نتائج البحث عن (الشّعب) 50 نتيجة

  • الشّعب
(الشّعب) الْجَمَاعَة الْكَبِيرَة ترجع لأَب وَاحِد وَهُوَ أوسع من الْقَبِيلَة وَالْجَمَاعَة من النَّاس تخضع لنظام اجتماعي وَاحِد وَالْجَمَاعَة تَتَكَلَّم لِسَانا وَاحِدًا (ج) شعوب

(الشّعب) انفراج بَين الجبلين (ج) شعاب وَالطَّرِيق ومجرى للْمَاء تَحت الأَرْض
(الشعبة) الْفرْقَة من الشَّيْء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِلَى ظلّ ذِي ثَلَاث شعب}} وَقطعَة يصلح بهَا الْإِنَاء والغصن من الشَّجَرَة (ج) شعب وشعاب والشعب الْأَصَابِع وأطراففِي الأداة كالأصابع يُقَال شعب السفود وَشعب شَوْكَة الطَّعَام وَشعب الدَّهْر حالاته وَمَسْأَلَة كَثِيرَة الشّعب كَثِيرَة التَّفْرِيع وَإِحْدَى فرعي القصبة الهوائية (ج) شعب وَشعب الصَّدْر مجاري النَّفس فِي الرئتين والنزلة الشعبية التهاب فِي أغشية هَذِه المجاري (محدثة)
الشَّعْبَذَةُ مَثْلُ الشَّعْوَذَةِ.
الشّعب:[في الانكليزية] People ،population [ في الفرنسية] Peuple ،population اعلم أنّ كلّ جماعة كثيرة من الناس يرجعون إلى أب مشهور بأمر زائد فهو شعب، كعدنان، ودونه القبيلة وهو ما انقسمت فيها أنساب الشّعب كربيعة ومضر، ثم العمارة وهي ما انقسمت فيها أنساب القبيلة كقريش وكنانة، ثم البطن وهي ما انقسمت فيها أنساب العمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم، ثم الفخذ وهي ما انقسمت فيها أنساب البطن كبني هاشم وبني أمية، ثم العشيرة وهي ما انقسمت فيها أنساب الفخذ كبني عباس وبني أبي طالب، والحيّ يصدق على الكلّ لأنّه للجماعة المتنازلة بمربّع منهم، هكذا في كليات أبي البقاء.
الشُّعْبَتَان:
بضم أوّله، وسكون ثانيه ثمّ باء موحدة مفتوحة، وتاء، تثنية شعبة وهو المسيل الصغير، والشعبة: الغصن، والشعبتان: أكمة لها قرنان ناتئان، ويقال: هذه عصا لها شعبتان.
الشَّعْبُ، كالمَنْعِ: الجَمْعُ، والتَّفْريقُ، والإِصْلاحُ، والإِفْسادُ، والصَّدْعُ، والتَّفَرُّقُ، والقَبيلَةُ العَظِيمَةُ، والجَبَلُ، ومَوْصِلُ قَبائِلِ الرَّأسِ، والبُعْدُ، والبَعيدُ، وبَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ، وبالكسرِ: الطَّريقُ في الجَبَلِ، ومَسيلُ الماءِ في بَطْنِ أرضٍ، أو ما انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، وسِمَةٌ للإِبِلِ، وهو مَشْعوبٌ،وع، وبالتَّحْرِيك: بُعْدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ وما بَيْنَ القَرْنَيْنِ. شَعِبَ، كَفَرِحَ.والشَّاعِبانِ: المَنْكِبانِ.والشُّعَبُ، كَصُرَدٍ: الأَصابعُ.والشَّعيبُ: المَزادَةُ، أو مِنْ أَدِيمَيْنِ، أو المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهَيْنِ، والسِّقاءُ البالي، ج: كَكُتُبٍ.والشُّعْبَةُ، بالضمِّ: ما بَيْنَ القَرْنَيْنِ والغُصْنَينِ، والطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وطَرَفُ الغُصْنِ، والمَسِيلُ في الرَّمْلِ، وما صَغُرَ مِنَ التَّلْعَةِ، وما عَظُمَ مِنْ سَواقي الأَوْدِيَةِ، وصَدْعٌ في الجَبَلِ يَأْوِي إليه المَطَرُ، ج: شُعَبٌ وشِعابٌ.وشُعَبُ: الفَرَسِ: نواحِيهِ كُلُّها، أو ما أَشْرَفَ منها.وشَعُوبُ: قَبيلَةٌ، والمَنِيَّةُ،كالشَّعوبِ، وع باليَمَنِ.وشَعَبَ، كَمَنَعَ: ظَهَرَ،وـ البَعِيرُ: اهْتَضَمَ الشَّجَرَ مِنْ أعلاهُ،وـ فُلاناً: شَغَلَهُ،وـ رسولاً إليهِ: أرسلَهُ،وـ اللِّجامُ الفَرَسَ: كَفَّهُ عن جِهَةِ قَصْدِهِ وصَرَفَهُ،وـ إلَيْهِمْ: نَزَعَ، وفارَقَ صَحْبَهُ.وشَعْبانُ: قَبِيلَةٌ،وع بالشَّامِ،وشَهْرٌ م، ج: شَعْباناتٌ وشَعابينُ،من تَشَعَّبَ: تَفَرَّقَ،كانْشَعَبَ، وصارَ ذا شُعَبٍ.وأشْعَبَ: ماتَ،كانْشَعَبَ، وفارَقَ فِراقاً لا يَرْجعُ،كشَعَّبَ. والمَشْعَبُ: الطَريقُ. وكَمِنْبَرٍ: المِثْقَبُ.وشاعَبَهُ: باعَدَهُ،وـ نَفْسُهُ: ماتَ،كانْشَعبَ. وانْشَعَبَ: تَباعَدَ، وانْصَلَحَ، وتَفَرَّقَ،كتَشَعَّبَ. في الكُلِّ.والشَّعُوبِيُّ: ة باليَمَنِ، وبالضم: مُحْتَقِرُ أمْرِ العَرب، وهُم الشُّعوبِيَّةُ.وشِعْبانُ، بالكسرِ: ماءٌ لِبَنِي بَكْرِ بنِ كلابٍ. وكَقُفْلٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ. ـ وذاتُ الشَّعْبَيْنِ: ة باليَمامةِ.وشُعْبَةُ: ع قُرْبَ يَلْيَل.ط والشُّعْبَتَان: أكَمَةٌ ط.و"لا تَكُنْ أشْعَبَ فَتَتْعَبَ": هو طَمَّاعٌ م.و"بَيْنَ شُعَبِها الأَرْبَعِ": هي يَداها ورِجْلاها، أو رِجْلاها وشَفْرَا فَرْجِها، كَنَى بذلكَ عن تَغْييبِ الحَشَفَةِ في فَرْجِها.والشُّعَيْبَةُ، كَجُهَيْنَةَ: وادٍ.وغَزَالُ شَعْبانَ: دُوَيْبَّةٌ.وشُعَيْبٌ: مِنَ الأَنْبِياءِ،وع. ومُحمدُ بنُ أحمدَ بنِ شُعَيْبٍ، وجعفرُ بنُ مُحمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ شُعَيْبٍ، وصاعِدُ بنُ أبي الفَضْلِ، وعبدُ الأَوَّلِ الشُّعَيْبِيُّونَ: مُحَدِّثونَ.وشَعَبْعَبٌ: ع.وشُعَبَى، كأُرَبَى: ع.والأَشْعَبُ: ة باليَمامَةِ.ومَشْعَبُ الحَقِّ: طَرِيقُهُ الفارِقُ بينهُ وبينَ الباطِلِ.والشُّعْبَتانِ: أكَمَةٌ لها قَرْنانِ ناتِئَانِ.والشَّعْبِيُّ: مِنْ شَعْبِ هَمْدان، وبالضم: مُعاوِيَةُ بنُ حَفْصٍ الشُّعْبيُّ، نِسْبَةٌ إلى جَدِّهِ، وبالكسرِ: عبدُ اللَّهِ بنُ المُظَفَّرِ الشِّعبيُّ: مُحَدِّثونَ.
الشَّعب: -بالفتح- القبيلة العظيمة قال الزمخشري: الشعبُ الطبعَة الأولى من الطبقات الست التي عليها العرب، وهي الشعب والقبيلة والعِمارة والبطنُ والفخد والفصيلة، وبالكسر: الطريق في الجبل.
علم الشعبذة
قد تقدم الكلام عليه في ذيل علم السحر.
قال في مدينة العلوم: علم الشعبذة والتخيلات والأخذ بالعيون المخيلة لسرعة فعل صناعها برؤية الشيء على خلاف ما هو عليه.
والشعبذة: وقد يقال: الشعوذة معرب شعبادة وهي اسم رجل ينسب إليه هذا العلم.
وهو: علم مبني على خفة اليد بأن يرى الناس الأمر المكرر واحدا والواحد مكرر بسرعة التحريك ويرى الجماد حيا ويخفي المحسوس عن أعين الناس بلا أخذ من عندهم باليد إلى غير ذلك من الأحوال التي تعارفها الناس بالآنية دون اللمية وهذا ليس من السحر في شيء لكن لشبهه به في رأي العين جعلناه من فروعه انتهى.

5702- أبو أمية الشعباني

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5702- أبو أمية الشعباني
س: أَبُو أمية الشعباني قَالَ أبو موسى: أورده أبو زكريا، وروى بإسناده عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي، عن عبد الملك بن يسار الثقفي، حَدَّثَنِي أبو أمية الشعباني، وَكَانَ جاهليا، لَمْ يزد عَلَى هَذَا، قَالَ: وهذا الرجل اسمه يحمد يروي عن أبي ثعلبة الخشني.
أخرجه أبو موسى.

6528- أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6528- أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم
د ع: أبو همام الشعباني عن رجل من خثعم.
3303 روى معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني أبو همام الشعباني، أنه كان مرابطا بقزوين، وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إنا أدلجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقبلين إلى تبوك، فوقف ذات ليلة واجتمع إليه أصحابه فقال: " إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعطاني الليلة الكنزين: كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير، يأتون فيأخذون مال الله، ويقاتلون في سبيل الله تعالى ".
أخرجاه أيضا.

أبو أمية الشعبانيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

اسمه يحمد «2» بضم الياء الأخيرة، وسكون المهملة، وكسر الميم، وقيل عبد اللَّه بن أخامر.
استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد اللَّه بن مندة، وساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعبانيّ، وكان جاهليا ... فذكر حديثا.
قلت: وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء، عن عبد الملك بن يسار؛ وقال بعد قوله جاهليا: حدثني معاذ بن جبل- رفعه:
ثلاثون خلافة ونبوة، وثلاثون خلافة وملك، وثلاثون ملك وتجبر، وما وراء ذلك لا خير فيه.
قلت: قال أبو حاتم الرّازيّ: أدرك الجاهلية، وقال أبو موسى في الذيل: أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ.
قلت: وله رواية عن معاذ بن جبل، وحديثه فخرج في السنن، وفي كتاب خلق أفعال
العباد للبخاريّ، من طريق عمرو بن حارثة عنه، عن أبي ثعلبة. وروى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي، وعبد السلام بن مكلبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين.
481- الشعبي 1: "ع"
عامر بن شراحبيل بن عَبْدِ بنِ ذِي كِبَارٍ وَذُوْ كِبَارٍ: قيل من أقيال اليَمِنِ، الإِمَامُ، عَلاَّمَةُ العَصْرِ، أَبُو عَمْرٍو الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الشَّعْبِيُّ. وَيُقَالُ: هُوَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مِنْ سَبْيِ جَلُوْلاَءَ.
مَوْلِدُهُ فِي إِمْرَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، لِسِتِّ سِنِيْنَ خَلَتْ مِنْهَا، فَهَذِهِ رِوَايَةٌ. وَقِيْلَ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ، قَالَهُ شَبَابٌ.
وَكَانَتْ جَلُوْلاَءُ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُوْلاَءَ.
فَهَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَلَيْسَ السَّرِيُّ بِمُعْتَمَدٍ، قَدِ اتُّهِمَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ يُوْنُسَ: ولد الشعبي سنة ثمان وعشرين.
وَيُقَارِبُهَا: رِوَايَةُ حَجَّاجٍ الأَعْوَرِ عَنْ شُعْبَةَ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ: الشَّعْبِيُّ أَكْبَرُ مِنِّي بِسَنَةٍ أو سنتين.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 246- 265"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2503" و "6/ ترجمة 2961"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1802"، الكاشف "2/ ترجمة 2556" تذكرة الحفاظ "1/ 76"، تهذيب التهذيب "5/ 65"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة رقم 3263"، شذرات الذهب "1/ 126"، النجوم الزاهرة "1/ 253"، تاريخ بغداد "12/ 227" الحلية "4/ 310".

الشعبي، السراج

سير أعلام النبلاء

الشعبي، السراج:
4563- الشَّعْبِيُّ:
شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بنُ قَاسِمٍ الشَّعْبِيُّ المَالِقِيُّ، مُفْتِي بلدِهِ.
سَمِعَ مِنْ: قَاسم المَأْمُوْني بِالمَرِيَّة، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ عِيْسَى المَالِقِي، وَلَهُ إِجَازَةٌ مَنْ يُوْنُس بن عَبْدِ اللهِ بن شُعيث، وَطَائِفَة.
رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ, وَغَيْرهُ.
وَلِيَ قَضَاءَ بَلَده، ثُمَّ سجنه أَمِيْرُهَا تَمِيمٌ لأَمْرٍ بَلَغَه، فَلَمَّا اسْتولَى ابْنُ تَاشفِيْن، دعَاهُ لِلْقَضَاءِ فَأَبَى، وَأَشَارَ بِأَبِي مَرْوَانَ بنِ حَسُّوْنٍ، فَكَانَ أَبُو مَرْوَانَ لاَ يُبْرِمُ أَمراً دُوْنَهُ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَبَعُدَ صيتُه.
مَاتَ فِي رَجَب سَنَةَ سبعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ خَمْس وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.
مات هو وابن الطلاع في جمعة.
4564- السرَّاج 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، البَارعُ المُحَدِّثُ المُسْنِدُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخ، أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ بن أحمد البغدادي، السراج، القارئ، الأديب.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 151"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "7/ 153"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 357"، والعبر "3/ 355"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 194"، وبغية الوعاة للسيوطي "1/ 485"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 411".
النحوي، اللغوي: أبو بكر بن أحمد بن عمر بن مسلم بن موسى الشعبيّ، أبو العتيق.
ولد: سنة (675 هـ) خمس وسبعين وستمائة.
من مشايخه: الأصبعي صاحب العين وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا فاضلًا عالمًا باللغة والنحو والفرائض والحساب" أ. هـ.
وفاته: سنة (714 هـ) أربع عشرة وسبعمائة.

اليهودية المفاهيم والفرق - المفاهيم والعقائد الأساسية في اليهودية - الشعب المختار

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

الشعب المختار
‏Chosen People
مصطلح «الشعب المختار» ترجمة للعبارة العبرية «هاعم هنفحار» ، ويوجد معنى الاختيار في عبارة أخرى مثل: «أتَّا بحرتانو» ، والتي تعني «اخترتنا أنت» ، و «عم سيجولاه» ، أو «عم نيحلاه» أي «شعب الإرث» أي «الشعب الكنز» . وإيمان بعض اليهود بأنهم شعب مختار مقولة أساسية في النسق الديني اليهودي، وتعبير آخر عن الطبقة الحلولية التي تشكلت داخل التركيب الجيولوجي اليهودي وتراكمت فيه. والثالوث الحلولي مُكوَّن من الإله والأرض والشعب، فيحل الإله في الأرض، لتصبح أرضاً مقدَّسة ومركزاً للكون، ويحل في الشعب ليصبح شعباً مختاراً، ومقدَّساً وأزلياً (وهذه بعض سمات الإله) . ولهذا السبب، يُشار إلى الشعب اليهودي بأنه «عم قادوش» ، أي «الشعب المقدَّس» و «عم عولام» أي «الشعب الأزلي» ، و «عم نيتسح» ، أي «الشعب الأبدي» . وقد جاء في سفر التثنية (14/2) "لأنك شعب مقدَّس للرب إلهك. وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض". والفكرة نفسها تتواتر في سفر اللاويين (20/24، 26) : "أنا الرب إلهكم الذي ميَّزكم من الشعوب ... وتكونون لي قديسين لأني قدوس أنا الرب. وقد ميَّزتكم من الشعوب لتكونوا لي". ويشكر اليهودي إلهه في كل الصلوات لاختياره الشعب اليهودي. وحينما يقع الاختيار على أحد المصلين لقراءة التوراة عليه أن يحمد الإله لاختياره هذا الشعب دون الشعوب الأخرى، ولمنحه التوراة علامة على التميز.....

وقد حاول كثير من حاخامات اليهود وكثير من فقهائهم ومفكريهم تفسير فكرة الاختيار، فجاءوا بتفسيرات كثيرة. ولكن، وبغض النظر عن مضمون التفسير، فإن فكرة الاختيار على وجه العموم تؤكد فكرة الانفصال والانعزال عن الآخرين (تعبير عن القداسة الناجمة عن الحلول الإلهي في الشعب) . وقد جاء في التلمود أن جماعة يسرائيل يُشبَّهون بحبة الزيتون لأن الزيتون لا يمكن خلطه مع المواد الأخرى، وكذلك أعضاء جماعة يسرائيل يستحيل اختلاطهم مع الشعوب الأخرى. وقد كانت عملية التفسير هذه ضرورية، في الواقع، لأن أعضاء الشعب المختار المقدَّس، الذي يفترض أن الإله قد حل فيه، وجدوا أنهم من أصغر الشعوب في الشرق الأدنى القديم وأضعفها، ولم يكونوا بأية حال أكثرها رقياً أو تفوقاً، كما حاقت بهم عدة هزائم انتهت بالسبي البابلي.
وقد وردت تفسيرات عدة للاختيار، هي في نهاية الأمر تعبير عن درجات متفاوتة من الحلول، فإن ازدادت النزعة الحلولية زادت القداسة في الشعب، ومن ثم زادت عزلته واختياره:
1 ـ الاختيار كعلامة على التفوق:
أ) لم يختر الإله اليهود بوصفهم شعباً وحسب، بل اختارهم كجماعة دينية قومية توحِّدها أفكارها وعقائدها، وقد عُرضت الرسالة على شعوب الأرض قاطبة، فرفضت هذه الشعوب حملها، وحملها الشعب اليهودي وحده. وقد حوَّلهم هذا الاختيار إلى مملكة من الكهنة والقديسين، وإلى أمة مقدَّسة تتداخل العناصر الدينية والقومية فيها. واختيار الإله لليهود هو جوهر العهد أو الميثاق المبرم بينه وبين إبراهيم (ولنقارن هذه الفكرة الحلولية، بالتصور الإسلامي التوحيدي العالمي، فقد عُرضت الرسالة على السماوات والأرض والجبال فأبيَّن أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان) .

ب) يدل الاختيار على تفوق اليهود عرْقياً، فقد اختير إبراهيم لنقائه، واختير اليهود لأنهم من نسله. وقد جاء في التلمود ما يلي: "كل اليهود مقدَّسون.. كل اليهود أمراء.. لم تُخلَق الدنيا إلا لجماعة يسرائيل.. لا يُدْعى أحد أبناء الإله إلا جماعة يسرائيل.. لا يحب الإله أحداً إلا جماعة يسرائيل".
جـ) ويدل الاختيار على تفوق اليهود الأخلاقي، فقد اختار الإله الشعب اليهودي لأنه أول شعب يعبده وحده، أي أنه اختار الشعب لأن الشعب اختاره. وقد جاء في التلمود هذه الكلمات: "لماذا اختار الواحدُ القدوسُ تباركَ اسمُه جماعةَ يسرائيل، لأن ... أعضاء جماعة يسرائيل اختاروا الواحد القدوس تبارك اسمه وتوراته".
ويمكن أن تنحسر النزعة الحلولية قليلاً بحيث يصبح الاختيار علامة على التفرد وحسب (لا على التفوق) . وقد قلَّص أحد المفكرين الإسرائيليين نطاق فكرة الاختيار بحيث جعلها تنصرف إلى علاقة الشعب بالإله وحسب، لا إلى علاقة اليهود بكل البشر.
2 ـ الاختيار كتكليف ديني:
اختار الإله الشعب اليهودي حتى يكون خادماً له بين الشعوب، وليكون أداته التي يُصلح بها العالم ويوحد بها بين الشعوب. وهذا يعني أن الاختيار ليس ميزة وإنما هو تكليف إلهي يعني زيادة المسئوليات والأعباء: "إياكم فقط عرفت من جميع قبائل الأرض لذلك أعاقبكم على جميع ذنوبكم" (عاموس3/2) ، وبالتالي يصبح اليهود "خدام الإله الطيعين". وكثيراً ما يُلاحَظ أن الأنبياء كانوا يعنفون الشعب لفساده الأخلاقي ولاتباعه طرق الشعوب الوثنية الأخرى، وفي هذا تأكيد للفكر التوحيدي. ومع هذا، يُلاحَظ أن الأنبياء، حتى في لحظات نقدهم للشعب اليهودي، كانوا ينطلقون من مقولة اصطفاء الشعب (وفي هذا تأكيد للرؤية الحلولية) .
3 ـ الاختيار كأمر رباني وسر من الأسرار:

وأكثر التفسيرات تواتراً، على الأقل على المستوى الوجداني، هو أن الاختيار غير مشروط ولا سبب له، فهو من إرادة الإله التي لا ينبغي أن يتساءل عنها أي بشر، الإله الذي اختار الشعب ووعده بالأرض، وليس لأي إنسان أن يتدخل في هذا. وهذا هو تفسير راشي الذي كان متأثراً بالفكر الإقطاعي الغربي الوسيط والفكر المسيحي، فالاختيار هنا أمر ملكي على العبد الإذعان له وهو سر من الأسرار يشبه الأسرار المسيحية.
والاختيار، حسب هذا التفسير، لا علاقة له بالخير أو الشر، ولا بالطاعة أو المعصية، فهو لا يسقط عن الشعب اليهودي، حتى ولو أتى هذا الشعب بالمعصية، إذ أن حب الإله للشعب المختار يغلب على عدالته، ولذلك لن يرفض الإله شعبه كلية، في أي وقت من الأوقات مهما تكن شرور هذا الشعب. بل يدَّعي أحد المفسرين أن الإله هو الذي اختار الشعب اليهودي، فالاختيار مُلزم له هو وحده وليس ملزماً للشعب (وهذا بخلاف المفهوم الإسلامي للاختيار حيث جعل الاختيار مشروطاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أنه ليس اختياراً عنصرياً أو عرْقياً بل هو اختيار أخلاقي غير مقصور على أمة بعينها) .
ورغم أن أتباع كل جماعة دينية يرون أن ثمة علاقة خاصة تربطهم بالإله، وأنهم مختارون بشكل ما، فإن هذا التيار قد تعمق في اليهودية بشكل متطرف، وفَقَد الاختيار أي مضمون أخلاقي واكتسب أبعاداً عرْقية قومية، وتحوَّلت التجربة الدينية عند اليهود من تجربة فردية عمادها الضمير الفردي إلى تجربة جماعية عمادها الوعي القومي. ثم هيمنت القبَّالاه بالتدريج بحيث حولت الشعب اليهودي من مجرد شعب مختار إلى شعب يُعَدُّ جزءاً عضوياً من الذات الإلهية، فهو الشخيناه (التجسيد الأنثوي للحضرة الإلهية) التي تجلس إلى جواره على العرش وتشاركه السلطة.

وقد كانت النزعة الحلولية كامنة في داخل النسق الديني اليهودي، ولكن تحوُّل اليهود إلى جماعة وظيفية تعمل بالتجارة والربا زاد إحساسهم باختيارهم. فالجماعات الوظيفية، بسبب وضعها، يكون لديها دائماً إحساس بما يُسمَّى «مُركَّب الشعب المختار» لتبرر وضعها غير الإنساني كجماعة بشرية توجد داخل مجتمع ما ولا تنتمي إليه، فهي فيه وليست منه، تتعامل مع جماهير تُكِّن لها البغض والكراهية، لأنها تمثل مصالح النخبة الحاكمة. كما أن إحساس الجماعة الوظيفية بأنهم مقدَّسون وأن الآخر مدنَّس مُباح يُعمق الإحساس بالاختيار. وقد عبَّر التلمود عن هذا الوضع بمقارنة جماعة يسرائيل بخَدَم الملك. وهناك الكثيرون ممن يكرهون الملك، ولكنهم عاجزون عن الهجوم عليه، ولذا فهم يلومون خادم الملك ويهجمون عليه. فقد اختار الإله جماعة يسرائيل خادماً له، ولذا أصبحت محط حقد الأغيار الذين يهجمون عليها.
ولقد عززت أسطورة الشعب المختار من النزعة المشيحانية في الفكر الديني اليهودي، فكل عضو في أمة الكهنة والقديسين هو تجسيد حي للإله، وصوته من صوت هذا الإله، أي أنه نبي أو شبه نبي بالضرورة. وقد عززت فكرة الاختيار أيضاً الإحساس الزائف لأعضاء الجماعات اليهودية بوجودهم خارج التاريخ وبأن القوانين التاريخية التي تسري على الجميع لا تسري عليهم. ومن المعروف أنه كلما كانت تزداد حال الجماعات اليهودية سوءاً، كان أعضاؤها يزدادون إصراراً على فكرة الاختيار.

وفي العصر الحديث، حاول بعض المفكرين اليهود التخفيف من حدة مفهوم الشعب المختار. فقال ليو باييك إن كل شعب يتم اختياره ليكون له نصيب من تاريخ البشرية، ولكن حظ اليهود من هذا التاريخ أكبر من أي نصيب آخر. وقد تمرَّد دعاة حركة التنوير اليهودية، واليهودية الإصلاحية، على مفهوم الاختيار بمعناه العنصري والأخلاقي، وأحلوا محله فكرة الرسالة، ومفادها أن الإله شتَّت اليهود في أنحاء الأرض لا عقاباً لهم وإنما لينشروا رسالته وليصبحوا أداته في تحقيق السلام والخلاص. وقد تخلَّى التجديديون تماماً عن فكرة الاختيار. أما اليهودية المحافظة والأرثوذكسية، فأبقت هذا المفهوم الديني وعمقته.
وتسيطر فكرة الشعب المختار، بعد علمنتها، على الفكر الصهيوني بجميع اتجاهاته. وقد أكد آحاد هعام، منطلقاً من المفاهيم النيتشوية الخاصة بالسوبرمان، أن اليهود أمة متفوقة ( «سوبر أمة» على حد قوله) . وتحدَّث المفكر الصهيوني الاشتراكي نحمان سيركين عن اليهودي بوصفه البروليتاري الأزلي. أما لويس برانديز، فقد تحدَّث عنه بوصفه الديموقراطي الأزلي، أي أن اليهودي قد اختير منذ القدم ليؤدي رسالة أزلية اشتراكية عند الصهيوني الاشتراكي، وأزلية ديموقراطية ليبرالية عند الصهيوني الديموقراطي الليبرالي.
وقد صرح بن جوريون أن دولة إسرائيل تضم الشعب الكنز، ولهذا فإن بوسعها أن تصبح منارة لكل الأمم. وبإمكان المرء، حسب تصوُّر بن جوريون، أن يشير إلى ثلاثة عناصر فعالة في الدولة الصهيونية تلمح إلى المقدرة الأخلاقية والفكرية الكامنة في اليهود:
أ) الاستيطان العمالي للأرض.
ب) جيش الدفاع الإسرائيلي.
جـ) رجال العلم والفن والأدب، أي العبقرية اليهودية.

وبطبيعة الحال، لم يذكر بن جوريون شيئاً عن اغتصاب الصهاينة للأرض الفلسطينية وعن الإرهاب الصهيوني لأهلها. بل إن فلسفة بوبر الحوارية هي تعبير مصقول عن فكرة الاختيار، فالحوار الحق ممكن بين الإله واليهود، أساساً بسبب التشابه بينهما، وهو أمر ليس متاحاً لكل الأمم.
ومرة أخرى، تظهر فكرة الاختيار كسر من الأسرار الدينية في لاهوت موت الإله ولاهوت ما بعد أوشفيتس، الذي يجعل الإبادة النازية حدثاً كونياً لا يمكن سَبْر أغواره، ويجعل الدولة الصهيونية نقطة الخلاص التي يتجسد من خلالها الشعب المقدَّس. ولا يزالون في إسرائيل، وفي الأوساط الصهيونية، يتحدثون عن ذكاء اليهود، وعن النسبة غير العادية من اليهود الحاصلين على جوائز نوبل، باعتبار أن هذه الصفات الإيجابية نابعة من الخصوصية اليهودية أو الجوهر اليهودي أو الطبيعة اليهودية داخل الأفراد.
ولكن ثمة تياراً داخل الصهيونية يرى أن هدفها هو تطبيع اليهودي، أي تحويله من إنسان مقدَّس إلى إنسان سوِّي عادي يعيش في دولة قومية شأنه شأن الشعوب الأخرى.
وقد ساهمت فكرة الاختيار هذه في نشر كثير من الأوهام والشائعات عن أعضاء الجماعات اليهودية، مثل: بروتوكولات حكماء صهيون، والمؤامرة اليهودية الكبرى أو العالمية. وقد ظهر مؤخراً لاهوت التحرير الذي يقلِّص النزوع الحلولي. وبالتالي، يتحول مفهوم الاختيار من مفهوم مطلق وسر من الأسرار إلى عملية تكليف ديني وإلزام خُلقي.
أمة الروح
‏Nation of the Spirit

«أمة الروح» بالعبرية «عم هاروَّح» ، وهو مصطلح يطلقه اليهود على أنفسهم باعتبار أنهم أمة لا تعيش على أرض مشتركة، ولا تتحدث لغة واحدة، وإنما تتمركز حول التوراة والتراث اليهودي. وهي الصياغة الفريسية لليهودية التي استمرت منذ أن قام تيتوس بهدم الهيكل. ومفهوم أمة الروح مرتبط تماماً بمفهوم الشعب المختار والشعب اليهودي، وتستند الصهيونية الثقافية إلى هذا المفهوم. ولكن، رغم الزعم بأن الروح اليهودية تتمركز حول التوراة، إلا أن قارئ كتابات آحاد هعام ومارتن بوبر يُلاحظ أن العناصر الإثنية تشكل أساساً لهذه الروح، فالروح هنا هي روح الشعب العضوي اليهودي (فولك) التي لا تتحقق أو تعبِّر عن نفسها تاريخياً إلا في الأرض المقدَّسة. وهذه الأفكار تعود إلى كتابات الرومانسيين الألمان. ولذا، فليس من الغريب أن نجد بوبر يتحدث، مثل النازيين تماماً، عن التربة والدم والعرْق باعتبارها قيماً روحية مطلقة.
الشعب المقدس
‏Holy People

«الشعب المقدَّس» ترجمة للعبارة العبرية «عم قادوش» . وهي عبارة يُطلقها كثير من اليهود، وخصوصاً اليهود الأرثوذكس، على الشعب اليهودي باعتبار أنه شعب مختار له رسالة متميِّزة وسمات خاصة تميِّزه وتفصله عن الشعوب الأخرى. بل إن الفكرة تأخذ شكلاً متطرفاً أحياناً، فقد أتى في أحد كتب المدراش أن الشعب اليهودي والتوراة كانا كلاهما في عقل الإله قبل الخلق، أي مثل القرآن في الإسلام والمسيح في المسيحية. و «يسرائيل» (الشعب) و «يسرائيل» (التوراة) متعادلان، لأن يسرائيل وحدها هي التي ستحقق التوراة وتنفذ تعاليمها. فالعالَم بدون هذا الشعب، شعب التوراة، لا قيمة له، أي أن الشعب المقدَّس هو الركيزة النهائية للكون بأسره. وقد أصبح اليهود شعباً مقدَّساً بسبب الحلول الإلهي فيهم وتَقبُّلهم عبء الأوامر والنواهي، فحياة اليهودي لابد أن يتم تنظيمها بحيث يقلد اليهودي سمات الإله فتصبح حياته مقدَّسة. وانطلاقاً من هذا، تصبح القومية اليهودية نفسها قومية مقدَّسة. ويستند كثير من المفاهيم الدينية إلى الإيمان بقدسية الشعب اليهودي. وقد عمَّقت القبَّالاه هذا التيار وجعلت الشعب المقدَّس شريكاً للإله في عملية إصلاح الكون (تيقون) . ومن المصطلحات الأخرى المستخدمة للإشارة إلى الفكرة نفسها، تعبير «الشعب المختار» أو «الشعب الأزلي» . والواقع أن فكرة الشعب المقدَّس، أو الأفكار الأخرى المماثلة، هي في نهاية الأمر تعبير عن الطبقة الجيولوجية الحلولية في اليهودية حيث يتحول الشعب إلى شعب مقدَّس وتتحول الأرض إلى أرض مقدَّسة. وقد حاولت اليهودية الإصلاحية تخليص الدين اليهودي من مثل هذه المصطلحات، لكن الحركة الصهيونية بعثتها من جديد بعد أن قامت بعلمنتها.
البقية الصالحة
‏Good Remnant

مصطلح «البقية الصالحة» يقابلها في العبرية مصطلح «شئيريت يسرائيل» . وفي الحقيقة، فإن هناك تياراً نخبوياً ممتداً يسري في مجرى الفكر الديني اليهودي ويعبِّر عن الحلولية الكامنة فيه. فقد كان الأنبياء يؤمنون، ضمن ما كانوا يؤمنون به من الفكر الأخروي، بأن أفراد هذا الشعب لن يهلكوا جميعاً رغم صنوف العذاب والويل التي تلحق بالشعب المختار، إذ ستبقى دائماً بقية أو نخبة صالحة سوف تعود وتشيد مملكة الإله في آخر الأيام. وترد الفكرة بصورة أساسية في سفر أشعياء (وخصوصاً 6/11 ـ 13، 10/21) الذي سمَّى ابنه «شيئار ياشوف» ، أي «البقية ترجع» (7/3) . ورغم نخبوية هذا المفهوم في فكر الأنبياء، فإن له مضموناً خلقياً، فهذه البقية صالحة لأنها قبلت عبء الوصايا وعبء مملكة الرب. ويرى الفيلسوف الألماني اليهودي روزنزفايج أن مفهوم «البقية الصالحة» مفهوم محوري في حياة جماعة يسرائيل، يتحكم في تاريخها منذ عصر الأنبياء. وقد عرَّف روزنزفايج كلمة «البقية» بأنها «نخبة احتفظت بإيمانها» ، وأن أفراد البقية هم «الشعب داخل الشعب» . والتاريخ اليهودي، من هذا المنظور، هو تاريخ هذه النخبة التي تتكيف مع العالم الخارجي حتى يتسنى لها أن تنسحب إلى داخل عالمها الخاص تنتظر عودة الماشيَّح. وقد تَعمَّق هذا المفهوم مع زيادة هيمنة الحلولية على النسق الديني اليهودي إلى أن نصل إلى الحسيدية وفكرة التساديك الذي تُعَدُّ إرادته من إرادة الإله، والذي لا يمكن مساءلته أخلاقياً، فهو وحده الذي يفهم المدلول الأخلاقي لأفعاله.

وقد علمن الصهاينة فكرة النخبة الصالحة وحولوها إلى فكرة سياسية. ولذا، نجد أن ثمة تياراً نخبوياً نيتشوياً داروينياً يسري أيضاً في الفكر الصهيوني، فالصهاينة يرون أنهم البقية أو النخبة الصالحة التي عادت وشيَّدت الدولة الصهيونية لتكون مركزاً لليهود واليهودية في العالم، لتحفظها من الاندماج والانصهار والاختفاء. وانطلاقاً من هذا المفهوم، فإنهم يؤمنون بضرورة نفي الدياسبورا، أي القضاء على الجماعات اليهودية، أو على الأقل استغلالها. واستناداً إلى هذا المفهوم أيضاً، فإن الصهاينة فاوضوا أيخمان والنازيين وعقدوا معهم الصفقات. وبموجب إحدى هذه الصفقات، وافق أيخمان على السماح بترحيل بضعة آلاف من اليهود إلى فلسطين مقابل أن تتم عملية شحن يهود المجر إلى ألمانيا في نظام وهدوء لتتم إبادتهم. وقد وصف إيخمان النخبة أو البقية الصالحة التي أُرسلت إلى فلسطين بأنهم كانوا "من أفضل المواد البيولوجية". وهكذا نجد أن المفهوم الدارويني الخاص بأن البقاء للأصلح يلتقي بالمفهوم الصهيوني الخاص ببقاء النخبة!
وبعد الحرب العالمية الثانية، اكتسب المفهوم بعداً جديداً، فقد نُحتَ مصطلح «شئيريت هبليتاه» ، أي «البقية الباقية» أو «الناجية» ، وهم اليهود الذين لم يبادوا، والذين عليهم أن يضطلعوا بالمهمة المقدَّسة، وهي تأكيد البقاء اليهودي والحياة القومية (الصهيونية الاستيطانية) وتأسيس دولة إسرائيل.
كلال يسرائيل
‏Kelal Yisrael

«كلال يسرائيل» عبارة عبرية تعني «جماعة يسرائيل» أو «عموم يسرائيل» أو «يسرائيل المجمعة على هويتها» أو «يسرائيل كافة» . وتُستخدَم العبارة للإشارة إلى كل الشعب اليهودي ككيان عضوي متكامل يكتسب تكامله وتلاحمه العضوي من خلال الحلول الإلهي. ونحن نذهب إلى أن الرؤية الحلولية هي في جوهرها رؤية عضوية للكون، فكلاهما نسق يستند إلى ركيزة نهائية ليست متجاوزة للمادة الكامنة فيها. ومفهوم «كلال يسرائيل» مفهوم محوري في اليهودية المحافظة. فـ «كلال يسرائيل» ، هي في الواقع صياغة دينية حلولية لمفهوم الشعب العضوي (فولك) . وفي الواقع، فإن بعض المفكرين اليهود، مثل زكريا فرانكل، قد تأثروا بالتراث الألماني الرومانسي الذي مَجَّد روح الشعب وفكرة الشعب العضوي ثم حاولوا توليد فكرة مماثلة من داخل التراث الحلولي اليهودي. وقد طرح زكريا فرانكل تصوراً عضوياً نظر من خلاله إلى الحضارة اليهودية باعتبارها نسقاً كلياً عضوياً متلاحم الأجزاء، ورأى الشعب اليهودي باعتباره شعباً عضوياً. وهذا التصور هو الذي أفرز فيما بعد الفكر النازي ورؤية النازيين للشعب. ومثل هذه الأفكار العضوية هي التي أفرزت شعارات مثل «ألمانيا فوق الجميع» ، وتفرز الآن شعارات التوسعية الصهيونية التي تنادي بأن «أرض إسرائيل لشعب إسرائيل حسب شريعة إسرائيل» .
كنيست يسرائيل
‏Knesset Yisrael

«كنيست يسرائيل» عبارة عبرية تعني «جماعة يسرائيل» . وهو اصطلاح ديني حلولي يشير إلى الجماعة اليهودية ككل، ويُطلَق في التراث القبَّالي على الشخيناه (التعبير الأنثوي عن الذات الإلهية) باعتبار أن الشعب اليهودي جزء من الإله متوحد معه يشغل مركز الكون ويشكل وجوده عنصراً أساسياً في خلاص الكون واتساقه وتوازنه. وقد استُخدمت العبارة في العصر الحديث للإشارة إلى التجمع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين قبل عام 1948. وهي بذلك مرادفة تقريباً لكلمة «يشوف» . ويُسمَّى البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» .
العهد
‏Covenant
«العهد» ترجمة للكلمة العبرية «بريت» ، وتُترجم أحياناً بكلمة «ميثاق» . والعهد اتفاق يُعقَد بين طرفين بكامل حريتهما. وكانت كلمة «عهد» تعني «معاهدة سلام بعد الحرب» ، فكان دخول العهد في دول وممالك الشرق الأدنى القديم يأخذ الشكل التالي: يمر الطرفان المتعاهدان بين قطع من لحم حيوان ضُحِّي به، ويقسمون بأنهم سيُقطَّعون إرباً إرباً مثل هذا الحيوان إذا هم حنثوا بالعهد، ومن هنا عبارة «قطع العهد» (كارات: قطع ـ بريت: عهد) .

ويدور التفكير الديني اليهودي حول العهود التي قطعها الإله على نفسه، وهي عهود متكررة عبر التاريخ المقدَّس الذي يحل فيه الإله ويوجهه حسب الرؤية الدينية اليهودية. فهذا التاريخ يبدأ بالعهد الذي قطعه الإله على نفسه لإبراهيم بأن يصطفيه دون العالمين وأن يُورِّث نسله أرض كنعان (فلسطين) . وقد تم تأكيد العهد لإسحق ويعقوب. ثم جُدِّد هذا العهد مع الشعب ككل (أي مع جماعة يسرائيل) في سيناء، وذلك بعد الخروج من مصر، حيث يعلن الإله لأفراد الشعب أنه أخرجهم من مصر واختارهم شعباً له. وبذا، حوَّل العهد جماعة يسرائيل ككل إلى شعب مختار من الكهنة، وأصبحت ممثلة للإله بين الشعوب، وأصبحت وظيفتها إنقاذ الجنس البشري من الخطايا والذنوب التي يرتكبها الناس. وقد كان العهد مع إبراهيم منحة ملكية وليس عقداً بين طرفين. ولكن تحت تأثير الأنبياء، ظهرت فكرة العقد المتبادل، وهو أن الشعب يُطيع الإله ويتبع الشريعة، وأن الإله لذلك سيرعاه ويحميه، أي أن الاختيار يصبح هنا مشروطاً بفعل الخير. لكن هذا الموقف تآكل وأصبح العهد مرة أخرى عهداً أبدياً. فقد يخطئ هذا الشعب، وقد يزل، وقد يعصى ويفسد، بل قد يعاقبه الإله، ولكنه سيظل مع هذا شعباً مختاراً. وتشبِّه المشناه هذه العلاقة بأنها مثل علاقة رجل بزوجته العاهرة، فرغم عهرها الواضح لا يمكنه التخلي عنها، لأنها أم أولاده (فسحيم 128 ـ ب) . وقد استخدم هوشع هذا التشبيه من قبل فهو قد اتخذ «بأمر الرب» زوجة من الداعرات ليبرهن للشعب المقدَّس بشكل تجسيدي من خلال دراما شخصية أنه على الرغم من انحرافه عن طريق الرب فإن الإله تمسَّك به. ويَتصوَّر بعض مفكري اليهود أن العهد بين الإله والشعب مُلزم له وحده، وليس مُلزماً للشعب، فهو الذي قطع العهد على نفسه. وهم بذلك يُسقطون، مرة أخرى، البُعد الأخلاقي الذي أضافه الأنبياء.

وقد عقد الإله عهوداً ومواثيق كثيرة، فقد عاهد نوحاً بأنه لن يرسل طوفاناً آخر يخرب الأرض، كما قطع عهداً منح فيه الكهانة لبيت هارون، أما نسل داود فمنحهم الملوكية. وقد يعقد الإله مواثيق مع الشعوب الأخرى، ولكن ميثاقه مع جماعة يسرائيل يظل هو الأساس. ويشير كل الأنبياء إلى اليهود بوصفهم «بنو يسرائيل» أو «بناي بريت (أبناء العهد) » على أساس من فكرة العهد هذه. ولكل ميثاق علامة تقف شاهداً على صلاحيته الدائمة، فعلامة الميثاق أو العهد مع نوح كانت قوس قزح، وعلامة الميثاق مع إبراهيم كانت الختان، وعلامة العهد مع جماعة يسرائيل في سيناء هي السبت والوصايا العشر والتوراة.

وجاء في إرميا (31/31) إشارة إلى «بريت حداشاه» أي (العهد الجديد) ، وهو عهد سيبرمه الإله مع الشعب ليحل محل العهد القديم الذي لم ينفذه الشعب. ومن هنا كانت التسمية المسيحية، إذ ترى المسيحية نفسها أنها هذا العهد الجديد الذي سيحل محل العهد القديم. والعهد الجديد سيتخلص من الحلولية القديمة ويطرح رؤية توحيدية عالمية تفتح باب الخلاص أمام الجميع، إذ أن الإله ليس إلهاً قومياً حالاًّ في شعب واحد يتحد معه وإنما هو إله العالمين المتجاوز للطبيعة والتاريخ. ويدور الفكر الصهيوني أيضاً حول فكرة العهد. فأحقية اليهود في أرض الميعاد، حسب تصوُّرهم، مسألة مطلقة لا تقبل النقاش بسبب هذا العهد. ويرى الصهاينة الدينيون أن العهد حقيقة تاريخية، ومن ثم فإنهم يرون أن مصدر المطلقية هو الإله، أما بن جوريون فكان يرى أن أعضاء جماعة يسرائيل هم الذين اختاروا الرب إلهاً لأنفسهم وبدونهم فلن يكون إلهاً. بل ويذهب بن جوريون إلى أنه لا يهم إن كانت واقعة العهد حقيقية أم لا، وإنما المهم أن هذه الأسطورة مغروسة في الوجدان اليهودي، ولذا فإن مصدر المطلقية هنا هو إيمان الشعب بأساطيره الشعبية. ولنلاحظ دائرية هذا المنطق والتفافه حول نفسه، ولنلاحظ أيضاً تساوي الإله بالشعب كمصدر للقداسة وهو أمر كامن في النسق الحلولي الديني اليهودي.
الميثاق
‏Covenant
«الميثاق» ترجمة عربية لكلمة «بريت» ومعناها «عهد» . وفي هذه الموسوعة نستخدم كلمة «عهد» نظراً لاستخدامها وشيوعها في عبارتي «العهد القديم» و «العهد الجديد» .

*الشَّعبى هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذى كبار.
تابعىُُّ جليلُُ، وعالم كبير من أهل اليمن.
وُلِد نحو عام (31 هـ) فى خلافة عثمان بن عفان، وروى عن عدد من الصحابة منهم: سعد بن أبى وقاص وسعيد بن يزيد، وأبو موسى الأشعرى، وأسامة بن زيد، وأبو هريرة، وابن عمر، وعائشة، حتى إنه قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروى عنه الحكم، وحمَّاد، وعاصم الأحول، وابن أبى ليلى وغيرهم.
تولى قضاء الكوفة من قِبَلِ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق.
وتوفى الشعبى نحو عام (104 هـ) عن عمر بلغ نحو (80) سنة.
في الفرنسية/ Peuple
في الانكليزية/ People
في اللاتينية/ Populus
يطلق لفظ الشعب على جماعة كبيرة من الناس يرجعون إلى أب واحد، ودونه القبيلة، ثم العشيرة، ثم البطن والفخذ.
والفرق بين الشعب والأمة، أن أفراد الشعب الواحد لا يؤلفون أمة واحدة، إلا إذا كان لهم روح واحدة، وهدف واحد، والفرق بين الأمة والدولة، ان أفراد الأمة الواحدة لا يؤلفون دولة واحدة، إلا إذا كان لهم نظام سياسي واحد. ومع ذلك فإن لفظ الشعب قد يطلق على الجماعة الخاضعة لنظام اجتماعي واحد، أو على الجماعة التي تتكلم لغة واحدة.
وقد يطلق الشعب ويراد به العامة من الناس، كأبناء الطبقات الفقيرة من العمال والفلاحين وغيرهم، بخلاف الخاصة من الأشراف وغيرهم من أبناء الطبقات العالية. ومن مبادئ السياسة المثالية الاعتراف للشعوب بحق تقرير مصيرها بنفسها، واقامة نظام الحكم بالشعب وللشعب. يقال: سيادة الشعب، واتاحة الفرص المتكافئة لجميع أبناء

الشعب.
والشعبي هو المنسوب إلىالشعب، تقول: الثقافة الشعبية، والجمهوريات الشعبية، والمنازع الشعبية، الخ ..
في الفرنسية/ populaire Philosophie
في الانكليزية/ philosophy PoPular
يطلق اصطلاح الفلسفة الشعبية على مجموع الدراسات التي انتشرت في المانيا لتوكيد نزعة التحرر التي بدأ بها (فولف)، وهي دراسات متحررة من الصورة العلمية، ومتناسبة مع مستوى الجمهور.
واشهر ممتلي هذه الفلسفة (مندلسون) و (آنجل) و (آبت) و (سولزر) و (فيدر).
ويطلق اصطلاح فلسفة العوام ( philosophia Plebeia )
على الفلسفة المادية أو التجريبية، أو على الفلسفة المتفقة مع الشائع والمألوف من الآراء. وفلسفة العوام عند (شيشرون) هي الفلسفة التي تبتعد عن افلاطون وسقراط.

1 - العادات الشعبية
لغة: العادات جمع عادة، والعادة: كل ما اعتيد حتى صار يفعل من غير جهد، والعادة: الحالة تتكرر على نهج واحد (1).
والشعبية نسبة إلى شعب، والشعب: الجماعة الكبيرة ترجع لأب واحد، وهو أوسع من القبيلة، والشعب: الجماعة من الناس تخضع لنظام اجتماعى واحد وتتكلم لسانا واحدا كما فى الوسيط (2).
واصطلاحا: يقصد بالعادات الشعبية أو السنن Folkways السلوك المكتسب الذى يشترك فيه أفراد شعب معين، وهى معايير ذات قيمة اجتماعية، من شأنها أن تثير رد فعل فى المجتمع، يتمثل فى الفزع والاستهجان والاستياء، الأمر الذى يبرر توقيع جزاءات على المخالف الذى يعتدى على حرمتها.
والعادات الشعبية يتلقنها الفرد من الآخرين بحسب المقتضيات والمناسبات الاجتماعية، ولذا فهى تختلف عن العادات الفردية التى يكتسبها الفرد وفقا لحاجته، مما يعنى أنها لا تقوم الا كعلاقة اجتماعية، تعمل على الانسجام مع مثيلاتها، نتيجة للتكرار الدائم لبعض الأفعال التى تصدر عن عدد كبير من أفراد المجتمع فى مواقف معينة فتبدو العادات الشعبية من ثم ذات صبغة جمعية تنمو تلقائيا، وتظهر بالتدريج حتى تتمكن من النفوس، وتصبح أشبه بالدستور غير المكتوب الذى يتمتع بقوة الإلزام.
وهناك غير قليل من التداخل بين هذا المصطلح ومصطلحات العرف، والعادة المستحدثة، والتقليد، وما إلى ذلك من الممارسات الاجتماعية التى لا تخضع إلى التقنين.
ولعل أهم ما يميز العادات الشعبية أنها تلب دورا هاما فى بقاء المجتمع الإنسانى واستمراره عن طريق تحديدها لأنماط الفعل وقواعد السلوك واللياقة، كما أنها كثيرا ما تقاوم العادات المستحدثة خاصة تلك التى تكون تعبيرا عن نزوات الساعة، إضافة إلى أنها مكملة للقانون وتمهد لظهوره، وإن اختلفت عنه من حيث التلقائية فى الظهوروالسرعة فى الجزاء.
ومع ذلك فلم يعد مصطلح العادات الشعبية مما يتوافق مع المجتمعات التى قطعت شوطا بعيدا فى التغير الاجتماعى والثقافى، ولكنها تلب دورا كبيرا فى تلك المجتمعات التى تتسم بالبساطة، وإن كان من المهم القول مع ذلك بأن هناك بعض هذه العادات التى تبدو منافعها وصلاحيتها، مما يلزم معه وضعها فى دائرة البحث للتعريف الأعمق بها وبإيجابياتها وسلبياتها؛ لما لها من أهمية فى تنظيم الحياة الاجتماعية، على اعتبار أن السنن هى آخر الأمرالمناهج العامة التى تتخذ كطريقة للمعيشة، مما يوجد ضميرا عاما يربط الجماعة بمقاييس واحدة فيما يجوز وما لا يجوز، وهو ما يوجد فى النهاية ذلك الحياء الذى وصفه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بأنه شعبة من الإيمان، الذى من بين وظائفه توحيد العادات العامة، وإسباغ طريقة للحياة يمارسها الجميع بشكل واحد،،وهو ما يكسب الحياة الإسلامية قدرة خاصة على التحمل وعلى المقاومة، باعتبار أن توحد العادات يؤدى إلى توحد الفهم والقضاء على المنازعات، نظرا لمعرفة الجميع مقدما بما يجب فعله فى مختلف المناسبات.
أ. د/محمود أبوزيد
__________
الهامش:
1 - المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية، دار المعارف، ط3، مادة (عود) 2/ 658.
2 - المصدر السابق، مادة (شعب) 1/ 503
حصار الشعب.
4 ق هـ - 618 م
قال بعض المحققين: (لم يرد ذكر هذه المقاطعة بتفصيل في الصحاح، إذ وردت الإشارة إليها عند البخاري مختصرة جدا). ففي البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مِنَ الْغَدِ يَوْمَ النَّحْرِ (وَهُوَ بِمِنًى) نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ. قال الزهري (أحد رواة هذا الحديث): يَعْنِي ذَلِكَ الْمُحَصَّبَ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَوْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لاَ يُنَاكِحُوهُمْ، وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجر: (ولما لم يثبت عند البخاري شيء من هذه القصة اكتفى بإيراد حديث أبي هريرة لأن فيه دلالة على أصل القصة لأن الذي أورده أهل المغازي من ذلك كالشرح لقوله في الحديث تقاسموا على الكفر).
غزو الترك (غزوة الشعب).
112 - 730 م
خرج الجنيد المري غازياً يريد طخارستان، فوجه عمارة بن حريم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفاً، ووجه إبراهيم بن بسام الليثي في عشرة آلاف إلى وجه آخر، وجاشت الترك فأتوا سمرقند وعليها سورة ابن الحر، فكتب سورة إلى الجنيد: إن خاقان جاش الترك فخرجت إليهم فلم أطق أن أمنع حائط سمرقند، فالغوث الغوث وعبر الجنيد فنزل كش وتأهب للمسير، وبلغ الترك فعوروا الآبار التي في طريق كش فأخذ الجنيد طريق العقبة فارتقى في الجبل ودخل الشعب، فصبحه خاقان في جمع عظيم، وزحف إليه أهل الصغد وفرغانة والشاش وطائفة من الترك، فحمل خاقان على المقدمة وأخذ الراية ابن مجاعة فقتل، وتداولها ثمانية عشر رجلاً فقتلوا وصبر الناس يقاتلون حتى أعيوا، فكانت السيوف لا تقطع شيئاً، فقطع عبدهم الخشب يقاتلون به حتى مل الفريقان، فكانت المعانقة ثم تحاجزوا فبينا الناس كذلك إذ أقبل رهج وطلعت فرسان، فنادى الجنيد: الأرض الأرض! فترجل وترجل الناس، ثم نادى: يخندق كل قائد على حياله، فخندقوا وتحاجزوا ثم طلب الجنيد النجدة فعرفت الترك بذلك فكمنت له وقتلته فخرج من الشعب واشتد الأمر حتى قال الجنيد كل عبد قاتل فهو حر فقاتلوا قتالا عجب منه الناس حتى انكشف العدو ورجع الجنيد إلى سمرقند.

الفتنة بين الأمير أيتمش نائب السلطنة والأمير يشبك الشعباني وهروب أيتمش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين الأمير أيتمش نائب السلطنة والأمير يشبك الشعباني وهروب أيتمش.
802 صفر - 1399 م
تزايد الاختلاف بين الأمراء والخاصكية، وكثر نفور الخاصكية من الأمير أيتمش الذي كان يتولى نيابة السلطنة بوصية السلطان برقوق وخاصة أن السلطان فرج مازال قاصرا، وظنوا به وبالأمراء أنهم قد مالوا إلى نائب الشام تنم الذي بدأ يعصي عن الطاعة، واتفقوا معه على إفناء المماليك بالقتل والنفي، فتخيل الأمراء منهم، واشتدت الوحشة بين الطائفتين، وتعين من الخاصكية سودون طاز، وسودون بن زاده، وجركس المصارع، ووافقوا الأمير يشبك الشعباني الذي كان منافسا لأيتمس فصاروا في عصبة قوية وشوكة شديدة وشرع كل من الأمراء والخاصكية في التدبير، والعمل على الآخر، ثم استدعى الملك الناصر فرج الأمير الكبير أيتمش إلى القصر، وقال له: يا عم، أنا قد أدركت، وأريد أن أترشد، وكان هذا قد بيته معه الأمير يشبك، والأمير سودون طاز، فيمن معهما من الخاصكية، ليستبد السلطان، ويحصل لهم الغرض في أيتمش والأمراء، ويمتنع أيتمش من تصرف السلطان، فينفتح لهم باب إلى القتال، ومحاربة أيتمش والأمراء، فأجاب أيتمش السلطان بالسمع والطاعة، واتفق مع الأمراء والخاصكية على ترشيد السلطان، وأن يمتثل سائر ما يرسم به فكان كما أراد ورسم بترشيد السلطان وافترق من يومئذ العسكر فريقان، فرقة مع أيتمش وفرقة مع يشبك، وانقطع يشبك بداره، وأظهر أنه مريض، فتخيل أيتمش ومن معه من الأمراء وظنوا أنها من يشبك حيلة، حتى إذا دخلوا لعيادته قبض عليهم، فلزم كل منهم داره، واستعد، وأخلد أيتمش إلى العجز، وأعرض عن إعمال الرأي والتدبير، وكان قد تبين منذ مات الظاهر عجزه وعدم أهليته للقيام بالأمر، فلما كان ليلة الاثنين عاشر من شهر صفر أشيع من العصر ركوب العساكر للقتال، وماج الناس، وكثرت حركاتهم، فلم يدخل الليل حتى لبس أيتمش، ممن معه آلة الحرب، وملك أيتمش الصوة تجاه باب القلعة، وأصعد عدة من المقاتلة إلى عمارة الأشرف تجاه الطبلخاناه، ليرموا على من فيها ومن يقف على باب القلعة، ولم يخرج يشبك من بيته، وأخذ الأمير فارس حاجب الحجاب رأس الشارع الملاصق لباب مدرسة السلطان حسن، ليقاتل من يخرج من باب السلسلة، ودقت بها الكوسات الحربية، ولبست المماليك السلطانية، ووقعت الحروب بين الفريقين من وقت العشاء الآخرة إلى السحر، وقد نزل السلطان من القصر إلى الإصطبل، فاشتد قتال المماليك السلطانية، وثبت لهم الأمير فارس، وكاد يهزمهم لولا ما كادوه من أخذ مدرسة السلطان حسن، ورميه من أعلاها إلى أن هزموه، وأحاطوا بداره، وهزموا تغري بردي وأرغون شاه، بعدما أبلى تغري بردي بلاء كثيراً، وأحاطوا بدورهما، فصار الجميع إلى أيتمش، وقد امتدت الأيدي إلى دورهم فنهبوا ما فيها، فنادي أيتمش بالقاهرة وظواهرها: من قبض مملوكاً جركسيا من المماليك السلطانية، وأحضره إلى الأمير الكبير أيتمش يأخذ عرية فحنقوا من ذلك، وفارقه من كان معه من الجراكسة، وصاروا إلى جهة السلطان، ومالوا بأجمعهم على أيتمش، فانهزم، ممن بقي معه وقت الظهر من يوم الاثنين يريدون جهة الشام، وانهزم معه من الأمراء الألوف أرغون شاه أمير مجلس، وتغري بردي أمير سلاح، وغيرهم فمروا بالخيول السلطانية في ناحية سرياقوس، فأخذوا من جيادها نحو المائة، وساروا إلى دمشق، وتجمع من المفسدين خلائق، ونهبوا مدرسة أيتمش، وحفروا قبر ولده الذي بها، وأحرقوا الربع المجاور لها من خارج باب الوزير، فلم يعمر بعد ذلك، ونهبوا جامع أقسنقر، واستهانوا بحرمة المصاحف، ونهبوا مدرسة السلطان حسن، وأتلفوا عدة من مساكن المنهزمين، وكسروا حبس الديلم وحبس الرحبة، وأخرجوا المسجونين.

ثورة الزعيم الوطني "عمر مكرم" الشعبية ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الزعيم الوطني "عمر مكرم" الشعبية ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا".
1220 صفر - 1805 م
قاد الزعيم الوطني "عمر مكرم" ثورة شعبية مسلحة ضد الوالي العثماني "خورشيد باشا"، مما كان لها أكبر الأثر في تغيير حكم مصر حيث تمكنت من إقصاء "خورشيد" عن الحكم، واختيار "محمد علي" واليًا على مصر.

ثورة الشعب المغاربي وقيام فرنسا باحتلال مدينة فاس الإستراتيجية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الشعب المغاربي وقيام فرنسا باحتلال مدينة فاس الإستراتيجية.
1325 - 1907 م
ظهر الأمير محمد عبد الكريم الخطابي في عام 1921 م في منطقة الريف، واستطاع أن يفجر الثورة بمنطقة الريف على الأسبان وأن يحقق العديد من الانتصارات عليهم، وأصبح وجود الأسبان قاصرًا على مدينة تطوان وبعض المواني والحصون في الجبال وأسس الأمير إدارة منظمة للمناطق المحررة وحكمها حكمًا شبيهًا بالحكم الجمهوري الرئاسي وألف مجلسا لرؤساء القبائل وجعل الوزراء مسئولين أمام هذا المجلس، وأعلن الخطابي أن أهداف حكومته هي طرد الأسبان والفرنسيين من المغرب وتحرير باقي بلاد المغرب العربي. ولم يقتصر جهاد الأمير على القتال ضد الأسبان، بل إنه استخدم جمهورية الريف التي شكلها في الضغط على القوات الفرنسية وتحريض القبائل على التمرد والعصيان في منطقة النفوذ الفرنسي، بدءاً من عام 1925م، وبدأت الصدمات المتوالية تقع بين الأمير والقوات الفرنسية وأوقع بالفرنسيين خسائر فادحة. وكان من الطبيعي إزاء تلك القوة الصاعدة التي تمتلك قائدًا كفئًا ومقاتلين شجعان، أن تتجمع القوى الاستعمارية ضدها، فتم عقد مؤتمر بين أسبانيا وفرنسا في مدريد عام 1925 م لتنسيق الأعمال الحربية بينهما ضد الأمير عبد الكريم الخطابي، وتدفقت القوات الفرنسية والأسبانية على المغرب، بل وأيضًا تم استخدام بعض المرتزقة من الطيارين الأمريكيين في تلك المعركة، وحشدت فرنسا وأسبانيا قواتها البحرية والبرية والجوية كمحاولة للقضاء على الأمير واستطاع الأمير أن يصمد من مايو 1925م إلى مايو 1926م أي عامًا كاملاً أمام جحافل دولتين أوربيتين هما فرنسا وأسبانيا، وأخيرًا تم القضاء على قوات الأمير وسقط الأمير في الأسر، ليرحل إلى القاهرة بعد ذلك ليواصل نضاله من أجل المغرب العربي. وفرض الفرنسيون الحماية على المغرب في (12 ربيع الثاني 1330هـ = 30 مارس 1912م) وبعد أيام قام المغاربة بثورة عارمة في فاس ثار فيها الجيش والشعب، تزعمها المجاهد أحمد هبة الله، وكانت الانتصارات فيها سجالا بين الفريقين، وانتهى الأمر بوفاة الرجل، وتمكن الفرنسيون من بسط نفوذهم على المغرب أثناء الحرب العالمية الأولى.

إصدار السلطات الفرنسية في الجزائر قرارا بحل حزب الشعب الجزائري. &.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إصدار السلطات الفرنسية في الجزائر قرارا بحل حزب الشعب الجزائري. &.
1358 شعبان - 1939 م
بعد الأحداث التي عرفتها الساحة السياسية في الجزائر خلال الثلاثينيات مثل انعقاد المؤتمر الإسلامي 1936، ووصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا، ثم خيبة أمل الحركة الوطنية الجزائرية في وعود الإصلاح من طرف الجبهة الشعبية ونتيجة لحل نجم شمال إفريقيا سنة 1937، تم إعادة تشكيل حزب وطني جديد من قبل بعض أعضاء نجم شمال أفريقيا، فكان حزب الشعب الجزائري. وتأسس في مارس 1937 في فرنسا، ويعتبر امتدادا لحزب نجم شمال إفريقيا، وقد حضر الاجتماع التأسيسي أكثر من 300، وتم انتخاب مصالي الحاج رئيسا للحزب الذي قرر نقل نشاطاته إلى الجزائر بعد عودته إليها في 18 جوان 1937، وأصبح حزب الشعب منظمة سياسية قوية، وحركة وطنية بحتة عرفت بقوة التنظيم والانتشار الواسع في كل المدن الجزائرية مستفيدا من أعضاء النجم السابقين وتجاربهم السياسية، وأصدر حزب الشعب عدة صحف لنشر أفكاره ومبادئه ومنها الأمة - الشعب. ومنذ تأسيسه اتخذ حزب الشعب الجزائري شعاره الخاص"لا اندماج، لا انفصال، لكن تحرر". في محاولة منه لتجنّب المواجهة المباشرة مع السلطات الفرنسية. وكان للحزب نشاطا سياسيا مكثفا، لكن السلطات الفرنسية أصدرت قرارا بحله.

الشعب المغربي يعلن وثيقة تطالب بالاستقلال.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الشعب المغربي يعلن وثيقة تطالب بالاستقلال.
1363 ربيع الثاني - 1944 م
بعد أن خرجت حكومة فيشي من المغرب أخذت الحركة الوطنية بنشاطها من جديد ثم في 1363هـ / 27 كانون الأول 1943م نشأ حزب الاستقلال وحل محل الحزب الوطني ونال تأييدا شعبيا واسعا ثم التقت الأحزاب المغربية واتخذت ميثاقا تضمن أهداف الشعب المغربي وفوضوا حزب الاستقلال بتقديم المطالب للملك وإلى المقيم الفرنسي العام ومتابعة مراحل المطالبة بالاستقلال وكانت أهم بنود الميثاق: المطالبة بالاستقلال التام ووحدة الأراضي المغربية، وإقرار الملكية الدستورية كنظام للحكم، وغيرها من البنود، وقدم الحزب الوثيقة للملك وللحاكم الفرنسي العام، فأيدها الملك وأما الحاكم الفرنسي فكان رده القبض على زعماء الحزب ونفيهم إلى الجنوب ووقعت أحداث دامية وامتلأت السجون.

ثورة الشعب المغربي ضد الفرنسيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة الشعب المغربي ضد الفرنسيين.
1372 ربيع الأول - 1952 م
قدمت الدول العربية احتجاجا إلى هيئة الأمم المتحدة وإلى فرنسا على الأعمال التي تقوم بها فرنسا في المغرب ورفعت مذكرات الاحتجاج من السعودية ومصر وسوريا والأردن غير أن فرنسا رفضت كل ذلك، وأما الملك المغربي فقد قام بتقديم مذكرة إلى رئيس فرنسا أيد فيه مطالب شعبه بالاستقلال وإلغاء الحماية الفرنسية ورفضت فرنسا كل ذلك أيضا، وقدمت العراق مذكرة إلى هيئة الأمم المتحدة وطلبت عرض القضية عليها وأيد العراق ثلاث عشرة دولة، وأعلن حزب الاستقلال واتحاد النقابات في المغرب الإضراب العام تضامنا مع تونس التي أضربت بسبب مقتل فرحات حشاد على أيدي السلطات الفرنسية، فاستغل الفرنسيون الفرصة وقاموا بمذبحة في مدينة الدار البيضاء ذهب ضحيتها أربعة آلاف مواطن كما اعتقلوا زعماء حزب الاستقلال ورؤساء اتحاد النقابات في المغرب وأعلنوا حل حزب الاستقلال وعطلوا الصحف العربية وقاموا بإجراءات تعسفية، وتفاقم الوضع أكثر بعد أن نفي الملك محمد الخامس إلى كورسيكا من قبل فرنسا، فتظافر الشعب كله إلا قليلا وهب لتأييد الملك والعمل على إعادته وانقض الثائرون على عدد كبير من المتعاونين مع فرنسا والموالين لها ففتكوا بهم وتجاوز الأمر الحماية الفرنسية ووصل إلى منطقة الريف حيث الحماية الأسبانية. وحاول الفرنسيون اغتيال بعض الشخصيات فزاد الاضطراب وقاطع السكان البضائع الفرنسية ونشأ جيش التحرير السري الذي استطاع أن يقوم ببعض العمليات الناجحة على ثكنات الجيش الفرنسي وعلى بعض مؤسساته بل وصل إلى اغتيال بعض أفراده.

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.
1387 شعبان - 1967 م
ظهر حوالي سنة 1960م حزب البعث العربي الاشتراكي باليمن والذي توسع في صفوف العمال العدنيين وكان يطالب بالاستقلال التام وبدأ يقوى حتى اجتاح البلاد بالمظاهرات والاصطدامات مع القوى البريطانية، ثم بعد سنة ونصف انفجرت الثورة في اليمن الشمالي وتبعها اليمن الجنوبي فقامت المظاهرات الدامية في عدن وبدأت حرب العصابات في الجبال وعقدت بريطانيا مؤتمرا في لندن سنة 1964م لحكام الجنوب فرفضت المعارضة الحضور، فقرر المؤتمر تحديد موعد الاستقلال في سنة 1968م وتطوير نطام الحكم والسماح للأحرار بالعودة للبلاد، ولكن بسبب تزايد حدة الاضطرابات قدم الموعد إلى 20 نوفمبر 1967م وأعلنت فيه جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وكانت هناك جبهتان هما جبهة تحرير الجنوب العربي التي قامت على أساس حزب البعث الاشتراكي والجبهة القومية وتنافست الجبهتان على قيادة الحركة الوطنية والثورة وانتصرت الجبهة القومية واستطاعت بعد معارك دامية أن تكون القوة الشعبية الأولى والوحيدة في البلاد وفاوض الإنكليز رئيسها قحطان الشعبي الذي أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية على الجلاء عن القواعد العسكرية من بحرية وجوية وتسليم كافة الجزر.

توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا.
1423 - 2002 م
وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاقا أمنيا يسمح بدمج القوات في مناطق معينة متنازع عليها، على أن يحتفظ الطرفان بقوات مسلحة منفصلة في المناطق الأخرى. وأن تستمر المفاوضات حول القضايا السياسية والاقتصادية فيما بينهما.

توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توقيع اتفاق مصالحة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا بكينيا.
1425 - 2004 م
إعلان اختتام مفاوضات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية ( IGAD) بشأن السلام في السودان من قبل حكومة السودان والجيش الشعبي/الحركة الشعبية لتحرير السودان، جيجيري، نيروبي، 19 نوفمبر 2004م وينص اتفاق نيفاشا الذي وقعته حكومة الخرطوم مع قرنق في 9 يناير/ كانون الثاني 2003م على وضع حد للحرب الأهلية التي دارت في جنوب السودان أكثر من 20 عاماً، وعلى أن تشكل حكومة انتقالية لمدة ست سنوات، يخصص 52% من حقائبها لحزب البشير وطه، و28% للحركة الشعبية التي يتزعمها قرنق، و14% للفصائل الشمالية، و6% للفصائل الجنوبية.

مصرع جون جارانج زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مصرع جون جارانج زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية.
1426 جمادى الآخرة - 2005 م
جون جارانج (23 يونيو 1945 - 30 يوليو 2005م) النائب الأول لرئيس السودان ورئيس حكومة جنوب السودان وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان. ولد جون جارانج في عام 1945 في قبائل دينكا جنوب السودان، لعائله نصرانية من قبائل الدينكا الجنوبية المعروفة بعبادة السماء وعزف الموسيقى باستخدام قرون الكباش وحبها للحوم المشوية، وقد أرسلته عائلته إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليمه فدرس في كلية جرنيل، بولاية أيووا، ثم عاد إلى السودان عام 1982م مع بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية، ثم عاد إلى الولايات المتحدة مرة ثانية لتلقي تدريب عسكري في فورت بينينج، جورجيا. وكان أول اختبار لجارانج في حرب العصابات عام 1962م في بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية. وبعد ذلك بعشر سنوات، وقعت الحكومة المركزية اتفاقا مع أنانيا وصار الجنوب منطقة حكم ذاتي. واستوعب الجيش السوداني جارانج وآخرين حيث انتقلوا للعيش في الخرطوم. لكن بعد خمس سنوات من اكتشاف البترول في الجنوب السوداني عام 1978م، اندلعت الحرب الأهلية مرة ثانية، وكان طرفاها القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان وقد ترأس الحركة الشعبية إثر تخلصه من زعيمها ويليام نون. توفي عندما تحطمت مروحيته حين كان عائدا من أوغندا.

وفاة جورج حبش مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة جورج حبش مؤسس وأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
1429 محرم - 2008 م
توفي جورج حبش في العاصمة الأردنية عمان، والذي كان أحد أبرز قادة الثورة الفلسطينية المعاصرة وأحد مؤسسي حركة القوميين العرب. ولد في مدينة "اللد" عام 1926 لعائلة من الروم الأرثوذوكس وهاجر في حرب 1948 من فلسطين. درس في كلية الطب في الجامعة الأمريكية في بيروت وتخرج منها عام 1951 متخصصا في طب الأطفال، فعمل في العاصمة الأردنية عمّان والمخيمات الفلسطينية، وفي العام 1952 عمل على تأسيس حركة القوميين العرب التي كان لها دور في نشوء حركات أخرى في الوطن العربي، وظل يعمل في مجال دراسته حتى عام 1957، فر بعدها من الأردن إلى العاصمة السورية دمشق وصدرت بحقه عدّة أحكام بين الأعوام 1958 و 1963. انتقل بعدها من دمشق إلى بيروت. وفي ديسمبر من عام 1967 أسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي قامت على مبادئ الماركسية اللينينية، أسسها مع مصطفى الزبري وآخرين، وظل حبش أمينا عاما لها حتى عام 2000، حيث ترك موقعه طوعا أو لمرضه ليخلفه فيه مصطفى الزبري.

172 - د ت ق: أبو أمية الشعباني الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - د ت ق: أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: اسْمُهُ يُحْمِدَ.
رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَكَعْبٍ الْخَيِّرِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ.
وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مَكْلَبَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ. أَدْرَكَ الجاهلية.

86 - سلامان بن عامر الشعباني المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - سَلامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ الْمَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ صَاحِبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ،
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا، تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

106 - ع: عامر بن شراحيل الشعبي، شعب همدان، أبو عمرو.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - ع: عَامِرُ بن شراحيل الشَّعْبِيُّ، شَعْبُ هَمْدَانَ، أَبُو عَمْرٍو. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَلامَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي زِمَانَةَ، وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ يَسِيرًا، وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ.
قَرَأَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
وَرَوَى عَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَمُجَالِدٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: مُرْسَلُ الشَّعْبِيِّ صَحِيحٌ، لا يَكَادُ يُرْسِلُ إِلا صَحِيحًا.
قَالَ الشَّعْبِيُّ: وُلِدْتُ عَامَ جَلُولَاءِ، قَالَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أَحَدُ الضُّعَفَاءِ، وَجَلُولَاءُ كَانَتْ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلِ: كَانَ الشَّعْبِيُّ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنَ الْحَسَنِ، وَأَكْبَرَ مِنْهُ بِسَنَتَيْنِ، وُلِدَ لِأَرْبَعٍ بَقَيْنَ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ.
وَقَالَ خليفة: ولد سنة إحدى وعشرين، وقيل غَيْرُ ذَلِكَ.
شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرحمن الغداني، عن الشّعبيّ قال: أدركت خمس مائة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَكْثَرَ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بحديثٍ قَطُّ إِلا حَفِظْتُهُ، وَلا أَحْبَبْتُ أَنْ يُعِيدَهُ عليّ، رواه محمد بن فضيل عنه.
وقال ابن عيينة: حدثنا ابن شبرمة، قال: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: مَا -[71]- سَمِعْتُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً رَجُلا يُحَدِّثُ بحديثٍ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، وَلَقَدْ نَسِيتُ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَوْ حَفِظَهُ رجلٌ لَكَانَ به عالماً.
وقال نوح بن قيس الطّاحي، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ وَادِعٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَرْوِي شَيْئًا أَقَلَّ مِنَ الشِّعْرِ، وَلَوْ شِئْتُ لأَنْشَدْتُكُمَ شَهْرًا لا أُعِيدُ، رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، عَنْ نُوحٍ أيضاً، لكنّه قَالَ: عَنْ يُونُسَ، وَوَادِعٍ، كِلاهُمَا عَنِ الشَّعْبِيِّ.
قال أبو أسامة: كان عمر في زمانه، وكان بعده ابن عبّاس، وكان بعده الشّعبيّ، وكان بعده الثّوريّ فِي زَمَانِهِ.
قَالَ مَحْمُودُ بْنُ غِيلانَ: وَكَانَ بَعْدَ الثَّوْرِيِّ يَحْيَى بْنِ آدَمَ.
وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِالشَّعْبِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ الْمَغَازِي، فَقَالَ: كَأَنَّهُ كَانَ شَاهِدًا مَعَنَا، وَلَهُوَ أَحْفَظُ لَهَا مِنِّي وَأَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ، قُلْتُ: وَلا شُرَيْحَ؟ قَالَ: تُرِيدُ أَنْ تُكَذِّبَنِي.
وَقَالَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وَلِلشَّعْبِيِّ حلقةٌ عَظِيمَةٌ، وَالصَّحَابَةُ يومئذٍ كَثِيرٌ.
وَرَوَى سليمان التّيمي، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا أَفْقَهَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ مَكْحُولٌ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ بسنّةٍ ماضيةٍ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الأَعْوَرِ، يَأْتِينِي بِاللَّيْلِ فَيَسْأَلُنِي، وَيُفْتِي بِالنَّهَارِ، يَعْنِي: إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ.
وَرَوَى أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بِهْرَامَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا بَلَغَ مَبْلَغَ الشَّعْبِيِّ أَكْثَرَ مِنْهُ، يَقُولُ: لا أَدْرِي.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ الشَّعْبِيُّ إِذَا جَاءَهُ شيءٌ اتَّقَاهُ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَقُولُ وَيَقُولُ، وَكَانَ مُنْقَبِضًا، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ مُنْبَسِطًا، إِلا فِي الْفَتْوَى. -[72]-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: كَانَ الشَّعْبِيّ صَاحِبُ آثَارٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ صَاحِبُ قِيَاسٍ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: مَا اجْتَمَعَ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ إِلا سَكَتَ إِبْرَاهِيمُ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيّ عَنْ شيءٍ فَلَمْ يُجِبْ، فَقَالَ رجلٌ عِنْدَهُ: أَبُو عَمْرٍو يَقُولُ فِيهِ كَذَا، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: هَذَا فِي الْمَحْيَا، فَأَنْتَ فِي الْمَمَاتِ أَكْذَبُ عَلَيَّ!
قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: وَجَّهَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّعْبِيِّ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: تَدْرِي يَا شَعْبِيُّ مَا كَتَبَ بِهِ مَلِكُ الرُّومِ؟ قُلْتُ: وَمَا كَتَبَ؟ قَالَ: كَتَبَ: الْعَجَبُ لِأَهْلِ دِينِكَ، كَيْفَ لَمْ يَسْتَخْلِفُوا رَسُولَكَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ لِأَنَّهُ رَآنِي وَلَمْ يَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَوَاهَا الأَصْمَعِيُّ، وَفِيهَا: يَا شَعْبِيُّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُغْرِينِي بِقَتْلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَلِكَ الرُّومِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا ذَلِكَ.
جَابِرُ بْنُ نُوحٍ الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَجَّاجُ الْعِرَاقَ سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءٍ مِنَ الْعِلْمِ فَوَجَدَنِي بِهَا عَارِفًا، فَجَعَلَنِي عَرِّيفًا عَلَى الشَّعْبِيِّينَ وَمُنْكَبًا عَلَى جَمِيعِ هَمْدَانَ، وَفَرَضَ لِي، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ بِأَشْرَفِ منزلةٍ، حَتَّى كَانَ ابْنُ الأشعث، فأتاني قرّاء أهل الكوفة، فقالوا: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّكَ زَعِيمُ الْقُرَّاءِ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُمْ، فَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ أَذْكُرُ الْحَجَّاجَ وَأَعِيبُهُ بِأَشْيَاءَ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ: أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّعْبِيِّ الْخَبِيثِ، أَمَا لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ لأَجْعَلَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْهِ أَضْيَقَ مِنْ مَسْكِ حَمَلٍ، قَالَ: فَمَا لَبِثْنَا أَنْ هُزِمْنَا، فَجِئْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ، فَمَكَثْتُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَنُدِبَ النَّاسُ لِخُرَاسَانَ، فَقَالَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَا لَهَا، فَوَلاهُ خُرَاسَانَ، وَنَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ لَحِقَ بِقُتَيْبَةَ فَهُوَ آمنٌ، فَاشْتَرَى مَوْلَى لِي حِمَارًا وَزَوَّدَنِي، فخرجت، فكنت في العسكر، فلم أزل معه حتى أتينا فرغانة، فجلس ذات يوم وقد برق، فنظرت إليه فقلت: أيها الأمير، -[73]- عندي علمٌ، قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أُعِيذُكَ، لا تَسْأَلْ عَنْ ذَلِكَ، فَعَرِفَ أَنِّي مِمَّنْ يَخْتَفِي، فَدَعَا بكتابٍ وَقَالَ: اكْتُبْ نُسْخَةً، قُلْتُ: لست تحتاج إلى ذلك، فجعلت أملّ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، حتى فرغ من كتاب الفتح، قَالَ: فَحَمَلَنِي عَلَى بغلةٍ، وَبَعَثَ إِلَيَّ بسرقٍ مِنْ حَرِيرٍ، وَكُنْتُ عِنْدَهُ فِي أَحْسَنِ منزلةٍ، فإنّي ليلةً أتعشّى معه، إذا أَنَا بِرَسُولِ الْحَجَّاجِ بكتابٍ فِيهِ: إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا، فَإِنّ صَاحِبَ كِتَابِكَ الشَّعْبِيُّ، فإن فَاتَكَ قَطَعْتُ يَدَكَ عَلَى رِجْلِكَ وَعَزَلْتُكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِليَّ وَقَالَ: مَا عَرَفْتُكَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ الأَرْضِ، فَوَاللَّهِ لأَحْلِفَنَّ لَهُ بِكُلِّ مُمْكِنٍ يَمِينٍ، فَقُلْتُ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، إِنَّ مِثْلِي لا يَخْفَى، قَالَ: فَأَنْتَ أَعْلَمُ، وَبَعَثَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى خَضْرَاءِ وَاسِطٍ فَقَيِّدُوهُ، ثُمَّ أَدْخِلُوهُ عَلَى الْحَجَّاجِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ وَاسِطَ اسْتَقْبَلَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي مسلم، فقال: يا أبا عمرو، إنّي لأضنّ بِكَ عَلَى الْقَتْلِ، إِذَا دَخَلْتَ فَقُلْ: كَذَا وكذا، فلما أدخلت قَالَ: لا مَرْحَبًا وَلا أَهْلا، فَعَلْتُ بِكَ وَفَعَلْتُ، ثُمَّ خَرَجْتَ عَلَيَّ! وَأَنَا سَاكِتٌ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ، قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، كُلُّ مَا قُلْتَهُ حَقٌّ، وَلَكِنَّا قَدِ اكْتَحَلْنَا بَعْدَكَ السَّهَرَ وَتَحَلَّسْنَا الْخَوْفَ، وَلَمْ نَكُنْ مَعَ ذَلِكَ بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، وَهَذَا أَوَانُ حَقَنْتَ لِي دَمِي، وَاسْتَقْبَلْتَ بِي التَّوْبَةَ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمَّا أُدْخِلَ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْحَجَّاجِ قَالَ: هِيهْ يَا شَعْبِيُّ، فَقَالَ: أحزن بنا المنزل وَاكْتَحَلْنَا السَّهَرَ، وَاسْتَحْلَسْنَا الْخَوْفَ، فَلَمْ نَكُنْ فِيمَا فَعَلْنَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ، وَلا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ، قَالَ: لِلَّهِ دَرُّكَ.
وَقَالَ جَهْمُ بْنُ وَاقِدٍ: رَأَيْتُ الشَّعْبيَّ يَقْضِي فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَكَيْتُ مِنْ زمانٍ إِلا بَكَيْتُ عَلَيْهِ.
مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلا لَقِيَهُ وَامْرَأَةٌ، فقال: أيكما الشعبي؟ فقلت: هذه.
وقيل: كان الشعبي ضئيلا نحيفا، فقيل له في ذلك، فقال: زوحمت في الرحم، وكان توأما. -[74]-
مجالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فَاخَرْتُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَغَلَبْتُهُمْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَالأَحْنَفُ سَاكِتٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ غَلَبْتُهُمْ، أَرْسَلَ غُلامًا لَهُ، فَجَاءَهُ بكتابٍ فَقَالَ لِي: هَاكَ اقْرَأْ، فَقَرَأْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: مِنَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ، يَذْكُرُ أَنَّهُ نبيٌّ، فَقَالَ الأَحْنَفُ: أَفِيهَا مِثْلُ هَذَا؟ رَوَاهَا الْفَسَوِيُّ عَنِ الحميدي، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ.
وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَذُمُّ الرَّأْيَ وَيُفْتِي بِالنَّصِّ، قَالَ مُجَالِدٌ: سمعت الشَّعْبِيَّ يقول: لعن الله أرأيت.
وروى الثَّوريُّ، عمَّن سمِع الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: لَيْتَنِي أَنْفَلِتُ مِنْ عِلْمِي كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ: سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ شَيْءٍ، فَقِيلَ لَهُ: قُلْ فِيهِ بِرَأْيِكَ، فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِرَأْيِي، بُل عَلَى رَأْيِي.
رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا أَنَا بعالمٍ، وَمَا أَتْرُكُ عَالِمًا.
قَالَ أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يلبس الخزّ، ويجالس الشّعراء، فسألته عن مسألة، فَقَالَ: مَا يَقُولُ فِيهَا بَنُو اسْتَهَا، يَعْنِي: الْمَوَالِيَ.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ عِمَامَةً بَيْضَاءَ، قَدْ أَرْخَى طَرَفَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يَقُولُ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ وَمَا أَدْرِي مِلْحَفَتَهُ أَشَدَّ حُمْرَةً أو لحيته.
وقال أبو نعيم: حدثنا أَبُو أُمَيَّةَ الزَّيَّاتُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ مِطْرَفَ خزٍّ أَصْفَرَ.
وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الشَّعْبِيِّ قُلُنْسُوَةَ خزٍّ خَضْرَاءَ.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ: كَانَ يَلْبِسُ الْمُعَصْفَرَ.
وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ جَالِسًا عَلَى جِلْدِ أَسَدٍ. -[75]-
وَرَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ مُجَالِدٍ قَالَ: رأيت على الشّعبيّ قباء سمّور.
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا اخْتَلَفَتْ أمّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا ظَهَرَ أَهْلُ بَاطِلِهَا عَلَى أهل حقّها.
قتيبة: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يُسَلِّمُ عَلَى مُوسَى النَّصْرَانِيِّ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي رَحْمَتِهِ هَلَكَ.
الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُتِلَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، وَقُتِلَ طفلٌ، أَكَانَتْ دِيَتُهُمَا سَوَاءً، أَمْ يُفَضَّلُ الأَحْنَفُ لِعَقْلِهِ وَحِلْمِهِ؟ قُلْتُ: بَلْ سَوَاءً، قَالَ: فليس القياس بشيء.
أبو يوسف القاضي: حدثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْغَوْغَاءِ يسدّون السّبل، ويطفئون الْحَرِيقَ، وَيَشْغَبُونَ عَلَى وُلاةِ السَّوْءِ.
ابْنُ شُبْرُمَةَ قَالَ: وَلَّى ابْنُ هُبَيْرَةَ الشَّعْبِيَّ الْقَضَاءَ، وَكَلَّفَهُ أَنْ يُسَامِرَهُ، فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، فَأَفْرِدْنِي بِأَحَدِهِمَا.
إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ الأَعْمَشِ: سَأَلَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: مَا اسْمُ امْرَأَةِ إِبْلِيسَ؟ قَالَ: ذَاكَ عرسٌ مَا شَهِدْتُهُ.
سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ وَغَيْرُهُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ شِرَاحَةَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ: تُوُفِّيَ الشَّعْبِيُّ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: سَنَةَ خمسٍ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: مَاتَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ستٍّ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

94 - ق: السري الكوفي ابن عم الشعبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - ق: السَّرِيُّ الْكُوفِيُّ ابْنُ عَمِّ الشَّعْبِيِّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ.

84 - سليم مولى الشعبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

84 - سُلَيْمٌ مَوْلَى الشَّعْبِيِّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ: سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ.
ضَعَّفَهُ الْفَلاسُ.

155 - د ت ق: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي أبو أيوب الشعباني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - د ت ق: عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعُم الإفريقيُّ أَبُو أيوب الشَّعبانيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
قاضي إفريقية وعالمها.
رَوَى عَنْ: أبيه، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عَبْد الله بن عَمْرو، وأبي عثمان صاحب أَبِي هريرة، ومسلم بْن سيار، وزياد بْن نعيم، وعدة.
وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عياش، وأبو أسامة، وابن وهب، وجعفر بْن عون، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو عَبْد الرحمن المقرئ، وخلق.
وقد وفد عَلَى المنصور الكوفةَ فوعظه وصَدَعَه بالحق، وكان أول مولود وُلد فِي الإسلام بإفريقية فيما قِيلَ. -[116]-
قال الهيثم بن خارجة: حدثنا إسماعيل بْن عياش قَالَ: ظهر بإفريقية جور، فلما قام السفاح قدم عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعمُ عَلَى أَبِي جعفر فشكا إِلَيْهِ العمال ببلده، فأقام ببابه شهرًا ثُمَّ دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أقدمك؟ قَالَ: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أَبُو جعفر وهَمّ بِهِ، ثُمَّ أمر بإخراجه.
وعن ابْن إدريس عَن عَبْد الرحمن بْن زياد، قَالَ: أرسل إليّ أَبُو جعفر فقدمت عَلَيْهِ فدخلت، والربيع قائم عَلَى رأسه فاستدناني، فَقَالَ لِي: يَا عَبْد الرحمن كيف مَا مررت بِهِ من العمال؟ قُلْتُ: يَا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة، وظلمًا فاشيًا فظننته لبُعْد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كَانَ الأمر أعظم، قَالَ: فنكّس رأسه طويلا ثُمَّ قَالَ: كيف لِي بالرجال؟ قُلْتُ: أَفَلَيس عمر بْن عَبْد العزيز كَانَ يَقُولُ: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها مَا ينفق فيها فإن كَانَ بَرًّا أتوه ببَرِّهم، وإن كَانَ فاجرًا أتوه بفجورهم، قَالَ: فأطرق طويلا فَقَالَ لِي الربيع، وأومأ إليَّ أن اخرج، فخرجت وما عدت إِلَيْهِ.
وقال محمد بن سعد الجلاب: حدثنا جارود بن يزيد قال: أخبرنا عَبْد الرحمن الإفريقي قَالَ: كنت أطلب العلم مَعَ أَبِي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إليَّ طعامًا، ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثُمَّ قدم أليّ زبيبًا ثُمَّ قَالَ: يَا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قَالَ: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ " عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ في الأرض فينظر كيف تعلمون "؟، فلما ولي الخلافة دخلتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: بلغني أنك كنتَ تعدّ لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: مَا رأيت فِي سلطانهم من الجور شيئًا إلا رأيته فِي سلطانك، فَقَالَ: إنا لا نجد الأعوان، قُلْتُ: إن السلطان سوق، قَالَ: فسكت.
قال ابْن معين عَن عَبْد الله بْن إدريس: أقدم بعبد الرحمن بْن زياد عَلَى المنصور، وولي قضاء إفريقية لمروان بن محمد.
وقال ابْن معين: هُوَ ضعيف، ولا يسقط حديثه.
وقال أحمد: لا أكتب حديثه، هُوَ منكر الحديث ليس بشيء. -[117]-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ.
وقال أَبُو زرعة: ليس بقوي.
وقال أحمد بْن صالح: هُوَ ممن يُحتج بِهِ.
وقال صالح جزرة: كان رجلا صالحا، وهو منكر الحديث.
وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوّي أمره، ويقول: هُوَ مقارب الحديث.
قُلْتُ: وأيضًا فلم يذكره فِي كتاب " الضعفاء " لَهُ.
وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يَقُولُ: حدّثت هشام بْن عروة بحديث عَن الإفريقي، عَن ابْن عمر فِي الوضوء فَقَالَ: هذا حديث مشرقي، وضعّف يحيى الإفريقي، وقال: قد كنت كتبت عَنْهُ بالكوفة.
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زياد.
يعلى بن عبيد: حدثنا الإفريقي، عن أبي غطيف الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا نودي بالعصر توضأ، حتى تَوَضَّأَ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ وُضُوئِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ لَكَافٍ مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ له عشر حسنات " فرغبت في ذلك يا ابن أَخِي.
وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مريم.
وقال ابن خراش: متروك الحديث.
قال المقرئ: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة، وقد جاوز المائة.

138 - صدقة بن المنتصر، أبو شعبة الشعباني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، أَبُو شُعْبَةَ الشَّعْبَانِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ.
وَعَنْهُ: ضَمْرَةُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ.
قَالَ أَبُو زُرْعَة: لا بَأْسَ بِهِ.

362 - ن: معاوية بن حفص الشعبي. الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

362 - ن: معاوية بْن حفص الشَّعْبِيّ. الكُوفيُّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل حلب.
رَوَى عَنْ: إِبْرَاهِيم بْن أدهم، وكامل أبي العلاء، وداود الطائي، والسري بن يحيى، والحكم بن هشام، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو جعفر النفيلي، ومحمد بن مصفى، وأبو حميد أحمد بن محمد العوهي، وآخرون. -[199]-
قال أبو حاتم: صدوق.

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشعبي الكوفي المعروف بالخريبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشَّعْبيّ الكُوفيُّ المعروف بالخُرَيْبيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سكن الخُرَيْبة، وهي محلَّة بالبصْرة. وكان من كبار أئِّمة الأثر.
سَمِعَ: هشام -[339]- ابن عُرْوة، والأعمش، وَسَلَمَةَ بن نُبَيْط، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وابن جُرَيْج، والأوزاعيّ، وابن أبي ليلى، وخلقًا.
وَعَنْهُ: الحسن بن صالح بن حيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة وهما من شيوخه. ومسدد، ونصر بن عليّ، وبُنْدار، وعَمْرو الفلاس، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، والكُدَيمِيّ، وبِشْر بن موسى الأسديّ، وخلْق.
قال ابن سعد: كان ثقة، عابدًا، ناسكًا.
وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون.
وقال الكُدَيْميّ، عن عبد الله بن داود قال: كان سبب دخولي البصْرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر سردار تلقّاني نعْيه، فدخلني مَا اللهُ بِهِ عليم.
أبو حفص الفلّاس: سألت عبد الله بن داود عن بازيّ أُخِذ من أرض العدوّ. فقال: إنْ كان مُعَلَّمًا وُضِع في المَغْنَم، وإنْ كان وحشيا فهو لصاحبه.
عليّ بن حرب: سألت الخُرَيْبيّ عن الإيمان؟ قال: قَوْلِي فيه قول ابن مسعود، وحُذَيفة، وإبراهيم النَّخَعيّ: قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص.
ثم قال: أنا مؤمن عند نفسي، ولا أدري كيف أنا عند ربّي.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: نَوْلُ الرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث، ليس الدّين بالكلام، إنّما الدين بالآثار.
وقال الكُدَيْميّ عنه: ما كذبت إلّا مرّةً واحدة. قال لي أبي: قرأت على المعلم؟ قلت: نعم، وما كنت قرأت عليه.
وقال الفلّاس: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: كانوا يستحبّون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لَا تعلم به زوجته ولا غيرها.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: مَن أمكن النّاس مِن كلّ ما يريدون أضرّوا بدُنياه ودينه. -[340]-
وقال أبو داود: خلف الخريبي أربعمائة دينار. وبعث إليه محمد بن عَبّاد مائة دينار فقبِلها.
وقال إسماعيل الخطْبيّ: سمعت أبا مسلم الكجي يقول: كتبت الحديث وعبد الله بن داود حي. ولم آته لأني كنت في بيت عمتي. فسألت عن أولادها فقالوا: قد مضوا إلى عبد الله. فأبطئوا، ثم جاءوا يذمّونه وقالوا: طلبناه في منزله فقالوا هو في بُسَيْتِينِيةٍ له بالقُرب، فقصدناه فسلَّمْنا، وسألناه أن يُحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغلٍ عن هذا، هذه البُسَيْتينية لي فيها معاش، وتحتاج إلي سقْيِ، وليس لي مَن يسقيها، فقلنا: نحن نُدير الدُّولاب ونسقيها، فقال: إنْ حَضَرَتْكم نيةٌ فافعلوا، فتشلَّحنا وأدَرْنا الدُّولاب حتّى سقينا البستان. ثم قلنا: تُحدِّثنا؟ قال: مُتِّعتُ بكم ليس لي نيةٌ، وأنتم كانت لكم نيّة تُؤْجَرون عليها.
وقال أحمد بن كامل: حدثنا أبو العيناء قال: أتيت الخُريْبيّ فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحفظ القرآن، قلت: قد حفظت القرآن، قال: اقرأ {{واتل عليهم نبأ نوح}}، فقرأت العَشْر حتى أنفدته، فقال: اذهب الآن فتعلَّم الفرائض، قلت: قد تعلَّمتُ الفرائض الصُّلْب والْجَدّ والكُبْر، قال: فأيّهما أقرب إليك ابن أخيك أو ابن عمّك؟ قلت: ابن أخي، قال: ولِمَ؟ قلت: لأنّ أخي من أبي، وعمّي من جدّي، قال: اذهب الآن فتعلّم العربية، قلت: قد عُلِّمْتُها قبل هذين، قال: فلم قال عمر حين طعن يا لله يا للمسلمين؟ قلت: فَتَحَ تِلك على الدّعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، فقال: لو حدثت أحدا لحدثتك.
وقال عبّاس العَنْبريّ: سمعتُ الخُرَيْبيّ يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وقال الكُدَيْميّ: مات في النصف من شوّال سنة ثلاث عشرة.
وقال بِشْر الحافي: دخلت على عبد الله بن داود في مرضِه الذي مات فيه، فجعل يقول ويُمِرّ يدَه إلى الحائط: لو خُيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون -[341]- لَبِنَةً من هذا الحائط لاخترتُ أن أكون لَبِنةً، متى أدخل أنا الجنّة؟.
وكان يقف في القرآن تورُّعًا وَجُبْنًا.
قال عثمان بن سليمان بن سافريّ: قال لي وكيع: النَّظر في وجه عبد الله بن داود عبادة.
وقال إسماعيل القاضي: لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخُرَيْبيّ، فلما دخل رأى الخُرَيبيُّ مِشْيَتَه. فلما جلس وسلَّم قال: معي أحاديث تُحدِّثني بها؟ قال: مُتِّعتُ بك، إنّي لمّا نظرت إليك نويتُ أن لَا أُحَدِّث.
قال محمد بن شجاع البلخي: قلت لعبد الله الخُرَيْبيّ إنّ بعض الناس أخبرني أنّ أبا حنيفة رجع عن مسائل كثيرة، قال: إنّما يرجع الفقيه عن القول إذا اتسع علمه.

409 - المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الشعبي الجندي، أبو سعيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

409 - المُفّضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضّل بن سعيد بن عامر بن شَرَاحيل الشَّعبيُّ الْجَنَدي، أبو سعيد. [المتوفى: 308 هـ]
حدَّث بمكّة عن: الصّامت بن مُعَاذ الْجَنَديّ، ومحمد بن أبي عُمَر العدنيّ، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، وأبي حمة محمد بن يوسف الزَّبِيديّ، وسَلَمة بن شبيب.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو حاتم بن حبّان، وأبو بكر ابن المقرئ.
وقال أبو جعفر العُقَيليّ: قدمتُ مكّة ولأبي سعيد الْجَنَديّ حَلقه بالمسجد -[140]- الحرام.
قلت: ورّخه أبو القاسم بن مَنْدَه.
وقال المقرئ: هو من ولد عامر الشَّعْبيّ.
وقال أبو عليّ النَّيْسابوريّ: هو ثقة.
وقد روى حروف القراءات عن جماعة.
رَوَى عَنْهُ: ابن مجاهد، وابن أبي هاشم.

284 - عبد الرحمن بن قاسم، أبو المطرف الشعبي المالقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - عَبْد الرَّحْمَن بْن قاسم، أبو المطرِّف الشَّعْبِيّ المالقيّ. [المتوفى: 497 هـ]
قَالَ ابن بَشْكُوَال: روى عَنْ أَبِي العبّاس أحمد بْن أَبِي الربيع الإلبيريّ، وقاسم بْن مُحَمَّد المأمونيّ، وإسماعيل بْن حمزة، والقاضي يونس بْن عَبْد اللَّه إجازة، وغيرهم، وكان ذاكرًا للمسائل، فقيهًا، مشاورًا، سمع النّاس منه، وعُمّر وأسنّ، وشهر بالعلم والفضل، ولد سنة اثنتين وأربعمائة، وتُوُفّي في عاشر رجب.
وقال فيه القاضي عياض: فقيه بلده وكبيرهم في الفتيا والرواية، سمع بالمرية من قاسم المأموني، وتفقّه عنده وأبي الحَسَن بْن عيسى المالقيّ، وأجاز لَهُ يونس القاضي والشنتجالي، روى عَنْهُ شيخنا أبو عبد الله بْن سليمان، وولي قضاء بلده في أيام تميم الصنهاجي، ثمّ عزله، وجعل سجنه داره لأشياء بَلَغَتْه عَنْهُ، فلمّا دخل المرابطون دعاه أمير المسلمين للقضاء، فامتنع، وأشار عَلَيْهِ بأبي مروان بْن حَسْنُون، فقلده جملة القضاء، فكان أبو مروان لا يقطع أمرًا دونه، وبينه وبين ابن الطلاع في الوفاة جمعة.
*الشَّعبى هو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذى كبار.
تابعىُُّ جليلُُ، وعالم كبير من أهل اليمن.
وُلِد نحو عام (31 هـ) فى خلافة عثمان بن عفان، وروى عن عدد من الصحابة منهم: سعد بن أبى وقاص وسعيد بن يزيد، وأبو موسى الأشعرى، وأسامة بن زيد، وأبو هريرة، وابن عمر، وعائشة، حتى إنه قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وروى عنه الحكم، وحمَّاد، وعاصم الأحول، وابن أبى ليلى وغيرهم.
تولى قضاء الكوفة من قِبَلِ عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والى عمر بن عبد العزيز على العراق.
وتوفى الشعبى نحو عام (104 هـ) عن عمر بلغ نحو (80) سنة.

[صح] زكريا بن أبي زائدة [ع] صاحب الشعبي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

صدوق مشهور حافظ.
روى عنه شعبة، ويحيى القطان، وأبو نعيم.
قال أحمد: ثقة حلو الحديث، ما أقربه من إسماعيل بن أبي خالد.
وقال ابن معين: صالح.
وقال أبو زرعة: صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي.
وقال أبو حاتم: لين الحديث يدلس.
وقال أبو داود: ثقة، لكنه يدلس.
وقال أحمد بن حنبل: حدث زكريا وإسرائيل عن أبي إسحاق، لين، سمعا منه بأخرة.
قيل: مات سنة تسع وأربعين ومائة.

سعيد بن ذي لعوة الذي روى عن الشعبي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

ضعفه يحيى، وأبو حاتم، وجماعة، وفيه جهالة.
وقال ابن حبان: دجال يزعم أنه رأى عمر بن الخطاب يشرب المسكر، ( [رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق عنه] ) .
ووهم من قال فيه سعيد بن ذي () حدان.
وقال البخاري: يخالف الناس في حديثه.
وقال أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، قال: حرمت الخمر وهي من خمسة، والخمر ما خامر العقل.
قال البخاري: فهذا أثبت حديث للكوفيين في المسكر خالفوه () .
قال ابن مثنى: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عنه بشئ قط.
وقال ابن معين: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال ابن عدي: ليس له متن منكر، إنما عيب عليه الأسانيد - يعنى لا يتقنها.
وهو مولى الشعبي.
روى عنه أحمد بن يونس، وعبد الله بن رجاء.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت