نتائج البحث عن (حنث) 43 نتيجة

حنث: الحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. حَنِثَ في يمينه حِنْثاً وحَنَثاً: لم يَبَرَّ فيها، وأَحْنَثه هو. تقول: أَحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فَحَنِثَ إِذا لم يَبَرَّ فيها. وفي الحديث: اليمين حِنْثٌ أَو مَنْدَمَة؛ الحِنْثُ في اليمين: نَقْضُها والنَّكْثُ فيها، وهو من الحِنْثِ: الاثم؛ يقول: إِما أَنْ يَنْدَمَ على ما حَلَفَ عليه، أَو يَحْنَثَ فتلزمَه الكفارةُ. وحَنِثَ في يمينه أَي أَثِمَ. وقال خالد بن جَنْبةَ: الحِنْثُ أَن يقول الإِنسانُ غير الحق؛ وقال ابن شميل: على فلانٍ يَمينٌ قد حَنِثَ فيها، وعليه أَحْناثٌ كثيرة؛ وقال: فإِنما اليمينُ حِنْثٌ أَو نَدَم. والحِنْثُ: حِنْثُ اليمين إِذا لم تَبَرَّ. والمَحانِثُ: مواقع الحِنْث. والحِنْث: الذَّنْبُ العَظيم والإِثْمُ؛ وفي التنزيل العزيز: وكانوا يُصِرُّونَ على الحِنْثِ العظيم؛ يُصِرُّونَ أَي يدُومُون؛ وقيل: هو الشِّرْكُ، وقد فُسِّرت به هذه الآية أَيضاً؛ قال:من يَتَشاءَمْ بالهُدَى، فالحِنْثُ شَرٌّ أَي الشِّرْك شرّ. وتَحَنَّثَ: تَعَبَّد واعْتَزَل الأَصنامَ، مثل تَحَنَّف. وبَلَغ الغلامُ الحِنْثَ أَي الإِدْراك والبلوغ؛ وقيل إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عليه القَلَم بالطاعة والمعصِية؛ وفي الحديث: من ماتَ له ثلاثةٌ من الولد، لم يَبْلُغوا الحِنْثَ، دخل من أَيِّ أَبواب الجنة شاءَ؛ أَي لم يَبْلُغوا مبلغ الرجال، ويجري عليهم القَلَم فيُكْتَبُ عليهم الحِنْثُ والطاعةُ: يقال: بَلَغَ الغلامُ الحِنثَ أَي المعصِيةَ والطاعةَ. والحِنْثُ: الاثْمُ؛ وقيل: الحِنْثُ الحُلُم. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان، قبل أَن يُوحَى إِليه، يأْتي حِراءً، وهو جبلٌ بمكة فيه غار، وكان يَتَحَنَّثُ فيه الليالي أَي يَتعَبَّد. وفي رواية عائشة، رضي الله عنها: كان يَخْلُو بغارِ حِرَاءٍ، فيَتَحَنَّثُ فيه؛ وهو التَّعَبُّدُ الليالي ذواتِ العَدد؛ قال ابن سيده: وهذا عندي على السَّلْب، كأَنه ينفي بذلك الحِنْثَ الذي هو الاثم، عن نفسه، كقوله تعالى: ومن الليل فتَهَجَّدْ به ناقلةً لك، أَي انْفِ الهُجودَ عن عَيْنك؛ ونظيرُه: تَأَثَّم وتَحَوَّب أَي نفى الاثمَ والحُوبَ؛ وقد يجوز أَن تكون ثاء يَتَحَنَّثُ بدلاً من فاء يَتَحَنَّف. وفلان يَتَحَنَّثُ من كذا أَي يَتَأَثَّم منه؛ ابن الأَعرابي: قوله يَتَحَنَّثُ أَي يَفْعَلُ فِعْلاً يَخْرُج به من الحِنْث، وهو الاثم والحَرَجُ؛ ويقال: هو يَتَحَنَّثُ أَي يَتَعَبَّدُ لله؛ قال: وللعرب أَفعال تُخالِفُ معانيها أَلفاظَها، يقال: فلان يَتَنَجَّس إِذا فعل فعلاً يَخْرُج به من النجاسة، كما يقال: فلان يَتَأَثَّم ويَتَحَرَّج إِذا فعل فِعْلاً يَخْرُجُ به من الإثم والحَرَج. وروي عن حَكِيم بن حِزامٍ أَنه قال لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَرأَيْتَ أُمُوراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بها في الجاهلية من صلَةِ رحِمٍ وصَدَقةٍ، هل لي فيها من أَجْر؟ فقال له، صلى الله عليه وسلم: أَسْلمْتَ على ما سَلَفَ لك من خَيْر؛ أَي أَتَقَرَّب إِلى الله بأَفعال في الجاهلية؛ يريد بقوله: كنتُ أَتَحَنَّثُ أَي أَتَعَبَّدُ وأُلقي بها الحِنْثَ أَي الإثم عن نفسي. ويقال للشيء الذي يَخْتَلِفُ الناسُ فيه فيحتمل وجهين: مُحْلِفٌ، ومُحْنِثٌ. والحِنْثُ: الرجوعُ في اليمين. والحِنْثُ: المَيْلُ من باطل إِلى حقٍّ، ومن حقّ إِلى باطل. يقال: قد حَنِثْتُ أَي مِلْتُ إِلى هَواكَ عَليَّ، وقد حَنِثْتُ معَ الحق على هواك؛ وفي حديث عائشة: ولا أَتَحَنَّثُ إِلى نَذْرِي أَي لا أَكْتَسِبُ الحِنْثَ، وهو الذنب، وهذا بعكس الأَول؛ وفي الحديث: يَكْثُر فيهم أَولادُ الحِنْثِ أَي أَولادُ الزنا، من الحِنْث المعصية، ويروى بالخاءِ المعجمة والباء الموحدة.
حنثر: رجل حَنْثَرٌ وحَنْثَرِيُّ: مُحَمَّقٌ. والحَنْثَرَةُ: الضِّيقُ قال الأَزهري في حنثر: هذا الحرف في كتاب الجمهرة لابن دريد مع غيره وما وجدت لأَكثرها صحةً لأَحدٍ من الثقات، وينبغي للناظر أَن يَفْحَصَ عنها، وما وجده منها لثقة أَلحقه بالرباعي وما لم يجد منها لثقة كان منها على رِيبَةٍ وحَذَرٍ.
(ح ن ث)

حَنِثَ فِي يَمِينه حِنْثا وحنَثَا، لم يبر فِيهَا. وأحْنَثَه هُوَ.

والمَحانِثُ: مواقع الحِنْثِ.

والحِنْثُ أَيْضا: الذَّنب الْعَظِيم. وَفِي التَّنْزِيل: (وكَانُوا يُصِرونَ على الحِنْثِ العَظيم) . وَقيل: هُوَ الشّرك، وَقد فسر بِهِ هَذِه الْآيَة أَيْضا، قَالَ:

مَن يتَشاءَمْ بالهُدَى فالحِنْثُ شَرُّ

وَبلغ الْغُلَام الحِنْثَ: جرى عَلَيْهِ الْقَلَم بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَة. وَقيل: الحِنثُ الْحلم. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، أَن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْلُو بِغَار حراء فيحنَّثُ فِيهِ،وَهُوَ التَّعَبُّد، اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد. وَهَذَا عِنْدِي على السَّلب كَأَنَّهُ يَنْفِي بذلك الحِنْثَ الَّذِي هُوَ الْإِثْم، عَن نَفسه، كَقَوْلِه عز وَجل: (ومن اللَّيلِ فتَهَجَّدْ بِهِ نافلَةً لَك) أَي أنف الهجود عَن عَيْنَيْك. وَنَظِيره تأثم وتحوَّب، أَي نفى الْإِثْم وَالْحوب عَن نَفسه. وَقد يجوز أَن تكون تَاء يتَحَنَّثُ بَدَلا من فَاء يتحنَّف.
حنث
: (الحِنْثُ، بالكَسْرِ) : الذَّنْبُ العَظِميخ، و (الإِثْمُ) ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{5. 017 وَكَانُوا يصرون على الحنيث الْعَظِيم}} (سُورَة الْوَاقِعَة، الْآيَة: 46) وَقيل: هُوَ الشِّرْكُ، وَقد فُسِّر بِهِ هَذِه الآيَةُ أَيضاً.
(و) الحِنْثُ (: الخُلْفُ فِي اليَمِينِ) وَفِي الحَدِيث: (اليَمِينُ حِنْثٌ أَو مَنْدَمَةٌ) الحِنْثُ فِي اليَمِين: نَقْصُها، والنَّكْثُ فِيهَا، وَهُوَ من الحِنْثِ: الإِثمِ، يَقُول: إِمّا أَنْ ينْدَمَ على مَا حَلَفَعَلَيْه، أَو يَحْنَثَ، فيَلْزَمَه الكَفّارةُ.
وحَنِثَ فِي يَمِينِه: أَثِمَ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: على فُلانٍ يَمِينٌ قد حَنِثَ فِيهَا، وَعَلِيهِ أَحْنَاثٌ كثيرةٌ.
وَقَالَ: فإِنَّمَا اليَمينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ والحِنْثُ حِنْثُ اليَمِينِ إِذا لَمْ تَبَرّ.
(و) الحنْثُ (: المَيْلُ من باطِلٍ إِلى حَقَ، أَو عَكْسُه) قَالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: الحِنْثُ: أَن يَقُولَ الإِنْسَانُ غيرَ الحَقِّ.
(وَقد حَنثَ) الرَّجُلُ فِي يَمِينِه (، فعَلِمَ) حِنْثاً وحَنَثاً، (وأَحْنَثْتُه أَنا) فِي يمينِه، فحَنِثَ إِذا لمْ يَبَرَّ فِيها.
(والمَحَانِثُ: مَوَاقِعُ) الحِنْثِ (الإِثْمِ) ، قيل لَا واحِدَ لهُ، وَقيل: واحِدُه مَحْنَثٌ، كمَقْعَدٍ، وَهُوَ الظّاهِر، والقِيَاس يَقْتَضِيه، قَالَه شَيخنَا.
وَمن المَجَاز: هُوَ يَتَحَنَّثُ من القَبِيحِ أَي يَتَحَرَّجُ ويَتَأَثَّمُ.
(وتَحَنَّثَ) إِذا (تَعَبَّدَ) ، مثل تَحَنَّفَ، وَفِي الحَدِيث: (كانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتحَنَّثُ فيهِ (اللَّيَالِيَ)) أَي يتَعَبَّد، وَفِي روايَة (كَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللّيَالِيَ (ذَوَاتِ العَدَدِ)) ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا عندِي على السَّلْبِ، كأَنَّه يَنفِي بذالك الحنْثَ الذِي هُوَ الإِثْمُ عَن نفْسه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {{وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ}} (سُورَة الْإِسْرَاء، الْآيَة: 79) أَي انْفِ الهُجُودَ عَن عيْنِك، ونَظِيرُه تَأَثَمَ، وتَحَوَّبَ، أَي نَفَى الإِثْمَ والحُوبَ.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: يَتَحَنَّثُ أَي يَفعَلُ فِعْلاً يَخْرُج بِهِ من الحِنْثِ، وَهُوَ الإِثْمُ والحَرَجُ، ويُقَالُ: هُوَ يَتحَنَّثُ، أَي يَتَعَبَّدُ لله، قَالَ: وللعربِ أَفعالٌ تُخالِفُ مَعَانِيهَا أَلْفَاظَها، يقالُ: فلانٌ يَتَنَجَّسُ، إِذا فَعَل فِعْلاً يَخْرُجُ بِهِ من النَّجَاسَةِ، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَتَأَثَّمُ ويَتَحَرَّجُ، إِذا فَعَلَ فِعْلاً يخرُجُ بِهِ من الإِثْمِ والحَرَجِ، وَفِي حديثِ حَكِيمِ ابنِ حِزَامٍ: (أَرأَيْتَ أُموراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، من صِلَةِرَحِمٍ وصَدَقَةٍ) ، أَي أَتَقَرَّبُ إِلى الله تَعَالَى بأَفْعالٍ فِي الجَاهِلِيّةِ.
وَفِي التَّوْشِيحِ: يَتَحَنَّثُ، أَي يتَعَبَّدُ، وَمَعْنَاهُ إِلقاءُ الحِنْثِ عَن نَفْسِه، كالتَّأَثُّمِ والتَّحَوُّبِ.
قَالَ الخَطَّابِيّ: وَلَيْسَ فِي الكلامِ تَفَعَّلَ: أَلْقَى الشيءَ عَن نَفْسِه غير هاذِه الثَّلاثة، وَالْبَاقِي بمعنَى تَكَسَّبَ، قَالَ شيخُنَا: وزادَ غيرُه تَحَرَّجَ، وتَنَجَّسَ، وتَهَجَّدَ، كَمَا نقلَهُ الأَبِّيّ عَن الثَّعْلَبِيّ، فَصَارَت الأَلفاظُ سِتَّةً.
قَالَ شيخُنَا: قولُ المصنّف (اللَّيَالِيَ ذواتِ العَدَدِ) وَهَمٌ، أَوقعَه فِيهِ التَّقْلِيدُ فِي الأَلفاظ دونَ استعمالِ نَظَرٍ، وَلَا إِجْرَاءٍ لمُتُونِ اللَّغَةِ على حَقَائِقِها، فكأَنَّهُ أَعْمَلَ قولَ الزُّهْرِيِّ الّذهي أَدْرَجَهُ فِي شرحِ قَوْلهِم فِي صِفَةِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كانَ يَأْتِي حِراءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، قَالَ الزُّهْرِيّ: وَهُوَ، أَي التَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَد، فظَنَّ المصنِّفُ أَنّ قولَه: الَّيَالِيَ ذَوَات العدَد قَيْدٌ فِي تَفْسِيرِ يَتَحَنَّث، وَقد صَرّحَ شُرّاحُ البُخَارِيّ، وغيرُهم من أَهلِ الغَرِيبِ، بأَنَّ قولَ الزُّهْرِيّ، اللّيَالِي ذَواتِ العَدَدِ، إِنّمَا هُوَ لِبَيَانِ الوَاقِعَةِ، ذَكرَها اتّفاقِيَّةً، لَا أَنّ التَّحَنُّثَ هُوَ التَّعَبُّدُ بقَيْدِ اللّيَالهي ذَواتِ العَدَدِ، فإِنّه لَا قائِلَ بِه، بل التَّحَنُّثُ هُوَ التَّعَبُّد المُجَرَّدُ، صرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، فَلَا معنى لتَقْيِيدِ المُصَنِّفِ بِهِ. قلت وَهُوَ بحثٌ قَوِيٌّ.
(أَو) تَحَنَّثَ (: اعتَزَلَ الأَصْنَامَ) ، وهاكذا فِي الصّحَاح واللِّسَان.
(و) تَحَنَّثَ (من كَذَا: تَأَثَّمَ مِنْهُ) ، وَيجوز أَن تَكونَ ثاؤُه بَدَلاً عَن الفَاءِ، صرّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وَغَيره.

وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
بلَغَ الغُلامُ الحِنْثَ، أَي الإِدراكَ والبُلُوغَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقيل: إِذا بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى عَلَيْهِ القَلَمُ بالطَّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ ماتَ لهُ ثلاثَةٌ من الوَلَدِ لم يَبْلُغُوا الحِنْثَ دَخَلَ من أَيِّ أَبواب الجَنَّة شَاءَ) أَيلم يَبْلُغوا مَبْلَغَ الرِّجَالِ، يُقَال: بلغَ الغُلامُ الحِنْثَ، أَي المَعْصيَةَ والطَّاعَةَ، و (قيل:) الحِنْثُ: الحُلُمُ.
وَفِي اللِّسَان: يُقَالُ للشّىءِ الّذِي يَخْتَلِفُ النّاسُ فيهِ، فيَحْتَمِلُ وَجْهَيْن: مُحْلِفٌ ومُحْنِثٌ.
والحِنْثُ: الرُّجُوعُ فِي اليَمِين.
وَفِي الحَدِيث: (يَكْثُرُ فِيهِم (أَوْلاَد الحِنْثِ) أَي أَولاد الزِّنَا، من الحِنْثِ المَعْصِيَةِ، ويُروى بالخَاءِ المُعْجَمَة والبَاءِ المُوَحَّدَةِ.
حنثر
: (الحَنْثَرَةُ) ، أَهمله الجَوْهَريّ، وَقَالَ بَعضُهُم: هُوَ (الضِّيقُ) ، هاكذا ذَكَروه.(و) الحَنْثَرَةُ: (مَاءٌ لبَنى عُقَيْل) ، وَوَقع فِي بعض نُسخ المعجم: الحنْثَريّة.
(ورَجلٌ حِنْثَرٌ) ، كدِرْهم (وحِنْثَريٌّ) بياءِ النِّسبَة: (أَحْمَقُ) ، عَن ابْن دُرَيْد. وَفِي بعض الأُصول مُحَمَّق.
وَفِي التَّهْذِيب فِي (حَنْثَر) : هاذا الحَرْف فِي كتاب الجَمْهَرة لِابْنِ دُرَيْد مَعَ غَيره، وَمَا وَجدتُ لأَكثرها صِحَّةً لأَحد من الثِّقَات. ويَنبغِي للنّاظر أَن يَفْحَص عَنْهَا، فَمَا وَجَده مِنْهَا لثقَةٍ أَلحقَه بالرّباعيّ، وَمَا لم يَجد مِنْهَا لِثِقة كَانَ مِنْهَا على رِيبَة وحذَرٍ.
حنثل
الحَنْثَلُ، كجَعْفَر والثاء مُثَلّثَة، أهمله الجوهريّ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُوَ بِالْحَاء وَالْخَاء: الضَّعِيفُ من الرِّجَال.
[حنث]الحِنْثُ: الإثم والذَنب. وبلغ الغلامُ الحِنْثَ أي المعصية والطاعة. والحِنْثُ: الخُلْفُ في اليمين. تقول: أحْنَثْتُ الرجلَ في يمينه فحَنَثَ، أي لم يبرّ فيها. وتَحَنَّثَ، أي تَعَبَّدَ واعتزل الأصنام مثل تَحَنَّفَ. وفي الحديث أنَّه كان يأتي غارَ حراء فَيَتَحَنَّثُ فيه. وفلان يَتَحَنَّثُ من كذا، أي يتأثم منه.
باب الحاء والثاء والنون معهما ح ن ث يستعمل فقط

حنث: الحِنْثُ: الذَّنْبُ العظيم، ويقال: بَلَغَ [الغُلام] الحِنْثَ أي بَلَغَ مَبْلغاً جَرَى عليه القَلَم في المعصِيةِ والطاعة. والحِنْثُ إذا لم يُبِرَّ بيَمينه، وقد حَنِثَ يَحْنَثُ.
  • حنث
[حنث]فيه: اليمين "حنث" أو مندمة، الحنث فيها نقضها كأنه من الحنث الإثم، يعني أن الحالف إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فيلزمه كفارة. وفيه: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا "الحنث" أي لم يبلغوا مبلغ الرجال فيجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث أي الإثم، الجوهري: بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. وفيه: كان يأتي الحراء "فيتحنث" فيه، أي يتعبد، من قولهم: يتحنث، أي يفعل ما يخرج به عن الإثم، كيتحرج ويتأثم إذا فعل ما يخرج به من الحرج والإثم. ك: لم يبلغوا "الحنث" بكسر مهملة الإثم، أي ماتوا قبل البلوغ، لأن الأطفال أعلق بالقلوب والمصيبة بهم عند النساء أشد، فإنمقتضاه أنه لا يحصل الثواب المذكور بموت البالغ، وقيل: بل يدخلون فيه على الأولى، لأن التفجيع على فقد الكبير أشد سيما إذا كان يأتمر بأموره ويساعده في معيشته. وح: "فيتحنث" فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد، يتحنث بحاء مهملة وآخره مثلثة، وأراد الأيام مع الليالي، ووصفها بذوات العدد لإرادة القليل أو الكثير وهو المناسب للمقام، وتفسيره بالتعبد للزهري، وذوات منصوب بالجر، والليالي ظرف يتحنث لا التعبد لأن التحنث لا يشترط فيه الليالي، وفي مسلم أنه جاور شهراً وروى أنه شهر رمضان، ولم يصح أكثر منه، ولم يأت نص في صفة تحنثه فقيل: يتعبد بالفكر، وقيل: بالنظر إلى الكعبة، وقيل: مجرد الاعتزال عن المشركين عبادة، وروى في السير: فيتحنف، أي يتبع دين الحنيفية. وفيه: لو قال: إن شاء الله، "لم يحنث" فإن قيل: الحنث معصية كيف يجوز من سليمان؟ قلت: لم يكن عن اختياره أو هو صغيرة. وح: كنت "أتحنث" أو أتحنت، الأول بمثلثة في آخره والثاني بفوقية فيه، وهما بمعنى، وقال معمر: أتحنث أي ألقي به الإثم والحنث، والفرق بين طريق معمر وشعيب أن في بعض النسخ طريق شعيب بفوقية وأما على هذه النسخة فلعل الفرق بزيادة لفظ كنت، والتبرر من البر بموحدة وراء مشددة. نه وفي حديث حكيم: كنت "أتحنث" بها في الجاهلية، أي أتقرب بها إلى الله. ومنه ح عائشة: ولا "أتحنث" إلى نذري، أي لا أكتسب الحنث وهو الذنب وهو بعكس الأول. وفيه: يكثر فيهم أولاد "الحنث" أي أولاد الزنا، ويروى بخاء وموحدة. غ: "الحنث" العدل الثقيل. ومنه: الحنث الذنب و"على الحنث العظيم" أي الذنب والشرك.
ح ن ث: (الْحِنْثُ) الْإِثْمُ وَالذَّنْبُ. وَبَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ أَيْ بَلَغَ الْمَعْصِيَةَ وَالطَّاعَةَ بِالْبُلُوغِ. وَالْحِنْثُ الْخُلْفُ فِي الْيَمِينِ تَقُولُ: (أَحْنَثَهُ) فِي يَمِينِهِ (فَحَنِثَ) وَتَقُولُ مِنْهَا: (حَنِثَ) بِالْكَسْرِ (حِنْثًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ. وَ (تَحَنَّثَ) تَعَبَّدَ وَاعْتَزَلَ الْأَصْنَامَ مِثْلُ تَحَنَّفَ. وَتَحَنَّثَ أَيْضًا مِنْ كَذَا أَيْ تَأَثَّمَ مِنْهُ.
حنِثَ/ حنِثَ بـ/ حنِثَ في يَحنَث، حِنْثًا، فهو حانِث، والمفعول محنوث به

• حنِث فلانٌ: أذنب ومال من حقٍّ إلى باطِل "إنّه مستقيم عادل لا يحنث في حكمه أبدًا- {{فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ}} ".• حنِث بوعده: أخلفه أو نقضه.• حنِث بيمينه/ حنِث في يمينه: تراجع فيه، لم يبرّ في قَسَمِه وأثِم " {{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ}} ".

أحنثَ يُحنث، إحناثًا، فهو محنِث، والمفعول محنَث• أحنث الرَّجلَ في يمينه: جعله لا يَبرُّ يمينه ويأثم.

تحنَّثَ/ تحنَّثَ في يتحنَّث، تحنُّثًا، فهو مُتحنِّث، والمفعول مُتَحنَّثٌ فيه• تحنَّث فلانٌ:1 -تعبَّد واعتزل الأصنامَ "كان الرَّسولُ صلّى الله عليه وسلّم يتحنَّث في غار حراء قبل البعثة".2 -فعل ما يخرج به من الإثم "أهل التُّقى يتحنَّثون ويَغِلبون شهواتهم".• تحنَّث في يمينه: نكث فيها ولم يفِ بها.

حنَّثَ يحنِّث، تحنيثًا، فهو محنِّث، والمفعول محنَّث• حنَّث فلانًا: جعله غيرَ بارٍّ في يمينه آثمًا فيها.

حِنْث [مفرد]: ج أحناث (لغير المصدر):1 -مصدر حنِثَ/ حنِثَ بـ/ حنِثَ في.2 -ذَنْب وإثم " {{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ. وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ}}: كانوا يُصرُّون على الشِّرك أو اليمين الغَموس".
ح ن ث

حنث في يمينه حنثاً: وقع في الحنث.

ومن المجاز: بلغ الغلام الحنث " وكانوا يصرون على الحنث العظيم " وهو الذنب، استعير من حنث الحانث الذي هو نقيض بره. وهو يتحنث من القبيح: يتحرج ويتأثم " وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتحنث بحراء " أي يتعبد ويتأثم. وقالوا: تحنث بصلتك وبرك ويجوز أن تعاقب الثاء الفاء من التحنف.
(حنث)فِي يَمِينه حنثا لم يبر فِيهَا وأثم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَخذ بِيَدِك ضغثا فَاضْرب بِهِ وَلَا تَحنث}} فَهُوَ حانث وَمَال من حق إِلَى بَاطِل
(الْحِنْث) الذَّنب وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَكَانُوا يصرون على الْحِنْث الْعَظِيم}} الشّرك
(تَحنث) تعبد وَفعل مَا يخرج بِهِ من الْحِنْث
الحِنْثُ ذَنْبٌ عَظِيْمٌ. وحَنِثَ في يَمِيْنِه إِذا لم يُبْرِرْها. وتَحَنَّثَ الرَّجُلُ وتَحَنَّفَ أي تَعَبَّدَ واعْتَزَلَ. والتَّحَنُّثُ إلْقَاءُ الحِنْثِ عن النَّفْسِ. وكُلُّ شَيْءٍ يُخْتَلَفُ فيه عند العَرَبِ فهو مُحْنِثٌ ومُحْلِفٌ.
الحَنْثَرُ: القَصِيرُ. ورَجُلٌ حَنْثَرٌ وحَنْثَرِيٌ: إذا حُمِّقَ، وليس بثَبَتٍ.
ما أجِدُ حُنْثَالاً وحُنْثأْلاً: أي بُدّاً. والحَنْثَلُ: الصَّغيرُ الضَّعِيْفُ.
حنث: حَنَّث (بالتشديد). حنثه: جعله حانثا في يمينه غير بار بها (ألكالا).
تحنَّثه: انظر لين ومعجم المختارات. وتحنَّث: حنث في يمينه، نكث بيمينه (الكالا).
حَنَّاث: كثير الحنث (المعجم اللاتيني العربي) مُحَنَّث: حانث، ناكث ليمينه (معجم المختارات).
  • حنث
(حنث)- في الحديث: "فيتحَنَّثُ فيه" .: أي يتجَنَّب الحِنْث، وهو الإِثْم، وقد فَسره الرَّاوِى بقَوْله: وهو التَّعبُّد. يُبَيِّن أَنَّ عِبادَتَهم كانت قَبْل الوَحْى تَركُ مُجامَعَة الكُفَّارِ على أَفعالِهم، إذْ لا وَحْىَ كان عندهم ولا كِتابَ، لأَنَّهم كانوا عَبَدةَ الأَوثان.ويَدُلُّ على هذا حَدِيثُ أَبِى ذَرٍّ، رَضِى الله عنه: "حين عَدَّد خِصالَ الخَيْر قال: فإن لم تَجِدْه؟ قال: تَكُفُّ عن الشَّرِّ، فإنَّ ذَلِك صَدَقَةٌ منك على نَفسِك"..
قال الله تعالى: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ[الواقعة/ 46] ، أي: الذّنب المؤثم، وسمّي اليمين الغموس حنثا لذلك، وقيل: حَنِثَ في يمينه إذا لم يف بها، وعبّر بالحِنْثِ عن البلوغ، لمّا كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه خلافا لما كان قبله، فقيل: بلغ فلان الحنث. والمُتَحَنِّث: النافض عن نفسه الحنث، نحو: المتحرّج والمتأثّم.
ح ن ث: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ حِنْثًا إذَا لَمْ يَفِ بِمُوجِبِهَا فَهُوَ حَانِثٌ وَحَنَّثْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهُ حَانِثًا وَالْحِنْثُ الذَّنْبُ وَتَحَنَّثَ إذَا فَعَلَ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْحِنْثِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ وَمِنْهُ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَنَّثُ فِي غَارِ حِرَاءٍ.
(حَنِثَ)(هـ) فِيهِ «اليَمينُ حِنْثٌ أوْ مَنْدَمة» الحِنْثُ فِي الْيَمِينِ نَقْضُها، والنَّكْث فِيهَا. يُقَالُ: حَنِثَ فِي يَمِينِهِ يَحْنَثُ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الحِنْثِ: الإثْم وَالْمَعْصِيَةِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.والمعْنَى أَنَّ الحالِف إِمَّا أَنْ يَنْدَم عَلَى مَا حَلَف عَلَيْهِ، أَوْ يَحْنَثَ فتلزمُه الكفَّارة.(هـ) وَفِيهِ «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَد لَمْ يَبْلغوا الحِنْثَ» أَيْ لَمْ يَبْلُغُوا مَبْلَغ الرِّجَالِ ويجْري عَلَيْهِمُ القَلَم فيُكْتَب عَلَيْهِمِ الحِنْث وَهُوَ الْإِثْمُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَلَغ الغُلام الحِنْث: أَيِ المَعْصِيَة والطَّاعَة.(هـ س) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي حِرَاء فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ» أَيْ يَتَعَبَّد. يُقَالُ فُلَانٌ يَتَحَنَّثُ: أَيْ يفْعَل فعْلا يَخْرُج بِهِ مِنَ الْإِثْمِ والحَرَج، كَمَا تَقُولُ يَتَأَثَّم ويَتَحرَّج إِذَا فَعل مَا يَخْرج بِهِ مِنَ الْإِثْمِ والحرَج.وَمِنْهُ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ «أَرَأَيْتَ أُمورا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ» أَيْ أتَقَرَّب بِهَا إِلَى اللَّهِ.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «وَلَا أَتَحَنَّثُ إِلَى نَذْري» أَيْ لَا أكْتَسِب الحِنْث وَهُوَ الذَّنْب، وَهَذَا بعَكْس الْأَوَّلِ.(هـ) وَفِيهِ «يَكْثُر فِيهِمْ أَوْلَادُ الحِنْث» أَيْ أَوْلَادُ الزِّنَا، مِنَ الحِنْث: المعْصِية، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ المُوَحَّدة.
حنث1 حَنِثَ فِى يَمِينِهِ, (S, A, Msb, K, *) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. حِنْثٌ (S, * A, Msb, K *) and حَنَثٌ, (TA,) He violated, or broke, or failed of performing, his oath: (A, Msb, K, TA:) he was untrue in his oath: (S, TA:) he committed a sin, or crime, in his oath. (TA.) Also He retracted, or revoked, his oath. (TA.) b2: And the verb alone, He said what was not true. (Khálid Ibn-Jembeh, TA.) b3: He inclined from what was false to what was true: or from what was true to what was false. (K.) b4: [And app. (assumed tropical:) He committed a sin, or crime: a meaning which seems to be indicated in the K: see حِنْثٌ, below.]2 حنْثهُ He pronounced him (جَعَلَهُ) a violator, or non-performer, of his oath: (Msb:) [a verb similar to أَثَّمَهُ and فَسَّقَهُ &c.]4 أَحْنَثْتُهُ (S, K) فِى يَمِينِهِ (S) I made him to violate, or break, or fail of performing, his oath. (S, K. *) b2: احنث فُلَانٌ قَسَمَ فُلَانٍ Such a one assented not, or consented not, to the conjurement of such a one; contr. of أَبَرَّ. (T and TA in art. بر.) 5 تحنّث (assumed tropical:) He put away, or cast away, from himself الحِنْث, i. e. sin, or crime: (ISd, Towsheeh, TA:) it is said that there are only six verbs of the measure of this signifying the putting away, or casting away, from oneself a thing, [i. e. the thing denoted by the root,] which are تحنّث and تأثّم and تحوّب and تحرّج and تنجّس and تهجّد: (TA:) (assumed tropical:) he did a work whereby to escape from sin, or crime: (IAar, Msb:) (assumed tropical:) he applied himself to acts, or exercises, of devotion; (S, A, Msb, K;) accord. to Ez-Zuhree and the K, during numerous nights; but it has been shown by the Expositors of El-Bukháree, and others, that this addition is taken from words following the verb in the explanation of a trad., and has nothing to do with the meaning of the verb itself: (MF, TA:) (assumed tropical:) he relinquished [the worship of] idols; (S, K;) like تحنّف; (S;) and it may be that the ث in this verb is interchangeable with ف, (A,) or a substitute for ف. (TA.) You say also, تحنّث مِنْ كَذَا (tropical:) He abstained from such a thing as a sin, or crime; syn. تأثّم, (S, A, K,) and تحرّج. (A.) And تحنّث بِأَفْعَالٍ (assumed tropical:) He sought to bring himself near unto God, or to advance himself in God's favour, by works [of devotion &c.]. (TA.) حِنْثٌ The violation, or failure of performance, of an oath: (S, A, K, TA:) [an inf. n. used as a simple subst.:] pl. أَحْنَاثٌ; as in the saying, عَلَيْهِ أَحْنَاثٌ كَثِيرَةٌ [He is accountable for, or chargeable with, many violations, or failures of performance, of oaths]. (TA.) b2: (tropical:) A sin, a crime, an offence, or an act of disobedience. (S, A, Msb, K.) So in the saying [in the Kur lvi. 45], وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الحِنْثِ العَظِيمِ (tropical:) [And they persisted in great sin]; (A;) meaning belief in a plurality of gods. (Bd, Jel.) and hence, (Bd in lvi. 45,) بَلَغَ الحِنْثَ (tropical:) He (a boy) attained to the age when he was punishable for sin: (A, * Bd:) or attained to [the age when he became punishable for] disobedience and [rewardable for] obedience: (S:) or attained to the age when the pen [of the recording angels] began to register his acts of obedience and of disobedience: attained to the age of puberty: attained to manhood. (TA.) [Hence also,] أَوْلَادُ الحِنْثِ (assumed tropical:) The children of adultery or fornication: occurring in a trad., accord. to one reading: accord. to another reading, اولاد الخُبْثِ. (L.) حَانِثٌ Violating, or failing to perform, his oath; or a violator, or non-performer, of his oath. (Msb.) مَحْنَثٌ: see مَحَانِثُ.

مُحْنِثٌ A thing respecting which people differ, and which admits of its being regarded in two different ways; as also مُحْلِفٌ. (L.) [So called because it may make one to be untrue in an oath.]

مَحَانِثُ, accord. to some, having no sing.; but accord. to others, its sing. is ↓ مَحْنَثٌ, and this is app. the truth, and is agreeable with analogy; (MF;) Places [i. e. occasions] of falling into the violation of an oath or oaths, or (assumed tropical:) into sin or crime; expl. by مَوَاقِعُ حِنْثٍ (TA) and مَوَاقِعُ

إِثْمٍ. (K.)
الحِنْثُ، بالكسر: الإِثْمُ، والخُلْفُ في اليَمينِ، والمَيْلُ من باطِلِ إلى حَقٍّ، وعَكْسُه. وقد حَنِثَ، كعَلِمَ، وأحْنَثْتُه أنا.والمَحانثُ: مَواقِعُ الإِثْمِ.وتَحَنَّثَ: تَعَبَّدَ اللَّيالِيَ ذَواتِ العَدَدِ، أو اعْتَزَلَ الأَصْنامَ،وـ من كذا: تأثَّمَ منه.
الحَنْثَرَةُ: الضِّيقُ، وماءٌ لِبَنِي عُقَيلٍ.ورجلٌ حِنْثَرٌ وحِنْثَرِيٌّ: أحْمَقُ.
الحَنْثَلُ، كجعفرٍ، بالحاءِ والخاءِ: الضَّعيفُ.
الْحِنْث: بِالْكَسْرِ (بزه مندشدن درسوكند وسوكند را شكستن) . فَهُوَ الْمُخَالفَة بِمُوجب الْيَمين ويقابله الْبر فَإِنَّهُ الْعَمَل بِمُوجبِه. وَإِن أردْت توضيح هَذَا الْمقَال فَارْجِع إِلَى الْيَمين. ثمَّ اعْلَم أَن من الْأَفْعَال مَا يَحْنَث الْحَالِف بِالْمُبَاشرَةِ بِهِ لَا بِالْأَمر كَالْبيع وَالشِّرَاء وأمثالهما. وَمِنْهَا مَا يَحْنَث فِيهِ بهما كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاق وأمثالهما. والضابطة المضبوطة فِيهِ أَن كل فعل ترجع حُقُوقه إِلَى الْمُبَاشرَة لَا يَحْنَث الْحَالِف فِيهِ إِلَّا بمباشرته لَا بِمُبَاشَرَة مأموره لوُجُوده مِنْهُ حَقِيقَة وَحكما وَإِلَّا يَحْنَث مُطلقًا أَي بمباشرته وبمباشرة مأموره أَي وَكيله أَيْضا فَإِن الْعَاقِد يصير سفيرا والآمر فَاعِلا. فَافْهَم واحفظ.
حنث
حَنِثَ(n. ac. حِنْث
حَنَث)

a. [Fī], Broke ( his oath ).
أَحْنَثَa. Caused to commit perjury.

تَحَنَّثَ
a. [Min], Abstained, desisted from.
حِنْث
(pl.
أَحْنَاْث)

a. Perjury.
b. Sin, crime.

حَاْنِثa. Perjurer.
حَنْثَر
a. Block-head, idiot.
الحنث: الذنب المؤثم وسمي، اليمين الغموس حنثا لذلك وعبر عن الحنث بالبلوغ لما كان الإنسان عنده يؤخذ بما يرتكبه بخلاف ما كان قبله. والمتحنث الناقض عن نفسه الحنث كالمتخرج والمتأثم.
حَنَثَالجذر: ح ن ث

مثال: حَنَثَ في يمينهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن هذا الفعل لم يرد بفتح العين في المعاجم. المعنى: لم يَبَرّ فيها

الصواب والرتبة: -حَنِثَ في يمينه [فصيحة] التعليق: الفعل «حَنِثَ» من باب «فَرِح» مكسور العين في الماضي.
حَنِثَ بـالجذر: ح ن ث

مثال: حَنِثَ بيمينهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بـ «الباء»، وهو يتعدّى بـ «في».

الصواب والرتبة: -حَنِثَ في يمينه [فصيحة]-حَنِثَ بيمينه [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «حنث» بحرف الجرّ «في»، ففي التاج: «حنث الرجل في يمينه إذا لم يبرها»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء «الباء» بدلاً من «في» كثير في الاستعمال الفصيح، ومنه قوله تعالى: {{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ}} آل عمران/123، وقوله تعالى: {{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ}} آل عمران/96؛ ومن ثمَّ يصح الاستعمال المرفوض. يمكن تضمين الفعل «حنث» معنى «أخلّ»، أو «غدر».
  • الحنث
الحِنْث: هو الإثم والذنب والخُلف في اليمين يعني نقضَها قالوا: الحنث هو المخالفةُ بموجب اليمين بعدم الوفاء بموجبها.
(حَنِثَ)الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْإِثْمُ وَالْحَرَجُ. يُقَالُ حَنِثَ فُلَانٌ فِي كَذَا، أَيْ أَثِمَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: بَلَغَ الْغُلَامُ الْحِنْثَ، أَيْ بَلَغَ مَبْلَغًا جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَأُثْبِتَتْ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ. وَمِنْ ذَلِكَ الْحِنْثُفِي الْيَمِينِ، وَهُوَ الْخُلْفُ فِيهِ. فَهَذَا وَجْهُ الْإِثْمِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فُلَانٌ يَتَحَنَّثُ مِنْ كَذَا، فَمَعْنَاهُ يَتَأَثَّمُ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَثِمَ وَتَأَثَّمَ، أَنَّ التَّأَثُّمَ التَّنَحِّي عَنِ الْإِثْمِ، كَمَا يُقَالُ حَرِجَ وَتَحَرَّجَ ; فَحَرِجَ وَقَعَ فِي الْحَرَجِ، وَتَحَرَّجَ تَنَحَّى عَنِ الْحَرَجِ. وَهَذَا فِي كَلِمَاتٍ مَعْلُومَةٍ قِيَاسُهَا وَاحِدٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ التَّحَنُّثُ وَهُوَ التَّعَبُّدُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: " «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي غَارَ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ "
التَّعْرِيفُ:
1 - الْحِنْثُ بِالْكَسْرِ فِي اللُّغَةِ: الذَّنْبُ الْعَظِيمُ، وَالإِْثْمُ.
يُقَال: بَلَغَ الْغُلاَمُ الْحِنْثَ أَيْ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ بِالطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، بِالْبُلُوغِ. (1)
وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: {{وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ}} . (2)
وَالْحِنْثُ وَالْخُلْفُ فِي الْيَمِينِ، فَفِي الأَْثَرِ: فِي الْيَمِينِ حِنْثٌ أَوْ مَنْدَمَةٌ. (3)
وَالْمَعْنَى أَنْ يَنْدَمَ الْحَالِفُ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، أَوْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ فَتَلْزَمَهُ الْكَفَّارَةُ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ ذَلِكَ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - النَّقْضُ:
2 - النَّقْضُ ضِدُّ الإِْبْرَامِ، يُقَال: نَقَضَ الْعَهْدَ، وَالْيَمِينَ، وَالْبِنَاءَ وَالْحَبْل: أَبْطَلَهُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: النَّقْضُ هُوَ: إِفْسَادُ مَا أُبْرِمَ مِنْ عَهْدٍ أَوْ يَمِينٍ أَوْ عَقْدٍ أَوْ بِنَاءٍ. (4)
قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَلاَ تَنْقُضُوا الأَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}} (5)
وَقَال جَل شَأْنُهُ: {{وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا}} . (6)
ب - النَّكْثُ:
3 - هُوَ مِنْ نَكَثَ الْيَمِينَ، وَالْعَهْدَ نَكْثًا: إِذَا نَقَضَهُ، وَنَبَذَهُ، (7) وَفِي التَّنْزِيل: {{وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ}} (8)
ج - الْبِرُّ:
4 - هُوَ فِي اللُّغَةِ: الْخَيْرُ وَالْفَضْل، يُقَال: بَرَّ الرَّجُل يَبَرُّ بِرًّا فَهُوَ بَرٌّ وَبَارٌّ: أَيْ صَادِقٌ، وَتَقِيٌّ،
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمُوَافَقَةُ لِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَبَرَّ فِي الْقَوْل وَالْيَمِينِ صَدَقَ فِيهِمَا. (9)
د - الْخُلْفُ:
5 - هُوَ مِنْ أَخْلَفَ الرَّجُل وَعْدَهُ: لَمْ يُعْرَفْ بِهِ، وَفِي الأَْثَرِ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ. (&# x662 ;)
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
6 - لاَ يُغَيِّرُ الْيَمِينُ حَال الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْل الْيَمِينِ: وُجُوبًا، وَتَحْرِيمًا، وَنَدْبًا، وَكَرَاهَةً، وَإِبَاحَةً، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ: إِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل وَاجِبٍ، أَوْ تَرْكِ حَرَامٍ فَيَمِينُهُ طَاعَةٌ، وَالإِْقَامَةُ عَلَيْهَا وَاجِبَةٌ، وَالْحِنْثُ مَعْصِيَةٌ، وَتَجِبُ بِهِ الْكَفَّارَةُ.
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ، أَوْ فِعْل حَرَامٍ، فَيَمِينُهُ مَعْصِيَةٌ وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْنَثَ وَيُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي (أَيْمَانٌ ف 122) وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْل نَفْلٍ، فَالإِْقَامَةُ عَلَى ذَلِكَ طَاعَةٌ، وَالْمُخَالَفَةُ مَكْرُوهَةٌ، وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ بِالْحِنْثِ لِخَبَرِ: إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ
فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ. (10) وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ نَفْلٍ، فَالْيَمِينُ مَكْرُوهَةٌ وَالإِْقَامَةُ عَلَيْهَا مَكْرُوهَةٌ. وَإِنْ حَلَفَ عَلَى مُبَاحٍ كَدُخُول دَارٍ، وَلُبْسِ ثَوْبٍ أَوْ تَرْكِهِمَا فَلَهُ أَنْ يُقِيمَ عَلَى الْيَمِينِ وَلَهُ أَنْ يَحْنَثَ، وَالأَْفْضَل - عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَفِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - الإِْقَامَةُ عَلَى الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ تَنْقُضُوا الأَْيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}} . (11)
وَفِي الْجُمْلَةِ إِذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَالتَّكْفِيرُ (12) لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَفْعَل (13) وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى. (14)
مَا يَقَعُ فِيهِ الْحِنْثُ مِنَ الأَْيْمَانِ.
7 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحِنْثَ لاَ يَقَعُ
إِلاَّ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا تَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ تَنْعَقِدُ عَلَى الْمُسْتَقْبَل كَوَاللَّهِ: لاَ أَفْعَل كَذَا، أَوْ لأََفْعَلَنَّ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَيَحْنَثُ فِي هَذِهِ الْيَمِينِ بِمُخَالَفَتِهَا فِي الْمُسْتَقْبَل، أَمَّا عَلَى الْمَاضِي، كَأَنْ يَقُول كَاذِبًا، وَهُوَ عَالِمٌ: وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى عَدَمِ انْعِقَادِهَا، لأَِنَّ الْيَمِينَ الْمُنْعَقِدَةَ هِيَ الَّتِي يُمْكِنُ فِيهَا الْبِرُّ، وَالْحِنْثُ وَلاَ يُتَصَوَّرُ الْبِرُّ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْمَاضِي، لأَِنَّ الْيَمِينَ لِلْحَثِّ وَالْمَنْعِ، وَلاَ يُتَصَوَّرُ حَثٌّ، وَلاَ مَنْعٌ عَلَى مَاضٍ.
فَلاَ يَكُونُ الْحِنْثُ إِلاَّ فِي الْيَمِينِ الَّتِي قُصِدَ عَقْدُهَا عَلَى الْمُسْتَقْبَل. أَمَّا يَمِينُ الْمَاضِي، وَهِيَ مَا يُسَمَّى الْيَمِينَ الْغَمُوسَ فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلاَ كَفَّارَةَ فِيهَا، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَنْعَقِدُ عَلَى الْمَاضِي وَيَحْنَثُ فِي الْحَال، وَتَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ لأَِنَّهُ حَلَفَ بِاللَّهِ وَهُوَ مُخْتَارٌ كَاذِبٌ، فَصَارَ كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ. (15)
أَمَّا يَمِينُ اللَّغْوِ: فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ حِنْثَ فِيهَا: وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي صُورَتِهَا: فَقِيل هِيَ: مَا يَسْبِقُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُل مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَأَنْ يَقُول: لاَ، وَاللَّهِ، بَلَى، وَاللَّهِ.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَانٌ) .
سَبَبُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ:
8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِي الْيَمِينِ الْمُنْعَقِدَةِ، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ الْوُجُوبِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ هُوَ الْيَمِينُ، وَأَمَّا الْحِنْثُ فِيهَا فَلَيْسَ سَبَبًا فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِيهِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ سَبَبَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ هُوَ الْيَمِينُ، وَالْحِنْثُ جَمِيعًا. (16)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَيْمَانٌ - كَفَّارَةٌ) .
الْكَفَّارَةُ قَبْل الْحِنْثِ:
9 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْكَفَّارَةِ قَبْل الْحِنْثِ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّكْفِيرِ عَنِ الْحِنْثِ، وَيَجُوزُ التَّكْفِيرُ قَبْل الْحِنْثِ، وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ كَفَّرَ بِغَيْرِ الصَّوْمِ وَلَمْ يَكُنِ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ التَّقْدِيمُ، وَإِنْ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ صَوْمًا، وَيَسْتَوِي التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ فِي الْفَضِيلَةِ، وَقَال ابْنُ أَبِي مُوسَى: التَّأْخِيرُ أَفْضَل، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُعْتَمَدِ لِلْمَالِكِيَّةِ
لاَ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ. (17)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحَيْ (أَيْمَانٌ، وَكَفَّارَةٌ) .
مَا يَقَعُ فِيهِ الْحِنْثُ:
10 - الأَْصْل الْمَرْجُوعُ إِلَيْهِ، فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ هُوَ اتِّبَاعُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ الَّذِي تَعَلَّمَتْ بِهِ الْيَمِينُ، وَقَدْ يُقَيَّدُ بِنِيَّةٍ تَقْتَرِنُ بِهِ، أَوْ بِاصْطِلاَحٍ خَاصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ. (18)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (أَيْمَانٌ) .
وَقْتُ وُقُوعِ الْحِنْثِ:
11 - لاَ يَقَعُ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ الْمُطْلَقَةِ إِذَا كَانَتْ عَلَى الإِْثْبَاتِ، إِلاَّ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنَ الْبِرِّ بِهَا، وَأَمَّا الَّتِي عَلَى النَّفْيِ فَيَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ الْفِعْل عِنْدَ الْجُمْهُورِ، أَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَيَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ الْعَزْمِ عَلَى الضِّدِّ.
أَمَّا الْمُؤَقَّتَةُ، فَيَقَعُ الْحِنْثُ بِآخِرِ وَقْتِهَا، (19) وَالتَّفْصِيل فِي (أَيْمَانٌ) .
حِنْثُ النَّاسِي، وَالْمُكْرَهِ، وَالْجَاهِل
12 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْحَالِفَ إِنْ فَعَل الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا
فَلاَ حِنْثَ، إِذَا كَانَتِ الْيَمِينُ بِغَيْرِ الطَّلاَقِ، وَالْعَتَاقِ، وَالْجَاهِل عِنْدَهُمْ كَالنَّاسِي فَلاَ يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ، أَمَّا الْمُكْرَهُ فَيَحْنَثُ فِي الإِْكْرَاهِ غَيْرِ الْمُلْجِئِ وَلاَ يَحْنَثُ فِي الإِْكْرَاهِ الْمُلْجِئِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ الْقَوْل، أَوِ الْفِعْل الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الإِْكْرَاهِ أَوِ النِّسْيَانِ، أَوِ الْجَهْل فَلاَ يَحْنَثُ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْيَمِينُ بِاللَّهِ، أَمْ بِالطَّلاَقِ لِخَبَرِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ. (20)
وَالتَّفْصِيل فِي (إِكْرَاهٌ) (وَأَيْمَانٌ) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْمُخَالَفَةِ مَعَ النِّسْيَانِ وَلَوْ مَعَ الإِْكْرَاهِ، أَوِ الإِْغْمَاءِ، أَوِ الْجُنُونِ وَنَحْوِهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْمُخَالَفَةِ مَعَ النِّسْيَانِ. (21)
__________
(1) تاج العروس، المصباح المنير، مادة: " حنث "، والجمل 1 / 253.
(2) سورة الواقعة / 46.
(3) حديث: " في اليمين حنث أو مندمة ". ورد بلفظ: " إنما الحلف حنث أو ندم ". أخرجه ابن ماجه (2 / 680 - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عمر، وفي إسناده راو ضعيف كما في الميزان للذهبي (1 / 310 - ط الحلبي) وذكر في روياته هذا الحديث.
(4) المراجع السابقة.
(5) سورة النحل / 91.
(6) سورة النحل / 92.
(7) تاج العروس.
(8) سورة التوبة / 12.
(9) تاج العروس، القوانين الفقهية ص 108.
(10) حديث: " آية المنافق ثلاث. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 89 - ط السلفية) ومسلم (1 / 78 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(11) حديث: " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها. . . " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 517 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1274 - ط الحلبي) من حديث عبد الرحمن بن سمرة.
(12) سورة النحل / 91.
(13) الإنصاف 11 / 28.
(14) حديث: " من حلف على يمين. . . " أخرجه مسلم (3 / 1272 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(15) بدائع الصنائع 3 / 18، وابن عابدين 3 / 62، وروضة الطالبين 11 / 20 - 21، أسنى المطالب 4 / 248 والمغني 8 / 682 وكشاف القناع 6 / 230.
(16) بدائع الصنائع 3 / 15، وشرح الزرقاني 3 / 57، وأسنى المطالب 4 / 240 - 241، وروضة الطالبين 11 / 3، وكشاف القناع 6 / 235.
(17) بدائع الصنائع 3 / 20، الدسوقي 2 / 134، جواهر الإكليل 1 / 229، روضة الطالبين 11 / 17، أسنى المطالب 4 / 295 - 296، والمغني 8 / 714.
(18) المصادر السابقة، وكشاف القناع 6 / 243 - 244.
(19) روضة الطالبين 11 / 27، شرح الزرقاني 3 / 66، ابن عابدين 3 / 72، 155، الدسوقي 2 / 126 و 141 - 142.
(20) ابن عابدين 3 / 50، الدسوقي 2 / 142، روضة الطالبين 11 / 78، أسنى المطالب 4 / 272، المغني 8 / 684.
(21) حديث: " تجاوز الله عن أمتي. . . " أخرجه الحاكم (2 / 198 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث عبد الله بن عباس، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(22) ابن عابدين 3 / 50 والدسوقي 2 / 142 وروضة الطالبين 11 / 78 وأسنى المطالب 4 / 372 والمغني 8 / 684.

القول المغني في الحنث في المعني

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

القول المغني، في الحنث في المعني
رسالة.
لجلال الدين السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكرها في: (الحاوي) بتمامها.
عدم البر في اليمين، وقال ابن الأعرابي: «الحنث» : الرجوع إلى اليمين: أن يفعل غير ما حلف عليه، والحنث في الأصل:
الإثم، ولذلك شرعت الكفارة.
«المصباح المنير (حنث) ص 59، والمطلع ص 388».

رجوع العبد في يمينه، بفعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله.
Violation of an oath: "Hinth": major sin, wrongdoing. Opposite: fulfillment of oath. Other meanings: breaking an oath.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت