|
(الحريبة) حريبة الرجل مَاله الَّذِي يعِيش مِنْهُ وَالسَّلب فِي الْحَرْب (ج) حرائب
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الخُرَيبَةُ:
بلفظ تصغير خربة: موضع بالبصرة، وسميت بذلك فيما ذكره الزّجاجي لأن المرزبان كان قد ابتنى به قصرا وخرب بعده، فلما نزل المسلمون البصرة ابتنوا عنده وفيه أبنية وسموها الخريبة، وقال حمزة: بنيت البصرة سنة 14 من الهجرة على طرف البرّ إلى جانب مدينة عتيقة من مدن الفرس كانت تسمى وهشتاباذ أردشير فخرّبها المثنّى بن حارثة الشيباني بشنّ الغارات عليها، فلما قدمت العرب البصرة سموها الخريبة، وعندها كانت وقعة الجمل بين عليّ وعائشة، ولذلك قال بعضهم: إني أدين بما دان الوصيّ به، ... يوم الخريبة، من قتل المحلّينا وقال العمراني: سمعته من شيخنا، يعني الزمخشري، بالراء، قال: وقال الغوري خزيبة، بالزاي، موضع بالبصرة تسمّى بصيرة الصّغرى، وهذا وهم لا ريب فيه لأن الموضع إلى الآن معروف بالبصرة، بالراء المهملة، وقد نسب إليها قوم من الرّواة، منهم: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع أبو عبد الرحمن الهمداني ثم الشعبي المعروف بالخريبي، كوفي الأصل سكن الخريبة بالبصرة، وسمع بالشام وغيره سعيد بن عبد العزيز والأوزاعي وعاصم بن رجاء بن حيوة وطلحة بن يحيى وبدر بن عثمان وجعفر بن برقان وفضيل بن غزوان الأعمش وإسماعيل بن خالد وهشام ابن عروة وعثمان بن الأسود وسلمة بن نبيط وفطر ابن خليفة وهشام بن سعد وإسرائيل بن يونس وشريك ابن عبد الله القاضي ويحيى بن أبي الهيثم وعاصم بن قدامة، روى عنه سفيان بن عيينة والحسن بن صالح ابن حيّ، وهما أسنّ منه، ومسدّد بن مسرهد ونصر بن عليّ الجهضمي وعمرو بن عليّ القلّاس والقواريري وزيد بن أخرم وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي وعليّ ابن حرب الطائي وفضل بن سهل ومحمد بن يونس الكديمي والقاسم بن عبّاد المهلبي ومحمد بن أبي بكر المقدسي وعليّ بن نصر بن عليّ الجهضمي ومحمد بن عبد الله بن عمّار الموصلي، وعن عباس بن عبد العظيم العنبري سمعت الخريبي يقول: ولدت سنة 126، وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: فعبد الله بن داود الخريبي؟ فقال: ثقة مأمون، قلت: وأبو عاصم النبيل؟ فقال: ثقة، فقلت: أيّهما أحبّ إليك؟ فقال أبو سعد: الخريبى أعلى، وعن أبي جعفر الطحاوي قال: سمعت أحمد بن أبي عمران يقول: كان يحيى بن أكثم وهو يتولى القضاء بين أهل البصرة يختلف إلى عبد الله بن داود الخريبي يسمع منه، فقدم رجلان إلى يحيى بن أكثم في خصومة فتربّع أحدهما فأمر به أن يقوم من تربّعه ويجلس جاثيا بين يديه، فبلغ ذلك عبد الله بن داود فلما جاء يحيى إليه ليحدّثه كما كان يجيء إليه لذلك من قبل قال له عبد الله بن داود: متعت بك، وكانت كلمة تعرف منه، لو أن رجلا صلى متربّعا؟ فقال يحيى: لا بأس بذلك، فقال له عبد الله بن داود: فحال يكون عليها بين يدي الله لا يكرهها منه فتكرهها أنت أن يكون الخصم بين يديك على مثلها! ثم ولى ظهره وقال: عزم لي أن لا أحدّثك، فقام يحيى ومضى، ومات الخريبي سنة 211. وخريبة الغار: حصن بساحل بحر الشام. وخريبة: ماء قرب القادسية نزلها بعض جيوش سعد أيام القوادس. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
ضَريبَةُ:
بالفتح ثمّ الكسر، وياء مثناة من تحت، وباء موحدة، وهي في الأصل الغلّة تضرب على العبد وغيره يؤدّي شيئا معلوما عن شيء معلوم، والضريبة: الصوف الذي يضرب بالمطرق، والضريبة: الطبيعة، ويقال: إنّه لكريم الضرائب، وضريبة: واد حجازيّ يدفع سيله في ذات عرق. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
ظُرَيْبَةُ:
تصغير ظربة واحدة ظرب، وقد فسر أيضا، كان عمرو وخالد ابنا سعيد بن العاصي بن أمية بن عبد شمس قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة فقال لهما أخوهما ابان بن سعيد بن العاصي، وكان أبوهم سعيد ابن العاصي قد هلك بالظريبة من ناحية الطائف في مال له بها: ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد ... لما يفتري في الدين عمرو وخالد أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا كلّ ناكد فأجابه أخوه خالد بن سعيد فقال: أخي ما أخي، لا شاتم أنا عرضه، ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر يقول إذا اشتدت عليه أموره: ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر ... فدع. عنك ميتا قد مضى لسبيله، وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
غُرَيِّبة
من (غ ر ب) تصغير غريبة، وإسم يطلق على نوع من الحلوى. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قريبة المتناول.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شُرَيْبَة
من (ش ر ب) تصغير شَرْبَة: المرة من الشرب والجرعة، واسم الأنواع من السوائل تشرب للتداوي، والحمرة في الوجه، ومقدار ما يَرْوِي من الماء والحساء. يستخدم للذكور. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعَوَارِض الغريبة: وَيُقَال لَهَا.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
القراءات الغريبة
انظر: القراءات الشاذة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زَرِيبَةالجذر: ز ر ب
مثال: أَخْرَج البهائم من الزَّريبةالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة. المعنى: الحظيرة الصواب والرتبة: -أَخْرَجَ البهائم من الزَّرِيبة [فصيحة] التعليق: وردت هذه الكلمة في المعاجم القديمة والحديثة، ففي اللسان: الزَّرِيبة: حظيرة الغنم من خشب، ثم حدث للفظ تطور دلالي يسير، بعدم الاقتصار على الخشب، وإطلاق اللفظ على بيوت الماشية عمومًا. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الرِّيبة: التهمة قال الراغب: "الرَّيْب أن تتوهم بالشيء أمراً ما فينكشف عما تتوهمه".
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الضَّرِيبة: واحدةُ الضرائب التي تؤخذ في الأرصاد والجزيةِ ونحوِها، وضريب العبد: غَلّة التي ضرب ضرب المولى على العبد، مثلاً كل يوم عشرة دراهم.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
العَوَارض الغريبة: هي العارض لأمر خارج أعمَّ من المعروض.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الضريبةُ: هَكَذَا اعْتِبَارا بِضَرْب الدِّرْهَم.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي
وأمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة أخت أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وسلم - كان يسكن المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. 1529 - حدثني سريج بن يونس نا أبو معاوية ح. وحدثني هارون بن عبد الله وزياد بن أيوب قالا: نا أبو أمامة ح ونا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله المكي نا سفيان بن عيينة ح ونا الحسن بن محمد بن الصباح نا وكيع ح ونا أبو خيثمة نا جعفر بن عون ح وحدثني عمي نا عبد الله بن مسلمة نا عبد العزيز بن محمد ح وحدثني أحمد بن زهير نا أبو مسلمة نا وهيب كلهم عن هشام بن عروة وقال بعضهم: نا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الناقة فقال {{إذا انبعث أشقاها}} قال: " انبعث رجل عزيز منيع في أهله مثل أبي زمعة ثم وعظهم في الضحك |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6726- أمامة بنت قريبة بن العجلان
أمامة بنت قريبة بن العجلان بن غنم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية أخرجت مستدركا على أبي عمر. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7173- الفارعة بنت قريبة
الفارعة بنت قريبة بن العجلان بن غنم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية بايعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7222- قريبة بنت أبي أمية
د ع س: قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية لها ذكر في حديث أم سلمة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أختها. 3709 روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أم سلمة، قالت: لما وضعت زينب جاءني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فخطبني، فتزوجها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أين زينب؟ " فقالت قريبة بنت أبي أمية ووافقها عنها: أخذها عمار بن ياسر، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أنا آتيكم الليلة ". أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأبو موسى وإنما أخرجه أبو موسى لأن ابن منده اختصر ذكرها، ولو استدرك عليه أمثال هذا لكان كثيرا فلا أدري لم ذكر هذه؟. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7223- قريبة بنت الحارث
د ع: قريبة بنت الحارث العتوارية روت عنها بنتها عقيلة، قالت: جئت أنا وأمي قريبة بنت الحارث العتوارية في نساء من المهاجرات إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ضارب قبته بالأبطح، فأخذ علينا، أن لا نشرك بالله شيئا. قالت: فأقررنا وبسطنا أيدينا لنبايعه، فقال: " إني لا أمس يد النساء ":. فاستغفر لنا، وكان ذلك بيعتنا. أخرجها ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7224- قريبة بنت زيد
قريبة بنت زيد بن عبد ربه بن زيد الأنصارية الجشمية بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بالجيم والموحدة، مصغّرا- ابن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ قال «الآمديّ» : كان أحد شياطين بني أسد وشعرائها في الجاهليّة ثم أسلم فقال:
بدّلت دينا بعد دين قد قدم ... كنت من الذّنب كأنّي في ظلم يا قيّم الدّين أقمنا نستقيم ... فإن أصادف مأثما فلم أثم [ (1) ] [الرجز] وقال المرزبانيّ: جاهلي يقول: فدا الفوارس المعلّمين ... تحت العجاجة خالي وعم عرضنا نزال فلم ينزلوا ... وكانت نزال عليهم أطم [المتقارب] [وذكره ابن الكلبيّ فلم يزد على وصفه بالشّاعر، وسيأتي نسبه إلى فقعس من طريق كما هنا] [ (2) ] . [الجيم بعدها الزاي والشين] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بالجيم والموحدة، مصغّرا- ابن الأشيم بن عمرو بن وهب بن دثار بن فقعس الأسدي ثم الفقعسيّ قال «الآمديّ» : كان أحد شياطين بني أسد وشعرائها في الجاهليّة ثم أسلم فقال:
بدّلت دينا بعد دين قد قدم ... كنت من الذّنب كأنّي في ظلم يا قيّم الدّين أقمنا نستقيم ... فإن أصادف مأثما فلم أثم [ (1) ] [الرجز] وقال المرزبانيّ: جاهلي يقول: فدا الفوارس المعلّمين ... تحت العجاجة خالي وعم عرضنا نزال فلم ينزلوا ... وكانت نزال عليهم أطم [المتقارب] [وذكره ابن الكلبيّ فلم يزد على وصفه بالشّاعر، وسيأتي نسبه إلى فقعس من طريق كما هنا] [ (2) ] . [الجيم بعدها الزاي والشين] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن قانع، وأخرج من طريق سلمة بن صالح، عن أبي إسحاق، عنه، قال: صلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالأبطح ركعتين. واستدركه ابن فتحون، وقال: يحتمل أن يكون هو أخا عمارة بن رويبة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عجلان بن غنم بن عامر بن بياضة الأنصارية البياضية.
[ذكرها ابن الأثير، وقال: استدرك علي أبي عمر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بنت عبد ربه الأنصاريّة «3» ، من بني جشم.
ذكرها ابن حبيب في المبايعات. وقال ابن سعد: هي أخت عبد اللَّه بن زيد الّذي أري النّداء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن حرب الأمويّة، أخت معاوية، ذكرها صاحب التاريخ المظفريّ، قال: خطبها أربعة عشر رجلا من أهل بدر، فأبت وتزوّجت عقيل بن أبي طالب، وقالت: كان مع الأحبة يوم بدر- تعني أباه وأخاه «1» حنظلة وجدّها عتبة، وأخاه شيبة، ومن كان معه من المشركين يوم بدر.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أخت الصّديق «2» .
ذكرها ابن سعد، وذكر أنّ قيس بن سعد بن عبادة تزوّجها فلم تلد له شيئا، وهي شقيقة أم فروة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أخرج حديثها ابن مندة من طريق حفص بن عمر، عن بكار بن عبد العزيز، عن موسى بن عبيدة، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن، عن أمه حجة بنت قرط «3» ، عن أمها عقيلة بنت عبيد بن الحارث، قال: جئت أنا وأمي قريبة بنت الحارث العتوارية، كذا عنده،
والصواب قريرة براء بدل الموحدة، كما تقدم في عقيلة في حرف العين. قال أبو نعيم: ترجم ابن مندة قريبة وساق الحديث، فقال في روايته: قريرة، وكذا ساقه الطّبرانيّ وغيره. قلت: هو الصواب. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
المفسر: أحمد الشنتاوي المصري المعروف بأبي حريبة.
ولد: سنة (1208 هـ) ثمان ومائتين وألف. كلام العلماء فيه: • الأعلام: "مفسر صوفي" أهـ. وفاته: سنة (1368 هـ) ثمان وستين ومائتين وألف. من مصنفاته: "فتح الرحمن في معاني القرآن - خ" تفسير. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الرِّيبَةُ اسْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّيْبِ، وَهِيَ فِي اللُّغَةِ الشَّكُّ وَالتُّهْمَةُ، وَجَمْعُهَا رِيَبٌ كَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِلرِّيبَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - يُنْدَبُ تَرْكُ مَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُوقِعَ فِي الرِّيبَةِ، وَالأَْخْذُ بِمَا لاَ يُوقِعُ فِيهَا، لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ (2) . فَإِنَّ الأَْمْرَ فِيهِ لِلنَّدْبِ؛ لأَِنَّ تَوَقِّيَ الشُّبُهَاتِ مَنْدُوبٌ لاَ وَاجِبٌ عَلَى الأَْصَحِّ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ اتْرُكْ مَا تَشُكُّ فِيهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ وَاعْدِل إِلَى مَا لاَ تَشُكُّ فِيهِ مِنَ الْحَلاَل، لأَِنَّ مَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (3) . كَمَا فِي الْحَدِيثِ. فَمَنْ أَشْكَل عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْتَبَسَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الْقَبِيلَيْنِ هُوَ، فَلْيَتَأَمَّل فِيهِ فَإِنْ وَجَدَ مَا تَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ وَيَطْمَئِنُّ بِهِ قَلْبُهُ وَيَنْشَرِحُ لَهُ صَدْرُهُ فَلْيَأْخُذْ بِهِ وَإِلاَّ فَلْيَدَعْهُ، وَلْيَأْخُذْ بِمَا لاَ شُبْهَةَ فِيهِ وَلاَ رِيبَةَ، وَيَسْأَل الْمُجْتَهِدِينَ إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَلِّدِينَ وَهَذَا هُوَ طَرِيقُ الْوَرَعِ وَالاِحْتِيَاطِ (4) . وَيَنْبَغِي لِلإِْمَامِ اجْتِنَابُ الرِّيبَةِ فِي الرَّعِيَّةِ، وَعَدَمُ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ؛ لأَِنَّهُ إِنْ فَعَل ذَلِكَ أَفْسَدَهُمْ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ الأَْمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ (5) . وَمَقْصُودُ الْحَدِيثِ حَثُّ الإِْمَامِ عَلَى التَّغَافُل، وَعَدَمِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ. فَإِنَّ بِذَلِكَ يَقُومُ النِّظَامُ وَيَحْصُل الاِنْتِظَامُ. وَالإِْنْسَانُ قَلَّمَا يَسْلَمُ مِنْ عَيْبِهِ فَلَوْ عَامَلَهُمْ بِكُل مَا قَالُوهُ أَوْ فَعَلُوهُ اشْتَدَّتْ عَلَيْهِمُ الأَْوْجَاعُ وَاتَّسَعَ الْمَجَال، بَل يَسْتُرُ عُيُوبَهُمْ وَيَتَغَافَل وَيَصْفَحُ وَلاَ يَتَّبِعُ عَوْرَاتِهِمْ وَلاَ يَتَجَسَّسُ عَلَيْهِمْ. وَأَمَّا ظَنُّ السُّوءِ وَالْخِيَانَةُ بِمَنْ شُوهِدَ مِنْهُ السَّتْرُ وَالصَّلاَحُ فَحَرَامٌ شَرْعًا، بِخِلاَفِ مَنِ اشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ بِتَعَاطِي الرِّيَبِ وَالْمُجَاهَرَةِ بِالْخَبَائِثِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}} (6) . وَلِقَوْلِهِ ﷺ: إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ (7) . وَلِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: كُل الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ (8) . وَالظَّنُّ فِي الشَّرِيعَةِ قِسْمَانِ: مَحْمُودٌ وَمَذْمُومٌ، فَالْمَحْمُودُ مِنْهُ مَا سَلِمَ مَعَهُ دِينُ الظَّانِّ، وَسَلِمَ أَيْضًا الْمَظْنُونُ بِهِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الظَّنِّ. وَالْمَذْمُومُ ضِدُّهُ بِدَلاَلَةِ قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}} ، وقَوْله تَعَالَى: {{لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا}} (9) ، وَقَوْلُهُ: {{وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا}} (10) . وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُل أَحْسَبُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَاَللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلاَ يُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا (11) . وَقَال: إِذَا حَسَدْتَ فَاسْتَغْفِرْ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلاَ تُحَقِّقْ، وَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَامْضِ. قَال الْمَهْدَوِيُّ: وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الظَّنَّ الْقَبِيحَ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْخَيْرُ لاَ يَجُوزُ، وَأَنَّهُ لاَ حَرَجَ فِي الظَّنِّ الْقَبِيحِ بِمَنْ ظَاهِرُهُ الْقُبْحُ. آثَارُ الرِّيبَةِ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 3 - يَظْهَرُ أَثَرُ الرِّيبَةِ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِل الْفِقْهِ، فَيَظْهَرُ أَثَرُهَا فِي الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ كَمَا لَوْ كَانَ ظَاهِرُ مَنْ يَدَّعِي ذَلِكَ مُخَالِفًا لِدَعْوَاهُمَا فَتِلْكَ رِيبَةٌ تُكَذِّبُ دَعْوَاهُمَا فَلاَ تُقْبَل إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ. - وَيَظْهَرُ أَثَرُهَا أَيْضًا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَعْنَى الإِْيصَاءِ كَمَا لَوْ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ رِيبَةٌ فِي الْوَصِيِّ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضُمَّ إِلَيْهِ مُعَيَّنًا بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ كَمَا أَفْتَى السُّبْكِيُّ. - وَتُؤَثِّرُ الرِّيبَةُ أَيْضًا فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّهَا أَيِ الْعِدَّةَ تَثْبُتُ بِالشَّكِّ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ، وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ إِذَا لَمْ تُمَيِّزْ دَمَ الْمَرَضِ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ، أَوْ تَأَخَّرَ الْحَيْضُ بِلاَ سَبَبٍ ظَاهِرٍ مِنْ رَضَاعٍ أَوِ اسْتِحَاضَةٍ، أَوْ مَرِضَتِ الْمُطَلَّقَةُ فَتَأَخَّرَ حَيْضُهَا بِسَبَبِهِ قَبْل الطَّلاَقِ أَوْ بَعْدَهُ، تَرَبَّصَتْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ اسْتِبْرَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ لِزَوَال الرِّيبَةِ لأَِنَّهَا مُدَّةُ الْحَمْل غَالِبًا. وَفِي كَوْنِهَا تُعْتَبَرُ مِنْ يَوْمِ الطَّلاَقِ أَوْ مِنْ يَوْمِ ارْتِفَاعِ حَيْضِهَا قَوْلاَنِ، وَقَالُوا فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ أَوْ وَفَاةٍ إِنِ ارْتَابَتْ فِي الْحَمْل، أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ إِلَى أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْل، وَفِي كَوْنِهَا تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ أَوْ خَمْسًا خِلاَفٌ. وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ - كَمَا جَاءَ فِي الْمِنْهَاجِ - أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ حَمْلٌ مِنَ الزَّوْجِ اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ، وَلاَ اعْتِبَارَ بِمَا مَضَى مِنَ الأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ لِوُجُودِ الْحَمْل، وَلَوِ ارْتَابَتْ فِي الْعِدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِثِقَلٍ وَحَرَكَةٍ تَجِدُهُمَا، لَمْ تَنْكِحْ آخَرَ بَعْدَ تَمَامِهَا حَتَّى تَزُول الرِّيبَةُ. وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ إِذَا ارْتَابَتْ بِأَنْ تَرَى أَمَارَاتِ الْحَمْل مِنْ حَرَكَةٍ أَوْ نَفْخَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَشَكَّتْ. هَل هُوَ حَمْلٌ أَمْ لاَ؟ فَلاَ يَخْلُو ذَلِكَ مِنْ ثَلاَثِهِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَحْدُثَ بِهَا الرِّيبَةُ قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَبْقَى فِي حُكْمِ الاِعْتِدَادِ حَتَّى تَزُول الرِّيبَةُ، فَإِنْ بَانَ حَمْلاً انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ، فَإِنْ زَالَتْ وَبَانَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَمْلٍ تَبَيَّنَّا أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ بِالْقُرُوءِ أَوِ الأَْشْهُرِ، فَإِنْ زُوِّجَتْ قَبْل زَوَال الرِّيبَةِ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّهَا تَزَوَّجَتْ وَهِيَ فِي حُكْمِ الْمُعْتَدَّاتِ فِي الظَّاهِرِ، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ إِذَا تَبَيَّنَ عَدَمُ الْحَمْل أَنَّهُ يَصِحُّ النِّكَاحُ، لأَِنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. الثَّانِي: أَنْ تَظْهَرَ بِهَا الرِّيبَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَزَوَاجِهَا، فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ لِوُجُودِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ظَاهِرًا، وَالْحَمْل مَعَ الرِّيبَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَلاَ يَزُول بِهِ مَا حُكِمَ بِصِحَّتِهِ، لَكِنْ لاَ يَحِل لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا لِلشَّكِّ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يَحِل لِمَنْ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ. ثُمَّ نَنْظُرُ فَإِنْ وَضَعَتِ الْوَلَدَ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ تَزَوُّجِهَا الثَّانِيَ وَوَطْئِهَا فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ لأَِنَّهُ نَكَحَهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَإِنْ أَتَتْ بِهِ لأَِكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَالْوَلَدُ لاَحِقٌ بِهِ وَنِكَاحُهُ صَحِيحٌ. الثَّالِثُ: أَنْ تَحْدُثَ بِهَا الرِّيبَةُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَقَبْل النِّكَاحِ فَفِي حِل النِّكَاحِ لَهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الْحِل، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ لأَِنَّهَا تَتَزَوَّجُ مَعَ الشَّكِّ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ وُجِدَتِ الرِّيبَةُ فِي الْعِدَّةِ، وَلأَِنَّنَا لَوْ صَحَّحْنَا النِّكَاحَ لَوَقَعَ مَوْقُوفًا، وَلاَ يَجُوزُ كَوْنُ النِّكَاحِ مَوْقُوفًا. وَالثَّانِي: يَحِل لَهَا النِّكَاحُ وَيَصِحُّ لأَِنَّنَا حَكَمْنَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَحِل النِّكَاحِ، وَسُقُوطِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، فَلاَ يَجُوزُ زَوَال مَا حُكِمَ بِهِ لِلشَّكِّ الطَّارِئِ، وَلِهَذَا لاَ يَنْقُضُ الْحَاكِمُ مَا حَكَمَ بِهِ بِتَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ وَرُجُوعِ الشُّهُودِ. وَتُؤَثِّرُ الرِّيبَةُ أَيْضًا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الدَّمِ، كَمَا لَوِ ادَّعَى الْوَلِيُّ الْقَتْل عَلَى رَجُلَيْنِ، وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ فَبَادَرَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا وَشَهِدَا عَلَى الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّهُمَا الْقَاتِلاَنِ، وَذَلِكَ يُورِثُ رِيبَةً لِلْحَاكِمِ فَيُرَاجِعُ الْوَلِيَّ وَيَسْأَلُهُ احْتِيَاطًا. - وَيُنْدَبُ لِلْحَاكِمِ تَفْرِقَةُ الشُّهُودِ عِنْدَ ارْتِيَابِهِ فِيهِمْ، كَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَيَسْأَل كُلًّا وَيَسْتَقْصِي، ثُمَّ يَسْأَل الثَّانِيَ كَذَلِكَ قَبْل اجْتِمَاعِهِ بِالأَْوَّل وَيَعْمَل بِمَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ. وَالأَْوْلَى كَوْنُ ذَلِكَ قَبْل التَّزْكِيَةِ. ثُمَّ إِنَّ أَصْل الرَّدِّ فِي الشَّهَادَةِ مَبْنَاهُ التُّهْمَةُ (12) . هَذَا، وَيُبْحَثُ عَنِ الْمَسَائِل الْخَاصَّةِ بِمُصْطَلَحِ رِيبَةٍ فِي: الزَّكَاةِ، وَالْوَصِيَّةِ، وَالْعِدَّةِ، وَالْقَضَاءِ، وَالشَّهَادَةِ، وَيُبْحَثُ عَنْهَا أَيْضًا فِي مُصْطَلَحِ: (شَكّ) وَمُصْطَلَحِ: (تُهْمَة) . __________ (1) الصحاح والقاموس المحيط والمصباح مادة: (ريب) . (2) حديث: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ". أخرجه الترمذي (4 / 668 - ط الحلبي) والحاكم (4 / 99 - ط دائرة المعارف العثمانية) وقال الذهبي: سنده قوي (3) حديث: " من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 126 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1220 - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير. واللفظ لمسلم. (4) فيض القدير 3 / 528 - ط الأولى (5) حديث: " إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم ". أخرجه أبو داود (5 / 200 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، وإسناده صحيح (6) سورة الحجرات / 12 (7) حديث: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ". أخرجه مسلم (4 / 1985 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (8) حديث: " كل المسلم على المسلم حرام: دمه. . . " أخرجه مسلم (4 / 1986 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (9) سورة النور / 12 (10) سورة الفتح / 12 (11) حديث: " إذا كان أحدكم مادحًا لا محالة فليقل. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 476 - ط السلفية) من حديث أبي بكرة. (12) فتح القدير 3 / 287 - ط الأميرية، الدسوقي 1 / 492، 2 / 470، 474 - ط الفكر، جواهر الإكليل 1 / 385 - 387 - ط المعرفة، نهاية المحتاج 6 / 102، 8 / 254 - ط المكتبة الإسلامية، حاشية القليوبي 4 / 44 - ط الحلبي، روضة الطالبين 10 / 35 - ط المكتب الإسلامي، الإنصاف 9 / 277 - ط التراث، المغني 7 / 468 - 469 - ط الرياض |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - ع: حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ الْبَصْرِيُّ، مَوْلَى قَرِيبَةَ، كُنْيَتُهُ أَبُو شَهِيدٍ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَرْسَلَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وميمون بن مهران، وعمرو بن شعيب، وطائفة. وَعَنْهُ: ابنه إبراهيم، وابن علية، ويحيى القطان، وأبو أسامة، وروح بن عبادة، والأنصاري، وخلق كثير. وكان من سادة الأئمة، له نحو من مائة حديث. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وقال غيره: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَسِتُّونَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - ع: حَبِيبُ الْمُعَلِّمِ، [بنُ أَبِي قُرَيْبَةَ دِيْنَارٍ] أَبُو مُحَمَّدٍ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
مَوْلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ ثِقَاتِ الْبَصْرِيِّينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ أَبُو قُريبَةَ دِينَارٌ. رَوَى عَنْ: الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَعَنْهُ: حماد بن سلمة، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي، وغيرهم. وبلغنا أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ كَانَ لا يَرْوِي عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بْن أَبِي بَكْر الصديق، أبو الحَسَن الواسطيّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمس ومائة. وَرَوَى عَنْ: سهيل بْن أَبِي صالح، وعطاء بْن السائب، ويزيد بْن أَبِي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بْن بشر، وحصين بْن عَبْد الرحمن، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَأَبِي هارون العبْديّ، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحميد الطويل، وطائفة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعبد بْن حُمَيْد، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ويعقوب بْن شيبة، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أسامة، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ. ومن القدماء: يزيد بْن زريع، وعفان بْن مُسْلِم، وآخرون. قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رحمة اللَّه عَلَيْهِ من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التَّوَقّي. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ تماريه في ذَلِكَ وترك الرجوع. ومنهم من تكلّم في سوء حِفْظه. -[126]- وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ: لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع. ولكنّه كَانَ رجلًا مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ. فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط. وقال عفّان: قدمتُ أَنَا وبهز واسط، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قُلْنَا: من أهل البصرة. فقال: من بَقِيّ؟ فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره، فلمّا خرجنا قَالَ بهز: ما أرى هذا يفلح. وقال أحمد بْن أعين: سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ: دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث. وقال وكيع: أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط. فقيل لَهُ: إنّه يغلط. فقال: دعوه وغلطه. وقال أحمد بْن حنبل: أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ. كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا. وقال محمد بْن يحيى: قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال: كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عَنْهُ بأسًا. وقال الخطيب في تاريخه: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم. وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحَدَّثَ عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد. فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ. قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح -[127]- ذاك العبد. قال: ومر شيء، فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ. قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم له خالدا الحذاء، فيحدثه. قال الخطيب: ومما أنكروه عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قُلْتُ: هُوَ الحديث الذي في جزء المروزي، وَالْمَخْرَمِيُّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من عزى مصابا فله مثل أجره ". وللحديث طرق كثيرة كلها واهية عن محمد حتى أنهم رووه عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أنكره الناس عليه. وقال المخرمي: حدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا قلته. وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، وَكَانَ ثِقَةً، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: أهو عنك؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الزَّمِنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُثْمَانُ أَمَامَهُ، وَعَلِيٌّ خَلْفَهُ، حَتَّى جَاؤُوا فَجَلَسُوا عَلَى رَابِيَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ فَجِيءَ بِهِ. فَلَمَّا رَآهُ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَحْيَيْتَ سُنَّتِي. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ". فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ. قَالَ الباغَنْدِيُّ: فَجِئْتُ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ، فَرَكَبَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَهُ مِنْهُ. وقال محمد بن المنهال، وغيره: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي -[128]- ابن عاصم الواسطي، فأفادني أَشْيَاءَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ. فَأَتَيْتُ خَالِدًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا كُلَّهَا. وقال الفلّاس: عليّ بْن عاصم فيه ضعف، وكان إنّ شاء اللَّه من أهل الصِّدق. وقال الَّليْث بْن حَبْرويه: سَمِعْتُ يحيى بْن جعفر البيكَنْديّ يَقُولُ: كَانَ يجتمع عند عليّ بْن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا. وكان يجلس عَلَى سطح. وكان لَهُ ثلاثة مُسْتَمْلِين. قَالَ هارون بْن حاتم: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: سنة خمس ومائة. وقال تميم بْن المنتصر: وُلِد عليّ بْن عاصم سنة ثمان ومائة. قال: ومات سنة إحدى ومائتين. وقال محمد بْن سعد: ولد سنة تسع ومائة. قال: وتوفي في جُمَادَى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - المُعَمَّر بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن إسماعيل، أبو البقاء الكوفيّ الحبّال الخزّاز المعروف في بلده بخُرَيْبَة. [المتوفى: 499 هـ]
روى بالكوفة وبغداد عَن الكبار، سمع القاضي جناح بْن نذير المُحَارِبيّ، -[820]- وزيد بْن أَبِي هاشم العَلَويّ، وأبا الطَّيِّب أحمد بن علي الجعفري، روى عنه عَبْد الوهّاب الأنماطي، وكثير بْن سماليق، والمبارك بْن أحمد الْأَنْصَارِيّ، وعبد الخالق اليُوسُفيّ، وابن ناصر، والسِّلَفيّ. قَالَ السّمعانيّ: شيخ ثقة، صحيح السّماع، انتشرت عَنْهُ الرّواية، وعُمّر حتّى روى كثيرا، وكان قليل السّماع، إلّا أَنَّهُ بُورك لَهُ فيما سمع، روى لنا عَنْهُ أبو طاهر السِّنْجيّ، وأبو المعالي الحُلْوانيّ بمَرْو، وأبو القاسم إسماعيل الحافظ بأصبهان، وقد سأله هزارسب بْن عوض عَنْ مولده، فقال: سنة عشرٍ وأربعمائة، وقال أبو بَكْر بْن طُرْخان، والحسين بْن خسرو: سألناه عَنْ مولده، فقال: سنة ثلاث عشرة، تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة بالكوفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - عليّ بْن الحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن عُرَيْبَة، أبو القاسم الرَّبَعيّ، البغداديّ. [المتوفى: 502 هـ]
تفقَّه عَلَى أقضى القُضاة، أَبِي الحَسَن المَاوَرْديّ، وأبي الطَّيّب الطَّبَريّ، ولم يبْرع في المذهب، ثمّ صحِب أبا عليّ بْن الوليد وغيره مِن شيوخ المعتزلة، وأخذ عَنْهُمْ، وقد سَمِعَ: أبا القاسم بْن بِشْران، وأبا الحَسَن بْن مَخْلَد البزّار. روى عَنْهُ: أبو بَكْر محمد بْن منصور السّمعانيّ، وعَبْد الخالق بْن أحمد اليُوسُفيّ، وأبو طاهر السّنْجيّ، وابن ناصر، وأبو طاهر السّلَفيّ، وأبو محمد بْن الخشّاب النَّحْويّ، وشُهْدَة. قَالَ شُجاع الذُّهْليّ: كَانَ يذهب إلى الاعتزال. وقال أبو سعْد السّمعانيّ: سَمِعْتُ أبا المَعْمَر الأنصاريّ إنْ شاء الله، أو غيره يذكر أنّه رجع عَنْ ذَلِكَ، وأشهد المؤتمن السّاجيّ وغيره عَلَى نفسه بالرجوع عَنْ رأيهم، والله أعلم، قَالَ: وسمعت عليّ بْن أحمد اليَزْديّ يَقُولُ: قَالَ لي أبو القاسم الربعي: ولدت في سنة أربع عشرة وأربعمائة، تُوُفّي في ثالث وعشرين رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
632 - أَبُو بَكْر بن جعْفَر بن حسنٍ الباهيُّ - وباها: قريبةٌ من القاهرة - المالكيّ، العابرُ، الرجلُ الصّالح. [المتوفى: 639 هـ]
كَانَ إمامًا فِي تعبيرِ الرؤيا مُقَدمًا فيها. تُوُفّي بباها وحُمِلَ فدُفن بقربِ قبرِ الليثِ - رحمه اللَّه - فِي صفر. |