نتائج البحث عن (البصر) 50 نتيجة

(الْبَصَر) الْعين وَقُوَّة الإبصار وَقُوَّة الْإِدْرَاك (ج) أبصارولقيته بصرا حِين يُسْتَطَاع الإبصار عِنْد اخْتِلَاط النُّور بالظلمة وَمِنْه صَلَاة الْبَصَر صَلَاة الْمغرب أَو الْفجْر وَيُقَال فعلته بَين سمع النَّاس وبصرهم جهارا وَبَين سمع الأَرْض وبصرها بِأَرْض خلاء لَا يبصرني وَلَا يسمعني سواهَا

(الْبَصَر) الْحجر الْأَبْيَض الرخو والطين العلك الْجيد فِيهِ حَصى

(الْبَصَر) الْحجر الْأَبْيَض الرخو

(الْبَصَر) الأَرْض الطّيبَة الْحَمْرَاء والقشر وَمن كل شَيْء سمكه وارتفاعه وجانبه وحرفه وثوب جيد الْبَصَر قوي
(الْبَصْرَة) الأَرْض الغليظة وَالْحِجَارَة الرخوة فِيهَا بَيَاض والطين العلك الْجيد فِيهِ حَصى (ج) بصار ومدينة كَبِيرَة فِي الْعرَاق والبصرتان الْبَصْرَة والكوفة

(الْبَصْرَة) الأَرْض الطّيبَة الْحَمْرَاء والأثر الْقَلِيل من اللَّبن
البصريون
انظر: أهل البصرة.
(البصريون) المنسوبون إِلَى مَدِينَة الْبَصْرَة ونحاة الْبَصْرَة
البصر:[في الانكليزية] The vision [ في الفرنسية] La vue بفتح الموحدة والصاد المهملة بينائى.وهو عند الحكماء قوّة مودعة في ملتقى العصبتين المجوّفتين النابتتين من غور البطنين المقدّمين من الدماغ، يتيامن النابت منهما يسارا، ويتياسر النابت منهما يمينا حتى يلتقيا ويتقاطعا ويصير تجويفهما واحدا ثم يتفرقا، وينفذ النابت يمينا إلى الحدقة اليمنى والنابت يسارا إلى الحدقة اليسرى، فذلك الملتقى هو الذي أودع فيه القوّة الباصرة، ويسمّى بمجمع النور. وسبب تجويفهما الاحتياج إلى كثرة الروح الحاملة للقوّة الباصرة، بخلاف باقي الحواس الظاهرة. ومدركاتها تسمّى مبصرات والمبصر بالذات هو الضوء واللون. وأمّا ما سواهما من الأشكال والصغر والكبر والقرب والبعد ونحوها فبواسطتهما. واختلفوا في الأطراف أي النقطة والخطّ والسطح فقيل هي أيضا مبصرة بالذات. وقيل بالواسطة وليس المراد بالمبصر بالذات ما لا يتوقف إبصاره على إبصار غيره وبالمبصر بالواسطة ما يتوقّف إبصاره على إبصار غيره حتى يرد أنّ المدرك بالذات هو الضوء لا غير، إذ اللّون مرئي بواسطة الضوء، بل المراد بالمرئي بالذات وبالعرض أن يكون هناك رؤية واحدة متعلّقة بشيء، ثم تلك الرؤية بعينها متعلّقة بشيء آخر فيكون الشيء الآخر مرئيا ثانيا وبالعرض، والأوّل مرئيا أولا، وبالذات على قياس قيام الحركة بالسفينة وراكبها.ونحن إذا رأينا لونا مضيئا فهناك رؤيتان.أحدهما متعلّقة بالضوء أولا وبالذات. والأخرى متعلّقة باللّون كذلك، وإن كانت هذه الأخرى مشروطة بالرؤية الأولى. ولهذا انكشف كلّ منهما عند الحسّ انكشافا تاما، بخلاف ما عداهما فإنها لا تتعلق بشيء منها رؤية ابتداء، بل الرؤية المتعلّقة بلون الجسم ابتداء متعلّق هي بعينها ثانيا بمقداره وشكله وغيرهما فهي مرئية بتلك الرؤية لا برؤية أخرى؛ ولهذا لم تنكشف انكشاف الضوء واللون عند الحسّ.ومن زعم أنّ الأطراف مرئية بالذات جعلها مرئية برؤية أخرى مغايرة لرؤية اللون.فائدة:اختلف الحكماء في كيفية الإبصار.والمذاهب المشهورة فيه ثلاثة. المذهب الأول وهو مذهب الرياضيين أنه يخرج من العين جسم شعاعي على هيئة مخروط متحقّق رأسه يلي العين وقاعدته يلي المبصر، والإدراك التّام إنما يحصل من الموضع الذي هو موضع سهم المخروط. ثم إنهم اختلفوا فيما بينهم على وجوه ثلاثة. الأول أن ذلك المخروط مصمت.الثاني أنه ملتئم من خطوط شعاعية مستقيمة هي أجسام دقاق قد اجتمع أطرافها عند مركز البصر وامتدت متفرّقة إلى المبصر، فما وقع عليه أطراف تلك الخطوط أدركه البصر وما وقع بينها لا يدركه. ولذلك تخفى على البصر الأجزاء التي في غاية الصغر كالمسامات. الثالث أنه يخرج من العين جسم شعاعي دقيق كأنه خطّ مستقيم ينتهي إلى المبصر ثم يتحرك على سطحه حركة سريعة جدا في طول المرئي وعرضه فيحصل الإدراك. واحتجوا بأن الإنسان إذا رأى وجهه في المرآة فليس ذلك لانطباع صورته فيها، وإلّا كانت منطبعة في موضع منها ولم تختلف باختلاف أمكنة الرائي من الجوانب، بل لأن الشعاع خرج من العين إلى المرآة ثم انعكس بصقالتها إلى الوجه. ألا يرى أنه إذا قرّب الوجه إليها يخيل أن صورته مرتسمة في سطحها وإذا بعد عنها توهّم أنها غائرة فيها مع علمنا بأنّ المرآة ليس فيها غور بذلك المقدار.والمذهب الثاني هو مذهب أرسطو وأتباعه من الطبعيين أنه إنما يحصل بانعكاس صورة المرئي بتوسّط الهواء المشفّ إلى الرطوبة الجليدية التي في العين وانطباعها في جزء منها، وذلك الجزء زاوية رأس مخروط متوهّم لا وجود له أصلا، وقاعدته سطح المرئي ورأسه عند الباصرة. ولذلك يرى القريب أعظم من البعيد لأنّ الوتر الواحد كلّما قرب من النقطة التي خرج منها إليه خطان مستقيمان محيطان بزاوية كان أقصر ساقا فأوتر عند تلك النقطة زاوية أعظم، وكلّما بعد عنها كان أطول ساقا فأوتر عندها زاوية أصغر. والنفس إنّما تدرك الصّغر والكبر في المرئي باعتبار تلك الزاوية، فإنها إذا كانت صغيرة كان الجزء الواقع من الجليدية فيها صغيرا فيرتسم فيه صورة المرئي فيرى صغيرا، وإذا كانت كبيرة كان الجزء الواقع فيها كبيرا فيرتسم صورته فيه فيرى كبيرا.وهذا إنما يستقيم إذا جعل الزاوية موضعا للإبصار كما ذهبنا. وأما إذا جعل موضعه قاعدة المخروط كما يقتضيه القول بخروج الشّعاع فيجب أن يرى كما هو سواء خرجت الخطوط الشعاعية من زاوية ضيّقة أو غير ضيّقة، هكذا قالوا، وفيه بحث إذ ليس الإبصار حاصلا بمجرّد القاعدة، بل لرأس المخروط فيه مدخل أيضا، فجاز أن يتفاوت حاصل المرئي صغرا وكبرا بتفاوت رأسه دقّة وغلظا.ثم إنهم لا يريدون بالانطباع المذكور أنّ الصورة منفعلة من البصر إلى الرطوبة الجليدية، بل المراد به أنّ الصورة إنما تحصل فيها عند المقابلة عن واهب الصّور لاستعداد يحصل بالمقابلة، وليس في قوّة البشر تعليل هذا.وذلك لأنّ الإبصار ليس بمجرد الانطباع المذكور، وإلّا لزم رؤية الشيء شيئين بسبب انطباعه في جليدتي العينين بل لا بدّ مع ذلك من تأدّي الشبح في العصبتين المجوّفتين إلى ملتقاهما بواسطة الروح التي فيهما ومنه إلى الحسّ المشترك. والمراد من التأدية أنّ انطباعها في الجليدة معدّ لفيضان الصّورة من واهب الصّور على الملتقى، وفيضانها عليه معدّ لفيضانها على الحسّ المشترك.والمذهب الثالث هو مذهب طائفة من الحكماء وهو أنّ الإبصار ليس بخروج الشعاع ولا بالانطباع بل بأنّ الهواء المشفّ الذي بين البصر والمرئي يتكيّف بكيفية الشعاع الذي في البصر ويصير بذلك آلة للإبصار. وهذا المذهب في حكم المذهب الأول لأنّه مبني على الشعاع. قال الإمام الرازي: إنّا نعلم بالضرورة أنّ العين على صغرها لا يمكن أن يخيل نصف كرة العالم إلى كيفيتها، ولا أن يخرج منها ما يتّصل بنصف كرته ولا أن يدخل فيها صورة نصفه. فالمذاهب الثلاثة باطلة ظاهرة الفساد بتأمّل قليل. ومن المحتمل أن يقال الإبصار شعور مخصوص وذلك الشعور حالة إضافية، فمتى كانت الحاسّة سليمة وسائر الشروط حاصلة والموانع مرتفعة حصلت للمبصر هذه الإضافة من غير أن يخرج عن عينه جسم أو ينطبع فيها صورة؛ فليس يلزم من إبطال الشعاع أو الانطباع صحة الآخر، إذ ليسا على طرفي النقيض، انتهى. وملخّصه على ما قيل إنه إذا قابل المرئي على الرائي على وجه مخصوص خلق الله الرؤية من غير اتصال شعاع ولا انطباع صورة.فائدة:قال الفلاسفة وتبعهم المعتزلة إنّ الإبصار يتوقّف على شرائط ممتنع حصوله بدونها ويجب حصوله معها وهي سبعة. الأول المقابلة.والثاني عدم البعد المفرط. والثالث عدم القرب المفرط فإنّ المبصر إذا قرّب البصر جدا بطل الإبصار. والرابع عدم الصغر المفرط.والخامس عدم الحجاب بالكثيف بين الرائي والمرئي. والسادس كون المرئي مضيئا إمّا من ذاته أو من غيره. والسابع كونه كثيفا أي مانعا للشعاع من النفوذ فيه. وما قيل من أنه قد يضاف إلى هذه السبعة ثلاثة أخرى هي سلامة الحاسّة والقصد إلى الإحساس وتوسّط الشفاف بين الرائي والمرئي ففيه أنّ هذا الأخير يغني عنه اشتراط عدم الحجاب؛ لكنّ الأوّلين لا بدّ أن يعدّا من الشروط، فالحقّ أنّ الشروط تسعة.والأشاعرة ينكرونها ويقولون لا نسلّم وجوب الرؤية عند اجتماع تلك الشرائط، فإنّا نرى الجسم الكبير من البعيد صغيرا وما ذلك إلّا لأنّا نرى بعض أجزائه دون البعض مع تساوي الكلّ في حصول الشرائط.فائدة:أجمعت الأئمة من الأشاعرة على أنّ رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة على ما هو عليه جائزة عقلا، واختلفوا في جوازها سمعا في الدنيا، فأثبته البعض ونفاه آخرون. وهل يجوز أن يرى في المنام؟ فقيل لا، وقيل نعم. والحقّ أنّه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤية حقيقة. ولا خلاف بيننا وبين معاشر الأشاعرة في أنّه تعالى يري ذاته. والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذوي الحواسّ واختلفوا في رؤيته لذاته. قال الإمام الرازي: الأمة في وقوع الرؤية على قولين: الأول يصحّ ويرى والثاني لا يصحّ ولا يرى.
البُصَرُ:
بوزن الجرذ، قال السكّري: هي جرعات من أسفل واد بأعلى الشيحة من بلاد الحزن في قول جرير حيث قال:
إنّ الفؤاد مع الظّعن التي بكرت ... من ذي طلوح، وحالت دونها البصر
البَصْرَةُ:
وهما بصرتان: العظمى بالعراق وأخرى بالمغرب، وأنا أبدأ أولا بالعظمى التي بالعراق، وأما البصرتان: فالكوفة والبصرة، قال المنجمون:
البصرة طولها أربع وسبعون درجة، وعرضها إحدى وثلاثون درجة، وهي في الإقليم الثالث، قال ابن الأنباري: البصرة في كلام العرب الأرض الغليظة، وقال قطرب: البصرة الأرض الغليظة التي فيها حجارة تقلع وتقطع حوافر الدوابّ، قال:
ويقال بصرة للأرض الغليظة، وقال غيره: البصرة حجارة رخوة فيها بياض، وقال ابن الأعرابي:
البصرة حجارة صلاب، قال: وإنما سميت بصرة لغلظها وشدّتها، كما تقول: ثوب ذو بصر وسقاء ذو بصر إذا كان شديدا جيّدا، قال: ورأيت في تلك الحجارة في أعلى المربد بيضا صلابا، وذكر الشرقي بن القطامي أن المسلمين حين وافوا مكان البصرة للنزول بها نظروا إليها من بعيد وأبصروا الحصى عليها فقالوا: إن هذه أرض بصرة، يعنون حصبة، فسميت بذلك، وذكر بعض المغاربة أن البصرة الطين العلك، وقيل: الأرض الطيبة الحمراء، وذكر أحمد بن محمد الهمداني حكاية عن محمد بن شرحبيل بن حسنة أنه قال: إنما سميت البصرة لأن فيها حجارة سوداء صلبة، وهي البصرة، وأنشد لخفاف بن ندبة:
إن تك جلمود بصر لا أؤبّسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع
وقال الطّرمّاح بن حكيم:
مؤلّفة تهوي جميعا كما هوى، ... من النّيق فوق البصرة، المتطحطح
وهذان البيتان يدلان على الصلابة لا الرخاوة، وقال حمزة بن الحسن الأصبهاني: سمعت موبذ بن اسوهشت يقول: البصرة تعريب بس راه، لأنها كانت ذات طرق كثيرة انشعبت منها إلى أماكن مختلفة، وقال قوم: البصر والبصر الكذّان، وهي الحجارة التي ليست بصلبة، سمّيت بها البصرة، كانت ببقعتها عند اختطاطها، واحده بصرة وبصرة، وقال الأزهري: البصر الحجارة إلى البياض، بالكسر، فإذا جاءوا بالهاء قالوا: بصرة، وأنشد بيت خفاف:
«إن كنت جلمود بصر» ، وأما النسب إليها فقال بعض أهل اللغة: إنما قيل في النسب إليها بصريّ، بكسر الباء لإسقاط الهاء، فوجوب كسر الباء في البصري مما غيّر في النسب، كما قيل في النسب إلى اليمن يمان وإلى تهامة تهام وإلى الرّيّ رازيّ وما أشبه ذلك من المغيّر، وأما فتحها وتمصيرها فقد روى أهل الأثر عن نافع بن الحارث بن كلدة الثّقفي وغيره أن عمر بن الخطاب أراد أن يتخذ للمسلمين مصرا، وكان المسلمون قد غزوا من قبل البحرين توّج ونوبندجان وطاسان، فلما فتحوها كتبوا إليه:
إنا وجدنا بطاسان مكانا لا بأس به. فكتب إليهم:
إن بيني وبينكم دجلة، لا حاجة في شيء بيني وبينه دجلة أن تتخذوه مصرا. ثم قدم عليه رجل من بني سدوس يقال له ثابت، فقال: يا أمير المؤمنين إني مررت بمكان دون دجلة فيه قصر وفيه مسالح للعجم يقال له الخريبة ويسمى أيضا البصيرة، بينه وبين دجلة أربعة فراسخ، له خليج بحريّ فيه الماء إلى أجمة قصب، فأعجب ذلك عمر، وكانت قد جاءته أخبار الفتوح من ناحية الحيرة، وكان سويد ابن قطبة الذّهلي، وبعضهم يقول قطبة بن قتادة، يغير في ناحية الخريبة من البصرة على العجم، كما كان
المثنّى بن حارثة يغير بناحية الحيرة، فلما قدم خالد ابن الوليد البصرة من اليمامة والبحرين مجتازا إلى الكوفة بالحيرة، سنة اثنتي عشرة، أعانه على حرب من هنالك وخلّف سويدا، ويقال: إن خالدا لم يرحل من البصرة حتى فتح الخريبة، وكانت مسلحة للأعاجم، وقتل وسبى، وخلّف بها رجلا من بني سعد بن بكر بن هوازن يقال له شريح بن عامر، ويقال: إنه أتى نهر المراة ففتح القصر صلحا. وكان الواقدي ينكر أن خالدا مرّ بالبصرة ويقول: إنه حين فرغ من أمر اليمامة والبحرين قدم المدينة ثم سار منها إلى العراق على طريق فيد والثعلبية، والله اعلم. ولما بلغ عمر بن الخطاب خبر سويد بن قطبة وما يصنع بالبصرة رأى أن يولّيها رجلا من قبله، فولّاها عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب، أحد بني مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة، حليف بني نوفل بن عبد مناف، وكان من المهاجرين الأولين، أقبل في أربعين رجلا، منهم نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي وأبو بكرة وزياد ابن أبيه وأخت لهم، وقال له عمر: إن الحيرة قد فتحت فأت أنت ناحية البصرة وأشغل من هناك من أهل فارس والأهواز وميسان عن إمداد إخوانهم.
فأتاها عتبة وانضمّ إليه سويد بن قطبة فيمن معه من بكر بن وائل وتميم.
قال نافع بن الحارث: فلما أبصرتنا الديادبة خرجوا هرّابا وجئنا القصر فنزلناه، فقال عتبة: ارتادوا لنا شيئا نأكله. قال: فدخلنا الأجمة فإذا زنبيلان في أحدهما تمر وفي الآخر أرزّ بقشره، فجذبناهما حتى أدنيناهما من القصر وأخرجنا ما فيهما، فقال عتبة: هذا سمّ أعدّه لكم العدوّ، يعني الأرز، فلا تقربنّه، فأخرجنا التمر وجعلنا نأكل منه، فإننا لكذلك إذا بفرس قد قطع قياده وأتى ذلك الأرز يأكل منه، فلقد رأينا أن نسعى بشفارنا نريد ذبحه قبل أن يموت، فقال صاحبه: أمسكوا عنه، أحرسه الليلة فإن أحسست بموته ذبحته. فلما أصبحنا إذا الفرس يروث لا بأس عليه، فقالت أختي: يا أخي إني سمعت أبي يقول: إن السمّ لا يضرّ إذا نضج، فأخذت من الأرز توقد تحته ثم نادت: الا انه يتفصّى من حبيبة حمراء، ثم قالت: قد جعلت تكون بيضاء، فما زالت تطبخه حتى أنماط قشره فألقيناه في الجفنة، فقال عتبة: اذكروا اسم الله عليه وكلوه، فأكلوا منه فإذا هو طيب، قال: فجعلنا بعد نميط عنه قشره ونطبخه، فلقد رأيتني بعد ذلك وأنا أعدّه لولدي، ثم قال: إنا التأمنا فبلغنا ستمائة رجل وست نسوة إحداهنّ أختي. وأمدّ عمر عتبة بهرثمة بن عرفجة، وكان بالبحرين فشهد بعض هذه الحروب ثم سار إلى الموصل، قال: وبنى المسلمون بالبصرة سبع دساكر: اثنتان بالخريبة واثنتان بالزابوقة وثلاث في موضع دار الأزد اليوم، وفي غير هذه الرواية أنهم بنوها بلبن: في الخريبة اثنتان وفي الأزد اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان، ففرّق أصحابه فيها ونزل هو الخريبة. قال نافع: ولما بلغنا ستمائة قلنا: ألا نسير إلى الأبلّة فإنها مدينة حصينة، فسرنا إليها ومعنا العنز، وهي جمع عنزة وهي أطول من العصا وأقصر من الرمح وفي رأسها زجّ، وسيوفنا، وجعلنا للنساء رايات على قصب وأمرناهن أن يثرن التراب وراءنا حين يرون أنا قد دنونا من المدينة، فلما دنونا منها صففنا أصحابنا، قال:
وفيها ديادبتهم وقد أعدّوا السّفن في دجلة، فخرجوا إلينا في الحديد مسوّمين لا نرى منهم إلا الحدق، قال: فو الله ما خرج أحدهم حتى رجع بعضهم إلى
بعض قتلا، وكان الأكثر قد قتل بعضهم بعضا، ونزلوا السّفن وعبروا إلى الجانب الآخر وانتهى إلينا النساء، وقد فتح الله علينا ودخلنا المدينة وحوينا متاعهم وأموالهم وسألناهم: ما الذي هزمكم من غير قتال؟ فقالوا: عرّفتنا الديادبة أن كمينا لكم قد ظهر وعلا رهجه، يريدون النساء في إثارتهن التراب. وذكر البلاذري: لما دخل المسلمون الأبلّة وجدوا خبز الحوّارى فقالوا: هذا الذي كانوا يقولون إنه يسمّن، فلما أكلوا منه جعلوا ينظرون إلى سواعدهم ويقولون:
ما نرى سمنا، وقال عوانة بن الحكم: كانت مع عتبة بن غزوان لما قدم البصرة زوجته أزدة بنت الحارث بن كلدة ونافع وأبو بكرة وزياد، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرّض المؤمنين على القتال، وهي تقول: إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف، ففتح الله على المسلمين تلك المدينة وأصابوا غنائم كثيرة ولم يكن فيهم أحد يحسب ويكتب إلا زياد فولّاه قسم ذلك الغنم وجعل له في كل يوم درهمين، وهو غلام في رأسه ذؤابة، ثم إن عتبة كتب إلى عمر يستأذنه في تمصير البصرة وقال:
إنه لا بدّ للمسلمين من منزل إذا أشتى شتوا فيه وإذا رجعوا من غزوهم لجأوا إليه، فكتب إليه عمر أن ارتد لهم منزلا قريبا من المراعي والماء واكتب إليّ بصفته، فكتب إلى عمر: إني قد وجدت أرضا كثيرة القضّة في طرف البرّ إلى الريف ودونها مناقع فيها ماء وفيها قصباء. والقضّة من المضاعف: الحجارة المجتمعة المتشقّقة، وقيل: ارض قضّة ذات حصّى، وأما القضة، بالكسر والتخفيف: ففي كتاب العين أنها أرض منخفضة ترابها رمل، وقال الأزهري:
الأرض التي ترابها رمل يقال لها قضّة، بكسر القاف وتشديد الضاد، وأما القضة، بالتخفيف:، فهو شجر من شجر الحمض، ويجمع على قضين، وليس من المضاعف، وقد يجمع على القضى مثل البرى، وقال أبو نصر الجوهري: القضّة، بكسر القاف والتشديد، الحصى الصغار، والقضة أيضا أرض ذات حصّى، قال: ولما وصلت الرسالة إلى عمر قال: هذه أرض بصرة قريبة من المشارب والمرعى والمحتطب، فكتب إليه أن أنزلها، فنزلها وبنى مسجدها من قصب وبنى دار إمارتها دون المسجد في الرحبة التي يقال لها رحبة بني هاشم، وكانت تسمّى الدهناء، وفيها السّجن والديوان وحمّام الأمراء بعد ذلك لقربها من الماء، فكانوا إذا غزوا نزعوا ذلك القصب ثم حزموه ووضعوه حتى يعودوا من الغزو فيعيدوا بناءه كما كان. وقال الأصمعي: لما نزل عتبة بن غزوان الخريبة ولد بها عبد الرحمن بن أبي بكرة، وهو أول مولود ولد بالبصرة، فنحر أبوه جزورا أشبع منها أهل البصرة، وكان تمصير البصرة في سنة أربع عشرة قبل الكوفة بستّة أشهر، وكان أبو بكرة أول من غرس النخل بالبصرة وقال: هذه أرض نخل، ثم غرس الناس بعده، وقال أبو المنذر:
أول دار بنيت بالبصرة دار نافع بن الحارث ثم دار معقل بن يسار المزني، وقد روي من غير هذا الوجه أنّ الله عزّ وجل، لما أظفر سعد بن أبي وقّاص بأرض الحيرة وما قاربها كتب إليه عمر بن الخطاب أن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند، فإن له من الإسلام مكانا وقد شهد بدرا، وكانت الأبلّة يومئذ تسمّى أرض الهند، فلينزلها ويجعلها قيروانا للمسلمين ولا يجعل بيني وبينهم بحرا، فخرج عتبة من الحيرة في ثمانمائة رجل حتى نزل موضع البصرة، فلما افتتح الأبلّة ضرب قيروانه وضرب للمسلمين أخبيتهم، وكانت خيمة عتبة من أكسية، ورماه عمر بالرجال
فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن، منها في الخريبة اثنتان وفي الزابوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان، وكان سعد بن أبي وقاص يكاتب عتبة بأمره ونهيه، فأنف عتبة من ذلك واستأذن عمر في الشخوص إليه، فأذن له، فاستخلف مجاشع بن مسعود السّلمي على جنده، وكان عتبة قد سيّره في جيش إلى فرات البصرة ليفتحها، فأمر المغيرة بن شعبة أن يقوم مقامه إلى أن يرجع، قال: ولما أراد عتبة الانصراف إلى المدينة خطب الناس وقال كلاما في آخره: وستجرّبون الأمراء من بعدي، قال الحسن:
فلقد جرّبناهم فوجدنا له الفضل عليهم، قال: وشكا عتبة إلى عمر تسلّط سعد عليه، فقال له: وما عليك إذا أقررت بالإمارة لرجل من قريش له صحبة وشرف؟ فامتنع من الرجوع فأبى عمر إلّا ردّه، فسقط عن راحلته في الطريق فمات، وذلك في سنة ست عشرة، قال: ولما سار عتبة عن البصرة بلغ المغيرة أنّ دهقان ميسان كفر ورجع عن الإسلام وأقبل نحو البصرة، وكان عتبة قد غزاها وفتحها، فسار إليه المغيرة فلقيه بالمنعرج فهزمه وقتله، وكتب المغيرة إلى عمر بالفتح منه، فدعا عمر عتبة وقال له: ألم تعلمني أنك استخلفت مجاشعا؟ قال.
نعم، قال: فإنّ المغيرة كتب إليّ بكذا، فقال:
إن مجاشعا كان غائبا فأمرت المغيرة بالصلاة إلى أن يرجع مجاشع، فقال عمر: لعمري إن أهل المدر لأولى أن يستعملوا من أهل الوبر، يعني بأهل المدر المغيرة لأنه من أهل الطائف، وهي مدينة، وبأهل الوبر مجاشعا لأنه من أهل البادية، وأقرّ المغيرة على البصرة، فلما كان مع أمّ جميلة وشهد القوم عليه بالزنا كما ذكرناه في كتاب المبدأ والمآل من جمعنا، استعمل عمر على البصرة أبا موسى الأشعري، أرسله إليها وأمره بإنفاذ المغيرة إليه، وقيل: كان أبو موسى بالبصرة فكاتبه عمر بولايتها، وذلك في سنة ست عشرة وقيل في سنة سبع عشرة، وولي أبو موسى والجامع بحاله وحيطانه قصب فبناه أبو موسى باللبن، وكذلك دار الإمارة، وكان المنبر في وسطه، وكان الإمام إذا جاء للصلاة بالناس تخطّى رقابهم إلى القبلة، فخرج عبد الله بن عامر بن كريز، وهو أمير لعثمان على البصرة، ذات يوم من دار الإمارة يريد القبلة وعليه جبّة خزّ دكناء، فجعل الأعراب يقولون: على الأمير جلد دبّ، فلما استعمل معاوية زيادا على البصرة قال زياد: لا ينبغي للأمير أن يتخطى رقاب الناس، فحوّل دار الإمارة من الدهناء إلى قبل المسجد وحوّل المنبر إلى صدره، فكان الإمام يخرج من الدار من الباب الذي في حائط القبلة إلى القبلة ولا يتخطى أحدا، وزاد في حائط المسجد زيادات كثيرة وبنى دار الإمارة باللبن وبنى المسجد بالجص وسقفه بالساج، فلما فرغ من بنائه جعل يطوف فيه وينظر إليه ومعه وجوه البصرة فلم يعب فيه إلّا دقة الأساطين، قال: ولم يؤت منها قط صدع ولا ميل ولا عيب، وفيه يقول حارثة ابن بدر الغداني:
بنى زياد، لذكر الله، مصنعه ... بالصخر والجصّ لم يخلط من الطين
لولا تعاون أيدي الرافعين له، ... إذا ظنناه أعمال الشياطين
وجاء بسواريه من الأهواز، وكان قد ولى بناءه الحجاج بن عتيك الثّقفي فظهرت له أموال وحال لم تكن قبل، ففيه قيل:
يا حبّذا الإماره ... ولو على الحجاره
وقيل: إن أرض المسجد كانت تربة فكانوا إذا فرغوا من الصلاة نفضوا أيديهم من التراب، فلما رأى زياد ذلك قال: لا آمن أن يظنّ الناس على طول الأيام أن نفض اليد في الصلاة سنّة، فأمر بجمع الحصى وإلقائه في المسجد الجامع، ووظّف ذلك على الناس، فاشتد الموكّلون بذلك على الناس وأروهم حصى انتقوه فقالوا: ائتونا بمثله على قدره وألوانه، وارتشوا على ذلك فقال:
يا حبذا الإماره ... ولو على الحجاره
فذهبت مثلا، وكان جانب الجامع الشمالي منزويا لأنه كان دارا لنافع بن الحارث أخي زياد فأبى أن يبيعها، فلم يزل على تلك الحال حتى ولّى معاوية عبيد الله بن زياد على البصرة، فقال عبيد الله بن زياد:
إذا شخص عبد الله بن نافع إلى أقصى ضيعة فاعلمني.
فشخص إلى قصر الأبيض، فبعث فهدم الدار وأخذ في بناء الحائط الذي يستوي به تربيع المسجد، وقدم عبد الله بن نافع فضجّ، فقال له: إني أثمن لك وأعطيك مكان كل ذراع خمسة أذرع وأدع لك خوخة في حائطك إلى المسجد وأخرى في غرفتك، فرضي فلم تزل الخوختان في حائطه حتى زاد المهدي فيه ما زاد فدخلت الدار كلّها في المسجد، ثم دخلت دار الإمارة كلها في المسجد، وقد أمر بذلك الرشيد، ولما قدم الحجّاج خبّر أن زيادا بنى دار الإمارة فأراد أن يذهب ذكر زياد منها فقال: أريد أن أبنيها بالآجرّ، فهدمها، فقيل له: إنما غرضك أن تذهب ذكر زياد منها، فما حاجتك أن تعظم النفقة وليس يزول ذكره عنها، فتركها مهدومة، فلم يكن للأمراء دار ينزلونها حتى قام سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح بن عبد الرحمن على خراج العراقين، فقال له صالح إنه ليس بالبصرة دار إمارة وخبّره خبر الحجاج، فقال له سليمان: أعدها، فأعادها بالجصّ والآجرّ على أساسها الذي كان ورفع سمكها، فلما أعاد أبوابها عليها قصرت، فلما مات سليمان وقام عمر بن عبد العزيز استعمل عدي بن أرطاة على البصرة، فبنى فوقها غرفا فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه:
هبلتك أمك يا ابن عمّ عدي! أتعجز عنك مساكن وسعت زيادا وابنه؟ فأمسك عدي عن بنائها، فلما قدم سليمان بن علي البصرة عاملا للسفّاح أنشأ فوق البناء الذي كان لعديّ بناء بالطين ثمّ تحوّل إلى المربد، فلما ولي الرشيد هدمها وأدخلها في قبلة مسجد الجامع فلم يبق للأمراء بالبصرة دار إمارة، وقال يزيد الرّشك: قست البصرة في ولاية خالد بن عبد الله القسري فوجدت طولها فرسخين وعرضها فرسخين إلّا دانقا، وعن الوليد بن هشام أخبرني أبي عن أبيه وكان يوسف بن عمر قد ولاه ديوان جند البصرة قال:
نظرت في جماعة مقاتلة العرب بالبصرة أيام زياد فوجدتهم ثمانين ألفا ووجدت عيالاتهم مائة ألف وعشرين ألف عيّل ووجدت مقاتلة الكوفة ستين ألفا وعيالاتهم ثمانين ألفا.
ذكر خطط البصرة وقراها
وقد ذكرت بعض ذلك في أبوابه وذكرت بعضه هاهنا، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان حمران ابن أبان للمسيّب بن نجبة الفزاري أصابه بعين التمر فابتاعه منه عثمان بن عفّان وعلمه الكتابة واتخذه كاتبا، ثم وجد عليه لأنه كان وجّهه للمسألة عما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فارتشى منه وكذّب ما قيل فيه، ثم تيقّن عثمان صحة ذلك فوجد عليه
وقال: لا تساكنّي أبدا، وخيّره بلدا يسكنه غير المدينة، فاختار البصرة وسأله أن يقطعه بها دارا وذكر ذرعا كثيرا استكثره عثمان وقال لابن عامر:
أعطه دارا مثل بعض دورك، فأقطعه دار حمران التي بالبصرة في سكة بني سمرة بالبصرة، كان صاحبها عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف، قال المدايني: قال أبو بكرة لابنه: يا بنيّ والله ما تلي عملا قط وما أراك تقصر عن إخوتك في النفقة، فقال: إن كتمت عليّ أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: فإني أغتلّ من حمّامي هذا في كلّ يوم ألف درهم وطعاما كثيرا. ثم إنّ مسلما مرض فأوصى إلى أخيه عبد الرحمن بن أبي بكرة وأخبره بغلة حمّامه، فأفشى ذلك واستأذن السلطان في بناء حمّام، وكانت الحمامات لا تبنى بالبصرة إلّا بإذن الولاة، فأذن له واستأذن غيره فأذن له وكثرت الحمامات، فأفاق مسلم بن أبي بكرة من مرضه وقد فسد عليه حمّامه فجعل يلعن عبد الرحمن ويقول: ما له قطع الله رحمه! وكان لزياد مولى يقال له فيل، وكان حاجبه، فكان يضرب المثل بحمّامه بالبصرة، وقد ذكرته في حمام فيل. نهر عمرو: ينسب إلى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان. نهر ابن عمير: منسوب إلى عبد الله بن عمير بن عمرو بن مالك اللّيثي، كان عبد الله بن عامر بن كريز أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر، ومن اصطلاح أهل البصرة أن يزيدوا في اسم الرجل الذي تنسب إليه القرية ألفا ونونا، نحو قولهم طلحتان:
نهر ينسب إلى طلحة بن أبي رافع مولى طلحة بن عبيد الله. خيرتان: منسوب إلى خيرة بنت ضمرة القشيرية امرأة المهلّب بن أبي صفرة. مهلّبان:
منسوب إلى المهلّب بن أبي صفرة، ويقال بل كان لزوجته خيرة فغلب عليه اسم المهلب، وهي أمّ أبي عيينة ابنه. وجبيران: قرية لجبير بن حيّة.
وخلفان: قطيعة لعبد الله بن خلف الخزاعي والد طلحة الطلحات. طليقان: لولد خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي، وكان خالد ولي قضاء البصرة. روّادان: لروّاد بن ابي بكرة.
شط عثمان: ينسب إلى عثمان بن أبي العاصي الثقفي، وقد ذكرته، فأقطع عثمان أخاه حفصا حفصان وأخاه أميّة أميّان وأخاه الحكم حكمان وأخاه المغيرة مغيرتان. أزرقان: ينسب إلى الأزرق بن مسلم مولى بني حنيفة. محمّدان: منسوب إلى محمد ابن علي بن عثمان الحنفي. زيادان: منسوب إلى زياد مولى بني الهجيم جدّ مونس بن عمران بن جميع بن يسار بن زياد وجد عيسى بن عمر النحوي لأمّهما.
عميران: منسوب إلى عبد الله بن عمير الليثي. نهر مقاتل بن حارثة بن قدامة السعدي. وحصينان:
لحصين بن أبي الحرّ العنبري. عبد الليان: لعبد الله بن أبي بكرة. عبيدان: لعبيد بن كعب النّميري. منقذان: لمنقذ بن علاج السّلمي. عبد الرحمانان: لعبد الرحمن بن زياد. نافعان: لنافع ابن الحارث الثقفي. أسلمان: لأسلم بن زرعة الكلابي. حمرانان: لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفّان. قتيبتان: لقتيبة بن مسلم. خشخشان:
لآل الخشخاش العنبري. نهر البنات: لبنات زياد، أقطع كلّ بنت ستين جريبا، وكذلك كان يقطع العامة. سعيدان: لآل سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. سليمانان: قطيعة لعبيد بن نشيط صاحب الطرف أيام الحجاج، فرابط به رجل من الزهاد يقال له سليمان بن جابر فنسب إليه. عمران:
لعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. فيلان: لفيل
مولى زياد. خالدان: لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة. المسماريّة: قطيعة مسمار مولى زياد بن أبيه، وله بالكوفة ضيعة.
سويدان: كانت لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها أربعمائة جريب فوهبها لسويد بن منجوف السّدوسي، وذلك أن سويدا مرض فعاده عبيد الله بن أبي بكرة فقال له: كيف تجدك؟ فقال: صالحا إن شئت، فقال: قد شئت، وما ذلك؟ قال: إن أعطيتني مثل الذي أعطيت ابن معمر فليس عليّ بأس، فأعطاه سويدان فنسب إليه. جبيران: لآل كلثوم بن جبير. نهر أبي برذعة بن عبيد الله بن أبي بكرة.
كثيران: لكثير بن سيّار. بلالان: لبلال بن أبي بردة، كانت قطيعة لعبّاد بن زياد فاشتراه. شبلان:
لشبل بن عميرة بن تيري الضّبيّ.

ذكر ما جاءَ في ذم البصرة
لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم غير أني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: تفتح أرض يقال لها البصرة، أقوم أرض الله قبلة، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس ومتصدقها أعظم الناس صدقة، منها إلى قرية يقال لها الأبلّة أربعة فراسخ يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي، وهذا الخبر بالمدح أشبه، وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال:
يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، دينكم نفاق وأحلامكم دقاق وماؤكم زعاق، يا أهل البصرة والبصيرة والسّبخة والخريبة أرضكم أبعد أرض الله من السماء وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا، ألا إني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد الله من السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا، ليأتينّ عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجؤجؤ السفينة في لجة البحر، ثم قال: ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له! فقيل: يا أمير المؤمنين ما الويح وما الويل؟ فقال: الويح والويل بابان، فالويح رحمة والويل عذاب، وفي رواية أن عليّا، رضي الله عنه، لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أما بعد، فان الله ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة يا جند المرأة، ثم ذكر الذي قبله ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم، وخرج حتى صار إلى المربد والتفت وقال: الحمد لله الذي أخرجني من شرّ البقاع ترابا وأسرعها خرابا. ودخل فتى من أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه: كيف رأيت البصرة؟ قال: خير بلاد الله للجائع والغريب والمفلس، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلّا درهمين، وأما الغريب فيتزوّج بشقّ درهم، وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه يخرأ ويبيع، وقال الجاحظ: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون القمص مرة والمبطّنات مرة لاختلاف جواهر
الساعات، ولذلك سمّيت الرّعناء، قال الفرزدق:
لولا أبو مالك المرجوّ نائله ... ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا
وقد وصف هذه الحال ابن لنكك فقال:
نحن بالبصرة في لو ... ن من العيش ظريف
نحن، ما هبّت شمال، ... بين جنّات وريف
فإذا هبّت جنوب، ... فكأنّا في كنيف
وللحشوش بالبصرة أثمان وافرة، ولها فيما زعموا تجار يجمعونها فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين ووقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر، ثم ينادى عليها فيتزايد الناس فيها، وقد قصّ هذه القصة صريع الدّلاء البصري في شعر له ولم يحضرني الآن، وقد ذمّتها الشعراء، فقال محمد بن حازم الباهلي:
ترى البصريّ ليس به خفاء، ... لمنخره من البثر انتشار
ربا بين الحشوش وشبّ فيها، ... فمن ريح الحشوش به اصفرار
يعتّق سلحة، كيما يغالي ... به عند المبايعة التجار
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي:
لهف نفسي على المقام ببغدا ... د، وشربي من ماء كوز بثلج
نحن بالبصرة الذميمة نسقي، ... شرّ سقيا، من مائها الأترنجي
أصفر منكر ثقيل غليظ ... خاثر مثل حقنة القولنج
كيف نرضى بمائها، وبخير ... منه في كنف أرضنا نستنجي
وقال أيضا:
ليس يغنيك في الطهارة بال ... بصرة، إن حانت الصلاة، اجتهاد
إن تطهّرت فالمياه سلاح، ... أو تيمّمت فالصعيد سماد
وقال شاعر آخر يصف أهل البصرة بالبخل وكذب عليهم:
أبغضت بالبصرة أهل الغنى، ... إني لأمثالهم باغض
قد دثّروا في الشمس أعذاقها، ... كأنّ حمّى بخلهم نافض

ذكر ما جاء في مدح البصرة
كان ابن أبي ليلى يقول: ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر الله من أهل البصرة، وقال شعيب بن صخر:
تذاكروا عند زياد البصرة والكوفة فقال زياد: لو ضلّت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلّني عليها، وقال ابن سيرين: كان الرجل من أهل البصرة يقول لصاحبه إذا بالغ في الدعاء عليه: غضب الله عليك كما غضب على المغيرة وعزله عن البصرة وولاه الكوفة، وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة:
يا جنّة فاقت الجنان، فما ... يعدلها قيمة ولا ثمن
ألفتها فاتخذتها وطنا، ... إنّ فؤادي لمثلها وطن
زوّج حيتانها الضّباب بها، ... فهذه كنّة وذا ختن
فانظر وفكّر لما نطقت به، ... إنّ الأديب المفكّر الفطن
من سفن كالنّعام مقبلة، ... ومن نعام كأنها سفن
وقال المدائني: وفد خالد بن صفوان على عبد الملك ابن مروان فوافق عنده وفود جميع الأمصار وقد اتخذ مسلمة مصانع له، فسأل عبد الملك أن يأذن للوفود في الخروج معه إلى تلك المصانع، فأذن لهم، فلما نظر إليها مسلمة أعجب بها فأقبل على وفد أهل مكة فقال: يا أهل مكة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فقالوا: لا الا أن فينا بيت الله المستقبل، ثم أقبل على وفد أهل المدينة فقال: يا أهل المدينة هل فيكم مثل هذه؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا قبر نبي الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا تلاوة كتاب الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل البصرة فقال: يا أهل البصرة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فتكلم خالد بن صفوان وقال: أصلح الله الأمير! إن هؤلاء أقرّوا على بلادهم ولو أن عندك من له ببلادهم خبرة لأجاب عنهم، قال: أفعندك في بلادك غير ما قالوا في بلادهم؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير! أصف لك بلادنا؟ فقال: هات، قال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشّبوط والشّيم ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزّا وديباجا وبرذونا هملاجا وخريدة مغناجا، بيوتنا الذهب ونهرنا العجب أوله الرّطب وأوسطه العنب وآخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزّيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبّانه، من الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل يخرجن أسفاطا عظاما وأقساطا ضخاما، وفي رواية: يخرجن أسفاطا وأقساطا كأنما ملئت رياطا، ثم ينفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ثم تتبدّل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر ثم تصير ياقوتا أحمر وأصفر ثم تصير عسلا في شنّة من سحاء ليست بقربة ولا إناء حولها المذابّ ودونها الجراب لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب ثم تصير ذهبا في كيسة الرجال يستعان به على العيال، وأما نهرنا العجب فإنّ الماء يقبل عنقا فيفيض مندفقا فيغسل غثّها ويبدي مبثّها، يأتينا في أوان عطشنا ويذهب في زمان ريّنا فنأخذ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا فيقبل الماء وله ازدياد وعباب ولا يحجبنا عنه حجاب ولا تغلق دونه الأبواب ولا يتنافس فيه من قلّة ولا يحبس عنّا من علّة، وأما بيوتنا الذهب فإنّ لنا عليهم خرجا في السنين والشهور نأخذه في أوقاته ويسلمه الله تعالى من آفاته وننفقه في مرضاته، فقال له مسلمة: أنّى لكم هذه يا ابن صفوان ولم تغلبوا عليها ولم تسبقوا إليها؟ فقال: ورثناها عن الآباء ونعمّرها للأبناء ويدفع لنا عنها ربّ السماء ومثلنا فيها كما قال معن بن أوس:
إذا ما بحر خندف جاش يوما ... يغطمط موجه المتعرّضينا
فمهما كان من خير، فإنّا ... ورثناها أوائل أوّلينا
وإنّا مورثون، كما ورثنا ... عن الآباء إن متنا، بنينا
وقال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: نظرنا فإذا كلّ ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة. وقال أبو حاتم: ومن العجائب، وهو مما أكرم الله به الإسلام، أنّ النخل لا يوجد إلّا في بلاد الإسلام البتة مع أن بلاد الهند والحبش والنوبة بلاد حارة خليقة بوجود النخل فيها، وقال ابن أبي عيينة يتشوّق البصرة:
فإن أشك من ليلي بجرجان طوله، ... فقد كنت أشكو منه بالبصرة القصر
فيا نفس قد بدّلت بؤسا بنعمة، ... ويا عين قد بدّلت من قرّة عبر
ويا حبذاك السائلي فيم فكرتي ... وهمّي، ألا في البصرة الهمّ والفكر
فيا حبّذا ظهر الحزيز وبطنه، ... ويا حسن واديه، إذا ماؤه زخر
ويا حبذا نهر الأبلّة منظرا، ... إذا مدّ في إبّانه الماء أو جزر
ويا حسن تلك الجاريات، إذا غدت ... مع الماء تجري مصعدات وتنحدر
فيا ندمي إذ ليس تغني ندامتي! ... ويا حذري إذ ليس ينفعني الحذر!
وقائلة: ماذا نبا بك عنهم؟ ... فقلت لها: لا علم لي، فاسألي القدر
وقال الجاحظ: بالبصرة ثلاث أعجوبات ليست في غيرها من البلدان، منها: أنّ عدد المدّ والجزر في جميع الدهر شيء واحد فيقبل عند حاجتهم إليه ويرتدّ عند استغنائهم عنه، ثم لا يبطئ عنها إلّا بقدر هضمها واستمرائها وجمامها واستراحتها، لا يقتلها غطسا ولا غرقا ولا يغبّها ظمأ ولا عطشا، يجيء على حساب معلوم وتدبير منظوم وحدود ثابتة وعادة قائمة، يزيدها القمر في امتلائه كما يزيدها في نقصانه فلا يخفى على أهل الغلّات متى يتخلفون ومتى يذهبون ويرجعون بعد أن يعرفوا موضع القمر وكم مضى من الشهر، فهي آية وأعجوبة ومفخر وأحدوثة، لا يخافون المحل ولا يخشون الحطمة، قلت أنا: كلام الجاحظ هذا لا يفهمه إلّا من شاهد الجزر والمد، وقد شاهدته في ثماني سفرات لي إلى البصرة ثم إلى كيش ذاهبا وراجعا، ويحتاج إلى بيان يعرفه من لم يشاهده، وهو أن دجلة والفرات يختلطان قرب البصرة ويصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى ناحية الجنوب فهذا يسمونه جزرا، ثم يرجع من الجنوب إلى الشمال ويسمونه مدّا، يفعل ذلك في كل يوم وليلة مرّتين، فإذا جزر نقص نقصانا كثيرا بيّنا بحيث لو قيس لكان الذي نقص مقدار ما يبقى وأكثر، وليست زيادته متناسبة بل يزيد في أول كل شهر، ووسطه أكثر من سائره، وذاك أنه إذا انتهى في أول الشهر إلى غايته في الزيادة وسقى المواضع العالية والأراضي القاصية أخذ يمدّ كل يوم وليلة أنقص من اليوم الذي قبله، وينتهي غاية نقص زيادته في آخر يوم من الأسبوع الأول من الشهر، ثم يمدّ في كل يوم أكثر من مدّه في اليوم الذي قبله حتى ينتهي غاية زيادة مدّه في نصف الشهر، ثم يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثم في الزيادة في آخر الشهر هكذا أبدا لا يختلف ولا يخل بهذا القانون ولا يتغير عن هذا الاستمرار، قال الجاحظ: والأعجوبة الثانية ادّعاء أهل أنطاكية وأهل حمص وجميع بلاد الفراعنة
الطلسمات، وهي بدون ما لأهل البصرة، وذاك أن لو التمست في جميع بيادرها وربطها المعوّذة وغيرها على نخلها في جميع معاصر دبسها أن تصيب ذبابة واحدة لما وجدتها إلا في الفرط، ولو أن معصرة دون الغيط أو تمرة منبوذة دون المسنّاة لما استبقيتها من كثرة الذّبّان، والأعجوبة الثالثة أن الغربان القواطع في الخريف يجيء منها ما يسوّد جميع نخل البصرة وأشجارها حتى لا يرى غصن واحد إلا وقد تأطّر بكثرة ما عليه منها ولا كربة غليظة إلا وقد كادت أن تندقّ لكثرة ما ركبها منها، ثم لم يوجد في جميع الدهر غراب واحد ساقط إلا على نخلة مصرومة ولم يبق منها عذق واحد، ومناقير الغربان معاول وتمر الأعذاق في ذلك الإبّان غير متماسكة، فلو خلاها الله تعالى ولم يمسكها بلطفه لاكتفى كل عذق منها بنقرة واحدة حتى لم يبق عليها إلا اليسير، ثم هي في ذلك تنتظر أن تصرم فإذا أتى الصرام على آخرها عذقا رأيتها سوداء ثم تخللت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلا استخرجتها، فسبحان من قدّر لهم ذلك وأراهم هذه الأعجوبة، وبين البصرة والمدينة نحو عشرين مرحلة ويلتقي مع طريق الكوفة قرب معدن النّقرة، وأخبار البصرة كثيرة والمنسوبون إليها من أهل العلم لا يحصون، وقد صنف عمر بن شبّة وأبو يحيى زكرياء الساجي وغيرهما في فضائلها كتابا في مجلدات، والذي ذكرناه كاف.

والبَصْرَةُ:
أيضا: بلد في المغرب في أقصاه قرب السوس، خربت، قال ابن حوقل وهو يذكر مدن المغرب من بلاد البربر: والبصرة مدينة مقتصدة عليها سور ليس بالمنيع، ولها عيون خارجها عليها بساتين يسيرة، وأهلها ينسبون إلى السلامة والخير والجمال وطول القامة واعتدال الخلق، وبينها وبين المدينة المعروفة بالأقلام أقلّ من مرحلة، وبينها وبين مدينة يقال لها تشمّس أقلّ من مرحلة أيضا، ولما ذكر المدن التي على البحر قال: ثم تعطف على البحر المحيط يسارا وعليه من المدن، قريبة منه وبعيدة، جرماية وساوران والحجا على نحر البحر، ودونها في البرّ مشرقا: الأقلام ثم البصرة، وقال البشّاري:
البصرة مدينة بالمغرب كبيرة، كانت عامرة وقد خربت، وكانت جليلة، وكان قول البشّاري هذا في سنة 378، وقرأت في كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري الأندلسي: بين فاس والبصرة أربعة أيام، قال: والبصرة مدينة كبيرة، وهي أوسع تلك البلاد مرعى وأكثرها ضرعا ولكثرة ألبانها تعرف ببصرة الذّبّان وتعرف ببصرة الكتان، كانوا يتبايعون في بدء أمرها في جميع تجاراتهم بالكتان، وتعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة، وسورها مبنيّ بالحجارة والطوب، وهي بين شرفين، ولها عشرة أبواب، وماؤها زعاق، وشرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة، وفي بساتينها آبار عذبة، ونساء هذه البصرة مخصوصات بالجمال الفائق والحسن الرائق، ليس بأرض المغرب أجمل منهن، قال أحمد بن فتح المعروف بابن الخزّاز التيهرتي يمدح أبا العيش عيسى بن إبراهيم بن القاسم:
قبح الإله الدهر، إلّا قينة ... بصريّة في حمرة وبياض
الخمر في لحظاتها، والورد في ... وجناتها، والكشح غير مفاض
في شكل مرجيّ ونسك مهاجر، ... وعفاف سنّيّ وسمت إباض
تيهرت أنت خلية، وبرقّة ... عوّضت منك ببصرة، فاعتاضي
لا عذر للحمراء في كلفي بها، ... أو تستفيض بأبحر وحياض
قال: ومدينة البصرة مستحدثة أسست في الوقت الذي أسست فيه أصيلة أو قريبا منه.

رُصافَةُ البَصْرَة

معجم البلدان لياقوت الحموي

رُصافَةُ البَصْرَة:
مدينة صغيرة، ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الرصافي، روى عن محمد بن عبد العزيز الدراوردي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وأبو القاسم الحسن بن عليّ بن إبراهيم المقري الرصافي، روى عن إبراهيم بن الحجّاج بن هارون الموصلي الكاتب، سمع منه بالموصل.
كَرْخُ البَصْرَة:
حدث أبو علي المحسن: قال القاسم بن علي بن محمد الكرخي وأخوه أبو أحمد وابناه جعفر ومحمد تقلدوا الدنيا لأن القاسم تقلد كور الأهواز وتقلد مصر والشام وتقلد ديار ربيعة وتقلد ابنه جعفر كور الأهواز وتقلد فارس وكرمان وتقلد الثغور وأشياء أخر وتقلد أبو جعفر محمد بن القاسم الجبل وديوان السواد دفعات وقطعة من المشرق كبيرة وتقلد البصرة والأهواز مجموعة ثم تقلد عدة دواوين كبار جليلة بالحضرة ثم تقلد الوزارة للراضي ثم الوزارة للمتقي، وإذا أضيف إليهم من تقلد من وجوه أهلهم وكبارهم لم يخل بلد جليل من أن يكون واحد منهم يقلده، وإنما سموا الكرخيّين لأن أصلهم من ناحية الرستاق الأعلى بالبصرة في عراض المفتح تعرف بالكرخ باقية إلى الآن إلا أنها كالخراب لشدة اختلالها، وقد تقلد البصرة غير واحد منهم وقطعا من الأهواز، تقلد البصرة أبو أحمد أخو القاسم الكرخي وتقلد مصر أيضا وتقلد قطعة من الأهواز في أيام السلطان.. [1] أبو جعفر الكرخي المعروف بالجرو، وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديما وكان مقيما بالبصرة، قال:
وشاهدته أنا وهو شيخ كبير وقد اختلّت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة، وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به وسمّر يديه في حائط وهو قائم على كرسي، فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط نحّي الكرسي من تحته وسلّت أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ولم يمت ولا زمن، قال: ورأيته أنا بعد ذلك بسنين صحيحا، ولا عيب لهم إلا ما كانوا يرمون به من الغلوّ، فإن القاسم وولديه استفاض عنهم أنهم كانوا مخمّسة يعتقدون أن عليّا وفاطمة والحسن والحسين ومحمدا، صلى الله عليه وسلم، خمسة أشباح أنوار قديمة لم تزل ولا تزال، إلى غير ذلك من أقوال هذه النّخلة، وهي مقالة مشهورة، وكان القاسم ابنه من أسمح من رأينا في الطعام وأشدهم حرصا على المكارم وقضاء الحاجات، وكان لأبي جعفر محمد بن القاسم على ما بلغني في غير عمل تقلده وخرج إليه [1]- هكذا في الأصل.
ستمائة دابة وبغل ونيف وأربعون طباخا ثم آلت حاله في آخر عمره إلى الفقر الشديد ومات بعد سنة 340 في منزله ببغداد.
ماهُ البَصْرَةِ:
الماه، بالهاء خالصة: قصبة البلد، ومنه قيل ماه البصرة وماه الكوفة وماه فارس، ويقال لنهاوند وهمذان وقمّ ماه البصرة، قال الأزهري:
كأنه معرّب ويجمع ماهات، قال البحتري:
أتاك بفتحي مولييك مبشّرا ... بأكبر نعمى أوجبت أكثر الشّكر
بما كان في الماهات من سطو مفلح، ... وما فعلت خيل ابن خاقان في مصر
وقد ذكرت السبب في هذه التسمية بنهاوند، قال
الزمخشري: ماه وجور اسما بلدتين بأرض فارس، وأهل البصرة يسمون القصبة بماه فيقولون ماه البصرة وماه الكوفة كما يقولون قصبة البصرة وقصبة الكوفة، وللنحويين ههنا كلام وذلك أنهم يقولون إن الاسم إذا كان فيه علّتان تمنعان الصرف وكان وسطه ساكنا خفيفا قاومت الخفّة إحدى العلتين فيصرفونه وذلك نحو هند ونوح لأن في هند التأنيث والعلمية وفي نوح العجمة والعلمية فإذا صاروا إلى ماه وجور وسموا به بلدة أو قصبة أو بقعة منعوه الصرف وإن كان أوسطه ساكنا لأن فيه ثلاث علل وهي التأنيث والتعريف والعجمة فقاومت خفته بسكون وسطه إحدى العلل الثلاث فبقي فيه علتان منعتاه من الصرف، والنسبة إليها ماهيّ وماويّ، ويجمع ماهات، تذكّر وتؤنّث.
البَصَرُ، محرَّكةً: حِسُّ العَيْنِ، ج: أبْصارٌ،وـ من القَلْبِ: نَظَرُهُ وخاطِرُهُ،وبَصُرَ به، ككَرُمَ وفَرِحَ،بَصَراً وبَصارَةً، ويكسرُ: صارَ مُبْصِراً.وأبْصَرَهُ وتَبَصَّرَهُ: نَظَرَ هَلْ يُبْصِرُهُ.وباصَرا: نَظَرا أيُّهُما يُبْصِرُ قَبْلُ.وتَباصَروا: أبْصَرَ بعضُهُمْ بعضاً.والبصيرُ: المُبْصِرُ، ج: بُصَراءُ، والعالِمُ، وبالهاءِ: عَقيدَةُ القَلْبِ، والفِطْنَةُ، وما بينَ شُقَّتَي البيتِ، والحُجَّةُ،كالمَبْصَرِ والمَبْصَرَة، بفتحِهما،وـ: شيءٌ من الدَّمِ يُسْتَدَلُّ به على الرَّمِيَّةِ، ودَمُ البِكْرِ، والتُّرْسُ، والدِّرْعُ، والعِبْرَةُ يُعْتَبَرُ بها، والشَّهيدُ.ولَمْحٌ باصِرٌ: ذُو بَصَرٍ وتَحْديقٍ.والبَصْرَةُ: د، م، ويكسَرُ، ويُحرَّكُ، ويكْسَرُ الصادُ، أو هو مُعَرَّبُ: بَسْ راهْ، أي: كثيرُ الطُّرُقِ،ود بالمَغْرِبِ خَرِبَتْ بعدَ الأرْبَعِ مِئَة، والأرضُ الغَليظَةُ، وحِجارَةٌ رِخْوةٌ فيها بياضٌ، وبالضم: الأرضُ الحَمْراءُ الطَّيِّبةُ، والأَثَرُ القليلُ من اللَّبَنِ.وبُصْرَى، كحُبْلَى: د بالشامِ،وة ببَغْدادَ قُرْبَ عُكْبَراءَ، منها: محمدُ بنُ محمدِ بنِ خَلَفٍ الشاعِرُ البُصْرَوِيُّ.وبُوصيرُ: أربعُ قُرى بِمصْرَ، ونَبْتٌ.والبَصْرُ: القَطْعُ،كالتَّبْصيرِ، وأن تُضَمَّ حاشِيَتَا أديمَيْنِ يُخاطانِ، وبالضم: الجانِبُ، وحَرْفُ كُلِّ شيءٍ، والقُطْنُ، والقِشْرُ، والجِلْدُ، ويفتحُ، والحَجَرُ الغليظُ، ويُثَلَّثُ.وكصُرَدٍ: ع.والباصَرُ، بالفتح: القَتَبُ الصغيرُ.والباصورُ: اللَّحمُ، ورَحْلٌ دونَ القِطْعِ.والمُبْصِرُ: الوَسَطُ من الثَّوْبِ، ومن المَنْطِقِ والمَشْيِ،ومَنْ عَلَّقَ على بابِهِ بَصيرَةً: لِلشُّقَّةِ، والأَسَدُ يُبْصِرُ الفَريسَةَ من بُعْدٍ فَيَقْصِدُها.وأبْصَرَ وبَصَّرَ تَبْصيراً: أتَى البَصْرَةَ.وأبو بَصْرَةَ: جَميلُ بنُ بَصْرَةَ الغِفارِيُّ،وأبو بَصيرٍ: عُتْبَةُ بنُ أَسيدٍ الثَّقَفِيُّ،وأبو بَصيرَةَ الأَنْصارِيُّ: صَحابِيُّونَ.والأَباصِرُ: ع.والتَّبَصُّرُ: التَّأَمُّلُ، والتَّعَرُّفُ.واسْتَبْصَرَ: اسْتَبانَ.وبَصَّرَهُ تَبْصيراً: عَرَّفَهُ، وأوضَحَهُ،وـ اللَّحْمَ: قَطَعَ كُلَّ مَفْصِلٍ وما فيه من اللَّحْمِ،وـ الجَرْوُ: فَتَحَ عَيْنَيْهِ،وـ رأسَهُ: قَطَعَهُ.وككِتابٍ: جَدُّ نَصْرِ بنِ دُهْمانَ.وقولُهُ تعالى: {{والنهارَ مُبْصِراً}} ، أي: يُبْصَرُ فيه.{{وجَعَلْنا آيَةَ النهارِ مُبْصِرَةً}} ، أي: بَيِّنَةً واضِحَةً.{{وآتَينا ثَمودَ الناقَةَ مُبْصِرَةً}} ، أي: آيَةً واضِحَةً بَيِّنَةً.{{فلما جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً}} ، أي: تُبَصِّرُهُمْ، أي: تَجْعَلُهُمْ بُصراءَ.
الْبَصَر: قُوَّة مودعة فِي ملتقى عصبتين نابتتين من مقدم الدِّمَاغ مجوفتين يتقاربان حَتَّى يتلاقيا ويتقاطعا تقاطعا صليبيا وَيصير تجويفهما وَاحِدًا. ثمَّ تتباعدان إِلَى الْعَينَيْنِ فَذَلِك التجويف الَّذِي هُوَ فِي الْمُلْتَقى أودع فِيهِ الْقُوَّة الباصرة وَيُسمى مجمع النُّور.ثمَّ اعْلَم أَن أَرْبَاب التشريح اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة التباعد فَقَالَ أَكْثَرهم أَنه تنفذ النابتة يَمِينا إِلَى الحدقة الْيُسْرَى والنابتة يسَار إِلَى الحدقة الْيُمْنَى هَكَذَا. فتكونان متقاطعتين. وَقَالَ بَعضهم تنفذ الْيُمْنَى إِلَى الْيُمْنَى واليسرى إِلَى الْيُسْرَى هَكَذَا لَكِن مَعَ التقاطع واتحاد التجويفين لِأَن التقاطع يحصل بمرور خطّ على خطّ وَهُوَ لَا يَقْتَضِي مُرُور أحد العصبتين على الْأُخْرَى كَمَا لَا يخفى. وَتَحْقِيق الْأَبْصَار فِي الْأَبْصَار.والأمور الضارة للقوة الباصرة الَّتِي يجب لطَالب الصِّحَّة اجتنابها ملاقاة الدُّخان وَالْغُبَار والرياح الحارة والباردة وَالنَّظَر إِلَى الْأَجْسَام الصيقلية الْبَيْضَاء الَّتِي يكون ضوءها غالبة على ضوء الْعين كالمرآة الَّتِي قوبلت بالشمس وَالنَّظَر المديد إِلَى شَيْء من غير حَرَكَة الأجفان وَكَثْرَة الْبكاء وَالنَّظَر إِلَى خطوط دقيقة وَالنَّوْم الْكثير وَالنَّوْم على الظّهْر وعَلى الامتلاء والأطعمة والأشربة الَّتِي ردية الْجَوْهَر والأغذية الحارة والمبخرة كالثوم والبصل كثيرا وَاسْتِعْمَال الْملح كثيرا فِي الطَّعَام وَأكل المسكرات وَالسكر المفرط. وَإِذا كَانَ الْعين كثير الوجع لَا يدْخل الْميل فِيهَا بل يداويها بِحل الدَّوَاء فِي اللَّبن وَلَا يسْتَعْمل على التوالي.

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما

دستور العلماء للأحمد نكري

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما: الأول حبيب العجمي وَالثَّانِي عبد الْوَاحِد ابْن زيد، وَقد تفرع من حبيب العجمي تِسْعَة فرق أَو عوائل هِيَ:1 -الحبيبية. 2 _ الطيفورية. 3 _ الكرخية. 4 _ السقطية. 5 _ الجنيدية. 6 _ الكازرونية. 7 _ الطوسيه. 8 _ السهرورية. 9 _ الفردوسية.وَأما من تفرع من عبد الْوَاحِد بن زيد فخمسة وهم: 1 _ الزيدية. 2 _ العياطية. 3 _ الأدهمية. 4 _ الهبيرية. 5 _ الجشتية. إِذا أَرْبَعَة كبار اثْنَان مِنْهُمَا أصبحا أَصْحَاب فرق أَو عوائل وهما: حبيب العجمي وَعبد الْوَاحِد بن زيد رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا.يَقُول المقرب من الْأَسْرَار والقدس الإلهي الشَّيْخ فريد الدّين الْعَطَّار قدس سره وأنور مرقده فِي كِتَابه: (تذكرة الْأَوْلِيَاء) أَن لربيب النُّبُوَّة ونجيب الشهامة وكعبة الْعلم وَالْعَمَل وخلاصة الْوَرع والحلم والمرقب لصَاحب الصَّلَاة صدر السّنة الْحسن الْبَصْرِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ مَنَاقِب كَثِيرَة. ومجهداته لَا تعد وَكَانَ صَاحب علم ومعاملة دَائِم الْخَوْف والحزن، وَكَانَت والدته (أمة) مولاة لأم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَمرَّة كَانَت أمه تقوم بِعَمَل مَا فَبَدَأَ حسن الْبَصْرِيّ بالبكاء، فَجَاءَتْهُ أم سَلمَة وأعطته صدرها الْمُبَارك حَتَّى يرضع مِنْهُ، فَحدث أَن در صدر أم سَلمَة من الرَّحْمَة والشفقة، فرضع حَتَّى شبع. وَنقل أَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقد كَانَ طفْلا، شرب المَاء من إِنَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لَهُ الرَّسُول، هَل شربت من هَذَا المَاء، وَقَالَ من شرب من هَذَا المَاء فقد سرى علمي فِيهِ. (انْتهى) ، لذَلِك وَلِهَذَا السَّبَب فقد دعى الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْحسن الْبَصْرِيّ (ابْني) وَكَذَلِكَ فَإِن كميل بن زِيَاد رَحْمَة الله عَلَيْهِ قد قضى مُدَّة فِي جوَار رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَازَ نعْمَة نبوته.وَفِي تَفْصِيل خبر هَذِه العائلة أَن أَبنَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَانُوا اثْنَيْنِ وَقد التحقوا بالعالم والمتقي واصلح النَّاس حبيب العجمي، معتزلين النَّاس مؤثرين الْخلْوَة قد تسموا (بالحبيبية) وَهُوَ اسْم:
العائلة أَو الْفرْقَة الأولى: قاطعين بذلك انتسابهم إِلَى آبَائِهِم وأجدادهم كَمَا فعل بَاقِي أَفْرَاد (الْفرق) أَو العوائل الْأُخْرَى حِين اسقطوا عائلاتهم من نسبهم.(أَصبَحت عبدا للعشق فاترك نسبك يَا (جامي))(لِأَن فِي هَذَا الطَّرِيق فلَان ابْن فلَان لَا تَسَاوِي شَيْئا ... )العائلة الثَّانِيَة: (الطيفورية) الَّتِي تتصل بسُلْطَان العارفين (بايزيد البسطامي) عَلَيْهِ الرَّحْمَة، وطيفور اسْم مَدِينَة، وَكَانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَة خَليفَة حبيب العجمي وَعمر مائَة وَخمسين سنة.العائلة الثَّالِثَة: (الكرخية) الَّتِي تتصل ب (مَعْرُوف الْكَرْخِي) خَليفَة دَاوُد الطَّائِي الَّذِي يرقى إِلَى حبيب العجمي، والكرخ محلّة فِي بَغْدَاد.العائلة الرَّابِعَة: (السقطية) الَّتِي تتصل (بالسري السَّقطِي) الَّذِي كَانَ خَليفَة مَعْرُوف الْكَرْخِي.العائلة الْخَامِسَة: (الجنيدية) الَّتِي تتصل (بالجنيد الْبَغْدَادِيّ) رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَكَانُوا اثْنَيْنِ، الأول هُوَ الشَّيْخ عُثْمَان الدقاق، وَالثَّانِي هُوَ فَخر الدّين الْمَنْصُور وَكَانَ كِلَاهُمَا من تلامذة الإِمَام أَبُو حنيفَة الْكُوفِي، لَا مثيل لَهما فِي الْعلم وَالتَّقوى، يصومان أسبوعا وقضيا سبعين سنة فِي المجاهدة الرياضة وأصبحا من مريدي الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.العائلة السَّادِسَة: (الكازرونية) يتبعُون بِالنعْمَةِ والبيعة للسُّلْطَان إِسْحَاق الْأَمِير الكازروني، وَقد ترك السُّلْطَان رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَمر الْملك وَأصْبح مرِيدا لعبد الله الْخَفِيف، وكازرون اسْم مَدِينَة.العائلة السَّابِعَة: (الطوسية) الَّتِي تتصل بالشيخ عَلَاء الدّين الطوسي.العائلة الثَّامِنَة: (الفردوسية) وتتصل بالجنيد الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ شيخهم هُوَ الشَّيْخ نجم الدّين الْكُبْرَى الَّذِي قَالَه الشَّيْخ ضِيَاء الدّين الجنيدي لقد صنعت مِنْك شَيخا من أكَابِر مَشَايِخ الْجنَّة.العائلة التَّاسِعَة: (السهروردية) وَالَّتِي تتصل كَذَلِك بالجنيد الْبَغْدَادِيّ عَن طَرِيق الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي وضياء الدّين أَبُو النجيب السهروردي، وَالشَّيْخ ممشاد الدينَوَرِي الَّذِي أصبح خَليفَة الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.أما تَفْصِيل العوائل الْخَمْسَة لعبد الْوَاحِد بن زيد هُوَ: العائلة الأولى: (الزيدية) فقد كَانَ لعبد الْوَاحِد بن زيد خليفتين الأول هُوَ عبد الرَّزَّاق، الَّذِي يُقَال لَهُ (الزيدي) .العائلة الثَّانِيَة: (العياطية) لقد كَانَ ل (فُضَيْل بن عِيَاض الزيدي) خليفتان هما الشَّيْخ عبد الله وَالسُّلْطَان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي، وَعبد الله هُوَ العياطي.العائلة الثَّالِثَة: (الأدهمية) الَّتِي تتصل بالسلطان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي وبهذه الطَّرِيقَة كَانَ لإِبْرَاهِيم أدهم خليفتين الأول حميد الدّين وَالثَّانِي حُذَيْفَة المرعشي، والأدهمية نِسْبَة إِلَى (عبد الحميد) .العائلة الرَّابِعَة: (الهبيرية) لقد كَانَ ل (هُبَيْرَة الْبَصْرِيّ) خليفتان الأول الشَّيْخ (بايزيد) وَالثَّانِي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي والهبيرية نِسْبَة إِلَى الشَّيْخ (بايزيد) .العائلة الْخَامِسَة: (الجشتية) الَّتِي تتصل بِأبي إِسْحَاق الجشتي والجشتي كَانَ من مريدي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، و (جشت) اسْم ولَايَة.
البصر: قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تلتقيان ثم تفترقان تتأدى إلى العين بها الأضواء والألوان والأشكال.
أهل البصرة:يُطلَق على أبي عَمرو البصري من القراء السبعة (ت 154 هـ) ويعقوب الحضرمي البصري القارئ الثامن (ت 205 هـ)، ويُعَبَّر عنهما بـ (بصري) و (البصريان)، وإذا انضم إليهما الحسن البصري (ت 110 هـ) وأيضاً يحيى اليزيدي البصري (ت 202 هـ) من القراء الأربعة عشر أطلق عليهم (البصريون).

البَصَر والبَصارة والبصيرة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

البَصَر والبَصارة والبصيرة: قال الراغب: "البصر يقال للجارحة الناظرة نحو قوله تعالى: {{كَلَمْحِ الْبَصَرِ}} [النحل:77] وللقوة التي فيها. ويقال: لقوة القلب المدركة بصيرة وجمع البصيرة بصائرُ ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة". وفي "القاموس": "البَصَرُ محركة: حسُّ العين جمعه أبصار، ومن القلب نظره وخاطره، وبَصُرَ به: ككرم وفرح بَصَراً وبَصَارةً ويكسر صار مبصراً".
أخبار قضاة البصرة
لأبي عبيدة: معمر بن مثنى البصري.
المتوفى: سنة تسع ومائتين.

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين
للشيخ، كمال الدين، أبي البركات: عبد الرحمن بن محمد الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وخمسمائة.

البصر الناقد، في لا كلمت كل واحد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

البصر الناقد، في لا كلمت كل واحد
للعلامة، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة.
تفسير: شعبة بن الحجاج البصري
المتوفى: سنة 160، ستين ومائة.

مَا يلْحق الْبَصَر من الإظلام والحيرة والغشية وَسَائِر أَنْوَاع الضعْف.

المخصص

صَاحب الْعين، العَمَش، سيلانُ الدمع وضَعْفُ الْعين حَتَّى لَا يكَاد يُبْصِر عَمِش عَمَشاً فَهُوَ أعْمَشُ وَالْأُنْثَى عَمْشاءُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس، وَمِنْه التَّعَامُشُ والتَّعْمِيش وَهُوَ التغافُلُ عَن الشَّيْء رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عبيد التَّعَامُسُ بِالسِّين غير مُعْجمَة، ابْن دُرَيْد، غَمِش بصرُه غَمَشاً فَهُوَ غَمِش أظْلَم من جُوع أَو عَطَش وكأنَّ العَمَش سوءُ الْبَصَر يَعْنِي وضعا وَكَأن العَمَش عارِض ثمَّ يذهَبُ، أَبُو زيد، الرَّمَص، كالعَمَش، ابْن السّكيت، على بَصَره غَشْوة وغُشْوة وغِشْوة يَعْنِي ظُلْمة، أَبُو زيد، غِشَاوة وغُشَاوة كَذَلِك وَقد تَغَشَّاه الْأَمر وغَشِيَه، ثَابت، الخَفَشُ ضُعْف الْبَصَر وصِغَر الْعَينَيْنِ يُقَال خَفِش فِي أمره يَخْفَشُ وَمن ذَلِك اشتُقَّ اسْم الخُفَّاش لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضوءُ النهارِ.
صَاحب الْعين، هُوَ فَسَاد فِي جَفْن الْعين واحْمِرار من غير وَجَع وَلَا فَرْح وخَفِشَ خَفَشاً فَهُوَ خَفِش وأخْفَشُ، ثَابت، والدَّوَش، ضيقُ الْعين وضُعْف فِي الْبَصَر حَتَّى كأنَّما يُبْصر بِبَعْضِهَا رجل أدْوَشُ وَامْرَأَة دَوْشَاءُ وَقد دَوِشَت العينُ دَوَشاً والغَطَش ضُعْف فِي الْبَصَر رجل أغْطشُ وَامْرَأَة غَطْشَاءُ، أَبُو عبيد، الأغْطَشُ، الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ شِبْه الغَمَش وَالْمَرْأَة غَطْشَاءُ، غَيره، رجل أغْطَشُ وغَطِشٌ وَقد غَطِش والغَطَمَّشُ الْعين الكَلِيلة النّظر وَرجل غَطَمَّشٌ كليلُ الْبَصَر، ابْن دُرَيْد، الطَّخْش والطَّخَش إظلام الْبَصَر فِي بعض اللُّغَات وَقد طَخِشَت عيْنُه، ثَابت، وفيهَا العَشَاء وَهُوَ أَن لَا يُبْصر إِذا أَظْلم سِيبَوَيْهٍ، هُوَ مِمَّا أُمَثِّل بِهِ من ذَوَات الْوَاو تَشْبِيها بذوات الْيَاء، ثَابت، رجل أعْشَى وَامْرَأَة عَشْواءُ وَقد عَشِيَ عَشاً، سِيبَوَيْهٍ، تَعَاشَيْت أريت أَنِّي كَذَلِك ولستُ بِهِ، ثَابت فَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل بِعَيْنيهِ هُدَبِدٌ، قَالَ: الْأَعْشَى السيِّءُ الْبَصَر بِالنَّهَارِ أَو بِاللَّيْلِ وَقيل الأعْشَى بِاللَّيْلِ والأجْهَرُ بِالنَّهَارِ وَقد جَهِر جَهَراً، ابْن دُرَيْد، أجْهَرَتْهُ الشمسُ، أسْدَرت بَصَرَه وفيهَا السَّمَادِيرُ، وَذَلِكَ إِذا غَشِيها كالغِشَاوة من مرض أَو جُوع أَو غير ذَلِك وَقد اسْمَدَرّت الْعين، صَاحب الْعين، حَار بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَرَاناً وتَحَيَّرَ إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فَعَشِيَ عينْه، أَبُو عبيد، السَّمَادِيرُ، الشيءُ يُتَراءَى للْإنْسَان من ضُعف بَصَره عِنْد السُّكْرِ من الشَّراب وَغَيره، ابْن دُرَيْد لَا واحِدَ للسَّمَادِير، وَقَالَ: تَغَيَّقَت عيْنُه، اسْمَدَرَّتْ وأَظْلمت، ثَابت، غَيَّق ذَلِك الأمْرُ بَصرِي، حَيرَّه وذَهَبَ بِهِ وَأنْشد: لَا تَحْسِبَنَّ الخَنْدَقَيْنِ والحَفَرْ آذِىَّ أوْراد يُغَيِّقْن البَصَرْ أَبُو عبيد، حَرِجَت الْعين، حارَتْ وَأنْشد: وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ ثَابت والسَّدَرُ، مثلُ الغَشْي يَجِدُه فِي عينه كالوَجْءِ، صَاحب الْعين، سَدِر بصرُه سَدَراً فَهُوَ سَدِر، ثَعْلَب، وَقد أَسْدَرَه الداءُ، صَاحب الْعين كلُّ مَا مَنَع بَصَراً من شَيْء فقد أخْدَره، أَبُو عبيد، قَدِعَت عَيْنُه قَدَعاً ضَعُفَت من طُولِ النّظر إِلَى الشَّيْء، ابْن دُرَيْد، خَسأَ بصرُه يَخْسَأُ خسْأً وخُسُوأً سَدِر، وَقَالَ: مَدِشَت عينُ الرجل مَدَشاً أظلمت من جُوع أَو حَرِّ شمس والرجُل مَدِشٌ، ابْن دُرَيْد، مَتِشَت عينُه مَتَشاً، كَمَدِشَت وَرجل أَمْتَشُ وَامْرَأَة مَتْشاءُ والمَتَشُ، سوءٌ فِي الْبَصَر وَرجل أمْتَشُ وَيُقَال غَيْهَقَت عَيْنُه، ضَعُف بصرُها والكَمَهُ الظُّلْمَة تَطْمِس على الْبَصَر كَمِهَ الرجلُ فَهُوَ أكْمَهُ وَرُبمَا قَالُوا كَمِهَ النهارُ، إِذا اعترضَتْ فِي الشَّمْس غُبْرة وكَمِهَ الإنسانُ تَغيَّر لونُه وَرُبمَا قَالُوا للُمْستَلَب الْعقل أكْمَه وَقد تقدّم أَن الأكَمَه الَّذِي يُولَدُ أعْمى والكَمْنةُ ظُلْمة تَحْدُث فِي الْعين رجل مَكْمُون وللكُمْنة مواضِعُ أُخَرُ سنأْتي عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، تَطَرْفَشت عينُه، اظلم بصرُها وادْرَهَمَّ بَصَره أظلَمَ، أَبُو زيد، سُكِّرَ بصرُه، غُشيَ عَلَيْهِ من قَوْله عز وجلَّ: (إنَّما سُكِّرَتْ

أبْصارُنَا وأصل ذَلِك من التَّسْكِير الَّذِي هُوَ السَّدُّ سَكَرت النهرَ وسَكَّرْته.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي قَوْله تَعَالَى:)
سُكِّرَت أبصارُنا (غُشِّيت قَالَ: وَقد قَرَأَ سُكِرتْ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَأن معنى سُكِّرت لَا يَنْفُذُ نورُها وَلَا تُدْرِك الأشياءَ على حَقِيقَتهَا وَكَانَ معنى الْكَلِمَة انْقِطَاع الشَّيْء عَن سَنَنه الْجَارِي فَمن ذَلِك سَكْر المَاء وَهُوَ ردُّه عَن سَنِّنه فِي الجَرْية وَقَالُوا التَّسْكير فِي الرَّأْي قبل أَن يَعْزِم على شَيْء فَإِذا عَزَم الأمرُ ذهب التَّسْكيرُ وَمِنْه السُّكْر فِي الشَّرَاب إِنَّمَا هُوَ أَن يَنْقطع عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من المَضَاء فِي حَال الصَّحو فَلَا ينفُذ رأيُه ونظرهُ على حدِّ نفاذه فِي صَحْوه وَقَالَ سَكْرانُ لَا يَبُتُّ فعبَّروا عَن هَذَا الْمَعْنى بِهِ وَوجه التثقيل أَن الفِعلَ مسندٌ إِلَى جمَاعَة فَهُوَ مثل مُفَتَّحةً لَهُم الأبوابُ وَوجه التَّخْفِيف أنّ هَذَا النَّحْو من الْفِعْل المسْنَد إِلَى الْجَمَاعَة قد يُخَفَّف قَالَ: مَا زِلْتُ أَفْتَح أبواباً وأُغْلِقُها حَتَّى أتَيْتُ أَبَا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ وَإِنَّمَا حملنَا التثقيل فِي سُكِّرت على التكثير على تَنْزِيل أَن سُكِرت بِالتَّخْفِيفِ وَقد ثَبت تَعَدِّيه فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ الظَّاهِر فِي سَكِر أَنه لَا يَتعدَّى فَإِذا بُنِي الفعلُ للْمَفْعُول فلابُدَّ من فِعلُ مُعَدّىً فَيكون تعدّيه على هَذِه الْقِرَاءَة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها وَيجوز أَن يكون أَرَادَ التثقيل فحذَفه لَمَّا كَانَ زَائِدا وَهُوَ يُريدهُ كَمَا جَازَ ذَلِك فِي المصادر وَأَسْمَاء الفاعلين نَحْو قَوْلهم عَمْرَكَ اللهَ وقِعْدَك اللهَ ودَلْو الدالي والرياح اللَّوَاقِح وَيجوز أَن يكون نَقْلاً قد سُمِعَ مُعَدَّى فِي الْبَصَر، قَالَ: والتثقيل الَّذِي هُوَ قولُ الْأَكْثَر أعجبُ إِلَيْنَا وَيكون التَّضْعِيف للتعديَة، صَاحب الْعين، كَلّ طرفُه كُلُولاً فَهُوَ كَلِيل، نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ وَقَالَ: نَبَا عَنهُ بصرُه نُبُوّاً ونَبْوة كَلَّ وَقَالَ: حَسَرت العينُ كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشَّيْء الَّذِي حَدَّقت إِلَيْهِ وبصرٌ حَسِير كلِيل، أَبُو عبيد، حَسَر البصرُ كَذَلِك والوَغْف ضُعْف البَصَر، وَقَالَ: بَقِر بَقَراً وبَقْراً وَهُوَ أنْ يَحْسِرَ فَلَا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ الَّذِي لَا يَكادُ يُبْصر وَقد كَمِش كَمَشاً.
ابْن دُرَيْد، اليَرْمُوق الضعيفُ البَصَر، ابْن السّكيت، قَمِر الرُجلُ إِذا لم يُبْصر فِي الثَّلْج، ابْن دُرَيْد، قَمَّر القومُ الطيرَ، أعْشَوها بِاللَّيْلِ بالنَّار ليَصِيدُوها، ابْن السّكيت، بَرِق البصرُ بَرَقاً، تحيَّرَ فَلم يَطْرِف وَكَذَلِكَ الرجل وَأنْشد: لمَّا أتانِي ابنُ عُمَيْرٍ راغِباً أعْطَيْتُه عَيْساءَ مِنْهَا فَبِرَقْ وَقَالَ: ذَهِب الرُجلث ذَهَباً إِذا رَأَى ذَهَباً فِي المَعْدِن فَبِرَق من عِظَمه فِي عَيْنَيْهِ وَأنْشد: ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآهَا تُرْمُله وَقَالَ يَا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه شَذْرَةَ وادٍ أَو رأيتُ الزُهَرَةْ عَليّ: الشّعْر مُكْفأ بَين اللَّام وَالرَّاء لِأَن هَاء التَّأْنِيث لَا تكون رَوِيّاً إِذا تحرّك مَا قَبْلَها.

أبي بن مالك من بني عامر سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

2 - أبي بن مالك من بني عامر سكن البصرة
12 - أخبرنا [علي بن الجعد] أنا شعبة عن قتادة قال سمعت زرارة بن [أوفى يحدث] عن رجل من قومه يقال له: أبي

أنس بن مالك. من بني قشير بن كعب ثم أحد بني الحريش أبو أمية ويقال: أبو أميمة وقيل أبو أمية نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

5 - أنس بن مالك.
من بني [قشير] بن كعب ثم أحد بني الحريش أبو أمية ويقال: أبو أميمة [وقيل أبو أمية نزل البصرة].
17 - حدثنا شيبان وهدبة بن خالد واللفظ لشيبان [حدثنا أبو هلال] الراسبي نا عبد الله بن سوادة القشيري عن أنس بن مالك رجل من بني [عبد الله] بن كعب أحد بني قشير قال: أغارت

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.

معجم الصحابة للبغوي

8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.
22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان

أمية بن مخشي الخزاعي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

باب من اسمه أمية

30 - أمية بن مخشي الخزاعي
سكن البصرة
104 - حدثنا عبد الله بن عمر القواريري عن [جابر بن صبح] قال: حدثنى المثنى بن [عبد الرحمن] وصحبته إلى واسط قال: وكان [إذا أكل في أول طعامه] يسمي [فإذا صار] في آخر لقمة [يقول]: بسم الله [أوله] وآخره.
فقلت له: إنك تسمي: [وآخره أرأيت قولك في آخر ما تأكل؟] فقال: أخبرك عن ذلك أن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا كان يأكل والنبي صلى الله عليه وسلم [ينظر إليه // 19 // فلم يسم فلما كان في آخر طعامه لقمه فقال: بسم الله أوله وآخره]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [ما

ابن عمير الهذلي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

أسامة بن أخدري سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

أسامة بن أخدري
سكن البصرة
// 31 - 32 //
. . . . .
فيفتح ذراعيه
قال أبو القاسم: لا أعلم روى غيره.

برز أبو العشراء الدارمي حدثني إبراهيم بن هانىء وصالح بن أحمد عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أبو العشراء اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ويقال: عطارد بن برز. وقال ابن سعد: عطارد بن برز قال: وكان أعرابيا ينزل الجفر بطريق البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

32 - برز أبو العشراء الدارمي
حدثني إبراهيم بن هانىء وصالح بن أحمد عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال: أبو العشراء اسمه أسامة بن مالك بن قهطم ويقال: عطارد بن برز.
وقال ابن سعد: عطارد بن برز قال: وكان أعرابيا ينزل [الجفر] بطريق البصرة.
حدثني محمد بن إسحاق قال: سمعت أحمد بن حنبل يذكر عن علي بن

أبو رفاعة العدوي تميم بن أسيد بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.

معجم الصحابة للبغوي

أبو رفاعة العدوي تميم بن أسيد بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر
صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
239 - حدثني أحمد بن زهير قال: سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: أبو رفاعة العدوي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم تميم بن أسيد.
وقال غير أحمد بن زهير: تميم بن أسد.

240 - حدثنا شيبان بن فروخ نا سليمان بن المغيرة نا حميد يعني ابن هلال قال: قال أبو رفاعة: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال: فقلت: يارسول الله! رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه

جابر بن سليم أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر بن سليم أبو جري الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جابر بن سليم
أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر [بن سليم أبو جري] الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .
307 - حدثني [جدي] نا هشيم نا [يونس بن عبيد] عن عبد ربه عن الهجيمي سليم بن جابر أو جابر بن سليم قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم [فإذا] هو جالس مع أصحابه فقلت: أيكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأومىء إلى نفسه [وأومىء إلي أن أجلس] فإذا هو محتبي ببردة قد وقع

جارية بن قدامة عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

جارية بن قدامة
عم الأحنف بن قيس وقد قيل: ابن عمه نزل البصرة.
324 - حدثنا يعقوب بن [إبراهيم] نا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جابر بن قدامة: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قل لي شيئا ينفعني [وأقلل لعلي أعقله] قال: " لا تغضب " قال: فقال ذلك مرارا كل ذلك يقول له: " لا تغضب.

جرموز الهجيمي سكن البصرة. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جرموز الهجيمي
سكن البصرة. . . . .
333 - حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا عبيد الله بن هوذة القريعي عن جرموز الهجيمي // 73 // قال: قلت يارسول الله أوصني قال: " أوصيك ألا تكون لعانا.
قال أبو القاسم: [راوي هذا الحديث] أبو عامر العقدي زاد في إسناده رجلا.

جون بن قتادة التميمي نزل البصرة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جون بن قتادة التميمي
نزل البصرة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. . . . .
341 - حدثني جدي وشجاع قالا: نا هشيم أنا منصور عن الحسن قال: نا جون بن قتادة التميمي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء فأراد أن يشرب

الجارود بن المعلى نزل البصرة. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

الجارود بن المعلى
نزل البصرة. . . . .
348 - حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومائتين وسليمان بن أيوب - صاحب البصري - سنة ثنتين ومائتين قالا: نا خالد بن الحارث [الهجيمي] نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي مسلم عن الجارود بن المعلى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن يشرب الرجل قائما.

حارث بن عمرو السهمي ويقال الباهلي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن عمرو السهمي
ويقال الباهلي سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا.
445 - حدثنا الحسن بن الصباح البزاز نا زيد بن الحباب نا يحيى بن الحارث السهمي قال: أخبرني أبي عن جده وكان ممن غزا الأبلة وكان جاهليا إسلاميا قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي استغفر لي فقال: " غفر الله لكم " قال: فاستدرت من الجانب الآخر وأنا أرجو أن يخصني فقلت: يارسول الله بأبي أنت وأمي استغفر لي، قال: " يغفر الله لكم " فقال رجل: ما تقول في الفرع فقال: " من شاء فرع ومن شاء لم يفرع " فقال: ما تقول في العترة؟

حارث بن أقيش كان يسكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

حارث بن أقيش
كان يسكن البصرة.
447 - حدثنا عبيد الله بن محمد العنبشي نا حماد بن سلمة أن داود بن أبي هند نا عبد الله بن قيس قال سمعت الحارث بن أقيش يحدث أبا بردة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن من أمتي من يشفع لأكثر من ربيعة ومضر وإن من أمتي لمن يعظم للنار حتى يكون زاوية من زواياها ".
قال أبو القاسم: ولا أعلم للحارث بن أقيش غير هذا الحديث وقد رواه يزيد بن زريع عن داود عن عبد الله بن قيس عن الحارث بن وقيش وخالف حمادا في أقيش.

448 - حدثني به أحمد بن المقدام نا يزيد بن زريع وزاد فيه يزيد بن زريع: " وما من مسلمين يموت لهما أربعة إلا أدخلهما الله تبارك وتعالى الجنة بفضل رحمته " قال: قلنا: يارسول الله أو ثلاثة؟ قال: " أو

حكم بن عمرو الأقرع الغفاري قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث بن ثعلبة بن مليل بن ضمرة بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين.

معجم الصحابة للبغوي

[من اسمه الحكم]

حكم بن عمرو الأقرع الغفاري
قال أبو القاسم: رأيت في " كتاب محمد بن سعد " الحكم بن عمرو بن مجدع بن حزيم بن الحارث // 110 // بن ثعلبة بن مليل بن [ضمرة] بن بكر، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم [حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى البصرة] ثم ولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل واليا عليها حتى مات سنة خمسين.
477 - حدثنا أبو خيثمة نا يحيى بن سعيد عن التيمي عن أبي تميمة عن دلجة بن قيس: أن الحكم الغفاري قال لرجل أو قال له رجل تذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير أو قال: المقير أو أحدهما والدبا والحنتم؟ قال: نعم، قال الآخر: وأنا سمعته يقول ذلك.

حكم بن الحارث السلمي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

حكم بن الحارث السلمي
سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
484 - حدثنا أبو كامل الجحدري نا محمد بن حمران نا عطية الرعاء نا الحكم بن الحارث قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السلب فمر بي وقد حللت ناقتي وأنا أضربها فقال: لا تضربها حل. قال: فقامت وسارت مع الناس.

485 - حدثنا حميد بن مسعدة نا محمد بن حمران عن عطية السلمي قال: قال لنا الحكم بن الحارث قال: وكان غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات " قال: اشتروا لنا كفنا فاشترينا له كفنا بثلاثمائة قميص وعمامة وثلاث لفائف ". قال: وقال لنا: إذا قبرتموني ورششتم الماء على قبري فقوموا

حصين بن أوس النهشلي سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

حصين بن أوس النهشلي
سكن البصرة.
522 - حدثني محمد بن علي حدثنا // 124 // [موسى بن إسماعيل ثنا غسان بن الأغر النهشلي حدثني زياد بن حصين] عن أبيه حصين بن أوس أنه قدم المدينة بإبل له يبيعها قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يارسول الله مر أهل الوادي يعينوني ويحسنون مخالطتي فأمرهم فقاموا معه وأحسنوا مخالطته ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم فمسح يده على وجهه ودعا له.
قال أبو القاسم: ولا أعلم رواه غير هذا الشيخ غسان بن الأغر.

حرملة بن عبد الله العنبري سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

حرملة بن عبد الله العنبري
سكن البصرة.
536 - حدثني علي بن سلم الطوسي نا روح نا قرة عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة العنبري قال حدثني أبي عن أبيه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يارسول الله أوصني. قال: " اتق الله وإذا كنت في مجلس فقمت منه فسمعتهم يقولون ما يعجبك فائته فإذا سمعتهم يقولون ما تكره فاتركه ". // 128 //

حنظلة بن الربيع الكاتب سكن البصرة حدثني يحيى عن أبي عبيد:: حنظلة بن الربيع بن رياح الذي يقال له: حنظلة الكتاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم.

معجم الصحابة للبغوي

من اسمه حنظلة

حنظلة بن الربيع الكاتب
سكن البصرة
حدثني يحيى عن أبي عبيد:: حنظلة بن الربيع بن رياح الذي يقال له: حنظلة الكتاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم.
538 - حدثني أحمد بن إبراهيم الموصلي نا جعفر بن سليمان عن الجريري عن أبي عثمان عن حنظلة وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقيت أبا بكر رضي الله عنه فقال: كيف أنت ياحنظلة؟ فقلت: نافق حنظلة ياأبا بكر، قال: سبحان الله ما تقول ياحنظلة؟ [قلت: نافق] حنظلة، قال: وما ذاك؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا النار والجنة كأنا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عانقنا الأزواج والأولاد والضيعان ونسينا كثيرا، قال: فقال أبو بكر رضي الله عنه: إنا لنلقى مثل هذا، قال: [انطلق بنا] قال: فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآني قال: ما شأنك ياحنظلة؟ قلت: نافق حنظلة يارسول الله

حنظلة بن حذيم بن حنيفة سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

حنظلة بن حذيم بن حنيفة
سكن البصرة.
540 - حدثني هارون بن عبد الله بن موسى نا عمر بن سهل بن مروان المازني نا الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وأعمامه: أن حنيفة جمع بنيه وقال: يابني إني رجل قد كبرت سني وأخشى أن يأتيني الكبر ولا أعقل الوصية وأن تعجلني الموت وإن أول ما أوصي به أن مائة من الإبل التي كنا نسميهن المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي في حجريه يعني ابن ابنه فقال له حذيم: إن بنيك إذا مت لم يجيزوا وصيتك فقال له: بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال حذيم: قد رضيت.
قال حنظلة: فركبنا وركب معي اليتيم فلما غشينا النبي صلى الله عليه وسلم حنيفة وعلى من معه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" ما رفعك إلينا ياأبا حذيم؟ " فقال: هذا رفعني إليك - يعني حذيم - قال يارسول الله إني قد كبرت وأخشى أن يأتيني الموت أو الكبر ولا أدري ما الوصية فأوصيت في حياتي أن مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة صدقة على يتيمي هذا في حجريه [فغضب] رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثا على ركبتيه فقال: " إنما الصدقة خمس وإلا فعشر وإلا فخمسة عشر وإلا عشرون وإلا فخمس

حابس التميمي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

حابس التميمي
سكن البصرة
542 - حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى نا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: نا حرب يعني ابن شداد نا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حية بن حابس التميمي: أن أباه أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام والعين حق وأصدق الطيرة: الفأل.
قال أبو القاسم: ولا أعلم له غيره.

حريث بن عبد الله بن عثمان المخزومي أخو عمرو بن حريث. سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

حريث بن عبد الله بن عثمان المخزومي
أخو عمرو بن حريث.
سكن البصرة.
555 - حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل نا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثني أبي نا عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث قال حدثني أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الكمأة من السلوي وماؤها شفاء للعين.
قال أبو القاسم: وهذا الحديث يروى كذا ومن غير هذا: عن عبد الله بن حوالة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أهل الشام.

556 - حدثنا عبيد الله نا عبد الوارث عن عطاء بن السائب عن عمرو بن حريث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حمل بن مالك بن النابغة الهذلي سكن البصرة وابتني بها دارا.

معجم الصحابة للبغوي

حمل بن مالك بن النابغة الهذلي
سكن البصرة وابتني بها دارا.
572 - حدثنا خلف بن هشام والبزار وأبو الربيع الزهراني والقواريري قالوا: نا حماد بن زيد نا عمرو بن دينار عن طاوس: أن عمر رضي الله عنه سأل الناس عن دية الجنين فحدثه حمل بن مالك بن النابغة أن امرأتين كانتا تحت رجل من هذيل وأن إحداهما قتلت الأخرى بمسطح وهي حامل فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة.
قال أبو القاسم: وهذا لفظ القواريري.
قال أبو القاسم: روى هذا الحديث ابن عيينة وابن مسلم عن عمرو

خزيمة بن جزي سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

خزيمة بن جزي
سكن البصرة.
606 - حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الكريم البصري عن حبان بن جزي عن أخيه خزيمة بن جزي قال: قدمت المدينة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: [قد] جئت أسألك قال: [سل عما] شئت. قلت: الضب.

607 - وحدثني محمد بن علي الجوزجاني نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني نا أبو تميلة عن محمد بن إسحاق عن عبد الكريم بن أبي [المخارق] عن حبان بن جري عن أخيه خزيمة بن جزي قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقول في الضب؟ قال: // 147 // لا آكله ولا أحرمه. قال: قلت: ولم؟ قال: إن أمة فقدت ورأيت خلقا رابني. قال: قلت: فما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكلها ولا أحرمها؟ قال: قلت: ولم؟ قال: نبئت أنها تدمي. قال: قلت: الضبع؟ قال: ومن يأكل الضبع؟

خشخاش بن جناب العنبري سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

خشخاش بن جناب العنبري
سكن البصرة.
حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: خشخاش بن جناب.

612 - حدثني // 148 // جدي نا هشيم أنا يونس عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش هو العنبري قال جدي: وقال هشيم مرة: أخبرني يونس قال: أخبرني مخبر عن الحصين بن أبي الحر عن الخشخاش قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي فقال: " ابنك؟ " قلت: نعم، قال: " لا يجني عليك ولا تجني عليه ".

613 - حدثنا سوار بن عبد الله القاضي نا معاذ بن معاذ نا الحسن بن حصين عن أبيه عن جده الخشخاش أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم الله إن بني أي بني عمرو بن الحارث يعادون هذا الحي من سعد
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت