نتائج البحث عن (صُهَيْب) 50 نتيجة

سَبَا صُهَيْب:
بلد مشهور بناحية اليمن وفيه حصن حصين.
صُهَيْبُون
من (ص ه ب) تعظيم أو تديل صُهَيْب.
صُهَيْب
من (ص ه ب) تصغير ترخيم الأصهب: ذو اللون الأصفر الضارب إلى شيء من الحمرة والبياض.

صهيب بن سنان أبو يحيى مات سنة ثمان وثلاثين وكان يسكن المدينة

معجم الصحابة للبغوي

صهيب بن سنان أبو يحيى
مات سنة ثمان وثلاثين وكان يسكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
حدثني عمي علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد: صهيب بن سنان بن مالك من بني أوس بن مناة من اليمن كان أصله سبي بالروم ووافوا به الموسم واشتراه عبد الله بن جدعان القرشي فأعتقه.
وأم صهيب سلمى بنت قعيد من بني عمرو بن تميم وقد كان استعمل أباه سنان بن مالك على [الأبلة].
قال أبو القاسم: ورأيت في " كتاب محمد بن عمر ": صهيب رجل
557- ثابت بن صهيب
ب س: ثابت بْن صهيب بْن كرز بْن عبد مناة بْن عمرو بْن غيان بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي شهد أحدًا، ذكره الطبري.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى مختصرًا.
غيان: بالغين المعجمة والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره نون.
2538- صهيب بن سنان
ب د ع: صهيب بْن سنان بْن مالك بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن عامر بْن جندلة بْن جذيمة بْن كعب بْن سعد بْن أسلم بْن أوس مناة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، الربعي النمري.
كذا نسبه الكلبي، وَأَبُو نعيم.
وقال الواقدي: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن كعب بْن سعد.
وقال ابن إِسْحَاق: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن طفيل بْن عامر بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد، فجعل طفيلًا بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بْن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بْن مهيص بْن خزاعي بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم، كنيته أَبُو يحيى، كناه بها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرًا، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى عَلَى الأبلة، وكانت منازلهم عَلَى دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا عَلَى الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عَبْد اللَّهِ بْن جدعان.
وقال أهل صهيب، وولده، ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إِلَى أن هلك.
ولما بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسلم وكان من السابقين إِلَى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب، وعمار، في يَوْم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا.
أخبرنا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يحيى "، فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}} .
وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(635) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي زَكَرِيَّا، أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حدثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ "
(636) قال: وأخبرنا أَبُو زكرياء، أخبرنا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عن مَنْصُور، عن مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، رضي اللَّه عنهم أجمعين، فأما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس
(637) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ الْجَامِعِ بِهَا، أخبرنا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَعُوبَا، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُويْهِ، حدثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثَابِتٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عن صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ "
وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه.
(638) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْوَاسِطِيُّ، حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عن أَبِي الْمُبَارَكِ، عن صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ " وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتأكل التمر وأنت أرمد "، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت نواجذه.
وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عن أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها.
وكان عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف.
وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة.
وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.
أخرجه الثلاثة.

2539- صهيب بن النعمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2539- صهيب بن النعمان
ع ب س: صهيب بْن النعمان.
غير منسوب، أورده الطبراني، وابن إشكاب، وغير واحد في الصحابة.
(639) أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا الْكُوشِيذِيُّ أَبُو غَالِبٍ وَالْقرانِيُّ ونوشروانُ، قَالُوا: أخبرنا ابْنُ رِيذَةَ.
ح قَالَ أَبُو مُوسَى: وأخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، حدثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، حدثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حدثنا مَنْصُورٌ، عن هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عن صُهَيْبِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَضْلُ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلاتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ، كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّافِلَةِ "، رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عن ابْنِ مُصْعَبٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عُمَرَ، وَأَبُو مُوسَى
بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيّان- بمعجمة ثمّ تحتانية مشددة- الساعدي.
ذكر ابن سعد وابن شاهين أنه شهد أحدا، وكذا الطبريّ.
بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل. ويقال:
طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمريّ، أبو يحيى.
وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرّوميّ. قيل له ذلك لأن الرّوم سبوه صغيرا.
قال ابن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلّة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكّة فاشتراه عبد اللَّه بن جدعان التميميّ فأعتقه. ويقال: بل هرب من الرّوم فقدم مكّة، فحالف ابن جدعان.
[وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمّار، ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم] «2» .
ونقل الوزير أبو القاسم المغربيّ أنه كان اسمه عميرة فسمّاه الرّوم صهيبا، قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبيد، وزحر، ابنا مالك.
وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك.
ونقل البغويّ أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذّب في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السّنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها.
وروى ابن عديّ من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم ولا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا فعاهدهم ودلّهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النّبي ﷺ قال له: «ربح البيع» ، فأنزل اللَّه عزّ وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: 207] .
وروى ذلك ابن سعد وابن أبي خيثمة من طريق حمّاد، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيّب في سبب نزول الآية.
ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبي عثمان النهديّ، ورواه الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى.
وروى ابن عديّ من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانئ، ومن حديث أبي أمامة عن رسول اللَّه ﷺ: «السّبّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الرّوم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس» .
وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم.
وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب وأبو فائد، «1» وعامر بن فهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: الآية 110] .
وروى البغويّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على
صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس. فقال عمر: ما له يدعو الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال:
أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حق، وأما كنيتي فكنّانيها النبي ﷺ، وأما انتمائي إلى العرب فإنّ الرّوم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم.
ولما مات عمر أوصى أن يصلّي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه.
وروى الحميديّ والطبرانيّ من حديث صهيب من طريق «1» آل بيته عنه، قال: لم يشهد رسول اللَّه ﷺ مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سريّة قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة «2» إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول اللَّه ﷺ بيني وبين العدو قط، حتى توفّي.
ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين: وقيل سنة تسع.
وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي.
وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون.
قال الواقديّ: حدثني أبو حذيفة- رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين.
ذكره عمر بن شبّة في الصحابة.
وروى الطبراني والمعمريّ في اليوم والليلة من طريق قيس بن الربيع، عن منصور بن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «فضل صلاة الرّجل في بيته على صلاته حيث يراه النّاس كفضل المكتوبة على النّافلة» .
الصاد بعدها الواو
بن كرز بن عبد مناة بن عمرو بن غيّان- بمعجمة ثمّ تحتانية مشددة- الساعدي.
ذكر ابن سعد وابن شاهين أنه شهد أحدا، وكذا الطبريّ.
بن مالك. ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل. ويقال:
طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمريّ، أبو يحيى.
وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرّوميّ. قيل له ذلك لأن الرّوم سبوه صغيرا.
قال ابن سعد: وكان أبوه وعمه على الأبلّة من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب فباعه بمكّة فاشتراه عبد اللَّه بن جدعان التميميّ فأعتقه. ويقال: بل هرب من الرّوم فقدم مكّة، فحالف ابن جدعان.
[وروى ابن سعد أنه أسلم هو وعمّار، ورسول اللَّه ﷺ في دار الأرقم] «2» .
ونقل الوزير أبو القاسم المغربيّ أنه كان اسمه عميرة فسمّاه الرّوم صهيبا، قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه: لبيد، وزحر، ابنا مالك.
وزعم عمارة بن وثيمة أن اسمه عبد الملك.
ونقل البغويّ أنه كان أحمر شديد الصهوبة تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين ممن يعذّب في اللَّه، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب في آخر من هاجر في تلك السّنة فقدما في نصف ربيع الأول وشهد بدرا والمشاهد بعدها.
وروى ابن عديّ من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن آبائه عن صهيب، قال: صحبت رسول اللَّه ﷺ قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم ولا تصلون إليّ حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا فعاهدهم ودلّهم فرجعوا فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النّبي ﷺ قال له: «ربح البيع» ، فأنزل اللَّه عزّ وجل: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [البقرة: 207] .
وروى ذلك ابن سعد وابن أبي خيثمة من طريق حمّاد، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن المسيّب في سبب نزول الآية.
ورواه ابن سعد أيضا من وجه آخر عن أبي عثمان النهديّ، ورواه الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس. وله طريق أخرى.
وروى ابن عديّ من حديث أنس، والطبراني من حديث أم هانئ، ومن حديث أبي أمامة عن رسول اللَّه ﷺ: «السّبّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الرّوم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس» .
وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد من طريق منصور عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم.
وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب وأبو فائد، «1» وعامر بن فهيرة وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا [النحل: الآية 110] .
وروى البغويّ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر حتى دخلت على
صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس. فقال عمر: ما له يدعو الناس! قلت: إنما يدعو غلامه يحنس. فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال:
أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حق، وأما كنيتي فكنّانيها النبي ﷺ، وأما انتمائي إلى العرب فإنّ الرّوم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم.
ولما مات عمر أوصى أن يصلّي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام. رواه البخاري في تاريخه.
وروى الحميديّ والطبرانيّ من حديث صهيب من طريق «1» آل بيته عنه، قال: لم يشهد رسول اللَّه ﷺ مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضرها، ولم يسر سريّة قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة «2» إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول اللَّه ﷺ بيني وبين العدو قط، حتى توفّي.
ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين: وقيل سنة تسع.
وروى عنه أولاده: حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي.
وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون.
قال الواقديّ: حدثني أبو حذيفة- رجل من ولد صهيب عن أبيه عن جده قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين وهو ابن سبعين.
ذكره عمر بن شبّة في الصحابة.
وروى الطبراني والمعمريّ في اليوم والليلة من طريق قيس بن الربيع، عن منصور بن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «فضل صلاة الرّجل في بيته على صلاته حيث يراه النّاس كفضل المكتوبة على النّافلة» .
الصاد بعدها الواو
ذكره الحاكم أبو أحمد، فقال: روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، روى عنه هلال، أظنه ابن يساف. قال عبد الرزاق: عن معمر، عن هلال.
القسم الثاني
خال.
القسم الثالث
وقع ذكرها في مسند ابن أبي عمر. تنظر من عمر أو عائشة.
القسم الثاني

صهيب بن سنان

سير أعلام النبلاء

100- صهيب بن سنان 1 "ع":
أبو يحيى النمري. مِنَ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ. وَيُعْرَفُ بِالرُّوْمِيِّ لأَنَّهُ أَقَامَ فِي الرُّوْمِ مُدَّةً. وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَزِيْرَةِ سُبِيَ مِنْ قَرْيَةِ نِيْنَوَى مِنْ أَعْمَالِ المَوْصِلِ وَقَدْ كَانَ أَبُوْهُ أَوْ عَمُّهُ عَامِلاً لِكِسْرَى ثُمَّ إِنَّهُ جُلِبَ إِلَى مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ. وَيُقَالُ: بَلْ هَرَبَ فَأَتَى مَكَّةَ وَحَالَفَ ابْنَ جُدْعَانَ. كان من كبار السابقين البدريين.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 226"، تاريخ البخاري الكبير "4/ ترجمة 2963" والجرح والتعديل "4/ ترجمة "1950"، والإصابة "2/ ترجمة 4104"، تهذيب التهذيب "4/ 438-439".

يزيد بن صهيب

سير أعلام النبلاء

710- يزيد بن صهيب 1: "خ، م، د، س، ق"
الفقير أبو عثمان الكوفي، ثِقَةٌ، مُقِلٌّ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ.
وَعَنْهُ: الحَكَمُ, وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، وَمِسْعَرٌ، وَعِدَّةٌ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ. وَقَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
قلت: لقب بالفقير؛ لأنه اشتكا فَقَارَ ظَهْرِهِ, وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِ أَبِي حنيفة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 305"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 3251"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 209 و 659"، الجرح والتعديل "9/ ترجمة 1144"، الكاشف "3/ ترجمة 6433"، تاريخ الإسلام "4/ 212"، تهذيب التهذيب "11/ 338".

عبد العزيز بن صهيب، عبد الله بن طاوس

سير أعلام النبلاء

عبد العزيز بن صُهَيْب، عبد الله بن طاوس:
856- عبد العزيز بن صهيب 1: "ع"
البناني البصري, الأَعْمَى, الحَافِظُ.
حَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, وَأَبِي نَضْرَةَ العَبْدِيِّ, وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَالثَّوْرِيُّ, وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ, وَهُشَيْمٌ, وَعَبْدُ الوَارِثِ, وَالمُبَارَكُ بنُ سُحَيْمٍ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ, وَغَيْرُهُ, وَمَا هُوَ بِالمُكْثِرِ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ.
857- عَبْدُ اللهِ بنُ طاووس 2: "ع"
الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, الثِّقَةُ, أَبُو مُحَمَّدٍ اليَمَانِيُّ.
سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ -وَأَكْثَرَ عَنْهُ. وَمِنْ: عِكْرِمَةَ, وعمرو بن شعيب, وعكرمة بن خالد
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 245"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 1534"، الجرح والتعديل. "5/ ترجمة 1794"، الكاشف "2/ ترجمة 3441"ن تاريخ الإسلام "5/ 103"، تهذيب التهذيب "6/ 341" خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4354"، شذرات الذهب "1/ 177".
2 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 545"، التاريخ الكبير "5/ ترجمة 365"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 405"، معجم البلدان "2/ 128"، الكاشف "2/ ترجمة 2820"، تاريخ الإسلام "5/ 266"، تهذيب التهذيب "5/ 267"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3577"، شذرات الذهب "1/ 188".

‏<br> صهيب بن سنان الرومي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط، لا يختلفون في ذلك.

في أ: قرقه.

في أ: عنك.

ليس في أ.

في أسد الغابة: أو ابن صفوان.



قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان.

وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قَالَ: كان صهيب من العرب من النمر بن قاسط.

وَقَالَ ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل ابن عامر بن جندلة بن كعب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد ، شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق.

وَقَالَ: يزعمون أنه من النمر بن قاسط.

ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم، فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد.

ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة ابن النمر بن قاسط.

كان أبوه سنان بن مالك أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي ﷺ.

من أ.

ليس في أ.

من أ. وفي هوامش الاستيعاب: ابن خزيمة، بخط كاتب الأصل: جذيمة.

في أ: بن خالد.



وأما أهل صهيب وولده فيزعمون أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك.

وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة، لَيْسَ بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، كثير شعر الرأس.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان إسلام صهيب وعمار بن ياسر في يوم واحد.

حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي عبيدة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عمار بن ياسر:

لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله ﷺ فيها، فقلت له: ما تريد؟ فَقَالَ لي: ما تريد أنت؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد ﷺ فأسمع كلامه. قَالَ: فأنا أريد ذَلِكَ. قَالَ: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران وصهيب عند خالد بن عبد عمرو. وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى صهيب أبا يَحْيَى.

وَقَالَ مصعب بن الزبير : هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير، فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

من أ.

في أ: حدثني.

ليس في أ.

في أ: أريد.

في أ: وأنا أريد.

في أ: مصعب الزبيري.



إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك، فرد إليهم ماله، فَقَالَ النبي ﷺ: ربح البيع أبا يَحْيَى، وأنزل الله تعالى في أمره : وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله. : قَالَ: وأخوه مالك بن سنان لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان.

قَالَ أبو عمر: وروى عن صهيب أنه قَالَ: صحبت رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل أن يوحى إليه.

وروى عن النبي ﷺ أنه قال: صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة. وروى عن النبي ﷺ أنه قَالَ: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها. وذكر الواقدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قَالَ: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله ﷺ بقباء لم يرم بعد.

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير،

سورة البقرة: .

من أ.

ليس في أ.



قَالَ : حَدَّثَنَا محمود بن غيلان، قَالَ : حَدَّثَنَا الفضل بن موسى، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عَنْ أَبِيهِ أن عمر ابن الخطاب قَالَ لصهيب: إنك تدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت رجل من المهاجرين الأولين ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قَالَ صهيب: أما ما تزعم أنى ادعيت إلى النمر ابن قاسط فإن العرب كانت تسبى بعضها بعضا فسبوني، وقد عقلت مولدي وأهلي فباعوني بسواد الكوفة، فأخذت لسانهم، ولو أني كنت من روثة حمار ما ادعيت إلا إليها.

وأخبرني سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قالا: حدثنا قاسم ابن أصبغ، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي بكير ، حَدَّثَنَا زهير بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب أن صهيبا كان يكنى أبا يَحْيَى.

وزعم أنه كان من العرب، وكان يطعم الطعام الكثير، فَقَالَ له عمر: يا صهيب، مالك تتكنى بأبي يَحْيَى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فَقَالَ له صهيب: إن رسول الله ﷺ كناني بأبي يَحْيَى. وأما قولك في النسب فإني رجل من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي. وأما قولك في الطعام فإن رَسُول اللَّهِ ﷺ كان يقول: خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام، فذلك الّذي يحملني على أن أطعم.

من أ.

من أ.

في أ: ابن أبى بكرة.



وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى صُهَيْبٍ حَائِطًا لَهُ بِالْعَالِيَةِ، فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ يَا نَاسُ. فَقَالَ عُمَرُ: لا أَبَا لَهُ! يَدْعُو النَّاسَ! فَقُلْتُ: إِنَّمَا يَدْعُو غُلامًا يُدْعَى يُحَنِّسُ. فَقَالَ عُمَرُ: مَا فِيكَ شَيْءٌ أُعِيبُهُ يَا صُهَيْبُ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ، لَوْلاهُنَّ مَا قَدَّمْتُ عَلَيْكَ أَحَدًا. هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي عَنْهُنَّ؟ قَالَ صُهَيْبٌ: مَا أَنْتَ بِسَائِلِي عَنْ شَيْءٍ إِلا صَدَقْتُكَ عَنْهُ. قَالَ: أَرَاكَ تَنْتَسِبُ عَرَبِيًّا وَلِسَانُكَ أَعْجَمِيٌّ، وَتَتَكَنَّى بِأَبِي يَحْيَى اسْمُ نَبِيٍّ، وَتُبَذِّرُ مَالَكَ. قَالَ: أَمَّا تَبْذِيرِي مَالِي ما أُنْفِقُهُ إِلا فِي حَقِّهِ. وَأَمَّا اكْتِنَائِي بِأَبِي يَحْيَى فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَنَّانِي بِأَبِي يَحْيَى، أَفَأَتْرُكُهَا لَكَ. وَأَمَّا انْتِسَابِي إِلَى الْعَرَبِ فَإِنَّ الرُّومَ سَبَتْنِي صَغِيرًا فَأَخَذْتُ لِسَانَهُمْ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ لَوِ انْفَلَقَتْ عَنِّي رَوْثَةٌ لانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا.

حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ، قَالَ: خَرَجَ صُهَيْبٌ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاتَّبَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَانْتَثَرَ مَا فِي كِنَانَتِهِ، وَقَالَ لهم: يا معشر قريش، قد تعلمون

الحائط: الحديقة.

في أ: انتمائي.

في أ: لانتميت.

في أ: سعد.

في أسد الغابة: فنثل كنانته.



أنى من أرماكم، وو الله لا تَصِلُونَ إِلَيَّ حَتَّى أَرْمِيَكُمْ بِكُلِّ سَهْمٍ مَعِي، ثُمَّ أَضْرِبُكُمْ بِسَيْفِي مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدِي شَيْءٌ، فَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ مَالِي دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ. قَالُوا:

فَدُلَّنَا عَلَى مَالِكَ وَنُخَلِّي عَنْكَ. فَتَعَاهَدُوا عَلَى ذَلِكَ، فَدَلَّهُمْ، وَلَحِقَ بِرَسُولِ الله ﷺ، فقال له رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَبِحَ الْبَيْعُ أَبَا يَحْيَى.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: «وَمن النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ الله وَالله رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» . : قَالَ أَبُو عُمَرُ: وَكَانَ صُهَيْبٌ مَعَ فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ حَسِنَ الْخُلُقِ مُدَاعِبًا، رَوَيْنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِقُبَاءَ، وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ رُطَبٌ وَتَمْرٌ، وَأَنَا أَرْمَدُ فَأَكَلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَأْكُلُ التَّمْرَ عَلَى عَيْنِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آكُلُ فِي شِقِّ عَيْنِي الصَّحِيحَةِ. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. وَأَوْصَى إِلَيْهِ عُمَرُ بِالصَّلاةِ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَتَّفِقَ أَهْلُ الشُّورَى، اسْتَخْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلاثًا، وَهَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ بِالْخَبَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَرَّ عَلَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ، وَبِلالٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتِ السُّيُوفُ مِنْ عنق عدوّ الله مأخذها؟

في أ: أتأكل. وفي أسد الغابة: أتأكل التمر وأنت أرمد.

في أ: إلى أن تتفق.

في أ: واستحلفه.

في أ: بن سكن.

من أ.



فَقَالَ لَهُمْ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالُوا. فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ. فَرَجِعَ فَقَالَ: يَا إِخْوَانِي، لَعَلَّي أَغْضَبْتُكُمْ. فَقَالُوا: يَا أبا بكر يغفر الله لك. وفضائل صهيب، وسلمان، وبلال، وعمار، وخباب، والمقداد، وأبي ذر، لا يحيط بها كتاب، وقد عاتب الله تعالى نبيه فيهم في آيات من الكتاب.

ومات صهيب بالمدينة سنة ثمان وثمانين في شوال. وقيل: مات في سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. وقيل: ابن تسعين ، ودفن بالبقيع.

وروى عنه من الصحابة عبد الله بن عمر، ومن التابعين كعب الأحبار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وأسلم مولى عمر، وجماعة. يعد في المدنيين.

‏<br> صهيب بن النعمان،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عنه عبد الله بن يساف، عن النبي ﷺ أنه قَالَ: فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة.

ابن سبعين.



باب صيفي

‏<br> فضالة بْن عُبَيْد بْن ناقد بْن قَيْس بْن صُهَيْب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بْن الأوس الأَنْصَارِيّ العمري الأوسي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا مُحَمَّد. أول مشاهده أحد، ثُمَّ شهد المشاهد كلها، ثُمَّ انتقل إِلَى الشام، وسكن دمشق وبنى بها دارا، وَكَانَ فيها قاضيا لمعاوية، ومات بها وقبره بها مَعْرُوف إِلَى اليوم.

وكان مُعَاوِيَة استقضاه فِي حين خروجه إِلَى صفين، وذلك أن أَبَا الدرداء لما حضرته الوفاة قَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: من ترى لهذا الأمر؟ فقال: فضالة ابن عُبَيْد، فلما مات أرسل إِلَى فَضَالَة بْن عبيد فولّاه القضاء، وقال له:

في ى، والإصابة: نافذ، والمثبت من التقريب، والإصابة، والطبقات.



أما إِنِّي لم أحبك بها، ولكني استترت بك عَنِ النار فاستر. ثم أمره مُعَاوِيَة على الجيش، فغزا الروم فِي البحر، وسبي بأرضهم.

رَوَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ تَمَّامَ بْنَ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِأَرْضِ الرُّومِ فَتُوُفِّيَ صَاحِبٌ لَنَا، فَأَمَرَنَا فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ بِقَبْرِهِ فَسُوِّيَ، ثُمَّ قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَأْمُرُ بِتَسْوِيَتِهَا.

وتوفي فَضَالَة بْن عُبَيْد فِي خلافة مُعَاوِيَة، فحمل مُعَاوِيَة سريره، وَقَالَ لابنه عَبْد اللَّهِ: أعني يَا بني، فإنك لا تحمل بعده مثله أبدا. وكانت وفاته رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سنة ثلاث وخمسين. وقد قيل: إنه توفي فِي آخر خلافة مُعَاوِيَة وقيل: إنه مات سنة تسع وستين. والأول أصح إن شاء الله تعالى.
*صُهَيْبُ الرَّوِمىّ هو صهيب بن سنان بن مالك، صحابى جليل.
كان من أهل الموصل.
أَسَره الروم وهو صغير، ونشأ فيهم فكان لسانه فيه عُجْمة، واشتراه رجل من قبيلة كلب فباعه فى مكة فاشتراه عبد الله بن جُدْعان ثم أعتقه.
أسلم صهيب هو وعمَّار بن ياسر فى يوم واحدٍ، وكان صهيب من السبعة الأوائل فى الإسلام، وعُذِّبَ كثيرًا بسبب إسلامه، وأراد صهيب أن يلحق بالنبى - صلى الله عليه وسلم - فى المدينة، فأراد أهل مكة منعه من الهجرة، فترك لهم ماله على أن يخلُّوا سبيله، فبلغ ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فبشره قائلاً: ربح البيع أبا يحيى .
.
ربح البيع أبا يحيى.
وشهد صهيب مع النبى - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها، فقال عنه (: صُهَيبُ سابق الروم إلى الجنَّة.
وحينما تُوفى عمر بن الخطاب أوصى بأن يصلِّى عليه صهيب، وأن يصلى بالناس إلى أن يجتمع المسلمون على إمام.
وتُوفى صهيب فى المدينة سنة (38 هـ)
عن عمر بلغ نحو (70) سنة.

ع: صهيب بن سنان الرومي [أبو يحيى]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: صُهَيْب بْن سِنَان الرُّوميّ، [أَبُو يحيى] [المتوفى: 38 ه]
لأنّ الروم سَبَتْهُ من نِينَوَى بالموصل، وهو من النمر بن قاسط.
كان أبوه أو عمُّه عاملًا بنِينُوَى لِكسْرى، ثُمَّ إنّه جُلِب إِلَى مكة، فاشتراه عَبْد الله بْن جدعان التيمي، وقيل: بل هرب من الروم فقدِمَ مكة، وحالف ابن جُدْعان.
كان صُهَيْب من السابقين الأوّلين، شهِدَ بدْرًا والمشاهد.
رَوَى عَنْهُ: من أولاده حبيب، وزياد، وحمزة، وسعيد بْن المسيب، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى، وكعب الأحبار، وغيرهم.
وكنيته أَبُو يحيى، تُوُفيّ بالمدينة فِي شوّال، ونشأ صُهَيْب بالروم، فبقيت فِيهِ عُجْمة، وكان رجلًا أحمر شديد الحُمْرة ليس بالطّويل ولا بالقصير، وكان كثير شعر الرأس، ويَخْضِب بالحنّاء.
صَحَّ مِنْ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " صُهَيْبٌ سَابِقُ الروم ". -[339]-
وَوَرَدَ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَنَّاهُ أَبَا يَحْيَى.
وعن صَيْفيّ بْن صُهَيْب قَالَ: إني صحِبْتُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يُوحَى إليه.
وقال مَنْصُورٌ، عن مجاهد قَالَ: أوّل من أظهر الْإِسْلَام رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأبو بَكْر، وبلال، وخبَّاب، وصُهَيْب.
وعن عُمَر بْن الحكم قَالَ: كان صُهَيْب يُعَذّب حَتَّى لَا يدري مَا يقول.
وقال عوف الأعرابي، عن أبي عُثْمَان النَّهْديّ إنّ صُهَيْبًا حين أراد الهجرة إِلَى المدينة، قال له أَهْل مكة: أتيتنا صُعْلُوكًا حقيرًا فتنطلق بنفسك ومالك، والله لَا يكون هَذَا أبدًا، قَالَ: أرأيتم إنْ تركت مالي، أَمُخَلُّون أنتم سبيلي؟ قَالُوا: نعم، فترك لهم ماله أجمع، فبلغ ذلك النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: " ربح صُهَيْب، ربح صُهَيْب ".
ورُوِيَ أنّهم أدركوه، وقد سار عن مكة، فأطلق لهم ماله، ولِحَق رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بعد بقِباء، قَالَ: فلّما رآني قَالَ: " ربح الْبَيعُ أَبَا يحيى " قالها ثلاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما أخبرك إلّا جبريل.
وعن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْميّ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بين صُهَيْب والحارث بْن الصِّمَّة.
وقد ذكرنا أنّ صُهَيْبًا استخلفه عُمَر على الصلاة، حَتَّى يتّفق أَهْل الشورى على خليفة، وأنّه الَّذِي صلّى على عمر. -[340]-
وقال الواقدي: كان صُهَيْب أحمر، شديد الصَّهبة، تحتها حُمْرة، وعاش سبعين سنة.
وقال المدائني: عاش ثلاثًا وسبعين سنة.

135 - م د ن: أبو الصهباء البكري صهيب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

135 - م د ن: أَبُو الصَّهْباء البكْريّ صُهَيب [الوفاة: 71 - 80 ه]
عَنْ: عَلِيّ، وابْن مَسْعُود، وابْن عَبَّاس.
وَعَنْهُ: سَعِيد بْن جُبَير، وطاوس، وأَبُو نَضْرة، ويحيى بْن الجزّار.
قَالَ أَبُو زُرْعة الرازيّ: مدنيِّ ثقة.
وقَالَ البُخاريّ: سمَعَ عليًّا، وابنَ مَسْعُود.

176 - م د ت ن: أبو حذيفة، واسمه سلمة بن صهيبة، أو صهيب الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - م د ت ن: أَبُو حُذَيْفَةَ، وَاسْمُهُ سلمة بن صهيبة، أَوْ صُهَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الأَقْمَرِ.

272 - سوى ت: يزيد بن صهيب الفقير أبو عثمان الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

272 - سِوَى ت: يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ أَبُو عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: صَدُوقٌ.

209 - عبد العزيز بن صهيب البناني مولاهم، البصري الأعمى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

209 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيُّ مَوْلاهُمُ، الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَنَسٍ، وَشَهْرٍ، وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَالْحَمَّادَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ، وَهُشَيْمٌ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

231 - خ م ت ق: عطاء بن صهيب الأنصاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - خ م ت ق: عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: مَوْلاهُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

93 - سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

93 - سَدِيرُ بْنُ حَكيِمِ بْنِ صُهَيْبٍ أَبُو الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: عُكْرِمَةَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَوَلَدُهُ حَنَانُ بُنْ سَدِيرٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث.

437 - د ت ن: يوسف بن صهيب الكندي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - د ت ن: يوسف بْن صُهَيب الكِنْديُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الشعبي، وعبد الله بْن بريدة، وحبيب بْن يسار،
وَعَنْهُ: يحيى القطان، وعبيدة بْن حميد، وعبيد الله بْن موسى، وأبو نعيم، ومحمد الفريابي، وآخرون.
وثّقه ابْن معين.

238 - خ 4: عبيدة بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي الحذاء النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

238 - خ 4: عُبَيْدة بن حُمَيْد بن صُهَيْب أبو عبد الرحمن الكُوفيُّ الحذَّاء النَّحويُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: الأسود بن قيس، وسعد بن طارق الأشجعيّ، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الملك بن عُمَيْر، ومنصور، والأعمش، وطائفة سواهم،
وَعَنْهُ: سُفيان الثَّوْريّ مع تقدمه، وجلالته، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، والحسن بن الصباح البزار، والحسن بن محمد بن الصّبّاح الزَّعْفرانيّ، وعمرو الناقد، ومحمد بن سعيد ابن غالب العطّار، وآخرون.
وثقه أحمد، ويحيى.
وكان حُجّة، ثبتًا، عالمًا، صاحب حديث، ونحوٍ، وعربية، وقرآن، أدب محمدا الأمين.
قال أحمد: أتيته أنا وابن مَعِين فأملى علينا، ثمّ كثُر عليه النّاس حتّى غلبونا، وكثُر الزحام، ثمّ قال: وهو أحب إليّ من زياد البكّائيّ، وأصلح -[921]- حديثًا، وقال الأثرم: أحْسَنَ أبو عبد الله الثَّناء على عبيدة، ورفع أمره، وقال: ما أدري ما للناس، وله، كان قليل السِّقط.
وروى عثمان الدّارميّ، عن يحيى قال: ما به المسكين بأس، ليس له بَخْت، عابوه بأنّه كان يقعد عند أصحاب الكُتُب.
وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ، عن أبيه: أحاديثه صِحاح، وما رويت عنه شيئًا، وضعّفه.
وقال في موضع آخر: ما رأيت أصحّ حديثًا منه.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: لم يكن من الحفاظ المتقنين.
وقال زكريّا الساجيّ: ليس بالقويّ في الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ هارون بن حاتم: سألت عبِيدة بن حُمَيْد: متى وُلدتَ؟ قال: سنة سبعٍ ومائة.
ومات سنة تسعين.
قلت: مات سنة تسعين ومائة، ومولده قبل العشْر ومائة.

427 - ق: يوسف بن محمد بن زيد بن صيفي بن صهيب بن سنان الرومي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - ق: يوسف بن محمد بن زيد بن صيفيِّ بن صُهيب بن سِنان الرُّوميُّ المدنيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: ابن عمّه عبد الحميد بن زياد، وعن أبيه.
وَعَنْهُ: هشام بن عمّار، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ، وجماعة.
قال البخاريّ: فيه نظر.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.

66 - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - الحَسَن بْن عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب الواسطيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مات قبل والده، وقد أدرك التّابعين،
وَرَوَى عَنْ: أيمن بْن نابل، وعن الأوزاعيّ.
رَوَى عَنْهُ: أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

270 - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، أبو الحسن الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بْن أَبِي بَكْر الصديق، أبو الحَسَن الواسطيّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمس ومائة.
وَرَوَى عَنْ: سهيل بْن أَبِي صالح، وعطاء بْن السائب، ويزيد بْن أَبِي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بْن بشر، وحصين بْن عَبْد الرحمن، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَأَبِي هارون العبْديّ، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحميد الطويل، وطائفة.
وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعبد بْن حُمَيْد، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ويعقوب بْن شيبة، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أسامة، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ.
ومن القدماء: يزيد بْن زريع، وعفان بْن مُسْلِم، وآخرون.
قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رحمة اللَّه عَلَيْهِ من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التَّوَقّي. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ تماريه في ذَلِكَ وترك الرجوع. ومنهم من تكلّم في سوء حِفْظه. -[126]-
وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ: لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع. ولكنّه كَانَ رجلًا مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ. فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ.
وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط.
وقال عفّان: قدمتُ أَنَا وبهز واسط، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قُلْنَا: من أهل البصرة. فقال: من بَقِيّ؟ فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره، فلمّا خرجنا قَالَ بهز: ما أرى هذا يفلح.
وقال أحمد بْن أعين: سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ: دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث.
وقال وكيع: أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط. فقيل لَهُ: إنّه يغلط. فقال: دعوه وغلطه.
وقال أحمد بْن حنبل: أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ. كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا.
وقال محمد بْن يحيى: قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال: كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عَنْهُ بأسًا.
وقال الخطيب في تاريخه: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم.
وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحَدَّثَ عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد. فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ. قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح -[127]- ذاك العبد. قال: ومر شيء، فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ. قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم له خالدا الحذاء، فيحدثه.
قال الخطيب: ومما أنكروه عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.
قُلْتُ: هُوَ الحديث الذي في جزء المروزي، وَالْمَخْرَمِيُّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من عزى مصابا فله مثل أجره ".
وللحديث طرق كثيرة كلها واهية عن محمد حتى أنهم رووه عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أنكره الناس عليه.
وقال المخرمي: حدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا قلته.
وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، وَكَانَ ثِقَةً، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: أهو عنك؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الزَّمِنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُثْمَانُ أَمَامَهُ، وَعَلِيٌّ خَلْفَهُ، حَتَّى جَاؤُوا فَجَلَسُوا عَلَى رَابِيَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ فَجِيءَ بِهِ. فَلَمَّا رَآهُ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَحْيَيْتَ سُنَّتِي. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ". فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ.
قَالَ الباغَنْدِيُّ: فَجِئْتُ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ، فَرَكَبَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَهُ مِنْهُ.
وقال محمد بن المنهال، وغيره: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي -[128]- ابن عاصم الواسطي، فأفادني أَشْيَاءَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ. فَأَتَيْتُ خَالِدًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا كُلَّهَا.
وقال الفلّاس: عليّ بْن عاصم فيه ضعف، وكان إنّ شاء اللَّه من أهل الصِّدق.
وقال الَّليْث بْن حَبْرويه: سَمِعْتُ يحيى بْن جعفر البيكَنْديّ يَقُولُ: كَانَ يجتمع عند عليّ بْن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا. وكان يجلس عَلَى سطح. وكان لَهُ ثلاثة مُسْتَمْلِين.
قَالَ هارون بْن حاتم: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: سنة خمس ومائة.
وقال تميم بْن المنتصر: وُلِد عليّ بْن عاصم سنة ثمان ومائة. قال: ومات سنة إحدى ومائتين.
وقال محمد بْن سعد: ولد سنة تسع ومائة. قال: وتوفي في جُمَادَى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر.

188 - عباد بن صهيب، أبو بكر الكليبي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

188 - عَبّادُ بن صُهَيْب، أبو بكر الكُلَيْبيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأعمش، وسعيد بن أبي عروبة، وعمر مولى غفرة، وهشام بن عُرْوة، وابن عَجْلان، وأمثالهم.
وَعَنْهُ: حسين بن علّي بن مهْران، وإبراهيم بن راشد، ومحمد بن عثمان، ومحمد بن خُزَيْمَة الْبَصْرِيُّ، وآخرون.
قال ابن عديّ: لعَبَّاد تصانيفُ كثيرة، ومع ضَعْفِه يُكتَب حديثه. قال لنا عَبْدان: عند أحمد بن رَوح، عن عبّاد بن صُهَيْب مائة ألف حديث، قال عبدان: وعبّاد لم يكذِّبه النّاس، إنّما لُقّن بآخره.
وقال البخاريّ: سكتوا عنه. وكان يرى القدر. توفي قريبًا من سنة اثنتي عشرة ومائتين.
وأمّا ابن مَعِين فروى عنه يحيى بن عبد الرحمن الأعمش، ولا أعرفه أنّه قال: عبّاد بن صُهَيْب أثبت من أبي عاصم.

194 - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى قريبة بنت محمد ابن الصِّدَّيق أبي بكر التَّيْميّ.
سَمِعَ: أباه، وعِكْرِمة بن عمّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وشُعْبَة، والمسعوديّ، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا.
وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه حنبل، وإبراهيم الحربيّ، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ، وخلْق.
حدَّث ببغداد مدّةً، وعاد إلى واسط، وبها مات.
وقد حطّ عليه يحيى بن مَعِين. -[591]-
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: صحيح الحديث، قليل الغلط.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو الحسين ابن المنادي: كان مجلسهُ يُحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان يستملي عليه هارون الديك، وهارون مكحلة.
وقال عمر بن حفص السَّدُوسيّ: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من يحزر مجلسه في رحْبة النَّخْل الّتي في جامع الرُّصافة، وكان يجلس على سطح، وينتشر النّاس، حَتّى سمعته يومًا يقول: حدثنا الَّليْث بن سَعْد، ويُستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، وكان هارون يركب نَخْلَة مِعْوَجَّة يستملي عليها، فبلغ المعتصمَ كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجّه بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومائة ألف.
وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكُفْر.
وكان رحِمه الله ممّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة، فروى الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، أنّ محمد بن سُوَيْد الطّحّان حدثه، قال: كنّا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد، وإبراهيم بن أبي الَّليْث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يُضْرَب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، ثمّ قال ابن أبي الَّليْث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين، فقال: يا غلام خُفّي، فقال ابن أبي الَّليْث: يا أبا الحسين، أبلغُ إليّ بناتي فأوصيهنّ، قال: فظنّنا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط، ثمّ جاء فقال: إنّي ذهبت إليهنّ فبكين، قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنّه قد بَلَغَنَا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق، فأّتقِ الله ولا تُجِبْه، فَوَاللَّهِ لإن يأتينا نَعْيُكَ أحبّ إلينا من أن يأتينا أنّك قلت.
وذكر ابن عَديّ لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرّد بها عن شُعْبَة، ثمّ قال ابن -[592]- عَديّ: لا أعلم شيئًا مُنْكَرًا سواها، ولم أر بحديثه بأسًا.
تُوُفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين.

301 - عمر بن عثمان بن عاصم بن صهيب التيمي مولاهم، أبو حفص الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - عُمَر بن عثمان بن عاصم بن صهيب التَّيْميّ مولاهم، أبو حفص الواسطيّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
ابن عمّ عاصم بن عليّ.
رَوَى عَنْ: عبّاد بن العوام، وعبد السّلام بن حرب، ومعتمر بن سليمان، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بن سنان، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم. وقال أبو حاتم: صدوق.

462 - النضر بن سعيد بن النضر بن شبرمة، أبو صهيب الحارثي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

462 - النضر بْن سَعِيد بْن النَّضْر بْن شُبْرُمَة، أَبُو صُهَيْب الحارثيّ الْكُوفيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، وعبد اللَّه بْن بُكَيْر، والوليد بْن أَبِي ثور، والحسن بْن محمد إمام -[949]- المطمورة.
وَعَنْهُ: أَبُو سَعِيد الأشجّ، وَمحمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة، ومُطَيّن، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرازيّ، وغيرهم.
ما أعلمُ فِيهِ جَرْحًا لغير ابن قانِع؛ فإنّه ضعَّفَهُ.

170 - ق: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، ويقال صهبان، الإمام أبو عمر الدوري الأزدي المقرئ الضرير

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ق: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهَيب، ويقال صهبان، الإمام أبو عمر الدُّوريّ الأزدي المقرئ الضّرير [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل سامرّاء، وشيخ المقرئين بالعراق.
سَمِعَ إسماعيل بن جعفر المدنيّ، وقرأ عليه القرآن بقراءة نافع. وقرأ القرآن على أبي الحسن الكِسائيّ بحَرْفه، وعلى يحيى اليزيديّ بحرف أبي عَمْرو، وعلى سليم بن عيسى بحرف حمزة.
ويقال: إنّه جمع القراءات وصنَّفها.
وَرَوَى عَنْ: أبي إسماعيل المؤدّب إبراهيم بن سليمان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وأبي معاوية، ومحمد بن مروان السدي.
وَرَوَى عَنْ: أحمد بن حنبل وهو من أقرانه، وعن نصر الْجَهْضَميّ، وهو أصغر منه. وقعد للإقراء ونْشر العِلم. -[1129]-
قرأ عليه: أبو الزّعراء بن عَبْدُوس أستاذ ابن مجاهد، وأبو جعفر أحمد بن فَرح، وأبو حفص عمر بن محمد الكاغذي، والحسن بن علي بن بشار العلاف صاحب مرثية الهر، والقاسم بن زكريا المطرز، وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضّرير، وعليّ بن سُلَيْم، وجعفر بن محمد بن أسد النَّصِيبيّ، والقاسم بن عبد الوارث، وأحمد بن مسعود السّرّاج، وبكر السّراويليّ، وعبد الله بن أحمد البلْخيّ، وابن النّفّاح الباهليّ نزيل مَصْر، ومحمد بن حمدون المنقي، والحسن بن عبد الوهاب، وعبيد الله بن بكار، وجعفر بن محمد الرافقي، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق، وأبو حامد، والحَسَن بن الحسين الصّوّاف، وأحمد بن حرب المعدل، وغيرهم.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابن ماجه، وحاجب بن أركين الفَرغانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن حامد خال ولد السني، وآخرون، وصدقه أبو حاتم.
قال أبو دَاوُد: رَأَيْت أحمد بْن حنبل يكتب عن أبي عُمَر الدُّوريّ.
وقال أحمد بْن فرح: سألتُ أَبَا عُمَر الدُّوريّ: ما تقول فِي القرآن؟ قال: كلام اللَّه غير مخلوق.
وقال محمد بن محمد بن بدر الباهلي: حدثنا أبو عُمَر الدُّوريّ قال: قرأتُ على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة، وأدركت حياة نافع، ولو كان عندي عشرة دراهم لَرَحَلْت إليه.
قال أبو عليّ الأهوازي: رحل أبو عمر الدوري في طلب القراءات، وقرأ سائر الحروف السّبعة وبالشّواذّ. وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا. وصنف كتابًا فِي القراءات. وهو ثقة فِي جميع ما يرويه، وعاش دهرًا، وذهبَ بصره فِي آخر عمره، وكان ذا دِين.
قال أبو عليّ الصّوّاف، وأبو القاسم البَغَويّ، وسعيد بن عبد الرّحيم المؤدّب الضّرير، وغيرهم: مات سنة ستٍّ وأربعين. زاد بعضهم: في شوّال.
وقال حاجب بْن أركين: سنة ثمانٍ. فَوَهِم؛ وهو منسوبٌ إلى الدُّور، مَحَلَّه معروفة بالجانب الشّرقيّ من بغداد.
مات فِي عَشْر المائة. -[1130]-
قال الحاكم: قال الدَّارّقُطْنِيّ، وأبو عُمَر الدُّوريّ أيضا يقال له: الضرير، وهو ضعيف.

225 - صهيب بن عاصم، أبو محمد القيسي الكرميني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

225 - صُهَيْب بن عاصم، أبو محمد القيسيّ الكَرْمِينيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: الفُضَيْل بن عِياض، وابن عُيَيْنَة، ووَكِيع، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: عامر بن المنتجع، وسيف بن حفص، والطيب بن محمد الإشتيخني.
ورخه ابن ماكولا.

203 - رجاء بن صهيب، أبو غسان الأصبهاني الجرواني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - رجاء بْن صُهَيْب، أَبُو غسّان الأصبهاني الْجَرْوانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
ذكره أَبُو الشَّيْخ فقال: يقال إنّه لم يكن بأصبهان أفضل منه، وإنّه كَانَ مُجاب الدَّعوة.
يروي عَنْ: رَوْح بْن عُبَادة، وسعيد بْن عامر، وبكر بْن بكّار.
وَعَنْهُ: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وعَبْد اللَّه بْن مَنْدَه، ومحمد بْن جعْفَر الأشعريّ.
تُوُفّي سنة إحدى وخمسين ومائتين.

391 - أحمد بن حميد بن أبي العجائز سعيد بن خالد بن حميد بن صهيب الأزدي، أبو الحسن الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

391 - أَحْمَد بْن حُميّد بْن أَبِي العجائز سعَيِد بْن خَالِد بْن حُمَيْد بْن صُهَيْب الْأَزْدِيّ، أَبُو الْحَسَن الدّمشقيّ. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
رَوَى عَنْ: عَبْد الله بْن الْحُسَيْن المَصِّيصيّ، وعلي بْن غالب السَّكْسكيّ، وأحمد بْن إبْرَاهِيم البُسْريّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو هاشم المؤدب، وعبد الرحمن بن عمر بن نصر، وآخرون.

215 - عبد الملك بن عبد الله بن محمود بن صهيب بن مسكين، أبو الحسن المصري الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

215 - عبد الملك بن عبد اللَّه بن محمود بن صُهَيْب بن مِسْكين، أبو الحسن المصريّ الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 447 هـ]
روى عن أبيض بن محمد الفِهْريّ صاحب النِّسائي، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي غالب البزاز، وأبي بكر بن المُهندِس، وأبي بكر محمد بن القاسم بن أبي هُريرة، وعليّ بن الحسين الأنطاكيّ قاضي أَذَنَة، وغيرهم، ويعرف أيضًا بالزجاج. روى عنه الرّازيّ في " مشيخته ".

414 - يوسف بن إبراهيم بن مرزوق، أبو يعقوب المقدسي، الصهيبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

414 - يوسف بْن إبراهيم بْن مرزوق، أبو يعقوب المقدسيّ، الصهيبيّ، [المتوفى: 547 هـ]
من قرية بيت جبرين.
كَانَ فقيهًا، ورِعًا، عابدًا، صالحًا، قدِم بغدادَ في سنة ستّ عشرة وخمسمائة، ودخل مرْو فسكنها إلى أن مات بها، وسمع بنيْسابور: سهل بْن إبراهيم المسجديّ، وجماعة، وبمَرْو: محمد بْن عليّ بْن محمود الكَراعيّ.
قَالَ ابن السّمعانيّ: سَمِعَ معنا بمَرْو شُعَب الإيمان للبَيْهَقيّ عَلَى زاهر الشّحّاميّ، وكان نِعْم الصَّديق.
ولد في حدود التسعين وأربعمائة، ولم أسمع منه، وحدثنا أبو القاسم الدمشقي بها قال: حدَّثني يوسف بْن إبراهيم بْن مرزوق لفظًا، قال: أخبرنا محمد بن علي بقرية زولاب، قال: أخبرنا جدي أبو غانم (ح)، وأخبرناه عاليًا أبو منصور محمد المذكور، قال: أخبرنا جدي، قال: أخبرنا أبو العباس النضري، قال: حدثنا الحارث، قال: حدثنا روح بن عُبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، فذكر حديثًا.

449 - اسفنديار بن سنقر، أبو محمد المراتبي، ويدعى صهيبا الرومي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - صهيب بن عبد المهيمن، أبو يحيى المراكشي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - صُهَيْب بْن عبد المُهيمن، أَبُو يحيى المرّاكشيُّ. [المتوفى: 631 هـ]-[45]-
سمع " الموطأ " من أبي بكر ابن الجدَّ، وأَبِي عَبْد اللَّه بْن زَرْقون. سَمِعَ منه ابن فَرْتون بفاس.
وقال الأبّارُ: تُوُفّي في رمضان.

365 - أحمد بن محمد بن عبد الواحد، الشيخ شرف الدين الجزري، التاجر السفار، المعروف بابن الصهيبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

365 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد، الشّيْخ شَرَفُ الدّين الْجَزَريّ، التّاجر السّفّار، المعروف بابن الصُّهيبي. [المتوفى: 686 هـ]
دخل الهند والبلاد النّائية. ذكره صاحبنا شمس الدين الجزري في " تاريخه "، فقال: أخبرنا شَرَفُ الدّين ابن الصُّهَيْبيّ سنة أربعٍ وثمانين قَالَ: حَدَّثَني النجيب الشّهرابانيّ سنة ثمانٍ وستّين وستمائة بجزيرة كيش، قال: حدثنا الزاهد علي الكفتي سنة أربعين، قال: حدثنا المعمَّر عَبْد الأحد السَّمّرْقَنْديّ، قَالَ: اجتمعت برتَن بْن معمَّر بسرنديب فقال لي: كنت صغيرًا مَعَ أَبِي عِنْدِ رَسُول اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ في حفر الخندق، فمسح رأسي ودعا لي بطول العُمُر، وذكر حديثًا.
قلت: إنّما ذكرت هذا للفرجة، وإلّا فهذا النَّمط أقْل من أن يعدّه الحفّاظ فِي الموضوعات، بل إذا سمعوا من يذاكر بِهِ تعجبوا وقالوا: (ويخلق ما لا تعلمون). هذه عجيبة من عجائب بحر الهند.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت