|
[منى]نه: فيه: إذا "تمنى" أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه، التمني: تشهى حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون، يريد إذا سأل الله حوانجه وفضله فليكثر فإن فضله كثير وخزائنه واسعة. ومنه ح الحسن: ليس الإيمان بالتحلي ولا "بالتمني" ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب، وقيل: هو من التمني: القراءة والتلاوة، من تمني- إذا قرأ. ومنه مرثية عثمان:"تمنى" كتاب الله أول ليلة...وآخرها لاقى حمام المقادروفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: يا ابن "المتمنية"! أراد أمه القائلة:هل من سبيل إلى خمر فأشربها...أم هل سبيل إلى نصر بن حجاجوكان نصر جلًا جميلًا يفتتن به النساء، فحلق عمر رأسه ونفاه إلى البصرة، فتمنته أمه. ومنه قول عروة بن الزبير للحجاج: إن شئت أخبرتك من لا أم له يا ابن "المتمنية". وفي ح عثمان: ما تعنيت و"لا تمنيت" ولا شربت خمرًا في جاهلية ولا إسلام، وفي رواية: ما تمنيت منذ أسلمت، أي ما كذبت، التمني: التكذب، تفعل من منى يمنى- إذا قدر، لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله، وقيل لمحدث: هذا شيء رويته أم تمنيته؟ أي اختلقته ولا أصل له، ويقال لأحاديث تتمنى: أماني، جمع أمنية. ومنه شعر كعب:فلا يغرنك ما "منت" وما وعدت...إن "الأماني" والأحلام تضليلك: وفي ح أسامة: "تمنيت" أني لم أكن أسلمت قبل، فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: تمنى إسلامًا لا ذنب فيه، قوله: يكررها، أي كلمة:أقتلت بعد أن قال: لا إله إلا الله! وتأول أسامة بأنه إيمان بأس، ولذا لم يلزمه الدية وغيرها. ن: حتى "تمنيت" أني أسلمت يومئذ، أي ابتدأت الإسلام الآن ليمحو عني ما تقدم- قاله من عظم ما وقع فيه. ك: وفيه: و"لا يتمنين" أحدكم الموت، كرهه لأنه تبرم معنى عن قدر الله في أمر يضره في دنياه وينفعه في آخرته، ولا يكره التمني لخوف فساد الدين. ن: أو فتنة فيه وقد فعله كثير من السلف. ط: "لا يتمنى" أحدكم الموت، هو نفي في معنى النهي، أو نهي أجرى مجرى الصحيح في ثبوت الياء، أو سهو من الكاتب، قوله: وإما محسنًا، بكسر همزة. مف: وروى: أما محسن- بفتح همزة ورفع، فهو مبتدأ ما بعده خبره، ولا يدع- نهي معطوف على نهي صريحًا أو معنى. ط: وفيه: أعندي "تتمنى" الموت! أي كيف تتمنى الموت وأنا بشرتك بالجنة، فكلما طال عمرك زاد قربك. ز: يريد أن المبشر بها لم يخف وقوعه فيما يضر بدينه بالفتن والمصائب بطول عمره بل يزداد قربه بإتيان الطاعات. ط: فإن كنت خلقت- ليست للشك بل للتعليل، و"ما" في: ما طال، مصدرية والوقت مقدر، أو موصولة والمضاف محذوف، أي الزمان الذي طال عمرك فيه، و"من" في: من عملك، زائدة أو تبعيضية، أي حسن بعض عملك. وفيه: لولا أني سمعته "لا يتمنى لتمنيته"، قوله: ولقد رأيته، كأنه بيان ما به اضطر إلى تمني الموت من ضر أصابه إما مرض اكتوى بسببه، أو عني خاف منه وهو الظاهر لتعقيب التمني بجملة القسم وبين فيها تغير حاله من الفقر إلى الغنى ثم قاس حاله في جودة الكفن على حال حمزة، واستدراكه بلكن على معنى أني تركت متابعة أولئك السادة حيث هيأت كفني مثل هذا الثوب النفيس لكن حمزة سار بسيرتهم حيث جعل على قدمه الإذخر. وفيه: "ليتمنين" اقوام يوم القيامة ان نواصيهم معلقة بالثريا يتجلجلون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا، أي ليتمنين طائفة من هؤلاء أي العرفاء والأمناء والأمراء الذين حكمهم على عكس حكم من على منابر من نور، والمتمني هو أن نواصيهم معلقة أيتمنوا أنه لم يحصل لهم رئاسة وعزة على الناس بل كانوا أذلاء ورؤسهم معلقة بنواصيهم في أعال تتحرك وتتجلجل ينظر إليهم الناس ويشهدون مذلتهم بدل تلك العزة، فإن التعليق بالناصية مثل للذلة فإن العرب إذا أرادوا إطلاق أسير جزوا ناصيته. ن: وفيه: "لا تتمنوا" لقاء العدو، لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس، وقيل: النهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلية. غ: ""إذا تمنى" ألقى الشيطان" أي إذا تلا ألقى في تلاوته. و""إلا أماني"" تلاوة من غير كتاب، والقراءة: أمنية، لأن القارئ عند آية الرحمة تمناها وعند آية العذاب تمنى الوقاية، أو الأماني: أكاذيب. نه: وفيه: إن منشدًا أنشد النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تأمنن" وإن أمسيت في حرم...حتى تلاقي ما "يمنى" لك "الماني"فالخير والشر مقرونان في قرن...بكل ذلك يأتيك الجديدانفقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لو أدرك هذا الإسلام! يعني حتى تلاقي ما يقدر لك المقدر وهو الله تعالى، من منى الله عليك خيرًا يمني منيًا، وبه سميت المنية وهي الموت وجمعها المنايا، لأنها مقدرة بوقت مخصوص. ط: ومنه: مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون "منية"، مثل أي صور، والمراد بالعدد التكثير أو التحديد، والمنية: الموت، أي البلايا المفضية إليه، يعني أن خلقة الإنسان أن لا يفارقه المصائب، فإن أخطأ به تلك أي جاوزته على الندرة أدركته منها داء لا دواء له وهو الهرم، وجملةك وإلى جنبه، حالية. وفيه: من شر "منيتي"، أي من شر غلبة منيتي حتى لا أقع في الزنا والنظر إلى المحارم. نه: و"المني"- بالتشديد: ماء الرجل، وأمنى واستمنى- إذا استدعى خروج المني. ك: إذا جامع ولم "يمن"- بضم ياء وسكون ميم، وقد تفتح الميم مع شدة النون، أي لم ينزل المنيز ن: والأول هو الأفصح والمروي، ومني الإنسان طاهر عند الشافعي والمحدثين وروى عن علي وابن عمر وعائشة وأحمد لرواية الفرك، وحملوا غسله على الندب، والأظهر أن أكله لا يحل لقذارته، ومني حيوان مأكول طاهر وغيره نجس، واحتج بفركه عن ثوب النبي صلى الله عليه وسلم على طهارة رطوبة فرجها، فإن الاحتلام مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم، لأنه من تلعب الشيطان، وأجيب بمنعه بل هو فيض يخرج في وقت فلا يمتنع في حقه، وبجواز كون ذلك المني بمقدمات الجماع، وفيه ما فيه. نه: وفيه: البيت المعمور "مني" مكة، أي بحذائها في السماء، دارى مني دار فلان أي مقابلتها. ومنه: إن الحرم "مناه" من في السماوات السبع والأرضين السبع، أي حذاءه وقصده. و"مناة": صنم بين مكة والمدينة لهذيل وخزاعة، وهاؤه للتأنيث.
|
الشوارد للصغاني
|
(منى) : التَّمانِي: أَنْ يُخْرِجَ هذا من أَصابِعِه ما شاءَ، والآخرُ مثلَ ذلك، وهو المُخارَجَةُ.
|
|
(منى) بَلْدَة قرب مَكَّة ينزلها الْحجَّاج أَيَّام التَّشْرِيق (تصرف وَلَا تصرف)
|
|
(منى) الرجل الشَّيْء وبالشيء جعله يتمناه
|
|
(منى)الله الْأَمر منيا قدره وَيُقَال منى الله لَك الْخَيْر وَمَا تَدْرِي مَا يمنى لَك وَالله فلَانا بِكَذَا ابتلاه بِهِ
|
|
(المنى) الْمَوْت والمقدار يُقَال هُوَ مني بمنى ميل بيني وَبَينه قدر ميل
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْيُمْنَى) خلاف الْيُسْرَى للجهة والجارحة مثناها يمنيان (ج) يمنيات
|
|
منى ومنو: المَنى: المَوْتُ، وكذلكَ المَنِيَّةُ. والقَدَرُ، مَنَى لكَ الماني، ومُنِيَ بكذا: أي بُلِيَ به. ومَنَاه اللهُ بحُبِّهَا يَمْنُوْهُ ويَمْنِيْه.والمَنَا: الذي يُوْزَنُ به، والجَمِيْعُ أمْنَاءٌ.والمُنْوَةُ: لُغَةٌ في المُنْيَةِ.وداري بمَنَى داِرِكَ: أي بحِذَائِها.وهو بمَنىً منه: أي حَرىً.والمَنَا: المَنَازِلُ.والمُنَى: جَمْعُ مُنْيَةٍ وهي ما يَتَمَنَّاها الرَّجُلُ، والأُمْنِيَّةُ أُفْعُوْلَةٌ، وهي الأَمَانِيُّ.ومُنْيَةُ النّاقَةِ: أَيَّامُها بَعْدَ ضِرَابِ الفَحْلِ إيّاها إلى عَشَرَةِ أيّامٍ؛ وهي الأيّامُ التي يُمْتَنَى فيها لَقَاحُها؛ وتُسْتَبْرى. وأَمْنَتْ ناقَتُكَ، وامْتَنَاهَا الفَحْلُ. والمَنِيُّ: الماءُ الذي يكونُ منه الوَلَدُ، والفِعْلُ أَمْنَيْتُ ومَنَيْتُ.والمُنْيَةُ: المَنِيُّ، وماءُ الوَلَدِ في المَشِيْمَةِ. والمَنْيُ: المَنِيُّ.وتَمَنّى كِتَابَ اللهِ: إذا تَلاَه.واسْتَمْنَيْتُ النّاقَةَ: أي نَظَرْت أَلَقِحَتْ أمْ حالَتْ. وأَمْنَتْ ناقَتُكَ: دَخَلَتْ في هذه الأيّام.ومَنَوْتُ الرَّجُلَ ومَنَيْتُه: اخْتَبَرْتُه.ومانَيْتُه: جازَيْتُه، وهي المُمَانَاةُ، والمِنَاوَةُ مِثْلُه؛ يُقال: لأَمْنُوَنَّكَ مِنَاوَتَكَ، وقيل: مَعْنَاه لأصْنَعَنَّ بكَ ما تَسْتَوْجِبُ.والمُمَانَاةُ: المُطَاوَلَةُ والانْتِظَارُ. وقِلَّةُ الغَيْرَةِ على الحُرَم. وقيل: المُمَانَاةُ: المُعَاجَلَةُ. وقيل: المُدَاجَاةُ. وهي في القُرْعَةِ: أنْ تَقولَ: مِنّي أو منكَ.ومَنَاني حَقّي: ماطَلَني.وتَمَنّى الحَدِيْثَ: اخْتَلَقَه، وهو ذُوْ أمَانِيَّ يَفْتَعِلُها.ومَنَاةُ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ لقُرَيْشٍ.ومِنى مَكَّةَ: سُمِّيَتْ لأنَّها تَتَّسِعُ للناسِ، وقيل: لأنَّها يُمْنى فيها للأضاحي الذَّبْحُ: أي يُقَدَّرُ.والمَمْنَاةُ من الأرْضِ: السَّوْدَاءُ.وامْتَنَى الرَّجُلُ: نَزَلَ مِنىً.
|
|
منى: منى: decretus fuit التي وردت عند (فريتاج) ليست منى بل مني (المقري 2، إضافات ص12).
مني (بالتشديد): التي تتعدى إلى مفعول ثان بحرف الجر ب معناها وعد (معجم الجغرافيا) (فوك) وفي (كارتاس 164): وعدهم ومناهم. وفي (البكري 122): منتك نفسك أن تكون خليفة. -مني: تتعدى منى إلى مفعول ثان بحرف الجر ب ففي (محيط المحيط) (مناه إياه وبه جعل له أمنيته). -منى: ترد منى في الحديث عن امرأة فيقال أنها منته بأكبر آيات الحب أي أقصى علامات حب تهبها امرأة لرجل (ابن الأثير 2: 189). منى (بالتشديد) = منى (من غير تشديد): تملق، مالق، داهن، خادع، غر، جذب، أغرى، اطمع، فتن، شهى (هلو). منى (انظر تمنى). أمنى على: اختار بين ... (حيان بسام 1: 9): في الحديث عن اختيار خليفة فأمنوا عليه وعلى سليمان بن المراضي وعلى محمد بن العراقي. تمنى على: يقولها الإنسان الذي يرغب في الحصول على شيء (اساس، الفائق 2: 510): تمنى على الله خيرا في دينه ودنياه (فريتاج كرست 118: 6): فقال صلاح الدين أتمنى على الله مصر وفي (118، 6): فقال العفريت تمن علي أي موتة تموت بها (تكررت في هذه الحكاية في 289، 7، وما بعدها). تمنى: رغب، اشتهى، طمع في ... (الكالا). يتمنى: لا يريد أحسن من ... سيكون سعيدا بذلك، أتمنى: أود لو ... أحسب نفسي سعيدا لو حدث هذا. فسلم عليه وتمنى بين يديه: (ألف ليلة 3: 231 حيث ترجمها دي سلان كما يأتي: he raised his hand to his head أي رفع يديه إلى رأسه. (وفي برسل 9، 390): فسلم وعمل تمنية بين أيادي جودر: ضرب له تمنى حياه بإجلال وفي (محيط المحيط) (والعامة تستعمل التمني لضرب من السلام يحنى فيه الرأس وتمد اليد ثم ترد إليه أو إلى الفم احتراما للمسلم عليه وتعظيما لشأنه ج تمنيات. منا تصحيف منايا ومنازل (الكامل 236، 14، 15). منا عند الهذليين منا= منايا (ديوان الهذليين 8: 4) منى الحوت: مادة بيضاء زيتية توجد في رأس الحوت (بوشر). منية والجمع منى: الحديقة الواسعة (أبحاث 2، الملحق ص65 وما بعدها) (فوك ortus) ( الثعالبي لطائف 131، 7 و8، محمد بن الحارث 336 البكري 128، 8 أخبار 63، 4 ولم يرد هذا المعنى عند المقدسي) انظر (معجم الجغرافيا). أمنية: رغبة (فوك، بوشر، معجم الطرائف). أمنية: أمل واهي (معجم مسلم). |
|
وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تمنى أحدكُم فليكثر فَإِنَّمَا يسْأَل ربه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فقد جَاءَت فِي هَذَا الحَدِيث الرُّخْصَة فِي التَّمَنِّي عَن النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام وَهِي فِي التَّنْزِيل نهى قَالَ اللَّه تعالي {{وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِه بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ}} وَلكُل وَجه غير وَجه صَاحبه فَأَما التَّمَنِّي الْمنْهِي عَنْهُ فَأن يتَمَنَّى الرجل مَال غَيره أَن يكون ذَلِك لَهُ وَيكون صَاحبه خَارِجا مِنْهُ على وَجه الْحَسَد من هَذَا وَالْبَغي عَلَيْهِ وَقد روى فِي بعض الحَدِيث مَا يبين ذَلِك حَدَّثَنِي كثير بْن هِشَام عَن جَعْفَر بْن برْقَان عَن مَيْمُون بْن مهْرَان قَالَ: مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة أَو فِي مَا أنزل على مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تتمن مَال جَارك وَلَا امْرَأَة جَارك. فَهَذَا الْمَكْرُوه الَّذِي فسرنا وَأما الْمُبَاح فَأن يسْأَل الرجل ربه فَهَذَا أمْنِيته من أَمر دُنْيَاهُ وآخرته. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَجعل التَّمَنِّي هَهُنَا الْمَسْأَلَة وَهِي الأمنية الَّتِي أذن فِيهَا لِأَن الْقَائِل إِذا قَالَ: لَيْت اللَّه يَرْزُقنِي كَذَا وَكَذَا فَهُوَ تمني ذَلِك الشَّيْء أَن يكون لَهُ أَلا ترَاهُيَقُول {{وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِه}} . وَهَذَا تَأْوِيل الحَدِيث الَّذِي فِيهِ الرُّخْصَة.
|
|
منى
المَنَى: التّقدير. يقال: مَنَى لك الماني، أي: قدّر لك المقدّر، ومنه: المَنَا الذي يوزن به فيما قيل، والمَنِيُّ للذي قدّر به الحيوانات. قال تعالى: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى [القيامة/ 37] ، مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى [النجم/ 46] أي: تقدّر بالعزّة الإلهية ما لم يكن منه، ومنه: المَنِيَّة، وهو الأجل المقدّر للحيوان، وجمعه: مَنَايا، والتَّمَنِّي: تقدير شيء في النّفس وتصويره فيها، وذلك قد يكون عن تخمين وظنّ، ويكون عن رويّة وبناء على أصل، لكن لمّا كان أكثره عن تخمين صار الكذب له أملك، فأكثر التّمنّي تصوّر ما لا حقيقة له. قال تعالى: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى [النجم/ 24] ، فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ [البقرة/ 94] ، وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً [الجمعة/ 7] والأُمْنِيَّةُ: الصّورة الحاصلة في النّفس من تمنّي الشيء، ولمّا كان الكذب تصوّر ما لا حقيقة له وإيراده باللفظ صار التّمنّي كالمبدإ للكذب، فصحّ أن يعبّر عن الكذب بالتّمنّي، وعلى ذلك ما روي عن عثمان رضي الله عنه: (ما تغنّيت ولا تَمَنَّيْتُ منذ أسلمت) ، وقوله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ [البقرة/ 78] قال مجاهد: معناه: إلّا كذبا ، وقال غيره إلّا تلاوة مجرّدة عن المعرفة. من حيث إنّ التّلاوة بلا معرفة المعنى تجري عند صاحبها مجرى أمنيّة تمنيتها على التّخمين، وقوله: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [الحج/ 52] أي: في تلاوته، فقد تقدم أنّ التّمنّي كما يكون عن تخمين وظنّ فقد يكون عن رويّة وبناء على أصل، ولمّا كان النبيّ صلّى الله عليه وسلم كثيرا ما كان يبادر إلى ما نزل به الرّوح الأمين على قلبه حتى قيل له: لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ [طه/ 114] ، ولا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [القيامة/ 16] سمّى تلاوته على ذلك تمنّيا، ونبّه أنّ للشيطان تسلّطا على مثله في أمنيّته، وذلك من حيث بيّن أنّ «العجلة من الشّيطان» . وَمَنَّيْتَني كذا: جعلت لي أُمْنِيَّةً بما شبّهت لي، قال تعالى مخبرا عنه: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ [النساء/ 119] . |
|
مِنى:
بالكسر، والتنوين، في درج الوادي الذي ينزله الحاجّ ويرمي فيه الجمار من الحرم، سمّي بذلك لما يمنى به من الدماء أي يراق، قال الله تعالى: من مَنِيٍّ يُمْنى 75: 37، وقيل: لأن آدم، عليه السّلام، تمنّى فيها الجنّة، قيل: منى من مهبط العقبة إلى محسّر وموقف المزدلفة من محسّر إلى أنصاب الحرم وموقف عرفة في الحلّ لا في الحرم، وهو مذكر مصروف، وقد أمتني القوم إذا أتوا منى، عن يونس، وقال ابن الأعرابي: أمنى القوم ومنى الله الشيء قدّره وبه سمي منى، وقال ابن شميل: سمي منى لأن الكبش مني به أي ذبح، وقال ابن عيينة: أخذ من المنايا: وهي بليدة على فرسخ من مكة، طولها ميلان، تعمّر أيام الموسم وتخلو بقية السنة إلا ممن يحفظها، وقلّ أن يكون في الإسلام بلد مذكور إلا ولأهله بمنى مضرب، وعلى رأس منى من نحو مكة عقبة ترمى عليها الجمرة يوم النحر، ومنى شعبان بينهما أزقّة والمسجد في الشارع الأيمن ومسجد الكبش بقرب العقبة وبها مصانع وآبار وخانات وحوانيت وهي بين جبلين مطلّين عليها، وكان أبو الحسن الكرخي يحتج بجواز الجمعة بها لأنها ومكة كمصر واحد، فلما حج أبو بكر الجصّاص ورأى بعد ما بينهما استضعف هذه العلة وقال: هذه مصر من أمصار المسلمين تعمّر وقتا وتخلو وقتا وخلوها لا يخرجها عن حد الأمصار، وعلى هذه العلة يعتمد القاضي أبو الحسن القزويني، قال البشّاري: وسألني يوما كم يسكنها وسط السنة من الناس؟ قلت: عشرون إلى ثلاثين رجلا قلّما تجد فيه مضربا إلا وفيه امرأة تحفظه، فقال: صدق أبو بكر وأصاب فيما علّل، قال: فلما لقيت الفقيه أبا حامد البغوي بنيسابور حكيت له ذلك فقال: العلة ما نص به الشيخ أبو الحسن، ألا ترى إلى قول الله عز وجل: ثم محلّها إلى البيت العتيق، وقال تعالى: هديا بالغ الكعبة، وإنما يقع النحر بمنى؟ وقد ذكر منى الشعراء فقال بعضهم: ولما قضينا من منى كلّ حاجة، ومسّح بالأركان من هو ماسح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا، ... وسألت بأعناق المطيّ الأباطح وقال العرجي: نلبث حولا كلّه كاملا ... لا نلتقي إلا على منهج الحج إن حجّت، وماذا منى ... وأهله إن هي لم تحجج؟ وقال الأصمعي وهو يذكر الجبال التي حول حمى ضريّة فقال: ومنى جبل، وأنشد: أتبعتهم مقلة إنسانها غرق ... كالفصّ في رقرق بالدمع مغمور حتى تواروا بشعف والجمال بهم ... عن هضب غول وعن جنبي منى زور |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مُنى جَعْفَر:
جمع منية: اسم لعدة ضياع في شمالي الفسطاط. |
|
منى1 مَنَاهُ He tried him; proved him. (S, K.) You say, مَنَاهُ اللّٰهُ بِحُبِّهَا God tried him by love of her. (T.) And مُنِىَ بِكَذَا He was tried by such a thing. (T.) b2: مَنَى He meditated [a thing in his mind]; syn. قَدَّرَ. (Bd, ii. 73.) See أَمِنْيَّةٌ.5 تَمَنَّاهُ He wished, or desired, it. (K, TA.) b2: التَّمَنِّى relates to that which is possible and to that which is impossible: whereas التَّرَجِّى relates only to what is possible. (I'Ak, p. 90.) 10 تُسْمَنْنَى
, said of a she-camel: see 8 in art. سمو. مَنًى see مَنِيَّةٌ. مُنْيَةٌ A thing wished for by a man: pl. مُنًى. (T.) This word and ↓ أُمْنِيَّةٌ signify the same. (M, Mgh, Msb, K.) See an ex. in a verse cited voce أَوْ b2: المُنْيَةُ in the case of a covered she-camel, The period by the end of which one knows whether she be pregnant or not. (M.) b3: مُنْيَةٌ of a mare, Twenty days. (M, voce سَفُودٌ.) مَنِيَّةٌ [A decreed event. Fate; destiny:] The decree of death: (IB:) or the decreed term [of life, or] of a living being: (Er-Rághib:) death; (S, M, K;) because it is decreed; (S, M;) as also ↓ مَنًى: (M, K:) [properly a thing decreed: and hence the pl.] المَنَايَا signifies the fates or decrees [of God]. (T.) b2: مَنِيَّةٌ also means (assumed tropical:) A man of courage upon his saddle: (TA in art. حوى:) pl. مَنَايَا: see an ex. voce حَوِيَّةٌ. أُمْنِيَّةٌ An object of wish, or desire: originally, a thing that a man meditates (يُقَدِّرُهُ) in his mind; from مَنَى signifying قَدَّرَ: and hence applied to a lie; and to what is wished, or desired, and what is read, or desired [pl. أَمَانِىُّ and أَمَانٍ]. (Bd in ii. 73.) See مُنْبَةٌ and حَجْوَى. |
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
|
التمنى والترجىالتمنى طلب حصول أمر محبوب مستحيل الوقوع أو بعيده، والحرف الموضوع له «ليت» كما في قوله سبحانه: يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا (مريم 23)،وقوله سبحانه: يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (القصص 79)، والمتمنى فى الآية الأولى مستحيل الوقوع، والثانى بعيده.وقد يتمنى بهل كما أشرنا إلى سر ذلك في فصل الاستفهام، وبلو: كما في قوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا (البقرة 167)، وسر المجيء بلو للتمنى، وهى تدل على الامتناع، إشعار السامع من أول الأمر بامتناع هذا المتمنى واستحالة وقوعه.أما الترجى ففي أمر محبوب قريب الوقوع، والحرف الموضوع له لعل، كقوله تعالى: وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (القصص 22). وقد ترد لعل دالة على توقع أمر محذور، كما في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (الشورى 17).
|
|
مُنَى
من (م ن ي) جمع منية: المطلوب المشتهي. |
|
منى: بِالْكَسْرِ وَالْقصر قَرْيَة بَينهَا وَبَين مَكَّة فَرسَخ سميت بِهِ لِأَن جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لآدَم هُنَاكَ مَاذَا تتمنى فَقَالَ آدم الْجنَّة. وَقيل لِأَنَّهُ يمنى فِيهَا الدِّمَاء أَي تراق أَي فِي الْحَج يَوْم النَّحْر. قَالَ الْجَوْهَرِي منى مُذَكّر منصرف فَاعْتبر كَونه علم الْمَكَان لَا الْبقْعَة. وَقَالَ الإِمَام النَّوَوِيّ فِيهِ لُغَتَانِ الصّرْف وَالْمَنْع وَيكْتب بِالْألف وَالْيَاء والأجود حذفهَا وكتبها بِالْألف. وَفِي شرح مُخْتَصر الْوِقَايَة لأبي المكارم وَهِي قَرْيَة لَهَا ثَلَاث سِكَك فِيهَا يذبح الْهَدَايَا والضحايا على أَرْبَعَة أَمْيَال من مَكَّة تميل إِلَى الْجنُوب.
|
|
المنى: حَالَة حَاصِلَة للشَّيْء بِسَبَب حُصُوله فِي الزَّمَان أَو الْآن.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَمَنَّى لـالجذر: م ن ي
مثال: تمنَّى له أن يسافرالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل بالحرف وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -تَمَنَّى سفَرَه [فصيحة]-تَمَنَّى له أن يسافر [فصيحة] التعليق: ورد الفعل «تمنى» في المعاجم متعديًا إلى مفعول واحد، ففي اللسان: تمنيتُ الشيء: قدّرته وأحببت أن يصير إليّ. والأمثلة الثلاثة المذكورة تحقق هذا الشرط، ويزيد الثالث عليها تعديةً ثانيةً بحرف الجر «اللام» وليس في هذا ما يخرج على الاستعمال المأثور، فمن الجائز أن تزيد على الجملة مكملات أخرى كالظرف، والجار والمجرور، والحال .. وقد ورد في الحديث تكملة إضافية بـ «على» في قول الرسول -صلّى الله عليه وسلم-: «وتمنى على الله الأماني»، ويمكن أن تقول: «تمنى له الخير»، و «تمنى منه الاستقامة»، و «تمنى بصبره تحقيق أمله». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَنْكِب يُمنَىالجذر: ن ك ب
مثال: اعْتَادَت هَذِه الأم حمل وليدها على مَنْكِبها اليمنىالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمعاملة هذه الكلمة معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة. الصواب والرتبة: -اعتادت هذه الأم حمل وليدها على مَنْكبها الأيمن [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة أنَّ كلمة «مَنْكِب» مذكَّرة لا غير، نَصَّ على ذلك كل من اللسان ومعجم المذكَّر والمؤنث. |
|
مُنًىالجذر: م ن ي
مثال: ذَهَب الحُجَّاج إلى مُنًىالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لضبط ميم الكلمة بالضمة. المعنى: موضع قُرب مكة الصواب والرتبة: -ذهب الحُجَّاج إلى مِنًى [فصيحة] التعليق: وردت كلمة «مِنًى» في المعاجم بكسر الميم علمًا على موضع بمكة المكرمة، وهو مذكر مصروف. |
|
مِنى: موضع بقرب مكة في الحرم والغالبُ عليه التذكير والصرفُ، وقد تُكتب بالألف. والمَنى: بالفتح الموتْ وقدرُ الله وأيضاً القصدُ، والمُنى: جمع المُنْية البُغيةُ.
|
سير أعلام النبلاء
|
ابن المنى، ابن بشكوال:
5246- ابن المني 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُفْتِي، شَيْخُ الحَنَابِلَة، نَاصِحُ الإسلام، أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ بنُ فِتْيَانَ بنِ مَطَرٍ ابْنِ المنِّيِّ النُّهْرُوَانِيُّ الحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْس مائَة. وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيّ، وَلاَزمه، حَتَّى بَرَعَ فِي الفِقْه، وَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ البَارِع، وَالحُسَيْن بن عَبْدِ المَلِكِ الخَلاَّل، وَأَبِي الحَسَنِ ابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَعِدَّة. وَتَصدّر لِلْعِلْمِ، وَتَكَاثر عَلَيْهِ الطلبَة. تَفقه عَلَيْهِ الشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ، والبهاء عبد الرحمن، وَالفَخْر إِسْمَاعِيْل. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ نَصْر بن عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّد بن مُقْبِل ابْن المنِّيّ وَلد أَخِيْهِ، وَجَمَاعَة. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ وَرِعاً عَابِداً، حسن السّمت، عَلَى مِنْهَاج السَّلَف، أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ، وَثقل سَمِعَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يَدرّس إِلَى حِيْنَ وَفَاته بِمسجده بِالمَأْمُوْنِيَّة. تُوُفِّيَ فِي خَامِس رَمَضَان سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَحُمِلَ عَلَى الرُّؤُوس، وَتولَّى حَفِظ جِنَازَته جَمَاعَة مِنَ التّرْك، لاَزدحَام الْخلق، ثُمَّ دُفِنَ بداره رحمه الله. 5247- ابن بشكوال 2: الإِمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ، النَّاقِدُ المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو القَاسِمِ خَلَفُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مُوْسَى بنِ بَشْكُوَالَ بنِ يُوْسُفَ بنِ دَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ، صَاحِبُ "تَارِيخ الأَنْدَلُس". وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 106"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 276-277". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1097"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 217"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 261". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الزبيدي، ابن المنى:
5857- ابن الزبيدي 1: الشَّيْخُ المُعَمَّر مُسْند بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ أَبُو نَصْرٍ عَبْد العَزِيْزِ بن يَحْيَى بنِ المُبَارَكِ بن محمد ابن الزُّبَيْدِيِّ الرَّبَعِيّ، اليَمَانِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيّ. وُلِدَ سَنَةَ ستين وخمس مائة. سَمِعَ مِنْ: أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّحَبِيِّ، وَأَبِي المَكَارِمِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الظَّاهِرِي، وَشُهْدَة الكَاتِبَة؛ سَمِعَ مِنْهَا "مَصَارع العُشَّاق" فِي مُجَلَّدَيْنِ، وَغَيْر ذَلِكَ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي نَصْرٍ يَحْيَى بنِ السَّدَنك، وَحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ السَّمَّاكِ. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيّ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَأَجَازَ لأَبِي نَصْرٍ ابْن الشِّيْرَازِيّ، وَعَلِيّ ابْن السكَاكرِيِّ وَعَبْدِ المَلِكِ بن تيمية، وطائفة. 5858- ابن المني 2: المُفْتِي المُعَمَّر المُسْنِدُ سَيْف الدِّيْنِ أَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّد بن مُقبلِ بنِ فِتْيَانَ بنِ مَطَرٍ النهرواني، ابْنُ المَنِّيِّ الحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: شُهْدَةَ الكَاتِبَةِ "مَشْيَخَتِهَا"، وَأَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ، وَأَسَعْدَ بن يَلدَرك، وَالحَيْصَ بَيْصَ الشَّاعِر وَتَلاَ بِالعشرِ عَلَى ابْنِ البَاقِلاَنِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّة، وَالشَّرِيْشِيُّ، وَالدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن بَرَكَةَ الشَّمْعِيُّ، وَالشَّيْخ مُحَمَّدٌ القَزَّاز، وعدة. وَأَجَازَ لِخَلْقٍ، وَكَانَ عَدْلاً، رَئِيْساً، إِمَاماً، فَقِيْهاً، بَصِيْراً بِالاخْتِلاَفِ، أَعَاد بِالمُسْتَنْصِرِيَّة، وَخضبَ مُدَّةً بِالسَّوَادِ، ثُمَّ تركَ. وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ العُلَمَاءِ، خدمَ فِي دِيْوَانِ التَّشرِيفَاتِ، وَأَمَّ بِمَسجِدِ المَأْمُوْنِيَّةِ، وَعُمِّرَ دَهْراً. مَاتَ فِي سَابع جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ تسع وأربعين. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 24"، وشذرات الذهب "5/ 245". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 24"، وشذرات الذهب "5/ 246". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بهرام الأرمنى هو أبو المظفر بهرام الأرمنى، وزير فاطمى نصرانى الديانة أرمنى الجنسية، قدم إلى القاهرة والتحق بخدمة الدولة وارتفعت مكانته لحكمته وحسن سياسته فتولى ولاية (المحلة)، ثم قدم إلى القاهرة وتولى الوزارة سنة (529هـ) وقام بالعديد من الإصلاحات، واستمر فى وزارته قرابة العامين حتى طرده منها رضوان بن الولخشى وتولى مكانه.
وقد مات بهرام فى (20من ربيع الآخر سنة 535 هـ). |
|
*منى بلدة قريبة من مكة، تبعد عنها بنحو ستة كيلو مترات.
سميت بذلك لما يمنى فيها من الدماء، يوجد فيها مرمى الجمار، وبها مسجد الخيف، وعلى مقربة منها غار كان يتعبّد فيه النبى e أحيانًا، ويسمى غار المرسلات، وسبب تسميته بهذا الاسم نزول سورة المرسلات على النبى e وهو يتعبد فيه. ويقال: إن إبراهيم عليه السلام، همَّ فى منى بذبح ابنه إسماعيل، عليه السلام؛ ولذا كانت موضع الذبح فى الحج. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - أَيَّامُ مِنًى أَرْبَعَةٌ هِيَ: يَوْمُ النَّحْرِ وَثَلاَثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَهُ، وَهِيَ الْحَادِيَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَ عَشَرَ، وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَيْهَا هَذَا الاِسْمُ لِعَوْدَةِ الْحُجَّاجِ إِلَى مِنًى بَعْدَ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْمَبِيتِ بِهَا لَيَالِيَ هَذَا الأَْيَّامِ الثَّلاَثَةِ. وَكَمَا أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى هَذِهِ الأَْيَّامِ أَيَّامُ مِنًى، فَإِنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهَا كَذَلِكَ أَيَّامُ الرَّمْيِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، وَأَيَّامُ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَالأَْيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ. كُل هَذِهِ الأَْسْمَاءُ وَاقِعَةٌ عَلَيْهَا، وَيُعَبِّرُ بِهَا الْفُقَهَاءُ، إِلاَّ أَنَّهُ اشْتُهِرَ التَّعْبِيرُ عِنْدَهُمْ بِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ (1) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - لأَِيَّامِ مِنًى أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِهَا، كَالْمَبِيتِ بِمِنًى فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ فِيهَا. وَقَدْ ذُكِرَ تَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ فِي مُصْطَلَحِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، نَظَرًا لِشُهْرَةِ هَذِهِ الأَْيَّامِ بِهَا. (ر: أَيَّامٌ، التَّشْرِيقُ) . __________ |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: خُطْبَةٌ __________ |
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنًى بِالْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ: بُلَيْدَةٌ عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِمَا يُمْنَى بِهَا مِنَ الدِّمَاءِ، أَيْ: يُرَاقُ، وَحَدُّهَا: مَا بَيْنَ وَادِي مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَهِيَ شِعْبٌ طُولُهُ نَحْوُ مِيلَيْنِ، وَعَرْضُهُ يَسِيرٌ، وَالْجِبَال مُحِيطَةٌ بِهِ: مَا أَقْبَل مِنْهَا عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ مِنًى، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهَا فَلَيْسَ مِنْ مِنًى (1) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ وَادِيَ مُحَسِّرٍ وَجَمْرَةَ الْعَقَبَةِ لَيْسَا مِنْ مِنًى، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ مِنْ مِنًى، وَبَاقِيَ الْعَقَبَةِ لَيْسَ مِنْهَا، وَقِيل: إِنَّ الْعَقَبَةَ كُلَّهَا مِنْ مِنًى (2) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِمِنًى: مِنًى مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ، يُؤَدِّي الْحُجَّاجُ فِيهَا عَدَدًا مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ، وَهِيَ: رَمْيُ الْجِمَارِ: 2 - تُرْمَى جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ دَفْعِ الْحُجَّاجِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى، ثُمَّ تُرْمَى الْجِمَارُ الثَّلاَثُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَهُ، وَتُرْمَى كُل جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَالرَّمْيُ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَجٌّ ف 59 - 66) . ذَبْحُ الْهَدْيِ يَوْمَ النَّحْرِ 3 - يَجُوزُ ذَبْحُ الْهَدْيِ فِي مَكَّةَ وَالْحَرَمِ، لَكِنْ فِي مِنًى أَفْضَل، إِلاَّ مَا يُذْبَحُ فِي فِدْيَةِ الأَْذَى فَيَجِبُ ذَبْحُهُ فِي مَكَّةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَرَمٌ ف 26) وَ (حَجٌّ ف 82) وَ (هَدْيٌ) . الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ لِشَعَرِ الرَّأْسِ 4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ لِشَعَرِ الرَّأْسِ وَاجِبٌ مِنْ وَاجِبَاتِ الْحَجِّ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. وَأَكْثَرُ مَا يَفْعَلُهُ الْحُجَّاجُ فِي مِنًى، لِلإِْسْرَاعِ فِي التَّحَلُّل، وَالسُّنَّةُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ فِعْلُهُ فِي الْحَرَمِ أَيَّامَ النَّحْرِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْحَلْقَ أَوِ التَّقْصِيرَ يَخْتَصُّ بِمِنْطَقَةِ الْحَرَمِ وَأَيَّامِ النَّحْرِ. ر: (حَجٌّ ف 67 - 68) . الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيْلَةَ يَوْمِ عَرَفَةَ 5 - يُسَنُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (الثَّامِنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَيُصَلِّيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَهِيَ: الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَكُل ذَلِكَ سُنَّةٌ اتِّفَاقًا. ر: (حَجٌّ ف 97) . الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ 6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ، وَمِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَعُرْوَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَطَاءٌ إِلَى وُجُوبِ الْمَبِيتِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَيَلْزَمُ الْفِدَاءُ لِمَنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَهُوَ دَمٌ لِتَرْكِ جُل لَيْلَةٍ فَأَكْثَرَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَلِتَرْكِهِ كُلِّهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلِتَرْكِ لَيْلَةٍ مُدٌّ، وَلِتَرْكِ لَيْلَتَيْنِ مُدَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَبِيتَ بِمِنًى سُنَّةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْحَسَنِ. وَقَدِ اسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْل سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ (3) وَلَوْلاَ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَمَا احْتَاجَ إِلَى إِذْنٍ. وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَفَاضَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى، فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (4) ، وَفِعْلُهُ ﷺ يَدُل بِظَاهِرِهِ عَلَى الْوُجُوبِ هُنَا. وَجَعَل الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ دَلاَلَةً عَلَى السُّنِّيَّةِ. وَالتَّفْصِيل فِي (حَجٌّ ف 69، 44 - 46،) . شُرُوطُ الْمَبِيتِ بِمِنًى 7 - لِلْمَبِيتِ فِي مِنًى شُرُوطٌ هِيَ: أ - سَبْقُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ، لأَِنَّهُ أَصْل كُل أَعْمَال الْحَجِّ. ب - سَبْقُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، لأَِنَّ الْمَبِيتَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ حَجَّ بِلاَ وُقُوفٍ. ج - الزَّمَانُ، وَهُوَ لَيَالِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلاَثَةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ، وَالأُْولَى وَالثَّانِيَةُ لِمَنْ تَعَجَّل فَرَمَى الْجِمَارَ الثَّلاَثَ وَغَادَرَ مِنًى قَبْل غُرُوبِ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، أَوْ قَبْل فَجْرِ ثَالِثِهَا، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ. انْظُرْ مُصْطَلَحَ (رَمْيٌ ف 6) . د - المَكَانُ: وَهُوَ مِنًى فِي الْحُدُودِ الْمُقَرَّرَةِ لَهَا. رُكْنُ الْمَبِيتِ بِمِنًى 8 - رُكْنُ الْمَبِيتِ هُوَ مُكْثُ أَكْثَرِ اللَّيْل، فَإِذَا مَكَثَ بِمِنًى مُدَّةً تَزِيدُ عَلَى نِصْفِ اللَّيْلَةِ فَقَدْ أَدَّى وَاجِبَ الْمَبِيتِ. (ر: حَجٌّ ف 128) . الإِْعْفَاءُ مِنَ الْمَبِيتِ بِمِنًى 9 - يَسْقُطُ الْمَبِيتُ بِمِنًى عَنْ ذَوِي الأَْعْذَارِ كَأَهْل السِّقَايَةِ وَرِعَاءِ الإِْبِل وَالْمَرْضَى وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ. عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٌّ ف 128) . مُسْتَحَبَّاتُ الْمَبِيتِ بِمِنًى 10 - يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَيَّامَ مِنًى الإِْكْثَارُ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ، لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ (5) . أَيْ هِيَ أَيَّامُ إِفْطَارٍ لاَ يَجُوزُ الصِّيَامُ فِيهَا، وَأَيَّامُ إِكْثَارٍ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنْوَاعِ الذِّكْرِ (6) . __________ (1) معجم البلدان لياقوت الحموي، والإيضاح في مناسك الحج مع حاشية ابن حجر الهيتمي ص 322 - 323، والمجموع للنووي 8 / 129، ولسان العرب. (2) فتح القدير 2 / 173، والدسوقي 2 / 48، والمجموع للنووي 8 / 129، والإيضاح في مناسك الحج مع حاشية ابن حجر الهيتمي ص 322 - 323، وكشاف القناع 2 / 499، والمغني 3 / 427. (3) حديث ابن عمر: " أن العباس استأذن النبي ﷺ. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 490) ، ومسلم (2 / 953) . (4) حديث عائشة: " أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه. . . ". أخرجه أبو داود (2 / 497) والحاكم (1 / 477) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثاني: الذهاب إلى منى
المبحث الأول: حكم الذهاب إلى منى في يوم التروية يسن للحاج أن يخرج من مكة إلى منى يوم التروية بعد طلوع الشمس، فيصلي خمس صلوات وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم التاسع. الأدلة: أولاً: من السنة: حديث جابر رضي الله عنه قال: ((فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى وأهلوا بالحج، وركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبةٍ من شعر تضرب له بنمرة)) (¬1) ثانيا: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك: ابن المنذر (¬2)، وابن قدامة (¬3)، والنووي (¬4)، وابن رشد (¬5). المبحث الثاني: السنة أن يصلوا كل صلاة في وقتها قصرا بلا جمع حكى ابن رشد الإجماع على ذلك (¬6). الدليل: عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدراً من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعاً)) (¬7). المبحث الثالث: هل يقصر أهل مكة بمنى؟ اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: القول الأول: يقصر أهل مكة بمنى، وهذا مذهب المالكية (¬8)، وهو اختيار ابن تيمية (¬9)، وابن باز (¬10). الأدلة: أولاً: من السنة: ¬_________ (¬1) رواه مسلم (1218) (¬2) ((الإشراف)) لابن المنذر (3/ 308) (¬3) قال ابن قدامة: (قال: (ومضى إلى منى، فصلى بها الظهر إن أمكنه؛ لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه صلى بمنى خمس صلوات) وجملة ذلك، أن المستحب أن يخرج محرماً من مكة يوم التروية، فيصلي الظهر بمنى، ثم يقيم حتى يصلي بها الصلوات الخمس، ويبيت بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، كما جاء في حديث جابر، وهذا قول سفيان، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفاً، وليس ذلك واجباً في قولهم جميعاً) ((المغني)) (3/ 365). (¬4) قال النووي: (إذا خرجوا يوم التروية إلى منى، فالسنة أن يصلوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، كما ذكرناه من الأحاديث الصحيحة وهذا لا خلاف فيه) ((المجموع)) (8/ 84). (¬5) قال ابن رشد (واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة) ((بداية المجتهد)) (1/ 346) (¬6) قال ابن رشد (واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية، الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطاً في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت) ((بداية المجتهد)) (1/ 346) (¬7) رواه مسلم (694) (¬8) قال مالك: (يصلي أهل مكة ومنى بعرفة ركعتين ركعتين ما أقاموا، يقصرون بالصلاة حتى يرجعوا إلى أهليهم، وأمير الحاج أيضاً كذلك إذا كان من أهل مكة قصر الصلاة بعرفة وأيام منى، قال وعلى ذلك الأمر عندنا) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (10/ 13)، وينظر: التمهيد (10/ 13، 14)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (4/ 170، 171)، ((حاشية العدوي)) (1/ 539). (¬9) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (24/ 47)، وانظر: ((زاد المعاد)) لابن القيم (1/ 481). (¬10) قال ابن باز: (ويصلوا بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، والسنة أن يصلوا كل صلاةٍ في وقتها قصراً بلا جمع، إلا المغرب والفجر فلا يقصران) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (16/ 67). وقال أيضاً: (ظاهر السنة الصحيحة المعلومة من حجة النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، أن جميع الحجاج يقصرون في منى فقط من دون جمع، ويجمعون ويقصرون في عرفة ومزدلفة، سواء كانوا آفاقيين أو من أهل مكة وما حولها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لأهل مكة أتموا) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (17/ 255). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الثالث: حكم المبيت بمنى ليلة عرفة
يسن أن يبيت الحاج بمنى ليلة عرفة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). الأدلة: أولا: من السنة: عن جابر رضي الله عنه قال: ((ثم مكث طويلاً حتى طلعت الشمس، وأمر بقبةٍ من شعر تضرب له بنمرة)) (¬5) ثانيا: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك النووي (¬6)، وابن عبدالبر (¬7). ¬_________ (¬1) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 24)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 503)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 361). (¬2) ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 43)، ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 371). (¬3) ((المجموع)) للنووي (8/ 84). (¬4) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 423)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 491). قال ابن تيمية: (والسنة أن يبيت الحاج بمنى، فيصلون بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ولا يخرجون منها حتى تطلع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم) ((مجموع الفتاوى)) (26/ 129) (¬5) رواه مسلم (1218) (¬6) قال النووي: (والسنة أن يبيتوا بمنى ليلة التاسع، وهذا المبيت سنةٌ ليس بركنٍ ولا واجب، فلو تركه فلا شيء عليه، لكن فاتته الفضيلة وهذا الذي ذكرناه من كونه سنة لا خلاف فيه) ((المجموع)) (8/ 84). (¬7) قال ابن عبدالبر: (أما صلاته يوم التروية بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، فكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي سنةٌ معمولٌ بها عند الجميع مستحبةٌ ولا شيء عندهم على تاركها إذا شهد عرفة في وقتها) ((الاستذكار)) (4/ 323). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: معنى رمي الجمار
الجمار: جمع جمرة، وهي الحجار الصغار، وتطلق على المواضع التي يرمي فيها حصيات الجمار في مني، إما لأنها ترمى بالجمار، وإما لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها، وإما لاجتماع الحجيج عندها (¬1) (¬2). ورمي الجمار في عرف الشرع: القذف بالحصى في زمان مخصوص، ومكان مخصوص، وعدد مخصوص (¬3). ¬_________ (¬1) قال الشنقيطي: (اعلم أن العلماء اختلفوا في المعنى الذي منه الجمرة، فقال بعض أهل العلم: الجمرة في اللغة: الحصاة، وسميت الجمرة التي هي موضع الرمي بذلك، لأنها المحل الذي يرمى فيه بالحصى، وعلى هذا فهو من تسمية الشيء باسم ما يحل فيه، وقال بعض أهل العلم: أصل الجمرة من التجمر بمعنى التجمع، تقول العرب: تجمر القوم، إذا اجتمعوا، وانضم بعضهم إلى بعض، وعلى هذا فاشتقاق الجمرة: من التجمر بمعنى التجمع; لاجتماع الحجيج عندها يرمونها، وقيل: لأن الحصى يتجمع فيها) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (باختصار 4/ 466، 467)، وينظر: ((لسان العرب)) (4/ 144). (¬2) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (مادة: جمر)، ((فتح الباري)) لابن حجر (مادة: جمر). (¬3) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 137). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
المبحث الأول: المبيت بمنى ليالي التشريق وما يلزم من تركه المطلب الأول: حكم المبيت بمنى ليالي التشريق المبيت بمنى في ليالي أيام التشريق (¬1) واجب، وهو مذهب جمهور الفقهاء (¬2) من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). الأدلة: 1 - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بات في منى، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬6). 2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسول الله من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق)) (¬7) 3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية)) (¬8). وجه الدلالة: أن كلمة (رخص) تدل على أن الأصل الوجوب؛ لأن الرخصة لا تقال إلا في مقابل أمر واجب وعزيمة (¬9). 4 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه: ((لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة وكان يوكل بذلك رجالا لا يتركون أحدا من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه)) (¬10) (¬11). مسألة: حكم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر للمتعجِّل ¬_________ (¬1) [2788])) أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، قال ابن عبدالبر: (فأيام منى ثلاثة بإجماع، وهي أيام التشريق وهي الأيام المعدودات، فقف على ذلك) ((التمهيد)) (21/ 233)، وانظر: (12/ 129). (¬2) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم أحدا أرخص في المبيت عن منى ليالي منى للحاج إلا الحسن البصري، ورواية رواها عكرمة عن ابن عباس) ((التمهيد)) (17/ 262). وقال: (أجمع الفقهاء على أن المبيت للحاج غير الذين رخص لهم ليالي منى بمنى من شعائر الحج ونسكه) ((التمهيد)) (17/ 263). وقال القرطبي: (ولا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى ليالي التشريق، فإن ذلك غير جائز عند الجميع إلا للرعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس) ((الجامع لأحكام القرآن)) (3/ 7). (¬3) [2790])) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 375 - 376)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (1/ 138). (¬4) [2791])) ((المجموع)) للنووي (8/ 247)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (1/ 505). (¬5) [2792])) ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 35،44)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 510،521). (¬6) رواه مسلم (1297) (¬7) رواه أبو داود (1973)، وأحمد (6/ 90) (24636)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 274)، وابن حبان (9/ 180) (3868)، والحاكم (1/ 651)، والبيهقي (5/ 148) (9941). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 141)، وجود إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 342)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح إلا قوله: (حين صلى الظهر) فهو منكر. (¬8) رواه البخاري (1634)، ومسلم (1315) (¬9) [2796])) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 389 - 390)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 241). (¬10) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 595)، والبيهقي (5/ 153) (9972). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (17/ 263): (أحسن ما في هذا الباب)، وقال ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 185): (صح هذا عنه رضي الله عنه، وعن ابن عباس مثل هذا)، وصحح إسناده ابن حجر في ((الدراية)) (2/ 29). (¬11) [2798])) قال ابن عبدالبر: (والنظر يوجب على كل مسقط لنسكه دماً؛ قياساً على سائر شعائر الحج ونسكه، وأحسن ما في هذا الباب ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة، وكان يوكل بذلك رجالاً لا يتركون أحداً من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه. وهذا يدل على أن المبيت من مؤكدات أمور الحج والله أعلم) ((التمهيد)) (17/ 263). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل الأول المبيت بمنى ليالي أيام التشريق
المبحث الأول: المبيت بمنى ليالي التشريق وما يلزم من تركه المطلب الأول: حكم المبيت بمنى ليالي التشريق المبيت بمنى في ليالي أيام التشريق (¬1) واجب، وهو مذهب جمهور الفقهاء (¬2) من المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5). الأدلة: 1 - أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بات في منى، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬6). 2 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أفاض رسول الله من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق)) (¬7) 3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((رخص لعمه العباس أن يبيت في مكة ليالي التشريق من أجل السقاية)) (¬8). وجه الدلالة: أن كلمة (رخص) تدل على أن الأصل الوجوب؛ لأن الرخصة لا تقال إلا في مقابل أمر واجب وعزيمة (¬9). 4 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال عمر رضي الله عنه: ((لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة وكان يوكل بذلك رجالا لا يتركون أحدا من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه)) (¬10) (¬11). مسألة: حكم المبيت بمنى ليلة الثالث عشر للمتعجِّل ¬_________ (¬1) [2788])) أيام التشريق هي اليوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة، قال ابن عبدالبر: (فأيام منى ثلاثة بإجماع، وهي أيام التشريق وهي الأيام المعدودات، فقف على ذلك) ((التمهيد)) (21/ 233)، وانظر: (12/ 129). (¬2) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم أحدا أرخص في المبيت عن منى ليالي منى للحاج إلا الحسن البصري، ورواية رواها عكرمة عن ابن عباس) ((التمهيد)) (17/ 262). وقال: (أجمع الفقهاء على أن المبيت للحاج غير الذين رخص لهم ليالي منى بمنى من شعائر الحج ونسكه) ((التمهيد)) (17/ 263). وقال القرطبي: (ولا تجوز البيتوتة بمكة وغيرها عن منى ليالي التشريق، فإن ذلك غير جائز عند الجميع إلا للرعاء ولمن ولي السقاية من آل العباس) ((الجامع لأحكام القرآن)) (3/ 7). (¬3) [2790])) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 375 - 376)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (1/ 138). (¬4) [2791])) ((المجموع)) للنووي (8/ 247)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (1/ 505). (¬5) [2792])) ((الإنصاف)) للمرداوي (4/ 35،44)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 510،521). (¬6) رواه مسلم (1297) (¬7) رواه أبو داود (1973)، وأحمد (6/ 90) (24636)، والدارقطني في ((السنن)) (2/ 274)، وابن حبان (9/ 180) (3868)، والحاكم (1/ 651)، والبيهقي (5/ 148) (9941). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، واحتج به ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 141)، وجود إسناده ابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/ 342)، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح إلا قوله: (حين صلى الظهر) فهو منكر. (¬8) رواه البخاري (1634)، ومسلم (1315) (¬9) [2796])) ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 389 - 390)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (23/ 241). (¬10) رواه مالك في ((الموطأ)) (3/ 595)، والبيهقي (5/ 153) (9972). قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (17/ 263): (أحسن ما في هذا الباب)، وقال ابن حزم في ((المحلى)) (7/ 185): (صح هذا عنه رضي الله عنه، وعن ابن عباس مثل هذا)، وصحح إسناده ابن حجر في ((الدراية)) (2/ 29). (¬11) [2798])) قال ابن عبدالبر: (والنظر يوجب على كل مسقط لنسكه دماً؛ قياساً على سائر شعائر الحج ونسكه، وأحسن ما في هذا الباب ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج من وراء العقبة، وكان يوكل بذلك رجالاً لا يتركون أحداً من الحاج يبيت من وراء العقبة إلا أدخلوه. وهذا يدل على أن المبيت من مؤكدات أمور الحج والله أعلم) ((التمهيد)) (17/ 263). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهب الحجاج بمنى.
608 ذو الحجة - 1212 م وثب أحد الباطنية على بعض أهل الأمير قتادة، صاحب مكة، فقتله بمنى ظناً منه أنه قتادة، فلما سمع قتادة ذلك جمع الأشراف والعرب والعبيد وأهل مكة، وقصدوا الحاج، ونزلوا عليهم من الجبل، ورموهم بالحجارة والنبل وغير ذلك، وكان أمير الحاج ولد الأمير ياقوت وهو صبي لا يعرف كيف يفعل، فخاف وتحير، وتمكن أمير مكة من نهب الحاج، فنهبوا منهم من كان في الأطراف، وأقاموا على حالهم إلى الليل، فاضطرب الحاج، وباتوا بأسوء حال من شدة الخوف من القتل والنهب، فقال بعض الناس لأمير الحاج لينتقل بالحجاج إلى منزلة حجاج الشام، فأمر بالرحيل، فرفعوا أثقالهم على الجمال تؤخذ بأحمالها، والتحق من سلم بحجاج الشام، فاجتمعوا بهم، ثم رحلوا إلى الزاهر، ومنعوا من دخول مكة، ثم أذن لهم في ذلك، فدخلوها وتمموا حجهم وعادوا، ثم أرسل قتادة ولده وجماعة من أصحابه إلى بغداد، فدخلوها ومعهم السيوف مسلولة والأكفان، فقلبوا العتبة، واعتذروا مما جرى على الحجاج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بمنى بين المصريين واليمنيين.
751 ذو الحجة - 1351 م في العاشر من ذي الحجة كانت الوقعة بمنى، وقبض على المجاهد على بن المؤيد داود بن المظفر أبو سعيد المنصوري عمر بن رسول صاحب اليمن سبب ذلك أن ثقبة لما بلغه استقرار أخيه عجلان في إمرة مكة، توجه إلى اليمن، وأغرى المجاهد بأخذ مكة وكسوة الكعبة، فتجهز المجاهد، وسار يريد الحج في جحفل كبير بأولاده وأمه حتى قرب من مكة، وقد سبق حاج مصر، فلبس عجلان آلة الحرب، وعرف أمراء مصر ما عزم عليه صاحب اليمن، وحذرهم غائلته، فبعثوا إليه بأن " من يريد الحج إنما يدخل مكة بذلة ومسكنة، وقد ابتدعت من ركوبك والسلاح حولك بدعة لا يمكنك أن تدخل بها، وابعث إلينا ثقبة ليكون عندنا حتى تنقضي أيام الحج، ثم نرسله إليك " فأجاب المجاهد إلى ذلك، وبعث ثقبة رهينة، فأكرمه الأمراء، وأركبوا الأمير طقطاي في جماعة إلى لقاء المجاهد، فتوجهوا إليه ومنعوا سلاحداريته من المشي معه بالسلاح، ولم يمكنوهم من حمل الغاشية، ودخلوا به مكة، فطاف وسمى، وسلم على الأمراء واعتذر إليهم، ومضى إلى منزله وصار كل منهم على حذر حتى وقفوا بعرفة، وعادوا إلى الخيف من منى، وقد تقرر الحال بين الشريف ثقبة وبين المجاهد على أن الأمير طاز إذا سار من مكة أوقعاهما بأمير الركب ومن معه، وقبضا على عجلان، وتسلم ثقبة مكة، فاتفق أن الأمير بزلار رأى وقد عاد من مكة إلى منى خادم المجاهد سائراً، فبعث يستدعيه فلم يأته، وضرب مملوكه - بعد مفاوضة جرت بينهما - بحربة في كتفه فماج الحاج، وركب بزلار وقت الظهر إلى طاز فلم يصل إليه حتى أقبلت الناس جافلة تخبر بركوب المجاهد بعسكره للحرب، وظهرت لوامع أسلحتهم، فركب طاز وبزلار والعسكر، وأكثرهم بمكة، فكان أول من صدم أهل اليمن الأمير بزلار وهو في ثلاثين فارساً، فأخذوه في صدورهم إلى أن أرموه قرب خيمة، ومضت فرقة منهم إلى جهة طاز، فأوسع لهم، ثم عاد عليهم وركب الشريف عجلان والناس، فبعث طاز لعجلان " أن احفظ الحاج، ولا تدخل بيننا في حرب، ودعنا مع غريمنا "؛ واستمر القتال بينهم إلى بعد العصر، فركب أهل اليمن الذلة، والتجأ المجاهد إلى دهليزه، وقد أحيط به وقطعت أطنابه، وألقوه إلى الأرض، فمر المجاهد على وجهه ومعه أولاده، فلم يجد طريقاً، ولديه إلى بعض الأعراب، وعاد بمن معه وهم يصيحون: " الأمان يا مسلمين " فأخذوا وزيره، وتمزقت عساكره في تلك الجبال، وقتل منهم خلق كثير، ونهبت أموالهم وخيولهم حتى لم يبق لهم شيء، وما انفصل الحال إلى غروب الشمس، وفر ثقبة بعربه، وأخذ عبيد عجلان جماعة من الحجاج فيما بين مكة ومنى، وقتلوا جماعة، فلما أراد الأمير طاز الرحيل من منى سلم أم المجاهد وحريمه لعجلان، وأوصاه بهن وركب الأمير طاز ومعه المجاهد محتفظاً به، وبالغ في إكرامه، وصحب معه أيضا الأمير بيبغا روس مقيداً، وبعث الأمير طنطاي مبشراً، ولما قدم الأمير طاز المدينة النبوية قبض على الشريف طفيل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة العلامة القاضي إسماعيل الأكوع اليمنى.
1429 شوال - 2008 م توفي يوم الثلاثاء 22 شوال (الموافق21 أكتوبر) المؤرخ اليمني القاضي إسماعيل بن علي الأكوع في مدينة صنعاء، عن 87 عاما، ودفن في مقبرة "حدة" في اليوم التالي وشارك في تشييع الجنازة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس الشورى وعدد كبير من العلماء والمسئولين والمثقفين. والقاضي إسماعيل مؤرخ ولغوي وفقيه أديب، كان عضوا في المجمع العلمي العراقي، والمجمع العلمي الهندي، وعضوا في المجمع اللغوي الأردني، والمجمع اللغوي السوري، وعضوا في المجمع الملكي الأردني لبحوث الحضارة الإسلامية. وقد أسس في اليمن الهيئة العامة للآثار ودور الكتب، وكان رئيسها لأكثر من عشرين عاما، كما شغل طيلة حياته عدة مناصب منها: وزير الإعلام، ونائب وزير الخارجية، وسفير اليمن في موسكو. وللقاضي الأكوع مجموعة كبيرة من الكتب والمؤلفات والتحقيقات والأبحاث العلمية منها: (هجر العلم ومعاقله في اليمن) (5مجلدات)، و (المدارس الإسلامية في اليمن)، و (الدولة الرسولية في اليمن) إلى غير ذلك، وقد ترجمت العديد من كتبه وأبحاثه إلى لغات أجنبية مختلفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - محمد بن حمْد بن خَلَف بن أبي المُنى، أبو بكر البَنْدَنِيجيّ، البغداديّ، المعروف بحنفش. [المتوفى: 538 هـ]-[692]-
شيخ مُسِنّ، قدِم في صباه، وتفقّه على الإمام أبي سعد المتولي، وحصل طرفًا من الخلاف، وكان يبحث ويتكلَّم، وسمع من: أبي محمد الصريفيني، وأبي الحسين ابن النقور. قال ابن السمعاني: كان عسرًا، سيئ الأخلاق، يبغض المحدّثين، وسمعت غير واحد يقول إنّه: يُخِل بالصَّلوات، وليست له طريقة محمودة، كتبتُ عنه شيئًا بجهدٍ جَهيد، وكان أكثر الأوقات إذا سلمت عليه لا يرد علي ويدير وجهه إلى الحائط توفي في ثامن رمضان وله بضع وثمانون سنة. قلت: روى عنه: ابن سُكَيْنَة، ويوسف بن المبارك، وكان حنبليًا، ثمّ صار حنفيًا، ثمّ شافعيًا، وقد رُمي بالتّعطيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - أَبُو شاكر، هُوَ الحكيم الموفّق المَصْرِيّ، الطبيب ابن الطبيب أَبِي سُلَيْمَان دَاوُد بن أَبِي المُنى. [المتوفى: 613 هـ]
كَانَ نصرانيًّا، بارعًا في الطب والعلاج، متميِّزاً، مكينًا في الدَّوْلَة. قرأ عَلَى أخيه المهذَّب أَبِي سَعِيد طبيب العادل والمعظَّم. ومَهَر في الصناعة، -[392]- وخَدَمَ الملك الكامل، ونال من جهته دُنيا واسعة، وإكرامًا زائدًا. وَلَهُ أخوان آخران طبيبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
284 - كريم بنُ أبي المُنَى بن سعد بن الحسن، النّجيب النّابلسيّ. [المتوفى: 668 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وتسعين وروى بالأرض المقدّسة وغيرها عن أبي جعفر الصَّيْدلانيّ بالإجازة. سمع منه: ابن الخباز. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - الرشيد أبو حليقة، الطبيب المصري المشهور النصراني. واسمه أبو الوحش ابن الفارس أبي الخير ابن الطبيب دواد بن أبي المُنى. [المتوفى: 670 هـ]
كان أستاذ هذه الصّناعة في عصره وفيه لطفٌ وتودُّد ورأفة بالمرضى، اشتغل على عمّه المهذَّب أبي سعيد بدمشق، ثمّ اشتغل بمصر وقرأ أيضًا على المهذّب الدّخْوار. وُلِد بجَعْبَر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ونشأ بالرُّها وبعثه أبوه قبل السّتّمائة إلى دمشق فتعلَّم عند عمّه قليلًا. ودخل القاهرة وسكنها؛ وخدم الملك الكامل وكان له إقطاع وافر. ثم خدم الصّالح نجم الدّين بن الكامل وغيره. وخدم الملك الظّاهر رُكن الدّين. وطال عُمُرُه واشتهر ذِكره. وله نوادر في أعمال الطّبّ تميّز بها. وكان في شبيبته يُعرف بابن الفارس فطلبه الكامل يومًا وقال: اطلبوا لنا أبو حُلَيقة. فغلب ذلك عليه. قال ابن أبي أُصيبعة: وقد أحكم نبضَ الملك الكامل حتّى إنّه أخرج إليه من خلف السّتارة مع الآدُر المريضات، فرأى نبضَ الجميع ووصف لهُنّ، فلما وصل إلى نبضه عَرَفَه فقال: هذا نبض مولانا السّلطان وهو صحيح بحمد الله. فتعجّب منه غاية العجب وزاد تمكُّنُه عنده. وقد عمل الترياق الفاروق وتعب عليه وسهر ليالي حتّى عمله، فحصل للسلطان نزلةٌ في أسنانه ففُصِد بسببها وداواه الأسعد لاشتغال الرّشيد بعمل الترياق، فلم ينجع وزاد الألم، فطلب الرشيد وتضور، فقال: تسوّك من -[192]- الترياق الّذي عمله المملوك في البرنيَّة الفضّة وترى العجب، قال: وخرج إلى الباب فلم يشعر إلا بورقة بخطّ السّلطان: يا حكيم استعملتُ ما قلتَ فزال جميع ما بي لوقته، ثمّ بعث إليه خِلعًا وذهبًا وقد سقى من ترياقه مفلوجًا عند السّور فقام بعد ساعتين. وسَقى منه مَن به حصاة ففتّتها وأراق الماء لساعته. وله أخبار كثيرة ذكرها ابن أبي أُصَيْبَعة وقال: سُمّيَ بأبي حُلَيقة لحلقة فضّة كانت في أُذُنه عَمِلتْها أُمُّه من الصِّغر وعاهدته أُمّه أن لا ينزعها، فبقيت لأنّها كان لا يعيش لها ولد، فقيل لها: اعملي لمولودك حُلَيقة فضّة، فإذا وُلِد اعمليها في أُذُنه، فعملتها وعاش اتفاقًا، له شعر جيد ومقالة في حِفْظ الصّحّة ومقالة في أنّ الملاذ الروحانية ألذ من الجسمانية، كتاب الأدوية المفردة سمّاه " المختار في ألف عقار "، " مقالة في ضرورة الموت ". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بهرام الأرمنى هو أبو المظفر بهرام الأرمنى، وزير فاطمى نصرانى الديانة أرمنى الجنسية، قدم إلى القاهرة والتحق بخدمة الدولة وارتفعت مكانته لحكمته وحسن سياسته فتولى ولاية (المحلة)، ثم قدم إلى القاهرة وتولى الوزارة سنة (529هـ) وقام بالعديد من الإصلاحات، واستمر فى وزارته قرابة العامين حتى طرده منها رضوان بن الولخشى وتولى مكانه.
وقد مات بهرام فى (20من ربيع الآخر سنة 535 هـ). |
|
*منى بلدة قريبة من مكة، تبعد عنها بنحو ستة كيلو مترات.
سميت بذلك لما يمنى فيها من الدماء، يوجد فيها مرمى الجمار، وبها مسجد الخيف، وعلى مقربة منها غار كان يتعبّد فيه النبى e أحيانًا، ويسمى غار المرسلات، وسبب تسميته بهذا الاسم نزول سورة المرسلات على النبى e وهو يتعبد فيه. ويقال: إن إبراهيم عليه السلام، همَّ فى منى بذبح ابنه إسماعيل، عليه السلام؛ ولذا كانت موضع الذبح فى الحج. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب المنى
لأفلاطون. اختصره: موفق الدين البغدادي. المذكور في: (الإنصاف) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
منتهى المنى، في شرح أسماء الله الحسنى
للبيضاوي، المذكور في: (أنوار التنزيل) . كما ذكره في أواخر: تفسير سورة الحشر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
منى الطالب
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنى، في الكنى
لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |