نتائج البحث عن (كَوَنَ ) 50 نتيجة

الرّبع المسكون والرّبع المعمور

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

الرّبع المسكون والرّبع المعمور:[في الانكليزية] Inhabited region ،populated zone [ في الفرنسية] Region habitee ،zone peuplee بضم الراء، وقد سبق في لفظ الإقليم.

بالضم وسكون المثنّاة الفوقانية

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

اليتم:[في الانكليزية] Orphanhood [ في الفرنسية] Etat d'orphelin بالضم وسكون المثنّاة الفوقانية: هو كون الطّفل يتيما بلا أب والبغل بلا أم. والجوهر بدون نظير، كما في الصراح. واليتيم عند السالكين هو أن يجعل العبد نفسه عبدا للمحبة، وأن يصبح موصوفا بالتجريد الظاهري والتفريد الباطني. وهو من مراتب المحبة كما مرّ.

فصل الْجِنْس لَا يكون جِنْسا لَهُ

دستور العلماء للأحمد نكري

فصل الْجِنْس لَا يكون جِنْسا لَهُ: عِنْد الْمَشَّائِينَ يَعْنِي أَن الْفَصْل الَّذِي يُمَيّز النَّوْع عَن مشاركيه فِي جنسه لَا يكون ذَلِك الْفَصْل جِنْسا لذَلِك الْجِنْس بِأَن يكون ذَلِك الْجِنْس فصلا مُمَيّزا لذَلِك النَّوْع عَمَّا يُشَارِكهُ فِي ذَلِك الْفَصْل وَهَذَا لَا يتَصَوَّر إِلَّا إِذا كَانَ بَينهمَا عُمُوم من وَجه. فَالْحَاصِل أَنه لَا يكون بَينهمَا عِنْدهم عُمُوم من وَجه وَإِلَّا يلْزم أَن يكون كل مِنْهُمَا عِلّة للْآخر وَهُوَ بَاطِل لتقدم الشَّيْء على نَفسه. أَقُول لم لَا يجوز أَن يكون التَّفَاوُت بالحيثية كَمَا جوزوا كَون الْعلَّة الغائية عِلّة معلولة لمعلولها بالحيثيتين حَيْثُ قَالُوا لِلْعِلَّةِ الغائية علاقَة الْعلية والمعلولية بِالْقِيَاسِ إِلَى شَيْء وَاحِد لَكِن بِحَسب وجوديها الذهْنِي والخارجي.وَأما عِنْد الإشراقيين فَيجوز أَن يكون بَينهمَا عُمُوم من وَجه حَيْثُ قَالُوا النَّاطِق جنس الْإِنْسَان نظرا إِلَى الْملك وفصله نظرا إِلَى غَيره وَالْحَيَوَان بِالْعَكْسِ. وَالْجَوَاب أَن المُرَاد بالناطق هُوَ الْجَوْهَر المادي الَّذِي لَهُ النُّطْق أَي إِدْرَاك المعقولات فَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنى لَيْسَ بمشترك بَين الْإِنْسَان وَالْملك فَلَا يكون جِنْسا لَهما. وَأما إِذا أُرِيد بالناطق مَفْهُوم مَا لَهُ قُوَّة إِدْرَاك المعقولات أَي هَذَا الْعَارِض لم يكن فصلا للْإنْسَان بل يكون حِينَئِذٍ أثرا من آثَار فَصله كَمَا مر فِي الْحَيَوَان.

حَيْثُ يكون أولادك هناك

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حَيْثُ يكون أولادك هناكالجذر: ح ي ث

مثال: حَيْثُ يكون أولادك هناك يكون قلبُكالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن «حيث» و «هناك» بمعنى واحد.

الصواب والرتبة: -حَيْثُ يكون أولادك يكون قلبُك [فصيحة] التعليق: «حيث» و «هناك» يدلان على المكان، فلا فائدة من اجتماعهما.
ستكون الرياح أغلبَهاالجذر: غ ل ب

مثال: سَتَكُون الرياح أغلبَها شرقيَّةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -ستكون الرياح أغلبُها شرقيَّة [فصيحة] التعليق: كلمة «أغلب» بدل بعض من كل هو «الرياح» المرفوعة لأنها اسم يكون؛ ولهذا تكون «أغلب» مرفوعة أيضًا.
يَكُون سببَالجذر: س ب ب

مثال: نَفوا أن يكون سببَ تأجيل زيارة الأمير لأمريكا عائدًا لأسباب صحيةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -نفوا أن يكون سببُ تأجيل زيارة الأمير لأمريكا عائدًا لأسباب صحية [فصيحة] التعليق: كلمة «سبب» اسم يكون مرفوع بالضمة، و «عائدًا» خبر يكون منصوب بالفتحة.

اسْتِعْمَال الكاف دون أن يكون في الجملة تشبيه

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال الكاف دون أن يكون في الجملة تشبيهالأمثلة: 1 - أَنَا كباحث أقرّ هذا الرأي 2 - بَدَأَ كتاجر صغير ثم تضخمت ثروته 3 - عَامَله كمذنب 4 - هُوَ كمتحدث أفضل منه ككاتب 5 - وَقَّع الاتفاق كرئيس للجمهوريَّةالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام الكاف دون أن يكون هناك تشبيه.

الصواب والرتبة:1 - باعتباري باحثًا أقرّ هذا الرأي [فصيحة]-بوصفي باحثًا أقرّ هذا الرأي [فصيحة]-أنا كباحث أقرّ هذا الرأي [صحيحة]2 - بَدَأ تاجرًا صغيرًا ثم تضخَّمت ثروته [فصيحة]-بَدَأ كتاجر صغير ثم تضخَّمت ثروته [صحيحة]3 - عامله معاملة المذنب [فصيحة]-عامله كمذنب [صحيحة]4 - هو متحدِّثًا أفضل منه كاتبًا [فصيحة]-هو كمتحدِّث أفضل منه ككاتب [صحيحة]5 - وَقَّعَ الاتّفاق بصفته رئيسًا للجمهوريَّة [فصيحة]-وَقَّعَ الاتّفاق كرئيس للجمهوريَّة [صحيحة] التعليق: يمكن تخريج التعبيرات المرفوضة من عدة أوجه، أهمها أن الكاف زائدة، كما في قوله تعالى: {{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}} الشورى/ 11، أو على التشبيه حين يكون المشبّه به أعمّ من أن يُراد به المشبه نفسه، أو على اعتبار الكاف اسميّة بمعنى «مثل»، مع نصبها على الحالية. وقد وافق مجمع اللغة المصري- في دورته الثانية والأربعين- على التعبيرات المرفوضة بناء على الوجهين الأول والثاني من التخريجات المذكورة.

تأنيث الأعداد من (3 – 10) حين يكون المعدود مؤنثًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تأنيث الأعداد من (3 - 10) حين يكون المعدود مؤنثًاالأمثلة: 1 - أَطْلَق عليه سبعة من الطلقات النارية 2 - اشْتَرَك في المسابقة ثلاثة من الطالبات 3 - اشْتَرَيت أَرْبَعة من القصص 4 - تَمَّت الانتخابات في عشرةٍ من الدوائر 5 - تَمَّ تعيين ثمانية من الطبيبات 6 - تَمَّ تكريم ستة من الأديبات 7 - فَازَ بخمسة من الجوائز على اختراعه 8 - قَضَى في الغربة تِسْعَة من السنينالرأي: مرفوضةالسبب: لتأنيث العدد مع أن المعدود مؤنث.

الصواب والرتبة:1 - أطلق عليه سبعًا من الطلقات النارية [فصيحة]-أطلق عليه سبع طلقات نارية [فصيحة]-أطلق عليه سبعة من الطلقات النارية [صحيحة]2 - اشترك في المسابقة ثلاث طالبات [فصيحة]-اشترك في المسابقة ثلاث من الطالبات [فصيحة]-اشترك في المسابقة ثلاثة من الطالبات [صحيحة]3 - اشتريت أربعًا من القصص [فصيحة]-اشتريت أربع قصص [فصيحة]-اشتريت أربعة من القصص [صحيحة]4 - تَمَّت الانتخابات في عشر دوائر [فصيحة]-تَمَّت الانتخابات في عشرٍ من الدوائر [فصيحة]-تَمَّت الانتخابات في عشرةٍ من الدوائر [صحيحة]5 - تَمَّ تعيين ثمانٍ من الطبيبات [فصيحة]-تَمَّ تعيين ثماني طبيبات [فصيحة]-تَمَّ تعيين ثمانيةٍ من الطبيبات [صحيحة]6 - تَمَّ تكريم ست أديبات [فصيحة]-تَمَّ تكريم ستٍّ من الأديبات [فصيحة]-تَمَّ تكريم ستة من الأديبات [صحيحة]7 - فاز بخمس جوائز على اختراعه [فصيحة]-فاز بخمسٍ من الجوائز على اختراعه [فصيحة]-فاز بخمسةٍ من الجوائز على اختراعه [صحيحة]8 - قَضَى في الغربة تسعًا من السنين [فصيحة]-قَضَى في الغربة تسع سنين [فصيحة]-قَضَى في الغربة تسعة من السنين [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري في المعدود المجرور بمن تأنيث الأعداد من (3 - 10) ولو كان المعدود مؤنثًا؛ اعتمادًا على أنه ليس في أقوال النحاة ما يمنع من جواز تأنيث أدنى العدد. (وانظر: جر المعدود بـ «من»).

تأنيث الفعل مع كون «الفاعل» مذكَّرًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تأنيث الفعل مع كون «الفاعل» مذكَّرًا

مثال: بَقِيَت أَقَلُّ من ساعةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لتأنيث الفعل مع أن الفاعل مذكر.

الصواب والرتبة: -بَقِيَ أَقَلُّ من ساعة [فصيحة]-بَقِيَتْ أَقَلُّ من ساعة [صحيحة] التعليق: (انظر: عدم المطابقة بين الفعل وفاعله في التذكير والتأنيث).
(كَوَنَ)الْكَافُ وَالْوَاوُ وَالنُّونُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْإِخْبَارِ عَنْ حُدُوثِ شَيْءٍ، إِمَّا فِي زَمَانٍ مَاضٍ أَوْ زَمَانٍ رَاهِنٍ. يَقُولُونَ: كَانَ الشَّيْءُ يَكُونُ كَوْنًا، إِذَا وَقَعَ وَحَضَرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ}} [البقرة: 280] ، أَيْ حَضَرَ وَجَاءَ. وَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ الشِّتَاءُ، أَيْ جَاءَ وَحَضَرَ. وَأَمَّا الْمَاضِي فَقَوْلُنَا: كَانَ زَيْدٌ أَمِيرًا، يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي زَمَانٍ سَالِفٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: الْمَكَانُ اشْتِقَاقُهُ مِنْ كَانَ يَكُونُ، فَلَمَّا كَثُرَ تُوُهِّمَتِ الْمِيمُ أَصْلِيَّةً فَقِيلَ تَمَكَّنَ، كَمَا قَالُوا مِنَ الْمِسْكِينِ تَمَسْكَنَ.

وَفِي الْبَابِ كَلِمَةٌ لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْكَلَامِ الَّذِي دَرَجَ بِدُرُوجِ مَنْ عَلِمَهُ.

يَقُولُونَ: كُنْتُ عَلَى فُلَانٍ أَكُونُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا كَفَلْتُ بِهِ. وَاكْتَنْتُ أَيْضًا اكْتِيَانًا. وَهِيَ غَرِيبَةٌ.

علم الكون والفساد

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم الكون والفساد
هو علم باحث عن كيفية الأمطار والثلوج والرعد وأمثالها ووجودها في بعض البلاد دون بعض وفي بعض الأزمان دون آخر وسبب نفع بعضها وضرر الآخر إلى غير ذلك من الأحوال ذكره الأرنيقي في كتابه المسمى بمدينة العلوم.

السّكُون والطّمأنينة

المخصص

السّكون - ضد الْحَرَكَة سكَن يسكُن سُكوناً وأسكَنْتُه وسكّنتُه وكل مَا هدأ فقد سكن كَالرِّيحِ والحرِّ وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.
أَبُو عبيد: المطمئنّ والمُطبئنّ سَوَاء.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الطُّمأنينة مَقْلُوبَة من طأمَنْت.
أَبُو زيد: الدَّعَة - السّكُون والهدوء وَقد ودُع وَداعة فَهُوَ وادِع ووديع وتودّع واتّدع وَإنَّهُ لذُو وَداعة وتُدَعة وتُدْعة وَفُلَان يَأْتِي المكارِم وادِعاً - أَي من غير تكلّف وتودَّع الرجل واتّدَع توقّر وَالِاسْم المودُوع كالمَيسور وَحكى بَعضهم رجلٌ متّدَع على لفظ الْمَفْعُول بِهِ وَقد ودّعْته - رفّهْتُه وَمِنْه ودّعت الفحلَ للضِّراب.
أَبُو عبيد: أُنْتُ أوْناً - اتّدَعْت ورفَهْت والضّمُز - السّكون وكلّ ساكنٍ لَا يتحرّك - سَاج وَرَاء وراهٍ.
ابْن السّكيت: أرْهَيْت لَهُم الطَّعَام - أدمْتُه.
ابْن دُرَيْد: عيشٌ راهٍ - سَاكن.
أَبُو زيد: أرْهِ على نفْسِك - أَي ارفُق وكلُّ سَاكن - رهْو.
أَبُو عبيد: المُسبِت - الَّذِي لَا يَتَحَرَّك.
ابْن دُرَيْد: السُبات - السّكُون.
صَاحب الْعين: سبَتَ يسبِت سبْتاً.
ابْن دُرَيْد: وَرجل مسبوت وَبِذَلِك سمّي السّبت.
وَقَالَ: سَجا سُجُوّاً - سكن من حركته.
أَبُو عبيد: بَلِتَ - سكن وبلَتَ وبَلِتَ يبلَت - انْقَطع عَن الْكَلَام.
صَاحب الْعين: بلِتَ وأبلَت.
أَبُو عبيد: ثلَجَتْ نَفسِي تثْلُج وثلِجَت ثلَجاً - اطمأنّت.
السكرِي: أثلَج الرجل وثلَج - برد قلبُه عَن شَيْء وَأنْشد: يزْداد عَن طولِ البِطاح ثلَجا أَبُو عبيد: السّهْو - الينُ والمُهاودة - المُوادعة.
صَاحب الْعين: الهَوادة - مَا يُرجى بِهِ الصّلاح بَين النَّاس وَحَقِيقَة اللّين.
أَبُو عبيد: الْمَسْجُور - السَّاكِن وَقد تقدم أَنه الممتلئ.
ابْن السّكيت: هدأتُ أهدَأ هُدوءاً وهدْأً - سكنت وأتانا بَعْدَمَا هدَت الرِجل - أَي بَعْدَمَا سكنتْ والهَدْي - السّكون.
عَليّ: هُوَ معتلّ لَيْسَ من لفظ هدأت.
أَبُو عبيد: أهدَأتُ الصّبيّ - إِذا جعلت تضرِب عَلَيْهِ بكفِّك وتسكِّنه وتُسكِّنه لينام.
أَبُو عَليّ: هجم الشيءُ - سكن وأطرَق وَأنْشد: حتّى استبَنْت الهُدى والبِيدُ هاجمة يخشَعْن فِي الْآل غُلْفاً أَو يُصلّينا صَاحب الْعين: الهُدنة والهُدون والمَهدَنة - الدَّعة والسكون هدنْت أهدِن هُدوناً - سكنتُ وهادنْت الْقَوْم - وادَعتُهم وهدّنْت الصّبي - سكّنته لينام.
وَقَالَ: الرّكود - السّكُون ركدَ يركُد رُكوداً وكلّ مَا ثَبت فِي شَيْء فقد ركَد.
ابْن دُرَيْد: رافَ رَوْفاً ورَؤفَ - سكن وَلَيْسَ من قَوْلهم رؤوف رَحِيم.
وَقَالَ: رقّدْت الرجلَ والدابّة - سكّنتُه.
ابْن السّكيت: وقُر - سكن.
أَبُو عبيد: قَالَ بَعضهم وَأما قَوْله تَعَالَى (وقِرْن فِي بُيوتِكُنّ) فَلَيْسَ هُوَ من الْوَقار وَإِنَّمَا هُوَ من الْجُلُوس يُقَال وقرْت جَلَست.
قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِك إِنَّمَا هُوَ من

الْوَقار.
ابْن دُرَيْد: جَاءَ على هونِه وهِينَتِه - أَي على سكونه.
أَبُو زيد: عَلَيْك بالسّكينة - أَي الْوَقار لَا نَظِير لَهَا وَالْمَعْرُوف بِالتَّخْفِيفِ.
أَبُو عبيد: المُرفَئِنّ - السَّاكِن بعد نِفار.
صَاحب الْعين: هكَع يهكَع هُكوعاً - سكن واطمأنّ.
ثَعْلَب: هُوَ يحبّ الضَّجْعة - أَي الخفْض والدّعَة.
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاس هُوَ من قَوْلهم ضجَع فِي أمره يضْجَع ضجْعاً وأضْجَع - وهنَ وتوانى.
صَاحب الْعين: الرّاحة - وُجودُك روْحاً بعد مشقّة.
أَبُو زيد: مَا لكَ فِي هَذَا الْأَمر رَاحَة وَلَا رَائِحَة وَلَا رَويحة وَلَا رَواحة وَقد أراحَني فاسترَحْت.
وَقَالَ: خجِل خجَلاً - بَقِي سَاكِنا لَا يتحرّك.
ابْن السّكيت: مَا سمِعتُ لَهُ زَجْمَة وَلَا زُجمَة - أَي حَرَكَة وَلَا كلمة.
ابْن دُرَيْد: مَا سَمِعت لَهُ زَجْنة كَذَلِك.

بَاب مَا يُهمَز فَيكون لَهُ معنى فَإِذا لم يُهمَز كَانَ لَهُ معنى آخَر

المخصص

يُقَال: قد رَوَّأْت فِي الْأَمر وَقد رَوَّيْت رَأْسِي بالدُّهْن وَقد تَمَلأْت من الطَّعام والشَّراب وَقد تَمَلَّيْت العَيْش: إِذا عِشْتُ مَلِيَّاً: أَي طَويلا، وَتقول: قد تَخَطَّأْت لَهُ فِي هَذِه المَسْأَلَة وَقد تَخَطَّيْت القومَ لأنَّه من الخُطْوة وَقد قَرَأْت القُرآن وَمَا قَرَأَت لناقةُ سَلاقطٌّ: أَي لم تُلْقِ ولَداً: أَرَادَ أَنَّهَا لم تَحمِل وَقد قَرَيْت الضَّيْف وَقد سَوَّأْت عَلَيْهِ مَا صَنَعَ: إِذا قلت لَهُ أَسَأْتَ وَقد سَوَّيْت الشَّيْء وَالْعرب تَقول إِن أصبْتُ فَصَوِّبْني وَإِن أَخْطَأْت فخَطِّئْني وَإِن أَسَأْت فَسَوِّئْ عَليّ، وَقد خَبَأَ الشَّيْء يَخْبَأ خَبْئاً وَقد خَبَتِ النارُ خُبُوَّاً: إِذا ذهبَ لَهَبُها وَقد بَرَأْت من المَرَض أَبْرأُ بَرْءاً وَقد بَرَيْت القَلَم وَقد بارَأْت شَرِيكي: إِذا فارَقْتُه، وَقد بارَأَ الرجلُ امرأتَه وبارَيْت فلَانا إِذا كُنت تَفْعَل مَا يَفْعَل وفلانٌ يُباري الرِّيح سَخاءاً وَتقول جَنَأْت: إِذا انْحَنَيْت على الشَّيْء وَقد جَنَيْتُ الثمَرَةَ وَقد جَرَّأْتُكَ على فلانٍ حَتَّى اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ جُرْءَةً وَقد جَرَّيت جَرِيَّاً: أَي وكَّلْت وَكيلاً، والجَرِيُّ: الرَّسول، وَقد كَفَأْتُ الْإِنَاء: إِذا قَلَبْتُه وَقد كَفَيْتُه مَا أَهَمَّه وهَمَّه، وَقد كَلأْتُ الرجلَ أكْلأُه كِلاءَةً: إِذا حرسْتَه، وَقد كَلَيْتُه إِذا أَصَبْتَ كُلْيَته، وَقد رَقَأَ الدَّمع والدَّمُ يَرْقَأ رُقوءاً والرَّقُوء: الدَّواء الَّذِي يُرْقِئ الدَّم وَيُقَال: لَا تَسُبُّوا الإبِلَ فإنَّ فِيهَا رَقوءَ الدَّم.
أَي تُعْطى فِي الدِّيات فتحقَن بهَا الدِّماء وَقد رَقَيَ يَرْقَى من الرُّقْية، وَقد رَقِيَ فِي الدَّرَجَة رُقِيَّاً وَقد نَكَأْت القُرْحة نَكْئَاً: إِذا قَرَفْتها وَقد نَكَيْت فِي العَدْوِّ نِكايَةً: إِذا قَتَلْت فيهم وَجَرَحْت وَقد سَبَأْت الخَمْرَ أسْبَؤُها سَبْئَاً وَمْسَبأً والسِّباء: الِاسْم: إِذا اشْتَرَيْتها، قَالَ الشَّاعِر: يَغْلو بأَيْدي التِّجارِ مَسْبَؤُها وَقد سَبَيْتُ العدُوَّ سَبْيَاً وَقد رَفَأْتُ الثوبَ أَرْفَؤُه رَفْئَاً، قَوْلهم بالرِّفاء والبَنين: أَي بالالتِئام والاجتِماع، وَأَصله الْهَمْز وَإِن شِئت كَانَ مَعْنَاهُ بالسُّكون والطُّمَأْنينة فبكون أصلُه غَيْرَ الْهَمْز، يُقَال: رَفَوْتُ الرجلَ: إِذا سَكَّنته، قَالَ الْهُذلِيّ: رَفَوْني وَقَالُوا يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ فقُلتُ وأَنْكَرْتُ الوُجوهَ هُمُ هُمُ وَيُقَال قد زَنَّأَ عَلَيْهِ: إِذا ضَيَّقَ عَلَيْهِ، والزَّناء: الضِّيق، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: لَا هُمّ إنَّ الحرِثَ بْنَ جَبَلَهْ زَنَّا على أبيهِ ثمَّ قَتَلَهْ وَكَانَ أَصله زَنَّأ على أَبِيه بِالْهَمْز فَتَركه للضَّرُورَة وَقد زَنَّاه من التَّزْنِيَة يُقَال زَنَأَ يَزْنَأ زَنْئَأً: إِذا صَعِدَ فِي

الْجَبَل، قَالَت امرأةٌ من الْعَرَب وَهِي تُرقِّص ابْنا لَهَا: أَشْبِه أَبَا أُمِّكَ أَو أَشْبِه عَمَلْ وَلَا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصْبِحُ فِي مَضْجَعه قد انْجَدَلْ وارْقَ إِلَى الخَيْراتِ زَنْأً فِي الجَبَلْ وَقد حَلأّْت الإبلَ عَن المَاء: إِذا طَرَدْتَها عَنهُ ومَنَعْتها من أَن تَرِدَه وَقد حَلَّيْت الشيءَ فِي عين صَاحبه وَقد رَبَأْتَ القومَ: إِذا كنتَ لَهُم رَبيئةً وَقد رَبَوْت من الرَّبْو وَقد ذَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يذْرَؤُهُم: أَي خَلَقَهم، وَقد ذرا الشَّيْء ذَرْواً: نَسَفَه، وَقد ذَرَاَ يَذْرو أَيْضا بِغَيْر همز: إِذا أَسْرَع فِي عَدْوِه، قَالَ العجاج: ذارٍ وَإِن لَاقَى العَزازَ أَحْصَفا وَتقول: دَرَأْتهُ عنّي: إِذا دَفَعْته دَرْءَاً وَمِنْه: (ادْرَؤُا الحُدودَ بالشُّبُهات) وَقد دَرَيْته: إِذا خَتَلْته، وَقد دَاْرَأْته إِذا دَاْفَعتَه عَنْك بخُصومة أَو غَيرهَا، وَقد دارَيْته: إِذا خاتَلْته، وَأنْشد فِي الخَتْل: فَإِن كنتُ لَا أَدْري الظِّباءَ فإنّني أَدُسُّ لَهَا تحتَ التُّرابِ الدَّواهِيا ويروى تحتََ العِضاهِ والمَكاويا، وَقَالَ الراجز: كيفَ تَراني أَذَّري وأدَّري غِرَّاتِ جُملٍ وتَدَرَّى غَررِي أذَّري أفْتَعِل: من ذَرَّيْت وَكَانَ يُذَرِّي تُراب المَعْدِن ويَخْتِل هَذِه المرأةَ بِالنّظرِ إِلَيْهَا: إِذا اغْترَّتْ وَقد تبَرَّأْتُ مِنْهُ وتَبَرَّيْت لمَعْروفه: إِذا تَعَرَّضْت لَهُ، وأنْشَد: وأهْلِة وُدٍّ قد تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ وأَبْلَيْتُهم فِي الحَمْد جُهْدي ونائِلي وَيُقَال أَبْرَأْتُه مِمَّا عَلَيْهِ من الدَّيْن وَقد أَبْرَيْت الناقةَ: إِذا عَمِلْت لَهَا بُرَّةً وَقد بَدَأَت بالشَّيْء، وَقد بَدَوَت لَهُ: إِذا ظَهَرْت وَقد أَبْدَأنا من مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا وَقد أَبْدَيتُ الشَّيْء: إِذا أَظْهَرته، وَقد أَرْدَأت الرجلَ: إِذا أَعَنْته، قَالَ الله تَعَالَى: (فأرْسِلْه مَعِيَ رِدْءاً) .
وَقد أرْدَيْتُه: إِذا أهْلَكْتَه، وَقد أمْلأَت النَّزْع فِي القَوْس: إِذا شَدَدْت النَّزْع فِيهَا، وَقد أَمْلَيت لَهُ فِي غَيِّه: إِذا أَطَلْت لَهُ وَقد أَمْلَيت للبَعير فِي قَيْدِه: إِذا وَسَّعْتَ لَهُ فِي قَيْده، وَقد نَدَأْت القُرْص فِي النَّار: إِذا مَلَلْته وَقد نَدَوْت القومَ: إِذا أَتَيْت ناديَهم أَي مَجْلِسَهم، وَقد نَشَأْت فِي نِعْمة ونَشِيت مِنْهُ رِيحاً طَيِّبَةً وَقد نَسَأْت فِي ظِمْء الْإِبِل: إِذا زِدْتَ فِي ظِمْئِها يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ وَقد نَسِيتَ الشَّيْء: إِذا لم تَذْكُره، وَقد نَسِيَ الرجلُ: إِذا اشْتَكى نَساه وَقد أَنْسَأته البَيْعَ: إِذا أَخَّرْت ثمنَه عَلَيْهِ، وَقد أَنْسَيته مَا كَانَ يَحْفَظه وَقد جَزَأْت الشيءَ أَجْزَؤه: إِذا جَزَّأْته وَجَزَيْتُه بِمَا صَنَعَ جّزاءاً وَقد نَبَأْت من أرْضٍ إِلَى أَرض: إِذا خَرَجْت مِنْهَا إِلَى أُخْرى، وَقد نَبَوْتُ عَن الشَّيْء، وَقد نَبَاَ جَنْبي عَن الفِراش: إِذا لم يَطْمَئِنَّ عَلَيْهِ، قَالَ الشَّاعِر فِي ذَلِك: إنَّ جَنْبي عَن الفِراشِ لَناب كَتَجافي الأَسِرَّ فَوقَ الظِّرابِ

أَبُو عُبَيْدَة: قد ادَّرَأْت للصَيْد: اتَّخْذْت لَهُ دَريئَةً وَهُوَ أَن تَسْتَتِر بِبَعِير أَو غَيْره فَإِذا أَمْكَنك الرميُ رَمَيْته وَيُقَال ادَّرَيْت غير مَهْمُوز وَهُوَ من اَلْخَتْل، قَالَ سُحَيْم فِي ذَلِك: وماذا يَدَّري الشُّعراءُ منِّي وَقد جاوَزْتُ حَدَّ الأرْبَعينِ وَيُقَال قد هَدَأْتُ أَهْدَأُ هُدوءاً: إِذا سَكَنْت، وَقد هَدَيْت الرجلَ من الضَّلالة، وَهَدْيته الطَّريقَ هِدايَةً، وَقد أَهْدَأتُ الصَّبِيّ: إِذا جَعَلْتَ تَضْرِب عَلَيْهِ بيدِك رُوَيْداً لينام، قَالَ عَدِيٌّ: شَئِزٌ جَنْبي كَأَنِّي مُهْدَأٌ جَعَلَ القَيْنُ على الدَّفِّ إبَرْ وَقد أَهْدَيتُ الهَدِيَّ وَكَذَلِكَ أَهْدَيت الهَدْيَ إِلَى بيتِ الله وَقد جَفَأَتِ القِدْرُ بزَبَدها: إِذا أَلْقَته عِند الغَلَيان، وَقد جَفَت الْمَرْأَة ولَدَها، وَقد نَزَأَ الشَّيْطَان بينَهم: إِذا أَلْقَى بَينهم الشَّرَّ، وَقد نَزا الدَّابَّةُ نَزْوَاً ونُزاءاً وَقد هَذَأْته بالسَّيْف هَذْءَاً: إِذا قَطَعْته بِهِ وَقد هَذَيْت فِي الكلامِ هَذَيَاناً وَقد هَذَأَ الكلامَ يَهْذَؤُه: إِذا أَكْثَر مِنْهُ فِي خَطأٍ، وَقد هَرَأَه البردُ: إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى كَاد يَقْتُله، وَقد هَراه بالهِراوَة هَرْوَاً وتَهَرَّاه: إِذا ضَرَبَه بهَا، قَالَ: يَكْسَى وَلَا يَغْرَثُ مَمْلوكُها إِذا تَهَرَّتْ عَبْدَها الهارِيَهْ وَقد حَشَأَ الرجلُ امرأتَه حَشْئَاً: إِذا نَكَحَها وَقد حَشْأَته بسَهم: إِذا أَصَبْت بِهِ جَوْفَه وَقد حَشا الوِسادَةَ حَشْوَاً وَقد صَبَأَ يَصْبأُ: إِذا خَرَجَ من دِينٍ إِلَى دين، وَقد أَصْبَأ النجمُ: إِذا طَلَعَ وَقد صَبَاَ يَصْبو من الصِّبا وَقد أَصْبَى الرجلُ المرأةَ، وَقد بَكَأَتِ الشاةُ: إِذا قَلَّ لبنُها بَكْئاً وبُكاءً وَقد بَكَىَ يبْكي، وَقد زَكَاَ الرجلُ صاحِبَه: إِذا عَجَّلَ نَقْدَه وَقد زَكَاَ الزَّرْع زكاءً، وَكَذَلِكَ العملُ، وَقد جَأَبَ يَجْأَب جَأْبَاً: إِذا كَسَبَ، قَالَ الشَّاعِر: واللهُ واعِي عَمَلي وَجَأْبي وجابَ يَجوب: إِذا خَرَقَ وَقَطَع وَقَالَ عز وَجل: (وثَمودَ الَّذينَ جابُوا الصَّخْرَ بالواد) .
وَيُقَال قد اَبْتَأرَ فلانٌ عِند اللهِ خَيْراً: إِذا ادَّخَرَه، وَقد اَبْتَار الرجلُ الناقَةَ وبارَها: إِذا نَظَرَ إِلَيْهَا ألاقِحٌ هِيَ أم غير لاقِح، وَقد بَأَرَ فلانٌ بِئْراً: إِذا حَفَرَها، وَقد بارَ فلانٌ مَا عِنْدَ فلَان، يُقَال بُرْ لي مَا نَفْسِ فلَان: أَي اعْلَم لي مَا فِي نَفسه.
أَبْوَاب نوادِر الهَمْز

بَاب مَا يَجِيء بِالْوَاو فَيكون لَهُ معنى فَإِذا جَاءَ بِالْيَاءِ كَانَ لَهُ معنى آخَر

المخصص

ابْن السّكيت: حَنَوْتُ عَلَيْهِ: عَطَفْت عَلَيْهِ وحَدِبْت وَقد حَنَيْت ظهْري وحَنَيْت العُودَ وحَنَوْته وَقد قَرَوْت الأرضَ: إِذا تَتَبَّعْتَها تخرج من أرضٍ إِلَى أرضٍ قَرْوَاً وقَرَيْت الضَّيْف قِرىً وقَرَاْءً وَقد غَلَوْت فِي القَوْل فَأَنا أَغْلَو

غُلُوَّاً وَقد غَلَوْت بالسَّهم وَقد غَلَيْت عَلَيْهِ من شِدَّة الغَيْظ غَلْيَاً وغَليَاناً وَقد خَلَوْت بِهِ بِالْوَاو لَا غير وَقد خَلَيْت دابّتي خَلْيَاً: إِذا جَزَزْت لَهَا الخَلا وَهُوَ الرُّطْب وَسميت المِخْلاةَ مِخْلاةً لِأَنَّهُ يُجعَل فِيهَا الخَلا والمِخْلى بالقصْر: مَا يُخْتَلى بِهِ وَقد عَنَوْت لَهُ: خَضَعْت وَقد عَنَوْت فِي بني فلَان: إِذا كُنتَ فيهم عانياً: أَي أَسِيرًا.
وَقد عَنَتِ الأرضُ بالنبات تَعْنو: إِذا ظَهَرَ نبْتُها فَهَذَا بِالْوَاو لَا غير وَقد عَنَيْت فلَانا بِكلامي وَقد حَزَاَه السَّرابُ يَحْزوه: إِذا رَفَعَه وَقد حَزَى الشيءَ حَزْيَاً خَرَصَه وَتقول قد أَبَوْت الرجلَ إِذا كنتَ لَهُ أَبَا يُقَال مَا لَهُ أبٌ يَأْبوه كَمَا يُقَال مَا لَهُ أُمٌّ تَؤُمُّه، وَقد أَبَيْت الشيءَ آباه إباءً وَقد سَرَوْت ثوبي سَرْوَاً إِذا أَلْقَيته.
وسَرَوْت عني دِرْعي بِالْوَاو لَا غيرُ، وَقد سَرَيْت باللَّيْل وأسْرَيْتُ: إِذا سرتَ لَيْلًا.
المقلوب
أَبُو عبيد: أَنْبَضتُ القَوْس وأَنْضَبْتها: إِذا جَذَبْتَ وَتَرَها لتُصَوِّت ودَقَمْته دَقْمَاً: ضَرَبْت فاهُ ودَمَقْته دَمْقَاً كَفَفْت، وطَمَسَ الطَّرِيق وطَسَمَ: دَرَسَ وقاعَ الفحلُ على النَّاقة وقَعَاَ يَقْعو: ضَربها ومَحُتَ يومُنا وحَمُتَ: اشْتَدَّ حرُّه واضْمَحَلَّ الشيءُ وامْضَحَلَّ: ذَهَبَ، وشَفَنْت إِلَيْهِ شَفْناً وشَنَفْت شَنْفَاً: نَظَرَت، وأنْشَد: وقَرَّبوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه إِذا تَداكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفَا وَقَالَ: صُعق الرجلُ وصُقِع، وعُقابٌ عَقَنْباةٌ وَقد تندم قلبُها ثَلَاثًا: قَعَنْباة وعَبَنْقاة وبَعَنْقاة، وَقَالَ: مَا أَطْيَبه وأَيْطَبه وَقد أشاف الرجلُ على الأمرِ وأَشْفَى: أَشْرَف واعْتام واعْتَمى: اخْتَار، واعْتاقَه الشيءُ واعْتقاه: حَبَسَه ويُقال بَتَلْت الشيءَ وبَلَتُّه أبْلِتُه: قَطَعَته، وأنْشَد: وإنْ تُخاطِبْكَ تَبْلِتِ أَي تَنْقَطِع، وَقَالَ: هَجْهَجت بالسَّبُع وجَهْجَهت: صِحْتُ بِهِ وزَجَرْته، وَقَالَ: جَحْجَحت عَن الْأَمر وحَجْحَجت: كَفَفْت، ويُقال لَفَتَ الرجلُ وَجْهَه عَن الْقَوْم وَفَتَل: صَرَفَه عَنْهُم وشاءَني الأمرُ وشآني: حَزَنَني، وأنْشَد: مَرَّ الحُمولُ فَمَا شَأَوْنكَ نَقْرَةً وَلَقَد أراكَ تُشاءُ بالأَظْعانِ فجَاء باللغتين جَمِيعًا، وَقَول عَدِيّ بن زيد: وَشَأْيي بِهِ مَا ذَاك.
هُوَ من هَذَا: فلَيْتَ سُوَيْداراء من فَرَّ منهُمُ ومَنْ خَرَّ إذْ يَحْدونَهمْ بالكتائِبِ

ويروى كالجَلائِب: ويُقال جَخْجَخ الرجلُ وخَجْخَج: إِذا لم يُبْد مَا فِي نَفسه.
ابْن السّكيت: هُوَ البِطِّيْخُ والطِّبِّيخ وَهِي المَبْطَخة والمَطْبَخَة والمَبْطَخَة والمَطْبُخَة وَقد أَدَوْت لَهُ ودَأَوْت: أَي خَتَلْتُ.
ابْن دُرَيْد: دَهْدَهتُ الشيءَ وهَدْهَدته: حَدَرْته من عُلْوٍ إِلَى سُفْل، ورَبَضَ ورَضَبَ ولَعَمْري ورَعَمْلي وَحكى الْفَارِسِي رَعَمْري على اعْتِقَاد القَلْبَيْن.
ابْن دُرَيْد: لَبَكْت الشيءَ وبَكَلْته: خَلَطْته وأَسيرٌ مكَلَّب ومُكَبَّل وسَبْسَب وبَسْبَس وسَحابٌ مُكْفَهِرٌّ ومُكْرَهِفّ وناقةٌ ضِمْرِزٌ وضِمْزِر وقافَ الأثرَ وَقَفَاه وقوسٌ عُلُطٌ وعُطُل وناقةٌ عُلُط وعُطُل وجارِيَةٌ قَتين وقَنيت: وَهِي القليلة الرُّزْء، وَفِي الحَدِيث: (إنَّها حَسْنَاءُ قَتين) .
وشرْخُ الشَّباب وشَخْرُه: أوّله ويُقال تَنَح عَن لَقَم الطَّرِيق وَلَمَقه وَهَفَا فُؤادُه وفَها ولَفَحْته بجُمْع يَدي ولَحَفْته: ضَرَبْته بهَا، وماءٌ سَلْسَال ولَسْلاَس ومُسَلْسَل ومُلَسْلَس: صافٍ، وفَثَأْت القِدْر وثَفَأْتها: سَكَّنْتُ غَلَيَانها، وبَكْبَكت الشيءَ وكَبْكَبته: طَرَحْت بعضَه على بعضٍ، ثَكَمُ الطريقِِ وكَثَمه: وجْهُه.
وجاريةٌ قُبَعة وبُقَعة وكَعْبَره بالسَّيْف وبَعْكَره بِهِ، وتَقَرْطب على قَفاهُ وتَبَرْقط: سَقَطَ.
صَاحب الْعين: النَّفَكَة: لُغَة فِي النَّكَفَة.
ابْن السّكيت: أعطيتُه ألفا مُصَمَّتاً ومُصَتَّماً، وأَهْذَب فِي مِشْيَته وأَهْبَذ وعَلى هَذَا قَالُوا مُهابِذ، قَالَ أَبُو خِراش: يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهُوَ مُهابِذٌ يَحُثُّ الجَناحَ بالتَّبَسُّط والقَبْضِ وغَرَسَ الشَّيْء ورَغَسَه، هَذِه حِكَايَة ابْن الْأَعرَابِي والمَعْروف أَن الغَرْس فِي الشجَير كالزَّرْع فِي الحَبِّ وأنَّ الرَّغْس النَّماء وَالْبركَة وَقد رَغَسَه الله.
غَيره: كَنَعَه ونَكَعَه: حَبَسَه، والعَفَك والفَكَع: الحُمْق.

بَاب الخِصال الَّتِي تكونُ فِي الأشياءِ وأفعالِها ومصادرِها وَمَا يكون مِنْهَا فِطْرة ومُكْتَسَباً

المخصص

ونبدأ بِالَّتِي فِي الفِطْرة لفَضْلها أما مَا كَانَ حُسْناً أَو قُبْحاً فَإِنَّهُ مِمَّا يُبْنى فِعلُه على فَعُل يَفْعُل ويكونُ الْمصدر فَعالاً وفَعالَةً وفُعْلاً وَمَا سِوى ذَلِك يُحْفَظ حِفْظاً وَلَيْسَ بالبابِ وَذَلِكَ قولُك قَبُح يَقْبُح قَباحةً وَبَعْضهمْ يَقُول قُبوحةً فبناه على فُعولة كَمَا بناه على فَعالة ووَسُمَ يَوْسُم وَسامةً وَقَالَ بَعضهم وَساماً فَلم يؤنِّث يَعْنِي لم يُدْخل الهاءَ كَمَا قَالُوا السَّقام والسَّقامة وَمثل ذَلِك جَمُلَ جَمالاً، وتجيء الْأَسْمَاء على فَعيل وَذَلِكَ قَبيحٌ ووَسيمٌ وجَميل وشَقيح ودَميم وَقَالُوا حَسَنٌ فَبَنَوه على فَعَلٍ كَمَا قَالُوا بَطَلَ ورجُل قَدَم وَامْرَأَة قَدَمَة يَعْنِي أَن لَهَا قَدَمَاً فِي الْخَيْر فَلم يجيؤا بِهِ على مِثَال جَريء وكَمِيٍّ وشُجاعٍ وشَديدٍ يُرِيد أَن البابَ فِي فَعُل يَفْعُل أَن يَجِيء الِاسْم على فَعيل أَو فُعال وَإِذا خرج عَن هذيْن البِناءَيْن فَهُوَ شاذٌ لَيْسَ بِالْبَابِ ويُحفَظ حِفْظاً وَالْكثير فَعيل وفُعال كَقَوْلِك نَظُفَ يَنْظُف فَهُوَ نَظيف وقَبُحَ يَقْبُح فَهُوَ قَبيح وجَمُلَ يَجْمُل فَهُوَ جَميل وفَعيل أكثرُ من فُعال، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الفُعْل من هَذِه المصادر فنحو الحُسْن والقُبْح والفَعالة أكثرُ وَقَالُوا نَضَرَ وجهُه يَنْضُر على فَعَلَ يَفْعُل مثل خَرَجَ يَخْرُج لأنَّ هَذَا فِعلٌ لَا يتعدَّى إِلَى غيرِك كَمَا أَن هَذَا فِعل لَا يتعدَّاك وَقَالُوا ناضِرٌ كَمَا قَالُوا نَضَرَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ نَضَرَ وجهُه لِأَنَّهُ من بَاب الحُسْن والقُبْح الَّذِي يَأْتِي فِعْلُه على فَعُلَ يَفْعُل ليُريكَ خُروجَه عَن الْبَاب واسمُ فاعلِه نَضير ونَضْر وناضِرٌ فناضرٌ على قِيَاس مَا يوجبُه فِعْلُه كَقَوْلِك خَرَجَ يَخْرُج فَهُوَ خارجٌ ونَضير كَمَا قَالُوا وَسيمٌ لِأَنَّهُ نَحوه فِي الْمَعْنى وَقَالُوا نَضْر كَمَا قَالُوا حَسَنٌ إِلَّا أَن هَذَا مُسَكَّن الأوْسَطِ وَقَالُوا ضَخْم وَلم يَقُولُوا ضَخيم كَمَا قَالُوا عَظيم وَقد حكى أَبُو الْعَبَّاس المبرِّد رَحمَه الله ضَخيم وَقَالُوا النَّضارَة كَمَا قَالُوا الوَسامة وَمثل الحَسَن السَّبَط والقَطَط وَقَالُوا سَبِطَ سَباطةً وسُبوطةً وَمثل النَّضْر الجَعْدُ وَقَالُوا رجل سَبِطٌ كَمَا بَنَوْه على فَعَلَ أَعنِي أَنه يُقَال سَبِطٌ وسَبَطٌ وَحكى أَبُو الْحسن سَبْطٌ وَقَالُوا مَلُحَ مَلاحةً وَهُوَ مَليح وسَمُحَ سَماحةً وَهُوَ سَمْح وَقَالُوا سَميح كقَبيح وَقَالُوا بَهُوَ يَبْهُو بَهاءً وَهُوَ بَهِيٌّ كجَمُلَ جَمالاً وَهُوَ جَميل وَقَالُوا شَنُعَ شَناعةً وَهُوَ شَنيع وَقَالُوا أَشْنَعُ فأدخلوا أَفْعَلَ فِي هَذَا إِذْ صَار خَصْلَةً فِيهِ كاللَّون وَقَالُوا نَظُف نَظافةً كصَبُح صَباحةً وَهُوَ صَبيح وَقَالُوا طَهُر طَهرةً وَهُوَ طاهِرٌ وَلم يَقُولُوا طَهير وَقَالُوا طَهَرَت المرأةُ فاستعملوا طَاهِرا على قَوْلهم طَهَرَتْ لَا على قَوْلهم طَهُرَتْ وَقَالُوا مَكُثَ مُكْثاً وَهُوَ ماكِثٌ وَقد قَالُوا مَكيثٌ فَيحمل ماكثٌ على مَكَثَ ومَكيث على مَكُث، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا كَانَ من الصِّغَر والكِبَر فَهُوَ نحوٌ من هَذَا قَالُوا عَظُمَ عَظامةً فَهُوَ عَظيم ونَبُلَ نَبالةً فَهُوَ نَبيل وصَغُرَ صَغارةً وَهُوَ صَغير وقَدُم قَدامةً فَهُوَ قَديم.
وَقد يجيءُ المصدرُ على فِعَل وَذَلِكَ قَوْلك الصِّغَر والكِبَر والقِدَم والعِظَم والضِّخَم وَقد يَبْنُون الاسمَ على فعْل وَذَلِكَ نحوُ ضَخْمٍ وفَخْمٍ وعَبْل، وَقد يَجِيء الْمصدر على فُعولة كَمَا قَالُوا القُبوحة وَذَلِكَ قَوْلهم الجُهومة والمُلوحة والبُحوحة وَقَالُوا كَثُر كَثارةً وَهُوَ كَثير وَقَالُوا الكَثْرة فبَنَوه على الفَعْلة والكَثير نحوٌ من العَظيم فِي الْمَعْنى إِلَّا أنَّ هَذَا فِي الْعدَد يَعْنِي أَن الكَثير مُركَّب من شيءٍ مُتَزايِد كَثُرَ عِدَّتُه والعَظيم اسمٌ واقِعٌ على جُملة من غير أَن يُقدَّرَ فِيهِ شَيْء تزيَدَ وتَضاعَفَ والكَبير

بِمَنْزِلَة العَظيم وضِدُّ العَظيم والكَبير الصَغيرُ وضِدُّ الكَثير القَليلُ لِأَنَّهُ يُقصد بِهِ قَصْدَ تقليل الأضْعاف الَّتِي فِيهِ أَو تكثيرها والصغيرُ والكبيرُ القَصْد بِهِ جملةُ الشيءِ من غيرِ تقديرِ أضْعافِ مَا تركِّب مِنْهُ وَإِنَّمَا جَعَلَت القليلَ ضِدَّ الكَثير مُسَامَحَة إِذْ الكَثير والقليل من بَاب الْعدَد وَالْعدَد من بَاب كَمْ وكَمْ لَا ضِدَّ لَهَا إِنَّمَا الضِدُّ فِي كَيْف.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقد يُقَال للْإنْسَان قَليلٌ كَمَا بقال قَصير فقد وَاَفَق ضِدَّه وَهُوَ العَظيم والطَّويل والقَصير نَحْو العَظيم والصَّغير يُرِيد أَن الْقَلِيل قد يُستعمَل على غير معنى الْعدَد كَمَا يُستعمَل القَصير والحَقير والطُّولُ فِي البِناء كالقُبْح يُرِيد فِي بِنَاء الفِعْل لِأَن وَزْنَهما فُعْل وَهُوَ نَحوه فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ زيادةٌ ونُقْصانٌ وَقَالُوا سَمِنَ سِمَناً وَهُوَ سَمين وكَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا كَبُرَ عليَّ الأمرُ كعَظُمَ وَقَالُوا بَطِنَ يَبْطَن بِطْنَة وَهُوَ بَطين كَمَا قَالُوا عَظيم وبَطِنَ ككَبِر، وَمَا كَانَ من الشدَّة والجُرْأَة والضَّعْف والجُبْن فَإِنَّهُ نحوٌ من هَذَا قَالُوا ضَعُفَ ضُعْفاً وَهُوَ ضَعيف وَقَالُوا شَجُعَ شَجاعةً وَهُوَ شُجاع وَقَالُوا شَجيع وفُعال أَخُو فَعيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن فَعيلاً وفُعالاً أخوانِ قَالُوا طَويل وطُوال وكَبير وكُبار وخَفيف وخُفاف، قَالَ: وَقد بَنَوْا الاسمَ على فَعَال كَمَا بَنَوْه على فَعول فَقَالُوا جَبان وَقَالُوا وَقور وَقَالُوا الوَقارة كَمَا قَالُوا الرَّزَانة وَقَالُوا جَرُؤ يَجْرُؤ وجُرْءَة وَهُوَ جَريءٌ ولغةٌ للْعَرَب الضَّعْف كَمَا قَالُوا الظَّرْف وظَريف والفَقْر وفَقير وَقَالُوا غَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ كَمَا قَالُوا عَظُمَ عِظَماً فَهُوَ عَظيم وَقَالُوا سَهُلَ سُهولةً وَهُوَ سَهْل وَمثله جَهُمَ جُهومةً وَهُوَ جَهْم وسَهْل بِمَنْزِلَة ضَخْم وَقد قَالَ بعض الْعَرَب جَبَنَ يَجْبُن كَمَا قَالُوا نَضَرَ يَنْضُر وَالْأَكْثَر جَبُنَ يَجْبُنُ وَقَالُوا قَوِيَ يَقْوَى قَوايةً وَهُوَ قوِيٌّ كَمَا قَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وَهُوَ سَعيد وَقَالُوا القُوَّة كَمَا قَالُوا الشِّدَّة إِلَّا أنَّ هَذَا مضمومُ الأول وَقَالُوا سَرُعَ سِرَعاً وَهُوَ سَريع ويُقال سُرْعة وسَرَعٌ، قَالَ الْأَعْشَى: القُبْح يُرِيد فِي بِنَاء الفِعْل لِأَن وَزْنَهما فُعْل وَهُوَ نَحوه فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ زيادةٌ ونُقْصانٌ وَقَالُوا سَمِنَ سِمَناً وَهُوَ سَمين وكَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا كَبُرَ عليَّ الأمرُ كعَظُمَ وَقَالُوا بَطِنَ يَبْطَن بِطْنَة وَهُوَ بَطين كَمَا قَالُوا عَظيم وبَطِنَ ككَبِر، وَمَا كَانَ من الشدَّة والجُرْأَة والضَّعْف والجُبْن فَإِنَّهُ نحوٌ من هَذَا قَالُوا ضَعُفَ ضُعْفاً وَهُوَ ضَعيف وَقَالُوا شَجُعَ شَجاعةً وَهُوَ شُجاع وَقَالُوا شَجيع وفُعال أَخُو فَعيل وَقد ذكرنَا فِيمَا مضى أَن فَعيلاً وفُعالاً أخوانِ قَالُوا طَويل وطُوال وكَبير وكُبار وخَفيف وخُفاف، قَالَ: وَقد بَنَوْا الاسمَ على فَعَال كَمَا بَنَوْه على فَعول فَقَالُوا جَبان وَقَالُوا وَقور وَقَالُوا الوَقارة كَمَا قَالُوا الرَّزَانة وَقَالُوا جَرُؤ يَجْرُؤ وجُرْءَة وَهُوَ جَريءٌ ولغةٌ للْعَرَب الضَّعْف كَمَا قَالُوا الظَّرْف وظَريف والفَقْر وفَقير وَقَالُوا غَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ كَمَا قَالُوا عَظُمَ عِظَماً فَهُوَ عَظيم وَقَالُوا سَهُلَ سُهولةً وَهُوَ سَهْل وَمثله جَهُمَ جُهومةً وَهُوَ جَهْم وسَهْل بِمَنْزِلَة ضَخْم وَقد قَالَ بعض الْعَرَب جَبَنَ يَجْبُن كَمَا قَالُوا نَضَرَ يَنْضُر وَالْأَكْثَر جَبُنَ يَجْبُنُ وَقَالُوا قَوِيَ يَقْوَى قَوايةً وَهُوَ قوِيٌّ كَمَا قَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وَهُوَ سَعيد وَقَالُوا القُوَّة كَمَا قَالُوا الشِّدَّة إِلَّا أنَّ هَذَا مضمومُ الأول وَقَالُوا سَرُعَ سِرَعاً وَهُوَ سَريع ويُقال سُرْعة وسَرَعٌ، قَالَ الْأَعْشَى: واسْتَخْبِري قابِلَ الرُّكْبانِ وانتظِري أَوْبَ المُسافِرِ إنْ رَيْثَاً وإنْ سَرَعَا وَقَالُوا بَطْؤَ بِطَأً وَهُوَ بَطيءٌ وغَلُظَ غِلَظاً وَهُوَ غَليظ وثَقُلَ ثِقَلاً وَهُوَ ثَقيل وَقَالُوا كَمُشَ كَماشَةً وَهُوَ كَميش مثل سَرُعَ والكَماشَة مثل الشَّجاعة وَقَالُوا حَزُنَ حُزونةً للمكانِ وَهُوَ حَزْن كَمَا قَالُوا سَهُلَ سُهولة وَهُوَ سَهْلٌ وَقَالُوا صَعُبَ صُعوبةً وَهُوَ صَعْب لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ الغلَظ والحُزونة، وَمَا كَانَ من الرِّفْعَة والضِّعَة وَقَالُوا الضَّعَة فَهُوَ نحوُ هَذَا، قَالَ أَبُو سعيد: اعْلَم أَن الضِّعَة وزْنها فِعْلة وَالْأَصْل وِضْعَة مثل قَوْلك عِدَة وزِنَةٌ وربَّما فتحُوا شَيْئا من ذَلِك إِذا كَانَ فِيهِ شيءٌ من حُرُوف الحلْق كَمَا يفتحون فِي الفِعْل من اجل حُرُوف الحلْق مَا لَا يُفتح فِي غيرِه وَقَالُوا الضِّعَة والضَّعَة وقِحَة وقَحَة وَلَا يَقُولُونَ فِي صِفة صَفَة لعدَم حرفِ الحلْق وَقَالُوا غَنِيَ يَغْنَى غِنىً كَمَا قَالُوا كَبِرَ كِبَراً وَهُوَ كَبير وَقَالُوا فَقير كَمَا قَالُوا صَغير وضَعيف وَقَالُوا الفَقْر كَمَا قَالُوا الضَّعْف وَقَالُوا الفُقْر كَمَا قَالُوا الضُّعْف وَلم نسمعهم قَالُوا فَقُر كَمَا لم يَقُولُوا فِي الشَّديد شَدُدَ كَمَا استغنَوْا باحْمارَّ عَن حَمِرَ، قَالَ أَبُو عَليّ: قَوْلهم افتَقَر فَهُوَ فَقير واشتدَّ فَهُوَ شَديد لم يأتِ فَقير وشديدٌ على هَذَا الفِعل وَإِنَّمَا أَتَى على فِعْل لم يُستعمَل وَهُوَ فَقُرََ كَمَا يَقُولُونَ ضَعُفَ وشَدُدت على فَعُلْت واستغنَوْا بافْتَقَرَ واشتدَّ عَن ذَلِك كَمَا استغنوا باحْمارَّ عَن حَمِرَ لِأَن الألوان يُستعمَل فِيهَا فَعِلَ كثيرا كَمَا قَالُوا أَدِمَ يَأْدَم وكَهِبَ يَكْهَب وشَهِبَ يَشْهَب وَمَا أشبه ذَلِك وَلم يَقُولُوا حَمِرَ استغنوا عَنهُ باحْمارَّ قَالَ وَهَذَا هُنَا نَحْو من التَّشْدِيد والقوِيِّ وَقَالُوا شَرُفَ شَرَفَاً وَهُوَ شَريف وكَرُمَ كَرَمَاً وَهُوَ كَريم ولَؤُمَ لآمَةً وَهُوَ لَئيمٌ كَمَا قَالُوا قَبُحَ قَباحةً وَهُوَ قَبيح وَقَالُوا دَنُؤَ دَناءةً وَهُوَ دَنيءٌ ومَلُؤَ مَلاءةً وَهُوَ مَليءٌ وَقَالُوا وَضُعَ ضَعَةً وَهُوَ وَضيع والضَّعة مثل الكَثْرة والضِّعَة مثلُ الرِّفْعة أَعنِي فِي فتح أوَّله وكسرِه وَقَوله وَهَذَا هُنَا نحوٌ من الشَّديد والقوِيِّ إشارةٌ إِلَى مَا بعده وَقَالُوا رَفيع وَلم نسمعهم قَالُوا رَفُعَ وَعَلِيهِ

جاءَ رَفيع وَإِن لم يتكلموا بِهِ واستغنوا بارْتَفَع وَقَالُوا نَبِهَ يَنْبُه وَهُوَ نابِهٌ وَهِي النَّباهة كَمَا قَالُوا نَضُرَ يَنْضُر وَهُوَ ناضِرٌ وَهِي النَّضارة وَقَالُوا نَبيه كَمَا قَالُوا نَضير جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة مَا هُوَ مثلُه فِي الْمَعْنى وَهُوَ شَريف يُرِيد معنى نَبيه وَقَالُوا سَعِدَ يَسْعَد سَعادةً وشَقِيَ يَشْقَى شَقاوةً وَهُوَ شَقيٌّ وسَعيد فأحدُهما مَرْفُوع والآخرُ موضوعٌ وَقَالُوا الشَّقاء كَمَا قَالُوا الجَمال واللَّذاذ حذفوا استِخْفافاً يُرِيد حذفوا الهاءَ من اللَّذاذة والشَّقاوَة اسْتِخْفَافًا وَقَالُوا رَشِدَ يَرْشَد رَشَدَاً وَهُوَ راشِدٌ وَقَالُوا الرُّشْد كَمَا قَالُوا سَخِطَ يَسْخَط سَخَطَاً والسُّخْط وساخطٌ وَقَالُوا رَشيد كَمَا قَالُوا سَعيد وَقَالُوا الرَّشاد وَقَالُوا بَخِلَ يَبْخَلُ بُخْلاً فالبُخْل كاللُّؤْم يَعْنِي فِي الْوَزْن والفِعل كفِعل شَقِيَ وسَعِدَ وَقَالُوا بَخيل وَبَعْضهمْ يَقُول البّخْل كالفَقْر والبُخْل كالفُقْر وَبَعْضهمْ يَقُول البَخَل كالعَدَم وَقَالُوا أَمُرَ علينا وَهُوَ أَمير كنَبُه وَهُوَ نَبيه وَقَالُوا أَمَرَ علينا كَنَبَه مفتوحان وَالْفَتْح أَجْوَدُ وأفصح وَمِمَّا يلقى من أَبْيَات الْمعَانِي شعر: قد أَمَرَ المُهَلَّبُ فَكَرْنِبوا ودَوْلِبوا وحَيثُ شِئْتُمْ فاذْهَبوا يُرِيد قد وَلِيَ الْإِمَارَة يُخاطِبُ قوما من الشُّراة والإمْرة كالرِّفْعة والإمارة كالوِلاية وَيَقُولُونَ أَمِرَ علينا فَهُوَ أَمير وَقَالُوا وَكيل ووَصِيٌّ وجَرِيٌّ كَمَا قَالُوا أَمير لِأَنَّهَا وِلاية وَمثل هَذَا لتقارُبِه الجَليس والعَديل والضَّجيج والكَميع: وَهُوَ الضَّجيج، والخَليط والنَّزيع وأصل هَذَا كلِّه العَديلُ أَلا ترى أَنَّك تَقول فِي هَذَا كلِّه فَاَعَلْته تَقول عادلْته فَهُوَ عَديل وجالَسْته فَهُوَ جَليس وَإِنَّمَا قَالَ أصلُ هَذَا كلِّه العَديلُ لِأَنَّهُمَا تعادلا فِي فِعل كلِّ وَاحِد مِنْهُمَا بِالْآخرِ.
وَقد جَاءَ فَعْل قَالُوا خَصْم وَقَالُوا خَصيم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمَا جَاءَ من العَقْل فَهُوَ نحوٌ من هَذَا قَالُوا حَلُمَ حِلْماً وَهُوَ حَليم فجَاء فَعُلَ فِي هَذَا الْبَاب كَمَا جَاءَ فَعُلَ فِيمَا ذكرنَا وَقَالُوا فِي ضِدِّ الحِلْم جَهِلَ جَهْلاً فَهُوَ جاهلٌ كَمَا قَالُوا حَرِدَ حَرْدَاً فَهُوَ حارِدٌ فَهَذَا ارْتِفَاع فِي الْفِعْل يَعْنِي حَلُمَ واتِّضاعٌ يَعْنِي جَهِلَ وَقَالُوا عَلِمَ عِلْماً فالفِعل كبَخِلَ يَبْخَل والمصدر كالحِلْم وَقَالُوا عالمٌ كَمَا قَالُوا فِي الضدِّ جاهلٌ وَقَالُوا عَليم كَمَا قَالُوا حَليم وَقَالُوا فَقِهَ فَهُوَ فَقيهٌ والمصدر فِقْه كَمَا قَالُوا عَلِمَ عِلْماً فَهُوَ عَليم وَقَالُوا اللُّبُّ واللَّبابةُ ولَبيب كَمَا قَالُوا اللُّؤْم والَّلآمة

ولَئيم وَقَالُوا فَهِمَ يَفْهَم فَهَمَاً وَهُوَ فَهِمٌ ونَقِهَ يَنْقَه نَقَهَاً وَهُوَ نَقِهٌ وَقَالُوا الفَهامة كَمَا قَالُوا اللَّبابة وسمعناهم يَقُولُونَ ناقِهٌ كَمَا قَالُوا عالِمٌ وَقَالُوا لَبِقَ يَلْبَق لَباقة وَهُوَ لَبِقٌ لِأَن هَذَا عِلْم وعقْل ونَفاذٌ فَهُوَ بِمَنْزِلَة الفَهَم والفَهامة وَقد ذكر غيرُ سِيبَوَيْهٍ الفَهْم بتسكين الْهَاء وَبِه سُمِّي فَهْم وعَدْوَان قبيلتان من قَيْس وَقَالُوا الحِذْق كَمَا قَالُوا العِلْم وَقَالُوا حَذَقَ يَحْذِق كَمَا قَالُوا صَبَرَ يَصْبِرُ وَقَالُوا رَفُقَ يَرْفُق وَهُوَ رَفيق كَمَا قَالُوا حَلُمَ يَحْلُم وَهُوَ حَليم وَقَالُوا رَفِقَ كَمَا قَالُوا فَقِهَ وَقَالُوا رِفْقٌ كَمَا قَالُوا عِلْم وَقَالُوا عَقَلَ يَعْقِل عَقْلاً كَمَا قَالُوا عَجَزَ يَعْجِز وَهُوَ عاجِزٌ أدخلوه فِي بابِ عَجَزَ لِأَنَّهُ مثله لَا يتعدَّى وَقَالُوا رَزُنَ رَزانةً وَهُوَ رَزين ورَزينة وَقَالُوا للْمَرْأَة حَصُنَت حُصْناً وَهِي حَصان كجَبُنَت جُبْناً وَهِي جَبان وَإِنَّمَا هَذَا كالحِلْم وَالْعقل وَقَالُوا حِصْناً كَمَا قَالُوا عِلْماً وَيُقَال لَهَا أَيْضا ثَقال ورَزان وَقَالُوا صَلِفَ يَصْلَف صَلَفَاً وَهُوَ صَلِف كَقَوْلِهِم فَهِمَ فَهَمَاً وَهُوَ فَهِمٌ وَقَالُوا رَقُع رَقاعةً كَقَوْلِهِم حَمُقَ حَماقةً لِأَنَّهُ مثله فِي الْمَعْنى وَقَالُوا الحُمْق كَمَا قَالُوا الحُصْن والجُبْن وَقَالُوا أَحْمَقُ كَمَا قَالُوا أَشْنَعُ وَقَالُوا خَرُقَ خُرْقاً وأَخْرَق وَقَالُوا النَّواكَة وأَنْوَكُ وَقَالُوا اسْتَنْوَكَ وَلم نسمعهم يَقُولُونَ نَوِكَ كَمَا لم يَقُولُوا فَقُرَ أَي أَن أَنْوَك لم يَجِيء على اسْتَنْوكَ وَإِنَّمَا جَاءَ على نَوِكَ وإنْ كَانَ لم يُستعمل كَمَا لم يسْتَعْمل فَقُرَ وَقَالُوا حَمِقٌ فِي معنى أَحْمَق كَمَا قَالُوا نَكِدٌ وأَنْكَدُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَاعْلَم أَن مَا كَانَ من التَّضْعِيف من هَذِه الْأَشْيَاء فَإِنَّهُ لَا يكَاد يكونُ مِنْهُ فَعُلْت وفَعُلَ لأَنهم قد يستَثْقِلون فَعُلَ والتضعيفَ فَلَمَّا اجْتمعَا حادوا إِلَى غير ذَلِك وَهُوَ قَوْلك ذَلَّ يَذِلُّ ذُلاًّ وذِلَةً وذَليل فالاسمُ والمصدر يُوافق مَا ذكرنَا والفِعل يجيءُ على بَاب جَلَسَ يَجْلِس وَقَالُوا شَحيح والشُّحُّ كالبَخيل والبُخْل وَقَالُوا شَحَّ يَشِحُّ وَقَالُوا شَحِحْت كَمَا قَالُوا بَخِلْتَ لِأَن الكسرةَ أخفُّ عَلَيْهِم من الضَّمة أَلا ترى أَن فَعِلَ أكثرُ فِي الْكَلَام من فَعُلَ والياءُ أخفُّ من الْوَاو وأكثرُ وَقَالُوا ضَنَنْت ضِنَّاً كَرَفَقْت رِفْقاً وَقَالُوا ضَنِنْتَ ضَنانةً كسَقِمْت سَقامة، قَالَ أَبُو عَليّ: حكى سِيبَوَيْهٍ ضَنِنْت تَضَنُّ كعَضِضْتَ تَعَضُّ وضَنَنْت تَضِنُّ كقَرَت تَقِرُّ والأفصح الأول وَحكى شَحَّ يشِحُّ مثل قَرَّ يَقِرُّ وشَحِحْت تَشَحُّ مثل عَضِضْت تَعَضُّ وَالْأول أفْصح.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ شيءٌ أَكثر فِي كَلَامهم من فَعَلٍ أَلا ترى أَن الَّذِي يخفِّف عَضُد وكَبِد لَا يُخَفِّف جَمَلاًَ فَيَقُول جَمْل كَمَا يَقُول عَضْد وكَبْد وَإِنَّمَا يُرِيد سِيبَوَيْهٍ بِذكر مَا ذكر ثِقَل الضَّم فِي نَفْسِه وثِقَله مَعَ التَّضْعِيف وَقَالُوا لَبَّ يَلَبُّ وَقَالُوا اللُّبُّ واللَّبابة واللَّبيب وَقَالُوا قَلَّ يَقِلُّ وَلم يَقُولُوا فِيهِ شَيْئا كَمَا قَالُوا فِي كَثُرَ وظَرُفَ يُرِيد لم يَقُولُوا قَلُلْت كَمَا قَالُوا كَثُرْت استِثْقالاً وَقَالُوا عَفَّ يَعِفُّ وعَفيف وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول لَبُبْت تَلُبُّ كَمَا قَالُوا ظرُفْت تَظْرُف وَإِنَّمَا قَلَّ هَذَا لِأَن هَذِه الضمّةَ تستثقَل فِيمَا ذكرتُ لَك أَعنِي فِي عضُد ونحوِه فلمَّا صارتْ فِيمَا يستثقلون فاجتمعا فَرُّوا مِنْهَا يَعْنِي صَارَت فِي المُضاعف وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام لَبِبْت تَلُبُّ قَالَ صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطَّلب فِي ابْنهَا الزُّبَيْر وَهُوَ صَغِير: أَضْرِبُه كَيْ يَلَبَّ وكَيْ يَقود الجيشَ ذَا اللَّجَبْ.
ْت كَمَا قَالُوا كَثُرْت استِثْقالاً وَقَالُوا عَفَّ يَعِفُّ وعَفيف وَزعم يُونُس أَن من الْعَرَب من يَقُول لَبُبْت تَلُبُّ كَمَا قَالُوا ظرُفْت تَظْرُف وَإِنَّمَا قَلَّ هَذَا لِأَن هَذِه الضمّةَ تستثقَل فِيمَا ذكرتُ لَك أَعنِي فِي عضُد ونحوِه فلمَّا صارتْ فِيمَا يستثقلون فاجتمعا فَرُّوا مِنْهَا يَعْنِي صَارَت فِي المُضاعف وَالْأَكْثَر فِي الْكَلَام لَبِبْت تَلُبُّ قَالَ صَفِيَّةُ بنتُ عبد المطَّلب فِي ابْنهَا الزُّبَيْر وَهُوَ صَغِير: أَضْرِبُه كَيْ يَلَبَّ وكَيْ يَقود الجيشَ ذَا اللَّجَبْ.
هَذَا بَاب عِلْم كلِّ فِعل تعدَّاك إِلَى غَيْرِك
اعْلَم أَنه يكون كلُّ مَا تعدَّاك إِلَى غيرِك على ثَلَاثَة أبنية: على فَعَل يَفْعِل وفَعَلَ يَفْعُل وفَعِلَ يَفْعَل وَذَلِكَ نَحْو ضَرَبَ يَضْرِب وقَتَلَ يَقْتُل ولَقِمَ يَلْقَم وَهَذِه الأضْرُب تكونَ فِيمَا لَا يتعدَّاك وَذَلِكَ نَحْو جَلَسَ يَجْلِس وَقعد يَقْعُد ورَكِنَ يَرْكَن وَلما لَا يتعدَّاك ضرْبٌ رابعٌ لَا يَشْرَكه فِيهِ مَا يتعدَّاك نَحْو كَرُمَ يَكْرُم وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فَعُلته متعدِّياً وضُروب الْأَفْعَال أربعةٌ يجْتَمع فِي ثَلَاثَة مِنْهَا مَا يتعدَّى وَمَا لَا يتعدَّى ويَبين بالرابع مَا لَا يتعدَّى وَهُوَ فَعُل يَفْعُل ولِيَفْعُل ثلاثةُ أبْنيةٍ يَشْتَرك فِيهَا مَا يتعدَّى وَمَا لَا يتعدَّى يَفْعِل ويَفْعُل ويَفْعَل نَحْو يَضْرِب ويَقْتُل ويَلْقَم وفَعَلَ على ثَلَاثَة أبنية وَذَلِكَ فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ نَحْو قَتَلَ ولَزِمَ ومَكُث فالأولان مشترِكٌ فيهمَا المتعدِّي وغيرُه والآخرُ لما لَا يتعدَّى كَمَا جَعَلْته لما لَا يتعدّى حيثُ وَقع رَابِعا، قَالَ أَبُو عَليّ وَأَبُو سعيد: جملَة هَذَا الْكَلَام

أَن الْأَفْعَال المتعدِّية يكون على وزْنها مَا لَا يتعدَّى لِأَن ضَرَبَ يَضْرِب يتعدَّى وعَلى وَزْنه جَلَسَ يَجْلِس لَا يتعدّى وقَتَلَ يَقْتُل يتعدّى وعَلى وَزْنِه قعد يَقْعُد وَهُوَ لَا يتعدّى ولَقِمَ يَلْقَم يتعدّى وعَلى وَزنه كَبِرَ يَكْبَر وَهُوَ لَا يتعدّى فَهَذِهِ الْأَفْعَال الثلاثية ثلاثةٌ اشتَرَك فِيهَا مَا يتعدّى وَمَا لَا يتعدّى وَقد انْفَرد مَا لَا يتعدّى بِبِنَاء وَهُوَ فَعُل وَلَا يكون مستقبَلُه إِلَّا يَفْعُل نَحْو كَرُم يَكْرُم وظَرُف يَظْرُف وَقد صَار فَعُل يَفْعُل بناءَ رَابِعا تفرَّد بِهِ مَا لَا يتعدّى والماضي من الثُّلاثي فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُل فالمشتَرِك المتعدِّي وغيرُ المتعدّي فِي فَعِلَ وفَعَلَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ سِيبَوَيْهٍ فالأولان مشترِك فيهمَا الْمُتَعَدِّي وغيرُ المتعدِّي والآخرُ لما لَا يتعدّى يَعْنِي فَعُل ويُقَرِّب هَذَا عَلَيْك أَن تَحْفَظ أَن مَا كَانَ ماضيه على فَعُل لَا يتعدّى البتَّة وَذكر سِيبَوَيْهٍ بعد هَذَا الْفَصْل من كِتَابه إِلَى آخر الْبَاب مَا شَذَّ عَن قِيَاسه فِي المستقبَل والماضي فَمن ذَلِك أربعةُ أفعالٍ من الصَّحيح جَاءَت على فَعِلَ يَفْعِل وَالْقِيَاس فِي فَعِلَ أَن يكون مستقبَله على يَفْعَل إِلَّا أَنهم شبَّهوا فَعِلَ يَفْعِل بقَوْلهمْ فَعُلَ يَفْعُلُ وَذَلِكَ قولُهم حَسِبَ يَحْسِب ويَئِسَ يَيْئِس ويَبِسَ يَيْبِس ونَعِمَ يَنْعِم، قَالَ: سمعنَا من الْعَرَب من يَقُول: وَهل يَنْعِمْنَ مَنْ كانَ فِي العُصُر الْخَالِي وَقَالَ: واعْوَجَّ عُودُكَ من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتَّى يَنْعِمَ الورَقُ وَقَالَ الفرزدق: وكُومٍ تَنْعِمُ الأضْيافَ عَيْنَاً وتُصْبِح فِي مَبارِكها ثِقالاوالفتحُ فِي هَذِه الْأَفْعَال أجودُ وأقيسُ يَعْنِي حَسِبَ يَحْسَب ويَئِسَ يَيْئَس ويَبِسَ يَيْبَس ونَعِمَ يَنْعَم وَحكى أَبُو عَليّ: نَجِدَ يَنْجِد: إِذا عَرِقَ والأعرفُ الْفَتْح وَقد جَاءَ فِي الْكَلَام فَعِلَ يَفْعُل وَذَلِكَ فِي حرفين وهما فَضِلَ يَفْضُل ومِتَّ تَموت، وفَضِلَ يَفْضُل ومُتَّ تموتُ أقيسُ وَقد ذكرت فِيمَا مضى عَن غير سِيبَوَيْهٍ حَضِرَ يَحْضُر بشاهده من الشّعْر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقد قَالَ بعض الْعَرَب كُدْتَ تَكادُ فَقَالَ فعُلْت تَفْعَلُ فَكَمَا ترك الكسرةَ كَذَلِك تركَ الضمةَ وَهَذَا قَول الْخَلِيل وَهُوَ شاذٌّ من بابِه أَي فَكَمَا تركَ كسرةَ كِدْتَ كَذَلِك تركَ ضمةَ مُتَّ، قَالَ: فَكَمَا شَرِكَتْ يَفْعُلُ يَفْعَل كَذَلِك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل وَهَذِه الْحُرُوف من فَعِلَ يَفْعِل إِلَى مُنْتَهى الفصْل سواءٌ يَعْنِي سَوَاء فِي الشُّذوذ وَمعنى قَوْله فَكَمَا شَرِكَتْ يَفْعُل يَفْعَل كَذَلِك شَرِكَت يَفْعَل يَفْعُل إِمَّا شَرِكَة يَفْعَل يَفْعُل فَقَوْلهم فَضِلَ بَفْضُل وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال بَفْضَل وَشركَة يَفْعَل يَفْعُل أَنهم قَالُوا كُدْتَ تَكاد وَكَانَ الْقيَاس أَن يُقَال تَكود كَمَا قُلت تَقول.
هَذَا بَاب مَا جَاءَ من المصادر وَفِيه ألف التَّأْنِيث
وَذَلِكَ قولُك رَجَعْتُه رُجْعى وبَشَرْتُه بُشْرى وذَكَرْتُه ذِكْرى واشْتَكَيْت شَكْوَى وأَفْتَيته فُتْيى وأَعْدَاه عَدْوَى والبُقيا وَمعنى البُقيا الْإِبْقَاء على الشيءِ تَقول مَا عِند فلانٍ بُقيا على فلانٍ: أَي لَا يُبقي عَلَيْهِ فِي مَكْرُوه وَغير ذَلِك قَالَ الشَّاعِر: فَمَا بُقْيا عليَّ تركْتُماني ولكنْ خِفْتُما صَرَدَ النِّبالِ قَالَ: فَأَما الحُذيا: فالعطيَّة، والسُّقْيا: مَا سَقَيْت، والدَّعْوى: مَا ادَّعيْتَ، وَقد قَالَ بعض الْعَرَب: اللَّهُمَّ أَشْرِكنا

فِي دَعْوَى الْمُسلمين وَقَالَ بِشر بن النِّكْث: وَلَّتْ ودعْواها كَثيرٌ صَخَبُه دخلت الألفُ كدخول الْهَاء وَجعل سِيبَوَيْهٍ مَا ذكره مصَادر مؤنَّثة بِالْألف كَمَا يكون المصدرُ مؤنثاً بِالْهَاءِ كَقَوْلِك العِدَة والزِّنَة والرِّكْبة والجِلْسَة وَغير ذَلِك وَأما الحُذْيا والسُّقْيا فمصدران فِي الأَصْل مثل الفُتْيا والرُّجْعى وَإِن كَانَا قد وَقَعَا على الْمَفْعُول لِأَن الْمصدر قد يَقع على الْمَفْعُول كَقَوْلِهِم دِرْهمٌ ضَرْب فِي معنى مَضْروب وَأَنت رجائي فِي معنى مَرْجُوِّي واللهمَّ اغْفِر لنا عِلْمَكَ فِينَا: أَي معلومَك من ذنوبنا وَأما الدَّعْوى فقد تكون للشَّيْء المدَّعى مثل الحُذْيا والسُّقْيا وَتَكون الكلامَ الَّذِي هُوَ دُعاء وَقَوله كثير صَخَبُه لدَعْواها والدَّعوى مؤنَّث فذكَّره فِي صخبُه لِأَنَّهُ أَرَادَ دُعاءها، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا الْبَاب حُسْنى فِي قِرَاءَة من قَرَأَ وَقُولُوا للنَّاس حُسْنى وَلَا تكونُ على الوصفِ لِأَنَّهَا لم تعرَّف لمعاقَبَة مِنْ وَقَالَ الكِبْرِياء للكِبَر، وَأما الفِعِّيلَى فتجيءُ على وَجه آخر تَقول كَانَ بَيْنَهم رِمِّيَّاً فَلَيْسَ يُريد رَمْياً وَلكنه يُرِيد مَا كَانَ بَيْنَهم من التَّرامي وكثْرَة الرَّمْي وَلَا يكون الرِّمِّيا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ الحِجِّيزى: وَأما الحِثِيثى فكثرةُ الحثِّ كَمَا أَن الرِّمِّيا كثرةُ الرَّمْي وَلَا يكون من واحدٍ أَعنِي فِيمَا ذكرنَا من الرِّمِّيَّا والحِثِّيثى والحِجِّيزى وَقد يكونُ من هَذَا الْوَزْن مَا يكونُ لواحدٍ قَالُوا الدِّلِّيلى يُرِيد بهَا كثرةَ الْعلم بالدِّلالة والرُّسوخ فِيهَا وَقَالَ الفِتِّيتى: وَهِي النَميمةُ والهِجِّيرى كثرةُ القولِ والكلامِ بالشَّيْء وَقَالَ أَبُو الْحسن الإهْجيرى وَهُوَ كثرةُ كلامِه بالشَّيْء يردِّدُه ويروى أنَّ عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: (لَوْلَا الخِلِّيفى لأذَّنْت) .
يَعْنِي الخلافةَ وشغلَه بحقوقِها وَالْقِيَام بهَا عَن مُرَاعَاة الأوقاتِ الَّتِي يُراعيها المؤذِّنون وفِعِّيلى عِنْد النَّحْوِيين وَالَّذين حَكَوْا عَن الْعَرَب مقصورٌ كلُّه وَلَا يعرَف فِيهِ المدُّ إِلَّا مَا حُكيَ عَن الْكسَائي خِصِّيصاء قومٍ.
هَذَا بَاب مَا جَاءَ من المصادر على فَعول
وَذَلِكَ قولُك توضَّأْت وَضوءاً حسنا وتَطَهَّرت طَهوراً وأُولِعت بِهِ وَلوعاً وَسَمعنَا من الْعَرَب من يَقُول وَقَدَتِ النارُ وَقوداً عَالِيا وقبِلته قَبولاً، قَالَ أَبُو سعيد: هَذِه خمسةُ مصَادر على فَعول لَا نعلم أكثرَ مِنْهَا وربَّما جعلُوا الْمصدر الوُقود بِضَم الْوَاو وَجعلُوا الوَقود هُوَ الحَطَبُ وَيَقُولُونَ إنَّ على فلَان لقَبولاً: أَي مَا يَقْبَله القلبُ من أَجله فَهَذَا فِي هَذَا الْموضع اسمٌ لَيْسَ بمصدر وَقد يُقَال الوَضوء اسْم للْمَاء الَّذِي يُتطهَّر بِهِ والوُضوء بِضَم الْوَاو اسمُ الْمصدر الَّذِي هُوَ التطهُّر، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمِمَّا جَاءَ مُخَالفا للمصدر لِمَعْنى قَوْلهم أصابَ شِبْعه وَهَذَا شِبْعه وَإِنَّمَا يُرِيد قَدْرَ مَا يُشْبِعه وَتقول شَبِعْت شَبَعَاً وَهَذَا شِبَعٌ فاحشٌ وَالِاسْم الشِبْع والمصدر الشِّبَع، وَقد يَجِيء الْفِعْل فِي الِاسْم كثيرا وَكَذَلِكَ الْفِعْل تَقول طَحَنْت الدَّقِيق طَحْنَاً والطَّحْن: الدَّقيق المَطحون وَتقول مَلَأت الإناءَ مَلأ والمِلْء: قَدْرُ مَا يمْلَأ الإناءَ وقَسَمْت الشيءَ قَسْمَاً والقِسْم: هُوَ النَّصيب الْمَقْسُوم وَتقول: نَقَضْت نَقْضَاً والنِّقْض: الجمَلُ الَّذِي نَقَضْه السّفر إِذا هَزَلَه وَيَقُولُونَ: نَقَضْت الدارَ والمَنْقوض من الدَّار يُقَال لَهُ النُُّقْض بِضَم النُّون فصَلوا بَين المَنْقوض من الْحَيَوَان على معنى الهُزال وَبَين مَا أُخذ أجزاؤُه وَيَقُولُونَ: نَقَضْت الورقَ والتَّمْر نقضا بِسُكُون الثَّانِي وَيَقُولُونَ للمنقوض النَّقَضُ وخَبَطْت الورقَ خَبْطَاً وَيُقَال للورَق الخَبَط وكأنَّ هَذِه مصادرُ تُجعل أَسمَاء لِأَن الْعَرَب تتصرَّف فِي المصادر فتوقع بعضَها على اسْم الْفَاعِل وَهُوَ على الْحَقِيقَة لَهُ كالضَّرْب والقَتْل لما يُوقِعه الضاربُ والقاتلُ وَقد يُوقِعونه على الْفَاعِل كَقَوْلِهِم رجلٌ عَدْل وماءٌ غَوْر فِي معنى عادلٍ وغائر، قَالَ الله تَعَالَى: (قل أرَأَيْتُم إنْ أصبحَ ماؤُكمْ غَوراً) .
وَقد يُوقِعونه على الْمَفْعُول كَقَوْلِك هَذَا دِرْهمٌ ضَرْب: أَي مَضْرُوب وفلانٌ رَجائي أَي مَرْجُوِّي وفلانٌ رِضىً أَي مَرْضِيٌّ وينقسِم ذَلِك قسمَيْنِ

أحدُهما أَن يكونَ المصدرُ الَّذِي يَقع للْفَاعِل أَو الْمَفْعُول بِهِ على لفْظِ الْمصدر المستعملِ لحقيقةِ الْمصدر وَالْآخر أَن يكون على خِلاف لفظِه فَأَما الَّذِي على لَفْظِه فقولك رجلٌ عَدْل وعَدَلَ عَلَيْهِم عَدْلاً وَكَذَلِكَ دِرْهَمٌ ضَرْب وَقد ضَرَبْت الدَّراهم ضَرْبَاً وَتقول خَلَقَ اللهُ الأشياءَ خَلْقَاً وَهُوَ مصدر وَتقول هَذَا خَلْقُ اللهِ إِذا أشَرْتَ إِلَى المخلوقاتِ وَأما مَا يكون على خِلاف لفظِ المصدرِ وَقد ذكرت بعضَه فقولك طَحَنْته طَحْنَاً مصدرٌ والطِّحْن الدقيقُ والشِّبَع مصدرٌ والشِّبْع مَا يُشبِع وستقفُ على جملتِه إِن شَاءَ الله تَعَالَى، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وطَعِمْت طُعْماً وَلَيْسَ لَهُ طَعْم يريدُ لَيْسَ للطَّعام طِيبٌ وَيُقَال مَا لفلانٍ طَعْم: أَي لَا يُستحلى وَلَا يُستعذَب وَتقول رَوِيتُ رِيَّاً وأصابَ رِيَّه وطَعِمْت طُعْماً وأصابَ طُعْمه ونَهِلَ نَهَلاً وأصابَ نَهَلَة فَلفظ المصدرِ وَالْمَفْعُول فِي ذَلِك واحدٌ وَيَقُولُونَ: خَرَصَه خَرْصَاً على معنى حَزَرَه وَمَا خِرْصه: أَي مَا قَدْرُه، قَالَ: وَكَذَلِكَ الكِيلَةُ يُرِيد أَنَّك تَقول كِلْتُه كَيْلاً وَهُوَ مصدر والكِيلة اسمٌ لمقدار الْمكيل وَلِهَذَا جرى الْمثل: أَحَشَفا وسُوء كِيلَةٍ.
وَقَالُوا قُتُّه قَوْتَاً والقُوتُ الرِّزْق فَلم يَدَعُوه على بناءٍ واحدٍ كَمَا قَالُوا الحَلَب فِي الحَليب وحَلَبْت حَلَبَاً يُرِيدُونَ المصدرَ سَوَّوْا فِي الْحَلب بَين المصدرِ وَالْمَفْعُول وَلم يُسَوُّا فِي القَوْت والقُوت فَهَذِهِ أشياءُ تَجِيء مُخْتَلفَة وَلَا تطَّرِد وَقَالُوا مَرَيْتها مَرْيَاً إِذا أَرَادوا عملَه وَيَقُول حَلَبْتها مِرْيَةً وَلَا يُرِيد فِعْلَةً وَلكنه يريدُ نَحوا من الدِّرَّة والحلب.
قَالَ أَبُو سعيد: أما مَرْيَاً فمصدرٌ وَأما فَعْلَة يُرِيد مرّة وَاحِدَة وَأما المرية فمصدر وَأما فعلة يُرِيد مرّة وَأما المرية فَهِيَ للمحلوب.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فالمِرْية بِمَنْزِلَة الدِّرَّة والحَلَب وَقَالُوا لُعْنة للَّذي يُلعَن واللَّعْنة الْمصدر وَقَالُوا الخَلْق سَوَّوْا بَين الْمصدر والمخلوق وَقَالُوا كَرَعَ كُروعاً والكَرَع: الماءُ الَّذِي يُكرَع فِيهِ وَقَالُوا دَرَأْته دَرْءَاً وَهُوَ ذُو تُدْرَإٍ: أَي ذُو عُدَّة وَمَنَعة لَا تُرِيدُ العملَ وكاللُّعْنة السُّبَّة إِذا أردْت المشهورَ بالسبِّ واللَّعْن فَأَجْرَوْه مُجْرى الشُّهْرة، قَالَ أَبُو سعيد وَأَبُو عَليّ: اعْلَم أَن المفعولَ بِهِ من هَذَا البابِ يَأْتِي على فُعْلة بتسكين عينِ الْفِعْل وَهُوَ الْحَرْف الثَّانِي مِنْهُ والفاعلُ يَأْتِي بِفَتْح عينِ الفعلِ تَقول: رجل هُزْأَةٌ وضُحْكةٌ وسُخْرة: إِذا كَانَ يُسخَر ويُضْحَك مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ الفاعلَ قلت رجل هُزَأَةٌ وضُحَكةٌ وسُبَبةٌ إِذا فعل ذَلِك بالناسِ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) .
وَهُوَ لمن يكثر مِنْهُ الهمزُ واللَّمْز بِالنَّاسِ وَقَالُوا رجلٌ نَمٌّ ورجلٌ نَوْمٌ يُرِيد النَّامَّ والنائِمَ وَمَاء صرىً يُرِيد صَرٍ: وَهُوَ الْوَاقِف فِي موضعٍ وصَرِيَ يَصْرَى صَرىً وَهُوَ صَرٍ وصَرىً للبن إِذا تغيَّر فِي الضّرع كَأَنَّهُ المجموعُ كَمَا يَقُولُونَ هُوَ رِضاً للمرضِيِّ وصَرىً أَيْضا للمجتمع كَمَا يُقَال للْفَاعِل على لفظ الْمصدر وَقَالُوا مَعْشَرٌ كَرَم على معنى كِرام، قَالَ: ين عينِ الْفِعْل وَهُوَ الْحَرْف الثَّانِي مِنْهُ والفاعلُ يَأْتِي بِفَتْح عينِ الفعلِ تَقول: رجل هُزْأَةٌ وضُحْكةٌ وسُخْرة: إِذا كَانَ يُسخَر ويُضْحَك مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ الفاعلَ قلت رجل هُزَأَةٌ وضُحَكةٌ وسُبَبةٌ إِذا فعل ذَلِك بالناسِ وَمِنْه قَول الله تَعَالَى: (وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) .
وَهُوَ لمن يكثر مِنْهُ الهمزُ واللَّمْز بِالنَّاسِ وَقَالُوا رجلٌ نَمٌّ ورجلٌ نَوْمٌ يُرِيد النَّامَّ والنائِمَ وَمَاء صرىً يُرِيد صَرٍ: وَهُوَ الْوَاقِف فِي موضعٍ وصَرِيَ يَصْرَى صَرىً وَهُوَ صَرٍ وصَرىً للبن إِذا تغيَّر فِي الضّرع كَأَنَّهُ المجموعُ كَمَا يَقُولُونَ هُوَ رِضاً للمرضِيِّ وصَرىً أَيْضا للمجتمع كَمَا يُقَال للْفَاعِل على لفظ الْمصدر وَقَالُوا مَعْشَرٌ كَرَم على معنى كِرام، قَالَ: وأنْ يَعْرَينَ إِن كَسِيَ الجَواري فَتَنْبوُ العَيْنُ عَن كَرَم عِجافِ يُرِيد عَن كرائم وَقد يَأْتِي المصدرُ بِغَيْر هاءٍ فيكونُ كجِنس الْمصدر وَتدْخل عَلَيْهِ الهاءُ فتكونُ لواحدِه كَقَوْلِهِم شَمِطَ شَمَطَاً للمصدر وَيَقُولُونَ هَذَا شَمَطٌ للشعر الَّذِي فِيهِ سَوادٌ وبَياضٌ، وَيَقُولُونَ للواحدةِ مِنْهَا شَمَطَةٌ وَهَذَا شَيْب وَهَذِه شَيْبَة فيُشبِه هَذَا بَيْض وبَيْضَةٌ وجَوْز وجَوْزَةٌ.
هَذَا بَاب مَا تجيءُ فِيهِ الفِعْلة تُرِيدُ بهَا ضَرْبَاً من الفِعْل
وَذَلِكَ قَوْلك هُوَ حَسَنُ الطِّعْمة وَمثله قَتَلْته قِتْلةَ سَوْءٍ وبِئْسَتِ المِيتةُ وَإِنَّمَا تُرِيدُ الضَّرْب الَّذِي أصابَه من القَتْل وَالَّذِي هُوَ علَيْه من الطَّعْم ومثلُه الجِلْسة والقِعْدة والرِّكْبة وَقد تَجِيء الفِعْلة لَا يُراد بهَا هَذَا الْمَعْنى وَذَلِكَ نحوُ الشِّدَّة والشِّعْرة والدِّرْية وَنحن نقسِم هَذَا البابَ إِلَى قِسْمَيْه المشتملين عَلَيْهِ، اعْلَم أَن الفِعْلة قد تَجِيء على ضربَيْن أَحدهمَا للحالِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمصدر وَلَا يُراد بهَا العددُ كَقَوْلِنَا فلَان حَسَن الرّكْبَة والجِلْسة يُرَاد بذلك أَنه مَتى رَكِبَ كَانَ رُكوبُه حَسَنَاً وَإِذا جلسَ كَانَ جُلوسُه حَسَنَاً فِي أوقاتِ ركوبِه وجُلوسِه وأنَّ ذَلِك عادتُه فِي

الرُّكوب والجُلوس وحَسَن الطِّعْمة: أَي ذَلِك فِيهِ موجودٌ لَا يُفارِقه وَالْوَجْه الآخر أَن يكونَ مصدرا كسائرِ المصادر لَا يُراد بِهِ حالُ الفاعلِ فِي فِعْله كَقَوْلِك دَرِيَ فلانٌ دِرْية ولفلانٍ شِدَّةٌ وبأسٌ وشعَر فلانٌ بالشيءِ شِعْرةً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا لَيْتَ شِعْري فِي هَذَا الْموضع اسْتِخْفَافًا وَالْأَصْل عِنْده لَيْتَ شِعْرَتي تُرِيدُ بهَا معنى عِلْمي ومعرِفتي وَمَا أشْعُره وأُسقِطت الهاءُ لكثرةِ استعمالهم وَأَنه صَار كالمثَل حَتَّى لَا يُقال لَيْتَ عِلْمي وَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلهم ذهبَ فلَان بعُذْرة امْرَأَته: إِذا افْتَضَّها ثمَّ يُقَال للرجل المُبْتَدئ بالمرأةِ هَذَا أَبُو عُذْرِها فيحذفون الهاءَ لِأَنَّهُ صَار مثلا وَيُقَال تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ لَا أَن ترَاهُ وَهُوَ تَصْغِير مَعَدِّيٍّ بتَشْديد الدالِ وَكَانَ حقُّه أنيقال مُعَيْدِّيٌّ بتَشْديد الدَّال وَالْيَاء ويخفِّفون الدالَ فِي تسمَع بالمعيْدي لِأَنَّهُ مَثَل وتجيء فِعْلة مصدرا لما كانَ فاءُ الْفِعْل مِنْهُ واواً كَقَوْلِك وَزَنَ وَزْنَاً ووِزْنَةً ووَعَدَ وَعْدَاً وعِدَةً ووَثِقَ بِهِ ثِقةً وَأَصله وِزْنةً ووِعْدةً ووِثْقةً وَتقول هُوَ بزِنَته تُرِيدُ بقَدْره وَيُقَال العِدَة كَمَا تَقول القِتْلة والضِّبْعة والقِحَة يَقُولُونَ وَقاحٌ بيِّنُ القِحَة لَا تُريد شَيْئا من هَذَا كَمَا تَقول الشِّدَّة والدِّرْية والرِّدَّة وَأَنت تُرِيدُ الارتداد لِأَن القِحَة مصدر لَا تُرِيدُ بِهِ حالَ الْفِعْل بل يكونُ بِمَنْزِلَة الشِّدَّةِ والدِّرْية وَأنْشد أَبُو عَليّ بَيْتا فَاسِدا ذكر أَن المازنيِّ لم يُحسِن أَن يقرأه وَهُوَ: فَرُحْنَ ورُحتُ إِلَى قَليلٌ رِدَّتي إِلَّا أَمَامِي وَلم نعلم أحدا يرويهِ وَهُوَ ناقصٌ مكسورٌ قَالَ: فاستدللت مِنْهُ على مَا لَو جُعل تَماماً لَهُ لم يبعُد وَلم يخرُج عَمَّا دلَّ عَلَيْهِ بقيةُ الْبَيْت وَهُوَ: فَرُحْنَ ورُحتُ مِنْهُ إِلَى ثَفالٍ قَليلٌ رِدَّتي إِلَّا أَمَامِي ? ? ? كَأَن قائلَ هَذَا الشّعْر شيخ قد كَبِرَ فَإِذا رَكِبَ لم يُمكنه أَن يردَّ مَا يركبُه إِلَى خلفِه لعَجْزه والثَّفال: البطيءُ الَّذِي لَا يَنْبَعثُ فَإِذا لم يَرْجِع إِلَى خَلْفِه وَهُوَ على ثَفال فَهُوَ إِذا كَانَ على غيْرِه أبعدُ من الرُّجوع وَإِذا أردْت المرَّة الواحدةَ من الْفِعْل جئتَ بِهِ أبدا على فَعْلة على الأَصْل لِأَن الأَصْل فَعْل فَإِذا قلتَ الجُلوس والذَّهاب وغيرُ ذَلِك فقد أَلْحَقت زيادةٌ لَيست من الأصلِ وَلم تكُن فِي الْفِعْل وَلَيْسَ هَذَا الضَّرْبُ من المصادر لَازِما بزياداتهِ لبابِ فَعَلَ كلُزوم الإفْعال والاسْتِفعال ونحوِهما لأفعالهما فَإِذا جاؤا بالمرَّة جاؤا بهَا على فَعْلَة كَمَا جاؤا بتَمْرة على تَمْر وَذَلِكَ قَوْلك قَعَدْت قَعْدَةً وأَتَيْت أَتْيَةً، قَالَ أَبُو عَليّ: اعْلَم أَن أصلَ الْمصدر فِي الثُّلاثيِّ فَعْل بِفَتْح الفاءِ وتسكين الْعين وَإِن نُطق بِغَيْرِهِ وزِيدَ فِيهِ زياداتٌ وَاسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ أَنه قد يُقَال فِي المرَّة الواحدةِ فَعْلَة وَإِن كَانَ فِي الْمصدر زيادةٌ كَقَوْلِهِم جَلَسْت جَلْسَة وقُمتُ قَوْمَةً وشَرِبْت شَرْبةً والمرةُ الواحدةُ إِذا كَانَت بِالْهَاءِ فالبابُ فِي الجِنس أَن يكونَ بطرح الْهَاء من ذَلِك اللَّفْظ كَقَوْلِهِم تَمْرة وتَمْر وجَمْرة وجَمْر وَكَانَ الأَصْل أَن تَقول جَلَسَ جَلْسَاً وقَعَدَ قَعْدَاً لِأَن الواحدَ قَعْدَةٌ وجَلْسَةٌ وَلَكنهُمْ تصرَّفوا فِي مصَادر الثلاثي فزادوا وغيَّروا كالجُلوس والذَّهاب والقِيام، وَمَا كَانَ فِيهِ الزِّياداتُ من الْأَفْعَال الثُّلاثية أَو كَانَ على أكثرَ من ثَلاثةٍ فالمصدر لَا يتغيَّر كالأفعال فِي مصدر أَفْعَلَ كَقَوْلِك أَكْرَمَ إكْراماً وأَمْضَى إمْضاء والاستفعال فِي مصدرِ اسْتَفْعَل كَقَوْلِك اسْتَغْفَر اسْتِغْفاراً واسْتَخْرَج اسْتِخْراجاً وَقد يزِيدُونَ الهاءَ على الْمصدر الَّذِي فِيهِ الزيادةُ يُريدون بِهِ مرّة وَاحِدَة كَقَوْلِك أَتَيْتُه إتْيانةً ولَقيته لِقاءةً وَاحِدَة فجاؤا بِهِ على الْمصدر المستعمَل فِي الْكَلَام كَمَا قَالُوا أَعْطَى إعْطاءةً واستُدرِج استِدراجةً، وَمَا كَانَ من الْفِعْل على أكثرَ من ثَلَاثَة فالمرَّة الواحدةُ بِزِيَادَة الهاءِ على مصدرِ المستعملِ لَا غيرُ كالاسْتِغْفارة والإعْطاءَةِ والتَّكْبيرة يُرَاد بذلك كلِّه مرَّةً وَاحِدَة وَقَالُوا غَزاة فأرادوا عملَ وَجْهٍ واحدٍ وَقَالُوا حِجَّة يُرِيدُونَ عملَ سنةٍ واحدةٍ وَلم يجيؤا بِهِ على الأَصْل أَي إِنَّه كَانَ حقُّه للمرةِ الواحدةِ غَزْوَةً وحَجَّةً وَلكنه جُعل اسْما لعملِ سنةٍ واحدةٍ فِي الْحَج وغَزْوٍ فِي وَجْهٍ واحدٍ وَقَالُوا قَنمةٌ وسَهَكَةٌ وخَمَطةٌ جَعَلُوهُ اسْما لبَعض

الرِّيح كالبَنَّة والشَّهْدة والعَسَلة وَلم يُرَد بِهِ فَعَلَ فَعْلَة أَعنِي أَن القنمة اسمٌ للرائحة الْمَوْجُودَة فِي الْوَقْت والخَمَطة تغيُّر الشَّراب إِلَى الحُموضة والبنَّة رائحةُ موضعِ الغَنَم وأبعارِها.
هَذَا بابُ نَظائرِ مَا ذكرْنا من بَناتِ الياءِ والواوِ الَّتِي الياءُ والواوُ منهنَّ فِي موضِع اللامات
ِ فمذهبُ أبي الْعَبَّاس أَن فَاء الْفِعْل سقطتْ فِي الْمصدر كسُقوطها فِي الْفِعْل وأنَّ التاءَ الباقيةَ هِيَ تاءُ افتعلَ فَلهَذَا وَزنه بتُعَلٍ، وَقَالَ الزّجاج: هُوَ فُعَلٌ وَكَانَ يقولُ إِن تَقَي الَّذِي هَذَا مصدرُه لَا يتعدَّى وَإنَّهُ يُقَال فِيهِ تَقَي يَتْقي وَإِن قَوْلهم تَقَي يَتَقي مُخفَّف من اتَّقى يتَّقي وَهُوَ متعدٍّ وَكَانَ يزْعم أَن سِيبَوَيْهٍ إِنَّمَا قَالَ فِي هُدىً إِنَّه لم يَجِيء غيرُه يُرِيد فِي الْفِعْل المتعدِّي وَأَن سُرىً مصدر فعلٍ غير متعدٍّ فَحَمله ذَلِك أَن قَالَ تُقىً مصدر فعل لَا يتعدَّى وَالَّذِي قَالَه غير معروفٍ لِأَنَّهُ لَا يُعرف تَقَي يَتْقِي وَلَا يُؤمر مِنْهُ باتْقِ كَمَا يُقَال ارْمِ وبُكاً فِيهِ لُغَتَانِ المدُّ

والقصرُ وَكَأن القَصْر تخفيفٌ وَالْأَصْل المدُّ لِأَنَّهُ صوتٌ والصَّوتُ بَابه أَن يجيءَ على فُعال فِي المصادر وَقد مضى الكلامُ على نَحْو ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَذَلِكَ لِأَن الفعلَ لَا يكونُ مصدرا فِي هَدَيْت فَصَارَ هَذَا عِوَضاً مِنْهُ وَفِي النَّاس من قَالَ لِأَن الْفِعْل لَا يكونُ مصدرا فِي هَدَيْت فَصَارَ هَذَا عِوَضاً من الْفِعْل لِأَن الْفِعْل يكثر فِي المصادر وَقَالُوا قَلَيته قِلىً وقَرَيْته قِرىً فأشْركوا بَينهمَا يَعْنِي بَيْنَ فِعَلٍ فِي قِلىً وبينَ فُعَلٍ فِي هُدىً فَصَارَ هَذَا البِناآن عوضا من الْفِعْل فِي الْمصدر لِأَن الأَصْل الفَعْل وَكَانَ حَقه أَن يُقَال فِي الأَصْل هَدَيْته هَدْيَاً وقَلَيْته قَلْيَاً وقَرَيْته قَرْيَاً فَدخل كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا على صَاحبه كَمَا قَالُوا كِسْوةٌ وكُساً وجِذْوةٌ وجُذاً وصُوَّة وصُوىً وفَعِلٌ وفُعَلٌ أَخَوان لِأَنَّك إِذا جمعتَ فِعْلةً قلت فَعِلٌ وَإِذا جمعت فُعْلة قلت فُعَلٌ فَلم تَزِدْ على فتْح الثَّانِي فيهمَا وَكَذَلِكَ إِذا جمعتها بِالتَّاءِ جَازَ فِي كل وَاحِد مِنْهُمَا ثلاثُ لُغَات الِاتِّبَاع وَفتح الثَّانِي وتسكينُه تَقول فِي ظُلْمة ظُلُمات وظُلَمات وظُلْمات وَفِي كِسْرة كِسِرات وكِسَرات وكِسْرات فهما يجريان مَجْرَىً وَاحِدًا وَفِي المعتلِّ يُقَال رُشْوة ورُشاً ورِشاً ورِشْوةٌ ورُشاً ورِشاً وَكَذَلِكَ فِي كِسْوة وجِذْوة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا شَرَيْته شِراً ورَضيته رِضاً فالمعتل يختصُّ بأشياءَ واختصاصُ المعتلِّ وفُعَلٌ لَا يُوجد فِي غير المعتلِّ وَقَالُوا عَتا يَعْتُو عُتُوَّاً ودَنا يَدْنو دُنُوَّاً وثَوى يَثْوي ثُوِيَّاً ونَمى يَنْمى نَماءً وبَدا يبْدو بَداءً ونَثا يَنْثو نَثاءً وقَضى يَقْضي قَضاءً وَقد قُصِر بَداً ونَثا وَإِنَّمَا كثُرا الفَعال فِي هَذَا كَراهيةَ الياآت مَعَ الكسرة والواوات مَعَ الضمَّة يُرِيد أَنهم عدَلوا عَن فُعول إِلَى فَعال لأَنهم لَو جاؤا بِهِ على فُعول قَالُوا بَدا بُدُوَّاً ونَثا نُثُوَّاً وقَضى قُضِيَّاً كَمَا قَالُوا ثَوى ثُوِيَّاً ودَنا دُنُوَّاً على أَن الفَعال جَاءَ فِي غير المعتلِّ نَحْو الذَّهاب والثَّبات والصَّواب وَقَالُوا جَرى جَرْيَاً كَمَا قَالُوا سَكَتَ سَكْتَاً وَقَالُوا زَنا زِناً وشَرى يَشْري شِرىً والتُّقى فَصَارَ عِوَضاً من فِعَلٍ أَيْضا فعلى هَذَا يَجْري المعتلُّ الَّذِي حرفُ الاعتلالِ فِيهِ لازمٌ وَقد جَاءَ المدُّ فِي زِناً وشِراً لِأَنَّهُ فِعل يَقع من اثْنَيْنِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا يفْعَل مثلَ فِعْل الآخر فَصَارَ بِمَنْزِلَة ضاربْتُه ضِراباً وقاتَلْته قِتالاً وَقَالُوا قومٌ غُزَّاً وبُدَّاً وعُفَّىً كَمَا قَالُوا ضُمَّر وشُهَّد وقُرَّح وَقَالُوا السُّقَّاء والجُنَّاء كَمَا قَالُوا الجُلاَّس والعُبَّاد والنُّسَّاك، قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر سِيبَوَيْهٍ جمعَ الْفَاعِل فِي هَذَا الْموضع وَلَيْسَ ببابٍ لَهُ شَاهدا على مَا جَاءَ من المصادر مَقْصُورا وممدوداً كَقَوْلِهِم بَداً وبَداءٌ وَمَا جَاءَ على فَعَلٍ وفَعال فالفَعَل نَحْو الحَلَب والسَّلَب والجَلَب والفَعال نَحْو الذَّهاب والثَّبات وَمثله فِي أَسمَاء الفاعلين فُعَّلٌ وفُعَّال بثبات الألفِ قبل آخِره وسُقوطِها والجُنَّاء

بَاب مَا يُقْصَر فَيكون لَهُ معنى فَإِذا مُدَّ كَانَ لَهُ معنى آخر

المخصص

من ذَلِك المفتوح الأوّل الأَدَى جمع أَداة مَقْصُور أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم أَدَوات والأَداء مَمْدُود من قَوْله تَعَالَى: (وأَداءٌ إليهِ بإحْسان) .
وَهُوَ اسْم من التَّأْدِيَة والأَنى مَقْصُور جمع أَنَاَة وَهُوَ: التَّرَفُّق والتُّؤَدَة.
قَالَ كُثَيْر: بصَبْرٍ وإبْقاءٍ على جُلِّ قَوْمِكُم على كلِّ حالٍ بالأَنى والتَّحَفُّز والأَنَى أَيْضا: وَاحِد آنَاء اللَّيْل والأناء مَمْدُود: التَّأْخِير والأَبَى مَقْصُور: أَن تَشْرَب الغنمُ أَوْاَل الأَرْوى فيُصيبَها مِنْهَا داءٌ.
أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَنْزٌ أَبْوَاء وَلَا يكَاد يكون فِي الضَّأْن والأَبَى مصدر أَبِيْتُ من الطَّعَام واللِّبَن: إِذا انْتَهَيْت عَنهُ من غير شِبَع.
والأَباء مَمْدُود جمع أَباءَة وَهِي: أَطْرَاف القَصَب وَقيل يل هُوَ: القَصَبُ نَفْسُه وَقيل هِيَ: الأَجَمَة.
قَالَ: مَنْ سَرَّهُ ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُه بَعْضَاً كمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ قَالَ أَبُو عُبَيْد: هِيَ من الحَلْفاء خَاصَّة وعمَّ لَهَا غيرُه.
قَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو بكر يشْتَقُّ الأَباءَة من أَبَيْتُ وَذَلِكَ أَن الأجَمة تمْتَنع عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم عَمْيَاء وتَأْبَى على سالكها.
والعَمَى فِي الْعين والقلبِ مَقْصُور أَلفه منقلبة عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم عَمْيَاء وعُمىً وَيُقَال عَمِيَ عَمىً هُوَ فِي الْقلب أصل وَفِي الْعين مَنْقُول من افْعَلَّ وَلذَلِك إِذا تُعُجِّبَ من عَمَى الْقلب تُعُجِّبَ مِنْهُ بفعلٍ تَصْرِيفه مِنْهُ وَإِذا تُعُجِّب من عَمى الْعين كَانَ التَّعَجُّب مِنْهُ بتوسُّطِ فعلٍ من غير لَفظه والعَمَى أَيْضا: الطُّول يكْتب بِالْيَاءِ لغَلَبَة الإمالة عَلَيْهِ يُقَال مَا أَحْسَن عَمَى هَذِه الناقةِ: أَي طُولَها فَأَما عَمْيُ

الْمَطَر فأُرَى أَن بَعضهم جَاءَ بِهِ على فَعَل وَلَا أُحِقُّه والعَمْيُ: شِدَّة سيلانِ الْمَطَر.
قَالَ الْهُذلِيّ: وَهِي ساجيةٌ تَعْمِي.
والعَماء مَمْدُود: السَّحَاب الْمُرْتَفع وَقيل هُوَ: السَّحَاب الرَّقِيق لَيْسَ بالكثيف وَقيل هُوَ: الغَيْم الكَثيف المُمْطِر.
قَالَ الْحَرْث بن حِلَّزة: وكأنَّ المَنُونَ تَرْدِي بِنَا أرْ عَنَ جَوْنَاً يَنْجَابُ عَنهُ العَمَاءُ وَقيل هُوَ: الأَسْوَد وَقيل هُوَ: الَّذِي هَرَاَقَ ماءَه وَلم يتقَطَّع تقَطُّع الجُفال وَيَقُولُونَ للقِطْعة الكَثيفة عَماءَة وبعضٌ يُنكِر ذَلِك وَيجْعَل العَماءَ اسْما جَامعا.
والعَظَى مَقْصُور مصدر عَظِيَ الْبَعِير فَهُوَ عَظٍ: إِذا وَجِعَ بَطْنُه عَن أكل العُنْظُوان والعَظاء مَمْدُود جمع عَظاءَة وَهِي دُوَيْبَّة مثل الإصْبَع صَحْرَاء غَبْرَاء تكون فِتْراً وشِبْراً وثُلُثاً وَهِي سَمٌّ عامَّتُها.
وَأما قَول الشَّاعِر: ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَني بَنيهِ كفِعْلِ الهِرِّ يَلْتَمِسُ العَظايا فعلى الضَّرُورَة أَلا ترى أَن بعده: يُلاعِبُهُم وَلَو ظَفِرُوا سَقَوْه كُؤوسَ السُّمِّ مُتْرَعَةً مِلايا والعَذى مَقْصُور جمع عَذاة وَهِي: الأَرْض الطيِّبَة أَلفه منقلبة عَن وَاو لقَولهم عَذَوَات وَأما عَذِيَةٌ: فللكسرة وَقد عَذِيَتْ عَذَىً والعَذاء مَمْدُود: طِيبُ الأَرْض وفُسْحة الْهَوَاء والعَنا مَقْصُور: الناحيةُ وَحكي عَن ثَعْلَب عَناً وعِنْوٌ.
قَالَ ابْن جني: العَنا من عَنَوْت: أَي خَضَعْت وذَلَلْت والتقاؤهما أَن أَطْرَاف الشَّيْء ضَعِيفَة بِالْإِضَافَة إِلَى وَسَطِه ومُجْرَمِّزِه والعَناء مَمْدُود: التَّعَب.
قَالَ: وَفِي طُولِ الحَياةِ لهُ عَنَاءُ والعناء أَيْضا: الحَبْسُ همزته منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَنا العانِي: أَي الْأَسير وَهُوَ يَعْنُو.
قَالَ الْحَرْث بن حِلِّزة: فَفَكَكْنا غُلَّ امْرِئِ القَيْسِ عَنْهُ بَعْدَ مَا طالَ أَسْرُه والعَناءُ والعَفا: ولد الْحمار مَقْصُور وتثنيته عَفَوَان والعَفاء مَمْدُود: الدُّرُوس وَقد عَفا يَعْفُو والعَفاء: التُّرَاب والعَرا مَقْصُور: النَّاحِيَة وَيُقَال كُنَّا فِي عَرا فلَان: أَي فِي ناحيته وظِلِّه.
قَالَ الشَّاعِر: إِذا الرَّكْبُ حَطُّوا فِي عَراهُ رِحالَهُم أَفادُوا الغِنى مِنْهُ وفازوا بمَغْنَمِ والعَرا أَيْضا: مَا سَتَرَ من شَيْء كالحائط وَغَيره والعَراء مَمْدُود: الأَرْض الفَضاء الَّتِي لَا يسْتَتر فِيهَا شَيْء والجميع الأعراء والأَعْرِية وتُذَكِّرُه الْعَرَب تَقول انْتَهَيْنا إِلَى عَراءٍ من الأَرْض وَاسع بارز وَلَا يَجْعَل نعتاً للْأَرْض وَقيل هُوَ: الْمَكَان الْخَالِي وَفِي التَّنْزِيل: (فَنَبَذْناهُ بالعَراءِ) .
قَالَ ابْن جني: لامُ العَراء يَاء لِأَنَّهُ الْموضع الَّذِي يَعْرَى من العِمارة فَهُوَ من العُرْي.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا اللَّفْظ العَرِيَّة وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عَرِيَتْ مِمَّا يَنْعَقِد عَلَيْهِ البيعُ للتجوز الَّذِي فِي العَرِيَّة.
قَالَ: وَهَذَا يَعْنِي العَراء مَمْدُود وَجمعه مَمْدُود ذهب إِلَى قِلَّة مثله والعَراء: مَا ظهر من مُنون الأَرْض وظهورها وَالْجمع أَعْرَاء والعَراء أَيْضا ...
.
مُسْتَوِيَة يُقَال اسْتُره عَن العَراء.
والعَشا فِي الْعين مَقْصُور يُقَال امْرَأَة عَشْوَاء والعَشا أَيْضا: الظُّلْم يُقَال عَشِيَ عليَّ عَشَاً والعَشاء مَمْدُود

الِاسْم يُقَال تَعَشَّيْت والعَشاء: طَعَام اللَّيْل أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال عَشَوْتُه: أَي عَشَّيْتُه.
قَالَ: كَانَ ابنُ أَسْمَاءَ يَعْشُوها ويَصْبَحُها من هَجْمَةٍ كفَسِيلِ النَّخْلِ دُرَّار والعَشاء يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل.
قَالَ الحُطَيْئة: ويأْمُرُ بالرِّكابِ فَلَا تُعَشَّى إِذا أَمْسَى وَإِن قَرُبَ العَشاءُ وَاسْتَعْملهُ كُثَيْرٌ فِي السَّحاب فَقَالَ: رَوِيٌّ تَعَشَّى فِي البِحارِ وأَصْبَحَتْ والعَلا مَقْصُور جمع عَلاةٍ وَهِي: السَّنْدان أَعنِي الحديدة الَّتِي يَضْرِب عَلَيْهَا الحَدَّاد.
قَالَ الراجز: لَا تَنْفَعُ الشَّاويَّ فِيهَا شانُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُه وَأَصله من الْوَاو والعلا أَيْضا جمع عَلاة وَهِي: النَّاقة الصُّلْبة الشَّدِيدَة الْعَالِيَة والعَلاء مَمْدُود الرِّفْعة.
قَالَ أَبُو زيد: عَلَوْتُ فِي الْجَبَل عُلُوَّاً وعَلِيتُ فِي المكارم عَلاءً.
والعَسْرَى مَقْصُور: بَقْلَة تكون أَذَنَةً ثمَّ تكون سَحاة إِذا أَلْوَت ثمَّ تكون عَسْرَى إِذا يَبِسَت وَقد يُقَال عُسْرى وَهِي قَليلَة والعَسْراء تَأْنِيث الأَعْسَر وَهُوَ الأَيْسَر مَمْدُود وعُقابٌ عَسْرَاء: فِي جَناحِها قَوادِم بِيضٌ وَقيل العَسْراء: القادمة البَيْضاء والعَسْراء: بنت جَرير بن سعيد الرِّياحي والعَجْلى مَقْصُور: تَأْنِيث العَجْلان وعَجْلى أَيْضا: فرَسُ دُرَيْد بن الصِّمَّة وَفرس ثَعْلَبَة ابْن أم حَزْنَة وعَجْلَى: اسْم نَاقَة والعَجْلاء مَمْدُود اسْم مَوضِع والعَجاسَى مَقْصُور: التَّقاعُس والعَجاساء مَمْدُود: الجِلَّة من الْإِبِل وإبلٌ عَجاساء: ثٍقال وَأنْشد ابْن السّكيت وإنْ بَرَكَتْ مِنْهَا عَجاساءُ جِلَّة بِمَحْنِيةٍ أَشْلَى العِفاسَ وبَرْوَعا العِفاس وبَرْوَع: اسْما ناقتيه وفَحْل عَجاساء: عَاجز عَن الضراب ولَيْلة عَجاساء: طَوِيلَة لَا تكَاد تَنْقَضي وَأنْشد: إِذا رَجَوْت أَن تُضيءَ اسْوَدَّتِ دونَ قُدامى الصُّبْحِ وارْجَحَنَّتِ مِنْهَا عَجاساءُ إِذا مَا الْتَجَّتِ حَسِبْتُها وَلم تَكُرَّ كَرَّتي ارْجَحَنَّت: ثبتَتْ وأقامت كَمَا تَرْجَحِنُّ الرَّحا وَقيل العَجاساء: القِطْعة من اللَّيْل والحَيا مَقْصُور: المَطر

أَلفه منقلبة عَن يَاء تكْتب بِالْألف كَرَاهِيَة الْجمع بَين أَلفَيْنِ وَالْحيَاء مَمْدُود: الاستحياء يُقَال حَيِيت مِنْهُ حَياءً فَأَما حَيَاء الناقةِ والبقرةِ فَرْجُهُما فَسَيَأْتِي فِيمَا يمد وَيقصر والحَفا مَقْصُور: مصدر حَفِيَ حَفاً: إِذا اشْتَكى رِجْله من الْحِجَارَة والحَفاء مَمْدُود: خُلُوُّ الرجلِ من النَّعْل همزته منقلبة عَن ياءٍ وواوٍ لِأَنَّهُ يُقَال حافٍ بيِّن الحِفْوَة والحِفْيَة وحَسْنَى مَقْصُور: جَبَلَ بَين الجارِ ووَدَّان والحَسْناء مَمْدُود من النِّسَاء: ضد السَّوْآء والهَوى مَقْصُور: هَوى النَّفس والهَواء مَمْدُود: مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَيُقَال أرضٌ طيِّبَةُ الهَواء والهَواء: كلُّ شيءٍ مُنْخَرِق الْأَسْفَل لَا يَعي شَيْئا وَلَا يُوعِيه كالجِراب المُنْخَرِق الْأَسْفَل وَمَا أشبهه وَمن ذَلِك قَوْله جلّ وَعز: (وأَفْئِدَتُهُم هَوَاء) .
جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّهَا مُنْخَرِقَة لَا تَعي شَيْئا وكلُّ فارغ فَهُوَ هَواء وَمِنْه قيل للجَبان هَوَاء: أَي أَنه خالٍ لَا فؤاد لَهُ وَمِنْه قَول زُهَيْر: كأنَّ الرَّحْل مِنْهَا فَوْقَ صَعْلٍ مِنَ الظِّلْمان جُؤْجُؤُه هَواء وَصَفَه بالهَرَب والجُبْن والفَزَع وَلذَلِك قيل للجبان يَراعَة لِأَن اليَراعة فارغةٌ والهَواء أَيْضا: الفُرْجة بَين الشَّيْئَيْنِ.
قَالَ الشَّاعِر: أَلا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيانَ عَنِّي فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ أَي خَالِي الصَّدْر لَا قَلْبَ لَك وهَواء: أَي هاوٍ وَأنْشد: فَلَمَّا الْتَقَيْنا لم يَزَلْ مِنْ عَدِيِّهِم صِريعٌ هواءٌ للتُّرابِ جَحافِلُهْ والهَطْلَى من الْإِبِل: الَّتِي تَمْشِي رُوَيْداً مَقْصُور.
وَقَالَ: أَبابيل هَطْلَى مِنْ مُراحٍ ومُهْمَلِ وَأنْشد: تَمَشَّى بهَا الأَرْءامُ هَطْلَى كأنَّها كَواعبُ مَا صِيغَتْ لَهُنَّ عُقُود وَقيل هَطْلَى فِي هَذَا الْبَيْت: مُهْمَلة وديمةٌ هَطْلاء مَمْدُود وَهِي فَعْلاء لَا أَفْعَلَ لَهَا من جِهَة السماع وَذَلِكَ أَن كل فَعْلاء صفة فَهِيَ إِمَّا فَعْلاء لَهَا أَفْعَل كحَمْراء وأَحْمَر وَإِمَّا فَعْلاء لَا أَفْعَل لَهَا وَهَذَا يَنْقَسِم إِلَى ضَرْبَيْنِ فإمَّا أَن تكون لَا أَفْعَل لَهَا من جِهَة السماع نَحْو مَا قدَّمت من قَوْلهم دِيمَةٌ هَطْلاء وحُلَّةٌ شَوْكَاء وَإِمَّا أَن يكون ذَلِك من اخْتِلَاف الخِلْقة كَقَوْلِهِم امْرَأَة قَرْنَاء وعَفْلاء وسنأْتي على شرح هَذَا فِي أَبْوَاب المدود من هَذَا الْكتاب وَامْرَأَة هَيْمَى مَقْصُور: عاشقةٌ ذاهبةٌ على وَجْهِها وناقةٌ هَيْمَى أَيْضا من الهُيام وَهُوَ: داءٌ يُصيبها عَن بعض الْمِيَاه بتِهامة وأرضٌ هَيْمَاء مَمْدُود: بعيدَة وَقيل: لَا ماءَ فِيهَا والخَلَى مَقْصُور: الرَّطْب من الْحَشِيش واحدته خَلاةٌ يُقَال خَلَيْت الخَلَى خَلْيَاً: جَزَزْته وخَلَيْتُ دابَّتي: عَلَفْتها الخَلى وَبِه سُمِّيَت المِخْلاة.
وَقَالَ الْفَارِسِي: إِنَّه لخُلْوُ الخَلَى: أَي الْكَلَام وَأنْشد أَحْمد بن يحيى لكُثَيْر عَزَّة: ومُحْتَرِشٍ ضَبَّ العَداوةِ مِنْهُم بِحُلْوِ الخَلَى حَرْشَ الضِّبابِ الخَوادِعِ والخَلاء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم خَلا خَلاءاً وَيُقَال هَذَا مكانٌ خَلاء: أَي خَال والهمزة منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ

من خَلَوْت وَيُقَال أَنا خَلِيٌّ من هَذَا الْأَمر وخَلاء وخِلْوٌ وَيُقَال خَلاؤُك أَقْنَى لِحَيائِك: أَي إِذا خَلَوْت فَهُوَ أقلُّ لغَضَبك وأَذاتِك للنَّاس والخَلاءُ: المُتَوَضَّأْ والغَبا مَقْصُور: مصدر غَبِيت عَن المر غَباً أَلفه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال فِي مَعْنَاهُ غَبِيتُ الشيءَ غَباوة: أَي لم أَفْطِنْ لَهُ وَمَا خَفِيَ مِن شَيْء فَهُوَ غَباءٌ مَمْدُود والغَباء: شَبيه بالغَبَرة تكون فِي السَّمَاء وَيُقَال لَيْلَة غَمَّى مَقْصُور: إِذا غُمَّ فِيهَا الْهلَال والغَمَّى أَيْضا: اسْم الغُمَّة والغُمَّى: اسْم الغَبَرة والظُّلْمة والشدة الَّتِي تَغُمُّ القومَ.
قَالَ: خَرُوج من الغُمَّى إِذا كَثُرَ الوَغى كَمَا انْجَلَتِ الظَّلْماء عَن لَيْلَة البَدْرِ والغَمَّاء مَمْدُود من نواصي الخَيْل: المُفْرِطة فِي كَثْرَة الشَّعَر وغَضْيا: مائةٌ من الْإِبِل.
معرفَة لَا تُنَوَّن كهُنَيْدَة وَأنْشد: ومُسْتَبْدِلٍ مِنْ غَضْيَا صُرَيْمَةً والغَضْياء مَمْدُود: مَنْبِت الغَضَى وغَيْنَى مَوضِع مَقْصُور.
قَالَ الْهُذلِيّ: لقد عَلِمَتْ هُذَيْلٌ أنْ جارِي لَدَىَ أطرافِ غَيْنَى مِن ثَبِير قَالَ ابْن جني: يحْتَمل أَن تكون فَيْعَلاً من لفظ غنيت وَيحْتَمل أَن تكون فَعْلَى من لفظ الغَيْن وَهُوَ: إلْباسُ الغَيْم السَّمَاء فَإِذا كَانَ فَعْلَى احْتمل أَمريْن أَحدهمَا أَن تكون أَلفه للتأنيث وَالْآخر أَن تكون مُلْحِقة كأَرْطَى إِلَّا أَنه لَا ينْصَرف للتعريف وَشبه هَذِه الْألف فِي التَّعْرِيف بِأَلف التَّأْنِيث وَيجوز أَن تكون غَيْنَى مَقْصُورَة مِن غَيْنَاء وَقد قَالُوا شَجَرَة غَيْنَاء بِالْمدِّ فَإِذا كَانَ كَذَلِك فَإِنَّهَا أَيْضا لَا تَنْصَرِف معرفَة وَلَا نكرَة وَذَلِكَ أَنَّك لما قَصَرْت غَيْنَى حذفت ألفها الأولى فَعَادَت الهمزةُ لزوَال الألفِ من قبلهَا أَلِفَاً وَهِي فِي الأَصْل ألف التَّأْنِيث والقَمْرَى مَقْصُور: مَوضِع والقَمْراء مَمْدُود: القَمَر وَقيل ضَوْءُه وَلَيْلَة قَمْرَاء: مُشيئة وأنكرها بَعضهم والقَمْراء: طَائِر صَغِير والكَرا مَقْصُور: دِقَّةُ الساقَيْن، يُقَال امْرَأَة كَرْوَاء.
والكَرا أَيْضا: الكَرَوان وَهُوَ اسْم طَائِر وَقيل هُوَ ترخيم الكَرَوان على لُغَة من قَالَ يَا حارِ.
وَقَالَ الراجز: أَطْرِقْ كَرَا أَطْرِقْ كَرَا إنَّ النَّعامَ فِي القُرَى معنى أَطْرِق غُضَّ فَإِن الأ ...
.
فِي القُرى والكَرا لُغَة فِي الكَرَوان وَلَيْسَ هُوَ هَهُنَا بمُرَخَّم لِأَنَّهُ لَيْسَ باسمٍ علمٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسمُ نوعٍ والكِرْوان جمع كَراً ويتوهم الضعيفُ فِي الْعَرَبيَّة أَنه جمع كَرَوَان وَإِنَّمَا جمع الكَرَوان الكَراوِين وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صَقْر والكَرى أَيْضا: النَّوْم يُقَال رجلٌ كَرْيَانُ وَقد كَرِيَ: نامَ.
قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام الكَرى يَاء لاستقرار الإمالة فِيهَا وَلَو قيل إِنَّهَا وَاو لِأَنَّهَا من معنى الكُرَة لِاجْتِمَاع النَّائِم وتَقَبُّضه كاجتماع الكُرَة ولامُ الكُرَة واوٌ لقَولهم كَرَوْتُ بالكُرَة لَكَانَ وَجْهَاً وسألني أَبُو عَليّ رَحمَه الله يَوْمًا فَقَالَ: مَا لامُ قولِه:

والظِّلُّ لم يَفْضُلْ وَلم يُكْرِ فأخذْنا جَمِيعًا نَنْظُر فَقَالَ هُوَ من قَوْلهم ساقٌ كَرْوَاء لاجتماعها وانضمام أَجْزَائِهَا ثمَّ افترقنا فلمَّا لَقِيته بعدُ قُلتُ قد وجدت فِي ذَلِك الْمَعْنى شَيْئا قَاطعا قَالَ مَا هُوَ قلت قَوْلهم الكَرَوانُ لِدِقَّةِ ساقِها فاسْتَحْسَنَه وَقَالَ هَذَا نِهَايَة.
فَهَذَا اسْتِدْلَال ابْن جني على انقلاب ألف الكَرا عَن الْوَاو وَالصَّحِيح عِنْدِي أَن ألفها منقلبة عَن الْيَاء، حكى ابْن السّكيت عَن الْأَصْمَعِي وَأبي زيد: رجلٌ ُكَرٍ وكَرْيان أَي نَائِم وَلَا يكون من بَاب غَدْيَان وعَشْيَان لِأَن ذَلِك شَاذ لَا يُقَاس عَلَيْهِ وكَلْفَى مَقْصُور: مَوضِع والكَلْفاء مَمْدُود: تَأْنِيث الأَكْلَف من الألوان والخَمْرُ تُدْعى كَلْفَاء لِلَوْنها.
وَقَول الأخطل: آلَتْ إِلَى النِّصْفِ من كَلْفَاء أَتَاْقَها عِلْجٌ وكَتَّمَها بالجَفْنِ والقارِ يَعْنِي هَذِه الخَمْرُ رَقَّتْ حَتَّى آلتْ إِلَى نصف ظَرْفِها وعَنى بالكَلْفاء الخابيةَ لسواد قارِها والجَلا مَقْصُور: ضرب من الكُحْل ألفُه منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ لَا يَجْلُو الْبَصَر.
قَالَ: وأَكْحُلْكَ بالصَّابِ أَو بالجَلا فَفَقِّحْ لكُحْلِكَ أَو غَمِّضِ وَقد قيل الجَلا: نَبْتٌ وَلَعَلَّ هَذَا الكُحْل مُتَّخَذ مِنْهُ والجَلا: انحسار شَعَر مُقَدّم الرَّأْس مَقْصُور أَيْضا وَقد جَلِيَ جَلا وَيُقَال امْرَأَة جَلْوَاء فَأَما قَوْله: أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّعُ الثَّنَايا فَعَلَى الْحِكَايَة لِأَن جَلا فعلٌ مَاض وَمَعْنَاهُ أَنا ابْن البارز الْأَمر أَنا ابْن ...
...
.
.

ذهب إِلَيْهِ عِيسَى بن عمر لِأَنَّهُ لَو كَانَ ذَلِك لَصَرَفه لِأَن نَظِير جَلا من الْأَسْمَاء المعتلة قَفاً ورَحىً وَمن السَّالِم حَجَر والجَلاء مَمْدُود: مصدر جَلا القومُ عَن مَنَازِلهمْ جَلاء وهمزته منقلبة عَن وَاو لِأَنَّهُ يُقَال جَلا القومُ وجَلَوْتُهم وَقد قيل أَجْلَيْتُهم وَهِي أَكثر.
قَالَ فِي جَلَوْتُهم: فلمَّا جَلاها بالأُُيِام تَحَيَّزَتْ ثُباتٍ عَلَيْها ذُلُّها واكْتِئابُها يَعْنِي العاسل جَلا النحلَ عَن موَاضعهَا بالأُيام وَهُوَ: الدُّخان والجَدا مَقْصُور: الْعَطاء يُقَال جَدَوْتهُ: أَي طَلَبْت جَداه وَسَأَلته.
أنْشد الْفَارِسِي: إلَيْهِ تَلْجَأ الهَضَّاء طُرَّاً فَلَيْسَ بقائلٍ هُجْراً لجادي وَلَيْسَت الجَدْوَى بحُجَّة فِي انقلاب الْألف عَن الْوَاو فِي الجَدا لِأَن الْيَاء فِي مثل هَذَا تقلب واواً كَقَلْبِها فِي تَقْوَى وشَرْوَى وَإِنَّمَا هِيَ من وَقَيْت وشَرَيْت والجَدا: الْمَطَر العامُّ وَمِنْه اشتق جَدا العَطِيَّة وَيُقَال لَا آتيكَ جَدا الدَّهر والجَداء مَمْدُود: الغَناء.
وجَلْوَى قَرْيَة وَقَالُوا السَّمَاء جَلْوَاء مَمْدُود: أَي مُصْحِيَة وجَزالَى مَقْصُور: مَوضِع وجَزالاء مَمْدُود مرأة جزلة.
والشَّظَا: عُظَيْم لاصق بالذِّراع فَإِذا زَالَ قيل شَظِبَت الدابَّة وَقيل الشَّظا جمع شَظاة وَهُوَ عُظَيْم لازق بالركبة.
قَالَ ابْن جني: لَام الشَّظا مُشْكِلة وَلَا دلَالَة فِي شَظِيَ يَشْظَى إِلَّا أَنهم قد قَالُوا فِيمَا يُساوِقه الشُّواظ والوَشِيظة وَلم أرَ هُنَا الْيَاء وَهَذَا مذهبٌ كَانَ أَبُو عَليّ يَأْخُذ بِهِ وَمعنى الوَشيظة والشَّظا متقاربان فَهَذَا يُقَوِّي الْوَاو والشَّظا أَيْضا: انْشِقَاق العَصَب.
يُقَال شَظِيَ الفرَسُ شَظىً وتَشَظَّى القومُ: تفرَّقوا والشَّظى من النَّاس: الموَالِي والتُّبَّاع وَأنْشد: تَأَلَّبَتْ، عَلَيْنا تميمٌ منْ شَظاً وصَميمِ الشَّظاء مَمْدُود: جَبَل قَالَ: وأمَّا أَشْجَعُ الخُنْثى فَوَلَّوْا تُيُوساً بالشَّظاءِ لَهَا يُعارُ ويروى بالشَّظِيِّ والضَّرِيِّ مَقْصُور: مصدر ضَرِيَ بِهِ ضَرىً: أَي لَهِجَ وَهِي الضَّراوَة والضَّرَاء مَمْدُود: الاسْتِخْفاء والخَتْل.
قَالَ الْكُمَيْت: وإنِّي على حُبِّيهِمُ وتَطَلُّعي إِلَى نَصْرِهم أَمْشِي الضَّرَاءَ وأَخْتِلُ والضَّرَاء: مَا واراك من شجر خاصّ ? ة والخَمَر: مَا سَتَرَك من شجر وَغَيره.
قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون الْهمزَة من الْوَاو لقَولهم ضَرِيَ بِهِ ضَراوة وَالْمعْنَى الْجَامِع بَينهمَا أَن الضَّرَاء مَا واراك من الشّجر والشيءُ إِذا سَتَرَ الشيءَ فقد لَزِمَه وخالطه وَلم يَبْعُد عَنهُ وَهَذِه صِلَةٌ لَهما ودُرْبة بَينهمَا فقد آلا إِلَى مَوضِع وَاحِد والضَّرَاء أَيْضا: مَشْيٌ فِيهِ اختيال والضَّرَاء: مَا انخفَض من الأَرْض وَقيل هِيَ: أَرض مُستَوِية تكون فِيهَا السِّباع ونَبْذٌ من الشّجر وَيُقَال ضَرِبَت الكِلابُ أشَدَّ الضَّرَاء: إِذا غَرِيَتْ بالصيد وَهُوَ يَمْشِي الضَّرَاء أَي البَرَار والضَّحَى مَقْصُور: مصدر ضَحِيَت الشَّجَرَة ضَحىً وضُحُوَّاً: إِذا لم يَسْتُرها ورَقُها قِلَّةً من قَبل سُوء نَبَاته كَانَ ذَلِك أَو من خَرْطٍ أَو رَعْيٍ أَو بُرِدَتْ أَو رِيحَت والضَّحاء مَمْدُود لِلْإِبِلِ بِمَنْزِلَة الغَداء يُقَال ضَحِّ إبلك وَقد طَال ضَحاءُ الْإِبِل كَمَا يُقَال طَال غداؤها وَأنْشد:

أَعْجَلها أَقْدُحي الضَّحَاءَ ضُحىً وَهِي تُناصِي ذَوائِبَ السَّلَم أَرَادَ أَعْجَلها أَقْدُحي الغَداء فِي وَقت الضُّحى وَقيل الضَّحَاء: رَعْيُ الْإِبِل فِي مُتون النَّهَار وَقد تَضَحَّت وضَحَّاها هُوَ والصَّرَى مَقْصُور: اللَّبَن الَّذِي يُتْرَك فِي الضَّرْع أَلفه منقلبة عَن يَاء لقَولهم نَاقَة صَرْيَاء أَي مُحَفَّلة وَقد صَرَّيْتُ الناقةَ حَتَّى صَرِيَت صَرىً والمُصَرَّاة: الَّتِي قد تُرِك لبَنُها فِي ضَرْعِها وحُفِّلَتْ.
قَالَ: أَغَنٌّ غَضيضُ الطَّرْف باتَتْ تَعُلُّه صَرى ضَرَّةٍ شَكْرَى فأَصْبَحَ طاوِيا وَقد عَوَّدَتْهُ بعدَ أوَّل بُلْجةٍ من الصُّبْح حتَّى اللَّيْلِ أنْ لَا تَلاقِيا يَعْنِي الخِشْفَ وأُمَّه وَقَوله فَأصْبح طاوياً يَقُول أَصْبَح رابِضاً قد طَوَىَ عُنُقَه عِنْد رُبُوضه والشَّكْرى: السريعة الدِّرة وَقيل هِيَ: الممتلئة الضَّرْع وَقد صَرَى الماءَ فِي ظَهره زَمَانا: أَي حَبَسَه وَكَذَلِكَ صَرَى بَوْلَه: أَي حَقَنَه والصَّرى أَيْضا جمع صَراة وَهِي: النُّطْفة المُسْتَنْقِعة والصَّرى: نهر بِبَغْدَاد سُمي بذلك لِأَنَّهُ صُرِيَ من الفُرات أَي قُطع مِنْهُ.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: صَرَيْتُ الشيءَ صَرْيَاً: قطعتُه وَأنْشد: هَوَاَهُنَّ إنْ لم يَصْرِهِ اللهُ قاتِلُهْ وَيُقَال صَرى الله عَنْك شَرَّ فلَان لَا يدْرِي أَقَطَعه أم دَفَعَه والصَّرى: المَاء المُسْتَنْقَع الَّذِي قد طَال حَبْسُه وتغيَّر والصَّرى: مَا اجْتمع من الدمع واحدته صَراة وَبِه سُمِّيَت الصَّراة نهر مَعْرُوف.
والصَّراء مَمْدُود: الحَنْظَل المُصْفَر واحدته صَرَاية وَجمعه صَرايا والصَّبا مَقْصُور: الرِّيح الشرقية يُقَال صَبَتِ الريحُ تَصْبُو فَأَما مَا حَكَاهُ بَعضهم من أَنه يُقَال صَبَوْتُ إِلَى اللَّهْو صَباء فالبصريون لَا يعرفونه إِنَّمَا هُوَ صِبيٌ بِالْكَسْرِ وَالْقصر والصَّفا مَقْصُور: الصَّخْر أَلفه منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم فِي مَعْنَاهُ صَفْوَاء وصَفْوَان والصَّفا: مَوضِع والصَّفا: حِصْنٌ وصَفا مَكَّةَ مَعْرُوف والصَّفاء مَمْدُود: خُلُوص الشَّيْء وهمزته منقلبة عَن وَاو بِدَلِيل قَوْلهم صَفَا الشيءُ يَصْفُو وَهِي صَفْوَة الشيءِ وصِفْوَتُه وصُفْوَته وَجمع الصِّفْوة الصِّفا بِالْكَسْرِ وَالْقصر والصَّلا مَقْصُور: مُكْتَنَفُ الذَّنَب من يَمِين وشمال وتثنيته صَلَوَان وَالْجمع أَصْلاء وَقيل هُوَ: مُؤَخَّر الظَّهْر والصَّلا أَيْضا: العَجيزة والصَّلا: مَاء بِقرب عَيْنُونة والصًّلاء مَمْدُود جمع صَلايةٍ وَهُوَ: الحَجَر الَّذِي يُسْحَق عَلَيْهِ الطِّيب والسَّفا مَقْصُور: تُرَاب الْبِئْر والقبر واحدته سَفاةٌ.
قَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فَلَا تَلْمِسِ الأَفْعَى يداك تُريدُها وَدَعْها إِذا مَا غَيَّبَتْها سَفاتُها والسَّفا أَيْضا: شَوْك البُهْمى والزرعِ واحدتها سَفاة وأَسْفَى الزَّرْع: ظَهَرَ سَفاه وَكِلَاهُمَا أَلفه منقلبة عَن يَاء بِدلَالَة قَوْلهم سَفَتِ الريحُ الترابَ سَفْيَاً وسَفَتِ البُهْمى بسَفاها تَسْفِي: أَي رَمَتْ والسَّفا فِي الْخَيل: قِلَّةُ شَعَر الناصية وَهُوَ مَذْمُوم، يُقَال فرَسٌ سَفْوَاء وَهُوَ فِي البغال: السُّرْعة وَيُقَال أَيْضا بَغْلَة سَفْوَاء.
قَالَ الراجز: جاءَتْ بِهِ مُعْتَجِراً ببُرْدِهِ سَفْوَاءُ تَرْدِي بنَسيج وَحْدِهِ وَيُقَال للذّكر أَسْفَى وَيسْتَعْمل فِي الْخَيل.
قَالَ سَلامَة بن جندل: لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَفْنَى وَلَا سِغْلٍ يُسْقى دَواء قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ والسَّفاء مَمْدُود: الطَّيْش وَكَذَلِكَ السَّفاء الَّذِي هُوَ انْقِطَاع لبن النَّاقة والسَّخا مَقْصُور: ظَلْعٌ يكون من أَن يَثِبَ الْبَعِير بالحِمْل الثقيل فَيَعْترض الرّيح بَين الجِلْد والكَتِف وَهُوَ بعيرٌ سَخٍ والسَّخا أَيْضا: الوَسَخ والدَّرَن فِي الثَّوْب يُقَال سَخِيَ الثوبُ سَخاً وَالِاسْم السَّخا والسَّخا أَيْضا: بَقْلَة الْوَاحِدَة سَخاة وبَعْضٌ يَقُولهَا بالصَّاد والسَّخاء:

ضدُّ البُخْل مَمْدُود.
سَوىً مَقْصُور: مَوضِع وَيُقَال مَاء وسَواء بِالْمدِّ: مَوضِع أَيْضا ولَيْلَة السَّواء: لَيْلَة أَربع عشرَة لِأَن فِيهَا يَسْتَوي القمرُ ويَتَّسِق وَيُقَال زيدٌ سَواء عمروٍ بِمَعْنى زيدٌ حِذاء عَمْرو وَمَعْنَاهُ مُحاذٍ فِي الْقدر وسَواءُ الشيءِ: وسَطُه والسَّواء: العَدْل والسَّواء: المعتدل، قَالَ الله عز وَجل: (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أم لم تُنْذِرْهُم) .
فَمَعْنَاه مُعتَدِلٌ عِنْدهم الْإِنْذَار وتركُ الْإِنْذَار وسَواءُ الشَّيْء: غيرُه وسَواءُ الشيءِ: نفسُه وَيُقَال هما سِيَّان: إِذا اسْتَوَيا وهما سَواآن وهم أَسْوَاءٌ وسَواسِيَةٌ وَأنْشد: سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمار ...
.
النَّهَار ...
.
وَقَعَ فِي سِيِّ رَأْسِه وسَوائِه أَي فِي حُكْمه من الخَيْر وَقيل فِي قَدْرِ مَا يَغْمُر رَأْسَه وَقيل فِي عدد شَعَرِ رَأسه والسِّوى: الوَسَط والسِّوى: القَصْد والسِّوَى: الْمَكَان المستوي وَقَوْلهمْ مَرَرْت برجلٍ سِوىً والعَدَمُ فكلُّها سَيَأْتِي فِيمَا إِذا كُسِر قُصِر وَإِذا فُتِح مُدَّ.
والزَّكا مَقْصُور: الشَّفْع والزَّكاء مَمْدُود: الزِّيادة وَقد زَكَاَ يَزْكُو والزَّكاء: مَا أخرجه الله من الثَّمَر وَهَذَا الْأَمر لَا يَزْكُو بك زَكَاَءً: أَي لَا يَلِيق وزَكاءُ لَا يُجْرَى: مَوضِع وزَبَّى مشدد مَقْصُور: اسْم المَلِكَة الرُّومِيَّة صَاحِبَة قَصِير.
قَالَ عَدِيٌّ بن زيد: فأَضْحَتْ مِنْ مَدائِنها كأنْ لم تَكُنْ زَبَّا لِحامِلَةٍ جَنينا وزَبَّى أَيْضا: امْرَأَة من بني قيس والزَّبَّاء مَمْدُود: وَاد أَو ماءٌ بني كُلَيْب.
قَالَ غسَّان السَّلِيطيُّ يهجو جَريراً: أمَّا كُلَيْبٌ فإنَّ اللُّؤْمَ حالَفَها مَا سالَ فِي حَقْلَةِ الزَّبَّاء واديها وَيُقَال جَاءَ بداهيةٍ زَبَّاء كَمَا قَالُوا شَعْرَاء والطَّلَى مَقْصُور: ولد الْبَقَرَة والظَّبْية تثنيته طَلَوَان لَا غير فَأَما ابْن جني فَقَالَ يَاء لقَولهم فِي جمعه طُلْيانٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: أول مَا يُولد الظَّبْيُ فَهُوَ طَلىً وَالْجمع أَطْلاء وَأما قَول ابْن الْأَعرَابِي كَيفَ الطَّلَى وأُمُّه فَإِن الطَّلى فِي هَذَا الْموضع اسْتِعَارَة وَإِنَّمَا سَأَلَ عَن امْرَأَته وَابْنه وَقيل الطَّلى من أَوْلَاد النَّاس والبهائم والوحش من حِين يُولد إِلَى أَن يتشَدَّد والطَّلى: الرِّيق يَتَخثَّر ويَعْصِب بالفم من عَطش أَو مرض والطَّلى: مصدر طَلِيَت أسنانُه وَهُوَ القَلَح وَأَصله الْيَاء، يُقَال بِأَسْنَانِهِ طِلْيانٌ وطَلِيٌّ.
والظَّلَى: اللَّذَّة.
قَالَ الهُذلي: كَمَا تُثَنِّي حُمَيَّا الكَأْسِ شارِبَها لم يَقْضِ مِنْهَا طَلاه بعد إنْفاد قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن تكون لَام طَلىً يَاء تَشْبِيها بالطَّلَى وَلَدِ الظَّبية للينه ونَعْمته ولامُ الطَّلَى ولَدِ الظَّبية يَاء على مَا تقدم من مذْهبه والطَّلاء مَمْدُود.
والطَّوى مَقْصُور: مصدر طَوِيَ طَوىً: إِذا جَاع ورجلٌ طيَّان وَقد يكون الطَّوى من خِلْقة.
قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما مَا أنْشدهُ عَليّ بن سُلَيْمَان: تُفاوِضُ مَنْ أَطْوِي طَوى الكَشْحِ دونَهُ ومِن دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنْتَ مُنْطَوِي فَالْمَعْنى تُفاوِض من أَطْوِي الكَشْحَ دونَه طَيَّاً أَي تُقبل على من أُعرِض عَنهُ لِأَن طَيَّ الكَشْح يُسْتعمل فِي الْإِعْرَاض كَقَوْل الْأَعْشَى:

أخٌ قدْ طَوَىَ كَشْحَاً وأَبَّ لِيَذْهَبا وَقَالَ العجاج: كَشْحَاً طَوَىَ مِن بَلَد مُخْتَارًا وَالْمعْنَى تُفاوِض من أعرضتُ عَنهُ وتُعرِض عَمَّن أقلبتُ عَلَيْهِ وَتَقْدِير الْإِعْرَاب تُفاوِض من أَطْوِي الكَشْحَ لِأَن وَصْلَه بِالْمَصْدَرِ يدُلُّ على تَعَدِّيه إِلَيْهِ من حَيْثُ كَانَ كل وَاحِد من الْفِعْل والمصدر يقوم مقَام الآخر وَقَوله طَوَىَ فِي مَوضِع نصب بأَطْوي وَهُوَ مصدر وَكَانَ حقُّه طَيَّاً أَلا ترى أَن طَوىً مصدر طَوِيَ الَّتِي لَا تتعدى فطَوِيتُ طَوىً بِمَنْزِلَة غَرِثْت غَرَثَاً إِلَّا أَنه لما احْتَاجَ إِلَى تحريكها للضَّرُورَة فكَّ الْإِدْغَام فصَحَّت الْوَاو كَقَوْلِه رَكَكٌ وكما أنْشد أَبُو زيد كُمَيْتٌ كِنازٌ لَحْمُها رَمَلِيَّة ثمَّ أضَاف الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول هَكَذَا حفظي عَن أنشاد أبي الْحسن وَلَو أنْشدهُ مُنْشِد من أَطْوِي طَوى الكَشْح دونَه على أَن يُعَدَّى أَطْوِي كَأَنَّهُ مَن أَطْوِي الكَشْحَ دونَه طَيَّاً فَنَصَب الكَشْحَ وَحذف التَّنْوِين لالتقاء الساكنين كَانَ وَجها والطَّوى وَالْجمع الأطْواء: أثْنَاء فِي أَذْنَاب الجَراد والدَّبْر وَمَا أشبه ذَلِك، وطُوىً: جبل بِالشَّام وذُو طُوىً: وَاد بِمَكَّة مَقْصُور أَيْضا وَكَانَ فِي كتاب أبي زيد ممدوداً وَالْمَعْرُوف فِيهِ الْقصر، والطَّوَاء مَمْدُود: أَن يَنْطَوي ثَدْيَا الْمَرْأَة فَلَا يَكْسِرهما الحَبَل وَأنْشد: لَهَا كَبِدٌ صَفْرَاءُ ذَاْتُ أَسِرَّةٍ وثَدْيانِ لم يَكْسِر طَواءَهما الحَبَلْ أَرَادَ بَطنهَا أَنَّهَا تُصَفِّرُه بالطيب وَقيل أصل الطَّوا الْقصر فمَدَّه اضطراراً وَذُو طَواءٍ: وادٍ فِي طَرِيق الطَّائِف مَمْدُود أَيْضا والدَّوى مَقْصُور: جمع دَواة والدَّوى أَيْضا: الداءُ يكْتب بِالْيَاءِ، قَالَ: باضَ النَّعامُ بِهِ فنَفَّر أَهْلَهُ إلاَّ المُقيمَ على الدَّوى المُتَأَفِّن والدَّوى: الْهَالِك والدَّوى أَيْضا المَرَض والمَريضُ، يُقَال دَوِيَ دَوَىً فَهُوَ دَوىً ودَوٍ وَامْرَأَة دَوِيَة.
قَالَ: يُغْضي كإغضاءِ الدَّوى الزَّمينِ يَرُدُّ حَسْرَى حَدَقِ العُيون والدَّوى أَيْضا: الرجل الأحمق، قَالَ الشَّاعِر: وَقَدْ أَقُودُ بالدَّوى المُزَمَّل قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو زيد وَالْجمع أَدْوَاء والدَّوى: اللَّازِم مكانَه لَا يَبْرَح.
قَالَ أَبُو عَليّ: فَأَما قَوْله: كَمَا كَتَمَتْ داءَ ابْنها أمُّ مُدَّوِي فَيحْتَمل ثَلَاثَة أضْرب أَحدهَا أَن مُدَّوٍ مُفْتَعِل من الدُّواية.
قَالَ الْأَصْمَعِي: الدُّوايةُ: القِشْرة الَّتِي تَرْكَب اللبَنَ والقِدْر فَيجوز أَن يكون أَخَذَه من قَول الْمَرْأَة الَّتِي قَالَ لَهَا ابْنهَا أَأَدَّوي: أَي أآكُلُ الدُّواية، فَقَالَت لَهُ اللِّجامُ فِي مَوضِع كَذَا وكتمت قَول ابْنهَا وأخْفَتْه عَمَّن كَانَ يَخْطُب إِلَيْهَا، وَيجوز أَن يكون مُدَّوٍ مُفْتَعِلاً من الدَّاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: دِئْتَ تَداءُ دَاء وأَنْتَ داءٍ فأبدل الْهمزَة كَمَا أبدلها الآخر فِي قَوْله: يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بالفِهْزِواج وَهُوَ من وَجَأْت وبناه على مُفْتَعِل كَمَا قَالَ الآخر:

حتَّى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ بِسَحَرْ وشالَ غير مُتعَدِّ كَمَا أَن داءَ الرجلُ غير مُتَعَدٍّ وَيجوز أَن تكون مُفْتَعِلاً من الدوى الَّذِي هُوَ الْمَرَض وَتَكون الْيَاء لاماً وَلَا تكون مبدلة من الْهمزَة كَمَا كَانَت فِي الْوَجْه الَّذِي قبل هَذَا، والدَّواء والدِّواء بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح وَالْمدّ: الَّذِي يُتَداوى بِهِ.
قَالَ أَبُو عَليّ: همزته منقلبة عَن الْيَاء لِأَن بَاب طَوَيْت أَكثر من بَاب القُوَّة والدَّوّ وَيدل على أَن اللَّام لَيست بِهَمْزَة قولُهم داوَيْتهُ وَلَيْسَ اللَّام من الدَّواء همزَة كَمَا كَانَت من الدَّاء همزَة، والدَّواء: اللَّبَن، قَالَ: وأَهْلَكَ مُهْرَ أَبيك الدَّواءُ لَيْسَ لَهُ من طعامٍ نَصِيبْ مَعْنَاهُ أَهْلَكَ مُهْرَ أَبِيك تَرْكُ الدَّواء فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه لعلم الْمُخَاطب، والتَّلى مَقْصُور: البَقِيَّة، يُقَال تَلِيَ من الشَّهْر كَذَا وَكَذَا وألفُه منقلبة عَن الْوَاو لِأَنَّهُ يُقَال التُّلاوَةُ فِي هَذَا الْمَعْنى ونظيرُه الرَّمَقُ والتَّلاءُ مَمْدُود: الذِّمةُ والحَمالة وَيُقَال أَتْلَيْتُه عَلَيْهِ: أَي أَحَلْتُه وَهُوَ أَيْضا: الضَّمان يُقَال أَتْلَيْت فلَانا: أَعْطيته شَيْئا يَأْمَن بِهِ مثل سَهْم أَو نَعْل فَكَانَ ذَلِك ضَماناً لَهُ فَهُوَ فِي ضَمانِك حَيْثُمَا ذهب والضَّمانُ والذِّمَّة فِي معنى وَاحِد، والذَّمى مَقْصُور: الرائحةُ المُنْتِنَة يُقَال ذَمَتْه الريحُ ذَمْيَاً: أَخَذَتْ بنفَسه والذَّماء مَمْدُود: بَقِيَّة النفْس وَهُوَ أَيْضا: الْحَرَكَة، همزته منقلبة عَن يَاء لِأَنَّهُ يُقَال ذَمَيْته: أَصَبْت ذَماءه كَمَا تقدم فِي الذَّمى.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَأنْشد أَبُو زيد يَا رِيحَ بَيْنُونةَ لَا تَذْمِينا قَالَ: فَلَو كَانَ من الْهَمْز لقَالَ لَا تَذْمِئينا.
قَالَ: وَيُقَال للضَّبِّ مَا أَبْطَأ ذَماءه: أَي مَا أَبْطَأَ مَا تخرج نَفْسُه، والذَّكا: لَهب النَّار مَقْصُور يُقَال ذَكَتِ النارُ تَذْكُو وَقد مَدَّه أَبُو حنيفَة فِي مَوَاضِع من كِتَابه وَهُوَ غلط.
قَالَ ابْن جني: لَام الذَّكا وَاو لقَولهم فِي مَعْنَاهُ الذُكُوُّ وَمِنْه الذَّكْوَةُ: الْجَمْرَة المُتَلَظِّيَة والجميع الذُّكُوُّ.
وَقَالَ أَبُو زيد: الذُّكْيَة: مَا تُلْقيه على النَّار من قَبَس وَنَحْوه لتَهِيجَها بِهِ وَاللَّام على هَذَا يَاء لِأَن الجَمْر عَن الوَقود يكون فَهُما إِذا لُغَتَانِ.
قَالَ عَليّ: ألف الذَّكا وَاو بِدَلِيل قَوْلهم ذَكَتِ النارُ تَذْكُو والذَّكاء: الفِطْنة، والذَّكاء فِي السِّنِّ كَذَلِك.
صَاحب الْعين: هُوَ أَن يُجاوِزَ القُروح بسَنَةٍ وَقد ذَكَّى والذَّكاء أَيْضا: التَّمام، وذَكاءُ الرّيح: شِدَّتُها من طِيبٍ أَو نَتْن.
ذَكَتْ تَذْكُو والثَّرى مَقْصُور: النَّدى، يُقَال أَرْضٌ ثَرْيَاء وَيُقَال الْتَقى الثَّرَيانِ وَذَلِكَ أَن يَجِيء الْمَطَر فَيَرْسَخَ فِي الأَرْض حَتَّى يلتقي هُوَ ونَدى الأَرْض وَيُقَال بَدا ثَرى الماءِ من الفرَس وَذَلِكَ حينَ يَنْدَى بالعَرَق، قَالَ طُفَيْل: يُذَدْنَ زِيادَ الخامِسات وَقد بَدا ثَرى الماءِ من أَعْطَافِهِ المُتَحَلِّب والثَّرى أَيْضا: التُّرَاب النَّديُّ وَيُقَال أَيْضا فلَان قَريب الثَّرى: أَي الْخَيْر، قَالَ الشَّاعِر: قَريبٌ ثَراه مَا يَنالُ عَدُوَّه لَهُ نَبَطَاً آبِي الهَوانِ قَطوب والثَّراء مَمْدُود: كَثْرَة المَال، همزته منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم ثَرْوَة وثَرْوَى، قَالَ حَاتِم الطَّائِي: أماوِيَّ مَا يُغني الثَّراءُ عَن الفَتى = = إِذا حَشْرَجَتْ يَوْمَاً وضاقَ بهَا الصَّدْرُ والثَّراء أَيْضا: مصدر قَوْلهم ثَرا القومُ يَثْرُون ثَراءاً: إِذا كثُروا ونَمَوْا، همزته منقلبة عَن وَاو بِدلَالَة قَوْلهم ثَرَوْنا القومَ: أَي كُنَّا أَكثر مِنْهُم والرَّجا مَقْصُور: جَانب الْبِئْر وتثنيته رَجَوَانِ والرَّجا أَيْضا: مَوضِع والرَّجاء مَمْدُود: الأَمَل همزته منقلبة عَن وَاو يُقَال رَجا يَرْجُو والرَّجاء: الخوفُ قَالَ تَعَالَى: (مالَكًمْ لَا تَرْجُون للهِ وَقاراً) .
أَي لَا تَخافون لله عَظَمَةً، والرَّهْطى مَقْصُور: طَائِر يَأْكُل التِّين أوّل خُرُوجه وَيَأْكُل زَمَعَ العِنَب

قبل أَن يُعَطِّب، وَجمعه رَهاطى والرَّهْطاء مَمْدُود: حُجْر اليَرْبوع، واللَّخا مَقْصُور: استرخاء فِي أحد شِقَّيِ الْبَطن يُقَال رجل أَلْخَى وَامْرَأَة لَخْوَاء وَقد لَخِيَ، واللَّخا: أَن تكون إِحْدَى ركبتي الْبَعِير أعظم من الْأُخْرَى يُقَال بعيرٌ أَلْخَى وناقةٌ لَخْوَاء واللَّخا: المُسْعُط وَقد لَخَوْته ولَخَيْتُه وأَلْخَيْته واللَّخا: مَيَلٌ فِي الْفَم، واللَّخا: مَا يجْتَمع فِي الْعين من ...
.
واللِّخاء: المُلاخاة واللَّخاء مَمْدُود: الغِذاء للصبيِّ سوى الرَّضاع.
والْتَخَى: أكَلَ الخُبزَ المَبْلول.
والنَّقا من الرَّمْل مَقْصُور وَهِي: قِطْعة مِنْهُ مُحْدَوْدِبة يَنْقَاد تُثَنَّى بِالْيَاءِ وَالْوَاو وَالْوَاو أَكثر وَبَنَات النَّقا وشَحْم النَّقا وشَحْمة الأَرْض: دود أَبيض يدْخل فِي الرمل تُشبَّه بِهِ الْأَصَابِع، قَالَ الرَّاعِي: وَفِي القُلْب والحِنَّاء كَفُّ بَنانُها كَشَحْم النَّقا لم يُعْطِها الزَّنْدَ قادحُ وَقَالَ ذُو الرمة: وأَبْدَتْ لنا كَفَّاً كأنَّ بَنانَها بَناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ والنَّقا: عظم العَضُد وَقيل كل عَظْم فِيهِ مُخٌّ.
نَقىً وَجمعه أنقاء يكْتب بِالْيَاءِ لقَولهم فِي نَحْو هَذَا الْمَعْنى نِقْيٌ والنَّقاء مَمْدُود: مصدر النَّقِيِّ، قَالَ: وَوَجْه رِداءُ الحُسْنِ مِنْهُ نَقاؤُه ويَسطَعُ من أَسْتَارِها لُمَع الفَجْر وَقد نَقِيَ والنَّدى: الطَّلُّ والنَّدى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ وَالْجمع أَنْدَاء وأَنْدِية على غير قِيَاس والنَّدى: الثَّرى وَيُقَال لَا يَنْدَاكَ مِنِّي شيءٌ تكرههُ وَلَا يَمَسُّكَ من قِبَلي نَدىً: أَي لَا يَبْلُغ شَرِّي إِلَيْك كَمَا يُنْدي الماءُ مَا حَوْلَهُ فيلحقه فَسَاده، وَالْعرب تسمِّي النَّبْت نَدىً والشحم نَدىً، قَالَ: كَثَوْر العَدَابِ الفَرْدِ يَضْربُه النَّدى تَعَلَّى النَّدى فِي مَتْنِه وتَحَدَّرا والنَّدى: الْغَايَة، والنَّدى: بُعدُ ذهابِ الصَّوْت وَكَذَلِكَ النَّدى من الْعَطاء، والنَّدى: ضَرْبٌ من الدُّخَن، والنَّداء مَمْدُود: بُعْدُ الصوتِ، والنَّسَا مَقْصُور: عِرْقٌ فِي الفَخِذ يُقَال فِي تثنيته نَسَوَان ونَسَيَان.
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا يُقَال عِرْق النَّسا كَمَا لَا يُقَال عِرْقُ الأَبْجَل وَلَا عِرقُ الأَكْحَل، وَقد قَالَ أَحْمد بن يحيى عِرقُ النَّسا ذكره فِي كِتَابه المرسوم بالفَصيح ورَدَّ عَلَيْهِ أَبُو إِسْحَاق وَأنْشد بَيت امْرِئ الْقَيْس: فَأَنْشَبَ أَظْفَارَهُ فِي النَّسا فقُلْتُ هُبِلْتَ أَلا تَنْتَصِر والنَّسا أَيْضا: مصدر نَسِيَ نَساً: اشْتَكى نَسَاَه ورجلٌ أَنْسَى وَامْرَأَة نَسْيَاء وَجمع النَّسا أَنْسَاء إِنَّمَا كرِهوا أَن يَقُولُوا عرقُ النَّسا لِأَن النَّسا هُوَ العِرْق وَفِي ذَلِك إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه.
والنَّساء مَمْدُود: التَّأْخِير، قَالَ فَقِيه العَرب: مَنْ سَرَّه النَّساء وَلَا نَساء: أَي مَن سرَّه البقاءُ وَلَا بَقاء فَلْيُباكِر العَشاء ولْيُباكِر الغَداء ولْيُخَفِّف الرِّدَاء ولْيُقِلَّ غِشْيان النِّساء.
وهمزته غير منقلبة وَيُقَال نَسَأْتُه البيعَ ونَسَأَ اللهُ فِي أجَلِه وأَنْسَأ اللهُ أَجَلَه والنَّسْءُ والنَّساء: الحليب الَّذِي مَاؤُهُ أَكثر من لَبَنِه همزته غير منقلبة لقَولهم فِي هَذَا الْمَعْنى نَسْءٌ.
قَصْعَة نَهْدَى بِالْقصرِ: ممتلئة والنَّهْداء من الأَرْض: رابِية كَريمة مُلْتَبِدة تُنبت الشّجر وَقيل هِيَ: مَا ارْتَفع من الأَرْض وجَلُد وَهِي فَعْلاء لَا أفعل لَهَا والفَتى مَقْصُور: وَاحِد الفِتْيان وتثنيته فَتَيَانِ وَفِي الْجَمِيع فِتْيان وفِتْية وَلَيْسَت التَّاء بحاجز ضَعِيف فنقولَ

إِنَّه من بَاب قِنْيَة وعِلْيَة والتثنية تكفيك من ذَلِك كُلِّه فَأَما الفُتُوَّة فَإِنَّمَا قُلِبت الْيَاء فِيهَا واواً من أجل الضمة كَمَا قَالُوا مُوقِنٌ وموسِرٌ ولَقَضُوَ الرجلُ والفَتاء مَمْدُود: مصدر الفَتى همزته منقلبة عَن يَاء بِدَلِيل مَا تقدم، قَالَ: إِذا عاشَ الفَتى مائَتَيْن عَاما فَقَدْ ذَهب المَسَرَّةُ والفَتاءُ والفَضَى: الشيءُ المُخْتَلِط مَقْصُور وَذَلِكَ إِذا خَلَطْت تَمْرَاً وزَبيباً وَغير ذَلِك، يُقَال هُوَ فَضى فِي جِراب وَيُقَال تَمْرٌ فَضىً وتَمْرَانِ فَضَيَانِ وتُمورٌ أَفْضَاء والفَضى: الشَّيْء يكون غيرَ مَصْرُور وَلَا مَجْمُوع، وسَهْمٌ فَضىً: إِذا كَانَ مُنْفَرداً لَيْسَ فِي الكِنانة غيرُه، وَيُقَال القومُ فَوْضَى فَضىً: أَي لَا أَمِير عَلَيْهِم وَمَا أَتَى فِي هَذَا الْمَعْنى من اللُّغَات سَيذكرُ فِيمَا يمد وَيقصر والفَضاء مَمْدُود: مَا اتَّسَع من الأَرْض وَكَذَلِكَ هُوَ مَا حَوْلَ الْعَسْكَر وَقَالَ: أَلا رُبَّما ضاقَ الفَضاءُ بأهْلِه وأَمْكَنَ مِن بَيْنِ الأَسِنَّةِ مَخْرَجُ قَالَ ابْن جني: لَام الفضاء وَاو لقَولهم فَضا يَفْضُو فُضُوَّاً وفَضاءً والفاضِي: الْوَاسِع وأَفْضَى إِلَى الشَّيْء: صَار فِي فَضائِه وفُرْجَتُه وجمعُه أَفْضِية والفَنا مَقْصُور: عِنَبُ الثَّعْلَب، والفَنا أَيْضا: جمع فَناة وَهِي: البَقرة الوَحْشِيَّة وَالْجمع فَنَوَات والفَناء مَمْدُود: الذَّهاب.
فَنِيَ الشيءُ فَناءاً: أَي ذهب ونَفِد.
قَالَ ابْن جني: لَام الفَناء مشكلة وَكَذَلِكَ لَام الفِناء فِناء الدَّار وَنَحْوهَا لَا نَقْطَع بِيَقِين من أيِّ الحرفين هما وَأقرب مَا يُنْسَبان إِلَيْهِ الْيَاء لأمرين: أَحدهمَا أَن الْيَاء أغلبُ على اللَّام من الْوَاو وَالْآخر أَنهم قد قَالُوا فِي فِناء الدَّار ثِناؤُها وَيَنْبَغِي أَن يكون حَيْثُ تَنْثَني ويَفْنَى حَدُّها والثِّناء من الْيَاء لَا مَحالة لقَولهم ثَنَيْت يَدَهُ وكأنَّ الحرفين الفاءَ والثاءَ لِتفارُبِهما واجتماعِهما فِي النَّفْث حَرْفٌ وَاحِد فَإِذا دَلَّ فِي أَحدهمَا دليلٌ على أمرٍ صَار كالدَّالِّ عَلَيْهِ فِي نَظِيره فالفَناء إِذا والفِناء والثِّناءُ متقاربةُ الْأَلْفَاظ مُتَّفِقَة المَعاني.
والبَرى مَقْصُور: التُّراب كِتابُه بِالْيَاءِ، وَيُقَال مَا أَدْرِي أيُّ البَرى هُوَ: أَي الخَلق، والبَراء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم بَرِئْت مِنْهُ بَراءاً: أَي تَبَرَّأْت، وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّا بُرأآءُ مِنْكُم) .
فَمن قَرَأَهُ بِالْفَتْح لَا يُثَنِّي وَلَا يَجْمَع لِأَنَّهُ مصدر والبَراء أَيْضا: آخر يَوْم من الشَّهْر لتَبَرُّؤِ الْقَمَر من الشَّمْس وَقيل: أول يَوْم من الشَّهْر، قَالَ: يَا عَيْنُ بَكِّي مالِكاً وعَبْساً يَوْمَاً إِذا كَانَ البَراءُ نَحْسَا وَكَانَت الْعَرَب تتَيَمَّن بِهِ.
والبَكا مَقْصُور: واحدته بَكَاةٌ وَهِي مثل البَشامة، والبَكاء مَمْدُود: انْقِطَاع لبَنِ الشَّاة أَو النَّاقة.
والمَلا: مَا اتَّسَع من الأَرْض مَقْصُور يكْتب بِالْألف وبالياء، وَقيل هِيَ: الفَلاة قَالَ: وأَنْضُو المَلا بالشَّاحِبِ المُتَشَلْشِل قَالَ أَبُو عَليّ: ألف المَلا منقلبة عَن وَاو من المُلاوَة وَهُوَ: الوقتُ من الدَّهْرِ وَفِي التَّنْزِيل: (وأُمْلي لَهُم إنَّ كَيْدي مَتين) .
أَي أُوَسِّع لَهُم وأُمْهِلُهُم والمَلَوان: الليلُ وَالنَّهَار مِنْهُ.
قَالَ: وَهُوَ كالصفة لَهما لِكَثْرَة تكررهما واتساع مدَّتِهما ويدُلُّ على ذَلِك قَول ابْن مُقْبِل: نَهارٌ وليلٌ دائمٌ مَلَوَاهُما على كلِّ حالِ المَرْءِ يَخْتَلِفانِ فأضاف المَلَوَيْن إِلَى الضَّمِير وَلَو كَانَا إيَّاهُمَا لم تصبح الْإِضَافَة لِامْتِنَاع إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه والمَلا أَيْضا: مَوضِع والمَلاء مَمْدُود: مصدر قَوْلهم مَلِيٌ بيِّن المَلاء والمَشا مَقْصُور واحدته مِشاةٌ وَهِي: نَبْتَة تُشْبِه الجَزَر وَأنْشد الْفَارِسِي: أَجَدُّوا نَجاءً غَيَّبَتْهُم عَشِيَّةً خَمائلُ مِن ذاتِ المَشا وهُجولُ

والمَشاء مَمْدُود: تَناسُل المَال وكثرتُه يُقَال مَشَتِ الماشيةُ تَمْشِي مَشاءاً: إِذا كثُر نَسْلُها وَهُوَ أَيْضا: كَثْرَة الْوَلَد والمَها مَقْصُور جمع مَهاة وَهِي: البِلَّوْرَةُ الَّتِي تَبِصُّ من بَياضِها وَإِنَّمَا قيل للبقرة مَهاة تَشْبِيها بذلك فَإِذا وُصِفَت الْمَرْأَة بالمَهاة الَّتِي هِيَ البِلَّوْرَة فَإِنَّمَا يُعنى بياضُها وصَفاؤُها وَإِذا وُصفَت بالمَهاة الَّتِي هِيَ الْبَقَرَة فَإِنَّمَا يُراد بهَا عَيْنَاها.
ابْن جني: ألف مَهاً وَاو لِأَنَّهُ فِي الأَصْل البِلَّوْر وَيُقَال البَلُّور ثمَّ شُبِّه النُّجُوم بهَا وبَقَر الْوَحْش لبياضها ويدُلُّ على أَن ألف مَهاً بدلٌ من وَاو أَنه من معنى المَاء لبياض البِلَّوْرَة وصَفائِها وَقد قَالُوا مَوَّهَ عليَّ: إِذا حَسَّن حَديثَه وجعلَه كأنَّ عَلَيْهِ ماءاً وَقَالُوا فِي تكسيره أ
أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون.
أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون.

عمرو بفتح ثم سكون ابن أبي الأسد

الإصابة في تمييز الصحابة

وهم فيه بعض الرواة،
قال الحسن بن سفيان: حدثنا محمد بن حرب المروزي، حدثنا محمد بن بشر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن الزهري، عن عمرو بن أبي الأسد، قال: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يصلّي في ثوب واحد واضعا طرفيه على عاتقيه.
قال أبو موسى في «الذيل» رواه أبو كريب، وعلي بن حرب، وغيرهما. عن محمد بن بشر هكذا.
وقال الدّارقطنيّ في «الأفراد» تفرد به محمد بن بشر هكذا.
والصواب ما رواه أبو أسامة وغيره عن عبيد اللَّه بن عمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن أبي سلمة بن عبد الأسد.
قلت: كذا أورده «1» ابن خزيمة، وابن حبان، من طريق أبي أسامة.
وزعم ابن الأثير أن أبا نعيم سماه عمرو بن الأسود في هذا الإسناد. والّذي رأيته في المعرفة لأبي نعيم عمرو بن أبي الأسد. واللَّه أعلم.

‏المد العارض للسكون

معجم علوم القرآن - الجرمي


هو المد الناشئ عن وقوع أحد حروف المد قبل ساكن عارض سكونه إما:

‏مد اللين العارض للسكون

معجم علوم القرآن - الجرمي


هو المد الناشئ عن وقوع أحد حروف اللين قبل ساكن عارض. وهذا الساكن إما أنه سكن:

1 - للوقف، وذلك نحو: خَوْفٌ* بَيْتٍ* شَيْءٍ* السُّوءَ*.

وللقرّاء كلهم في هذا المد وقفا ثلاثة أوجه: القصر بمقدار حركتين، والتوسط بمقدار أربع حركات، والمد المشبع بمقدار ست حركات.



أما وصلا فهم على قصر المد في الأمثلة السابقة وأمثالها، حاشا ورشا من طريق الأزرق فإن له التوسط والمد وصلا في اللين المهموز، نحو:

شَيْءٍ*، السُّوءَ*.

(راجع: اللين المهموز).

2 - للإدغام، وذلك نحو: كَيْفَ فَعَلَ* لَقَوْلُ رَسُولٍ [الحاقة: 40].

وهذا عند من روي عنه هذا الإدغام.

(راجع: الإدغام الكبير).

النحوي: إبراهيم بن محمد بن أحمد بن منذر بن أحمد بن سعيد بن ملكون الحضرمي الإشبيلي، أبو إسحاق.
من مشايخه: أبو مروان الباجي، وشريح بن محمّد وغيرهما.
من تلامذته: ابن حوط الله وابن خروف والشّلَوْبين وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال ابن الزبير: أستاذ نحوي جليل" أ. هـ.
وفاته: سنة (581 هـ) إحدى وثمانين وخمسمائة وقيل (584 هـ) أربع وثمانين وخمسمائة.
من مصنفاته: "إيضاح المنهج" جمع فيه بين كتابي ابن جني على الحماسة: التنبيه والمبتهج، ووضع شرحًا على الجمل للزجاجي.

النحوي: عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الفَكُّون.
من مشايخه: والده وغيره.
من تلامذته: ابنه محمد وعيسى الثعالبي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "العمدة القدوة الفهامة الجامع بين علمي الظاهر والباطن" أ. هـ.
* معجم أعلام الجزائر: "قال العياشي في رحلته: "كان في غاية الانقباض والانزواء عن الخلق، ومجانبة علوم أهل الرسوم بعدما كان على حضرته بالقلب والقالب والتزود إلى الحرمين الشريفين مع كبر السن" أ. هـ.
وفاته: سنة (1073 هـ) ثلاث وسبعين وألف.
من مصنفاته: له شرح على "
التعريف في علم التصريف" للمكودي و"شرح" على شواهد الشريف على الآجرومية وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: عليّ بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن السكون الحلي (¬1) أَبو الحسن.
من مشايخه: ابن الخشاب، وابن العصار وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "كان عارفًا بالنحو واللغة حسن الفهم جيد النقل حريصًا على تصحيح الكتب، لم يضع قط في طرسة إلا ما وعاه قلبه وفهمه لبه، وكان يجيد قول الشعر.
وحكى لي عنه المتكلم ياقوت الفصيح بن عليّ الشاعر أنه كان نصيريًا"
أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن النجار: قرأ النحو على ابن الخشاب واللغة على ابن العصار وتفقه على مذهب الشيعة وبرع فيه ودرّسه، وكان متدينًا مصليًا بالليل، سخيًّا ذا مروءة، ثم سافر إلى مدينة النبي - ﷺ - وأقام بها وصار كاتبًا لأميرها ثم قدم الشام ومدح السلطان صلاح الدين" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (606 هـ) ست وستمائة.

الورع يكون عن المحرمات والمكروهات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الورع يكون عن المحرمات والمكروهات.
قال ابن تيمية: (الورع من باب وجود النفرة والكراهة للمتورع عنه وانتفاء الإرادة إنما يصلح فيما ليس فيه منفعة خالصة أو راجحة. وأما وجود الكراهة فإنما يصلح فيما فيه مضرة خالصة أو راجحة فأما إذا فرض ما لا منفعة فيه ولا مضرة أو منفعته ومضرته سواء من كل وجه؛ فهذا لا يصلح أن يراد ولا يصلح أن يكره فيصلح فيه الزهد ولا يصلح فيه الورع فظهر بذلك أن كل ما يصلح فيه الورع يصلح فيه الزهد من غير عكس وهذا بين. فإن ما صلح أن يكره وينفر عنه صلح ألا يراد ولا يرغب فيه فإن عدم الإرادة أولى من وجود الكراهة؛ ووجود الكراهة مستلزم عدم الإرادة من غير عكس. وليس كل ما صلح ألا يراد يصلح أن يكره؛ بل قد يعرض من الأمور ما لا تصلح إرادته ولا كراهته ولا حبه ولا بغضه ولا الأمر به ولا النهي عنه. وبهذا يتبين: أن الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهد ولا ورع؛ وأما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد والورع. وأما المباحات فيصلح فيها الزهد دون الورع وهذا القدر ظاهر تعرفه بأدنى تأمل) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (10/ 618).
بماذا يكون التكبر.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: (اعلم أنه لا يتكبر إلا من استعظم نفسه ولا يستعظمها إلا وهو يعتقد لها صفة من صفات الكمال , وجماع ذلك يرجع إلى كمال ديني أو دنيوي فالديني هو العلم والعمل والدنيوي هو النسب والجمال والقوة والمال وكثرة الأنصار فهذه سبعة أسباب:.
الأول: العلم وما أسرع الكبر إلى العلماء ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: ((آفة العلم الخيلاء)
) (¬1)..
فلا يلبث العالم أن يتعزز بعزة العلم يستشعر في نفسه جمال العلم وكماله ويستعظم نفسه ويستحقر الناس وينظر إليهم نظره إلى البهائم ويستجهلهم ... هذا فيما يتعلق بالدنيا, أما في أمر الآخرة فتكبره عليهم بأن يرى نفسه عند الله تعالى أعلى وأفضل منهم فيخاف عليهم أكثر مما يخاف على نفسه ويرجو لنفسه أكثر مما يرجو لهم ... فإن قلت فما بال بعض الناس يزداد بالعلم كبرا وأمنا؟ فاعلم أن لذلك سببين:.
1. أحدهما: أن يكون اشتغاله بما يسمى علما وليس علما حقيقيا وإنما العلم الحقيقي ما يعرف به العبد ربه ونفسه وخطر أمره في لقاء الله والحجاب منه وهذا يورث الخشية والتواضع دون الكبر والأمن, قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء [فاطر: 28]..
2. السبب الثاني: أن يخوض العبد في العلم وهو خبيث الدخلة رديء النفس سيئ الأخلاق..
الثاني: العمل والعبادة وليس يخلو عن رذيلة العز والكبر واستمالة قلوب الناس الزهاد والعباد ويترشح الكبر منهم في الدين والدنيا, أما في الدنيا فهو أنهم يرون غيرهم بزيارتهم أولى منهم بزيارة غيرهم ويتوقعون قيام الناس بقضاء حوائجهم وتوقيرهم والتوسع لهم في المجالس وذكرهم بالورع والتقوى وتقديمهم على سائر الناس في الحظوظ ... وأما في الدين فهو أن يرى الناس هالكين ويرى نفسه ناجيا وهو الهالك تحقيقا..
الثالث: التكبر بالحسب والنسب فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب وإن كان أرفع منه عملا وعلما وقد يتكبر بعضهم فيرى أن الناس له أموال وعبيد ويأنف من مخالطتهم ومجالستهم..
الرابع: التفاخر بالجمال وذلك أكثر ما يجري بين النساء ويدعو ذلك إلى التنقص والثلب والغيبة وذكر عيوب الناس.
الخامس: الكبر بالمال وذلك يجري بين الملوك في خزائنهم وبين التجار في بضائعهم وبين الدهاقين في أراضيهم وبين المتجملين في لباسهم وخيولهم ومراكبهم فيستحقر الغني الفقير ويتكبر عليه..
السادس: الكبر بالقوة وشدة البطش والتكبر به على أهل الضعف.
السابع: التكبر بالأتباع والأنصار والتلامذة والغلمان وبالعشيرة والأقارب والبنين ويجري ذلك بين الملوك في المكاثرة بالجنود وبين العلماء في المكاثرة بالمستفيدين ....
فهذه مجامع ما يتكبر به العباد بعضهم على بعض فيتكبر من يدلي بشيء منه على من لا يدلي به أو على من يدلي بما هو دونه في اعتقاده, وربما كان مثله أو فوقه عند الله تعالى كالعالم الذي يتكبر بعلمه على من هو أعلم منه لظنه أنه هو الأعلم ولحسن اعتقاده في نفسه. (¬2).
¬_________.
(¬1) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 347). وقال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (1/ 703):المعروف ما رواه مطين في ((مسنده)) من حديث علي بن أبي طالب بسند ضعيف ((آفة العلم النسيان وآفة الجمال الخيلاء))..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 347 - 353) بتصرف.

اللَّهُمَّ إلاَّ أن يَكونَ كَذا

معجم القواعد العربية

الشَّائع استعمال "اللَّهُمَّ" في الدُّعاء، والميمُ فيها عِوَضٌ عَن حَرْفِ النِّداءِ، تَعْظِيماً وتَفْخِيماً، كما مرَّ قَرِيباً، ولذلك لا يُوصَفُ، ثُمَّ إنَّهُم قَد يأْتُون بـ "اللهم" قبل الاسْتِثناء، إذا كان الاستِثناء نادِراً غريباً، كأنَّهم لِنُدُورِهِ اسْتَظْهَرُوا باللَّهِ في إثباتِ وُجُودِهِ، وهُو كثيرٌ في كلامِ الفصَحَاءِ. والغَرَضُ أنَّ المُسْتَثْنَى مُسْتَعَانٌ باللَّهِ تعالى في تَحْقِيقِه تَنبيهاً على نُدْرَتِه وأنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالاسْتِثْنَاءِ إلاَّ بعدَ التَّفْويضِ للَّهِ تعالى.

في الفرنسية/ Cosmos
في الانكليزية/ Cosmos
في اللاتينية/ Cosmos
1 - الكون عند أهل النظر مرادف للوجود المطلق العام، ويطلق على وجود العالم من حيث هو عالم، لا من حيث انه حق، أو على العالم من جهة ما هو ذو نظام محكم.
2 - والكون ايضا هو المكوّن أى المؤلف الذي اخرجه اللّه من العدم إلىالوجود.
3 - وعلم الكون (- Cosmo Logie) هو العلم الذي يبحث في القوانين العامة للعالم من جهة أصله وتكوينه، سواء أ كان ذلك من الجهة التجريبية، ام من الجهة الفلسفية، وعلم الكون العقلي ( rationnelle Cosmologie) عند (كانت) هو البحث في المسائل المتعلقة بأصل العالم وطبيعته، من جهة ما هو حقيقة وجودية متعيّنة خارج الذهن، ودراسة هذه المسائل تثير ما يسميه (كانت) بالنقائض ( Anitnomies).
4 - والكوني ( Cosmique) هو المنسوب إلىالكون من جهة ما هو كل، وبخاصة من جهة الكواكب والنجوم الداخلة في تركيبه. تقول: الأشعة الكونية.
5 - والكوني ايضا (- Cosmo logique) هو المنسوب إلىعلم الكون، تقول: العلوم الكونية ( cosmologiques Sciences)، وهي عند (آمبر) مقابلة للعلوم المعنوية ( noologiques Sciences). والدليل الكوني ( Cosmologique Preuve) هو البرهان على وجود اللّه بالاستناد إلىوجود العالم، لأن العالم بكل ما فيه جائز، والجائز محدث، والمحدث لا بدّ له من محدث.
وهذا الدليل مقابل للدليل الوجودي ( ontologique Preuve).
6 - وعلم نشأة الكون ( Cosmogonie) هو العلم الذي يتضمن وصفا لأصل العالم، وتكوينه ونشوئه، وهو في الغالب ذو طابع اسطوري.
(راجع: العالَم).

في الفرنسية/ Generation
في الانكليزية/ Generation
في اللاتينية/ Generatio
1 - الكون بالمعنى العام هو الوجود بعد العدم، وهو تغير دفعي لأنه لا وسط بين العدم والوجود، كحدوث النور بعد الظلام دفعة، وقد قيّد الحدوث بالدفعي لأنه اذا كان على التدريج كان حركة لا كونا (تعريفات الجرجاني).
2 - والكون بالمعنى الخاص هو حصول الصورة في المادة بعد ان لم تكن حاصلة فيها، وهو عند (أرسطو) تحول جوهر أدنى إلىجوهر أعلى، ويقابله الفساد Corruption )
، لأن الفساد زوال الصورة عن المادة بعد ان كانت حاصلة.
3 - والكون، والثبوت، والوجود، والتحقق، عند الاشاعرة ألفاظ مترادفة، أما عند المعتزلة فالثبوت اعم من الوجود، والثبوت والتحقق عندهم مترادفان، وكذا الكون والوجود.
4 - والكون بمعنى ما مرادف للتكوين ( Genese)، وهو تركيب الشيء بالتأليف بين اجزائه، أو اخراجه من العدم إلىالوجود، ويعبر عنه بالخلق، والتخليق، والاحداث، والاختراع، والابداع، والصنع، والتصوير، والاحياء، وجميع هذه الألفاظ متقاربة، وسفر التكوين أحد اقسام العهد القديم يصف كيفية تكوين العالم.
5 - وكل مذهب يعلل حدوث الشيء باضافة صوره المتعاقبة إلىأصل واحد فهو مذهب تكويني.
6 - ونظرية الاكوان ( generations des Theorie) هي القول ان لكل جيل من الأجيال البشرية مذاهب فلسفية، وصورا فنية، ومؤسسات اجتماعية متناسبة، والأولى ان تسمى هذه النظرية بنظرية الاجيال لا بنظرية الأكوان.
(راجع: التكوين، التولد).
الكوجيتو ( Cogito Le )
( كوجيتو) لفظ لاتيني معناه (أفكر)، يشار به إلىقول (ديكارت)، أنا افكر، واذن أنا موجود. ( sum ergo Cogito)
ومعنى هذا القول اثبات وجود النفس من حيث هي موجود مفكر، والاستدلال على وجودها بفعلها الذي هو الفكر، وقد قيل ان الكوجيتو ليس استدلالا حقيقيا وانما هو حدس يكشف عن حقيقة اولية لا يتطرق اليها الشك. قال (ديكارت): و لكني سرعان ما لاحظت، وانا احاول على هذا المنوال ان اعتقد بطلان كل شيء، انه يلزمني ضرورة، أنا صاحب هذا الاعتقاد، أن اكون شيئا من الأشياء، ولما رأيت ان هذه الحقيقة: أنا افكر، واذن أنا موجود، هي من الرسوخ بحيث لا تزعزعها فروض الريبيين، مهما يكن فيها من شطط، حكمت باني استطيع مطمئنا ان اتخذها مبدأ للفلسفة التي كنت ابحث عنها (مقالة الطريقة، القسم الرابع).
وقال ايضا: من التناقض ان نفرض ان المفكر غير موجود في الوقت الذي يقوم فيه باعمال الفكر (مبادئ الفلسفة).
وليس (ديكارت) اول من استدل على وجود النفس بالفكر، فقد سبقه إلىذلك القديس (اوغسطين) و (ابن سينا). وللكوجيتو الديكارتي تأويلات مختلفة، منها قولهم: ان (الكوجيتو) يوصل بطريق الفكر إلىمعرفة موجود مفارق للفكر، ومنها قولهم: ان الكوجيتو لا يثبت الا وجود الفكر.
وقد نسج بعض المتأخرين على منوال الكوجيتو في اثبات بعض الحقائق، فقال (مين دوبيران):
انا ابذل جهدا وأريد، فأنا اذن موجود، وقال (الظواهريون):
ان الكوجيتو لا يثبت وجود النفس من جهة ما هي جوهر مفارق، بل يثبت وجود ما تفكر فيه النفس أي وجود ظواهرها.
وقال الوجوديون: ان التجربة الأولى هي الشعور بنقص الوجود، لا الشعور بالوجود، وهي عند (هيدجر) تجربة العدم والقلق، والوجود في سبيل الموت، أما عند (سارتر) فهي تجربة القرف، أو تجربة المحال واللامعقول.

6 - أن يكون قدوة حسنة لرعيته.

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

6 - أن يكون قدوة حسنة لرعيته.
1 - قال الله تعالى: ( ... وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً) (الفرقان/74)
2 - قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) (السجدة/24).
يصف الناقد بهذه الكلمة ونحوها الراوي الذي لم يَخْبره ولم يظهر له ما ينافي كونَه صدوقاً ؛ فهي دون قوله (صدوق) ؛ والفرق بينهما كالفرق بين قولهم (أرجو أن لا بأس به) وقولهم (لا بأس به) ، وقد تقدم ذلك أقرب ما يكون.
إردخل:
جاء في (غريب الحديث) للإمام أبي سليمان الخطابي (3/192): (وقال أبو سليمان [هو الخطابي نفسه] في حديث أبي بكر أن وكيع بن الجراح انتخب عليه أحاديث فلما قدم من عنده قال أبو بكر لإنسان: أتدري من انتخب هذه الأحاديث؟! انتخبها رجل إردخل!
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الدوري أخبرنا يحيى بن معين.
الإردخل الضخم ؛ يريد أنه في العلم والمعرفة بالحديث ضخمٌ كبير)
.
لكذب الراوي
أو تهمته بذلك
أو فحش غلطه
أو غفلته
أو فسقه
أو وهمه
أو مخالفته
أو جهالته
أو بدعته
أو سوء حفظه).
رتب ابن حجر هذه الأسباب العشرة على حسب شدتها في إيجابها للرد، وذكر في الشرح أن خمسة منها تتعلق بالعدالة - وهو يريد بذلك: الكذب ، والتهمة به ، والفسق ، والجهالة ، والبدعة - وأن الخمسة الباقية تتعلق بالضبط.
فلأتكلم الآن على أسباب أو أنواع الطعن في العدالة، ثم أتبعها بأسباب الطعن في الضبط، مع التنبيه على ما ظهر لي أن فيه إيهاماً لخلاف الصحيح ؛ فأقول:
أما الكذب فالمراد به هنا كما بينه ابن حجر في شرح النخبة: الكذب في الحديث النبوي بأن يروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقله متعمداً لذلك، وهو داخل في الفسق الآتي ذكره؛ ولذلك قال في الشرح المذكور عند ذكر الفسق: (وبينه وبين الأول [يعني الكذب في الحديث النبوي] عموم، وإنما أفرد الأول لكون القدح به أشد في هذا الفن) ا. هـ.
وقد يدخل أحياناً فيما هو أشد، أعني الكفر.
وكذلك يعد من الكذب في الحديث النبوي: الكذب في الأحاديث الموقوفة التي لها حكم الرفع؛ وأما ما عدا هذا النوع من الموقوفات فيختلف حكم من افتراه بحسب معناه ؛ والله أعلم.
وأما الكذب في حديث الناس فإن ثبت على الراوي وتكرر منه، من غير أن يكون له فيه عذر، فهو مسقط للعدالة أيضاً.
وأما الاتهام بالكذب فانظر الكلام عليه تحت (الاتهام بالكذب).
وأما الفسق ، فالمراد به عند ابن حجر ما كان بالفعل والقول مما لا يبلغ الكفر، وأما الفسق بالمعتقد وهو الابتداع فقد أفرده ابن حجر كما تقدم؛ وسبقه إلى الإفراد كثير من المصنفين في هذه الأبواب؛ وذلك إما لخطورته، أو لكثرة الكلام عليه والاختلاف فيه، أو لعدم انضباط كثير من تفاصيله، أو لغير هذه الأمور.
وأما الجهالة: أي جهالة حال الراوي في الرواية سواء جهل حاله في العدالة وفي الضبط معاً، أو في واحد منهما دون الآخر؛ وسواء علمت عينه أم لم تعلم.
وربما يعترض على ابن حجر في جعل متعلَّق الجهالة هو العدالة وحدها، وأنه لم يذكر لها تعلقاً بالضبط، ويظهر أن لهذا الاعتراض وجهاً، فإن الراوي قد تُعْلم عدالته ويثبت صلاحه وبعده عن الفسق والبدع ونفرته من الكذب ويكون مع ذلك مجهول الصفة من جهة الضبط والحفظ؛ ولكن ذلك عند التحقيق نادر، لأن من ثبتت عدالته تيسر للنقاد - بالنظر في حديثه واعتباره - الحكم عليه من حيث الضبط ولا سيما إذا كان مكثراً؛ ولعل ذلك هو مستند ابن حجر فيما ذهب إليه هنا، وأنه مشى على الغالب؛ وحينئذٍ فلا اعتراض عليه.
وأما البدعة ، فيأتي الكلام فيها مفصلاً، بإذن الله وذلك تحت رسم (البدعة) من هذا المعجم.
هذا ما يتعلق بأسباب الطعن في العدالة.
وأما أسباب الطعن في الضبط فهي في الحقيقة ثلاثة أشياء:
الأول - وهو استقرائي -: أن لا تغلب إصابة الراوي في مجموع ما يرويه على خطئه فيه غلبة كافية لتقويته أو توثيقه في الجملة ، وأن لا تكثر مخالفاته للأصول ؛ فيحكم عليه بعدم الضبط إن كثرت مخالفته لمن تابعوه من الثقات ، أو للآيات، أو لما ثبت من الأحاديث، أو التواريخ، أو الأصول، أو القواعد المقررة ، أو فحشت غرائبه فحشاً دالاً على أنه ليس من أهل الضبط، أو انفرد بأشياء كثيرة لا تحتمل من مثله.
الثاني - وهو ظني -: أن يصدر عنه من الأفعال والأحوال والأقوال والنقول ما يجعله مظنة للخطأ وعدم الضبط ، مثل أن يظهر منه التساهل الفاحش في تحمل الحديث أو في أدائه ، مثل أن يروي من غير كتابه دون أن يعرف حقيقة ذلك الكتاب ، ومثل إعارته أصله الذي يحدث منه وهو لا يحفظه لمن لا يوثق به وهو يحسن الظن به فقد يدخل فيه أشياء تجوز عليه ، ومثل قبوله التلقين ؛ ويدخل في هذا النوع.
الثالث - وهو احترازي -: أن يكون مجهول الحال.
قال ابن حجر في إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي في (هدي الساري): (قال أبو حاتم: حسن الحديث، يكتب حديثه ؛ وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث؛ وقال ابن المديني: ليس هو كأقوى ما يكون؛ قلت [القائل ابن حجر]: هذا تضعيف نسبي).

يحتمل أن يكون الحدث عنده على الوجهين

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

قال السخاوي في (فتح المغيث) (1/327-328) ناقلاً من كتاب شيخه ابن حجر (جلاء القلوب في معرفة المقلوب) ، مع زيادة السخاوي فيه وحذفه منه(1):
(وكذا خطّأ يحيى القطان شعبة حيث حدثوه [عنه] بحديث "لا يجد عبدٌ طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر" ، عن أبي اسحاق عن الحارث عن علي ؛ وقال [أي يحيى]: حدثنا به سفيان عن أبي أسحق عن الحارث عن ابن مسعود ؛ وهذا هو الصواب ، ولا يتأتي ليحيى أن يحكم على شعبة بالخطأ إلا بعد أن يتيقن الصواب في غير روايته ، فأين هذا ممن يستروح فيقول مثلاً: يحتمل أن يكون عند أبي إسحق على الوجهين فحدث به كل مرة على إحداهما ، وهذا الإحتمال بعيد عن التحقيق إلا إن جاءت رواية عن الحارث بجمعهما ، ومدار الأمر عند أئمة هذا الفن على ما يقوى في الظن ، وأما الاحتمال المرجوح فلا تعويل عندهم عليه ؛ انتهى مع زياده وحذف) ؛ انتهى كلام السخاوي.

استيلاء الألمان على قلعة إستركون من العثمانيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الألمان على قلعة إستركون من العثمانيين.
1003 ذو القعدة - 1595 م
استولى الألمان على قلعة إستركون الواقعة على الطريق بين بودابست وفيينا من العثمانيين. وكان السلطان العثماني سليمان القانوني قد فتح هذه القلعة قبل 52 عامًا. واستمر الاحتلال الألماني للقلعة 10 سنوات نهبوا خلالها آثارها التاريخية.

بناء قصر (تاج محل) ليكون أشهر الرموز الإسلامية بالهند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بناء قصر (تاج محل) ليكون أشهر الرموز الإسلامية بالهند.
1041 - 1631 م
تاج محل بالهند هو معلم معماري هندي يقع في آكرا، يعتبر من أكبر الشواهد على الفنون والعمارة في العهد المغولي. شيد الضريح تخليد لذكرى أرجونمد بانو باكام، والتي اشتهرت بلقب ممتاز محل، وكانت الزوجة المحظية لدى السلطان شاه جهان. توفيت سنة 1631 م ودفنت بالقرب من زوجها، أثناء إحدى الحملات العسكرية. وتطلب تشييد هذا المعلم عشرين عاما وتجنيد أكثر من عشرين ألف رجل، ويبلغ ارتفاع الضريح (المبنى الرئيسي) 73 مترا، نقشت عليه آيات قرآنية، وبعض الرسومات البارزة والتي تعتبر مرجعا لدراسية فن الرسم في الهند أثناء العهد المغولي. ينتصب الضريح على منصة مربعة، وعلى كل جانب منها منارة دائرية. إلى يمينه شيّد مسجد صغير، وإلى اليسار ينتصب مبنى يقال له جواب، أوجد لإحداث توازن (مع المسجد) في الشكل العام للضريح ولا تقام فيه الصلوات لأنه ليس باتجاه القبلة بينما تقام في المسجد الآخر الذي يقع في جهة اليسار. يتم الولوج إلى الضريح بعد العبور على الحدائق الواقعة داخل مساحة مطوقة تتخللها بوابة كبيرة. جمعت المساجد والأضرحة الأخرى -للزوجات الأقل حظا- بالقرب من المكان. يتواجد النصبين التذكاريين لكل من ممتاز محل وشاه جهان ت (1666 م)، في قاعة ثمانية الأضلاع، أنجزت النقوش التي تتواجد عليهما بطريقة متقنة، وتمت إحاطتهما بستائر مخرومة ومطعمة بالمرمر والأحجار الكريمة. لا يعرف بالضبط صاحب هذه العمل، إلا أنه يرجح أن يكون المهندس المعماري أستاذ عيسى (هو من أصول تركية أو فارسية) إلى جانب خان رومي الذي أشرف على أعمال بناء القبة، ورانمال الذي قام بتخطيط الحدائق.

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.
1293 - 1876 م
في الوقت الذي قامت فيه الثورة في الجبل الأسود والصرب على الدولة العثمانية قامت ثورة مماثلة لها في الصرب كل ذلك بتحريض من الدول النصرانية الأوربية بقصد إضعاف وتشتيت الدولة العثمانية، وتأسست جمعيات في البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثوذكس والصقالبة، وأمدتهم بالسلاح أيضا، وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية في البلغار احتجوا وقاموا بالمظاهرات وبدؤوا بمهاجمة تلك الأسر فقامت الدولة العثمانية بمساعدة هذه الأسر والدفاع عنهم وقمع الثورة وبدأت الدول الأوربية تثير الشائعات حول المجازر العثمانية بالنصارى البلغار مع أن البلغار هم من ارتكب المجازر في حق تلك الأسر، وثارت بناء على تلك الشائعات الدول الأوربية وطالبت الدولة العثمانية بإعطاء البلغار استقلالها الذاتي وتعيين حاكم نصراني عليها، وطالب البعض مثل جلادستون زعيم المعارضة في البرلمان الإنكليزي بطرد الدولة العثمانية من أوربا بحرب صليبية عامة، كما اقترحت الدول الأوربية تقسيم بلاد البلغار إلى ولايتين ويتم تعيين ولاة نصارى عليها ولا تحتل الدولة العثمانية سوى القلاع وبعض المدن الكبرى وتكون الشرطة كلها من النصارى البلغار، وأن تتنازل عن بعض الأراضي لصالح الصرب والجبل الأسود، ورفضت الدولة العثمانية كل هذه الاقتراحات وعقدت صلحا فقط مع الصرب سحبت جيوشها من الصرب ورفع العلمان العثماني والصربي دليلا على السيادة العثمانية.

197 - أحمد بن هبة الله بن محمد، أبو عبد الله ابن الفرضي، بسكون الراء، البغدادي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

197 - أحمد بن هبة الله بن محمد، أبو عبد الله ابن الفُرْضيّ، بسكون الراء، البغداديّ المقرئ. [المتوفى: 556 هـ]
قرأ بالروايات على أبي ياسر الحمّاميّ، وثابت بْن بُنْدَار، وعبد العزيز بْن عليّ الخبّاز، ومحمد بْن أَحْمَد الوِقاياتيّ، وجماعة. وسمع من رزق اللَّه التّميميّ، وعليّ بْن قريش. وجماعة.
روى عَنْهُ أَحْمَد بْن طارق، وابن الأخضر، وجماعة. وقرأ عليه بالروايات أبو الفتوح ابن الحُصْريّ.
وكان عالي الإسناد فِي القراءات. سكن الدَّسْكَرة وخطب بها. وكان القرّاء يقصدونه لعُلُوّ روايته. وكان صالحًا، خيّرًا، مُسِنًّا، تُوُفّي فِي جمادى الآخرة.
ذكره ابن الدبيثي، والمحب ابن النّجّار.

143 - علي بن محمد بن حبشي، بفتح الحاء ثم سكون الباء، أبو الحسن الأزجي الرفاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي


أ ـ جملة، وشرطها أن تكون خبريّة (١) معهودة للمخاطب (٢) مشتملة على ضمير بارز، أو مستتر، يعود إلى الموصول، ويسمّى هذا الضمير «عائدا» لعوده على الموصول، نحو: «اقرأ الكتاب الذي يفيدك».

ب ـ شبه جملة، وهو ثلاثة: ١ ـ الظرف المكانيّ، نحو: «جاء الذي عندك». ٢ ـ الجار والمجرور، نحو: «جاء الذي في البيت».

والظرف والجار يتعلّقان بفعل محذوف، تقديره: استقرّ أو نحوه. ٣ ـ الصفة الصريحة (٣) وهي تختص بالألف واللام الحرفيّة، نحو: «جاء الفائز»، و «هذا المغلوب على أمره». والأحسن هنا اعتبار «أل» مع ما دخلت عليه كلمة واحدة وإجراء حركات الإعراب عليها.

٥ ـ حذف الصّلة: يجوز حذف صلة الموصول، وذلك إذا:

ـ دلّ عليها دليل، نحو قول عبيد بن الأبرص يخاطب امرأ القيس.
نحن الألى فاجمع جمو
...
عك ثمّ وجّههم إلينا

أي: نحن الألى عرفوا بالشجاعة.

ـ قصد الإبهام، نحو قولهم: «بعد اللّتيا والتي» أي: بعد الخطّة التي من فظاعة شأنها كيت وكيت.

٦ ـ العائد وحذفه: لا بدّ للجملة الواقعة صلة من أن تشتمل على ضمير يعود إلى الاسم الموصول، ويكون هذا الضمير بارزا، نحو: «تعلّم ما تنتفع به» (٤) ، أو مستترا، نحو: «اقرأ ما ينفعك» (٥) . ويشترط في الضمير العائد إلى الموصول الخاص أن يكون مطابقا له إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا، نحو: «كافئ الذي نجح، والتي نجحت، واللذين نجحا، واللتين نجحتا، والذين نجحوا،

(١) في اللفظ والمعنى، فلا يجوز نحو: «مات الذي غفر الله له»
لأن جملة «غفر الله له» تعني الدعاء، فهي خبريّة في اللفظ دون المعنى.

(٢) أي أن يكون بينك وبين المخاطب عهد في شخص معيّن، فلا يصح نحو: «جاء الذي نجح» إذا لم تقصد شخصا معيّنا عند السامع. ويجوز الإبهام في مقام التهويل والتفخيم، نحو الآية: (فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى) (النجم: ١٠)

(٣) أي الاسم المشتق الذي يشبه الفعل في التجدّد والحدوث شبها صريحا، ويشمل اسم الفاعل، وصيغ المبالغة، واسم المفعول.

(٤) الضمير في «به» يعود إلى «ما».

(٥) الضمير المستتر في «ينفعك»، وهو الفاعل، يعود إلى «ما».

واللائي نجحن». أما الضمير العائد إلى الموصول المشترك، فلك فيه وجهان: مراعاة لفظ الموصول، فتفرده وتذكّره مع الجميع، وهو الأكثر، ومراعاة معناه فيطابقه إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا، نحو: «كافئ من ساعدك» للجميع، إن راعيت لفظ الموصول، وتقول: «كافئ من ساعدك، ومن ساعدتك، ومن ساعداك، ومن ساعدتاك، ومن ساعدوك، ومن ساعدنك» إن راعيت معناه. وإن عاد عليه ضميران جاز في الأوّل اعتبار اللفظ، وفي الآخر اعتبار المعنى، وهو كثير، ومنه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) (البقرة: ٨) ، فقد أعاد الضمير في «يقول» إلى «من» مفردا، ثم أعاد إليه الضمير في قوله «وما هم بمؤمنين» جمعا.

وقد يغني عن الضمير في الربط اسم ظاهر يحل محل ذلك الضمير، ويكون بمعنى الموصول، نحو قول الشاعر:
فيا ربّ ليلى أنت في كلّ موطن
...
وأنت الذي في رحمة الله أطمع


ـ الاسم المقطوع عن الإضافة لفظا لا معنى، نحو الآية: (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ») (الروم: ٤) . (انظر: قبل) . ونحو: «ليس غير». (انظر: غير) .

ـ المنادى المفرد (الذي ليس مضافا ولا

مشبّها بالمضاف)
الذي ليس مثنّى وليس جمع مذكر سالما، نحو: «يا زيد»؛ وكذلك في النكرة المقصودة، نحو: «يا شرطيّ».

ـ بعض الكلمات المبنيّة، نحو: «منذ».

المنظر التاسع: فيما ينبغي أن يكون عليه أهل العلم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المنظر التاسع: فيما ينبغي أن يكون عليه أهل العلم
قال الفقيه، أبو الليث - رحمه الله تعالى -: يراد من العلماء عشرة أشياء: الخشية، والنصيحة، والشفقة، والاحتمال، والصبر، والحلم، والتواضع، والعفة عن أموال الناس، والدوام على النظر في الكتب، وقلة الحجاب، وأن لا ينازع أحدا ولا يخاصمه، وعليه أن يشتغل بمصالح نفسه، لا بقهر عدوه.
قيل: من أراد أن يرغم أنف عدوه، فليحصل العلم.
وأن لا يترفه في المطعم والملبس، ولا يتجمل بالأثاث والمسكن، بل يؤثر الاقتصاد في جمع الأمور، ويتشبه بالسلف الصالح، وكلما ازداد إلى جانب القلة ميله، ازداد قربه من الله - سبحانه وتعالى -، لأن التزين بالمباح، وإن لم يكن حراما، لكن الخوض فيه يوجب الأنس به، حتى يشق تركه، فالحزم: اجتناب ذلك، لأن من خاض في الدنيا، لا يسلم منها البتة، مع أنها مزرعة الآخرة، ففيها الخير النافع، والسم الناقع.
ففي تمييز الأول من الثاني أحوال:
منها: معرفة رتبة المال، فنعم الصالح منه للصالح، إذا جعله خادما، لا مخدوما، وهو مطلوب لتقوية البدن بالمطاعم، والملابس، والتقوية لكسب العلم، والمعارف، الذي هو القصد الأقصى.
ومنها: مراعاة جهة الدخل، فمن قدر على كسب الحلال الطيب، فليترك المشتبه، وإن لم يقدر يأخذ منه قدر الحاجة، وإن قدر عليه، لكن بالتعب، واستغراق الوقت، فعلى العامل العامي أن يختار التعب، وإن كان من الأهل، فإن كان ما فاته من العلم والحال، أكثر من الثواب الحاصل في طلب الحلال، فله أن يختار الحلال الغير طيب، كمن غص بلقمة يسيغها بالخمر، لكن يخفيه من الجاهل مهما أمكن، كيلا يحرك سلسلة الضلال.
ومنها: المقدار المأخوذ منه، وهو قدر الحاجة في المسكن، والمطعم، والملبس، والمنكح، إن جاوز من الأدنى، لا يجوز التجاوز عن الوسط.
ومنها: الخروج، والإنفاق، فالمحمود منه: الصدقة المفروضة، والإنفاق على العيال، وقد اختلف في الأخذ والإنفاق على الوجه المشروع أولى؟ أم تركه رأسا مع الإنفاق؟ على أن الإقبال على الدنيا بالكلية مذموم، فالمقبلون على الآخرة، والصارفون للدنيا في محله، فهم الأفضلون من التارك بالكلية، ومنهم: عامة الأنبياء - عليهم السلام -.
ومنها: أن تكون نيته صالحة في الأخذ، والإنفاق، فينوي بالأخذ أن يستعين به على العبادة، ويأكل ليتقوى به على العبادة.

تنزيه الكون عن اعتقاد إسلام فرعون

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنزيه الكون، عن اعتقاد إسلام فرعون
لزين العابدين: محمد بن محمد العمري، سبط المرصفي.
رسالة.
ألفها في: جمادى الأولى، سنة 965، خمس وستين وتسعمائة.
أولها: (الحمد لله الذي أحق الحق وأبطل الباطل ... الخ) .
كتبها: ردا على من اعتقد إسلامه.
مستندا إلى: أدلة ليس بها استدلال ولا عون، أخذها من تأليف يعزى إلى شيخ الطريقة: محيي الدين بن عربي.

رسالة: في كون باء البسملة للملابسة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: في كون باء البسملة للملابسة
في حديثها للمولى: خواجه زاده.
المتوفى: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة.

كتاب: الرد على من قال: إنه لا يكون شيء إلا من شيء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: الرد على من قال: إنه لا يكون شيء إلا من شيء
لإسكندر الأفردوسي.
وله: (الرد على من قال: أن الإبصار لا يكون إلا من شعاعات تنبت من العين) .
كتاب: الكون، والفساد
مقالتان.
لأرسطو.
لخصه:
القاضي، الأجل: أبو الوليد بن رشد المالكي، الأندلسي.
ولإسكندر الأفردوسي:
مقالة.
علم الكون، والفساد
وهو: علم باحث عن: كيفية الأمطار، والثلوج، والرعد، والبرق، وأمثالها، ووجودها في بعض البلاد دون بعض، وفي بعض الأزمان دون آخر، وسبب نفع بعضها، وضرر الآخر ... إلى غير ذلك من الأحوال.

أحمد بن أسعد بن صفير قرأ بالروايات على أبي العلاء الهمذاني وكان يكون بهراة متهم بالكذب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت