نتائج البحث عن (القشيري) 50 نتيجة

تفسير: القشيري
هو الإمام، أبو القاسم: عبد الكريم بن هوازن الشافعي.
المتوفى: سنة 465، خمس وستين وأربعمائة.

مالك بن عمرو القشيري

معجم الصحابة للبغوي

مالك بن عمرو القشيري
2072 - أخبرنا عبد الله قال: نا محمد بن عمرو بن حيان قال: نا يحيى بن سعيد القطار عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار.

2073 - قال أبو القاسم: ورواه شعبة عن قتادة عن زرارة عن ابن مالك رجل من قومه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "
من أدرك والديه أو
مالك القشيري
2083 - أخبرنا عبد الله قال: حدثنا عباس بن محمد قال: حدثنا قيس بن حفص الدارمي قال: حدثنا مسلمة بن علقمة قال: حدثنا داود بن أبي هند عن أبي قزعة عن مالك القشيري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يأتيه ذو رحمه يسأله من فضل جعله الله عنده فيبخل عليه إلا أخرج له يوم القيامة شجاع أقرع.
قال أبو القاسم: ولا أعلم لمالك القشيري صحبة أم لا ولم يرو هذا الحديث عن داود غير مسلمة وهو بصري صالح الحديث.
انتهى الجزء الثاني والعشرون.

معاوية بن حيدة القشيري جد بهز بن حكيم سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

معاوية بن حيدة القشيري
جد بهز بن حكيم سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن زهير قال: حدثنا أبو معمر قال قلت لعبد الوارث بهز بن حكيم بن معاوية من بني قشير من أنفسهم قال نعم.
وقال محمد بن سعد: معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو جد بهز بن حكيم كان ممن ينزل البصرة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثنا الزبير بن بكار الزبيري قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال حدثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم عن أبيه , عن جده أن

257- أنس بن مالك القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

257- أنس بن مالك القشيري
ب د ع: أنس بْن مالك أَبُو أمية القشيري، وقيل: الكعبي قالوا: وكعب أخو قشير له صحبة، نزل البصرة.
روى عنه أَبُو قلابة، ونسبه ابن منده، فقال: أنس بْن مالك الكعبي، وهو كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن عامر بْن صعصعة القشيري، وكعب أخو قشير.
(91) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِينُ الصُّوفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ، قَالَ: حدثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، أخبرنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، أخبرنا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلُ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَخُوهُ قُشَيْرٌ، قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَبْتُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: اجْلِسْ أُحَدِّثُكَ عن الصَّلاةِ، وَعَنِ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ شَطْرَ الصَّلاةِ، أَوْ نِصْفَ الصَّلاةِ، وَالصَّوْمَ عن الْمُسَافِرِ، وَعَنِ الُمْرِضِعِ وَالْحُبْلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا، أَوْ أَحَدَهُمَا، قَالَ: فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: قولهم: إن كعبًا أخو قشير، فكعب هو أَبُو قشير، فإنه قشير بْن كعب بْن ربيعة بْن عامر بْن صعصعة، فكيف يقولون أول الترجمة: إن كعبًا أخو قشير؟ وَإِنما الذي جاء في هذا الإسناد إنه من بني عَبْد اللَّهِ بْن كعب، أخوه قشير فصحيح، لأن قشيرًا، وعبد اللَّه أخوان، وكعب أَبُو قشير، فقولهم: قشيري، وكعبي كقولهم: عباسي، وهاشمي، وكقولهم: سعدي، وتميمي، فهاشم جد للعباس، وتميم جد لسعد، والله أعلم.

2735- عامر بن مالك القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2735- عامر بن مالك القشيري
س: عامر بْن مالك القشيري، وقيل: عمرو بْن مالك، وقيل: مالك بْن عمرو، وقيل:: أنس بْن مالك، وقيل غير ذلك.
روى إِسْحَاق بْن يوسف الأزرق، عن شريك، عن أشعث بْن سوار، عن علي بْن زيد، عن زرارة بْن أوفى، عن عامر بْن مالك، قال: كنت عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ جاءه سائل، فقال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هلم أحدثك أن اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة ".
أخرجه أَبُو موسى.
3653- عروة القشيري
س: عروة القشيري أورده الإسماعيلي فِي الصحابة.
وروى بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عروة القشيري، أَنَّهُ قَالَ: أتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: كَانَ لنا أرباب وربات دعوناها ولم تجب لنا، فجاءنا اللَّه بك فاستنقذنا منها، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أفلح من رزق لبًا "، ثُمَّ دعاني مرتين، وكساني ثوبين.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى، وقَالَ: رُوِيَ هَذَا القول من غير هَذَا الرجل.

4627- مالك بن عمرو القشيري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4627- مالك بن عمرو القشيري
ب د ع: مالك بْن عَمْرو القشيري وقيل: الكلابي، وقيل: العقيلي، وقيل: الأنصاري مختلف فِيهِ، فقيل: مالك بْن عَمْرو، وقيل: عَمْرو بْن مالك، وقيل: أَبِي بْن مالك، وقيل: مالك بْن الحارث، تقدم ذكره.
2370 روى عَلَى بْن زيد، عن زرارة بْن أوفى، عن مالك بْن عَمْرو القشيري، قَالَ: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " من أعتق رقبة مؤمنة، فهي فداؤه من النار، عظم من عظام محررة بعظم من عظامه ".
انفرد بحديثه عَليّ بْن زيد، عن زرارة، عن مالك بْن عَمْرو، عَلَى حسب ما ذكرنا من الاختلاف فِيهِ.
وروي عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من ضم يتيما من أبوين مسلمين "، وقد تقدم.
وقد جعل البخاري مالك بْن عَمْرو العقيلي، غير مالك بْن عَمْرو القشيري.
وقال أَبُو حاتم: هما واحد.
وقال أَبُو أَحْمَد العسكري فِي ترجمة أَبِي صخر العقيلي، قَالَ: إنه مالك بْن عمرو العقيلي، فرق البخاري بينهما، ويرد الكلام عَلَيْهِ هناك.
أخرجه الثلاثة.

أبيّ بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،
فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ ﷺ قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (1) ] .
وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه
شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.
قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.
قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (2) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (3) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (4) ] .
قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (5) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس
[الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.
ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق ثبيت- وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا- ابن كثير الضبيّ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن بهز، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضا [ (1) ] . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا، وهو منكر.
وقال ابن مندة: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت، فقال: عن القشيريّ بدل بهز.
ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا.
قلت: لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي، فقال: عن ثبيت، عن يحيى، عن سعيد، عن معاوية القشيري، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم، فقال مرة: عن بهز: فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة، وفي الجملة- هو كما قال ابن عبد البرّ: إسناده مضطرب ليس بالقائم.

عامر بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الكعبيّ.
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.
وروى البلاذريّ «2» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «3» .
قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.
فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.

أبيّ بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،
فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ ﷺ قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (1) ] .
وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه
شبابة عن شعبة، فقال: عمرو بن مالك. والأول أصحّ عن قتادة.
قال ابن السّكن: قال البخاريّ: يقال في هذا الحديث مالك بن عمرو، ويقال ابن الحارث، ويقال ابن مالك. والصحيح من ذلك: أبيّ بن مالك. وكذلك رجّح البغوي وغيره. وأما ابن أبي خيثمة فحكى عن ابن معين أنه ضرب على أبيّ بن مالك، وقال: هذا خطأ، ليس في الصحابة أبيّ بن مالك، وإنما عمرو بن مالك.
قلت: لعله اعتمد رواية شبابة، ولكنها شاذّة وقد روى عليّ بن زيد بن جدعان هذا الحديث عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك أو ابن مالك. ورواه الثوري وهشيم عن علي بن زيد عن زرارة عن مالك القشيري، ورواه أشعث عن علي بن زيد، فقال: مالك [أو] [ (2) ] أبو مالك. أو عامر بن مالك، وقيل: مالك بن عمرو [وقيل: ابن الحارث] [ (3) ] [وهي رواية عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد. وقيل: عمرو بن مالك. وهي رواية الثّوري عن عليّ. وكلاهما عن أحمد. وقيل: مالك بن عوف وقيل: ابن الحارث، وهي رواية هشيم عن علي عن أحمد] [ (4) ] .
قلت: وما يقوّي رواية شعبة عن قتادة ما ذكره ابن إسحاق في «المغازي» في أمر غنائم حنين، قال: فقال أبيّ بن مالك القشيري: يا رسول اللَّه، فذكر قصته [وفي «الأخبار المنثورة» لابن دريد، قال: فقال أبيّ بن مالك بن معاوية القشيري، وهو أخو نهيك بن مالك الشاعر المشهور، فذكر قصة] [ (5) ] فيها أنّ الضحاك بن سفيان عتب على أبيّ بن مالك في شيء بعد ذلك فقال:
أتنسى بلائي يا أبيّ بن مالك ... غداة الرّسول معرض عنك أشوس
[الطويل] وسيأتي هذا الخبر في ترجمة مروان بن قيس الدّوسي، وهذا كله يقوّي ما رجحه البخاري، واللَّه أعلم.
ويقال البهزي. ذكره البغوي وغيره في الصحابة، وأخرجوا من طريق ثبيت- وهو بالمثلثة ثم الموحدة وآخره مثناة مصغرا- ابن كثير الضبيّ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب، عن بهز، قال: كان رسول اللَّه ﷺ يستاك عرضا [ (1) ] . قال البغويّ. لا أعلم روى بهز إلا هذا، وهو منكر.
وقال ابن مندة: رواه عباد بن يوسف عن ثبيت، فقال: عن القشيريّ بدل بهز.
ورواه مخيّس بن تميم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده فقال: إن سعيد بن المسيّب إنما سمعه من بهز بن حكيم، فأرسله الراويّ عنه فظنه بعضهم صحابيّا.
قلت: لكن ذكر ابن مندة أن سليمان بن سلمة الجنائزيّ رواه عن اليمان بن عدي، فقال: عن ثبيت، عن يحيى، عن سعيد، عن معاوية القشيري، فعلى هذا لعل سعيدا سمعه من معاوية جد بهز بن حكيم، فقال مرة: عن بهز: فسقط لفظ «جدّ» من بعض الرواة، وفي الجملة- هو كما قال ابن عبد البرّ: إسناده مضطرب ليس بالقائم.

عامر بن مالك القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال الكعبيّ.
قال ابن حبّان والمستغفريّ: له صحبة.
وروى البلاذريّ «2» ، وسعيد بن يعقوب، من طريق شريك، عن أشعث بن سوّار، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أبي أوفى، عن عامر بن مالك، قال: كنت عند النبيّ ﷺ إذ جاءه سائل، فقال: «هلمّ أحدّثك، إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصّوم وشطر الصّلاة» «3» .
قلت: هذا المتن معروف لأنس بن مالك الكعبيّ القشيريّ، وقد تقدّم، في ترجمة أبي بن مالك القشيريّ، أنّ علي بن زيد روى حديثه عن زرارة، فقال: عن عامر بن مالك.
فاللَّه أعلم بحقيقة الحال في ذلك.

مالك بن حيدة القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

أخو معاوية جد بهز بن حكيم «2» ، أخرجه أحمد، من طريق أبي قزعة، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أنّ أخاه مالكا قال: يا معاوية، إن محمدا أخذ جيراني، فانطلق بنا إليه فإنه عرفك ولم يعرفني وكلّمك، فانطلقت معه، فقال:
ادع لي جيراني، فإنّهم كانوا قد أسلموا، فأعرض عنه ثم أطلق له جيرانه. وفي الحديث قصته.
وأخرجه الطّبرانيّ من هذا الوجه وفي روايته: فقال مالك بن حيدة: يا رسول اللَّه، إني أسلمت، وأسلم جيراني فخلّ عنهم فخلّى عنهم.

مالك بن عمرو القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ويقال العقيلي، ويقال الكلابي، ويقال الأنصاري. وقيل فيه عمرو بن مالك. وقيل أبيّ بن مالك بن الحارث.
وقد ثبت في القسم الأول أنّ الراجح أبيّ بن مالك لكون ذلك من رواية قتادة، وهو أحفظ من رواية علي بن زيد بن جدعان، فإنه اضطرب فيه في روايته عن زرارة بن أوفى عنه، فاختلف عليه في اسمه ونسبه ونسبته، والحديث واحد، وهو في فضل من أعتق رقبة مؤمنة وفيمن ضمّ يتيما بين أبويه.
وقد جعله بعض من صنّف عدة أسماء، وساق في كلّ اسم حديثا منها، وهو واحد.
وفرق البخاري بين مالك بن عمرو القشيري، ومالك بن عمرو العقيلي، وتعقبه أبو حاتم.
قال البغوي: حدثنا جدي، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن رجل من قومه يقال له مالك أو أبو مالك، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
وآله وسلم، قال: «من ضمّ يتيما بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتّى يستغني عنه وجبت له الجنّة البتّة «1» ، ومن أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه، وأيّما رجل أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النّار» .
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا هشيم، فذكره. وقال مالك بن الحارث، ثم أخرجه عن علي بن الجعد عن شعبة، فقال: عن قتادة، عن زرارة، عن أبيّ بن مالك، فذكر حديث من أدرك والديه.
ومن طريق حماد بن سلمة «2» عن علي بن زيد عن زرارة، فقال: عن مالك بن عمرو القشيري حديث من أعتق. واللَّه أعلم.
أفرده البغوي عن مالك بن عمرو وأخرج من طريق سلمة «6» بن علقمة، عن داود بن أبي داود بن أبي هند، عن أبي قزعة، عن مالك القشيري، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه
عليه وآله وسلم: «ما من رجل يأتيه ذو رحمة فيسأله من فضل جعله اللَّه عنده فيبخل عليه إلّا خرج له يوم القيامة شجاع أقرع» .
ثم قال: لا أعلم له صحبة أو لا؟ فلم يروه عن داود إلا سلمة، وهو بصري صالح الحديث.

مخمر بن معاوية القشيريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

في ترجمة «2» حكيم بن معاوية.
7864

معاوية بن حزن القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

قرأت بخط الخطيب في كتاب المؤتلف في ترجمة عقيل، بالتصغير وبوزن عظيم، قال في الثاني: وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابورىّ، ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنويّ، عن أحمد بن يونس، عن عمر بن عبد اللَّه، عن سفيان بن حسين، عن داود الورّاق، عن سعيد بن حكيم، عن أبيه، عن جده معاوية بن حزن القشيري، قال: أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فلما وقفت عليه قال: «أما أنّي قد سألت اللَّه أن يعينني عليكم» .
وذكر الحديث بطوله، كذا بخطه معاوية بن حزن مجوّدة، وعمل على حزن ضبة، وأنا أظن أنه ابن حيدة الّذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال، ونبهت عليه في القسم الأخير.

أبو الزهراء القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

يأتي في القسم الثالث، ويمكن أن يكون من أهل هذا القسم، لأن في ترجمته أنه ممن أمّره يزيد بن أبي سفيان في بعض فتوح الشام. وقد تقدم غير مرة أنهم لم يكونوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة، وقد قرن في هذه القصة بدحية بن خليفة.

أبو الزهراء القشيري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن عساكر في الكنى، فقال: هو ممن أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وشهد فتح دمشق، وولي صلح أهل الثنية وحوران من قبل يزيد بن أبي سفيان في خلافة عمر، ثم ساق من طريق سيف بن عمر في الفتوح، قال: وبعث يزيد بن أبي سفيان دحية بن خليفة الكلبي في خيل بعد فتح دمشق إلى تدمر «1» ، وأبا الزهراء إلى الثنية وحوران يصالحونها على دمشق، ووليا القيام على فتح ما بعثا إليه، وكان أخو أبي الزهراء قد أصيبت رجله بدمشق يوم فتح دمشق، فلما هاجى بنو قشير بني جعدة فخروا بذلك، فأجابهم نابغة بني جعدة فذكر الشعر، ثم قال سيف في قصة من شرب الخمر بدمشق وحدّهم عمر: وقال أبو الزهراء القشيري في ذلك:
صبري ولم أجزع وقد مات إخوتي ... ولست على الصّهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفها ... فخلّانها يبكون حول المعاصر
[الطويل]

المادرائي وأبو على القشيري

سير أعلام النبلاء

المادرائي وأبو على القشيري:
3019- المادرائي 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الحجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ إِسْحَاقَ بنِ البَخْتَرِيِّ، البَصْرِيُّ، المَادَرَائِيُّ.
رَوَى عَنْ: عَلِيِّ بنِ حَرب، وَأَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيِّ، وَيُوْسُف بن صاعد وخلق.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُمَيْع الغَسَّانِيّ، وَأَبُو عُمَرَ القَاسِمُ بنُ جَعْفَرٍ الهَاشِمِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَيمَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَنْدَه فَبلَغَه فِي الطَّرِيْق مَوْتُه، فَتَأَلَّمَ وَردَّ، وَلَمْ يَدْخُلِ البصرة.
توفي سنة 334.
3020- أبو علي القشيري 2:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ، أَبُو عَلِيٍّ، مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى بنِ مَرْزُوقٍ القُشَيْرِيُّ، الحَرَّانِيُّ، مُحَدِّث الرَّقَّةِ وَمُؤرِّخُهَا.
سَمِعَ: سُلَيْمَانَ بنَ سَيْف الحَرَّانِيّ، وَمُحَمَّد بنَ عَلِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ العَطَّار، وَالفَقِيْه أَبَا الحَسَنِ عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ المَيْمُوْنِيُّ، وَهلاَلَ بنَ العَلاَءِ، وَعَبْدَ الحَمِيْدِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ المُسْتَام، وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَامِع الدَّهَّان، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَر غُنْدَر البَغْدَادِيُّ، وَأَبُو مُسْلم محمد ابن أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الكَاتِب، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ جميع، وطائفة.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 238".
2 ترجمته في الأنساب "6/ 153"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 825"، والعبر "2/ 239"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 337".
4200- القشيري 1:
الإِمَامُ الزَّاهِدُ القُدْوَةُ الأُسْتَاذُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ هَوَازِن بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ طَلْحَةَ القُشَيْرِيُّ الخُرَاسَانِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوْفِيُّ المُفَسِّرُ صَاحِبُ "الرِّسَالَةِ".
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
وَتعَانَى الفُروسيَّة وَالعَمَل بِالسِّلاَح حَتَّى بَرَعَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَعَلَّم الكِتَابَة وَالعَرَبِيَّة وَجَوَّد.
ثُمَّ سَمِعَ الحَدِيْث مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الخَفَّاف؛ صَاحِب أَبِي العَبَّاسِ الثَّقَفِيّ وَمِنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْملك بن الحَسَنِ الاسفراييني وأبي الحَسَن العَلَوِيّ وَعبدِ الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيْمَ المُزَكِّي وَعَبْدِ اللهِ بن يُوْسُفَ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ فُورك وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ وَأَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدُوْس وَالسُّلَمِيّ وَابْن بَاكُويه وَعِدَّة.
وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بن أَبِي بَكْرٍ الطُّوْسِيّ، وَالأُسْتَاذِ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِي وَابْن فُورك. وَتَقدم فِي الأُصُوْل وَالفروع، وَصَحِبَ العَارِف أَبَا عليّ الدَّقَّاق، وَتَزَوَّجَ بابْنته، وَجَاءهُ مِنْهَا أَوْلاَد نُجبَاء.
قَالَ القَاضِي ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ أَبُو القَاسِمِ عَلاَّمَةً فِي الفِقْه وَالتَّفْسِيْر وَالحَدِيْث والأصول
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 83"، والأنساب للسمعاني "10/ 156"، واللباب لابن الأثير "3/ 38" والمنتظم لابن الجوزي "8/ 280"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 205"، والعبر "3/ 259" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 91"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 319".

البكري، ابن القشيري

سير أعلام النبلاء

البكري، ابن القشيري:
4386- البَكْرِي 1:
الوَاعِظُ، العَالِمُ، أَبُو بَكْرٍ، عَتِيْقٌ البَكْرِيُّ، المَغْرِبِيُّ، الأَشْعَرِيُّ.
وَفَدَ عَلَى النّظَامِ الوَزِيْرِ، فَنفَق عَلَيْهِ، وَكَتَبَ لَهُ تَوقيعاً بِأَن يَعِظَ بجَوَامع بَغْدَاد، فَقَدم وَجَلَسَ، وَاحتفل الخلقُ، فَذَكَرَ الحنَابلَةَ، وَحطَّ وَبَالَغَ، وَنَبَزَهم بِالتجسيم، فَهَاجتِ الفِتْنَةُ، وَغَلَتْ بِهَا المرَاجلُ، وَكفَّر هَؤُلاَءِ هَؤُلاَء، وَلَمَّا عزم عَلَى الجُلُوْس بِجَامِع المَنْصُوْر؛ قَالَ نَقيب النُّقَبَاء: قِفُوا حَتَّى أَنْقُلَ أَهْلِي، فَلاَ بُدَّ مِنْ قتلٍ وَنهبٍ. ثُمَّ أُغلقت أَبْوَابُ الجَامِع، وَصَعِد البَكْرِيُّ، وَحَوْلَهُ التُّرْكُ بِالقِسِيِّ، وَلُقِّبَ بِعَلَم السُّنَّة، فَتعرَّض لأَصْحَابِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الحنَابلَة، فَشدّت الدَّوْلَة مِنْهُ، وَكُبِسَتْ دُور بنِي القَاضِي ابْنِ الفَرَّاء، وَأُخِذَتْ كتُبهُم، وَفِيْهَا كِتَابٌ فِي الصِّفَات، فَكَانَ يُقرَأُ بَيْنَ يَدي البَكْرِيّ، وَهُوَ يُشَنِّعُ وَيُشَغِّبُ، ثُمَّ خَرَجَ البَكْرِيُّ إِلَى المعَسْكَر متشكياً مِنْ عَمِيْدِ بَغْدَاد أَبِي الفَتْح بن أَبِي اللَّيْث. وَقِيْلَ: إِنَّهُ وَعظ وَعظَّم الإِمَام أَحْمَد، ثُمَّ تَلاَ: {{وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا}} [البَقَرَة: 102] . فَجَاءتْهُ حَصَاةٌ ثُمَّ أُخْرَى، فَكشفَ النَّقيبُ عَنِ الحَال، فَكَانُوا نَاساً مِنَ الهَاشِمِيين حنَابلَةً قَدْ تخبَّؤُوا فِي بطَانَة السَّقف، فَعَاقبهم النَّقيبُ، ثُمَّ رَجَعَ البَكْرِيُّ عليلاً.
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَة سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
4387- ابْنُ القُشَيري 2:
الإمام القدوة، أبو سعد، عبد الله بن الشَّيْخِ أَبِي القَاسِمِ عبدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن القُشَيْرِيُّ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ الحِيْرِيَّ، وَأَبَا سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَطَائِفَةً، وَبِبَغْدَادَ مِنَ القَاضِي أَبِي الطيب، والجوهري.
وَعَنْهُ: ابْنُ أُخْتِهِ عبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَابْنُ أَخِيْهِ هبَةُ الرَّحْمَن.
وَتُوُفِّيَ قَبْل وَالِدته فَاطِمَة بِنْتِ الدَّقَّاق، وَكَانَ زَاهِداً، مُتَأَلِّهاً، متصوّفاً، كَبِيْرَ القَدْرِ، ذَا عِلْمٍ وَذكَاء وَعِرفَان.
تُوُفِّيَ سنة سبع وسبعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 3- 4"، والعبر "3/ 284"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 353".
2 ترجمته في العبرلا "3/ 287"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 354".

الشقاني، القشيري، الأنباري

سير أعلام النبلاء

الشقاني، القشيري، الأنباري:
4601- الشَّقَّاني 1:
الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ، مفِيدُ نَيْسَابُوْر، أَبُو الفَضْلِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحسنوِي, النَّيْسَابُوْرِيّ، الشَّقَّانِي، أَحَدُ مَنْ أَفنَى عُمُره فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ، وطال عمره وتفرد.
سَمِعَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ حَمْدَان النَّصروِي، وَمُحَمَّدَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ المزكِي، وَأَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ التَّمِيْمِيّ، وَأَبَا حسَان مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، فَمَنْ بَعْدَهُم، وَقَلَّ أَنْ يُوجد جُزْء إلَّا وَقَدْ سَمِعَهُ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ رِحْلَةً.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ، وَعُمَرُ أَبُو شُجَاعٍ البِسْطَامِي، وَعبدُ الرَّحِيْم بن الاخوَة، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ -فِيمَا أُرَى، وَكَانَ وَالِدُهُ أَبُو العَبَّاسِ مِنْ عُلَمَاء وَقته، وَلَهُ وَلدَان: أَبُو بكر محمد، وأحمد، يرويان الحديث.
4602- القُشَيري 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ المَأْمُوْنُ أَبُو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد بنِ مَهْدِيّ القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيّ، المُعَدَّل، الصُّوْفِيّ.
سَمِعَ: العَلاَّمَة عبدَ القَاهِر البَغْدَادِيّ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن حَمْدَان النَّصروِي، وَأَبَا حسَان المُزَكِّي، وَعبدَ الغَافِر الفَارِسِيّ، وَهُوَ أَخُو عُبيد القُشَيْرِيّ.
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ لَمَّا حَجَّ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ السَّلاَم الكَاتِب, وَغَيْرهُ.
تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ, سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْس مائَة، وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ خَيِّراً فَاضِلاً، حَسنَ السَّمتِ من شهود نيسابور الكبار.
4603- الأنْبَارِي 3:
كَبِيْرُ الوُعَّاظ، الإِمَامُ المُقْرِئُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الأَنْبَارِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 360"، واللباب لابن الأثير "2/ 202"
2 ترجمته في العبر "4/ 11"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 14".
3 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 176"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 17".
4670- ابن القُشَيري 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُفَسِّرُ العَلاَّمَة، أَبُو نَصْرٍ عَبْد الرحيم بن الإِمَامِ شَيْخِ الصُّوْفِيَّةِ أَبِي القَاسِمِ عَبدِ الكَرِيْمِ بن هوزان القُشَيْرِيّ, النَّيْسَابُوْرِيّ، النَّحْوِيّ, المُتَكَلِّم، وَهُوَ الوَلَدُ الرَّابع مِنْ أَوْلاَد الشَّيْخ.
اعْتَنَى بِهِ أَبُوْهُ، وَأَسْمَعَهُ، وَأَقرَأَه حَتَّى بَرَعَ فِي العَرَبِيَّة وَالنَّظم وَالنَّثر وَالتَّأْوِيْل، وَكَتَبَ الكَثِيْرَ بِأَسرعِ خطّ، وَكَانَ أَحَدَ الأذكياء، لازم إمام الحَرَمَيْنِ، وَحصل طرِيقَة المَذْهَب وَالخلاَف، وَسَاد، وَعَظُمَ قَدْرُهُ، وَاشْتُهِرَ ذِكْرُهُ.
وَحَجَّ، فَوَعَظ بِبَغْدَادَ، وَبَالَغَ فِي التَّعَصُّبِ لِلأَشَاعِرَة، وَالغضِّ مِنَ الحنَابلَةِ، فَقَامَتِ الفِتْنَةُ عَلَى ساقٍ، وَاشتَدَّ الخطبُ، وَشَمَّرَ لِذَلِكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الصُّوْفِيّ عَنْ سَاق الجدّ، وَبَلغَ الأَمْرُ إِلَى السَّيْفِ، وَاختَبَطَتْ بَغْدَادُ، وَظَهَرَ مُبَادرُ البَلاَء، ثُمَّ حَجَّ ثَانِياً، وَجَلَسَ، وَالفِتْنَةُ تَغلِي مَرَاجِلُهَا، وَكَتَبَ وُلاَةُ الأَمْرِ إِلَى نِظَامِ المُلك لِيَطلُبَ أَبَا نَصْرٍ بنَ القُشَيْرِيِّ إِلَى الحضرَةِ إِطفَاءً لِلنَّائِرَةِ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَيْهِ، أَكرمه وَعَظَّمه، وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالرُّجُوْعِ إِلَى نَيْسَابُوْرَ، فَرَجَعَ، وَلَزِمَ الطَّرِيْقَ المُسْتَقِيمَ، ثُمَّ نُدِبَ إِلَى الوَعظِ وَالتَّدرِيسِ، فَأَجَابَ، ثُمَّ فَتَرَ أَمرُه، وَضَعُفَ بَدَنُه، وَأَصَابَهُ فَالِج، فَاعْتُقِلَ لِسَانُه إِلاَّ عَنِ الذِّكر نَحْواً مِنْ شهر، وَمَاتَ.
سَمِعَ: أَبَا حَفْصٍ بنَ مَسْرُوْر، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابونِي، وَعبدَ الغَافِر الفَارِسِيّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَسَعْدَ بن عَلِيٍّ الزَّنجَانِي، وَأَبَا القَاسِمِ المهروَانِي، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: سِبْطُهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الصَّفَّار، وَأَبُو الفُتُوْح الطَّائِيّ، وَخطيبُ المَوْصِل أَبُو الفَضْلِ الطُّوْسِيّ، وَعبدُ الصَّمد بن عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَعِدَّة، وَبِالإِجَازَة: أَبُو القَاسِمِ ابنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ.
ذكره عَبْد الغَافِرِ فِي "سيَاقه"، فَقَالَ: هُوَ زَينُ الإِسْلاَم أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، إِمَامُ الأَئِمَّة، وَحَبْرُ الأُمَّة، وَبحرُ العُلُوْم، وَصَدْرُ القُروم، أَشْبَههُم بِأَبِيْهِ خلقاً، حَتَّى كَأَنَّهُ شُقَّ مِنْهُ شَقاً، كَمُلَ فِي النَّظم وَالنَّثر، وَحَاز فِيْهِمَا قَصَبَ السَّبق، ثُمَّ لَزِمَ إِمَام الحَرَمَيْنِ، فَأَحكم المَذْهَبَ وَالأُصُوْل وَالخلاَفَ، وَلاَزمه يَقْتَدِي بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَاجّاً، وَرَأَى أَهْلُ بَغْدَادَ فَضلَه وَكمَالَه، وَوجد مِنَ الْقبُول مَا لَمْ يُعْهَدْ لأَحدٍ، وَحضر مَجْلِسَه الخَوَاصُّ، وَأَطبقُوا عَلَى أَنَّهُم مَا رَأَوْا مِثْلَه فِي تَبحره ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَبلغ الأَمْرُ فِي التَّعصُّب لَهُ مَبْلَغاً كَادَ أَنْ يُؤَدِّي إِلَى الفِتْنَة.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: قَالَ شيخنَا أَبُو بَكْرٍ القَاسِم بن الصَّفَّار: وُلِدَ أَبِي أَبُو سَعْدٍ سَنَة ثَمَانٍ وَخَمْسِ مائَة، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّه وَهُوَ ابْنُ أَرْبَع سِنِيْنَ أَوْ أَزْيَد، وَالعجبُ أَنَّهُ كتب بِخَطِّهِ الطَّبَقَة، وَحَيِي إِلَى سَنَةِ سِتّ مائَة.
مَاتَ أَبُو نَصْرٍ فِي الثَّامن وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ, سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائة في عشر الثمانين.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 220"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 207"، والعبر "4/ 33"، وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 45".
4790- ابن القُشَيْرِي 1:
عبد المنعم، الشَّيْخُ الإِمَامُ، المُسْنِدُ المُعَمَّرُ، أَبُو المُظَفَّرِ ابنُ الأُسْتَاذِ أَبِي القَاسِمِ عبدِ الكَرِيْمِ بنِ هَوَازِن القُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مُسْنَدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ: أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الكَنْجَرُوذِي، وَسَمِعَ "مُسْنَدَ أَبِي عوَانَة" مِنْ: وَالِده، وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي عُثْمَانَ سَعِيْد بن مُحَمَّدٍ البحيرِي، وَالحَافِظِ أبي بكر البيهقي، والحسن بن محمد البندري، وَأَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبِيّ، وَبِمَكَّةَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ الزَّنجَانِي، وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّوْرِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ، وَأَبِي القَاسِمِ يُوْسُف المِهروَانِي، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ، وَغَيْرهَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ عَبْد السَّلاَمِ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَعبدُ الرَّحِيْم بن أَبِي القَاسِمِ الشّعرِي، وَأُخْته زَيْنَب الشَّعْرِيَّة, وَآخَرُوْنَ.
قَالَ السَّمْعَانِيّ: شيخٌ ظرِيف، مَسْتُوْرُ الحَال، سلِيمُ الجَانب، غَيْرُ مدَاخِل لِلأُمُوْر، رباهُ أَخُوْهُ أَبُو نَصْرٍ، وَحَجَّ مَعَهُ، وَخَرَجَ ثَانِياً، فَأَقَامَ بِبَغْدَادَ، وَمَضَى إِلَى كِرْمَان، سَمِعْتُ مِنْهُ "مُسْنَد أَبِي عَوَانَة"، وَأَحَادِيْث السَّرَّاج مجلَّدَة، وَ "الرِّسَالَة" لأَبِيْهِ، وَكَانَ حَسَنَ الإِصغَاء لِمَا يُقرَأُ عَلَيْهِ، كَانَ ابْنُ عَسَاكِر يُفَضِّلُه فِي ذَلِكَ عَلَى الفُرَاوِي.
وَقَالَ عبد الغَافِرِ: خَرَّج لَهُ أَخُوْهُ أَبُو نَصْرٍ فَوَائِد.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: لزم البَيْت، وَاشْتَغَل بِالعِبَادَة، وَكِتَابَةِ المَصَاحِف، وَكَانَ لطيفَ المُعَاشرَة، ظرِيفاً كَرِيْماً، خَرَّج لَهُ أَخُوْهُ فَوَائِدَ عَشْرَة أَجزَاء، مَاتَ: بَيْنَ الْعِيدَيْنِ, سَنَة اثْنَتَيْنِ وثلاثين وخمس مائة، رحمه الله.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 156"، والمنتظم لابن الجوزي "10/ 75"، والعبر "4/ 88" وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 192"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 99".

‏<br> قرة بْن هبيرة بْن عَامِر بْن سَلَمَة الخير بْن قشير بن كعب بن ربيعة ابن عَامِر بْن صعصعة القشيري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وفد على النَّبِيّ ﷺ وَقَالَ لَهُ: يَا رسول الله، الحمد الله، إنا كنا نعبد الآلهة لا تنفعنا ولا تضرنا. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: نعم ذا عقلا. وقرة هَذَا هُوَ جد الصمة القشيري الشاعر، وأحد الوجوه الوفود من العرب على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.

باب قطبة

‏<br> معاوية بْن حيدة بْن مُعَاوِيَة بْن حيدة بْن قشير بْن كَعْب القشيري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


معدود فِي أهل البصرة، غزا خراسان، ومات بها، ومن ولده بهز بْن حكيم الَّذِي كَانَ بالبصرة، وَهُوَ بهز بْن حكيم بْن مُعَاوِيَة بْن حيدة. روى عَنْ معاوية ابن حيدة ابنه حكيم بْن مُعَاوِيَة وحميد الْمُزْنِيّ، والد عَبْد اللَّهِ بْن حميد الْمُزْنِيّ.

وَرَوَى عَنْ بهز بْن حكيم هَذَا جماعة من الأئمة أكبرهم الزُّهْرِيّ فيما يقال- إن صح- إنه رَوَى عَنْهُ، والطبقة التي تروي عَنْ بهز بْن حكيم حَمَّاد بْن زَيْد، والثوري، وحماد بْن سَلَمَة، وعبد الوارث بْن سَعِيد. وقد رَوَى عَنْهُ أصغر من هؤلاء مثل يَزِيد بْن هارون، وبشر بْن المفضل. ويستحيل عندي أن يروى عنه

في ش. فهي تهوى.

في ش: ينزعه برجل.

في ش: فقضت رجله.

ليس في الإصابة وأسد الغابة. وفي التقريب: معاوية بن حيدة بن معاوية بن كعب.



الزُّهْرِيّ. وأما أبوه حكيم بْن مُعَاوِيَة بْن حيدة فقد رَوَى عَنْهُ قوم من الجلة، منهم عَمْرو بْن دينار، وغير بعيد أن يروي الزُّهْرِيّ عَنْ حكيم هَذَا، فأما عَنِ ابنه بهز فما أظنه. وحكيم بْن مُعَاوِيَة روايته كلها عَنْ أَبِيهِ مُعَاوِيَة بْن حيدة.

وسئل يَحْيَى بْن معين عَنْ بهز بْن حكيم عن أبيه عن جده، فقال: إسناد صحيح إذا كَانَ دون بهز ثقة.
المفسر: بكر بن محمّد بن العلاء بن محمّد بن زياد بن الوليد أبو الفضل القشيري.
ولد: سنة (264 هـ) أربع وستين ومائتين.
من مشايخه: ابن حُشْنَام، والقاضي أبو عمر، وإبراهيم بن حماد وغيرهم.
من تلامذته: ابن عراك، وأبو محمّد النحاس، وابن عيشون وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• ترتيب المدارك: "من كبار فقهاء المالكيين، راوية للحديث" أ. هـ.
• السير: "مؤلفه في الأحكام نفيس، وألفَّ في الرد على الشافعي وعلى المزني والطحاوي وعلى أهل القدر" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه، أصولي، متكلم ناقد" أ. هـ.
• معجم المفسرين: "من كبار فقهاء المالكية في وقته، عالم بالحديث والتفسير من أهل البصرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (344 هـ) أربع وأربعين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "أحكام القرآن"، وله كتاب في الرد على القدرية، وكتاب "أصول الفقه".

المفسر: داود بن أبي هند دينار بن عُذافر، القُشَيري بالولاء، البصري، أبو بكر، ويقال: أبو محمّد الخراساني.
من مشايخه: سعيد بن المسبب، وأبو العالية، والشَّعْبِيّ وجماعة، ورأى أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
من تلامذته: شعبة، وسفيان، وحماد بن سلمة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "قال النسائي، ويحيى بن معين وغيرهما: ثقة، وقال حماد بن زيد: ما رأيتُ أحدًا أفقهَ من داود.
وعن سفيان بن عيينة، قال: عجبًا لأهل البصرة يسألون عُثمَان البَتِّي، وعندهم داود بن أبي هند.
قال ابن جريج: ما رأيت مثل داود بن أبي هند، إن كان يقرع العلم قرعًا.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن داود بن أبي هند، فقال: مثل داود يسأل عنه؟ داود: ثقة ثقة، وقال العجلي: كان صالحًا ثقة، خياطًا، قال يزيد بن زريع: كان داود مفتي أهل البصرة"
أ. هـ.
• ميزان الاعتدال: "حجة، ما أدري لِمَ لم يخرج له البخاري" أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "وكان من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال الحاكم: لم يصح سماعه من أنس، وقال ابن أبي حَاتِم: سألت أبي عن داود وعوف وقرة فقال: داود أحب إلي وهو أحب إليّ من عاصم وخالد الحذاء، وقال ابن خراش: بصري ثقة، وقال الأثرم عن أحمد: كان كثير الاضطراب والخلاف" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ثقة، متقن، كان يهم بآخره" أ. هـ.
من أقواله: السير: "عن داود بن أبي هند قال: ثنتان لو لم تكونا لم ينتفع النّاس بدنياهم: الموت والأرض تنشف الندى".
وفاته: سنة (139 هـ) تسع وثلاثين، وقيل: (140 هـ) أربعين ومائة عن (75) سنة.
من مصنفاته: تفسير القرآن.

النحِوي، المفسر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، أبو نصر.
من مشايخه: سمع أبا حفص بن مسرور، وأبا عثمان الصابوني، وعبد الغافر الفارسي، وغيرهم.
من تلامذته: حدث عنه سبَطُه أبو سعد عبد الله بن عمر بن الصفار وأبو الفتوح الطائي، وخطيب الموصل أبو الفضل الطوسي، وغيرهم.
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 94).
* بغية الوعاة (2/ 93).
* المنتظم (17/ 514)، الكامل (9/ 206)، وفيات الأعيان (3/ 207)، فوات الوفيات (2/ 312)، السير (19/ 424)، العبر (4/ 33)، البداية والنهاية (14/ 200)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 159)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 302)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (158)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 298)، شذرات (6/ 73)، طبقات الشافعية (199)، الأعلام (3/ 346)، معجم المؤلفين (2/ 132)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 316)، تبيين كذب المفتري (308) وفيه تفاصيل الفتنة التي وقعت بين الحنابلة والأشاعرة.

كلام العلماء فيه:
• السير: "الشيخ الإمام المفسر العلامة. . . بن الإمام شيخ الصوفية أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيري. . . النحوي المتكلم وهو الولد الرابع من أولاد الشيخ.
اعتنى به أبوه، وأسمعه، وأقرأه حتى برع في العربية والنظم والنثر والتأويل، وكتب الكثير بأسرع خط، وكان أحد الأذكياء، لازم إمام الحرمين، وحصل طريقة المذهب والخلاف، وساد، وعَظُمَ قدرهُ، واشتهر ذكره.
وحج، فوعظ ببغداد، وبالغ في التعصب للأشاعرة، والغضِّ من الحنابلة، فقامت الفتنة على ساق، واشتد الخطبُ، وشمّر لذلك أبو سَعْد أحمدُ بن محمّد الصوفي عن ساق الجد، وبلغ الأمرُ إلى السيف، واختبطت بغداد، وظهر مبادرُ البلاء، ثم حج ثانيا، وجلَسَ، والفتنةُ تغلي مراجلها، وكتب ولاة الأمر إلى نظام الملك ليطلب أبا نصر بن القشيري إلى الحضرة إطفاء للنائرة، فلما وفَدَ عليه، أكرمه وعظّمه، وأشار عليه بالرجوع إلى نيسابور، فرجع، ولزمَ الطريق المستقيم، ثم ندِبَ إلى الوعظ والتدريس، فأجاب، ثم فتر أمره، وضعف بدنه، وأصابه فالج، فاعتُقِل لسانه إلا عن الذكر نحوا من شهر، ومات.
ذكره عبد الغافر في "
سياقه"، فقال: هو زينُ الإسلام أبو نصر عبدُ الرحيم، إمامُ الأئمة، وحبرُ الأمة، وبحرُ العلوم، وصدرُ القروم، أشبههم بابيه خلقًا، حتى كأنه شُقَّ منه شقا، كمُل في النظم والنثر، وحاز فيهما قصَبَ السبق، ثم لَزِمَ إمام الحرمين، فأحكم المذهبَ والأصول والخلافَ، ولازمه يقتدي به، ثم خرج حاجا، ورأى أهلُ بغدادَ فضلَه وكماله، ووجد من القبول ما لم يُعهَدْ لأحد، وحضر مجلسَه الخواصُّ، وأطبقوا على أنهم ما رأوا مثلَه في تبحره. إلى أن قال: وبلغ الأمرُ في التعصُّب له مبلغًا كان أن يؤدي إلى الفتنة" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "كان إمام الأئمة، وبرع في الأصول والتفسير والنظم والنثر ومسائل الحساب. . . وجرى له مع الحنابلة وقائع وفتن وتعصب، وقتل من الفريقين أناس كثيرة" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "قال الرافعي آخر باب النذر في "تفسير القشيري" أن القفَّال قال: من التزم بالنذر أن لا يكلم الآدميين. يحتمل أن يقال: يلزمه، لأنه مما يتقرب به ويحتمل أن يقال: لا، لما فيه من التضييق والتشديد. وليس ذلك من شرعنا، كما لو نذر الوقوف في الشمس" أ. هـ.
• الشذرات: "هو الذي كان أصل الفتنة ببغداد بين الأشاعرة والحنابلة" أ. هـ.
من أقواله: طبقات السبكي: وهو القائل:
شيئان مَن يَعْدُلني فيهما ... فهو على التحقيق مني بَري
حبُّ أبي بكر إمام التقى ... ثم اعتقادي مذهب الأشعري
وفاته: سنة (514 هـ) أربع عشرة وخمسمائة. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و"الموضح" في فروع الفقه الشافعي.

المفسر: عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري.
ولد: (376 هـ) ست وسبعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو بكر بن محمد الطوسي، وأخذ الكلام عن أبي بكر بن فورك، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "كان ثقة وكان يقص وكان حسن الموعظة، مليح الإشارة وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري والفروع على مذهب الشافعي" أ. هـ.
* الأنساب: "الأستاذ الإمام .. أحد مشاهير الدنيا بالفضل والعلم والزهد" أ. هـ.
* المنتظم: "كان يهوى مخالفة أهل الدنيا، فحضر عند أبي علي الدقاق فجذبه إليه .. ثم اختلف إلى أبي بكر بن فورك فأخذ عنه الكلام .. وصار رأسًا في الأشاعرة .. وخرج إلى الحج في رفقة فيها أبو المعالي الجويني، وأبو بكر البيهقي فسمع معهما الحديث ببغداد .. ولم يدخل أحد من أولاده بيته ولا مسّ ثيابه ولا كتبه إلا بعد سنين احترامًا له وتعظيمًا" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان علامة في الفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة وعلم التصوف .. جمع بين الشريعة والحقيقة .. فاتفق حضوره إلى نيسابور مع الشيخ أبي علي الحسن بن علي النيسابوري المعروف بالدقاق وكان إمام وقته فلما سمع كلامه -أعجبه ووقع في قلبه فرجع عن ذلك العزم- في تعلم الحساب- وسلك طريق الإرادة فقبله الدقاق وأقبل عليه، وتفرس فيه النجابة فجذبه بهمته وأشار عليه بالاشتغال بالعلم .. ثم تردد إلى الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني .. وجمع بين طريقته وطريقة ابن فورك" أ. هـ.
* النجوم: "فجذبه أبو علي الدقاق فصار من الصوفية" أ. هـ.
* الشذرات: "الصوفي الزاهد .. قال أبو سعد السمعاني، لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين الشريعة والحقيقة".
ثم قال: "قال السخاوي: المفسر المحدث الفقيه الشافعي، المتكلم الأصولي الأديب النحوي، الكاتب الشاعر، الصوفي، لسان عصره وسيد وقته سيد لم ير مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين علمي الشريعة والحقيقة" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "عالم بالفقه والتفسير والحديث والأصول والأدب والشعر والكتابة وعلم التصوف" أ. هـ.
* دمية القصر: "لو قدح الصخر بسوط تحذيره لذاب، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب" أ. هـ.
¬__________
* تاريخ بغداد (11/ 83)، الأنساب (4/ 503)، المنتظم (16/ 148)، اللباب (2/ 264)، إنباه الرواة (2/ 193)، الرسالة المستطرفة (124)، دمية القصر (2/ 993)، وفيات الأعيان (3/ 205)، تاريخ الإسلام وفيات (465)، ط- تدمري، السير (18/ 227)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 153)، البداية (12/ 114)، النجوم (5/ 91)، طبقات المفسرين للسيوطي (61)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 344)، مفتاح السعادة (2/ 107)، الشذرات (5/ 275)، روضات الجنات (5/ 94)، الأعلام (4/ 57)، معجم المؤلفين (2/ 212)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (2/ 591 - 599).

* موقف ابن تيمية من الأشاعرة - متحدثًا عن عقيدة القشيري في الأسماء والصفات بعد استعراض كتبه: (ومع ذلك فليس من العسير استخلاص مذهبه وآرائه في العقيدة، - التي وافق فيها المشهور من مذهب الأشاعرة - من خلال ما يشير إليه في ثنايا كتبه المختلفة.
فالقشيري ممن ينكر قيام الصفات الاختيارية بالله -وهي مسألة حلول الحوادث- ولذلك فهو يقول بأزلية المحبة، والرضا والغضب، كما أنه ينكر العلو، وينقل عن غيره من الصوفية تأويلاتهم للاستواء، وأنه لا يدل على العلو، ويقول: إن الله يرى بلا مقابلة، وهو يثبت الصفات السبع من صفة البقاء، ويستدل لبعضها بالعقل، وبتأول صفة المحبة، والضحك وفي القدر مع إثباته له ينكر التعليل، ويقول: إن القدرة مع الفعل فقط، كما هو مذهب الأشاعرة، وحين يتحدث عن معنى "التوحيد" يرى أنه يشمل الأقسام الثلاثة المشهورة عند أهل الكلام: وهو أن الله واحد في ذاته لا قسيم له، وواحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له، كما أنه يرى أن الواجب الاشتغال بالتأويل الصحيح، ويرد على من يسميهم بالحشوية، ويرى أن كثيرًا ممن يناظره في زمنه ليس له تحقيق ولا تحصيل، وفي مسألة النبوة والمعجزات ينقل عن الباقلاني)
.
ثم يتكلم عن دور القشيري في المذهب الأشعري وتطويره، وأنه قد تمثل في جانبين -فيقول-:
(أما دور القشيري في المذهب الأشعري وتطويره فتمثل في جانبين:
أحدهما: دفاعه عن الأشاعرة وقت المحنة التي مروا بها، وقد فاق في دفاعه عنهم أقطاب الأشاعرة في زمنه، وكتب رسالته "الشكاية" يبث فيها أشجانه ويدافع عن الأشعري وعن الأشاعرة ويرد على التهم الموجهة إليهم، ويصور الأمر وكأنه ليس في الأمة الإسلامية إلا الأشاعرة، والمعتزلة، وأن قول الأشاعرة إذا بطل لا يبقى إلا قول المعتزلة فهل يكون هو المعتمد؟ يقول القشيري بعد كلام طويل: "وإذا لم يكن في مسألة لأهل القبلة غير قول المعتزلة، وقول الأشعري قول زائد، فإذا بطل قول الأشعري فهل يتعين بالصحة أقوال المعتزلة، وإذا بطل القولان فهل هذا إلا تصريح بأن الحق مع غير أهل القبلة؟ وإذا لعن المعتزلة والأشعري في مسألة لا يخرج قول الأمة عن قوليهما، فهل هذا إلا لعن جميع أهل القبلة؟ ".
ثم يقول:
(وبهذا الدفاع الذي جاء بأسلوب بث الشكوى برز القشيري كعلم من أعلام الأشاعرة، وكان لذلك دوره في تبني ما كان عنده من تصوف.
الجانب الآخر: إدخال التصوف في المذهب الأشعري، وربطه به، وذلك حين ألف القشيري رسالته المشهورة في التصوف وأحواله وتراجم رجاله المشهورين، فذكر في أحد فصول الرسالة، وفي ثناياها أن عقيدة أعلام التصوف هي عقيدة الأشاعرة فنسب إليهم أنهم يقولون: "إنه أحدي الذات، ليس يشبه شيئًا من المصنوعات، ولا يشبهه شيء من المخلوقات ليس بجسم ولا

جوهر ولا عرض، ولا صفاته أعراض، ولا يتصور في الأوهام، ولا يتقدر في العقول، ولا له جهة ولا مكان، ولا يجري عليه وقت وزمان، ولا يجوز في وصفه زيادة ولا نقصان، ولا يخصه هيئة حد، ولا يقطعه نهاية وحد، ولا يحله حادث، ولا يحمله على الفعل باعث .. ولا يقال له: أين، ولا حيث ولا كيف .. يرى لا عن مقابلة .. خالق أكساب العباد"
.
ويركز على نفى أن الله في جهة العلو، ثم يقول في أواخر الرسالة: "فإذا كان أصول هذه الطائفة أصح الأصول، ومشايخهم أكبر الناس وعلماؤهم أعلم الناس، فالمريد الذي له إيمان بهم: إن كان من أهل السلوك والتدرج إلى مقاصدهم فهو يساهمهم فيما خصوا به من مكاشفات الغيب، فلا يحتاج إلى التطفل على من هو خارج عن هذه الطائفة، وإن كان مريدًا طريقة الاتباع وليس بمستقل بحاله، ويريد أن يعرج في أوطان التقليد إلى أن يصل إلى التحقيق فليقلد سلفه وليجر على طريقة هذه الطبقة فإنهم أولى به من غيرهم" فهو يرى أن من أراد دخول طريقة التصوف كوشف مع شيوخه، ومن لم يرد دخول طريقة التصوف فعليه بتقليدهم في العقائد؛ لأنهم أولى من غيرهم.
ودعوى القشيري أن هذه عقائد شيوخ الصوفية ليست مسلمة، وليس هذا موضع مناقشة ذلك ولكن الذي حدث هو تبني أعلام الأشاعرة للتصوف وتمثل ذلك بشكل واضح في الغزالي ومن جاء بعده)
.
ثم يتكلم د. عبد الرحمن المحمود عن تصوف القشيري، وأنه لم يكن تصوفًا سنيًا بعيدًا عن شطحات وبدع الصوفية، بل على العكس من ذلك، فيذكر أمثلة على ذلك، منها:
1 - صلته بطائفة الملامتية (¬1)، التي انتشرت في بلده نيسابور، وقد ترجم لبعض أعلامها، ويربط بعض الدارسين بين ما عند هذه الطائفة من كتمان لأحوالهم وما عند الرافضة من التقية، ويشير إلى أمر مستغرب وهو أن القشيري لم يرد على طائفة الباطنية الذين عظم شأنهم في زمنه.
2 - إيمانه بوجود القطب (¬2)، والأوتاد (¬3)،
¬__________
(¬1) سبق في (ص: 167) التعريف بطائفة من الطوائف المنتسبة إليهم وهم اليونسية، وهنا نعرف بهم تعريفًا عامًا بأنهم الذين لم يظهر على ظواهرهم مما في بطونهم أثر، لأنهم يجتهدون في الإخلاص، والملامتي لا يظهر خيرًا ولا يضمر شرًّا، ولذلك فهم يسترون صلاحهم بأمور تتداولها العوام ليست بمخالفات ولا معاص مبالغة في الخفاء، وينسب انتشار هذا المذهب في نيسابور إلى أبي صالح حمدون بن أحمد القصار المتوفى سنة (271 هـ)، انظر: الرسالة القشيرية (1/ 114)، وعوارف العوارف (ص: 71)، ومعجم مصطلحات الصوفية (ص: 249)، وانظر: عن نشأتهم: "القشيري" لإبراهيم بسيوني (ص: 17) وما بعدها.
(¬2) القطب عند الصوفية: عبارة عن رجل واحد هو موضع نظر الله تعالى من العالم في كل زمانه وهو على قلب إسرافيل - عليه السلام -، وحين يلتجأ إليه يسمي الغوث: انظر: اصطلاحات الصوفية للكاشاني (ص، 45)، ومعجم اصطلاحات الصوفية (ص: 217).
(¬3) الأوتاد عند الصوفية: الرجال الأربعة على منازل الجهات الأربع من العالم، بهم يحفظ الله تلك الجهات لكونهم محال نظره تعالى، اصطلاحات الصوفية (ص: 23)، ومعجم مصطلحات الصوفية (ص: 264).

والأبدال (¬1)، والغوث (¬2)، وتفسير القرآن بما يوافق ذلك، فمثلًا يقول في قوله تعالى: {{وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَال}} [الكهف: 47: "كما تقتلع الأرض يوم القيامة بأوتادها، تسير اليوم بموت الأبدال الذين هم والقطب كجبال الأرض، إذ هم في الحقيقة أوتاد العالم.
3 - إقراره لما يقع للمتصوفة في حال فنائهم بربهم إلى حد أن يقول أحدهم: أنه الحق أو سبحاني، يبرر ذلك.
4 - قوله أن "
هو" اسم موضوع للإشارة، وأنه عند الصوفية إخبار عن نهاية التحقيق، وينقل عن ابن فورك أنه قال: "هو: حرفان، هاء وواو، فالهاء تخرج من أقصي الحلق، وهو آخر المخارج، والواو تخرج من الفم، وهو أول المخارج، فكأنه يشير إلى ابتداء كل حادث منه وانتهاء كل حادث إليه" ويقول: إن أهل الإشارة يقولون: "إن الله كاشف الأسرار بقوله هو وكاشف القلوب بما عداه من الأسماء".
5 - دعوته إلى أدب المريد مع الشيخ، وأنه يجب عليه أن يكون بره بشيخه أكثر من بره بوالديه، ويروي عن أبي عبد الرحمن السلمي يقول: "
سمعت الأستاذ أبا سهل الصعلوكي يقول: من قال لأستاذ: لم، لا يفلح أبدًا".
6 - ينصح المريدين بسلوك طريق الصوفية، ويفضلهم على أهل النقل والأثر وأرباب العقل والفكر، ويرى أن الصوفية أهل الوصال، والأنس أهل الاستدلال، ويرى ليس هناك عصر من العصور إلا وفيه شيخ من شيوخ هذه الطائفة، وأن علماء الوقت يخضعون له ويتبركون به، ويذكر قصة لأحمد بن حنبل والشافعي مع شيبان أحد الصوفية، ويرى على المريد إذا لم يجد من يتأدب معه في بلده أن يهاجر إلى من هو منصوب في وقته لإرشاد المريدين، ثم يقيم عليه ولا يبرح عن سدته -أي داره- إلى وقت أن يأذن له الشيخ، ثم يعقب القشيري بكلام خطير حيث يقول: "
إن تقديم معرفة رب البيت -سبحانه- على زيارة البيت واجب، فلولا معرفة رب البيت ما وجبت زيارة البيت، وينعى على الشبان الذين يحجون من غير إشارة الشيوخ".
7 - إباحته للسماع، وذكره للأدلة في ذلك، ومناقشته للمخالفين ثم يتم كلامه عن القشيري فيقول:
هذه مقتطفات من منهج وأصول القشيري أحد أعلام الأشاعرة، وهي تبين مدى صلته بالصوفية وتمكنه فيها حتى صار شيخًا فيها، ومدى ثقته بعقيدة الأشاعرة حتى نسب إلى شيوخ الصوفية أنهم لا يخالفونها، ولا شك أن القشيري يمثل مدرسة كان لها الأثر الكبير في عقائد ومنهج الأشاعرة أ. هـ.
¬__________
(¬1) ويقال البدلاء، وهم مجموعة - اختلف الصوفية في عددهم - على قلب إبراهيم - عليه السلام -، إذا سافر احد منهم عن موضع ترك فيه جسدًا على صورته بحيث لا يعرف أحد أنه فقد، انظر: اصطلاحات الصوفية (ص: 36)، والتعريفات للجرجاني (ص: 24)، والصلة بين التصوف والتشيع (ص: 458). هذه الهوامش من كتاب "
موقف ابن تيمية من الأشاعرة".
(¬2) الغوث -عند الصوفية- هو القطب حين يلتجأ إليه، ولا يسمي في غير ذلك الوقت غوثًا، اصطلاحات الصوفية (ص: 167)، والتعريفات (ص: 87).

وفاته: سنة (465 هـ) خمس وستين وأربعمائة.
من مصنفاته: "
التفسير الكبير" وهو من أجود التفاسير وأوضحها و"الرسالة".

النحوي: محمّد بن سعيد بن أبي عتبة القشيري الأندلسي، أبو عبد الله.
من مشايخه: أبو علي البغدادي، وأبو عبد الله الربّاحي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الصلة: "ذكره أبو عبد الله بن عابد وقال: كان رحمه الله من أهل العلم بصنوف من العلوم مختلفة غامضة كثير الكتب بخطه. لم يجاره أحد في صحة ضبطه وحسن نقله" أ. هـ.
وفاته: سنة (377 هـ) سبع وسبعين وثلاثمائة.
¬__________
* البغية (1/ 114)، معجم الأدباء (6/ 2539)، الوافي (3/ 104).
* غاية النهاية (2/ 144)، المقفى (5/ 670).
* الصلة (2/ 452)، إنباه الرواة (3/ 138).

وفاة القشيري صاحب الرسالة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة القشيري صاحب الرسالة.
465 - 1072 م
أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، النيسابوري، مصنف الرسالة القشيرية المشهورة وغيرها، وكان إماماً، فقيهاً، أصولياً، مفسراً، كاتباً، ربي يتيماً فقرأ واشتغل بالأدب والعربية، وكان أولا من أبناء الدنيا، فجذبه أبو علي الدقاق فصار من الصوفية. وتفقه على بكر بن محمد الطوسي، وأخذ الكلام عن ابن فورك، وصنف التفسير الكبير ولطائف الإشارات، وكان يعظ ويتكلم بكلام الصوفية. ومات بنيسابور ودفن فيها عن 89 عاما

106 - 4: معاوية بن حيدة القشيري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - 4: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ [الوفاة: 61 - 70 ه]
جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ غَزَا خُرَاسَانَ وَمَاتَ بها.
رَوَى عَنْهُ: ابنه حكيم، وحميد المزني رَجْلٌ مَجْهُولٌ.
حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، أَعْنِي معاوية.

128 - أبو الرباب القشيري، واسمه مطرف بن مالك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - أَبُو الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيُّ، وَاسْمُهُ مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
بَصْرِيٌّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ. لَقِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ، وَأَبَا مُوسَى، وَشَهِدَ فَتْحَ تُسْتَرَ.
رَوَى عَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ.
فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، وهو يومئذ أَمِيرٌ، وَكُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الَّذِينَ وُلُّوا قَبْضَ السُّوسِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِكِتَابٍ فَقَالَ: بِيعُونِيهِ، فإنه كتاب الله أحسن أقرأه ولا تُحْسِنُونَ، فَنَزَعْنَا دَفَّتَيْهِ، فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ، وَصَحِبَنَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُهُ ويبكي، فقلت: ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا، فقال: إنه ذاك، قلت: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ كَعْبُ الأَحْبَارِ عَامَ أَوَّلَ فَأَتَيْتُهُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ، فَهَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: فَأَنَا مَعَكَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ كَعْبٍ، فَجَاءَ عِشْرُونَ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ بحريرة فقالوا: أوسعوا أوسعوا، فأوسعوا، وَرَكِبْنَا أَعْنَاقَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ كَعْبٌ: يَا نُعَيْمُ، أَتُجِيبُ هَؤُلاءِ أَوْ أُجِيبُهُمْ؟ قَالَ: دَعُونِي حَتَّى أَفْقَهَ هَؤُلاءِ مَا قَالُوا، ثُمَّ أُجِيبُهُمْ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَثْنَوْا عَلَى أَهْلِ مِلَّتِنَا خَيْرًا، ثُمَّ قَلَبُوا أَلْسِنَتَهُمْ، فَزَعَمُوا أنَّا بِعْنَا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا، هلم فلنواثقكم، فإن جئتم بأهدى مما نحن عليه اتبعناكم، وإن جئنا بِأَهْدَى مِنْهُ لَتَتَّبِعُنَّا، قَالَ: فَتَوَاثَقُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: أَرْسِلْ إِلَيَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ أن يَكُونَ هَذَا بَيْنَنَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، لا يُحْسِنْ أَحَدٌ يَكْتُبُ مِثْلَهُ الْيَوْمَ، فَدَفَعَ إِلَى شَابٍّ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ كَأَسْرَعِ قَارِئٍ، فَلَمَّا بلغ إلى مكان منه نظر إلى أصحابه كَالرَّجُلِ يُؤْذِنُ صَاحِبَهُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ بِهِ، فَنَبَذَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: آهِ، وَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَرَأَ، فَأَتى عَلَى آيَةٍ مِنْهُ، فَخَرُّوا سُجَّدًا، وَبَقِيَ الشَّيْخُ يَبْكِي، فَقِيلَ: وما يبكيك؟ فقال: وما لي -[740]- لا أَبْكِي، رَجُلٌ عَمِلَ فِي الضَّلالَةِ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، وَلَمْ أَعْرِفِ الإِسْلامَ حَتَّى كَانَ اليوم.
همام: حدثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَبْنَا دَانِيَالَ بِالسُّوسِ فِي بَحْرٍ مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا اسْتَقَوَا اسْتَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ ريطتي كِتَّانٍ، وَسِتِّينَ جَرَّةً مَخْتُومَةً، فَفَتَحْنَا جَرَّةً، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةِ عَشْرَةَ آلافٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيُّ يُقَالُ لَهُ: نُعَيْمٌ، فَاشْتَرَاهَا بِدِرْهَمَيْنِ.
قَالَ هَمَّامٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وحدثني أبو حسان أن أول مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: حُرْقُوصٌ، فأعطاه مُوسَى الرَّيْطَتَيْنِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الرَّيْطَتَيْنِ، فَأَبَى، فَشَقَّقَهُمَا عَمَائِمَ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَعَا اللَّهَ أَنْ لا يَرِثَهُ إِلا الْمُسْلِمُونَ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وادفنه.
قال همام: وحدثنا فرقد قال: حدثنا أَبُو تَمِيمَةَ أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ جَاءَ: أَنِ اغْسِلْهُ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ مُطَرِّفٍ قَالَ: فَبَدَا لِي أَنْ آتِيَ بيت المقدس، فبينا أنا في الطريق إذ أَنَا بِرَاكِبٍ شَبَّهْتُهُ بِذَلِكَ الْأَجِيرِ النَّصْرَانِيِّ، فَقُلْتُ: نُعَيْمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مَا فَعَلَتْ نَصْرَانِيَّتُكَ؟ قَالَ: تَحَنَّفْتُ بَعْدَكَ، ثُمَّ أَتَيْنَا دِمَشْقَ، فَلَقِينَا كَعْبًا، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَاجْعَلُوا الصَّخْرَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا ثَلاثِينَ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لكعب: ألا تعدني عَلَى أَخِيكَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَجَعَلَ لَهَا مِنْ كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ لَيْلَةً، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ بِنُعَيْمٍ وَكَعْبٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ هَذَا كِتَابٌ قَدِيمٌ، وَإِنَّهُ بِلُغَتِكُمْ فَاقْرَأُوهُ، فَقَرَأَهُ قَارِئُهُمْ، فَأَتَى عَلَى مَكَانٍ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، فَغَضِبَ نُعَيْمٌ، فَأَخَذَهُ وَأَمْسَكَهُ، ثم قَرَأَ قَارِئُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانَ: {{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}}، فَأَسْلَمَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَبْرًا، وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، فَفَرَضَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَعْطَاهُمْ. -[741]-
قال همام: وحدثني بسطام بن مسلم قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَمَرَّ بِهِمْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ، إِنَّ كَعْبًا لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: أَلا رَجُلٌ أَئْتَمِنُهُ عَلَى أَمَانَةٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْكِتَابَ وَقَالَ: ارْكَبِ الْبُحَيْرَةَ، فَإِذَا بَلَغْتَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَاقْذِفْهُ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ كَعْبٍ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ فِيهِ عِلْمٌ، وَيَمُوتُ كَعْبٌ، لا أُفَرِّطُ بِهِ، فَأَتَى كَعْبًا وَقَالَ: فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَعَلِمَ كَذِبَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَيْقَنَ كَعْبٌ بِالْمَوْتِ قَالَ: أَلا رَجُلٌ يُؤَدِّي أَمَانَتِي؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَرَكِبَ سَفِينَةً، فَلَمَّا أَتَى ذَلِكَ الْمَكَانَ ذَهَبَ لِيَقْذِفَهُ، فَانْفَرَجَ لَهُ الْبَحْرُ حَتَّى رَأَى الأَرْضَ، فَقَذَفَهُ وَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّهَا التوراة كما أنزلها اللَّهُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا غُيِّرَتْ ولا بدلت، ولكن خشيت أن يتكل عَلَى مَا فِيهَا، وَلَكِنْ قُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أبي خيثمة في تاريخه، عن هدبة قال: حدثنا هَمَّامٌ.

13 - 4: أنس بن مالك الكعبي القشيري، أبو أمية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - 4: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْكَعْبِيُّ الْقُشَيْرِيُّ، أَبُو أُمَيَّةَ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ لَفْظُهُ: " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ ".
رَوَى عَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ.
حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ.

23 - م ت ن: ثمامة بن حزن القشيري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - م ت ن: ثُمَامَةُ بْنُ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
مخضرمٌ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَلَهُ خمسٌ وَثَلاثُونَ سنة،
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعَائِشَةَ،
وَغَلَطَ مَنْ قَالَ: لَهُ صُحْبَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: الْجُرَيْرِيُّ، وَالأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الحداني.
وثقه ابن مَعِينٍ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شيءٍ فِي صَحِيحِ مسلم.

45 - 4: حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري، أبو بهز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - 4: حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَهْزٍ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
وَعَنْهُ: بَنُوهُ بهز وسعيد ومهران، وسعيد الجريري، وَأَبُو قُزْعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
خَرَّجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.

110 - م د ت ن: سوادة بن حنظلة القشيري البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - م د ت ن: سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَأَى عَلِيًّا، وَرَوَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَشُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ.

138 - م 4: عبد الله بن سوادة القشيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - م 4: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ.
عَنْ: أَبِيهِ سُوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو هِلالٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.

46 - ق: بشر بن نمير القشيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - ق: بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ الْقُشَيْرِيّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
بَصْرِيٌّ وَاهٍ.
يَرْوِي عَنْ: مَكْحُولٍ، وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْد الرحمن.
وَعَنْهُ: أبو عوانة، ويزيد بن زريع، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وابن وهب، وطائفة. -[823]-
قال أحمد: ترك الناس حديثه.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.

50 - 4: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري البصري أبو عبد الملك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - 4: بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
لَهُ نُسْخَةٌ حَسَنَةٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَلَهُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى،
وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَرَوْحٌ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَالأَنْصَارِيُّ، وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيٍن، وَابْنُ المديني، والنسائي.
وقال أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ صِحَاحٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ. فَقِيلَ لِأَبِي داود: فعمر بْنُ شُعَيْبٍ حُجَّةٌ؟ قَالَ: لا، وَلا نِصْفُ حُجَّةٍ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَخْتَلِفُونَ فِي بَهْزٍ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: إِنَّمَا تُرِكَ مِنَ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا نُسْخَةٌ شَاذَّةٌ يَنْفَرِدُ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، فَأَمَّا أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فَيَحْتَجَّانِ بِهِ، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: " إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً من عَزَمَاتِ رَبِّنَا " لأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَاتِ، وَهُوَ مِمَّنْ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ.
قُلْتُ: عَلَى أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ في قوله هذا مؤاخذات:
أحدها قَوْلُهُ: كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ خَطَأُ الرَّجُلِ بِمُخَالَفَةِ رِفَاقِهِ لَهُ، وَهَذَا فَانْفَرَدَ بِالنُّسْخَةِ الْمَذْكُورَةِ وَمَا شَارَكَهُ فِيهَا، وَلا لَهُ فِي عَامَّتِهَا رَفِيقٌ، فَمِنْ أَيْنَ لَكَ أَنَّهُ أَخْطَأَ.
الثَّانِي قَوْلُكَ: تَرَكَهُ جَمَاعَةٌ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ أَبَدًا، بَلْ قَدْ يَتْرُكُونَ الاحْتِجَاجَ بِخَبَرِهِ، فَهَلا أَفْصَحْتَ بِالْحَقِّ. -[825]-
الثَّالِثُ وَلَوْلا حَدِيثُ: إِنَّا آخِذُوهَا، فَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ بَهْزٌ أَصْلا وَرَأْسًا، وَقَالَ بِهِ بعض المجتهدين.
ويقع بهز عالياً فِي جُزْءِ الأَنْصَارِيِّ، وَمَوْتُهُ مُقَارِبٌ لِمَوْتِ هِشَامِ بن عروة، وحديثه قريب من الصحة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت