نتائج البحث عن (أبو الحسين) 50 نتيجة

أبو الحسين البزاز

سير أعلام النبلاء

3590- أَبُو الحُسَيْنِ البَزَّازُ 1:
أمَّا وَالدُهُ الإِمَامُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ: أَبُو الحُسَيْنِ البَزَّازُ, فَارْتَحَلَ وَرَوَى عَنْ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ الكَاتِبِ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُبَّانَ الباهلي, وحامد بن شعيب, وطبقتهم.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ, وَطَاهرُ بنُ مَاهِلَةَ, وَأَحْمَدُ بنُ تُركَانَ، وَعَلِيُّ بنُ جَهْضَمَ, وَكَانَ ثِقَةً كَبِيْرَ القَدْرِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الصفَّار: كُنَّا نشبِّهُ أَبَا الحُسَيْن بِأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ لسُكُونِهِ وَوَقَارِهِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الكَرِيْمِ بِمِصْرَ، وَأَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ جَرْوٍ, أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ, أَخْبَرَنَا حَمْد بنُ نَصْرٍ الحَافِظُ بِهَمَذَانَ, سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ حُمَيْدٍ الذُّهْلِيَّ, سَمِعْتُ طَاهِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ مَاهِلَةَ الحَافِظَ, سَمِعْتُ حمْدَ بنَ عُمَرَ الزَّجَّاجَ الحَافِظَ, يَقُوْلُ: لَمَّا أَمْلَى صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيُّ الحَافِظُ بِهَمَذَانَ كَانَتْ لَهُ رَحَىً فَبَاعَهَا بِسَبْعِ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَنَثَرَهَا عَلَى مَحَابِرِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ.
وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ مَعَهُ, أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ آخِرُ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بنِ شَاذِلَ، وَالأَدِيبُ صَاحِبُ الإِنشَاءِ البَدِيْعِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ هِلاَلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ هَارُوْنَ الصَّابِئُ الحَرَّانِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو القَاسِمِ جِبْرِيْلُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَنْدُولَ الهَمَذَانِيُّ, رَحَلَ وَلَقِيَ البَغَوِيَّ، وَمُسْنِدُ خُرَاسَانَ الفَقِيْهُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدٍ النَّسَائِيُّ العَدْلُ صَاحِبُ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ, وَقِيْلَ: بَلْ توفِّي سَنَةَ 382, وَالمُعَمَّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ مُحَارِبٍ الأَنْصَارِيُّ الإِصْطَخَرِيُّ -حدَّث عَنْ أَبِي خَلِيْفَةَ الجُمَحِيِّ- وَالفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الملكِ بنِ دَهْثم الطَّرَسوسيّ نزِيل نَيْسَابُور -واهٍ رَوَى عَنْ أَبِي خَلِيْفَةَ- وَشَيْخُ النَّحْوِ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى الرُّمَّانِيُّ المُعْتَزلِيُّ, وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جِشْنِسَ, وَالحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الفُرَاتِ البَغْدَادِيُّ، وَشَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بنُ عَلِيِّ بنِ سَهْل المَاسَرْجِسِيّ النيسابوري، والعلامة أبو عبيد الله مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ المَرْزُبَانِيُّ البَغْدَادِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
__________
1 هو: أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بن صالح الكوملاذي, ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 503".

ابن ميقل، أبو الحسين البصري

سير أعلام النبلاء

ابن ميقل، أبو الحسين البصري:
4024- ابن ميقل 1:
عَالِمُ قُرْطُبَة، وَعَابِدُهَا، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو الوَلِيْدِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيْقُل، المُرْسِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَهَاشِمِ بنِ يَحْيَى، وَسَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ. وَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْطُبَة، وَتَفَقَّهَ وَبَرَع.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء: مَا لَقَيْتُ أَتمَّ وَرَعاً وَلاَ أَحْسَنَ خُلُقاً وَلاَ أَكْمَلَ عِلْماً مِنْهُ، كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ عَلَى قَدَمِيْه فِي كُلِّ يَوْمٍ وَليلَةٍ، وَتَرَكَ اللَّحْمَ مِنْ أَوَّلِ الفِتْنَةِ إلَّا مِنْ طَيْرٍ أَوْ حُوْتٍ أَوْ صَيْدٍ، وَكَانَ سَخِيّاً عَلَى توسُّط مَالِهِ، وَكَانَ أَحفظَ النَّاسِ للمَذْهَب، وَأَقوَاهُم احتجَاجاً، مَعَ علمِه بِالحَدِيْثِ وَرجَالِه، وَاللُّغَةِ وَالقرَاءاتِ وَالشِّعر. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِمُرْسِيَة، وَدُفِنَ فِي قبلة جامعها، وله أربع وسبعون سنة.
4025- أبو الحسين البصري 2:
شَيْخُ المُعْتَزِلَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الكَلاَمِيَّة، أَبُو الحُسَيْنِ محمد ابن عَلِيِّ بنِ الطَّيِّبِ، البَصْرِيُّ. كَانَ فَصِيْحاً بَلِيْغاً، عَذْبَ العِبَارَة، يتوَقَّدْ ذكَاءً. وَلَهُ اطِّلاعٌ كَبِيْرٌ.
حَدَّثَ عَنْ: هِلاَلِ بنِ مُحَمَّد بِحَدِيْثٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ.
تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الوَلِيْدِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ التَّبَّان الْمَعْقُول. أَجَارنَا اللهُ مِنَ البِدَع.
وَلَهُ كِتَابُ "المُعْتَمِد فِي أصول الفقه"، من أجود الكتب، يغترف مِنْهُ ابْنُ خطيب الرَّيّ. وَلَهُ كِتَاب "تَصَفُّح الأدلة" كبير.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 527"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 39".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 100"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 126"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 271"، وميزان الاعتدال "3/ 654"، ولسان الميزان "5/ 298"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 38".

أبو الحسين بن الفراء

سير أعلام النبلاء

4773- أبو الحسين بن الفرَّاء 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، الفَقِيْهُ القَاضِي، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابنُ القَاضِي الكَبِيْر أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ خَلَفِ بنِ الفَرَّاءِ الحَنْبَلِيّ, البَغْدَادِيّ.
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ.
وَسَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بن المُسْلِمَة، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْب، وَعَبْد الصَّمَدِ بن المَأْمُوْن، وَأَبَا المُظَفَّر هنَّاد النَّسفِي، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بن النَّقُّوْرِ، وَعِدَّةٍ.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَتَفَقَّهَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيْهِ، وَبَرَعَ وَنَاظر، وَدرس وَصَنَّفَ، وَكَانَ يُبَالِغُ فِي السُّنَّةِ، وَيلهَجُ بِالصفَة، وَجَمَعَ طَبَقَاتِ الفُقَهَاء الحنَابلَة.
حدث عنه: السلفي، وابن عساكر، وأبو موسى المَدِيْنِيّ، وَتَمَّامُ بن الشنَّا، وَذَاكرُ الله الحَرْبِيّ، وَمُظَفَّر بن البَري، وَعَلِيّ بن عُمَرَ الوَاعِظ وَعَبْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ عُليَّانَ، وَمُحَمَّد بن غنيمة بن القاق، وعدة.
وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ أَبُو الحُسَيْنِ مُتَعَصِّباً فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَتَكَلَّم فِي الأَشَاعِرَة وَيُسْمِعُهُم، لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِم، وَلَهُ تَصَانِيْف فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً ثَبْتاً، سَمِعْنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ لَهُ بَيْت فِي دَارِهِ بِبَابِ المَرَاتِب، يَبِيْتُ وَحْدَه، فَعَلِمَ مَنْ كَانَ يَخدُمُهُ بِأَنَّ لَهُ مَالاً، فَذَبَحوهُ ليلاً، وَأَخَذُوا المَال لَيْلَةَ عَاشُورَاء، سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، ثُمَّ وَقعُوا بِهِم فَقُتِلُوا.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: تَمَيز وَصَنَّفَ فِي الأَصْلين وَالخلاَف وَالمَذْهَب، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً، حميد السيرة, رحمه الله.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ 29"، والعبر "4/ 69"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبي "4/ 79".

أبو الحسين الزاهد

سير أعلام النبلاء

5059- أبو الحسين الزاهد 1:
هُوَ الزَّاهِد القُدْوَة الوَلِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ بن أبي عبد الله بن حمزة المقدسي.
أَلف الحَافِظ الضِّيَاء سيرَته فِي جُزْء، أَنْبَأَنِي بِهِ الشَّيْخ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الكَمَال وَغَيْرهُ بِسَمَاعِهِم مِنْهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي الإِمَام عَبْد اللهِ بن أَبِي الحَسَنِ الجُبَّائِيّ قَالَ: مَضَيْت إِلَى زِيَارَة أَبِي الحُسَيْنِ الزَّاهِد بِحَلَبَ، وَلَمْ تَكن نِيَّتِي صَادِقَة، فَقَالَ: إِذَا جِئْت إِلَى المَشَايِخ، فَلتكن نِيَّتُك صَادِقَة فِي الزِّيَارَة.
سَأَلتُ خَالِي أَبَا عُمَرَ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا الحُسَيْنِ يَأْكُل شَيْئاً ? فَقَالَ: رَأَيْتهُ يَأْكُل خَرُّوباً يَمُصُّه وَيَرمِي بِهِ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُل بقلاً مصلوقاً.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ سِنَانَ بنَ مُشَيّعٍ الرَّقِّيّ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ أَبَا الحُسَيْنِ المَقْدِسِيّ بِرَأْس عين فِي مَوْضِعٍ عُرْيَاناً قَدِ اتَّزر بقمِيْصه وَمَعَهُ حِمَار، وَالنَّاس قَدْ تَكَابُّوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: تَعَال: فَتقدمتُ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: نَتواخَى? قُلْتُ: مَا لِي طَاقَة. قَالَ: أَيش لَكَ فِي هَذَا؟ وَآخَانِي. وَقَالَ لوَاحِد مِنَ الجَمَاعَة: حِمَارِي يَحتَاج إِلَى رسن. فَقَالُوا: ثمنه أَرْبَعَةُ فُلوس. فَأَشَارَ إِلَى مَوْضِع فِي الْحَائِط، فإِني جزتُ هَا هُنَا، وخبأتُ ثَمَّ أَربع فُلُوس، اشتَرُوا لِي بِهَا حبلاً. ثُمَّ قَالَ: أُرِيْد أَنْ تَشترِي لِي بدِيْنَار سمكاً. قُلْتُ: كرَامَة، وَمِنْ أَيْنَ لَكَ ذهب? قَالَ: بَلَى مَعِي ذهب كَثِيْر. قُلْتُ: الذّهب يَكُوْن أَحْمَر. قَالَ: أَبصِرْ تَحْتَ الْحَشِيش. فَأَخَذتُ الْحَشِيش، فَخَرَجَ دِيْنَار، فَاشْتَرَيْت لَهُ بِهِ سَمكاً، فَنظفه، وَشوَاهُ، ثُمَّ قَلاَهُ، ثُمَّ أَخرج مِنْهُ الْجلد وَالعِظَام، وَجَعَله أَقرَاصاً، وَجففه، وَتركه فِي جِرَابه، وَمَضَى وَلَهُ سنُوْنَ مَا أَكل الْخبز. وَكَانَ يَسكن جبالَ الشَّام، وَيَأْكُل البَلُّوْط وَالخرنوب.
قَالَ الضِّيَاء: قَرَأْت بِخَطِّ يُوْسُف بن مُحَمَّدِ بنِ مُقَلّد الدِّمَشْقِيّ أَنَّهُ سمع مِنَ الشَّيْخ أَبِي الحُسَيْنِ أَبيَاتاً، ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ عَظِيْمَ الشَّأْن، يَقعد خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً لاَ يَأْكُل سِوَى أَكلَةٍ، وَيَتقوت مِنَ الخَرُّوبِ البري، ويجفف السمك، وحدثني يوسف بن الشَّيْخِ أَبِي الحُسَيْنِ أَنَّ الشَّيْخ اسْتفَّ مِنْ صُرَّةٍ، فَرَآهُ رَجُل، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفَّ مِنْهُ، فَإِذَا هُوَ مُرٌّ، فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخ، قَالَ: يَا سَيِّدِي، مَا فِي الصُرَّةِ? فَنَاوله مِنْهَا كفًا، فإذا هو سكر وقلب لوز.
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1313"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 152".
النحوي، اللغوي: أحمد بن سعد الكاتب أبو الحسين.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: " .. وعَدْ -أي: حمزة السهمي في كتابه (تاريخ أصبهان) فضلاء أصبهان من أصحاب الرسائل ثم قال: وأما أبو مسلم محمد وأبو الحسين أحمد بن سعد فقد استغنينا بشهرة هذين وبعد صوتهما في كور المشرق والمغرب، وعند كتاب الحضرة وإجماع أهل الزمان عن وصفهما وسياقة الرسائل لهما ..
قرأت في كتاب عتيق: حدثني سرح دسر قال: تنبأ في مدينة أصبهان رجل في زمن أبي الحسين بن سعد، فأتي به وأحضر العلماء والعظماء والكبراء كلهم، فقيل له: من أنت؟ فقال: أنا نبي مرسل، فقيل له: ويلك إن لكل نبي آية فما آيتك وحجتك؟ فقال: ما معي من الحجج لم يكن لأحدٍ قبلي من الأنبياء والرسل، فقيل له: أظهرها، فقال: من كان منكم له زوجة حسناء أو بنت جميلة أو أخت صبيحة فليحضرها إلي أحبلها بابن في ساعة واحدة. فقال أبو الحسين بن سعد: أما أنا فأشهد أنك رسول وأعفني من ذلك، فقال له رجل: نساء ما عندنا ولكن عندي عنز حسناء فأحبلها لي، فقام يمضي، فقيل له: إلى أين؟ قال: أمضي إلى جبرئيل وأعرفه أن هؤلاء يريدون تيسًا ولا حاجة بهم إلى نبي، فضحكوا منه وأطلقوه .. "
أ. هـ.
• روضات الجنات -قال الخوانساري الشيعي صاحب الروضات-: "ويظهر من تتبع تراجم العامة -أي السنة- وكتب رجالهم أن في هذه المائة -أي الرابعة- وما بعدها كانت مدينة أصبهان، التي مرت إلى ترجمتها الإشارة في مفتح التراجم محطًا لرحال جماعة من الأدباء الكابرين، ومجمعًا لرجال أعاظم من الفضلاء المخالفين .. " أ. هـ. ثم عدد بعض كبار علمائها مثل صاحب الأغاني "أبو الفرج الأصبهاني" و "أبو نعيم الأصبهاني" وغيرهما.
وفاته: كان حيًّا سنة (324 هـ) أربع وعشرين وثلاثمائة وقيل في حدود سنة (350 هـ) خمسين وثلاثمائة.
¬__________
* العبر (5/ 276)، المنهل الصافي (1/ 299)، النجوم (7/ 221)، بغية الوعاة (1/ 308)، الدارس (1/ 605)، شذرات (7/ 546).
* معجم الأدباء (1/ 263)، معجم المؤلفين (1/ 144)، بغية الوعاة (1/ 308)، الوافي (6/ 385)، كشف الظنون (2/ 1280)، روضات الجنات (1/ 211).

من مصنفاته: "كتاب المنطق" ورسالة سماها "فقر البلغاء" و"كتاب الهجاء" وغير ذلك.

اللغوي: سراج بن عبد الملك بن سراج بن عبد الله، الإمام أبو الحسين.
ولد: سنة (439 هـ) تسع وثلاثين وأربعمائة.
من مشايخه: أبوه الحافظ أبو مروان، وله سماع عن الفقيه أبي عبد الله ابن عتّاب وغيرهما.
من تلامذته: الوليد بن خير، والقاضي عياض وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الغنية: "زعيم وقته، وإمام أهل طريقته والمقدم في مصره بذاته وسليقته .. درس كتاب سيبويه، وقلَّ مشهود إلا وَقد أخذ عنه" أ. هـ.
* الصلة: "كان حسن الخلق، كامل المروءة، من بيت علم ونباهة وفضل وجلالة" أ. هـ.
* الوافي: "كان من أذكياء العالم" أ. هـ.
* الديباج: "الإمام العالم، الحافظ المتقن مع التقدم في علم الأدب" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "النحوي ابن النحوي، قال في الريحانة: هو عالم الأندلس في وقته ... وكان من
¬__________
* غاية النهاية (1/ 301)، معرفة القراء (1/ 462)، تاريخ الإسلام (وفيات 508) ط. تدمري، العبر (4/ 16)، الشذرات (6/ 37)، تاريخ دمشق (20/ 139)، مختصر تاريخ دمشق (9/ 208)، عيون التواريخ (12/ 49)، تهذيب تاريخ دمشق (6/ 66).
* الصلة (1/ 222)، بغية الملتمس (2/ 388)، معجم الأدباء (3/ 1342)، إنباه الرواة (1/ 66)، الوافي (15/ 128)، الديباج المذهب (1/ 398)، بغية الوعاة (1/ 576)، الغنية (201)، تاريخ الإسلام (وفيات 507) ط. تدمري.

أعلم الناس بالتصريف والاشتقاق ... وكان من أكمل عصره مروءة، وأكثرهم صيانة، وأوسعهم مالًا، وأعظمهم جاهًا ومهابةً تجتمع إليه الأربعون والخمسون من مهرة النحاة كابن الباذش وابن الأبرش، وكانوا إليه مفتقرين"
أ. هـ.
وفاته: سنة (507 هـ) وقيل: (508 هـ) سبع، وقيل: ثمان وخمسمائة.

المقرئ: طاهر بن عرب بن إبراهيم بن أحمد، فخر الدين، أَبو الحسين الأصبهاني.
ولد: سنة (786 هـ) ست وثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الجزري صاحب غاية النهاية وغيره.
من تلامذته: سلمى بنت مؤلف كتاب غاية النهاية وغيرها.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "الإمام الفاضل العالم المحقق المدقق المجود المرتل المقرئ الكامل الجيد المفيد أستاذ القراء وصفوة العلماء نخبة المحققين وعمدة المقرئين فخر الدين أَبو الحسين الأصبهاني أدام الله النفع به ووصل أسباب شهرة علم القرآن بسببه" أ. هـ.
* قلت: وقد وهم صاحب الأعلام (الزركلي) فجعل سنة ولادته هي سنة وفاته وكذا في هدية العارفين.
من مصنفاته: "نظم الجواهر" قصيدة في اختلاف الآيات، و"الطاهرية" منظومة لامية (1153 بيت)
¬__________
* العبر (3/ 70)، تاريخ الإسلام (وفيات 399) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 369)، تذكرة الحفاظ (3/ 1029)، الوافي (16/ 404)، غاية النهاية (1/ 339)، معجم المؤلفين (2/ 12)، البلغة (117)، أعلام النبلاء (4/ 70).
* غاية النهاية (1/ 339)، الأعلام (3/ 222)، هدية العارفين (1/ 431).

في القراءات العشر.

النحوي، اللغوي: عمر بن أبي عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمَّاد بن زيد بن درهم، أَبو الحسين الأزدي.
ولد: سنة (289 هـ) تسع وثمانين ومائتين.
من مشايخه: أَبوه وغيره.
من تلامذته: أَبو بكر الأبهري وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "وكان ثقة .. " أ. هـ.
* المنتظم: "وكان حافظًا للقرآن والفقه على مذهب مالك والفرائض والحساب واللغة النحو والشعر والحديث وصنف مسندًا ورزق قوة الفهم وجودة القريحة وشرف الأخلاق .. قال أَبو القاسم بن برهان النحوي: كان عدد الشهود في زمان قاضي القضاة أبي الحسن بن قاضي القضاة أبي عمر ألف وثمانمائة شاهد ليس فيهم من شهد إلَّا بفضيلة عضة في دين أو علم أو مال أو شرف" أ. هـ.
¬__________
* الإكمال (1/ 464)، الأنساب (1/ 268)، اللباب (1/ 99)، مختصر تاريخ دمشق (19/ 143)، التقييد (394)، العبر (2/ 149)، السير (14/ 402)، تذكرة الحفاظ (2/ 719)، تاريخ الإسلام (وفيات 311) ط. تدمري؛ النجوم (3/ 209)، طبقات الحفاظ (309)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 9)، الشذرات (4/ 56)، الأعلام (5/ 60)، معجم المؤلفين (2/ 572)؛ معجم المفسرين (1/ 399)، تاريخ دمشق (45/ 317)، البداية والنهاية (11/ 160)، هدية العارفين (1/ 780).
* ترتيب المدارك (1/ 137)، تاريخ بغداد (11/ 228)، المنتظم (3/ 389)، معجم الأدباء (5/ 2096)، الكامل (8/ 364)، تاريخ الإسلام (وفيات 328) ط. تدمري، البداية (11/ 206)، الديباج (2/ 75)، البغية (2/ 226)، روضات الجنات (5/ 309)، معجم المؤلفين (2/ 579)، الأعلام (5/ 59).

* تاريخ الإسلام: "قال إسماعيل بن سعيد المعدل: كان أَبو عمر القاضي يقول: ما زلت مُرَوعًا من مسألة تجيئني من السّلطان، حتَّى نشأ أبو الحسين" أ. هـ.
* البداية: "وكان مشكور السيرة في القضاء، عدلًا ثقة إمامًا" أ. هـ.
* الديباج: "كان حافظًا للحديث، ذا استبحار في الفقه، وتقدم في النحو واللغة، وحظ جزيل من البلاغة نظمها ونثرها .. وأفتى أَبو الحسين بقتل الحلَّاج الذي يقول بالحلول والتأله وقتل بفتواه وفتوى أبي الفرج المالكي .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (328 هـ) ثمان وعشرين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "نقد كتاب الصيرفي "و"الفرج بعد الشدة" و"الرد على من أنكر إجماع أهل المدينة".

النحوي، اللغوي: محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن عبد الوارث، أبو الحسين الفارسي.
من مشايخه: خاله أبو علي الفارسي وغيره.
من تلامذته: عبد القاهر الجرجاني وغيره.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "أخذ عن خاله علم العربية وطوف الآفاق ورجع إلي الوطن ... ونزل
¬__________
* معجم الأدباء (6/ 2523)، إنباه الرواة (3/ 116)، الوافي (3/ 9)، بغية الوعاة (1/ 94).

بنيسابور دفعاتٍ وأملي بها من الأدب والنحو ما سارت به الركبان"
أ. هـ.
• إنباه الرواة: "أحد أفراد الدهر، وأعيان العلم وأعلام الفضل وهو الإمام في النحو بعد خاله أبو علي ومنه أخذ وعليه دَرَس حتى استغرق علمه واستحق مكانه" أ. هـ.
وفاته: سنة (421 هـ) إحدي وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: كتاب "الهجاء"، وكتاب "الشعر".

151 - ع: علي بن الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المدني، زين العابدين، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - ع: علي بن الحسين ابن الإمام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم الهاشمي المدني، زين العابدين، أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمِّهِ الْحَسَنِ، وابن عباس، وعائشة، وأبي هريرة، وجابر، ومسور بن مخرمة، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَرْوَانَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَمُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ.
وَحَضَرَ مَصْرعَ وَالِدِهِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ، وَمَسْجِدُهُ بِهَا مَعْرُوفٌ بِالْجَامِعِ.
قَالَ الْفَسَوِيُّ: وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أُمُّهُ غَزَالَةُ، وَأَخُوهُ عَلِيٌّ الأَكْبَرُ قتل مع أبيه.
وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ يَرْخِيهَا مِنْ وَرَائِهِ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ قُرَشِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَكَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْمَ قُتِلَ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لا تَعَرَّضُوا لِهَذَا الْمَرِيضِ. قَالَ: وَكَانَ عَلِيٌّ مِنْ أَحْسَنِ أَهْلِ بَيْتِهِ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ وَإِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَطُّ.
وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ: مَا رَأَيْتُ هَاشِمِيًّا أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. -[1145]-
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: اللَّهُمَّ لا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فأعجز عَنْهَا، وَلا تَكِلْنِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ فَيُضَيِّعُونِي.
وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ: أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَاسَمَ اللَّهَ مَالَهُ مَرَّتَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُؤْمِنَ الْمُذْنِبَ التَّوَّابَ.
وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَحْمِلُ الْخُبْزَ عَلَى ظَهْرِهِ بِاللَّيْلِ يَتَتَبَّعُ بِهِ الْمَسَاكِينَ فِي ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في سواد اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَبْخُلُ، فَلَمَّا مَاتَ وَجَدُوهُ يَعُولُ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: أَعْتَقَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ غُلامًا أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّهُمْ لَمَّا رَجَعُوا مِنَ الطَّفِّ كَانَ أَتَى بِهِ يَزِيدُ أَسِيرًا فِي رهطٍ هُوَ رَابِعُهُمْ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْرَعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: بَعَثَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكَرِهَ أَنْ يَقْبَلَهَا، وَخَافَ أَنْ يَرُدَّهَا، فَأَخَذَهَا فَاحْتَبَسَهَا عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ الْمُخْتَارُ كَتَبَ فِي أَمْرِهَا إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يا ابن عَمِّ، خُذْهَا فَقَدْ طَيَّبْتُهَا لَكَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا مَشَى لا يَخطِرُ بِيَدِهِ، وَكَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ أَخَذَتْهُ رَعْدَةٌ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: تَدْرُونَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ أَقُومُ وَمَنْ أُنَاجِي؟
وَقَالَ ابن المديني: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ أَبِي عِيسَى قال: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: عَلَيَّ دينٌ. قَالَ: كَمْ؟ قَالَ: بِضْعَةُ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ، قَالَ: فَهِيَ عَلَيَّ.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قال: إني لأستحيي مِنَ اللَّهِ أَنْ أَسْأَلَ لِلأَخِ مِنْ إِخْوَانِي الْجَنَّةَ وَأَبْخَلُ عَلَيْهِ بِالدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِي: لَوْ كَانَتِ الْجَنَّةُ بِيَدِكَ لَكُنْتَ بِهَا أَبْخَلُ وَأَبْخَلُ. -[1146]-
وَقَالَ ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ وَكَلامُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَأَلَ رجلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ: مَا كَانَ مَنْزِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَبْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ وَمَا جِئْتُكَ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا، قُلْتُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ مَتَى يُبْعَثُ عَلِيٌّ، فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَجْرَأَكُمْ وَأَكْذَبَكُمْ عَلَى اللَّهِ، نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا، فَحَسْبُنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِيهِمْ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ - وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ - يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ، فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ يَكُنْ لِلْحُسَيْنِ عقبٌ إِلا مِنَ ابْنِهِ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَكُنْ لِعَلِيٍّ وَلَدٌ إِلا مِنْ بِنْتِ عَمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ الْحَسَنِ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَوِ اتَّخَذْتُ السَّرَارِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يرزقك منهن. فقال: ما عندي ما أشتري بِهِ. قَالَ: فَأَنَا أُقْرِضُكَ. فَأَقْرَضَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَاتَّخَذَ السَّرَارِي، فَوُلِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَرْوَانُ ذَلِكَ الْمَالَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَحْرَمَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ وَانْتَفَضَ، وَوَقَعَ عَلَيْهِ الرَّعْدَةُ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُلَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لا تُلَبِّي؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ، فَيُقَالُ لِي: لا لَبَّيْكَ، فَلَمَّا لَبَّى غُشِيَ عَلَيْهِ، وسقط من راحلته، فلم يَزَلْ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: أَحْرَمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ، أُغْمِيَ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَ مِنْ نَاقَتِهِ، فَهُشِّمَ. وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ -[1147]- والليلة ألف ركعة. قال: وكان يسمى بالمدينة زَيْنُ الْعَابِدِينَ لِعِبَادَتِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الشَّيْبَانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الْمَدَنِيُّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ شَيْءٌ، فَجَاءَ حَسَنٌ فَمَا تَرَكَ شَيْئًا إِلا قَالَهُ وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَذَهَبَ حَسَنٌ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَرَعَ بَابَهُ، فخرج إليه فقال له: يا ابن عمي، إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كنت كاذبا فغفر الله لك، السلام عَلَيْكَ. فَالْتَزَمَهُ حَسَنٌ وَبَكَى حَتَّى رَثَى لَهُ.
وقال أبو نعيم: حدثنا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ - ثِقَةٌ - قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جعفر عن المختار، فقال: كان عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ فَلَعَنَ المختارَ، فَقَالَ لَهُ رجلٌ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، تَلْعَنُهُ وَإِنَّمَا ذُبِحَ فِيكُمْ؟! قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حدثنا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قال: إنا لنصلي خلفهم من غَيْرِ تَقِيَّةٍ، وَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يصلي خلفهم من غَيْرِ تَقِيَّةٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ - شيخٌ لِلْمَدَائِنِيِّ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَاللَّهِ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ عَلَى وَجْهِ الْحَقِّ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَ علي بن حسين يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ كساءٌ أَصْفَرُ يَلْبَسُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ: رَأَيْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كساء خز وجبة خز.
وروى مالك بن إسماعيل، عن حسين بن زيد، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَشْتَرِي كِسَاءَ الْخَزِّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَشْتُو فِيهِ، ثم يبيعه ويتصدق بثمنه.
وقال القعنبي: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الحسين يعتم ويرخي منها خلف ظهره.
وقال الزبير بن بكار: حدثنا عَمِّي وَمُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ وَمَنْ لا أُحْصِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ قَالَ: مَا أَوَدُّ أَنَّ لِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمُرَ النَّعَمِ. -[1148]-
وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا حسين بن زيد قال: حدثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَلْبَسُ كِسَاءَ خَزٍّ بِخَمْسِينَ دِينَارًا، يَلْبَسُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ، وَيَلْبَسُ فِي الصَّيْفِ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ مِنْ ثِيَابِ مِصْرَ، وَيَقْرَأُ: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}}.
وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ إِذَا سَارَ عَلَى بَغْلَتِهِ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَقُلْ لأحدٍ: الطريق، وَكَانَ يَقُولُ: الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ لَيْسَ لِي أَنْ أُنَحِّيَ عَنْهُ أَحَدًا.
وَرُوِيَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ حَجَّ قَبْلَ الْخِلافَةِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اسْتِلامَ الْحَجَرَ زُوحِمَ عَلَيْهِ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا دَنَا مِنَ الْحَجَرِ تَفَرَّقُوا عَنْهُ إِجْلالا لَهُ، فَوَجَمَ لِذَلِكَ هِشَامٌ وَقَالَ: مَنَ هَذَا فَمَا أعرفه؟ وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ وَاقِفًا فَقَالَ:
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمُ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلِمُ
إِذَا رَأَتْهُ قريشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانُ رَاحَتِهِ ... رُكْنَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضِي مِنْ مَهَابَتِهِ ... فَلا يُكَلَّمُ إِلا حِينَ يَبْتَسِمُ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا
وَهِيَ طَوِيلَةٌ مَشْهُورَةٌ، فَأَمَرَ هِشَامٌ بِحَبْسِ الْفَرَزْدَقِ، فَحُبِسَ بِعُسْفَانَ. وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: اعْذُرْ أَبَا فراسٍ، فَرَدَّهَا وَقَالَ: مَا قُلْتُ ذَلِكَ إِلا غَضَبًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَرَدَّهَا عليه وَقَالَ: بِحَقِّي عليك لَمَا قَبِلْتَهَا، فَقَدْ عَلِمَ الله نيتك ورأى مكانك، فقبلها، وَهَجَا هِشَامًا بِقَوْلِهِ:
أَيَحْبِسُنِي بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالَّتِي ... إِلَيْهَا قُلُوبُ النَّاسِ يَهْوِي مُنِيبُهَا
يُقَلِّبُ رَأْسًا لَمْ يَكُنْ رَأْسَ سيدٍ ... وَعَيْنَيْنِ حَوْلاوَيْنِ بادٍ عُيُوبُهَا
قُلْتُ: وَلَيْسَ لِلْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عقبٌ إِلا مِنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَأُمُّهُ أَمَةٌ، وَهِيَ سُلافَةُ بِنْتُ يَزْدَجِرْدَ آخِرِ مُلُوكِ فَارِسٍ. وَقِيلَ: غَزَالَةَ كَمَا تَقَدَّمَ، -[1149]- خلف عليها بعد الحسين مولاه زييد - بياءين - فولدت له عبد الله بن زييد، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ. وَهِيَ عَمَّةُ أُمِّ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ: عَاشَ أَبِي ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الواقدي: حدثني حسين بن علي بن الحسين أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ.
وَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالْفَلَّاسُ، وَرَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حسن الْهَاشِمِيِّ الْحَسَنِيُّ: مَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ رَبِيعَ الأَوَّلِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَخَلِيفَةُ: توفي سنة اثنتين وتسعين.
وقال معن: سَنَة ثلاثٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة خَمْسٍ. وَالأَوَّلُ الصَّحِيحُ.

115 - د ت ق: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين الهاشمي العلوي المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

115 - د ت ق: زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَخُو أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَالْحُسَيْنِ، وَهُوَ ابْنُ أَمَةٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَخِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَعُرْوَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَشُعْبَةُ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَسَعِيدُ بْنُ خَثْيَمٍ الْهِلالِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَآخَرُونَ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الصُّلَحَاءِ بَدَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ فَاسْتُشْهِدَ فَكَانَتْ سَبَبًا لِرَفْعِ دَرَجَتِهِ في آخره.
رَوَى أَبُو الْيَقْظَانِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَدَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ أَمِيرِ الْعِرَاقَيْنِ الْحِيرَةَ فَأَحْسَنَ جَائِزَتَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: ارْجَعْ فَلَيْسَ يُوسُفُ بِشَيْءٍ فَنَحْنُ نَأْخُذُ لَكَ الْكُوفَةَ، فَرَجَعَ فَبَايَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ وَخَرَجُوا معه -[416]- فَعَسْكَرَ فَالْتَقَاهُ الْعَسْكَرُ الْعِرَاقِيُّ فَقُتِلَ زَيْدٌ فِي المعركة، ثم صلب فبقي معلقاً أربعة أعوام، ثُمَّ أُنْزِلَ فَأُحْرِقَ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.
قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: كَانَ قَدِمَ الْكُوفَةَ وَخَرَجَ بِهَا لِكَوْنِهِ كَلَّمَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الملك في دين ومعونة فَأَبَى عَلَيْهِ وَأَغْلَظَ لَهُ.
وَقَدْ سُئِلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الرَّافِضَةِ، وَالزَّيْدِيَّةِ فَقَالَ: أَمَّا الرَّافِضَةُ فَإِنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ خَرَجَ فَقَالُوا: تَبَرَّأْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ حَتَّى نَكُونَ مَعَكَ، فَقَالَ: لا بَلْ أَتَوَلاهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنْهُمَا، قَالُوا: إِذًا نرفضك فسميت الرافضة. وأما الزيدية فقالوا بِقَوْلِهِ وَحَارَبُوا مَعَهُ فنُسِبُوا إِلَيْهِ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الرَّافِضَةُ حربي وحرب أَبِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَرَقُوا عَلَيْنَا كَمَا مَرَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَتَكِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ مُتَسَانِدٌ إِلَى خَشَبَةِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ يَقُولُ: هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِوَلَدِي.
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، وَهُوَ رَافِضِيٌّ ضَالٌّ لَكِنَّهُ صَادِقٌ، وَهَذَا نادر، أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنَ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ: إن هؤلاء يبرؤون مِنْ عَمِّكَ زَيْدٍ، فَقَالَ: بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، كَانَ وَاللَّهِ أَقْرَأَنَا لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَفْقَهَنَا فِي دِينِ اللَّهِ، وَأَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ مَا تَرَكَ فِينَا مِثْلَهُ.
وَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفَيُعْصَى عُنْوةً.
وَرَوَى هَاشِمُ بن البريد، عن زيد بن علي قال: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِمَامُ الشَّاكِرِينَ، ثُمَّ تَلا {{وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}} -[417]-
وَرَوَى كَثِيرُ النَّوَاء قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: تَوَلَّهُمَا وَأَبْرَأُ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْهُمَا.
وَرَوَى هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: الْبَرَاءَةُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَرَاءَةُ مِنْ عَلِيٍّ.
وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَقَرَّ وَلَدٌ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى خَلْعِ هِشَامِ، فَقَالَ هِشَامٌ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ: قَدْ بَلَغَنِي كَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ قَالَ: قَدْ صَحَّ عِنْدِي، قَالَ: أَحْلِفُ لَكَ، قَالَ: لا أُصَدِّقُكَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ قَدْرِ أَحَدٍ حَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَصْدُقْ، قَالَ: اخْرُجْ عَنِّي، قَالَ: إِذًا لا تَرَانِي إِلا حَيْثُ تَكْرَهُ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الْحَيَاةَ ذَلَّ؛ ثُمَّ تَمثَّلَ:
إِنَّ الْمُحَكَّمَ مَا لَمْ يَرْتَقِبْ حَسَدًا ... أَوْ مُرْهَفَ السَّيْفِ أَوْ وَخْزِ الْقَنَا هَتَفَا
مَنْ عَاذَ بِالسَّيْفِ لاقَى فُرْجَةً عَجَبًا ... مَوْتًا عَلَى عَجَلٍ أَوْ عَاشَ فَانْتَصَفَا
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَارِيخِ مَصْرَعِهِ عَلَى أَقْوَالٍ: فَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: قُتِلَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً؛ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةَ. رَوَاهُ ابْنُ سعد عنه.
وقال هشام ابن الْكَلْبِيِّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: قُتِلَ زَيْدٌ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ ثَانِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
وَكَذَا رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ.

384 - هارون بن مسلم بن هرمز، أبو الحسين، صاحب الحناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

384 - هارون بن مسلم بن هُرْمُز، أبو الحُسَين، صاحب الحِنّاء. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: أبيه، وعُبَيْد الله بن الأخنس، ودَفّاع، والقاسم بن عبد الرحمن.
وَعَنْهُ: عبد العزيز بن المغيرة، وقتيبة، وسويد، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد السلام بن مطهر.
قال أبو حاتم: لين.
وقال الحاكم: ثقة. وخرج له في " مستدركه "، وهو بصري.

96 - ت: زيد بن الحسن القرشي الكوفي، أبو الحسين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - ت: زيد بْن الحَسَن الْقُرَشِيّ الكوفيُّ، أبو الحسين، [الوفاة: 191 - 200 ه]
صاحب الأنماط.
رَوَى عَنْ: جعفر بْن محمد، وعليّ بْن المبارك الهُنائيّ، ومعروف بْن خَرَّبُوذ.
وَعَنْهُ: علي ابن المَدِينيّ، وابن رَاهَوَيْه، ونصر الوشّاء، وسَعْدُوَيْه.
قَالَ أبو حاتم: مُنْكَر الحديث.
وذكره ابن حِبّان في " الثَّقات ".

146 - م 4: زيد بن الحباب بن الريان، أو رومان، أبو الحسين العكلي الخراساني، ثم الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

146 - م 4: زيد بن الحباب بن الريان، أو رومان، أبو الحُسين العُكْليّ الخُراسانيّ، ثمّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
والحُباب ضرْبٌ من الحيات.
كان حافظا زاهدا رحالا جوالا.
رَوَى عَنْ: أُسامة بْن زيد اللَّيْثيّ، وأسامة بْن زيد بْن أسلم، وأيمن بْن نابل، وسيف بْن سليمان الْمَكِّيّ، وعكرمة بْن عمّار، والضّحّاك بْن عثمان، وَقُرَّةَ بْن خَالِد، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وموسى بْن عُلَي بْن رباح، وموسى بْن عبيدة، ويحيى بْن أيّوب، ومعاوية بْن صالح، والحسين بْن واقد المَرْوَزِيّ، وخلق.
طلب العلم بعد الخمسين ومائة.
وَرَوَى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، ومحمد بْن رافع، وأبو إِسْحَاق الْجُوزَجَانيّ، وأحمد بْن سليمان الرهاوي، والحَسَن بْن عليّ الحَلْوانيّ، وسَلَمَةُ بْن شبيب، وابن نُمَيْر، وأبو كُرَيْب، ويحيى بْن أَبِي طَالِب. ومن القدماء: يزيد بْن هارون، وهو أكبر منه.
وثّقه ابن المَدِينيّ وغيره.
وقال أحمد: كان صاحب حديث كيسًا، قد رحل إلى مصر وخُراسان في -[76]- الحديث، وما كَانَ أصبره عَلَى الفقر. كتبت عنه بالكوفة وهاهنا. وقد ضرب في الحديث إلى الأندلس. نقله المَرُّوذِيّ، عَنْ أحمد.
قَالَ الخطيب: ظن أحمد رحمه اللَّه أنّ زيدًا سمع من معاوية بْن صالح بالأندلس، وكان عَلَى قضائها، وهذا وهم. وأحسب أنّ زيدًا سمع منه بِمَكَّةَ، فإن عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي سمع منه بِمَكَّةَ.
وقال الخطيب: رَوَى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن وهْب، ويحيى بْن أَبِي طَالِب وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة.
وقال مُطِّين، وغيره: تُوُفّي سنة ثلاثٍ ومائتين.
وقال بعضهم، عَنْ عليّ بْن حرب قَالَ: أتينا زيدًا، فلم يكن لَهُ ثوب يخرج فيه إلينا، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزًا، وَحَدَّثَنَا من ورائه.

139 - خ 4: سريج بن النعمان بن مروان، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن البغدادي الجوهري اللؤلؤي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

139 - خ 4: سريج بن النعمان بن مروان، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن البَغْداديُّ الجوهري اللؤلؤي. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الحَمَّادَيْن، وفُلَيْح، وحَشْرَج بن نُبَاتَة، وعبد الله بن المؤمّل المخزوميّ، ونافع بن عمر، وأبي عوانة، وجماعة.
وَعَنْهُ: البخاري، والباقون سوى مسلم بواسطة، وأحمد بن منيع، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وإبراهيم الحربيّ، ومحمد بن رافع، وأبو زُرْعة الرازيّ، ومحمد بن إسحاق الصّاغانيّ، وخلْق. وروى البخاريّ أيضًا عن رجل عنه.
وثقه أبو داود، وقال: غلط في أحاديث.
وقال النسائي: ليس به بأس.
قال حنبل: تُوُفّي يوم الأضحى سنة سبع عشرة.

194 - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى قريبة بنت محمد ابن الصِّدَّيق أبي بكر التَّيْميّ.
سَمِعَ: أباه، وعِكْرِمة بن عمّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وشُعْبَة، والمسعوديّ، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا.
وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه حنبل، وإبراهيم الحربيّ، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ، وخلْق.
حدَّث ببغداد مدّةً، وعاد إلى واسط، وبها مات.
وقد حطّ عليه يحيى بن مَعِين. -[591]-
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: صحيح الحديث، قليل الغلط.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو الحسين ابن المنادي: كان مجلسهُ يُحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان يستملي عليه هارون الديك، وهارون مكحلة.
وقال عمر بن حفص السَّدُوسيّ: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من يحزر مجلسه في رحْبة النَّخْل الّتي في جامع الرُّصافة، وكان يجلس على سطح، وينتشر النّاس، حَتّى سمعته يومًا يقول: حدثنا الَّليْث بن سَعْد، ويُستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، وكان هارون يركب نَخْلَة مِعْوَجَّة يستملي عليها، فبلغ المعتصمَ كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجّه بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومائة ألف.
وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكُفْر.
وكان رحِمه الله ممّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة، فروى الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، أنّ محمد بن سُوَيْد الطّحّان حدثه، قال: كنّا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد، وإبراهيم بن أبي الَّليْث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يُضْرَب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، ثمّ قال ابن أبي الَّليْث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين، فقال: يا غلام خُفّي، فقال ابن أبي الَّليْث: يا أبا الحسين، أبلغُ إليّ بناتي فأوصيهنّ، قال: فظنّنا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط، ثمّ جاء فقال: إنّي ذهبت إليهنّ فبكين، قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنّه قد بَلَغَنَا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق، فأّتقِ الله ولا تُجِبْه، فَوَاللَّهِ لإن يأتينا نَعْيُكَ أحبّ إلينا من أن يأتينا أنّك قلت.
وذكر ابن عَديّ لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرّد بها عن شُعْبَة، ثمّ قال ابن -[592]- عَديّ: لا أعلم شيئًا مُنْكَرًا سواها، ولم أر بحديثه بأسًا.
تُوُفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين.

285 - ت ن: علي بن عبد الحميد بن مصعب المعني، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

285 - ت ن: عليُّ بن عبد الحميد بن مُصْعَب المعْنيّ، أبو الحسن، وقيل: أبو الحسين الكُوفيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز الماجِشُون، وسليمان بن المغيرة، وسلّام بن مسكين، وزُهَير بن معاوية، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وأحمد بن الفُرات، وأحمد بن أبي خيثمة، وإسماعيل بن سَمُّوَيْه، وبِشْر بن موسى، والدّارميّ، وعبّاس الدُّوريّ، وخلْق.
وَثّقَهُ أبو حاتم، وغيره.
قال النَّسائيّ: مات سنة اثنتين وعشرين.
علق له البخاري حديثا، رواه بعينه التِّرْمِذِيّ، عن البخاريّ، عن -[636]- عليّ بن عبد الحميد.
وهو ابن عمّ عبد الرحمن بن مُصْعَب؛ كذا قال ابن سَعْد. وإنّما هو ابن أخيه. قال: وكان فاضلًا خيّرًا.

352 - خ: محمد بن بكير بن واصل بن مالك بن قيس الحضرمي، أبو الحسين البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - خ: محمد بن بُكَيْر بن واصل بن مالك بن قيس الحَضْرَميّ، أبو الحسين البَغْداديُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل إصبهان.
عَنْ: شَرِيك، وأبي الأحْوَص، وخالد بن عبد الله، ومُصْعَب بن سلّام، وأبي مَعْشَر السِّنَدي، وهُشَيْم، وفَرَج بن فَضَالَةَ، وطائفة.
وَعَنْهُ: أحمد الرمادي، وأحمد بن الفُرات، وعبّاس الدُّوريّ، وإبراهيم الحربي، وعبد الله بن محمد بن النُّعْمان، وعبد الله بن محمد بن زَكَريّا، ومحمد بن غالب تَمْتَام، وخلْق.
قال أبو حاتم: صَدُوق عندي، يغلط أحيانًا.
وقال أبو نُعَيْم الأصبهاني: هو صاحب غرائب، تُوُفّي بعد العشرين ومائتين.
وقال يعقوب بن شَيْبَة: شيخ ثقة صَدُوق.

162 - سفيان بن بشر أبو الحسين الأسدي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - سفيان بن بشر أبو الحسين الأسدي الكُوفيُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: مالك بْن أنس، وعليّ بْن هاشم بن البريد.
وَعَنْهُ: محمد بن رزيق بن جامع، ومحمد بن داود بن عثمان الصدفي، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومطين، وغيرهم. -[828]-
لم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه.

25 - م ت ن: أحمد بن عبد الله بن الحكم أبو الحسين ابن الكردي الهاشمي، مولاهم، البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

25 - م ت ن: أحمد بن عبد الله بن الحَكَم أبو الحسين ابن الكردي الهاشمي، مولاهم، البَصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: مروان بن معاوية، وغندر، وجماعة.
وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، والنسائي، والبزّار في مُسْنَده، وقاسم بن زكريّا المطرِّز، وآخرون.
تُوُفّي سنة سبْعٍ وأربعين.

49 - أحمد بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسين الراوندي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - علي بن الحسن بن السماك، ويقال: السمان. [أبو الحسين]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - عليّ بن الحَسَن بن السّمّاك، ويقال: السَّمَّان. [أبو الحسين] [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عبد الرحمن المحاربيّ.
وَعَنْهُ: مُطَيَّن، وأبو بكر أحمد بن عَمْرو البزّار.
كنيته أبو الحسين.

480 - ن: محمد بن عيسى بن زياد، أبو الحسين الدامغاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

480 - ن: محمد بن عيسى بن زياد، أبو الحسين الدامغاني. [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل الرِّيّ.
حدَّث عن ابن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وَسَلَمَةَ الأبرش، وجماعة.
وَعَنْهُ: النسائي، ومحمد بن جرير الطَّبريّ، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو نعيم عبد الملك بن عدي، وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري، وآخرون كثيرون.
ولعله بقي إلى بعد الخمسين.

31 - ن: أحمد بن سليمان بن عبد الملك، أبو الحسين الرهاوي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - ن: أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك، أبو الْحُسَيْن الرّهاويّ الحافظ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأئمّة.
رحل وطوَّف، وَسَمِعَ: زَيْدَ بْن الحُباب، ويحيى بْن آدم، وجعفر بن عون، وهذه الطبقة.
وَعَنْهُ: النسائي فأكثر، وأبو عروبة، ومكحول محمد بن عبد الله، وآخرون. وأجاز لعبد الرحمن بن أبي حاتم. -[265]-
توفي سنة إحدى وستين
قال النسائي: ثقة مأمون، صاحب حديث.

143 - أسيد بن عاصم بن عبد الله الثقفي مولاهم، الإصبهاني، أبو الحسين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

143 - أَسِيد بْن عاصم بْن عَبْد الله الثَّقفيّ مولاهم، الإصبهانيّ، أبو الْحُسَيْن، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو محمد بْن عاصم.
ولهما أَخَوان؛ عليّ والنُّعمان، لم يشتهرا.
سَمِعَ أَسِيد الكثير، وصنَّف " المُسَنْد "، ورحل.
وَسَمِعَ: سَعِيد بْن عامر الضُّبَعيّ، وبشر بْن عُمَر الزّهرانيّ، وعبد الله بن بكر السهمي، والحسين بن حفص، وعاصم بن إبراهيم، وبكر بْن بكّار، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أبو عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الله بن الحسين بن بندار، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، ومُحَمَّد بن حيوة الكرجي، وآخرون. وقع لنا جزء من حديثه تختلف به النسخ، وتزيد النسخة على الأخرى أحاديث.
تُوُفيّ سنة سبعين.
قَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعنا منه، وهو ثقة رضى.

410 - ن: محمد بن خالد بن خلي الكلاعي الحمصي، أبو الحسين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

410 - ن: محمد بن خالد بن خَلِيّ الكَلَاعِيُّ الحِمْصيُّ، أبو الحُسين. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أحمد بن خالد الوهبي، وأبي اليمان وأبيه خالد، وبشر بن شعيب.
وَعَنْهُ: النسائي، وابنه أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد، وحاجب بن أركين، وابن جوصا، وأبو عوانة، ومحمد بْن يوسف الهَرَويّ، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وآخرون.
وثقه النسائي، وغيره.

500 - مسلم بن الحجاج بن مسلم، الإمام أبو الحسين القشيري النيسابوري الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - مُسْلِم بْن الحجّاج بْن مُسْلِم، الْإِمَام أبو الْحُسَيْن القُشَيْريّ النيَّسابوري الحافظ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
صاحب الصّحيح. -[431]-
قَالَ بعض النّاس: وُلِدَ سنة أربعٍ ومائتين وما أظنّه إلّا وُلِدَ قبل ذلك.
سَمِعَ: سنة ثمان عشرة ومائتين ببلده مِن يحيى بْن يحيى، وبِشْر بْن الحَكَم، وإسحاق بْن راهَوَيْه.
وحجّ سنة عشرين، فَسَمِعَ مِنْ: القَعْنَبيّ، وهو أقدم شيخ له، ومن: إِسْمَاعِيل بْن أبي أُوَيْس، وأحمد بْن يُونُس، وعُمَر بْن حَفْص بْن غِياث، وسعيد بْن مَنْصُور، وخالد بْن خِدَاش، وجماعة يسيرة.
وردَّ إِلَى وطنه. ثُمَّ رحل فِي حدود الخمس وعشرين ومائتين فَسَمِعَ مِنْ عليّ بْن الْجَعْد، ولم يروِ عَنْهُ فِي صحيحه لأجل بدعةٍ ما.
وَسَمِعَ مِنْ: أَحْمَد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فروُّخ، وخلف البزّار، وسعيد بْن عَمْرو الأشْعثيّ، وعَوْن بْن سلّام، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران الجمّال، ومحمد بْن الصَّبّاح الدُّولابيّ، وأبي نصر التّمّار، ويحيى بْن بِشْر الحريريّ، وقُتَيْبَة بْن سَعِيد، وأُميّة بْن بِسْطام، وجعفر بْن حُمَيْد، وحبّان ابن مُوسَى المَرْوَزِيّ، والحَكَم بْن مُوسَى القَنْطَريّ، وعبد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وخلْق كثير من العراقيّين، والحجازيّين، والشّاميّين، والمصريّين، والخراسانيّين فسمى له شيخنا في تهذيب الكمال مائتين وأربعة عشر شيخًا.
ورأيت بخطّ حافظ أنّه قد روى فِي صحيحه عن مائتين وسبعة عشر.
رَوَى عَنْهُ: الترمذي، حديثًا واحدًا فِي جامعه، ومحمد بْن عَبْد الوهاب الفرّاء، وعليّ بْن الْحَسَن بْن أبي عِيسَى الهلاليّ، وهما أكبر منه، وصالح بْن محمد جَزَرَة، وأحمد بْن سَلَمَةَ، وأحمد بْن الْمُبَارَك المستملي، وهو من أقرانه، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وعليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد الرَّازيّ، وابن خُزَيْمَة، وأبو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن صاعد، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، وأبو عوانة الإسفرايينيّ، وأبو حامد أحمد بن حمدون الأعمشي، وسعيد بْن عَمْرو البَرْذَعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ونَصْرَك بْن أَحْمَد بْن نصر الحُفّاظ، وأحمد بْن عليّ بْن -[432]- الْحُسَيْن القلانسيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيَان الفقيه، وأبو بَكْر محمد بْن النَّضْر الجاروديّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، ومحمد بْن مَخْلَد العطّار، وخلْق آخرهُم وفاةً أبو حامد أَحْمَد بْن عليّ بن حسنوية المقرئ أحد الضعفاء.
ذكر الحافظ ابنُ عساكر فِي ترجمة مُسْلِم أنه سمع بدمشق من محمد بْن خَالِد السَّكسكيّ، ولم يذكر أنّه سمع من غيره.
وهذا بعيد، فلعلّه لقي محمد بْن خَالِد فِي الموسم، لكن قال ابن عساكر: حدَّثني أبو نَصر اليُونارْتيّ قَالَ: دفع إليَّ صالح بْن أبي صالح ورقة من لحاء شجرةٍ بخطّ مُسْلِم، قد كتبها بدمشق من حديث الْوَلِيد بْن مُسْلِم.
قلت: إنّ صح هَذَا فيكون قد دخل دمشق مجتازًا، ولم يُمْكنْه المُقام، أو مرض بها ولم يتمكّن من السّماع على شيوخها.
قَالَ أبو عَمْرو أحمد بْن الْمُبَارَك: سمعت إِسْحَاق بْن مَنْصُور يقول لمسلم بْن الحجّاج: لم نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: رَأَيْت أَبَا زُرْعة وأبا حاتم يقدّمان مُسْلِم بْن الحَجّاج فِي معرفة الصّحيح على مشايخ عصرهما.
وسمعت الحسين بْن مَنْصُور يقول: سمعت إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وذكر مُسْلِم بْن الحجّاج، فقال بالفارسيّة كلامًا معناه: أيّ رَجُل يكون هَذَا؟ قَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ: وعُقِد لمسلم مجلس المذاكرة، فذُكِر له حديث لم يعرفه، فانصرف إِلَى منزله وأوقد السِّراج، وقَالَ لِمن فِي الدّار: لا يدخل أحدٌ منكم. فَقِيلَ له: أُهْدِيَتْ لنا سلّة تمر.
فقال: قدِّموها.
فقدَّموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة، فأصبح وقد فَنِي التّمرْ ووجد الحديث.
رواها الحاكم ثُمَّ قَالَ: زادني الثّقة من أصحابنا أنّه منها مات.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كان ثقة من الحفّاظ، كتبت عنه -[433]- بالرِّيّ، وَسُئِلَ أبي عَنْهُ فقال: صدوق.
وقَالَ أبو قُرَيْش الحافظ: سمعت محمد بْن بشّار يقول: حُفاظ الدُّنيا أربعة: أبو زُرْعة بالرِّيّ، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدّارميّ بَسَمرْقَنْد، ومحمد بن إسماعيل ببخارى.
وقَالَ أبو عَمْرو بْن حمدان: سَأَلت ابنُ عُقْدة الحافظ، عن الْبُخَارِيّ، ومسلم، أيُّهما أعلم؟ فقال: كان محمد عالمًا ومسلم عالمًا.
فكرّرت عليه مِرارًا، ثُمَّ قَالَ: يا أَبَا عَمْرو، قد يقع لمحمد بْن إِسْمَاعِيل الغلط فِي أَهْل الشّام، وذلك أنّه أَخَذَ كُتُبَهم فنظر فيها، فربّما ذكر الواحد منهم بكُنْيته، ويذكره في موضع أُخَر باسمه ويتوهَّم أنَّهما اثنان، وأمّا مُسْلِم، فقلَّ ما يقع له من الغَلَط فِي العِلَل، لأنّه كتب المسانيد، ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل.
وقَالَ أبو عبد الله محمد بْن يعقوب بن الأخرم: إنّما أخْرَجَتْ نيسابور ثلاثة رجال: محمد بْن يحيى الذُّهليّ، ومسلم بْن الحجّاج، وإبراهيم بْن أبي طَالِب.
وقَالَ الْحُسَيْن بْن محمد الماسَرْجِسيّ: سمعت أبي يقول: سمعت مسلماً يقول: صنّفت هذا المسند الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعة.
وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمة: كنت مع مُسْلِم فِي تأليف صحيحه خمسة عشر سنة. قَالَ: وهو اثنا عشر ألف حديث، يعني بالمكَّرر، بحيث أنّه إذا قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ وابن رُمْح يعدُّهما حديثين، سواء اتّفق لفْظُهما أو اختلف.
وقَالَ ابنُ مَنْدَه: سمعت الحافظ أَبَا عليّ النيَّسابوري يقول: ما تحت أديم السماء كتاب أصّح من كتاب مُسْلِم.
وقَالَ مكي بْن عَبْدان: سمعت مسلمًا يقول: عرضت كتابي هَذَا المُسْنَد على أبي زُرْعة فكلّ ما أشار عليّ فِي هَذَا الكتاب أنّ له علّة وسببًا تركته. وكلّ ما قَالَ إنّه صحيح ليس له علّة، فهو الَّذِي أخرجت. ولو أنّ -[434]- أَهْل الحديث يكتبون الحديث مائتي سنة فَمَدَارُهُم على هَذَا المُسْنَد.
وقَالَ مكي: سَأَلت مسلمًا عن عليّ بْن الْجَعْد فقال: ثقة، ولكنّه كان جهميّاً.
فسألته عن محمد بْن يزيد فقال: لا يكتب عنه.
وسألته عن محمد بْن عَبْد الوهّاب وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر فوثَّقهما.
وسألته عن قَطَن بْن إِبْرَاهِيم فقال: لا يُكتَب حديثه.
وممَّن صنَّف مستخرجًا على صحيح مُسْلِم أبو جَعْفَر أحمد بْن حمدان الحِيريّ، وأبو بَكْر محمد بْن محمد بْن رجاء النَّيسابوريّ، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيّ، وأبو حامد الشّاركيّ الهَرَوِيّ، وأبو بَكْر محمد بن عبد الله الْجَوْزقيّ الشّافعيّ، وأبو عبد الله محمد بْن عَبْد الله الحاكم، وأبو الْحَسَن الماسَرِجسيّ، وأبو نُعَيْم الإصبهانيّ، وأبو الْوَلِيد حسّان بْن محمد الفقيه.
وقال أبو أحمد الحاكم: حدثنا أبو بكر محمد بن عليّ النجار قال: سمعت إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالِب يقول: قلت لمسلم: قد أكثرت فِي الصّحيح عن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمَن الوَهْبيّ، وحاله قد ظهر.
فقال: إنّما نقموا عليه بعد خروجي من مصر.
وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: لولا الْبُخَارِيّ لمّا راح مُسْلِم ولا جاء.
وقَالَ الحاكم: كان مَتْجَر مُسْلِم خان محْمَش، ومَعاشُه من ضِياعه بأُسْتُوا رأيت من أعقابه من جهة البنات فِي داره. وسمعت أبي يقول: رَأَيْت مُسْلِم بْن الحجّاج يحدّث فِي خان مَحْمِش، وكان تامّ القامة، أبيض الرأس واللّحية، يرخي طرف عمامته بين كتفيه.
وقَالَ أبو قُرَيْش: كنّا عند أبي زُرْعة، فجاء مُسْلِم فسلّم عليه وجلس ساعة وتَذَاكَرا، فَلَمَّا ذهبَ قلتُ له: هَذَا جمع أربعة آلاف حديث فِي الصّحيح! فقال أبو زُرْعة: لِمَ ترك الباقي؟ ثُمَّ قَالَ: ليس لهذا عقل لو داري محمد بن يحيى لصار رجلاً. -[435]-
وقَالَ مكّيّ بْن عَبْدان: وافى دَاوُد بْن عليّ نَيْسابور أيام إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، فعقدوا له مجلس النّظر، وحضر مجلسه يحيى بْن محمد بْن يحيى، ومسلم بْن الحَجّاج، فجرت مسألة تكلَّم فيها يحيى فَزَبَره دَاوُد وقَالَ: اسكت يا صبيّ. ولم ينصرْه مُسْلِم. فرجع إِلَى أَبِيهِ وشكى إليه دَاوُد، فقال أَبُوهُ: ومَن كان؟ ثُمَّ قَالَ: مُسْلِم ولم ينصرْني.
قَالَ قد رجعت عن كلّ ما حدّثته به.
فبلغ ذلك مسلمًا، فجمع ما كتب عَنْهُ فِي زنبيلٍ وبعث به إليه، وقَالَ: لا أروي عنك أبدًا، ثُمَّ خرج إِلَى عَبْد بْن حُمَيْد.
قَالَ الحاكم: علَّقت هَذِهِ الحكاية عن طاهر بْن أَحْمَد، عن مكّيّ. وقد كان مُسْلِم يختلف بعد هَذِهِ الواقعة إِلَى محمد، وإنّما انقطع عَنْهُ من أجل قصّة الْبُخَارِيّ.
وكان أبو عبد الله بْن الأخرم أعْرَف بِذَلِك، فأخبر عن الوحشة الأخيرة. وسمعته يقول: كان مُسْلِم بْن الحَجّاج يُظْهِر القول باللّفْظ ولا يكتمه. فَلَمَّا استوطن الْبُخَارِيّ نيسابور أكثر مسلم الاختلاف إليه، فلما وقع بين الْبُخَارِيّ وبين محمد بْن يحيى ما وقع فِي مسألة اللّفظ، ونادى عليه، ومنعَ النّاس من الاختلاف إليه حَتَّى هجر وسافر من نيسابور، قال: فقطعه أكثر النّاس غير مسلم، فبلغ ذلك محمد بْن يحيى فقال يومًا: ألا مَن قَالَ باللَّفظ فلا يحلّ له أن يحضر مجلسنا.
فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته، وقام على رؤوس النّاس، وبعثَ إليه بما كتب عنه على ظهر حمال.
وكان مُسْلِم يُظْهر القول باللَّفظ ولا يكتمه.
وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: حضرت مجلس محمد بْن يحيى فقال: ألا مَن قَالَ: لفْظي بالقرآن مخلوق فلا يحضر مجلسَنا فقام مُسْلِم من المجلس.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان مُسْلِم يناضل عن الْبُخَارِيّ حَتَّى أوحش ما بينه وبين محمد بْن يحيى بسببه.
قَالَ أبو عبد الله الحاكم: ذكْر مصنَّفات مُسْلِم: كتاب المُسْنَد الكبير على الرجال، وما أرى أنّه سمعه منه أحد، كتاب الجامع على الأبواب، رَأَيْت بعضه، كتاب الأسامي والكنَى، كتاب المُسْنَد الصّحيح، كتاب -[436]- التّمييز، كتاب العِلَل، كتاب الوحْدان، كتاب الأفراد، كتاب الأقران، كتاب سؤالات أَحْمَد بْن حنبل كتاب عَمْرو بْن شُعَيْب، كتاب الانتفاع بأُهُب السِّباع، كتاب مشايخ مالك، كتاب مشايخ الثَّوريّ، كتاب مشايخ شُعْبَة، كتاب من ليس له إلّا راوٍ واحد، كتاب المخضرمين، كتاب أولاد الصحابة، كتاب أوهام المحدثين، كتاب الطبقات، كتاب أفراد الشّاميّين، ثم سرد الحاكم تصانيف أخر تركتها.
وقَالَ ابنُ عساكر فِي أول كتاب الأطراف له بعد ذكر صحيح الْبُخَارِيّ، ثُمَّ سلك سبيله مُسْلِم، فأخذ فِي تخريج كتابه وتأليفه، وترتيبه على قسمين، وتصنيفه. وقصد أن يذكر فِي القسم الأول أحاديث أَهْل الإتقان، وَفِي القسم الثّاني أحاديث أَهْل السّتْر والصِّدق الّذين لم يبلغوا درجة المتثبتين، فحال حُلُولُ المنيَّة بينه وبين هَذِهِ الُأمْنية، فمات قبل استتمام كتابه. غير أنَّ كتابه مع إعْوازِهِ اشتهرَ وانتشر.
وذكر ابنُ عساكر كلاماً غير هذا.
وقال أبو حامد ابن الشَّرقي: سمعت مسلمًا يقول: ما وَضَعْتُ شيئًا فِي هَذَا المُسْنَد إلّا بحُجّة، وما أسْقَطتُ منه شيئًا إلّا بحجَّة.
وقَالَ ابنُ سُفْيَان الفقيه: قلت لمسلم: حديث ابنُ عجلان، عن زيد بن أسلم: وإذا قرأ فأنصتوا. قَالَ صحيح.
قلت: لِمَ لمْ تضعْه فِي كتابك؟
قَالَ: إنّما وضعت ما أجمعوا عليه.
قَالَ الحاكم: أراد مُسْلِم أن يخرج الصّحيح على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الرُّواة.
وقد ذكر مُسْلِم هَذَا فِي صدر خُطْبته.
قَالَ الحاكم: فلم يقدَّر له إلّا الفراغ من الطبقة الأولى، ومات.
ثُمَّ ذكر الحاكم ذاك القول الَّذِي هُوَ دعوى، وهو قَالَ أن لا يذكر من الحديث إلّا ما رواه صحابيّ مشهور، له راويان ثقتان فأكثر، ثُمَّ يرويه عَنْهُ تابعيّ مشهور، له أيضًا راويان ثقتان وأكثر، ثُمَّ كذلك مَن بعدهم. -[437]-
قَالَ أبو عليّ الْجَيّانيّ: المُراد بهذا أنّ هذا الصحابيّ أو هَذَا التابعيّ، قد روى عَنْهُ رجلان خرج بهما عن حدّ الجهالة.
قَالَ عِياض: وَالَّذِي تأوّله الحاكم على مُسْلِم من اخترام المَنِيّة له قبل استيفاء غَرَضه إلّا من الطبقة الأولى. فأنا أقول إنّك إذا نظرت تقسيم مُسْلِم فِي كتابه الحديث كما قَالَ على ثلاث طبقات من النّاس على غير تكرار. فذكر أنّ القسم الأول حديث الحُفّاظ، ثُمَّ قَالَ: إذا انقضى هَذَا أتْبَعَه بأحاديث من لم يوصف بالحِذْق والإتقان، وذكر أنّهم لاحقون بالطبقة الأولى، فهؤلاء مذكورون فِي كتابه لمن تدبَّر الأبواب، والطبقة الثالثة قومٌ تكلَّم فيهم قوم وزكّاهم آخرون، فخرج حديثهم عمن ضعِّف أو اتُّهِمَ بِبِدْعة. وكذلك فعل الْبُخَارِيّ.
قَالَ عياض: فعندي أنّه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه، وطرح الطّبقة الرابعة.
قال الحاكم: سمعت أَبَا عَبْد الله محمد بْن يعقوب يقول: تُوُفيّ مُسْلِم يوم الأحد، ودُفِنَ يوم الإثنين لخمسٍ بقين من رجب سنة إحدى وستيّن ومائتين.
قلت: وقبره مشهور بنيسابور ويزار، وتوفّي وقد قارب السّتّين.
وقد سمعت كتابه على زينب الكِنْدِيّة إِلَى النّكاح، وعلى ابنُ عساكر من النّكاح إِلَى آخر الصّحيح. كلاهما عن المؤيَّد الطّوسي كتابةً: قال أخبرنا الفراوي، قال أخبرنا الفارسيّ، قال أخبرنا ابن عمروية، عن ابن سفيان، عن مسلم.
وسمعه المزّيّ، والبرزاليّ، وطبقتهما قبلنا على القاسم الإربليّ ولي منه إجازةً بسماعه بقوله من الطُّوسيّ، وهو عدل مقبول.
وسمعه النّاس قبل ذلك على الرِّضَى التّاجر، وابن عبد الدّائم، وعلى المرسي وبِقَيْد الحياة منهم عددٌ كثير من الشّيوخ والكُهُول فِي وقتنا بمصر والشّام.
وسمعه النّاس قبل ذلك بحين على ابنِ الصّلاح، والسَّخاويّ، وتلك الحَلَبة بدمشق على رأس الأربعين وستّمائة، عن المؤيّد وأقرانه، وبمصر -[438]- على ابن الجباب، والمدلجيّ، عن المأموني.
فأحسن ما يُسمع فِي وقتنا على من تبقى من أصحاب هؤلاء لقدم سماعهم، فإنْ تعذر فعلى أجلّ أصحاب المذكورين قبلهم، وأجلهّم بالإقليمين علماً وفضلاً وثقة ونُبْلًا شيخ الْإِسْلَام أبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الفَزَاريّ الشّافعيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وأرضاه.

184 - ق: خلف بن محمد بن عيسى، أبو الحسين الواسطي، كردوس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - ق: خلف بن محمد بن عيسى، أبو الحسين الواسطيّ، كُرْدُوس. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: يزيد بْن هارون، وعليّ بن عاصم، وروح بن عبادة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، والمَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصفار، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقَالَ: صدوق؛ وأبو سَعِيد ابن الأعرابيّ، وخيثمة بْن سُلَيْمَان.
وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة.
تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

217 - سوادة بن علي، أبو الحسين الأحمسي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

217 - سَوَادة بن عليّ، أبو الحُسين الأحمسيُّ الكُوفيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
قدِم بغداد،
وَحَدَّثَ عَنْ: أبي نُعَيْم.
وَعَنْهُ: أبو بكر الشّافعيّ، وغيره.
ضعّفه الدَّارقطنيّ.
وكان سِبْط عَبْد الله بْن نمير.
توفّي سنة ثمانين.

280 - علي بن إبراهيم بن عبد المجيد، أبو الحسين الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

280 - عليّ بْن إِبْرَاهِيم بن عَبْد المجيد، أبو الْحُسَيْن الواسطيّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
نزيل بغداد.
سَمِعَ: يزيد بْن هارون، ووهْب بْن جرير، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنُ صاعد، وأبو عمرو ابن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وأبو بَكْر النّجّاد، وآخرون.
وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، وغيره.
مات فِي رمضان سنة أربع وسبعين.
وفي صحيح البخاري حدثنا روح بن عبادة، فقال الحاكم: هُوَ الواسطيّ هَذَا. وقَالَ ابنُ عديّ الْجُرْجانيّ: يشبه أن يكون عليّ بْن الْحُسَيْن بْن إبراهيم بن إشكاب. فالله أعلم.

387 - محمد بن عبد الله بن مخلد الإصبهاني. [أبو الحسين]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

387 - محمد بْن عَبْد الله بْن مخلد الإصبهاني. [أبو الحسين] [الوفاة: 271 - 280 ه]
رَحَلَ وَسَمِعَ: محمد بن أبي بَكْر المقدّميّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وداود بْن رشيد، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان الدمشقيان، وجماعة.
ذكره أبو نعيم وكناه أبا الحسين، وقَالَ: يُعْرف بورّاق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان.
تُوُفِّيَ بمصر قبل التّسعين.
قلت: تُوُفِّيَ فِي رجب سنة اثنتين وسبعين.

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وقيل: السبيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

213 - الحسن بن عمرو بن الجهم، أبو الحسين الشيعي، وَقِيلَ: السَّبيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
قَالَ الخطيب: رَوَى عَنْ: علي ابن الْمَدِينِيِّ، وَبِشْر الحافي.
وَعَنْهُ: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي. وثقه الدارقطني.
وصوابه: الشيعي. وكان يَقُولُ ابن السَّمَّاك وحده: السبيعي.
تُوُفِّي سنة ثمان وثمانين.

460 - محمد بن عبد الله بن مخلد، أبو الحسين الأصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

460 - محمد بن عبد الله بن مَخْلَد، أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، [الوفاة: 281 - 290 ه]
خال محمد بن عبد الله بن رُسْتَة، ويُعرف بصاحب الشَّافِعِيّ، وبورّاق الربيع بن سُلَيْمَان.
نزل مصر
وَحَدَّثَ عَنْ: قُتَيْبَة، وَمحمد بن أبي بَكْر المقدمي، وهانئ بن المتوكّل، وكثيِّر بن عُبَيْد، وطائفة.
قُلْتُ: ذكرناه في الطبقة الماضية، وإنّما أعدناه لقول أبي -[810]- نُعَيْم: تُوُفِّي قبل التّسعين.

63 - أحمد بن محمد، أبو الحسين النوري الزاهد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - أحمد بن محمد، أبو الحسين النُّوريُّ الزَّاهد [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الصُّوفية.
كان من أعلم العراقيين بلَطَائف القوم. صحب السَّريّ السَّقطيّ، وغيره. وكان أبو القاسم الجنيد يعظمه ويحترمه. وأصله خُراسانيّ بَغَويّ.
تُوُفّي أبو الحسين النّوريّ سنة خمس أيضًا. وقد قدِم الشّامَ وأخذ عَنْ: أحمد بن أبي الحواري.
حكى ابنُ الأعرابي محنته وغَيبته في أيام محنة غلام خليل، وأنّه أقام بالكوفة مدّة سِنين متخلّيًا عن النّاس، ثمّ عاد إلى بغداد وقد فقد أُناسه وجُلّاسه وأشكاله، فانقبض عن الكلام لضعف قوّته، وضَعْف بَصَره. قال أبو نُعَيْم: سمعت عمر البناء بمكة يحكي لمّا كانت محنة غلام خليل ونسبوا الصُّوفيّة إلى الزَّنْدَقة، أمر الخليفة بالقبض عليهم، فأُخِذَ في جملتهم النوري فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فبادر النُّوريّ إلى السَّيّاف ليضرب عُنُقَه، فقيل له في ذلك، فقال: آثرتُ حياتهم على نفسي هذه اللّحظة. فتوقَّف السَّياف، فردَّ الخليفة أمرهم إلى قاضي القُضاة إسماعيل بن إسحاق. فسأل إسماعيل القاضي أبا الحسين النُّوريّ عن مسائل في العبادات، فأجابه، ثمّ قال له: وبعد هذا فللّه عِباد يسمعون بالله، وينطقون بالله، ويأكلون بالله. فبكى القاضي، ودخل على الخليفة وقال: -[892]- إن كان هؤلاء زنادقة فليس في الأرض موحِّد، فأطلقهم.
حكاية نافعة:
قال أبو العبّاس بن عطاء: سمعت أبا الحسين النُّوريّ يقول: كان في نفسي من هذه الآيات، فأخذت من الصّبْيان قصبة، ثمّ قمت بين زَوْرقين وقلت: وَعِزَّتِكَ، لئن لم تخرج لي سمكةٌ، فيها ثلاثة أرطال لأُغْرِقَنّ نفسي. قال: فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال.
فبلغ ذلك الْجُنَيْد، فقال: كان حكمه أن تخرج له أَفْعَى فتَلْدَغْه.
وعن أبي الحسين قال: سبيل الفانين الفناء في محبوبهم، وسبيل الباقينَ البقاءُ ببقائه، ومن ارتفع عن الفَناء والبَقاء، فحينئذٍ لا فناء ولا بقاء.
وعن القنّاد قال: كتبت إلى النوري وأنا حدث:
إذا كان كلّ المرء في الكُلّ فانيًا ... أبنْ لي عن أيِّ الوجودَيْن يُخْبِرُ
فأجاب لوقته:
إذا كنتَ فيما ليس بالوصف فانيًا ... فوقْتُكَ في الأوصافِ عندي تحيّر
وقد ذكر ابن الأعرابي أبا الحسين النُّوريّ فقال: مضيت يومًا أنا ورُوَيْم بن أحمد، وأبو بكر العطّار نمشي على شاطئ نهر. فإذا نحن برجلٍ في مسجد بلا سَقْف. فقال رُوَيْم: ما أشبه هذا بأبي الحسين النُّوريّ.
فِمِلْنا إليه فإذا هو هو، فسلَّمْنا، وَعَرَفَنَا، وذكر أنّه ضجر من الرَّقَّةِ فانحدر، وأنّه الآن قدِم، ولا يدري أين يتوجَّه. وكان قد غاب عن بغداد أربع عشرة سنة. فعرضنا عليه مسجَدنا، فقال: لا أريد موضعًا فيه الصُّوفيّة، قد ضجرت منهم. فلم نزل نطلب إليه حتّى طابت نفسه، وكان قد غلبت عليه السَّوْداء وحديث النَّفس، ثمّ ضعُف بصرُهُ وانكسر قلبه، وفقد إخْوانه، فاستوحش من كلّ أحد، ثمّ إنّه تأنَّس.
قال أبو نُعَيْم: سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت علي بن عبد الرحيم يقول: دخلت على النُّوريّ، فرأيت رِجْليه منتفخَتْين، فسألته، فقال: طالبتني نفسي بأكْل التَّمْر، فجعلتُ أُدافَعُها، فتأبى عليَّ، فخرجت واشتريت، فلمّا أن أكلت قلت لها: قومي فَصَلِّي. فأبت. فقلت: لله عليَّ -[893]- إنْ قعدت على الأرض أربعين يومًا؛ فما قعدت.
وقال بعضهم عن النَّوريّ قال: من رأيته يدّعي مع الله حالةً تُخْرِجُ عن الشرع، فلا تقتربن منه.
قال ابن الأعرابي في ترجمة النُّوريّ: فسألنا أبو الحسين عن نصر بن رجاء، وعثمان، وكانا صديقين له، إلّا أنّ نصرًا تنكّر له، فقال: ما أخاف ببغداد إلّا من نصر فعرفناه أنّه بخلاف ما فارقه، فجاء معنا إلى نصر.
فلمّا دخل مسجده قام نصر، وما أبقى في إكرامه غاية، وبِتْنا عنده، ولمّا كان يوم الجمعة ركبنا مع نصر زورقًا من زوارقه إلى باب خراسان، ثمّ صرْنا إلى الجنيد، فقام القوم وفرحوا، وأقبل عليه الْجُنَيْد يذاكره ويمازحه، فسأله ابن مسروق مسألة، فقال: عليكم بأبي القاسم. فقال الجنيد: أجب يا أبا الحسين فإن القوم أحبوا أن يسمعوا جوابك. فقال: أنا قادم، وأنا أحبّ أن أسمع.
فتكلم الْجُنَيْد والجماعة والنُّوريّ ساكت، فعرضوا له ليتكلم، فقال: قد لقبتم ألقابًا لا أعرفها، وكلامًا غير ما أعهد، فدعوني حتّى أسمع وأقف على مقصودكم.
فسألوه عن الفرق الّذي بعد الجمع ما علامته؟ وما الفرق بينه وبين الفرق الأول؟ لا أدري سألوه بهذا اللَّفْظ أو بمعناه، وكنت قد لقيته بالرَّقَّة سنة سبعين، فسألني عن الْجُنَيْد، فقلت: إنّهم يشيرون إلى شيء يسمّونه الفرق الثّاني والصَّحْوَ.
قال: اذكر لي شيئا منه. فذكرته فضحك وقال: ما يقول ابن الخَلَنْجيّ؟ قلت: ما يُجالسهم.
قال: فأبو أحمد القَلانِسيّ؟ قلت: مرّة يخالفهم، ومرّة يوافقهم.
قال: فما تقول أنت؟ قلت: ما عسى أن أقول أنا.
ثمّ قلت: أحسب أن هذا الذي يسمُّونه فرقًا ثانيًا هو عينٌ من عيون الجمع، يتوهَّمون به أنّهم قد خرجوا عن الجمع.
فقال: هو كذلك. أنت إنّما سمعت هذا من أبي أحمد القلانِسيّ.
فقلت: لا.
فلمّا قدِمت بغدادَ، حدَّثت أبا أحمد بذلك، فأعجبه قول النُّوريّ. وأمّا أبو أحمد فكان ربما يقول: هو صحو وخروج عن الجمع. وربّما قال: بل هو شيءٌ من الجمع.
ثمّ أنّ النُّوريّ لمّا شاهدهم قال: ليس هو عينٌ من عيون الجمع، ولا صَحْوٌ من الجمع. ولكنّهم رجعوا إلى ما يعرفون.
ثمّ بعد ذلك -[894]- ذكر رُوَيْم، وابن عطاء أنّ النُّوريّ يقول الشيء وضده، ولا نعرف هذا إلا قول سوفسطا، ومن قال بقوله.
قال ابن الأعرابي: فكان بينهم وبين النُّوريّ وَحشة، وكان يُكثِر منهم التَّعجُّب.
وقالوا للجُنَيْد، فأنكر عليهم، وقال: لا تقولوا مثل هذا لأبي الحسين، ولكنّه رجل لعلّه قد تغيَّر دماغه.
ثمّ إنّه انقبض عن جميعهم، وأظهر لمن لقيه منهم الْجَفَاء، وغلبت عليه العِلّة وَعَمِيَ، ولزم الصَّحارَى والمقابر. وكانت له في ذلك أحوال يطول شرحُها.
وسمعت جماعة يقولون: من رأي النُّوريّ بعد قدومه من الرَّقَّةِ ولم يكن رآه قبلها، فكأنّه لم يره لتغيُّره، رحمه الله.
قال ابن جهضم: حدثني أبو بكر الجلاء قال: كان أبو الحسين النُّوريّ إذا رأي منكرا غيّره، ولو كان فيه تَلَفُه. فنزل يومًا يتوضّأ، فرأى زورقًا فيه ثلاثون دَنًّا. فقال للملاح: ما هذه؟ فقال: ما يلزمك. فألحّ عليه، فقال: أنت والله صُوفيّ كثير الفُضُول، هذا خمرٌ للمعتضد.
فقال: أَعطِني ذلك الْمِدْرَى، فاغتاظ وقال لأَجِيره: ناولْه حتّى أُبْصِر ما يصنع. فأخذه، ولم يزل يكسرها دَنًّا دَنًّا. فلم يترك إلّا واحدًا، فأخذ النُّوريّ، وأُدْخِل إلى المعتضد، فقال: من أنت ويْلك؟ قلت: محتسب.
قال: ومن ولّاك الحِسْبة؟ قلت: الذي ولاك الإمامة يا أمير المؤمنين.
فأطرق ثم قال: ما حَمَلَكَ على ما صنعت؟ قلت: شفقة منّي عليك.
قال: كيف خلص هذا الدَّنّ؟ فذكر النُّوريّ ما معناه أنّه كان يكسر الدِّنان ونفسه مخلصة، فلمّا وصل إلى هذا الدن أعجبته نفسه، فارتاب في إخلاصه، فترك الدَّنّ.
وعن أبي أحمد المَغَازِليّ قال: ما رأيت أحدًا قطّ أعبد من النُّوريّ.
قيل: ولا الْجُنَيْد؟ قال: ولا الْجُنَيْد.
وقيل: أن الْجُنَيْد مرض، فعاده النُّوريّ، فوضع يده عليه، فعُوفي لوقته.

82 - أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الريوندي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الرِّيوَنديُّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
الملحِد، صاحب الزَّندَقة.
كان حيًّا إلى حدود الثلاثمائة، وكان يلازم الرّافضة والمُلْحِدَة، فإذا عُوتب قال: إنما أريد أن أعرف مذاهبهم، ثمّ كاشَف وناظر، وصنَّف في الزَّنْدقة لعنه الله.
قال الإمام أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ: كنت أسمع عنه بالعظائم، حتّى رأيت له ما لم يخطر مثله على قلب، وَوَقَعَتْ إليَّ كُتُبُه، فمنها: كتاب " نَعْت الحكمة "، وكتاب " قضيب الذَّهَب "، وكتاب " الزُّمُرُّدة "، وكتاب " الدّامغ "، الذي نقضه عليه أبو عليّ محمد بن إبراهيم الْجُبَّائيّ، ونقض عليه أبو الحسين عبد الرّحيم بن محمد الخيّاط كتاب " الزُّمُرُّدَة ". -[903]-
قال ابن عقيل: عجبي كيف لم يقتل وقد صنف الدامغ؛ يدمغ به القرآن، والزُّمُرُّدَة يُزْري فيه على النُّبُوّات؟.
قال ابن الجوزي: نظرت في " الزُّمُرُّدَة " فرأيت له فيه من الهَذَيان البارد الذي لا يتعلّق بشُبْهة، يقول فيه: إنّ كلام أَكْثَم بن صيفي فيه شيء أحسن من سورة " الكَوْثر ". وإنّ الأنبياء وقعوا بطَلْسَمَات، وقد وضع كتابًا لليهود والنَّصارى يحتجّ لهم في إبطال نُبُوَّة نبينا صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو عليّ الْجُبّائيّ: كان السّلطان قد طلب أبا عيسى الوَرَّاق، وابن الريوندي؛ فأمّا الورّاق فحُبس حتى مات، وهرب ابن الريوندي إلى ابن لاوي اليهوديّ، ووضع له كتاب " الدامغ "، يطعن به على القرآن، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم. ثمّ لم يلبث إلا أيّامًا حتّى مرض ومات إلى اللعنة. وعاش أكثر من ثمانين سنة.
وقال ابن عقيل: عاش ستًّا وثلاثين سنة.
قلت: وقد سرد ابن الجوزي من زندقته أكثر من ثلاث ورقاتٍ، صنت هذا الكتاب عنها، ثمّ رأيت ترجمته في ابن النجار، فقال: أبو الحسين بن الرَّاوَنْديّ المتكلم من أهل مرو الروذ سكن بغداد، وكان من متكلّمي المعتزِلة، ثمّ فارقهم وَتَزَنْدَق.
وقيل: كان أبوه يهوديا، فأسلم هو، فكان بعض اليهود يقول لبعض المسلمين: لا يفسد هذا عليكم كتابكم، كما أفسد أبوه علينا التوراة.
وذكر أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري أنّ ابن الرّاوَنْديّ كان لا يستقرّ على مذهب، ولا يَثْبُت على انتحال، حتّى صنَّف لليهود كتاب " النصرة على المسلمين " لأربعمائة درهم فيما بَلَغَني، أخذها من يهود سامرّاء، فلمّا أخذ المال رام نَقْضَها، حتى أعطوه مائتي دِرْهَم، فسكت.
قال البلخي في محاسن خراسان: أحمد بن يحيى الريوندي المتكلّم، لم يكن في زمانه من نُظرائه أحذق منه في الكلام، ولا أعرفَ بدقيقه وجليله منه، وكان أوّل أمره حسن السيرة، جميل المذهب، كثير الحياء، ثمّ انسلخ من ذلك كله لأسباب عرضت له؛ ولأن علمه كان أكبر -[904]- من عقله، وقد حُكى عن جماعة أنّه تاب عند موته، وأكثر كتبه صنفها لأبي عيسى اليهوديّ، وفي منزل أبي عيسى مات.
قال ابن النّجّار: ولأبي عليّ الْجُبّائيّ عليه رُدُودٌ كثيرة.
ومن قوله في حديث عمّار: " تقتلك الفئة الباغية " قال: المنجمون يقولون مثل هذا.
وقال: في القرآن لحن.
وله كتاب في قدم العالم ونفي الصانع، وقال في القرآن: لا يأتي أحدٍ بمثله؟ هذا كتاب إقليدس لا يأتي أحدٍ بمثله، وكذلك بطليموس في أشياء جمعها لم يأت أحدٌ بمثلها.
قلت: هذه دعاوٍ كاذبة.
وعن الحسن بن علي الحسيني قال لأبي الحسين الراوندي: أنت أحذق الناس، فلو اختلفت معنا إلى المبرد. فقال: نبهتني.
فكان بعدُ يختلف إلى المبرد، فسمعت أبا العبّاس المبرد يقول: هذا أبو الحسين يختلف إليّ منذ شهر، فلو اختلف سنة احتجت أن أقوم من مجلسي هذا وأجلسه فيه.
قال ابن جميل: أنشدنا أبو الحسين أحمد بن يحيى الراوندي:
أليس عجيبا بأن امرأ ... لطيف الخصام دقيق الكلم
يموت وما حصلت نفسه ... سوى علمه بأنه ما علم
قال ابن النجار: بلغني أن ابن الراوندي هلك في سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين، أبعده الله وأسحقه.

230 - طاهر بن عيسى بن قيرس، أبو الحسين المصري المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

230 - طاهر بن عيسى بن قيرس، أبو الحسين المِصْريُّ المؤدب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وأصْبَغ بن الفَرَج.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ.
تُوُفّي سنة اثنتين وتسعين.

322 - علي بن أحمد بن يزيد بن عليل. أبو الحسين المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - عليّ بن أحمد بن يزيد بن عُلَيْل. أبو الحسين المِصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: محمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن يونس، والمصريّون.
تُوُفّي سنة ثلاث مائة.

324 - عمر بن أحمد بن بشر، أبو الحسين، ابن السني البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - عمر بن أحمد بن بشر، أبو الحسين، ابن السني البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
حَدَّثَ بأصبهان عَنْ: محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، وعبد الحميد بن بَيَان، وغيرهما.
وَعَنْهُ: أحمد بن جعفر السمسار، وأبو بكر القبّاب. بقي إلى سنة ستٍّ وتسعين.
قال الخطيب أبو بكر: عامة أحاديثه مستقيمة.

408 - محمد بن حامد بن السري. أبو الحسين المروزي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - محمد بن حامد بن السَّري. أبو الحُسيْن المَرْوَزيُّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
خال ولد السني.
قدم دمشق
وَحَدَّثَ بها عَنْ: نصر بن عليّ الْجَهْضَمي، وأبي حفص الفلّاس، والحسن بن عَرَفة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أبو عليّ بن آدم، وعبد الله بن النّاصح. وكان ثقة.
تُوُفّي سنة تسعٍ وتسعين له كتاب في السنة وَقَعَ لنا.

410 - محمد بن الحسن أبو الحسين الخوارزمي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

410 - محمد بن الحسن أبو الحسين الخُوارزميُّ [الوفاة: 291 - 300 ه]
صاحب النرسي. -[1021]-
حَدَّثَ بالموصل عَنْ: يحيى بن هاشم السمسار، وعليّ بن الْجَعْد.
وَعَنْهُ: مُكْرَم القاضي، ويزيد بن محمد بن إياس وقال: فيه لِين.
تُوُفّي سنة أربعٍ وتسعين.

• - أبو الحسين النوري من كبار مشايخ الطريق، واسمه أحمد بن محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس، أبو الحسين السمناني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن يونس، أبو الحسين السِّمْنانيّ. [المتوفى: 303 هـ]
من أعيان المحدَّثين بخُراسان وثِقاتهم.
سَمِعَ: إسحاق بن راهَوَيْه، وهشام بن عمّار، وعيسى بن زُغْبة، وأبا كريب.
وَعَنْهُ: علي بن حمشاذ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو عَمْرو بن حمدان، وابن عديّ، والإسماعيلي، وأبو عَمْرو بن مطر، ومحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون.
وكان واسع الرحلة، بصيرًا بالآثار.
قال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف: أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن محمد السِّمْنانيّ لنفسه: -[69]-
ترى المرءَ يَهْوَى أن تطول حياتُهُ ... وطولُ البقاء ما لَيْسَ يشفي له صدُرا
ولو كان في طُول البقاءِ صَلاحُنا ... إذا لم يكن إبليسُ أطوَلنا عُمَرا

163 - يعقوب بن إبراهيم بن حسان، أبو الحسين الأنماطي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

163 - يعقوب بن إبراهيم بن حسّان، أبو الحُسين الأنماطيّ [المتوفى: 303 هـ]
أخو إسحاق.
حَدَّثَ عَنْ: عبد الواحد بن غِياث، وهارون بن حاتم.
وَعَنْهُ: الْجِعَابيّ، ومحمد بن أحمد العَطَشيّ.
وكان ثقة.

312 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو الحسين الجرجاني التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

439 - محمد بن عبيد الله بن الفضل، أبو الحسين الكلاعي الحمصي [الراهب]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

439 - محمد بن عُبَيْد اللَّه بْن الفضل، أبو الحُسين الكَلاعيّ الحمصيّ [الرَّاهب] [المتوفى: 309 هـ]-[149]-
عَنْ: محمد بن مصفَّى، وعَمْرو بْن عثمان، وعُقْبة بْن مُكْرَم.
وَعَنْهُ: ابن عديّ، وأبو حاتم بن حبان، وأبو بَكْر المَيَانِجيّ.
وكان يُعرف بالرّاهب.

621 - محمد بن صالح بن عبد الله الطبري، أبو الحسين السروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

621 - محمد بْن صالح بْن عَبْد اللَّه الطَّبَريّ، أبو الحُسَين السَّرَوِيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
رَوَى عَنْ: عَبْد الجبّار بْن العلاء، وأبي كُرَيْب، ويعقوب الدَّوْرقيّ، -[195]- وبندار.
وَعَنْهُ: أحمد بن سعيد المعداني، وعلي بن الحسن بن الربيع الفقيه، وجبريل بن محمد، والهمذانيون.
فيه لين.

166 - علي بن أبي مروان بن عبد الملك بن عبد الرحمن بن حماد، أبو الحسين المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

166 - عليّ بْن أَبِي مروان بْن عَبْد الملك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمّاد، أبو الحُسين المصري. [المتوفى: 314 هـ]
رَوَى عَنْ: عيسى بْن حمّاد، وعبد الملك بْن شُعَيْب بْن الَّليْث، وغيرهما.
تُوُفّي في ذي القعدة.

171 - محمد بن جعفر بن بكر، أبو الحسين ابن الخوارزمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

171 - محمد بْن جعفر بْن بَكْر، أبو الحسين ابن الخوارزمي. [المتوفى: 314 هـ]
سَمِعَ: عثمان بْن أَبِي شَيْبة، وأحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ.
وَعَنْهُ: محمد بْن جعفر زَوْج الحُرَّةِ، وابن شاهين، وغيرهما.
وكان ثقة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت