نتائج البحث عن (بصري) 50 نتيجة

البصريون
انظر: أهل البصرة.
(البصريون) المنسوبون إِلَى مَدِينَة الْبَصْرَة ونحاة الْبَصْرَة
بَصْريات
من (ب ص ر) جمع بَصْرية مؤنث بَصْيري.
بَصْري
من (ب ص ر) نسبة إلى البَصْرة وهي مدينة كبيرة في العراق، أو نسبة إلى البَصْر.

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما

دستور العلماء للأحمد نكري

وَقد كَانَ لِلْحسنِ الْبَصْرِيّ خليفتان هما: الأول حبيب العجمي وَالثَّانِي عبد الْوَاحِد ابْن زيد، وَقد تفرع من حبيب العجمي تِسْعَة فرق أَو عوائل هِيَ:1 -الحبيبية. 2 _ الطيفورية. 3 _ الكرخية. 4 _ السقطية. 5 _ الجنيدية. 6 _ الكازرونية. 7 _ الطوسيه. 8 _ السهرورية. 9 _ الفردوسية.وَأما من تفرع من عبد الْوَاحِد بن زيد فخمسة وهم: 1 _ الزيدية. 2 _ العياطية. 3 _ الأدهمية. 4 _ الهبيرية. 5 _ الجشتية. إِذا أَرْبَعَة كبار اثْنَان مِنْهُمَا أصبحا أَصْحَاب فرق أَو عوائل وهما: حبيب العجمي وَعبد الْوَاحِد بن زيد رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا.يَقُول المقرب من الْأَسْرَار والقدس الإلهي الشَّيْخ فريد الدّين الْعَطَّار قدس سره وأنور مرقده فِي كِتَابه: (تذكرة الْأَوْلِيَاء) أَن لربيب النُّبُوَّة ونجيب الشهامة وكعبة الْعلم وَالْعَمَل وخلاصة الْوَرع والحلم والمرقب لصَاحب الصَّلَاة صدر السّنة الْحسن الْبَصْرِيّ رَحْمَة الله عَلَيْهِ مَنَاقِب كَثِيرَة. ومجهداته لَا تعد وَكَانَ صَاحب علم ومعاملة دَائِم الْخَوْف والحزن، وَكَانَت والدته (أمة) مولاة لأم الْمُؤمنِينَ أم سَلمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَمرَّة كَانَت أمه تقوم بِعَمَل مَا فَبَدَأَ حسن الْبَصْرِيّ بالبكاء، فَجَاءَتْهُ أم سَلمَة وأعطته صدرها الْمُبَارك حَتَّى يرضع مِنْهُ، فَحدث أَن در صدر أم سَلمَة من الرَّحْمَة والشفقة، فرضع حَتَّى شبع. وَنقل أَن الْحسن الْبَصْرِيّ وَقد كَانَ طفْلا، شرب المَاء من إِنَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ لَهُ الرَّسُول، هَل شربت من هَذَا المَاء، وَقَالَ من شرب من هَذَا المَاء فقد سرى علمي فِيهِ. (انْتهى) ، لذَلِك وَلِهَذَا السَّبَب فقد دعى الرَّسُول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْحسن الْبَصْرِيّ (ابْني) وَكَذَلِكَ فَإِن كميل بن زِيَاد رَحْمَة الله عَلَيْهِ قد قضى مُدَّة فِي جوَار رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَازَ نعْمَة نبوته.وَفِي تَفْصِيل خبر هَذِه العائلة أَن أَبنَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَانُوا اثْنَيْنِ وَقد التحقوا بالعالم والمتقي واصلح النَّاس حبيب العجمي، معتزلين النَّاس مؤثرين الْخلْوَة قد تسموا (بالحبيبية) وَهُوَ اسْم:
العائلة أَو الْفرْقَة الأولى: قاطعين بذلك انتسابهم إِلَى آبَائِهِم وأجدادهم كَمَا فعل بَاقِي أَفْرَاد (الْفرق) أَو العوائل الْأُخْرَى حِين اسقطوا عائلاتهم من نسبهم.(أَصبَحت عبدا للعشق فاترك نسبك يَا (جامي))(لِأَن فِي هَذَا الطَّرِيق فلَان ابْن فلَان لَا تَسَاوِي شَيْئا ... )العائلة الثَّانِيَة: (الطيفورية) الَّتِي تتصل بسُلْطَان العارفين (بايزيد البسطامي) عَلَيْهِ الرَّحْمَة، وطيفور اسْم مَدِينَة، وَكَانَ عَلَيْهِ الرَّحْمَة خَليفَة حبيب العجمي وَعمر مائَة وَخمسين سنة.العائلة الثَّالِثَة: (الكرخية) الَّتِي تتصل ب (مَعْرُوف الْكَرْخِي) خَليفَة دَاوُد الطَّائِي الَّذِي يرقى إِلَى حبيب العجمي، والكرخ محلّة فِي بَغْدَاد.العائلة الرَّابِعَة: (السقطية) الَّتِي تتصل (بالسري السَّقطِي) الَّذِي كَانَ خَليفَة مَعْرُوف الْكَرْخِي.العائلة الْخَامِسَة: (الجنيدية) الَّتِي تتصل (بالجنيد الْبَغْدَادِيّ) رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَكَانُوا اثْنَيْنِ، الأول هُوَ الشَّيْخ عُثْمَان الدقاق، وَالثَّانِي هُوَ فَخر الدّين الْمَنْصُور وَكَانَ كِلَاهُمَا من تلامذة الإِمَام أَبُو حنيفَة الْكُوفِي، لَا مثيل لَهما فِي الْعلم وَالتَّقوى، يصومان أسبوعا وقضيا سبعين سنة فِي المجاهدة الرياضة وأصبحا من مريدي الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.العائلة السَّادِسَة: (الكازرونية) يتبعُون بِالنعْمَةِ والبيعة للسُّلْطَان إِسْحَاق الْأَمِير الكازروني، وَقد ترك السُّلْطَان رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَمر الْملك وَأصْبح مرِيدا لعبد الله الْخَفِيف، وكازرون اسْم مَدِينَة.العائلة السَّابِعَة: (الطوسية) الَّتِي تتصل بالشيخ عَلَاء الدّين الطوسي.العائلة الثَّامِنَة: (الفردوسية) وتتصل بالجنيد الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ شيخهم هُوَ الشَّيْخ نجم الدّين الْكُبْرَى الَّذِي قَالَه الشَّيْخ ضِيَاء الدّين الجنيدي لقد صنعت مِنْك شَيخا من أكَابِر مَشَايِخ الْجنَّة.العائلة التَّاسِعَة: (السهروردية) وَالَّتِي تتصل كَذَلِك بالجنيد الْبَغْدَادِيّ عَن طَرِيق الشَّيْخ شهَاب الدّين السهروردي وضياء الدّين أَبُو النجيب السهروردي، وَالشَّيْخ ممشاد الدينَوَرِي الَّذِي أصبح خَليفَة الْجُنَيْد الْبَغْدَادِيّ.أما تَفْصِيل العوائل الْخَمْسَة لعبد الْوَاحِد بن زيد هُوَ: العائلة الأولى: (الزيدية) فقد كَانَ لعبد الْوَاحِد بن زيد خليفتين الأول هُوَ عبد الرَّزَّاق، الَّذِي يُقَال لَهُ (الزيدي) .العائلة الثَّانِيَة: (العياطية) لقد كَانَ ل (فُضَيْل بن عِيَاض الزيدي) خليفتان هما الشَّيْخ عبد الله وَالسُّلْطَان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي، وَعبد الله هُوَ العياطي.العائلة الثَّالِثَة: (الأدهمية) الَّتِي تتصل بالسلطان إِبْرَاهِيم أدهم الْبَلْخِي وبهذه الطَّرِيقَة كَانَ لإِبْرَاهِيم أدهم خليفتين الأول حميد الدّين وَالثَّانِي حُذَيْفَة المرعشي، والأدهمية نِسْبَة إِلَى (عبد الحميد) .العائلة الرَّابِعَة: (الهبيرية) لقد كَانَ ل (هُبَيْرَة الْبَصْرِيّ) خليفتان الأول الشَّيْخ (بايزيد) وَالثَّانِي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي والهبيرية نِسْبَة إِلَى الشَّيْخ (بايزيد) .العائلة الْخَامِسَة: (الجشتية) الَّتِي تتصل بِأبي إِسْحَاق الجشتي والجشتي كَانَ من مريدي الشَّيْخ ممشاد علو الدينَوَرِي رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، و (جشت) اسْم ولَايَة.

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الإنصاف، في مسائل الخلاف، بين البصريين والكوفيين
للشيخ، كمال الدين، أبي البركات: عبد الرحمن بن محمد الأنباري، النحوي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
تفسير: شعبة بن الحجاج البصري
المتوفى: سنة 160، ستين ومائة.

