نتائج البحث عن (الحِلْم) 30 نتيجة

(الْحلم) القراد الضخم أَو الصَّغِير

(الْحلم) مَا يرَاهُ النَّائِم فِي نَومه (ج) أَحْلَام

(الْحلم) الأناة وَضبط النَّفس وَالْعقل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{أم تَأْمُرهُمْ أحلامهم بِهَذَا}} وَيُقَال لمن يتعظ إِذا وعظ وينتبه إِذا نبه (إِن الْعَصَا قرعت لذِي الْحلم) وَيُقَال للأماني الكاذبة أَحْلَام نَائِم
(الحلمة) القرادة الضخمة أَو الصَّغِيرَة ودودة تقع فِي الْجلد فتأكله فَإِذا دبغ تخرق وتشقق وَمَا برز من رَأس الثدي وَمِنْهَا يخرج اللَّبن وَرَأس الثندوة من الرجل وهما حلمتان ونبات السعدان وَنبت سهلي (ج) حلم
الحلم:[في الانكليزية] Cool ،indulgence ،patience ،clemency ،mangnanimity -Sang [ في الفرنسية] Froid ،mansuetude ،patience ،indulgence ،clemence ،magnanimite بالكسر وسكون اللام هو أن يكون النفس مطمئنة لا يحركها الغضب بسهولة ولا تضطرب عند إصابة المكروه كذا في الأطول. وقيل الظاهر أنّ الحلم كيفية نفسانية تقتضى أن تكون النفس مطمئنة الخ. فالكلام مبني على التسامح ويجيء في لفظ الغضب.
الحَلَمَتان:
بالتحريك، والتثنية: موضع كانت به وقعة للعرب.
الحُلْمُ، بالضم وبضمتينِ: الرُّؤْياج: أحْلامٌ،حَلَمَ في نَوْمِه واحْتَلَمَ وتَحَلَّمَ وانْحَلَمَ.وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْمَلَهُ.وَحَلَمَ به،وـ عنه: رَأى له رُؤْيا، أو رآهُ في النَّوْمِ.والحُلْمُ، بالضم،والاحْتِلاَمُ: الجماعُ في النَّوْمِ،والاسم: الحُلُمُ، كعُنُقٍ.والحِلْمُ، بالكسر: الأناةُ، والعَقْلُج: أحْلامٌ وحُلومٌ،ومنه: {{أمْ تَأمُرُهُم أحْلامُهُم بهذا}} ، وهو حَلِيمٌج: حُلَماءُ وأحْلامٌ،وقد حَلُمَ بالضم حِلْماً.وتَحَلَّمَ: تَكَلَّفَهُ،وـ المالُ: سَمِنَ،وـ الصبيُّ والضَّبُّ والجَرادُ: أقْبَلَ شَحْمُه.وحَلَّمَه تَحْلِيماً وحِلاَّماً،ككِذَّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيماً، أو أَمَرَه بالحِلْمِ.وأَحْلَمَتْ: وَلَدَتِ الحُلَماءَ.وذو الحِلْمِ: عامِرُ ابنُ الظَّرِبِ.والأحْلامُ: الأجْسامُ، بِلا واحِدٍ.وأحْلُمٌ، بضم اللامِ: ابن عُبَيْدٍ البُخارِيُّ،وعُمَرُ بنُ حَفْصِ بنِ أحْلُمٍ: مُحدِّثان.والحَلَمَةُ، مُحرَّكةً: الثُّؤْلُولُ في وسَطِ الثَّدْيِ، وشَجَرَةُ السَّعدانِ، ونَباتٌ آخَرُ، والصَّغيرَةُ من القِرْدانِ، أو الضَّخْمَةُ، ضِدٌّ.وحَلِمَ البَعيرُ، كَفَرِحَ: كثُرَ حَلَمُه،فهو حَلِمٌ،وعَناقٌ حَلِمَةٌ وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ، ودُودَةٌ تقعُ في الجِلْدِ فَتأْكُلُه، فإذا دُبغَ وهي مَوْضِعُ الأكْلِج: حَلَمٌ، وحَيٌّ، والهَدَرُ من الدِّماءِ،وحَلِمَ الجِلْدُ، كفَرِحَ: وَقَعَ فيه الحَلَمُ.وحَلَمَهُ وحَلَّمَهُ: نَزَعَه عنه.والحُلاَّمُ، كزُنَّارٍ: الجَدْيُ، والخَروفُ، ط وحَيٌّ من عَدْوانَ ط.ودَمٌ حُلاَّمٌ: هَدَرٌ.والحالومُ: ضَرْبٌ من الأقِطِ، أو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصيرُ شَبيهاً بالجُبْنِ الطَّرِيّ.والحَليمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ، والبَعيرُ (المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، وابنُ وَضَّاحٍ الفَقيهُ، وجدٌّ لأبِي عبدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحليمِيِّ ذي التَّصانِيفِ، وأخيهِ الحَسَنِ. وحَليمُ بنُ داوُدَ، ومحمدُ بنُ حَليمٍ المَرْوَزِيُّ: محدِّثانِ. وكَسفينةٍ: أبو حَليمَةَ مُعاذٌ القارِئُ: صحابِيٌّ.وحَليمَةُ بِنْتُ أبي ذُؤَيْبٍ: مُرْضِعَةُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وبِنتُ الحَارِثِ بنِ أبِي شِمْرٍ، وجَّهَ أبوها جَيْشَاً إلى المنْذِرِ بنِ ماءِ السماءِ، فأَخْرَجَتْ لهم مِرْكَناً من طِيبٍ، فَطَيَّبَتْهُمْ منه، فقالوا: "ما يَوْمُ حليمةَ بِسِرٍّ"، يُضْرَبُ لكُلِ أمْرٍ مُتَعَالَمٍ مشهورٍ، ويُضْرَبُ أيضاً للشَّريفِ النابِهِ الذِّكْرِ.وكجُهَيْنَةَ: ع.وحُلَيْمَاتٌ، كجُهَيْنَاتٍ: أنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أو أكَمَاتٌ ببَطْنِ فلْجٍ.والحَلَمَتانِ، محرَّكةً: ع. وكحَيْدرٍ: دَوابُّ صِغارٌ.
الْحلم: بِالْكَسْرِ وَسُكُون اللَّام هُوَ الطُّمَأْنِينَة عِنْد سُورَة الْغَضَب وَقيل تَأْخِير مُكَافَأَة الظَّالِم. وبالضم بُلُوغ الصَّغِير وبالضمتين خواب ديدن وخواب.
الحلم: احتمال الأعلى الأذى من الأدنى، أو هو رفع المؤاخذة عن مستحقها بجناية في حق مستعظم، وهو ضبط النفس والطبع عند هيجان الغضب. وعبر عنه بعضهم: بالطمأنينة عند سورة الغضب.
الحِلم: بالكسر هو الطمأنينة عند سَورة الغضب، وبالضم ما يراه النائم في نومه ويطلق على بلوغ الصغير.

مَا يَعْرض فِي النَّوم من الكابُوس والحُلْم

المخصص

قَالَ أَبُو الحَسن الأخْفَش، هِيَ الرُّؤْيا والرُّيَّا وَزعم أَبُو عَليّ أَنه قَلْب بَدَليُّ لِأَن أَبَا الْحسن قد حكَى أَيْضا الرِّيَّا وَأما سِيبَوَيْهٍ فزَعم أَن الرُّيَّا نَادِر ذهب إِلَى أَن تَخْفِيفه قياسيُّ وَأَن الإدْغام على ذَلِك والأوّل أقْوَى وسنبين هَذَا فِي الهمْز وضرْبي التَّخْفِيف والبَدل إِن شَاءَ الله، ابْن جنى، لت يُسْتعمل الرُّؤيا إِلَّا فِي النَّوْم وَقد جَسَر عَلَيْهِ المُتَنَبيِّء جاهِلاً بِهِ فِي قَوْله ورُؤْياكَ أحْلَى فِي العُيُون من الغَمْض عَليّ، يجوز أَن يكونَ الرُّؤيا فِي اليَقَظة كَقَوْلِه تَعَالَى (وَمَا جَعَلْنا الرُّؤيا الَّتِي أرَيْناكَ) فِي قَول مَن قَالَ إنَّ ذَلِك الأمَر كَانَ فِي اليقَظَة وَإِلَّا فَقَوْل ابْن جنى صَحِيح، أَبُو زيد، رأيتُ عَنْك رُؤْيا إِذا رَأَيْت لَهُ رُؤْيَا حسَنةً وَزعم أحمدُ بن يحيى أَنه يُقَال حَلَم فِي النَّوم حُلْماً وحُلُماً وردّ ذَلِك عَلَيْهِ أَبُو اسحقَ فَقَالَ إِنَّمَا الحُلْم المصدَر والحُلُمُ الِاسْم، صَاحب الْعين، الحُلُم - الرُّؤْيا وَالْجمع أحْلامٌ، غَيره، تَحَلَّمت الحُلْم - تكَلَّفته والاحْتلام كالحُلْم وَفِي التَّنْزِيل (والذَّينَ لم يَبْلُغُوا الحُلُمَ) وَرجل حالِمٌ - مُحْتَلم وَقد حَلَم بِهِ وعَنْه وتَحَلَّمت عَن فُلان - رَأَيْت لَهُ رُؤْيَا أَو رأيْتُه فِي النُّوْم، أَبُو عبيد، هَجَرت بِهِ هُجْراً - حَلَمت، أَبُو حَاتِم، هَجَر فِي نَومه أَو مَرَضه يَهْجُر هَجْراً وهِجِّيري وإهْجِيري وأَهْجَر - هذَي، صَاحب الْعين، الهَلْج - شيءٌ تَراه فِي نومِك مِمَّا لَيْسَ برُؤْيا صادِقةٍ وَقد تقدّم أَن الهَلْج أخَفُّ النومِ والأَضْغاث - الأحلامُ الَّتِي لَا تَأْويلَ لَهَا وَلَا خيْرَ فِيهَا واحدُها ضِغْث وَقد أضْغَثْت الرُّؤْيا والخَيَال - مَا يَرَاه الإنسانُ فِي حُلْمه وَقد تَخَيَّل إليَّ - تشَبَّه وكل مَا تَشَبَّه لَك فقد تُخَيْلَ وَهُوَ الطَّيْف، ابْن السّكيت، طافَ الخيالُ يَطيف طَيْفاً وأَطَاف وَأنْشد أنَّى أَلمَ بك الخيَالُ يَطِيفُ ومَطَافهُ لَك ذِكْرةٌ وشُعُوف وَزعم الْفَارِسِي، أَنه وجدَه بخَطِّ ابْن السّكيت ومَطَافه بِفَتْح الْمِيم ويُطيف بضمِّ الْيَاء، ابْن دُرَيْد، تَطَيَّفَ كَذَلِك وَقَالَ تَنَاحَجتْ عَلَيْهِ أحْلامُه - تَتابَعتْ بِصِدق، صَاحب الْعين، الكابُوس - مَا يَقَع على النَّائِم بالليلِ وَلَا أَحْسِبه عرَبيّاً، قَالَ الْفَارِسِي، النًّيْدُلانُ - الكابُوس، غَيره، وَهُوَ النِّئْدِلانُ، أَبُو عَليّ، حُكيَ عَن أبي عمر والنَّيْدُلانِ بِالْكَسْرِ قَالَ وَهُوَ رَدِيءٌ لِأَنَّهَا حينَئِذٍ صيغةُ تَثْنية فيلْزَم أَن يكون واحِدُها نَيْدُلاً وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فيْعُل قَالَ يجوزُ أَن يكون تثَنِيْة على غير واحِد فتَصِحُّ حكايةُ أبي عَمْرو، ابْن دُرَيْد، الجْاتُوم - شبِيه بالكابُوس والبخْت - النَّيْدُلانُ

القِرْدَان والحَلَم وأشباهُهَا

المخصص

أَبُو عبيد القُرَاد أوَّل مَا يكونُ صَغِيراً لَا يكَاد يُرَى من صِغَره يُقال لَهُ قُمْقَامَة ثمَّ يَصِير حَمْنَانَةً ابْن دُرَيْد وَهِي الحَمْنَة وَالْجمع حَمْنَانٌ صَاحب الْعين أرضٌ مَحْمَنة كَثِيرةُ الحَمْنَانُ أَبُو عبيد ثمَّ يَصِير قُرَاداً وَالْجمع قِرْدَانٌ وبَعِير قَرِدٌ كَثِيرُ القِرْدَان ابْن السّكيت قَرَّدَت البَعِرَ نَزَعَتْ عَنهُ القُرَاد وَبِه سُمِّيَ الخِدَاع تَقْرِيداً قَالَ وَأَصله أَن اللِّصَّ يَأْتِي البَعِير فيُخَاف شِرَادَهُ فَيَنْزعُ قُرَاده ويَحُكُّهُ حَتَّى يَأْنَسَ بِهِ فَيَقْتَادَهُ فَيَذْهَبُ بِهِ قَالَ
(هُمَّ السَّمْن بالسِّنَّوْت لَا أَلْسَ عِنْدَهُم ...
وهُمْ يَمْنَعُون جَارَهُم أَنْ يُقَرَّدَا)

ابْن دُرَيْد القَرُود من الإبِل الَّذِي لَا يَفْزَعُ عِندَ التَّقْرِيد أَبُو عبيد ثمَّ يَصِير حَلَمة وَالْجمع حَلَم وحَلِم الأَدِيمُ حلماً فَهُوَ حَلِم وَقَعَتْ فِيهِ الحَلَمَة وبَعِير حَلِمٌ كَثير الحَلَم ابْن السّكيت عَنَاقٌ حَلِمَة وتَحْلِمَةٌ وحَلَّمَت الحَمَلَ والعَنَاق نَزَعْتُ عَنْهَا الحَلَم وَقد تقدَّم أَن الحَلَمَة دُودة تأكُلُ الجُلُود أَبُو عبيد العَلُّ القُرَاد صَاحب الْعين هُوَ القُرَاد الضَّخْم وَقيل هُوَ القُرَاد الصَّغِير وَمِنْه قيل للمُسِنِّ النَّحِيف عَلُّ أَبُو عبيد الطِّلْح القُرَاد غَيره هُوَ المَهْزُول وَقيل هُوَ العَظِيم مِنْهَا وَالْجمع أَطْلاَحٌ أَبُو عبيد القَتَينُ القُرَاد صَاحب الْعين القَتِين القَلِيل الدَّم مِنْهَا أَبُو عبيد البُرَام القُرَاد ابْن دُرَيْد الحَمَك صِغَار القِرْدَان واحدتُه حَمَكَة وَبِه سُمَّيَت المرأةُ الدَّمِيمَة حَمَكَةً وَقد تقدَّم أَنَّهَا القَمْلَة والعَلَسَة دُوَيْبَّة بالحَلَمة أَو النَّمْلَة وَبهَا سُمِّيَ الرجُل وجمُعها عَلَس صَاحب الْعين العَلَس القُرَاد ابْن دُرَيْد القُرْشثوم القُرَاد العَظِيمُ صَاحب الْعين هُوَ القِرْشَام والقُرَاشِمُ وَقَالَ قُرَادٌ رَاتِخٌ وَهِي قِطَعٌ تكُون فِي الجِلْد وَقَالَ جَذَا القُرَادُ فِي جَنْبِ البعيرِ جُذُوّاً لَصِقَ بِهِ ولَزِمَه غَيره العِلْهِزُ القُرَاد الضَّخْمُ وَقد تقدَّم أَنه ضَرْب من الطَّعَام
المفسر المقرئ: عبد الله بن محمّد بن يوسف بن عبد المنان الحلمي الحنفي، الإسلامبولي، الأماسي.
ولد: سنة (1066 هـ) ست وستين وألف.
من مشايخه: أبوه، ثم خليل، ثم سليمان الواعظ، وأخذ الطريق عن إلياس السامري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• سلك الدرر: "الفاضل، المحدث، المفسر، رئيس القراء" أ. هـ.
¬__________
* خلاصة الأثر (3/ 66)، هدية العارفين (1/ 475)، الأعلام (4/ 129)، معجم المؤلفين (2/ 284)، إيضاح المكنون (1/ 574).
* سلك الدرر (3/ 87)، إيضاح المكنون (1/ 142)، الأعلام (4/ 129)، معجم المؤلفين (2/ 294)، كشف الظنون (2/ 1148)، هدية العارفين (1/ 582)، معجم المفسرين (1/ 325).

• الأعلام: "عالم بالتفسير والقراءات" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "متكلم مقرئ واعظ منطقي" أ. هـ.
وفاته: سنة (1167 هـ) سبع وستين ومائة وألف.
من مصنفاته: له شرح على صحيح البخاري، وحاشية على تفسير البيضاوي، وله شعر بالألسن الثلاث، و"حاشية على العقائد النسفية".

16 - الاختلاف إلى أهل الحلم والفضل وذوي المروءات:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

16 - الاختلاف إلى أهل الحلم والفضل وذوي المروءات:.
فإذا اختلف المرء إلى هؤلاء، وأكثر من لقائهم وزيارتهم؛ تخلق بأخلاقهم، وقبس من سمتهم ونورهم..
أ- يروى أن الأحنف بن قيس قال: (كنا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم منه الحلم كما نتعلم الفقه)..
ب- كان أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يرحلون إليه، فينظرون إلى سمته، وهديه، ودله، قال: (فيتشبهون به) (¬1)..
ج- قال الإمام مالك: قال ابن سيرين: (كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم. قال: وبعث ابن سيرين رجلاً فنظر كيف هدي القاسم (هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق) وحاله (¬2)..
د- قال القاضي أبو يعلى رحمه الله: روى أبو الحسين بن المنادي بسنده إلى الحسين بن إسماعيل قال: سمعت أبي يقول: (كنا نجتمع في مجلس الإمام أحمد زهاء على خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون، والباقي يتعلمون منه حسن الأدب، وحسن السمت) (¬3)..
هـ- قال إبراهيم بن حبيب بن الشهيد لابنه: (يا بني، إيت الفقهاء والعلماء، وتعلم منهم، وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم، فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث) (¬4)..
ووقال الأعمش: كانوا يأتون همام بن الحارث يتعلمون من هديه وسمته..
¬_________.
(¬1) ((غريب الحديث)) للقاسم بن سلام (3/ 383)..
(¬2) ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) للخطيب البغدادي (1/ 79)..
(¬3) ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 9)..
(¬4) ((الجامع)) للخطيب (1/ 80).

19 - النظر في سير الصحابة الكرام وأهل الفضل والحلم:

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

19 - النظر في سير الصحابة الكرام وأهل الفضل والحلم:.
السلف الصالح أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، وهم الذين ورثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه، وسمته، وخلقه، فالنظر في سيرهم، والاطلاع على أحوالهم – يبعث على التأسي بهم، والاقتداء بهديهم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [الأحزاب: 23]..
إن الإحاطة بتراجم أعيان الأمة مطلوبة، ولذوي المعارف محبوبة، ففي مدارسة أخبارهم شفاء للعليل، وفي مطالعة أيامهم إرواء للغليل..
(فأي خصلة خير لم يسبقوا إليها؟ وأي خطة رشد لم يستولوا عليها؟ تالله لقد وردوا رأس الماء من عين الحياة عذباً صافياً زلالا، وأيدوا قواعد الإسلام، فلم يدعوا لأحد بعدهم مقالا) (¬1)..
(واعلم تحقيقاً أن أعلم أهل الزمان وأقربهم إلى الحق أشبههم بالصحابة وأعرفهم بطريق الصحابة، فمنهم أخذ الدين، ولذلك قال علي رضي الله عنه: خيرنا أتبعنا لهذا الدين) (¬2)..
قال الناظم:.
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح.
وكذلك قراءة سير التابعين ومن جاء بعدهم في تراجمهم مما يحرك العزيمة على اكتساب المعالي ومكارم الأخلاق؛ ذلك أن حياة أولئك تتمثل أمام القارئ، وتوحي إليه بالاقتداء بهم، والسير على منوالهم..
وجدير بمن لازم العلماء بالفعل أو العلم أن يتصف بما اتصفوا به، وهكذا من أمعن النظر في سيرتهم أفاد منهم (وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأول ذلك ملازمة الصحابة – رضي الله عنهم – لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذهم بأقواله وأفعاله، واعتمادهم على ما يرد منه، كائناً ما كان، وعلى أي وجه صدر ... وإنما ذلك بكثرة الملازمة، وشدة المثابرة ... وصار مثل ذلك أصلاً لمن بعدهم؛ فالتزم التابعون في الصحابة سيرتهم مع النبي صلى الله عليه وسلم ففقهوا، ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية) (¬3)، والأخلاق العلية..
¬_________.
(¬1) ((إعلام الموقعين)) (1/ 15)..
(¬2) ((الدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد)) للإمام بدر الدين الغزي العامري (ص: 138)..
(¬3) ينظر ((الموافقات)) (1/ 142 - 144).
معنى الحلم لغة واصطلاحاً.
معنى الحلم لغة:.
الحِلْمُ بالكسر الأَناةُ والعقل وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ (¬1).
والحِلْم خلافُ الطَّيش. يقال حَلُمْتُ عنه أحلُم، فأنا حليمٌ. (¬2).
وقال الجوهري: والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الحِلْمَ. وقال:.
تَحَلَّمَ عن الأَدنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما (¬3).
معنى الحلم اصطلاحا:.
عرف الحلم بعدة تعريفات منها:.
الحلم: ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أحلام (¬4)..
وقيل هو: (الطمأنينة عند سورة الغضب وقيل تأخير مكافأة الظالم) (¬5)..
وقيل الحلم: (اسم يقع على زمالنفس عن الخروج عند الورود عليها ضد ما تحب إلى ما نهي عنه. فالحلم يشتمل على المعرفة والصبر والأناة) (¬6)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) لابن منظور (12/ 145).
(¬2) ((معجم مقاييس اللغة)) لابن فارس (2/ 93).
(¬3) ((الصحاح في اللغة)) للجوهري (5/ 1903)..
(¬4) ((مفردات ألفاظ القرآن)) للراغب (ص253)..
(¬5) ((التعريفات)) للجرجاني (ص92)..
(¬6) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 208).

الفرق بين الحلم وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين الحلم وبعض الصفات.
الفرق بين الحلم والصبر:.
(أن الحلم هو الإمهال بتأخير العقاب المستحق، والحلم من الله تعالى عن العصاة في الدنيا فعل ينافي تعجيل العقوبة من النعمة والعافية، ولا يجوز الحلم إذا كان فيه فساد على أحد من المكلفين وليس هو الترك لتعجيل العقاب لأن الترك لا يجوز على الله تعالى لأنه فعل يقع في محل القدرة يضاد المتروك ولا يصح الحلم إلا ممن يقدر علىالعقوبة وما يجري مجراها من التأديب بالضرب وهو ممن لا يقدر على ذلك ولهذا قال الشاعر:.
لا صفح ذلٍ ولكنْ صفح أحلام.
ولا يقال لتارك الظلم حليم إنما يقال حلم عنه إذا أخر عقابه أو عفا عنه ولو عاقبه كان عادلا ....
والصبر: حبس النفس لمصادفة المكروه، وصبر الرجل حبس نفسه عن إظهار الجزع، والجزع إظهار ما يلحق المصاب من المضض)
(¬1)..
الفرق بين الحلم والوقار:.
(الوقار: هو الهدوء وسكون الأطراف وقلة الحركة في المجلس، ويقع أيضا على مفارقة الطيش عند الغضب، مأخوذ من الوقر وهو الحمل) (¬2)..
الفرق بين الحلم والإمهال:.
(أن كل حلم إمهال وليس كل إمهال حلما لأن الله تعالى لو أمهل من أخذه لم يكن هذا الإمهال حلما لأن الحلم صفة مدح والإمهال على هذا الوجه مذموم وإذا كان الأخذ والإمهال سواء في الاستصلاح فالإمهال تفضل والانتقام عدل) (¬3)..
الفرق بين الحلم والأناة والرفق:.
(الحلم: أن يملك الإنسان نفسه عند الغضب إذا حصل غضب وهو قادر فإنه يحلم ولا يعاقب ولا يعجل بالعقوبة..
وأما الأناة: فهو التأني في الأمور وعدم العجلة، وألا يأخذ الإنسان الأمور بظاهرها فيتعجل ويحكم على الشيء قبل أن يتأنى فيه وينظر..
وأما الرفق: فهو معاملة الناس بالرفق والهون حتى وإن استحقوا ما يستحقون من العقوبة والنكال فإنه يرفق بهم)
(¬4)..
قال الشاعر:.
إذا كنت ذا رأيٍ فكن ذا أناءةٍ ... فإن فساد الرأي أن تتعجلا.
وما العجز إلا أن تشاور عاجزاً ... وما الحزم إلا أن تهم فتفعلا ....
¬_________.
(¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 199)..
(¬2) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 575)..
(¬3) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 197)..
(¬4) ((شرح رياض الصالحين)) لابن عثيمين (3/ 573).

الترغيب على صفة الحلم من القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الترغيب على صفة الحلم من القرآن والسنة.
الترغيب على الحلم من القرآن الكريم:.
وردتْ آيات قرآنية كثيرة تشير إلى صفة الحلم، ووصف الله نفسه بالحلم، وسمى نفسه الحليم، ووردت آيات تدعو المسلمين إلى التحلي بهذا الخلق النبيل، وعدم المعاملة بالمثل ومقابلة الإساءة بالإساءة، والحث على الدفع بالتي هي أحسن، والترغيب في الصفح عن الأذى والعفو عن الإساءة..
- قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 133 - 134]،.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [آل عمران: 134] (أي: لا يعملون غضبهم في الناس، بل يكفون عنهم شرهم، ويحتسبون ذلك عند الله عز وجل..
ثم قال تعالى: وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ [آل عمران: 134] أي: مع كف الشر يعفون عمن ظلمهم في أنفسهم، فلا يبقى في أنفسهم مَوجدة على أحد، وهذا أكمل الأحوال، ولهذا قال: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ فهذا من مقامات الإحسان)
(¬1)..
- وقال - عز وجل -: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ [الأعراف: 199]..
- ووصف الله عز وجل بعضَ أنبيائه بالحلم؛ قال تعالى: فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ [الصافات:101] يقول ابن تيمية: (وقد انطوت البشارة على ثلاث: على أن الولد غلام ذكر، وأنه يبلغ الحلم، وأنه يكون حليما، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فقال: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات:102]؟ وقيل: لم ينعت الله الأنبياء بأقل من الحلم وذلك لعزة وجوده ولقد نعت إبراهيم به في قوله تعالى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة:114] إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ [هود:75] لأن الحادثة شهدت بحلمهما: فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَالصَّابِرِينَ [الصافات:102]) (¬2)..
- قال ابن كثير في قوله تعالى: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت:34] (أي: إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك، والحنو عليك، حتى يصير كأنه ولي لك حميم أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك. ثم قال: وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا [فصلت:35] أي: وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك، فإنه يشق على النفوس، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ أي: ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة..
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في تفسير هذه الآية: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم)
(¬3)..
الترغيب على الحلم من السنة النبوية:.
(في هذا العصر الذي نحيا فيه، لهث الناس خلف الحياة المادية، وتركوا التعاليم الربانية، إلا من رحم ربي..
¬_________.
(¬1)
((تفسير ابن كثير)) (2/ 122)..
(¬2) ((مجموع الفتاوى)) لابن تيمية (4/ 332)..
(¬3) ((تفسير ابن كثير)) (7/ 181).

أقوال السلف والعلماء في الحلم

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقوال السلف والعلماء في الحلم.
- قال عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي النّاس بعبادة الله، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى) (¬1)..
- وقال- رضي الله عنه- أيضا: (إنّ أوّل ما عوّض الحليم من حلمه أنّ النّاس كلّهم أعوانه على الجاهل) (¬2)..
- (وبلغ عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- أنّ جماعة من رعيّته اشتكوا من عمّاله؛ فأمرهم أن يوافوه، فلمّا أتوه قام فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:.
أيّها النّاس، أيّتها الرّعيّة، إنّ لنا عليكم حقّا: النّصيحة بالغيب والمعاونة على الخير، أيّتها الرّعاة إنّ للرّعيّة عليكم حقّا فاعلموا أنّه لا شيء أحبّ إلى الله ولا أعزّ من حلم إمام ورفقه، وليس جهل أبغض إلى الله ولا أغمّ من جهل إمام وخرقه)
(¬3)..
- وقال- رضي الله عنه-: (تعلّموا العلم وتعلّموا للعلم السّكينة والحلم) (¬4)..
- وقال ابن مسعود- رضي الله عنه-: (ينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا محزونا حكيما حليما سكينا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا ولا صخّابا ولا صيّاحا ولا حديدا) (¬5)..
- وقال معاوية بن أبي سفيان- رضي الله عنهما-: (لا يبلغ العبد مبلغ الرّأي حتّى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلّا بقوّة الحلم) (¬6).
- وسأل عمرو بن الأهتم: (أيّ الرّجال أشجع؟ قال من ردّ جهله بحلمه، قال فأيّ الرّجال أسخى؟ قال من بذل دنياه لصالح دينه) (¬7)..
- وقال مرّة لعرابة بن أوس: (بم سدت قومك يا عرابة؟ قال: كنت أحلم عن جاهلهم وأعطي سائلهم وأسعى في حوائجهم، فمن فعل فعلي فهو مثلي، ومن جاوزني فهو أفضل، ومن قصّر عنّي فأنا خير منه) (¬8)..
- وقال أيضا: (عليكم بالحلم والاحتمال حتّى تمكنكم الفرصة، فإذا أمكنتكم فعليكم بالصّفح والإفضال) (¬9)..
- وأسمعه رجل كلاما شديدا، فقيل له: لو عاقبته، فقال: (إنّي أستحيي أن يضيق حلمي عن ذنب أحد من رعيّتي) (¬10)..
- وعن أبي الدرداء قال: (ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يعظم حلمك ويكثر علمك وأن تنادي الناس في عبادة الله فإذا أحسنت حمدت الله وإذا أسأت استغفرت الله) (¬11)..
- وقال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- (نحن معشر قريش نعدّ الحلم والجود السّؤدد، ونعدّ العفاف وإصلاح المال المروءة) (¬12)..
¬_________.
(¬1) رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 75)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (276) موقوفًا على علي رضي الله عنه..
(¬2) ذكره أبو حامد الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178)..
(¬3) رواه هناد في ((الزهد)) (2/ 602)، والطبري في ((التاريخ)) (4/ 224)..
(¬4) رواه الطبراني في ((الأوسط)) (6/ 200)، ووكيع في ((الزهد)) (538)، وأحمد في ((الزهد)) (99)..
(¬5) رواه ابن أبي شيبة (35584)، وأحمد في ((الزهد)) (133)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 129) موقوفًا على ابن مسعود رضي الله عنه..
(¬6) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (25 - 26)..
(¬7) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178)..
(¬8) رواه ابن أبي الدنيا في ((الحلم)) (40)، وذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 178)..
(¬9) ذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (3/ 184)..
(¬10) رواه ابن أبي الدنيا في ((حلم معاوية)) (22)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (59/ 179)..
(¬11) رواه ابن أبي شيبة (34585)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (1/ 212)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (47/ 158)..
(¬12) ذكره ابن مفلح في ((الآداب الشرعية)) (2/ 215).
آثار وفوائد خلق الحلم.
1 - الحليم يفوز برضى الله وثوابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنْفِذَهْ، دعاه الله -عز وجل على رءوس الخلائق يوم القيامة، يخيره من الحور العين ما شاء)) (¬1)..
2 - الحليم عظيم الشأن، رفيع المكان، محمود الأمر، مرضي الفعل. (¬2).
3 - (أنها دليل كمال العقل وسعة الصّدر، وامتلاك النّفس..
4 - قليل من الخلق من يتّصف به..
5 - صفة من صفات الله سبحانه، وهي من صفات أنبيائه، وأوليائه أيضا..
6 - تعمل على تآلف القلوب ونشر المحبّة بين النّاس..
7 - تزيل البغضاء بين الناس وتمنع الحسد وتميل القلوب..
8 - يستحقّ صاحبها الدّرجات العلى والجزاء الأوفى)
(¬3)..
9 - صفة الحلم عواقبها محمودة..
10 - أن أوّل عِوَض الحَليم عن حِلْمه أن الناسَ أنصارُه على الجاهل (¬4).
11 - الحليم له القوة في التحكم في انفعالاته، قال النبي صلى الله عليه وسلم ((ليس الشديد بالصُّرْعَة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)) (¬5)..
¬_________.
(¬1) رواه أبو داود (4777)، وابن ماجه (4186)، وأحمد (3/ 440) (15675) من حديث معاذ بن أنس رضي الله عنه. قال الذهبي في المهذب)) ((6/ 3265)): فيه أبو مرحوم عبد الرحيم ليس بذاك. وضعف إسناده ابن الملقن في ((شرح البخاري لابن الملقن)) (28/ 490)، وحسنه الألباني في ((صحيح ابن ماجه)) (3394)..
(¬2) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (208).
(¬3) ((نضرة النعيم - بتصرف)) لمجموعة من العلماء (5/ 1752)..
(¬4) هذا القول ينسب لعلي رضي الله عنه. انظر ((العقد الفريد)) (1/ 182).
(¬5) رواه البخاري (6114)، ومسلم (2609) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الوسائل المعينة للتخلق بصفة الحلم

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة للتخلق بصفة الحلم.
السبب الأول من الأسباب التي تعين على التخلق بصفة الحلم: تذكر كثرة حلم الله على العبد، فالله سبحانه وتعالى حليم، يرى معصية العاصي ومخالفته لأمره فيمهله قال تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [البقرة: 235].
قال أبو حاتم: (الواجب على العاقل، إذا غضب واحتدَّ أن يذكر كثرة حلم الله عنه مع تواتر انتهاكه محارمه وتعديه حرماته، ثم يحلم، ولا يخرجه غيظه إلى الدخول في أسباب المعاصي) (¬1)..
وقال محمد بن السعدي لابنه عروة لما ولي اليمن: (إذا غضبت فانظر إلى السماء فوقك، وإلى الأرض تحتك، ثم عظم خالقهما) (¬2)..
السبب الثاني: تذكر الثواب من الله للعافين عن الناس، قال تعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 133 - 134]،.
عن أبي جعفر الخطمي أن جده عمير وكانت له صحبة أوصى بنيه: (يا بني إياكم ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم دناءة من يحلم على السفيه يسر بحلمه ومن يجبه يندم ومن يصبر على ما يكره يدرك ما يحب وإذا أراد أحدكم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فليوطن نفسه على الصبر على الأذى ويثق بالثواب من الله فإن من وثق بالثواب لم يجد مس الأذى) (¬3)..
السبب الثالث: الرحمة بالجاهل، ومن ذلك ما جاء عن أنس بن مالك قال: ((بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مه مه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تزرموه دعوه. فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن. أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه)) (¬4)..
السبب الرابع: القدرة على الانتصار وهذا ناتج عن سعة الصدر والثقة بالنفس ومن ذلك عفوه صلى الله عليه وسلم عن حاطب بن أبي بلتعةرضي الله عنه..
قال أبو حاتم: (ولم يقرن شيء إلى شيء أحسن من عفو إلى مقدرة. والحلم أجمل ما يكون من المقتدر على الانتقام) (¬5)..
السبب الخامس: الترفّع عن المعاملة السيئة بالمثل، وهذا يدل على شرف النفس، وعلو الهمة ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله، قال: ((غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة نجد فلما أدركته القائلة وهو في واد كثير العضاة فنزل تحت شجرة واستظل بها وعلق سيفه فتفرق الناس في الشجر يستظلون وبينا نحن كذلك إذ دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئنا فإذا أعرابي قاعد بين يديه فقال إن هذا أتاني وأنا نائم فاخترط سيفي فاستيقظت وهو قائم على رأسي مخترط صلتا قال من يمنعك مني قلت الله فشامه ثم قعد فهو هذا قال ولم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬6)..
السبب السادس: التفضّل على المسيء، ومن ذلك ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركه أعرابي , فأخذ بردائه, فجبذه جبذةً شديدة .... ) والحديث تقدم..
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 212)..
(¬2) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 212)..
(¬3) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص 30)..
(¬4) رواه مسلم (285) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..
(¬5) ((روضة العقلاء)) (ص 208) لابن حبان البستي..
(¬6) رواه البخاري (4139) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
نماذج من حلم النبي صلى الله عليه وسلم:.
لقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم غاية الحلم والعفو وأن السنة النبوية حافلة بمواقف الرسول الكريم في الحلم ومن ذلك قصة الأعرابي الذي جبذ النبي صلى الله عليه وسلم بردائه جبذة شديدة، فعن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّه قال: ((كنت أمشي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعليه برد نجرانيّ غليظ الحاشية فأدركه أعرابيّ فجبذه بردائه جبذة شديدة، حتّى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد أثّرت بها حاشية البرد من شدّة جبذته ثمّ قال: يا محمّد مر لي من مال الله الّذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ ضحك ثمّ أمر له بعطاء)) (¬1)..
وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: ((إنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتقاضاه فأغلظ، فهمّ به أصحابه فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: دعوه فإنّ لصاحب الحقّ مقالا. ثمّ قال: أعطوه سنّا مثل سنّه، قالوا: يا رسول الله، إلّا أمثل من سنّه، فقال: أعطوه، فإنّ من خيركم أحسنكم قضاء)) (¬2)..
وعن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: ((كأنّي أنظر إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يحكي: نبيّا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، فهو يمسح الدّم عن وجهه ويقول: ربّ اغفر لقومي فإنّهم لا يعلمون)) (¬3)..
قال النووي (فيه ما كانوا عليه صلوات الله وسلامه عليهم من الحلم والتصبر والعفو والشفقة على قومهم ودعائهم لهم بالهداية والغفران وعذرهم في جنايتهم على أنفسهم بأنهم لا يعلمون وهذا النبي المشار إليه من المتقدمين وقد جرى لنبينا صلى الله عليه وسلم مثل هذا يوم أحد) (¬4)..
وعن أنس رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقاً، فأرسلني يوماً لحاجة فقلت: والله! لا أذهب وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قابض بقفاي من ورائي، فنظرت إليه وهو يضحك فقال: يا أنيس اذهب حيث أمرتك، قلت: نعم أنا أذهب يا رسول الله، قال أنس: والله لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين ما علمت قال لشيء صنعت: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا لشيء تركت: هلا فعلت كذا وكذا)) (¬5)..
((وعن عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّها قالت للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: هل أتى عليك يوم كان أشدّ من يوم أحد؟. قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلّا وأنا بقرن الثّعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلّتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إنّ الله قد سمع قول قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم. فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ ثمّ قال: يا محمّد فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا)) (¬6)..
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (3149) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه..
(¬2) رواه البخاري (2306) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..
(¬3) رواه البخاري (3477) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه..
(¬4) ((شرح النووي على مسلم)) (12/ 150)..
(¬5) رواه مسلم (2310) من حديث أنس رضي الله عنه..
(¬6) رواه البخاري (3231) ومسلم (1795) من عائشة رضي الله عنه.
مسائل متفرقة حول الحلم.
- أول الحلم.
قال أبو حاتم: (العاقل يلزم الحلم عن الناس كافة فإن صعب ذلك عليه فليتحالم لأنه يرتقي به إلى درجة الحلم. وأول الحلم: المعرفة، ثم التثبت، ثم العزم، ثم التصبر، ثم الصبر، ثم الرضا، ثم الصمت والإغضاء، وما الفضل إلا للمحسن إلى المسيء فأما من أحسن إلى المحسن وحلم عمن لم يؤذه فليس ذلك بحلم ولا إحسان) (¬1)..
- أوصاف الحليم.
(يقال فلان حليم الطبع، واسع الخلق، واسع الحبل (¬2)، واسع السرب (¬3)، رحب الصدر، رحب المجم (¬4)، واسع المجسة، وواسع المجس (¬5)، واسع الأناة، بعيد الأناة، رحب البال، وقور النفس، راجح الحلم، راسخ الوطأة (¬6)، رزين الحصاة (¬7).، ساكن الريح، راكد (¬8) الريح، واقع الطائر، سكان الطائر، ساكن القطاة (¬9)، خافض الطائر (¬10)، خافض الجناح، محتب (¬11) بنجاد (¬12) الحلم، رصين، رزين، وزين، ركين (¬13)، رفيق (¬14)، وادع (¬15)، وقور، حصيف (¬16)، رميز (¬17)، متئد (¬18)، ومتوئد، متأن، متثبت ... وهو بعيد غور (¬19) الحلم، طويل حبل الأناة، واسع فسحة الصبر، راجح حصاة العقل. وإنه لا تصدع (¬20) صفاة حلمه، ولا تستثار قطاة رأيه، ولا يستنزل عن حلمه، ولا يزدهف (¬21) عن وقاره، ولا يحفز (¬22) عن رزانته، ولا يحل حبوته (¬23) الطيش، ولا يستفزه (¬24) نزق، ولا يستخفه غضب، ولا يروع (¬25) حلمه رائع، ولا يتسفه رأيه (¬26) متسفه. وهو الطود (¬27)) (¬28)..
- الأمثال في الحلم.
1 - (قولهم: إذا نزل بك الشر فاقعد. أي: فاحلم ولا تسارع إليه..
2 - وقولهم: الحليم مطية الجاهل..
3 - وقولهم: لا ينتصف حليم من جاهل..
4 - وقولهم في الحليم: إنه لواقع الطير، ولساكن الريح..
5 - وقولهم: ربما أسمع فأذر..
6 - وقولهم: حلمي أصم وأذني غير صماء..
7 - وقولهم في الحلماء: كأنما على رؤوسهم الطير)
(¬29)..
¬_________.
(¬1) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 210)..
(¬2) بمعنى الخلق.
(¬3)) أي البال.
(¬4) أي الصدر مأخوذ من مجم البئر وهو مجتمع مائها.
(¬5) كلاهما بمعنى الصدر.
(¬6) من وطأة القدم أي وقور مثبت.
(¬7) واحدة الحصى لصغار الحجارة وتستعار للعقل. والرزانة الثقل والوقار.
(¬8) بمعنى ساكن.
(¬9) واحدة القطا وهي طائر معروف.
(¬10) يقال خفض الطائر جناحه إذا ضمه إلى جنبه ليسكن من طيرانه.
(¬11) يقال احتبى الرجل إذا جمع ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. ويستعمل الاحتباء كناية عن الحلم ونقضه كناية عن الطيش.
(¬12) من نجاد السيف وهو حمالته.
(¬13) كل ذلك بمعنى الوقور.
(¬14) متأن.
(¬15) من الدعة وهي السكينة.
(¬16) مستحكم العقل.
(¬17) عاقل رزين.
(¬18) رزين متأن.
(¬19) قعر.
(¬20) الصدع الشق في شيء صلب.
(¬21) يستخف.
(¬22) يعجل.
(¬23) الاسم من الاحتباء.
(¬24) بمعنى يستخفه.
(¬25) يفزع ويقلق.
(¬26) يحمله على السفه وهو الخفة والطيش.
(¬27) الجبل العظيم.
(¬28) ((نجعة الرائد)) لليازجي (ص 96)..
(¬29) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (3/ 104).
الحلم في واحة الشعر ...
يخاطبني السفيه:.
يخاطبني السّفيه بكلّ قبح ... فأكره أن أكون له مجيبا.
يزيد سفاهة فأزيد حلما ... كعود زاده الإحراق طيبا (¬1).
إذا نطق السفيه:.
إذا نطق السّفيه فلا تجبه ... فخير من إجابته السّكوت.
فإن كلّمته فرّجت عنه ... وإن خلّيته كمدا يموت (¬2).
إذا سبني نذل:.
إذا سبّني نذل تزايدت رفعة ... وما العيب إلّا أن أكون مساببه.
ولو لم تكن نفسي عليّ عزيزة ... لمكّنتها من كلّ نذل تحاربه.
ولو أنّني أسعى لنفعي وجدتني ... كثير التّواني للّذي أنت طالبه.
ولكنّني أسعى لأنفع صاحبي ... وعار على الشّبعان إن جاع صاحبه (¬3).
وإني لأترك عور الكلام:.
وإني لأترك عور الكلا ... م لئلا أجاب بما أكره.
وأغضى على الكلم المحفظا ... ت وأحلم والحلم بي أشبه.
فلا تغترر برواء الرجال ... وما زخرفوا لك أو موهوا.
فكم من فتى يعجب الناظري ... ـن له ألسن وله أوجه.
ينام إذا حضر المكرما ... ت وعند الدناءة يستنبه) (¬4).
تخالهم للحلم صما عن الخنا:.
تخالهم للحلم صما عن الخنا ... وخرسا عن الفحشاء عند التهاجر.
ومرضى إذا لقوا حياء وعفة ... وعن الحفاظ كالليوث الخوادر.
لهم ذل إنصاف ولين تواضع ... بذلهم ذلت رقاب المعاشر.
كأن بهم وصما يخافون عاره ... وما وصمهم إلا اتقاء المعاير (¬5).
ألم تر أن الحلم زين مسوِّدٌ:.
ألمِ تَرَ أنّ الحِلْم زَيْنٌ مُسَوِّدٌ ... لصاحبه والجَهْلَ لِلْمرء شائِنُ.
فكن دافناً للجهل بالحِلْم تَسْتَرح ... من الجهل إنّ الحِلم للجَهْل دافِنُ.
يارب هب لي منك حلماً:.
ألاَ إنّ حِلم المَرْء أكبر نِسْبةٍ ... يُسامى بها عند الفخار كريمُ.
فيا ربِّ هَبْ لي منك حلماً فإنني ... أرى الحِلْم لم يندم عليه حليم.
وفي الحلم ردع للسفيه:.
وفي الحِلم رَدْعٌ للسَّفِيه عن الأذى ... وفي الخُرْق إغراءٌ فَلا تَكُ أَخْرَقَا.
فَتَنْدَمَ إذ لا تَنْفَعَنْك ندامةٌ ... كما ندِم المغْبُونُ لَمَا تَفَرَّقا) (¬6).
رجعت على السفيه بفضل حلم:.
رجعت على السفيه بفضل حلم ... وكان الفعل عنه له لجاما.
وظن بي السفاه فلم يجدني ... أسافهه وقلت له سلاما.
فقام يجر رجليه ذليلا ... وقد كسب المذمة والملاما.
وفضل الحلم أبلغ في سفيه ... وأحرى أن ينال به انتقاما (¬7).
لا ترجعن إلى السفيه خطابه:.
لا ترجعن إلى السفيه خطابه ... إلا جواب تحية حياكها.
فمتى تحركه تحرك جيفة ... تزداد نتنا إن أردت حراكها) (¬8).
أيا من تدعي شتمي سفاها:.
أيا من تدعي شتمي سفاها ... عجلت علي خيرا يا أخيا.
أكسيك الثواب ببنت شتمي ... وأستدعي به إثما إليا.
فأنت إذن وقد أصبحت ضدا ... أعز علي من نفسي عليا (¬9).
لن يدرك المجد أقوام وإن كرموا ...
لن يدرِك المجد أقوام وإن كرُموِا ... حتى يذلُوا وإن عزُوا لأقوام.
ويُشتموا فترى الألوان كاسفةَ ... لا ذلَ عَجْزٍ ولكن ذلِّ أحْلام.
وإذا استشارك من تود فقل له:.
وإذا استشارك مَنْ تَوَدّ فُقل له ... أَطع الحلِيم إذا الحلِيمُ نَهَاكَا.
واعلم بأنك لن تَسود ولن ترى ... سُبل الرشاد إذا أَطعتَ هَواكا.
كن معدنا للحلم:.
وكن مَعْدِناً للحِلم واصفَح عن الأذى ... فإنك راءِ ما عملتَ وسامِعُ.
وأَحْبِب إذا أجبتَ حُثا مُقارِباً ... فإنك لا تَدْري متى أَنْتَ نازع.
وأَبْغِض إذا أبغضتَ غيرَ مُباين ... فإنَك لا تَدْري متى أنت راجِع (¬10) ....
¬_________.
(¬1) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 33)..
(¬2) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 39)..
(¬3) ((ديوان الإمام الشافعي)) (ص 33)..
(¬4) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص29)..
(¬5) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص34)..
(¬6) ((العقد الفريد)) (1/ 180).
(¬7) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص34)..
(¬8) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص32)..
(¬9) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص48)..
(¬10) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 182).
في الفرنسية/ Reve
في الانكليزية/ Dream
في اللاتينية/ Somnium
حلم يحلم إذا رأى في المنام، ومنه الحلم، وهو ما يراه النائم في نومه من الأشياء، ولكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبح، وفي الحديث:
الرؤيا من اللّه، والحلم من الشيطان، ومنه قولهم: أضغاث أحلام.
والحلم في الأصل هو مجموع الصور التي يراها النائم في نومه.
قال (دولاكروا). أولى نتائج النوم تناقص العلاقات الحسية والحركية بين النائم وما يحيط به من الأشياء، هذا إلىجانب ارتخاء قوته العضلية، وذهاب قدرته على رد الفعل، وازدياد عتبته الحسية، وانخفاض مستواه العقلي، وما يصدق على حالة النوم من الخواص

المميزة. يصدق كذلك على الأحلام، ومن الأحلام ما يحدث خلال هجوم النوم على الإنسان ويسمى بالحلم الهيبناغوجي ( Hypnagogique) أي الحلم الذي يسوق إلىالنوم، ومنها ما يكون خلال النوم الخفيف أو النوم العميق (راجع: النوم).
وقد تطلق الأحلام مجازا على التصورات التي يتخيلها الإنسان في يقظته، وهي تنشأ عن نقص الانتباه للحياة، فينسى صاحبها حاضره، ويفقد صلته بالواقع، ويرتقي من تلقاء نفسه إلىعالم الوهم، ثم يهبط إلىالحضيض، وهو غير مبال بما يمكن أن يتحقق من تصوراته. وتسمى هذه الأحكام بأحلام اليقظة، من مميزاتها أن صاحبها ينقاد لها انقيادا عفويا، من دون أن ينقدها، ومن غير أن يفكر في تغيير مجراها.
وقد تطلق الأحلام على الآراء البعيدة عن الواقع، كأحلام بعض الفلاسفة الذين يتخيلون حياة مثالية متماسكة أو غير متماسكة، إلا أن أحلامهم كثيرا ما تنقلب إلىحقائق.
والحلمي ( Onirique) هو المنسوب إلىالحلم، تقول الوعي الحلمي، وهو شعور النفس بذاتها وقت الأحلام.
39 - الحُلْم
الحُلْم: الرؤيا، والجمع: أحلام يقال: حلم يحلم: إذا رأى فى نومه رؤيا، والحلم: ما يراه النائم فى نومه من الأشياء، ولكن غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشئ الحسن، وغلب الحلم على ما يراهن من الشر والقبح، ومنه قوله تعالى: {{أضغاث أحلام}} يوسف:44، فى حديث: (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان) رواه البخارى، وفى الاستعمال: يعبر كل منهما عن الآخر.
بدأ الانسان حياته على الأرض وهو يحلم، وما زال يحلم حتى الآن. وفى سجل الحضارات بيان لأهمية الأحلام فى حياة الإنسان، وخاصة احلام ملوكهم من حيث إنها منذرة أو مبشرة بأحداث قادمة، مما الجأ الملوك إلى البحث عن مفسرين لأحلامهم عرفوا باسم: (رجال المعرفة فى مكتبة السحر) وقد اكتشفت إحدى اللوحات أمام غرفة فى أحد المعابد مكتوب عليها: (إنى أفسر الأحلام ولدى إذن من الآلهة بأن أقوم بذلك).
ساد الاعتقاد فى المجتمعات القديمة بأن الذى يحدث فى النوم هو أن الروح تترك الجسد وتهيم فى مكان آخر، أو أنها تواجه الآلهة. ويرى أفلاطون أن الأحلام تمثل تحرر الروح من قيود الجسد، لتعبرعن مكامن خفية فى حياتنا والتى لا تعيها فى أنفسنا، إذ يقول: "فالنوم .... ، فإن الوحش الهائج فى داخلنا، والذى أشبع اللحم والشراب، فإنه ينتصب، وينفض عنه النوم، ويسعى فى طلب ذلك الذى يرضى غرائزه ... " وبهذا القول يتضح أن أفلاطون رأى فى الأحلام تعبيرا عن قوى وحاجات غريزية تكمن فى الفرد ذاته، ولا تأتى إليه من خارجه، مخالفا بذلك ما قالت به النظرية التاريخية من أن الأحلام هى رسائل يستلمها الحالم، وبدون فعل آخر منه يتجاوز هذا الاستلام. وهذا ما ذهب إليه "فرويد" فى العصر الحديث من أن الأحلام تعبر عن مكنونات خفية عن الوعى، أو أنها فى معظمها تعود إلى ذكريات بعيدة فى الطفولة أو الحداثة. وقد عارضه بعض الباحثين مثل: "ازرنسكى"، و "كلايتمان" اللذين كانت أبحاثهما بداية اكتشاف للمنظور العلمى الحديث للأحلام، الذى يربط بين ظاهرة الأحلام ونشاطات بيولوجية وفسيولوجية واسعة فى الدماغ والجسم.
وبهذا يتبين أن المنظور السيكولوجى الذى طوره "فرويد" ليس بالمنظور الوحيد -أو حتى الصحيح- فى مجمله فى تفسيرظاهرة الأحلام.
اعتقد العرب أن الأحلام هى من فعل القوى الخارقة والتى شملت الآلهة، كما شملت الشياطين والأرواح الشريرة، فاهتموا بها وأقبلوا على تفسيرها، وعمق هذا الاهتمام لديهم ما ورد فى القرآن الكريم عن الرؤى والأحلام، فقد جاء الحديث عن الرؤيا فى أربع سور: (يوسف، والإسراء، والصافات، والفتح).
ففى سورة يوسف:
1 - إخبار يوسف لأبيه بأنه رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر ساجدين له.
2 - سؤال صاحبى السجن عن تفسير ما رأياه فى منامهما بأن أحدهما رأى أنه يعصر خمرا، والآخر يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه، ففسر لهما هذه الرؤيا بقوله: {{ياصاحبى السجن أما أحدكما فيسقى ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه}} يوسف:41.
3 - سؤال الملك ليوسف عن تفسير ما رآه فى منامه، من أن سبع بقرات سمان يأكلن سبع عجاف، وكان الجواب: {{ ... تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه فى سنبله إلا قليلا مما تأكلون. ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون. ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون}} يوسف:47 - 49.
وقوله تعالى: {{وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلا فتنة للناس ... }} الإسراء:60، فقد روى الرازى فى تفسيره للرؤيا فى هذه الآية أربعة أقوال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى فى منامه:
1 - دخوله مع المسلمين مكه.
2 - مصارع كفار قريش فى غروة.
3 - ارتقاء بنى أمية منبره.
4 - ما أراه الله فى ليلة الإسراء على اعتبار أنه لا فرق بين الرؤية والرؤيا فى اللغة.
وفى قوله تعالى: {{قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين}} الصافات:105، خطابا لإبراهيم حين أطاع الله، فهم بتنفيذ ما أراه الله فى منامه: {{فلما بلغ معه السعى قال يابنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى ... }} الصافات:102.
وفى قوله تعالى: {{لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين}} الفتح:27، فهذه الآية تخبر بأن الله كان قد أرى محمد صلى الله عليه وسلم فى منامه أنهم سيدخلون مكة.
أما الحلم، فلم يرد فى القرآن الكريم -فى مجال التعبير عما يراه المرء فى منامه إلا بصيغة الجمع وصفا لما يراه المرء فى نومه من الشر والقبح، {{قالوا أضغاث أحلام ... }} يوسف:44، فالضغت من الخبروالأمر: ما كان مختلطا لا حقيقة له، ومنه قيل للأحلام الملتبسة: أضغاث، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرؤيا من الله والحلم من الشيطان).
تعتبر رؤيا الأنبياء بمثابة الوحى إليهم، فقد أخبرنا القرآن الكريم عما رآه إبراهيم فى منامه بأن يذبح ولده، فهم بذبحه لأنه اعتبر هذه الرؤيا وحيا من الله واجب التنفيذ، كما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رؤيا الأنبياء وحى) (رواه البخارى).
وعنه أيضا: (الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة). (رواه البخارى).
اهتم الباحثون فى المجتمع الإسلامى بالرؤيا، واشتهر منهم محمد بن سيرين (المتوفى 108هـ-728 م) الذى ألف عددا من الكتب فى تفسير الأحلام والرؤى، وكثر المعبرون للرؤى بعد ابن سيرين، تحدث عنهم عبد الغنى بن اسماعيل، الملقب بابن النابلسى فى كتابه: (طبقات المعبرين) الذى تضمن الإشارة إلى أكثر من سبعة آلاف مفسر للأحلام.
الحلم، والاحتلام: الجماع ونحوه فى النوم، الاسم: الحلم، ففى القرآن الكريم: {{والذين لم يبلغوا الحلم منكم}} النور:58، أى لم يصلوا من الصبيان إلى حد البلوغ. وفى الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر معاذا أن يأخذ من كل حالم دينارا، يعنى الجزية.
قال أبو الهيثم: أراد بالحالم كل من بلغ الحلم، وجرى عليه حكم الرجال، احتلم أم لم يحتلم.
الحلم بكسر الحاء: الأناة والعقل، وجمعه: أحلام، فى القرآن الكريم: {{أم تأمرمم أحلامهم بهذا}} الطور:32.
أى تأمرهم عقولهم بما كانوا يقولون؟ وفى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجماعة: (ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى) رواه ابن ماجه، أى ذوو الألباب والعقول.
والحليم فى صفة الله عز وجل معناه: الصبور، أى أنه الذى لا يستخفه عصيان العصاة، ولا يستفزه الغضب عليهم.
أ. د/محمد شامة
__________
مراجع الاستزادة:
1 - إحياء علوم الدين. الغزالى، تحقيق: محمد الدالى بلطة، بيروت 1992م.
2 - باب النوم، وباب الأحلام: على كمال، بيروت 1989م.
3 - التفسير الكبير: الرازى، بيروت 1990م.
4 - تفسير أحلام التفاؤل: محمد بن سيرين، جمعها: عبد الحفيظ بيضون، بيروت 1990م.
5 - تفسير أحلام التشاؤم: محمد بن سيرين، جمعها: عبد الحفيظ بيضون بيروت، 1990م
عين العلم، وزين الحلم
مؤلف لطيف.
شرحه:
المولى: علي القاري، المكي.
المتوفى: سنة 1014، أربع عشرة بعد الألف.
قال:
قال المصنف - رحمه الله - ونفعنا ببركات علومه:
وهو من فضلاء الهند، وصلحائهم، على ما صرح به الشيخ: ابن حجر في: (مقدمته) .
وقيل: إنه منسوب إلى بعض علماء بلخ، ومشايخهم، والله أعلم بتصحيح نيته، في تخفية ترجمته. انتهى.
وصح عند بعض أنه:
الشيخ، الإمام، العالم، العلامة: محمد بن عثمان بن عمر البلخي، الحنفي.
وهو مصنف: (الوافي في علم النحو) .

محمد بن فوز بن عبد الله بن مهدي حدثنا معاذ بن عيسى حدثنا عمر بن عبيد الطنافسى عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والعقل دليله واللين أخوه والرفق أبوه والعمل قيمته والصبر أمير جنوده

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

بضم الحاء المهملة وضم اللام وقد تسكن تخفيفا هو: الرؤيا، أو هو اسم للاحتلام، مصدر: احتلم، والحلم: اسم المصدر وهو لغة: رؤيا النائم مطلقا خيرا كان المرئي أو شرّا، وفرّق الشارع بينهما، فخص الرؤيا بالخير، وخص الحلم بضده، ثمَّ استعمل الاحتلام، والحلم: بمعنى أخص من ذلك وهو:
أن يرى النائم أنه يجامع سواء أكان مع ذلك إنزال أم لا، ثمَّ استعمل هذا اللفظ بمعنى: البلوغ، وعلى هذا يكون الحلم والاحتلام والبلوغ بهذا المعنى ألفاظا مترادفة.
فائدة:
والحلم والرؤيا وإن كان كل منهما يحدث في النوم إلا أن الرؤيا اسم للمحبوب، فلذلك تضاف إلى الله سبحانه وتعالى، والحلم: اسم للمكروه فيضاف إلى الشيطان لقوله صلّى الله عليه وسلّم:
«الرؤيا من الله والحلم من الشيطان» [البخاري «التعبير» 3].
وقال عيسى بن دينار: الرؤيا رؤية ما يتأول على الخير، والأمر الذي يسر به، والحلم: هو الأمر الفظيع المجهول: يريه الشيطان للمؤمن ليحزنه وليكدر عيشه.
والحلم- بكسر الحاء-: ضده الغضب.
«الحدود الأنيقة ص 73، والموسوعة الفقهية 8/ 187، 22/ 7».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت