|
سرهج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
|
|
سرهد: المُسَرْهَد: المُنَعَّم المُغَذَّى. وامرأَة مُسِرْهَدة: سمينة مصنوعة وكذلك الرجل. وسنَام مُسَرْهَدٌ: مقطع قطعاً، وقيل: سنام مُسَرهد أَي سمين. وماء سَرْهد أَي كثير. وسَرهدت الصبيَّ سَرْهَدَة: أَحسنت غذاءه والمُسَرْهَدُ: الحسنُ الغِذاء، وربما قيل لشحم السنام سَرْهَد.
|
|
سرهـف
سَرْهَفْتُ الصَّبِيَّ، كَتَبَهُ بالأَحْمَرِ علَى أنَّه مُسْتَدْرَكٌ علَى الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قد ذكَره فِي سَرْعَفَ اسْتِطْرَاداً، وَقَالَ: أَي أحْسَنْتُ غِذَاءَهُ، ونَعَّمْتُهُ، ويُرْوَي قَوْلُ العَجَّاجِ هَكَذَا: سَرْهَفْتُه مَا شِئْتَ مِن سِرْهَافِ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأنْشَدَ أَبُو عمروٍ: إِنَّكَ سَرْهَفْتَ غُلاَماً جَفْرَا زَادَ الصَّاغَانِيُّ: وَكَذَا الجَارِيَةُ قَالَ: قد سَرْهَفُوهَا أيَّمَا سِرْهَافِ ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: السَّرْهَفُ: المَائِقُ الأكُولُ. ورَجُلُّ مُسَرْهَفٌ: حَسَنُ الغِذاءِ مُنَعَّمٌ. |
|
سرهد
: (سَرْهَدَ الصِّبِيَّ: (سَرْهَدَةً: (أَحسنَ غِذَاءَهُ. (و) سَرْهَدَ (السَّنَامَ: قَطَعَهُ) ، وَمِنْه قيل: سَنَامٌ مُسَرْهَدٌ، أَي مُقَطَّعٌ قِطَعاً. (والمُسَرْهَدُ) : المُنَعَّم المُغَذَّى، وامرأَةٌ مُسَرْهَدَةٌ، سَمِينَةٌ مَصْنعة، وكذالك الرَّجلُ. والمُسَرْهَد أَيضاً: (السَّمِينُ من الأَسْنِمَةِ) ، يُقَال سامٌ مُسَرْهَدٌ، أَي سَمِينٌ، ورُبما قيل لشَحْمِ السَّنَامِ: سَرْهَدٌ، وماءٌ سَرْهَدٌ، أَي كثير. (ومُسَدَّدٌ، كمُعَظَّم، ابنُ مُسَرْهَدِ بن مُجَرْهَدِ بن مُسَرْبَلِ) ، وقيلَ أَرْمل (بن مُغَرْبَلِ بن مُرَعْبَلِ بن مُطَرْبَلِ بن أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بن عَرَنْدَلِ بن ماسِكِ المُسْتَوْرِدِ الأَسَدِيُّ) البَصْرِيّ، من بني أَسَدِ بن شُرَيْك، بالضّمّ، ابْن مَالك بن عَمْرو بن مالِك بن فَهْم بن دَوْس بن عُدْثانَ بن عبد الله بن زَهْرَان بن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأَزْد: (مُحَدِّثٌ) . قَالَ أَبو زُرْعَةَ، قَالَ أَحمد: مُسَدَّدٌ صَدُوقٌ. وَقَالَ ابْنالقراب: مَاتَ أَبو الْحسن مُسَدَّد، لِسِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَة خَلَتْ من رمضانَ سنةَ ثَمَانٍ عشْرين ومِائتين. قَالَ شيخُنَا: صرَّح جماعةٌ من شُرَّاحِ الصَّحيحين، وغيرِهما من أَرباب الطَّبَقَات، بأَن هاذه الأَسماءَ إِذا كُتِبَت وعَلِّقتْ على مَحْمُوم كَانَت من أَنفعَ الرُّقَى، وجُرِّبَت فَكَانَت كذالك. |
|
سرهب: السَّرْهَبُ: المائقُ [الأُكول الشَّرُوبُ] .
|
|
(استأسره) أَخذه أَسِيرًا وَله استسلم لأسره
|
|
(استفسره) عَن كَذَا سَأَلَهُ أَن يفسره لَهُ وَيُقَال استفسره كَذَا
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سِكْرُ فَنّاخُسْرَه خُرّه:
من أعمال فارس، أنشأه عضد الدولة في النهر المعروف بالكرّ بين إصطخر وخرّمة على عشرة فراسخ من قصبة شيراز وأجراه على موات كثيرة من الأرض وبنى عليه قرى كثيرة وصيّره رستاقا وافر الدخل وسمّاه باسمه فناخسره خرّه ونقل إليه الناس وعظّمه وفخّمه. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَرْدُ فَنّاخُسْرَه:
وفنّاخسره، بفتح الفاء، وتشديد النون، والخاء معجمة مضمومة، هو الملك عضد الدولة أبو شجاع بن ركن الدولة أبي الحسن علي بن بويه: وهي مدينة اختطها على نصف فرسخ من شيراز وشق إليها نهرا كبيرا أجراه من مسيرة يوم أنفق عليه الأموال العظيمة وجعل إلى جنبها بستانا سعته نحو فرسخ ونقل إليها الصّوّافين وصنّاع الخز والديباج وصنّاع البركانات وكتب اسمه على طرزها واتخذ بها القوّاد دورا وعقارات جليلة وجعل لها عيدا في كل سنة يجتمع إليه للفسق واللهو، والآن قد خربت بعد موته وبطلت رسومها، وكان وصول الملك إليها لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة 354، وجعل هذا اليوم عيدا يجتمع فيه الناس من النواحي للشرب والقصف ويقيمون فيها سبعة أيام في أسواق تستعدّ لذلك. |
|
سرهدQ. 1 سَرْهَدَ, (S, K,) inf. n. سَرْهَدَةٌ, (S,) He fed, or nourished, a child well. (S, L, K.) A2: And He cut a camel's hump [in pieces: see the pass. part. n., below]. (K.) سَرْهَدٌ a term sometimes applied to The fat of a camel's hump. (S, L.) A2: And Much water. (L.) مُسَرْهَدٌ A fat camel's hump: (S, L, K:) or a camel's hump cut in pieces. (L.) b2: Supplied with the comforts and conveniences of life, and well fed: and, with ة, a woman fat, and well fed. (L.) [Applied also to a young camel: see an ex. in a hemistich cited in the first paragraph of art. رجل.]
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
سَرْهِيد
من (س ر ه د) الصبي سرهده: أحسنت غذاءه ويقال لشحم السنام: سرهد. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
امْرَأَةٌ سَرْهَبةٌ: جَسيمَةٌ طَوِيلَةٌ.والسَّرْهَبُ: المائِقُ، والأَكُولُ الشَّروبُ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
السَّرْهَجَةُ: الإِباءُ، والامْتِنَاع، والفَتْلُ الشَّديدُ. وحَبْلٌ مُسَرْهَجٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
سَرْهَدَ الصَّبِيَّ: أحْسَنَ غِذاءَهُ،وـ السَّنامَ: قَطَعَهُ.والمُسَرْهَدُ: السَّمينُ من الأَسْنِمَةِ. ومُسَدَّدٌ، كمُعَظَّمٍ، ابنُ مُسَرْهَدِ بنِ مُجَرْهَدِ بنِ مُسَرْبَلِ بنِ مُغَرْبَلِ بنِ مُرَعْبَلِ بنِ مُطَرْبَلِ بن أرَنْدَلِ بنِ سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ ابنِ ماسِكِ بنِ المُسْتَورِدِ الأَسَدِيُّ: مُحَدِّثٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
حَسَرَهُ يحسُرُهُ ويحسِرُهُ حَسْراً: كشَفهُ،وـ الشيءُ حُسوراً: انكشفَ،وـ البصرُ يَحْسِرُ حُسُوراً: كَلَّ وانقطعَ من طولِ مَدًى، وهو حَسيرٌ ومحسورٌ،وـ الغُصنَ: قَشَرهُ،وـ البعيرَ: ساقَهُ حتى أعياهُ،كأَحْسَرَهُ،وـ البيتَ: كنسهُ. وكفرحَ عليه حَسْرَةً وَحَسَراً: تَلَهَّفَ، فهو حسيرٌ. وكضربَ وفرحَ: أعيا،كاسْتَحْسَرَ، فهو حَسيرٌج: حَسْرَى.والحَسيرُ: فرَسُ عبدِ اللهِ بنِ حَيَّانَ، والبعيرُ المُعْيِي، ج: حَسْرَى.والمَحْسِرُ: المَخْبَرُ، وتفتح سِينهُ، والوجْهُ، والطبيعةُ. وكمُعَظَّمٍ: المُؤْذَى المحقَّرُ. وكسحاب: نَبْتٌ يُشْبهُ الجَزَرَ أو الحُرْفَ.والمِحْسَرَةُ: المِكنسةُ.والحاسِرُ: من لا مِغْفَرَ له ولا دِرعَ، أو لا جُنَّةَ له، وفَحْلٌ عَدَلَ عن الضِّرابِ.والتَّحْسِيرُ: الإِيقاعُ في الحَسْرَةِ، وسُقوطُ رِيش الطائِرِ، والتَّحْقيرُ، والإِيذاءُ.وبَطْنُ مُحَسِّرٍ: قُرْبَ المُزْدَلِفَةِ، وكذا قيسُ بنُ المُحَسِّرِ الصحابِيُّ.وتَحَسَّرَ: تَلَهَّفَ،وـ وَبَرُ البعيرِ: سَقَطَ من الإِعْيَاءِ،وـ الجَارِيَةُ: صارَ لحمُها في مواضِعِهِ،وـ البَعيرُ: سَمَّنَهُ الربِيعُ حتى كثُرَ شَحْمُهُ وتَمَكَ سَنَامُهُ، ثم رُكِبَ أياماً فَذَهَبَ رَهَلُ لَحْمِهِ، واشْتَدَّ ما تَزَيَّمَ منه في مَواضِعِهِ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
قَسَرَهُ على الأَمْرِ،واقْتَسَرَهُ: قَهَرَهُ.والقَسْوَرَةُ: العَزيزُ، والأَسَدُ،كالقَسْوَر، ونِصْفُ اللَّيْلِ، أو أوَّلُهُ، أو مُعْظَمُه، ونَباتٌ سُهْلِيٌّج: قَسْوَرٌ، والرُّماةُ من الصَّيَّادينَ، الواحِدُقَسْوَرٌ، ورِكزُ الناسِ وحِسُّهُم،وـ من الغِلْمانِ: القَوِيُّ الشابُّ، واسمٌ.وقَسْرٌ: بَطْنٌ من بَجِيلَةَ، وجَبَلُ السَّرَاةِ، ورَجُلٌ.والقَيْسَرِيُّ: الكَبيرُ، وضَرْبٌ من الجِعْلانِ،وـ من الإِبِلِ: العظيمُ.ج قَياسِرُ وقَياسِرَةٌ.وقَيْسارِيَةٌ، مُخَفَّفَةً: د بِفَلَسْطينَ،ود بالرُّومِ.والقَوْسَرَّةُ: القَوْصَرَّةُ، ويُخَفَّفانِ.وقَسْوَرَ النَّبْتُ: كَثُرَ،وـ الرَّجُلُ: أسَنَّ.وهذهِ مُقَيْسِرَةُ بَني فُلانٍ: وهي الإِبِلُ المَسانُّ. وأُقَيْسِرُ بنُ الخَفيفِ: في نَسَبِ قُضاعَةَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
كسَرَهُ يَكْسِرُهُ، واكْتَسَرَهُ فانْكَسَرَ، وكَسَّرَهُ فَتَكَّسَرَ، وهو كاسِرٌ، من كُسَّرٍ، كرُكَّعٍ، وهي كاسِرَةٌ، من كَواسِرَ وكُسَّرٍ.والكَسِيرُ: المَكْسُورج: كَسْرَى وكَسَارَى.وناقَةٌ كَسيرٌ:مَكْسُورَةٌ.والكَواسِرُ: الإِبلُ تَكْسِرُ العُودَ.والكُسارُ والكُسارَةُ، بضمِهما: ما تَكَسَّرَ من الشيءِ.وجَفْنَةٌ أكْسارُ: عَظيمةٌ مُوَصَّلَةٌ.والمَكْسِرُ، كمَنْزِلٍ: مَوْضِعُ الكَسْرِ، والمَخْبَرُ، والأَصْلُ،وعُودٌ طَيِّبُ المَكْسِرِ: مَحْمُودٌ.وكَسَرَ من طَرْفِهِ: غَضَّ،وـ الرَّجُلُ: قَلَّ تَعاهُدُهُ لمالِهِ،وـ الطائرُ كَسْراً وكُسُوراً: ضَمَّ جَناحَيْهِ يُريدُ الوُقُوعَ، وعُقابٌ كاسِرٌ،وـ مَتاعَهُ: باعَهُ ثَوْبَاً ثَوْباً،وـ الوسادَ: ثَناهُ، واتَّكَأَ عليه.والكَسْرُ، ويُكْسَرُ: الجُزْءُ من العُضْوِ، أو العُضْوُ الوافِرُ، أو نِصْفُ العَظْمِ بِما عليه من اللحْمِ، أو عَظْمٌ لَيْسَ عليه كَثيرُ لَحْمٍ، وجانِبُ البَيْتِ، والشُّقَّةُ السُّفْلَى من الخِباءِ، أو ما تَكَسَّرَ وتَثَنَّى على الأرضِ منها، والنَّاحِيَةُج: أكْسارٌ وكُسُورٌ.وجارِي مُكاسِرِي: كِسْرُ بَيْتِهِ إلى كِسْرِ بَيْتِي.وكِسْرُ قَبيحٍ، بالكَسْر: عَظْمُ السَّاعِدِ مما يَلِي النِّصْفَ منه إلى المِرْفَقِ.وكُسُورُ الأَوْدِيَةِ: مَعَاطِفُها وشِعابُها، بِلا واحدٍ. وكمُعَظَّمٍ: ما سَالَتْ كُسُورُهُ من الأَوْدِيَةِ،ود، وفَرَسُ عُتَيْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ شِهابٍ. وكمحدِّثٍ: اسمُ مُحدِّثٍ، وفارسٍ.وكِسْرَى، ويفتحُ: مَلِكُ الفُرْسِ، مُعَرَّبُ خُسْرَوْ، أي: واسِعُ المُلْكِج: أكاسِرَةٌ وكَساسِرَةٌ وأكَاسِرُ وكُسورٌ، والقياسُ كِسْرَوْنَ، كعِيسَوْنَ، والنِّسْبَةُ: كِسْرِيٌّ وكِسْرَويٌّ.والكَسْرُ من الحِسابِ: ما لا يَبْلُغُ سَهْماً تامّاً، والنَّزْرُ القليلُ، وبالكسر: قُرىً كَثيرَةٌ باليمنِ وكصَبُورٍ: الضَّخْمُ السَّنامِ من الإِبِلِ، أو الذي يَكْسِرُ ذَنَبَهُ بعدَ ما أشالَهُ.والإِكْسِيرُ، بالكسر: الكيمياءُ. والكاسُورُ: بَقَّالُ القُرَى.والكِسْرَةُ، بالكسر: القِطْعَةُ من الشيءِ المَكْسُورِج: كِسَرٌ، كعِنَبٍ.والكاسِرُ: العُقابُ.ورجلٌ ذُو كَسَراتٍ وهَدَراتٍ، محرَّكتينِ: يُغْبَنُ في كلِّ شيءٍ.وهو يَكْسِرُ عليك الفُوقَ أو الأَرْعاظَ، أي: غَضْبانُ عليك.وجمعُ التَّكْسيرِ: ما تَغَيَّرَ بناءُ واحِدِهِ. وكزُبَيْرٍ: جبلٌ عالٍ مَشْرِفٌ على أقْصَى بَحْرِ عُمانَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
مَسَرَهُ: سَلَّهُ، واسْتَخْرَجَهُ من ضِيقٍ،وـ الناسَ: غَمَزَ بهم، وسَعَى، أو أغْراهمْ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
سَرْهَفْتُ الصَّبِيَّ: أحْسَنْتُ غِذاءَهُ، ونَعَّمْتُهُ.
|
المخصص
|
صَاحب الْعين عطفت الْعود وَغَيره أعطفه عطفا - ثنيته وَقد انعطف وَتعطف والعطوف والعاطف - مصيدة فِيهَا خَشَبَة معطوفة الرَّأْس التوزي الخضد - الْكسر فِي الرطب واليابس مَا لم يبن خضده يخضده خضدا أبوعبيد انخضد الْعود - تثنى من غير كسر يبين أَبُو حنيفَة كل قضيب ناعم فَهُوَ أخضد وخضد وَذَلِكَ اذا لم يقدر أَن يعتدل لنعمته وريه وَأنْشد: والقنع أظلالاً وأيكا أخضدا وكل عود اذا تثنى وَلم ينكسر فقد انخضد وَمِنْه خضد الْبدن - انما هُوَ تكسره أَبُو عبيد انفشط مثل انخضد أَبُو حنيفَة انعط كَذَلِك أبوعبيدفان عطفته قلت حفضته أحفضه حفضا وَقد تقدم أَنه القشر وَكَذَلِكَ أطرته آطره أطرا ابْن دُرَيْد أطرت الْقوس آطرها وآطرها غَيره تأطر الْعود تثنى قَالَ ابْن جني وَقَول الْهُذلِيّ: فِي رَأس مشرفة القذال كَأَنَّمَا أطر السَّحَاب بهَا بَيَاض المجدل فانما أَرَادَ مأطور السَّحَاب - أى مَا عطف مِنْهُ فَوضع الْمصدر مَوضِع اسْم الْمَفْعُول وَله نَظَائِر كتيرة أَبُو زيدكل مَا حنيته من يَد وَنَحْوهَا فقد أطرته صَاحب الْعين وَمِنْه الحَدِيث (حَتَّى تَأْخُذُوا على يَدي الطالم وتأطروه على الْحق) أبوعبيد حنوته حنوا - عطفته أبوحنيفة وَمثله أدته أودا حَتَّى اأد أود أودا وَهُوَ أود قَالَ وكل عود زطب اذا تثنى وَلم يتكسر أَو انْكَسَرَ من غير بينونة فقد انهصر وهصرته أَنا أهصره هصرا واهتصرته أَبُو عبيد العوج - الْميل فِيمَا كَانَ قَائِما فَمَال كالرمح وَنَحْوه والعوج فِي الأَرْض - اذا لم تكن مستوية وَكَذَلِكَ فِي الين وَقد عاج وعوج عوجا وانعاج واعوج وتعوج وعجته عوجا وعياجا وعوجته أَبُو حنيفَة فان عطفته فانكسر وَلم يبن وَمن رَآهُ حَسبه صَحِيحا فَذَاك العاهن وَقد عهنت الْقَضِيب أعهنه عهنا وَفِيه عهنة وَمِنْه قيل للْفَقِير عاهن كَأَنَّهُ منكسر وَإِن تحمل صَاحب الْعين الفريس - حَلقَة من خشب تشد فِي رَأس حَبل ابْن دُرَيْد قعشت الْعود قعشا - عطفته أبوحنيفة حجنت الْقَضِيب أحجنته حجنا - اذا خنوت طرفه منا تحنو الصولجان وَهُوَ المحجن غَيره هُوَ المحجن والمحجنة وكل مَعْطُوف كَذَلِك والحجن والحجنة - الاعوجاج والاحتجان - الْفِعْل بالمحجن أَبُو حنيفَة عصل عصلا - مثل عوج غَيره عود أعصل - ملتو وَمِنْه قيل للسهم الَّذِي يلتوي عِنْد الرَّمْي معصل ابْن دُرَيْد قنحت الْعود والغصن أقنحه قنحا - عطفته وَأهل الْيمن يسمون المحجن القناح والقناحة غَيره قنحته كَذَلِك ابْن دُرَيْد انخزع الْعود - تكسر وانخزع الْحَبل - انْقَطع وانخزع متن الرجل - انحنى من كبر وَضعف وَسميت خُزَاعَة لانقطاعهم عَن الأزد وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي مَوْضِعه وَقَالَ
ناع الْغُصْن ينوع نوعا - تمايل وَقد حكيت ينيع وَمِنْه قَوْلهم جَائِع نائع - أى متمايل من الْجُوع وَقيل نائع إتباع ابْن دُرَيْد ماح الْعود ميحا - مَال وناح الْغُصْن نيحاً ونيحانا مَال وافشط الْعود - انفضخ ولايكون الارطبا وَقَالَ عنشته أعنشه عنشا وعنسته أعنسه كَذَلِك وَقَالَ فضغت الْعود أفضغه فضغا - هشمته وَرجل مفضع - اذا كَانَ يتشدق ويلحن كَأَنَّهُ يفضغ الْكَلَام والغضن - تثنى الْعود وتلويه وَكَذَلِكَ تكسر الْجلد صَاحب الْعين العقافة - خَشَبَة فِي رَأسهَا حجنة تمد بهَا الشئ كالمحجن وَهُوَ من العقف - أى الْعَطف عقفت الشئ أعقفه عقفا وعقفته فانعقف وتعقف والأعقف - المنحني غَيره المهصار - محجن أَو عود يعْطف رَأسه ويتناول بِهِ أَغْصَان الشّجر صَاحب الْعين الشظية - كل فلقَة من شئ وَقد قصف قصفا فَهُوَ قصف وانقصف وتقصف وَقيل قصف - انْكَسَرَ وَلم يبن وانقصف - بَان |
سير أعلام النبلاء
|
1745- مُسَدَّد بن مُسَرْهَد 1: "خ، د، ت، س"
ابن مُسَرْبَل، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ الأَسَدِيُّ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ أَعْلاَمِ الحَدِيْثِ. وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَحَدَّثَ عَنْ: جُوَيْرِيَةَ بنِ أَسْمَاءَ، وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَالحَارِثِ بنِ عُبَيْدٍ، وَخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَهُشَيْمٍ، وَعَبْدِ الوَارِثِ, وَسَلاَّمِ بنِ أَبِي مُطِيْعٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المُخْتَارِ, وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَمُلاَزِمِ بنِ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدِ بنِ جَابِرٍ السُّحَيْمِيِّ, وَمُعْتَمِرٍ, وَمَرْحُوْمٍ, وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ, وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَوَكِيْعٍ, وَأَبِيْهِ؛ الجَرَّاحِ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ، وَكَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَوَلَدُه؛ يَحْيَى, وَأَبُو زُرْعَةَ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ, وَيَعْقُوْبُ السَّدُوْسِيُّ, وَمُعَاذُ بنُ المُثَنَّى, وَأَبُو إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ, وَإِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وأخوه؛ حَمَّادُ بنُ إِسْحَاقَ, وَابْنُ عَمِّهِ؛ يُوْسُفُ القَاضِي, وَأَبُو خَلِيْفَةَ الجُمَحِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَوَقَعَ لِي جُزْءٌ مِنْ "مُسْنَدِهِ". رَوَى يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ, عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ, قَالَ: لَوْ أَتَيتُ مُسَدَّداً, فَحَدَّثْتُه فِي بَيتِهِ, لَكَانَ يَسْتَأْهِلُ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 307"، والتاريخ الكبير "8/ ترجمة 2209"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 180"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1998"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 249"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 426"، والكاشف "3/ ترجمة 5485"، والعبر "1/ 404"، وتهذيب التهذيب "10/ 107"، وتقريب التهذيب "2/ 242"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7397"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 66". |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
قضاياه وقضى سؤله. وقيل: إنه قيل له إن هذا المال قد قسطه على البلاد فأمر برده، وعف عنه وعاف وبيل ورده، وانتهى إلى أمد آمد من قصده. فوجد ثغرها ممتنعا، وسورها مرتفعا. فمسح السلطان للتبرك به يده على سورها وأمرها على صدره. ثم توجه منها إلى الشام وعبر بالرها، وتعذر عليه أمرها. فحل بحلب وشرع في حصارها، وأحاط بأسوارها، وصاحبها حينئذ محمود بن صالح بن مرداس وكان قد خطب في تلك السنة لبني العباس. وقد وجد لتشريف الخليفة خلف سروره جافلا، وأصبح في ملابس الجلال وخلع الجمال رافلا، وعنده من جانب الخليفة نقيب النقباء الكامل أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، فضايقه ألب أرسلان وأخذ بمخنقه، ووقف على طرقه. وخرج نقيب النقباء وسأل أن ظل الإكرام عنه لا يقلص، وأن ورد الأنعام عليه لا ينغص. فأبى الرضي عن محمود إلا بدوس بساطه حامدا راضيا، ولعفوه عافيا، ولحق طاعته وضراعته متقاضيا. فلم يخرج إليه، فاحتد القتال، واحتدم النزال. وطال الحصار، وطارت الأحجار. ووقع في فرس السلطان حجر استشاط من وقعه، فخرج ليلا إلى السلطان ومعه والدته منيعة بنت وثاب النميري يخضعان ويضرعان، وقالت للسلطان: «هذا ولدي قد جئتك به فافعل ما تحب. وقد اعترفنا وعرفنا أن سلامتنا إلا بسلمك لا تستتب». قال: فعفا السلطان وصفح، وأعاد محمودا إلى مكانه محمود المكانة، وقد ارتفع بالتواضع وتسامى بالاستكانة، وأمنت الشهباء، وسكنت الدهماء.
ذكر خروج ملك الروم وكسره وقسره وأسره قال: وبلغ السلطان خروج أرمانوس ملك الروم في جمع لا يحصى عدده، ولا يحصر مدده. فلما سمع هذا الخبر أغذ السير إلى أذربيجان، إذ سمع أن متملك الروم أخذ على سمت خلاط1. وكان السلطان في خواص جنده، فلم ير أن يعود إلى بلاده ليجمع عساكره، ويستدعي من الجهات للجهاد قبائل الدين وعشائره. فسير نظام الملك وزيره وخاتون زوجته إلى تبريز مع أثقاله، وبقي في خمسة عشر ألف فارس من نخب رجاله، ومع كل واحد فرس يركبه وآخر يجنبه، والروم في ثلثمائة ألف ويزيدون، ما بين رومي وروسي وغزي وقفجاقي وكرجي وأبخابي وخزري وفرنجي __________ سمت: طريق، وخلاط: اسم المقاطعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طاعون أطلق عليه الوباء الأسود اجتاح العالم بأسره وقتل الكثير من البشر.
749 - 1348 م كثرت الأخبار بوقوع الوباء في عامة أرض مصر، فكثر الوباء حتى بلغ في شعبان عدد من يموت في كل يوم مائتي إنسان، فكان فيها الوباء الذي لم يعهد في الإسلام مثله، فإنه ابتدأ بأرض مصر آخر أيام التخضير وذلك في فصل الخريف في أثناء سنة ثمان وأربعين، وما أهل محرم سنة تسع وأربعين حتى انتشر الوباء في الإقليم بأسره، واشتد بديار مصر في شعبان ورمضان وشوال، وارتفع في نصف ذي القعدة، وكان يموت بالقاهرة ومصر ما بين عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف إلى عشرين ألف نفس في كل يوم، وعملت الناس التوابيت والدكك لتغسيل الموتى للسبيل بغير أجرة، وحمل أكثر الموتى على ألواح الخشب وعلى السلالم والأبواب، وحفرت الحفائر وألقوا فيها، وكانت الحفرة يدفن فيها الثلاثون والأربعون، وأكثر، وكان الموت بالطاعون يبصق الإنسان دماً، ثم يصيح ويموت؛ ولم يكن هذا الوباء كما عهد في إقليم دون إقليم، بل عم أقاليم الأرض شرقا وغربا وشمالا وجنوبا جميع أجناس بني أدم، وغيرهم حتى حيتان البحر وطير السماء ووحش البر، وأول ابتدائه من بلاد القان الكبير حيث الإقليم الأول، وبعدها من توريز إلى أخرها ستة أشهر، وهي بلاد الخطا والمغول، وأهلها يعبدون النار والشمس والقمر، وتزيد عدتهم على ثلاثمائة جنس، فهلكوا بأجمعهم من غير علة، في مشاتيهم ومصايفهم، وفي مراعيهم، وعلى ظهور خيولهم، وماتت خيولهم، وصاروا كلهم جيفاً مرمية فوق الأرض، وذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، على ما وصلت به الأخبار من بلاد أزبك ثم حملت الريح نتنهم إلى البلاد، فما مرت على بلد ولا خركاه ولا أرض، إلا وساعة يشمها إنسان أو حيوان مات لوقته وساعته، فهلك من زوق القان الكبير خلائق لا يحصى عددها إلا الله، ومات القان وأولاده الستة، ولم يبق بذاك الإقليم من يحكمه ثم اتصل الوباء ببلاد الشرق جميعها، وبلاد أزبك وبلاد اسطنبول وقيصرية الروم؛ ودخل إلى أنطاكية حتى باد أهلها، وخرج جماعة من جبال أنطاكية فارين من الموت، فماتوا بأجمعهم في طريقهم؛ وعم الوباء بلاد قرمان وقيصرية وجميع جبالها وأعمالها، ففني أهلها ودوابهم ومواشيهم، فرحلت الأكراد خوفاً من الموت، فلم يجدوا أرضاً إلا وفيها الموتى، فعادوا إلى أرضهم، وماتوا جميعاً، وعظم الموتان ببلاد سيس، ومات من أهل تكفور في يوم واحد، بموضع واحد مائة وثمانون نفساً؛ وخلت سيس وبلادها، ووقع في بلاد الخطا مطر لم يعهد مثله في غير أوانه، فماتت دوابهم ومواشيهم عقيب ذلك المطر حتى فنيت، ثم مات الناس والطيور والوحوش حتى خلت بلاد الخطا؛ وهلك ستة عشر ملكاً في مدة ثلاثة أشهر، وباد أهل الصين، ولم يبق منهم إلا القليل؛ وكان الفناء ببلاد الهند أقل منه ببلاد الصين، ووقع الوباء ببغداد أيضاً، وكان الإنسان يصبح وقد وجد بوجهه طلوعاً، فما هو إلا أن يمر بيده عليه مات فجأة، وكان أولاد دمرداش قد حصروا الشيخ حسن بها، ففجأهم الموت في عسكرهم من وقت المغرب إلى باكر النهار من الغد، حتى مات عدد كثير فرحلوا وقد مات منهم ستة أمراء ونحو ألف ومائتا رجل، ودواب كثيرة؛ فكتب الشيخ حسن بذلك إلى سلطان مصر، وفي أول جمادى الأولى: ابتدأ الوباء بأرض حلب، فعم جميع بلاد الشام وبلاد ماردين وجبالها، وباد أهل الغور وسواحل عكا وصفد، وبلاد القدس ونابلس والكرك، وعربان البوادي وسكان الجبال والضياع، ولم يبق في بلدة جينين سوى عجوز واحدة خرجت منها فارة، ولم يبق، بمدينة لد أحد، ولا بالرملة؛ وصارت الخانات وغيرها ملآنة بجيف الموتى، ولم يدخل الوباء معرة النعمان من بلاد الشام، ولا بلد شيزر، ولا حارم، وأول ما بدأ الوباء بدمشق كان يخرج خلف أذن الإنسان بثرة فيخر صريعاً ثم صار يخرج بالإنسان كبة تحت إبطه، فلا يلبث ويموت سريعا، ثم خرجت بالناس خيارة، فقتلت قتلا كثيراً، وأقاموا على ذلك مدة، ثم بصقوا الدم، فاشتد الهول من كثرة الموت حتى أنه أكثر من كان يعيش بعد نفث الدم نحو خمسين ساعة، وبلغ عدد من يموت بحلب في كل يوم خمسمائة إنسان، ومات بغزة من ثاني المحرم إلى رابع صفر - على ما ورد في كتاب نائبها - زيادة على اثنين وعشرين ألف إنسان، حتى لقت أسواقها، وشمل الموت أهل الضياع بأرض غزة، وكان أواخر زمان الحرث، فكان الرجل يوجد ميتا والمحراث في يده، ويوجد أخر قد مات وفي يده ما يبذره، وماتت أبقارهم، وخرج رجل بعشرين نفرا لإصلاح أرضه، فماتوا واحداً بعد واحد، وهو يراهم يتساقطون قدامه، فعاد إلى غزة، وسار منها إلى القاهرة، ودخل ستة نفر لسرقة دار بغزة فأخذوا ما في الدار ليخرجوا به فماتوا كلهم، وفر نائبها إلى ناحية بدعرش، وترك غزة خالية، ومات أهل قطا، وصارت جثثهم تحت النخيل وعلى الحوانيت، حتى لم يبق بها سوى الوالي وغلامين من أصحابه وحاربة عجوز، وعم الوباء بلاد الفرنج، وابتدأ في الدواب، ثم الأطفال والشباب، فلما شنع الموت فيهم جمع أهل قبرص من في أيديهم من الأسرى المسلمين، وقتلوهم جميعاً من بعد العصر إلى المغرب، خوفا أن يبيد الموت الفرنج، فتملك المسلمون قبرص، فلما كان بعد عشاء الآخرة هبت ريح شديدة، وحدثت زلزلة عظيمة، وامتد البحر من المينة نحو مائة قصبة فغرق كثير من مراكبهم وتكسرت، فظن أهل قبرص أن الساعة قامت، فخرجوا حيارى لا يدرون ما يصنعون، ثم عادوا إلى منازلهم، فإذا أهاليهم قد ماتوا، وهلك لهم ثلاثة ملوك واستمر الوباء فيهم مدة أسبوع، فركب فيهم ملكهم الذي ملكوه عليهم رابعاً بجماعته في مركب يريدون جزيرة بقرب منهم، فلم يمض عليهم في البحر سوى يوم وليلة حتى مات أكثرهم في المركب؛ ووصل باقيهم إلى الجزيرة، فماتوا بها عن أخرهم، ووافى هذه الجزيرة بعد موتهم مركب فيها تجار، فماتوا كلهم وتجارتهم إلا ثلاثة عشر رجلا، فمروا إلى قبرص وقد بقوا أربعة نفر، فلم يجدوا بها أحداً؛ فساروا إلى طرابلس الغرب، وحدثوا بذلك، فلم تطل إقامتهم بها وماتوا، وكانت المراكب إذا مرت بجزائر الفرنج لا يجد ركابها بها أحدا، وإن صدفت أحدا في بعضها يدعوهم أن يأخذوا من أصناف البضائع بالصبر بغير ثمن؛ لكثرة من كان يموت عندهم صاروا يلقون في البحر، وكان سبب الموت عندهم ريح تمر على البحر، فساعة يشمها الإنسان سقط، ولا يزال يضرب برأسه الأرض حتى يموت، وقدمت مركب إلى الإسكندرية فيها اثنان وثلاثون تاجراً وثلاثون رجل، ما بين تجار وعبيد؛ فماتوا كلهم، ولم يبق منهم غير أربعة من التجار وعبد واحد، ونحو أربعين من البحارة؛ فماتوا جميعاً بالثغر، وعم الموت أهل جزيرة الأندلس، إلا مدينة غرناطة، فإنه لم يصب أهلها منه شيء وباد من عداهم حتى لم يبق للفرنج من يمنع أموالهم، فأتتهم العرب من إفريقية تريد أخذ الأموال إلى أن صاروا على نصف يوم منها، مرت بهم ريح، فمات منهم على ظهور الخيل جماعة كثيرة، ودخلها باقيهم، فرأوا من الأموات ما هالهم، وأموالهم ليس لها من يحفظها، فأخذوا ما قدروا عليه، وهم يتساقطون موتى، فنجا من بقي منهم بنفسه، وعادوا إلى بلادهم، وقد هلك أكثرهم؛ والموت قد فشا بأرضهم، بحيث مات منهم في ليلة واحدة عدد عظيم، وماتت مواشيهم ودوابهم كلها، وعم الموتان إفريقية بأسرها، جبالها وصحاريها ومدنها، وجافت من الموتى، وبقيت أموال العربان سائبة لا تجد من يرعاها، ثم أصاب الغنم داء، فكانت الشاه إذا ذبحت وجد لحمها منتنا قد اسود، وتغير أيضاً ريح السمن واللبن، وماتت المواشي بأسرها، وشمل الوباء أيضاً أرض برقة إلى الإسكندرية، فصار يموت بها في كل يوم مائة، ثم مات بالإسكندرية في اليوم مائتان، وشنع ذلك حتى أنه صلى في يوم الجمعة بالجامع الإسكندري دفعة واحدة على سبعمائة جنازة، وصار يحملون الموتى على الجنويات والألواح، وغلقت الأسواق وديوان الخمس؛ وأريق من الخمر ما يبلغ ثمنه زيادة على خمسمائة دينار، وقدمها مركب فيه إفرنج، فأخبروا أنهم رأوا بجزيرة طرابلس مركبا عليه طير يحوم في غاية الكثرة، فقصدوه فإذا جميع من فيه من الناس موتى، والطير تأكلهم، وقد مات من الطير أيضاً شيء كثير، فتركوهم ومروا، فما وصلوا إلى الإسكندرية حتى مات زيادة على ثلثيهم، وفشى الموت بمدينة دمنهور، وتروجه، والبحيرة كلها حتى عم أهلها؛ وماتت دوابهم فبطل من الوجه البحري سائر الضمانات، والموجبات السلطانية، وكل الموت أهل البرلس ونستراوه، وتعطل الصيد من البحرة لموت الصيادين، وكان يخرج بها في المراكب عدة من الصيادين لصيد الحوت، فيموت أكثرهم في المراكب ويعود من بقي منهم فيموت بعد عوده من يومه هو وأولاده وأهله، ووجد في حيتان البطارخ شيء منتن، وفيه على رأس البطرخة كبه قدر البندقة قد اسودت، ووجد في جميع زراعات البرلس وبلحها وقثائها دود، وتلف أكثر ثمر النخل عندهم، وصارت الأموات على الأرض في جميع الوجه البحري، ولا يوجد من يدفنها وعم الوباء جميع تلك الأراضي، ومات الفلاحون بأسرهم، فلم يوجد من يضم الزرع وزهد أرباب الأموال في أموالهم، وبذلوها للفقراء، وكان ابتداء الوباء من أول فصل الصيف، وذلك في أثناء ربيع الآخر، فجافت الطرقات بالموتى، ومات سكان بيوت الشعر ودوابهم وكلابهم وتعطلت سواقي ألحنا، وماتت الدواب والمواشي وأكثر هجن السلطان والأمراء، وامتلأت مساجد بلبيس وفنادقها وحوانيتها بالموتى، ولم يجدوا من يدفنهم، وجافت سوقها فلم يقدر أحد على القعود فيه؛ وخرج من بقي من باعتها إلى ما بين البساتين، ولم يبق بها مؤذن، وطرحت الموتى بجامعها، وصارت الكلاب فيه تأكل الموتى، ورحل كثير من أهلها إلى القاهرة وتعطلت بساتين دمياط وسواقيها، وجفت أشجارها، لكثرة موت أهلها ودوابهم، وصارت حوانيتها مفتحة والمعايش بها لا يقربها أحد، وغلقت دورها، وبقيت المراكب في البحيرة، وقد مات الصيادون فيها والشباك بأيديهم مملوءة سمكاً ميتاً، فكان يوجد في السمكة كبة، وهلكت الأبقار الخيسية والجاموس في المراحات والجزائر، ووجد فيها أيضاً الكبة، وقدم الخبر من دمشق بأن الوباء كان بها أخف مما كان بطرابلس وحماة وحلب، فلما دخل شهر رجب والشمس في برج الميزان أوائل فصل الخريف هبت ريح في نصف الليل شديدة جداً، واستمرت حتى مضى من النهار قدر ساعتين، واشتدت الظلمة حتى كان الرجل لا يرى من بجانبه؛ ثم انجلت، وقد علت وجوه الناس صفرة ظاهرة في وادي دمشق كله، وأخذ فيهم الموت منه شهر رجب، فبلغ في اليوم ألفا ومائتي إنسان، وبطل إطلاق الموتى من الديوان، فصارت الأموات مطروحة في البساتين وعلى الطرقات، فنودي في دمشق باجتماع الناس بالجامع الأموي، فصاروا إليه جميعاً، وقرأوا به صحيح البخاري في ثلاثة أيام وثلاث ليال؛ ثم خرج الناس كافة بصبيانهم إلى المصلى، وكشفوا رءوسهم وضجوا بالدعاء، وما زالوا على ذلك ثلاثة أيام، فتناقص الوباء حتى ذهب بالجملة، وابتدأ الوباء في القاهرة ومصر بالنساء والأطفال، ثم في الباعة، حتى كثر عدد الأموات، فركب السلطان إلى سرياقوس، وأقام بها من أول رجب إلى العشرين منه وقصد العود إلى القلعة، وأشير عليه بالإقامة بسرياقوس وصوم شهر رمضان بها، فبلغت عدة من يموت ثلاثمائة نفر كل يوم بالطاعون موتاً وجباً في يوم أو ليلة، فما فرغ شهر رجب حتى بلغت العدة زيادة على الألف في كل يوم، وصار إقطاع الحلقة ينتقل إلى ستة أنفس في أقل من أسبوع؛ فشرع الناس في فعل الخير، وتوهم كل أحد أنه ميت وفي شعبان: تزايد الوباء في القاهرة، وعظم في رمضان، وقد دخل فصل الشتاء فرسم بالاجتماع في الجوامع للدعاء، واشتد الوباء بعد ذلك حتى عجز الناس عن حصر الأموات، فلما انقضى شهر رمضان قدم السلطان من سرياقوس، وحدث في شوال بالناس نفث الدم، فكان الإنسان يحس في بدنه بحرارة، ويجد في نفسه غثيان، فيبصق دماً ويموت عقيبه، ويتبعه أهل الدار واحد بعد واحد حتى يفنوا جميعاً بعد ليلة أو ليلتين؛ فلم يبق أحد إلا وغلب على ظنه أنه يموت بهذا الداء، واستعد الناس جميعاً، وأكثروا من الصدقات، وتحاللوا وأقبلوا على العبادة، ولم يحتج أحد في هذا الوباء إلى أشربة ولا أدوية ولا أطباء، لسرعة الموت، فما تنصف شوال إلا والطرقات والأسوق قد امتلأت بالأموات، وانتدبت جماعة لمواراتهم، وانقطع جماعة للصلاة عليهم في جميع مصليات القاهرة ومصر، وخرج الأمر عن الحد، ووقع العجز عن العدو، وهلك أكثر أجناد الحلقة؛ وخلت أطباق القلعة من المماليك السلطانية لموتهم، وما أهل ذو القعدة إلا والقاهرة خالية مقفرة، لا يوجد في شوارعها مار، بحيث إنه يمر الإنسان من باب زويلة إلى باب النصر فلا يرى من يزاحمه، لكثرة الموتى والاشتغال بهم وعلت الأتربة على الطرقات، وتنكرت وجوه الناس، وامتلأت الأماكن بالصياح، فلا تجد بيتا إلا وفيه صيحة، ولا تمر بشارع إلا وفيه عدة أموات وصارت النعوش لكثرتها تصطدم، والأموات تختلط، وخلت أزقة كثيرة وحارات عديدة، وصارت حارة برجوان اثنين وأربعين داراً خالية، وبقيت الأزقة والدروب، مما فيها من الدور المتعددة خالية، وصارت أمتعة أهلها لا تجد من يأخذها، وإذا ورث إنسان شيئاً انتقل في يوم واحد عنه إلى رابع وخامس، وحصرت عدة من صلى عليه بالمصليات خارج باب النصر وخارج باب زويلة، وخارج باب المحروق وتحت القلعة، ومصلى قتال السبع تجاه باب جامع قوصون، في يومين، فبلغت ثلاثة عشر ألفا وثمانمائة، سوى من مات في الأسواق والأحكار، وخارج باب البحر وعلى الدكاكين، وفي الحسينية وجامع ابن طولون، ومن تأخر دفنه في البيوت ويقال بلغت عدة الأموات في يوم واحد عشرين ألفا، وأحصيت الجنائز بالقاهرة فقط في مدة شعبان ورمضان تسعمائة ألف، سوى من مات بالأحكار والحسينية والصليبة وباقي الخطط خارج القاهرة، وهم أضعاف ذلك، وعدمت النعوش، وبلغت عدتها ألفا وأربعمائة نعش، فحملت الأموات على الأقفاص ودراريب الحوانيت وألواح الخشب؛ وصار يحمل الإثنان والثلاثة في نعش واحد على لوح واحد، وطلبت القراء إلى الأموات، فأبطل، كثير من الناس صناعاتهم، وانتدبوا للقراءة أمام الجنائز، وعمل جماعة من الناس مدراء، وجماعة تصدوا لتغسيل الأموات، وجماعة لحملهم؛ فنالوا بذلك سعادة وافرة، وصار المقرئ يأخذ عشرة دراهم وإذا وصل الميت إلى المصلى تركه وانصرف لآخر، وصار الحمال يأخذ ستة دراهم بعد الدخلة عليه إذا وجد، ويأخذ الحفار أجرة القبر خمسين درهماً؛ فلم يمتع أكثرهم بذلك، وماتوا، وامتلأت المقابر من باب النصر إلى قبة النصر طولا، وإلى الجبل عرضاً، وامتلأت مقابر الحسينية إلى الريدانية، ومقابر خارج باب المحروق والقرافة، وصار الناس يبيتون بموتاهم على الترب، لعجزهم عن تواريهم، وكان أهل البيت يموتون جميعا وهم عشرات، فما يوجد لهم سوى نعش واحد، ينقلون فيه شيئاً بعد شيء، وأخذ كثير من الناس دوراً وأثاثاً وأموالا من غير استحقاق، لموت مستحقيها؛ فلم يتمل أكثرهم، مما أخذ ومات، ومن عاش منهم استغنى به، وأخذ كثير من العامة إقطاعات الحلقة، وقام الأمير شيخو والأمير مغلطاي أمير آخور بتغسيل الناس وتكفينهم ودفنهم، وبطلت الأفراح والأعراس من بين الناس، فلم يعرف أن أحداً عمل فرحاً في مدة الوباء، ولا سمع صوت غناء، وتعطل الأذان من عدة مواضع، وبقي في الموضع المشهور بأذان واحد، وبطلت أكثر طبلخاناه الأمراء، وصار في طبلخاناه المقدم ثلاثة نفر، بعدما كانوا خمسة عشر، وغلقت أكثر المساجد والزوايا، واستقر أنه ما ولد أحد في هذا الوباء إلا ومات بعد يوم أو يومين، ولحقته أمه، وشمل في آخر السنة الفناء بلاد الصعيد بأسرها، وتعطلت دواليبها، ولم يدخل الوباء ثغر أسوان، فلم يمت به سوى أحد عشر إنساناً، وتواترت الأخبار من الغور وبيسان وغير ذلك من النواحي أنهم كانوا يجدون الأسود والذئاب والأرانب والإبل وحمر الوحش والخنازير وغيرها من الوحوش ميتة، وفيها أثر الكبة، وكانت العادة إذا خرج السلطان إلى سرحة سرياقوس يقلق الناس من كثرة الحدأة والغربان، وتحليقها على ما هناك من اللحوم الكثيرة؛ فلم يشاهد منها شيء مدة شهر رمضان، والسلطان هناك، لفنائها، وكانت بحيرات السمك بدمياط ونستراوة وسخا توجد أسماكها الكثيرة طافية على الماء، وفيها الكبة، وكذلك كلما يصطاد منها، بحيث امتنع الناس من أكله، وكثر عناء الأجناد وغيرهم في أمر الزرع، فإن الوباء ابتدأ في آخر أيام التخضير، فكان الحراث يمر ببقره وهى تحرث في أراضي الرملة وغزة والساحل، وإذا به يخر ميتا والمحراث في يده، ويبقى بقره بلا صاحب، ثم كان الحال كذلك بأراضي مصر، فما جاء أوان الحصاد حتى فني الفلاحون، ولم يبقى منهم إلا القليل فخرج الأجناد وغلمانهم لتحصد، ونادوا من يحصد ويأخذ نصف ما يحصده، فلم يجدوا من يساعدهم على ضم الزروع، ودرسوا غلالهم على خيولهم، وذروها بأيديهم؛ وعجزوا عن كثير من الزرع، فتركوه، وكانت الإقطاعات قد كثر تنقلها من كثرة موت الأجناد، بحيث كان الإقطاع الواحد يصير من واحد إلى آخر حتى يأخذه السابع والثامن، فأخذ إقطاعات الأجناد أرباب الصنائع من الخياطين والإسكافية والمنادمين، وركبوا الخيول، ولبسوا تكلفتاه والقباء، ولم يتناول أحد من إقطاعه مغلا كاملا، وكثير منهم لم يحصل له شيء، فلما كان أيام النيل، وجاء أوان التخضير تعذر وجود الرجال، فلم يخضر إلا نصف الأراضي، ولم يوجد أحد يشتري القرط الأخضر، ولا من يربط عليه خيوله فانكسرت بلاد الملك من ضواحي القاهرة، مثل المطرية والخصوص وسرياقوس وبهتيت، وتركت، ألف وخمسمائة فدان براسيم بناحية ناي وطنان، فلم يوجد من يشتريها لرعي دوابه، ولا من يعملها دريسا، وخلت بلاد الصعيد مع اتساع أرضها، بحيث كانت مكلفة مساحي أرض سيوط تشتمل على ستة آلاف نفر يجيء منهم الخراج، فصارت في سنة الوباء هذه تشتمل على مائة وستة عشر نفرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(لالا فاطمة) تقود قبيلتها (يني) والقبائل المجاورة في الجزائر في حرب ضد الفرنسيين الغزاة الذين تمكنوا من أسرها.
1276 ذو القعدة - 1860 م ولدت لالا فاطمة بقرية ورجة سنة 1246هـ /1830م وتربت نشأة دينية، وبعد وفاة أبيها وجدت لالا فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر حيث يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر، وإلى هذه القرية نسبت. قاومت الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة وبطولة متفردتين حتى توفيت في سبتمبر 1863م، عن عمر يناهز 33 سنة. أما جهادها فقد انضمت إلى المقاومة وشاركت بجانب الشريف بوبغلة في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة وفي صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث ايراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ القرى فراحت تناوش جيوش الاحتلال وتهاجمها ويقال أنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي، وأظهرت في إحدى المعارك شجاعة قوية، إنقاذ الشريف بوبغلة المتواجد في قرية سومر إثر المواجهة الأولى التي وقعت في قرية تزروتس بين قوات الجنرال ميسات والسكان، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة، لغياب تكافؤ القوى، عدة وعددا وكان على الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين، هما: ثشكيرت وثيري بويران، وفي هذا المكان كانت لالا فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة وهن يحمسن الرجال بالزغاريد والنداءات المختلفة، مما جعل الثوار يستميتون في القتال. شارك الشريف بوبغلة في هذه المعركة وجرح فوجد الرعاية لدى لالا فاطمة نسومر. حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث وبورجة وتوريتت موسى، تيزي بوايبر) مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تجنيد جيش معتبر بقيادة الماريشال راندون وبمؤازرة الماريشال ماك ماهون الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة ليقابل جيش لالا فاطمة الذي لا يتعدى 7000 مقاتل وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين اتبع الفرنسيون أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز ولا شفقة وفي 19 ذي القعدة 1273 هـ / 11 جولاي 1857م ألقي عليها القبض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - خ د ت ن: مسدد بن مسرهد، الحافظ أبو الحسن الأسدي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: جويرية بن أسماء، وأبي عَوَانة، وأبي الأحْوَص، وحماد بن زيد، وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعي، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وابن عُلَيَّة، ويحيى بن سعيد القطان، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي عن رجلٍ عنه، وأبو حاتم، وأبو زُرْعة، وإسماعيل القاضي، وابن عمّه يوسف بن يعقوب القاضي، ومُعَاذ بن المُثَنَّى، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، وآخرون. قال يحيى القطّان: لو أتيت مُسَدَّدًا فحدَّثته في بيته لكان يستأهل. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِين: هُوَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وقال أحمد بن عبد الله العِجْليّ: مُسدَّد بن مُسَرْهَد بن مُسَرْبَل بن مُسْتَوْرد الأَسَديّ، ثقة، كان يُملي عليّ حَتّى أضجر، فيقول لي: يا أبا الحَسَن، أكتب هذا الحديث. فيُمْلي عليّ بعد ضَجَري خمسين ستّين حديثًا، فأتيته في رحلتي الثانية فإذا عليه زِحَام، فقلت: قد أخذتُ بحظّي منك. وكان أبو نُعَيْم يسألني عن اسمه واسم أبيه فأخبره، فيقول: يا أحمد، هذه رقية العقرب. وقال أبو حاتم الرازي: أحاديث مسدد عن يحيى بن سَعِيدٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَر كأنّها الدّنانير، كأنّك تسمعها من النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. -[701]- وصدق أبو حاتم. فأمّا ما ذكر أبو عليّ منصور بن عبد الله الخالديّ من نسبة مسدد، فرواها عن أبي إسحاق إبراهيم بن مُسدَّد بن مُسرهَد بن مُسَرْبَل بن مُغْربَل بن مرعبل بن أرندل ابن سرندل بن غرندل بن ماسك بن مستورد، فهذا لا يُعْتَمَد عليه؛ لأنّ الخالديّ غير ثقة. قال محمد بن سَعْد: تُوُفّي مُسدَّد سنة ثمانٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
217 - محمد بن محمود بن محمد بن عليّ بن شجاع، أبو نصر الشُّجَاعيّ، السَّرْخَسيّ، الفقيه، المعروف بالسَّرَهْ مَرْد. [المتوفى: 534 هـ]
قال السّمعانيّ: قدِم من خُراسان، وتفقه ببغداد على السيد علي بن أبي يعلى الدبوسي، ثم رجع إلى بلاده، وهو شيخ مسن، كبير القَدْر، فاضل، ورع، كثير التّهجُّد، والصّيام، والذكر. كان يفتي ويناظر، ويذب عن مذهب الشافعي، سمع: أبا نصر محمد بن عبد الرحمن القُرَشيّ آخر أصحاب زاهر بن أحمد، وأبا القاسم العَبْدُوسيّ، وعمّه أبا حامد أحمد بن محمد الشُّجَاعيّ الفقيه، وأبا القاسم عبد الرحمن الفورانيّ الفقيه، وأبا عليّ نظام المُلْك، والسّيّد أبا المعالي محمد بْن محمد بْن زيد، وغيرهم. روى عنه: ابن السّمعانيّ المذكور، وابن عساكر، وجماعة. قال ابن السّمعانيّ: سمعت منه بمرو أجزاء، ثمّ ارتحلت إليه إلى سَرْخَس، ومولده سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتُوُفّي في تاسع عشر ذي الحجَّة، ودُفِن بمدرسته بسَرخس، وقد سمعته يقول: دخلت جامع طُوس، فلقيت جماعةً يسمعون جزءًا على شيخ يرويه عنّي، فلما رأَوْني عرفوني وفرحوا، وقاموا وقرؤوا الجزء عليَّ، أخبرنا محمد بن محمود بمَرْو، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن العبّاس العَبْدُوسيّ، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد، فذكر حديثًا. |