تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
أُسْطُول: لا يعنى مجموعة سفن فقط، بل يعني أيضاً: سفينة بحرية كبيرة وسفينة حربية، وقادس وهي سفينة حربية شراعية. (مملوك 1: 157 فوك، ملر29، 32، المقدمة 2: 325، بربر 1: 207، 306، 314، 327، 331، 401، 441، 464، 506).
أسطولي: نسبة إلى الأسطول (مملوك 1: 157) والجندي العامل في الأسطول (مملوك 1: 157). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأسطول الإسلامى الأسطول: كلمة تُطلق على مجموعة من السفن لها صفة محددة ومهمة محددة، مثل مجموعة السفن الحربية التى تملكها دولة معينة.
وقد نِشأ الأسطول الإسلامى بعد عصر النبوة، عندما أدرك المسلمون ضرورة بناء أسطول لهم؛ إذ لم يجدوا فى معاركهم خلال سنوات الفتح (13 - 30هـ = 634 - 650م) عدوًّا لهم أقسى من البحر وما يأتيهم منه من أخطار، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ الأسطول الإسلامى الناشئ فى ممارسة العمليات البحرية التى اشتملت على نوعين من العمليات: الأول: الإغارة البحرية، وغزو الجزر التابعة للبيزنطيين، مثل: قبرص، وكريت، وصقلية، ومالطة، وسردينيا. وقد بدأت هذه العمليات فى سنة (28هـ = 648م) بغزو جزيرة قبرص. الآخر: المعارك البحرية ضد الأسطول البيزنطى، مثل: معركة ذات الصوارى التى هزم فيها الأسطول الإسلامى الأسطول البيزنطى سنة (24هـ = 644م)، وكان من أهم نتائج هذه المعركة سيطرة الأسطول الإسلامى على البحر المتوسط. وكان للأسطول الحربى رجاله من ذوى الخبرة بشئون البحر والحروب البحرية، يتولى قيادتهم أمير البحر أو المقدم، وهو الذى يتولى رئاسة السفن الحربية، وإدارة المعركة. ويُراعَى فى اختياره أن يكون حازمًا حذرًا متحليًا باليقظة والدراية بأحكام الحروب، والمعرفة بأمور البحر وبطبيعة السواحل والجزر. وقد أنتجت دور الصناعة التى أنشأها المسلمون عدة أنواع من السفن الحربية، أشهرها: الشوانى وهى عبارة عن سفن حربية كبيرة تتميز بالطول وذات أبراج وقلاع تستعمل للدفاع والهجوم، والأغربة وهى مثل الشوانى، وسمِّيت بهذا الاسم؛ لأن رأسها يشبه رأس الغراب وتسير بالقلع والمجاديف، والحراقات وتختص بقذف العدو بالأسلحة النارية، والبطس وتختص بنقل الجنود المحاربين، والأسلحة والذخيرة والمؤن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسطول الإسلامي يعاود غزو قبرص.
190 - 805 م قام أهل قبرص بنقض العهد فقام معيوف بن يحيى أمير سواح الشام ومصر بالسير إليهم بأسطول كبير فغزاهم وأسر أسقفهم وسبى من أهلها الكثير وقتل الكثير ثم سار إلى جزيرة كريت ورودوس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وصول أسطول صقلية إلى الإسكندرية وانهزامه عنها.
570 محرم - 1174 م ظفر أهل الإسكندرية وعسكر مصر بأسطول الفرنج من صقلية، وكان سبب ذلك إرسال أهل مصر إلى ملك الفرنج بساحل الشام، وإلى صاحب صقلية، ليقصدوا ديار مصر ليثوروا بصلاح الدين ويخرجوه من مصر، فجهز صاحب صقلية أسطولاً كثيراً، وسيره إلى الإسكندرية من ديار مصر، فوصلوا إليها في التاسع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وستين، على حين غفلة من أهلها وطمأنينة، فخرج أهل الإسكندرية بعدتهم وسلاحهم ليمنعوهم من النزول، وأبعدوا عن البلد، فمنعهم الوالي من ذلك، وأمرهم بملازمة السور، ونزل الفرنج إلى البر مما يلي البحر والمنارة وتقدموا إلى المدينة ونصبوا عليها الدبابات والمجانيق وقاتلوا أشد قتال، وصبر لهم أهل البلد، وسيرت الكتب بالحال إلى صلاح الدين يستدعونه لدفع العدو عنهم، ووصل من العساكر الإسلامية كل من كان له في أقطاعة، وهو قريب من الإسكندرية، فقويت بهم نفوس أهلها، وأحسنوا القتال والصبر، فلما كان اليوم الثالث فتح المسلمون باب البلد وخرجوا منه على الفرنج من كل جانب، وهم غارون، واشتد القتال، فوصل المسلمون إلى الدبابات فأحرقوها، وصبروا للقتال فأنزل الله نصره عليهم، وفشل الفرنج وفتر حربهم، وكثر القتل والجراح في رجالاتهم، وأما صلاح الدين فإنه لما وصله الخبر سار بعساكره، وسير مملوكاً له ومعه ثلاث جنائب ليجد السير عليها إلى الإسكندرية يبشر بوصوله، وسير طائفة من العسكر إلى دمياط خوفاً عليها، واحتياطاً لها، فسار ذلك المملوك، فوصل الإسكندرية من يومه وقت العصر، والناس قد رجعوا من القتال، فنادى في البلد بمجيء صلاح الدين والعساكر مسرعين، فلما سمع الناس ذلك عادوا إلى القتال، وقد زال ما بهم من تعب وألم الجراح، وسمع الفرنج بقرب صلاح الدين في عساكره، فسقط في أيديهم، وازدادوا تعباً وفتوراً، فهاجمهم المسلمون عند اختلاط الظلام، ووصلوا إلى خيامهم فغنموها بما فيها من الأسلحة الكثيرة والتحملات العظيمة، وكثر القتل في رجالة الفرنج، فهرب كثير منهم إلى البحر، فغلبهم أهل البلد وقهروهم فصاروا بين قتيل وأسير، وكفى الله المسلمين شرهم وحاق بالكافرين مكرهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الأسطول (البندقي) على (العثمانيين) قرب (غاليبولي).
819 شوال - 1416 م توجه السلطان محمد بن بايزيد بن عثمان صاحب برصا لقتال اسفنديار بن أبي متملك قسطمونية وحصره في جزيرة سينوب فقامت معركة على بحر إيجه قرب مدينة غاليبولي كان نهايتها أن وقع بينهما الاتفاق على أن يخطب له ويضرب السكة باسمه، فأفرج عنه وعاد اسفنديار إلى قسطمونية، وخطب باسم السلطان محمد فلم يوافقه وزيره خواند سلار على إقامة الخطة بالجامع الذي أنشأه لمحمد، وصار يخطب فيه باسم ملكة اسفنديار، وخطب اسفنديار في بقية جوامع قسطمونية باسم محمد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خوض الأسطول العثماني معركة بحرية مع الأسطول البرتغالي.
937 جمادى الآخرة - 1531 م خاض الأسطول العثماني معركة بحرية مع الأسطول البرتغالي المكوَّن من 190 سفينة حربية و210 سفن نقل محملة بستة وعشرين ألف جندي، وذلك قرب جزيرة ديو الواقعة في المحيط الهندي، والتي تبعد عن شمال جزيرة بومباي بمسافة 250 كم. وقد حقق العثمانيون انتصارًا كبيرًا في هذه المعركة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان العثماني (سليمان القانوني) ينشئ أول أسطول بحري ويعين (خير الدين بربروسا) أمير البحار.
940 - 1533 م عزم السلطان سليمان القانوني بعد أن استولى على بلغراد، السفر بسائر جنوده إلى أسبانيا للاستيلاء عليها، وبدا للسلطان سليمان، أنه لابد له من رجل يعتمد عليه في دخول تلك البلاد على أن يكون عالماً بأحوالها فوقع اختياره على خير الدين لما يعرفه عنه من شجاعة وإقدام، وكثرة هجومه على تلك النواحي، وما فتحه من بلاد العرب في الشمال الإفريقي وكيف أقر الحكم العثماني فيها، فوجه إليه خطابا يطلبه فيه إلى حضرته ويأمره باستنابة بعض من يأمنه في الجزائر، فعزم خير الدين على السفر إلى استنابول 940هـ وعين مكانه حسن آغا الطوشي، ولما وصل إلى استنبول احتفل به واستقبل بكل حفاوة وفوض إليه الخليفة سليمان النظر في دار الصناعة، ومنحه لقب قبودان باشا وزير بحرية - حتى تظل له السلطة الكاملة لمساندة النظام في الجزائر لتحقيق هدف الدولة في استعادة الأندلس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(خير الدين بربروسا) يلاحق الأسطول الأسباني ويشتبك معه في عدة معارك.
943 - 1536 م قام بالهجوم على جزر البليار الأسبانية وعلى سواحلها الجنوبية، فاجتاز مضيق جبل طارق، وأطلق العنان لنفسه بالانقضاض على السفن الأسبانية والبرتغالية العائدة من الأراضي الأمريكية، والمحملة بالذهب والفضة، فاهتزت لتلك الأحداث جميع الأوساط المسيحية، وأقلقت شارل الخامس الذي اعتقد أن خير الدين لن يقوى شأنه بعد حادثة تونس السابقة ويعتبر ذلك هو رد الفعل على الهجوم المضاد الذي قام به الأسبان على تونس وبدا وكأن الإمبراطورية الرومانية المقدسة قد طوقت من قبل خصومها الفرنسيين والعثمانيين مما أدى إلى استئناف الحروب بينهما من جديد كما صارت أهداف أسبانيا والبرتغال واحدة وذلك في احتلال مراكز في بلاد المغرب بالاضافة إلى خوفهم من تقدم العثمانيين داخل شبه الجزيرة الأيبيرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الأسطول العثماني على صقلية وبعض السواحل الإيطالية.
950 ربيع الأول - 1543 م استولى الأسطول العثماني بقيادة باربروسا على صقلية وبعض السواحل الإيطالية ودمر استحكاماتها ثم استولى على ميناء "أوستيا" الواقع على نهر "تيبر" الذي يبعد 15 كم عن مدينة روما مقر البابوية الكاثوليكية في العالم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الأسطول العثماني على جزيرة مالطة وقيامه بتخريبها.
958 جمادى الآخرة - 1551 م وكانت مالطة من القواعد العسكرية البحرية المزعجة للمسلمين في البحر المتوسط، حيث ضمت عددا من الفرسان الصليبيين المتعصبين ضد الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب حرب بحرية طاحنة بين الأسطولين العثماني والبرتغالي.
961 رمضان - 1554 م نشبت هذه الحرب البحرية الطاحنة في مضيق هرمز بالخليج العربي، وكانت قد استمرت 18 ساعة بدون توقف، ولم تؤد إلى نصر كامل لأحد الفريقين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الأسطول العثماني على الأسطول الإسباني الصليبي في معركة "جربا".
967 شعبان - 1560 م انتصر الأسطول العثماني بقيادة طرغد باشا على الأسطول الإسباني الصليبي في معركة "جربا" قرب تونس، في واحدة من كبرى المعارك البحرية في التاريخ العالمي في تلك الفترة، وقتل أكثر من ثلثي بحارة الأسطول الإسباني، في حين لم يسقط من العثمانيين سوى ألف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب بحرية بين أسطول العثمانيين وأساطيل أوربية.
967 رمضان - 1560 م أمير البحر العثماني طورغوت يستولي على جزيرة جربة بعد معركة جرت قبلها في شهر رمضان من هذا العام هزمت فيها أساطيل جنوة وفلورنسا وصقيلية ومالطة وأسبانيا، وتوغل طوغورت بعد ذلك في الداخل فاستولى على مدن قفصة وصفاقس والموناستير والقيروان وسوسة وكان الأعراب الشابية قد استولوا عليها فحررها منهم وانتقلت إلى الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأساطيل الأوروبية تهزم الأسطول العثماني في موقعة ليبانتو.
979 جمادى الأولى - 1571 م ارتعدت فرائص الأمم المسيحية من الخطر الإسلامي العظيم الذي هدد القارة الأوروبية، من جراء تدفق الجيوش العثمانية براً وبحراً فأخذ البابا بيوس الخامس يسعى من جديد لجمع شمل البلاد الأوروبية المختلفة وتوحيد قواها براً وبحراً تحت راية البابوية تير (دون جوان) النمساوي قائداً للحملة سار دون جون إلى البحر الأدرياتيك، حتى وصل إلى الجزء الضيق من خليج كورنث بالقرب من باتراس وليس ببعيدة عن ليبانتو والذي أعطى اسمها للمعركة ونظم علي باشا قواته فوضع سفنه على نسق واحد من الشمال إلى الجنوب، بحيث كانت ميمنتها تستند إلى مرفأ ليبانتو، ومسيرتها في عرض البحر، وقد قسمها علي باشا إلى جناحين وقلب فكان هو في القلب وسيروكو في الجناح الأيمن وبقي الجناح الأيسر بقيادة قلج علي، ومقابل ذلك نظم دون جون قواته فوضع سفنه على نسق يقابل النسق الإسلامي ووضع جناحه الأيمن بقيادة دوريا مقابل قلج علي، وأسند قيادة جناحه الأيسر إلى بربريجو مقابل سيروكو وجعل دون نفسه لقيادة القلب وترك أسطولاً احتياطياً بقيادة سانت كروز احتدمت المعركة في 17 جمادي الأولى من هذه السنة, أحاط الأسطول الإسلامي بالأسطول المسيحي وأوغل العثمانيون بين سفن العدو، ودارت معركة قاسية أظهر فيها الفريقان بطولة كبيرة وشجاعة نادرة، وشاءت إرادة الله هزيمة المسلمين ففقدوا ثلاثين ألف مقاتل وقيل عشرين ألفاً، وخسروا 200 سفينة حربية منها 93 غرقت والباقي غنمه العدو وتقاسمته الأساطيل النصرانية المتحدة وأسر لهم عشرة آلاف رجل واستطاع قلج علي إنقاذ سفنه واستطاع كذلك المحافظة على بعض السفن التي غنمها ومن بينها السفينة التي تحمل عمل البابا، رجع بها لاسطنبول التي استقبلته استقبال الفاتحين، رغم الشعور بمرارة الهزيمة احتفلت القارة الأوربية بنصر ليبانتو، فلأول مرة منذ أوائل القرن الخامس عشر تحل الهزيمة بالعثمانيين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الأسطول العثماني على الفينيقيين في معركة "أيبسارا" البحرية.
1057 شعبان - 1647 م انتصر الأسطول العثماني بقيادة المشير عمار زاده محمد باشا على الفينيقيين في معركة "أيبسارا" البحرية أثناء فتح العثمانيين لجزيرة كريت الواقعة في البحر المتوسط. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اشتباك الأسطول العثماني مع الأسطول البندقي قرب جزر قويون.
1106 رجب - 1695 م اشتبك الأسطول العثماني مع الأسطول البندقي في معركة بحرية قرب جزر قويون، وقد غرقت خلال هذه المعركة 9 سفن للبندقية دون أن تغرق أي سفينة من السفن العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خوض الأسطول العثماني معركة بحرية ضد الأسطول البندقي.
1108 صفر - 1696 م خاض الأسطول العثماني بقيادة القبطان ميزومورتا حسين باشا معركة بحرية ضد الأسطول البندقي قرب جزر أندروز، أسفرت عن غرق 13 سفينة بندقية، ومقتل 5 آلاف بحار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار الأسطول العثماني على الأسطول البندقي جنوب جزيرة ميديلي.
1110 ربيع الأول - 1698 م انتصر الأسطول العثماني على الأسطول البندقي في معركة بحرية جنوب جزيرة ميديلي في البحر المتوسط، وأسفرت هذه المعركة عن مقتل 2500 بندقي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروس يستولون على (خوتين) ونهر (الدانوب) ويشعلون النار في الأسطول العثماني في خليج (جشمة).
1184 ربيع الأول - 1770 م كانت الدولة الروسية طامحة إلى بولونيا وكان ذلك ضد مصلحة فرنسا فأغرت هذه الدولة تركيا عليها وحرضتها على محاربتها وكان الصدر إذ ذاك محسن زاده محمد باشا فعارض في هذا الأمر أشد المعارضة لعلمه بضعف تركيا إذ ذاك وعدم استعدادها لإعلان حرب كبيرة كهذه فعزله السلطان وعين بدله سلحدار ماهر حمزة باشا فأعلن الحرب على روسيا وقاد باغلقجي محمد أمين باشا جيشاً تركياً وتصدى به لعبور نهر الدانوب وفي أثناء ذلك عبرت روسيا نهر الدنييستر وحاصرت (خوتن) ولكن مولدواني باشا وخان القرم تمكنا من طرد الروس من هناك وفي هذا الحين وشي بالصدر فعزل وقتل وعين مكانه مولدواني علي باشا فتقدم لعبور نهر الدنييستر فنصب عليه حرس من السفن وبينما هو يستعد لمقاتلة الأعداء في أثناء ذلك فاضت مياه النهر فجأة فخاف الجنود أن ينكسر الجسران فمروا بدون نظام وتراكموا على الجسرين فانقلبا في النهر وغرق أكثر من كان عليهما. وكان القائد التركي قد وضع ستة آلاف جندي في الضفة الأخرى فدافعوا عن أنفسهم حتى قتلوا جميعاً. ثم إن هذا القائد أخلى خوتين بعد أن جردها من جميع الذخائر فاستولى عليها الروس. أما الجيوش الروسية التي كانت على حدود آسيا فكانت ظافرة أيضاً فإنها استولت على قبارطاي وكرجستان وجزء كبير من أرمنستان. وكانت روسيا أرسلت رجالها لإثارة اليونانيين والصربيين والجبليين (الجبل الأسود) وغيرهم في الجهات التي يكثر فيها العنصر الأرثوذكسي وبذلك صارت تركيا مغلولة إحدى اليدين عن مقارعة خصيمتها فإنها أرسلت جيوشاً كثيرة لقمع هذه الثورات الداخلية وأبقتها في تلك البلاد لعدم عودة أهلها إلى التمرد. ولما كانت روسيا ليس لها عمارة بالبحر الأسود استقدمت أساطيلها من بحر البلطيك واستعانت بسفن من إنكلترا والفلمنك والبنادقة واستأجرت ضباطاً ورجالاً لها فأقبل هذا الأسطول إلى البحر الأبيض ومر بسواحل مورة وأمد رجال الثورة هناك بالمال والسلاح. فلما رأت فرنسا تغلغل روسيا في البحر الأبيض كرهت ذلك جداً وعرضت على الدولة العثمانية النجدة فقبلتها فحضر أحد مهندسيها واسمه البارون (توت) ليساعد مهندسي الترك على ترميم القلاع وبناء الاستحكامات وعرضت إسبانيا مساعدتها على أن تمنحها امتيازات تجارية فأبى الترك ذلك وظهر عجز الجيش العثماني في تعليماته ونظاماته أمام الجيوش الأوروبية التي كانت قد خطت خطوات واسعة في سبيل النظام العسكري. أما الأسطول الروسي بالبحر الأبيض المتوسط فإن خطره لما استشرى هناك أرسلت إليه الدولة أسطولها تحت قيادة حسين باشا الجزائري ففاز عليه ثم تقدمت سفينته لأسر سفينة الأميرال الروسي الذي كان يعاونه كبار رجال البحر من الإنكليز فأسرع الأميرال بالانتقال إلى سفينة أخرى وأشعل في السفينة التي تركها النار فاحترقت وأصيب القبودان حسين باشا بجروج اقتضت أن ينقل إلى البر ثم إن القائد العام حسام الدين باشا أمر أن تدخل العمارة إلى ميناء جشمه وكانت ميناء ضيقة فنصحه القبودان حسين باشا بأن ذلك لا يجوز وربما أفضى إلى ضياع الأسطول كله فلم يصغ إليه. فلما رأى قواد الأسطول الروسي أن العمارة العثمانية دخلت ذلك الميناء حصروها وصفوا بقية السفن وأمروها بالضرب وساقوا الحراقات للهجوم على السفن العثمانية فوقعت العمارة العثمانية في حالة سيئة فأحرقت جميعها إلا سفينتين كبيرتين وخمس سفن صغيرة. فلما شفي حسين باشا الجزائري من جراحه عاد إلى الآستانة وطلب من الصدر أن يأذن له في فتح جزيرة ليمنوس التي استولى عليها الروس برجال ينتخبهم من الفدائيين فأذن له فانتخب أربعة آلاف رجل فذهب بهم ونزل في سفن مأجورة حتى نزلوا جميعاً بالجزيرة فأوقعوا بالروس حتى أجلوهم عنها. وانتصرت الجيوش العثمانية على الروس أيضاً عند طرابزون وكرجستان. ثم أسندت قيادة السفن لحسين باشا الجزائري لما اشتهر عنه من الحزم والدربة فأخذ الأسطول العثماني وخرج لقتال الأسطول الروسي في البحر الأبيض فاضطره للهرب. أما عساكر روسيا فقد تقدمت بعد أن انتصرت على الجيوش العثمانية في عدة مواقع واستولت على قلاع إسماعيل وكلي وبندر وآق كيرمان. فاضطرت الدولة للجد في حشد الجنود ولكن كانت النمسا وبروسيا أسرع منها في الوساطة فرفضت روسيا هذه الوساطة وطلبت أن تتفق مع الأتراك مباشرة وعرضت مطالب فرفضتها تركيا فرجعت الحرب إلى ما كانت عليه فاستولت روسيا على قلاع ماجين وطولجي وإيساقجي ودخلت جنودها بلاد القرم واستولت على قلاع طومان وكرج وكفه وكرزلوه فهاجر كثير من التتار إلى الأناضول. وفي خلال هذه الحرب كانت روسيا بعثت البرنس دلفوروكي بجيش لفتح بلاد القرم فقابله السلحدار إبراهيم باشا وهزمه فعمد الروس إلى إثارة أهل القرم بأنها إنما تريد أن تساعدهم على استقلالهم عن الأتراك الذين جعلوا أنفسهم سادة عليهم مع أنهم أعرق منهم في السيادة إذ هم أحفاد جنكيزخان إلى غير ذلك من الأضاليل فحلت هذه الأقوال عروة الوحدة بين الترك وبينهم ففترت عزائمهم وقصروا في الدفاع عن بلادهم سنة (1185) هـ وحاولت روسيا أن تعقد مع تركيا عهداً مقتضاه استقلال القرم وأن تستولي روسيا على قلعة كرتس وبناء قلعة في مدخل بحر أزوف وأن تكون الملاحة حرة لروسيا في جميع موانئ الدولة التركية في البحر الأسود وأن يكون لتلك الدولة حق حماية المسيحيين الأرثوذكس في تركيا فرفضت تركيا هذا الشرط الأخير فعاد الجفاء بين الدولتين على ما كان عليه فتقدم الصدر الأعظم محسن زاده باشا وانتصر على الروس بجوار بزارجق ووارنة وصدهم أيضاً علي باشا الداغستاني أمام روسجق ودحرهم عثمان باشا دحوراً عظيماً وقتل منهم تسعة آلاف وأسر الجنرال وينين وقتل الجنرال واسمان من جرح أصابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد علي يرسل حملة بحرية مصرية ضخمة لإخضاع اليونان وتحطم الأسطول المصري في موقعة نوارين (نافارين).
1238 - 1822 م كلف محمد علي باشا والي مصر بإخضاع اليونان وكان قد انتهى من فتح السودان، فسارت جيوش محمد علي باشا بحرا من الإسكندرية بقيادة ابنه إبراهيم ومستشاره الفرنسي فاحتل جزيرة كريت ثم انطلق إلى المورة التي كانت مركز الثورة فأنزل إبراهيم جنوده بصعوبة بالغة حيث إن أوربا كلها كانت وراء هذه الثورة، فدعمتها بالمال والسلاح، بل وبالمتطوعين من الرجال المقاتلين، واستطاع إبراهيم باشا أن يحرز النصر ويفتح مدينة نافارين عام 1240هـ وأن يدخل العثمانيون إلى أثينا عام 1241هـ رغم دفاع الإنكليز البحري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحطيم الأسطول المصري في معركة "نفارين".
1243 ربيع الأول - 1827 م قام الأسطولان البريطاني والروسي بتحطيم الأسطول المصري في معركة "نفارين" وذلك لخشية كلا الأسطولين من ازدياد نفوذ محمد علي بعد استدعاء السلطان العثماني للجيش المصري؛ لإخماد الثورة التي اشتعلت في بلاد المورة ضد الدولة العثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأسطول البريطاني يقصف الإسكندرية.
1300 - 1882 م لما كانت إنجلترا قد بيتت أمرًا، فقد أعلنت تشككها في قدرة الحكومة الجديدة على حفظ الأمن، وبدأت في اختلاق الأسباب للتحرش بالحكومة المصرية، ولم تعجز في البحث عن وسيلة لهدفها، فانتهزت فرصة تجديد قلاع الإسكندرية وتقوية استحكاماتها، وإمدادها بالرجال والسلاح، وأرسلت إلى قائد حامية الإسكندرية إنذارًا في (24 شعبان 1299 هـ = 10 يوليو 1882 م) بوقف عمليات التحصين والتجديد، وإنزال المدافع الموجودة بها. ولما رفض الخديوي ومجلس وزرائه هذه التهديدات، قام الأسطول الإنجليزي في اليوم التالي بضرب الإسكندرية وتدمير قلاعها، وواصل الأسطول القصف في اليوم التالي، فاضطرت المدينة إلى التسليم ورفع الأعلام البيضاء، واضطر أحمد عرابي إلى التحرك بقواته إلى كفر الدوار، وإعادة تنظيم جيشه. وبدلاً من أن يقاوم الخديوي المحتلين، استقبل في قصر الرمل بالإسكندرية الأميرال بوشامب سيمور قائد الأسطول البريطاني، وانحاز إلى الإنجليز، وجعل نفسه وسلطته الحكومية رهن تصرفهم حتى قبل أن يحتلوا الإسكندرية. فأثناء القتال أرسل الإنجليز ثلة من جنودهم ذوي الجاكتات الزرقاء لحماية الخديوي أثناء انتقاله من قصر الرمل إلى قصر التين عبر شوارع الإسكندرية المشتعلة. ثم أرسل الخديوي إلى أحمد عرابي في كفر الدوار يأمره بالكف عن الاستعدادات الحربية، ويحمّله تبعة ضرب الإسكندرية، ويأمره بالمثول لديه في قصر رأس التين؛ ليتلقى منه تعليماته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسطول الحرية.
1431 جمادى الآخرة - 2010 م أسطول الحرية؛ هو مجموعة من ست سفن، تضم ثلاث سفن تتبع مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية، واحدة من هذه الثلاث سفن هي سفينة كويتية وواحدة تركية وواحدة جزائرية، وثلاثة سفن من منظمة غزة الحرة، تحمل على متنها مواد إغاثة ومساعدات إنسانية. جهزت القافلة وتم تسييرها من قبل جمعيات وأشخاص معارضين للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007م، ومتعاطفين مع شعبه، وفي مقدمة المنظمين لرحلة أسطول الحرية مؤسسة الإغاثة الإنسانية التركية. انطلق أسطول السفن من موانئ لدول مختلفة في جنوب أوروبا وتركيا، وكانت نقطة التقاءها قبالة مدينة ليماسول في جنوب قبرص، قبل أن تتوجه إلى القطاع مباشرة. انطلق الأسطول باتجاه قطاع غزة في 29 مايو 2010م، محملا بعشرة آلاف طن من التجهيزات والمساعدات، والمئات من الناشطين الساعين لكسر الحصار، الذي قد بلغ عامه الثالث على التوالي. كان من أبرز المشاركين فيها أعضاء من البرلمان الأوروبي والألماني والإيطالي والأيرلندي، وأعضاء آخرين من البرلمان التركي والمصري والكويتي والمغربي والجزائري والأردني، وكذلك أعضاء عرب من الكنيست الإسرائيلي، بالإضافة إلى أكثر من 750 شخصية ناشطة في المجال الحقوقي تضم عدداً من الإعلاميين، وهذا يعتبر أكبر تحالف دولي يتشكل ضد الحصار المفروض على غزة، ويعد كذلك أكبر حملة تسعى إلى كسره. وتواصلت الاستعدادات في قطاع غزة لاستقبال القافلة التي تسعى لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه. حيث قامت لجنة استقبال سفن كسر الحصار"، التابعة لحركة حماس باستكمال الاستعدادات في مرفأ الصيد الصغير، غرب مدينة غزة لاستقبال هذه السفن. وقد كان من المُخطط أن ينطلق حوالي 100 قارب فلسطيني لاستقبال الأسطول في عُرض البحر. وحذرت إسرائيل من أنها ستستخدم القوة لاعتراض القافلة، وسترحل الناشطين الموجودين على متنها. حيث قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إن سفنا حربية إسرائيلية، قد تحركت إلى عرض البحر لاعتراض قافلة السفن، ومنعها من الوصول إلى غزة، وكسر حصارها. وفي فجر يوم 31 مايو 2010 بعد الساعة الرابعة فجرًا، تم الهجوم على سفن أسطول الحرية في المياه الدولية من قبل القوات الإسرائيلية، حيث قتلت أكثر من 19 وأصيب أكثر من 26 من المتضامنين، في أحداث وصفتها مصادر عديدة بالمجزرة والجريمة وإرهاب الدولة. وقد نفذت عملية الهجوم على الأسطول قوات إسرائيلية خاصة، حيث استخدمت هذه القوات الرصاص الحي والغاز. وقد جرى خطف السفينة من المياه الدولية مما يعتبر بالقانون الدولي قرصنة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأسطول الإسلامى الأسطول: كلمة تُطلق على مجموعة من السفن لها صفة محددة ومهمة محددة، مثل مجموعة السفن الحربية التى تملكها دولة معينة.
وقد نِشأ الأسطول الإسلامى بعد عصر النبوة، عندما أدرك المسلمون ضرورة بناء أسطول لهم؛ إذ لم يجدوا فى معاركهم خلال سنوات الفتح (13 - 30هـ = 634 - 650م) عدوًّا لهم أقسى من البحر وما يأتيهم منه من أخطار، ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ الأسطول الإسلامى الناشئ فى ممارسة العمليات البحرية التى اشتملت على نوعين من العمليات: الأول: الإغارة البحرية، وغزو الجزر التابعة للبيزنطيين، مثل: قبرص، وكريت، وصقلية، ومالطة، وسردينيا. وقد بدأت هذه العمليات فى سنة (28هـ = 648م) بغزو جزيرة قبرص. الآخر: المعارك البحرية ضد الأسطول البيزنطى، مثل: معركة ذات الصوارى التى هزم فيها الأسطول الإسلامى الأسطول البيزنطى سنة (24هـ = 644م)، وكان من أهم نتائج هذه المعركة سيطرة الأسطول الإسلامى على البحر المتوسط. وكان للأسطول الحربى رجاله من ذوى الخبرة بشئون البحر والحروب البحرية، يتولى قيادتهم أمير البحر أو المقدم، وهو الذى يتولى رئاسة السفن الحربية، وإدارة المعركة. ويُراعَى فى اختياره أن يكون حازمًا حذرًا متحليًا باليقظة والدراية بأحكام الحروب، والمعرفة بأمور البحر وبطبيعة السواحل والجزر. وقد أنتجت دور الصناعة التى أنشأها المسلمون عدة أنواع من السفن الحربية، أشهرها: الشوانى وهى عبارة عن سفن حربية كبيرة تتميز بالطول وذات أبراج وقلاع تستعمل للدفاع والهجوم، والأغربة وهى مثل الشوانى، وسمِّيت بهذا الاسم؛ لأن رأسها يشبه رأس الغراب وتسير بالقلع والمجاديف، والحراقات وتختص بقذف العدو بالأسلحة النارية، والبطس وتختص بنقل الجنود المحاربين، والأسلحة والذخيرة والمؤن. |