موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصحابة للبغوي
|
خديج أبو رافع بن خديج.
636 - حدثنا العباس بن محمد مولى بني هاشم نا يونس بن محمد نا سعيد بن زيد عن ليث بن أبي سليم قال: قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج فحدث عن جده أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة فند منها بعير فاتبعه رجل من المسلمين على فرسة في عنقه السيف وفي يده الرمح فإما طعنه برمحه وإما عقره بسيفه ثم أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن [لهذه الإبل] أوابد كأوابد الوحش فإذا ند منها شيء فافعلوا به هكذا فقام إليه رجل فقال: يارسول الله أنذبح بالبلبطة وشق العصا وبالحجر فقال: إنهر الدم بما شئت إلا السن والظفر فإن السن عظم وإن الظفر مدى الحبشة. |
معجم الصحابة للبغوي
|
رافع بن خديج الأنصاري
سكن الكوفة ثم رجع إلى المدينة فمات بها رحمه الله. قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث الأنصاري وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان من بني عامر من الخزرج شهد رافع احدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أخ يقال له: رفاعة بن خديج صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولرافع عقب كثير بالمدينة وبغداد. قال: وكان رافع يكنى [أبا عبد] الله وكان عريف قومه. 704 - حدثني أحمد بن زهير نا عمرو بن مرزوق نا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري أنه قال لمروان من حديث ذكره هذا فخشى أن ينزعه عن عرافه قومه يعني رافع بن خديج. 705 - حدثنا علي بن الجعد نا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن مجاهد عن رافع بن خديج: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كرى الأرض. |
معجم الصحابة للبغوي
|
[باب الظاء].
ظهير بن رافع بن خديج سكن المدينة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا. 1378 - حدثني زياد بن أيوب الطوسي نا مبشر بن إسماعيل ح ونا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم جميعا عن الأوزاعي قال: حدثني أبو النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج يحدث عن عمه ظهير بن رافع قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا رافقا أو نافعا، فقلت: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قالوا: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: " فلا تفعلوا ازرعوها أو ازدرعوها أو أمسكوها. |
معجم الصحابة للبغوي
|
معاوية بن خديج التجيبي.
كان عامل //158//معاوية على مصر وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبيعبيد قال معاوية بن خديج جفنة بن تجيب إلى مذحج. 2207 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: غدوة في سبيل الله عز وجل أو روحة خير من الدنيا وما فيها. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
90- أسد ابن أخي خديجة
د ب ع: أسد ابن أخي خديجة. قاله أَبُو عمر، وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: أسد بْن خويلد نسيب خديجة، فعلى هذا يكون أخاها. وقال ابن منده: روى حديثه سماك، عمن سمع أسد بْن خويلد، وحديثه: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يبيع ما ليس عنده. وذكره العقيلي، وقال: في إسناده مقال. أخرجه ثلاثتهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1425- خديج بن سالم
س: خديج بْن سالم شهد العقبة عَلَى ما ذكره موسى بْن عقبة، قاله ابن ماكولا، وقد ذكر عن مُحَمَّدِ بْنِ فليح عن موسى، عن ابن شهاب في الصحابة: خديج بْن أوس بْن سالم. أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1426- خديج بن سلامة
ب س: خديج بْن سلامة ويقال: ابن سالم بْن أوس بْن عمرو بْن القراقر بْن الضحيان البلوي، حليف لبني حرام بْن كعب بْن غنم بْن كعب بْن سلمة من الأنصار. شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، وشهد ما بعدهما، قاله الطبري، قال: ويكنى أبا رشيد، أخرجه أَبُو عمر هكذا. وأخرجه أَبُو موسى، فقال: خديج بْن سلامة بْن أوس بْن عمرو بْن كعب أَبُو شباث، شهد العقبة ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، ذكره ابن ماكولا، وقال: قاله الطبري. فابن ماكولا، وَأَبُو موسى جعلا خديجًا بْن سلامة، وابن سالم ترجمتين، عَلَى أن أبا موسى من كتاب ابن ماكولا أخذه حرفًا بحرف، وأما أَبُو عمر فجعلهما واحدًا، وقال: ابن سلامة، ويقال: ابن سالم. والله أعلم. شباث: بضم الشين المعجمة، وبالباء الموحدة، وبعد الألف تاء مثلثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1580- رافع بن خديج
ب د ع: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بن زيد بْن جشم بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي كذا نسبه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر. ونسبه ابن الكلبي، فقال: رافع بْن خديج بْن رافع بْن عدي بْن زيد بْن عمرو بْن زيد بْن جشم. فزاد زيدًا الثاني وعمرًا، والله أعلم. يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو خديج. وأمه حليمة بنت مسعود بْن سنان بْن عامر بْن عدي بْن أمية بْن بياضة. كان قد عرض نفسه يَوْم بدر، فرده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه استصغره، وأجازه يَوْم أحد، فشهد أحد، والخندق، وأكثر المشاهد، وأصبه يَوْم أحد سهم في ترقوته، وقيل: في ثندوته، فنزع السهم وبقي النصل إِلَى أن مات. وقال له رَسُول اللَّهِ: " أنا أشهد لك يَوْم القيامة ". وانتفضت جراحته أيام عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان، فمات سنة أربع وسبعين، وهو ابن ست وثمانين سنة، وكان عريف قومه. روى عنه من الصحابة ابن عمر، ومحمود بْن لبيد، والسائب بْن يَزِيدَ، وأسيد بْن ظهير. ومن التابعين: مجاهد، وعطاء، والشعبي، وابن ابنه عبابة بْن رفاعة بْن رافع، وعمرة بنت عبد الرحمن، وغيرهم. (418) أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَمامِيُّ، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ قهربزد، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَاذَانَ، أخبرنا مَأْمُونُ بْنُ هَارُونَ بْنِ طُوسِيٍّ، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ الطَّائِيُّ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ " (419) وأخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عن أَبِي حُصَيْنٍ، عن مُجَاهِدٍ، عن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: نَهَانَا رَسُول اللَّهِ عن أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، إِذَا كَانَتْ لأَحَدِنَا أَرْضٌ أَنْ يُعْطِيَهَا بِبَعْضِ خَرَاجِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ، وَقَالَ: " إِذَا كَانَتْ لأَحَدِكُمْ أَرْضٌ فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَزْرَعْهَا ". يُرْوَى كَمَا ذَكَرْنَاهُ وقد روي عن رافع، عن عمومته. ويروى عنه، عن عمه ظهير بْن رافع. وقد روي عنه عَلَى روايات مختلفة، ففيه اضطراب. وشهد صفين مع علي. ولما توفي حضره ابن عمر، فأخروه إِلَى بعد العصر، فقال ابن عمر: صلوا عَلَى صاحبكم قبل أن تطفل الشمس للغروب. وله عقب كانوا بالمدينة وبغداد، وكان يخضب بالصفرة، يحفى شاربه. أخرج الثلاثة. أسيد: بضم الهمزة وفتح السين. وظهير: بضم الظاء وفتح الهاء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2290- سهل بن رافع بن خديج
ب: سهل بْن رافع بْن خديج بْن مالك بْن غنم بْن سري بْن سلمة بْن أنيف البلوي حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاعين، فأنزل اللَّه تعالى: {{الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ}} الآية. أخرجه أَبُو عمر كذا، وقال: لا أدري إن كان سهل بْن رافع بْن أَبِي عمرو أم لا؟ سري: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2374- شباث بن خديج
ب س: شباث بْن خديج بْن سلامة بْن أوس بْن عمرو بْن كعب بْن القراقر بْن الضحيان البلوي حليف لبني حرام بْن كعب بْن الأنصار. شهد أبوه العقبة، وهو أحد السبعين، وولد ابنه شباث ليلة العقبة، وأمه أم شباث، وهي أم منيع أيضًا، بنت عمرو بْن عدي بْن سنان بْن نابي الأنصارية السلمية، من بني سلمة، وأسلمت وشهدت خيبر مع زوجها، قاله مُحَمَّد بْن سعد. أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى. شباث: بضم الشين، وفتح الباء الموحدة، وبعد الألف ثاء مثلثة، وخديج: بفتح الخاء المعجمة، وكسر الدال، وآخره جيم، وحرام: بالحاء المفتوحة والراء. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4473- كعب بن عمرو بن خديج
ب: كعب بْن عَمْرو بْن خديج أَبُو زعنة الشَّاعِر ذكره الطبراني فيمن شهد بدرًا، ونذكره فِي الكنى، إن شاء اللَّه تَعَالى. أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5224- نضلة بن خديج
س: نضلة بن خديج الجشمي روى سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن أبيه، وقال مرة: عن أبي الأحوص، عن جده، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فصعد فِي النظر وطأطأ رأسه، وقال: " أرب إبل أنت أم رب غنم؟ " فقلت: من كل قد أتاني الله عَزَّ وَجَلَّ وذكر الحديث. وَأَبُو الأحوص اسمه: عوف بن مالك بن نضلة، والحديث بأبيه أشهر. أخرجه أَبُو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6874- خديجة بنت خويلد
ب د ع: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية أم المؤمنين زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول امرأة تزوجها، وأول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. قال الزبير: كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة. وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم، واسمه جندب بن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي. وكانت خديجة قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت أبي هالة بن زرارة بن نباش بن عدي بن حبيب بن صرد بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي. كذا نسبه الزبير. وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: كانت خديجة عند أبي هالة هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم. ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، ثم خلف عليها بعد عتيق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتادة: كانت خديجة تحت عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أبو هالة هند بن زرارة بن النباش. قال قتادة: والقول الأول أصح إن شاء الله تعالى، قاله أبو عمر. وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وتزوج خديجة قبل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي بكر: عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم هلك عنها فتزوجها بعده أبو هالة النباش بن زرارة. قال: وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحت عتيق بن عابد بن عبد الله، فولدت له هند بنت عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة التميمي الأسدي، حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بنت أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بنت عتيق، وهند وهالة ابنا أبي هالة كلهم إخوة أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خديجة. كل ذلك ذكره الزبير، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أولا ثم بعده عند عتيق. ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدم عتيقا على أبي هالة، وأما الذي رويناه في " نسب قريش للزبير " قال: وكانت يعني: خديجة قبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية، وهلك عنها عتيق، فتزوجها أبو هالة بن مالك، أحد بني عمرو بن تميم، ثم أحد بني أسيد. قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق. وتزوج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة، زوجها منه عمها عمرو بن أسد. ولما خطبها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هذا الفحل لا يقدع أنفه. وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعا وعشرين سنة. وكان سبب تزوجها برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شرف ومال، تستأجر الرجال في مالها تضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه. فلما بلغها عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له: ميسرة، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة، حتى قدم الشام فنزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم، فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي. ثم باع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد، ثم أقبل قافلا إلى مكة، فلما قدم على خديجة بمالها باعت ما جاء به، فأضعف أو قريبا، وحدثها ميسرة عن قول الراهب. وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها. فلما أخبرها ميسرة بعثت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت له: إني قد رغبت فيك لقرابتك مني، وشرفك في قومك، وأمانتك عندهم، وحسن خلقك، وصدق حديثك، ثم عرضت عليه نفسها، وكانت أوسط نساء قريش نسبا، وأعظمهم شرفا، وأكثرهم مالا. فلما قالت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما، قالت، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد، فخطبها إليه فتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولده كلهم قبل أن ينزل عليه الوحي: زينب، وأم كلثوم، وفاطمة، ورقية، والقاسم، والطاهر والطيب. فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا قبل الإسلام، وبالقاسم كان يكنى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما بناته فأدركن الإسلام، فهاجرن معه واتبعنه وآمن به، وقيل: إن الطاهر والطيب ولدا في الإسلام. وقد تقدم أن عمها عمرا زوجها، وأن أباها كان قد مات، قاله الزبير، وغيره. واختلف العلماء في أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها، فروى معمر عن الزهري، قال: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدا يسمى الطاهر، وقال: قال بعضهم: ما نعلمها ولدت له إلا القاسم وبناته الأربع. وقال عقيل، عن ابن شهاب، وذكر بناته، وقال: والقاسم والطاهر. وقال قتادة: ولدت له خديجة غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى، وعاش حتى مشى، وعبد الله مات صغيرا. وقال الزبير: ولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب، ويقال له: الطاهر، ثم مات القاسم بمكة، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضا بمكة. 3518 وقال الزبير أيضا: حدثني إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، " أن خديجة بنت خويلد ولدت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم، والطاهر، والطيب، وعبد الله، وزينب ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة ". وقال علي بن عبد العزيز الجرجاني: أولاد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: القاسم وهو أكبر ولده ثم زينب، قال: وقال الكلبي: زينب والقاسم، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عبد الله وكان يقال له: الطيب والطاهر. قال: وهذا هو الصحيح، وغيره تخليط. وقال الكلبي: ولد عبد الله في الإسلام وكل ولده منها ولد قبل الإسلام. وأما إسلامها: (2221) فأخبرنا محمد بن محمد سرايا بن علي وغير واحد، بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: أول ما بدئ به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. وذكر الحديث، قال يعني جبريل عليه السلام: {{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}} فرجع بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة رضي الله عنها فقال: " زملوني "، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، وقال لخديجة وأخبرها الخبر: " لقد خشيت على نفسي "، فقالت خديجة: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. وانطلقت به خديجة إلى ورقة بن نوفل، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، ويكتب الكتاب العبراني، ويكتب من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك (2222) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده إلى يونس، عن ابن إسحاق، قال: " وكانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدق بما جاء به، فخفف الله بذلك عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتصدقه وتهون عليه أمر الناس، رضي الله عنها " (2223) قال ابن إسحاق: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير، أنه حدث، عن خديجة، أنها قالت لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يا ابن عم، " هل تستطيع أن تخبرني بصاحبك الذي يأتيك إذا جاءك؟ قال: نعم ". فبينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندها إذ جاءه جبريل عليه السلام، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هذا جبريل قد جاءني "، فقالت: " أتراه الآن؟ قال: نعم "، قالت: اجلس على شقي الأيسر، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن: قال: نعم "، قالت: فاجلس على شقي الأيمن، فجلس، فقالت: " هل تراه الآن؟ قال: نعم "، قالت: فتحول فاجلس في حجري، فتحول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلس، فقالت: " هل تراه؟ قال: نعم ". قال: " فتحسرت وألقت خمارها، فقالت: هل تراه؟ قال: لا "، قالت: ما هذا شيطان، إن هذا لملك يا ابن عم، اثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن الذي جاء به الحق (2224) أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن علي، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أخبرنا الحسين بن فاذشاه، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا القاسم بن زكريا المطرز، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا تميم بن الجعد، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير نساء العالمين مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (2225) قال: وأخبرنا أبو صالح، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا داود، عن علباء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خط رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأرض أربع خطوط، قال: " أتدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ". قال في اصل الشيخ: داود مصلح، ورواه عارم: داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر (2226) أخبرنا إبراهيم وإسماعيل، وغيرهما، بإسنادهم عن محمد بن عيسى: أخبرنا الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب " (2227) أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم، حدثنا أبو كريب، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران "، قال أبو كريب: وأشار وكيع إلى السماء والأرض (2228) أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج، حدثنا أبو علي بن شاذان، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا ابن أبي العوام، حدثنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، " أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا نصب فيه ولا صخب " (2229) أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو بكر بن بدران الحلواني، قال: قرئ على أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد الأبنوسي، وأنا أسمع، أخبركم أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن جعفر الدينوري، فأقر به، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، حدثنا أبو هشام الرفاعي، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: " ما غرت على أحد من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها، وإن كان مما تذبح الشاة يتبع بها صدائق خديجة، فيهديها لهن " (2230) أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر، بإسنادهما عن مسلم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وابن نمير، قالوا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، قال: سمعت أبا هريرة، رضي الله عنه، قال: " أتى جبريل عليه السلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب ". قال أبو بكر في روايته: عن أبي هريرة رضي الله عنه ولم يقل: سمعت، ولم يقل في الحديث: " ومني " وروى مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها. فذكرها يوما من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: " هل كانت إلا عجوزا، فقد أبدلك الله خيرا منها فغضب حتى أهتز مقدم شعره من الغضب، ثم قال: لا، والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدقتني وكذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء ". قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبدا. 3530 وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال: دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على خديجة في مرضها الذي ماتت فيه، فقال لها: " بالكره مني ما أثني عليك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله تعالى زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون؟ "، فقالت: وقد فعل ذلك يا رسول الله؟ قال: " نعم ". قالت: بالرفاء والبنين. 4703 3531 (2231) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: " ثم إن خديجة توفيت بعد أبي طالب، وكانا ماتا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المصائب بهلاك خديجة وأبي طالب، وكانت خديجة وزيرة صدق على الإسلام كان يسكن إليها " وقال أبو عبيدة معمر بن المثني: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين، وقيل: بأربع سنين. وقال عروة وقتادة: توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين. وهذا هو الصواب. وقالت عائشة: توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة. قيل: إن وفاة خديجة كانت بعد أبي طالب بثلاثة أيام، وكان موتها في رمضان، ودفنت بالحجون. قيل: كان عمرها خمسا وستين سنة. أخرجها الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7452- أم زفر ماشطة خديجة
س: أم زفر ماشطة خديجة وكانت عجوزا سوداء تغشى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمان خديجة. روى عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء، أتت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: إني أصرع، وإني أنكشف فادع الله عَزَّ وَجَلَّ قال: " إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك "، فقالت: أصبر، قالت: فإني أنكشف، فادع الله أن لا أنكشف. فدعا لها. وروى ابن جريج، عن عطاء، أنه رأى أم زفر امرأة سوداء على سلم الكعبة. أخرجها كذا أبو موسى، وقال: يحتمل أن تكون أم زفر التي ذكروها. قلت: كذا ذكرها أبو موسى، وذكر حديث ابن عباس وابن جريج، وهذان الحديثان يدلان أنهما واحدة، والذي ذكره أبو موسى عن ابن جريج في هذه الترجمة، ذكره أبو عمر في الترجمة الأولى، وقوله في هذه: إنها العجوز التي كانت تغشى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حياة خديجة، يدل أنها غير الأولى، إلا أن يكون الصرع حدث بها، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7524- أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج
د ع: أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج. روى عنها يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج: أن رافع بن خديج رمي بسهم يوم أحد أو يوم خيبر في ثندوته، فأتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله، أنزع السهم، فقال: " يا رافع، إن شئت نزعت السهم والقطنة جميعا، وإن شئت نزعت السهم وتركت القطنة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد ". قال: أنزع السهم واترك القطنة، واشهد لي أني شهيد. ففعل ذلك، فعاش إلى أيام معاوية، فانتقض به الجرح فمات منه. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7677- زوجة رافع بن خديج
س: زوجة رافع بن خديج ذكرها جعفر، ولم يورد لها شيئا. أخرجها أبو موسى مختصراً. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر البلويّ، حليف بني حرام.] «3» ويقال ابن سالم بن أوس بن عمرو، ويقال ابن أوس بن سالم بن عمرو الأنصاريّ، يكنى أبا شباث- بمعجمة ثم موحدة خفيفة وفي آخره مثلثة.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية، وكذا ذكره الطبريّ وغيره قال: ولم يشهد بدرا ولا أحدا. وجعله أبو موسى اثنين بحسب الاختلاف في اسم أبيه وهو في ذلك تابع لابن ماكولا. فإنه قال: خديج بن سلامة، ثم قال: خديج بن سالم. الخاء بعدها الذال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسي، الحارثي، أبو عبد اللَّه أو أبو خديج أمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر من بني بياضة. عرض على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بدر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها. وروى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن عمه ظهير بن رافع. وروى عنه ابنه عبد الرحمن، وحفيده عباية بن رفاعة، والسّائب بن يزيد، ومحمود بن لبيد، وسعيد بن المسيّب، ونافع بن جبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو النجاشي، مولى رافع، وسليمان بن يسار وآخرون، واستوطن المدينة إلى أن انتقضت جراحته في أول سنة أربع وسبعين فمات، وهو ابن ستّ وثمانين سنة وكان عريف قومه بالمدينة. كذا قال الواقديّ في وفاته وقد ثبت أن ابن عمر صلّى عليه، وصرح بذلك الواقديّ وابن عمر وفي أوله سنة أربع كان بمكة عقب قتل ابن الزبير، ثم مات من الجرح الّذي أصابه من زجّ الرمح، فكأن رافعا تأخّر حتى قدم ابن عمر المدينة فمات فصلّى عليه، ثم مات ابن عمر بعده، أو مات رافع في أثناء سنة ثلاث قبل أن يحجّ ابن عمر، فإنه ثبت أن ابن عمر شهد جنازته [فقد خرج من طريق أبي نضرة] «1» قال أبو نضرة: خرجت جنازة رافع بن خديج، وفي القوم ابن عمر، فخرج نسوة يصرخن، فقال ابن عمر: اسكتن، فإنه شيخ كبير، لا طاقة له بعذاب اللَّه. وقال يحيى بن بكير: مات أول سنة ثلاث وسبعين، فهذا شبه. وأما البخاريّ فقال: مات في زمن معاوية [وهو المعتمد، وما عداه واه وسيأتي سنده في ذلك في ترجمة أم عبد الحميد في كنى النساء وأرّخه] «1» ابن قانع سنة تسع وخمسين وأخرج ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله: أصاب رافعا سهم يوم أحد فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إن شئت نزعت السّهم وتركت القطيفة، وشهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد» «2» فلما كانت خلافة عثمان انتقض به ذلك الجرح فمات منه. كذا قال. والصّواب خلافة معاوية كما تقدم، ويحتمل أن يكون بين الانتقاض والموت مدّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن غنم بن سريّ بن سلمة بن أنيف البلويّ الإراشي، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاريّ- وقال ابن الكلبي في الجمهرة: هو صاحب الصّاع الّذي لمزه المنافقون، وكذا حكاه أبو عمر.
قلت: تقدّم في حرف الحاء أنه الحبحاب. والمحفوظ أنه أبو عقيل، فاختلف في اسمه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أوس بن عمرو بن كعب البلوي، حليف الأنصار. تقدّم ذكر أبيه. قال ابن سعد: شهد خديج وزوجه أم منيع بنت عمرو بن عديّ بن سنان العقبة، وولدت شباثا ليلة العقبة.
وشباث ضبطه ابن ماكولا بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره مثلثة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا يعرف. وقال أبو عمر: ليست له رواية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[بن أوس بن عمرو بن كعب بن القراقر البلويّ، حليف بني حرام.] «3» ويقال ابن سالم بن أوس بن عمرو، ويقال ابن أوس بن سالم بن عمرو الأنصاريّ، يكنى أبا شباث- بمعجمة ثم موحدة خفيفة وفي آخره مثلثة.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد العقبة الثانية، وكذا ذكره الطبريّ وغيره قال: ولم يشهد بدرا ولا أحدا. وجعله أبو موسى اثنين بحسب الاختلاف في اسم أبيه وهو في ذلك تابع لابن ماكولا. فإنه قال: خديج بن سلامة، ثم قال: خديج بن سالم. الخاء بعدها الذال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عدي بن يزيد بن جشم بن حارثة بن الحارث
ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاريّ الأوسي، الحارثي، أبو عبد اللَّه أو أبو خديج أمه حليمة بنت مسعود بن سنان بن عامر من بني بياضة. عرض على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم بدر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها. وروى عن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن عمه ظهير بن رافع. وروى عنه ابنه عبد الرحمن، وحفيده عباية بن رفاعة، والسّائب بن يزيد، ومحمود بن لبيد، وسعيد بن المسيّب، ونافع بن جبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو النجاشي، مولى رافع، وسليمان بن يسار وآخرون، واستوطن المدينة إلى أن انتقضت جراحته في أول سنة أربع وسبعين فمات، وهو ابن ستّ وثمانين سنة وكان عريف قومه بالمدينة. كذا قال الواقديّ في وفاته وقد ثبت أن ابن عمر صلّى عليه، وصرح بذلك الواقديّ وابن عمر وفي أوله سنة أربع كان بمكة عقب قتل ابن الزبير، ثم مات من الجرح الّذي أصابه من زجّ الرمح، فكأن رافعا تأخّر حتى قدم ابن عمر المدينة فمات فصلّى عليه، ثم مات ابن عمر بعده، أو مات رافع في أثناء سنة ثلاث قبل أن يحجّ ابن عمر، فإنه ثبت أن ابن عمر شهد جنازته [فقد خرج من طريق أبي نضرة] «1» قال أبو نضرة: خرجت جنازة رافع بن خديج، وفي القوم ابن عمر، فخرج نسوة يصرخن، فقال ابن عمر: اسكتن، فإنه شيخ كبير، لا طاقة له بعذاب اللَّه. وقال يحيى بن بكير: مات أول سنة ثلاث وسبعين، فهذا شبه. وأما البخاريّ فقال: مات في زمن معاوية [وهو المعتمد، وما عداه واه وسيأتي سنده في ذلك في ترجمة أم عبد الحميد في كنى النساء وأرّخه] «1» ابن قانع سنة تسع وخمسين وأخرج ابن شاهين من طريق محمد بن يزيد عن رجاله: أصاب رافعا سهم يوم أحد فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «إن شئت نزعت السّهم وتركت القطيفة، وشهدت لك يوم القيامة أنّك شهيد» «2» فلما كانت خلافة عثمان انتقض به ذلك الجرح فمات منه. كذا قال. والصّواب خلافة معاوية كما تقدم، ويحتمل أن يكون بين الانتقاض والموت مدّة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن مالك بن غنم بن سريّ بن سلمة بن أنيف البلويّ الإراشي، حليف بني عمرو بن عوف الأنصاريّ- وقال ابن الكلبي في الجمهرة: هو صاحب الصّاع الّذي لمزه المنافقون، وكذا حكاه أبو عمر.
قلت: تقدّم في حرف الحاء أنه الحبحاب. والمحفوظ أنه أبو عقيل، فاختلف في اسمه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أوس بن عمرو بن كعب البلوي، حليف الأنصار. تقدّم ذكر أبيه. قال ابن سعد: شهد خديج وزوجه أم منيع بنت عمرو بن عديّ بن سنان العقبة، وولدت شباثا ليلة العقبة.
وشباث ضبطه ابن ماكولا بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره مثلثة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: لا يعرف. وقال أبو عمر: ليست له رواية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت رافع بن خديج.
أسلمت وبايعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، وتزوجت أسيد بن ظهير، فولدت له ثابتا، ومحمدا، وأم كلثوم، وأم الحسن. ذكرها ابن سعد، قال: وأمها حليمة بنت عروة بن مسعود بن عامر البياضية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف المطلبية.
أسلمت وبايعت، وأطعمها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وأختها هندا مائة وسق بخيبر، ذكرهما ابن سعد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ القرشية الأسدية.
زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأول من صدقت ببعثته مطلقا. قال الزّبير بن بكّار: كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة، وأمها فاطمة بنت زائدة، قرشية من بني عامر بن لؤيّ، وكانت عند أبي هالة بن زرارة بن النباش بن عدي التميمي أولا، ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، هذا قول ابن عبد البر، ونسبه للأكثر. وعن قتادة عكس هذا: إن أول أزواجها عتيق، ثم أبو هالة، ووافقه ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه، وهكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار، لكن حكى القول الأخير أيضا عن بعض الناس، وكان تزويج النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة. وقيل: أكثر من ذلك، وكانت موسرة، وكان سبب رغبتها فيه ما حكاه لها غلامها ميسرة مما شاهده من علامات النبوة قبل البعثة، ومما سمعته من بحيرا الراهب في حقه لما سافر معه ميسرة في تجارة خديجة، وولدت من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أولاده كلهم إلا إبراهيم. وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما يليق به. وقد ذكرت عائشة في حديث بدء الوحي ما صنعته خديجة من تقوية قلب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لتلقي ما أنزل اللَّه عليه، فقال لها: «لقد خشيت على نفسي» . فقالت: كلا، واللَّه لا يخزيك اللَّه أبدا، وذكرت خصاله الحميدة، وتوجهت به إلى ورقة. وهو في الصحيح. وقد ذكره ابن إسحاق، فقال: وكانت خديجة أول من آمن باللَّه، ورسوله وصدق بما جاء به، فخفف اللَّه بذلك عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكان لا يسمع شيئا يكرهه من الرد عليه، فيرجع إليها إلا تثبته وتهوّن عليه أمر الناس. وعند أبي نعيم في «الدّلائل» بسند ضعيف عن عائشة- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان جالسا معها إذ رأى شخصا بين السماء والأرض، فقالت له خديجة: ادن مني، فدنا منها، فقالت: تراه: قال: «نعم» . قالت: أدخل رأسك تحت درعي، ففعل، فقالت: تراه؟ قال: «لا» . قالت: أبشر، هذا ملك، إذا لو كان شيطانا لما استحيا، ثم رآه بأجياد، فنزل إليه وبسط له بساطا، وبحث في الأرض فنبع الماء، فعلمه جبرئيل كيف يتوضأ، فتوضأ وصلّى ركعتين نحو الكعبة وبشره بنبوته وعلمه: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [العلق: 1] ، ثم انصرف، فلم يمر على شجر ولا حجر إلا قال: سلام عليك يا رسول اللَّه، فجاء إلى خديجة فأخبرها، فقالت: أرني كيف أراك، فأراها فتوضأت كما توضأ ثم صلت معه، وقالت: أشهد أنك رسول اللَّه. قلت: وهذا أصرح ما وقفت عليه في نسبتها إلى الإسلام. قال ابن سعد: كانت ذكرت لورقة ابن عمها، فلم يقدر، فتزوجها أبو هالة، ثم عتيق بن عائذ، ثم أسند عن الواقدي بسند له عن عائشة، قال: كانت خديجة تكنى أم هند. وعن حكيم بن حزام أنها كانت أسنّ من النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بخمس عشرة سنة. وروى عن المدائنيّ بسند له عن ابن عباس- أن نساء أهل مكة اجتمعن في عيد لهن في الجاهلية، فتمثّل فهن رجل، فلما قرب نادى بأعلى صوته: يا نساء مكة، إنه سيكون في بلدكن نبي يقال له أحمد، فمن استطاع منكن أن تكون زوجا له فلتفعل، فحصبنه إلا خديجة، فإنّها عضت على قوله، ولم تعرض له. وأسند أيضا عن الواقديّ، من حديث نفيسة أخت يعلى بن أمية، قالت: كانت خديجة ذات شرف وجمال. فذكر قصة إرسالها إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وخروجه في التجارة لها إلى سوق بصرى، بربح ضعف ما كان غيره يربح، قالت نفيسة: فأرسلتني خديجة إليه دسيسا أعرض عليه نكاحها، فقبل، وتزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة، فولدت له القاسم، وعبد اللَّه، وهو الطيب، وهو الطاهر، سمي بذلك لأنها ولدته في الإسلام وبناته الأربع، وكان من ولدته ستة. وكانت قابلتها سلمى، مولاة صفية، وكانت تسترضع لولدها وتعدّ ذلك قبل أن تلد. ثم أسند عن عائشة أن الّذي زوجها عمها عمرو، لأن أباها كان مات في الجاهلية. قال الواقديّ: هذا المجمع عليه عندنا، وأسند من طرق أنها حين تزويجها به كانت بنت أربعين سنة. وقد أسند الواقديّ قصة تزويج خديجة من طريق أم سعد بنت سعد بن الربيع، عن نفيسة بنت منية أخت يعلى، قال: كانت خديجة امرأة شريفة جلدة كثيرة المال، ولما تأيمت كان كلّ شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما أن سافر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في تجارتها، ورجع بربح وافر رغبت فيه، فأرسلتني دسيسا إليه، فقلت له: ما يمنعك أن تزوج؟ فقال: «ما في يدي شيء» . فقلت: فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والكفاءة، قال: «ومن» ؟ قلت: خديجة، فأجاب. وفي الصّحيحين، عن عائشة- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. وعند مسلم، من رواية عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، عن علي- أنه سمعه يقول: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران» «1» . وعنده من حديث أبي زرعة: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أتاني جبريل، فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجة أتتك ومعها إناء فيه طعام وشراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها من ربّها السّلام ومنّي..» الحديث. قال ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قالا: جاءت خولة بنت حكيم فقالت: يا رسول اللَّه، كأني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة. قال: «أجل، كانت أمّ العيال وربّة البيت ... » الحديث. وسنده قوي مع إرساله. وقال أيضا: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن عبد اللَّه بن عمير، قال: وجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على خديجة حتى خشي عليه حتى تزوج عائشة. ومن مزايا خديجة أنها ما زالت تعظّم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وتصدق حديثه قبل البعثة وبعدها، وقالت له لما أرادت أن يتوجّه في تجارتها: إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك، وعظم أمانتك، وكرم أخلاقك، ذكره ابن إسحاق. وذكر أيضا أنها قالت لما خطبها: إني قد رغبت فيك لحسن خلقك، وصدق حديثك. ومن طواعيتها له قبل البعثة أنها رأت ميله إلى زيد بن حارثة بعد أن صار في ملكها، فوهبته له صلّى اللَّه عليه وسلّم، فكانت هي السبب فيما امتاز به زيد من السبق إلى الإسلام، حتى قيل: إنه أول من أسلم مطلقا. وأخرج ابن السّنّيّ بسند له عن خديجة- أنها خرجت تلتمس رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بأعلى مكة ومعها غذاؤه، فلقيها جبريل في صورة رجل، فسألها عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فهابته، وخشيت أن يكون بعض من يريد أن يغتاله، فلما ذكرت ذلك للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لها: «هو جبريل، وقد أمرني أن أقرأ عليك السّلام، وبشّرها ببيت في الجنّة من قصب لا صخب فيه ولا نصب» «1» . وأخرجه النّسائيّ، والحاكم، من حديث أنس: جاء جبريل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «إن اللَّه يقرأ على خديجة السّلام» ، فقالت: إنّ اللَّه هو السّلام، وعلى جبريل السّلام، وعليك، السلام ورحمة اللَّه. وفي «صحيح البخاريّ» عن علي- رفعه: خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة. ويفسر المراد به ما أخرجه ابن عبد البرّ في ترجمة فاطمة عن عمران بن حصين- أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عاد فاطمة، وهي وجعة، فقال: «كيف تجدينك يا بنيّة؟» قالت: إني لوجعة، وإنه ليزيد ما بي ما لي طعام آكله. فقال: «يا بنيّة، ألا ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين؟» قالت: يا أبت، فأين مريم بنت عمران؟ قال: «تلك سيّدة نساء عالمها» . فعلى هذا مريم خير نساء الأمة الماضية، وخديجة خير نساء الأمة الكائنة. ويحمل قصة فاطمة إن ثبتت على أحد أمرين: إما التفرقة بين السيادة والخيرية، وإما أن يكون ذلك بالنسبة إلى من وجد من النساء حين ذكر قصة فاطمة. وقد أثنى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على خديجة ما لم يثن على غيرها، وذلك في حديث عائشة، قالت: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوما من الأيام، فأخذتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلا عجوزا قد أبدلك اللَّه خيرا منها، فغضب. ثم قال: «لا، واللَّه ما أبدلني اللَّه خيرا منها، آمنت إذ كفر النّاس، وصدّقتني إذ كذّبني النّاس، وواستني بمالها إذ حرمني النّاس، ورزقني منها اللَّه الولد دون غيرها من النّساء.» قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بعدها بسبة أبدا. أخرجه أبو عمر أيضا، رويناه في كتاب الذرية الطاهرة للدّولابي من طريق وائل بن أبي داود، عن عبد اللَّه البهي، عن عائشة. وفي الصحيح عن عائشة: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا ذبح الشاة يقول: «أرسلوا إلى أصدقاء خديجة» «1» . فقال: فذكرت له يوما، فقال: «إنّي لأحبّ حبيبها» . قال ابن إسحاق: كانت وفاة خديجة وأبي طالب في عام واحد، وكانت خديجة وزيد صدقا على الإسلام، وكان يسكن إليها. وقال غيره: ماتت قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح، وقيل بأربع، وقيل بخمس. وقالت عائشة: ماتت قبل أن تفرض الصلاة، يعني قبل أن يعرج بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم، ويقال: كان موتها في رمضان. وقال الواقديّ: توفيت لعشر خلون من رمضان، وهي بنت خمس وستين سنة، ثم أسند من حديث حكيم بن حزام أنها توفيت سنة عشر من البعثة بعد خروج بني هاشم من الشعب، ودفنت بالحجون، ونزل النبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في حفرتها، ولم تكن شرعت الصلاة على الجنائز. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أمها أسماء بنت أبي بكر الصديق.
عدها الزّبير بن بكّار في أولاد الزبير بن العوام فقال: وخديجة الكبرى. قلت: وذكرها الطّبرانيّ في ترجمة أمها بما يدل على تقدم ولادتها قبل الأحزاب، فتكون أدركت من حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خمس سنين أو أكثر، أخرجه من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن جابر بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر «1» رضي اللَّه عنهما، قالت: كنت مرة في أرض أقطعها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم لأبي سلمة والزبير في أرض بني النضير، فخرج الزبير مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ولنا جار من اليهود فذبح شاة فطبخت، فوجدت ريحها، فدخلني ما لم يدخلني من شيء قط، وأنا حامل بابنتي خديجة، فلم أصبر، فانطلقت فدخلت على امرأة اليهودي أقتبس منها نارا لعلها تطعمني وما بي من حاجة إلى النار، فلما شممت الريح، ورأيته ازددت شرها فأطفأته، ثم جئت ثانيا أقتبس، ثم ثالثة، ثم قعدت أبكي وأدعو اللَّه، فجاء زوج اليهودية فقال: أدخل عليكم أحد؟ قالت: العربية تقتبس نارا. قال: فلا آكل منها أبدا أو ترسلي إليها منها، فأرسل إلي بقدحة- يعني غرفة- فلم يكن شيء في الأرض أعجب إليّ من تلك الأكلة. وقال ابن سعد: ولدت أسماء للزبير: عبد اللَّه، وعروة، والمنذر، وعاصما، والمهاجر، وخديجة الكبرى، وأم الحسن، وعائشة. قلت: وأسنّ أولادها الذكور عبد اللَّه، والنساء خديجة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الحارث بن عبد المطلب المطلبية.
ذكرها ابن سعد في ترجمة والدها، واستشهد أبوها قرب بدر، فعاش قليلا، ومات وهو راجع إلى المدينة بالصفراء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن العوّام.
تقدم ذكرها في القسم الأول، ويغلب علي الظنّ أنها من أهل هذا القسم، وأنها كانت في العهد النبوي صغيرة. القسم الثالث |
سير أعلام النبلاء
|
فأول من آمن به خديجة رضي الله عنها:
قال عز الدين أبو الحسن ابن الأَثِيْرِ: خَدِيْجَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ أَسْلَمَ بِإِجْمَاعِ المسلمين، لم يتقدمها رجل ولا امرأة. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إسحاق، والواقدي، وسعيد بن يحيى الأموي، وغيرهم: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُوْلِهِ: خَدِيْجَةُ، وَأَبُو بكر، وعليّ. وقال حسان بن ثابت وجماعة: أبو بكر أول من أسلم. وقال غير واحد: بل علي. وعن ابن عباس: فيهما قولان، لكن أسلم علي وله عشر سنين أو نحوها على الصحيح، وقيل: وله ثمان سنين، وقيل: تسع، وقيل: اثنتا عشرة، وقيل: خمس عشرة، وهو قول شاذ، فإن ابنه محمدا، وأبا جعفر الباقر، وأبا إسحاق السبيعي وغيرهم، قالوا: توفي وله ثلاث وستون سنة. فهذا يقضي بأنه أسلم وله عشر سنين، حتى إن سفيان بن عيينة روى عن جعفر الصادق، عن أبيه، قال: قتل علي وله ثمان وخمسون سنة. وقال ابن إسحاق: أول ذكر آمن بالله علي -رضي الله عنه- وهو ابن عشر سنين، ثم أسلم زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم أسلم أبو بكر. وقال الزهري: كانت خديجة أول من آمن بالله، وقبل الرسول رسالة ربه وانصرف إلى بيته، وجعل لا يمر على شجرة ولا صخرة إلا سلمت عليه، فلما دخل على خديجة قال: "أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رأيته في المنام، فإنه جبريل استعلن لي، أرسله إليّ ربي". وأخبرها بالوحي. فقالت: أبشر، فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا، فاقبل الذي جاءك من الله فإنه حق، ثم انطلقت إلى عداس غلام عتبة بن ربيعة، وكان نصرانيا من أهل نينوى فقالت: أذكرك الله إلا ما أخبرتني، هل عندك علم من جبريل؟ فقال عداس: قدوس قدوس. قالت: أخبرني بعلمك فيه. قال: فإنه أمين الله بينه وبين النبيين، وهو صاحب موسى، وعيسى -عليهما السلام- فرجعت من عنده إلى ورقة. فذكر الحديث. وقد رواه ابْنُ لَهِيْعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بن الزبير بنحو منه، وزاد: ففتح جبريل عينا من ماء فتوضأ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فوضأ وجه ويديه إلى المرفقين، ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم نضح فرجه، وسجد سجدتين مواجه البيت، ففعل النبي صلى الله عليه وسلم كما رأى جبريل يفعل. |
سير أعلام النبلاء
|
ثم توفي عمه أبو طالب وزوجته خديجة:
يقال في قوله تعالى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ}} [الأنعام: 26] أنها نزلت في أبي طالب ونزل فيه: {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}} [القصص: 56] . قال سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عمن سمع ابن عباس يقول في قوله تعالى: {{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ}} قال: نزلت في أبي طالب، كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وينأى عنه. ورواه حمزة الزيات، عن حبيب، فقال: عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وقال مَعْمَرٌ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبيه، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عم قل: لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله". فقالا: أي أبا طالب! أترغب عن ملة عبد المطلب! قال: فكان آخر كلمة أن قال: على ملة عبد المطلب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأستغفرن لك ما لم أنه عنك". فنزلت: {{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ}} [التوبة: 113، 114] الآيتين، ونزلت: {{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}} [القصص: 56] ، أخرجه مسلم1. وللبخاري مثله من حديث شعيب بن أبي حمزة. وقد حكى عن أبي طالب، واسمه عبد مناف، ابنه علي، وأبو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ابن عون، عن عمرو بن سعيد، أن أبا طالب، قال: كنت بذي المجاز مع ابن أخي، فعطشت، فشكوت إليه، فأهوى بعقبه إلى الأرض، فنبع الماء فشربت. وعن بعض التابعين، قال: لم يكن أحد يسود في الجاهلية إلا بمال، إلا أبو طالب وعتبة بن ربيعة. قلت: ولأبي طالب شعر جيد مدون في السيرة وغيرها. وفي "مسند أحمد" من حديث يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عن حبة العرني، قال: رأيت عليا ضحك على المنبر حتى بدت نواجذه، ثم ذكر قول أبي طالب، ظهر علينا أبو __________ 1 صحيح: أخرجه البخاري "4675"، ومسلم "24". |
سير أعلام النبلاء
|
112- خديجة أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ 1:
وَسَيِّدَةُ نِسَاءِ العَالَمِيْنَ فِي زَمَانِهَا. أُمُّ القَاسِمِ ابْنَةُ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ القُرَشِيَّةُ الأَسَدِيَّةُ. أُمُّ أَوْلاَدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَثَبَّتَتْ جَأْشَهُ وَمَضَتْ بِهِ إلى ابن عمها ورقة2. وَمَنَاقِبُهَا جَمَّةٌ. وَهِيَ مِمَّنْ كَمُلَ مِنَ النِّسَاءِ. كَانَتْ عَاقِلَةً جَلِيْلَةً دَيِّنَةً مَصُوْنَةً كَرِيْمَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَكَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُثْنِي عَلَيْهَا وَيُفَضِّلُهَا عَلَى سَائِرِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ وَيُبَالِغُ فِي تَعْظِيْمِهَا بِحَيْثُ إِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُوْلُ: مَا غِرْتُ مِنِ امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ مِنْ خَدِيْجَةَ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- لها3. __________ 1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 52"، والإصابة "4/ ترجمة 335". 2 صحيح: أخرجه البخاري "3" عن عائشة أم المؤمنين، وفيه: "فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدم. وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزي -ابن عم خديجة- وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية، مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخاً كبيرا قد عمي. فقالت له خديجة: يابن عم اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أومخرجي هم"؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي". 3 صحيح: أخرجه البخاري "3816" و"3817" و"3818"، ومسلم "2435" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن". |
سير أعلام النبلاء
|
تجني، خديجة:
5152- تَجَنِّي 1: بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، أُمُّ عتبٍ الوَهْبَانِيَّةُ، عتيقة أبي المكارم بن وهبان. هي آخر من سمع طِرَادٍ الزَّيْنَبِيٍّ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ مَوْتاً بِبَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْهَا: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَالنَّاصح ابْن الحَنْبَلِيّ، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الفُتُوْحِ بنُ الحُصْرِيِّ، وَهِبَة الله بن الحَسَن الدَّوَامِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ الكَرِيْمِ السَّيِّدِيّ، وَفَخْرُ النِّسَاءِ بِنْتُ الوَزِيْر مُحَمَّد بن رَئِيْسِ الرُّؤَسَاءِ، وَإِبْرَاهِيْم بن الخَيِّرِ، وَيَحْيَى بن قُمَيْرَةَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيّ: أَجَازت لَنَا، وَتُوُفِّيَت فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5153- خَدِيْجَةُ 2: بِنْتُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الكريم، فَخْرُ النِّسَاءِ، بِنْتُ النُّهْرُوَانِيِّ، امْرَأَة صَالِحَة مُعَمَّرَة. رَوَتْ عَنِ: ابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ. حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُ أَخِيْهَا عَلِيُّ بنُ رَوْحٍ، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَنَصْر بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَالشَّيْخ العِمَاد المَقْدِسِيُّ، وآخرون. توفي فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَآخِرُ من تبقى من أصحابها بالسماع المقرىء إِبْرَاهِيْمُ بنُ الخَيِّرِ. وَفِيْهَا مَاتَ أَحْمَدُ بنُ المبارك بن سعد المرقعاني، وَقَاضِي القُضَاة أَبُو طَالِبٍ رَوْح بن أَحْمَدَ الحَدِيْثِي، وَعَبْد اللهِ بن عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيّ وَالِد أَحْمَد العَطَّار، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ الطُّوْسِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلِيْلٍ القيسي اللبلي. __________ 1 ترجمته في تبصير المنتبه "1/ 194"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 250". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 75"، وشذرات الذهب "4/ 237" ووقع عنده [الحسين] بدل [الحسن] . |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عن النبي ﷺ أنه قَالَ: لا تبع ما ليس عندك. ذكره العقيلي وقال: في إسناده مقال. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقَالَ: ابن سالم بن أوس بن عمرو بن القراقر ، من ت وحدها. في ت: بن أويس. في هوامش الاستيعاب: بخط كاتب الأصل في هامشه بالفاء لطائر. البلوي، حليف لبني حرام من الأنصار، شهد العقبة الثانية، ولم يشهد بدرا، ولا أحدا، وشهد ما بعد ذَلِكَ، قاله الطبري، وَقَالَ: يكنى أبا رشيد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا عبد الله، وقيل أبا خديج. روى عن ابن عمر أنه قَالَ له: يا أبا خديج. وأمه حليمة بنت عروة بن مسعود بن سنان بن عامر بن عدي بن أمية بن بياضة الأنصاري. هو ابن أخي ظهير ومظهر ابني رافع بن عدي، رده رَسُول الله ﷺ يوم بدر، لأنه استصغره، وأجازه يوم أحد، فشهد أحدا والخندق وأكثر المشاهد، وأصابه يوم أحد سهم ، فقال له رسول الله ﷺ: في أسد الغابة: هو ابن الأسود. من أ، ت. في ى: بن جشم هكذا فيما تقدم في نسب أسيد بن ظهير. والمثبت من أ، ت. ليس في أ، ت. في ت: جراحة. وأ مثل ى. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
صاحب الصاع. ويقَالَ له: صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون لما أتى بصاعي تمر زكاة ماله، فيه نزلت : «الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ.. : . الآية» لا أدري أكان الذي قبله أم لا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
زوج النَّبِيّ ﷺ. قَالَ الزُّبَيْر: كانت تدعى فِي الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بْن الأصم، والأصم. اسمه جندب بْن هرم بن رواحة ابن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بْن لؤي كانت خديجة تحت أبي هالة بْن زرارة بْن نباش بْن عدي بْن حبيب بْن صرد بْن سلامة بْن جروة بْن أسيد بْن عَمْرو بْن تميم التميمي، هكذا نسبه الزُّبَيْر. وأما الجرجاني النسابة فَقَالَ: كانت خديجة قبل عند أبي هالة هند بْن النباش ابن زرارة بْن وقدان بْن حبيب بْن سلامة بْن عدي بْن جروة بْن أسيد بْن عَمْرو بْن تميم، فولدت له هند، ثم اتفقا فقالا: ثم خلف عليها بعد أبي هالة عتيق ابن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مخزوم، ثم خلف عليها بعد عتيق المخزومي رسول الله ﷺ. وقال قتادة: كانت خديجة تحت عتيق ابن عائذ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن مخزوم، ثم خلف عليها بعده أَبُو هالة هند بْن زرارة بْن النباش، هكذا قَالَ قتادة. والقول الأول الأصح إن شاء اللَّه تعالى. ولم يختلفوا أنه ولد له ﷺ منها ولده كلهم حاشا إِبْرَاهِيم. زوجه إياها عَمْرو بْن أسد بْن عبد العزى بْن قصي. وَقَالَ عَمْرو بْن أسد: ليس في أ، وخلدة بسكون اللام، كما في التهذيب. في أ: فيما اقتصه من إسلام عبد الله بن سلام. في أ: عابد. أ: عمر. محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد، هَذَا الفحل لا يقدع أنفه وكانت إذ تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ بنت أربعين سنة، فأقامت معه ﷺ أربعًا وعشرين سنة، وتوفيت وهي بنت أربع وستين سنة وستة أشهر. وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إذ تزوج خديجة ابْن إحدى وعشرين سنة. وقيل: ابْن خمس وعشرين سنة، وَهُوَ الأكثر وقيل: ابْن ثلاثين سنة. وأجمعوا أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام، وهاجرن، فهن: زينب، وفاطمة، ورقية، وأم كلثوم. وأجمعوا أنها ولدت له ابنا يسمى القاسم، وبه كَانَ يكنى ﷺ، هَذَا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم وَقَالَ معمر، عَنِ ابْن شهاب: زعم بعض العلماء أنها ولدت له ولدًا يسمى الطاهر. وَقَالَ بعضهم: مَا نعلمها ولدت له إلا القاسم، وولدت له بناته الأربع وقال عقيل، بن ابْن شهاب: ولدت له خديجة: فاطمة، وزينب، وأم كلثوم، ورقية، والقاسم، والطاهر. وكانت زينب أكبر بنات النَّبِيّ ﷺ. وَقَالَ قتادة: ولدت له خديجة غلامين وأربع بنات: القاسم وبه كَانَ يكنى، وعاش حَتَّى مشى. وعَبْد اللَّهِ مات صغيرًا. ومن النساء: فاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم وَقَالَ الزُّبَيْر: ولد لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: القاسم، وَهُوَ أكبر ولده، ثم زينب، ثم عَبْد اللَّهِ، وَكَانَ يقال له الطيب، ويقال له الطاهر، ولد بعد النبوة. ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، هكذا الأول فالأول، ثم مات القاسم بمكة، وَهُوَ أول ميت مات من ولده، ثم مات عَبْد الله أيضا بمكة. وَقَالَ ابْن إِسْحَاق: ولدت له خديجة: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وقاسمًا، وبه كَانَ يكنى، والطاهر. والطيب، فأما القاسم والطيب والطاهر فهلكوا بمكة فِي الجاهلية. وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن، وهاجرن معه ﷺ. وَقَالَ مصعب الزبيري: ولد لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ القاسم. وبه كَانَ يكنى. وعَبْد اللَّهِ، وَهُوَ الطيب والطاهر، لأنه ولد بعد الوحي. وزينب، وأم كلثوم، ورقية، وفاطمة، أمهم كلهم خديجة ففي قول مصعب- وَهُوَ قول الزُّبَيْر وأكثر أهل النسب- أن عبد الله بْن رَسُول اللَّهِ ﷺ هُوَ الطيب وَهُوَ الطاهر، له ثلاثة أسماء. وَقَالَ علي بْن عبد العزيز الجرجاني النسابة: أولاد رَسُول اللَّهِ ﷺ: القاسم وَهُوَ أكبر أولاده، ثم زينب، قَالَ: وَقَالَ ابْن الكلبي. زينب، ثم القاسم ، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية، ثم عَبْد اللَّهِ وَكَانَ يقال له الطيب والطاهر. قال: وهذا وهو الصحيح، وغيره تخليط. وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يختلفون أن رَسُول اللَّهِ ﷺ لم يتزوج فِي الجاهلية غير خديجة، ولا تزوج عليها أحدًا من نسائه حَتَّى ماتت، ولم تلد له من المهارى غيرها، وهي أول من آمن باللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورسوله ﷺ، وهذا قول قتادة والزهري وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل وابن إِسْحَاق وجماعة، قَالُوا: خديجة أول من آمن باللَّه من الرجال والنساء ولم يستثنوا أحدا. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَكِّيِّينَ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ باللَّه وَرَسُولِهِ فِيمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن ليس في أ أمن آمن برسول الله. عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو رَافِعٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ- فَذَكَرَ الأَسَانِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ إِسْحَاقَ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن هاشم ابن الْبَرِيدِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: صلى رسول الله ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ آخِرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَكَذَا يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ باللَّه مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ باللَّه وَرَسُولِهِ وَصَدَّق مُحَمَّدًا ﷺ فِيمَا جَاءَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ وَآزَرَهُ عَلَى أَمْرِهِ، فَكَانَ لا يَسْمَعُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا يَكْرَهُهُ مِنْ رَدٍّ عَلَيْهِ وَتَكْذِيبٍ لَهُ إِلا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا، تُثَبِّتُهُ وَتُصَدِّقُهُ، وَتُخَفِّفُ عَنْهُ، وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ مَا يَلْقَى مِنْ قَوْمِهِ. قَالَ: وحدثني إِسْمَاعِيل بْن أبي حكيم أنه بلغه عَنْ خديجة أنها قالت لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يا بن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك- تعني جبرائيل عَلَيْهِ السلام- فلما جاءه جبرائيل عَلَيْهِ السلام قَالَ: يَا خديجة، هَذَا جبرائيل قد جاءني، فقالت له: قم يا بن عم فاقعد على فخذي اليمنى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قَالَ: نعم. قالت: فتحول إِلَى اليسرى، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قَالَ: نعم. قالت: فاجلس فِي حجري، ففعل، فقالت: هل تراه؟ قَالَ: نعم ، فألقت خمارها وحسرت عَنْ صدرها، فقالت: هل تراه؟ فَقَالَ: لا، قالت: أبشر، فإنه والله ملك، وليس بشيطان. أ: اليزيد. أ: عبد الله. أ: وآزرته. من أ وروى من وجوه أن النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا خديجة، إن جبرئيل عَلَيْهِ السلام يقرئك السلام. وبعضهم يروي هَذَا الخبر أن جبرئيل قَالَ: يَا مُحَمَّد، اقرأ عَلَى خديجة من ربها السلام، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: يَا خديجة، هَذَا جبرئيل يقرئك السلام من ربك. فقالت خديجة: اللَّه هُوَ السلام، ومنه السلام، وعلى جبرئيل السلام. أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ باللَّه وَرَسُولِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ. قَالَ زُهَيْرٌ: وَأَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السلام، قال: سمعت أبا يزيد المدني يحدث عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَابْنَةُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا دَاوُدَ- يَعْنِي ابْنَ الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمرَ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّهِ ﷺ: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امرأة فرعون ليس في أ أ: عبد الملك. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قال رسول الله ﷺ: خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَأَخْبَرَنَا قَاسِمُ بن محمد، حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَرَوَى عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس- أن النبي ﷺ قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، فَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ﷺ. هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَقَالَ فِيهِ غَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ بِإِسْنَادِهِ: أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ، وذكره مِثْلَهُ. وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنِ الدراوَرْديّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: سيدة نساء الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ، ثُمَّ فَاطِمَةُ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسية، هكذا رواه الزبير. أ: حدثنا تميم بن زياد الرازيّ، حدثنا أبو جعفر الرازيّ. أ: وحدثنا ابن سنجر. أ: وروى عبد الرزاق. ليس في أ أ: حسن. وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: سيدة نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ فَاطَمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ، وَإِنَّمَا رِوَايَةُ الدراوَرْديّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ لا عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَمَا بِي أَنْ أَكُونَ أَدْرَكْتُهَا، وَلَكِنْ ذلك لكثرة ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إياها، وإن كان ليذبح الشاة فيتنّبع بِذَلِكَ صَدَائِقَ خَدِيجَةَ يَهْدِيهَا لَهُنَّ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عبد الله بن جعفر، عن علي، قال: قال النبي ﷺ: خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ وَخَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ. أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى يَذْكُرَ خَدِيجَةَ فَيُحْسِنُ الثَّنَاءَ عليها، فذكرها يوما ليس في أ. أ: رواه حازم. مِنَ الأَيَّامِ فَأَدْرَكَتْنِي الْغَيْرَةُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ إِلا عَجُوزًا، فَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، فَغَضِبَ حَتَّى اهْتَزَّ مُقَدَّمُ شَعْرِهِ مِنَ الْغَضَبِ، ثُمَّ قَالَ: لا وَاللَّهِ، مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي فِي مَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ مِنْهَا أَوْلادًا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لا أَذْكُرُهَا بِسَيِّئَةٍ أَبَدًا. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَتَنَاوَلْتُهَا، فَقُلْتُ: عَجُوزُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا. قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا، لَقَدْ آمَنَتْ بِي حِينَ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي حِينَ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَأَشْرَكَتْنِي فِي مَالِهَا حِينَ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ وَلَدَهَا وَحَرَمَنِي وَلَدَ غَيْرِهَا. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أُعَاتِبُكَ فِيهَا بَعْدَ الْيَوْمِ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بن محمد بن عبد المؤمن، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْدَلانِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَذَكَرَهُ. حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ. وَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَبُو معاوية. ليس في أ واختلف فِي وقت وفاتها، فَقَالَ أَبُو عبيدة معمر بْن المثنى: توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين. وقيل بأربع سنين. وكانت وفاتها قبل تزويج رَسُول اللَّهِ ﷺ عائشة. وَقَالَ قتادة: توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين. قَالَ أَبُو عُمَرَ: قول قتادة عندنا أصحّ لما حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن هشام ابن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلاثِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَرَوَى يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلاةُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَذَلِكَ بَعْدَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْعَةِ أَعْوَامٍ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَتُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ وَخَدِيجَةُ قَبْلَ مُهَاجِرِ النبي ﷺ إلى المدينة بِثَلاثِ سِنِينَ، قَالَ: فلما توفي أَبُو طالب خرج النبي ﷺ إلى الطائف يلتمس من ثقيف المنعة، ثم رجع من الطائف إِلَى مكة. وَحَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن معاوية، عن هشام ابن عُرْوَةَ- أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ مَتَى تُوُفِّيَتْ. وَإِنَّهَا تُوُفِّيَتْ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ بِثَلاثِ سِنِينَ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ وَفَاتُهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ. وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ بِنْتَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةٍ، تُوُفِّيَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدُفِنَتْ فِي الْحَجُونِ، ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ. أ: عمر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زواج النبي صلى الله عليه وسلم من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
28 ق هـ - 595 م اختلفت الأقوال في عمر النبي صلى الله عليه وسلم وعمر خديجة حين زواجهما، فقيل: كان خمسا وعشرين وقيل سبعا وعشرين وقيل ثلاثين وقيل غير ذلك، وأما عمر خديجة فكذلك تضاربت الأقوال بين خمس وثلاثين وأربعين وغير ذلك، ولكن غايتنا هنا ليس هو ترجيح العام بقدر ذكر الحدث نفسه، فقد سمعت خديجة رضي الله عنها بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأمانته وأخلاقه الكريمة، فقد جاء في رواية أن أخت خديجة قد استكرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشريكه، فلما قضوا السفر بقي لهم عليها شيء، فجعل شريكه يأتيهم ويتقاضاهم، ويقول لمحمد (صلى الله عليه وسلم): انطلق. فيقول: اذهب أنت، فإني أستحيي. فقالت مرة - وقد أتاهم شريكه -: أين محمد لا يجيء معك؟ قال: قد قلت له، فزعم أنه يستحيي، فذكرت ذلك لأختها خديجة، فقالت: ما رأيت رجلا قط أشد حياء ولا أعف ولا ...... من محمد (صلى الله عليه وسلم)، فوقع في نفس أختها خديجة، فبعثت إليه، فقالت: ائت أبي فاخطب إليه، فقال: أبوك رجل كثير المال وهو لا يفعل، قالت: انطلق فالقه وكلمه، ثم أنا أكفيك. وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثيب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
3 ق هـ - 619 م توفيت زوج النبي صلى الله عليه وسلم، خديجة التي آمنت به إذ كفر به الناس، وآوته إذ رفضه الناس، وصدقته إذ كذبه الناس، ورزقه الله منها الولد. وفي البخاري عن عروة بن الزبير أنه قال: (تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاَثِ سِنِينَ، فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهْيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهْيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ). قال ابن حجر: (هذا صورته مرسل لكنه لما كان من رواية عروة مع كثرة خبرته بأحوال عائشة يحمل على أنه حمله عنها .. ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تولي خديجة تارخان نيابة السلطنة في الدولة العثمانية، نيابة عن ابنها الصغير محمد الرابع.
1061 رمضان - 1651 م تولت خديجة تارخان نيابة السلطنة في الدولة العثمانية، نيابة عن ابنها الصغير محمد الرابع، وهي من أصل أوكراني، وكان عمرها آنذاك 24 عامًا، واستمرت نيابتها حتى سبتمبر 1656م، عندما صعد كوبرولو محمد باشا إلى رئاسة الوزارة. وقد توفيت خديجة عن عمر يناهز الـ 56 عامًا سنة 1683م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطانة "خديجة تارخان".
1093 جمادى الآخرة - 1682 م توفيت السلطانة "خديجة تارخان" نائبة السلطنة في الدولة العثمانية، والتي تولت النيابة سنة 1651م؛ لصغر عمر ولدها السلطان محمد الرابع واستمرت في النيابة حتى عام 1656م. وخديجة من أصل أوكراني، وتوفيت عن 56 عامًا، وقد حازت أطول مدة لامرأة تحصل على صفة "السلطانة - الوالدة"، في التاريخ العثماني، حيث استمرت هذه الصفة لصيقة بها لمدة 34 عامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
نَنْقُلُ حِجَارَةً لِبَعْضِ مَا يَلْعَبُ الْغِلْمَانُ بِهِ، كُلُّنَا قَدْ تَعَرَّى وَجَعَلَ إِزَارَهُ عَلَى رَقَبَتِهِ يَحْمِلُ عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ، فَإِنِّي لَأُقْبِلُ مَعَهُمْ كَذَلِكَ وأبر، إِذْ لَكَمَنِي لَاكِمٌ مَا أَرَاهَا، لَكْمَةً وَجِيعَةً، وَقَالَ: شُدَّ عَلَيْكَ إِزَارَكَ، فَأَخَذْتُهُ فَشَدَدْتُهُ، ثُمَّ جعلت أحمل الحجارة على رقبتي ".
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَهَاجَتْ حَرْبُ الْفِجَارِ وَلِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِشْرُونَ سَنَةٌ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لَمَّا اسْتَحَلَّتْ كِنَانَةُ وَقَيْسٌ عَيْلَانَ فِي الْحَرْبِ مِنَ الْمَحَارِمِ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " كُنْتُ أُنَبِّلُ عَلَى أَعْمَامِي " أَيْ أَرُدُّ عَنْهُمْ نَبْلَ عَدُوِّهِمْ إِذَا رَمَوْهُمْ. وَكَانَ قَائِدُ قُرَيْشٍ حَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ. -شَأْنُ خَدِيجَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قُصَيٍّ بِرَجُلٍ، كَانَتِ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَمَالٍ، وَكَانَتْ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُجَّارًا فَعَرَضَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَخْرُجَ فِي مَالٍ لَهَا إِلَى الشَّامِ، وَمَعَهُ غُلَامٌ اسْمُهُ مَيْسَرَةُ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ بِقُرْبِ صَوْمَعَةٍ، فَأَطَلَّ الرَّاهِبُ إِلَى مَيْسَرَةَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا نَبِيٌّ. ثُمَّ بَاعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِجَارَتَهُ وَتَعَوَّضَ وَرَجَعَ، فَكَانَ مَيْسَرَةُ - فِيمَا يَزْعُمُونَ - إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ يَرَى ملكين يظلاّنه من الشمس وهو يسير. روى قِصَّةَ خُرُوجِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا، الْمَحَامِلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شبيب وهو واه، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال حدّثني عمر بن أبي بكر العدوي، قال: حدّثني موسى بن شيبة، قال: حَدَّثَتْنِي عُمَيْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ سَعْدِ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نَفِيسَةَ بِنْتِ مُنْيَةَ أُخْتِ يَعْلَى، قَالَتْ: لَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ بَاعَتْ خَدِيجَةُ مَا جَاءَ بِهِ فَأَضْعَفَ أَوْ قَرِيبًا. وَحَدَّثَهَا مَيْسَرَةُ عَنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَعَنِ الْمَلَكَيْنِ، |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-فَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنها
قال عز الدين أبو الحسن ابن الْأَثِيرِ: خَدِيجَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ أَسْلَمَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَتَقَدَّمْهَا رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ خَدِيجَةُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ. وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَجَمَاعَةٌ: أَبُو بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ. وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: بَلْ عَلِيٌّ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيهِمَا قَوْلَانِ، لَكِنْ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ أَوْ نحوها على الصحيح، وقيل: وله ثمان سِنِينَ، وَقِيلَ: تِسْعٌ، وَقِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ، فَإِنَّ ابْنَهُ مُحَمَّدًا، وَأَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ، وَأَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ وَغَيْرَهُمْ قَالُوا: تُوُفِّيَ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً. فَهَذَا يَقْضِي بِأَنَّهُ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ، حَتَّى إِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُتِلَ عَلِيٌّ وَلَهُ ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَوَّلُ ذَكَرٍ آمَنَ بِاللَّهِ عِلَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدٌ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، وَقَبِلَ الرَّسُولُ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَانْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ، وَجَعَلَ لَا يَمُرُّ عَلَى شَجَرَةٍ وَلَا صَخْرَةٍ إِلَّا سَلَّمَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَ: أَرَأَيْتُكِ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكِ أَنِّي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ، فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ اسْتَعْلَنَ لِي، أَرْسَلَهُ إِلَيَّ رَبِّي، وَأَخْبَرَهَا بِالْوَحْيِ، فَقَالَتْ: أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِكَ إِلَّا خَيْرًا، فَاقْبَلِ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ حَقٌّ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى عَدَّاسٍ غُلَامِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ نِينَوَى |