موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: مجد الدين: محمد بن عدنان (عنان)
ألفه: للسلطان: إبراهيم طمغاج خان. وهو: (تاريخ ختاي). كما سبق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة مجد الدين
إسماعيل بن إبراهيم الإسكندراني، الكناني. المتوفى: سنة 802، اثنتين وثمانمائة. فيها: فنون كثيرة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(مَجَدَ)الْمِيمُ وَالْجِيمُ وَالدَّالُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى بُلُوغِ النِّهَايَةِ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا فِي مَحْمُودٍ. مِنْهُ الْمَجْدُ: بُلُوغُ النِّهَايَةِ فِي الْكَرَمِ. وَاللَّهُ الْمَاجِدُ وَالْمَجِيدُ، لَا كَرَمَ فَوْقَ كَرَمِهِ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: مَاجَدَ فُلَانٌ فُلَانًا: فَاخَرَهُ. وَيَقُولُونَ مَثَلًا: " فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ، وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ "، أَيِ اسْتَكْثَرَا مِنَ النَّارِ وَأَخَذَا مِنْهَا مَا هُوَ حَسْبُهُمَا، فَهُمَا قَدْ تَنَاهَيَا فِي ذَلِكَ، حَتَّى إِنَّهُ يُقْبَسُ مِنْهُمَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: مَجَدَتِ الْإِبِلُ مُجُودًا، فَقَالُوا: مَعْنَاهُ أَنَّهَا نَالَتْ قَرِيبًا مِنْ شِبَعِهَا مِنَ الرُّطْبِ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ قَوْمٌ: أَمْجَدْتُ الدَّابَّةَ: عَلَفْتُهَا مَا كَفَاهَا. وَهَذَا أَشْبَهُ بِقِيَاسِ الْبَابِ.
|
تكملة معجم المؤلفين
|
مجد الدين النجفي الأصفهاني
(000 - 1403 هـ) (000 - 1983 م) من مؤلفاته: - اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن. - قم: دار الذخائر، 1409 هـ (¬1). مجدي العقيلي (1336 - 1404 هـ) (1917 - 1984 م) كاتب موسيقي، إذاعي. ولد في حلب، وانتسب إلى المعهد الموسيقي الملكي في روما، وحصل منها على شهادة الليسانس. ساهم في تأسيس الإذاعة السورية في دمشق، وأسهم في عام 1949 م بتأسيس إذاعة حلب وعين مديراً لها. وفي عام 1957 عين مديراً للمعهد الموسيقي العربي بدمشق. أعماله المطبوعة: لغة الأدب - حلب، 1940. ¬__________ (¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 322. |
سير أعلام النبلاء
|
مجد الملك، ابن خذام:
4523- مَجْدُ المُلْكِ: الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو الفَضْلِ أَسَعْدُ بنُ مُوْسَى البلاشَانِي. وَزَرَ لِلسُّلْطَانِ بَرْكْيَارُوْق، وَكَانَ فِيْهِ خيرٌ وعدلٌ وديانةٌ وَقِلَّةُ ظُلْم، وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، عَالِيَ الرُّتبَة، وَصَارَ يَعتضِد بِالبَاطِنِيَّةِ، فَقِيْلَ: رَتَّبَ مَنْ قَتَلَ الأَمِيْر بُرسق، فَنَفَرَ مِنْهُ الأُمَرَاءُ، وَقَامُوا عَلَيْهِ، وَتَنَكَّرُوا لبركيَارُوْقَ، وَمَا زَالُوا حَتَّى غَلَبَ عَنْهُم، وَأَسلمه إِلَيْهِم، فَقتلُوْهُ، وَكَانَ شِيْعِيّاً قَدْ هَيَّأَ فِي كَفنه سَعَفَةً وَتربَة، وَكَانَ لَهُ مَعَ بِدعته تَهَجُّدٌ وتعبدٌ وصلاتٌ دَارَّة عَلَى العَلَوِيَّةِ، قُتِلَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين وأربع مائة. 4524- ابن خِذَام 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ المُعَمَّر الوَاعِظ مُسْنِدُ بُخَارَى أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ خذام الخذامي البخاري. وُلِدَ سَنَةَ نيفٍ وَأَرْبَعِ مائَة. وَسَمِعَ مِنْ: مَنْصُوْر الكَاغَدِي، وَحُسَيْن بن خَضِر النسفِي القَاضِي، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ الفَارِسِيّ، وَأَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ المرَاجِلِي، وَخَلْق. رَوَى عَنْهُ: عُثْمَانُ بنُ عَلِيٍّ البِيْكَنْدِيّ، وَأَبُو ثَابِتٍ الحَسَنُ بن عَلِيٍّ البَرْدِيْجِيُّ، وَأَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ السِّنْجِيُّ، وَمُحَمَّد بن عَلِيٍّ الوَاعِظ، وَآخَرُوْنَ، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ عَاماً. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَوْ قَرِيْباً مِنْهَا. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "5/ 56"، واللباب لابن الأثير "1/ 426". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي .... يصل نسبه إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، الحسيني الإسحاقي الحلبي، أَبو جعفر، عَزَّ الدين، نقيب الأشراف الحلبية.
ولد: سنة (741 هـ). إحدى وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: جده، لأمه الجمال إبراهيم بن الشهاب محمود والقاضي ناصر الدين ابن العديم وغيرهما. من تلامذته: روى عنه ابن حجر بالإجازة، وسمع منه البرهان الحلبي، وابن خطيب الناصرية وآخرون. كلام العلماء فيه: * إنباء الغمر: "اشتغل كثيرًا واعتنى بالأدب ونظم الشعر فأجاد، قال القاضي علاء الدين: كان من حسنات الدهر زهدًا وورعًا ووقارًا ومهابة وسمتًا لا يشك من رآه أنه من السلالة النبوية حتى انفرد في زمانه برياسة حلب، فكانت كلمه مسموعة والرؤساء حتى القضاة يترددون إليه، وكان حسن المحاضرة جميل الصورة حلو الحديث شريف النفس مقتفيًا آثار السلف ¬__________ * ذيل العبر لابن العراقي (1/ 98)، الدرر الكامنة (1/ 104)، حسن المحاضرة (1/ 358)، ذيل تذكرة الحفاظ (357)، طبقات الحفاظ (529)، معجم المفسرين (1/ 27)، الأعلام (1/ 91)، معجم المؤلفين (1/ 92). * إنباء الغمر (4/ 249 - 252)، الضوء اللامع (1/ 219)، أعلام النبلاء (5/ 127)، الشذرات (9/ 40). الصالح شافعي المذهب متمسكًا بالسنة وطريق السلف" أ. هـ. * الضوء اللامع: "استقر في النقابة بعد والده، وكذا ولي مشيخة خانقاه ابن العديم مدة". ثم قال في الضوء أيضًا: "قال البرهان الحلبي: نشأ نشأة حسنة لا يعرف له لعب واستمر على ذلك إلى أن مات ملازمًا للخير حافظًا على الصلاة في أول وقتها مع طهارة في البدن والثوب واللسان والعرض ... وكان أديبًا بليغًا كاملًا ذا سمت وهيبة وحشمة مفرطة لم أر عليه أكثر أدبًا وأحشم منه لا من الأشراف ولا من غيرهم، مع الذكاء وحسن الخلق وحسن الخط والفهم الحسن". ثم قال السخاوي: "وجده محمد والد جعفر يعني الممدوح أول من ولي نقابة الطالبين بحلب في أيام سيف الدولة ... " أ. هـ. * أعلام النبلاء: "حفظ القرآن، واشتغل كثيرًا في النحو وغيره على شيوخ وقته كأبي عبد الله المغربي الضرير .. له يد في العربية ونظم جيد ونثر رايق وحسن محاضرة في أيام الناس والتاريخ وحلاوة الحديث" أ. هـ. وفاته: في رجب سنة (803 هـ) ثلاث وثمانمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن أبي بكر بن أبي محمّد
¬__________ * معجم الأدباء (1/ 204)، إنباه الرواة (2/ 386)، وقد ترجمه تحت اسم "العبدي النحوي" وذكر أنه عاش إلى قريب (420 هـ) وهو خطأ واضح، وفيات الأعيان (1/ 101) إشارة التعيين (26)، نزهة الألباء (247)، الوافي (6/ 267)، البلغة (54)، بغية الوعاة (1/ 298)، الأعلام (1/ 104). * معجم الأدباء (1/ 205)، الوافي (6/ 268)، بغية الوعاة (1/ 229)، كشف الظنون (2/ 1774)، روضات الجنات (1/ 314) معجم المؤلفين (1/ 112) وأخطأ في تاريخ ولادته ووفاته في هذه الطبعة - طبعة مؤسسة الرسالة - وعد مقارنتها بالطبعة القديمة - طبعة دار إحياء التراث العربي - وجد خطأ غير الخطأ الموجود في الطبعة الجديدة وهذا يدل على أن الخطأ مطبعي، والله أعلم. الخاوَراني (¬1)، أَبو الفضل يلقب بالمحدويه: هكذا ذكره ياقوت، وقال في الوافي: يلقب بالجد. من مشايخه: قال ياقوت في المعجم: "وكتب عني الكثير، وفارقته في سنة سبع عشرة وستمائة" أ. هـ. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "لقيته بعرف سرين، وهو شاب فاضل بارع قيمّ بعلم النحو محترف بالذكاء حافظ للقرآن" أ. هـ. وفاته: (620 هـ) عشرين وستمائة، وعمره نحو (30 سنة). من مصنفاته: له كتابين صغيرين في النحو، وشرع في أشياء، فلم تمهله المنية ليتمها. وله كتاب "شرح المفصل" للزمخشري. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: إسماعيل بن علي بن عبد الله،
¬__________ * الوافي (9/ 173)، فوات الوفيات (1/ 183)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 403)، الدرر (1/ 396)، أعلام الفكر في دمشق (95)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 336)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 455)، ذيول العبر، (170) ذيول تذكرة الحفاظ (31)، البداية والنهاية (14/ 166)، السلوك (2/ 2 / 354)، النجوم (9/ 292)، الشذرات (8/ 172)، الأعلام (1/ 319)، معجم الأطباء (142)، معجم المؤلفين (1/ 372)، إيضاح المكنون (2/ 382)، كشف الظنون (1/ 468)، معجم المفسرين (1/ 92)، وفيه اسمه: إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب. * المنهل الصافي (2/ 412)، إنباء الغمر (8/ 239)، الضوء اللامع (2/ 295)، وجيز الكلام (2/ 514)، بدائع الزهور (2/ 137)، الشذرات (9/ 302)، النجوم الزاهرة (14/ 335)، ط- الأولى- دار الكتب العلمية (1413 هـ)، السلوك (2/ 4 / 861). البرماوي. الشافعي مجد الدين. ولد: سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مشايخه: سراج الدين عمر البلقيني، وابن البازغلي النحريري وغيرهما. من تلامذته: انتفع به الشهاب بن المحمرة، والعلم البلقيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنهل الصافي: "سمع الحديث، وبرع في الفقه والأصول والعربية وغير ذلك" أ. هـ. * الضوء: "وقال التقي بن قاضي شهبة في طبقاته: حكى لي الشهاب بن المحمرة أنه قرأ عليه ... وكان لخموله يقال إن في اعتقاده شيئًا، وقال ابن فهد إنه كان متهمًا في دينه بل يقال إنه يترك الصلاة على دين الأوائل من عدم البحث ... ولم يثبت ذلك عندي. كما أنه قيل كان يقول البخاري ومسلم جنيا على الإسلام حيث أوهما الناس حصر الصحيح فيما جمعاه وردوا على ما لم يكن فيهما. وأستغفر الله من حكاية كل هذا بل كان علامة مفننًا" أ. هـ. * وجيز الكلام: " ... وكان خاملًا زاهدًا ... وله مسودات ومجاميع مشتملة على مهمات لم ينتفع به" أ. هـ. * قلت: ذكر السخاوي في الضوء قصة له مع نصراني إليك نصها، فقال: "أرسل إليه يومًا بطعام فأتعب أمه ذلك، وقالت له: نحن سؤال وأمرت ابنها فرده، ثم شرعت تعطيه من مصاغها فيبيعه، وينفقون منه على أنفسهما إلى أن سأله الذي كان يشتري منه، وكان نصرانيًّا، في كتابة براءة بينهما ففعل وكتب في آخرها، قال: ذلك فقير رحمة ربه فلان فقال له ذلك النصراني: أنتم عبتم على من قال من أهل الكتاب فقير ونحن أغنياء وأنت قد وقعت في ذلك، وكان عاميًا لا يفهم معاني الكلام قال، فقلت له: المكان يضيق عن شرح هذا، فتعال إلى المنزل أزيل لك هذا الشك وفارقته، فبينما أنا نائم في تلك الليلة رأيت المسيح بن مريم - عليه السلام - قد نزل من السماء وعليه قميص أبيض قال، فقلت في نفسي: إن كان من لباس الجنة فهو غير مخيط قال فلمسته بيدي واستثبت في أمره فإذا هو قطعة واحدة ليس فيه خياطة، فقلت له: أنت عيسى بن مريم الذي قالت النصارى أنه ابن الله فقال: ألم تقرأ القرآن؟ قلت قال: {{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ}} {{وَقَالتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}} الآيات، ثم استيقظت فأتاني ذلك النصراني في الصبح وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأسلم، وحسن إسلامه ولم يكن لذلك سبب أعلمه إلا بركة رؤيتي عيسى - عليه السلام -" أ. هـ. وفاته: سنة (834 هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "مختصر المهمات"، وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المقرئ: أبو بكر بن محمّد بن قاسم المرسي الأصل الشيخ مجد الدين التونسي.
ولد: سنة (656 هـ)، ست وخمسين وستمائة تقريبًا. من مشايخه: الزين الزواوي، والنبيه حسن بن عبد الله الراشدي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد الذهبي الحافظ، ومحمد بن غدير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "العلامة الإمام ... المقرئ النحوي ... تصدر لتعليم النحو عند قبر زكريا - عليه السلام - بالجامع مدة ... ولم يكن في ذلك الوقت أحد يجاريه لا في القراءات ولا في النحو، وأقبل على الفقه فبَّرز فيه، ودَرّسَ وأفتى، وأقرأ علم الأصول وكان موصوفًا بصحة الذهن، وقوة الذكاء، وجودة المناظرة. تخرج به جماعة كثيرة في القراءات والعربية والأصول مع ما هو عليه من السكون والدِّيانة والسمت الحسن والانقباض عن الناس ... ولم أشاهد أحدًا في القراءات مثله" أ. هـ. • معجم شيوخ الذهبي: "الإمام العلامة، شيخ القراء والنحاة ... تصدر للإقراء زمانًا وكان من أذكياء وقته مع الدين والنزاهة والوقار" أ. هـ. • ذيول العبر: "شيخ القراء والنحاة والبحاثين ... تخرج به الفضلاء، وكان دينًا، حينًا ذكيًا ... " أ. هـ. • الوافي: "حدثني غير واحد أنهم سألوا شمس الدين الأيكي أيهما أذكى ابن الوكيل أو الزملكاني، فقال: هنا شاب مغربي أذكى منهما وأشار إليه. وكان مرضي الطريقة يحب الخلوة والإنقطاع، وتصدر للقراءات بدمشق ... وصحب مرة الباجَر يقيّ ثم ظهر له انحلاله، فتبرأ منه، وبادر إلى القاضي المالكي فجدد إسلامه وتاب. وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير ... وكان آية في الذكاء حدثني غير واحد أثقُ به أنه لم ير مثله ... ¬__________ * معجم شيوخ الذهبي (680)، معرفة القراء (2/ 741)، ذيول العبر (99)، الوافي (4/ 351)، غاية النهاية (1/ 183)، الدرر الكامنة (1/ 493)، النجوم (9/ 243)، السلوك (2/ 1 / 188)، الدارس (2/ 296)، درة الحجال (1/ 224)، بغية الوعاة (1/ 471)، الشذرات (8/ 86). وكان نحوي عصره بدمشق. وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فقتله بباب القصر الأبلق بالعصي ضربًا كثيرًا لما ألقي المصحف وسبّ الأمير الخطيب جلال الدين فقال له الشيخ مجد الدين: اسكت، اسكت وقوّى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "الإمام العلامة الأستاذ ... ولي مشيخه التربة الأشرفية ومشيخه جامع التوبة" أ. هـ. • الدرر: "اشتغل ببلاده وتعانى القراءات، ثم دخل القاهرة، ودخل دمشق ... وجلس بالجامع للإقراء وناب في الإمامة واشتهر أمره وشاعت فضائله وولي المشيخة في الإقراء بعدة أماكن وتدريس النحو بالناصرية. وصار شيخ الإقراء والعربية بالبلد" أ. هـ. • النجوم: "كان من فضلاء المالكية" أ. هـ. وفاته: في ذي القعدة سنة (718 هـ) ثمان عشرة وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: الحارث بن مهلب بن عرفات بن عليّ بن غياث ابن القاسم بن أبي صفرة، الأزدي، المهلبي، البهنسي، الشافعي، أبو الأشبال، مجد الدين.
¬__________ * تاريخ الإِسلام (وفيات 628 هـ) ط. تدمري، البداية والنهاية (13/ 140)، المقفى الكبير (3/ 141)، الأعلام (2/ 161). ولد: سنة (555 هـ) خمس وخمسين وخمسمائة بمدينة بهنس. كلام العلماء فيه: * المقفى: "وكان قد اتصل بالصاحب صفي الدين عبد الله بن عليّ بن شكر وسافر معه إلى الشام، فنّوه به. وكان له يد طولى في اللغة، وله شعر جيد" أ. هـ. وفاته: سنة (628 هـ) ثمان وعشرين وستمائة بدمشق. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عبد الرحيم بن أبي بكر، مجد الدين الجزري.
كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان من كبار النحاة، وله حلقة أشغال، وفيه عِشرة وانطباع. . . ابتلي بحب شاب وقويت عليه السويداء ففسدت مخيلته، فأغلق عليه الخانقاه الشهابية وطلع إلى السطح وألقى نفسه إلى الطريق فمات. . . يوم الجمعة وقت الصلاة" أ. هـ. وفاته: سنة (698 هـ) ثمان وتسعين وستمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: عبد الملك بن نصر بن عبد الملك بن عتيق بن مكي، الشيخ الإمام شرف الدين، أبو المجد، القرشي الفهري.
ولد: سنة (579 هـ) تسع وتسعين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: • الوافي: "واشتغل بالأدب، وبرع فيه، واشتهر باللغة والنحو وانتفعوا به" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الذهبي: اشتهر باللغة والنحو وبرع في الأدب وانتفع به" أ. هـ. وفاته: سنة (662 هـ) اثنتين وستين وستمائة. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
إربا"فقال له: "هذا أمر فظيع، وصنع شنيع. وحفظ الناموس يوجب أن لا يعرف أحد من رعية بلدانك، أن مثل هذا الأمر يتم في سلطانك، بغير استئذانك فأظهر أنه جرى بإذنك، وصن جاهك واحذر من وهنك، واركب الآن إلى دارك، وارجع إلى قرارك". فقبل النصيحة، وكتم الفضيحة. ثم أمر بعد مدة بقتل ذلك المملوك أسوأ قتلة، ومثل به أقبح مثلة.
واستوزر بعده ابن أخي نظام الملك، وهو شهاب الإسلام، عبد الدوام ابن الفقيه عبد الله بن علي بن إسحاق، وكان ذا فضل وإفضال، وقبول وإقبال، وبأس ونوال. متبحرا في علم الشرع، متكلما في الأصل والفرع. وصارت للفقهاء في زمانه سوق، وظهرت بهم حقائق وحقوق، ولم يزل مقصدا للفضلاء، ومفضلا على القصّاد، سديد الأمر آمرا بالسداد، وتحلى الملك بحلاه، وتجلى بسناه إلى أن توفى بسرخس يوم الخميس السابع عشر من المحرم سنة 515 هـ. وتولى الوزارة بعده أبو طاهر سعد بن علي بن عيسى القمي، وكان وجيه القدر، نبيه الذكر. وكانت وفاته يوم الأربعاء الخامس والعشرين من المحرم سنة 516 هـ. وتقلد الوزارة بعده الكاشغري، وصرف عنها في صفر سنة 518 هـ. وتقلد الوزارة بعده معين الدين، مختص الملك، أبو نصر أحمد بن الفضل بن محمود، وقد تقدم ذكر فضله، وشكر نبله. ولقد كان أمجد الأجواد، وأجود الأمجاد. هو الذي حسب أيام عمره، ورد كل مظلمة جرت على ذكره. واستدعاه السلطان سنجر لافتقار ملكه إليه، وعول في وزارته عليه. وفتكت به الباطنية يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من صفر سنة 521 هـ. وقلد الوزارة بعده نصير الدين أبو القاسم محمود بن أبي توبة المروزي وكان أوزر الفضلاء، وأفضل الوزراء. ولم يزل للأفاضل جامعا، وللأراذل قامعا. وقصده أهل الفضل، وآواهم بالإحسان الوافر إلى وارف الظل. وخدمه العلماء بمصنفاتهم، وخصوه بمضافاتهم، وصف له عمر بن سهلان كتاب"البصائر النصرية ". وهو الكتاب الذي لم يصنف مثله في فنه، ولم يسبق إلى إحسانه فيه وحسنه. قال: وأنشدني بأصفهان شيخنا جمال الدين عبد الرحيم بن الأخوة الشيباني البغدادي من مدائحه فيه عند سفره إلى خراسان، واجتدائه منه الإحسان، قوله من |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة مجد الدين ابن تيمية جد شيخ الإسلام تقي الدين.
652 شوال - 1254 م عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي، جد الشيخ تقي الدين ابن تيمية المشهور بشيخ الإسلام، ولد في حدود سنة تسعين وخمسمائة وتفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، وسمع الكثير ورحل إلى البلاد وبرع في الحديث والفقه وغيره، ودرس وأفتى وانتفع به الطلبة، له تفسير للقرآن وهو صاحب الكتاب المشهور المنتقى في أحاديث الأحكام، توفي يوم الفطر بحران. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - مجد المُلْك أبو الفضل البلاشانيّ الوزير، واسمه أسعد بن موسى. [المتوفى: 492 هـ]
وزر للسلطان بركياروق، وكان من أولاد الكُتّاب، فيه دين وخير وقلّة ظُلْم وعدم سفْكٍ للدّماء. عاش إحدى وخمسين سنة. تقدّم في الدّولة الملكشاهيّة، وعظُم محلُّه، وصار يعتضد بالباطنية في مقاصده، فقيل: إنّه وضع باطنيا عَلَى قتل الأمير بُرسْقُ سنة تسعين، واتهمه أولاده بذلك، ونفرت الأُمراء منه، واختلفوا عَلَى بَركيَارُوق، وصعدوا فوق تلٍّ، وهم طُغْرُلْ، وأمير آخر، وبنو بُرْسُق، وراسلوا السّلطان في أن يسلمه إليهم فمنعهم منه، ثمّ اضطرّ إلى أن يسلّمه إليهم واستوثق منهم بالأَيْمان، عَلَى أن يحبسوه لأنّه كَانَ عزيزًا عَلَيْهِ، فلمّا توثّق منهم وبعثه إليهم لم يدعه غلمانهم أن يصل إليهم حتّى قتلوه. وكان شيعيًّا قد أعدّ كَفَنَه فيه تربة وسعْفَة، فلمّا أُحضر بين يديه تفكّر وقال: ما أصنع بهذا؟ ومن يحفظه؟ واللَّه ما أبقى إلا ملقى طريحا، فأنطقه اللَّه بما يصير وأحس قلبه، وكان لَهُ وردٌ باللّيل يقومه، ولا يتعاطى مُسْكِرًا، وصلاته دارة على العلويين. قتلوه في ثامن عشر رمضان بطرف خراسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - عبد الباقيّ بن عامر بن زيد، أبو المجد الأنصاريّ الهَرَويّ، [المتوفى: 525 هـ]
سِبْط أبي إسماعيل، شيخ الإسلام. واعظ حَسَن الإيراد، بارز العدالة، نبيل، عالم، سمع: جدّه، ومحمد بن عبد العزيز الفارسيّ، وأبا عطاء الجوهري، وأملى مجلسًا بجامع المنصور، وتُوُفّي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - معالي بن هبة الله، أبو المجد الدِّمشقيُّ، ابن الشَّعَّار البزَّاز المقرئ. [المتوفى: 525 هـ]
كان يُلَقِّن بالجامع حسبة، وسمع من نصر المقدسي. روى عنه أبو القاسم الحافظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
212 - أحمد بن عمّار بن أحمد بن عمّار بن المسلم، أبو عبد الله الحسينيّ الكوفيّ، مجد الشّرف، الشّاعر المشهور. [المتوفى: 527 هـ]
مدح المسترشد، والوزير أبا علي بن صدقة، فمن شعره: وباكية أبكت فأبدت محاسنًا ... أراقت فراقت أنفس الركْب عن عمدِ حبابًا على خمرٍ وليلا على ضحىً ... وغصنًا على دعصٍ ودرا على ورد وله: يا من يسيء برأيه ويري ... صَرْفَ الحوادث غير متَّهمِ لك في الّذي تُبْديه معذرةً ... من نام لم ينفك من حُلمِ عاش اثنتين وخمسين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - أسعد بن أبي نصر بن الفضل، أبو الفتح وأبو سعيد العُمريُّ المِيهنيُّ، مجد الدين. [المتوفى: 527 هـ]
كان إماماً مبرِّزًا في الفقه والخلاف، وله "تعليقة" مشهورة قليلة المِثْل. تفقه بمرو، ورحل إلى غَزْنة، واشتُهِرَ بتلك البلاد، وشاع فضله، وتخرَّج به جماعة. ومدحه أبو إسحاق الغزِّي الشاعر. ثم إنه قدم بغداد، ودرَّس فيها بالنظامية مرّتين، الأولى في سنة سبع وخمسمائة، ثم عزل في سنة ثلاث عشرة. ثم وليها سنة سبع عشرة واشتغل عليه الفقهاء، وانتفعوا به وبطريقته. -[458]- وقد تفقه بمرو على أبي المظفر السَّمعاني، وعلى الموفق الهروي وبرع وفاق بالذكاء وحدَّة الخاطر. وسمع شيئاً من إسماعيل بن الحسن الفرائضي، ولم يُحَدِّث. ذكره ابن عساكر في "طبقات الأشعرية"، فقال: تفقه على أبي المظفر السَّمعاني، وقرأ الأصول على شيخنا أبي عبد الله الفُرَاوي. قال أبو سعد السَّمعاني: سمعت أبا بكر محمد بن عليّ الخطيب يقول: سمعت فقيهاً من أهل قزوين، قال: كنا بهمذان في البيت عند الإمام أبي الفتح الميهني، فقال لنا: اخرجوا، فخرجنا، فوقفت على الباب، فسمعته يلطم وجهه ويقول: {{يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله}}، وجعل يبكي ويردد هذه الكلمة إلى أن مات رحمه الله في سنة سبع وعشرين بهمذان. وكان قد توجه رسولاً من قبل السُّلطان إلى مرو، ثم توجه رسولاً من بغداد إلى همذان، فتوفي بها. ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة بميهنة بقرب طوس. وكان ذا أموال وعبيد وحِشْمَة وافرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
281 - معالي بن هبة الله بن الحسن ابن الحُبُوبيّ، أبو المجد الدّمشقيّ، البزّاز. [المتوفى: 528 هـ]
سمع: أبا القاسم المصيصي، ونصرا المقدسيّ، وسهل بن بِشْر، روى عنه: ابن عساكر ووثّقه، ومحمد بن حمزة بن أبي الصَّقْر. تُوُفّي في سلْخ رمضان، ويروى عنه ابن الحرستاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
551 - معدان بن كثير بن الحسن، أبو المجْد البالِسيّ، الفقيه. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
قدِم بغداد، وتفقّه على أبي بكر الشّاشي حتّى برع وصار من أعيان الشّافعية، وكان ذا معرفة تامَّة باللّغة، والأدب، ورجع إلى بالس، وسمع: أبا نصر الزينبي، وأخاه الكامل أبا الفوارس، وأبا بكر الطُّرَيْثيثيّ. وقد مرّ أبو سعد السَّمْعانيّ بالبلد، وما اعتقد أنّ بها من يروي شيئًا، ثمّ لمّا وصل إلى بغداد ذكروه له، فندم على فواته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
56 - مسلم بْن الخضِر بْن قسيم، أبو المجد الحَمَويّ، [المتوفى: 541 هـ]
من شعراء نور الدّين. لَهُ ذكر في " الخريدة ". فمن شعره: أهلًا بطَيْف خيالٍ جاءني سَحَرًا ... فقمت واللّيل قد شابتْ ذوائبُه أقبّل الأرضَ إجلالًا لزَوْرَتهِ ... كأنّما صدقتْ عندي كواذبُه ومودع القلب من نار الجوى حرقا ... قضى بها قبل أن تُقضى مآربُه تكاد من ذِكر يوم البَين تحرقُه ... لولا مدامع أنفاسٌ تُغالبه |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - أَحْمَد بْن أبي المجد صاعد بْن أبي الغنائم الحربيّ الإسكاف، [المتوفى: 551 هـ]
والد عَبْد اللَّه بْن أبي المجد، وهو أخو عُمَر بْن عَبْد اللَّه الحربيّ لأمّه. روى عن أَبِي طَلْحَةَ النعالي، والمبارك ابن الطيوري، وجماعة. روى عنه ابن الأخضر، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن ياسين. وكان صالحًا حافظًا للقرآن، يؤم الناس، ويغسل الموتى احتسابا. تُوُفّي فِي شعبان عن سبعين سنة، رحمه اللَّه تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - أَحْمَد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن لقمان، أبو اللَّيْث النَّسَفيّ، ثُمَّ السَّمَرْقَنْديّ، الفقيه، مجد الدِّين الواعظ. [المتوفى: 552 هـ]-[43]-
قال ابن السَّمْعانيّ: كان فقيهًا، فاضلًا، واعظًا كاملًا، سمّعه أبوه من جماعة. وكان مولده في سنة سبع وخمسمائة بسمرقند. وكان أَبُوهُ حافظًا. قدم مجد الدِّين بغداد حاجًّا، ثُمَّ ردّ إلى وطنه، فَلَمّا وصل إلى قُومِس خرج طائفةٌ كبيرة من أهل قلاع الإسماعيلية وقطعوا الطّريق على القافلة، وقتلوا مقتلة عظيمة من الحاجّ والعلماء، أكثر من سبعين نفسًا، منهم المجد النسفي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - عبد الواحد بن محمد بن المهذب بْن المفضّل، أبو المجد التُّنوخيّ، المَعَرّي. [المتوفى: 554 هـ]-[86]-
سمع من أبيه بالمَعَرَة فِي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة نسخة أبي هدْبَة عن آبائه. وسكن دمشق حين أخذت الفرنج المَعَرَّة. وسمع أَبَا القَاسِم النّسيب، وغيره. ثُمَّ انتقل إلى المَعَرَّة بعد مدَّة طويلة حين استُنقِذت مِن العدوّ. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعانيّ، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
356 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المسلم بْن أبي سُرَاقة، أبو المجد الهَمَذانِيّ، ثُمَّ الدمشقي. [المتوفى: 560 هـ]
سمع أبا الحسن ابن المَوَازِينيّ، وعبد المنعم بْن الغَمْر الكِلابيّ، وحَيْدَرة بن أحمد. سمع منه ابنه أبو الفتح. وتولّى عمالة الجامع، ثُمَّ عمالة الحشرية. مات في شعبان أو رمضان. روى عَنْهُ أَبُو المواهب، وأبو القاسم ابنا صَصْرَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - إِبْرَاهِيم بْن محمود بْن نصر، أَبُو إِسْحَاق الشّاب، المحدِّث ابن أَبِي المجد الحرّانيّ ثمّ البغداديّ الشّعّار. [المتوفى: 564 هـ]
أحد من عُنِيَ بطلب الحديث وكتابته إلى أن تُوُفّي، مع صلاح وخير ومعرفة وفهم، سمعه أَبُوهُ من أَبِي منصور بْن خَيْرُون، وأبي عَبْد اللَّه السّلّال، وجماعة، ومولده سنة نيّفٍ وثلاثين وخمسمائة. وقد سَمِعَ هُوَ بنفسه من نصر بْن نصر العُكْبَرِيّ، وابن المادح، وهبة اللَّه الشِّبْليّ، فمن بعدهم، حتى سمع من أصحاب قاضي المَرِسْتان، سَمِعَ منه علي بْن أحمد الزَّيْديّ. وكان الحازميّ يُثني عَلَيْهِ ويصفه بالحِفْظ، ويقول: لو عاش ما كَانَ يماثله أحد. تُوُفّي فِي حياة والده فِي شهر رمضان، وقد جاوز الثّلاثين، وقيل: بل عاش سبعًا وعشرين سنة. قَالَ ابن النّجّار: أخبرتنا زُهْرة بِنْت حاضر الأنباري قالت: حدثنا إِبْرَاهِيم بْن محمود الشّعّار لفظًا سنة إحدى وستين، قال: أخبرنا الأَرْمُويّ، فذكر حديثًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - مجد الدّين، أَبُو بَكْر ابن الدّاية [المتوفى: 565 هـ]
من أكبر الأمراء النُّوريَّة، وهو أخو نور الدّين من الرّضاع، وصاحب أمْره، وبيت سِرّه. وكان بطلًا شجاعًا، ديِّنًا، عاقلًا، لَهُ خانقاه معروفة بحلب، واتفق موته وموت العمادي، نائب حلب وأعمالها وحاجبه، فتُوُفّي ابن الدّاية والعماديّ بدمشق، فحزن عليهما نور الدّين وبكى لفَقْدهما، وقال: قُصَّ جناحاي، وأعطى أولاد العماديّ بَعْلَبَكّ، وقدَّم عَلَى عساكره بعد مجد الدّين أخاه سابق الدين عثمان ابن الدّاية. وللعماديّ تُرْبَةٌ مشهورة بقاسيون شمالي تُربة شركس، وهي أوّل تُربةٍ بُنِيت فِي الجبل، واسمه مكتوب عَلَى بَابها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
403 - مُحَمَّد بْن أَبِي الحَكَم عُبَيْد اللَّه بْن مظفر، الباهلي الأندلسي، ثم الدّمشقيّ، أَبُو المجد الطّبيب، رئيس الأطبّاء بدمشق، ويُلقّب بأفضل الدَّولة. [الوفاة: 561 - 570 هـ]-[453]-
كَانَ مَعَ براعته فِي الطّبّ بصيرًا بالهندسة، لعّابًا بالعود، مجوِّدًا للموسيقى، ولَهُ يدٌ فِي عمل الآلات. قد صنع أرغنًا، وبالغ في تحريره. اشتغل عَلَى والده أَبِي الحَكَم المُتَوَفّي سَنَة تسعٍ وأربعين. وكان السُّلطان نور الدِّين يُقدّمه ويرى لَهُ، وردّ إِلَيْهِ أمر الطّبّ بمارستانه الَّذِي أنشأه، فكان يدور عَلَى المرضى، ثُمَّ يجلس فِي الإيوان يُشغل الطَّلَبة، ويبحثون نحو ثلاث ساعات. وكان حيًّا فِي هذا الوقت، لم يذكر ابن أَبِي أُصَيْبَعَة وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - مُحَمَّد بْن أسعد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، الْإِمَام مجد الدين، أَبُو منصور الطُوسي العطاري، المعروف بحَفَدَة، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 571 هـ]
كان فقيهًا واعظًا أصوليًا فاضلًا، تفقَّه بمَرْو على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن منصور السمْعاني، ثم انتقل إلى مَرْو الروذ، وتفقه على القاضي أَبِي مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن مَسْعُود الفراء البَغَوِي، وسمع منه كتابيه: " شرح السنّة "، و" معالم التنزيل "، وغير ذلك. ثم انتقل إلى بُخَارَى، واشتغل بها على البرهان عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن مازة الحنفي. ثم عاد إلى مَرْو، وقدِم أذَرْبَيْجَان والجزيرة، واجتمع -[503]- الناس عَلَيْهِ بسبب الوعظ. وكان مجلسه فِي الوعظ من أحسن المجالس، وَلَا ندري لِمَ لُقِّب حَفَدَة. روى عَنْهُ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بن الأخضر، وأبو المجد مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القزْويني، والقاضي أَبُو المحاسن يوسف بْن رافع بن شداد، وآخرون. قال ابن السَّمْعاني: كتبت عَنْهُ بمَرْو ونَيسابور. وكان فقيهًا، واعِظًا، شاطرًا، جَلْدا، فصيحًا. سمع من عَبْد الغفار الشيرويي، وأبي الفِتْيان الرواسي، وناصر بْن أَحْمَد العِياضي. أخبرنا أحمد بن إسحاق قال: أخبرنا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْأَسَدِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِصْرَ، قال: أخبرنا محمد بن أسعد، قال: أخبرنا محيي السنّة الحسين بن مسعود، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ (ح)، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا البطّيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن الأنباري، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل الصفّار قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ". قال ابْنُ خَلكان: تُوُفي فِي ربيع الآخر سنة إحدى بتبريز. وقال: قيل أَيْضًا: إنه تُوُفي فِي رجب سنة ثلاثٍ وسبعين، فَاللَّه أعلم. والثاني أصح. وكان مولده سنة ستٌ وثمانين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - فتيان بْن حَيْدَرة، أَبُو المجد البَجلي، الكاتب. [المتوفى: 573 هـ]-[527]-
تُوُفي بدمشق فِي جُمادى الأولى. يروي عَن الْحَسَن بْن صَصْرَى. روى عَنْهُ الحافظ أَبُو المواهب، وقال: ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ويُعرف بابن الرُّمَيْلي. وروى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو القاسم بن صصرى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
301 - بوري، تاج الملوك مجد الدين، [المتوفى: 579 هـ]
أخو السلطان صلاح الدين. صار إلى عفو اللَّه فِي الثالث والعشرين من صَفَر، وَلَهُ ثلاثٌ وعشرون سنة. وكان أصغر أولاد نجم الدين أيوب. وكان أديبًا فاضلًا لَهُ ديوان شِعر، منه: يا حياتي حين يرضى ... ومماتيِ حين يسخط آه من ورد على خد ... يك بالمسك منقط بين أجفانك سلطا ... ن على ضعفي مُسلط قد تصبّرت وإن بر ... ح الشّوق وأفرط فلعلّ الدّهر يومًا ... بالتلاقي منك يغلط وله: رمضان بل مرضان إلَّا أنهم ... غلطوا إذًا فِي قولهم وأساؤوا مرضان فيه تحالفا، فنهاره ... سِلّ وسائر ليله استسقاءُ وله: أقبل من أعشقه راكبًا ... من جهة الغرب على أشهب فقلت: سُبحانك يا ذا العُلا ... أشرقت الشمس من المغرب توفّي على حلب من طعنةٍ أصابت رُكبته يوم سادس عشر المحرم يوم نزول أخيه عليها، فمرض منها. وكان السلطان قد أعدّ للصالح عماد الدين صاحب حلب ضيافة فِي المخيم بعد الصُّلح، وهو على السِّماط إذ جاءه الحاجب فأسرَّ إليه موت بوري، فلم يتغير وأمره بتجهيزه ودفْنه سرًا، وأعطي الضيافة حقّها. فكان يقول: ما أخذنا حلب رخيصة. -[626]- وبوري بالعربيّ: ذئب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - محمود بْن نصر بْن حماد بْن صدقة ابن الشعار، أبو المجد الحراني، ثم البغدادي، [المتوفى: 579 هـ]
والد المحدث إِبْرَاهِيم. شيخ صالح، سمع الكثير بنفسه من هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، وهبة الله ابن الطبَر، وأبي بَكْر المَزْرَفي، فَمَن بعدهم. قال ابْن الدبيثي: كان ثقة، صحيح النقل. تُوُفي فِي رَمَضَان وَلَهُ ثمان وسبعون سنة. قرأتُ عَلَيْهِ ونِعْمَ الشَّيْخ كان. قلت: وَرَوَى عَن العلامة أبي الوفاء بن عقيل. روى عَنْهُ القاضي أَبُو منصور سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن جحدر الصُوفي. وقد قرأ بالروايات على هبة الله ابن الطَّبر؛ وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
32 - الفضل بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان، أَبُو المجد الحِمْيَريّ، البانياسي، الرئيس عفيف الدّين. [المتوفى: 581 هـ]
من كبار شيوخ دمشق. وُلد بها فِي رجب سنة خمسٍ وتسعين وأربعمائة. وَهُوَ آخر من حدَّث عَنْ أَبِي القاسم الكِلابيّ. وحدث أيضًا عَنْ أَبِي الْحَسَن علي، وأبي الفضل محمد ابني الحسن ابن الموازيني، وغيرهم. روى عنه موفق الدين الحنبلي، والبهاء عبد الرحمن، والحافظ الضياء، وعبد الرحمن بن أبي حَرمي المكي، وآخرون. وتوفي في سابع شوال. ولم يكن من بانياس، وإنما خزن مرةً أرُزًا كثيرا من بانياس، فكان الرزازون يَقُولُ أحدهم: اذهبوا بنا نشتري منَ البانياسيّ. وَإِلَيْهِ يُنسب الدَّرب الذي في الكتانيين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - هبة اللَّه بْن أَبِي القاسم عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، المولى مجد الدّين أبو الفضل [المتوفى: 583 هـ]
ابن الصاحب، أستاذ دار المستضيء. انتهت إليه الرياسة في زمانه. وبلغ من الرتبة رتب الوزراء وأبلغ، وصار يولي ويعزل. وماج فِي أيّامه الرْفض، وشمخت المبتدعة. وَقَدْ وُلّي حجابة الباب النُّوبيّ فِي أيّام المستنجد، ولما بويع الناصر قربه وأدناه، وحكمه فِي -[769]- الأمور والصُّدور. ولم يزل عَلَى ارتقائه إلى أن سَعَى بِهِ بعض النّاس، فاستُدْعِيَ إلى دار الخلافة، فقتِل بها تاسع عشر ربيع الأول، وعُلِّق رأسه عَلَى داره. وكان رافضّيًا سبابًا. عاش إحدى وأربعين سنة، وخلف ترِكةً عظيمة منها ألف ألف دينار ونيّف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - أُسَامَة بْن مُرشد بْن عَلِيّ بْن مُقَلّد بْن نصر بْن منقذ. الأمير الكبير مجد الدّين، مؤيَّد الدَّولة، أَبُو المظفَّر الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ الأديب، [المتوفى: 584 هـ]
أحد أبطال الْإِسْلَام، ورئيس الشعراء الأعلام. وُلِد بشيزر في سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة. وسمع سنة تسعٍ وتسعين " نسخة أَبِي هُدْبة " من عَلِيّ بْن سالم السِّنْبِسيّ. سَمِع منه أَبُو القاسم بْن عساكر الحافظ وأَبُو سعد ابن السّمعانيّ، وأَبُو المواهب بْن صَصْرى، والحافظ عَبْد الغني، وولده الأمير أَبُو الفوارس مُرْهَف، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الكافي، وعبد الصَّمد بْن خليل بْن مقلد الصائغ، وعبد الكريم بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، وآخرون. وَلَهُ شِعْر يروق وشجاعة مشهورة. دخل ديار مصر وخدم بها فِي أيام -[771]- العادل ابن السّلّار، ثم قدِم دمشقَ، وسكن حماه مدةً، وكان أَبُوهُ أميرًا شاعرًا مُجِيدًا أيضًا. وقَالَ ابن السّمعانيّ: قَالَ لي أَبُو المظفَّر: أحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من شِعْر الجاهلية. ودخلتُ بغداد وقت مُحاربة دُبَيْس والمسترشد بالله، ونزلت الجانب الغربي، وما عبرتُ إلى شرقيّها. وقَالَ العماد الكاتب: مؤيد الدولة أعرق أَهْل بيته فِي الحسب، وأعرفهم بالأدب. وجرت لَهُ نَبْوة فِي أيام الدمشقيين، وسافر إلى مصر فأقام بها سنين فِي أيام المصريين، ثم عاد إلى دمشق. وكنت أسمع بفضله وأنا بأصبهان. وما زال بنو منقذ مالكي شَيْزَر إلى أن جاءت الزَّلزَلة في سنة نيفٍ وخمسين وخمسمائة، فخرَّبت حصنها، وأذهبت حُسْنها، وتملَّكها نور الدّين عليهم، وأعاد بناءها، فَتَشعَّبوا شُعَبًا، وتفرَّقوا أيدي سبأ. وأسامة كاسمه فِي قوة نثره ونظْمه، تلوح فِي كلامه إمارة الأمارة، ويؤسِّسُ بيتُ قريضهِ عمارةَ العبارَة. انتقل إلى مصر فبقي بها مؤمَّرًا، مشارًا إِلَيْهِ بالتّعظيم إلى أيّام ابن رُزّيك، فعاد إلى دمشق محتَرَما حَتَّى أُخِذت شَيْزَر من أهله، ورشقهم صرف الزمان بنَبْله، ورماه الحِدْثان إلى حصن كِيفا مقيمًا بها فِي ولده، مؤثِرًا بلَدَها عَلَى بلده، حَتَّى أعاد اللَّه دمشق إلى سلطنة صلاح الدّين، ولم يزل مشغوفًا بذِكره، مستهترًا بإشاعة نظْمه ونثْره. والأمير عضُد الدولة وُلِد الأمير مؤيد الدولة جليسه ونديمه، فطلبه إلى دمشق وَقَدْ شاخ، فاجتمعتُ بِهِ وأنشدني لنفسه فِي ضرسه: وصاحب لا أملُّ الدهرَ صُحبته ... يشقى لنفْعي ويسعى سعْي مجتهدِ لَمْ أَلْقَهُ مُذْ تصاحبنا فحين بدا ... لناظِرَيَّ افترقنا فُرقة الأبدِ قَالَ العماد: ومن عجيب ما اتّفق لي أنّي وجدتُ هذين البيتين مَعَ أُخر فِي ديوان أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن منير الرّفّاء المُتَوَفّي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، وهي: -[772]- وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته ... يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري ... ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي أخلو ببثي من خالٍ بوجنته ... مداده زائد التّقصير للمُددِ والأشبه أن ابن منير أخذهما، وزاد عليهما. ولأسامة فِي ضرسِ آخر: أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر ... صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه حتى إذا رابني قابلته فقضى ... حياؤه وإبائي أن أفارقه وَلَهُ: وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى ... حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا ... بلوت من أخلاقه ما يريبْ أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي ... يحافظ العهد بظّهر المغيب منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله ... عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب وَلَهُ: قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا ... وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه ... صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها ... زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي وَلَهُ فِي الشَّيْب: أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره ... نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا وَلَهُ: أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها ... مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها ... حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر: -[773]- أذْكِرْهُمُ الودَّ إنْ صدُّوا وإنْ صَدَفوا ... إنّ الكرام إذا استعطفْتهُمُ عطفوا ولا تُرد شافعًا إلاّ هواك لهم ... كفاك ما اختبروا منه وما كشفوا يا حيرة القلب والفسطاطُ دارُهم ... لَمْ تصقب الدّار ولكنْ أصقب الكلفُ فارقتُكُم مُكرهًا والقلب يخبرني ... أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ ولو تعوَّضتُ بالدّنيا غُبنتُ وهل ... يُعوِّضني عَنْ نفس الجوهر الصدفُ ولَسْتُ أُنكر ما يأتي الزّمان بِهِ ... كُلّ الورى لرزايا دهرهم هرفُ ولا أسفتُ لأمرٍ فات مطلبه ... لكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ الملكُ الصالح الهادي الَّذِي شهِدَتْ ... بفضل أيامه الأنباءَ والصُحفُ ملكٌ أقلّ عطاياه الغِنى فإذا ... أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ سعتْ إلى زُهده الدُّنْيَا بزُخْرُفها ... طَوْعًا وفيها عَلَى خطابها صلفُ مسهدُ وعيونُ النّاس هاجعةٌ ... عَلَى التهجدِ والقرآنِ معتكفُ وتُشرق الشمس من لألاء غُرتهِ ... فِي دَسْتِهِ فتكاد الشمس تنكسفُ فأجابه الصالح، وكان يجيد النظم: آدابُك الغُرّ بحرٌ ما لَهُ طرفُ ... فِي كل حين بدا من حُسنه طُرفُ نقول لما أتانا ما بعثتَ بِهِ ... هَذَا كتابٌ أتى أمْ روضةٌ أنُفُ إذا ذكرناك مجدَ الدّين عاوَدَنا ... شوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسفُ يا مَن جفانا ولو قد شاء كان الى ... جانبنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ وهي طويلة. ولأسامة: مع الثمانين عاث الضعفُ فِي جسدي ... وساءني ضعفُ رِجْلي واضطرابُ يدي إذا كتبتُ فخطي خطُّ مضطربٍ ... كخطّ مُرْتَعِشِ الكفَّين مُرْتَعدِ فاعْجب لضَعْفِ يدي عَنْ حَمْلها قَلَمًا ... من بَعْد حطمِ القَنَا فِي لبَّةِ الأسدِ وإن مشيتُ وَفِي كفّي العصا ثقُلَتْ ... رِجلي كأنّي أخوضُ الوحل فِي الجلدِ فقُلْ لمن يتمنّى طول مدَّتِهِ ... هذي عواقبُ طُولِ العُمرِ والمُدد ولما قدِم من حصن كِيفا عَلَى صلاح الدّين قَالَ: -[774]- حَمِدْتُ عَلَى طول عُمري المَشِيبا ... وإنْ كنتُ أكثرتُ فِيهِ الذُّنوبا لأنّي حييتُ إلى أن لقيت ... بعد العدو صديقًا حبيبا وَلَهُ: لا تَستعِرْ جلَدًا عَلَى هجرانهم ... فقِواك تضعفُ عَنْ صدود دائمِ واعلم بأنك إن عدت إليهم ... طَوْعًا وإلّا عُدت عَودة راغمِ وعندي لَهُ مجلَّدٌ يخبر فِيهِ بما رَأَى منَ الأهوال، قَالَ: حضرت منَ المصافّات والوقعات مَهْولَ أخطارِها، واصْطَليت من سعير نارِها، وباشرتُ الحربَ، وأنا ابن خمس عشرة سنة إلى أن بلغت مدى التّسعين، وصرتُ منَ الخوالِفِ، خَدِين المنزل، وعن الحروب والجهاد بمعزِل، لا أُعدُّ لِمُهِمّ، ولا أُدعى لدفاع مُلِمّ، بعدما كنتُ أوّل من تنثني عليه الخناصر، وأكبر العددِ لدفع الكبائر، أول من يتقدَّم السَّنْجَقِيَّة عِنْد حملة الأصحاب، وآخر جاذب عِنْد الجولة لحماية الأعقاب. كم قَدْ شهدت منَ الحروب فليتني ... فِي بعضها مِن قبل نكسي أقتلُ فالقتلُ أحسن بالفتى من قبل أن ... يفنى ويُبليه الزمانُ وأجملُ وأبيكَ ما أحجمتُ عَنْ خوض الرَّدى ... فِي الحرب شهد لي بذاك المفصلُ لكن قضاء اللَّه أخَّرني الى ... أجلي الموقت لي فماذا أفعلُ ثُمَّ أَخَذَ يعدّ ما حضره منَ الوقعات الكبار، قَالَ: فَمنْ ذَلِكَ وقعة كَانَ بيننا وبين الإسماعيلية فِي قلعة شيزر لما توثبوا على الحصن في سنة سبعٍ وخمسمائة، ووقعة كَانَتْ بَيْنَ عسكر حماه وعسكر حمص في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ومصاف عَلَى تِكْريت بَيْنَ أتابَك زنكي بْن أقسنقر، وبَيْنَ قُراجا صاحب مرس فِي سنة ستٍّ وعشرين، ومصاف بَيْنَ المسترشد بِاللَّه وبَيْنَ أتابك زنكي على بغداد في سبعٍ وعشرين، ومصاف بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الأرتقيَّة وصاحب آمِد عَلَى آمد فِي سنة ثمانٍ وعشرين، ومصاف عَلَى رَفَنية بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الفِرَنج سنة إحدى وثلاثين، ومصاف عَلَى قِنَّسْرين بَيْنَ أتابَك وبَيْنَ الفِرَنج لَمْ يكن فيه لقاء في سنة اثنتين وثلاثين، ووقعة بَيْنَ -[775]- المصريين وبَيْنَ رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين، ووقعة بَيْنَ السُّودان بمصر فِي أيام الحافظ فِي سنة أربعٍ وأربعين. ووقعة كَانَتْ بَيْنَ الملك العادل ابن السّلّار، وبَيْنَ أصحاب ابن مَصال فِي السَّنة، ووقعة أيضًا بَيْنَ أصحاب العادل وبَيْنَ ابن مصال فِي السنة أيضًا بدلاص، وفتنة قُتل فيها العادل ابن السّلّار فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وفتنة قُتل فيها الظافر وأخواه وابن عمّه فِي سنة تسعٍ وأربعين، وفتنة المصريين وعباس بن أَبِي الفتوح فِي السنة. وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الْجُنْد. ووقعة كَانَتْ بيننا وبَيْنَ الفِرَنج فِي السنة. ثُمَّ أَخَذَ يسرد عجائب ما شاهد فِي هَذِهِ الوقعات، ويصف فيها شجاعته وإقدامه. وقد ذكره يحيى بن أبي طيئ في " تاريخ الشيعة " فقال: حدثني أبي رحمه الله، قَالَ: اجتمعت بِهِ دفعات، وكان إماميًا حَسَن العقيدة، إلا أَنَّهُ كَانَ يداري عَنْ منْصبه ويُظهر التَّقِيَّة. وكان فِيهِ خيرٌ وافر. وكان يرفد الشيعة، ويَصِل فُقراءهم، ويعطي الأشراف. وصنَّف كتبًا منها " التاريخ البدري " جمع فِيهِ أسماء من شهد بدرًا منَ الفريقين، وكتاب " أخبار البلدان " في مدة عمره، وذيّل عَلَى " خريدة القصر " للباخَرْزِيّ، وَلَهُ " ديوان " كبير، ومصنفات. وتوفي ليلة الثالث والعشرين من رمضان بدمشق، ودُفن بسفح قاسيون عَنْ سبْعٍ وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن قريش، أَبُو المجد المخزوميّ، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 586 هـ]
استُشْهِد فِي جُمادى الأولى بظاهر عكّا. لَهُ رواية عَنِ السِّلَفيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
320 - محمود بْن مُحَمَّد بْن كرم، أَبُو المجد الْبَغْدَادِيّ، الضرير، الْمُقْرِئ. [المتوفى: 588 هـ]
رَوَى عَنْ أَبِي غالب ابن البناء. روى عنه عبد الله بن أحمد الخباز. توفي في شهر رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - أَحْمَد بْن أَبِي المجد إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن محمد بن حسّان بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن منيع بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحمن ابن سيف اللَّه خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة، الحافظ رشيد الدّين أبو بَكْر المخزومي، المَنِيعيّ، الشَّبذي، [المتوفى: 591 هـ]
بالإعجام والحَرَكة، وشَبَذ: من أعمال أبِيورد. كان شيخًا من أَهْل العِلم، ذكره أبو العلاء الفَرَضيّ فقال: سمع أَبَا المعالي الفارسيّ، وعبد الجبّار الخواريّ، ووجيهّا الشّحّاميّ، وعبد الوهاب بْن شاه الشَّاذْياخيّ، وغيرهم، وأجاز لجميع المسلمين فِي المحرَّم سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. وابنه رشيد الدّين مُحَمَّد، سمع من أَبِيهِ، وغيره، وخرَّج لنفسه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - عليّ بْن عليّ بْن أَبِي طَالِب يحيى بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد. الشّريف الصّالح، أبو المجد العَلَويّ، الحُسَيْنيّ، الْبَغْدَادِيّ، الحنفيّ، الفقيه. ويُعرف بابن ناصر. [المتوفى: 594 هـ]
وُلِد سنة خمس عشرة وخمسمائة. وسمع من القاضي أَبِي بَكْر الأنصاريّ، وحدَّث. ودرَّس بجامع السّلطان، وكان عارفًا بالمذهب. تُوُفّي فِي ليلة الثاني عشر من ربيع الأوّل. ويقال: إنّه سمع من ابن الحُصَيْن. روى عَنْهُ الدُّبيثيّ، وابن خليل، وابن الأخضر رفيقه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - طاهر بْن نصْر اللَّه بْن جَهْبَل. الشَّيْخ مجد الدّين الكلابي، الحلبيّ، الفقيه الشّافعيّ، الفَرَضيّ. [المتوفى: 596 هـ]
مدرّس مدرسة القدس. تُوُفّي بالقدس، وكان فقيهًا إمامًا فاضلًا، عاش أكثر من ستين سنة. روى عنه الشهاب القوصي شعرا، وقال: عاش أربعا وستين سنة. وهو والد الفقهاء الّذين كانوا بدمشق: بهاء الدّين نصر اللَّه، وتاج الدّين إِسْمَاعِيل، وقطب الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
444 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن أَبِي المَجْد بْن غنائم. [المتوفى: 598 هـ]
أبو مُحَمَّد الحربي، العتّابيّ، الإسكاف. حدَّث بمُسند أَحْمَد عن ابن الحُصَيْن بالموصل، وبها توفي، وحدث عن أبي الحسين ابن الفراء أيضاً. روى عنه الدبيثي، وابن خليل، والضياء، وشيخ الشيوخ عبد العزيز الأنصاري، وابن عبد الدائم، والنجيب الحراني، وخلق من شيوخ الدمياطي؛ لأنه روى المسند ببغداد. توفي بالموصل فِي ثاني عشر المحرَّم، وتُوُفّي قبله بيوم ولدُه أَحْمَد. واسم أَبِي المجد صاعد. وقد أجاز لسعد الدّين الخضِر بْن حَمُّوَيْه، ولقُطْب الدّين أَحْمَد بْن أَبِي عصرون، وللفخْر عليّ، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن محمد بن علي، القاضي عز الدين ولد مجد الدين ابن الزّكيّ الْقُرَشِيّ. [المتوفى: 598 هـ]
روى عن أُسَامَة بْن مُنْقذ، رَوَى عَنْهُ القُوصيّ، وقال: تُوُفّي فِي ذي القعدة، وله ثلاثُ وثلاثون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
643 - هُذَيْل بْن مُحَمَّد بْن هُذَيْل الأنصَاريّ، أبو المجد الإشبيليّ. [المتوفى: 600 هـ]
أَخَذَ القراءات عن أبي الأصبغ السماتي، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن مُعَاذ، وجماعة. وتصدّر للإقراء ولتعليم العربيَّة. أَخَذَ عَنْهُ ابن الطَّيْلَسان. وكان حيًا في هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - الحَسَن بْنُ الحَسَن بْن عليّ، الفقيه الأجَلّ مجد الدّين أَبُو المجد الأنصاريّ الدّمشقيّ، الشّافعيّ النحاس، [المتوفى: 601 هـ]
المنسوب إليه حمام النحاس بطريق الصّالحية. سَمِعَ أبا المظَّفرِ الفلكيّ، وأبا طاهر السِّلَفيّ، وابن عساكر. وتفقّه عَلَى -[35]- أَبِي سَعْد بْن (أَبِي) عصرون. روى عَنْهُ الشّهابُ القُوصيّ، وغيرُه. وتُوُفّي فِي الثالث والعشرين من جُمادي الآخرة. وهو والدُ العماد عَبْد الله الأصمّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - جامع بْن باقي بْن عَبْد اللَّه بْن عَلي، أَبُو مُحَمَّد التمِيمِيّ الأندلسي الفقيه، قاضي إخْمِيم، مجد الدّين. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِدَ بالجزيرة الخضراء من الأندلس، ورحل، فسمع من السِّلَفِيّ بالإِسكندريَّة، ومن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي القَاسِم الحافظ، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ بدمشق. روى عَنْهُ ابنُ خليل، والشّهاب القُوصيّ، وغيرهما. وتُوُفّي بدمشق في سابع عشر ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - الحَسَنُ، المَلِك الأمجدُ ابن العادل أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أيّوب، شقيق المَلِك المعظّم. [المتوفى: 605 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - المباركُ بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بْن عَبْد الواحد الشّيبانيّ، العلامة مجدُ الدّين أبو السعادات ابن الأثير الْجَزَرِيّ، ثُمَّ المَوْصلي، [المتوفى: 606 هـ]
الكاتب البليغ، مصنّف " جامع الأُصول "، ومصنّف " غريب الحديث "، وغير ذَلِكَ. وُلِدَ بجزيرة ابنِ عُمَر في سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة في أحد الربيعين، وبها نشأ، وانتقل إِلى المَوْصِلِ فسمع بها من يَحْيَى بْن سعدون القُرطبيّ وخطيب الموصل، واتَّصل بخدمة الأميرِ الكبير مجاهد الدّين قايماز الخادم إِلى أن أُهْلِكَ، فاتّصل بخدمة صاحب المَوْصِل عزّ الدّين مسعود، وولي ديوان الإنشاء، وتوفّرت حرمته، وكان بارعًا في التَّرَسُّل لَهُ فيه مُصَنَّف. وعرض لَهُ مرضٌ مزمن أبطل يديه ورِجليه، وعجز عَنِ الكتابة، وأقام بداره. وأنشأ ربطاً بقرية من قرى المَوْصِل، ووقف أملاكَه عَلَيْهِ. وله شِعر يسير. تُوُفّي في آخر يوم من السّنة ودُفن برباطه. -[147]- ذكره أَبُو شامة في " تاريخه "، فَقَالَ: قرأ الحديثَ والأدبَ والعلمَ. وكان رئيسًا مشاورًا، صَنَّف " جامع الأصول "، و " النهاية في الغريب "، وصنّف " شرح مُسْنَد الشّافعيّ ". وكان بِهِ نقْرِسٌ، فكان يُحمل في مِحَفَّة. قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدّهّان، وأبي الحَرم مكِّيّ الضّرير. وَسَمِعَ من ابن سعدون، والطّوسيّ. وسَمِعَ ببغداد لمّا حجَّ من ابن كُلَيْب، وحدّث وانتفع بِهِ النّاس. وكان ورِعًا عاقلًا بهيًّا، ذا بِرٍّ وإحسان. وأخواه: ضياء الدّين مصنّف " المثل السّائر "، والآخر عزّ الدّين عليّ صاحب " التّاريخ ". وقال ابن خَلِّكان: لَهُ كتاب " الإِنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف " تفسيريّ الثّعلبيّ والزَّمَخْشَريّ، وله كتاب " المصطفى المختار في الأدعية والأذكار "، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة، وكتاب " البديع في شرح الفصول في النّحْو لابن الدّهّان "، وله " ديوان رسائل " رحمه الله. قلتُ: روى عَنْهُ ولدُه، والشّهابُ القُوصيّ، وغيرُ واحد. وعاش ثلاثًا وستّين سنة، سنّ نبيّنا مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لهما، وهما أَبُو بَكْر وعمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما. آخر من روى عَنْهُ بالإِجازة فخر الدين ابن البخاريّ. قَالَ ابن الشّعَّار: كَانَ كاتبَ الإِنشاء لدولة صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلانَ شاه بْن مسعود بْن مودود. وكان حاسبًا كاتبًا ذكيًّا. إِلى أن قَالَ: ومن تصانيفه كتاب " الفروق في الأبنية "، وكتاب " الأذواء والذّوات "، وكتاب " الأدعية "، و " المختار في مناقب الأخيار "، و " شرح غريب الطّوال ". وكان من أشدّ النّاس بُخْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
326 - يَحْيَى بْن الربيع بْن سُلَيْمَان بْن حَرَّاز، العلّامة مجد الدّين العُمريّ الواسطي الشافعي، أبو علي ابن الفقيه أَبِي الفضل. [المتوفى: 606 هـ]
وُلد بواسط سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مائة، وقرأ القرآن عَلَى جدّه، وأبي يعلى محمد بن سعد بن تركان بالقراءات. وعَلَّق الخلاف عَنِ القاضي أَبِي يَعْلى بن أبي خازم ابن الفرّاء بواسط لمّا ولي قضاءَها، ثُمَّ قدِم أَبُو عليّ بغداد وتفقّه بالنّظاميَّة عَلَى مدرّسها الإِمام أَبِي النّجيب السّهرَورديّ، وتفقّه أولًا عَلَى والده، وعلى أبي جعفر هبة الله ابن البُوقيّ. ثُمَّ رحل إِلى نَيسابور، فتفقّه عَلَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن يَحْيَى صاحب الغزاليّ، وبقي عنده سنتين ونصفًا. وسَمِعَ الكثيرَ بواسط من أبي الكرم نصر الله بن مخلد ابن الْجَلَخْت، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْجُلابيّ، وأحمد بْن عُبَيْد الله الآمِديّ. وببغداد من عَبْد الخالق اليُوسُفيّ، وابن ناصر، وأبي الوَقْت. وبنيسابور من شيخه مُحَمَّد، ومن عَبْد اللَّه بْن الفَرَاويّ، وَعَبْد الخالق بْن زاهر. -[153]- وروى الكثيرَ ببغداد، وبهَرَاة، وغَزْنة لمّا مضى إليها رسولًا من الدّيوان العزيز في سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مائة، فلمّا عاد وَلِيَ تدريس النّظاميَّة، ورُزق الجاه والحِشْمَة. قَالَ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ ثقةً، صحيحَ السّماع، عالمًا بمذهب الشّافعيّ، وبالخلاف، والحديثِ، والتّفسير، كثيرَ الفنون. قرأ بالعشرة عَلَى ابن تُركان، وكان أَبُوهُ مِن الصّالحين. ويقال: إنّهم من وَلَدِ عُمَر بْن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وقال أَبُو شامة: كَانَ مجدُ الدّين عالمًا، عارفًا بالتفسير والمذهب والأصولين والخلاف، دَيِّنًا صَدُوقًا. وقال الموفّقُ عَبْد اللّطيف: كان معيد ابن فَضلان، وكان أبرعَ من ابن فَضْلان، وأقْوَمَ بالمذهب، وعِلْم القرآن، وكان بينَهما صُحْبَة جَميلة دائمة لم أرَ مثلها بين اثنين قطُّ؛ فكنّا نسمع الدّرسَ من الشّيخ، فلا نفهمه لكثرة فراقعه، ثم نقوم إلى ابن الربيع، فكما نسمعه منه نفهمه. وكانت الفُتْيا تأتي الشّيخ، فلا يضع خطّه حتّى يشاور ابن الربيع. ثم إن ابن الربيع أخذ في تدريس النّظاميَّة، وسُيّر في رسالة إلى خراسان، فمات في الطّريق. قلت: روى عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، والضّياءُ، وابنُ خليل، وآخرون. وله إجازة من زاهر الشّحَّاميّ. وتُوُفّي أواخر ذي القعدة. وأجاز للشّيخ شمسِ الدّين عبدِ الرَّحْمَن، والفخر عليّ. |