نتائج البحث عن (رَجِيح) 34 نتيجة

الترجيح: إثبات مرتبة في أحد الدليلين على الآخر.
التّرجيح:[في الانكليزية] Probability ،Preference [ في الفرنسية] Probabilite ،preference بالجيم في اللغة جعل الشيء راجحا أي فاضلا غالبا زائدا. ويطلق مجازا على اعتقاد الرجحان. وفي اصطلاح الأصوليّين بيان الرجحان وإثباته، والرجحان زيادة أحد المثلين المتعارضين على الآخر وصفا. ومعنى قولهم وصفا أنّ الترجيح يقع بما لا عبرة له في المعارضة، فكان بمنزلة الوصف التابع للمزيد عليه لا بما يصلح أصلا أو تقوم به المعارضة من وجه، كرجحان الميزان فإنه عبارة عن زيادة بعد ثبوت المعادلة بين كفتي الميزان، وتلك الزيادة على وجه لا تقوم بها المماثلة ابتداء، ولا تدخل تحت الوزن منفردة عن المزيد عليه قصدا في العادة كالدانق أو الحبة أو الشعيرة في مقابلة العشرة لا يعتبر وزنه عادة ولا يفرد لها الوزن في مقابلها، بل يهدر ويجعل كأن لم يكن بخلاف الستة أو السبعة ونحوهما إذا قوبلت بالعشرة، فإنّ ذلك لا يسمّى ترجيحا لأنّ الستة ونحوها يعتبر وزنها في مقابلة العشرة ولا تهدر، وهذا مأخوذ من قوله عليه السلام للوزّان حين اشترى سراويلا بدرهمين (زن وارجح فإنّا معاشر الأنبياء هكذا نزن). فمعنى أرجح زد عليه فضلا قليلا يكون تابعا بمنزلة الأوصاف كزيادة الجودة لا قدرا يقصد بالوزن عادة للزوم الرّبا في قضاء الديون، إذ لا يجوز أن يكون هبة لبطلان هبة المشاع، فخرج بهذا القيد الترجيح بكثرة الأدلة بأن يكون في أحد الجانبين حديث واحد وقياس واحد وفي الآخر حديثان أو قياسان، وإن ذهب إليه البعض من أصحاب الشافعي ومن أصحاب أبي حنيفة. وبالجملة إذا دلّ دليل على ثبوت شيء والآخر على انتفائه فإما أن يتساويا في القوة أو لا، وعلى الثاني إمّا أن تكون زيادة أحدهما بمنزلة التابع والوصف أو لا، ففي الصورة الأولى معارضة حقيقة ولا ترجيح، وفي الثانية معارضة مع ترجيح، وفي الثالثة لا معارضة حقيقة فلا ترجيح لابتنائه على التعارض المنبئ عن التماثل، فلا يقال النّصّ راجح على القياس.وما ذكرنا من معنى الترجيح هو معنى ما قيل:الترجيح اقتران الدليل الظني بأمر يقوى به على معارضة. هكذا في التلويح وبعض شروح الحسامي. وفي العضدي الترجيح في الاصطلاح اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها.وللفقهاء ترجيح خاص يحتاج إليه في استنباط الأحكام، وذلك لا يتصوّر فيما ليس فيه دلالة على الحكم أصلا، ولا فيما دلالته عليه قطعية، إذ لا تعارض بين قطعيين ولا بين قطعي وظنّي، بل لا بدّ من اقتران أمر بما يقوى به على معارضها. فهذا الاقتران الذي هو سبب الترجيح هو المسمّى بالترجيح في مصطلح القوم، وطرق الترجيح كثيرة تطلب من التوضيح والعضدي وغيرهما.
رُجَيْحَان
من (ر ج ح) تصغير رجحان، أ, تصغير رجحان.
التَّرْجِيح: فِي اللُّغَة (افزوني دادن) وَفِي الِاصْطِلَاح عبارَة عَن بَيَان فضل أحد المثلين على الآخر بِحَسب الْوَصْف لَا بِكَثْرَة الْأَدِلَّة. وَالْمرَاد بِالْوَصْفِ الْمَعْنى الزَّائِد على الْعلَّة أَي الْمَعْنى الَّذِي لَا يكون لَهُ مدْخل فِي الْعلية وَلَا يُوجد فِي الآخر و (الترجح) فضل أحد المثلين على الآخر بِنَفسِهِ بِلَا مُرَجّح.
الترجيح: لغة، زيادة الموزون، تقول رجحت الميزان ثقلت كفته بالموزون، ورجحت الشيء بالتثقيل: فضلته. وعرفا، تقوية أحد الدليلين بوجه معتبر. وعبر بعضهم بزيادة وضوح في أحد الدليلين، وبعضهم بالتقوية لأحد المتعارضين أو تغليب أحد المتقابلين.
الترجيح بين القراءات:المفاضلة بين القراءات، وجمهور العلماء على جوازها، واختياراتهم في ذلك مشهورة، وأكثر اختياراتهم إنما هو في الحرف إذا اجتمع فيه ثلاثة أشياء: قوة وجهه في العربية وموافقته للمصحف واجتماع العامة عليه، ويشترط أن لا يؤدي الترجيح إلى إسقاط القراءة الأخرى أو إنكارها، إذا كان ذلك بين القراءات المتواترة.
رَجِيحالجذر: ر ج ح

مثال: ذو عقل رجيحالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم قياسية «فعيل» بمعنى «فاعل».

الصواب والرتبة: -ذو عقل راجح [فصيحة]-ذو عقل رجيح [فصيحة] التعليق: وردت صيغة «فعيل» بمعنى «فاعل» كثيرًا في كلام العرب، مثل: شريب، وضريب، ونضيج، ونصيح، ورشيد، ورحيم، وقدير، ونصير، وشفيع، وشهيد، وقعيد، وبشير، وعشير، وخليط، وحفيظ، وبديع، وضجيع، وحليف، وشريك، وعنيد، ورقيب، وغيرها، وهي قياسية في معنى المبالغة والصفة المشبهة؛ ذكر هذا صاحب النحو الوافي نقلاً عن بعض القدماء، كما أقره مجمع اللغة المصري. وتدخل «رجيح» في الصفة المشبهة من «رجح» اللازم.
الترجيح: إثبات مرتبة في أحد الدليلين على الآخر.

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح
لعمر بن محمد بن سعيد الموصلي.
المتوفى سنة (622).
عنى به مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
ترجيح البينات
للمولى: محمد بن مصطفى الواني، الحنفي.
المتوفى: سنة 1000، ألف.
وهو: رسالة مفيدة.
وللمولى: الغانم.
فيه رسالة أيضا.
ترجيح مذهب: أبي حنيفة
للشيخ، الإمام، ركن الإسلام، أبي عبد الله: محمد ابن يحيى بن مهدي الجرجاني.
المتوفى: سنة 397، سبع وتسعين وثلاثمائة.
تفقه عليه القدوري.
مختصر.
أوله: (اللهم إنا نسألك العصمة من البدع والزلل... الخ).
وفيه: النكت الظريفة.
للشيخ أكمل.
يأتي في: النون.
وللشيخ، أبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي، الشافعي.
المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة.
(كتاب في رد كتاب الجرجاني).
قال ابن الصلاح: وكل واحد منهما، لم يخل كلامه عن إدعاء ما ليس له، والتشنيع بما لم يؤبه، مع وهم كثير أتياه. انتهى.

التنقيح في مسلك الترجيح في الخلاف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التنقيح في مسلك الترجيح في الخلاف
لأبي البركات: عبد الرحمن بن محمد الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة 577، سبع وسبعين وخمسمائة.
التَّرْجِيحُ: تَقْوِيَة إِحْدَى الأمارتين على الْأُخْرَى، ليعْمَل بهَا.وَالله أعلم.

انْظُرْ: تَعَارُضٌ.
__________
(1) روضة الطالبين 11 / 136، والمغني 9 / 100، 101، وكشاف القناع 6 / 352، 353.

رُجْحَانٌ (تَرْجِيحٌ)

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الرُّجْحَانُ لُغَةً: اسْمُ مَصْدَرِ رَجَحَ الشَّيْءُ يَرْجَحُ رُجُوحًا إِذَا زَادَ وَزْنُهُ، وَيَتَعَدَّى بِالأَْلِفِ وَبِالتَّثْقِيل فَيُقَال: أَرْجَحْتُ الشَّيْءَ وَرَجَّحْتُهُ تَرْجِيحًا أَيْ فَضَّلْتُهُ وَقَوَّيْتُهُ. وَأَرْجَحْتُ الرَّجُل أَيْ أَعْطَيْتُهُ رَاجِحًا (1) .
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَقَدْ عَرَّفَ الْحَنَفِيَّةُ التَّرْجِيحَ بِأَنَّهُ: إِظْهَارُ الزِّيَادَةِ لأَِحَدِ الْمُتَمَاثِلَيْنِ عَلَى الآْخَرِ بِمَا لاَ يَسْتَقِل " فَخَرَجَ بِقَوْلِهِمْ: (الْمُتَمَاثِلَيْنِ) النَّصُّ مَعَ الْقِيَاسِ، فَلاَ يُقَال: النَّصُّ رَاجِحٌ عَلَى الْقِيَاسِ لاِنْتِفَاءِ الْمُمَاثَلَةِ، وَلِعَدَمِ قِيَامِ التَّعَارُضِ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا مِنْ قَبِيل تَرْتِيبِ الأَْدِلَّةِ وَاسْتِحْقَاقِ تَقْدِيمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ وَهُوَ غَيْرُ التَّرْجِيحِ.
كَمَا خَرَجَ بِقَوْلِهِمْ: (بِمَا لاَ يَسْتَقِل) الدَّلِيل الْمُسْتَقِل، فَإِذَا وَافَقَ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ دَلِيلاً مُنْفَرِدًا آخَرَ فَلاَ يُرَجَّحُ عَلَيْهِ، إِذْ لاَ تَرْجِيحَ بِكَثْرَةِ الأَْدِلَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاِسْتِقْلاَل كُلٍّ مِنْ تِلْكَ الأَْدِلَّةِ بِإِثْبَاتِ الْمَطْلُوبِ، فَلاَ يَنْضَمُّ إِلَى الآْخَرِ وَلاَ يَتَّحِدُ
بِهِ لِيُفِيدَ تَقْوِيَتَهُ؛ لأَِنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يَتَقَوَّى بِصِفَةٍ تُوجَدُ فِي ذَاتِهِ لاَ بِانْضِمَامِ مِثْلِهِ إِلَيْهِ.
وَلِذَا عَرَّفَ صَاحِبُ الْمَنَارِ التَّرْجِيحَ بِأَنَّهُ: فَضْل أَحَدِ الْمِثْلَيْنِ عَلَى الآْخَرِ وَصْفًا "
أَيْ وَصْفًا تَابِعًا لاَ أَصْلاً، وَلِذَا فَلاَ يَتَرَجَّحُ الْقِيَاسُ عَلَى قِيَاسٍ آخَرَ يُعَارِضُهُ بِقِيَاسٍ آخَرَ يَنْضَمُّ إِلَيْهِ يُوَافِقُهُ فِي الْحُكْمِ، أَمَّا إِذَا وَافَقَهُ فِي الْعِلَّةِ فَإِنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ مِنْ كَثْرَةِ الأَْدِلَّةِ بَل مِنْ كَثْرَةِ الأُْصُول، وَبِالتَّالِي يُفِيدُ التَّرْجِيحَ بِالْكَثْرَةِ؛ لأَِنَّ التَّعَدُّدَ فِي الْعِلَّةِ يُفِيدُ التَّعَدُّدَ فِي الْقِيَاسِ. وَكَذَا لاَ يَتَرَجَّحُ الْحَدِيثُ عَلَى حَدِيثٍ آخَرَ يُعَارِضُهُ بِحَدِيثٍ آخَرَ، وَلاَ بِنَصِّ الْكِتَابِ كَذَلِكَ (2) .
وَعَرَّفَ الشَّافِعِيَّةُ - وَمَنْ وَافَقَهُمْ - التَّرْجِيحَ بِأَنَّهُ: اقْتِرَانُ أَحَدِ الصَّالِحَيْنِ لِلدَّلاَلَةِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مَعَ تَعَارُضِهِمَا بِمَا يُوجِبُ الْعَمَل بِهِ وَإِهْمَال الآْخَرِ ".
وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ (أَحَدِ الصَّالِحَيْنِ) عَنْ غَيْرِ الصَّالِحَيْنِ لِلدَّلاَلَةِ، وَلاَ أَحَدِهِمَا.
وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ (مَعَ تَعَارُضِهِمَا) عَنِ الصَّالِحَيْنِ اللَّذَيْنِ لاَ تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا.
وَبِقَوْلِهِ (بِمَا يُوجِبُ الْعَمَل) عَمَّا اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ عَنِ الآْخَرِ مِنَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ أَوِ الْعَرَضِيَّةِ وَلاَ مَدْخَل لَهَا فِي التَّقْوِيَةِ وَالتَّرْجِيحِ (3) .
وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَخْلَصَ مِنَ التَّعْرِيفَيْنِ السَّابِقَيْنِ أَنَّ الرَّاجِحَ هُوَ: مَا ظَهَرَ فَضْلٌ فِيهِ عَلَى مُعَادِلِهِ (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْجَمْعُ:
2 - الْجَمْعُ إِعْمَال الدَّلِيلَيْنِ الْمُتَعَارِضَيْنِ بِحَمْل كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهٍ (5) .
ب - النَّسْخُ:
3 - النَّسْخُ رَفْعُ الشَّارِعِ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُتَأَخِّرٍ (6) .
ج - التَّعَارُضُ:
4 - التَّعَارُضُ: التَّمَانُعُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ مُطْلَقًا بِحَيْثُ يَقْتَضِي أَحَدُهُمَا غَيْرَ مَا يَقْتَضِي الآْخَرُ وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (تَعَارُض) ج 12 ص 184
أَحْكَامُ التَّرْجِيحِ:
يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْجِيحِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي مُصْطَلَحِ: (تَعَارُض) .
وَأَحْكَامٌ أُصُولِيَّةٌ مُجْمَلُهَا فِيمَا يَلِي:
حُكْمُ الْعَمَل بِالدَّلِيل الرَّاجِحِ:
5 - يَجِبُ الْعَمَل بِالدَّلِيل الرَّاجِحِ وَإِهْمَال الْمَرْجُوحِ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ صَحِيحٍ. دَل عَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ عَلَى تَقْدِيمِ بَعْضِ الأَْخْبَارِ عَلَى بَعْضٍ لِقُوَّةِ الظَّنِّ، بِسَبَبِ عِلْمِ الرُّوَاةِ وَكَثْرَتِهِمْ وَعَدَالَتِهِمْ وَعُلُوِّ مَنْصِبِهِمْ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ تَقْدِيمُهُمْ خَبَرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ - أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ - فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (7) عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ (8) .
وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُهُمْ خَبَرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا وَهُوَ صَائِمٌ (9) عَلَى مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلاَ صَوْمَ لَهُ (10)
فَقَدَّمُوا خَبَرَهَا عَلَى خَبَرِهِ لِكَوْنِهَا أَعْرَفَ بِحَال النَّبِيِّ ﷺ.
وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا تَقْرِيرُ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا (11) عَلَى تَرْتِيبِ الأَْدِلَّةِ وَتَقْدِيمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّرْجِيحِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ نَظِيرُهُ. وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ رَاجِحًا فَالْعُقَلاَءُ يُوجِبُونَ بِعُقُولِهِمُ الْعَمَل بِالرَّاجِحِ، وَالأَْصْل تَنْزِيل التَّصَرُّفَاتِ الشَّرْعِيَّةِ مَنْزِلَةَ التَّصَرُّفَاتِ الْعُرْفِيَّةِ، وَلِهَذَا قَال النَّبِيُّ ﷺ: مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ (12) .
وَكَذَلِكَ إِذَا غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ كَوْنُ الْفَرْعِ أَشْبَهَ بِأَحَدِ الأَْصْلَيْنِ وَجَبَ اتِّبَاعُهُ بِالإِْجْمَاعِ، فَقَدْ فُهِمَ مِنْ أُصُول الشَّرِيعَةِ اعْتِبَارُ مَا هُوَ عَادَةٌ لِلنَّاسِ فِي تِجَارَتِهِمْ، وَسُلُوكِهِمُ الطُّرُقَ، فَإِنَّهُمْ عِنْدَ تَعَارُضِ الأَْسْبَابِ الْمَخُوفَةِ يُرَجِّحُونَ وَيَمِيلُونَ إِلَى الأَْسْلَمِ (13) .
الطُّرُقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنَ الأَْدِلَّةِ:
6 - وَضَعَ الأُْصُولِيُّونَ جُمْلَةً مِنْ قَوَاعِدِ التَّرْجِيحِ لِمَعْرِفَةِ الرَّاجِحِ مِنَ الأَْدِلَّةِ الْمُتَعَارِضَةِ، وَقُسِّمَتْ هَذِهِ الْقَوَاعِدُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: قَوَاعِدُ التَّرْجِيحِ بَيْنَ خَبَرَيْنِ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: قَوَاعِدُ التَّرْجِيحِ بَيْنَ قِيَاسَيْنِ.
وَالْمُرَجِّحَاتُ لاَ تَنْحَصِرُ لِكَثْرَتِهَا، وَضَابِطُهَا غَلَبَةُ الظَّنِّ وَقُوَّتُهُ.
7 - الْقِسْمُ الأَْوَّل: قَوَاعِدُ التَّرْجِيحِ بَيْنَ مَنْقُولَيْنِ وَتَتَنَوَّعُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَنْوَاعٍ:
النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّنَدِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَتْنِ وَدَلاَلَتِهِ عَلَى الْحُكْمِ.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرٍ خَارِجٍ.
8 - النَّوْعُ الأَْوَّل: هُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّنَدِ وَهُوَ عِدَّةُ أُمُورٍ، مِنْهَا:
1 - أَنْ تَكُونَ رُوَاةُ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ رُوَاةِ الآْخَرِ فَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ رُجْحَانُهُ لِقِلَّةِ احْتِمَال الْغَلَطِ.
2 - أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَالآْخَرُ مِنْ صِغَارِهِمْ.
3 - أَنْ يَتَقَدَّمَ إِسْلاَمُ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ عَلَى الآْخَرِ.
4 - يُرَجَّحُ الْمُتَوَاتِرُ عَلَى الآْحَادِ.
5 - يُرَجَّحُ خَبَرُ الْوَاحِدِ فِيمَا لاَ تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى عَلَى خَبَرِ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، حَيْثُ إِنَّ
تَفَرُّدَ الْوَاحِدِ بِنَقْل مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مَعَ تَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقٍ قَرِيبٌ مِنَ الْكَذِبِ.
9 - النَّوْعُ الثَّانِي: قَوَاعِدُ التَّرْجِيحِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَتْنِ وَدَلاَلَتِهِ عَلَى الْحُكْمِ.
1 - أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ أَمْرًا دَالًّا عَلَى الْوُجُوبِ وَالثَّانِي نَهْيًا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ، فَالدَّال عَلَى الْحَظْرِ مُرَجَّحٌ عَلَى الدَّال عَلَى الْوُجُوبِ.
وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ تَرْجِيحُ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الأَْوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ (14) عَلَى قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا (15) وَمَنْ قَال بِأَنَّ الصَّلاَةَ ذَاتَ السَّبَبِ تُصَلَّى فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ - وَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ - اسْتَفَادُوا هَذَا مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ أَفَادَ خُصُوصِيَّةَ الصَّلاَةِ ذَاتِ السَّبَبِ فَخَصُّوا بِهِ عُمُومَ حَدِيثِ النَّهْيِ.
2 - أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا دَالًّا عَلَى الْحَظْرِ وَالآْخَرُ عَلَى الإِْبَاحَةِ:
وَلِلأُْصُولِيِّينَ اتِّجَاهَاتٌ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ الْحَظْرَ عَلَى الإِْبَاحَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَجَّحَ الإِْبَاحَةَ عَلَى الْحَظْرِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ فَيَتَسَاقَطَانِ لِتَسَاوِي الْمُثْبِتِ مَعَ النَّافِي.
3 - يُرَجَّحُ الدَّال عَلَى الْوُجُوبِ وَالْكَرَاهَةِ وَالنَّدْبِ عَلَى الدَّال عَلَى الإِْبَاحَةِ.
4 - يُرَجَّحُ الْحَقِيقِيُّ عَلَى الْمَجَازِيِّ لِعَدَمِ افْتِقَارِ الْحَقِيقِيِّ لِلْقَرِينَةِ.
5 - يُرَجَّحُ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارٍ وَلاَ حَذْفٍ عَلَى مَا احْتَاجَ إِلَيْهِمَا.
6 - أَنْ تَكُونَ دَلاَلَةُ أَحَدِهِمَا مُؤَكَّدَةً دُونَ الأُْخْرَى، فَيُرَجَّحُ الْمُؤَكَّدُ عَلَى غَيْرِهِ لأَِنَّهُ أَقْوَى دَلاَلَةً كَحَدِيثِ: فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ (16) .
7 - يُرَجَّحُ مَا دَل بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ عَلَى مَا دَل بِمَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ لِلاِخْتِلاَفِ فِيهِ دُونَ مَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ. وَفِي قَوْلٍ يُرَجَّحُ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ عَلَى الْمُوَافَقَةِ؛ لأَِنَّ الْمُخَالَفَةَ تُفِيدُ التَّأْسِيسَ دُونَ الْمُوَافَقَةِ.
10 - النَّوْعُ الثَّالِثُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالتَّرْجِيحِ بِأَمْرٍ خَارِجٍ وَقَدْ أَثْبَتَهُ غَيْرُ الْحَنَفِيَّةِ:
وَذَكَرَ الآْمِدِيُّ مِنْ ذَلِكَ:
1 - أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ مُوَافِقًا لِدَلِيلٍ آخَرَ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوْ قِيَاسٍ أَوْ عَقْلٍ أَوْ حِسٍّ،
فَيُرَجَّحُ عَلَى مُعَارِضِهِ؛ لأَِنَّ الْعَمَل بِهِ يَلْزَمُ مِنْهُ مُخَالَفَةُ دَلِيلَيْنِ.
2 - يَتَرَجَّحُ مَا عَمِل بِمُقْتَضَاهُ عُلَمَاءُ الْمَدِينَةِ أَوِ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ.
3 - أَنْ يَكُونَ كِلاَ الْحَدِيثَيْنِ مُؤَوَّلاً إِلاَّ أَنَّ دَلِيل التَّأْوِيل فِي أَحَدِهِمَا أَرْجَحُ مِنْ دَلِيل الآْخَرِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ.
4 - يُرَجَّحُ مَا ذُكِرَ فِيهِ سَبَبُ وُرُودِهِ عَلَى مَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ السَّبَبُ؛ لأَِنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ مُشْعِرٌ بِزِيَادَةِ الاِهْتِمَامِ بِمَا رَوَاهُ (17) .
11 - الْقِسْمُ الثَّانِي: التَّرْجِيحُ بَيْنَ قِيَاسَيْنِ:
1 - يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ بِرُجْحَانِ دَلِيل حُكْمِ الأَْصْل فِي أَحَدِ الْقِيَاسَيْنِ عَلَى دَلِيل حُكْمِ الأَْصْل فِي الْقِيَاسِ الآْخَرِ.
2 - يُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْفَرْعُ مِنْ جِنْسِ الأَْصْل عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لَيْسَ كَذَلِكَ لأَِنَّ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ أَشْبَهُ.
3 - تُرَجَّحُ عِلَّةُ الْقِيَاسِ الأَْقْوَى مَسْلَكًا عَلَى الأَْضْعَفِ.
فَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الْمَنْصُوصُ عَلَى عِلَّتِهِ صَرِيحًا عَلَى مَا ثَبَتَتْ عِلَّتُهُ بِالإِْيمَاءِ وَالإِْشَارَةِ لِقُوَّةِ التَّصْرِيحِ. وَيُرَجَّحُ الْقِيَاسُ الَّذِي ثَبَتَتْ عِلَّتُهُ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍّ عَلَى مَا ثَبَتَتْ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ، وَمَا ثَبَتَتْ
بِالإِْيمَاءِ عَلَى مَا ثَبَتَتْ بِالْمُنَاسَبَةِ وَبِالدَّوَرَانِ.
وَيُرَاجَعُ مُصْطَلَحُ: (قِيَاس) لِلتَّفْصِيل فِي مَسَالِكِ الْعِلَّةِ وَتَرْتِيبِهَا قُوَّةً وَضَعْفًا.
وَتُرَجَّحُ الْعِلَّةُ الْمُوَافِقَةُ لِقَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ عَلَى غَيْرِهَا لِقُوَّةِ الأُْولَى وَلِكَثْرَةِ مَا يَشْهَدُ لَهَا.
وَحَيْثُ رَجَحَتِ الْعِلَّةُ فِي كُل مَا تَقَدَّمَ فَيَتْبَعُهُ تَرْجِيحُ الْقِيَاسِ الَّذِي بُنِيَتْ عَلَيْهِ (18) .
وَالْمُرَجِّحَاتُ فِي الأَْقْسَامِ السَّابِقَةِ كَثِيرَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. وَيُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَعَارُض) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ (12 184) حَيْثُ تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَحْكَامُ التَّرْجِيحِ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَاتِ، وَتَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ، وَتَعَارُضِ تَعْدِيل الشُّهُودِ وَتَجْرِيحِهِمْ، وَالتَّرْجِيحِ فِي حَال احْتِمَال بَقَاءِ الإِْسْلاَمِ وَحُدُوثِ الرِّدَّةِ، وَتَعَارُضِ الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ، وَتَعَارُضِ الأَْصْل وَالظَّاهِرِ، وَمَا يَنْبَنِي عَلَى كُلٍّ مِنْ مَسَائِل.
__________
(1) المصباح المنير، ولسان العرب، مادة (رجح) .
(2) تيسير التحرير 3 / 153، وفتح الغفار شرح المنار 2 / 52.
(3) الإحكام في أصول الأحكام 4 / 239.
(4) تيسير التحرير 3 / 153.
(5) تيسير التحرير 3 / 173، وجمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 405.
(6) مسلم الثبوت 2 / 53.
(7) حديث: "
إذا التقى الختانان أو مس الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل " أخرجه الشافعي في الأم (1 / 37 - نشر دار المعرفة) وأصله في مسلم (1 / 272 - ط الحلبي) .
(8) حديث: "
إنما الماءُ من الماء " أخرجه مسلم 1 / 269 - ط الحلبي.
(9) حديث: "
كان يصبح جنبًا وهو صائم " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 143 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 780 - ط الحلبي) .
(10) حديث: "
من أصبح جنبًا فلا صوم له " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 143 - ط السلفية) ، ومسلم 2 / 779 - 780 - ط الحلبي) ، وبين فيهما أنه لم يسمع ذلك من النبي صلى اله عليه وسلم، بل سمعه من الفضل بن عباس.
(11) "
تقرير النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن قاضيًا ": أخرجه الترمذي (3 / 607 - ط الحلبي) وقال: " هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل ".
(12) حديث: "
ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن " ورد موقوفًا على ابن مسعود، أخرجه أحمد في المسند (1 / 379 - ط الميمنية) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1 / 177 - 178 - ط القدسي) : " رجاله موثقون ".
(13) الإحكام في أصول الأحكام 4 / 240، والمستصفى 2 / 394، وجمع الجوامع 2 / 404.
(14) حديث النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة. أخرجه مسلم (1 / 570 - ط الحلبي) من حديث عمرو بن عبسة.
(15) حديث: "
من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها " أخرجه مسلم (1 / 477 - ط الحلبي) من حديث أنس.
(16) حديث: "
فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل " أخرجه الترمذي (3 / 399 - ط الحلبي) من حديث عائشة، وقال: " هذا حديث حسن ".
(17) الإحكام في أصول الأحكام 4 / 242 - 268، وتيسير التحرير 3 / 157 - 168، وجمع الجوامع بحاشية العطار 2 / 406 - 420، ومسلم الثبوت 2 / 204 - 210

هو تغليب وجه على آخر، ويوصف الأول بالراجح، أو الأرجح، أو المرجّح، ويوصف الثاني بالمرجوح.

الاعتقاد الصحيح والانتقاد الرجيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الاعتقاد الصحيح، والانتقاد الرجيح
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح
لعمر بن محمد بن سعيد الموصلي.
المتوفى سنة (622) .
عنى به مذهب أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
ترجيح البينات
للمولى: محمد بن مصطفى الواني، الحنفي.
المتوفى: سنة 1000، ألف.
وهو: رسالة مفيدة.
وللمولى: الغانم.
فيه رسالة أيضا.
ترجيح مذهب: أبي حنيفة
للشيخ، الإمام، ركن الإسلام، أبي عبد الله: محمد ابن يحيى بن مهدي الجرجاني.
المتوفى: سنة 397، سبع وتسعين وثلاثمائة.
تفقه عليه القدوري.
مختصر.
أوله: (اللهم إنا نسألك العصمة من البدع والزلل ... الخ) .
وفيه: النكت الظريفة.
للشيخ أكمل.
يأتي في: النون.
وللشيخ، أبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي، الشافعي.
المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة.
(كتاب في رد كتاب الجرجاني) .
قال ابن الصلاح: وكل واحد منهما، لم يخل كلامه عن إدعاء ما ليس له، والتشنيع بما لم يؤبه، مع وهم كثير أتياه. انتهى.

التنقيح في مسلك الترجيح في الخلاف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التنقيح في مسلك الترجيح في الخلاف
لأبي البركات: عبد الرحمن بن محمد الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة 577، سبع وسبعين وخمسمائة.

دستور الترجيح لقواعد التسطيح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

دستور الترجيح، لقواعد التسطيح
لتقي الدين: محمد بن معروف الراصد.
المتوفى: سنة 993.
أوله: (يا من بسط بسيط بساط الأرض على ماء جمد ... الخ) .
قال: فهذه عجالة جامعة، لعبارات تسطيح الأكر.
أهديتها إلى: المولى، الأعظم: رئيس الدولة العثمانية: سعد الدين أفندي.
وجعلتها مرتبة على: مقدمة، ومقالتين، وتتمة.
المقدمة: في الحدود، والاصطلاحات.
المقالة الأولى: في رسم فلك، على بسيط مستو، (1 / 754) بالخطوط الهندسية.
وفيه: ثلاثة أبواب.
المقالة الثانية: في رسم ما تقدم رسمه بالحساب.
على: مقدمة، وستة أبواب.
ألفه: سنة 984، أربع وثمانين وتسعمائة.

رسالة: في ترجيح مذهب أبي حنيفة على غيره

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: في ترجيح مذهب أبي حنيفة على غيره
المسماة: بـ (النكت الظريفة) .
تأتي في: النون.
للشيخ، أكمل الدين: محمد بن محمود البابرتي.
المتوفى: سنة 786، ست وثمانين وسبعمائة.
وعليه رد:
لعلي بن محمد بن محمد بن العز الحنفي.
ولجلال الدين: رسولا بن أحمد التباني، الحنفي.
المتوفى: سنة 793، ثلاث وتسعين وسبعمائة.

الغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الغرة المنيفة، في ترجيح مذهب أبي حنيفة
لأبي حفص، سراج الدين: عمر بن إسحاق الهندي، الغزنوي.
المتوفى: سنة 773، ثلاث وسبعين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله على آلائه، والشكر له على جزيل عطائه.. الخ) .
ذكر فيه: أن الأمير: صرغتمش الناصري، أشار إليه: أن يترجم بالعربية، كتاب: (الطريقة البهائية) .
الذي صنفه: الإمام: فخر الدين الرازي.
للسلطان: بهاء الدين.
بالفارسية.
ويزيد: دلائل وأجوبة، من جانب الإمام الأعظم.
فبادر إلى: امتثاله بالترجمة.
وفرغ من تعليقها: في شعبان، سنة 759، تسع وخمسين وسبعمائة.

المتجر الربيح والمنتقى الرجيح في شرح: (الجامع الصحيح)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المتجر الربيح، والمنتقى الرجيح، في شرح: (الجامع الصحيح)
سبق ذكره.

النكت الظريفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

النكت الظريفة، في ترجيح مذهب أبي حنيفة
مختصر.
للشيخ، أكمل الدين: محمد بن محمود الحنفي.
المتوفى: سنة 786، ست وثمانين وسبعمائة.
أوَّله: (الحمد الله الذي هدانا إلى اتباع الملة الحنيفة ... الخ) .
أشار لي بعض الناس: أن أكتب رسالة تقوي ضعف اعتقاد الحنفية، في مذهب إمامهم.
وهو مشتمل على: مقدمة، ومقصد، وخاتمة.

الوجه النضر في ترجيح نبوة الخضر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الوجه النضر، في ترجيح نبوة الخضر
لجلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
المتوفى: سنة 911.
لغة: زيادة الموزون، تقول: «رجحت الميزان» : ثقلت كفته بالموزون، ورجحت الشيء- بالتثقيل-: فضلته.
واصطلاحا: تقوية أحد الدليلين بوجه معتبر.
وقيل: زيادة وضوح في أحد الدليلين.
وقيل: التقوية لأحد المتعارضين، أو تغليب أحد المتقابلين.
«المصباح المنير (رجح) ص 83، والكليات ص 315، والتوقيف ص 170».

لغة اسم مصدر: «رجح الشيء يرجح رجوحا» : إذا زاد وزنه ويتعدى بالألف وبالتثقيل فيقال: «أرجحت الشيء ورجحته ترجيحا»، أي: فضلته وقويته، وأرجحت الرجل، أي: أعطيته راجحا.
أما في الاصطلاح: فعرّفه الحنفية: بأنه إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على الآخر بما لا يستقل.
فخرج بقولهم: «المتماثلين» النص مع القياس، فلا يقال النص راجح على القياس لانتفاء المماثلة ولعدم قيام التعارض بينهما وهذا من قبيل ترتيب الأدلة واستحقاق تقديم بعضها على بعض من حيث الرتبة وهو غير الترجيح.
كما خرج بقولهم: «بما لا يستقل» الدليل المستقل، فإذا وافق دليل مستقل دليلا منفردا آخر فلا يرجح عليه، إذ لا ترجيح بكثرة الأدلة عند الحنفية لاستقلال كل من تلك الأدلة بإثبات المطلوب فلا ينضم إلى الآخر ولا يتحد به ليفيد تقويته لأن الشيء إنما يتقوى بصفة توجد في ذاته لا بانضمام مثله إليه.
ولذا عرف صاحب «المنار» الترجيح: «بأنه فضل أحد المثلين على الآخر وصفا»، أي: وصفا تابعا لا أصلا، ولذا فلا يترجح القياس على قياس آخر يعارضه بقياس آخر ينضم إليه يوافقه في الحكم. أما إذا وافقه في العلّة، فإنه لا يعتبر من كثرة الأدلة، بل من كثرة الأصول، وبالتالى يفيد الترجيح بالكثرة لأن التعدد في العلة يفيد التعدد في القياس، وكذا لا يترجح الحديث على حديث آخر يعارضه بحديث آخر ولا بنص الكتاب كذلك.
وعرف الشافعية- ومن وافقهم- الترجيح: «بأنه اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر».
واحترز بقوله: «أحد الصالحين» عن غير الصالحين للدلالة ولا أحدهما.
واحترز بقوله: «مع تعارضهما» عن الصالحين الذين لا تعارض بينهما، وبقوله: «بما يوجب العمل» عما اختص به أحد الدليلين من الآخر من الصفات الذاتية أو العرضية ولا مدخل لها في التقوية والترجيح.
ويمكن أن يستخلص من التعريفين السابقين: أنّ الراجح هو ما ظهر فضل فيه على معادلة.
«الموسوعة الفقهية 22/ 99، 100».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت