نتائج البحث عن (العبسيّ) 50 نتيجة

العَبْسِيّةُ:
منسوبة إلى التي قبله: ماء بالعريمة بين جبلي طيّء.

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن. حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.

معجم الصحابة للبغوي

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم وعلى آله وسلم

أبو عبد الله العبسي حذيفة بن اليمان
وهو الحسيل، سكن الكوفة وتوفي بالمدائن.
حدثني عمي عن أبي عبيد قال: حذيفة بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن اليمان وإنما قيل: حذيفة بن اليمان لأنه من ولد اليمان بن جروة بن الحارث بن قطيعة بن عبس. حدثني ابن زنجويه قال: حذيفة حليف بني عبد الأشهل وكان ممن هاجر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وعدادهما في الأنصار ويكنى أبا عبد الله.
412 - حدثني أبو بكر بن زنجويه نا مسلم بن إبراهيم نا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن حذيفة قال: خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.

شكل بن حميد العبسي الكوفي سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

شكل بن حميد العبسي الكوفي
سكن الكوفة.
1263 - حدثني جدي وعبيد الله بن عمر قالا: نا أبو أحمد الزبيري أخبرنا سعيد بن أوس عن بلال بن يحيى الغبسي عن ستير بن شكل عن أبيه شكل قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله علمني تعوذا أعوذ به فأخذ بكفي فقال: " قل: اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وبصري ومن شر لساني ومن شر [قلبي] ومن شر [منيي].
قال أبو القاسم: ولا أعلم له غيره.

453- بشير بن الحارث العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

453- بشير بن الحارث العبسي
بشير بْن الحارث العبسي أحد التسعة الذين قدموا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبس فأسلموا.

1628- الربيع بن قارب العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1628- الربيع بن قارب العبسي
الربيع بْن قارب العبسي روى عبيد اللَّه بْن الْقَاسِم بْن حاتم بْن عقبة بْن عبد الرحمن بْن مالك بْن عنبسة بْن عَبْد اللَّهِ بْن الربيع بْن قارب، قال: حدثني أَبِي، عن أبيه، عن أَبِي جده، أن أباه ربيعًا وفد عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسماه النَّبِيّ عبد الرحمن وكساه بردًا، وحمله عَلَى ناقة.
أخرجه أَبُو علي الغساني.

3200- عبد الله بن المعمر العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3200- عبد الله بن المعمر العبسي
ب: عَبْد اللَّه بْن المعمر العبسي لَهُ صحبة، وهو ممن تخلف عَنْ عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قتال أهل البصرة.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.

3248- عبد الله بن ياسر العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3248- عبد الله بن ياسر العبسي
ب: عَبْد اللَّه بْن ياسر العبسي أخو عمار بْن ياسر، ويذكر نسبه فِي ترجمة أخيه عمار، إن شاء اللَّه تَعَالى.
ومات ياسر وابنه عَبْد اللَّه بمكة مسلمين، وكانوا كلهم من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وممن عذب فِي اللَّه تَعَالى.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
13326 س:

4165- عيسى بن لقيم العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4165- عيسى بن لقيم العبسي
س: عِيسَى بْن لقيم العبسي قسم لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سهم خيبر مائتي وسق.
ذكره أَبُو جَعْفَر المستغفري، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.

5155- ميسرة بن مسروق العبسي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5155- ميسرة بن مسروق العبسي
ميسرة بْن مسروق العبسي هُوَ أحد التسعة الَّذِينَ وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني عبس، ولما حج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع لقيه ميسرة، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، ما زلت حريصا عَلَى اتباعك، فأسلم وحسن إسلامه، وقال: الحمد لله الَّذِي استنقذني بك من النار.
وَكَانَ لَهُ من أَبِي بكر منزلة حسنة.
أخرجه الأشيري مستدركا عَلَى أَبِي عمر.
آخر. أدرك النبيّ ﷺ، وغزا في عهد عمر.
روى يعقوب بن شيبة في مسندة عن سريج بن النّعمان، عن الهيثم بن عمران بن عبد اللَّه، حدّثني جدي عبد اللَّه، عن أبيه أبي عبد اللَّه جرول، قال: شهدت مع عتبة بن غزوان فتح إصطخر [ (1) ] ، فكتب إلى عمر، فكتب إلى صاحب الشّام أن عد أبا عبد اللَّه في
سبعين دينارا من العطاء وعدّ عياله في عشرة عشرة.

حذيفة بن اليمان العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: من كبار الصّحابة. يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا.
كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لكونه حالف اليمانية. وتزوّج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه، وأراد شهود بدر فصدّها المشركون، وشهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري، وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها.
وروى حذيفة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الكثير وعن عمر. روى عنه جابر وجندب وعبد اللَّه بن يزيد، وأبو الطفيل في آخرين، ومن التابعين ابنه بلال، وربعي بن خراش، وزيد بن وهب، وزرّ بن حبيش، وأبو وائل وغيرهم.
قال العجليّ: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي، بأربعين يوما.
قلت: وذلك في سنة ست وثلاثين.
وروى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، عن حذيفة: خيرني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة.
وروى مسلم عن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، عن حذيفة، عن حذيفة، قال: لقد حدّثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.
وفي الصّحيحين أنّ أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السرّ الّذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة. وشهد حذيفة فتوح العراق، وله بها آثار. [كثيرة]
«1» .

حريث بن ياسر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أخو عمّار بن ياسر. ذكره الطبري وأبو بكر بن دريد.
[وقال ابن الكلبيّ في الجمهرة: قتله بنو الدّيل من مكة]
» .

ز حصين بن يعمر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من بني عبس.
ذكره أبو عبيدة، والباورديّ، والطّبريّ، والدّارقطنيّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن الأشيري.

ز حسّان بن فائد العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: سمع عمر، فكان له إدراك. ولا أعرف له راويا إلا أبا إسحاق السّبيعيّ.
وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثّقات.

خالد بن سنان العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: ذكره أبو موسى عن عبدان، وقال: ليست له صحبة ولا أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكره النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «نبيّ ضيّعه قومه.»
«3» ووفدت ابنته على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت، وقد سمعته يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كان أبي يقول هذا.
قال ابن الأثير: لا أدري لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له؟
قلت: ولو كان كلّ من يذكره النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يكون صحابيا لاستدركنا عليه خلقا كثيرا.
وقد نسب ابن الكلبيّ خالدا هذا فقال خالدا بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.

ذكر المسعوديّ «4» في «مروج الذّهب» من طريق سعيد بن كثير بن عفير المصري، عن أبيه، عن جدّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ اللَّه خلق طائرا في الزّمن الأوّل يقال له العنقاء. فكثر نسله في بلاد الحجاز، فكانت تخطف الصّبيان، فشكوا ذلك لخالد بن سنان وهو نبيّ ظهر بعد عيسى من بني عبس، فدعا عليها أن يقطع نسلها، فبقيت صورتها في البسط.»
«5»
وبه قال ابن عباس:
وكان خالد بن سنان بعث مبشرا بمحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فادفنوني في حقف من هذه الأحقاف، فذكر نحو ما تقدم.
وبه إلى ابن عبّاس،
قال: ووردت ابنة له عجوز على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فتلقّاها بخير وأكرمها، وقال لها: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه»
«1» ، فأسلمت وفي ذلك يقول شاعر من بني عبس فذكر شعرا.
وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك مع إرساله ما قرأت
على أبي المعالي الأزهريّ، عن زينب بنت أحمد المقدسيّة، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرأ على خديجة بنت النهرواني ونحن نسمع عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا، أنبأنا أبو الحسين بن بشران في الجزء الثاني من الرابع من أمالي عبد الرزاق، عن إسماعيل الصفار سماعا، أنبأنا عبد الرزّاق، إملاء، حدّثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسيّ إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
«2» ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وقال الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس: دخلت ابنة خالد بن سنان على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
قال الفضل بن موسى الشّيبانيّ: دخلت على أبي حمزة السكري. فحدثته بهذا عن الكلبيّ، فقال: أستغفر اللَّه، أستغفر اللَّه، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور.
ورواه أبو محمد بن زبر، عن الخضر بن أبان، عن عمرو بن محمد، عن سفيان الثوريّ، عن سالم نحوه.
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «الأرجاء والجماجم» ، خالد بن سنان أحد بني مخزوم بن مالك العبسيّ لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو الّذي أطفأ نار الحرّة. وكانت حرّة ببلاد بني عبس يستضاء بنارها من مسيرة ثلاثة أيام، وربما سطعت منها عنق فاشتعلت في البلاد، فلا تمرّ على شيء إلا أهلكته، فإذا
كان النهار فإنما هي دخان يفور، فبعث اللَّه خالد بن سنان العبسيّ فاحتفر لها سربا ثم أدخلها فيه، والناس ينظرون، ثم اقتحم فيها حتى غيّبها، فسمع بعض القوم وهو يقول:
هلك الرّجل. فقال خالد بن سنان: كذب ابن راعية المعزى وخرج يرشح جبينه عرقا وهو يقول عودي بدّا، كل شيء يؤدى، لأخرجن منها وجسدي يندى. فلما حضرته الوفاة قال لقومه: إذا أنا متّ فاحفروا قبري بعد ثلاث فإنكم ترون عيرا يطوف بقبري، وإذا رأيتم ذلك فإنّي أخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة.
فاجتمعوا، فلما رأوا العير أرادوا نبشه فقال ابنه عبد اللَّه بن خالد بن سنان: لا تنبشوه، ولا أدعى ابن المنبوش أبدا، فافترقوا فرقتين، فتركوه.
وقدمت ابنته على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وقال: «ابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
«1» وقال القاضي عياض في الشّفاء في سياق من اختلف في نبوّته: وخالد بن سنان المذكور يقال إنه نبيّ أهل الرّسّ.]

وقد روى الحاكم وأبو يعلى والطّبرانيّ، من طريق معلى بن مهدي، عن أبي عوانة، عن أبي يونس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّ رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد- رجل من قومه: واللَّه ما قلت لنا يا خالد قطّ إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان، تزعم أنك تطفئها؟
قال: انطلق، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها، وهي تخرج من شقّ جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي، قال: فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا، واستقبلها خالد، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ، وهو يقول بدّا بدّا بدّا، كلّ هدي يؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشّق. قال: فأبطأ عليهم، فقال عمارة بن زياد: واللَّه لو كان صاحبكم حيّا لقد خرج منها فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال: فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللَّه قتلتموني فإذا متّ فادفنوني، فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني، فإنكم ستجدونني حيّا فأخبركم بما يكون.
فدفنوه فمرّت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنه قد أمرنا أن ننبشه، فقال لهم عمارة بن زياد تحدّث مضر أنا ننبش موتانا، واللَّه لا تنبشوه أبدا، وقد كان خالد أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما، فإنكم سترون ما تسألون عنه، وقال: لا تمسّهما حائض.
فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما من علم.
قال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه» «1» ، وإن ابنته أتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة أخي» .
«2» قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة.
قلت: لكن معلى بن مهدي ضعّفه أبو حاتم الرّازي، قال الحاكم: قد سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحرا في وسط جبل لا يصعده أحد، وأن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض، وهو محتب في صوف أبيض، ورأسه على يديه، كأنه نائم لم يتغير منه شيء، وإن جماعة أهل تلك الناجية يشهدون أنه خالد بن سنان.
قلت: وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب.
وأخرجه البزّار والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع، عن سالم موصولا بذكر ابن عباس، قال: ذكر خالد بن سنان عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»
وزاد الطّبرانيّ: وجاءت بنت خالد إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فسألها قومه ... » الحديث.
وقيس ضعيف من قبل حفظه، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسيّ.
وذكر المسعوديّ في «مروج الذّهب» من طريق محمد بن عمر: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال: «اتّقوا اللَّه، حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا، ولو كنتم بصدر جازان.» «1» وسألهم عن خالد بن سنان فقالوا: لا عقب له فقال: «نبيّ ضيّعه قومه»
[ثم أنشأ يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان.
وأخرج ابن شاهين في الصّحابة، من طريق الحسين بن محمد، حدثنا عائذ بن حبيب، عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس، عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»
«2»

ز زيد بن الحر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
ذكره الطّبريّ والباوردي وغيرهما.

سماك بن عبيد العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم ذكره قبل ترجمة، ووقع ذكره في فتوح همذان أيضا، وأنه الّذي أسر دينارا الفارسيّ، وكان في ثمانية أنفس فقتلهم سماك بن عبيد، وأحضر دينارا إلى حذيفة، فصالحه وعاش دينار إلى آخر خلافة معاوية. وله مع أهل الكوفة قصّة، ولم أر التصريح بأنه أسلم.
أحد التسعة من بني عبس. ذكره الطبري وغيره، وهكذا استدركه ابن فتحون، وكذا رأيته في التجريد للذّهبيّ، وهو وهم نشأ عن تصحيف.
والصواب سباع، بكسر المهملة ثم موحدة خفيفة وآخره عين.
ذكره ابن قانع في الصحابة،
وأخرج من طريق عمرو بن تميم، سمعت شرحبيل العبسيّ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «من أكل من هذه الشّجرة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا» .
هكذا ذكره فيمن اسمه شرحبيل، وهو غلط فاحش، فالحديث إنما هو لشريك بن حنبل، وسيأتي في القسم الأول على الصواب، وقد أعاده هو بهذا الحديث فيمن اسمه سويد «1» ، لكن أخطأ في اسم أبيه. فقال شرحبيل، وإنما هو حنبل.

عيسى بن لقيم العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره المستغفري. وروي عن ابن إسحاق أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قسم له من خيبر مائتي وسق. استدركه أبو موسى.

ز عبد اللَّه بن نزار العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن عساكر: له إدراك، وكان رسول أبي بكر الصديق إلى أبي عبيدة لما دنا من الجابية.
ذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في «الفتوح» ، عن ابن إسحاق عمّن أخبره، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: وسار أبو عبيدة حتى دنا من الجابية، فقيل له. إن هرقل بأنطاكيّة، فكتب إلى أبي بكر، فكتب إليه يعلمه أنه يمده بالرجال بعد الرجال، وبعث بكتابه مع عبد اللَّه بن نزار العبسيّ.

ز علقمة بن الأرتّ العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم، شهد وقعة فحل في أول فتوح الشام، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وأسند عن عمرو بن مالك، عن أدهم بن محرز بن أسد الباهلي، عن أبيه، قال: بلغ الروم أنّ أبا عبيدة أقبل نحوهم، فتحوّلوا إلى فحل، فنزلوها، وهي من أرض الأردن، وخرج علقمة بن الأرت، فجمع أصحابه من بلقين، وقال في ذلك:
ونحن قفلنا «3» كلّ واف سبيله ... من الرّوم معروف النّجار منطّق
ونحن طلقنا «4» بالرّماح نساءهم ... وأبنا إلى أزواجنا لم تطلّق
[الطويل] وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتاب الأخبار له هذين البيتين لعلقمة، وزاد بعدها:
وكم من قتيل أرهقته سيوفنا ... كفاحا وكفّ قد أطيحت وأسوق
[الطويل] وهذا البيت ذكره الخطابي في غريب الحديث له منسوبا لعلقمة المذكور.
6467
ز- علقمة بن أسلم بن مرثد بن زيد بن أعلس بن علقمة بن ذي جدن «5» الأكبر:
يقال له المطموس، ويلقب النوّاحة، لأنّ غالب شعره مراثي في حمير.
كان يقال له: ذو جدن، وكان من عجائب الزمان في حسن التشبيه مع عماه.
ذكره الهمذاني في الأنساب، وقال: كان مخضرما، ذكره عنه الرشاطي.
آخر. أدرك النبيّ ﷺ، وغزا في عهد عمر.
روى يعقوب بن شيبة في مسندة عن سريج بن النّعمان، عن الهيثم بن عمران بن عبد اللَّه، حدّثني جدي عبد اللَّه، عن أبيه أبي عبد اللَّه جرول، قال: شهدت مع عتبة بن غزوان فتح إصطخر [ (1) ] ، فكتب إلى عمر، فكتب إلى صاحب الشّام أن عد أبا عبد اللَّه في
سبعين دينارا من العطاء وعدّ عياله في عشرة عشرة.

حذيفة بن اليمان العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: من كبار الصّحابة. يأتي نسبه في ترجمة أبيه حسل قريبا.
كان أبوه قد أصاب دما فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لكونه حالف اليمانية. وتزوّج والدة حذيفة، فولد له بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه، وأراد شهود بدر فصدّها المشركون، وشهدا أحدا، فاستشهد اليمان بها، وروى حديث شهوده أحدا واستشهاده بها البخاري، وشهد حذيفة الخندق وله بها ذكر حسن وما بعدها.
وروى حذيفة عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم الكثير وعن عمر. روى عنه جابر وجندب وعبد اللَّه بن يزيد، وأبو الطفيل في آخرين، ومن التابعين ابنه بلال، وربعي بن خراش، وزيد بن وهب، وزرّ بن حبيش، وأبو وائل وغيرهم.
قال العجليّ: استعمله عمر على المدائن، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي، بأربعين يوما.
قلت: وذلك في سنة ست وثلاثين.
وروى علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيّب، عن حذيفة: خيرني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بين الهجرة والنصرة. فاخترت النصرة.
وروى مسلم عن عبد اللَّه بن يزيد الخطميّ، عن حذيفة، عن حذيفة، قال: لقد حدّثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.
وفي الصّحيحين أنّ أبا الدرداء قال لعلقمة: أليس فيكم صاحب السرّ الّذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، وفيهما عن عمر أنه سأل حذيفة عن الفتنة. وشهد حذيفة فتوح العراق، وله بها آثار. [كثيرة]
«1» .

حريث بن ياسر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أخو عمّار بن ياسر. ذكره الطبري وأبو بكر بن دريد.
[وقال ابن الكلبيّ في الجمهرة: قتله بنو الدّيل من مكة]
» .

ز حصين بن يعمر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: أحد الوفود التسعة الذين وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من بني عبس.
ذكره أبو عبيدة، والباورديّ، والطّبريّ، والدّارقطنيّ وغيرهم. واستدركه ابن الأثير عن الأشيري.

ز حسّان بن فائد العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: سمع عمر، فكان له إدراك. ولا أعرف له راويا إلا أبا إسحاق السّبيعيّ.
وقال أبو حاتم: شيخ وذكره ابن حبان في الثّقات.

خالد بن سنان العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: ذكره أبو موسى عن عبدان، وقال: ليست له صحبة ولا أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.
ذكره النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «نبيّ ضيّعه قومه.»
«3» ووفدت ابنته على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالت، وقد سمعته يقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كان أبي يقول هذا.
قال ابن الأثير: لا أدري لم ذكره مع اعترافه بأن لا صحبة له؟
قلت: ولو كان كلّ من يذكره النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يكون صحابيا لاستدركنا عليه خلقا كثيرا.
وقد نسب ابن الكلبيّ خالدا هذا فقال خالدا بن سنان بن غيث بن مريطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.

ذكر المسعوديّ «4» في «مروج الذّهب» من طريق سعيد بن كثير بن عفير المصري، عن أبيه، عن جدّه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إنّ اللَّه خلق طائرا في الزّمن الأوّل يقال له العنقاء. فكثر نسله في بلاد الحجاز، فكانت تخطف الصّبيان، فشكوا ذلك لخالد بن سنان وهو نبيّ ظهر بعد عيسى من بني عبس، فدعا عليها أن يقطع نسلها، فبقيت صورتها في البسط.»
«5»
وبه قال ابن عباس:
وكان خالد بن سنان بعث مبشرا بمحمد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، فلما حضرته الوفاة قال: إذا أنا متّ فادفنوني في حقف من هذه الأحقاف، فذكر نحو ما تقدم.
وبه إلى ابن عبّاس،
قال: ووردت ابنة له عجوز على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فتلقّاها بخير وأكرمها، وقال لها: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه»
«1» ، فأسلمت وفي ذلك يقول شاعر من بني عبس فذكر شعرا.
وأصحّ ما وقفت عليه في ذلك مع إرساله ما قرأت
على أبي المعالي الأزهريّ، عن زينب بنت أحمد المقدسيّة، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرأ على خديجة بنت النهرواني ونحن نسمع عن الحسين بن أحمد بن طلحة سماعا، أنبأنا أبو الحسين بن بشران في الجزء الثاني من الرابع من أمالي عبد الرزاق، عن إسماعيل الصفار سماعا، أنبأنا عبد الرزّاق، إملاء، حدّثنا سفيان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسيّ إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
«2» ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
وقال الكلبيّ في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس: دخلت ابنة خالد بن سنان على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
قال الفضل بن موسى الشّيبانيّ: دخلت على أبي حمزة السكري. فحدثته بهذا عن الكلبيّ، فقال: أستغفر اللَّه، أستغفر اللَّه، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور.
ورواه أبو محمد بن زبر، عن الخضر بن أبان، عن عمرو بن محمد، عن سفيان الثوريّ، عن سالم نحوه.
وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب «الأرجاء والجماجم» ، خالد بن سنان أحد بني مخزوم بن مالك العبسيّ لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل محمّد صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو الّذي أطفأ نار الحرّة. وكانت حرّة ببلاد بني عبس يستضاء بنارها من مسيرة ثلاثة أيام، وربما سطعت منها عنق فاشتعلت في البلاد، فلا تمرّ على شيء إلا أهلكته، فإذا
كان النهار فإنما هي دخان يفور، فبعث اللَّه خالد بن سنان العبسيّ فاحتفر لها سربا ثم أدخلها فيه، والناس ينظرون، ثم اقتحم فيها حتى غيّبها، فسمع بعض القوم وهو يقول:
هلك الرّجل. فقال خالد بن سنان: كذب ابن راعية المعزى وخرج يرشح جبينه عرقا وهو يقول عودي بدّا، كل شيء يؤدى، لأخرجن منها وجسدي يندى. فلما حضرته الوفاة قال لقومه: إذا أنا متّ فاحفروا قبري بعد ثلاث فإنكم ترون عيرا يطوف بقبري، وإذا رأيتم ذلك فإنّي أخبركم بما هو كائن إلى يوم القيامة.
فاجتمعوا، فلما رأوا العير أرادوا نبشه فقال ابنه عبد اللَّه بن خالد بن سنان: لا تنبشوه، ولا أدعى ابن المنبوش أبدا، فافترقوا فرقتين، فتركوه.
وقدمت ابنته على النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فبسط لها رداءه وأجلسها عليه، وقال: «ابنة نبيّ ضيّعه قومه.»
«1» وقال القاضي عياض في الشّفاء في سياق من اختلف في نبوّته: وخالد بن سنان المذكور يقال إنه نبيّ أهل الرّسّ.]

وقد روى الحاكم وأبو يعلى والطّبرانيّ، من طريق معلى بن مهدي، عن أبي عوانة، عن أبي يونس، عن عكرمة، عن ابن عبّاس أنّ رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه: إني أطفئ عنكم نار الحدثان، فقال له عمارة بن زياد- رجل من قومه: واللَّه ما قلت لنا يا خالد قطّ إلا حقا، فما شأنك وشأن نار الحدثان، تزعم أنك تطفئها؟
قال: انطلق، فانطلق معه عمارة في ثلاثين من قومه حتى أتوها، وهي تخرج من شقّ جبل من حرّة يقال لها حرة أشجع، فخطّ لهم خالد خطة فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي، قال: فخرجت كأنها جبل سعر يتبع بعضها بعضا، واستقبلها خالد، فضربها بعصاه حتى دخل معها الشقّ، وهو يقول بدّا بدّا بدّا، كلّ هدي يؤدى، زعم ابن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثيابي تندى، حتى دخل معها الشّق. قال: فأبطأ عليهم، فقال عمارة بن زياد: واللَّه لو كان صاحبكم حيّا لقد خرج منها فقالوا: إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه قال: فدعوه باسمه، فخرج إليهم وقد أخذ برأسه، فقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي؟ قد واللَّه قتلتموني فإذا متّ فادفنوني، فإذا مرت بكم عانة حمر فانبشوني، فإنكم ستجدونني حيّا فأخبركم بما يكون.
فدفنوه فمرّت بهم الحمر فيها حمار أبتر، فقالوا: انبشوه، فإنه قد أمرنا أن ننبشه، فقال لهم عمارة بن زياد تحدّث مضر أنا ننبش موتانا، واللَّه لا تنبشوه أبدا، وقد كان خالد أخبرهم أن في عكن امرأته لوحين، فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما، فإنكم سترون ما تسألون عنه، وقال: لا تمسّهما حائض.
فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض. فذهب ما كان فيهما من علم.
قال أبو يونس: قال سماك بن حرب: سئل عنه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه» «1» ، وإن ابنته أتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «مرحبا بابنة أخي» .
«2» قال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن أبا يونس هو حاتم بن أبي صغيرة.
قلت: لكن معلى بن مهدي ضعّفه أبو حاتم الرّازي، قال الحاكم: قد سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وغيره يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحرا في وسط جبل لا يصعده أحد، وأن طريقها في البحر على الجبل وإنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض، وهو محتب في صوف أبيض، ورأسه على يديه، كأنه نائم لم يتغير منه شيء، وإن جماعة أهل تلك الناجية يشهدون أنه خالد بن سنان.
قلت: وشهادة أهل تلك الناحية بذلك مردودة، فأين بلاد بني عبس من جبال المغرب.
وأخرجه البزّار والطّبرانيّ من طريق قيس بن الربيع، عن سالم موصولا بذكر ابن عباس، قال: ذكر خالد بن سنان عند النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»
وزاد الطّبرانيّ: وجاءت بنت خالد إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فسألها قومه ... » الحديث.
وقيس ضعيف من قبل حفظه، وسيأتي له ذكر في ترجمة سباع بن زيد العبسيّ.
وذكر المسعوديّ في «مروج الذّهب» من طريق محمد بن عمر: حدثني علي بن مسلم الليثي، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فقالوا: إنه قدم علينا قراؤنا وأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش هي معاشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا، فقال: «اتّقوا اللَّه، حيث كنتم، فلن يلتكم من أعمالكم شيئا، ولو كنتم بصدر جازان.» «1» وسألهم عن خالد بن سنان فقالوا: لا عقب له فقال: «نبيّ ضيّعه قومه»
[ثم أنشأ يحدّث أصحابه حديث خالد بن سنان.
وأخرج ابن شاهين في الصّحابة، من طريق الحسين بن محمد، حدثنا عائذ بن حبيب، عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس، عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فذكروا له قصة خالد بن سنان فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه.»
«2»

ز زيد بن الحر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد التسعة الذين وفدوا على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم.
ذكره الطّبريّ والباوردي وغيرهما.

سماك بن عبيد العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم ذكره قبل ترجمة، ووقع ذكره في فتوح همذان أيضا، وأنه الّذي أسر دينارا الفارسيّ، وكان في ثمانية أنفس فقتلهم سماك بن عبيد، وأحضر دينارا إلى حذيفة، فصالحه وعاش دينار إلى آخر خلافة معاوية. وله مع أهل الكوفة قصّة، ولم أر التصريح بأنه أسلم.
أحد التسعة من بني عبس. ذكره الطبري وغيره، وهكذا استدركه ابن فتحون، وكذا رأيته في التجريد للذّهبيّ، وهو وهم نشأ عن تصحيف.
والصواب سباع، بكسر المهملة ثم موحدة خفيفة وآخره عين.
ذكره ابن قانع في الصحابة،
وأخرج من طريق عمرو بن تميم، سمعت شرحبيل العبسيّ يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: «من أكل من هذه الشّجرة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا» .
هكذا ذكره فيمن اسمه شرحبيل، وهو غلط فاحش، فالحديث إنما هو لشريك بن حنبل، وسيأتي في القسم الأول على الصواب، وقد أعاده هو بهذا الحديث فيمن اسمه سويد «1» ، لكن أخطأ في اسم أبيه. فقال شرحبيل، وإنما هو حنبل.

عيسى بن لقيم العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره المستغفري. وروي عن ابن إسحاق أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قسم له من خيبر مائتي وسق. استدركه أبو موسى.

ز عبد اللَّه بن نزار العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

قال ابن عساكر: له إدراك، وكان رسول أبي بكر الصديق إلى أبي عبيدة لما دنا من الجابية.
ذكره أبو حذيفة إسحاق بن بشر في «الفتوح» ، عن ابن إسحاق عمّن أخبره، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: وسار أبو عبيدة حتى دنا من الجابية، فقيل له. إن هرقل بأنطاكيّة، فكتب إلى أبي بكر، فكتب إليه يعلمه أنه يمده بالرجال بعد الرجال، وبعث بكتابه مع عبد اللَّه بن نزار العبسيّ.

ز علقمة بن الأرتّ العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

مخضرم، شهد وقعة فحل في أول فتوح الشام، وذكره عبد اللَّه بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح، وأسند عن عمرو بن مالك، عن أدهم بن محرز بن أسد الباهلي، عن أبيه، قال: بلغ الروم أنّ أبا عبيدة أقبل نحوهم، فتحوّلوا إلى فحل، فنزلوها، وهي من أرض الأردن، وخرج علقمة بن الأرت، فجمع أصحابه من بلقين، وقال في ذلك:
ونحن قفلنا «3» كلّ واف سبيله ... من الرّوم معروف النّجار منطّق
ونحن طلقنا «4» بالرّماح نساءهم ... وأبنا إلى أزواجنا لم تطلّق
[الطويل] وذكر أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي في كتاب الأخبار له هذين البيتين لعلقمة، وزاد بعدها:
وكم من قتيل أرهقته سيوفنا ... كفاحا وكفّ قد أطيحت وأسوق
[الطويل] وهذا البيت ذكره الخطابي في غريب الحديث له منسوبا لعلقمة المذكور.
6467
ز- علقمة بن أسلم بن مرثد بن زيد بن أعلس بن علقمة بن ذي جدن «5» الأكبر:
يقال له المطموس، ويلقب النوّاحة، لأنّ غالب شعره مراثي في حمير.
كان يقال له: ذو جدن، وكان من عجائب الزمان في حسن التشبيه مع عماه.
ذكره الهمذاني في الأنساب، وقال: كان مخضرما، ذكره عنه الرشاطي.

عبد اللَّه بن مالك العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

هو عبد اللَّه بن مالك بن المعتم. مضى في الأول.
كرره في التجريد بلا سبب.

عبد اللَّه بن المعمر العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره أبو عمر: فقال: له صحبة، وهو ممن تخلّف عن علي في قتال أهل البصرة.
قلت: صحّف أباه، وإنما هو المعتمر بمثناة فوقانية مفتوحة بعدها ميم مشددة أو مكسورة، بعدها راء. وقد مضى على الصواب في القسم الأول.

فاتك بن زيد بن واهب العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

بالموحدة.
أسلم على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، قال وثيمة في كتاب «الرّدة» :
كان قومه طردوه بسبب هجائه لهم، فحالف مالك بن نويرة التميمي، فلما ارتدّ مالك أتاه في ناديه، فقال: يا مالك، إن كان النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مات فإنّ اللَّه حيّ لا يموت في كلام كثير، فقام إليه مالك بالسيف فحيل بينه وبينه، فارتحل مالك إلى الزبرقان بن بدر، وقال فاتك في ذلك شعرا منه:
قلت يا مال إنّ ربّك حيّ ... فاعبدنه ودن بدين الرّسول
إنّها ردّة تقود إلى النّار ... فلا تولعن بقال وقيل
[الخفيف] واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون.
الفاء بعدها الراء

ميسرة بن مسروق العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: من بني هدم بن عوذ بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
أحد الوفد من عبس الذين مضت أسماؤهم في ترجمة الربيع بن زياد، وشهد ميسرة حجة الوداع، وقال للنّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: الحمد للَّه الّذي استنقذني به من النّار.
وأخرج الواقدي في كتاب «الردة» ، من طريق أسلم مولى عمر، قال: حدّثني ميسرة بن مسروق، قال: قدمت بصدقة قومي طائعين، وما جاءنا أحد حتى دخلت بها على أبي بكر، فجزاني وقومي خيرا، وعقد لنا، وأوصى بنا خالد بن الوليد، فكان إذا زحف الزحوف أخذ اللّواء، فقاتل به، وشهدنا معه اليمامة، وفتح الشام.
وقال أبو إسماعيل الأزديّ في فتوح الشام: حدّثني يحيى بن هانئ بن عروة المرادي: كان لميسرة بن مسروق صحبة وصلاح. قال: ولما مات قيس عقد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم لميسرة بن مسروق، قال: وحدّثني النضر بن صالح، عن سالم بن ربيعة، قال: حمل ميسرة ونحن معه يومئذ في الخيل في وقعة فحل، فضرعت فرسه، فقتل يومئذ جماعة، وأحاطوا بنا إلى أن جاء أصحابنا فانقشعوا عنا. ثم شهد فتح حمص واليرموك، فأراد أن يبارز روميّا، فقال له خالد: إنّ هذا شابّ، وأنت شيخ كبير، وما أحبّ أن تخرج إليه فقف في كتيبته، فإنه حسن البلاء، عظيم الغناء.
وقال ابن الأعرابيّ في نوادره: حدّثت عن الواقدي أنّ ميسرة بن مسروق أول من أطلع درب الروم من المسلمين.

هيدان بن سيج العبسي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الجاحظ في «البيان» ،
وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للنابغة: «لا يفضض الله فاك» .
وقال لهيدان بن سيج: رب خطيب من عبس.
وقال لحسان بن ثابت ...
فذكر كرسيجا، ولم يتحرر لي ضبط والده.

يسير بن الحارث العبسيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم في الباء الموحّدة.
ذكر الواقديّ عن النضر بن سعيد العبسيّ عن أبيه عن جده، قال: جعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم شعار بني عبس عشرة «4» .
. أورده ابن مندة.
قلت: ذكره البخاريّ في «الكنى المجرّدة» ، وأفرده عن عمرو بن عبسة، لكنه قال:
العبسيّ، بمهملة ثم موحدة. وقال: روى ربيعة بن لقيط، عن رجل، عنه، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
حكاه الحاكم أبو أحمد، وأشار إلى أنه عمرو بن عبسة، وسأوضحه في القسم الرابع.
. ذكره أبو عمر، فقال: له حديث واحد في النكاح من رواية يزيد بن أبي حبيب، عن حبيب بن لقيط، عنه، ذكره البخاري في الكنى المجردة، وهو عندهم عمرو بن عبسة.
قلت: اختصره من كلام الحاكم أبي أحمد دون قوله حديث واحد في النكاح، ولكن لفظه: أبو نجيح العبسيّ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، روى ربيعة بن لقيط، عن رجل، عن أبي نجيح.
ثم أسند إلى محمد بن إسماعيل- يعني البخاري- أنه ذكره هكذا في الكنى المجرة. قال أبو أحمد: وهي كنية عمرو بن عبسة، كما أخرجه بالإسناد إلى يزيد بن أبي حبيب، وكان قد
أخرج في ترجمة عمرو بن عبسة من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب: حدثني ربيعة بن لقيط، عن رجل من قيس يقال له أبو نجيح- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال يوما: «ألا أخبركم بخير القبائل؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: «السّكون سكون كندة ... » الحديث.
قال ابن لهيعة: فحدثت به ثور بن يزيد، قال أبو نجيح: هو عمرو بن عبسة صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، وهذا الّذي جزم به أبو أحمد محتمل.
ويحتمل أيضا أن يكون غيره، إذ لا يلزم من كونه من رواية يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط أن يكون أبو نجيح العبسيّ هو عمرو بن عبسة. وقد صرح في الحديث الّذي ساقه أنه رجل من قيس. وكذا ترجم له ابن مندة، فقال: أبو نجيح القيسي روى حديثه ربيعة بن لقيط، عن رجل عنه، ولا يثبت، وعلى أبي عمر اعتراض في قوله: له حديث واحد في النكاح من رواية يزيد عن ربيعة، فإن الحديث الّذي ورد عن أبي نجيح في النكاح ليس من رواية يزيد عن ربيعة كما قدمته في القسم الأول، وقدمت أن أبا أحمد الحاكم قال:
إنه العرباض بن سارية، وهو محتمل، كما أن هذا يحتمل أيضا أن يكون غير عمرو بن عبسة، ولكن شهادة ثور أنه هو تقتضي المصير إليه.
واستشكل ابن الأثير قوله العبسيّ، لأن عمرو بن عبسة سلمي، وصوّب قول ابن مندة أنه قيسي، لأن سليما من قيس، وهو كذلك، لكن يحتمل أن الراويّ نسبه إلى والده عبسة، ويكون.

فاطمة بنت اليمان العبسية

الإصابة في تمييز الصحابة

أخت حذيفة «4» .
تقدم نسبها في ترجمة حذيفة.
روت عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنها دخلت عليه تعوده في نسوة، فإذا سقاء معلق يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، وفيه: «إنّ أشدّ النّاس بلاء الأنبياء ثمّ الّذين يلونهم» .
روى عنها ابن أخيها أبو عبيدة بن حذيفة، أخرج حديثها النسائيّ، وابن سعد بسند قوي، ورويناه بعلو في المعرفة لابن مندة، وفي جزء ابن مسعود بن الفرات، وقال ابن سعد: أسلمت وبايعت، وقال منصور عن ربعي بن خراش: قلت لمجاهد: حدثني ربعي عن امرأة، عن أخت حذيفة، وكانت له أخوات أدركن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: فقال مجاهد: قد أدركتهن ... الحديث في دم التحلي بالذهب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت