نتائج البحث عن (الحرير) 50 نتيجة

(الْحَرِير) الْخَيط الدَّقِيق تفرزه دودة القزو (الْحَرِير الصناعي) ألياف تتَّخذ منعجينة الْخشب أَو نسالة الْقطن
(الحريرة) الْقطعَة من الْحَرِير ودقيق يطْبخ بِلَبن أَو دسم
الحُرَيْرَةُ:
براءين مهملتين، كأنه تصغير حرة: موضع بين الأبواء ومكة قرب نخلة، وبها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار، قال بعضهم:
أرعى الأراك قلوصي ثم أوردها ... ماء الحريرة والمطلى، فأسقيها
وقال خداش بن زهير:
وقد بلوكم، فأبلوكم بلاءهم، ... يوم الحريرة، ضربا غير تكذيب

الخَزَّ والقَزُّ والحَرير

المخصص

صَاحب الْعين، الخَزُّ مَعْرُوف وَجمعه خُزُوز - وَهُوَ الحَرِير، أَبُو عبيد، الرَّدَنُ - الخَزُّ وَأنْشد: فأفْنَيْتَها وتعالَلْتَها على صَحْصَحٍ ككِسَاءِ الرَّدَنْ ابْن دُرَيْد، الرَّدَنُ - الغَزْل يُقْتَل إِلَى قُدَّام وثوبٌ مَرْدون - مَنْسوج بذلك الغَزْل والمِرْدَن - المِغْزَل الَّذِي يُغْزل بِهِ الرَّدَنُ - صَاحب الْعين، الَّلاذَة والَّلاذُ - ثيابٌ من حَرِير تُنْسج بالصِّين تُسَمِّيها العربُ والعُجمُ اللاذَ والطُّرْن - الخزُّ والطَّارُونِيُّ - ضَرْب مِنْهُ والدِّرفْس - الحَرِير، ابْن دُرَيْد، الأِضْريحُ - الخَزُّ الأصْفَر، أَبُو عبيد، السَّرَقُ - شِقاقُ والحَرِير واحدتُه سَرَقة وَأنْشد: يَرْفُلْن فِي سَرَق الفِرِنْد وقَزِّه يَسْحَبْن من هُدّابه أذْيالا والمِطْرَفُ - ثوبٌ مربَّع من خزَله أعْلام تَمِيمٌ تكسِر أوَّله وقَيْس تَضُمُّه، ابْن السّكيت، استَثْقلت العربُ

الضَّمة فِي حُروف فكَسَرت ميمَها وأصلُها الضَّم من ذَلِك مِصْحَف ومِخْدَع ومِطْرَف ومِغْزَل ومِجْسَد لِأَنَّهَا فِي الْمَعْنى مأخوذةٌ من أصْحِف - جُمِعت فِيهِ الصُّحُف وأُطْرف - جعل فِي طرَفيه العلمانِ وأَجْسِد - ألْصِق الجَسَد وَكَذَلِكَ المِغْزل إِنَّمَا هُوَ أدِير وفُتِل، قَالَ، وَقد حُكِي مَغْزَل بِالْفَتْح وَقيل إِنَّمَا هُوَ من الغَزْل وَقَالَ بَعضهم المُجْسَد مَا أُشْبِعِ صبْغُه من الثِّياب، قَالَ أَبُو عبيد، فَإِذا كَانَ المِطْرف مُدَوّراً على هَيْئة الطَّيْلَسانِ فَهِيَ الَّتِي كانتْ تُسَمَّى الجِنِّيَّة يَلْبَسها النساءُ، السيرافي، القَلَمُون - مَطَارِفُ كثيرةُ الأَلْوانِ والدِّمَقْس - القَزُّ، قَالَ أَبُو عبيد، فِيمَا رَوَى عَنهُ صاحبُ الخصائِص دِمَقْس ودِمْقاس ومِدَقْس وثوب مَدَمقَس، ابْن دُرَيْد، القِهْر - القَزُّ بعَيْنِه، صَاحب الْعين، القَهْز والقِهْز - ثيابُ صُوفٍ كالمِرْعِزَّى وربمَّا خالطاها حَرِير وَقد يشبَّه الشعرُ والعِفَاء بِهِ، قَالَ رؤبة: وادَّرَعَتْ من قَهْرِها سَرَابِلاَ أطار عَنْهَا الخِرَقَ الرَّعابِلاَ يَصِفُ حمرُ الْوَحْش يَقُول سقط عَنْهَا العِفاء ونبتَ تَحْته شَعر ليِّن، ابْن السّكيت، الإِبْرَيْسَمُ - ضربٌ من الخَزِّ وَقيل هِيَ ثيابُ الحَرِير، وَقَالَ، السُّحَام - الَّليِّن من الخزِّ والرِّيشِ والقُطْن ونَحْو ذَلِك.
- لب التاريخ - تونس، 1344.
- بسالة تركية.
- وطنية الأتراك - تونس، 1922.
- أتته السعادة على قدر: قصة مترجمة عن الفرنسية ضمن بسالة الأتراك (¬1).

محمد الحريري
(1341 - 1400 هـ) (1922 - 1980 م)
شاعر.
انتسب إلى جامعة دمشق، وتخرج فيها متخصصاً في الأدب العربي وعلوم اللغة العربية، مع شهادة الدبلوم في التربية سنة 1951. عمل في حقل التدريس في ثانويات دمشق، وفي مجلة المعلم العربي.
كتب الشعر منذ كان تلميذاً في المرحلة الإعدادية، ونشر أولى قصائده في مجلات دمشقية
¬__________
(¬1) تراجم المؤلفين التونسيين 2/ 88 - 90، مشاهير التونسيين ص 473 - 474.

محمد وهبي الحريري الرفاعي

تكملة معجم المؤلفين

- العلاقة بين الفلسفة والطب عند المسلمين.
- منهج إسلامي لتدريس الفلسفة الأوربية الحديثة والمعاصرة في الجامعة.
- ابن سبعين وفلسفته.
- علم الكلام وبعض مشكلاته.

محمد وهبي الحريري الرفاعي
(1333 - 1415 هـ) (1914 - 1994 م)
فنان، كاتب، مهندس.
سافر إلى باريس حيث التحق بمدرستها المشهورة "الفنون الجميلة" لدراسة الهندسة المعمارية. وكان أول عربي يتخرج في هذه المدرسة، كما التحق هناك بمدرسة علم الحفاظ على الآثار في متحف اللوفر.
وحين عاد إلى سورية، أسهم في إنجاز أكثر من مشروع، منها التصميم العام لساحة عدنان المالكي في دمشق شاملاً متحفه، ومشروع الحفاظ على جامع خالد بن الوليد التاريخي في مدينة حمص.

وهبي الحريري = محمد وهبي الحريري

تكملة معجم المؤلفين

التاريخ القديم، جغرافية الشرق الأدنى، تاريخ العصور المتوسطة والحديثة، جغرافية فلسطين والبلاد العربية، حوض البحر الأبيض المتوسط وغربي أوروبا، جغرافية البلاد العربية، القارات الخمس، المملكة الأردنية الهاشمية، الوطن العربي والعالم (¬1).

أبو الوفا التفتازاني = محمد أبو الوفا الغنيمي
وهبي الحريري = محمد وهبي الحريري
¬__________
(¬1) مجلة مجمع اللغة العربية الأردني س 8 ع 25 - 26 (شوال 1404 هـ، ربيع الآخر 1405 هـ) ص 242 - 244.
4691- الحريري 1:
العَلاَّمَةُ البَارعُ، ذُو البلاغتين، أَبُو مُحَمَّدٍ القَاسِم بن علي بن مُحَمَّد بن عُثْمَانَ البَصْرِيّ الحرَامِي الحَرِيْرِيّ، صَاحِبُ "المقَامَات".
وُلِدَ بقَرْيَة المَشَانِ مِنْ عمل البَصْرَة.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي تَمَام مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي القَاسِمِ الفَضْلِ القصَبَانِي، وَتَخَرَّجَ بِهِ فِي الأَدب.
قَالَ ابْنُ افْتخَارٍ: قَدِمَ الحَرِيْرِيُّ بَغْدَاد، وَقرَأَ عَلَى عَلِيِّ بنِ فَضَال المُجَاشِعِيّ، وَتَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الصَّبَّاغ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِي، وَقرَأَ الفَرَائِضَ عَلَى الخَبْرِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ سَنَةَ خَمْس مائَة، وَحَدَّثَ بِهَا بِجُزْءٍ مِنْ حَدِيْثِهِ وَبِمقَامَاتِهِ، وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ فِيْهَا ابن الخشاب أوهامًا يسيرة اعْتذر عَنْهَا ابْنُ بَرِّي.
قُلْتُ: وَأَملَى بِالبَصْرَةِ مَجَالِسَ، وَعَمِلَ "دُرَّةَ الغَوَّاصِ فِي وَهْمِ الخَوَاصِ"، وَ "المُلْحَةَ" وَشَرَحَهَا، وَ "دِيْوَاناً" فِي الترسُّل، وغير ذلك، وخضع لنظمه نثره البُلغَاءُ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ؛ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ، وَالوَزِيْرُ عَلِيّ بن طِرَاد، وَقِوَامُ الدّين عَلِيُّ بن صَدَقَةَ، وَالحَافِظُ ابْنُ نَاصر، وَأَبُو العَبَّاسِ المَنْدَائِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ النَّقُّوْرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَسْعَد العِرَاقِي، وَالمُبَارَكُ بن أَحْمَدَ الأَزَجِي، وَعَلِيُّ بنُ المُظَفَّر الظهيرِي، وَأَحْمَد بن النَّاعم، ومنوجهر بن تركانشاه، وأبو الكرام الكَرَابِيسِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ المُتَوَكِّل، وَآخَرُوْنَ.
وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ الَّذِي أَجَازَ لِشُيُوْخنَا، فَعن الحَرِيْرِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو زَيْد السَّرُوجِي شَيْخاً شَحَّاذاً بَلِيْغاً، وَمُكْدِياً فَصِيْحاً، وَرَدَ البَصْرَةَ عَلَيْنَا، فَوَقَفَ فِي مَسْجِدِ بَنِي حَرَام، فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَ، وَكَانَ الوَالِي حَاضِراً، وَالمَسْجَدُ غَاصٌّ بِالفُضَلاَء، فَأَعْجَبتهُم فَصَاحَتُهُ، وَذَكَرَ أَسْرَ الرُّوْم وَلدَه كَمَا ذكرنَا فِي "المقَامَة الحرَامِيَة" فَاجتمع عِنْدِي جماعةٌ، فَحكيتُ أَمرَه، فَحكَى لِي كُلُّ وَاحِدٍ أَنَّهُ شَاهَدَ مِنْهُ فِي مَسْجِدٍ مِثْل مَا شَاهدتُ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ معنى فِي فَصل، وَكَانَ يُغَيِّر شكلَه، فَتَعجَّبُوا مِنْ جريانه في ميدانه، وتصرفه في
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "4/ 95 و 121"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 241"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "16/ 261"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 63"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1257"، والعبر "4/ 38"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ 63"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص 1257"، والعبر "4/ 38"، وطبقات الشافعية للسبكي "7/ 266"، والنجوم الزاهرة لابن تغرى بردى "5/ 225"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 50".

ابن عدي، الحريري

سير أعلام النبلاء

ابن عدي، الحريري:
5836- ابن عدي 1:
الشَّيْخُ الكَبِيْرُ المَدْعُو بِتَاجِ العَارِفِيْنَ حَسَنُ بنُ عَدِيِّ بنِ أَبِي البَرَكَاتِ بنِ صَخْرِ بنِ مُسَافِرٍ شَيْخُ الأَكْرَادِ، وَجَدُّهُ هُوَ أَخُو الشَّيْخ الكَبِيْر عَدِيّ.
كَانَ هَذَا مِنْ رِجَالِ العَالَم دَهَاءً وَهِمَّةٍ وَسُمُوّاً، لَهُ فَضِيْلَةٌ وَأَدَبٌ وَتَوَالِيْفُ فِي التَّصَوُّفِ الفَاسِدِ، وَلَهُ أَتْبَاعٌ لاَ يَنْحَصِرُوْنَ وَجَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ. بَلَغَ مِنْ تَعْظِيْمِهِم لَهُ أَنَّ وَاعِظاً أَتَاهُ فَتَكَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَكَى تَاجُ العارفين وغشي عليه. فَوَثَبَ كُرْدِيٌّ، وَذَبَحَ الوَاعِظَ، فَأَفَاقَ الشَّيْخُ فَرَأَى الوَاعِظَ يَخْتَبِطُ فِي دَمِهِ، فَقَالَ: أَيشٍ هَذَا? فَقَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا مِنَ الكِلاَبِ حَتَّى يُبْكِي سَيْدِي الشَّيْخ.
وَزَادَ تَمَكُّنُ الشَّيْخ حَتَّى خَافَ مِنْهُ بدر الدِّيْنِ صَاحِب المَوْصِل، فَتَحَيَّلَ عَلَيْهِ حَتَّى اصْطَادَهُ، وَخَنَقَهُ بِالمَوْصِلِ؛ خَوْفاً مِنْ غَائِلَتِهِ.
وَهُنَاكَ جَهَلَةٌ يَعْتَقِدُوْنَ أَنَّ الشَّيْخَ حَسَناً لاَ بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَكَانَ يُلَوِّحُ فِي نَظمِه بِالإِلْحَادِ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّ العِزَّةِ عَيَاناً، وَاعْتِقَادُهُ ضَلاَلَة.
قُتِلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَخَمْسُوْنَ سنة.
5837- الحريري 2:
كَبِيْر الفُقَرَاء البَطَلَةِ، الشَّيْخ عَلِيُّ بنُ أَبِي الحَسَنِ بنِ مَنْصُوْرٍ ابْنُ الحَرِيْرِيِّ الحَوْرَانِيُّ، مِنْ عَشِيرٍ يُقَالُ لَهُم: بَنُوْ الرُّمَانِ.
مَوْلِدُهُ بِبُسْرَ، وَبِهَا مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائة، في رمضان، وقد قارب التسعين.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 299".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 359 و306" ووقع عنده في الموضع الثاني [أبي الجن] بدل [أبي الحسن] .
النحوي، المقرئ: أبو بكر بن عبد الله الحريري البعلبكي الدمشقي، سيف الدين.
ولد: سنة نيف وتسعين وستمائة.
من مشايخه: الحجَّار، والكفَرْي، والمزي وغيرهم.
من تلامذته: الذهبي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "الإمام المحصل ذو الفضائل سيف الدين البعلبكي، سمع وكتب واشتغل وأفاد، سمع مني -الذهبي- وتلا السبع" أ. هـ.
• الوفيات لابن رافع: "تصدَّر لإقراء العربية بالناصرية ولإقراء القراءات بدار الحديث الأشرفية.
وكان محبًا للعلم وأهله"
أ. هـ.
• الدرر: "مهر في النحو" أ. هـ.
وفاته: سنة (747 هـ) سبع وأربعين وسبعمائة.

النحوي، المقرئ: أبو بكر بن يوسف بن أبي بكر بن يوسف بن أبي بكر بن محمود بن عُثمَان بن محمود المِزّي، زين الدين الشافعي يعرف بالحريري.
ولد: سنة (646 هـ)، ست وأربعين وستمائة تقريبًا.
من مشايخه: الزواوي، والمرسي، والصدر البكري وغيرهم.
من تلامذته: حفيده الشرف محمد، والبهاء المعافري بن الكوكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم شيوخ الذهبي: "فيه ود وخير وتواضع وصيانة وملازمة للوظائف، وكان صديقًا لعلاء الدين بن غانم" أ. هـ.
• ذيول العبر: "كان كيس الجملة، عالمًا، متواضعًا، مقرئًا بالسبع" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام كامل ... " أ. هـ.
• الدرر: "تلا بالسبع، وولي مشيخه القراءة والنحو بالعادلية" أ. هـ.
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 474).
* معجم شيوخ الذهبي (683)، ذيول العبر (146)، المعجم المختص (205)، غاية النهاية (1/ 184)، الدرر الكامنة (1/ 501)، الشذرات (8/ 127).

وفاته: في ربيع الأول سنة (726 هـ) ست وعشرين وسبعمائة، وله ثمانون سنة.

النحوي، اللغوي: القاسم بن عليّ بن محمد بن عُثْمَان الحريري البصري، أبو محمَّد.
ولد: سنة (446 هـ) ست وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: سمع من أبي تمام محمّد بن الحسن بن موسى المقرئ، وأبي القاسم بن الفضل القصباني الأديب وغيرهما.
من تلامذته: أبو القاسم ولده، وأبو العباس المندائي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معجم الأدباء: "كان في غاية الذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة" أ. هـ.
• إنباه الرواة: "أحد أئمة أهل الأدب واللغة، ومن لم يكن له في فنه نظير في عصره، فإنه فاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة وتنميق العبارة وتحسينها" أ. هـ.
• السير: "قال الحريري: كان أبو زيد السروجي شيخًا شحاذا بليغًا مكديًا فصيحًا ورد البصرة علينا، فوقف في مسجد بني حرام فسلم" ثم سأل، وكان الوالي حاضرًا والمسجد غاص بالفضلاء فأعجبتهم فصاحته، وذكر أسر الروم ولده كما ذكرنا في "المقدمة الحرامية" فاجتمع عندي جماعة، فحكيت أمره فحكى لي كل واحدٍ أنه شاهد منه في مسجدٍ مثل ما شاهدت وأنه سمع منه معنى في فصل، وكان يُغير شكله فتعجبوا من جريانه في ميدانه وتصرفه في تلونه وإحسانه وعليه بنيت هذه المقامات، نقل هذه القصة التاج المسعودي عن ابن النقور عنه" أ. هـ.
• الوافي: "
وقيل إنه كان قذرًا في نفسه وشكله ولبسه قصيرًا دميمًا بخيلًا مولعا بنتف ذقنه" أ. هـ.
• البداية: "
اشتغل باللغة والنحو، وصنف في ذلك كله، وفاق أهل زمانه" أ. هـ.
• البلغة: "
إمام الفصاحة والبلاغة ورشاقة الألفاظ" أ. هـ.
• الأعلام: "
الأديب الكبير، صاحب المقامات الحريرية" أ. هـ.
• قال صاحب الرسالة الجامعية أيمن بكيراتي (1/ 89) وتحت عنوان: مذهبه -أي الحريري-: "
أجمع المؤرخون وأصحاب كتب طبقات الشافعية بأن الحريري كان شافعي المذهب منهم ابن الصلاح في (طبقات الفقهاء الشافعية) والسبكي في (طبقات الشافعية الكبرى)، والإسنوي في
¬__________
* نزهة الألباء (278)، المنتظم (17/ 214)، معجم الأدباء (5/ 2202)، الكامل (10/ 596)، اللباب (1/ 295)، إنباه الرواة (3/ 23)، وفيات الأعيان (4/ 63)، مرآة الزمان (8/ 109)، إشارة التعيين (263)، تذكرة الحفاظ (4/ 1257)، السير (19/ 460)، العبر (4/ 38)، الوافي (24/ 131)، البداية والنهاية (12/ 205)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 266)، رسالة جامعية بعنوان "الإيضاح في شرح المقامات" للمطرزي -أيمن بكيراتي- جامعة دمشق - كلية الآداب سنة (1995 م)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 429)، البلغة (173)، نزهة الجليل (2/ 2)، النجوم (5/ 225)، مفتاح السعادة (1/ 223)، بغية الوعاة (2/ 257)، الشذرات (6/ 81)، الأعلام (5/ 177)، من مشاهير علماء البصرة (131)، معجم المؤلفين (2/ 645)، الأنساب (2/ 208)، كثسف الظنون (1/ 507)، روضات الجنات (6/ 27)، هدية العارفين (1/ 827).

(طبقات الشافعية) وكذا في مقامته الثانية والثلاثين والمسماة (الطيبية) والتي عالج فيها مئة مسألة فقهية بشكل ملغز، وكلها تدور على فقه المذهب الشافعي ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (516 هـ)، وقيل: (515 هـ) ست عشرة وقيل: خمس عشرة وخمسمائة.
من مصنفاته: "
مقامات أبي زيد السروجي" هي نفسها المقامات الحريرية، و"ملحة الإعراب"، و "درة الغواص في أوهام الخواص".

المقرئ: محمّد بن عليّ بن صلاح الحريري الحنفي.
ولد: بُعيد العشرين والسبعمائة.
من مشايخه: الوادي آشي، ومحمد بن غالي وغيرهما.
من تلامذته: ابن حجر، وابن ظهيرة وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "إمام الصرغتمشية .. اعتنى بالقراءات والفقه وله إلمام بالحديث وناب في الحكم .. "أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقريء لا بأس به .. " أ. هـ.
• النجوم: "وكان فقيهًا مقرئًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (797 هـ) سبع وتسعين وسبعمائة.

النحوي، اللغوي: محمّد بن عليّ بن أحمد، المعروف بالحريري، وبالحرفوشي العاملي الدمشقي.
من مشايخه: العمادي، والسيد نور الدين عليّ بن عليّ الموسوي العاملي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان كثير من الطلبة يقصدونه وهو في حانوته يشتغل فيقرؤون عليه ولا يشغله شاغل عن العلم ... وطلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لإعادة درسه فحضره أيامًا ثم انقطع فسأل الفتحي عن سبب انقطاعه فقيل إنه لا ينزل
¬__________
* نفحة الريحانة (1/ 189)، خلاصة الأثر، (4/ 49)، أعيان الشيعة (46/ 148)، روضات الجنات (7/ 85)، أمل الآمل (1/ 162)، الكنى والألقاب للقمي (2/ 177)، إيضاح المكنون (1/ 120)، كشف الظنون (2/ 1352)، الكشاف لطلس (181)، الأعلام (6/ 293)، معجم المؤلفين (3/ 496).

لحضور درسك فكان ذلك الباعث على إخراجه من دمشق وسعى الفتحي عند الحكام على قتله بنسبة الرفض إليه وتحقق هو الأمر فخرج من دمشق إلى حلب هاربًا ثم دخل بلاد العجم ... بعد خروجه من الشام هاربًا ذهب إلى بلاد العجم فعظمه سلطانها شاه عباس وصيره رئيس العلماء في بلاده .. "
أ. هـ.
• أمل الآمل: "كان عالمًا فاضلًا أديبًا ماهرًا محققًا مدققًا شاعرًا منشئًا حافظًا أعرف أهل عصره بعلوم العربية .. " أ. هـ.
• الكنى والألقاب: "منار العلم السامي وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي، من فضلاء العلماء الإمامية، صاحب الشروح على قواعد الشهيد وغيرها" أ. هـ.
• هدية العارفين: "العاملي الدمشقي الحريري الشيعي المعروف بالحرفوش .. "أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "الكركي الدمشقي، الشيعي، المعروف بالحريري .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (1059 هـ) تسع وخمسين وألف.
من مصنفاته: "شرح الآجرومية" في مجلدين سماه "اللآليء السنية" و"نهج النجاة فيما اختلف" فيه النحاة" وغيرها.

*الحريرى هو «أبو محمد القاسم بن على الحريرى البصرى»، من الذين تميزوا فى مجال النثر الفنى فى العصر العباسى الثانى، اشتهر بكتابة المقامات ووصل بهذا الفن إلى مداه، وقد حذا فى ذلك حذو استاذه بديع الزمان الهمذانى.
واعترف فى صدر مقاماته بأنه جعل مقامات البديع مثالاً له.
وقد توفى الحريرى فى حدود سنة (516هـ = 1122م) بالبصرة إبان فترة نفوذ السلاجقة، وذلك فى خلافة المسترشد بالله.
والملاحظ أن شهرة مقامات الحريرى بلغت من الانتشار حدا تتضاءل بجانبه شهرة مقامات الرائد الأول بديع الزمان.
وتكشف مقامات الحريرى عن البراعة الكبيرة لصاحبها فى التصرف فى اللغة وتطويعها لما يريده من معان وأفكار، وهى إحدى الوسائل المهمة لمن يبحثون عن إثراء ملكاتهم اللغوية.
*مقامات الحريرى كتاب ألَّفه أبو محمد القاسم بن على الحريرى.
وُلِد فى مَشان قرب البصرة سنة (446هـ) وتُوفِّى سنة (516هـ).
وعدد مقامات الحريرى خمسون مقامة، اقتفى فيها الحريرى آثار بديع الزمان الهمذانى.
وتدور موضوعاتها حول الاحتيال بطرق شتى.
وتتخذ المقامة تارة شكلاً أدبيًّا وفكاهيًّا، كما فى المقامة القطيعية والمقامة الواسطية، وتارة أخرى شكلاً مجونيًّا، كما فى المقامة الرجبية.
وراوى المقامات هو الحارث بن همام، رجل رحالة، عزيز النفس، بعيد عن مسالك اللصوصية.
وبطلها هو أبو زيد السروجى، من أهل الكدية الذين احترفوا التسول.
وقد حفلت المقامات بالكنايات والأحاجى النحوية والمسائل الفقهية والغريب من الألفاظ.
واستحدث الحريرى فيها فنونًا من أساليب العبث اللغوى، فاستخدم ما لا يستحيل بالانعكاس.
وعبارة مقامات الحريرى بليغة وقصيرة، وتتقطع تقطيعًا موسيقيًّا.
وقد عُنى العلماء بمقامات الحريرى عناية كبيرة؛ فشُرحت شروحًا كثيرة، أهمها: شرح المطرزى وشرح العكبرى وشرح الشريشى، وترجمت مقامات الحريرى إلى الفرنسية والإنجليزية والألمانية والتركية والفارسية وغيرها.

وفاة (الحريري) صاحب المقامات.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة (الحريري) صاحب المقامات.
516 - 1122 م
القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، الأديب اللغوي النحوي أبو محمد البصري الحريري، مصنف المقامات المشهورة، كان يسكن بني حرام أحد محال البصرة مما يلي الشط، مولده ومرباه بقرية المشان، من أعمال البصرة وكان أحد أئمة عصره في الأدب والبلاغة والفصاحة، وله مصنفات كثيرة، منها كتاب المقامات، الذي لا نظير له في معناه، وقد سلك فيه منوال بديع الزمان صاحب المقامات، وله كتاب درة الغواص في أوهام الخواص وملحة الإعراب وغيرها.

اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
1426 محرم - 2005 م
يعد رفيق الحريرى الذى اغتيل في قلب العاصمة اللبنانية بيروت واحدا من أبرز الساسة اللبنانيين الذين لعبوا دورا هاما في الحياه السياسية بلبنان. وقد ولد رفيق بهاء الحريرى في صيدا عام 1944 وأنهى الحريرى دراسته الثانوية في لبنان وحصل على إجازة في العلوم التجارية من جامعة بيروت العربية وسافر بعد تخرجه في الجامعة للعمل في المملكة العربية السعودية وحصل علي الجنسية السعودية. وفي عام 1982 بعد الغزو الإسرائيلى للبنان وضع الحريرى كل إمكانياته تحت تصرف الدولة اللبنانيه لإزالة آثار حصار بيروت وفى نفس العام لعب دورا في إقامة السلام بين مختلف الطوائف في لبنان لوقف المعارك الدائرة انذاك ونجح في إعادة فتح مطار بيروت. وقد تولى الحريري منصب رئيس الوزراء طوال الفترة التي تلت الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990، وذلك خلال الفترة من عام 1992 إلى 1998 ومن عام 2000 إلى 2004 عندما استقال من منصبه بعد تصاعد الخلاف بينه وبين الرئيس اللبناني إميل لحود فيما يتعلق بالتوجه نحو سوريا. وفى عام 1987 أسهم بفاعلية في مؤتمرى جنيف ولوزان لتوطيد دعائم الوفاق الوطنى اللبنانى. وقد طرح الحريرى نفسه خلال الفترة الماضية على الساحة اللبنانية كشخصية تتسم بالثقة والمصداقية وتلقى ترحيبا من الجميع سواء القوى السياسية أو الحزبية والنقابية والشعبية وعدد من التيارات والأحزاب المعارضة ولعب دورا هاما في إنقاذ لبنان من أزمته الاقتصادية في أعقاب الاجتياح الإسرائيلى للبنان في أبريل عام 1982م كما كان الحريرى أحد المشاركين البارزين في صياغة اتفاق الطائف الذى وقع بمدينة الطائف السعودية عام 1989 والذى وضع حدا للحرب الأهلية اللبنانية وأدى إلى تسوية الخلافات بين القوى السياسية والميليشيات والأحزاب اللبنانية.

162 - ت: عبد الله بن عيسى الخزاز، أبو خلف البصري الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - ت: عَبْد الله بْن عيسى الخَزَّاز، أبو خَلَف البصري الحريري. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى البكّاء، ويونس بْن عُبَيْد، وداود بْن أَبِي هند.
وَعَنْهُ: عُقْبة بْن مُكْرَم، وعُمر بن شبة، وجماعة.
لَهُ في " جامع " أبي عيسى حديث واحد، وهو ضعيف عندهم.

184 - ع: الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، أبو عاصم النبيل الشيباني البصري، التاجر في الحرير، الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - ع: الضّحّاكُ بنُ مَخْلَد بن الضّحّاك بن مسلم بن الضّحّاك، أبو عاصم النبيل الشيبانيّ البَصْريُّ، التاجر في الحرير، الحافظ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
وُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائة،
وَسَمِعَ: جعفر بن محمد الصّادق، ويزيد بن أبي عُبَيد، وأيْمَن بن نابِل، وبَهْز بن حكيم، وزكريا بن إسحاق المكّيّ، وابن -[333]- جُرَيْج، وهشام بن حسّان، وابن عَوْن، وسليمان التَّيْميّ، وثور بن يزيد، وابن عَجْلان، والأوزاعيّ، وابن أبي عروبة، وخلقا.
وَعَنْهُ: البخاري، وهو والجماعة عن رجلٍ عنه، وجرير بن حازم أحد شيوخه، وسُفيان بن عُيَيْنَة إنْ صَحّ، وأحمد بن حنبل، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وبُنْدار، وأبو حفص الفلّاس، والدّارميّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبو مسلم الكَجّيّ، وخلْق؛ آخرهم مَوْتًا محمد بن حبان البصري المتوفى بعد الثلاثمائة.
قيل: إنّ فِيلًا قدِم البصْرَة فخرج النّاس يتفرّجون، فقال ابن جُرَيْج لأبي عاصم: ما لك لَا تخرج؟ قال: لم أجد منك عِوَضًا، قال: أنت نبيل.
وقيل: لُقِّب به لأنّه كان فاخر البَزّة.
وقيل: حلف شُعبة أن لَا يُحدِّث شهرًا، فقصده أبو عاصم وقال: حَدِّث وغُلامي حرٌ كَفَّارةً عنك.
وكان أبو عاصم حافظًا ثَبْتًا، لم يُر في يده كتاب قطّ. وكان فيه مُزَاح وكيس.
قال عُمر بن شَبَّة: واللَّهِ ما رأيت مثله.
وقال البخاريّ، وغيره: سمعنا أبا عاصم يقول: ما اغتبتُ أحدًا منذ علمتُ أنّ الغَيْبة تضّر أهلَها.
وقال ابن مَعِين: ثقة.
ولم يكن يُعرب.
وقال أبو داود: كان أبو عاصم يحفظ قدْر ألف حديث من جيّد حديثه، وكان فيه مُزَاح.
قال إسماعيل بن أحمد أمير خُراسان: سمعت أبي يقول: كان أبو عاصم كبير الأنف، فسمعته يقول: تزوّجت امرأةً، فعمدتُ لأُقَبِّلها، فمنعني أنفي، فقالت: نحّ رُكبتك، فقلت: إنّما هو أنْف. -[334]-
قال غير واحد: تُوُفّي في ذي الحجّة في آخر أيام التشريق سنة اثنتي عشرة.
وقال بعضهم: سنة ثلاث عشرة، وأظنه غلطًا.
وقد جاوز التسعين بيسير.
قال ابن سعْد: كان ثقةً فقيهًا، مات بالبصرة ليلة الخميس لأربع عشرة خَلَت من ذي الحجّة.
قلت: غلط من قال: إنه مات سنة ثلاث عشرة، وذلك لأنه لم يصل خبرُ موته إلى بغداد إلا في سنة ثلاث عشرة، فَوَرّخه بعض المحدّثين فيها.
وأما البخاريّ فقال: مات سنة أربع عشرة في آخرها.
قال يزيد بن سِنان القزّاز: سمعتُ أبا عاصم يقول: كنت اختلف إلى زُفَر بن الْهُذَيْلِ، وَثَمَّ آخر يُكَنَّى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زفر. قال: فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجتْ جاريةٌ فقالت: مَن ذا؟ قال: أنا أبو عاصم، فدخلت وقالت لزُفَر: أبو عاصم بالباب، قال: أيُّهما هو؟ فقالت: النبيل منهما، فأذِنت لي فدخلتُ، فقال لي زُفَر: قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لَا أراه أبدًا يفارقك. لقَّبَتْك بالنّبيل، فلزِمني هذا اللَّقب. رواها غير واحد عن القزّاز.
قال محمد بن عيسى: سمعت أبا عاصم يقول: ما دلست قط، وذاك أني أرجم من يُدلّس.
وفي تهذيب الكمال، عن البخاريّ ما ذكرنا من وفاته. كذا قال، وكذا قال شيخنا عبد الله بن تَيْمية:، بل ذكر البخاريّ وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرّة.

351 - محمد بن بشر الأسدي الكوفي الحريري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

351 - محمد بن بِشْر الأَسَديّ الكُوفيُّ الحريريّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
أخو يحيى بن بِشْر.
سَمِعَ: الأوزاعيّ، وسعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز، ومعروفًا الخيّاط، وجماعة.
وعُمِّر دهرًا، وهو أَسَنّ من أخيه.
رَوَى عَنْهُ: أبو زُرْعة الرّازيّ، والحسين بن عُمَر بن أبي الأحْوَص الثَّقَفيّ، ويعقوب بن ثواب. -[668]-
ويقال: إنّه مات في العام الذي مات فيه أخوه يحيى.

468 - م: يحيى بن بشر بن كثير، أبو زكريا الأسدي الكوفي الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

468 - م: يحيى بن بِشْر بن كثير، أبو زكريا الأسدي الكُوفيُّ الحريري. [الوفاة: 221 - 230 ه]
قال ابن سَعْد: كان تاجرًا قدم دمشق
فَسَمِعَ مِنْ: معاوية بن سلّام الحَبَشيّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ.
قلت: ومعروف الخياط الشاميين، وغيرهم.
وَعَنْهُ: مسلم، وبقي بن مخلد، وعبد الله الدارمي، عثمان بن خُرَّزاذ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، ومُطَيِّن.
قال صالح جَزَرَة: صَدُوق.
وقال الدَّارَقُطْنيّ: ثقة.
وقال ابن سَعْد، والبَغَويّ: تُوُفّي سنة تسعٍ وعشرين. زاد ابن سَعْد، فقال: في جُمادى الأولى في خلافة الواثق. -[724]-
وقال مُطَيَّن: سنة سبْعٍ.

423 - عبيد الله بن ثابت بن أحمد بن خازم، أبو الحسن الكوفي الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

423 - عُبَيْد اللَّه بْن ثابت بْن أحمد بْن خازم، أبو الحَسَن الكوفيّ الحريريّ. [المتوفى: 319 هـ]
سَمِعَ: أبا سَعِيد الأشجّ، وعليّ بْن المنذر الطّريقيّ،
وَعَنْهُ: عَبْد العزيز الخرقي، ومحمد بْن المظفّر، وأبو حفص بْن شاهين. -[356]-
وكان ثقة، صاحب حديث، نزل بغداد.

438 - الحسن بن علي بن سوار، أبو علي المصري الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - الحسن بن عليّ بن سوَّار، أبو عليّ المصريُّ الحريريُّ. [المتوفى: 329 هـ]
قال ابن يونس: حدَّث عن محمد بن هلال، ويونس بن عبد الأعلى، -[574]- وعيسى بن مَثْرُود. كتبتُ عنه وما علمتُ عليه إلا خيرًا.
تُوفِّي رحمه الله في جُمَادَى الآخرة.

71 - محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر، أبو بكر البغدادي الحريري المعدل، المعروف بزوج الحرة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

71 - محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر، أبو بكر البغدادي الحريري المعدّل، المعروف بزوج الحُرَّة. [المتوفى: 372 هـ]
سَمِعَ: محمد بن جرير، وأبا القاسم البَغَوِي، وابن أبي داود.
رَوَى عَنْهُ: ابن رزقَوَيْه، وأبو بكر البَرْقَانِيّ، والحسن، وعبد الله ابنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
وقال البَرْقَانِيّ: ثقة جليل.
وقال أبو علي بن شاذان: كان يحضر مجلسه ابن المظفَّر، والدَارقُطْنيّ، وتُوُفّي في صفر.
قال أبو القاسم التنوخي: حدثنا أبي، قال: حدثني جعفر ابن المكتفي بالله، قال: كانت بنت بدر المُعْتَضِدي زوجة المقتدر بالله، فأقامت معه سنين، ثم قُتل، وأفلتت هي من النَّكبة، وتسلّمت أموالها، وخرجت من الدار، فكان يدخل إلى مطبخها حَدَثٌ يُعْرَف بمحمد بن جعفر بن أبي عَشْرُون، وكان حَرِكًا، فصار وكيل المطبخ، فرأته فاستكاسته، فردّت إليه وكالتها، وترقّى أمره حتى صار ينظر في ضِياعها، وصارت تكلّمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها، حتى علق بقلبها فجسَّرَتْه على تزويجها، وبذلت أموالًا حتى تمّ لها ذلك، -[380]- وأعطته نعمة ظاهرة وأموالًا، لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادَتِ القُضَاة بهدايا جليلة، حتى زوّجوها منه، فاعترض الأولياء، فغالبتهم بالدراهم، وأقام معها سنين، ثم ماتت، فحصل له منها نحو ثلاثمائة ألف دينار، ولذلك قيل له: " زوج الحُرَّة ".

437 - علي بن عمرو بن سهل أبو الحسن الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - علي بن عمرو بن سهل أبو الحسن الحَرِيري. [المتوفى: 380 هـ]
حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ: أبي عَرُوبة الحرّاني، ومكحول البيروتي، وأحمد بن عمير بن جوصا، وأحمد بن إسحاق بن البَهْلُول.
وَعَنْهُ: أبو بكر البَرْقَاني، وأبو محمد الخلال، وأبو القاسم التَّنُوخيّ.
وثقه ابن أَبِي الفوارس.

228 - عبد السلام بن الحسن بن عون، الأديب أبو الخطاب البغدادي الحريري التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

228 - عَبْد السّلام بْن الحَسَن بْن عَوْن، الأديب أبو الخطّاب البغداديّ الحريريّ التّاجر. [المتوفى: 407 هـ]-[120]-
من فُحُول الشُّعَراء.
ذكره ابن النّجّار، وأورد لَهُ مقطَّعات.
روى عنه مِهيار الدَّيْلَميّ، وأحمد بْن عُمَر بْن رَوْح.
مات في رجب.

299 - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو القاسم النيسابوري الجوري المقرئ الحريري الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن محمد بْن إبراهيم، أبو القاسم النَّيْسابوريّ الجوريّ المقرئ الحريريّ الشّافعيّ. [المتوفى: 417 هـ]
مستور ثقة، سَمِعَ مَعَ أخيه القاضي أَبِي جعفر مِن أحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس الطّرائفيّ، وأبي الحَسَن الكارِزِيّ، وأبي علي الرفاء.
وتوفي في جُمَادَى الآخرة.
سَمِعَ عَبْد الغافر مِن أصحابه.

82 - مكي بن علي بن عبد الرزاق، أبو طالب البغدادي الحريري، المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - مكّيّ بن عليّ بن عبد الرّزّاق، أبو طالب البغدادي الحريريّ، المؤذّن. [المتوفى: 422 هـ]
سمع أبا بكر الشّافعيّ، وأبا بكر بن الهيثم الأنباريّ، وأبا سليمان الحرّانيّ، وأبا إسحاق المزكّيّ، وجماعة. روى عنه الخطيب، ووثّقه، ونصر بن البَطِر، وجماعة.

77 - الحسين بن علي بن أحمد بن جمعة الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

77 - الحسين بن عليّ بن أحمد بن جمعة الحريري. [المتوفى: 433 هـ]
بغداديّ، روى عَنْ: أَبِي بَكْر القَطِيَعيّ، وأبي محمد بْن ماسيّ، وسهل بن أحمد الدّيباجيّ، ومحمد بن المظفر، وطبقتهم.
قال الخطيب: كان له حفظ، وسمعت عُبَيْد الله الأزهريّ يقول: إنّه كان يستعير منه أُصُولًا لا سَمَاع له فيها فينقل منها، ولد سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

130 - أحمد بن عبد الواحد بن محمد ابن الدباس، أبو سعد، ويعرف بابن السقلاطوني وبابن الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - أحمد بْن عَبْد الواحد بْن محمد ابن الدّبّاس، أبو سعْد، ويُعرف بابن السّقْلاطونيّ وبابن الحريريّ. [المتوفى: 506 هـ]
حدَّث عَنْ: أَبِي محمد الجوهريّ، وعنه: أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو طاهر السلفي.
توفي في شعبان.

243 - القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، الأديب أبو محمد البصري الحرامي الحريري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، الأديب أبو محمد البصريُّ الحراميُّ الحريريُّ، [المتوفى: 516 هـ]
مصنِّف "المقامات".
كان يسكن ببني حرام إحدى محال البصرة مما يلي الشَّط، كان مولده ومرباه بقرية المشان من نواحي البصرة، وكان أحد أئمة عصره في الأدب والنَّظْم والنَّثْر والبلاغة والفصاحة، رُزِقَ الحظوة التَّامة في مقاماته.
ذكر المُوقاني وغيره أنَّ الحريري قرأ الأدب بالبصرة على القصباني فحُكِيَ أن القصباني، قال: إذا قلت: ما أسود زيداً وما أسمر عمراً وما أصفر هذا الطَّير وما أبيض هذه الحمامة وما أحمر هذا الفرس لا تصح إن أردت الألوان، وتصح إن أردت التَّعجب من سُؤدد زيد وسمر عمرو وصفير الطَّير وكثرة بيض الحمامة وحمَرَ الفَرس وهو أن ينتن فوه. وحكى الحريري، قال: كان أبو زيد السُّروجي شيخاً شحَّاذاً بليغاً، ومكدِّيًا فصيحاً، ورد علينا البصرة فوقف في مسجد بني حرام، فسلَّم ثم سأل، وكان بعض الولاة حاضراً والمسجد غاص بالفُضَلاء، فأعجبتهم فصاحته وحسن صياغة كلامه، وذكر أسر الرُّوم ولده كما ذكرناه في المقامة الحرامية، فاجتمع عندي عشية جماعة فحكيت ما شاهدت من ذلك السَّائل وما سمعت من لطافة عبارته وظرافة إشارته في تحصيل مراده، فحكى لي كلُّ واحد من جُلسائي أنَّه شاهد من هذا السَّائل في مسجده مثل ما شاهدت وأنه سمع منه في معنى آخر فصلاً أحسن مما سمعتُ، وكان يُغيِّرُ في كلِّ مسجد شكله وزيَّه، فتعجبوا من جريانه في ميدانه وتصرُّفه في تلوُّنه وإحسانه، فأنشأتُ المقامة الحرامية ثم بنيتُ عليها سائر -[260]- المقامات؛ رواه التَّاج المسعودي عن أبي بكر ابن النَّقور أنه سمع الحريري.
وذكر ولد الحريري، أبو القاسم عبد الله، قال: كان السَّبب في وضع هذه "المقامات" أنَّ أبي كان جالساً في مسجده ببني حرام فدخل شيخ ذو طمرين، عليه أهبة السَّفر فصيح الكلام، حسنُ العبارة فسأله الجماعة من أين الشَّيخ؟ فقال: من سروج، فاستخبروه عن كنيته فقال: أبو زيد، فعمل أبي المقامة المعروفة "بالحرامية" وهي الثَّامنة والأربعون، وعزاها إلى أبي زيد المذكور واشتُهِرَت، فبلغ خبرها الوزير شرف الدين أنوشروان بن خالد القاشاني، وزير المسترشد، فأعجبته وأشار على أبي أن يضمَّ إليها غيرها فأتمَّها خمسين مقامة، وإلى الوزير أشار الحريريُّ بقوله في الخطبة: فأشار من إشارته حُكْم، وطاعته غُنْم. وأما تسمية الراوي بالحارث بن همَّام فإنما عنى به نفسه، أخذه من قوله عليه السَّلام: "كلُّكم حارث وكلُّكُم همّام"، فالحارث الكاسب والهمَّام الكثير الاهتمام؛ لأن كلَّ أحد كاسب ومهتمُّ بأموره.
وقد سمع من أبي تمَّام محمد بن الحسن بن موسى المقرئ، وأبي القاسم بن الفضل القصباني الأديب، وأملى بالبصرة مجالس، وصنَّف أيضاً "دُرَّة الغواص في أوهام الخواص" و"الملحة" في النحو وصنَّف لها شرحاً، وله ديوان ترسُّل وشعر كثير.
روى عنه ابنه أبو القاسم، وأبو العباس المندائي، الواسطي، وأبو الكرم الكرابيسي، والوزير علي بن طراد، وأبو علي ابن المتوكِّل، وقوام الدِّين علي ابن صدقة الوزير، وابن ناصر الحافظ، وعلي بن المظَفَّر الظَّهيري، ومنوجهر ابن تركانشاه، وأحمد بن علي ابن النَّاعم، وأبو بكر ابن النَّقَّور، ومحمد بن أسعد العراقي، وأبو المُعَمَّر المبارك بن أحمد الأزجي. وآخر مَنْ روى عنه بالإجازة أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخُشُوعي.
ولد سنة ست وأربعين وأربعمائة، وقرأ الأدب بالبصرة على القصباني ثم استعان بذكائه وفطنته على اللُّغات والآداب. -[261]-
قال قاضي القضاة ابن خلِّكان: وجدت في عدَّة تواريخ أنَّ الحريري صنَّف "المقامات" بإشارة أنوشروان إلى أن رأيت بالقاهرة سنة ست وسبعين نسخة مقامات كلها بخط مصنِّفها، وقد كتَبَ بخطه أيضاً أنه صنَّفها للوزير جلال الدين عميد الدولة أبي علي الحسن بن علي بن صدقة وزير المسترشد، ولا شك في أنَّ هذا أصح لأنه بخط المصنِّف، وتُوفي الوزير المذكور في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وذكر الوزير جمال الدين علي بن يوسف الشَّيباني القفطي في "تاريخ النُّحاة": أن أبا زيد السَّروجي اسمه المُطهّر بن سلاَّر، وكان بصريًّا لغويًّا صحب الحريري، وتخرَّج به، وقد روى أبو الفتح محمد بن أحمد المندائي "مُلْحة الإعراب" عنه عن الحريري، حدَّثهم بها بواسط في سنة ثمان وثلاثين. وتوفي بعد الأربعين وخمسمائة، وقد شرح "المقامات" جماعة من الفضلاء.
قال القاضي: ورأيت في بعض المجاميع أن الحريري عمل "المقامات" أربعين مقامة، وحملها إلى بغداد فاتهمه جماعة من أدباء بغداد، وقالوا: هي لرجل مغربي مات بالبصرة ووقعت أوراقه إلى الحريري، فظفر بها، فادعاها، فسأله الوزير عن صناعته، فقال: أنا رجل مُنْشئ، فاقترح عليه إنشاء رسالة في واقعة عيَّنها، فانفرد في ناحية من الدار وأخذ الدَّواة والورقة ومكث زماناً، فلم يُفْتَح عليه بشيء يكتبه، فقام خجلاً، وكان ممن أنكر دعواه علي بن أفلح الشَّاعر، فعمل في ذلك:
شيخ لنا من ربيعة الفرس ... ينتف عثنونه من الهوس
أنطقه الله بالمشان كما ... رماه وسط الدِّيوان بالخرس
وكان الحريري يذكر أنَّه من ربيعة الفرس، وكان يولع بنتف لحيته عند الفكرة، وكان يسكن في مشان البصرة، فلما رجع إلى بلده أكملها خمسين مقامة، وسَّير العشرة، واعتذر عن عيِّه بالهيبة.
وقيل: بل كره المُقام ببغداد فتجاهل. -[262]-
ويُحْكَى أنه كان دميماً قبيح المَنْظر، فأتاه غريب يزوره ويأخذ عنه، فلما رآه استزرى شكله، ففهم الحريري ذلك منه، فلما التمس أن يملي عليه، قال اكتب:
ما أنت أوَّل سارٍ غرَّهُ قمَرُ ... ورائد أعجبته خضرة الدّمن
فاختر لنفسك غيري إنني رجل ... مثل المُعَيْدي فاسمع بي ولا ترني
وكان الحريري من الأغنياء بالبصرة، يقال: كان له ثمانية عشر ألف نخلة، وقيل: كان قذراً في نفسه وشكله ولُبْسه، قصيراً دميماً، بخيلاً، مولعاً بنتف لحيته، فنهاه الأمير وتوعَّده على ذلك، وكان كثير المجالسة له، فبقي كالمُقيَّد لا يتجاسر أن يعبث بلحيته، فتكلَّم في بعض الأيام بكلام أعجب الأمير، فقال له: سلني ما شئت حتى أعطيك، فقال: أقطعني لحيتي، قال: قد فعلتُ!
وقال القاضي جابر بن هبة الله: قرأتُ "المقامات" على الحريري في سنة أربع عشرة، وكنت أظنُّ أنَّ قوله:
يا هل ذا المعنى وُقيتُم شرّا ... ولا لقيتُم ما بقيتُم ضرّا
قد دفع اللَّيل الذي اكفهرّا ... إلى ذُراكم شعثًا مُعْبَرّا
فقرأت "سغبًا معترّا" ففكر ثم قال: والله لقد أجدت في التصحيف وإنه لأجود فرُبَّ شعث مُغْبَر غير محتاج، و"السغب المعتر" موضع الحاجة، ولولا أني قد كتبت خطِّي إلى هذا اليوم على سبعمائة نسخة قُرئتْ عليّ لغيَّرته كما قلت.
ومن لُغَز الحريري وأجاد:
ميم موسى من نون نصر ففتش ... أيّهاذا الأديب ماذا عنيتُ
ميم: أي أصابه الموم، وهو البرسام، ويقال: هو أثر الجدري. والنون: السَّمكة، يعني: أكل سمكة نصر فأصابه الموم.
وله:
باء بكر بلام ليلى فما ينفـ ... ـك منها إلا بعين وهاء
البَكْر: الجَمَل، وباء: أقر، واللاَّمُ: الزرع، فلازمته ليلى فما ينفك منها -[263]- مما تلطمه في وجهه إلا بعين واهية من اللطم.
وله:
لا تخطونَّ إلى خطإ ولا خطاء ... من بعد ما الشَّيْب في فودَيْك قد وخطَا
وأي عُذْر لمن شابت ذوائبه ... إذا سعى في ميادين الصِّبا وخطَا
حدَّث جابر بن زهير، قال: حضرنا مع ابن الحريري دعوة لرئيس البصرة ظهير الدين ابن الوجيه في ختان ابنه أبي الغنائم، وحضر محمد البصري المغني فغنَّى:
بالذي ألهم تعذيـ ... بي ثناياك العذابا
ما الذي قالته عينا ... ك لقلبي فأجابا
فطَرِب الحاضرون وسألوا ابن الحريري أن يزيد لها مطلعاًَ فقال:
قل لمن عذَّب قلبي ... وهو محبوب محابى
والذي إن سمته الوصـ ... ل تغالى وتغابى
فألزم الحاضرون لمحمد أن لا يغنيهم غيرها، فمضى يومهم أجمع بها.
قال المُوقاني: مات الحريري في سادس رجب سنة ست عشرة بالبصرة.
وقال غيره: خلَّف ولدين: نجم الدين عبد الله، وقاضي البصرة ضياء الإسلام عبيد الله.

285 - محمد بن أحمد بن عمر بن الطبر، أبو غالب البغدادي الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

53 - هبة الله بن أحمد بن عمر، أبو القاسم البغدادي، الحريري، المقرئ، المعروف بابن الطبر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

53 - هبة الله بن أحمد بن عمر، أبو القاسم البغدادي، الحريري، المقرئ، المعروف بابن الطبر، [المتوفى: 531 هـ]
خال الحافظ عبد الوهّاب الأنْماطيّ.
شيخ مشهور، معمَّر، مقرئ، ثقة، صدوق، عارف بالقراءات، وُلِد يوم عاشوراء سنة خمسٍ وثلاثين وأربعمائة، وقرأ القرآن على أَبِي بَكْر محمد بْن عليّ بْن موسى الخيّاط في سنة إحدى وستّين، عن قراءته على أبي أحمد الفَرَضيّ، والسَّوْسَنْجِرديّ، وجماعة، قرأ عليه: التّاج الكِنْديّ، وهو أقدم شيخ له، وسمع الحديث من: أبي الحَسَن محمد بن عبد الواحد ابن زوج الحُرَّة، وأبي إسحاق البرمكيّ، وأبي طالب العشاريّ، وغيرهم.
روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، ويحيى بن ياقوت النّجّار، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، والحسن بن عبد الرحمن الفارسيّ الصُّوفيّ، وعبد الله بن أبي بكر ابن الطَّويلة، وعليّ بن محمد بن عليّ الأنباريّ، وعبد الرحمن بن أحمد العُمريّ، وفاطمة بنت سعد الخير، وبقاء بن حنذ، وأبو الفتح محمد بن أحمد المنْدائيّ، وعمر بن طَبَرْزَد، والكِنْديّ، وآخرون.
وقال أبو الفرج ابن الجوزيّ: كان صحيح السّماع، قويّ التّديُّن، ثَبْتًا، كثير الذِكْر، دائم التّلاوة، وهو آخر من حدَّث عن ابن زوج الحُّرَّة، سمعت عليه الكثير، وقرأت عليه، وكانت قوّته حَسَنة، كنت أجيء إليه في الحر فيقول: نصعد سطح المسجد، فيسبقني في الدَّرَج، ومُتِّع بسمْعه وبَصَره وجوارحه إلى أنّ تُوُفّي في ثاني جُمَادَى الأولى عن ستٍ وتسعين سنة وأشهُر، ودُفِن بالشُّونِيزيَّة.
قلت: إنّما تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة يوم الأربعاء، قاله أبو موسى المَدِينيّ.
وقال المبارك بن كامل: تُوُفّي في غُرَّة جمادى الآخرة. -[559]-
وقال ابن السّمعانيّ: سمعت حامد بن أبي الفتح المَدِينيّ يقول: مات يوم الأربعاء ثاني جمادى الآخرة ودُفِن يوم الخميس.
وقال أبو موسى المَدِينيّ: كان قد ذهب بصره ثم عاد بصيرًا.

412 - أحمد بن محمد بن أبي عقيل أحمد بن عيسى، أبو بكر السلمي، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

412 - أحمد بن محمد بن أبي عَقِيل أحمد بن عيسى، أبو بكر السُّلَميّ، الحريريّ. [المتوفى: 539 هـ]
سمع: أبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بن الحَسَن، والحُمَيْديّ، وجماعة، روى عنه: عبد الحقّ اليُوسُفيّ، وغيره، وله شعرٌ جيد. -[702]-
كان حيًّا في هذه السَّنة ثمّ انقطع خبره.

250 - عبد الصمد بن الحسن بن يوسف بن أحمد، أبو محمد الأصبحي المصري الشافعي، المعروف بالمقاماتي؛ لأنه حفظ " مقامات الحريري ".

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - عبد الصَّمَد بن الحَسَن بن يوسُف بن أحمد، أبو مُحَمَّد الأَصْبَحيّ المِصْريّ الشّافعيّ، المعروف بالمقاماتيّ؛ لأنّه حفظ " مقامات الحريريّ ". [المتوفى: 624 هـ]
وُلِدَ سَنَةَ أربعٍ وخمسين وخمسمائة. سَمِعَ من السِّلَفيّ أبيات شعرٍ وحدَّث بها، وكتبَ الكثير بعد ذلك. وسَمِعَ من الأَرْتَاحِيّ، وأبي يعقوب بن الطُّفَيْل، وجماعة. وكان أخباريًا كثيرَ المحفوظ.
تُوُفّي في رمضان.
روى عنه المُنذريّ.

9 - أحمد بن منظور بن ياسين، أبو العباس العسقلاني ثم المصري الحريري التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

99 - عبد الخالق بن طرخان بن الحسين. أبو محمد القرشي الأموي الإسكندراني الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

99 - عبدٌ الخالق بْن طَرْخَان بْن الْحُسَيْن. أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِيّ الأُمَويّ الإسكندرانيُّ الحَرِيريُّ. [المتوفى: 632 هـ]
حدَّث عن عَبْد الرحمن بن موقى. ومات فِي ربيع الأول.
وهو والدُ الشرفِ مُحَمَّد، الراوي عن ابن المُفَضَّل المقدسيِّ.

670 - عبد العزيز بن مكي بن أبي منصور سلمان بن طراد بن كرسا. أبو محمد، البغدادي، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

670 - عَبْد العزيز بن مكّي بن أَبِي منصور سَلْمان بن طِرَاد بن كَرْسا. أَبُو محمدٍ، البغداديّ، الحَريريّ. [المتوفى: 640 هـ]
شيخٌ طاعنٌ فِي السِّنِّ، مسندٌ. سمع من أبي الفتح ابن البَطِّيّ، وأَحْمَد بن عَلِيّ العَلَويّ، وأَحْمَد بن بُنَيْمان، ولاحق بن كاره، وأَبِي الْحُسَيْن عَبْد الحقّ، وغيرهم. وتُوُفّي فِي ربيع الآخر.
حَدَّثَنَا عَنْهُ: القاضي تقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأَبُو نصر ابن الشّيرازيّ، وسعدٌ، والمطعمُ، وهديةُ بنتُ عَبْد اللَّه بن مؤمن. وآخرون بالإجازة.
قَالَ ابنُ النّجّار: كتبتُ عَنْهُ، ولا بأسَ بِهِ. جاوز الثمانين.

11 - جبريل بن محمود بن موسى أبو الأمانة المصري، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

11 - جبريل بْن محمود بْن موسى أَبُو الأمانة المصريّ، الحريريّ. [المتوفى: 641 هـ]
سَمِعَ من العلّامة عَبْد اللَّه بْن بَرّيّ، وسعيد المأمونيّ، روى عَنْهُ: الحافظان المنذري والدمياطي، وجماعة. وبالإجازة: أبو الفضل ابن البرزالي، وأبو المعالي ابن البالسي، وتوفي في جمادى الآخرة.

369 - عبد الله بن قاسم بن عبد الله بن محمد بن خلف. أبو محمد اللخمي الحافظ الأندلسي، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

369 - عَبْد اللَّه بْن قاسم بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَلَف. أَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ الحافظ الأندلسي، الحريري. [المتوفى: 645 هـ]
ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة. وسمع من: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ الزُّهْرِيّ " صحيح الْبُخَارِيّ " بسماعه من شُرَيْح. وسمع من: أَبِي الْحَسَن بْن عظيمة، وطائفة.
وعُنِي بالحديث أتمّ عناية، وصنّف كتاب " حديقة الأنوار" فِي معرفة الأنسَاب، وكتابُ " المنهج الرّضِيّ فِي الجمع بين كتابي ابن بشكُوال وابن الفَرَضِيّ "، وكان مع حفظه شاعراً مجوداً، مليح الخط.
تُوُفّي بإشبيلية فِي حصار الرّوم - لعنهم اللَّه - لها في شوال من سنة خمسٍ، وفي خامس شعبان سنة ستٍّ، تسلمها الطّاغيةُ صاحب قشْتَالة صُلْحًا بعد أن حاصرها سبعة عشر شهرًا، فإنّا لله وإنّا إِلَيْهِ راجعون.

382 - علي بن أبي الحسن بن منصور الشيخ أبو الحسن، وأبو محمد الحريري، مقدم الطائفة الفقراء الحريرية أولي الطيبة والسماعات والشاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

382 - عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن مَنْصُور الشَّيْخ أَبُو الْحَسَن، وَأَبُو مُحَمَّد الحريريّ، مقدّم الطّائفة الفقراء الحريريّة أولي الطّيبة والسّماعات والشّاهد. [المتوفى: 645 هـ]
كَانَ لَهُ شأن عجيب ونبأ غريب. وهو حورانيّ من عشيرة يُقال لهم: بنو -[521]- الرّمان. وُلِدَ بقرية بُسْر، وقدِم دمشق صبيًّا فنشأ بِهَا. وذكر الشَّيْخ أنّ مرجع قومه إلى قبيلةٍ من أعراب الشّام يُعرفون ببني قرقر- وفي قرية مردا من جبل نابلس قوم من بني قرقر-. وكانت أمّ الشّيخ دمشقيّة من ذُرّيّة الأمير قِرْواش بْن المسيّب العُقَيْليّ، وكان خاله صاحب دُكّان بسوق الصّاغة.
قال النجم ابن إسرائيل الشّاعر: أدركتُه ورأيته. قَالَ: وَتُوُفّي والد الشَّيْخ وهو صغير فنشأ فِي حَجْر عمّه، وتعلّم صنعة العتّابيّ، وبرع فيها حتّى فاق الأقران. ثُمَّ اقتطعه اللَّه إلى جنابه العزيز فصحِب الشَّيْخَ أَبَا عَلِيّ المغربل خادم الشَّيْخ رسلان.
قرأت بخط الحافظ سيف الدين ابن المجد ما صورته: علي الحريري وطئ أرض الجبل ولم يكن ممّن يمكنه المقام بِهِ، والحمد لله. كَانَ من أفتن شيء وأضره على الإسلام؛ تظهر منه الزَّنْدقة والاستهزاء بأوامر الشّرع ونواهيه. وبلغني من الثّقات بدء أشياء يُسْتَعْظَم ذِكرُها من الزَّنْدقة والْجُرأة عَلَى اللَّه. وكان مُسْتَخِفًّا بأمر الصّلوات وانتهاك الحُرُمات.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُل أنّ شخصًا دخل الحمّام فرأى الحريريَّ فِيهِ ومعه صبيان حسان بلا مآزر، فجاء إِلَيْهِ فَقَالَ: ما هذا؟ فَقَالَ: كأنّ لَيْسَ سوى هذا، وأشار إلى أحدهم تمدَّد عَلَى وجهك، فتمدّد. فتركه الرجل وخرج هاربًا ممّا رَأَى! وحَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق الصَّريفينيّ قَالَ: قلت للحريريّ: ما الحُجَّةُ فِي الرَّقص؟ قَالَ: قوله: " إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَها ". وكان يُطْعِم ويُنْفق ويهوِّن أمورَ الدّين فيتبعه كلُّ مريب. وشاع خبره. وشهِد عَلَيْهِ خلقٌ كثير بما رأوا منه ومن أصحابه بما يوجب القتْل. ورُفِع أمره إلى السّلطان، فلم يقدم عَلَى قتله، بل سجنه مرّة بعد أخرى، ثُمَّ أُطلِق والله المستعان عَلَى هذه المصيبة التي لم يُصَب المسلمون بمثلها.
قلت: رحم اللَّه السّيفَ ابن المجد ورضي عَنْهُ، فكيف لو رَأَى كلام الشيخ ابن العربيّ الَّذِي هُوَ محض الكُفْر والزَّنْدقة؟ لقال: إن هذا الدجال المنتظر. ولكنْ كَانَ ابن العربيّ منقبضًا عَن الناس، إنما يجتمع بِهِ آحاد الاتّحادية، ولا يصّرح بأمره لكل أحد، ولم تشتهر كُتُبه إلا بعد موته بمدّة. ولهذا تمادى أمره، فلما كان على رأس السبعمائة جدّد اللَّه لهذه الأمّة دينها بهتْكه وفضيحته، ودار -[522]-
بين العلماء كتابه "الفصوص". وقد حطّ عَلَيْهِ الشَّيْخ القُدوة الصّالح إِبْرَاهِيم بْن معضاد الْجَعْبَريّ، فيما حَدَّثَنِي بِهِ شيخُنا ابن تَيْميّة، عَن التّاج البرنْباريّ، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ إِبْرَاهِيم يذكر ابنَ العربيّ فَقَالَ: كَانَ يقول بقِدَم العالم ولا يُحرِّم فَرْجًا.
وأنبأنا العلّامة ابنِ دقيق العيد أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخ عز الدين ابن عَبْد السّلام يَقْولُ فِي ابن العربيّ: شيخ سوء كذّاب.
وممّن حطّ عَلَيْهِ وحذّر من كلامه الشَّيْخ القُدوة الوليّ إِبْرَاهِيم الرّقّي.
وممّن أفتى بأنّ كتابه " الفصوص" فِيهِ الكُفْر الأكبر قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة، وقاضي القُضاة سعد الدّين الحارثيّ، والعلّامة زين الدّين عُمَر بْن أَبِي الحَرَم الكتّانيّ، وجماعة سواهم.
وأمّا الحريري فكان متهتّكًا، قد ألقى جِلْباب الحياء، وشطح حتّى افتضح، واشتهر مُروقُه واتضح. وأبلغ ما يقوله في هؤلاء جبناء العلماء أنّ لكلامهم معاني وراء ما نفهمه نَحْنُ، مَعَ اعترافهم بأنّ هذا الكلام من حيث الخطاب العربي كُفْر وإلحاد، لا يخالف فِي ذَلِكَ عاقل منهم إلّا من عاند وكابر.
فخُذْ ما قاله الحريري في "جزء" مجموع من كلامه يتداوله أصحابُه بينهم قَالَ: إذا دخل مريدي بلدَ الرّوم، وتنصّر، وأكل لحم الخنزير، وشرِب الخمر كَانَ فِي شُغلي.
وسأله رَجُل: أيّ الطُّرُق أقرب إلى اللَّه حتَّى أسير فيه؟ فقال له: اترك السير وقد وصلتَ.
قلت: هذا مثل قول العفيف التّلمِسانيّ:
فلسوفَ تعلم أنّ سيرَك لم يكنْ ... إلّا إليك إذا بلغت المنزلا
وقال لأصحابه: بايِعُوني عَلَى أن نموتَ يهودَ، ونُحشر إلى النّار حتّى لا يصاحبني أحد لعِلّة.
وقال: ما يَحْسُن بالفقير أن ينهزم من شيء، ويَحْسُن بِهِ إذا خاف شيئًا قصده.
وقال: لو قدم عليَّ من قتل ولدي وهو بذلك طيّب وجدني أطيب منه. -[523]-
وللحريريّ فِي " الجزء" المذكور:
أمرد يقدِّم مداسي أَخْيَرُ من رضوانكم ... ورُبْع قحبةٍ عندي أحسنُ من الولدان
قالوا: أنت تدعى صالح دع عنك هذي الخندقة ... قلت: السّماع يصلح لي بالشّمع والمردان
ما أعرف لآدم طاعةً إلّا سجود الملائكة ... وما أعرف آدم عصى الله تعظيم الرحمن
إن كنت أُقجي تقدّم وإن كنت رمّاحا انتبه، وإن كنت حشو المخدّة أُخرُجْ ورُدَّ الباب!.
أوّد اشتهي قبل موتي أعشق ولو صورة حجر، أنا مثّكلٌ محيرّ والعشق بي مشغول.
وقال النجم ابن إسرائيل: قَالَ لي الشَّيْخ مرّةً: ما معنى قوله تعالى: " كُلَّما أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأهَا اللَّهُ " فقلت: سيّدي يَقْولُ وأنا أسمع. قَالَ: ويحك من الموقد ومن المطفئ؟ لا تسمع لله كلامًا إلّا منك فيك، قلت: ومن أين لي؟ قال: بمحو آنيّتك، وقال: لو ذبحت بيدي سبعين نبيًّا ما اعتقدت أنيّ مخطئ. يعني لو ذبحتهم لفعلت ما أراده اللَّه منّي، إذ لا يقع شيء في الكون إلا بإرادته سبحانه وتعالى.
قلت: وطرد ذَلِكَ أنّ اللَّه أراد منا أن نلعن قتلة الأنبياء، ونبرأ منهم، ونعتقد أنّهم أصحاب النّار، وأن نلعن الزّنادقة، ونضرب أعناقهم، وإلّا فلأَيِّ شيءٍ خُلِقت جهنَّم؟ واشتدّ غضب اللَّه عَلَى من قتل نبياً، فكيف بمن يقتل سبعين نبيًّا؟ والله تعالى يحبّ الأبرار، ويبغض الفجّار، ويخلّدهم فِي النّار، مَعَ كونه أراد إيجاد الكفر والإيمان فهو يريد الشيّء، فإنّه لا يكون إلّا ما يريد. ولكنه لا يرضى لعباده الكُفْر ولا يحبّه، نعم يريده ولا يُسأل عمّا يفعل، ولا يُعتَرَض عَلَيْهِ، فإنّه أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، لا يخلق شيئًا إلّا لحكمة، لكن عقولنا قصيرة عَن إدراك حكمته، فالخلْق ملكه، والأمر أمره ولا مُعَقِّب لُحكمه، يخلِّد الكفّار فِي النّار بعدله وحكمته، ويخلّد الأبرار فِي الجنّة بفضله ورحمته. فجميع ما يقع فِي الوجود فبِأمره وحكمته، وعدم علمنا بمعرفة حكمته لا يدلّ -[524]-
عَلَى أَنَّهُ يخلق شيئًا بلا حكمة تعالى اللَّه عَن ذَلِكَ " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ ترْجَعُونَ ".
وقال أبو الحسن علي بن أنجب ابن السّاعي فِي " تاريخه ": الفقير الحريريّ الدّمشقيّ شيخ عجيب الحال، لَهُ زاوية بدمشق يقصده بِهَا الفقراء وغيرهم من أبناء الدّنيا، وكان يُعاشر الأحداث ويَصْحبهم ويقيمون عنده، وكان النّاس يُكثرون القول فِيهِ، وينسبونه إلى ما لا يجوز، حتّى كَانَ يقال عَنْهُ إنّه مُباحيّ، ولم تكن عنده مراقبة ولا مبالاة، بل يدخل مَعَ الصّبيان الأحداث، ويعتمد معهم ما يسمّونه تخريبًا، والفقهاء يُنكرون فِعْله، ويوجّهون الإنكار نحوه، حتى إنّ سلطان دمشق أخذه مِرارًا وحبسه، وهو لا يرجع عَن ذَلِكَ ويزعم أَنَّهُ صحيح فِي نفسه. وكان لَهُ قَبُول عظيم لا سيّما عند الأحداث، فإنّه كَانَ إذا وقع نظره عَلَى أحدٍ من الأحداث سواء كَانَ من أولاد الأمراء أو أولاد الأجناد أو غيرهم يحسن ظنّه فِيهِ، ويميل إِلَيْهِ، ولا يعود ينتفع بِهِ أهله، بل يلازمه ويقيم عنده اعتقادًا فِيهِ.
وكان أمره مشكلًا، والله يتولّى السّرائر. ولم يزل عَلَى ذَلِكَ إلى حين وفاته. وكان فِيهِ لُطف. وله شِعر، فمنه:
كم تتعبني بصحبة الأجساد ... كم تسهرني بلذّة الميعاد
جُد لي بمُدامة تقوّي رَمَقي ... والجنّة جُد بِهَا عَلَى الزّهّاد
وقال الإِمَام أَبُو شامة: الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ المقيم بقرية بُسْر، كَانَ يتردّد إلى دمشق، وتبِعه طائفة من الفقراء المعروفين بالحريريّة أصحاب الزِّيّ المنافي للشّريعة وباطنهم شر من ظاهرهم، إلا من رجع إلى الله منهم.
وكان عند هذا الحريريّ من القيام بواجب الشّريعة، ما لم يعرفه أحد من المتشّرعين ظاهرًا وباطنًا، ومن إقامة شرائع الحقيقة ما لم يكن عند أحد فِي عصره من المحافظة عَلَى محبّة اللَّه وذِكره والدّعاء إِلَيْهِ والمعرفة بِهِ. وأكثر النّاس يغلطون فِي أمره الظّاهر وفي أمره الباطن. ولقد أفتى فِيهِ مشايخ العلماء -[525]-
- يعرّض بابن عَبْد السّلام لكونه أُخرِج من دمشق - وما بلغوا منتهى فُتْياهم، وبلغ هُوَ فيهم ما كانوا يريدون أن يبلغوه فيه، ولقد كَانَ - قدّس اللَّه روحه - مكاشفًا لِما فِي صدور خلق اللَّه ممّا يضمرونه، بحيث قد أطلعه اللَّه عَلَى سرائر خلْقه وأوليائه.
قلت: المكاشفة لما فِي ضمائر الصّدور قَدَر مشترك بين أولياء اللَّه وبين الكُهّان والمجانين. ولكنّ الشَّيْخ شهاب الدّين يتكلّم من وراء العافية، ويُحسِن الظّنَّ بالصّالحين والمجهولين، والله يثيبه عَلَى حُسْن قصده وصِدْق أدبه مَعَ أُولي الأحوال، ونحن فالله يُثيْبنا عَلَى مقاصدنا، والله هُوَ المطّلع عَلَى نيّاتنا ومُرادنا، وهو حسبنا ونِعْمَ الوكيل، قَالَ اللَّه تعالى: " وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحَونَ إِلى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ".
ولبعضهم:
دُفٌّ ومِزْمار ونَغِمةُ شادنٍ ... فمتى رَأَيْت عبادةً بملاهي
يا فرقة ما ضر دين محمد ... وسطا عَلَيْهِ وملّة إلّا هِيَ
ومن قول الحريريّ: الشعر باب السر.
قلت: بل باب الشر، فإنه ينبت النّفاق فِي القلب، وقال عَلَيْهِ السّلام: " لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قَيْحًا خيرٌ لَهُ من أن يمتلئ شِعرًا. "
ونهى أصحابه عَن غلْق الباب وقت السّماع حتّى عَن اليهود والنّصارى وقال: دار الضَّرْب الّتي للسّلطان مفتوحة، وضارب الزَّغَل يُغلق بابه. وقال: لو اعتقدت أنيّ تركت شرب الخمر عدت إليه. وله مِن هذا الهَذَيان شيء كثير.
وذكر النّسّابة فِي " تعاليقه " قَالَ: وفي سنة ثمانٍ وعشرين وستمائة أمر الصالح بطلب الحريري واعتقاله فهرب إلى بُسْر، وسببه أنّ ابن الصّلاح، وابن -[526]-
عَبْد السّلام، وابن الحاجب أفتوا بقتله لِما اشتهر عنه من الإباحة، وقذف الأنبياء والفسْق، وترك الصّلاة. وقال الملك الصّالح أخو السّلطان: أَنَا أعرف منه أكثر من ذَلِكَ. وسجن الوالي جماعة من أصحابه، وتبرّأ منه أصحابه وشتموه، ثُمَّ طُلِب وحبِس بعِزتا، فجعل ناس يترددون إليه فأنكرالفقهاء، وأرسلوا إلى الوزير ابن مرزوق: إنْ لم تعمل الواجب فِيهِ وإلّا قتلناه نَحْنُ. وكان ابن الصّلاح يدعو عَلَيْهِ فِي أثناء كلّ صلاةٍ بالجامع جَهْرًا، وكتب طائفةٌ من أصحابه غير محضرٍ بالبراءة منه.
قلت: ومن كلامه المليح: دورت طول عمري على من ينصفني فوجدت فرد واحد، فلمّا أنصفني ما أنصفتُه.
وقال: أقمتُ شهرًا لا أفتر من الذّكْر، فكنت ليلةً فِي بيتٍ مظلم فجفّ لساني، ولم يبق فِي حركةٌ سوى أنيّ أسمع ذِكر أعضائي بسمعي.
وقال: ما يحسن أن تكون العبادة هِيَ المعبود.
وقال: أعلى ما للفقير الاندحاض.
وكان الحريريّ يلبس الطّويل والقصير والمدوَّر والمفرَّج، والأبيض والأسود، والعمامة والمِئزَر والقَلَنْسُوَة وحدها، وثوب المرأة والمطرّز والملوّن، وسأله أصحابه لمّا حُبِس أن يسأل ويتشفَّع، فلم يفعل، فلمّا أقام أربع سنين زاد سؤالهم، فأمرهم أن يكتبوا قَصّةً فيها: " من الخلق الضعيف إلى الرأي الشّريف، ممّن هُوَ ذنب كلّه إلى من هُوَ عفْوٌ كلّه، سبب هذه المكاتبة الضّعف عَن المعاتبة، أصغر خَدَم الفقراء عليّ الحريريّ:
فقيرٌ ولكن من صلاح ومن تُقَى ... وشيخ ولكن للفُسُوق إمامُ "

فسَعوا بالقَصَّة وأرادوا أن تصل إلى السّلطان، فما قرأ أحد من الدولة القصة إلّا ورماها، فبلغه ذَلِكَ، فاحتدّ، وقال: لأجل هذا ما أذنت لكم بالسعي.
وأقام فِي عزتا ستَّ سنين وسبعة أشهر، يعني فِي الحبْس، وأصاب النّاسَ جدْبٌ، وكان هُوَ - فِي ذَلِكَ الوقت - يركب الخيل العربيّة ويلبس الملبوس الجميل، ولم يكن فِي بيته حصير، وربّما تغطّى هُوَ وأهلُه بجِلّ الفَرَس. وقال: نسجت ثوب حرير يلبس كما جرت العوائد والثوب كالثياب المعتادة بالتخاريس والأكمام والنيافق، والكل نسيج لم يدخل فِيهِ خَيْطٌ ولا إبْرة، فلمّا فرغ وزفوه -[527]-
فِي البلد، وشهد الصُّنّاع بصحّته، تركته وبكيت، فَقَالَ لي إنسان: عَلَى أَيْشٍ تبكي؟ فقلت: على زمان ضيعته في فكري في عملي هذا كيف ما كَانَ فيما هُوَ أهم منه.
وقال لنا صاحبنا شمسُ الدّين مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْجَزَريّ فِي " تاريخه ": حكى لي زينُ الدّين أَبُو الحَرَم بْن مُحَمَّد بْن عنيزة الدّمشقيّ الحريريّ قَالَ: كَانَ أَبِي مجاور الشَّيْخ عَلِيّ الحريريّ بدُكّان عَلَى رأس درب الصّقيل، وكان قد وقف عَلَى الشَّيْخ عَلِيّ دراهمَ كثيرة، فحبسوه، ودخل الحبْس وما معه دِرهم، فبات بلا عَشاء، فلمّا كَانَ بُكْرةً صلّى بالمُحَبَّسِين، وقعد يذكّر بهم إلى ساعتين من النّهار، وبقي كلُّ من يجيئه شيء مِن أهله من المأكول يشيله، فلمّا قارب وقت الظُّهر أمرهم بمدّ ما جاءهم، فأكل جميع المحبَّسين وفضل منه، ثُمَّ صلّى بهم الظُّهر، وأمرهم أن يناموا ويستريحوا، ثُمَّ صلّى بهم العصر، وقعد يذكر بهم إلى المغرب، وكلّما جاءهم شيء رفعه، ثم مدوه بعد المغرب مَعَ فضلة الغداء، فأكلوا وفضل شيء كثير. فلمّا كَانَ فِي ثالث يوم أمرهم: مَن عَلَيْهِ أقلّ من مائة درهم أن يَجْبوا لَهُ من بينهم، فخرج منهم جماعة وشرعوا فِي خلاص الباقين- يعني الّذين خرجوا - وأقام ستّة أشهر، فخرج خلْقٌ كثير؛ ثم إنّهم جَبَوا لَهُ وأخرجوه، وعاد إلى دُكّانه. وصار أولئك المحبَّسون فيما بعد يأتونه العصر، ويطْلعون بِهِ إلى عند قبر الشَّيْخ رسلان فيذكر بهم. وربّما يطلعون إلى الجسر الغيدي، وكلّ يوم يتجدّد لَهُ أصحابٌ إلى أن آل أمرُه إلى ما آل.
وقال الْجَزَريّ أيضًا: حَدَّثَنِي عماد الدّين يحيى بْن أَحْمَد الحسني البصروي، ومؤيد الدين علي ابن خطيب عقرباء أن جمال الدين خطيب عقرباء جدّ المؤيّد، والفَلَك المسيريّ الوزير، وابن سلام، طلعوا إلى قرية للفلك بنوى فعزموا عَلَى زيارة الحريريّ ببسر، فَقَالَ أحدهم: إنْ كَانَ رجلًا صالحًا فعند وصولنا يُطْعمنا بسيسة، وقال الآخر: ويطعمنا بطيخا أخضر، وقال الآخر: ويحضر لنا فقاعاً بثلج. فأتَوْه فتلقّاهم أحسن مُلْتقى، وأَحضر البسيسة، وأشار إلى من اشتهاها أنْ كُلْ، وأحضَر البِطّيخ وأشار إلى الآخر أنْ كُل. ثُمَّ نظر إلى الَّذِي اشتهى الفُقّاع وقال: كَانَ عندي باب البريد. ثُمَّ دخل فقير وعلى رأسه دَسْت فُقّاع وثلج فَقَالَ: اشربْ بسم اللَّه.
وذكر المولى بهاءُ الدّين يوسف بْن أحمد ابن العجميّ- فيما حَدَّثَنِي بِهِ -[528]-
رَجُل معتبر عَنْهُ - أنّ الصّاحب مجد الدّين ابن العديم حدّثه عَن أَبِيهِ الصّاحب كمال الدّين قال: كنت أكره الحريري وطريقه، فاتفق أنني حججتُ، فحجّ فِي الرّكْب ومعه جماعة ومُرْدان، فأحرموا وبقي تبدو منهم فِي الإحرام أمورٌ مُنْكَرَة. فحضرتُ يومًا عند أمير الحاجّ فجاء الحريريّ، فاتّفق حضور إنسان بَعْلَبَكّيّ وأحضر ملاعق بَعْلَبَكّيّة، ففرّق علينا لكلّ واحدٍ مِلْعَقَتَين، وأعطى للشَّيْخ الحريريّ واحدةً، فأعطاه الجماعة ملاعقهم تكرمةً لَهُ، وأمّا أَنَا فلم أُعْطِهِ مِلْعقتي، فَقَالَ: يا كمال الدّين، ما لَكَ لا توافق الجماعة؟ فقلت: ما أعطيك شيئاً. فقال: الساعة نكسرك أو نحو هذا. قَالَ: والمِلْعقتان عَلَى رُكبتي، فنظرت إليهما فإذا بهما قد انكسرتا شقفتين، فقلت: ومع هذا فما أرجع عَن أمري فيك، وهذا من الشّيطان. أو قَالَ: هذا حال شيطانيّ.
وقال ابن إسرائيل فيما جمعه من أخبار الحريريّ: صحِبْتُه حَضَرًا وسَفَرًا، وبلغ سبعاً وتسعين سنة - كذا قَالَ ابن إسرائيل - قَالَ: وَتُوُفّي في الساعة التاسعة من يوم الجمعة السّادس والعشرين من رمضان سنة خمسٍ وأربعين من غير مرض. وكان أخبر بذلك قبل وقوعه بمدّة. ثُمَّ قَالَ ابن إسرائيل: وشهر إخبارا متواترا في اليوم الذي عبر فِيهِ فِي ليلته بحيث إنّه أوصى كما يوصي من هُوَ بآخر رمق، وهو حينئذٍ أصحّ ما كَانَ، وقُبِضَ جالسًا مستقبل القِبْلة ضاحكًا. وحضرتُ وفاتَه وغسَّلتُه وأَلْحدْتُهُ. ورثيته بهذه القصيدة:
خطبٌ كما شاء الإلهُ جليلُ ... ذهلتْ لديه بصائرُ وعُقُولُ
قلت: وهي نيفٌ وسبعون بيتاً.
وسن أصحابه المحيا كلّ عام فِي ليلة سبعة وعشرين، وهي من ليالي القدر، فيُحْيُون تِلْكَ الليلة الشريفة بالدُّفوف والشّبّابات والمِلاح والرَّقْص إلى السَّحَر، اللَّهُمّ لا تمكُرْ بنا وتَوَفنَّا عَلَى سُنَّةِ نبيَّك!

36 - محمد ولد الشيخ الكبير علي الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

36 - محمد ولد الشّيخ الكبير علي الحريريّ. [المتوفى: 651 هـ]
رجل صالح، ديِّن، خيّر، ومن محاسنه أنه كان يُنْكر على أصحاب والده ويأمرهم باتباع الشريعة، ولما مات أَبُوهُ طلبوا منه الجلوس فِي المشيخة فشرط شروطًا لم يقدر أصحابه على التزامها، فتركهم وانعزل عَنْهُمْ، وأقام بدمشق وبها تُوُفّي، ودُفِن عند الشَّيْخ رسلان، رحمه الله. وعاش سبْعاً وأربعين سنة.

479 - أبو الكرم بن عبد المنعم بن قاسم بن أحمد بن حمد بن حامد بن مفرج بن غياث الأنصاري، الأرتاحي الأصل، المصري، الحريري، اللبان، الحنبلي، واسمه: لأحق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

479 - أبُو الكرم بْن عَبْد المنعم بْن قاسم بْن أَحْمَد بْن حَمْد بْن حامد بْن مُفَرج بْن غياث الأنصاريّ، الأرتاحي الأصل، الْمَصْرِيّ، الحريريّ، اللبان، الحَنْبليّ، واسمه: لأحق. [المتوفى: 658 هـ]
وُلِد فِي حدود سنة ثلاثٍ وسبعين، وسمع من: عم جَدّه أَبِي عَبْد الله الأرتاحي، وتفرد بالإجازة من المبارك بن علي ابن الطباخ، فروى بها كتاب " دلائل النبوة " للبيهقي، وغير ذَلِكَ.
وكان شيخًا متعففًا، صالحًا، أجاز لَهُ أيضًا: أبُو الفَضْلِ الغَزْنَويّ، وابن نجا الواعظ، وغير واحد.
روى عَنْهُ الحفاظ: أبُو محمد المنذري، وأبو الحُسَيْن الْقُرَشِيّ، وأبو محمد التوني، وعَلَم الدين الدواداري، ويوسف بْن عُمَر الختني، والمصريون.
وتُوُفّي ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة بمصر.

485 - إبراهيم بن طرخان بن حسين بن مغيث، أبو إسحاق الأموي، السخاوي، الإسكندارني، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - محمد بن أبي الفتوح نصر بن غازي بن هلال، أبو الفضائل الأنصاري، المصري، المقرئ، المحدث، الحريري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

253 - محمد بن أبي الفُتُوح نصر بن غازي بن هلال، أبو الفضائل الأنصاري، المصري، المقرئ، المحدث، الحريري. [المتوفى: 667 هـ]
ولد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من القاضي زين الدِّين عليّ بْن يُوسُف الدّمشقيّ، وعبد العزيز بن باقا، وسمع بالثّغر من أبي القاسم بن عيسى، وأبي الفضل جعفر الهَمْدانيّ، وسمع كثيرًا من أصحاب البُوصِيريّ وكان يُمكنه السّماع منه فما يُسِّر له.
توفي في ثالث محرم بالقاهرة. وقد روى اليسير.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت