|
كشاجم
(كُشَاجِمٌ، كَعُلاَبِطٍ) أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، وَهُوَ (اسْم) رَجُلٍ. قَالَ شَيخُنا: هَكَذَا ضَبَطَه الأَكثَر، ووقَع فِي تَوْضِيحِ ابنِ هِشَام أَثنَاء مَا لَا يَنْصَرِفُ أَنَّه بالفَتْحِ. يُقَال: إِنَّه أَقَامَ بِمِصْرَ مُدَّة ثمَّ فَارقَها، ثمَّ عَادَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: (قَدْ كَانَ شَوْقِي إِلَى مِصْرٍ يُؤْرِقَنِي...فالآنَ عُدتُ وعادَتْ مِصْرَ لِي دَارَا) وتَرجَمتُه فِي شَرْح الدُّرَّةِ. قُلتُ: وَيُقَال لَهُ: السِّنْدِيُّ أَيضًا، لِأَنَّهُ من وَلَدِ السِّنْدِيِّ ابنِ شَاهِك صاحبِ الحَرَس، وَمن شِعْره: (والدَّهْرُ حَرْبٌ للحَيِىِّ...وسَلْمُ ذِي الوَجْهِ الوَقَاحِ) (وعليَّ أَنْ أَسعَى ولَيس...عَلَّي إِدراكُ النَّجاحِ) وأَوْرَدَ لَهُ الشَّرِيشِيُّ فِي شَرْحِ المَقَامَات جُمْلَةً كَثِيرةً مِنْ شِعْرِه مُتَفَرِّقَةً فِي مَواضِعَ مِنْهُ، وقِيلَ: هُوَ لَفْظٌ مُرَكَّبٌ مِنْ حُرُوف هِيَ أَوَائِلُ كَلِمَاتٍ، وَهُوَ أَنَّه لُقِّبَ بِهِلكَوْنه كَانَ كاتِبًا شَاعرًا أَدِيبًا جَمِيلاً مُغنِّيا فجَمَع ذَلِك كُلَّه. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْكَشَّاف) أحد الْأَعْضَاء فِي جمَاعَة الْكَشْف وَله مَرَاتِب (محدثة)
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كُشَافُ:
بالضم، وآخره فاء للتخفيف: موضع من زاب الموصل. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَشَانِيَةُ:
بالفتح ثم التخفيف، وبعد الألف نون، وياء خفيفة: بلدة بنواحي سمرقند شمالي وادي الصّغد، بينها وبين سمرقند اثنا عشر فرسخا، قال: وهي قلب مدن الصغد وأهلها أيسر من جميع مدن الصغد، خرج منها جماعة من العلماء والرّواة، وقد رواه بعضهم بالضم والأول أظهر، ينسب إليها أبو عمر أحمد بن حاجب بن محمد الكشاني، روى عن أبي بكر الإسماعيلي، وحفيده أبو علي إسماعيل بن أبي نصر محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني آخر من روى صحيح البخاري عن الفربري، وتوفي سنة 391. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
كَشان
عن الفارسية بمعنى خيمة بعماد واحد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
كَشَّاط
من (ك ش ط) الجزار الذي يكشط الجلد عن الذبيحة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإتحاف، بتمييز ما تبع فيه البيضاوي صاحب: (الكشاف)
(لابن يوسف الشامي). يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الانتصاف، في (شرح الكشاف)
يأتي في: الكاف. مع مختصره: (الإنصاف). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإنصاف، في الجمع بين (الكشف) للثعلبي و(الكشاف)
للإمام، أبي السعادات: مبارك بن محمد بن الأثير الجزري. المتوفى: سنة ست وستمائة. وهو تفسير كبير. جمع فيه: بين (تفسير الثعلبي)، و(الزمخشري). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنموذج الكشاف
تعليقة عليه. يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ مباركشاهي
فارسي. لمعين الدين الهروي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تخريج أحاديث: (الكشاف)
يأتي أيضا في: الكاف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة ابن مباركشاه
هو: شهاب الدين: أحمد بن محمد المصري، الحنفي. المتوفى: سنة 862، اثنتين وستين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التقريب مختصر: (الكشاف)
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقريب: (مختصر الكشاف)
يأتي في: الكاف. |
سير أعلام النبلاء
|
3403- كشاجم 1:
شَاعِرُ زَمَانِهِ, يُذكرُ مَعَ المُتَنَبِّي, وَهُوَ أَبُو نصر محمود بن حسين, له ذكرٌ فِي تَارِيْخِ دِمَشْقَ. رَوَى عَنْهُ الحُسَيْنُ بنُ عُثْمَانَ الخِرَقيُّ وَغَيْرُهُ. ديوَانُهُ مَشْهُوْرٌ. وَكَانَ شَاعِراً كَاتِباً منجِّماً, فعُملَ مِنْ حروفِ ذَلِكَ لَهُ اللَّقبُ. وَلَهُ: مُستملحٌ مِنْ كُلِّ أَطْرَافِهِ ... مُسْتَحْسَنُ الإِقْبالِ وَالمُلْتَفَتْ لَوْ بِيْعَتِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتُهُا ... بِسَاعَةٍ مِنْ وَصْلِهِ مَا وَفَتْ سُلِّطَتِ الأَلحَاظُ مِنْهُ عَلَى ... جِسْمِي فَلَوْ أَوْدَتْ بِهِ مَا اكْتَفَتْ وَاسْتَعْذَبَتْ رُوحِي هَوَاهُ فَمَا ... تَصْحُو وَلاَ تسلو ولو أتلفت __________ 1 ترجمته في مروج الذهب للمسعودي "4/ 336"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 37". |
سير أعلام النبلاء
|
3560- الكُشَانِيّ 1:
الشَّيْخُ المُسْنِدُ الصَّدُوْقُ, أَبُو عَلِيٍّ, إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَاجبٍ الكُشَاني السَّمَرْقَنْدِيُّ. آخِرُ مَنْ رَوَى "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" عَالِياً, سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفِرَبْرِي فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. رَوَاهُ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ أَخُو الحَسَنِ الحَافِظُ، وَأَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبِيوَرْدِيُّ, وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشُّجَاعِيُّ, وَأَبُو عَبْدِ اللهِ غُنْجَار، وَعُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ شَاهِيْنٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ, وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ الإِدْرِيْسِيُّ: توفِّي سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَالَ المؤتَمن السَّاجِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين. قلت: كان شيخًا معمّرًا. __________ 1 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "7/ 185"، والأنساب للسمعاني "4/ 11"، "10/ 431"، واللباب لابن الأثير "3/ 99"، والعبر "3/ 52". |
سير أعلام النبلاء
|
4457- مَلِكْشَاه 1:
السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ جلاَلُ الدَّوْلَةِ أَبُو الفَتْحِ مَلِكْشَاه ابن السلطان ألب أرسلان مُحَمَّد بن جغرِيبَك السَّلْجُوْقِي, التُّركِي. تَمَلَّك بَعْد أَبِيْهِ، وَدَبَّر دَوْلَته النّظَامُ الوَزِيْرُ بوصيةٍ مِنْ أَلب أرسلاَن إِلَيْهِ، فِي سَنَةِ خمسٍ وَسِتِّيْنَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَمُّه مَلِكُ كِرْمَان قَاروت، فَالْتَقَوا بِقُرْبِ هَمَذَان، فَانْكَسَرَ جَمعُهُ، وَأُتِي بعَمِّه أَسِيْراً، فَوبَّخه، فَقَالَ: أُمرَاؤك كَاتَبونِي، وَأَحضر خرِيطَةً فِيْهَا كُتُبُهُم، فَنَاوَلَهَا لنظَام الْملك لِيقرَأهَا، فَرمَاهَا فِي مِنْقَلِ نارٍ، فَفَرِحَ الأُمَرَاءُ، وَبَذَلُوا الطَّاعَةَ، وَخَنَقَ عَمَّهُ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مِنَ المَدَائِن مَا لَمْ يَملكه سُلْطَان، فَمَنْ ذَلِكَ مَدَائِنُ مَا وَرَاءَ النَّهْر، وَبلاَدُ الهَيَاطِلَة، وَبَابُ الأَبْوَاب، وَبلاَدُ الرُّوْم، وَالجَزِيْرَة وكثيرٌ مِنَ الشَّام، فَتملَّك مِنْ كَاشْغَرَ إِلَى القُدْس طُوْلاً، وَمِنْ أَطرَاف قُسْطَنْطِيْنِيَّة إِلَى بلاَد الخَزَر، وَبَحر الهِنْد عرضاً، وَكَانَ حَسَنَ السيرة، لهجًا بالصيد وَاللَّهْو، مُغرَىً بِالعَمَائِر، وَحفرِ الأَنْهَار، وَتَشييدِ القَنَاطِر، وَالأَسْوَارِ، وَعَمَّرَ بِبَغْدَادَ جَامِعاً كَبِيْراً، وَأَبطل المُكوسَ وَالخفَارَاتِ فِي جَمِيْع بلاَده. هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ خَلِّكَان. قَالَ: وَصنع بِطرِيق مَكَّة مصَانِع، يُقَالَ: إِنَّهُ ضَبط مَا اصطَاده بِيَدِهِ، فَبَلَغَ عَشْرَة آلاف وحشٍ، فتصدق بعشرة آلاف دينارًا، وَقَالَ: إِنِّيْ خائفٌ مِنْ إِزهَاق الأَرْوَاح لِغِير مَأْكَلَةٍ. شَيَّعَ مرَّة ركبَ العِرَاق إِلَى العُذَيْب، فَصَادَ شَيْئاً كَثِيْراً، فَبنَى هُنَاكَ مَنَارَةَ القرُوْنَ مِنْ حَوَافر الْوَحْش وَقرونهَا، وَوَقَفَ يَتَأَمَّل الحُجَّاج، فَرقَّ وَنَزَلَ وَسجد، وَعفَّر وَجْهَهُ وَبَكَى، وَقَالَ بِالعجمِيَة: بلِّغُوا سَلاَمِي إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُولُوا: العَبْدُ العَاصي الْآبِق أَبُو الفَتْحِ يَخدم وَيَقُوْلُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوْ كُنْتُ مِمَّنْ يَصلُح لِتلك الحضرَة المُقَدَّسَة، كُنْتُ فِي الصُّحْبَة، فَضجَّ النَّاسُ وَبكُوْا، وَدَعَوا لَهُ. وَأَمِنَتِ الطُّرُقُ فِي دَوْلَته، وَانحلَّتِ الأَسعَارُ، وَتَزَوَّجَ الخَلِيْفَةُ المُقْتَدِي بِابْنته بِسِفَارَة شَيْخ الشَّافعيَة أَبِي إِسْحَاقَ، وَكَانَ عُرْسُهَا فِي سَنَةِ ثَمَانِيْنَ، وَعمِلَتْ دَعْوَة لجَيْشِ السُّلْطَان مَا سُمِعَ بِمِثْلِهَا أبدًا، فمما دخل فيها أربعون ألف منًّا سكرًا، فولدت له جعفرًا. وقدم مَلِكْشَاه بَغْدَاد مرَّتين، وَقَدِمَ إِلَى حلب، وَلَمْ يَكُنْ لِلمقتدي مَعَهُ غَيْرُ الاسْم، ثُمَّ قَدِمهَا ثَالِثاً عليلاً، وَكَانَ المُقتدي قَدْ فَوَّض العَهْدَ إِلَى ابْنِهِ المُسْتظهِر، فَأَلزمه مَلِكْشَاه بِعَزْلِهِ، وَأَنْ __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 69"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ 283"، والعبر "3/ 309"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 134"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 376". |
سير أعلام النبلاء
|
الكشاني، التبريزي:
4592- الكُشَاني 1: الإِمَامُ الخَطِيْبُ أَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْيَد الكُشَانِي. ثِقَة، مُكْثِر، مُسْنِد. وُلِدَ فِي نَحْو سَنَة عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مائَة. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَاهِلِيّ، وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ رَبِيْع السَّنْكَبَاثي، وَأَبِي سهل عبدِ الكَرِيْم الكَلاَباذِي، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَعْقُوْبَ الكُشَانِي، وَآصَفُ بنُ مُحَمَّدٍ الخالدي، وَعَطَاءُ بن مَالِكِ بنِ أَحْمَدَ النَّقَاش، وَأَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَدِيْنِيُّ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِ مائَة. 4593- التِّبْرِيزي 2: إِمَامُ اللُّغَة، أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَسَنِ بنِ بِسْطَامَ الشَّيْبَانِيّ، الخَطِيْبُ، التبرِيزِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. ارْتَحَلَ، وَأَخَذَ الأَدبَ عَنْ أَبِي العَلاَءِ المَعَرِي، وَعُبيدِ الله بن عَلِيٍّ الرَّقِّيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الدَّهَان. وَسَمِعَ بِصُوْر: مِنَ الفَقِيْه سُلَيمٍ، وَعبدِ الكَرِيْم بن مُحَمَّدٍ السيَّارِي، وَأَبِي بَكْرٍ الخَطِيْب، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً، ثُمَّ بِبَغْدَادَ، وَكَثُرَتْ تَلاَمِذتُهُ، وَأَقْرَأَ عِلْمَ اللسان. أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ نَاصر، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ الجوَالِيقِي، وَسَعْدُ الخَيْر الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَالسِّلَفِيّ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ الخَطِيْبُ، وَكَانَ ثِقَةً، صَنَّف شرحاً "لِلْحمَاسَة"، وَلـ "دِيوَان المتنبِي"، وَلـ "سقط الزَّند"، وَأَشيَاء، وَدَخَلَ إِلَى مِصْرَ, وَأَخَذَ عَنْ طَاهِرِ بنِ بَابشَاذَ، وَلَهُ شعر رَائِق. وَلَمْ يَكُنْ بِالصَّيِّن، قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: ثقةٌ فِي عِلْمه، مخلطٌ فِي دِيْنِهِ، ولعبةٌ بِلِسَانِهِ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ تَابَ. وَتِبْرِيزُ: بِكَسرِ أَوَّلِهِ، قَالَهُ ابْنُ نَاصر. وَقَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ خَيْرُوْنَ: مَا كَانَ بمرضي الطريقة. قُلْتُ: تُوُفِّيَ لِلَيْلَتَيْنِ بَقَيَتَا مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ إِحْدَى وَثَمَانُوْنَ سنة. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 433". 2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "3/ 21"، واللباب لابن الأثير "1/ 206"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 161"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "20/ 25"، وبغية الوعاة للسيوطي "2/ 338"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 5". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ملكشاه بن ألب أرسلان هو جلال الدين أبو الفتح ملكشاه بن السلطان ألب أرسلان السلجوقى التركى، أحد سلاطين الدولة السلجوقية.
ولد ملكشاه سنة (447 هـ = 1055 م)، وآل إليه حكم السلطنة بعد وفاة أبيه سنة (465 هـ = 1073 م) وعمره آنذاك سبع عشرة أو ثمانى عشرة سنة. وبدأ ملكشاه عهده بتأمين دولته من المخاطر والقلاقل الداخلية والخارجية فقضى على بعض الثورات التى قامت ضده وأخطرها ثورة عمه قاورت حاكم كرمان الذى هزمه ملكشاه وقتله. وتمكن ملكشاه من ضم كثير من البلدان لدولته حتى صارت مترامية الأطراف شملت (بلاد الشام - الجزيرة - ديار بكر - اليمن - بلاد الترك) وخُطب له فى جميع منابر العالم الإسلامى ماعدا بلاد المغرب. وعلى الرغم من جهوده الحربية فإنه كان محبًّا للأدب مشجعًا للعلماء، اهتم بالجوانب الحضارية فحفر الترع وأقام الجسور وبنى كثيرًا من العمائر كالمساجد والقصور، وأبطل المكوس، وأُمّنت الطرق فى دولته، وانخفضت الأسعار، وبنى مرصدًا. ووُصف بأنه كان حسن السيرة، يجلس للمظالم بنفسه ويقضى بين الناس، وكان بابه مفتوحًا لكل قاصد. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الإنكشارية الإنكشارية: اسم أطلق على التشكيلات العسكرية فى الجيش العثمانى.
وأصل الكلمة فى التركية: ينى تشرى، وتعنى: الجند الجدد. وقد اشتهرت آراء ثلاثة فى التاريخ عن نشأة هذه التشكيلات، الأول: يُرجعها إلى عهد أورخان سنة (724هـ = 1324م)، والثانى: يُرجعها إلى عهد مراد الأول سنة (761هـ = 1360م)، والثالث: يرجعها إلى القرن (9هـ = 15م). وكان تكوين أفراد الإنكشارية يمر بمرحلتين قبل ضمهم إلى الخدمة: المرحلة الأولى: يتم فيها تجميع الفتيان وإرسالهم لتعلم اللغة والعادات والتقاليد التركية، ومبادئ الدين الإسلامى. المرحلة الثانية: يُجمعون فيها فى معسكر خاص يُسمى عجمى أوجاغى لمدة (7) سنوات، يُوزَّعون بعدها على القصور السلطانية بحسب الحرف التى تعلموها. وتتميز الإنكشارية بالطاعة والالتزام والروح العسكرية، والمحافظة على الشعائر الدينية، وعدم مغادرة المعسكرات أو الاشتغال بمهن أخرى. وكانت نهاية الإنكشارية بعد اعتراضهم على تعديلات السلطان سليم الثالث فى الجيش، فعزم على التخلص منهم، ونجح فى ذلك السلطان محمود الثانى؛ حيث دبر لهم مذبحة بحديقة قصر ضولمة باغجة سراى، وانتهى كيان الإنكشارية سنة (1241هـ = 1825م). |
|
*الكشاف هو كتاب فى التفسير.
ألفه جار الله محمود بن عمر المعروف بالزمخشرى. أحد أعلام المعتزلة واللغويين المتوفَّى سنة (538 هـ). وعنوان الكتاب كاملاً: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل فى وجوه التأويل. ويحاول الزمخشرى فى هذا الكتاب إيضاح جمال النظم القرآنى وبلاغته وجمال البيان فى أسلوبه، لكن الزمخشرى حاول - أيضًا - تأصيل المذهب الاعتزالى ومبادئه من خلال تأويل بعض الآيات. ويعتبر الكشاف التفسير الوحيد الذى وصل إلينا من تفاسير المعتزلة كاملاً متناولاً للقرآن كله. وقد وُضعت بعض الحواشى على الكشاف مثل حاشية العلامة شرف الدين الحسن بن محمد الطيبى المتوفَّى سنة (743 هـ). ولكتاب الكشاف عدة طبعات. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
60 - الإنكشارية
الإنكشارية فرقة مشاة خاصة داخل الجيش العثمانى، تكونت فى عهد السلطان مراد الأول بناء على أمره، ونفذها الوزير جاندارلى خليل باشا لتقتصر مهمتها على الحرب وتتفرغ لها، وبذلك أصبحت أول فرقة عسكرية نظامية فى التاريخ. كانت الإنكشارية وسيلة فعالة فى انتصارات الدولة العثمانية وفتوحاتها فى أوروبا والبلقان والشرق الأوسط، كما تسببت فى هزائم الدولة ونكساتها. تكونت فى البداية من ألف فرد دون مراعاة السن ثم صدرت القوانين المتتالية لتنظيم سن الالتحاق بها فأصبح من 8 - 20. كان الفرد منهم قبل التحاقه يسلم إلى أسرة تركية نظير جُعل من المال لتعليمه اللغة التركية وآداب الإسلام ثم يؤخذ إلى الفرقة لينتظم فيها. وصل بعض أفرادها إلى أعلى المناصب فى الدولة العثمانية فى كافة الميادين مثل المعمار سنان وتسابقت الأسر المسيحية لإلحاق أولادها بها. من أسماء رتبهم الكبيرة: أغا الإنكشارية وهو رئيسهم وكان يحضر فى الديوان السلطانى -رغم عدم عضويته فيه- ليقدم تقريرا عن الفرقة إلى السلطان. من رتبهم الكبيرة أيضا سكبان باشى، وباشجا ويش، ومن رتب ضباطهم الصغيرة: الشوربجى، والسقا باشى، واوضه باشى. اتبعوا نظاما صارما فى التدريب والطاعة المطلقة، وحرم عليهم مغادرة الثكنات والزواج والاختلاط بالمدنيين والعمل بالتجارة، وأمروا بالتفرغ التام للجندية. ولما أصاب التأخر الانكشارية فقد أفرادها روحهم القديمة وخرجوا من الثكنات، وأسسوا بيوتا وعائلات وألهتهم التجارة عن الحروب حتى وصاوا -وهم عماد السلطنة- إلى التمرد عليها. أول حركة عصيان قاموا بها عندما اعترضوا -وهم الجنود- على ارتقاء السلطان محمد الفاتح، العرش، محتجين بحداثة سنه وكان أول تمرد حركى منهم، فى عهد السلطان القانونى الذى أدبهم ونكل بقادتهم. وصل التدهور بالإنكشارية إلى أن أفرادها كانوا يرفضون الخروج للحرب أحيانا، ويفرون من جبهة القتال أحيانا، ويعينون من يريدون فى المناصب العايا فى الدولة، ويطالبون برؤوس كبار رجال الدولة إذا خالفوهم. ولما كثر تمرد الإنكشارية ودب فيهم الفساد، وأسس السلطان سليم الثالث جيشا جديدا، دعا الإنكشارية إلى الانخراط فيه، فرفضوا وتمردوا وعزلوا السلطان وقتلوه، ولما تولى السلطان محمود الثانى الحكم قام بإلغاء الإنكشارية وضرب ثكناتهم بالمدافع، وقضى عليهم فى مذبحة شهيرة باسم "الواقعة الخيرية" عام 1825م. أ. د/محمد حرب __________ مراجع الاستزادة: 1 - فى أصول التاريخ العثمانى، أحمد عبد الرحيم مصطفى ط2، القاهرة 1993م. 2 - الدولة العثمانية، محمد حرب، الجزء الثامن من موسوعة سفير للتاريخ الإسلامى، القاهرة 1996م. Ahmed Cevad Pasa، tarihi Askeri osmani،Istanbul 1882. Cengiz Orhonlu، Osmanli tarihine aid belgelcr telhisler، Istanbul، 1970. Ekmeleddin Ihsan oglu، Osmanli Devclti ve Medeniyet Tarihi، Istanbul 1994. Hakki Dursun yildiz، Dogustan Gununuze،Buyuk islam Tarihi، Istandul 1989.c.12. Ismail. Hakki Uzuncarsili، Osmanli Devletin Saray Teskilati، Teskilati، Ankara 1945. Mehmet Zeki Pakalin، Osmanli Tarihi Deyimleri ve terimleri، Istanbul 1955. Mithat sertoglu، Osmanli tarih Iugati، ist: 1986.365. Stanford J. Shaw، History of the Ottoman Impire، cambridge 1971 |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
الفردوس، وهو على حالة من السكر، فغلق دونه الباب، وربط هناك خيله، وأقام هناك يومه وليله. وقال: «لابد لي من الوزير. ولا مهلة في التأخير».
فلما عرف فخر الدولة الحال، قدم السؤال وطلب الاعتزال. فأذن له أن يعتزل، ويلزم المنزل. وخرج إلى كوهرائين توقيع فيه لما عرف محمد بن محمد بن جهير ما عليه جلال الدولة ونظام الملك من المطالبة بصرفه، سأل الإذن في ملازمة داره، إلى أن يكاتبا في أمره، ولم يزل عميد الدولة يستعطف نظام الملك حتى عطف، ويتألف قلبه حتى انقلب إلى ما ألف. وألزمه تقلد منه، وزوج بنته بابنه. وكتب إلى كوهرائين بإعادته إلى الخدمة، وزيادته في الحرمة. وسأل الخليفة الإغضاء عن ذلته، ولما وصل إلى بغداد عزله الخليفة عن خدمته، ونقله إلى منزله عن منزلته. ورتب الوزير أبا شجاع محمد بن الحسين نائبا في الديوان وجلس بغير مخدة، ثم توزر عميد الدولة ابن جهير للخليفة المقتدي في سنة 472 هـ وأفضيت عليه خلع آذنت بتبجيله، وتولى أمين الدولة وابن الموصلايا قراءة توقيع خرج في حقه بتجميله. قال الإمام عماد الدين محمد بن محمد بن حامد الكاتب الأصفهاني-رحمه الله- : ولما كان الكتاب الذي صنفه أنوشروان الوزير عّربته وهذبته، وقد انتهيت في هذا الموضع إلى مفتتحه، وصلت هذه الجملة التي ذكرتها به وجعلتها طريقا إلى دخول بابه، لكني عند انقضاء أيام كل سلطان، أوردت حوادث تجددت في عصره، وأخل أنوشروان بنشر حديثها وذكره. ومن هاهنا يقع بما بدأ به البداية، وتكمل بتعريبه والإعراب عنه العناية. أيام السلطان جلال الدنيا والدين أبي الفتح ملكشاه ابن ألب أرسلان يمين أمير المؤمنين قال: عقد لواء سلطنته في أيام أمير المؤمنين القائم بأمر الله-رضى الله عنه- وعصر خلافته قد قارب انتهاءه، وشارف انقضاءه. ولهج عند وفاته بهذين البيتين: سلا أمّ عمرو كيف بات أسيرها تفك الأساري حوله وهو موثق فإن كان مقتولا ففي القتل راحة وإن كان ممنونا عليه فمطلق |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
توفى أبو القاسم الشريف الدبوسي مدرس النظامية. وفي محرم سنة 483 هـ قدم الشيخ أبو عبد الله الطبري بمنشور نظام الملك متوليا للتدريس بالنظامية. ثم وصل بعده القاضي أبو محمد عبد الوهاب الشيرازي للتدريس بالنظامية أيضا، وتقرر أن يدرس هو يوما والطبري يوما. وفي سنة 484 هـ، قدم الشيخ أبو حامد الغزالي إلى بغداد للتدريس في المدرسة النظامية، وكان في العلم بحرا زاخرا، وبدرا زاهرا. وأشرقت غرائبه في المشرقين والمغربين، وملأت حقائب الملوين، وثقلت غوارب الثقلين.
ذكر دخول السلطان ملكشاه إلى بغداد فأما في النوبة الأولى، فإنه دخل بغداد في رابع ذي الحجة سنة 479 هـ، والوزير أبو شجاع خرج لاستقباله، وتوفية حق إعظامه وإجلاله. وركب في اليوم الثالث إلى الحلبة، ولعب بالأكرة، وأنفذ إليه الخليفة أفراسا وألطافا، وتصافيا وتهاديا، ومضى نظام الملك إلى المدرسة وإلى دار الكتب بها، وقلبها وتصفحها، ورم أحوالها وأصلحها. وعاد إلى دار ولده مؤيد الملك، فأقام بها ليلتين. وفي سابع عشر المحرم سنة 480 هـ استدعى الخليفة السلطان إلى حضرته على لسان ظفر الخادم فبشر وجهه وسفر ونزل في الطيارة فلما وصل إلى باب الغربة قدم إليه فرس من مراكب الخليفة، حتى انتهى إلى السدة الشريفة. وأمره الخليفة بالجلوس فامتنع، وتواضع حتى ارتفع. ثم أقسم عليه حتى جلس، وزاد في إيناسه فأنس. ولم يزل نظام الملك يأتي بأمير أمير إلى تجاه السدة، ويقول للأمير هذا أمير المؤمنين، ليعفر بتقبيل الأرض الجبين. ويقول للخليفة هذا فلان، وعسكره كذا وولايته كذا وكانوا فوق الأربعين، وكان فيهم آيتكين خال السلطان. فإنه استقبل القبلة وصلى ركعتين ومسح وجهه للتبرك بأركان الدار من الجانبين. وعاد السلطان وعليه الخلع السبع والطوق والسوار، وقد ظهرت عليه من آثار الجلالة الأنوار. فمثل بين يدي السدة الشريفة، وقبل الأرض مرات وأمر الخليفة مختصا خادمه فقلده بسيفين، وقال الوزير أبو شجاع: «يا جلال الدين سيدنا أمير المؤمنين الذي اصطفاه الله لعز الخلافة، واجتباه لشرف الإمامة، واسترعاه للأمة، واستخلفه للدين والملة، وقد أوقع الوديعة عندك موقعها، واصطفى الصنيعة عندك موضعها. وقلدك سيفين لتكون قويا |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر خروج السلطان أبي شجاع محمد بن ملكشاه قسيم أمير المؤمنين من جنزة وارن إلى الري وأصفهان
قال: كان هذا السلطان مؤيدا موفقا. محققا للرجاء فيه مصدقا. ميمون النقيبة. محافظا على تقواه مع الشبيبة. يحب الاقتداء بآثار جده ألب أرسلان في سياسة المملكة وعلو الهمة. وكان وقورا مهيبا، أريبا لبيبا. فلما جلس على سرير ملك أبيه وجده، ووجد قواعد الدولة بإيالة1أخيه مختلة، وعقودها منحلة، ضم النشر2، ونظم المنتشر. وأحكم القواعد، وأبرم المعاقد. وأعاد مؤيد الملك إلى منصب أبيه في الوزارة. وملأ بسناه أفق السيادة. فلابس هذا الصدر الأمور بصدر واسع، ورأى رائع، وتدبير أشمل السداد جامع. فاستقلت الدولة باجتهاده عن كبوتها. وزالت نوبة نبوتها. وبقي سنين وقد انتقم من خصومه بأخذ الثأر، وشفاء غلل الأوتار. وحاز مال مجد الملك، وسعى في قتل زبيدة خاتون. فلا جرم عاد مرتهنا يحرمه، وعثرت قدمه في ظلمة ظلمه. وأسره عسكر بركيارق في مصاف جرى بين الأخوين على حد همذان، وأحضره بركيارق بين يديه وأوثقه كتافا، وعصب للقتل عينيه، وهو قد رفع صوته بكلمة الشهادة، ولم يظهر منه جزع، ولا خور ولا فزع. فضرب بركيارق بيده عنقه. وكان قصد والدة السلطان والسعي في دمها أوبقه. فأعدم مثل ذلك الشخص العديم النظير. وأعنق ذلك الوزر في حز عنق ذلك الوزير. وهيهات أن يلد الزمان مثله في دهائه وزكائه 3ورأيه وحيائه ولطفه وظرفه، ولينه وعطفه. قال: وآلت وزارة بركيارق إلى الأستاذ عبد الجليل الدهستاني، ولم يكن له أثر محمود، ولا يوم في الكفاية مشهود. بل تفاقم شره إلى أن خرج أملاك الناس في الإقطاع، وكان في الظلم مستطيل اليد طويل الباع. ولم تطل أيامه، فإنه بقر بطنه باطني على باب أصفهان. قال: وبقيت حقوق مؤيد الملك عند السلطان محمد محفوظة. وبعين الرعاية ملحوظة. فاعتقد أن نصير الملك ولده النجيب وأنه إذا ولاه قضى حق أبيه. فولاه وزارة __________ الإيالة: الولاية. النشر: القوم المتفرقون. الزكاء: الطيبة. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
مع الفقهاء في مسألتين. ومما مدحته به من قصيدة وذلك من أول نظمي، أولها:
أظنهم وقد عزموا ارتحالا ثنوا عنا جمالا لا جمالا سروا والصبح مبيضّ الحواشي فلما جال عهد الوصل حالا اخلاّئي وهل في الناس خلبه أخلي من الأشجان بالا لئن لم أشف صدري من حسودي ولم أذق العدى داء عضالا فلا أدركت من أدبي مراما ولا صادفت من حسبي منالا ولا وخدت إليكم بي جمال ولا واليت مولانا الجمالا وقائلة أفي الدنيا كريم سواه فقلت لا، وأبي العلا لا قال: ولم يقنع ما جاد به للوفود، حتى زم إلى البلاد ركائب الجود، فجعل لكل بلدة من بلاد الإسلام من مواهبه راتبا، وأصبح جوده في الآفاق إلى المقيمين سائرا واللطالبين طالبا. عاد الحديث إلى ذكر ما جرى للسلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه بعد موت جاولي في سنة 541 هـ قال-رحمه الله-: ولما توفي جاولي جاندار، طمع الأمير الحاجب الكبير فخر الدين عبد الرحمن بن طغايرك في تولي بلاد أرّانية وأرمينية، وعرف أنه لا يتمشى له ذلك مع تسلط خاصبك بن بلنكري، فتوسل في استمالة الأمير بوزابه، صاحب فارس، إلى السلطان، ليتم له مراده بتوسطه، وأرسل إلى الأمير الحاجب تتار، وهو عند الأمير بوزابه، أن هذا أوان قدومه، وزمان هجومه. فقدم المعسكر السلطاني في عسكر ضخم، ومقدّم فخم. واتصل به الأمير عباس صاحب الري في عدة وعديد، وبأس شديد. واتفق هؤلاء الثلاثة ابن طغايرك، وبوزابه، وعباس، على تدبير الدولة وتقرير قوانينها وترتيب دواوينها، وكف عادية المتسطلين عنها، وتوفين حظوظهم بالاستقلال بها منها. فأحوجت السلطان الضرورة إلى النزول على حكمهم، ورأى السلامة سلمهم. وأقسم على رضاهم ورضي بقسمهم. فأول ما فعلوا أنهم عزلوا وزيره، ونقلوا إلى الوزير الذي ولوه تدبيره. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
الهبيرية أريا مشورا1، وصوب صوابه لري الرأي مشكورا". فجاء به وزر عليه جيب الوزارة، ولم يزل عنده مودود الشارة، مقبول الإشارة. وذلك يوم الأربعاء الرابع أو رابع عشر ربيع الأول سنة 544 هـ. فشرع في نصر أمر الشرع. رحيب الصدر والباع والذرع. وأكرم الفضلاء، وفضل الكرماء. وعاش في وزارتي المقتفي والمستنجد ست عشرة سنة وشهرين، قرير العين، أيد اليدين. وكان به عمش، وبوزير السلطان طرش. وأمر الدين والدولة بهما منتظم، وشعب الخلافة والسلطنة بكفايتهما ملتئم.
ذكر وصول السلطان سنجر بن ملكشاه إلى الري في أواخر شعبان سنة 544 هـ قال-رحمه الله-: لما عرف سنجر ما تم بالعراق من اغتيال النفوس، واقتطاف الرؤوس، واستيلاء خاصبك على خواص الأولياء، وإغضاء السلطان في مهد الإغفال، وخدعه بالألطاف خدع الأطفال. قال: "لابد من الإدراك والاستدراك، والإمساك والاستمساك، وتهذيب المستعلي، وتعذيب المستولي، وإخفاء الشر اللائح، وإطفاء الشرر اللافح". فنهض على كبر سنه، ووصل إلى الري في صميم الشتاء، وقرها في قره، فأجفل مسعود من همذان راحلا على سمت بغداد، فثنى عنانه شرف الدين الموفق كردبازو وقال له: "أنت لسنجر مقام الولد، والأولاد ببّر الآباء فازوا، وما أسعدهم إذا حصلوا رضاهم وحازوا". فسار إلى الري معه، وأبى ابن بلنكري أن يتبعه. وأقام هو الوزير الأصم بهمذان. فلما بصر سنجر بمسعود قدمه وأكرمه، وقر عينا به وقربه، وتحدث معه بما أعجبه، ورضي عنه وما عتبه. ونسي كل ما ذكره، وأدبر عن كل ما دفعه. وشفع السلطان في خاصبك فأجابه، وذكر له فعله فاستصابه. فما أمر بمعروف ولا نهى عن نكر، ولا أبدل شكوى بشكر، ولا كشف ظلامة، ولا كف قلامة. لكنه ودع ابن أخيه وعاد، وأغذ إلى خراسان التأويب والإسناد، ورجع السلطان واستصحب خاصبك والوزير الأصم معه إلى بغداد. وأقام تلك الشتوة في رفاعة وفراغ، وصباح صباح ومساء مساغ، وكان مع سنجر كبراء أمرائه، مثل المؤيد يرنقش هريوه، والفلك __________ أريا مشورا: عسلا مجتنى أو مستخرجا. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
على البحتري، وسنقر العزيزي، وغيرهم من عظماء عسكره، وخواص معشره.
ذكر حوادث في تلك السنين قال-رحمه الله-: وفي السادس من شهر ربيع الأول سنة 543 هـ نزل ملك الألمان بجمع عظيم من الإفرنج على دمشق وحاصرها، وأشرف المسلمون فيها على اليأس، ثم منعها الله تعالى، ورحلوا عنها بعد أربعة أيام خائبين هائبين، خاسئين خاسرين. وفي أوائل جماد الأول من سنة 544 هـ، توفي الأمير غازي بن زنكي صاحب الموصل، وتولى أخوه قطب الدين مودود، وجمال الدين الجواد وزير على حاله، وزين الدين علي كوجك متولى العسكر ورجاله. وتوفى الحافظ متولي مصر في خامس جماد الأول من هذه السنة. وتولى بعده ولده الظافر. وفي موسم سنة 544 هـ، وقعت زعب ومن تابعها من العرب على قافلة الحج عند قفولها من مكة إلى المدينة، فأهلكت الناس، وأحلت بهم البؤس والباس. وعظم مصاب المسلمين في الآفاق، ونجا من الآلاف آحاد بآخر الأرماق. وفي الحادي والعشرين من صفر سنة 544 هـ، كسر نور الدين محمود بن زنكي على أنب من الشأم، ابرنس إنطاكية وقتله وحز رأسه. وشد بتلك النصرة للإسلام قواعده وأساسه. وفي سنة 545 هـ، أسر التركمان جوسلين، وسلموه إلى نور الدين، ونزل الملك مسعود بن قلج أرسلان على تل باشر، وهي مع جوسلين، ونزل نور الدين بعد أسر جوسلين على قلعة عزاز وفتحها بالأمان. وفي يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 546 هـ، تسلم الأمير حسان المنبجي تل باشر بالأمان. وفي سنة 546 هـ، أغار عز الدين علي ابن مالك صاحب قلعة جعبر على أطراف الرقة، ففزعوا إليه وأدركوه وقتلوه، وجلس مكانه في القلعة شهاب الدين مالك ولد عز الدين. ذكر ما تجدد من الملك ملكشاه ابن محمود ووفاة السلطان مسعود قال: أغار في ربيع الأول سنة 545 هـ ملكشاه بن محمود على أصفهان، وساق بعض مواشيها، وصار يغاديها بالإخافة ويعاشيها. وكان فيها نجم الدين رشيد واليها. فأنهض السلطان إليها شرف الدين كردبازو وضم إليه جماعة من الأمراء. فلما وصلوا إلى أصفهان، راسلوا الملك ملكشاه وقبحوا له ما استحسنه، وتحركوا إليه بما |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر جلوس السلطان ملكشاه بن محمود
قال: لما توفي عمه اجتمع العسكر على نصبه، وعقد حبي الاعتقاد لحبه 1. وأجلسوه على السرير، وأطاعه الأمراء وائتمروا بطاعته، وتيمنوا بيومه، وسعدوا بطاعته. وتفرد ابن بلنكري على عادته، ومساعدة سعادته، بالأمر والنهي، والحل والعقد، والقصر والمد، والقبول والرد. والميل إلى جمع المال، وجباة الأعمال. وإلحاق ذوي الإثراء بذوي الإقلال. واشتغل ملكشاه بالانهماك في القصف والانهتاك بالعزف. وفوض الأمور كلها إلى ابن بلنكري. وكان من فلك ملكها في أوج المشتري 2. واعتلق بنجحه، ووثق بنصحه، وما درى أنه يخسر من ربحه، ويظلم يومه بطلوع صبحه. فإن ابن بلنكري طرف فبطر، وخطر بضميره أن يضمر الخطر، وجمع الأمراء -وكبيرهم الحسن الجاندار-، وقال لهم: "هذا سلطان لا يفلح، وللملك لا يصلح. فإنه غرّ ذو غرور، وغمر جاهل بالأمور، قد شغلته الخمر عن الأمر. وأغناه الحشف عن التمر. وأنا أرى من الصواب أن نخليه، ونستدعي أخاه محمدا ونوليه". فعلم الأمراء أن خاصبك كالباحث عن حتفه بظلفه، والجالب النكر إلى عرفه. وكانوا قد كرهوا استيلاءه، وسئموا استعلاءه، فوافقوه على الرأي الرائب، وعدوّه من المواهب. وقالوا: لعل الملك إذا تولاه حازم جازم، وعاقل بمصالحه عالم، انتحى له من هذا العادي، وشفى بصداه غليل الملك الصادي. فقالوا لخاصبك"عجل هذا الأمر قبل أن يفطن به، فنأيس من نجح مطلبه". فقبض ابن بلنكري ملكشاه في دار الحسن الجاندار وهو في ضيافته، فقراه بآفته. واعتقله بمرج همذان، وكان قد أنفذ إلى الملك محمد بن محمود جمال الدين إيلفقشت ابن قايماز الحرامي، ونفذ ابن بلنكري لاستحلافه الأمير مشيد الدين بن شاهملك ومعه وزيره الكمال أبو شجاع الزنجاني المعروف بالتعجيلي، فخانوه في الرسالة، وحسنوا للسلطان محمد ضد ما أراده ابن بلنكري من الحالة، وقرروا معه قتله يوم الوصول، __________ فصحفت. أوج المشتري: كناية عن النحس. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وعاتبهم على الملك الذي ند منهم. وقال: "كسرتم ناموسكم، وأتلفتم نفوسكم، وأهلكتم التركمان وعرضم للسبي الذراري منهم والنسوان. ثم أخرجتم الملك أرسلان وغفلتم عن حفظه، وهو الآن عند إيلدكز، وستبصرون ما يفضي إليه الأمر. ولابد أن يتوجه إلى من جانبه الشر. وقد صار الخليفة خصما، فلا يخلص بعد هذا ورد دولتنا معه من الشوب، ولا يقبل على قبول التوبة ولا يرتضي صوابا إرضاء هذا الصوب".
وكان كما حسب. فإن الخليفة لم يغفر للسلجقية بعدها ذنبا، ولا فرغ لهم من جهته قلبا، وكانت الوقعة ببجمزا في أواخر سنة 549 هـ. ذكر وصول السلطان سليمان بن محمد بن ملكشاه إلى بغداد وقبول الخليفة له وتجهيز الجيش معه وذلك في سنة 550 هـ قال-رحمه الله-: كان سليمان قد تخلى عن الملك وأخلى سريره، ووافق إدباره تدبيره. يدور في البلاد ويبلي بالدوائر، وينجد مع المنجد ويغور مع الغائر. لا يستقر به قرار، ولا تؤويه دار، ولا يجيره جار. فلم ير لأمره وأمنه حاميا غير حمى أمير المؤمنين، فقصد أن يعلق من عصمته الحبل المتين. قال: وكنت حينئذ ببغداد، فوصل الخبر بأن سليمان قد دنا ودان، فقابلوا بوفور القبول وفوده وأكرموا وروده. ولو وفوه حق السلطنة لتلقاه الوزير ومعه قاضي القضاة والنقيبان، وأجلاء الخدم كما جرت عادة السلطان. لكنهم اقتصروا في تلقيه على موكب شريف يقدمه عز الدين محمد ابن الوزير، ومعه مخلص الدين بن الكيا الهرأسي وخادمان، ووقف الموقف خارج البلد، حتى قرب، ثم لقيه ابن الوزير وخاطبه بكل ما أطربه وأعجبه. وقال: "أمير المؤمنين -صلوات الله عليه-يسلم عليك، ويهدي تحيته إليك". وترجم ابن الكيا الهرأسي له هذا السلام بالفارسية. فنزل سليمان عن فرسه، وقبل الأرض، ثم ركب ودخل البلد، وخرق الأسواق من باب سور الحلبة، إلى أن جاوز فرضه الرحبة. وحين وصل إلى باب النوبّي أنزلوه، وألزموه بتقبيل العتبة وقد أكرموه وهناك حجر، إذا وصل الرّسل ومقدمو الحاج، نزلوا عنده ولثموه وعظموه. وما قبّل تلك العتبة قبل سليمان سلطان سلجقي، ولا ملك ديلمي. وكان منهم شقي وسعيد. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
فيها من الأموال المودعة، والأثقال المجمعة. وعاثوا في بضائع التّجر وودائع السفر.
ولما لم يبق في الدار شيء قلعت أبوابها، وقطعت أسبابها. وانصرف القوم هائبين، خائبين سادمين نادمين، وشغلوا عن أثقالهم، وثقلوا بأشغالهم. ووقفوا على صهوات الخيل، إلى دخول الليل. ثم سروا وأدلجوا، وعرجوا إلى تلك المسالك ولم يعرجوا. وسار من الجانب الغربي من عساكر همذان وأذربيجان مع عسكر الموصل للضرورة، ودفعوا إلى ما لم يقدروه ولم يخطر لهم من الأخطار المقدورة. وأصبحت بغداد وقد أتاها الله بالفرج، وقرن بهاءها بالبهج، وأحكم حكم نصرها من ألطافه بالحجج، وأنجى أهلها في سفينة السكينة من طوفان الفتن المتلاطمة اللجج. وغيض الماء وقضي الأمر ونصر الحق وحق النصر. وكفّ المقتفي عن اكتفاء المنكفين، وستر على المستترين منهم في المحال والمختفين. وانتشرت عساكر أمير المؤمنين في البلاد، واستبشرت بالنصر المعتاد. وعرف الأعاجم أنه لا مطمع بعدها في بغداد وحبرت قصائد في هناء الإمام، واستخدمني الوزير عون الدين تلك السنة في النيابة عنه بواسط، فنقلني عن المدرسة إلى العمل، وعطلني عن الاشتغال بالعلم، وظن أنه حلاني بشغله من العطل. ذكر وفاة السلطان سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان ابن داوود بن ميكائيل بن سلجق وشرح نبذ من أحواله من ابتداء عمره إلى خاتمة أمره قال-رحمه الله-: توفي سنجر يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الأول سنة 552 هـ بعد خلاصه من أيدي الغز، وكان مولده بظاهر سنجار، يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة 471 هـ، وولاه أخوه بركيارق بلاد خراسان سنة 490 هـ. ذكر السبب في ذلك قال: كانت بلاد خراسان في أيام ملكشاه ساكنة الممالك، آمنة المسالك مشحونة الأطراف بالشحن، مسكونة الأكناف بالسكن. موطنة الديار بالأبرار، دارة المواطن بالمبار، ونظام الملك بنظام الملك مستتب مستدف، ونائله لذوي الفضل مستكف ولذوي الجهل مستكف. وما بخراسان رأسان، وما تسلط بها سلطانان. فلما |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أخذ الملك ألب أرسلان العهد لابنه ملكشاه.
458 - 1065 م سار ألب أرسلان من مرو إلى رايكان، فنزل بظاهرها، ومعه جماعة أمراء دولته، فأخذ عليهم العهود والمواثيق لولده ملكشاه بأنه السلطان بعده، وأركبه، ومشى بين يديه يحمل الغاشية، وخلع السلطان على جميع الأمراء، وأمرهم بالخطبة له في جميع البلاد التي يحكم عليها، ففعل ذلك، وأقطع البلاد، فأقطع مازندران للأمير إينانج بيغو، وبلخ لأخيه سليمان بن داود جغري بك، وخوارزم لأخيه أرسلان أرغو، ومرو لابنه الآخر أرسلان شاه، وصغانيان وطخارستان لأخيه إلياس، وولاية بغشور ونواحيها لمسعود بن أرتاش، وهو من أقارب السلطان، وولاية أسفرار لمودود بن أرتاش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين السلطان ملكشاه وعمه قاورت بك.
465 - 1072 م لما بلغ قاورت بك، وهو بكرمان، وفاة أخيه ألب أرسلان سار طالباً للري يريد الاستيلاء على الممالك، فسبقه إليها السلطان ملكشاه ونظام الملك، وسارا منها إليه، فالتقوا بالقرب من همذان في شعبان، وكان العسكر يميلون إلى قاورت بك، فحملت ميسرة قاورت على ميمنة ملكشاه، فهزموها، وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش، وبهاء الدولة منصور بن دبيس بن مزيد، وهما مع ملكشاه، ومن معهما من العرب والأكراد، على ميمنة قاورت بك فهزموها، ومضى المنهزمون من أصحاب السلطان ملكشاه إلى حلل شرف الدولة، وبهاء الدولة، فنهبوها غيظاً منهم، حيث هزموا عسكر قاورت بك، وجاء رجل سوادي إلى السلطان ملكشاه، فأخبره أن عمه قاورت بك في بعض القرى، فأرسل من أخذه وأحضره، فأمر سعد الدولة كوهرائين فخنقه، وأقرر كرمان بيد أولاده، وسير إليهم الخلع، وأقطع العرب والأكراد إقطاعات كثيرة لما فعلوه في الوقعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك ملكشاه بن ألب أرسلان بعد موت أبيه.
465 ربيع الأول - 1072 م لما جرح السلطان ألب أرسلان أوصى لابنه ملكشاه، وكان معه، وأمر أن يحلف له العسكر، فحلفوا جميعهم، وكان المتولي للأمر في ذلك نظام الملك، وأرسل ملكشاه إلى بغداد يطلب الخطبة له، فخطب له على منابرها، وأوصى ألب أرسلان ابنه ملكشاه أيضاً أن يعطي أخاه قاروت بك بن داود أعمال فارس وكرمان، وشيئاً عينه من المال، وأن يزوج بزوجته، وكان قاروت بك بكرمان، وأوصى أن يعطى ابنه إياز بن ألب أرسلان ما كان لأبيه داود، وهو خمسمائة ألف دينار، وقال: كل من لم يرض بما أوصيت له فقاتلوه، واستعينوا بما جعلته له على حربه، وعاد ملكشاه من بلاد ما وراء النهر، فعبر العسكر الذي قطع النهر في نيف وعشرين يوماً في ثلاثة أيام، وقام بوزارة ملكشاه نظام الملك، وزاد الأجناد في معايشهم سبع مائة ألف دينار، وعادوا إلى خراسان، وقصدوا نيسابور، وراسل ملكشاه جماعة الملوك أصحاب الأطراف يدعوهم إلى الخطبة له والانقياد إليه، وأقام إياز أرسلان ببلخ وسار السلطان ملكشاه في عساكره من نيسابور إلى الري. |