جابر بن سليم أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر بن سليم أبو جري الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

جابر بن سليم
أو سليم بن جابر الهجيمي والصحيح: جابر [بن سليم أبو جري] الهجيمي نزل البصرة وروى عنه البصريون. . . . .
307 - حدثني [جدي] نا هشيم نا [يونس بن عبيد] عن عبد ربه عن الهجيمي سليم بن جابر أو جابر بن سليم قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم [فإذا] هو جالس مع أصحابه فقلت: أيكم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأومىء إلى نفسه [وأومىء إلي أن أجلس] فإذا هو محتبي ببردة قد وقع

سلمة أبو عبد الحميد أحسبه بصري.

معجم الصحابة للبغوي

سلمة أبو عبد الحميد
أحسبه بصري.
1051 - حدثني جدي قال: نا هشيم أخبرنا عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نقر الغراب وعن فرشة السبع وأن يوطن الرجل مقامه كما يوطن البعير.
وبهذا الإسناد غير هذا الحديث.

5812- أبو حسان البصري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5812- أبو حسان البصري
د: أبو حسان الْبَصْرِيّ لَهُ صحبة، ذكر أَنَّهُ خرج عليهم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثه مخلد، عن صالح بن حسان، عن أبيه، عن جده.
أخرجه ابن منده.

ز حسّان بن أبي سنان البصري

الإصابة في تمييز الصحابة

: أحد زهّاد التابعين. مشهور.
أرسل حديثا
فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وأخرج من طريق أبي عاصم الحنظليّ عن حسان بن أبي سنان، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «طالب العلم بين الجهال كالحيّ بين الأموات»
«3» . وقد ذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وقال: يروي الحكايات، ولا أعرف له حديثا مسندا.
قلت: أدركه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو من صغار أتباع التابعين.

ز حسّان بن أبي سنان البصري

الإصابة في تمييز الصحابة

: أحد زهّاد التابعين. مشهور.
أرسل حديثا
فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة، وأخرج من طريق أبي عاصم الحنظليّ عن حسان بن أبي سنان، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «طالب العلم بين الجهال كالحيّ بين الأموات»
«3» . وقد ذكره ابن حبّان في «الثّقات» ، وقال: يروي الحكايات، ولا أعرف له حديثا مسندا.
قلت: أدركه جعفر بن سليمان الضبعي، وهو من صغار أتباع التابعين.

عبد الرحمن بن عجلان البصري

الإصابة في تمييز الصحابة

روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قصة أبي ضمضم.
روى عنه ثابت البناني. أخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت عنه، ثم قال: رواه محمد بن عبد اللَّه العمّي، وعن ثابت عن أنس، قال أبو داود: حديث حماد أصحّ.
وأورد له البخاريّ في «الأدب المفرد» من طريق حماد بن سلمة، عن كثير أبي محمد عنه أثرا عن عمر، ثم ذكره في التاريخ، فقال: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم مرسلا. وذكره غيره في التابعين.

رافع بن عمرو المزني البصري

سير أعلام النبلاء

191- رَافِعُ بنُ عَمْرٍو المُزَنِيُّ البَصْرِيُّ 1: "د، س"
أخو عائذ، فآخر، ولهما صحبة.
رَوَى لِهَذَا أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
يَرْوِي عَنْهُ: عمرو بن سليم المزني.
ذكرته للتمييز.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 1026"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 2152"، وأسد الغابة "2/ 94"، الإصابة "1/ ترجمة 2540"، تهذيب التهذيب "3/ ترجمة 446" وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2000".

مكحول الأزدي البصري

سير أعلام النبلاء

673- مَكْحُوْلٌ الأَزْدِيُّ البَصْرِيُّ 1:
أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ. وَعَنْهُ: عُمارة بنُ زَاذَانَ وَالرَّبِيْعُ بنُ صَبِيْحٍ وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لاَ بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ: لَهُ فِي "الأَدَبِ" لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنْ نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُكَ اللهُ إِنْ كُنْتَ حَمِدْتَ اللهَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا تَمِيْمٌ الجُرْجَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الكنْجُروذي، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ العَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" 2. هَذَا حَدِيْثٌ عَالٍ، صَالِحُ الإِسْنَادِ. أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ مِنْ حديث عبد الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ. وَحَسَّنَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَعِنْدَ القَزْوِيْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَصْنَع شَيْئاً، صَوَابُهُ ابْنُ عُمَرَ.
قَالَ عَبَّاسٌ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَكْحُوْلٌ رَأَى أَبَا هِنْدٍ الدَّارِيَّ, وَوَاثِلَةَ، وَسَمِعَ أيضا من: واثلة وفضالة بن عبيد وأنسا وَخَطَّأَ مَنْ رَوَى: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي أمامة.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2099"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1866"، تاريخ الإسلام "5/ 6"، تهذيب التهذيب "10/ 293"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7188".
2 حسن: أخرجه أحمد "2/ 132 و 153"، والترمذي "3537"، وابن ماجه "4253"، والحاكم "4/ 257"، وأبو نعيم في "الحلية" "5/ 190"، والبغوي "1306"، من طريق عبد الرَّحْمَنِ بنِ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، به.
قلت: إسناده حسن، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ ثَابِتِ بنِ ثَوْبَانَ العَنْسِيُّ الدمشقي، صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".

حجاج بن أبي عثمان الصواف، حجاج بن أبي زينب الواسطي، حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول

سير أعلام النبلاء

حجاج بن أبي عثمان الصوَّاف، حجاج بن أبي زينب الواسطي، حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول:
1029- حَجَّاجُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافُ 1: "خَ، م"
بَصْرِيٌّ, ثِقَةٌ مَشْهُوْرٌ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ، وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الحَمَّادَانِ، وَالقَطَّانُ، وَرَوْحٌ، وَخَلْقٌ.، وَأَقدَمُ مَا عِنْدَهُ الحَسَنُ.
وَمِنْهُم:
1030- حَجَّاجُ بنُ أَبِي زَيْنَبَ الوَاسِطِيُّ 2: "م، د، س، ق"
صَدُوْقٌ. يَرْوِي عَنْ: أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: هُشَيْمٌ، وَيَزِيْدُ.، وَحَدِيْثُه حَسَنٌ فَقَدْ لُيِّنَ، وَلَكِن رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
مَاتَ فِي حُدُوْدِ أربعين ومائة.
وَمِنْهُم:
1031- حَجَّاجُ بنُ حَجَّاجٍ البَاهِلِيُّ البَصْرِيُّ الأَحْوَلُ 3: "خَ، م"
لَهُ: عَنْ أَنَسٍ قَلِيْلاً. وَعَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيْمُ بنُ طَهْمَانَ -روايته- وَيَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ، وَطَائِفَةٌ.، وَهُوَ حُجَّةٌ، وَقَدْ خَلَطَهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ بِحَجَّاجٍ الأَسْوَدِ فَوَهِمَ.
قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَجَّاجُ بنُ حَجَّاجٍ أَحَدُ حُفَّاظِ أَصْحَابِ قَتَادَةَ.
قُلْتُ: مَاتَ قَبْلَ الأَرْبَعِيْنَ ومائة.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 270"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 127" و"3/ 22"، الكنى للدولابي "2/ 11"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 710"، تاريخ الإسلام "6/ 53"، العبر "1/ 194"، الكاشف "1/ ترجمة 968"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 316" تهذيب التهذيب "2/ 203"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1244 و1255"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 21".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2829"، الكنى للدولابي "2/ 159"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 685"، الكاشف "1/ ترجمة 944"، ميزان الاعتدال "1/ ترجمة 1736"، تهذيب التهذيب "1/ 201"، خلاصة الخرزجي "1/ ترجمة 1239".
3 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2813"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "3/ 29"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 678"، الكاشف "1/ ترجمة 941"، ميزان الاعتدال "1/ ترجمة 1731"، تاريخ الإسلام "5/ 235" و"6/ 53"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "11/ 305"، تهذيب التهذيب "2/ 199"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1236".

محمد بن المنهال البصري

سير أعلام النبلاء

1764- مُحَمَّدُ بنُ المِنْهَالِ البَصْرِيُّ 1:
العَطَّارُ، أَخُو الحَافِظِ الثِّقَةِ حَجَّاجِ بنِ مِنْهَالٍ الأَنْمَاطِيِّ.
يَرْوِي عَنْ: يَزِيْدَ بنِ زُريع, وَجَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ, وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زِيَادٍ وَفَيَّاضِ بنِ ثَابِتٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَأَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ, وَمُطَيَّنٌ, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَا وَعَنِ الضَّرِيْرِ، فَقَالَ: جَمِيْعاً ثِقَتَانِ، وَالضَّرِيْرُ أَحْفَظُ، وَأَكْيَسُ.
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ".
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الحَجَّاجِ: وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ أَيْضاً فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَفِيْهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ البَصْرِيُّ الأَثْرَمُ، وَعُبَادَةُ بنُ زِيَادٍ الكُوْفِيُّ، وَخَالِدُ بنُ مِرْدَاسٍ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ البُوَيْطِيُّ الفَقِيْهُ، وَمُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ، وَأَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ الخُزَاعِيُّ الشَّهِيْدُ، وَعَلِيُّ بنُ حَكِيْمٍ الأَوْدِيُّ, وَخَلَفُ بنُ سَالِمٍ الحَافِظُ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَرْعَرَةَ, وَهَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ, وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ, وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ, وَأُمَيَّةُ بنُ بِسْطَامَ, وَكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 395"، وتهذيب التهذيب "9/ 476"، وتقريب التهذيب "2/ 210"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6680"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 71".

البصري والإخشيذ

سير أعلام النبلاء

البصري والإخشيذ:
3034- البصري:
الإِمَامُ القُدْوَةُ الزَّاهِد الصَّالِح، أَبُو عُثْمَانَ عَمْرو بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ دِرْهَم النَّيْسَابُوْرِيّ المُطَّوِّعِيّ الغَازِي، المَعْرُوْف بِالبَصْرِيّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاء، وَأَحْمَدَ بنَ مُعَاذ، وَغيَرهُمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظ أَبُو عَلِيٍّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وأبو عبد الله بن مَنْدَة، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُؤمَّل، وَأَبُو طَاهِرٍ بن مَحْمِش، وَالعَلَوِيّ، وَآخَرُوْنَ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَدْ نيَّف عَلَى ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ الحَاكِمُ: لَمْ أُرزقِ السَّمَاع مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يحضُر منزلنَا، وَأَنبسطُ إِلَيْهِ. قَالَ لِي أَبِي: صحبته إِلَى رِبَاط فرَاوَة. وَمَا رَأَيْتُ مِثْل اجْتهَادِه حضرًا وسفرًا.
3035- الإخشيذ 1:
صَاحِبُ مِصْرَ الْملك، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طُغْج بنُ جُفّ بن خَاقَان، الفَرْغَانِيُّ التُّرْكِيُّ.
رَوَى عَنْ عَمِّهِ بدر.
وولِي مِصْر سنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، ثُمَّ دِمَشْق مُضَافاً إِلَى مِصْرَ من قبل الراضي.
وَالإِخْشِيذُ بِالتُركِي ملك المُلُوك.
وَتُوُفِّيَ جدُّه سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
ثمَّ صَارَ طُغْج مِنْ كِبَار قوَّاد خُمَارَوَيْه، ثُمَّ سَارَ إِلَى بَغْدَادَ فعظَّمُوهُ، فَبدَا مِنْهُ كِبْر وَتيه فِي حَقِّ الوَزِيْر، فسُجنَ هُوَ وَابْنه هَذَا، فَمَاتَ فِي السِّجن، ثُمَّ أَطْلِق مُحَمَّدٌ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيْلَة إِلَى أَنْ تملَّك.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً حَازِمَا يَقِظاً مَهِيْباً سعيداً فِي حُرُوبه مكرِّماً لأَجنَاده شَدِيد الأَيْد لاَ يَكَاد أَنْ يجُرَّ أَحَدٌ قَوْسه.
بلغ عِدَّةُ مَمَالِيْكه ثَمَانيَة آلاَف. وَقِيْلَ: بلغَ عَدَدُ جَيْشه أَرْبَع مائَة أَلْف رَاكب. وَهَذَا بعيد، وَلَهُ جَمَاعَة أَوْلاَد تملَّكُوا بَعْدَهُ.
تُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ فِي ذِيِ الحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ عَنْ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ سَنَةً. ثُمَّ نُقِلَ، فَدُفِنَ بِبَيْت المَقْدِس، غفر الله لَهُ.
وَقَدْ حَاربه ابْنُ رَائِق فَهَزَمه الإِخْشِيذُ، ثُمَّ سَارَ أَخُو الإِخشِيذ، فَالتَقَى ابْنَ رَائِقٍ فَقُتِلَ. فَنَدِمَ ابْنُ رَائِق، وَبَعَثَ ابْنَه مزَاحماً إِلَى الإِخْشِيذ ليقتُلَه بِأَخِيْهِ، فعَفَا، وَخلعَ على مزاحم، ورده إلى أبيه.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "6/ 347"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 689"، والعبر "2/ 239"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 235"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 337".
332- عُمَرُ البَصْرِيّ 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ, مُفِيْدُ بَغْدَادَ, أَبُو حَفْصٍ, عُمَرُ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي السَّرِيِّ البَصْرِيُّ الوَرَّاقُ.
حَمَلَ النَّاسَ بَانتخَابِهِ عَلَى الشيوخ كثيرًا.
وحدَّث عَنْ أَبِي خَلِيْفَةَ، وَالحَسَنِ بنِ المثنَّى، وَعَبْدَانَ, وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ, وَطَبَقَتِهِم.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ, وَابنُ رَزْقَوَيْه، وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الرَّزَّازُ, وَجَمَاعَةٌ.
وَكَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ يتَّبعُ خُطَاهُ فِي انْتِخَابِهِ عَلَى الشَّافِعِيِّ، وَعَمِلَ فِي ذَلِكَ رسَالَةً فِي خَمْسِ كَرَارِيْسَ، وبَيِّنَ أَغَاليطَهُ فِي أَشيَاءَ عديدةٍ يخَالفُ فِيْهَا أُصولَ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ, فتأمَّلتها, فرَأَيْتُ فعلَهُ فعلَ تغفُّل لاَ يَعِي مَا يَنْتَخِبُ فيصحِّف، وَيُسْقِطُ مِنَ الإِسنَادِ، وَبدُوْنِ ذَلِكَ يضعِّف المُحَدِّثَ.
وَكَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّبِيْعِيُّ يُكَذِّبُهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَتْ كُتُبُهُ رَدِيئَةً.
وحكَى الحَاكِمُ عَنْ عُمَرَ قَالَ: ذَاكرتُ ابنَ عُقْدَةَ, فَأَغربتُ عَلَيْهِ حَدِيْثاً.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وثلاث مائة, ومولده سنة ثمانين ومائتين.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 244"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 44"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 887"، والعبر "2/ 309"، وميزان الاعتدال "3/ 184"، ولسان الميزان "4/ 287"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 26".

ابن ميقل، أبو الحسين البصري

سير أعلام النبلاء

ابن ميقل، أبو الحسين البصري:
4024- ابن ميقل 1:
عَالِمُ قُرْطُبَة، وَعَابِدُهَا، وَشَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو الوَلِيْدِ؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مِيْقُل، المُرْسِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ الأَصِيْلِي، وَهَاشِمِ بنِ يَحْيَى، وَسَهْلِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ. وَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْطُبَة، وَتَفَقَّهَ وَبَرَع.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ الحَذَّاء: مَا لَقَيْتُ أَتمَّ وَرَعاً وَلاَ أَحْسَنَ خُلُقاً وَلاَ أَكْمَلَ عِلْماً مِنْهُ، كَانَ يَخْتِمُ القُرْآنَ عَلَى قَدَمِيْه فِي كُلِّ يَوْمٍ وَليلَةٍ، وَتَرَكَ اللَّحْمَ مِنْ أَوَّلِ الفِتْنَةِ إلَّا مِنْ طَيْرٍ أَوْ حُوْتٍ أَوْ صَيْدٍ، وَكَانَ سَخِيّاً عَلَى توسُّط مَالِهِ، وَكَانَ أَحفظَ النَّاسِ للمَذْهَب، وَأَقوَاهُم احتجَاجاً، مَعَ علمِه بِالحَدِيْثِ وَرجَالِه، وَاللُّغَةِ وَالقرَاءاتِ وَالشِّعر. مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ بِمُرْسِيَة، وَدُفِنَ فِي قبلة جامعها، وله أربع وسبعون سنة.
4025- أبو الحسين البصري 2:
شَيْخُ المُعْتَزِلَة، وَصَاحِبُ التَّصَانِيْفِ الكَلاَمِيَّة، أَبُو الحُسَيْنِ محمد ابن عَلِيِّ بنِ الطَّيِّبِ، البَصْرِيُّ. كَانَ فَصِيْحاً بَلِيْغاً، عَذْبَ العِبَارَة، يتوَقَّدْ ذكَاءً. وَلَهُ اطِّلاعٌ كَبِيْرٌ.
حَدَّثَ عَنْ: هِلاَلِ بنِ مُحَمَّد بِحَدِيْثٍ رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ.
تُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَقَدْ شَاخَ.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ بنُ الوَلِيْدِ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ التَّبَّان الْمَعْقُول. أَجَارنَا اللهُ مِنَ البِدَع.
وَلَهُ كِتَابُ "المُعْتَمِد فِي أصول الفقه"، من أجود الكتب، يغترف مِنْهُ ابْنُ خطيب الرَّيّ. وَلَهُ كِتَاب "تَصَفُّح الأدلة" كبير.
__________
1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 527"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 39".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 100"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 126"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 271"، وميزان الاعتدال "3/ 654"، ولسان الميزان "5/ 298"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 38".

‏<br> أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري البصري

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


، خادم رسول الله ﷺ، يكنى أبا حمزة، سمي باسم عمه أنس بن النضر. أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية، كان مقدم النبي ﷺ المدينة ابن عشر سنين. وقيل: ابن ثمان سنين.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قالا: حدثنا سفيان عن

سورة الأحزاب، آية

ليس في م.



عُيَيْنَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتولى وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: لا أُمَّ لَكَ! وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ؟

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ يخدمه.

وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قَالَ: رأيت أنس بن مالك مختومًا في عنقه ختم الحجاج، أراد أن يذله بذلك واختلف في وقت وفاته، فقيل سنة إحدى وتسعين، هذا قول الواقدي.

وقيل أيضًا: سنة اثنتين وتسعين، وقيل سنة ثلاث وتسعين. قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين. وقيل: كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين.

وقال مُحَمَّد بن سعد: سألت مُحَمَّد بن عَبْد الله الأنصاري، ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال: ابن مائة سنة وسبع سنين. قَالَ أبو اليقظان:

صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي. وقال الحسن بن عثمان: مات أنس بن

في م: وأين غبت.

من م.

في ى: مائة سنة وعشرين. والمثبت من م.



مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين. ودفن هناك. وقد قيل: إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة، وأصح ما فيه ما حَدَّثَنَا به عَبْد الله بن مُحَمَّد، قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان، قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان عن حميد: أنّ أنس ابن مالك عمر مائة سنة إلا سنة.

قَالَ أبو عمر: يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وما أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة، ويقال: إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته، وذلك أن رسول الله ﷺ دعا له فقال: اللَّهمّ ارزقه مالا وولدًا وبارك له. قَالَ أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدًا. ويقال: إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدًا منهم ثمانية وسبعون ذكرا، والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو.

‏<br> أهبان بن صيفي الغفاري البصري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا مسلم، حديثه عن النبي ﷺ: في الفتنة أتخذ سيفًا من خشب، ويقال وهبان بن صيفي، وقد ذكرناه في باب الواو أيضًا.

روت عنه ابنته عديسة. ولما ظهر علي رضي الله عنه على أهل البصرة سمع بأهبان بن صيفي فأتاه وقال له: ما خلفك عنا يا أهبان؟ قال: خلّفنى عنك عهد عهد إلي رسول الله ﷺ، أخوك وابن عمك قَالَ لي إذا تفرقت الأمة فرقتين فاتخذ سيفًا من خشب، والزم بيتك، فأنا الآن قد اتخذت سيفًا من خشب ولزمت بيتي فقال له علي رضى الله عنه:

فأطع أخي وابن عمي رسول الله ﷺ، وانصرف عنه.

وقصته في القميص الذي كفن فيه رواها الناس، وفيها آية، وذلك أنه لما حضرته الوفاة قَالَ: كفنوني في ثوبين. قالت ابنته: فزدنا ثوبًا ثالثًا قميصًا، فدفناه فيها، فأصبح ذلك القميص على المشجب موضوعًا. وهذا خبر رواه جماعة من ثقات البصريين وغيرهم منهم سليمان التيمي وابنه معتمر، ويزيد ابن زريع، ومحمد بن عَبْد الله بن المثنى عن المعلي بن جابر بن مسلم، عن عديسة بنت وهبان عن أبها.

‏<br> عسعس بْن سلامة الْبَصْرِيّ التميمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


رَوَى عَنِ النبي ﷺ، وروى عنه الحسن البصري، والأزرق بن قيس الحارثي. يقولون حديثه مرسل، وإنه لم يسمع النَّبِيّ ﷺ، وكنيته أَبُو صفرة ويقال أَبُو صفيرة. مِنْ حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَسْعَسَ بن سلامة يقول: إنّ رجلا من

سورة البقرة آية

في س: العدوي. وفي أسد الغابة: العذري، وقيل الغفاريّ. ثم قال: أخرجه ابن مندة وأبو عمر كذا في عس. وأخرجه أبو عمر أيضا في عنيز، وقد اختلف فيه، فقال الأمير أبو نصر: وأما عنتر- بفتح العين المهملة وسكون النون وفتح التاء المعجمة باثنتين من فوقها فهو عنتر العذري له صحبة. قال عبد الغنى بن سعيد: وقيل عس العذري- بالسين.

وقيل إنه أصح من عنتر. وأما أبو عمر فرأيته في كتاب الاستيعاب في عدة نسخ صحاح لا مزيد على صحتها عنيز- بضم العين وفتح النون وآخره زاي بعد الياء تحتها نقطتان وعلى حاشية الكتاب كذا قال أبو عمر (- ) .

في س: مطير.



أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَى الْجَبَلَ لِيَتَعَبَّدَ فَفُقِدَ فَطُلِبَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَزِلَ فَأَتَعَبَّدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَفْعَلْهُ أَوْ لا يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ- فَلَصَبْرُ أَحَدِكُمْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فِي بَعْضِ مَوَاطِنِ الإِسْلامِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِهِ خَالِيًا أَرْبَعِينَ عَامًا.

‏<br> أَبُو رجاء العطاردي البصري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اسمه عمران. اختلف فِي اسم أبيه فقيل: عمران بْن تميم. وقيل: عمران بْن ملحان. وقيل عمران بْن عَبْد اللَّهِ. أدرك الجاهلية، وَكَانَ مسلمًا عَلَى عهد رسول الله ﷺ، وعمر عمرًا طويلًا، وقد ذكرنا من خبره فِي باب اسمه مَا فيه كفاية. وَقَالَ الفرزدق حين مات أبو رجاء العطاردي :

ألم تر أن الناس مات كبيرهم ... وقد عاش قبل البعث بعث مُحَمَّد

رمز من رموز الطيبة، ويرمز إلى أبي عمرو ويعقوب.



البصري:

في القراءة يراد به أبو عمرو بن العلاء ويعقوب.

وفي علم العدد يراد به عاصم الجحدري وعطاء بن يسار.

النحوي، اللغوي: أحمد بن سعيد بن شاهين البصري أبو العباس.
¬__________
*البغية (1/ 310).
* الأعلام (1/ 108)، هدية العارفين (1/ 170)، معجم المطبوعات (1164)، معجم المفسرين (1/ 39)، معجم المؤلفين (1/ 145)، جهود الحنفية (1560)، وإيضاح المكنون (1/ 188)، وقد ذكر أن التفسيرات الأحمدية هي لصاحبه بغية الطالبين المتوفى (سنة 327 هـ) كما ذكره صاحب الإيضاح (1/ 188) واسمه فيه: أحمد بن محمد بن أحمد النخلي المكي المتوفى سنة (130 هـ) .. وهذه السنة هي سنة وفاة صاحب الترجمة، وأما الكتاب "التفسيرات الأحمدية" هو أيضًا لصاحب الترجمة، وقد أخطأ في الموضعين بين الكتاب وسنة الوفاة، كما بين ذلك أيضًا صاحب معجم المفسرين في هامشه .. والله أعلم.
(¬1) جيون: ومعناه بالهندي الحياة.
* الفهرس (88)، معجم الأدباء (2/ 267)، الرافي (6/ 389)، بغية الوعاة (1/ 310).

كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "ذكره محمد بن إسحاق النديم فقال: هو من أهل الأدب، وله من الكتب كتاب "ما قالته العرب وكثر في أفواه العامة" .. " أ. هـ.
• قلت: وكذا نقله صاحب الوافي وبغية الوعاة لا زيادة فيه من كلام. وقد راجعنا الفهرست لابن النديم وبطبعات مختلفة فوجدنا أن الطبعات قد رتبت أسماء "الفن الثالث من المقالة الثانية في أخبار العلماء وأسماء ما صنفوه من الكتب .. " بشكل واضح فكان اسم ابن شاهين لوحده بعد ذكر كنيته ذكر اسمه: أبو العباس أحمد بن سعيد بن شاهين. ثم تلاه بعد ذلك علي بن ربيعة البصري الذي كان له كتاب "ما قالته العرب .. " فكان ابن شاهين في الترتيب قبل علي بن ربيعة في جميع الطبعات -المختلفة- ولعل ياقوت قد اختلط عليه الاسمان فجعلهما واحدًا. وهذا معروف في المخطوطات، أما ما يمكن أن يحصل عند النساخ من الاختلاط في وضع وكتابة المواد العلمية سابقًا، مع العلم أننا قد راجعنا الكتب التي تذكر المؤلفين مع أسماء كتبهم مثل كشف الظنون وإيضاح المكنون وهدية العارفين ومعجم المؤلفين ومعجم المطبوعات فلم نجد من ذكر كتاب "ما قالته العرب .. " منسوبًا لابن شاهين، ولهذا نقول: إن ابن شاهين هو أحمد بن سعيد بن شاهين دون صلة بتكملة اسمه "علي بن ربيعة البصري" الذي هو صاحب الكتاب .. والله أعلم.

المفسر الحسن بن أبي الحسن يُسار، أبو سعيد البصري، مولى زيد بن ثابت.
ولد: سنة (21 هـ) إحدى وعشرين.
من مشايخه: عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة، وأبو بَكْرة، وخلق كثير من الصحابة.
من تلامذته: يونس بن عون، وحُميد الطويل، وجرير بن حازم وأمم لا يُحصون.
كلام العلماء فيه:
* السير: "سيد أهل زمانه علمًا وعملًا قال معتمر بن سليمان. كان أبي يقول: الحسن شيخ أهل البصرة".
وقال: "والحسن مع جلالته فهو مدلس، ومراسيله ليست بذاك، ولم يطلب الحديث في صباه، وكان كثير الجهاد وصار كاتبًا لأمير خراسان الربيع بن زياد".
وقال: "قال محمّد بن سعد: كان الحسن رحمه
¬__________
* بغية الطلب (5/ 2308)، تاريخ دمشق (13/ 49) تهذيب دمشق (4/ 159)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 317)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (6/ 326) السير (15/ 383)، العبر (2/ 247)، تاريخ الإسلام (وفيات 338)، ط- تدمري، معرفة القراء (1/ 289) طبقات الشافعية للسبكي (3/ 255)، غاية النهاية (1/ 209)، النجوم (3/ 300)، الشذرات (4/ 204) الإكمال (4/ 112).
* طبقات المفسرين للداودي (1/ 150)، الشذرات (2/ 48)، روضات الجنات (3/ 25)، المنتظم (7/ 136)، تهذيب التهذيب (2/ 231)، تقريب التهذيب (236)، النجوم (1/ 267)، طبقات الحفاظ (28)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 11) ط- تدمري، المعارف (440)، الجرح والتعديل (3/ 40)، الكا مل (5/ 44)، حلية الأولياء (2/ 131)، الفهرست لابن النديم (202)، وفيات الأعيان (2/ 69)، صفة الصفوة (3/ 233)، تهذيب الكمال (6/ 95)، السير (4/ 563)، تذكرة الحفاظ (1/ 71)، ميزان الاعتدال (2/ 281)، البداية والنهاية (9/ 266)، الوافي (12/ 306)، غاية النهاية (1/ 235)، مشاهير علماء البصرة (27)، الأعلام (2/ 226)، معجم المفسرين (1/ 148).

الله جامعًا، عالمًا رفيعًا فقيهًا ثقة حجة مأمونًا، عابدًا، ناسكًا كثير العلم فصيحًا جميلًا وسيمًا وما أرسله فليس بحجة"
.
ثم قال: "كان رجلًا تام الشكل، مليح الصورة، بهيًا، وكان من الشجعان الموصوفين" أ. هـ.
قلت: وقد ردّ الذهبي في تاريخه على من رماه بالقدر وغلطه. حيث قال الذهبي: "قال حّماد بن زيد، عن أيوب قال: لا أعلم أحدًا يستطيع أن يَعِيب الحَسَن إلَّا به -يعني القدر- أنا نازَلْتُهُ في القَدَر غيرَ مرّةٍ حتى خوَّفْتُهُ السلطان فقال: لا أعود فيه بعد اليوم، وقد أدركتُ الحسن واللهِ ما يقولُهُ.
وقال أبو سلمة التبوذكي: ثنا أبو هلال، سمعت حُمَيدًا وأيّوب يقولان، فسمعت حُميدًا يقول لأيوب: لَوَدِدْتُ أنه قُسّم علينا غُرْمٌ، وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به.
وقال حماد بن زيد أيضًا، عن أيوب قال: كذب على الحسن ضربان من الناس: قوم القدر رأيهم لينفقوه بين الناس بالحسن، قوم في صدورهم شنآن وبغض للحسن، وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان، فقال: لا أعود ..
وقال حماد بن سلمة، عن حميد: سمعت الحسن يقول: الله خلق الشيطان وخلق الخير والشر.
وقال سليمان بن حرب: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن: {{وَحِيلَ بَينَهُمْ وَبَينَ مَا يَشْتَهُونَ}}. قال حيل بينهم وبين الإيمان.
قال حماد بن سلمة، عن حميد قال: قرأت القرآن كله على الحسن، ففسره لي أجمع على الإثبات، وسألته عن قوله تعالى: {{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ}}. قال: الشرك سلكه في قلوبهم. وسألته عن قوله: {{وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ}}. قال: أعمال سيعملونها لم يعملوها.
وقال حماد بن زيد، عن خالد الحذاء قال: سأل رجل الحسن فقال: {{وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}}. قال: أهل رحمته لا يختلفون: {{وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}}. فخلق هؤلاء لجنته وهؤلاء لناره. قال خالد الحذاء: فقلت: يا أبا سعيد آدم خلق للسماء أم للأرض؟ قال: للأرض خلق. قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة، قال: لم يكن بد من أن يأكل منها، فقلت: {{مَا أَنْتُمْ عَلَيهِ بِفَاتِنِينَ * إلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ}}. قال: نعم، الشياطين لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم.
قال سليمان بن حرب: ثنا أبو هلال قال: دخلت على الحسن يوم جمعة ولم يكن جمع، فقلت: يا أبا سعيد أما جمعت؟ قال: أردت ذاك ولكن منعني قضاء الله.
قال سليمان، وثنا حماد، عن حبيب بن الشهيد، ومنصور بن زاذان، قالا: سألنا الحسن عن ما بين {{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ}}، إلى {{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}}. ففسره على الإثبات.
قلت: على إثبات أن الأقدار لله.
وقال ضمرة بن ربيعة، عن رجاء، عن ابن عون، عن الحسن قال: من كذب بالقدر فقد كفر.
قال ابن عون: قيل لمحمد بن سيرين في الحسن وما كان ينحل إليه أهل القدر فقال: كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل لو فسره لهم لساءهم.

قال أبو سعيد بن الأعرابي في كتاب "
طبقات النُّسّاك": كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء، وكان هو يتكلم في الخصوص حتى نسَبَتْه القدريّة إلى الجبْر، وتكلم في الاكتساب حتى نسبته السُّنَّة إلى القدر، كل ذلك لافتنانه وتفاوت الناس عنده، وتفاوتهم في الأخذ عنه، وهو بريء من القدر، ومن كل بدعة، فلما تُوُفي تكشَّفت أصحابه وبانت سرائرهم وما كانوا يتوةمونه من قوله بدلائل يُلزمونه بها لا نصًّا من قوله، فأما عمْرو بن عُبيد فأظهر القدر.
وقال عبد الرزّاق، عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، قال: الخير بقدر والشر ليس بقدر، هكذا رواه أحمد بن علي الأبار في تاريخه، قال: ثنا مُؤمِّل بن إهاب، ثنا عبد الرزاق قلت: هذه هي الكلمة التي قالها الحسن ثمّ أفاق على نفسه ورجع عنها وتاب منها.
وقال ابن الأعرابي أيضًا: كان عامّة نُسّاك البصرة يأتونه ويسمعون كلامَه، وكان عمرو بن عُبيد، وعبد الواحد بن زيد من المُلازمين له، وكان للحسن مجلسُ خاصٌّ في منزله، لا يكاد يتكلّم فيه إلا في معاني الزُّهد والنُّسُك وعلوم الباطن، فمن سأله إنسانٌ غيرَها تبرم به، وقال: إنما خَلَوْنا مع إخواننا نتذاكر، فأمّا حلقتُه في المسجد فكان يمرّ فيها الحديث، والفقه، وعلوم القرآن، واللغة، وسائر العلوم، وكان ربما يُسأل عن التصوُّف فيُجيب، وكان منهم من يصحبه للبلاغة، ومنهم من يصحبُهُ للإخلاص وعلم الخصوص.
قال أبو زُرعة الرازي: كلُّ شيءٍ قال الحسن قال رسول ﷺ وجدت له أصلًا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث"
أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "كان ثقة في نفسه، حجة رأسًا في العلم والعمل، وقد بدت منه هفوة في القدر لم يقصدها لذاتها فتكلموا فيه، فما التفت إلى كلامهم، لأنه لما هو حوقق عليها تبرًا منها" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قال حماد بن سلمة عن حميد قرأت القرآن عن الحسن ففسره على الإثبات، يعني على إثبات القدر، وكذا قال حبيب بن الشهيد، ومنصور بن زاذان، وقال رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون سمعت الحسن يقول من كذب بالقدر فقد كفر ... " أ. هـ.
* قلت: وقد نقلنا قول الذهبي في غلط هذه النسبة وأن الإمام الحسن البصري قد تبرأ منها ورد عنها، لقصد لم يكن لذاتها ... والله أعلم بالصواب.
* تقريب التهذيب: "ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز، ويقول: حدثنا وخطبنا: يعني قومه الذين حُدِّثوا وخُطبوا بالبصرة ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (110 هـ) عشر ومائة.
من مصنفاته: كتاب "التفسير للقرآن" روى عنه جماعة، وكتاب إلى عبد الملك ابن مروان في الرد على القدرية.

النحوي، اللغوي: الحسين بن بدران بن داود البابصْري البغدادي، صفي الدين، أبو عبد الله.
ولد: سنة (712 هـ) اثنتي عشرة وسبعمائة.
من تلامذته: قرأ عليه ابن رجب "مختصر
¬__________
= قلت: ذكر أحاديث الشيعة التي تتحدث عن عقائدهم الباطلة.
(¬1) يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد بن البطريق الحلي (ت 600 هـ). انظر روضات الجنات.
* الأعلام (2/ 233)، معجم المؤلفين (1/ 604)، هدية العارفين (1/ 323)، إيضاح المكنون (1/ 386).
* الوافي (12/ 342)، بغية الوعاة (1/ 532)، الأعلام (2/ 234)، معجم المؤلفين (1/ 605)، كشف الظنون (1/ 85).
* الوفيات لابن رافع (2/ 101)، الدرر الكامنة (2/ 139)، الشذرات (8/ 277)، معجم المؤلفين (1/ 605)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 443).

الإكمال"
وغيره.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "الخطيب، الفقيه، الحنبلي، المُحدث النحوي، الأديب" أ. هـ.
• الشذرات: "سمع الحديث متأخرًا، وعني بالحديث وتفقه وبرع في العربية والأدب، ونظم الشعر الحسن، وصنف في علوم الحديث وغيرها" أ. هـ.
• ذيل طبقات الحنابلة: "ولي إفادة المحدثين بدار الحديث المستنصرية، فكان يقريء بها علوم الحديث وغيره، وحضرت مجالسه كثيرًا، وكان له مشاركة حسنة في علوم الحديث والتواريخ، مع براعة في الأدب والعربية والصيانة والديانة" أ. هـ.
وفاته: سنة (749 هـ) تسع وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: صنف مختصرًا في علوم الحديث، واختصر الإكمال لابن ماكولا.

المقرئ: سليمان بن أيوب بن الحكم، أبو أيوب الخياط البغدادي، يعرف بصاحب البصري.
من مشايخه: حماد بن زيد، واليزيدي (¬1) وغيرهما.
من تلامذته: أحمد بن حرب المعدل، وإسحق بن مخلد الدقاق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "قال الحسين بن حبان: قال ابن معين: سليمان صاحب البصري من الحُفاظ الثقات، كان يتحفظ عند يحبى بن سعيد، يأنف أن يكون عنده.
وقال علي بن الجُنيد: كان من الحفاظ، لم أرَ بالبصرة أنبل منه"
أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ جليل ثقة".
وقال: "قال ابن معين: أبو أيوب صاحب البصري ثقة صدوق حافظ لما يكتب عنه" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (235 هـ) خمس وثلاثين ومائتين.

المقرئ: علي بن طلحة بن محمّد بن عمر، أبو الحسن البصري ثم البغدادي.
ولد: سنة (351 هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو بكر القَطِيعي، وابن ماسي، وإبراهيم الخرقيين وغيرهم.
من تلامذته: أبو طاهر بن سوار، وعبد السيد بن عتاب وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "قال -أي الخطيب البغدادي-: كتبنا عنه ولم يكن به بأس" أ. هـ.
قلت: ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ وقال: "شيخ القراء" أ. هـ.
* غاية النهاية: "مقرئ مشهور ثقة" أ. هـ.
¬__________
* سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي (14)، معجم الأدباء (2/ 1775)، إنباه الرواة (2/ 284)، تاريخ الإسلام (وفيات 424) ط. تدمري، السير (17/ 427)، الوافي (19/ 314) و (21/ 155)، بغية الوعاة (2/ 170)، معجم المفسرين (1/ 365)، معجم المؤلفين (2/ 343 و 453).
* معرفة القراء (1/ 400)، غاية النهاية (1/ 546)، تاريخ بغداد (11/ 442)، تاريخ الإسلام (وفيات 434) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (3/ 1107).

وفاته: سنة (434 هـ) أربع وثلاثين وأربعمائة, عن ثلاث وثمانين سنة.

المقرئ: عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن خشنام، أَبو الحسن البصري، المالكي.
من مشايخه: أَبو بكر محمّد بن موسى الزينبي، ومحمد بن يعقوب بن الحَجّاج المعدل وغيرهما.
من تلامذته: القاضي أحمد بن عبد الله بن عبد
¬__________
* معرفة القراء (1/ 321)، غاية النهاية (1/ 568)، تاريخ الإسلام (وفيات 368) ط. تدمري.
* تاريخ بغداد (12/ 86)، السير (16/ 329)، العبر (2/ 365)، تاريخ الإسلام (وفيات 373) ط. تدمري، الشذرات (4/ 394).
* معرفة القراء (1/ 336)، غاية النهاية (1/ 562)، تاريخ الإسلام (وفيات 377 هـ) ط. تدمري.

الكريم، وأَبو الحسن طاهر بن غَلْبون وجماعة.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "شيخ مشهور خير زاهد صالح عادل ذكره الداني فقال: كان خيرًا فاضلًا وكان من المياسير فتصدق بماله وكان الغالب عليه الزهد وتوفي بالبصرة ... وخرج بجنازته إلى الصحراء من بعد الزوال ولم يصل إلى القبر إلا بعد المغرب من كثرة من حضره حتى ضج الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (367 هـ)، وقيل: (377 هـ) سبع وستين، وقيل: سبع وسبعين وثلاثمائة.

النحوي، اللغوي: أبو الفهد البصري.
من مشايخه: الزخاج، وأبو بكر بن الخيّاط وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• البلغة: "لغوي نحوي" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "ذكره القفطي فقال: نحوي بصري، وكان فيه بله وتغفل" أ. هـ.
من مصنفاته: "الإيضاح".

المفسر المقرئ: محمّد بن يحيى بن أبي حزم - مهران القُطعي البصري، أَبو عبد الله.
من مشايخه: عمه حزم، وعبد الأعلى بن الأعلى وغيرهما.
من تلامذته: روى عنه مسلم، وأَبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن خزيمة وخلق كثير.
كلام العلماء فيه:
* الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث صدوق" أ. هـ.
* غاية النهاية: "إمام مقرئ مؤلف متصدر" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "قلت -أي ابن حجر-: قال مسلمة البصري: ثقة، وفي الزهرة روى عنه عشرة أحاديث" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "صدوق" أ. هـ.
وفاته: سنة (253 هـ) ثلاث وخمسين ومائتين.
من مصنفاته: "لغات القرآن".
¬__________
* معرفة القراء (1/ 382)، غاية النهاية (2/ 276)، تاريخ الإسلام (وفيات 426) ط - تدمري، الوافي (5/ 181).
* طبقات المفسرين للدوادي (2/ 269)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السادسة والعشرين)، ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (2/ 548)، غاية النهاية (2/ 278)، الجرح والتعديل (4/ 124)، الثقات لابن حبان (9/ 106)، تهذيب الكمال (26/ 608)، تهذيب التهذيب (9/ 449)، تقريب التهذيب (906).

20 - البصريات
هو فرع الفيزياء والهندسة المتعلق بخصائص الضوء. وهو يصف كيف ينشأ الضوء، وكيف ينتقل، وكيف يمكن رصده، وقياسه، واستخدامه، ويتضمن علم البصريات دراسة الضوء المرئى وغير المرئى مثل الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية.

وهناك عدد كبير من الأجهزة التى تعمل وفقا لنظريات علم البصريات. ومن هذه الأجهزة النظارات وآلات التصوير وآلات التكبير والميكروسكوبات وأجهزة الإسقاط والتلسكوبات، وتحتوى كل هذه الأجهزة على أدوات بصرية مثل العدسات والمرايا التى تتقل الضوء وتتحكم فيه، وقد كان للعلماء المسلمين الفضل الأكبر فى تطور علم البصريات، ولا تزال الآثار العلمية لابن الهيثم تحتل مكانة متقدمة فى التراث العلمى لهذا العلم، وأبرز فروعه الطبيعة الضوئية: وتبحث فى منشأ وخواص الأشعة الضوئية، والبصريات: وتبحث فى تأثير الأشعة الضوئية على الأبصار، أما هندسة الضوء فتبحث فى بعض الخواص مثل الانعكاس والانكسار على المرايا والعدسات، والقوانين المتحكمة فى هذه الخواص. والبصرى هو صاحب مهنة يقيس وينحت عدسات النظارات تبعاً لمواصفات الطبيب، ويحتاج البصرى (الآن)، إلى شهادة رسمية ودراسة ليمارس مهنته، مع دقة البصريات وتعقّدها، وهو غير مؤهل لفحص العيون أووصف النظارات أو قياس الإبصار، فذلك من اختصاص إخصائى أمراض العيون.

أ. د/ محمد الجوادى
__________
المراجع
1 - الليزر ثورة فى طب العيون د. مدحت الحناوى ط. الهينة المصرية العامة للكتاب 1994 م.
2 - وظائف الأعضاء من الألف إلى الياء بوريس فيدروفيتش سيرجيف. ط سلسلة الألف كتاب- الهينة العامة للكتاب.
وفاة الحسن البصري.
110 رجب - 728 م
توفي الحسن بن أبي الحسن رحمه الله تعالى. واسم أبيه يسار وكنيته أبو سعيد البصري كانت أمه تخدم أم سلمة وربما أرسلتها في الحاجة فتشتغل عن ولدها الحسن وهو رضيع فتشاغله أم سلمة بثدييها فيدران عليه فيرتضع منهما فكانوا يرون أن تلك الحكمة والعلوم التي أوتيها الحسن من بركة تلك الرضاعة من الثدي المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كان وهو صغير تخرجه أمه إلى الصحابة فيدعون له وكان في جملة من يدعو له عمر بن الخطاب قال اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس وقد كان الحسن جامعا للعلم والعمل عالما رفيعا فقيها ثقة مأمونا عابدا زاهدا ناسكا كثير العلم والعمل فصيحا جميلا وسيما وقدم مكة فأجلس على سرير وجلس العلماء حوله واجتمع الناس إليه فحدثهم.

وفاة أبي الحسين محمد بن علي الخطيب البصري شيخ المعتزلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي الحسين محمد بن علي الخطيب البصري شيخ المعتزلة.
436 ربيع الثاني - 1044 م
محمد بن علي بن الخطيب أبو الحسين البصري المتكلم، شيخ المعتزلة والمنتصر لهم، والمحامي عن ذمهم بالتصانيف الكثيرة، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ودفن في الشونيزي، ولم يرو من الحديث سوى حديث واحد، هو " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت "، له عدة مصنفات أجلها المعتمد في أصول الفقه ومنه أخذ الفخر الرازي كتاب المحصول، وله كتاب تصفح الأدلة وشرح الأصول الخمسة يعني أصول المعتزلة، وكتاب الإمامة.

41 - ن: شقيق بن ثور، أبو الفضل السدوسي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

41 - ن: شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ، أَبُو الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ فِي الإِسْلامِ، وَكَانَ حَامِلُ رَايَتِهِمْ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
رَوَى عَنْهُ: خَلادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ، وَأَبُو وَائِلٍ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَقُتِلَ أَبُوهُ بِتُسْتَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ.
وَقَالَ غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ: إِنَّ شَقِيقَ بْنَ ثَوْرٍ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ سَيِّدَ قَوْمِهِ، كَمْ مِنْ بَاطِلٍ قَدْ حَقَّقْنَاهُ وَحَقٍّ قَدْ أَبْطَلْنَاهُ!
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ ظَنًّا.

43 - صلة بن أشيم، أبو الصهباء البصري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - صلة بن أشيم، أبو الصهباء الْبَصْرِيُّ [الوفاة: 61 - 70 ه]
الْعَابِدُ، مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ.
يُرْوَى لَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ وَاحِدٌ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ وَهِيَ زَوْجَتُهُ، وَثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَغَيْرُهُمْ حِكَايَاتٍ.
رَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي " الزُّهْدِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: صِلَةُ، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ كَذَا وَكَذَا ". حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ كَمَا تَرَى.
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: كَانَ أَبُو الصَّهْبَاءِ يُصَلِّي حَتَّى مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ فِرَاشَهُ إِلا زَحْفًا.
وَقَالَتْ مُعَاذَةُ: كَانَ أَصْحَابُ صِلَةَ إِذَا الْتَقَوْا عَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. -[646]-
وَقَالَ ثَابِتٌ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى صِلَةَ بْنِ أشيم بنعي أخيه فَقَالَ لَهُ: أَدْنُ فَكُلْ؛ فَقَدْ نُعِيَ إِلَيَّ أَخِي مُنْذُ حِينٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}}.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أخبرنا ثَابِتٌ أَنَّ صِلَةَ كَانَ فِي الْغَزْوِ، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ حَتَّى أَحْتَسِبَكَ، فَحَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هُوَ فَقُتِلَ. فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ معاذة العدوية، فقالت: إن كنتن جئتن لتهنئنني فَمَرْحَبًا بِكُنَّ، وَإِنْ كُنْتُنَّ جِئْتُنَّ لِغَيْرِ ذَلِكَ فارجعن.
وفي " الزهد " لابن المبارك عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ صِلَةَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: خَرَجْنَا فِي بَعْضِ قُرَى نَهْرِ تِيرَى وَأَنَا عَلَى دَابَّتِي في زمان فُيُوضِ الْمَاءِ، فَأَنَا أَسِيرُ عَلَى مُسَنَّاةٍ، فَسِرْتُ يَوْمًا لا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ، فَلَقِيَنِي عِلْجٌ يَحْمِلُ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئًا، فَقُلْتُ: ضَعْهُ! فَوَضَعَهُ، فَإِذَا هُوَ خُبْزٌ، فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي! قَالَ: إنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ فِيهِ شَحْمَ خِنْزِيرٍ.
فَتَرَكْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُ آخَرَ يَحْمِلُ طَعَامًا، فَقُلْتُ: أَطْعِمْنِي، فَقَالَ: تزودت هذا لِكَذَا وَكَذَا مِنْ يَوْمٍ، فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا أَجَعْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ وَمَضَيْتُ.
فَوَاللَّهِ، إِنِّي لأَسِيرُ إِذْ سَمِعْتُ خَلْفِي وَجْبَةً كَوَجْبَةِ الطَّيْرِ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ شَيْءٌ مَلْفُوفٌ فِي سِبٍّ أَبْيَضَ أَيْ خِمَارٍ، فَنَزَلْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ دَوْخَلَّةٌ مِنْ رُطَبٍ فِي زَمَانٍ لَيْسَ فِي الأَرْضِ رُطَبَةٌ، فَأَكَلْتُ مِنْهُ، ثُمَّ لَفَفْتُ مَا بَقِيَ، وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ وَحَمَلْتُ مَعِي نَوَاهُنَّ.
قَالَ جَرِيرٌ: فَحَدَّثَنِي أَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ قَالَ: رَأَيْتُ ذَلِكَ السِّبَّ مَعَ امْرَأَتِهِ مَلْفُوفًا فِيهِ مُصْحَفٌ، ثُمَّ فُقِدَ بَعْدُ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَى نَحْوَهُ عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ صلة.
وقال ابن المبارك: حدثنا المستلم بن سعيد الواسطي قال: أخبرنا حَمَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْنَا فِي غُزَاةٍ إِلَى كَابِلَ، وَفِي الْجَيْشِ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ، فَنَزَلَ النَّاسُ عِنْدَ الْعَتْمَةِ، فَقُلْتُ: لأَرْمِقَنَّ -[647]- عَمَلَهُ، فَصَلَّى. ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَالْتَمَسَ غَفْلَةَ النَّاسِ، ثُمَّ وَثَبَ فَدَخَلَ غَيْضَةً، فَدَخَلْتُ فِي أَثَرِهِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَافْتَتَحَ الصَّلاةَ.
وَجَاءَ أَسَدٌ حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فَصَعِدْتُ فِي شَجَرَةٍ قال: أفتراه التفت إليه أو عذبه حَتَّى سَجَدَ؟ فَقُلْتُ: الآنَ يَفْتَرِسُهُ فَلا شَيْءَ، فَجَلَسَ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّهَا السَّبْعُ، اطْلُبْ الرزق مِنْ مَكَانٍ آخَرَ، فَوَلَّى وَإِنَّ لَهُ لَزَئِيرًا، أقول: تصدع منه الجبال.
فَمَا زَالَ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ جَلَسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ لَمْ أَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ! أومثلي يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَكَ الْجَنَّةَ؟! ثُمَّ رَجَعَ، فَأَصْبَحَ كأنه بات على الحشايا، وَقَدْ أَصْبَحْتُ وَبِي مِنَ الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ.
رَوَى نَحْوَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ " بِإِسْنَادٍ لَهُ، إِلَى مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قال: حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِصِلَةَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُعْطِيتُ شَهَادَةً، وَأُعْطِيتَ شَهَادَتَيْنِ! فَقَالَ: تُسْتَشْهَدُ، وَأُسْتَشْهَدُ أَنَا وَابْنِي!
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ يَزِيدَ ابن زِيَادٍ لَقِيَهُمُ التُّرْكُ بسِجِسْتَانَ، فَكَانَ أَوَّلُ جَيْشٍ انهزم من المسلمين ذلك الجيش. فَقَالَ صِلَةُ: يَا بُنَيَّ، ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ تُرِيدُ الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ وَتَأْمُرُنِي بالرجوع؟ بل ارجع أنت، قال: أما إذ قلت هذا فتقدم، فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى أُصِيبَ، فَرَمَى صِلَةُ عَنْ جَسَدِهِ، وَكَانَ رَجُلا رَامِيًا، حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَقَامَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قاتل حتى قتل رحمه الله.
قلت: وذلك سنة اثنتين وستين.

46 - عامر بن عبد قيس، التميمي العنبري البصري الزاهد، أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو، [الوفاة: 61 - 70 ه]
عابد زمانه. -[653]-
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ.
وَعَنْهُ: الحسن، وابن سيرين، وأبو عبد الرحمن الحبلي وغيرهم.
قال أحمد العجلي: كان ثقة، من كبار عباد التابعين.
رآه كعب الأحبار فقال: هذا راهب هذه الأمة.
وقال أبو عبيد في القراءات: كان عامر بن عبد الله الذي يعرف بابن عبد قيس يقرئ الناس.
حدثنا عَبَّادٌ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ - أَنَّ عَامِرًا كَانَ يَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ، فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ يَقُومُ يُصَلِّي إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي إِلَى الْعَصْرِ. ثُمَّ يُقْرِئُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَأْكُلُ رَغِيفًا وَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً. ثُمَّ يَقُومُ لِصَلاتِهِ، ثُمَّ يَتَسَحَّرُ رَغِيفًا، ويخرج إلى المسجد.
وَقَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ وُشِيَ بِهِ إِلَى زِيَادٍ، وَقِيلَ: إِلَى ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالُوا لَهُ: هَا هُنَا رَجُلٌ قِيلَ لَهُ: مَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ خَيْرًا مِنْكَ، فَسَكَتَ وَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءَ. قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ، أَنِ انْفِهِ إِلَى الشَّامِ عَلَى قَتَبٍ.
فَلَمَّا جَاءَهُ الْكِتَابُ أَرْسَلَ إِلَى عَامِرٍ فَقَالَ: أَنْتَ قِيلَ لَكَ: مَا إِبْرَاهِيمُ خَيْرًا مِنْكَ، فَسَكَتَّ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا سُكُوتِي إِلا تَعَجُّبًا، لَوَدِدْتُ إِنِّي غُبَارُ قَدَمَيْهِ، فَيَدْخُلُ بِي الْجَنَّةَ! قَالَ: وَلِمَ تَرَكْتَ النِّسَاءَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ إِلا إِنِّي قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَتَى تَكُونُ امْرَأَةٌ فَعَسى أَنْ يَكُونَ وَلَدٌ، وَمَتَى يَكُونُ وَلَدٌ تَشَعَّبَتِ الدُّنْيَا قَلْبِي، فَأَحْبَبْتُ التَّخَلِّي مِنْ ذَلِكَ!
فَأَجْلاهُ عَلَى قَتَبٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا قَدِمَ أَنْزَلَهُ مُعَاوِيَةُ مَعَهُ الْخَضْرَاءَ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ بِجَارِيَةً، وَأَمَرَهَا أَنْ تُعْلِمَهُ مَا حَالُهُ. فَكَانَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحَرِ، فَلا تَرَاهُ إِلا بَعْدَ الْعَتْمَةِ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِطَعَامٍ، فَلا يَعْرِضُ لَهُ، وَيَجِيءُ مَعَهُ بِكِسْرٍ فَيَبِلُّهَا وَيَأْكُلُ مِنْهَا، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى أَنْ يَسْمَعَ النِّدَاءَ فَيَخْرُجَ، ولا تراه إلا مِثْلِهَا.
فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عُثْمَانَ يَذْكُرُ حَالَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: أَنِ اجْعَلْهُ أَوَّلَ دَاخِلٍ وآخر خارج، ومر له بعشرة من الرقيق وَعَشَرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ. فَأَحْضَرَهُ، وَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَرَ لَكَ بِكَذَا، قَالَ: إِنَّ عَلَيَّ شَيْطَانًا قَدْ غَلَبَنِي، فَكَيْفَ أَجْمَعُ عَلَى عَشَرَةٍ.
وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ، فَرَوَى بِلالُ بْنُ سَعْدٍ عمن رآه -[654]- بأرض الروم يركبها عقبة، ويحمل المهاجرين عُقْبَةَ.
قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ إِذَا فَصَلَ غَازِيًا يَتَوَسَّمُ، يَعْنِي مَنْ يُرَافِقَهُ، فَإِذَا رَأَى رِفْقَةً تُعْجِبُهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدُمَهُمْ، وأن يؤذن، وأن ينفق عليهم طَاقَتَهُ. رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ بِطُولِهِ فِي " الزُّهْدِ ".
وَقَالَ هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ عَامِرٌ يَسْأَلُ رَبَّهُ أن يَنْزَعَ شَهْوَةَ النِّسَاءِ مِنْ قلبه، فكان لا يبالي أذكرا لقي أَوْ أُنْثَى، وَسَأَلَ رَبَّهُ أن يَمْنَعَ قَلْبَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ ذَهَبَ عَنْهُ.
وَعَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ. أَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُحَدِّثُ نَفْسِي بِالْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَمُنْصَرفِي.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمَّا رَأَى كَعْبُ الأَحْبَارِ عَامِرًا بِالشَّامِ قَالَ: مَنْ ذَا؟ قَالُوا: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، فَقَالَ كَعْبٌ: هَذَا رَاهِبُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وَرَوَى جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ: إِنَّكَ تَبِيتَ خَارِجًا، أَمَا تَخَافُ الأَسَدَ؟ قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحْيِ مِنْ رَبِّي أن أخاف شيئا دونه. وروى مثله همام، عَنْ قَتَادَةَ.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ: لَقِيَ رَجُلٌ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {{وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً}}؟ يَعْنِي: وَأَنْتَ لا تَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ: أَفَلَمْ يَقُلِ الله: {{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}}؟
وَقَالَ ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي قال: حدثنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي جعفر السائح قال: حدثنا أَبُو وَهْبٍ وَغَيْرُهُ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ كَانَ مِنْ أَفْضَلِ الْعَابِدِينَ، فَفَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، يَقُومُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلا يَزَالُ قَائِمًا إِلَى الْعَصْرِ. ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَقَدِ انْتَفَخَتْ سَاقَاهُ فَيَقُولُ: يَا نَفْسُ، إِنَّمَا خُلِقْتِ لِلْعِبَادَةِ، يَا أَمَّارَةَ -[655]- بالسُّوءِ، فَوَاللَّهِ لأَعْمَلَنَّ بِكِ عَمَلا يَأْخُذُ الْفِرَاشُ مِنْكِ نَصِيبًا.
وَهَبَطَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ: وَادِي السِّبَاعِ، وَفِيهِ عَابِدٌ حَبَشِيٌّ، فَانْفَرَدَ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ وَالْعَابِدُ فِي نَاحِيَةٍ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا لا يَجْتَمِعَانِ إلا فِي صَلاةِ الْفَرِيضَةِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: إِنَّ عَامِرًا كَانَ يَأْخُذُ عَطَاءَهُ، فيجعله فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ، فَلا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنَ الْمَسَاكِينَ إِلا أَعْطَاهُ، فِإِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، فَيَعُدُّونَهَا فَيَجِدُونَهَا سَوَاءً كَمَا أُعْطِيهَا.
وقال جعفر بن برقان: حدثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قيس بعث إليه أمير البصرة: مالك لا تَزَوَّجُ النِّسَاءَ؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُهُنَّ، وَإِنِّي لدائب في الخطبة، قال: ومالك لا تَأْكُلُ الْجُبْنَ؟ قَالَ: أَنَا بِأَرْضٍ فِيهَا مَجُوسٌ، فَمَا شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ لَيْسَ فِيهِ مَيْتَةٌ أَكَلْتَهُ، قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأْتِيَ الأُمَرَاءَ؟ قَالَ: إِنَّ لَدَى أَبْوَابِكُمْ طُلَّابَ الْحَاجَاتِ، فَادْعُوهُمْ وَاقْضُوا حَوَائِجَهُمْ، وَدَعُوا مَنْ لا حَاجَةَ لَهُ إِلَيْكُمْ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنِي فُلانٌ أَنَّ عَامِرًا مَرَّ فِي الرَّحَبَةِ وَإِذَا ذِمِّيٌّ يُظْلَمُ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ ثُمَّ قَالَ: لا أَرَى ذِمَّةَ اللَّهِ تُخْفَرُ وَأَنَا حَيٌّ، فَاسْتَنْقَذَهُ.
وَيُرْوَى أَنَّ سَبَبَ إِرْسَالِهِ إِلَى الشَّامِ كَوْنُهُ أَنْكَرَ وَخَلَّصَ هَذَا الذِّمِّيَّ، فَقَالَ جعفر بن سليمان: حدثنا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ قَيْسٍ شَيَّعَهُ إِخْوَانُهُ، وَكَانَ بِظَهْرِ الْمِرْبَدِ، فَقَالَ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، قَالَ: اللَّهُمَّ، مَنْ وَشَى بِي، وَكَذَبَ عَلَيَّ، وَأَخْرَجَنِي مِنْ مِصْرِي، وَفَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي - فَأَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَأَصِحَّ جِسْمَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ!
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: بُعِثَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَشَرَنِي رَاكِبًا.
وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ لَمَّا احْتُضِرَ جَعَلَ يَبْكِي، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ، وَلا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَى ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ.
رَوَى ضَمْرَةُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - أَنَّ قَبْرَ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ.

109 - ع: معقل بن يسار المزني البصري، [أبو علي]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - ع: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ الْبَصْرِيُّ، [أَبُو عَلِيّ] [الوفاة: 61 - 70 ه]
مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ.
رَوَى عَنْهُ: عمران بْنُ حُصَيْنٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَأَبُو الْمَلِيحِ بْنُ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّانِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: لا نَعْلَمُ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ سِوَاهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت