نتائج البحث عن (السور) 50 نتيجة

(السُّور) كل مَا يُحِيط بِشَيْء من بِنَاء أَو غَيره (ج) أسوار وسيران وكرام الْإِبِل وَهُوَ اسْم جنس واحدته سُورَة وَطَعَام الضِّيَافَة (مَعَ) وَفِي حَدِيث جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأَصْحَابه (قومُوا فقد صنع جَابر سورا)
(السُّورَة) الوثبة وَمن الْمجد وَنَحْوه أَثَره وعلامته وارتفاعه وَمن الْبرد أَو الشَّرَاب أَو الْغَضَب وَغير ذَلِك شدته وحدته وهياجه وَمن الرجل أَو السُّلْطَان وَغَيرهمَا سطوته وَيُقَال فلَان ذُو سُورَة فِي الْحَرْب ذُو نظر سديد

(السُّورَة) من الْبناء مَا طَال وَحسن وعرق من عروق الْحَائِط والمنزلة من الْبناء وَوَاحِدَة سور الْقُرْآن والمنزلة الرفيعة وَالْفضل والشرف والعلامة (ج) سور وسور
السّور:[في الانكليزية] Quantifier [ في الفرنسية] Quantificatcur بالضم وسكون الواو عند المنطقيين هو اللفظ الدّال على كمّيّة الأفراد في القضايا الحملية كلفظ كلّ وبعض. وعلى كمية الأوضاع في القضايا الشرطية كلفظ كلّما ومهما ومتى وليس كلما وليس مهما وليس متى. ولفظ مهما وإن كان بحسب اللغة موضوعا لعموم الأفراد لكنهم نقلوه إلى عموم الأوضاع فجعلوه سور الشرطية الكلّية المتّصلة، صرّح به في بديع الميزان والقضية المشتملة على السور تسمّى مسورة ومحصورة وهي إمّا كلّية أو جزئيّة وقد سبق في لفظ الحملية وسيأتي أيضا في لفظ المحصورة.
السّورة:[في الانكليزية] Chapter of the Koran [ في الفرنسية] Chapitre du Coran بالضم في الشرع بعض قرآن يشتمل على آي ذو فاتحة وخاتمة وأقلها ثلاث آيات كذا قال الجعبري. والسّور بالضم وسكون الواو وفتحها الجمع. وقيل السورة الطائفة المترجمة توقيفا أي الطائفة من القرآن المسمّاة باسم خاص بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلم. وقد ثبتت أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار. وقيل السورة بعض من كلام منزّل مبين أوله وآخره إعلاما من الشارع قرآنا كان أو غيره، بدليل ما يقال سورة الزبور وسورة الإنجيل هكذا في التلويح. قال القتبي: السورة تهمز ولا تهمز. فمن همزها جعلها من أسارت أي أفضلت من السؤر وهو الباقي من الشراب في الإناء كأنّها قطعة من القرآن. ومن لم يهمزها وجعلها من المعنى المتقدّم سهّل همزتها. ومنهم من شبهها بسورة النبأ أي القطعة منه أي منزلة بعد منزلة. وقيل من سور المدينة لإحاطتها بآياتها واجتماعها كاجتماع البيوت بالسّور، ومنه السّوار لإحاطته بالساعد. وقيل لارتفاعها لأنّها كلام الله والسورة المنزّلة الرفيعة. وقيل لتركيب بعضها على بعض من التسوّر بمعنى التصاعد والتركّب ومنه: إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ كذا في الإتقان، وممن لم يهمزها صاحب الصراح حيث جعلها أجوف. والسورة عند الصوفية عبارة عن الصور الذاتية الكمالية وهي تجلّيات الكمال كذا في الإنسان الكامل في باب أم الكتاب.فائدة:قسم القرآن إلى أربعة أقسام وجعل لكلّ قسم منه اسم. أخرج أحمد وغيره من حديث واثلة بن الأسقع أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:(أعطيت مكان التوراة السّبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني وفضّلت بالمفصّل). قالت جماعة:السبع الطوال أوّلها البقرة وآخرها براءة. لكن أخرج الحاكم والنّسائي وغيرهما عن ابن عباس قال: السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف، قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها. وفي رواية صحيحة عند أبي حاتم وغيره عن مجاهد وسعيد بن جبير أنها يونس، وفي رواية عند الحاكم أنها الكهف.والمئون ما وليها سمّيت بذلك لأنّ كلّ سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها. والمثاني ما ولي المئين لأنّها تثنيها أي كانت بعدها فهي لها ثوان والمئون لها أوائل. وقال الفرّاء هي السّور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى أكثر مما تثنى الطوال والمئون. وقد تطلق المثاني على القرآن كلّه وعلى الفاتحة. والمفصّل ما ولي المثاني من قصار السّور سمّي بذلك لكثرة الفصول التي بين السّور بالبسملة. وقيل لقلّة المنسوخ منه، ولهذا يسمّى بالمحكم أيضا وآخره سورة الناس بلا نزاع. واختلف في أوّله، فقيل الحجرات، وقيل القتال، وقيل الجاثية، وقيل الصّافات، وقيل الصف، وقيل تبارك، وقيل الفتح، وقيل الرحمن، وقيل الإنسان، وقيل سبّح، وقيل الضّحى. وعبارة الراغب في مفرداته المفصّل من القرآن السبع الأخير.اعلم أنّ للمفصّل طوالا وأوساطا وقصارا. قال ابن معن: وطواله إلى عمّ، وأوساطه منها إلى الضحى، وقصاره منها إلى آخر القرآن، وهذا أقرب ما قيل فيه كذا في الإتقان. وفي جامع الرموز المفصّل السبع الأخير وطواله من الحجرات. وقيل من ق، وقيل من النّجم، وقيل من الفتح. وفي المنية قال الأكثرون من سورة محمد إلى البروج طوال، ومن البروج إلى سورة لم يكن، وقيل إلى البلد أوساط، ومنها أي من لم يكن إلى الآخر، وقيل من البلد إلى الآخر قصار. وفي النهاية من الحجرات إلى عبس ثم التكوير إلى والضحى ثم ألم نشرح إلى الآخر انتهى. قال في الإتقان: وفي جمال القراء قال بعض السلف في القرآن ميادين وبساتين ومقاصير وعرائش وديابيج ورياض. فميادينه ما افتتح بالم، وبساتينه ما أفتتح بالر، ومقاصيره الحامدات، وعرائشه المسبّحات، وديابيجه آل حم، ورياضه المفصّل، وقالوا والطواسين والطواسيم أو آل حم والحواميم. وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال: الحواميم ديباج القرآن. قال السخاوي:وقوارع القرآن الآيات التي يتعوّذ بها سمّيت بها لأنها تقرع للشيطان وتدفعه وتقمعه كآية الكرسي والمعوذتين ونحوهما. وفي مسند أحمد من حديث معاذ بن أنس مرفوعا: (آية العزّ الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا): الآية.فائدة:عدد سور القرآن مائة وأربعة عشر بإجماع من يعتدّ به. وقال في الإتقان وتعديد الآي من معضلات القرآن، فإنّ من آياته طويلا وقصيرا، ومنه ما ينقطع ومنه ما ينتهي إلى تمام الكلام ومنه ما يكون في أثنائه. وقيل سبب اختلاف السّلف في عدد الآي أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم كان يقف على رءوس الآي للتوقيف فإذا علم محلها وصل للتمام فيحسب السامع حينئذ أنّها ليست فاصلة.

وعن ابن عباس قال: جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة وست عشرة آية، وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وستمائة حرف وأحد وسبعون حرفا. وقيل أجمعوا على أنّ عدد آيات القرآن ستة آلاف آية ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد ومنهم من قال ومائتا آية وأربع آيات. وقيل وأربع عشرة. وقيل وتسع عشرة. وقيل وخمس وعشرون. وقيل ست وثلاثون. وفي الشّعب للبيهقي عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: (عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة) انتهى من الإتقان. وأمّا المشهور بين الحفّاظ والقرّاء فهو المعروف في بيت الشعر الآتي وترجمته:إنّ عدد آيات القرآن التي تجذب الروح ستة آلاف وستمائة وستة وستون.واعلم أنّه قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان فأكثر. منها الفاتحة لها نيف وعشرون اسما. فاتحة الكتاب، وفاتحة القرآن لأنه يفتتح بها في المصحف. وأم الكتاب، وأم القرآن لتقدّمها وتأخّر ما سواها تبعا لها لأنّها أمّته أي تقدمته، ولذا يقال لراية الحرب أم لتقدّمها، والقرآن العظيم لاشتمالها على المعاني التي في القرآن، والسبع المثاني لكونها سبع آيات بالاتّفاق، إلّا أنّ بعضهم من عدّ التسمية آية واحدة دون أنعمت عليهم ومنهم من عكس، ولأنّها تثنّى في الصلاة أو لأنها أنزلت مرتين إن صحّ أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة وبالمدينة لمّا حوّلت القبلة، والأصحّ أنها مكية لقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وهو مكي ولما فيها من الثناء على الله تعالى، أو لأنها اشتملت على الوعد والوعيد بقوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ أو لأنها اشتملت على حال المؤمنين والكافرين هكذا في البيضاوي وحواشيه، والوافية لأنها وافية بما في القرآن من المعاني، والكنز لما عرفت، والكافية لأنها تكفي عن غيرها في الصلاة ولا يكفي غيرها عنها، والأساس لأنها أصل القرآن، والنور، وسورة الحمد، وسورة الشكر، وسورة الحمد الأولى، والرقية، والشفاء، والشافية لقول النبي عليه الصلاة والسلام: (فاتحة الكتاب شفاء لكل داء)، وسورة الصلاة لتوقف الصلاة عليها. وقيل إنّ من أسمائها الصلاة أيضا وسورة الدّعاء لاشتمالها عليه في قوله اهْدِنَا، وسورة السؤال لذلك، وسورة تعليم المسألة، وسورة المناجاة، وسورة التفويض لاشتمالها عليه في قوله إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ. ومنها سورة البقرة تسمّى سنام القرآن وسنام كلّ شيء أعلاه، ومنها آل عمران تسمّى طيبة، وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة الزهراوين. والمائدة تسمّى أيضا العقود والمنقذة لأنّها تنقذ صاحبها من ملائكة العذاب. والانفال تسمّى أيضا بسورة بدر. وبراءة تسمّى أيضا التوبة لقوله تعالى فيها لَقَدْ تابَ اللَّهُ، والفاضحة وسورة العذاب والمقشقشة أي المبرئة من النفاق والمنقرة لأنها نقرت عمّا في قلوب المشركين، والبحوث بفتح الموحدة والمعبّرة لأنها تعبر عن أسرار المنافقين والمخزومة والمتكلّمة والمشرّدة والمدمدمة. والنحل تسمّى أيضا سورة النعم والإسراء تسمّى أيضا سورة سبحان، وسورة بني إسرائيل. والكهف تسمّى أيضا سورة أصحاب الكهف والحائلة لأنها تحول بين قارئها وبين النار. وطه تسمّى أيضا سورة الكليم، والشعراء تسمّى أيضا سورة الجامعة والنمل تسمّى أيضا سورة سليمان. والسجدة تسمّى أيضا سورة المضاجع والفاطر تسمّى أيضا سورة الملائكة. ويس تسمّى أيضا قلب القرآن والمعمّة لأنها تعمّ صاحبه بخير الدنيا والآخرة والمدافعة القاضية لأنها تدفع عن صاحبها كلّ سوء وتقضي له كل حاجة. وسورة الزمر تسمّى أيضا سورة الغرف. وسورة الغافر تسمّى أيضا سورة الطويل والمؤمن. وسورة فصّلت تسمّى أيضا السجدة وسورة المصابيح. وسورة الجاثية تسمّى أيضا الشريعة. وسورة الدّهر وسورة محمد تسمّيان أيضا القتال. وسورة ق تسمّى أيضا سورة الباسقات. وسورة اقتربت تسمّى أيضا القمر والمبيّضة لأنها تبيّض وجه صاحبها يوم تسوّد الوجوه. وسورة الرحمن تسمّى أيضا عروس القرآن. وسورة المجادلة تسمّى في مصحف أبيّ الظهار. وسورة الحشر تسمّى أيضا سورة بنى النضير. والممتحنة بفتح الحاء وقد تكسر تسمّى أيضا الامتحان. وسورة الموؤدة وسورة الصف تسمّى أيضا سورة الحواريين. وسورة الطلاق تسمّى أيضا سورة النساء القصرى. وسورة التحريم تسمّى أيضا سورة التحرم وسورة لم تحرّم. وسورة تبارك تسمّى أيضا سورة الملك والمانعة والمنّاعة والوافية. وسورة سأل تسمّى المعارج. وسورة الواقع وعمّ تسمّى النبأ والتساؤل والمعصرات.وسورة لم يكن تسمّى سورة أهل الكتاب وسورة القيمة وسورة البينة وسورة البريّة وسورة الانفكاك. وسورة أرأيت تسمّى سورة الدين.وسورة الماعون والكافرون تسمّى المقشقشة وسورة العبادة. وسورة النصر تسمّى سورة التوديع. وسورة تبّت تسمّى سورة المسد.وسورة الإخلاص تسمّى سورة الأساس. وسورتا الفلق والناس تسمّيان المعوذتين بكسر الواو والمقشقشتين كذا في الاتقان. وفي الصراح المشقشقتان سورة الكافرون وسورة الإخلاص.
  • السُّورُ
السُّورُ:
محلّة ببغداد كانت تعرف ببين السورين، ينسب إليها سوريّ، وقد ذكرت في موضعها وذكرت هنا لأجل النسبة.

بَيْنُ السُّورَين

معجم البلدان لياقوت الحموي

بَيْنُ السُّورَين:
تثنية سور المدينة: اسم لمحلّة كبيرة كانت بكرخ بغداد، وكانت من أحسن محالّها وأعمرها، وبها كانت خزانة الكتب التي وقفها الوزير أبو نصر سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة، ولم يكن في الدنيا أحسن كتبا منها، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة وأصولهم المحررة، واحترقت فيما أحرق من محالّ الكرخ عند ورود طغرل بك أول ملوك السلجوقية إلى بغداد سنة 447، وينسب إلى هذه المحلّة أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى بن خالد السوري المعروف بالمكي، حدث عن أبي العيناء وغيره، روى عنه أبو عمر بن حيّويه الخزّاز والدارقطني، ومات سنة 322.
السُّورَانِيّةُ:
بضم أوّله، وبعد الواو الساكنة راء، وبعد الألف نون وياء النسبة: جزيرة كبيرة يحيط بها ثلاثمائة ميل وهي في بحر الروم.
السُّورَيْن:
تثنية سور المدينة، مجرورا أو منصوبا، بين السورين: محلّة في طرف الكرخ، ذكرت قبل.
السُّور: بِالضَّمِّ وَسُكُون الثَّانِي سور الْبَلَد أَي حصاره. والسور فِي الْقَضِيَّة عِنْد المنطقيين هُوَ اللَّفْظ الدَّال على كمية أَفْرَاده الْمَوْضُوع كلا أَو بَعْضهَا وَالْمرَاد بالسور فِي كتب الْفِقْه بِالْفَارِسِيَّةِ (بس خورده) وَفِي جَامع الرموز هُوَ لُغَة المَاء الَّذِي تَركه الشَّارِب فِي الْإِنَاء أَو الْحَوْض ثمَّ أستعير لبَقيَّة الطَّعَام وَغَيره كَمَا فِي (الْمغرب) وَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سور الْمُؤمن شِفَاء قيل هُوَ شِفَاء من مرض التكبر والأنانية.
السُّورَة: بِالْفَتْح تندي ونيزي. وبالضم جُزْء من الْقُرْآن الْمجِيد لَكِن لَا مُطلقًا بل جُزْء مفصول بِالتَّسْمِيَةِ وسور الْقُرْآن مائَة وَأَرْبَعَة عشر بِهَذَا التَّرْتِيب (1) الْفَاتِحَة (2) الْبَقَرَة (3) آل عمرَان (4) النِّسَاء (5) الْمَائِدَة (6) الْأَنْعَام (7) الْأَعْرَاف (8) الْأَنْفَال (9) التَّوْبَة (10) يُونُس (11) هود (12) يُوسُف (13) الرَّعْد (14) إِبْرَاهِيم (15) الْحجر (16) النَّحْل (17) بني إِسْرَائِيل (18) الْكَهْف (19) مَرْيَم (20) طه (21) الْأَنْبِيَاء (22) الْحَج (23) الْمُؤْمِنُونَ (24) النُّور (25) الْفرْقَان (26) الشُّعَرَاء (27) النَّمْل (28) الْقَصَص (29) العنكبوت (30) الرّوم (31) لُقْمَان (32) السَّجْدَة (33) الْأَحْزَاب (34) سبأ (35) فاطر (36) يس (37) الصافات (38) ص (39) الزمر (40) الْمُؤمن (41) حم السَّجْدَة (42) حمعسق (43) حم الزخرف (44) حم الدُّخان (45) حم الجاثية (46) حم الْأَحْقَاف (47) مُحَمَّد (48) الْفَتْح (49) الحجرات (50) ق (51) الذاريات (52) الطّور (53) النَّجْم (54) الْقَمَر (55) الرَّحْمَن (56) الْوَاقِعَة (57) الْحَدِيد (58) المجادلة (59) الْحَشْر (60) الممتحنة (61) الصَّفّ (62) الْجُمُعَة (63) المُنَافِقُونَ (64) التغابن (65) الطَّلَاق (66) التَّحْرِيم (67) الْملك (68) ن (69) الحاقة (70) المعارج (71) نوح (72) الْجِنّ (73) المزمل (74) المدثر (75) الْقِيَامَة (76) الدَّهْر (77) المرسلات (78) النبأ (79) النازعات (80) عبس (81) التكوير (82) الانفطار (83) المطففين (84) الانشقاق (85) البروج (86) الطارق (87) الْأَعْلَى (88) الغاشية (89) الْفجْر (90) الْبَلَد (91) الشَّمْس (92) اللَّيْل (93) الضُّحَى (94) ألم نشرح (95) التِّين (96) الْقَلَم (97) الْقدر (98) الانفكاك (1) (99) إِذا زلزلت (100) العاديات (101) القارعة (102) التكاثر (103) الْعَصْر (104) الْهمزَة (105) الْفِيل (106) قُرَيْش (107) الماعون (108) الْكَوْثَر (109) الْكَافِرُونَ (110) النَّصْر (111) اللهب (112) الْإِخْلَاص (113) الفلق (114) النَّاس.
السور: بالفتح وثوب مع علو، ويستعمل في الغضب، وفي الشراب: سورة الغضب وسورة الشراب. والسورة: المنزلة الرفيعة. وسور المدينة: حائطها المشتمل عليها. وسورة القرآن تشبيها به لكونها محيطة بالآيات إحاطة السور بالمدينة، أو لكونها منزلة كمنازل القمر، ذكره الراغب.

وقال الحرالي: السورة تمام جملة من المسموع يحيط بمعنى تام بمنزلة إحاطة السور بالمدينة. قال التوريشي: السورة كل منزلة من البناء، ومنه سورة القرآن لأنها منزلة بعد المنزلة مقطوعة عن الأخرى أو لأنها من سور المدينة تشبيها بها لكونها محيطة بها إحاطة السور بالمدينة.
السورة: هي الطائفة من القرآن المسمَّاة باسم خاص توقيفاً وأقله ثلاث آيات.

تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.
ترتيب السور، وتركيب الصور
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن: محمد البكري، المصري.
رسالة.
في ثلاثة أوراق.
أوله: (سبحان من خلق سبع سموات طباقا... الخ).

تفسير البقاعي، المسمى: (بنظم الدرر، في تناسب الآي والسور)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تفسير البقاعي، المسمى: (بنظم الدرر، في تناسب الآي والسور)
المشهور: (بالمناسبات).
يأتي في: النون.
وله: تفسير آية الكرسي.
سماه: (الفتح القدسي).
يأتي في: الفاء.
و (مصاعد النظر، للإشراف على مقاصد السور).
يأتي في: الميم.
تناسق الدرر، في تناسب السور
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكره: في النوع: الثاني والستين من: (إتقانه). وقال: وكتابي الذي صنفته في أسرار التنزيل كافل له.
ثم لخصت منه: مناسبات السور خاصة.
في جزء.
وسميته: (تناسق الدرر، في تناسب السور).
وعلم المناسبة: علم شريف، قد اعتنى المفسرون به (قلّ اعتناء المفسرين به لدقته إتقان).
وممن أكثر منه: الإمام: فخر الدين. انتهى.
السُّورة: قِطْعَة من الْقُرْآن مَعْلُومَة الْأَوَائِل والأواخر، وَقيل: هِيَ الطَّائِفَة من الْقُرْآن المترجمة الَّتِي أقلهَا ثَلَاث آيَات.
السُّورُ: اللَّفْظ الدَّال على بَيَان كُلية أَفْرَاد مَا عَلَيْهِ الحكم.
  • السورة
السورة- 1 - قسم القرآن الكريم سورا، سمّيت كل منها باسم خاص، أخذ من بعض ما عالجته السورة من المعانى، أو مما تحدث عنه من إنسان وحيوان أو غيرهما، أو من بعض كلماتها.والسورة القرآنية قد تكون ذات موضوع واحد تتحدث عنه، ولا تتجاوزه إلى سواه، مثل كثير من قصار السور، كسورة النبأ والنازعات والانشقاق، وكلها تتحدث عن اليوم الآخر، والهمزة والفيل وقريش، وهى تتحدث عن عقاب من يعيب الناس، وما حدث لأصحاب الفيل، وما أنعم الله به على قريش من نعمة الألفة.وقد تتناول السورة أغراضا شتى، مثل معظم سور القرآن، وهنا نقف لنتبين أىّ الخطتين أقوم وأهدى: أن يرتب القرآن موضوعاته ويجعل كل سورة تتناول موضوعا واحدا معينا، فتكون سورة للأحكام وأخرى للتاريخ وثالثة للقصص ورابعة للابتهال، حتى إذا فرغت منه تناولت سورة أخرى غرضا آخر وهكذا، أو أن تتناثر أحكامه وقصصه ووعده ووعيده على النحو الذى انتهجه، والذى يبدو بادئ ذى بدء أن السلك الذى يربط بين آياته ضعيف الربط أو واهى التماسك؟وللإجابة عن هذا السؤال يجب أن نعرف الهدف الذى إليه يرمى القرآن الكريم؛ لنرى أقوم الخطتين لتحقيق هذا الهدف والوصول به إلى جانب التوفيق والنجاح.أما هدف القرآن الكريم فغرس عقيدة التوحيد في النفس، وانتزاع ما يخالف هذه العقيدة من الضمير، والدعوة إلى العمل الصالح المكوّن للإنسان المهذب الكامل، بسن القوانين المهذّبة للفرد، الناهضة بالجماعة.وإذا كان ذلك هو هدف القرآن، فإن المنهج القرآنى هو الذى يحقق هذا الهدف فى أكمل صوره، وأقوى مظاهره، ذلك أنه لكى يحمل على اتّباع ما يدعو إليه يمزج دعوته بالحث على اتباعها، ويضرب المثل بمن اتبع فنجح، أو ضل فخاب، ويتبعالحديث عن المؤمنين بذكر بعض الأحكام التى يجب أن يتبعها هؤلاء المؤمنون، ويعقب ذلك بالترغيب والترهيب، ثم يولى ذلك بوصف اليوم الآخر وما فيه من جنة أو نار، وهو في كل ذلك يتكئ على الغريزة الإنسانية التى تجعل المرء خاضعا بالترغيب حينا، والترهيب حينا آخر، والقرآن حين يستمد شواهده من حوادث التاريخ لا يستدعيه ذلك أن ينهج منهج المؤرخين، فيتتبع الحادث من مبدئه إلى منتهاه، وينعم النظر في الأسباب والنتائج، ويقف عند كل خطوة من خطواته، ولكنه يقف من هذا الحادث عند الفكرة التى تؤيد غرض الآية، والجزء الذى يؤيد الهدف الذى ورد في الآيات، وقل مثل ذلك في القصة عند ما يوردها، فإنها تساق للهدف الذى تحدّثنا عنه، وهو من أجل ذلك ينظر إليها من زاوية بعينها، ولا يرمى غالبا إلى قص القصّة برمتها، وسوف نشبع الحديث في ذلك فيما يلى:يتنقل القرآن إذا بين الأغراض المختلفة، لا اعتباطا وبلا هدف، ولكن لصلات وثيقة تربط بين هذه الأغراض، بحيث تتضافر جميعها في الوصول إلى الغاية القصوى وتحقيقها.ولنبدأ في تفصيل ما أجملناه مبينين الصلات الوثيقة التى تربط آية بآية، ثم موضحين وجوه الترابط القوى بين الأغراض المختلفة في السورة الواحدة.فقد تقع الآية الثانية صفة لكلمة في الآية الأولى كما في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (البقرة 26، 27). وقد تكون الآية الثانية توكيدا لفكرة الآية الأولى، كما تجد ذلك في قوله سبحانه: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (البقرة 94 - 96). وقد تكون الآية الثانية ردّا على ما في الآية الأولى كما في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (البقرة 80، 81). وقد تحمل الآية الثانية فكرة مضادة لفكرة سابقتها، كما في قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ (البقرة 24، 25). ولا ريب أن الجمع بين حكم المتضادين في الذهن يزيده جلاء ووضوحا.وتأمل الصلة القوية بين هاتين الآيتين، وهى صلة الربط بين الحكم وحكمته فى قوله سبحانه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ وَلَكُمْ فِيالْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (البقرة 178، 179). ويصف الكتاب ثمّ يحبّب في اتباعه مبغّضا إلى النفوس صورة منكريه، فيقول: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (البقرة 2 - 7). ويعقب توحيد الله بدلائل هذا التوحيد في قوله: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (البقرة 163، 164).ويطول بى القول إذا أنا مضيت في الاستشهاد على بيان الصلات التى تربط آية بآية، ولكنى أشير هنا إلى أن إدراك هذه الصلة يتطلب في بعض الأحيان تريثا وتدبرا يسلمك إلى معرفة هذه الصلة وتبيّنها، ولكنك تصل- ولا ريب- إلى وثاقة هذا الارتباط ومتانته، وخذ لذلك مثلا قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (الأنفال 4، 5). فقد لا يظهر موضع الكاف ولا مكان الصلة بين الآية الثانية وما قبلها من الآيات، ولكن التأمل يهدى إلى أن القرآن يربط بين أمرين: أولهما ما بدا من بعض المسلمين من عدم الرضا بما فعله الرسول في قسمة الغنائم، وثانيهما ما كان قد ظهر من بعض المؤمنين من كراهية أن يخرج الرسول من منزله إلى الغزو، وقد تمّ في هذا الغزو النصر والغنيمة، فكأنه يقول إن الخير فيما فعله الرسول في قسمة الغنائم، كما كان الخير فيما قام به الرسول من خروجه إلى الغزو، وبذلك تبدو الصلة قوية واضحة بين الخبرين.ومن ذلك قوله تعالى: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (البقرة 114، 115). فقد تبدو الصلة منفصمة بين هذه الآيات، ولكنك إذا تأملت الآية الأولى وجدت فيها حديثا عن الذين لا يعلمون ولا يتلون الكتاب، وهؤلاء لا يعترفون بشيء مما أنزل الله، فهم يسعون في تقويض أسس الأديان جميعا، لا فرق عندهم بين دين ودين، وهم لذلك يعملون على أن يحولوا بين المسلمين وعبادة الله، ويسعون في تخريب بيوت عبادته، ومن هنا صحّ هذا الاستفهام الذى يدل على أنه لا أظلم من هؤلاء الذين لا يعلمون، وارتباط الآية الثالثة بما قبلها لدلالتها على أن عبادة الله ليست في حاجة إلى مسجد يقام، بل لله المشرق والمغرب، فحيثما كنتم ففي استطاعتكم عبادة الله؛ لأن ثمة وجه الله.«قال بعض المتأخرين: الأمر الكلى المفيد لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذى سيقت له السورة، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التى تقتضى البلاغة شفاء الغليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها، فهذا هو الأمر الكلّى المهيمن على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن، فإذا عقلته تبين لك وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية في كل سورة» .ولكل سورة في القرآن هدف ترمى إليه، فتجد سورة الأنعام مثلا تتجه إلى إثبات توحيد الله ونبوّة رسوله، وإبطال مذاهب المبطلين وما ابتدعوه من تحليل حرام أو تحريم حلال؛ وتجد سورة الأعراف تتجه إلى الإنذار والاتّعاظ بقصص الأولين وأخبارهم، وتجد سورة التوبة تحدد علاقة المسلمين بأعدائهم من مشركين وأهل كتاب ومنافقين، وتجد سورة الحجر ترمى إلى إثبات تنزيل القرآن وترهيب المكذبين به، بقصّ أخبار المكذبين قبلهم، وهكذا تجد هدفا عامّا تدور حوله السورة، وتتبعه معان أخرى تؤكده ويستتبعها، ويخلص الإنسان في السورة من معنى إلى آخر خلوصا طبيعيّا لا عسر فيه ولا اقتسار.ولنحلل سورة من القرآن، نتبين فيها منهجه، وندرك مدى تأثير هذا المنهج فى النفس الإنسانية.ففي سورة المزمل، والهدف منها تهيئة الرسول للدعوة، وإعداده لما سيلقاه في سبيلها من متاعب ومشاق، بدئت السورة بنداء الرسول، وتكليفه بما يعده لحمل أعباء الرسالة، فقال تعالى: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (المزمل 1 - 9). ألا تراه يعدّه بهذه الرّياضة النفسية الشاقة لتحمل أعباء الرسالة المضنية فليمض الليل أو جزءا منه في التهجد وقراءة القرآن، استعدادا لما سيلقى عليه من تكاليف شاقة ثقيلة، وإنما أمر الرسول بالتهجّد في الليل؛ لأن السهر فيه أشق على النفس، ولكنها تخلص فيه لله، وتفرغ من مشاغل النهار وصوارفه، وأمر بذكر الله، والإخلاص له تمام الإخلاص، فهو رب المشرق والمغرب، لا إله إلا هو.بعد هذا الإعداد بالرياضة أراد أن يوطنه على تحمل الأذى في سبيل هذه الدعوة والصبر عليه، وينذر هؤلاء المكذبين بما سيجدونه يوم القيامة من عذاب شديد، وهنا يجد المجال فسيحا لوصف هذا اليوم وصفا يبعث الرهبة في النفس، والخوف في القلب، عساها تكف عن العناد، وتنصاع إلى الصواب والحق، ولا ينسى أن يضرب المثل منالتاريخ لمن كذّب وعصى، كى يكون عظة وذكرى، فقال:وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شاهِداً عَلَيْكُمْ كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (المزمل 10 - 18).فأنت ترى الانتقال طبيعيّا من توطين الرسول على الأذى، ثم بعث الطمأنينة إلى نفسه بأن الله سيتكفل عنه بتأديب المكذبين، بما أعده الله لهم من عذاب أليم يوم القيامة، وتأمل ما يبعثه في النفس تصور هذا اليوم الذى ترتجف فيه الأرض، وتنهار الجبال فيه منهالة، وينتقل إلى الحديث عن عاقبة من كذب بالرسل من أسلافهم، ثم يتجه إليهم، موجّها لهم الخطاب يسألهم متعجبا، عما أعدوه من وقاية لأنفسهم يصونونها بها من هول يوم يشيب الطفل فيه من شدته، وحسبك أن ترفعالطرف إلى أعلى، فترى السماء التى أحكم بناؤها، قد فقدت توازنها وتصدّع بناؤها.ويختم هذا الإنذار بجملة تدفع النفس إلى التفكير العميق، وتفتح أمامها باب الأمل والنجاة لمن أراد أن يظفر وينجو، إذ قال: إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا (المزمل 19). ألا تحس في هذه الجملة معنى إلقاء المغبة على عاتق هؤلاء المنذرين، وأنهم المسئولون عما سوف يحيق بهم من ألم وشقاء، أو ليس في ذلك ما يحفزهم إلى التفكير الهادئ المتزن، عساهم يتخذون إلى ربهم سبيلا؟وينتقل القرآن من إنذاره لهؤلاء المكذبين إلى خطابه للمطيعين، وهم الرسول وطائفة ممن معه، فيشكر لهم طاعتهم، ولا يرهقهم من أمرهم عسرا، ويطلب إليهم القيام ببعض الفروض، ويحببها إليهم، فهم عند ما يؤتون الزكاة يقرضون الله، ومن أوفى بأداء الحقوق منه سبحانه، ويختم خطابه لهم بوصفه بالغفران والرحمة، فيقول: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (المزمل 20).فأنت ترى في هذه الآية الكريمة مدى الرفق في خطاب المطيعين، وما أعد لهم من رحمة وغفران، فى مقابل ما لدى الله من أنكال وجحيم لهؤلاء المكذبين.أنت بذلك التحليل ترى مدى الترابط بين الأغراض المختلفة، واتساق كل غرض مع صاحبه، وحسن التخلص وطبيعة الانتقال من غرض إلى آخر وتستطيع أن تمضى في تحليل سور القرآن على هذا النسق، وسوف ترى الربط بين الأغراض، قويا وثيقا.فإذا رأيت في بعض السور بعض آيات يشكل عليك معرفة وجه اتساقها في غرض السورة فتريث قليلا تروجه المجيء بها قويا، ولعل من أبعد الآيات تعلقا بسورتها في الظاهر قوله تعالى في سورة القيامة: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (القيامة 16 - 19)، فإن السورة كلها حديث عن يوم القيامة وأحواله. وأفضل ما رأيته في توجيه هذه الآيات ما حكاه الفخر الرازى من «أنها نزلت في الإنسان المذكور قبل في قوله: يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ (القيامة 13). قال: «يعرض عليه كتابه، فإذا أخذ في القراءة تلجلج خوفا، فأسرع في القراءة، فيقال له:لا تحرك به لسانك، لتعجل به، إن علينا أن نجمع عملك، وأن نقرأ عليك، فإذا قرأناه عليك فاتبع قرآنه بالإقرار بأنك فعلت، ثم إن علينا بيان أمر الإنسان، وما يتعلق بعقوبته» وإذا كنت أوافقه في أصل الفكرة فإنى أخالفه في تفصيلاتها، فالمعنى، على ما أدرى، ينبّأ الإنسان يومئذ بما قدّم وأخّر، وذلك كما أخبر القرآن، فى كتاب مسطور، وفي تلك الآيات يصف القرآن موقف المرء من هذا الكتاب فهو يتلوه في عجل كى يعرف نتيجته، فيقال له: لا تحرك بالقراءة لسانك لتتعجل النتيجة، إن علينا أن نجمع ما فيه من أعمال في قلبك، وأن نجعلك تقرؤه في تدبر وإمعان، فإذا قرأته فاتجه الاتجاه الذى يهديك إليه، وإن علينا بيان هذا الاتجاه وإرشادك إليه إما إلى الجنة، وإما إلى السعير. وبذلك يتضح أن لا خروج فى الآيات على نظم السورة وهدفها.ذلك هو ما أراه في ترتيب آيات القرآن الكريم وشدة ما بينها من ارتباط، وكان بعض العلماء يشعر بشدة صلة آى القرآن بعضها ببعض، حتى يكون كالكلمة الواحدة، ومن هؤلاء ابن العربى . وممن عنى بدراسة التناسب بين الآيات أبو بكر النيسابورى «وكان غزير العلم في الشريعة والأدب، وكان يقول على الكرسى إذا قرئ عليه: لم جعلت هذه الآية إلى جانب هذه، وما الحكمة في جعل هذه السورة إلى جنب هذه السورة؟ وممن أكثر منه فخر الدين، قال في تفسيره: أكثر لطائف القرآن مودعة في الترتيبات والروابط» .لا أوافق إذا عز الدين بن عبد السلام عند ما قال: «المناسبة علم حسن، ولكن يشترط في حسن ارتباط الكلام أن يقع في أمر متحد مرتبط أوله بآخره فإن وقع على أسباب مختلفة لم يقع فيه ارتباط، ومن ربط ذلك فهو متكلف بما لا يقدر عليه إلا بربط ركيك يصان عن مثله حسن الحديث، فضلا عن أحسنه، فإن القرآن نزل في نيّف وعشرين سنة في أحكام مختلفة، وما كان كذلك لا يتأتى ربط بعضه ببعض» . ولا أوافق أبا العلاء بن غانم في قوله: «إن القرآن إنما ورد على الاقتضاب الذى هو طريقة العرب من الانتقال إلى غير ملائم وأن ليس في القرآن شىء من حسن التخلص» .لا أوافقهما وحجتى في ذلك أمران: أما أولهما فما نراه من حسن التناسب وقوة الارتباط حقا بين الآى بعضها وبعض، محققة بذلك هدف القرآن كما تحدثنا، ولعل عز الدين ومن لف لفه كان يرى التناسب يتم إذا جمعت آيات الأحكام مثلاكلها في سورة واحدة أو عدة سور، وجمعت القصص كلها كذلك في سورة واحدة أو عدة سور، وجمعت حوادث التاريخ كلها في سورة واحدة أو عدة سور، وهكذا، وقد سبق أن بيّنا أن هذا النهج لا يحقق الهدف الذى يرمى إليه القرآن من الإرشاد والهداية، فليس القرآن كتاب قصص أو تاريخ، ولكنه كتاب دين، يرمى إلى التأثير فى النفس، فهو يلقى العظة، مبيّنا ما في اتباعها من خير، وضاربا المثل من التاريخ على صدق ما ادعى، ومستشهدا بقصص الأولين وآثارهم، ومقنّنا من الأحكام ما فيه خير الإنسانية وكمالها، وكل ذلك في تسلسل واطراد وحسن اتساق، ترتبط المعانى بعضها ببعض، ويؤدى بعضها إلى بعض.أولا نرى في هذا النهج القرآنى وسيلة لتكرير العظات والإنذار والتبشير في صور متعددة مرات عدة، وللتكرير كما قلنا أثره في تثبيت المعنى في النفس، وبلوغ العظة الهدف الذى ترمى إليه، ولن يكون للتكرير جماله إذا عمد القرآن إلى كل غرض على حدة فوضع آية بعضها إلى جانب بعض.وأما ثانيهما فتاريخى يعود إلى ترتيب الرسول للقرآن بأمر ربه، فقد كانت تنزل عليه الآيات فيأمر كتبة الوحى أن يضعوها في موضعها بين ما نزل من القرآن، فى هذه السورة أو تلك، ويضع بعض ما نزل في مكة بين آيات السور المدنية، فلولا أن رابطا يجمع بين هذه الآيات بعضها وبعض، ما كان ثمة سبب يدفع إلى هذا الوضع ولا يقتضيه بل لرتبت الآى كما نزلت وما كان هناك داع إلى ترتيب ولا تبويب، أما والقرآن قد نزل للناس كافة، وللأجيال جميعها فقد اختار الله لكتابه خير ترتيب يحقق الهدف الذى له نزل الكتاب الحكيم.- 2 - وتبدأ سور القرآن مثيرة في النفس الإجلال، وباعثة فيها الشوق، والرغبة في تتبع القراءة، والاستزادة منها، فهى حينا ثناء عليه تعالى بتعداد ما له من صفات العظمة والجلال كما في قوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (الحديد 1 - 3). وحينا تعظيم من شأن الكتاب وتقدير له، تقديرا يبعث على الإصغاء إليه وتدبّر آياته كما في قوله سبحانه: تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيراً وَنَذِيراً...(فصلت 2 - 4) أولا ترى الشوق يملأ نفسك وأنت تصغى إلى مثل تلك الفاتحة:تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (يوسف 1). وكأنما هى تنبيه للسامع كى يستجمع كل ما يملك من قوة، ليستمع إلى ما سيلقى إليه، وكذلك يثور الشوق لدى سماع كل فاتحة فيها ثناء على الكتاب وتعظيم لأمره، شوق يدعو إلى معرفة ما يحويه هذا الكتاب، الذى يصفه حينا بأنه يخرج من الظلمات إلى النور، فى قوله: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (إبراهيم 1).وبأنه لا ريب فيه في قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة 2).وكثر في القرآن البدء بالقسم، وهو بطبيعته يدفع إلى التطلع لمعرفة المقسم عليه، لأنه لا يلجأ إلى القسم إلا في الأمور المهمة التى تحتاج إلى تأكيد وإثبات، وقد يطول القسم فيطول الشوق، وتأمّل جمال البدء بالقسم في قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (الليل 1 - 4).وكما يثير القسم الشوق والتطلع، كذلك يثيرهما في النفس الاستفهام والشرط، ففي الاستفهام تتجمع النفس لمعرفة الجواب، وفي الشرط تتطلع لمعرفة الجزاء، وقد افتتحت عدة سور من القرآن بهما كما في قوله تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (العنكبوت 2). وقوله: إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (الانفطار 1 - 5).وقد تبدأ السورة بنداء الرسول أو المؤمنين، للأمر بشيء ذى بال، أو النهى عن أمر شديد النكر، أو تبدأ بخبر يثير الشوق، أو تدخل السورة مباشرة في الحديث عن الغرض الذى نزلت لأجله، كما في قوله تعالى: بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (التوبة 1). وكأن في ضخامة الغرض وقوته ما يشغل عن التمهيد له، بل كأن في التمهيد إضاعة لوقت يحرص القرآن على ألا يضيع.وقد يكون مفتتح السورة موحيا بفكرتها، ومتصلا بها شديد الاتصال، ومتناسبا معها شديد التناسب، فمن ذلك سورة آل عمران التى افتتحت بقوله:اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (آل عمران 2). وقد عالجت السورة أمر عيسى ونزهت الله عن الولد، أو لا ترى البدء مناسبا لهذا التنزيه؟ ومن ذلك سورة النساء، فقد تحدثت عن كثير من أحكامهن في الزواج والميراث، فكان من أجمل براعات الاستهلال قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً(النساء 1)، ألا ترى في خلق المرأة من زوجها ما يوحى بالرفق والحنان الذى يجب أن تعامل به المرأة فلا يبخس حقها زوجة أو أما أو بنتا، وفي الحديث عن تقوى الأرحام هنا إشارة كذلك إلى أن السورة ستعالج بعض أمورهم أيضا ورثة يتامى.وقل مثل ذلك في أول الأنعام التى ترمى إلى إثبات توحيد الله إذ قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (الأنعام 1)، فليس غير السموات والأرض شىء يبقى خلقه لغير الله.- 3 - ولخاتمة السورة أثرها الباقى في النفس، لأنه آخر ما يبقى في الذهن، وربما حفظ دون باقى الكلام، ومن أجل هذا كانت خواتم سور القرآن مع تنوعها تحمل أسمى المعانى وأنبلها، فهى حينا دعاء وابتهال يحمل النفس الإنسانية إلى عالم روحى سام، يعترف فيه الإنسان بعجزه أمام قدرة الله، ويطلب من هذه القوة القاهرة أن تعينه وأن تنصره، أو لا يشعر المرء حين يلتجئ إلى هذه القوة بأنه ألقى ثقله، وتخفف من عبئه، كما تجد ذلك في ختام سورة البقرة إذ يقول سبحانه: رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (البقرة 286). أو لا يؤذن هذا الدعاء بعد سورة اشتملت على كثير من الجدل والنقاش، وجملة كبيرة من الأحكام بأن السعادة الحقة إنما هى في هذا الالتجاء إلى الله، واستمداد القوة من قدرته، وبذا كان هذا الدعاء مؤذنا بالانتهاء، باعثا برد الراحة في الفؤاد، بعد معركة طال فيها بيان الحق، ومناقشة الباطل وهدمه.وحينا حديث عن الله بإجلاله وتقديسه، أو بتعداد صفاته الباعثة على حبه وإجلاله معا، فتراه في ختام سورة المائدة يقول: لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (المائدة 120). وفي ختام سورة الإسراء يقول: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً (الإسراء 111). إلى غير ذلك من سور كثيرة، وكأن في هذا الختام خلاصة الدعوة التى تهدف السورة إليها، فكان ذكره مؤذنا بانتهائها، كما تذكر خلاصة الكتاب في نهايته.وفي أحيان كثيرة تختم السورة بما يشعر بأن القرآن قد أدى رسالته، فعلى السامع أن يتدبر الأمر، ليرى أى الطريقين يختار، والختم بذلك يبعث في نفسالقارئ التفكير أيؤثر الهدى أم يختار الضلال، فتراه مثلا في نهاية سورة التوبة يقول: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (التوبة 128 - 129)، أو تختم بإنذار أو وعد أو أمر بركن من أركان الحياة الرفيعة الصالحة، فيختم آل عمران بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (آل عمران 200).وقل أن تختم السورة بحكم تشريعى جديد، كما في سورة النساء. وفي كل ختام تشعر النفس بأن المعانى التى تناولتها السورة قد استوفت تمامها، ووجدت النفس عند الخاتمة سكونها وطمأنينتها، حتى إن السورة التى ختمت باستفهام لم يشعر المرء عنده بنقص يحتاج إلى إتمام، بل كان جوابه مغروسا فى القلب، مستقرا في الضمير، فتم بالاستفهام معنى السورة، وأثار في النفس ما أثار من إقرار لا تستطيع تحولا عنه ولا إخفاء له.

علم معرفة خواتم السور

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة خواتم السور
هي أيضا مثل الفواتح في الحسن لتضمنها المعاني البديعة من الحكم والمواعظ والعبر ونحوها ووقوعها بحيث ينبئ عن الانتهاء لئلا يتشوق ذهن السامع إلى ما بعدها ويظهر ذلك لمن تأمل ببصيرة تامة نافذة.

علم معرفة فواتح السور

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة فواتح السور
صنف فيه ابن أبي الأصبع كتابا سماه خواطر السوانح في أسرار الفواتح وقسمها إلى عشرة أنواع ذكره السيوطي في الإتقان.

علم معرفة مناسبات الآيات والسور

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة مناسبات الآيات والسور
صنف فيه أبو جعفر بن الزبير شيخ أبي حيان في كتاب سماه البرهان في مناسبة ترتيب سور القرآن وصنف فيه أيضا الشيخ جلال الدين كتابا سماه تناسق الدرر في تناسب السور وذكر مناسبات السور والآيات وكتابه في أسرار التنزيل كافل بذلك جامع لمناسبات السور والآيات مع ما تضمنه من بيان جميع وجوه الإعجاز وأساليب البلاغة.

علم مناسبات الآيات والسور

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم مناسبات الآيات والسور
من متعلقات علم التفسير.

عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي

تكملة معجم المؤلفين

- ط 8. - القاهرة: الهيئة - المصرية العامة للكتاب.
- وطني عكا.

عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي
(000 - 1407 هـ) (000 - 1987 م)
باحث إسلامي، محقِّق.
تخرج على والده أحد أئمة اللغة العربية وأعلام آدابها وتحقيقها في شبه القارة الهندية، ثم عكف على البحث والتحقيق والتأليف، فأكمل النصف الأخير من المعجم العربي الأوردي الذي كان يؤلفه محمد السورتي، ونقل تاريخ الأدب العربي لأحمد حسن الزيات إلى الأوردية، وألف معجماً (عربي، أوردي) باسم بحر العرب، وحقق وصحح المعجم القرآني "لغات القرآن". وله مؤلفات في تدريس اللغة العربية، أدرج بعضها في منهج التدريس بباكستان، وقد عالج عدة موضوعات أدبية وتربوية، فألف كتاباً عن أبي العلاء المعري، والتعليمات الاجتماعية
1647- السوريني 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ مُحَدِّثُ نَيْسَابُوْرَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ نَصْرٍ الخُرَاسَانِيُّ المُطَّوِّعِيُّ الغَازِي.
سَمِعَ ابْنَ المُبَارَكِ وَجَرِيْرَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ وَطَبَقَتَهُم، وَهُوَ مِنْ رُفَقَاءِ إِسْحَاقَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْنَاهُ لِقِدَمِ مَوْتِهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ وَغَيْرُهُم. وَصَنَّفَ المُسْنَدَ وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يُقَدِّمُهُ وَيُفَخِّمُهُ.
استُشْهِدَ فِي حَرْبِ بَابَكَ الخُرَّمِيِّ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ في الكهولة.
__________
1 ترجمته في الجرح والتعديل "2/ ترجمة 463"، والأنساب للسمعاني "7/ 186".

‏إمالة الحروف المقطعة في أوائل السور

معجم علوم القرآن - الجرمي

‏أوجه ما بين الاستعاذة والبسملة وبداية السورة

معجم علوم القرآن - الجرمي


1 - وصل الجميع (أعني الاستعاذة والبسملة وبداية السورة).

2 - قطع الجميع.

3 - وصل الأول بالثاني وقطع الثالث.

4 - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث.

‏أوجه البسملة بين السورتين

معجم علوم القرآن - الجرمي


1 - قطع الجميع.

2 - وصل الجميع.

3 - قطع الأول ووصل الثاني بالثالث.

أما الاحتمال الرابع هنا فهو ممتنع لا يُقرأ به.


1 - بحسب النزول

رويت في ترتيب السور القرآنية روايات كثيرة، هذه أهمها:



1 - رواية أبي عمرو الداني بسنده إلى جابر بن زيد:

السورة المكية:

1 - العلق. 2 - القلم. 3 - المزمل.

4 - المدثر. 5 - الفاتحة. 6 - المسد.

7 - التكوير. 8 - الأعلى. 9 - الليل.

10 - الفجر. 11 - الضحى. 12 -

الشرح 13 - العصر. 14 - العاديات.

15 - الكوثر. 16 - التكاثر. 17 -

الماعون. 18 - الكافرون. 19 - الفيل.

20 - الفلق. 21 - الناس. 22 -

الإخلاص. 23 - النجم. 24 - عبس.

25 - القدر. 26 - الشمس. 27 -

البروج. 28 - التين. 29 - قريش. 30

- القارعة. 31 - القيامة. 32 - الهمزة.

33 - المرسلات. 34 - ق. 35 -

البلد. 36 - الطارق. 37 - القمر. 38

- ص. 39 - الأعراف. 40 - الجن.

41 - يس. 42 - الفرقان. 43 - فاطر.

44 - مريم. 45 - طه. 46 - الواقعة.

47 - الشعراء. 48 - النمل. 49 -

القصص. 50 - الإسراء. 51 - يونس.

52 - هود. 53 - يوسف. 54 -

الحجر. 55 - الأنعام. 56 - الصافات.

57 - لقمان. 58 - سبأ. 59 - الزمر.

60 - غافر. 61 - فصلت. 62 -

الزخرف. 63 - الدخان. 64 - الجاثية.

65 - الأحقاف. 66 - الذاريات. 67 -

الغاشية. 68 - الكهف. 69 - الشورى.

70 - إبراهيم. 71 - الأنبياء. 72 -

النحل. 73 - السجدة. 74 - نوح. 75

- الطور. 76 - المؤمنون. 77 - الملك.

78 - الحاقة. 79 - المعارج. 80 -

النبأ. 81 - النازعات. 82 - الانفطار.

83 - الانشقاق. 84 - الروم. 85 -

العنكبوت. 86 - المطففين.



السور المدنية:

1 - البقرة. 2 - آل عمران. 3 -

الأنفال. 4 - الأحزاب. 5 - المائدة. 6

- الممتحنة. 7 - النساء. 8 - الزلزلة. 9

- الحديد. 10 - محمد. 11 - الرعد.

12 - الرحمن. 13 - الإنسان. 14 -

الطلاق. 15 - البينة. 16 - الحشر. 17

- النصر. 18 - النور. 19 - الحج. 20

- المنافقون. 21 - المجادلة. 22 -

الحجرات. 23 - التحريم. 24 -

الجمعة. 25 - التغابن. 26 - الصف.

27 - الفتح. 28 - التوبة.



2 - رواية عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن ابن عباس

السور المكية:

1 - 61 كما سبق في رواية أبي عمرو الداني. 62 - الشورى.

ووفق هذه الرواية يأتي بعد الكهف



السور التالية: النحل ثم نوح ثم إبراهيم ثم الأنبياء ثم المؤمنون ثم الم السجدة ثم الطور.



السور المدنية:

البقرة ثم الأنفال ثم آل عمران ثم الأحزاب ثم الممتحنة ثم النساء ... الخ.



2 - بحسب ورودها في المصحف الشريف

اختلف في هذه المسألة على أقوال ثلاثة:

1 - فمن العلماء من يرى أن السور القرآنية رتبت في المصحف بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا هو الصواب.

2 - ومنهم من رأى أنه باجتهاد الصحابة.

3 - ومنهم من قال بعضه بتوقيف من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وبعضه باجتهاد من الصحابة.

- ومن الأدلة الناصعة على أن ترتيب السور إنما كان بتوقيف وأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم، أنه كان إذا نزل من القرآن شيء أمر كتاب الوحي أن يلحقوا الآيات الموحاة إليه بالسورة، وبذا كان يرتّب الآيات ويرتّب السور.

- وسور القرآن 114 سورة، ترتيبها المصحفي معلوم يرجع فيه إلى المصاحف المتداولة.

- ولا ريب أن ترتيب السور بحسب ورودها المصحفي غير ترتيب النزول، فمن شواهد ذلك أن في القرآن آيات مدنية نزلت بعد الهجرة قد ألحقت بآيات مكية نزلت قبل

الهجرة، وهذا نحو قوله تعالى في سورة النحل: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [النحل:126] فإن هذه الآية نزلت بعد الهجرة، ولكنها ملحقة بسورة النحل المكية.

- وهذا الترتيب ذاع وشاع واستفاض بين المسلمين سلفا وخلفا، لا خلف بينهم في ذلك.

‏السور الإحدى عشرة

معجم علوم القرآن - الجرمي


هي سور: طه والنجم والمعارج والقيامة والنازعات وعبس والأعلى والشمس والليل والضحى والعلق.

- خُصت هذه السور بأحكام خاصة في الإمالة، فيما يلي بيانها:

1 - أمال الكسائي ألفات فواصل الآي المتطرفة في هذه السور (أي أواخر الآيات) واوية كانت أو يائية، أصلية أو زائدة، في الأسماء والأفعال.

2 - وحمزة وخلف أمالا ألفات فواصل السور الإحدى عشرة، كذلك إلا دَحاها [النازعات: 30]، تَلاها [الشمس: 2]، طَحاها [الشمس: 6]، سَجى [الضحى: 2].

3 - وقلل أبو عمرو ألفات فواصل السور السابقة، سواء اتصل بها هاء مؤنث أم لا، واويا كان أو يائيا، ما عدا ذوات الراء فأمالها إمالة كبرى.

4 - أما ورش فهو يقلل رءوس آي



هذه السور، لا يفرق بين ذوات الياء وذوات الواو، وهذا إذا لم تقترن هذه الكلمات بضمير المؤنث.

فإذا اقترنت رءوس الآي بضمير المؤنث كان لورش فيها وجهان: الفتح والتقليل، إلا إذا كانت الألف فيها بعد راء، وذلك في كلمة ذِكْراها [النازعات:43]، فهذه ليس لورش فيها إلا التقليل.


هي الحروف المقطعة في أوائل سور القرآن الكريم.

عدد حروف فواتح السور مكررة ثمانية وسبعون حرفا.



وعددها غير مكررة أربعة عشر حرفا.



مواضعها:

وقعت الحروف المقطعة في مستهل تسع وعشرين سورة، هكذا:



الم البقرة، آل عمران، العنكبوت الروم، لقمان، السجدة.

المص الأعراف.

الر يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر.

المر الرعد.

كهيعص مريم.

طه طه.

طسم الشعراء، القصص.

طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ النمل.

يس يس.

ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ص.

حم غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف.

حم عسق الشورى.

ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ق.

ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ القلم.



كتابتها وقراءتها:

رسمت الحروف المقطعة بصورة حروفها أي مسمياتها. أما قراءتها فبأسمائها لا بمسمياتها.



إمالتها:

الر:

أمال ألف را أبو عمرو وابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف.

وقللها ورش.

كهيعص:

أمال ألف ها شعبة وأبو عمرو والكسائي.

وأمال ألف يا ابن عامر وشعبة وحمزة والكسائي وخلف.

وقللهما ورش.

طه:

أمال ألف طا شعبة وحمزة والكسائي وخلف.

وأمال ألف ها ورش وأبو عمرو وحمزة والكسائي وشعبة وخلف.



طسم- طس:

أمال ألف طا فيهما شعبة وحمزة والكسائي وخلف.

يس:

أمال ألف يا شعبة وحمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب.

حم:

أمال ألف حا في كل مواضعها ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي وخلف، وقللها ورش وأبو عمرو.



مدها:

1 - الألف لا تمد لأن وسطها ليس حرف مد.

2 - الحروف: (ن، ق، ص، ع، س، ل، ك، م) تمد مدا لازما بمقدار ست حركات، إلا أن في (ع) في مريم والشورى وجهين اثنين، هما المد والتوسط، ولكن المد هو المقدم.

(- المد اللازم).

3 - الحروف: (ح، ي، ط، هـ، ر) تمد مدا طبيعيا بمقدار حركتين.

(- المد الأصلي).



معانيها:

ذكر العلماء في تأويل الحروف المقطعة تأويلات كثيرة، غالبها لا يصح ولا يستقيم معناه، والأقرب- والله أعلم- أن معناها التحدي بأن هذا القرآن المعجز مؤلفة كلماته وجمله من الحروف نفسها التي نظم بها العرب أشعارهم وألفوا بها خطبهم، فهذه الحروف هي مادة القرآن الكريم، ومع وجود هذه المادة بين أيديهم هم عاجزون عن الإتيان بمثله، ومما يؤكد هذا المعنى ويؤيده أن هذه الحروف المقطعة كانت عادة تتبع بإشارات دالة موحية إلى القرآن الكريم، نحو: الم (1) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [البقرة:

1، 2]
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ [ق: 1، 2].

21 - السورة
لغة: المنزلة، وقيل: مخصوصة بالرفعة (الدرجة) والسورة من البناء: ما طال وحسن، وقيل: هى العلامة كما فى مختار الصحاح (1).
واصطلاحا: قرآن يشتمل على آى ذوات فاتحة وخاتمة، وأقلها: ثلاث آيات وهى سورة الكوثر، وقيل: الطائفة المسماة باسم خاص بتوقيف من النبى صلى الله عليه وسلم.
والسورة تشتمل على آيات، والآية: قرآن مركب من جمل ولو تقديرا، ذو مبدء ومقطع، مندرج فى سورة، وأصلها العلامة، ومنه قوله تعالى: {{إن آية ملكه}} البقرة:248، لأنها علامة للفضل والصدق، أو الجماعة لأنها جماعة كلمة.
وقيل السورة: هى طائفة من القرآن، منقطعة عما قبلها وما بعدها، ليس بينها شبه بما سواها.
والحكمة فى تقطيع القرآن سورا هى الحكمة ذاتها فى تقطيع السور آيات معدودات، لكل آية حد ومطلع، حتى تكون كل سورة، بل كل آية فنا مستقلا وقرآنا معتبرا.
وسورت السور طوالا وقصارا وأوساطا: تنبيها على أن الطول ليس من شرط الإعجاز، بل قصارها كطوالها، ولهذا -أيضا- حكمة فى التدرج فى تعليم الصبيان القرآن الكريم.
وسور القرآن قد يكون لها اسم واحد وهو الأكثر، وقد يكون لها اسمان: كسورة البقرة فانه يقال لها: فسطاط القرآن لعظمها وبهائها، وآل عمران يقال لها فى التوراة: طيبة، والنحل تسمى سورة النعم لما عدد الله فيها من النعم على عبادء، والجاثية تسمى الشريعة، ومحمد تسمى القتال.
وقد يكون لها ثلاثة أسماء: كالمائدة فإنها تسمى العقود والمنفذة، وكغافر فتسمى الطول والمؤمن.
وقد يكون لها أكثر من ذلك: كسورة براءة فهى التوبة، والفاضحة، والحافرة لأنها حفرت عن قلوب المنافقين، والعذاب، والمشقشقة، والمبعثرة، وكسورة الفاتحة فإنها: أم الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثانىء والحمد، وقد ذكر لها بضعة وعشرون اسما.
واختصاص كل سورة بما سميت به مقصود: فالعرب تراعى فى الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون فى الشىء من خلق أو صفة تخصه، أو تكون معه أحكم أو أكثر أو أسبق لإدراك الرائى للمسمى وعلى ذلك جرت أسماء سور الكتاب العزيز كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم، لقرينة ذكر قصة البقرة المذكورة فيها، وسورة النساء سميت بذلك لما تردد فيها من كثير من أحكام النساء، وتسمية سورة الأنعام لما ورد فيها من تفصيل أحوالها، وهكذا فى بقية السور.
وعدد سور القرآن الكريم أربع عشرة ومائة سورة، افتتحها سبحانه وتعالي بعشرة أنواع من الكلام، لا يخرج شىء من السور عنها، وهى:
1 - الاستفتاح بالثناء، مثل: الحمد لله، وتبارك، وسبحان، وسبح، ويسبح لله.
2 - الاستفتاح بحروف التهجى: مثل الم، المص، الر، وذلك فى ست وعشرين سورة.
3 - الاستفتاح بالنداء، وذلك فى عشرين سورة، مثل: مفتتح النساء، والمائدة والأحزاب.
4 - الاستفتاح بالجمل الخبرية، فى ثلاث وعشرين سورة، مثل، مفتتح النحل والأنبياء.
5 - الاستفتاح بالقسم، وذلك فى خمس عشرة سورة، مثل: مفتتح الضحى والليل والشمس.
6 - الاستفتاح بالشرط، فى سبع سور، مثل: مفتتح التكوير والانفطار والانشقاق.
7 - الاستفتاح بالأمر، فى ست سور، مثل: مفتتح الجن والأعلى والإخلاص والمعوذتين.
8 - الاستفتاح بالاستفهام، فى ست سور، مثل: الإنسان والنبأ والغاشية والفيل.
9 - الاستفتاح بالدعاء، فى ثلاث سور وهى المطففين، والهمزة، والمسد.
10 - الاستفتاح بالتعليل، فى موضع واحد، لإيلاف قريش.
وهذه الافتتاحات فيها من الحسن وبراعة الاستهلال ما فيها.
وخواتم السور مثل فواتحها فى الحسن، لأنها آخر ما يقرع الأسماع، ولهذا تضمنت جملة من المعانى البديعة مع إيذان السامع بانتهاء الكلام حتى يرتفع معه تشوف النفس إلى ما يذكر بعد.
ومن أوضحه خاتمة سورة إبراهيم {{هذا بلاغ للناس ولينذروا به .. }} (آية 52) والأحقاف {{بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون}} (آية35) وأول سورة نزلت فى القرآن "اقرأ" ثم "نوح"، وآخرما نزل {{إذا جاء نصرالله والفتح}} النصر:1.
وكل سور القرآن الكريم بدأت بالبسملة إلا سورة التوبة، وسورة النمل بدأت بالبسملة ووجدت البسملة فى آية منها فى قوله تعالى: {{إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}} النمل:30.
أ. د/عبدالصبور مرزوق
__________
الهامش:
1 - مختار الصحاح، مادة (سور) ص320.

مراجع الاستزادة:
1 - البرهان فى علوم القرآن للزركشى، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، طبعة عيسى الحلبى وشركاه 1975م، 1/ 163:181.
2 - الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى وبهامشه إعجاز القران للباقلانى، المكتبة الثقافية بيروت 1973م الجزء الأول.
3 - الموسوعة الفقهية بالكويت 25/ 387 وما بعدها

الثورة السورية الكبرى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الثورة السورية الكبرى.
1344 - 1925 م
لقد شهدت سوريا خمسا وثلاثين ثورة قبل الثورة الكبرى وقتل في تلك الثورات ما يقارب خمسة آلاف جندي فرنسي وكان الدروز غائبين عن كل ذلك ولكن بعد وفاة سليم الأطرش حاكم جبل الدروز وتعيين حاكم فرنسي بدلا عنه ناقضين اتفاقهم مع زعماء الجبل الذين نفاهم الجنرال سراي بعد ذلك فتمرد الدروز ووقعت معركة المزرعة مما اضطر سراي أن يدخل في مفاوضات مع الدروز لوقف القتال وإطلاق سراح الزعماء ثم اتصل أعضاء حزب الشعب بزعماء الدروز وقرروا التعاون للدفاع عن استقلال البلاد وحث الدكتور الشهبندر سلطان الأطرش على التقدم نحو دمشق ضد السلطات الفرنسية فاشتعلت المعارك حول دمشق وغوطتها والجبل وقراه فأرسلت فرنسا الجنرال جاملان وعينوه قائدا عاما لجيش الشرق فزحف نحو الجبل ولم يستطع احتلال عاصمة الجبل السويداء ثم نشبت ثورة حماة في تشرين الأول 1925م وانتشرت إلى دمشق وعمت أنحاء سوريا وقصفت قوات فرنسا في دمشق بعد أن اتسع نطاق حرب العصابات فأطلق الفرنسيون نيران مدافعهم وقنابل طائراتهم على دمشق واسواقها وأحيائها أياما وشهورا خلال الثورة، واشتركت في هذه الثورة جميع الطوائف بما فيهم البدو إلا أن بعض الطوائف لم تشترك بالثورة مثل النصيريين وسكان سنجق اسكندرون وأغلبهم نصيرية، وكانت القوات الفرنسية تستعين في إخماد الثورات على الأقليات الذين جندتهم للثورة كالأرمن وبعض الشراكسة وبعض البدو الذين كان لهم ثأر مع الدروز، ولكن في أواخر أيام الثورة انضم الدروز إلى السلطات الفرنسية تحت لواء قيادتهم عبدالغفار الأطرش ومتعب الأطرش وتطوعوا بالجيش الفرنسي وأجهزة الأمن الفرنسية وقد كانوا قبل ذلك في اللجنة العليا للثورة السورية التي أعلن المجاهدون حلها بعد هذه الخيانة، واما عموم النصارى فكان غالبهم وقف موقف المتفرج غير الذين كانوا يعملون في أجهزة الأمن الفرنسي، وكان النصارى في دمشق يضعون أقمشة بيضاء عليها صليب أحمر ليعرف الطيارون أنها بيوت للنصارى فلا يقصفونها، وأما الغوطة فقد كانت ملجأ للمجاهدين فقام الفرنسيون بإحراق معضظم بساتينها وفرضت السلطات الفرنسية غرامات مالية على الأهالي فوق القصف العشوائي الذي استكرته القناصل وهاجر كثير من أهل دمشق إلى بيروت ومصر وغيرها واستمر مسلسل العنف والدمار إلى أيار 1926م ثم حدثت مفاوضات مع بعض المسؤولين السوريين بقيت قرابة التسعة أشهر لكن دون نتيجة فعادت سياسة العنف والقصف والنهب للأحياء كما كانت.

وفاة الزعيم السوري "إبراهيم هنانو".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الزعيم السوري "إبراهيم هنانو".
1354 شعبان - 1935 م
توفي الزعيم السوري "إبراهيم بن سليمان بن أغا هنانو" المعروف بـ"إبراهيم هنانو". قاد حركة الجهاد ضد المحتل الفرنسي بعد معركة "ميسلون"، وقد ولد في حلب 1286هـ = 1869م، وتلقى تعليمه في تركيا، وعمل في الوظائف الإدارية بسوريا، وبعد محاكمته تحول من العمل الجهادي إلى العمل السياسي.

المعاهدة السورية الفرنسية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المعاهدة السورية الفرنسية.
1355 محرم - 1936 م
بعد أن رأى الكثير من السوريين أن الكفاح المسلح لا يتكافأ مع القوات الفرنسية لجأ إلى الكفاح الدبلوماسي فبدأت تظهر الكتلة الوطنية والجمعية التأسيسية التي دعت لوضع دستور للبلاد وعمل انتخابات نيابية حرة وإلغاء الأحكام العرفية، ثم حصلت تطورات في إصدار دساتير عديدة أحدها لدولة سوريا وآخر لدولة العلويين في اللاذقية، وثالث للدروز ثم حلت الحكومة المؤقتة وعملت انتخابات جديدة وحصل محمد علي العابد على رئاسة الجمهورية ولكن في أواخر سنة 1935م قام إضراب عام في دمشق استمر خمسين يوما، وحصلت اضطرابات واستقالت أكثر من وزارة وبسبب ذلك تم الاتفاق على معاهدة تضع حدا للانتداب فشكل وفد سوري التقى بسياسي وزارة خارجية فرنسا وكان من بنود الاتفاق العسكري الذي يجيز للحكومة الفرنسية أن تحتفظ ولمدة خمس سنوات ببعض القوات خارج المدن وبمطارين وبقوات محدودة ضمن محافظتي جبل الدروز ومنطقة العلويين على أن تعترف المعاهدة باستقلال سوريا ولكن لم ينفذ شيء لأنه لم يعرض على البرلمان الفرنسي واقترح إضافة ملاحق جديدة على المعاهدة، منها إعطاء حكم ذاتي للدروز والنصيريين وسكان الجزيرة الفراتية حكما ذاتيا وتعدى الاتفاق العسكري الذي يوجب جلاء الجيش الفرنسي عن البلاد بحيث يصبح هذا الوجود دائما.

فرنسا تعطي لواء اسكندرون السوري لتركيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فرنسا تعطي لواء اسكندرون السوري لتركيا.
1357 شوال - 1938 م
كان لواء إسكندرون ضمن المناطق الزرقاء التي تشمل سواحل بلاد الشام الشمالية، والتي أعطتها معاهدة سايكس بيكو إلى فرنسا، وكانت كذلك كيليكيا بيد فرنسا فرغبت أن يكون لها قناة تواصل مع الأتراك كما للإنكليز فأعطت فرنسا- بعد مفاوضات- كيليكيا لتركيا ورسمت الحدود بين سوريا وتركيا حيث كان لواء إسكندرون في الأرض الشامية، ورغب مصطفى كمال في إظهار الإخلاص لأمته فرفع طلبا للأمم المتحدة لحل النزاع القائم بين سوريا ممثلة بفرنسا وبين تركيا، وذلك أن فرنسا تحتل اللواء وأكثر سكانه من الأتراك، فاستجابت عصبة الأمم فأرسلت لجنة إلى إسكندرون، وأجرت الاستفتاء واتصلت بالسكان وتعرفت على رغباتهم ومع أن الاستفتاء أظهر أن نسبة الأتراك لا تزيد عن 35% من السكان في اللواء إلا أنها أوصت بضمه إلى تركيا، فتنازلت فرنسا عنه لصالح تركيا وهو نوع من المداهنة الدولية لكسب تركيا في طرف الحلفاء وسحبها إليهم بدل أن تبقى في طرف الخصم ألمانيا، وأعطي اللواء استقلالا ذاتيا من فرنسا وجعل تحت النفوذ التركي في 7 شوال (29 تشرين الثاني 1938م) وأسمى الأتراك اللواء باسم هاتاي.

إقرار الكنيست الإسرائيلي تطبيق القانون الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إقرار الكنيست الإسرائيلي تطبيق القانون الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة.
1402 صفر - 1981 م
أقر الكنيست الإسرائيلي قانون تطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان المحتل واعتبار سكانه مواطنين إسرائيليين، وسمي القانون آنذاك بـ"قانون الجولان" الذي رفضته الأمم المتحدة واعتبرته قانوناً غير شرعي وأصدرت قرار رقم 497 بتاريخ 17/ 12/1981 والذي يدين تطبيق القوانين الإسرائيلية على الجولان المحتل ويعتبر القرار الإسرائيلي لاغيا كأن لم يكن.

حصار القوات السورية مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصار القوات السورية مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان.
1406 محرم - 1985 م
بالتعاون مع مليشيات الحي النصيري في بعل محسن في طرابلس، أقدمت القوات السورية على حصار ودك مدينة طرابلس عاصمة أهل السنة في شمال لبنان. وكانت قد ارتكبت مجزرة في مخيمات بيروت قبل ذلك بأسبوع وعلى مر 20 يوماً ذكرت وكالات الأنباء أن أكثر من مليون صاروخ وقذيفة دمرت أكثر من نصف مباني المدينة وجعلتها معزولة عن العالم، وساهمت القوات اللبنانية الكتائبية النصرانية في الحصار ومنع الوقود والدقيق عن طرابلس وقد قتل في هذه المجزرة عدة آلاف، وفر من المدينة أكثر من 300 ألف نسمة وحلت الأحزاب الإسلامية وتم توقيع الاتفاق على نزع سلاحها بواسطة إيران.

السوريون يعلنون الإضراب الشامل في قرى ومدن الجولان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السوريون يعلنون الإضراب الشامل في قرى ومدن الجولان.
1417 شوال - 1997 م
أعلن السوريون الإضراب الشامل في قرى ومدن الجولان وذلك احتجاجاً منهم على فرض القانون الإسرائيلي على الجولان السورية المحتلة. ويرجع هذا القانون إلى تاريخ 14/ 12/1981م حيث أقرت الكنيست الإسرائيلية تطبيق القانون الإسرائيلي على الجولان المحتل واعتبار سكانه مواطنين إسرائيليين، وسمي القانون آنذاك بـ"قانون الجولان". وقد قوبل هذا القانون بالرفض من قبل الأمم المتحدة واعتبرته قانوناً غير شرعي.

وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، وابنه بشار يخلفه في السلطة ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الرئيس السوري حافظ الأسد، وابنه بشار يخلفه في السلطة ..
1421 ربيع الأول - 2000 م
حافظ سليمان الأسد (6 أكتوبر 1930 - 10 يونيو 2000)، رئيس الجمهورية العربية السورية بين أعوام 1970 - 2000. ولد في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية لأسرة كانت تعمل في فلاحة الأرض. أتم تعليمه الأساسي في مدرسة قريته التي أنشأها الفرنسيون عندما أدخلوا التعليم إلى القرى النائية وكان أول من نال تعليماً رسمياً في عائلته، ثم انتقل إلى مدينة اللاذقية حيث أتم تعليمه الثانوي في مدرسة جول جمال ونال شهادة الفرع العلمي، لكنه لم يتمكن من دخول كلية الطب في الجامعة اليسوعية ببيروت كما كان يتمنى لتردي أوضاعه المادية والاجتماعية لذا التحق بالأكاديمية العسكرية في حمص عام 1952م ومن ثم التحق بالكلية الجوية ليتخرج منها برتبة ملازم طيار عام 1955م ليشارك بعدها ببطولة الألعاب الجوية ويفوز بها. التحق بحزب البعث عام 1946م عندما شكل رسمياً أول فرع له في اللاذقية. كما اهتم بالتنظيمات الطلابية حيث كان رئيس فرع الاتحاد الوطني للطلبة في محافظة اللاذقية، ثم رئيساً لاتحاد الطلبة في سوريا. بعد سقوط حكم أديب الشيشكلي واغتيال العقيد عدنان المالكي انحسم الصراع الدائر بين الحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب البعث العربي الاشتراكي لصالح البعثيين مما سمح بزيادة نشاطهم وحصولهم على امتيازات استفاد منها هو حيث اختير للذهاب إلى مصر للتدرب على قيادة الطائرات النفاثة ومن ثم أرسل إلى الاتحاد السوفيتي ليتلقى تدريباً إضافياً على الطيران الليلي بطائرات ميغ 15 وميغ 17 والتي كان قد تزود بها سلاح الجو السوري. انتقل لدى قيام الوحدة بين سوريا ومصر مع سرب القتال الليلي التابع لسلاح الجو السوري للخدمة في القاهرة. لم يتقبل مع عدد من رفاقه قرار قيادة حزب البعث بحل الحزب عام 1958م استجابة لشروط عبدالناصر لتحقيق الوحدة. فقاموا بتشكيل تنظيم سري عام 1960م عرف باللجنة العسكرية (هي التي حكمت سوريا فيما بعد). بعد أن استولى حزب البعث على السلطة في انقلاب 8 مارس 1963م فيما عرف باسم ثورة الثامن من آذار، أعيد إلى الخدمة من قبل صديقه ورفيقه في اللجنة العسكرية مدير إدارة شؤون الضباط آنذاك المقدم صلاح جديد، ورقي بعدها في عام 1964م من رتبه رائد إلى رتبة لواء دفعة واحدة، وعين قائداً للقوى الجوية والدفاع الجوي. وبدأت اللجنة العسكرية بتعزيز نفوذها وكانت مهمته توسيع شبكة مؤيدي وأنصار الحزب في القوات المسلحة. وتولى منصب رئاسة مجلس الوزراء ووزير الدفاع في 21 تشرين الثاني / نوفمبر 1970م، ثم ما لبث أن حصل على صلاحيات رئيس الجمهورية في 22 شباط / فبراير 1971م، ليثبت في 12 آذار / مارس 1971م رئيساً للجمهورية العربية السورية واستمر في رئاسة سوريا حتى وفاته في 10 يونيو 2000 إثر غيبوبة استمرت يومين بسبب مرض سرطان الدم الذي كان يعاني منه منذ سنوات. وخلفه في رئاسة الجمهورية ابنه بشار الأسد.

الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بزيارة إلى تركيا ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بزيارة إلى تركيا ..
1424 ذو القعدة - 2004 م
قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة تركيا وهي الأولى من نوعها منذ عام 1946، وقد أسهمت الزيارة في تحسين العلاقات التركية السورية، حيث كان البلدان على شفا حرب عام 1998 بسبب دعم سوريا لعبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المحظور. ووقع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيره التركي أحمد داود أوغلو خلال زيارة الرئيس بشار الأسد إلى استانبول، وقعا إعلاناً سياسياً يتضمن الاتفاق على تأسيس «تعاون استراتيجي رفيع المستوى» يشمل كل المجالات عبر اجتماعات دورية برئاسة رئيسي الوزراء ومشاركة ثمانية وزراء بينهم وزيرا الدفاع والداخلية، إضافة إلى التنسيق في المحافل الدولية. كما قرر الرئيس الأسد ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلغاء فورياً لتأشيرات الدخول ورسومها المالية وتسهيل الانتقال على جانبي الحدود التي تزيد عن 800 كيلومتر، بحيث يستطيع مواطنو البلدين الدخول مباشرة من البوابات الحدودية من دون مراجعة السفارات والقنصليات.
قيام الثورة السورية.
1432 ربيع الثاني - 2011 م
الثورة السورية هي انتفاضةٌ شعبية، انطلقت ضد القمع والفساد وتلبيةً لدعوات بالتظاهر، نُشِرَت على موقع الفيسبوك. وقد انطلقت الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد وعائلته المستبدة بحكم البلاد، منذ عام 1971، وحزب البعث السوري المستبد به تحت سلطة قانون الطوارئ منذ عام 1963، قاد هذه الاحتجاجات الشبان السوريون الذين طالبوا بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ورفعوا شعار: "حرية ... حرية"، لكن قوات الأمن والمخابرات السورية ومليشيات موالية للنظام تُسمى بالشبِّيحة، واجهتهم بالرصاص، فتحوَّل الشعار إلى "إسقاط النظام"، وتوالت المظاهرات تحت أسماء عديدة، منها "جمعة الكرامة" و"جمعة العزة" و"جمعة بشائر النصر" و "جمعة النصرة لشامنا ويمننا" وسقط فيها المئات من القتلى والجرحى. وفي أكتوبر أعلن عن توحيد المجلس الوطني السوري لكافة توجهات المعارضة من إسلاميين وليبراليين وأكراد وآشوريين وغيرهم، وبذلك أصبحَ الجهة الوَحيدة الممثلة للمعارضة السورية في الداخل والخارج. وحاولت أربع دول في مجلس الأمن الدولي - بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال - طرح مشروع قرار يُدين النظام السوري. لكن عندما طرحَ القرار للتصويت لم تؤيده سوى 9 دول، أما روسيا والصين فقد استخدمتا حق الفيتو ضد القرار. وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا تُؤيد صدورَ قرار من مجلس الأمن الدولي يُدين النظام السوري، وأن بلاده ستفرض بالفعل عُقوبات عليه. واعترفت حكومة ليبيا التي كانت متمثلة في المجلس الوطني الانتقالي، بالمجلس الوطني السوري، وقامت ليبيا بإغلاق السفارة السورية في طرابلس، وبهذا تكون ليبيا أوَّل دولة تعترف بالمجلس ممثلاً وحيداً للشعب السوري.

المعارضة السورية تؤسس مجلسا وطنيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المعارضة السورية تؤسس مجلساً وطنيًّا.
1432 ذو القعدة - 2011 م
أعلن معارضون سوريون في مدينة اسطنبول التركية، تشكيل مجلس وطني للمعارضة وأمانة عامة له، وذلك بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة نظام ديمقراطي، وهو يضم كافة الأطياف السياسية من الليبراليين، والإخوان المسلمين، ولجان التنسيق المحلية والأكراد والآشوريين. ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية وعضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.

24 - إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق السوريني المطوعي النيسابوري الفقيه الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

24 - إبراهيم بن نصر، أبو إسحاق السُّورينيُّ المُطَّوِّعيُّ النَّيْسَابوريُّ الفقيه الحافظ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
ولد بنيسابور، رحل وجمع المسند، ومات قبل الكهولة.
لقي في الرحلة والمقام عبد الله بن المبارك، وجرير بن عبد الحميد، وأبا بكر بن عياش، وجماعة أمثالهم.
رَوَى عَنْهُ: أبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن يوسف السلمي.
قدم الري مجاهدا أيام بابك، وكان أبو زرعة يقدمه في حفظ المسند -[267]-
قتل في سبيل الله في وقعة بابك الخرمي التي بالدينور، وكان مقدم المسلمين محمد بن حميد الطوسي، وذلك في سنة عشر، وقيل: سنة ثلاث عشر ومائتين.

368 - محمد بن محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر المولقاباذي السوريني النيسابوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

368 - محمد بن محمد بن أحمد بن علي، أبو بكر المُولْقَابَاذِيّ السُّورِينيّ النَّيْسابوريّ، [المتوفى: 430 هـ]
وسُورِين: قرية على نصف فَرْسَخ من نَيْسابور.
وهو ابن عمّ أبي حسّان المزكّيّ. سمع أبوي عمرو: ابن مطر وابن نجيد، وتُوُفّي في رجب.

307 - الحسين بن هبة الله بن رطبة، أبو عبد الله السورائي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - الْحُسَيْن بْن هبة اللَّه بن رُطبة، أَبُو عَبْد اللَّه السّورائيّ، [المتوفى: 579 هـ]
شَيْخ الشيعة، وأبو شيخهم الفقيه العلامة أَبِي طاهر هبة اللَّه.
كان متبحرًّا فِي الأصول والفُروع على مذهب الرافضة. قرأ الكثير، ورحل إلى خُراسان، والريّ، ومازندَران، ولقي كبار الشيعة، وصنّف، وأشغل بسورا والحِلّة. وتوفّي في رجب.

تجريد التفسير من صحيح البخاري على ترتيب السور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تجريد التفسير، من صحيح البخاري على ترتيب السور
للحافظ، شهاب الدين: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة.

ترتيب السور وتركيب الصور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ترتيب السور، وتركيب الصور
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن: محمد البكري، المصري.
رسالة.
في ثلاثة أوراق.
أوله: (سبحان من خلق سبع سموات طباقا ... الخ) .

تفسير البقاعي المسمى: (بنظم الدرر في تناسب الآي والسور)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تفسير البقاعي، المسمى: (بنظم الدرر، في تناسب الآي والسور)
المشهور: (بالمناسبات) .
يأتي في: النون.
وله: تفسير آية الكرسي.
سماه: (الفتح القدسي) .
يأتي في: الفاء.
و (مصاعد النظر، للإشراف على مقاصد السور) .
يأتي في: الميم.

تناسق الدرر في تناسب السور

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تناسق الدرر، في تناسب السور
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكره: في النوع: الثاني والستين من: (إتقانه) . وقال: وكتابي الذي صنفته في أسرار التنزيل كافل له.
ثم لخصت منه: مناسبات السور خاصة.
في جزء.
وسميته: (تناسق الدرر، في تناسب السور) .
وعلم المناسبة: علم شريف، قد اعتنى المفسرون به (قلّ اعتناء المفسرين به لدقته إتقان) .
وممن أكثر منه: الإمام: فخر الدين. انتهى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت