نتائج البحث عن (خبو) 22 نتيجة

الْخَاء وَالْبَاء وَالْوَاو

خَبت النارُ، والحربُ، والحِدَّةُ، خَبْواً وخُبُواً: سَكنت وطَفِئت.

وأخْبيتها أَنا.

وَقَوله تَعَالَى: (كلما خَبت زِدْناهم سعيرا) ، قيل: مَعْنَاهُ: سَكن لهيبُها.

وَقيل مَعْنَاهَا: كلما تمنَّوا أَن تخبو، أَو أَرَادوا أَن تخبو.
خبو
: (و (! خَبَتِ النَّارُ) ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ.
زادَ ابنُ سِيدَه:(و) كَذَا (الحَرْبُ والحِدَّة) ؛ وَفِي الأخيرَتَيْن مَجازٌ؛ يقالُ: خَبَتْ حِدَّةُ النَّاقَةِ تَخْبُو ( {{خَبْواً) ؛ بفتْحٍ فسكونٍ، (}} وخُبُوّاً) ، كعُلُوَ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ؛ (سَكَنَتْ.
(و)
فِي الصِّحاحِ: (طَفِئَتْ) .
زادَ ابنُ سِيدَه: وخَمَدَ لَهِيبُها، وَهِي {{خابِيَةٌ.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {كلَّما خَبَتْ زِدْناهُم سَعِيراً}}
؛ قيلَ: مَعْناه سَكَنَ لَهِيبُها؛ وقيلَ: مَعْناهُ كلَّما تَمَنَّوا أَن} تَخْبُو، وأَرادُوا: تَخْبُوا.
( {{وأَخْبيْتُها) أَنا: (أَطْفَأْتُها) وأَخْمَدْتُها؛ وَمِنْه قوْلُ الكُمَيْت:
ومِنَّا ضِرارٌ وابْنَماهُ وحاجِبٌ
مُؤَجِّجُ نِيرانِ المَكارِمِ لَا}}
المُخْبي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{خَبَا لَهَبُه: أَي سَكَنَ فَوْرَ غَضَبِه؛ وَهُوَ مَجَازٌ.
خبا يَخبُو، اخْبُ، خَبْوًا وخُبُوًّا، فهو خابٍ• خبَتِ النَّارُ: هدأت وسكنت، همدت وخمد لهبُها، انطفأت "خبا لهيب الحُبّ- {{مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا}} " ° خبا بريقُ شيء: فقد تألُّقه وبهرجته- خبا لهبُ فلان: سكنت فورة غضبه- خبت الحربُ: خمدت، هدأت.

أخبى يُخبي، أخْبِ، إخباءً، فهو مُخْبٍ، والمفعول مُخْبًى• أخبى النَّارَ: أهمدها، أطفأها وأخمدها "أخبى رجالُ الإطفاء النارَ المشتعلة في المنزل".

إخباء [مفرد]: مصدر أخبى.

خابِيَة [مفرد]: ج خابيات وخَوَابٍ:1 -صيغة المؤنَّث لفاعل خبا.2 -نارٌ طُفئت وسكن لهبُها.3 -جرَّة عظيمة، وعاءٌ يُحفظ فيه الماءُ.

خِباء [مفرد]: ج أَخْبِيَة: (انظر: خ ب أ - خِباء).

خَبْو [مفرد]: مصدر خبا.• الخَبْو الحراريّ: (كم) نقصان فجائيّ في الإشعاع يحدث أثناء تسخين المعدن.

خُبوّ [مفرد]: مصدر خبا.
  • خبو
خ بو

خبت النار خبواً، وهم من أهل الخباء، ونشأت في أخبيتهم، وتربيت بين أحويتهم؛ وتخبيت خباء واستخبيته: نصبته واتخذته.

ومن المجاز: خبت حدة الناقة، وخبا لهبه إذا سكن فور غضبه. والحب في خبائه وهو غشاؤه من السنبلة.
(الخبور) يُقَال أخبرهُ خبوره أنبأه مَا عِنْده وَفِي الْمثل (أخْبرته خبوري وشقوري وفقوري)
(الخبوط) فرس خبوط يخبط الأَرْض بيدَيْهِ وحاكم خبوط متعسف
  • خبو
خبو
الخُبُوُّ: سُكونُ لَهَب النارِ، خَبَتْ، وأخْبَاها مُخْبِيها. وخَبَتِ الحَرْبُ وحِدَةُ الناقَةِ: إذا سَكَنَتَا.
  • خبو
خَبَتِ النار تَخْبُو: سكن لهبها، وصار عليها خباء من رماد، أي غشاء، وأصل الخِبَاء الغطاء الذي يتغطّى به، وقيل لغشاء السّنبلة خباء، قال عزّ وجلّ: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً [الإسراء/ 97] .
خَبُوشانُ:
بفتح أوله، وضم ثانيه، وبعد الواو الساكنة شين معجمة، وآخره نون: بليدة بناحية نيسابور، وهي قصبة كورة أستوا، منها أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان الخبوشاني الحافظ الأستواي، رحل وسمع الكثير من أبي عليّ زاهر بن أحمد السرخسي وأبي الهيثم محمد بن مكي الكشميهني وغيرهما، روى عنه أبو إسمعيل بن عبد
الله الجرجاني، مات سنة نيف وثلاثين وأربعمائة.
خبو1 خَبَتِ النَّارُ, aor. ـْ inf. n. خُبُوٌّ (JK, S, Msb, K) and خَبْوٌ, (K,) The fire became allayed; subsided; (K;) became extinguished; (S, K;) the flaming, or blazing, of the fire ceased, or became allayed or extinguished. (JK, Msb.) [The verb is used, in this sense, of Hell, in the Kur xvii. 99.] b2: [Hence,] خَبَتِ الحَرْبُ (tropical:) The war became allayed, assuaged, or appeased; (JK, K, TA;) became extinguished. (K, TA.) and خَبَتْ حِدَّةُ النَّاقَةِ (tropical:) The sharpness, or irascibility, of the she-camel became allayed, assuaged, or appeased. (JK, K, * TA.) And خَبَا لَهَبُهُ (tropical:) The heat, or vehemence, of his anger became allayed, assuaged, or appeased. (TA.) 4 اخبى النَّارَ He extinguished the fire; (S, K;) he allayed, or extinguished, the flaming, or blazing, of the fire. (JK, Msb.) b2: and [hence,] اخبى الحَرْبَ (tropical:) He extinguished [or allayed] the fire of the war. (K, TA.) and اخبى حِدَّةَ النَّاقَهِ (tropical:) He extinguished [or allayed] the sharpness, or irascibility, of the she-camel. (K, * TA.) خِبَآءٌ accord. to some belongs to this art. (TA in art. خبأ.) See arts. خبأ and خبى.
خَبُورِيّ
من (خ ب ر) نسبة إلى الخَبُور: العالم الذي يخبر الشيء بعلمه، أو صورة كتابية صوتية من خَابُوري نسبة إلى خَابُور: نهر بالشام.
خبو
خَبَا(n. ac. خَبْو
خُبُوّ)

a. Went out (fire).
b. Calmed, cooled down (anger).
أَخْبَوَa. Put out, extinguished (fire).

خَابِيَة
a. see خَبَأَ
خَاْبِوَة
مَخْبُولالجذر: خ ب ل

مثال: هو مخبول بحبهاالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -هو مَخْبُول بحبها [فصيحة] التعليق: جاء في التاج: خَبَلَه الحزنُ وخَبَّلَه خَبْلاً وتخبيلاً
... وخَبَلَه الحبُّ: أفسد عقله، فهو خابل وذاك مخبول، وشاعت الكلمة بذات المعنى في لغة الحياة اليومية.
نُخْبَويّالجذر: ن خ ب

مثال: فِكْرٌ نخبويّالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة واو قبل ياء النسب. المعنى: نسبة إلى النُخْبة بمعنى الصفوة

الصواب والرتبة: -فِكْرٌ نُخْبَوِيّ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النسب بزيادة واو قبل ياء النسب على غير قياس كما في «وحدويّ» نظرًا لشيوع استعماله.
المَخْبُونُ: مَا سقط ثَانِيه السَّاكِن.
المخبولُ: مَا سقط ثَانِيه، ورابعه الساكنان.
5277- الخبوشاني 1:
الفَقِيْهُ الكَبِيْرُ، الزَّاهِدُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو البَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بنُ مُوَفَّقِ بنِ سَعِيْدٍ، الخبُوْشَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
تَفَقَّهَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى، وَبَرَعَ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: فَكَانَ يَسْتَحضر كِتَابهُ الْمُحِيط وَهُوَ ستّةَ عشرَ مُجَلَّداً.
وَقَالَ المُنْذِرِيّ: وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَحَدَّثَ عَنْ هبَة الرحمن ابْن القُشَيْرِيّ. وَقَدِمَ مِصْر فَأَقَامَ بِمسجدٍ مُدَّة، ثم بتربة الشَّافِعِيّ، وَتبتَّل لإِنشَائِهَا، وَدرَّس بِهَا، وَأَفتَى وَصَنَّفَ. وَخبُوشَان مِنْ قرَى نَيْسَابُوْر.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ يُقرِّبه، وَيَعتقد فِيْهِ، وَرَأَيْت جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا يَصفُوْنَ فَضله وَدينه وَسلاَمَة بَاطِنه.
وَقَالَ المُوَفَّق عَبْد اللَّطِيْفِ: سكنَ السُّمَيْسَاطِيَّة، وَعرف الأَمِيْر نَجْم الدِّيْنِ أَيُّوْب، وَأَخَاهُ، وَكَانَ قشفاً فِي الْعَيْش، يَابساً فِي الدّين، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَصعدُ إِلَى مِصْرَ، وَأُزِيل ملك بنِي عُبيد اليَهودِيّ، إِلَى أَنْ قَالَ: فَنَزَلَ بِالقَاهِرَةِ، وَصرّح بِثَلْبِ أَهْل القَصْر، وَجَعَلَ سبّهم تَسْبِيحه، فَحَارُوا فِيْهِ، فَنفذُوا إِلَيْهِ بِمَال عَظِيْم قِيْلَ: أَرْبَعَة آلاَف دِيْنَار، فَقَالَ لِلرَّسُوْلِ: ويلك، ما هذه
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "4/ ترجمة 597"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 288".

338 - محمد بن عبد الرحيم بن حسن، أبو الحارث الخبوشاني، وخبوشان بليدة من أعمال نيسابور، الأثري الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - محمد بن عبد الرّحيم بن حسن، أبو الحارث الخَبُوشانيّ، وخَبُوشان بُلَيْدَة من أعمال نَيْسابور، الأثريّ الحافظ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
رحل، وكتب الكثير، ونسخ الكتب المُطَوَّلة. سمع من زاهر بن أحمد، ومحمد بن مكّيّ الكُشْمِيهنيّ، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن. روى عنه إسماعيل بن عبد القاهر الْجُرجَانيّ، وظَفَر بن إبراهيم الخلّال.
تُوُفّي سنة نَيِّفٍ وثلاثين.

279 - محمد بن الموفق بن سعيد بن علي بن الحسن. نجم الدين أبو البركات الخبوشاني، الصوفي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - مُحَمَّد بْن الموفق بْن سَعِيد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن. نجم الدّين أَبُو البركات الخُبوشاني، الصُّوفيّ، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 587 هـ]
قَالَ القاضي شمس الدّين: كَانَ فقيهًا ورِعًا، تفقّه بنَيْسابور عَلَى مُحَمَّد بْن يَحْيَى، وكان يستحضر كتابه " المحيط " حَتَّى قِيلَ أَنَّهُ عُدم الكتاب فأملاه من خاطره. وَلَهُ كتاب " تحقيق المحيط " وَهُوَ فِي ستة عشر مجلدًا رَأَيْته.
وقَالَ الحافظ المُنْذريّ: كَانَ مولده بأستوا بخبوشان فِي رجب سنة عشر وخمسمائة، وحدَّث عَنْ أَبِي الأسعد هبة الرَّحْمَن القُشَيْريّ.
وقدم مصر سنة خمس وستين فأقام بالمسجد المعروف بِهِ بالقاهرة عَلَى باب الجوانية مدةً، ثُمَّ تحوَّل إلى تربة الشّافعيّ رحِمَه اللَّه، وتبتل لعمارة التربة المذكورة والمدرسة، ودرس بها مدة طويلة، وأفتى، ووضع فِي المذهب كتابًا مشهورًا.
وخُبُوشان قرية من أعمال نَيْسابور.
وقَالَ القاضي ابن خلكان: كَانَ السّلطان صلاح الدّين يقرّبه ويعتقد فِي علمه ودِينه، وعمَّرَ لَهُ المدرسة المجاورة لضريح الشّافعيّ، ورأيتُ جماعةً من أصحابه، وكانوا يصفون فضله ودينه، وأَنَّهُ كَانَ سليم الباطن.
وقَالَ الموفَّق عَبْد اللَّطيف: كَانَ فقيهًا صوفيًا، سكن خانقاه السُميساطي بدمشق، وكانت له معرفة بنجم الدّين أيوب، وبأَسَد الدّين أَخِيهِ. وكان قَشفًا فِي العيش، يابسًا فِي الدّين، وكان يَقُولُ بمِلءِ فِيهِ: اصعد إلى مصر وأُزيل ملك بني عُبيد اليهوديّ. فَلَمَّا صعِد أَسَد الدّين صعِد ونزل بمسجد، وصرَّح بثلْب أهلِ القصر، وَجَعَل تسبيحه سبَّهم، فحاروا فِي أمره، فأرسلوا إِلَيْهِ بمالٍ عظيم، قِيلَ: مبلغه أربعة آلاف دينار، فَلَمَّا وقع نَظَرُه عَلَى رسولهم وَهُوَ بالزِّيّ -[842]- المعروف، نهض إِلَيْهِ بأشدّ غضب وقَالَ: ويلك ما هَذِهِ البدعة؟ وكان الرجل قَدْ زوَّرَ في نفسه كلامًا لطيفا يلاطفه بِهِ، فأعجله عَنْ ذَلِكَ، فرمى الدّنانير بَيْنَ يديه، فضربه عَلَى رأسه، فصارت عمامته حَلقًا فِي عُنقه، وأنزله منَ السُّلَّم وَهُوَ يرمي بالدّنانير عَلَى رأسه، ويلعن أَهْل القصر.
ثُمَّ إن العاضد تُوُفّي، وتهيَّب صلاح الدّين أن يخطب لبني الْعَبَّاس خوفًا منَ الشّيعة، فوقف الخُبوشاني قُدام المنبر بعصاه، وأمَر الخطيب أن يذكر بني الْعَبَّاس، ففعل، ولم يكن إلا الخير. ووصل الخبر إلى بغداد، فزيّنوا بغداد وبالغوا، وأظهروا منَ الفرح فوق الوصْف.
ثُمَّ إن الخُبُوشاني أَخَذَ فِي بناء ضريح الشّافعيّ، وكان مدفونًا عنده ابن الكيزانيّ، رجلٌ ينسب إلى التّشبيه، وَلَهُ أتباع كثيرون منَ الشّارع.
قُلْتُ: بالغ الموفّق، فإنّ هَذَا رجلٌ سُني يلعن المشبِّهة، تُوُفّي فِي حدود السّتّين وخمسمائة.
قَالَ: فَقَالَ الخُبُوشانيّ: لا يكون صِدّيق وزِنديق فِي موضع واحد. وَجَعَل ينبش ويرمي عظامه وعظام الموتى الَّذِين حوله، فشد الحنابلة عليه وتألّبوا، وصار بينهم حملات حربيَّة، وزحفات إفرنجيَّة، إلى أن غلبهم وبنى القبر والمدرسة، ودرّس بها. وكان يركب الحمار، ويجعل تحته أكْسِية لئلّا يصل إِلَيْهِ عرقُه. وجاء الملك الْعَزِيز إلى زيارته وصافَحَه، فاستدعى بماءٍ وغَسَل يده وقَالَ: يا ولدي إنك تمسك العنان، ولا يتوقّى الغلمانُ عليه. فَقَالَ: اغسِل وجهك، فإنّك بعد المصافحة لمستَ وجهك. فقال: نعم. وغسَل وجهه.
وكان أصحابه يتلاعبون بِهِ، ويأكلون الدُّنْيَا بسببه، ولا يسمع فيهم قولًا، وَهُم عنده معصومون.
وكان مَتَى رَأَى ذِميًّا راكبًا قصد قتله، فكانوا يتحامونه، وإنَّه ظفر بواحد منهم، فوكزه بالمِقْرَعة، فأندرّ عينه وذهبت هَدْرًا. وكان هَذَا طبيبًا يُعرف بابن شوعَة؛ وكان صلاح الدّين لما توجه إلى الفِرَنج نوبة الرملة خرج فِي عسكرٍ كثيفٍ فيهم أربعة عشر ألف فارس من مزيحي العِلل، وجاء إلى وداعه، فالتمس منه أن يُسقط رسومًا لا يمكن إسقاطها، فسَاء عليه خُلُقه وقَالَ: قُمْ لا نَصَرَك اللَّه، ووكزّه بعصا، فوقعت قَلَنْسُوَتُه عَنْ رأسه. فوجمَ لها، ثم نهض -[843]- متوجِّهًا إلى الحرب، فكُسر وأُسر كثيرٌ من أصحابه، فظنّ أنّ ذَلِكَ بدعوة الشَّيْخ، فجاء وقبل يديه، وسأله العفو.
وكان تقي الدّين عُمَر ابن أَخِي صلاح الدّين لَهُ مواضع يباعُ فيها المزرُ. فكتبَ ورقةً إلى صلاح الدّين فيها: إن هَذَا عُمَر لا جَبَره الله يبيع المِزْر. فسيرها إلى عُمَر وقَالَ: لا طاقة لنا بهذا الشَّيْخ فارْضِهْ. فركب إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حاجبه ابن السّلّار: قفْ بباب المدرسة وأسبقك. فأُوطئ لك. فدخل وقَالَ: إن تقي الدين يسلم عليك. فقال: لا تقل تقي الدين بل شقي الدّين لا سلّم اللَّه عليه.
قَالَ: إنَّه يعتذر ويقول: لَيْسَ لي موضعُ يباع فِيهِ المِزْر. فَقَالَ: يكذب. فَقَالَ: إنْ كَانَ هناك موضع مزرٍ فأرِناه. فَقَالَ: ادنُ. وأمْسَكَ ذُؤابتيه وَجَعَل يلطم عَلَى رأسه وخدَّيه ويقول: لستُ مزارًا فأعرف مواضع المِزْر، فخلّصوه من يده، فخرج إلى تقيّ الدّين وقال: سلمتُ وفّدّيتك بنفسي.
وعاش هَذَا الشَّيْخ عُمره لَمْ يأخذ دِرهمًا من مال الملوك، ولا أكل من وقف المدرسة لُقمةً، ودُفن فِي الكساء الَّذِي صحِبه من خُبوشان. وكان بمصر رَجُل تاجر من بلده يأكل من ماله. وكان قليل الرُّزْءِ، لَيْسَ لَهُ نصيب فِي لذّات الدُّنْيَا.
ودخل يومًا القاضي الفاضل لزيارة الشّافعيّ، فوجده يُلقي الدّرس عَلَى كُرسي ضيّق، فجلس عَلَى طرفه وجّنْبه إلى القبر، فصاح به: قم قم ظهرك إلى الْإِمَام. فَقَالَ: إنْ كنتُ مُسْتَدْبِرُهُ بقالبي فأنا مستقبله بقلبي، فصاح فِيهِ أخرى وقَالَ: ما تعبّدنا بهذا. فخرج وَهُوَ لا يعقِل.
تُوُفّي فِي ذِي القعدة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت