نتائج البحث عن (شَحَا) 50 نتيجة

شحا: شَحا فاهُ يَشْحوه ويَشْحاه شَحْواً: فتَحه. وشَحا فُوهُ يَشْحُو: انفَتَحَ، يَتعدَّى ولا يتَعدَّى. ابن الأَعرابي: شَحا فاهُ وشَحا فُوهُ وأَشْحى فاهُ وشَحَّى فُوه، ولا يقال أَشْحى فُوهُ. ويقال: شَحا فاهُ يَشْحاهُ شَحْياً فتَحه، وهو بالواو أَعرف. واللجامُ يَشْحى فمَ الفرس شَحْياً؛ وأَنشد: كأَن فاها، واللِّجامُ شاحِيهْ، جَنْبا غَبِيطٍ سَلِسٍ نَواحِيهْ وجاءت الخيلُ شَواحِيَ وشاحِياتٍ: فاتَحاتٍ أَفواهَها. وشَحا الرجلُ يَشْحُو شَحْواً: باعَد ما بينَ خُطاهُ. والشَّحْوةُ: الخَطْوةُ. ويقال للفرس إذا كان واسِعَ الذَّرْعِ: إنه لرَغِيب الشَّحْوةِ. وفي حديث علي، عليه السلام، ذكرَ فِتْنةً فقال لعمّارٍ: واللهِ لتَشْحُوَن فيها شَحْواً لا يُدْرِكُك الرجلُ السريعُ؛ الشَّحْوُ: سَعَةُ الخَطْوِ، يريد بذلك تَسْعى فيها وتتَقَدَّم؛ ومنه حديث كعب يصف فتنة قال: ويَكونُ فيها فَتىً من قُرَيْشٍ يَشْحُو فيها شَحْواً كَثيراً أَي يُمْعِنُ فيها ويتَوسَّعُ. ويقال: ناقةٌ شَحْوى أَي واسِعَةُ الخَطْو؛ ومنه: أَنه كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، فرس يقال لها الشَّحَاءُ كذا رُوي بالمدِّ وفُسِّرَ بالواسِعِ الخَطْوَة. وفرسٌ رَغِيبُ الشَّحْوةِ كثيرُ الأَخْذِ من الأَرض وفرسٌ بعيدُ الشَّحْوةِ أََي بعِيدُ الخَطْو. وجاءَنا شاحِياً أَي في غير حاجة، وشاحِياً خاطِياً من الخَطْوة. وبيْرُ واسِعة الشَّحْوَة وضَيِّقَتُها أَي الفَمِ. وتَشَحَّى الرجلُ في السَّوْمِ: اسْتامَ بسِلْعَته وتَباعَدَ عن الحقِّ. أَبو سعيد: تَشَحَّى فلان على فلان إذا بَسَط لسانَهُ فيه، وأَصله التَّوَسُّع في كلِّ شيءٍ. وشَحاةُ: ماءٌ، وكذلك شَحا؛ قال: ساقي شَحا يميلُ مَيْلَ السَّكْرانْ وقد قيل: إنما هو وَشْحى، فاحتاج الشاعر فغَيَّره. الأَزهري: الفراء شَحا ماءَةٌ لبعض العرب، يُكْتَب بالياء وإن شئتَ بالأَلف، لأَنه يقال شَحَوْت وشحَيْت ولا تُجْرِيها، تقول هذه شَحى، فاعلم. قال ابن الأَعرابي: سَجا، بالسين والجيم، اسم بئرٍ، قال: وماءَةٌ أُخرى يقال لها وَشْحى، بفتح الواو وتسكين الشين؛ قال الراجز: صَبَّحْنَ مِنْ وَشْحى قَلِيباً سُكَّا وقال ابن بري: شَحى اسم بئرٍ؛ وأَنشد: ساقي شَحى يَميل مَيْلَ المَخْمُورْ قال: وهذا قول الفراء، قال: وقال ابن جني سُميت شَحى لأَنها كفَمٍ مَشْحُوٍّ، قال ابن بري: وأَما ابن الأَعرابي فقال: هي سَجا بالسين والجيم، قال: وهو الصحيح، وقول الفراء غلط. وأَشْحى: اسم موضع؛ قال معن بن أَوس: قعْرِيَّة أَكَلَتْ أَشْحى، ومَدْفَعُه أَكْنافُ أَشْحى، ولم تُعْقَلْ بأَقْيادِ (* قوله «قعرية إلخ» هكذا في الأصل والمحكم).
[شحا]شَحا فاه يَشْحوهُ ويَشْحاهُ شَحْواً، أي فتح فاه. وفرسٌ بعيد الشَحْوَةِ، أي بعيد الخطوة. وجاءت الخيل شَواحيَ، أي فاتحاتٍ أفواهها. وشحا فوهُ يَشْحُو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى.
[شحا]نه: في ح الفتنة "لتشحون" فيها "شحوا" لا يدركك الرجل السريع، الشحو سعة الخطو، يريد أنك تسعى فيها وتتقدم. ومنه ح وصفها: ويكون فيها فتى من قريش "يشحو" فيها "شحوًا" كبيرًا، أي يمعن فيها ويتوسع، وناقة شحواء أي واسعة الخطو. وح: كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له "الشحاء" روى بمد وفسر بالواسع الخطو.
(شحا)فلَان شحوا أوسع خطاه وأسرع وَأبْعد مَا بَين خطاه وَيُقَال شحا فِي الْفِتْنَةأمعن فِيهَا وَتوسع وفمه فَتحه
(الوشحاء) العنز السَّوْدَاء الموشحة ببياض
(شَحَا)(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ذكَر فتْنَةَ فَقَالَ لعمَّارٍ: وَاللَّهِ لَتَشْحُوَنَّ فِيهَا شَحْواً لَا يُدْركُك الرَّجُلُ السَّريعُ» الشَّحْوُ: سَعةُ الخطْو. يُريدُ أَنَّكَ تسْعَى فِيهَا وَتَتَقَدَّمُ.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ يَصِف فِتْنَةً قَالَ: «ويكونُ فِيهَا فَتى مِنْ قُرَيش يَشْحُو فِيهَا شَحْواً كَثِيرًا» أَيْ يُمْعِنُ فِيهَا ويَتَوسَّع. يُقَالُ ناقةٌ شَحْوَاءُ أَيْ واسعةٌ الخَطْو.(هـ) وَمِنْهُ «أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسٌ يقالُ لَهُ الشَّحَّاءُ» هَكَذَا رُوى بالمدِّ، وفُسِّر بِأَنَّهُ الْوَاسِعُ الخَطْوِ.
  • شَحَا
شَحَا:
بالفتح، يقال: شحا فاه شحيا، قال الفرّاء:
شحا ماءة لبعض العرب، يكتب بالياء وإن شئت بالألف لأنّه يقال: شحوت وشحيت فمه إذا فتحته، ولا تجريها تقول هذه شحا، فاعلم.
مِشْحَاذُ:
بالكسر، والحاء المهملة، وآخره ذال معجمة، من شحذت السكين إذا حددتها: علم شماليّ قطن.
وَشْحَاءُ:
بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة ثم المدّ، قال أبو زيد: الوشحاء من المعزى الموشّحة ببياض:
ماءة بنجد في ديار بني كلاب لبني نفيل منهم، وقال أبو زياد: وشحى من مياه عمرو بن كلاب.
شَحَّان
من (ش ح ن) الكثير الشحن أي حمل السفينة وغيرها وملئها، والكثير الطرد والإبعاد.
شَحَّاطة
من (ش ح ط) من تسبق غيرها في الجرى والفضل، ومن تكثر خلط اللبن والماء ومن تخلط الشراب بالماء ونحوه ليرق مزاجه.
شِحَاذة
من (ش ح ذ) سؤال الناس بإلحاح، وشَحَذ السيف: أحدَّ سنانه.
شَحَاتيت
صورة كتابية صوتية من َحَاذِيذ جمع شحذوذ: الرجل النزق.
شِحَاتَّة
صورة كتابية صوتية من شِحَاذة: سؤال الناس بإلحاح.
شَحَّاب
من (ش ح ب) الشديد تغير اللون لعارض من مرض أو سفر أو نحوها، وشَحِّب فلان وجه الأرض: قشره.
رَشْحَان
من (ر ش ح) من يفرز العرق كثيرا.
عَبْدُ شَحَّات
صورة كتابية صوتية من شَحَّاذ: السائل الملح.
شَحا: فَتَحَ فاهُ،كأَشْحَى، وانْفَتَحَ.والشَّحْوَةُ: الخَطْوَةُ.وتَشَحَّى عليه: بَسَطَ لِسانَه فيه.وخَيْلٌ شَواحي: فاتِحاتٌ أفْواهَها.والشَّحا: الواسِعُ من كلِّ شيءٍ، وماءٌ.والشَّحْواءُ: البِئْرُ الواسعةُ.
أَشِحّاءٌالجذر: ش ح ح

مثال: هُمْ أَشِحّاءٌ بمالِهمالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمة، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة: -هم أشِحّاءُ بمالِهم [فصيحة] التعليق: تستحقّ كلمة «أَشِحّاء» المنع من الصرف؛ لأنها منتهية بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمة أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفها، والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف فيها هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا لا تنوَّن في المثال.
شِحَاحالجذر: ش ح ح

مثال: هؤلاء شِحاحٌ بمالهمالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع «فَعِيل» على «فِعَال» وهو لم يسمع عن العرب. المعنى: بُخَلاء به

الصواب والرتبة: -هؤلاء أَشِحّاءُ بمالهم [فصيحة]-هؤلاء أَشِحّةٌ بمالهم [فصيحة]-هؤلاء شِحاحٌ بمالهم [فصيحة] التعليق: يقال في جمع «شَحِيح: شِحَاح وأَشِحَّة وأَشِحَّاء، كما وردت في المعاجم، وقد ذكرت المراجع قياسية جمع» فَعيل «وصفًا بمعنى فاعل إذا كان صحيح اللام على» فِعَال".
شَحَّات
صورة كتابية صوتية من شَحَّاذ: السائل الملحاح.
شَحَّاتالجذر: ش ح ت

مثال: أعطى الشَّحَّات صدقةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بالتاء.

الصواب والرتبة: -أعطى الشَّحَّاذ صدقة [فصيحة]-أعطى الشَّحَّات صدقة [مقبولة]-أعطى الشَّحَّاثَ صدقة [فصيحة مهملة] التعليق: وردت كلمة «شحَّاذ» في المعاجم بالذال، والثاء لغة فيها فيقال: شحَّاث، وقد أجاز المنجد والأساسي «شحَّات» بالتاء للسائل المُلِحّ (وانظر: شَحَت).

جورج شحاتة قنواتي

تكملة معجم المؤلفين

يا قدس عودي إلى أهليك واضحة ... وضَّاحة الدِّين والأعراف والنَّسب

جورج شحاتة قنواتي
(1323 - 1414 هـ) (1905 - 1994 م)
مدير معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان الكاثوليك.
من مواليد الإسكندرية.
أحد المتخصصين في الفلسفة الإسلامية. من المهتمين بدراسة أعمال ابن سينا وابن رشد، قام بتكليف من جامعة الدول العربية في أواخر الأربعينيات الميلادية بالبحث عن مخطوطات ابن سينا في مكتبات العالم المختلفة، ونشر نتائج بحثه عام 1950 م في كتاب حمل عنوان "مؤلفات ابن سينا".
كما نشرت له المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم عام 1987 م قائمة ببلوجرافية كاملة عن ابن رشد، واختير لعضوية اللجنة الدولية لنشر مؤلفات ابن رشد، وشارك في تحرير كتاب عن هذا الفيلسوف نشره المجلس
جورج شحادة
(1325 - 1409 هـ) (1907 - 1989 م)
كاتب مسرحي، شاعر، يكتب بالفرنسية.
ولد في الإسكندرية (مصر) من أبوين لبنانيين يتكلمان الفرنسية، أمضى جانباً كبيراً من حياته في بيروت، ثم انتقل إلى فرنسا.
بعد دراسة الحقوق عين سكرتيراً عاماً في مدرسة الآداب العليا في بيروت، ثم كلّف للاهتمام بالشؤون الفنية لدى البعثة الثقافية الفرنسية في لبنان. وبعد الحرب العالمية الثانية تردد باستمرار إلى باريس .. وكان صديقاً حميماً لأندريه بروتون رائد الحركة السريالية. كان شاعراً يضمن شعره البعد السيميائي الذي تتحول فيه معاني الكلمات إلى ما هو أبعد من عرضها في أفكار.

ومسرحياته هي:
- مستر بوبل - 1951 م.
- سهرة الأمثال - 1954 م.

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم

سير أعلام النبلاء

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم:
4322- ابن اللاَّلكائي 1:
الفقيه أبو بكر، محمد بن الحَافِظِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيُّ، اللاَّلْكَائِيُّ. مِنْ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ.
رَوَى عَنِ: الحَفَّار، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَابْنِ الفَضْلِ القَطَّان.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَسِبْطُ الخَيَّاط، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4323- الشَّحَّامي 2:
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، الصَّالِحُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُسْتَمْلِي، المُعَدَّلُ، أَحَدُ مَنْ عُني بِهَذَا الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنِ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَفضلِ الله المِيهنِي، وَالأُسْتَاذ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِيّ، وَصَاعِد بن مُحَمَّدٍ القَاضِي، وَوَالِده الصَّالِحِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ زَاهِرٌ وَوجيهٌ، وَحَفِيْدَاهُ عبدُ الخَالِق بنُ زَاهِر، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ خَلَفٍ، وَعبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَآخَرُوْنَ.
صَنّف كِتَاباً بِالفَارِسيَّة فِي الشرَائِع، وَاسْتملَى عَلَى نظام الملك الوزير، وطائفة.
وَكَانَ فَقِيْهاً أَديباً بارعاً، شَاعِراً، بَصِيْراً بِالوثَائِق، صالحا، عابدا، أسمع أولاده وَأَحفَاده، وَحَصَّل لَهم الأَسَانِيْدَ العَالِيَة.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً رَحِمَهُ اللهُ.
4324- صَاحِبُ الرُّوْمِ 3:
السُّلْطَانُ سُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِش بنِ إِسْرَائِيْلَ بنِ سَلجوق السَّلْجُوقِيُّ، جَدُّ مُلُوْك الرُّوْم.
حَاصرَ حلب، فَكَاتِب أَهْلُهَا صَاحِبَ دِمَشْق تتُش بنَ أَلب آرسلاَن، فَسَارَع، فَالتَقَى الجمعَان بِظَاهِرِ حلب، فَانْهَزَم الرُّوميون، وَثبتَ سُلَيْمَانُ، إِلَى أَنْ قُتلَ. وَقِيْلَ: بَلْ قَتَل نَفْسَه بِسكِّيْنٍ عِنْدَ الغَلَبَة. وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة قُونيَة4، فَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُه قلج آرْسَلاَن، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 324"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 151".
2 ترجمته في العير "3/ 294- 295"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 363".
3 ترجمته في العبر "3/ 285"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "15/ 420"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 124".
4 قونية: هي من أعظم مدن الإسلام بالروم، وهي وسط تركيا الأسيوية، عاصمة سلطنة الروم، وكان بها وبأقصرى سكنى ملوكها "ياقوت".

الشحامي، الرفاء

سير أعلام النبلاء

الشحامي، الرفاء:
4942- الشحامي 1:
الرَّئِيْس الأَوْحَدُ، أَبُو عَلِيٍّ، الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بن الحسين بن محمد ابن مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
كَانَ يَخدُمُ الخَاتُوْنَ.
وَكَانَ سَمِعَ الكَثِيْر مِنَ الفَضْل بن المُحِبِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ خَلَفٍ، وَالصرَام، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ التفليسِي.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ وَابْنه عَبْد الرَّحِيْمِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَة نِصْف شَعْبَان سَنَة خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وخمس مائة.
4943- الرفاء 2:
شَاعِرُ الشَّامِ، أَبُو الحُسَيْنِ، أَحْمَدُ بنُ مُنَيْرِ بن أحمد بن مفلح، الأَطَرَابُلُسِيُّ الرّفَّاءُ، صَاحِبُ "الدِّيْوَانِ" المَشْهُوْرِ.
لَهُ نَظْمٌ بَدِيْع.
وَكَانَ يُلَقَّبُ بِمُهذَّب الدِّيْنِ، وَيُقَالُ لَهُ: عين الزَّمَان.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: رَأَيْتهُ مَرَّات، وَكَانَ رَافِضِيّاً، خَبِيْث الهَجْو وَالفحش، سجنه بُورِي مُدَّة، وَهَمَّ بِقطع لِسَانه، ثُمَّ تسْحَب، فَلَمَّا وَلِي شَمْس المُلُوْك عَادَ إِلَى دِمَشْقَ، فَبَلَغَ شَمْس المُلُوْك عَنْهُ أَمر، وَأَرَادَ صلبه، فَاخْتَفَى، وَهَرَبَ، ثُمَّ قَدِمَ فِي صُحْبَة الْملك نُوْر الدِّيْنِ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِحَلَبَ.
وَكَانَ هُوَ وَالقَيْسَرَانِيّ كفرسي رهان، لكن القيسراني سني دين.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 139- 140".
2 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 64"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1313"، والنجوم الزاهرة "5/ 299"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 146-147".

خوارزمشاه، الشحام

سير أعلام النبلاء

خوارزمشاه، الشحام:
5016- خوارزمشاه:
صَاحِبُ خُوَارِزْم، الملكُ أَتسِزُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نوشتكين.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَتَمَلَّكَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَكَانَ مُطِيعاً لِلسُّلْطَانِ سَنْجَرَ، تَعَلَّلَ مُدَّةً بِالفَالِجِ، فَأُعْطِيَ حَرَارَاتٍ بِلاَ أَمْرِ الطِّبِّ، فَاشتدَّ الأَلَمُ، وَضَعُفَتِ القوَّةُ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَكَانَ يَتَأَسَّفُ، وَيَقُوْلُ: {{مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ}} [الحاقة: 28، 29] ، فتملك بعده ابنه خوارزمشاه أَرْسَلاَن، فَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعمَامِهِ.
وَكَانَ أَتسِزُ عَادِلاً، مُحَبَّباً إِلَى رَعيتِهِ.
وَمَاتَ ابْنُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَ بَطَلاً شجاعًا، حارب الخطا، وهو والدتكش.
5017- الشحام 1 م:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، سَلْمَانُ بنُ مَسْعُوْدِ بنِ حَسَنٍ البَغْدَادِيُّ الشَّحَّامُ، مِمَّنْ سَمِعَ الكَثِيْرَ.
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصِّدْقِ، خَرَّجَ لَهُ اليُوْنَارَتِيُّ الحَافِظُ خَمْسَةَ أَجزَاءٍ مِنْ سَمَاعِهِ عَلَى ثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخالق بن أسد، وابن الجوزي، وأبو الحَسَنِ القَطِيْعِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَبِالإِجَازَةِ: أَبُو الحَسَنِ بنُ المُقَيَّرِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيْخٌ صَالِحٌ، مُشْتَغِلٌ بِكسبِهِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ، وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. كَذَا وَرَّخَهُ السَّمْعَانِيُّ.
وَقَالَ القَطِيْعِيُّ: هَذَا سَهْوٌ لأَنَّه أَجَازَ فِي ذِي القَعْدَةِ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى، وَقرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّابِ جُزْءاً فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: الظَّاهِرُ مَوْتُهُ في المحرم سنة اثنتين وخمسين.
__________
1 ترجمته في المنتظم "10/ ترجمة 257".

ابن الوليد، ابن شحانة، ابن مقرب

سير أعلام النبلاء

ابن الوليد، ابن شحانة، ابن مقرب:
5823- ابن الوليد 1:
مُفِيْد بَغْدَاد المُحَدِّثُ أَبُو مَنْصُوْرٍ عَبْد اللهِ بن أبي الفضل محمد بن أبي مُحَمَّدٍ بن الوَلِيْدِ البَغْدَادِيّ، أَحَد الرَّحَّالِيْنَ وَالمُكْثِرِيْنَ.
سَمِعَ: عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ الأَخْضَرِ، وَابْنَ مَنِيْنَا، وَمَسْعُوْد بن بَرَكَةَ، وَعَبْد القَادِرِ الرُّهَاوِيّ، وَأَبَا اليَمَنِ الكِنْدِيَّ، وَالافتخَار الهَاشِمِيّ، وَخَلْقاً. وَكَانَ يُوْصَف بِسرعَة القِرَاءة وَجُوْدتِهَا، وَخطه رَدِيء الْوَضع، وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّة، لَهُ تَوَالِيف.
تُوُفِّيَ كَهْلاً فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5824- ابن شحانة 2:
محدث خراسان سراج الدين عبد الرحمن بنُ عُمَرَ بنِ بَرَكَاتِ بنِ شُحَانَةَ.
رَحَلَ وَتَعِبَ وَتَمَيَّزَ فِي الحَدِيْثِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ ابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَالافتخَارِ الحَلَبِيِّ، وَدَاوُدَ بنِ ملاعب، ومسمار ابن العُوَيْسِ. وَكَانَ ثِقَةً فَهماً.
مَاتَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، بِمَيَّافَارقين.
5825- ابن مقرب 3:
مُحَدِّثُ الإِسْكَنْدَرِيَّة المُجَوِّدُ أَسْعَد الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عبد الرحمن بن مُقرَّبِ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ الكِنْدِيّ الإِسْكَنْدَرَانِي، المُعَدَّل.
مَوْلِده سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ.
كَتَبَ عَنِ: البُوْصِيْرِيِّ، وَابْنِ مُوقَا، وَبنتِ سَعْدِ الخَيْرِ، وَالأَرتَاحِيِّ. وَتَخَرَّجَ بِابْنِ المُفَضَّلِ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ مِنْ نُبهَاء الطَّلَبَةِ.
رَوَى عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن مَنْصُوْرٍ الوَرَّاق، وَابْنه مُقرَّبٌ.
تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
قَالَ ابْنُ العِمَادِيَّةِ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، ذَا حِفْظٍ وَإِتْقَانٍ وَمُرُوءةٍ وَإِحسَانٍ. وقيل: كان يدري الأنساب.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432"، وشذرات الذهب "5/ 219".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432".
3 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 220".
المفسر: يوسف بن عبد الله الشحام، أبو يعقوب.
من مشايخه: أبو الهذيل وغيره.
من تلامذته: أبو علي الجبائي وغيره.
¬__________
* لسان الميزان (6/ 420)، فضل الاعتزال (280)، الأعلام (8/ 239)، "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن، للدكتور عدنان زرزور- مؤسسة الرسالة.

كلام العلماء فيه:
* لسان الميزان: "
قال النديم (¬1): انتهت إليه رئاسة المعتزلة بالبصرة في وقته وذكر أنه كان على ديوان الخراج أيام الواثق، وأنه كان قد وعظ العلوي صاحب الزنج لما خرج بالبصرة فأراد قتله ثم تركه" أ. هـ.
* فضل الإعتزال: "
قال أبو الحسن: سألت أبا عليّ عن عذاب القبر، فقال: سألت الشحام فقلت له: من أصحابنا من أنكره وأنكر منكرًا ونكيرًا، والشفاعة والحوض والصراط والميزان. فقال ما منهم من أحد أنكر ذلك وإنما يحكى ذلك عن ضرار" أ. هـ.
* الأعلام: "
مفسر معتزلي، من أهل البصرة انتهت إليه رئاسة المعتزلة بها في أيامه ... وكان من أحذق الناس بالجدل" أ. هـ.
* قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "
الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" (ص 132): "من معتزلة البصرة ... كان من رؤساء أصحاب أبي هذيل وفقهائهم، وإليه انتهت رياسة المعتزلة بالبصرة في وقته ... ولا ندري من أخبار تفسيره غير ما نقله القاضي عبد الجبار، قال: (وله كتاب في تفسير القرآن) ولعله كان صغير الحجم، وأحد مآخذ أبي علي الجبائي" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (280) ثمانين ومائتين، وقيل: (267 هـ) سبع وستين ومائتين.
من مصنفاته: "
تفسير القرآن".


انْظُرْ: سُؤَال
شَحْم
التَّعْرِيفُ اللُّغَوِيُّ:
1 - الشَّحْمُ فِي الْحَيَوَانِ: هُوَ جَوْهَرُ السِّمَنِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي سَنَامَ الْبَعِيرِ شَحْمًا وَبَيَاضَ الْبَطْنِ شَحْمًا. وَالْجَمْعُ شُحُومٌ (1) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالشَّحْمُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَوْفِ مِنْ شَحْمِ الْكُلَى أَوْ غَيْرِهِ.
وَيَقُول الْبَعْضُ: الشَّحْمُ كُل مَا يَذُوبُ بِالنَّارِ مِمَّا فِي الْحَيَوَانِ (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الدُّهْنُ:
2 - الدُّهْنُ: مَا يُدْهَنُ بِهِ مِنْ زَيْتٍ وَغَيْرِهِ، وَجَمْعُهُ دِهَانٌ (3) .
وَالدُّهْنُ أَعَمُّ مِنَ الشَّحْمِ لأَِنَّهُ يَكُونُ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ، وَالشَّحْمُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنَ الْحَيَوَانِ (4) .
ب - الدَّسَمُ:
3 - الدَّسَمُ: هُوَ الْوَدَكُ، وَيَتَنَاوَل الأَْلْيَةَ وَالسَّنَامَ وَشَحْمَ الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ وَالْجَنْبِ كَمَا يَتَنَاوَل الدُّهْنَ الْمَأْكُول. فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الشَّحْمِ (5) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالشَّحْمِ:
4 - شَحْمُ الْحَيَوَانِ الْمُذَكَّى حَلاَلٌ مِنْ أَيِّ مَكَانٍ أُخِذَ. وَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ غَيْرُ الْمَأْكُولَةِ كَالْخِنْزِيرِ فَشَحْمُهَا حَرَامٌ كَغَيْرِهِ. وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ أَكْل شُحُومِ الْمَيْتَةِ فَلاَ تُؤَثِّرُ التَّذْكِيَةُ فِيهِ.
أَمَّا الاِنْتِفَاعُ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي غَيْرِ الأَْكْل فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِهِ فِي شَيْءٍ أَصْلاً لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَْصْنَامِ، قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ
الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ قَال: لاَ، هُوَ حَرَامٌ (6) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ الاِنْتِفَاعِ بِشَحْمِ الْمَيْتَةِ فِي طَلْيِ السُّفُنِ وَالاِسْتِصْبَاحِ بِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ بِأَكْلٍ وَلاَ فِي بَدَنِ الآْدَمِيِّ. وَبِهَذَا قَال أَيْضًا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ (7) وَرَأَوْا أَنَّ الضَّمِيرَ فِي هُوَ حَرَامٌ يَرْجِعُ إِلَى الْبَيْعِ لاَ إِلَى مُطْلَقِ الاِنْتِفَاعِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: اسْتِصْبَاح وَمَيْتَة) .
شُحُومُ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ:
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي شُحُومِ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُل ذِي ظُفُرٍ. . .}} (8) الآْيَةَ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي
الْمَذْهَبِ، وَمَالِكٌ فِي قَوْلٍ: إِلَى حِل هَذِهِ الشُّحُومِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا حَلاَلٌ لَيْسَتْ مَكْرُوهَةً (&# x661 ;) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}} (9) ، فَقَدْ أَحَل اللَّهُ تَعَالَى طَعَامَ أَهْل الْكِتَابِ وَهُوَ ذَبَائِحُهُمْ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا لاَ شَحْمًا وَلاَ غَيْرَهُ فَدَل عَلَى جَوَازِ أَكْل جَمِيعِ الشُّحُومِ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ وَذَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ (10) .
وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ دُلِّيَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَقَال: وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا. فَضَحِكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ (11) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا ثَبَتَ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ شَاةً فَأَكَل مِنْهَا وَلَمْ يُحَرِّمْ شَحْمَ بَطْنِهَا وَلاَ غَيْرَهُ (12) .
وَذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَأَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَاهُ التَّمِيمِيُّ عَنِ الضَّحَّاكِ وَمُجَاهِدٍ وَسَوَّارٍ - إِلَى تَحْرِيمِ شُحُومِ ذَبَائِحِ أَهْل الْكِتَابِ (13) ، لأَِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَبَاحَ لَنَا طَعَامَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَالشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ لَيْسَتْ مِنْ طَعَامِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَنَا مُبَاحَةً (14) .
وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةَ شُحُومِ الْيَهُودِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَيْهِمْ وَهِيَ عِنْدَهُ مَرْتَبَةٌ بَيْنَ الْحَظْرِ وَالإِْبَاحَةِ (15) .
__________
(1) المصباح المنير ومتن اللغة ولسان العرب.
(2) المغني 8 / 810 وفتح القدير 4 / 399، 400 نشر دار إحياء التراث العربي، وحاشية الجمل 5 / 307.
(3) المصباح المنير.
(4) المعجم الوسيط مادة (دهن) .
(5) لسان العرب وحاشية الجمل 5 / 307، 308.
(6) صحيح مسلم بشرح النووي 11 / 6 والمغني 8 / 610 وابن عابدين 4 / 114، والحطاب 1 / 120. وحديث: " إن الله حرم بيع الخمر والميتة. . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 424 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1207 - ط الحلبي) .
(7) صحيح مسلم بشرح النووي 12 / 6 وأسنى المطالب 1 / 278.
(8) سورة الأنعام / 146.
(9) المجموع 9 / 71 والمغني 8 / 582 وكشاف القناع 6 / 211 - 212 والمنتقى 3 / 112.
(10) سورة المائدة / 5.
(11) المجموع 9 / 71.
(12) أحكام أهل الذمة 1 / 259. وحديث عبد الله بن مغفل أن جرابا من شحم. . أخرجه البخاري (الفتح 9 / 636 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1393 - ط الحلبي) بألفاظ متقاربة.
(13) أحكام أهل الذمة 1 / 159. وحديث أن يهودية أهدت لرسول الله ﷺ شاة. . . . أخرجه البخاري (الفتح 5 / 230 - ط السلفية) .
(14) المنتقى 3 / 112، والمجموع 9 / 71 والمغني 8 / 583 وأحكام أهل الذمة 1 / 258.
(15) أحكام أهل الذمة 1 / 260.
(16) المنتقى 3 / 112 وأحكام أهل الذمة 1 / 258.
67 - الموشحات
لغةً: الموشحات جمع موشحة أو موشح مأخوذ من الوشاح، يقال "توشَّحت المرأة واتَّشحتْ " أى لبستْ (وشَاحها) وهو "أديم عريض من الجلد يرصَّع بالجوهر فتشده المرأة بين عاتقها وكشحها" لإتمام زينتها وإبراز جمالها كما فى لسان العرب.

واصطلاحاً: فنٌّ مستحدث من فنون النظم الشعرى يربطه بأصله اللغوى طلب الزينة والزخرف الجمالى والتأثير الشعورى كالوشاح ومن هنا ذكر المحبىِّ: "أن الموشح سُمِّى بذلك لأن خرجاته وأغصانه كالوشاح.

نشأ هذا الفن فى الأندلس الإسلامية فى أواخر القرن الثالث الهجرى- التاسع الميلادى - استجابة وتفاعلا مع مجموعة من الأسباب والبواعث الفنية واللغوية والاجتماعية والمحلية، بعد أن ملَّ بعض الشعراء الأندلسيين النظم على وتيرة واحدة، وتاقوا إلى التنويع والتجديد فاخترعوه، ولست مع بعض الدارسين المعاصرين الذين يُطلقون على الموشحة أنها (ثورة) على القصيدة العربية، لأنَّ ذلك يوُهم أنها نجحت فى هدم النظام الإيقاعى للقصيدة من جذوره والانفصام المطلق عنه، وهذا لم يقع! وإنما هى فيما أرى مجرد حركة تجديدية لا تتجاوز محاولة التنويع فى دائرة الوزن والقافية فى حدود نظام مُعَّين ومصطلحات جديدة حاول أصحابها الالتزام بها دون أن يتجاوزوا هذه الدائرة الإيقاعية إلى المضمون والمحتوى الفكرى من جهة، ودون أن يستطيعوا الانفلات المطلق من معطيات التقفية والإيقاع الموسيقى فى الشعر العربى من جهة أخرى كما سنرى، وظل هذا الفن يتطور على أيديهم حتى بلغ غاية نضجه وازدهاره عندهم، ثم انتقل إلى بلاد المشرق الإسلامى فعرفه شعراء مصر والشام، وشاركوا فى ممارسة إبداعه منذ القرن السادس الهجرى- الثانى عشر الميلادى- وإن غلب على المتأخرين منهم التكلف فى أدائه. ونتيجة لقبوله للغناء واتصاله الوثيق به تمثَّلتْ أبرز خصائصه الفنية فيما يأتى:
1 - يختلف عن فنون النظم الأخرى بالتزامه نظاما خاصا فى التقفية، وبخروجه على وحدة الوزن الموروثة فى القصيدة العربية.
2 - وبخروجه على بحور الخليل أحيانا.
3 - وبخلوه من الوزن تماما فى بعض الأحيان اكتفاءً بالتلحين الموسيقى الذى قد يقوم عندهم مقام الوزن الشعرى.
4 - كما يختلف عن غيره باستعماله اللغة الدارجة أو الأعجمية فى بعض أجزائه.
5 - وبتقسيمه إلى أجزاء اصطلاحية لا توجد فى غيره، وهى التى تشكل بناءه الموسيقى الجديد بعد أن تمَّ نضجه واكتمل استواؤه كما سيأتى.

ولم يتضح معالم هذا البناء الموسيقى إلاّ بعد أن تجاوز هذا الفن الجديد مرحلتى نشأته وتطوره فى العهدين: المروانى ثم الطائفى. ودخوله عصره الذهبى فى العهدين: المرابطىِّ ثم الموحدىِّ حين انصرفت إلى نظمه جهود مجموعة من أعلام الشعراء فى القرنين السادس والسابع الهجريين- الثانى عشر والثالث عشر الميلادى- فى الأندلس من أمثال الأعمى التطيلى المتوفَّى سنة 520 هـ/1126م، وابن بقىّ المتوفَّى سنة 540 هـ/1145م، وابن باجة المتوفى سنة 533 هـ/1138م، وأبى بكر محمد ابن عبد الملك بن زهر الحفيد المتوفى سنة 595 هـ/1198م والشيخ محيى الدين بن عربى المتوفى سنه 638 هـ/ 1240م وأبى إسحاق إبراهيم بن سهل المتوفى سنه 649 هـ/1251م ثم جاء ابن سناء الملك الشاعر والوشَّاح والناقد المصرى المتوفى سنة 608 هـ/1211م فرصد لأول مرة معالم هذا البناء فى كتابه (دار الطراز فى عمل الموشحات) بصورته المكتملة الناضجة بالشكل الآتى:
1 - المطلع: وهو الجزء الأول من الموشحة ويُقابل مطلع القصيدة، ووجوده ليس شرطا لازما، بل يُذكر المطلع فى الموشحة وتسمَّى حينئذ (بالموشحة التامَّة) وقد يحذف فيسمى الموشح حينئذ (الموشح الأقرع) وأقل أشطار أى أجزاء المطلع اثنان، ويمكن أن تصل إلى ثمانية أشطار تُكتبُ أفقية أو عمودية.
2 - الغصن: وهو الجزء الذى يعقب المطلع فى الموشح التام، ويبدأ به الموشح الأقرع، ويتكون من أشطر ثلاثة فأكثر موحدة القافية فى الغصن الواحد، ويتكرر الغصن خمس مرات فى غالب الأمر (وتتنوع قافيته كلما تكرر) (ويلتزم وزنا واحدا فى الموشحة كلها).
3 - القفل: وهو الجزء الذى يتكرر فى الموشحة كلها متفقا مع المطلع (وزنا وقافية) وعدد أجزاء ويتكرر ست مرات فى (الموشح التام) وخمس مرّات فى (الموشح الأقرع) والمطلع فى كل موشح هو (القفل الأول) و (القفل الثانى) ما يلى (الغصن الأول) وهكذا تجد عقب كل غصن قفلا، ويلاحظ ضرورة الالتزام (بوحدة الوزن والقافية معا) فى جميع الأقفال.
4 - الدُّور أو البيت: وهو فى أرجح الآراء مجموع كل غصن مع القفل الذى يليه وقيل غير ذلك، وواضح الفرق بين (البيت) فى الموشحة بالمعنى المذكور والبيت فى القصيدة الذى يتكون من شطرين هما الصدر والعجز تتكرر صورته من أول القصيدة إلى آخرها كما هو بدهىّ وتتوالى أبيات الموشحة لتصل إلى خمسة أبيات غالبا بينما لاحدّ لأكثر الأبيات فى القصيدة.
5 - السِّمط: هو كل جزء أو شطر من أشطار الغصن، ولا يقل عددها فى كل غصن عن ثلاثة، وقد تزيد حسب رغبة الوشَّاح، وعددها فى الغصن الأول من الموشحة هو الذى يحدد عددها فى الأغصان الباقية، واشترطوا أن تكون أسماط كل غصن (موحدة القافية) فيما بينها، أما أسماط الأغصان الأخرى فلا يشترط فيها وحدة القافية مع سابقتها أو لاحقتها، هذا وقد يكون السمط مفردا أى من فقرة واحدة أو شطر واحد، وقد يكون مركبا من فقرتين أو أكثر، وعدد فقرات السمط الأول هو الذى يحدد فقرات بقية الأسماط كما أن قافية فقرات السمط الأول (يشترط توحيدها وتماثلها فى الأجزاء الداخلية فى كل سمط على حدة وإلاّ عِيب الموشح وسقطت فنيّته)، وكما يطلق السمط على أجزاء الغصن يطلق كذلك على أجزاء القفل وأشطاره.
6 - الخرجة: وهى القفل الأخير من الموشح وهى ركن أساسى فى بناء الموشحة ولا يمكن الاستغناء عنها بينما يمكن الاستغناء عن القفل الأول، وهو المطلع فى (الموشح الأقرع) والأفضل فى الخرجة أن تخالف لغتها لغة بقية الموشحة لتتسع دائرة المتلقين لها من الطبقات الشعبية المختلفة، وذلك بأن تأتى عامية، أو أعجمية، أو فصيحة غير معربة، كما يقدم لها بما يمهد لورودها مثل: قالت وقلْتُ، وغنّى وغنَّيتُ وأنشد وأنشدت وتأتى على ألسنة صبيان أو نسوة، إلى آخر ما ذكره ابن سناء الملك فى كتابه (دار الطراز فى عمل الموشحات) (3). وبالتتبع الموضوعى المنصف لمعالم التجديد فى البناء الموسيقى السابق يمكننا أن نلاحظ أمورا ثلاثة لابد من لفت الأنظار إليها، لصلتها الوثقى بمسيرة الشعر العربى فى ماضيه وحاضره ومستقبله جميعا:

أولها: أنَّ اختراع الموشحات لم يكن- كما يتوهم بعض الحداثيين المعاصرين الذين انسلخوا عن تراث الأمة وماضيها العريق وثوابتها الباقية- لم يكن هدما للإيقاع الموسيقى فى الشعر العربى، ولا انفلاتا مطلقا من ضوابطه وقواعده، لأنَّ بناء الموشحة وإن اشتمل على حرية التغيير والتنويع فى الوزن والقافية من جانب إلاَّ أنَّ فيه- فى الوقت نفسه- تقيدا والتزاما بالتوحّد والتماثل من جانب آخر، سواء أكان ذلك فى الوزن أم فى القافية أيضا:
(أ) أما على مستوى القافية:

فتتمثل الحرية والتنويع فى الأغصان، حيث تغاير قافية كل غصن قافية بقية الأغصان.

كما يتمثل الالتزام بالتوحُّدِ والتماثل فى الأقفال، حيث اشترطوا ضرورة أن تتحد قوافيها فى الموشحة كلها.
(ب) وأما على مستوى الوزن:

فتتمثل الحرية والتنويع فى جواز استخدام البحر الذى تصاغ على وزنه الموشحة فى عدة حالات من حالاته أى من حيث التمام والجزء والشطر، وبعبارة أكثر وضوحاً: يجوز فى الموشحة أن يكون بعض أشطارها من بحر على تفاعيله التامة، وأن تكون بعض الأشطار الأخرى من البحر نفسه، ولكن على تفاعيله المشطورة أو المجزوءة: فتأتى بعض الأشطار طويلة عديدة التفاعيل، وتأتى أخرى فى الموشحة نفسها قصيرة قليلة التفاعيل، وقد تأتى بعض الأشطار من بحر والبعض الآخر من بحر آخر.

كما يتمثل الالتزام بالتوحد والتماثل فى وجوب أن يأتى كل جزء من الأجزاء المتماثلة فى الموشحة على وزن موحد، والأجزاء المتماثلة هى: الأغصان مع الأغصان، والأقفال مع الأقفال، فإذا جاء الغصن فى الفقرة الأولى على وزن معين يجب أن تأتى كل الأغصان على الوزن نفسه،

وإذا جاء القفل الأول على طريقة خاصة من حيث طول الأشطار، وقصرها من بحر ما فيجب أن تأتى كلُّ الأقفال على الطريقة نفسها، وقد عرفنا سلفاً أن تلك الأقفال يجب أن توافق المطلع فى الوزن والقافية معا.

ثانيها: أن الموشحات على الرغم ممَّا استحدثه من وفرة النغم وعذوبته ورشاقة الحركة الموسيقية وحيويتها وتنوع أجوائها الجديدة إلاّ أنَّ إيقاع القصيدة الموروث- المجسّم فى وحدة الوزن والقافية- ظلّ نظامه باقيا وله السلطان الأعلى فى عالم الشعر عند الأصلاء من المبدعين الموهوبين فى أمه العرب والإسلام إلى يوم الناس هذا، وذلك لارتباطه الوثيق بالذوق العربى الأصيل، وبطبائع الأمة وأعرافها وقيمها الصوتية والجمالية المتوارثة منذ أن ضبط الخليل بن أحمد أوتار هذه القيثارة لفن العربية الأول (الشعر).

ثالثها: من أهم نتائج الوقوف على عنصرى هذا التجديد الذى يجمع فى وقت واحد بين الحرية والالتزام فى بناء الموشحة أنه يُسقط دعاوى الحداثيين المتشاعرين الذين ظنوُّ ظنَّ السَّوْءِ بالموشحة الأندلسية، وفهموا خطا أنها هِدْم للإيقاع الموروث، وانفلات "
مطلق" من قواعده وضوابطه، واتخذوا من ذلك ذريعة إلى، فرض عجزهم على حركة الشعر العربى، الحديث حين تصوروا القاعدة قيدا. والضابط عائقا يحول بينهم وبين التحليق فى سماء الإبداع الشعرى، فتنادَوْا بالانفلات التام من وحدة الوزن والقافية ليحققوا التجديد الحر المنشود والتحليق المزعوم، ولكنهم سقطوا سقوطا فاضحا، وأخفقوا، إخفاقاً ذريعاً.

والحقيقة التى لا محيد عن الاعتراف بها لدى كل منصف أن عجز هؤلاء الحداثيين الجدد، وضعف أجنحتهم عن التحليق فى سماء القصيدة العربية، هو المسئول عن سقوطهم، واكتفائهم بما يسمونه (بشعر التفعيلة) تارة و (بقصيدة النثر) تارة أخرى مما ترفضه بل تلفظه- عاجلا وآجلا- حركة التاريخ الأدبى لهذه الأمة.

أ. د/ جلال حجازى
__________
المراجع
1 - خلاصة الأثر فى أعيان القرن الحادى عشر- للمحبى- 1/ 108.
2 - تاريخ الأدب الأندلسى عصر الطوائف والمرابطين- د/ حسان عباس القاهرة سنة 1973 م.
3 - دراسات ونصوص أندلسية- جلال حجارى القاهرة سنة 1419 هـ/1998 م.
4 - المغرب فى حلى المغرب- ابن سعيد المغربى- ط 3 دار المعارف بمصر.
5 - الأدب الأندلسى من الفتح إلى سقوط الخلافة- أحمد هيكل- ط 10 دار المعارف بمصر 1986 م.

قيام مظاهرات في القاهرة من أجل كاميليا شحاتة وغيرها ممن تركن النصرانية وأسلمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام مظاهرات في القاهرة من أجل كاميليا شحاتة وغيرها ممن تركن النصرانية وأسلمن.
1431 رمضان - 2010 م
تظاهر نحو ألفين من المصلين بعد صلاة العشاء والتراويح في محيط مسجد النور بضاحية العباسية بالقاهرة، بالقرب من مقر الكنيسة الأرثوذكسية، المقر البابوي للبابا شنودة الثالث، بطريرك الأقباط الأرثوذكس، والذي عادة ما يلقي فيها عظة أسبوعية، وفي حين تظاهر ألفا مصلي حاول المئات الانضمام إليهم، إلا أن قوات االأمن المصرية سارعت بعمل كردونات أمنية في محيط المسجد ومنعت انضمامهم إلى جانب المصلين؛ وقد قامت هذه المظاهرة احتجاجًا على ظروف احتجاز كاميليا شحاتة، زوجة كاهن دير مواس (300 كم جنوب القاهرة)، والتي تتحفظ عليها الكنيسة في أحد المقار التابعة لها، منذ تسلمتها من الأمن المصري الذي ألقى القبض عليها وهي متوجهة إلى الأزهر لتوثيق إسلامها في يوليو الماضي.

196 - م د ت ن: عثمان بن عبد الله، وقيل: ابن ميمون البصري الشحام. [أبو سلمة]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - م د ت ن: عثمان بن عبد الله، وقيل: ابن ميمون البصري الشحام. [أَبُو سلمة] [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أَبِي رجاء العطاردي، وعكرمة، ومسلم بْن أَبِي بكرة، وغيرهم،
وَعَنْهُ: وكيع، ويحيى القطان، وحماد بْن مسعدة، وأبو عاصم، ومحمد بْن أَبِي عدي، والأصمعي، وجماعة.
وثّقه أحمد، وغيره.
وقال القطان: تعرف، وتنكر.
وقال أحمد: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قُلْتُ: خرّج لَهُ مسلم شاهدًا في الفتنة، لا أصلا.
كنيته أَبُو سلمة.

233 - فضالة بن عبد الملك الشحام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

233 - فَضَالَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّحَّامُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخٌ مُعَمِّرٌ،
رَوَى عَنْ: طَاوُسٍ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ،
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الْفَرَّاءُ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلاسُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شيخ. -[707]-
وَلَيَّنَهُ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ.

510 - جعفر بن حمدان الموصلي الشحام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - محمد بن محمد بن أبي عبد الرحمن محمد بن يوسف. أبو بكر بن أبي نصر الشحام النيسابوري المقرئ الشروطي الزاهد، الصالح،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - محمد بن محمد بن أبي عبد الرحمن محمد بن يوسف. أبو بكر بن أبي نصر الشّحّام النيسابوري المقرئ الشروطي الزاهد، الصالح، [المتوفى: 442 هـ]
والد طاهر، وجدّ زاهر.
روى عن الحافظ أَحْمَد بن محمد الحيري، و.

288 - طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو عبد الرحمن الشحامي النيسابوري المستملي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

288 - طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو عبد الرحمن الشّحّاميّ النَّيسابوريّ المستملي، [المتوفى: 479 هـ]
والد زاهر ووجيه.
كان أحد من عنى بالحديث وأكثر منه. وسمَّع أولاده، وحدَّث عن أبي بكر الحِيريّ، وأبي سعيد الصَّيرفيّ، وفضل الله بن أبي الخير الميْهَنيّ الزّاهد، ووالده أبي بكر محمد بن محمد الرجل الصّالح، والأستاذ أبي إسحاق الإسفرايينيّ، وصاعد بن محمد القاضي.
روى عنه ابناه، وحفيداه عبد الخالق بن زاهر، وفاطمه بنت خَلَف، وعبد الغافر الفارسيّ.
وصنَّف كتابًا بالفارسيّة في الشرائع والأحكام، واستملى على نظام المُلْك، وغيره.
وكان فقيهًا، أديبًا، بارعًا، شُرُوطيًّا، صالحًا، عابدًا. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وله ثمانون سنة.

140 - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النيسابوري، الشحامي، الشروطي، المحدث المستملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان، أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النَّيْسابوريّ، الشّحّاميّ، الشُّرُوطيّ، المحدّث المستملي. [المتوفى: 533 هـ]
وُلِد في ذي القعدة سنة ستٍ وأربعين وأربعمائة بنيسابور، واعتنى به أبوه فسمعه الكثير، وبكر به، واستجاز له الكبار، وسمع أكثر " مُسْنَد أبي يَعْلَى " من أبي سعد الكَنْجَرُوذيّ و" السنن الكبير " للبَيْهَقيّ، منه، وسمع " الأنواع والتقاسيم " من عليّ بن محمد البَحَّاثيّ، عن محمد بن أحمد الزَّوْزَنيّ، عن أبي حاتم البُسْتيّ، وسمع كتاب " شعب الإيمان " و" الزهد الكبير " و" المدخل إلى -[592]- السُّنَن " وبعض " تاريخ الحاكم " أو أكثره، من أبي بكر البَيْهَقيّ، وسمع: أباه، وأبا يَعْلَى إسحاق بن عبد الرحمن الصّابونيّ، وأبا سعد الكَنْجَرُوذيّ المذكور، وأبا عثمان سعيد بن أبي عَمْرو البَحيريّ، وسعيد بن أبي سعيد العيّار، ومحمد بن محمد بن حمدون السُّلَميّ، وأبا القاسم عبد الكريم القُشَيْريّ، وسعيد بن منصور القُشَيريّ، وأبا سعد أحمد بن إبراهيم بن أبي شمس، وأحمد بن منصور المغربيّ، وأبا بكر محمد بن الحَسَن المقرئ، ومحمد بن عليّ الخشّاب، وأبا الوليد الحَسَن بن محمد البلْخيّ، وخلْقًا سواهم في مشيخته الّتي وقعت لنا بالإجازة العالية، وأجاز له: أبو حفص بن مسرور الزّاهد، وأبو محمد الجوهريّ، وأبو الحسين عبد الغافر الفارسيّ.
وحدَّث بنَيْسابور، وبغداد، وهَرَاة، وهَمَذَان، وأصبهان، والرَّيّ، والحجاز، واستملى بعد أبيه على شيوخ نَيْسابور كأبي بكر بن خَلَف الشّيرازيّ فمَن بَعْده.
وكان شيخًا متيقظًا، له فهمٌ ومعرفة، فإنه خرّج لنفسه " عوالي مالك " و" عوالي سُفْيان بن عُيَيْنَة "، والألف حديث " السُّباعيّات "، وجمع عوالي ما وقع له من حديث ابن خُزَيمة في نيفٍ وثلاثين جزءًا، وعوالي ما وقع له من حديث السّرّاج، نحوًا من ذلك، وعوالي عبد الله بن هاشم، وعوالي عبد الرحمن بن بشر، و" تحفة العيدين "، ومشيخته، وأملى بنَيْسابور قريبًا من ألف مجلس، وصار له أنس بالحديث، وكان ذا نهمة في تسميع حديثه، رحل في بذْله كما يرحل غيره في طلب الحديث، وكان لَا يضجر من القراءة.
قال ابن السّمعانيّ: كان مكثِرًا متيقظًا، وَرَدَ علينا مَرْو قَصدًا للرواية بها، وخرج معي إلى أصبهان، لَا له شغل إلّا الرواية بها، وازدحم عليه الخلق، وكان يعرف الأجزاء، وجمع، ونسخ، وعمر، قرأت عليه " تاريخ نَيْسابور " في أيامٍ قلائل، فكنت أقرأ من قبل طلوع الشمس إلى الظهر، ثمّ أصلّي وأقرأ إلى العصر، ثمّ إلى المغرب، وربما ما كان يقوم من موضعه، وكان يُكرم الغرباء ويعيرهم الأجزاء، ولكنه كان يخل بالصلوات إخلالًا ظاهرًا وقت خروجه معي إلى أصبهان، فقال لي أخوه وجيه: يا فلان، اجتهد حتّى تُقعد هذا الشَيخ ولا يسافر ويفتضح بترك الصلاة، وظهر الأمر كما قال أخوه، وعرف أهل أصبهان ذلك وشنعوا عليه، حتّى ترك أبو العلاء أحمد بن محمد الحافظ الرواية عنه، -[593]- وضرب على سماعاته منه، وأنا فوقت قراءتي عليه التّاريخ، ما كنت أراه يصلّي، وأوّل من عَرَّفَنَا ذلك رفيقُنا أبو القاسم الدّمشقيّ، قال: أتيته قبل طلوع الشّمس، فنبّهوه فنزل ليقرأ عليه وما صلّى، وقيل له في ذلك، فقال: لي عُذْر وأنا أجمع بين الصّلوات كلّها، ولعلّه تاب في آخر عمره، والله يغفر له، وكان خبيرًا بمعرفة الشُّرُوط، وعليه العُمْدة في مجلس القضاء.
قلت: روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وأبو بكر محمد بن منصور السّمعانيّ والد أبي سعد، ومنصور بن أبي الحَسَن الطَّبريّ، وصاعد بن رجاء المعداني، وعليّ بن القاسم الثَّقفيّ، وعليّ بن الحسين بن زيد الثَّقفيّ، وأسعد بن سعيد، ومحمود بن أحمد المضري، وعبد الغنيّ ابن الحافظ أبي العلاء العطّار، وأبو أحمد عبد الوهّاب ابن سُكينة، وزاهر بن أحمد الثَّقفيّ، وعبد اللّطيف بن محمد الخُوارَزْميّ، ومحمد بن محمد بن محمد بن الْجُنَيْد، وعبد الباقي بن عثمان الهَمَذانيّ، وإبراهيم بن بركة البيِّع المقرئ، وعبد الله بن المبارك بن روما الأزجي، وأبو الخير أحمد بن إسماعيل القَزْوينيّ، وإبراهيم بن محمد بن حمدية، وعبد الخالق بن عبد الوهّاب الصّابونيّ، وثابت بن محمد المَدِينيّ الحافظ، وعليّ بن محمد بن يَعِيش الأنباريّ، ومحمد بن أبي المكارم أسعد القاضي، ومودود بن محمد الهَرَويّ ثمّ الأصبهانيّ، والمؤيد بن محمد الطُّوسيّ، وأبو رَوْح عبد المُعِزّ الهَرَويّ، وزينب الشّعريَّة.
وتُوُفّي في رابع عشر ربيع الآخر بنَيْسابور، ولا ينبغي أنّ يُروى عن تارك الصّلاة شيء البتَّة.

475 - بكر بن وجيه بن طاهر بن محمد، أبو الفخر النيسابوري، الشحامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

475 - بكر بن وجيه بن طاهر بن محمد، أبو الفخر النَّيْسابوريّ، الشّحّاميّ. [المتوفى: 540 هـ]
قال ابن السَّمْعانيّ: كان صالحًا، عفيفًا، كثير العبادة، سمّعه أبوه من أبي بكر بن خَلَف الشّيرازيّ، وجماعة، ولد في سنة خمس وسبعين وأربعمائة، وتوفي في الثاني والعشرين من ربيع الأول.
أجاز لأبي المظفر ابن السَّمْعانيّ.

518 - إبراهيم بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، الشحاذي، القزويني، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

518 - إبراهيم بن عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، الشّحاذيّ، القَزْوينيّ، المقرئ. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
شَيخ صالح، خيِّر، مُعَمَّر، جاور بمكَّة مدَّة، وقرأ القرآن على أبي مَعْشَر الطَّبَريّ، وسمع ببغداد من: أبي إسحاق الشّيرازيّ الفقيه، وغيره.
روى عنه ابنه، وبالإجازة أبو سعد السمعاني.

37 - عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد بن محمد، أبو المظفر الشحامي، النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - عبد الكريم بْن خَلَف بْن طاهر بْن محمد بْن محمد، أبو المظفَّر الشَّحّاميّ، النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 541 هـ]
من بيت الحديث والعدالة، سَمِعَ: الفضل بْن المُحِبّ، وأبا إسحاق الشّيرازيّ الفقيه لمّا قدِم عليهم، وأبا بَكْر بْن خَلَف، وجماعة كثيرة، وكان مولده في سنة ست وستين وأربعمائة، ومات في سلْخ جُمادى الأولى بنَيْسابور.
روى عَنْهُ: جماعة، وممّن روى عَنْهُ بالإجازة: عبد الرحيم ابن السمعاني.

61 - وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن المرزبان، أبو بكر الشحامي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - وجيه بْن طاهر بْن محمد بْن محمد بن أحمد بن يوسف بن محمد بن المَرزبان، أبو بَكْر الشّحّاميّ، [المتوفى: 541 هـ]
أخو زاهر.
من بيت الحديث والعدالة بنَيْسابور، رحل بنفسه إلى هَراة وإلى بغداد، ومولده في شوّال سنة خمسٍ وخمسين وأربعمائة.
سمع: أبا القاسم القُشيري، وأبا حامد الأزهري، وأبا المظفَّر محمد بن إسماعيل الشجاعي، وأبا نصر عبد الرحمن بْن محمد بْن موسى التّاجر، ويعقوب بْن أحمد الصَّيْرفيّ، وأبا صالح المؤذّن، ووالده أبا عبد الرحمن الشّحّاميّ، وشيخ الحجاز عليّ بْن يوسف الجُوَيني، وشبيب بْن أحمد البَسْتيغيّ، وأبا سهل الحفْصيّ، وأبا المعالي عمر بن محمد بن الحسين البِسطامي، وأخته عائشة بِنْت البسْطاميّ، ومحمد بْن يحيى المزكي، وأبا الحسن علي بن أحمد الواحدي ومحمد بن عبيد الله الصرام وعبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري، وأبا القاسم إسماعيل بْن مَسعدة الإسماعيليّ، وطائفة بنيسابور، وبهَراة: شيخ الإسلام أبا إسماعيل، وبِيبي الهَرثَمية، وعاصم بْن عبد الملك الخليليّ، وأبا عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهري، وأبا العلاء صاعد بْن سيّار، ونجيب بْن ميمون الواسطيّ، وعطاء بْن الحسَن الحاكم، وجماعة بهَراة، وعبد الرحمن بْن محمد بْن عفيف البُوشَنْجيّ، وأبا سعد محمد بْن محمد الحجْريّ ببوشنج، وأبا نصر محمد بْن محمد الزَّيْنبيّ، وأبا الحسين العاصمي ببغداد، وأبا نصر محمد بْن وَدعان الموصليّ بالمدينة.
روى عَنْهُ: أبو سعد السّمعانيّ، وابن عساكر، وأبو الفضل محمد بْن أحمد الطّبَسي، ومحمد بن فضل الله السالاري، ومنصور الفراوي، والمؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشَّعْرِيَّة، ومجد الدّين سعيد بْن عبد الله بْن القاسم الشّهْرُزُوريّ، والقاسم بْن عبد الله الصّفّار، وأبو النّجيب إسماعيل بن عثمان القارئ، وأبو سعد عبد الواحد بْن عليّ بْن حمُّوَيْه الجُويني، وآخرون. -[797]-
قال ابن السمعاني: كتبت عنه الكثير، وكان يُملي في الجامع الجديد بنَيْسابور كلّ جمعة في مكان أخيه زاهر، وكان كخير الرجال، متواضعًا، ألُوفًا، متودّدًا، دائم الذِّكر، كثير التّلاوة، وصُولًا للرحِم، تفرَّد في عصره بأشياء، ومرض أسبوعًا، وتُوُفّي في ثامن عشر جُمادى الآخرة، ودُفن بجنب أبيه وأخيه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت