نتائج البحث عن (الظن) 45 نتيجة

الظَّن: هُوَ الِاعْتِقَاد الرَّاجِح مَعَ احْتِمَال النقيض. وَقد يسْتَعْمل فِي الْيَقِين وَالشَّكّ كَمَا يسْتَعْمل الشَّك فِي الظَّن كَمَا ستعلم فِي الْيَقِين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(الظنبوب)حرف السَّاق من قدم وَيُقَال قرع لهَذَا الْأَمر ظنبوبه جد فِيهِوَلم يفتر (ج) ظنابيب وَيُقَال قرع ظنابيب الْأَمر ذلله وسهله
(الظنون) كل مَا لَا يوثق بِهِ يُقَال رجل ظنون مُتَّهم فِي عقله أَو مُتَّهم فِي خَبره وَدين ظنون غير موثوق بِقَضَائِهِ وبئر ظنون لَا يدرى أفيها مَاء أم لَا وَمن الرِّجَال السيء الظَّن
(الظنين) كل مَا لَا يوثق بِهِ وَالْمُتَّهَم والقليل الْخَيْر (ج) أظناء
الظّن:[في الانكليزية] Suspicion ،opinion ،idea ،presumption ،assumption [ في الفرنسية] Soupcon ،suspicion ،opinion ،idee ،presomption بالفتح وتشديد النون الشكّ والظّن والوهم بحسب اللغة يكاد لا يفرّق بينهما كذا في الكرماني. وهو عند الفقهاء التردّد بين أمرين استويا أو ترجّح أحدهما على الآخر. وأمّا عند المتكلمين فالشّكّ تجويز أمرين ليس لأحدهما مزية على الآخر، والظّنّ تجويز أمرين أحدهما أرجح من الآخر والمرجوح يسمّى بالوهم كذا في تيسير القاري في علم القراءة بعد ذكر بحث الإدغام. وفي شرح التجريد الظّنّ ترجيح أحد الطرفين أي الإيجاب والسّلب اعتقادا راجحا لا ينقبض النفس معه عن الطرف الآخر، وهو غير اعتقاد الرجحان فإنّ اعتقاد الرجحان قد يكون جازما بخلاف الظّنّ فإنّه اعتقاد راجح بلا جزم، ولذا يقبل الشّدة والضّعف وطرفاه علم وجهل، فإنّ بعض الظنون أقوى من بعض انتهى. فالظنّ إدراك بسيط والتوهم أمر مغاير له حاصل بعد ملاحظة الطرف الآخر. وما قالوا إنّ الظن إدراك يحتمل النقيض فالمراد أنّه كذلك بالقوة، كذا ذكره السّيّد السّند في الحواشى العضدية، وهكذا في السلم. ثم إطلاق الظّنّ على الاعتقاد الراجح هو المشهور. وقد يطلق الظّنّ بمعنى الوهم كما في التلويح في ركن السّنّة في بيان حكم خبر الواحد. وقد يطلق على ما يقابل اليقين أي الاعتقاد الذي لا يكون جازما مطابقا ثابتا، سواء كان غير جازم، أو جازما غير مطابق، أو جازما مطابقا غير ثابت. وعلى هذا وقع في البيضاوي في تفسير قوله تعالى وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والمائل عن الحقّ لشبهة، فيتناول الظّنّ بالمعنى المشهور الجهل المركّب واعتقاد المقلّد، هكذا يستفاد مما في شرح المواقف وحاشية المولوي عبد الحكيم في المقصد الأول من مرصد النظر.وفي كليات أبي البقاء الظّنّ يكون معناه يقينا وشكّا فهو من الأضداد كالرّجاء يكون خوفا وأمنا، والظّنّ في الحديث القدسي: (أنا عند ظنّ عبدي بي) بمعنى اليقين والاعتقاد.وعند المنطقيين التردّد الراجح الغير الجازم، وعند الفقهاء هو من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه، سواء استويا أو ترجّح أحدهما، والعمل بالظّنّ في موضع الاشتباه صحيح شرعا كما في التحرّي، وغالب الظّنّ عندهم ملحق باليقين وهو الذي تبتني عليه الأحكام، يعرف ذلك من تصفّح كلامهم، وقد صرّحوا في نواقض الوضوء بأنّ الغالب كالمتحقّق وصرّحوا في الطلاق بأنّه إذا ظنّ الوقوع لم يقع، وإذا غلب على ظنّه وقع.والظّنّ متى لاقى فصلا مجتهدا فيه أو شبهة حكمية وقع معتبرا. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع، وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والزائغ عن الحقّ لشبهة، وقد يجيء بمعنى التوقّع كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ولا إثم في ظنّ لا يتكلّم به، وإنّما الإثم في ما يتكلّم به ولا عبرة بالظّنّ البيّن خطاؤه، كما لو ظنّ الماء نجسا فتوضّأ به ثم تبيّن أنّه كان طاهرا جاز وضوؤه. والظّنون تختلف قوة وضعفا دون اليقين انتهى.

الظّنّ متى لاقى فصلا مجتهدا فيه أو شبهة حكمية وقع معتبرا. وقد يطلق الظّنّ بإزاء العلم على كلّ رأي واعتقاد من غير قاطع، وإن جزم به صاحبه كاعتقاد المقلّد والزائغ عن الحقّ لشبهة، وقد يجيء بمعنى التوقّع كما في قوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ولا إثم في ظنّ لا يتكلّم به، وإنّما الإثم في ما يتكلّم به ولا عبرة بالظّنّ البيّن خطاؤه، كما لو ظنّ الماء نجسا فتوضّأ به ثم تبيّن أنّه كان طاهرا جاز وضوؤه. والظّنون تختلف قوة وضعفا دون اليقين انتهى.ثم المقدّمات الظنية أنواع كالمشهورات والمقبولات والمسلّمات والمخيّلات والوهميات والمقرونة بالقرائن كنزول المطر بوجود السحاب الرطب، وتفصيل كلّ في موضعه. والمظنونات وهي القضايا التي يحكم بها العقل حكما راجحا مع تجويز نقيضه، بمعنى أنّه لو خطر بالبال النقيض لجوّزه العقل صادقة كانت أو كاذبة، كما يقال فلان يطوف بالليل، وكلّ من يطوف بالليل فهو سارق. قال المولوي عبد الحكيم في حاشية القطبي: قوله يحكم بها العقل حكما راجحا أي سبب الحكم بها هو الرّجحان، فيخرج المشهورات والمسلّمات والمقبولات ويدخل التجربيّات والمتواترات والحدسيات الغير الواصلة حدّ الجزم انتهى.وقال الصادق الحلواني في حاشية الطيبي بعد تعريفها بما ذكر: ويندرج فيها المشهورات في بادي الرأي وبعض المشهورات الحقيقية والمسلمات والمقبولات، وكذا التجربيات الأكثرية وما يناسبها من الأخبار القريبة من حدّ التواتر والحدسيات الغير القوية انتهى.
الظِّنْبُ، بالكسر: أصْلُ الشَّجَرَةِ.والظُّنْبَةُ، بالضم: عَقَبَةٌ تُلَفُّ على أطْرَافِ الرِّيشِ مما يَلِي الفُوقَ.والظُّنْبُوبُ: حَرْفُ الساقِ من قُدُمٍ، أو عَظْمُه، أو حَرْفُ عَظْمِهِ، ومِسْمارٌ يكونُ في جُبَّةِ السِّنانِ.وقَرَعَ ظَنابِيبَ الأَمْرِ: ذَلَّلَهُ.
الظَّنَمَةُ، محرَّكةً: الشَّرْبَةُ من اللَّبَنِ لم تَخْرُجْ زُبْدَتُهُ.
الظَّنُّ: التَّرَدُّدُ الراجِحُ بين طَرَفَي الاعْتِقَادِ الغيرِ الجازِمِج: ظُنونٌ وأظانينُ، وقد يوضَعُ مَوْضِعَ العِلْمِ.والظِّنَّةُ، بالكسر: التُّهَمَةُج: كعِنَبٍ.والظَّنينُ: المُتَّهَمُ.وأظَنَّهُ: اتَّهَمَهُ.وقولُ ابنِ سِيرينَ: لم يكنْ عليٌّ يُظَّنُّ في قَتْلِ عثمانَ، يُفْتَعَلُ، مِنْ تَظَنَّنَ، فأُدْغِمَ.والتَّظَنِّي: إعمالُ الظَّنِّ، وأصلُه التَّظَنُّنُ. وكصَبورٍ: الرجلُ الضعيفُ، والقليلُ الحيلةِ،والمرأةُ لَها شَرَفٌ تَتَزَوَّج، والبِئْرُ لا يُدْرَى أفيها ماءٌ أم لا، والقليلةُ الماءِ،وـ من الدُّيونِ: ما لا يُدْرَى أيَقْضِيهِ آخذُه أم لا.ومَظِنَّةُ الشيءِ، بكسر الظاءِ: موضعٌ يُظَنُّ فيه وُجودُه.وأظْنَنْتُه: عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ.
(الظَّن) إِدْرَاك الذِّهْن الشَّيْء مَعَ تَرْجِيحه وَقد يكون مَعَ الْيَقِين (ج) ظنون وأظانين
  • الظن
الظنّ الظَنّ: ما يرى المرء من غير مشاهدة. ولكون غير المشهود ربما لا يوقن به، تضمن الظن معنى الشك، وبهذا المعنى كثر في كلام العرب والقرآن، كما قال طرفة:وأعْلَمُ عِلْماً لَيْسَ بِالظَّن أنَّه ... إذا ذَلَّ مَولَى الْمرءِ فهو ذليلُ وفي القرآن: {{إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}} .ولكن الرأي في غير المشهود ربما يكون يقيناً، ويطلق الظن عليه بالمعنى الأعم، من غير تضمنه الشك، كما قال أوس بن حجر:الألْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الـ ... ـظَّنَّ كَأنْ قَدْ رَأَى وقَدْ سَمِعَا وقال دُرَيد بن الصِّمَّةِ:فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنّوا بألْفَي مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهمُ فِي الفَارِسيِّ الْمُسَرَّدِ وقال تعالى حكاية عن قول المؤمنين في القيامة:{{إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ}} .
الظن: الاعتقاد الراجح مع استعمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك. وفي المفردات: الظن اسم لما يحصل عن أمارة ومتى قويت أدت إلى العلم، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد الوهم، ومتى قوي أو تصور بصورة القوي استعمل معه أن المشددة والمخففة، ومتى ضعف استعمل بعد أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل.
غلبة الظن: زيادة قوة أحد التجويزين على الآخر، وتغليب أحد الاعتقادين.
الظنُّ: هو الاعتقاد الراجحُ مع احتمال النقيض ويُستعمل في اليقين والشكّ وقيل الظنُّ أحدُ طرفي الشك بصفة الرجحان وفي "المغرب": "الظن الحِسبان".
  • الظَّنُّ
  • الظَّنُّ
الظَّنُّ: تَجْوِيز أَمريْن أَحدهمَا أظهر من الآخر.
  • الظَّنُّ
  • الظَّنُّ
الظَّنُّ: إِصَابَة الْمَطْلُوب بِضَرْب من الأمارة.
الكلامُ الظنِّي: مَا نفي بِهِ شكّ الْعَالم، وَقيل: مَا يحكم فِيهِ حكما مؤكدا بِنَوْع تَأْكِيد لظن طلب فِي الْمُخَاطب.
الضن والظنفأما (الضن) بالضاد فمصدر ضن بالشيء ضنا وضِنا وضنانة إذا بخل به وشح. والضنين: البخيل. وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" وأما (الظن) بالظاء فهو خلاف اليقين، وقد يكون في معناه، وهو من الأضداد. فمما جاء منه بمعنى الشك قوله تعالى:: "وظننتم ظن السوء" ومما جاء بمعنى اليقين قوله تعالى: "ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها". وقوله تعالى: "وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه" معناه، والله أعلم: استيقنوا وعلموا. وقال دريد بن الصمة القشيري:فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج...سراتهم في الفارسي المسردأي: استيقنوا، لأنه يخوف أعداءه باليقين لا بالشك. والظنة، بكسر الظاء: التهمة، وقرئ: "وما هو على الغيب بضنين" أي بمهتم. وكلاهما، بالظاء والضاد، متوجهان في حق النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس ببخيل ولا بمهتم.
الضنين والظنينالضنين بالضاد: البخيل. والظنين بالظاء: المتهم.
معنى سوء الظن لغة واصطلاحاً.
معنى السوء لغة:.
قال ابن منظور: (ساءه يسوءه سوءا وسواء ... فعل به ما يكره، نقيض سره. والاسم: السوء بالضم. وسؤت الرجل سواية ومساية، يخففان، أي ساءه ما رآه مني .. وسؤت به ظنا، وأسأت به الظن ... ويقال أسأت به وإليه وعليه وله) (¬1)..
معنى الظن لغة:.
قال ابن منظور: (ظننت ذلك ... وظننته ظنا وأظننته واظطننته: اتهمته. والظنة: التهمة .. والظنين: المتهم الذي تظن به التهمة، ومصدره الظنة، والجمع الظنن؛ يقال منه: اظنه واطنه، بالطاء والظاء، إذا اتهمه. ورجل ظنين: متهم من قوم أظناء؛ قال أبو عبيد: قوله يظن يعني يتهم) (¬2)..
معنى سوء الظن اصطلاحاً:.
قال الماوردي: (سوء الظن: هو عدم الثقة بمن هو لها أهل) (¬3)..
وقال ابن القيم: (سوء الظن: هو امتلاء القلب بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على اللسان والجوارح) (¬4)..
وقال ابن كثير: سوء الظن (هو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله) (¬5)..
¬_________.
(¬1) ((لسان العرب)) ابن منظور (1/ 95 - 96) بتصرف يسير.
(¬2) ((لسان العرب)) ابن منظور (13/ 273).
(¬3) ((أدب الدنيا والدين)) الماوردي (1/ 186).
(¬4) ((الروح)) ابن القيم (1/ 238) بتصرف يسير.
(¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) ابن كثير (7/ 377)

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:.
قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:.
أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك..
وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض)
(¬1)..
الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:.
إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم..
وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف..
(¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371).

ذم سوء الظن والنهي عنه في القرآن والسنة

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

ذم سوء الظن والنهي عنه في القرآن والسنة.
ذم سوء الظن والنهي عنه من القرآن الكريم:.
- قال تعالى في ذم سوء الظن بالله تعالى وعاقبة من فعل ذلك: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [آل عمران: 154.].
قال ابن القيم: (فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وأنه يسلمه للقتل، وقد فسر بظنهم أن ما أصابهم لم يكن بقضائه وقدره، ولا حكمة له فيه، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، ويظهره على الدين كله .. وإنما كان هذا ظن السوء، وظن الجاهلية المنسوب إلى أهل الجهل، وظن غير الحق لأنه ظن غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وذاته المبرأة من كل عيب وسوء، بخلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والإلهيه، وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وبكلمته التي سبقت لرسله أنه ينصرهم ولا يخذلهم، ولجنده بأنهم هم الغالبون، فمن ظن بأنه لا ينصر رسوله، ولا يتم أمره، ولا يؤيده ويؤيد حزبه، ويعليهم ويظفرهم بأعدائه، ويظهرهم عليهم، وأنه لا ينصر دينه وكتابه، وأنه يديل الشرك على التوحيد، والباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدا، فقد ظن بالله ظن السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته، فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يذل حزبه وجنده، وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به، فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله) (¬1)..
- وقال سبحانه في عاقبة من ظن به السوء: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 22 - 23]..
قال أبو حيان الأندلسي: (هذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله) (¬2)..
¬_________.
(¬1) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 206) بتصرف يسير، ((فتح القدير)) للشوكاني (1/ 449)..
(¬2) ((البحر المحيط في التفسير)) لأبي حيان الأندلسي (9/ 300)

أقسام سوء الظن وحكم كل قسم منها

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أقسام سوء الظن وحكم كل قسم منها.
الحكم على سوء الظن يشمل قسمين: سوء ظن الذي يؤاخذ به صاحبه. وسوء الظن الذي لا يؤاخذ به صاحبه..
القسم الأول: سوء الظن الذي يؤاخذ به صاحبه:.
وضابط هذا النوع: هو كل ظن ليس عليه دليل صحيح معتبر شرعا استقر في النفس وصدقه صاحبه واستمر عليه وتكلم به وسعى في التحقق منه (¬1)..
وهو أنواع ولكل نوع حكم خاص وهو كالتالي:.
1 - سوء الظن المحرم: ويشمل سوء الظن بالله تعالى، وسوء الظن بالمؤمنين..
فسوء الظن بالله تعالى من أعظم الذنوب: قال ابن القيم: (أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به) (¬2). وقال الماوردي: (سوء الظن هو عدم الثقة بمن هو لها أهل، فإن كان بالخالق كان شكا يؤول إلى ضلال) (¬3)..
أما سوء الظن بالمؤمنين: ويشمل سوء الظن بالأنبياء وهو كفر، قال النووي: (ظن السوء بالأنبياء كفر بالإجماع) (¬4). وسوء الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين. وقد عد الهيثمي سوء الظن بالمسلم الذي ظاهره العدالة من الكبائر (¬5)..
2 - سوء الظن الجائز: (¬6) ويشمل: سوء الظن بمن اشتهر بين الناس بمخالطة الريب، والمجاهرة بالمعاصي. وسوء الظن بالكافر. قال ابن عثيمين: (يحرم سوء الظن بمسلم، أما الكافر فلا يحرم سوء الظن فيه؛ لأنه أهل لذلك، وأما من عُرف بالفسوق والفجور، فلا حرج أن نسيء الظن به؛ لأنه أهل لذلك، ومع هذا لا ينبغي للإنسان أن يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها؛ لأنه قد يكون متجسساً بهذا العمل) (¬7)..
3 - سوء الظن المستحب: وهو ما كان بين الإنسان وعدوه، قال أبو حاتم البستي:- ما - (يستحب من سوء الظن .. كمن بينه وبينه عداوة أو شحناء في دين أو دنيا يخاف على نفسه مكره فحينئذ يلزمه سوء الظن بمكائده ومكره لئلا يصادفه على غرة بمكره فيهلكه) (¬8)..
4 - سوء الظن الواجب: وهو ما احتيج لتحقيق مصلحة شرعية كجرح الشهود ورواة الحديث (¬9)..
حكم سوء الظن بالنفس:.
سوء الظن بالنفس اختلف فيه العلماء، فمنهم من رأى الاستحباب. قال ابن القيم: (أما سوء الظن بالنفس فإنما احتاج إليه؛ لأن حسن الظن بالنفس يمنع من كمال التفتيش ويلبس عليه، فيرى المساوئ محاسن، والعيوب كمالا، فإن المحب يرى مساوئ محبوبه وعيوبه كذلك..
فعين الرضى عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا.
ولا يسيء الظن بنفسه إلا من عرفها، ومن أحسن ظنه بنفسه فهو من أجهل الناس بنفسه)
(¬10)..
¬_________.
(¬1) انظر: ((معالم السنن)) للخطابي (4/ 123)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 119)..
(¬2) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 150).
(¬3) انظر: ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 186)..
(¬4) ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) للقاضي عياض (7/ 63)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج))، للنووي (14/ 156 - 157)..
(¬5) انظر: ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 130)..
(¬6) ((الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل)) للزمخشري (4/ 371 - 372) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300)، ا ((لأذكار)) للنووي (1/ 344)..
(¬7) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300)..
(¬8) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 127)..
(¬9) ((الأذكار)) للنووي (1/ 341)..
(¬10) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن القيم (1/ 189)، ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 235 - 236).
الآثار السيئة لسوء الظن.
هنالك مضار وآثار سيئة لسوء الظن بالله وبالناس، ومن هذه الآثار أنه:.
1 - سبب للوقوع في الشرك والبدعة والضلال:.
سوء الظن بالله سبب في الوقوع في الشرك، قال ابن القيم: (الشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن بالله تعالى .. لأن الشرك هضم لحق الربوبية، وتنقيص لعظمة الإلهية، وسوء ظن برب العالمين، ولهذا قال إبراهيم إمام الحنفاء لخصمائه من المشركين: أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات: 86 - 87]) (¬1)..
قال المقريزي: (اعلم أنك إذا تأملت جميع طوائف الضلال والبدع وجدت أصل ضلالهم راجعا إلى شيئين. أحدهما: .. الظن بالله ظن السوء) (¬2)..
2 - صفة من لا يحبهم الله تعالى:.
قال تعالى: وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 23]..
قال ابن القيم: (كل مبطل وكافر ومبتدع مقهور مستذل، فهو يظن بربه هذا الظن وأنه أولى بالنصر والظفر والعلو من خصومه، فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد) (¬3)..
3 - سبب في استحقاق لعنة الله وغضبه:.
قال تعالى: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [الفتح:6]..
قال ابن القيم: (توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم، كما قال تعالى: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا [الفتح: 6]) (¬4)..
4 - يورث الإنسان الأخلاق السيئة:.
سوء الظن يورث الإنسان الأخلاق السيئة كالجبن والبخل والشح والحقد والحسد والتباغض.
قال ابن عباس: (الجبن والبخل والحرص غرائز سوء يجمعها كلها سوء الظن بالله عز وجل) (¬5)..
وقال ابن القيم: (الشح فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس ويمده وعد الشيطان) (¬6)..
وقال المهلب: (التباغض والتحاسد أصلهما سوء الظن، وذلك أن المباغض والمحاسد يتأول أفعال من يبغضه ويحسده على أسوأ التأويل) (¬7)..
5 - من أساء الظن أساء العمل:.
قال الطبري – بسنده إلى الحسن -: (تلا الحسن: وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فقال: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم; فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل; وأما الكافر والمنافق، فأساءا الظن فأساءا العمل) (¬8)..
6 - سبب في وجود الأحقاد والعداوة:.
¬_________.
(¬1) انظر: ((إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان)) لابن القيم (1/ 60 - 62)..
(¬2) ((رسائل المقريزي)) للمقريزي (1/ 102) بتصرف يسير..
(¬3) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) ابن القيم (3/ 211) ((الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة)) لابن القيم (4/ 1356) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138)..
(¬4) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138)..
(¬5) ((الآداب الشرعية والمنح المرعية)) لابن مفلح (1/ 47).
(¬6) ((الروح)) لابن القيم (1/ 237)..
(¬7) ((شرح صحيح البخارى)) لابن بطال (9/ 261)..
(¬8) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (21/ 456 - 457).
صور سوء الظن.
لسوء الظن صور عديدة في شتى أقسامه لا يمكن حصرها فكل الناس إلا من رحم الله واقع فيها..
قال ابن القيم: (أكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له واقتراحا عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ... فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211).
أسباب الوقوع في سوء الظن.
1 - الجهل وسوء القصد والفهم:.
فالجهل من الأسباب الذي يؤدي إلى سوء الظن بسبب عدم فهم حقيقة (ما يرى وما يقرأ ومرمى ذلك وعدم إدراك حكم الشرع الدقيق في هذه المواقف خصوصا إذا كانت المواقف غريبة، تحتاج إلى فقه دقيق ونظر بعيد يجعل صاحبه يبادر إلى سوء الظن والاتهام بالعيب والانتقاص من القدر فانظر إلى ذي الخويصرة الجهول لماذا أساء الظن بالرسول واتهمه بعدم الإخلاص؟ فقال اعدل يا محمد فما عدلت هذه قسمة ما أريد بها وجه الله لقد دفعه إلى الظن السيئ والفعل القبيح جهله وسطحية فهمه وقلة فقهه لمقاصد الشريعة ومصالح الدين الشرعية) (¬1)..
2 - اتباع الهوى وتعميم الأحكام على الناس:.
قال الغزالي: (المسلم يستحق بإسلامه عليك أن لا تسيء الظن به فإن أسأت الظن به في عينه لأنك رأيت فسادا من غيره فقد جنيت عليه وأثمت به في الحال .. ويدل عليه أنا نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم في غزواتهم وأسفارهم كانوا ينزلون في القرى ولا يردون القرى ويدخلون البلاد ولا يحترزون من الأسواق وكان الحرام أيضا موجودا في زمانهم وما نقل عنهم سؤال إلا عن ريبة إذ كان صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن كل ما يحمل إليه بل سأل في أول قدومه إلى المدينة عما يحمل إليه أصدقة أم هدية لأن قرينة الحال تدل وهو دخول المهاجرين المدينة وهم فقراء فغلب على الظن أن ما يحمل إليهم بطريق الصدقة) (¬2)..
3 - مصاحبة أهل الفسق والفجور:.
قال أبو حاتم البستي: (صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم، فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبا فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير كذلك صحبة الأشرار تورث الشر) (¬3)..
4 - التواجد في مواطن التهم والريب:.
من أسباب إساءة الناس الظن بالمرء تواجده في أماكن الريب والفجور ولهذا قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: (من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء به الظن) (¬4)..
5 - الحقد والحسد على المظنون به:.
قال أبو طالب المكي: (سوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬5)..
6 - الإسراف في الغيرة:.
((إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة والغيرة التي يكرهها الله الغيرة في غير ريبة)) (¬6)..
قال الغزالي: (لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه فإن بعض الظن إثم..
وقال علي رضي الله عنه: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك)
(¬7)..
¬_________.
(¬1) ((ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث)) لمحمد عبد الحكيم (1/ 201 - 202)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) لأبي حامد الغزالي (2/ 119)..
(¬3) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 100)..
(¬4) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (445). وللأثر طرق أخرى كلها ضعيفة..
(¬5) ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (2/ 371)..
(¬6) رواه أبو داود (2659)، والنسائي (5/ 78)، وأحمد (5/ 445) (23801)، والدارمي (2/ 200) (2226)، والبيهقي (7/ 308) (15198). من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن الملقن في ((شرح البخاري)) (25/ 108): إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (3/ 325)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي))..
(¬7) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 46).

الوسائل المعينة على ترك سوء الظن

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة على ترك سوء الظن.
1 - الاستعاذة بالله والتوقف عن الاسترسال في الظنون:.
إذا كان سوء الظن الوارد متعلق بالله سبحانه وتعالى فمما ورد في علاج ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)) (¬1)..
2 - معرفة أسماء الله وصفاته على منهج السلف الصالح:.
قال ابن القيم: (أكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم، ولا يسلم عن ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته، وعرف موجب حمده وحكمته، فمن قنط من رحمته وأيس من روحه، فقد ظن به ظن السوء) (¬2)..
3 - الخوف من عقوبة من يسيء الظن:.
قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا [الأحزاب: 58]..
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع، فقال ((يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)) (¬3)..
قال ابن عثيمين: (أما من فُتن ـ والعياذ بالله ـ وصار يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها، وإذا رأى شيئاً يحتمل الشر ولو من وجه بعيد طار به فرحاً ونشره، فليبشر بأن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جحر بيته) (¬4)..
4 - سوء الظن بالنفس واتهامها بالتقصير:.
قال ابن القيم: (ليظن – العبد - السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء، ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين، الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه، وصفاته كذلك، وأفعاله كذلك، كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل، وأسماؤه كلها حسنى) (¬5)..
5 - المداومة على محاسبة النفس والاستغفار:.
قال ابن القيم: (فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع وليتب إلى الله تعالى، وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء) (¬6)..
6 - معرفة حكم سوء الظن بالمسلم:.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا. ويشير إلى صدره ثلاث مرات: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه)) (¬7)..
7 - ترك التحقق من الظنون السيئة:.
¬_________.
(¬1) رواه البخاري (3276)، ومسلم (134)..
(¬2) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 206)..
(¬3) رواه الترمذي (2032)، وابن حبان (13/ 75) (5763). قال الترمذي: حسن غريب، وصحح إسناده الزيلعي في ((تخريج الكشاف)) (3/ 344)، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (4/ 451) كما قال في المقدمة، والألباني في ((صحيح سنن الترمذي))..
(¬4) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 301)..
(¬5) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211)..
(¬6) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211)..
(¬7) رواه مسلم (2564).
سوء الظن في واحة الشعر ...
قال أبو الطيب:.
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم.
وعادى محبيه بقول عداته ... وأصبح في ليل من الشك مظلم (¬1).
وقال الشاعر:.
وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب (¬2).
وقال ابن القيم:.
فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل.
ولا تظنن بنفسك قط خيرا ... فكيف بظالم جان جهول.
وقل: يا نفس مأوى كل سوء ... أترجو الخير من ميت بخيل.
وظن بنفسك السوأى ... تجدها كذاك وخيرها كالمستحيل.
وما بك من تقى فيها وخير ... فتلك مواهب الرب الجليل.
وليس لها ولا منها ولكن ... الرحمن فاشكر للدليل (¬3).
وقال الشاعر:.
وحسن الظن يحسن في أمور ... ويمكن في عواقبه ندامه.
وسوء الظن يسمج في وجوه ... وفيه من سماجته حزامه.
وقال بلعاء بن قيس:.
وأبغى صواب الظنّ أعلم أنّه ... إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره (¬4) ....
¬_________.
(¬1) ((العزلة)) للخطابي (1/ 31)..
(¬2) ((الآداب الشرعية والمنح المرعية)) لابن مفلح (1/ 47)..
(¬3) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211، 212)..
(¬4) ((البرصان والعرجان والعميان والحولان)) للجاحظ (1/ 23).

القَوْلُ بمعنى الظَّنّ

معجم القواعد العربية


(راجع: ظَنَّ وأخواتها "6").
وقد يُضطَّر الشاعرُ فيقدمُ الاسمَ، وقد أوقَعَ الفعلَ على شيء من سَبَبِه، فليس للاسم المتقدِّمِ إلاَّ النصبُ وذلك نحو "قَدْ زيداً أضرِبُه" إذا اضطُّرشَاعِرٌ فَقَدَّم لم يَكُنْ إلاَّ النَّصب في زيد، لأَنَّه لا بُدَّ أَنْ يُضمَرَ الفِعلُ، لأَنَّ "قَدْ" مُختَصَّةٌ بالأَفعَال، ولو قُلتَ: "قد زَيداً أَضربُ" لم يَحسُن كما قال سيبويه.

في الفرنسية/ Opinion
في الانكليزية/ Opinion ظن الشيء ظنا اعتقده بغير يقين.
والظن في اصطلاح الفلاسفة هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض، ويستعمل في اليقين والشك، وقيل الظن أحد طرفي الشك بصفة الرجحان (تعريفات الجرجاني).
قال ابن سينا: الظن الحق هو رأي في شيء انه كذا، ويمكن ان لا يكون كذا، والعلم اعتقاد بأن الشيء كذا، وانه لا يمكن ان لا يكون كذا، وبواسطة توجبه والشيء كذلك (النجاة، ص 137)، اما العقل فهو اعتقاد بأن الشيء كذا، وانه لا يمكن ان لا يكون كذا طبعا بلا واسطة كاعتقاد المبادي الاولى للبراهين (النجاة ص 137). وهذا التفريق بين الظن والعلم والعقل مقتبس من الفلسفة اليونانية (راجع: كتاب مينون وكتاب الجمهورية لافلاطون).
والمظنونات آراء يقع التصديق لها لا على الثبات، بل يخطر امكان نقيضها بالبال، ولكن الذهن يكون اليها اميل، فان لم يخطر امكان نقيضها بالبال، وكان اذا عرض نقيضه على الذهن لم يقبله الذهن ولم يمكنه فليس بمظنون صرف، بل هو معتقد (النجاة، ص 99).
والظن السابق ( Prevention) رأي ناشئ عن تأثير العواطف والميول دون دليل حسي.
والظنون كل ما لا يوثق به، يقال رجل ظنون: قليل الحيلة ضعيف. متهم في عقله أو في خبره، ودين ظنون: غير موثوق بقضائه، والظنين ( Prevenu) المتهم.
(راجع: الرأي).

غَلَبَةُ الظَّنِّ

الموسوعة الفقهية الكويتية


انْظُرْ: ظَنّ، غَلَبَة
__________

"تظنيت" من الظن وأصله تظننت قال العجاج

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

وكأنه من قولهم "أملى اللهُ له" ، أي أطال عمره ، فمعنى أمليت الكتاب على فلان: أطلْتُ قراءتي عليه ، قاله النحاس في "صناعة الكتاب"(1) ؛ وهو طريقة مسلوكة في القديم والحديث لا يقوم به إلا أهل المعرفة) ؛ انتهى.
وربما كان الشيخ المملي غير متمكن من تخريج أحاديثه التي يمليها ، إما لضعفه في التخريج ، وإما لاشتغاله بأعمال تُهمه ، كالافتاء أو التأليف ، فيستعين حينئذ في ذلك بمن يثق به من العلماء الحفاظ ، فيكمل له من أصوله - أي أصول الشيخ - أو مصنفاته تخريجَ الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه.
وكان كثير من المملين يتخذون مستملياً أو عدداً من المستملين من أجل إسماع الحاضرين ، حيث يتعذر بسبب كثرتهم سماع جميعهم من المملي نفسه أي بغير من يبلغهم عنه؛ وانظر (المستملي).
هذا وإن مجالس الإملاء كانت في الغالب مجالس رواية عامة، لا تختص بطلبة الحديث، ولذلك وغيره كان لهم في مجالس الإملاء جملة من الآداب المرعيّة والعادات الموروثة التي ينبغي أن يُعنى بها الشيخ المملي ، أي صاحب مجلس الإملاء ، وقد ذكرها غير واحد من علماء الحديث كان من أوائلهم الخطيب البغدادي في (الجامع)(2) ؛ وإليك أهم ما ذكروه في هذا الباب:
1- أن يختار الأحاديث المناسبة لمجالس الإملاء ، فإنها - كما تقدم - مجالس عامة ، فإنَّ فيها من لا يفقه كثيراً من العلم.
2- أن يحدثهم بأحاديث الزهد والرقاق ومكارم الأخلاق ونحوها.
3- أن يجتنب من الأحاديث ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه وأحاديث الرخص والإسرائيليات وما شجر بين الصحابة من الخلاف ، لئلا يكون ذلك فتنة للناس ؛ وأن يجتنب الرواية عن كذاب أو فاسق أو مبتدع.
4- أن يختار من الأحاديث ما علا سنده وقصر متنه، ويتحرى المستفاد منه.
5- أن ينبه على صحة الحديث أو حسنه أو ضعفه أو علته إن كان معلولاً ، وعلى ما فيه من علو وجلالة في الإسناد وفائدة في المتن أو السند كتقديم تاريخ سماعه وانفراده عن شيخه وكونه لا يوجد إلا عنده.
6- أن يبين ضبط ما يُشكِل من الأسماء الواردة في السند أو المتن ، وكذلك الألفاظ الغربية ، يضبطها ويبين معناها ، وأيضاً المعاني الغريبة والمستشكَلة الواردة في المتن يشرحها ويحل إشكالها.
قالوا: ويستحب له أن يجمع في إملائه الرواية عن جماعة من شيوخه - ولا يقتصر على شيخ واحد - مقدِّماً أرجحهم بعلو سنده أو غيره ، ولا يروي إلا عن المقبولين من شيوخه.
وكان من عادة كثير منهم أن يختم مجلس الإملاء بشيء من طُرَف الأشعار وحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها ، وأولاها عند أكثرهم ما كان في أبواب الزهد والآداب ومكارم الأخلاق
__________
تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر
أراد تقضض.
وقال الله عز وجل: {{وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}} [الأنفال 35]، قال أبو عبيدة: المكاء: الصفير ، والتصدية: التصفيق ورفع الأصوات ، وأصله من صَدَدْتُ أَصِدُّ ، ومنه قول الله عز وجل {{ إذا قومك منه يصدون }} [الزخرف 57] ، أي يضِجّون ويَعِجّون ، فجعل إحدى الدالين ياء.
و"لبَّيْكَ" هو من "ألبَّ بالمكان" ، إذا أقام به ، فأبدل من إحدى الباءين ياء.
قال أبو عبيدة: "دسّاها" من "دسَّسْتُ" ، وتمطى أصله تمطَّط ، أي مد يده ، ومنه المِشْية المُطَيطاء ، وهي التبختر.
أمللْتُ الكتابَ وأمليته ، قال الله جل ثناؤه: {{فليملل وليه بالعدل}} [البقرة 282] ، وقال في موضع آخر: {{فهي تملى عليه بكرة وأصيلا}} [الفرقان 5].
وقال ضياء الدين ابن الأثير في (المثل السائر) (1/291): (واعلم أن العرب الذين هم الأصل في هذه اللغة قد عدلوا عن تكرير الحروف في كثير من كلامهم ، وذاك أنه إذا تكرر الحرف عندهم أدغموه استحساناً ، فقالوا في "جعلَ لَك": "جعلَّك" ، وفي "تضربونَني": تضربونِّي ؛ وكذلك قالوا: استعد فلان للأمر" ، إذا تأهب له ، والأصل فيه "استعدَدَ" ، و"استتبَّ الأمرُ" ، إذا تهيأ ، والأصل فيه "استتْبَبَ" ، وأشباه ذلك كثير في كلامهم ، حتى أنهم لشدة كراهتهم لتكرير الحروف أبدلوا أحد الحرفين المكررين حرفاً آخر غيره ، فقالوا: "أمليت الكتاب" ، والأصل فيه "أمللْتُ" ، فأبدلوا اللام ياءً ، طلباً للخفة وفراراً مِن الثقل ) ؛ ثم قال: (وإذا كانوا قد فعلوا ذلك في اللفظة الواحدة ، فما ظنك بالألفاظ الكثيرة التي يتْبع بعضُها بعضاً؟) ؛ وانظر ما تعقب به بعضَ كلامه صاحبُ (صبح الأعشى) (2/294 فما بعدها).
(1) ص115-116).
(2) وألف السمعاني كتاباً شهيراً مطبوعاً أسماه (أدب الإملاء والاستملاء).
2 - الظن
لغة: هو التردد الراجح بين طرفى الاعتقاد غير الجازم وجمعه ظنون وأظانين. وقد يوضع موضع العلم.
واصطلاحا: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض، ويستعمل فى اليقين والشك وقيل، الظن أحد طرفى الشك بصفة الرجحان.
وقد ورد لفظ الظن بالمعنى السابق أكثر من ستين مرة، إضافة إلى ثمانى مرات بمعنى اليقين فى مثل قوله تعالى: {{الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون}} البقرة:46، وكذلك فى قوله تعالى: {{إنى ظننت أنى ملاق حسابيه}} الحاقة:20.
استخدم لفظ الظن فى الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام بالمعنى الغالب فى آيات القرآن الكريم ومقابلا للعلم أو الحق طبقا لما ورد فى قوله تعالى: {{وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لايغنى من الحق شيئا}} يونس:36.
والظن درجة من درجات العلم الذى لا يصل إلى درجة اليقين. وقد قسم المفكرون المسلمون العلوم إلى علوم ظنية، وعلوم يقينية. فالعلوم الظنية: هى العلوم التى يحصلها الإنسان بإدراكاته الحسية والعقلية.
أما العلوم اليقينية فهى العلوم التى يأتى بها الوحى كما ورد فى قوله تعالى {{فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما}} الكهف:65.
أما فى الحديث الشريف فقد ورد هذا اللفظ عدة مرات معظمها بمعنى الظن أو الاعتقاد الراجح وبعضها الآخر يتضمن اليقين، كما ورد فى قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبى بكر وهما فى الغار: (ما ظنك بأثنين الله ثالثهما) (البخارى فى تفسير سورة التوبة). وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم فى الحديث القدسى: (أنا عند ظن عبدى بى إن خيرا فخير وإن شرا فشر) وفى رواية آخرى: (فليظن بى مايشاء) (البخارى فى التوحيد ومسلم فى التوبة). أما فيما يفيد الاعتقاد الراجح فى مقابل اليقين فقد ورد عن عروة بن الزبيرعن عائشة رضى الله عنها فى تفسيرقوله تعالى {{حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جأءهم نصرنا}} يوسف:110 قالت عائشة: "كذبوا، قلت: فقد استيقنوا أن قومهم كذبوهم فما هو بالظن قالت: أجل، لعمرى لقد استيقنوا بذلك فقلت لها: وظنوا أنهم كذبوا، فقالت: معاذ الله، لم تكن الرسل تظن ذلك بربها" (انظر البخارى فى تفسير سورة يوسف الآية 110).
وقد ورد الظن مرادفا للشك فى بعض الأحاديث النبوية الشريفة، فى مثل قوله صلى الله عليه وسلم لمن شك فى عدد الركعات التى صلاها: ( ... فشككت فى ثلاث أو أريع وأكبر ظنك على أربع تشهدت) (انظر سنن الدرامى باب الصلاة).
وقد استخدم "الظن " للدلاله على أولى مراحل العلم فى إطار مايسمى بنظرية المعرفة الإسلامية، فتعرف مرحلة "الظن" بأنها تكون حينما تتعادل دلالات الإثبات مع دلالات النفى. أما المرحلة التى تلى مرحلة "الظن " فهى مرحلة "غلبة الظن " وتأتى هذه المرحلة بعد البحث والتمحيص فى أدلة النفى وأدلة الاثبات، فترجح إحدى الكفتين دونما دليل قطعى يقينى فيبقى هناك مجال للنظر.
وفى الفقه تعتبر"مظنة" الحرج والمشقة الوصف المناسب الملائم للجمع بين الصلاتين عند المطر والسفر.
ويعبر بعض الفقهاء، كما يروى عن الإمام أبى حنيفة النعمان، عن هذه المرحلة بالمقولة المشهورة عنه، مذهبنا صحيح يحتمل الخطأ، ومذهب الآخر خطا يحتمل الصواب وتلى مرحلة غلبة الظن مرحلة تسمى مرحلة "التصديق "ويعتمد فيها على الثقة فى صدق القائل ثم تأتى مرحلة "الإيمان " الذى ينبنى على التصديق بالخبر على شرط الثقة ثم مرحلة "حق اليقين" وهو التصديق التام بالخبر عن طريق كمال الثقة فى مصدر الخبر، كما ورد فى قوله تعالى: {{وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم}} الحاقة:49 - 52، وتلى هذه المرحلة مرحلة "علم اليقين " عندما يجتمع صدق مصدر الخبر مع القوة الاقناعية بالبراهين العقلية مثلما ورد فى قوله تعالى {{كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون كلا لوتعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين}} التكاثر:3 - 7.
وتمثل الآية رقم 7 من سورة التكاثر {{ثم لترونها عين اليقين}} المرحلة القصوى من مراحل العلم حيث تجتمع كل شروط المراحل السابقة مع المشاهدة العينية لموضوع المعرفة.
أما فى علم الكلام فقد فصل القاضى عبدالجبار الحديث فى هذا الموضوع حيث قرر أن النظر العقلى لايولد الشك أو الظن، وهو يفرق بين لفظى الشك والظن.
أ. د/السيد محمد الشاهد
__________
مراجع الاستزادة:
1 - القاموس المحيط محمد بن يعقوب الفيروزأبادى مؤسسة الحلبى -مصر د. ت.
2 - التعريفات للشريف الجرجانى لبنان 1985م.
3 - صحيح البخارى دار الجيل تقديم أحمد شاكر بيروت د. ت.
4 - سنن الدارمى طبعة دمشق 1349هـ.
5 - المغنى فى أبواب التوحيد والعدل للقاضى عبدالجبار الهمزان تحقيق إبراهيم مدكور القاهرة د. ت

الظنّ أو الرجحان هو تغلّب أحد دليلين متعارضين في أمر من الأمور، بحيث يصير الدليل الغالب أقرب إلى اليقين، فالأمر الراجح محتمل للشكّ واليقين، لكنّه أقرب إلى اليقين منه إلى الشك، وانظر أفعال الرجحان في «ظنّ وأخواتها»، الرقم ٢.

حسن الظن بالله (سبحانه وتعالى)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حسن الظن بالله (سبحانه وتعالى)
للشيخ، أبي بكر: عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، الشافعي، المعروف: بابن أبي الدنيا.
المتوفى: سنة 281، إحدى وثمانين ومائتين.
وهو مختصر.
محذوف الأسانيد.
أوله: (الحمد لله، وسلام على عباده 000 الخ) .
في اللغة: مصدر ظن من باب: قتل، وهو خلاف اليقين، وقد يستعمل بمعنى: اليقين، كقوله تعالى: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ. [سورة البقرة، الآية 46].
ومنه: المظنة- بكسر الظاء- للمعلم، وهو حيث يعلم الشيء أن يجمع المظان، قال ابن فارس: «مظنة الشيء» :
موضعه ومألفة، والظّنّة- بالكسر-: التهمة.
والظنين، أي: المتهم مأخوذ من الظن، وهو من الأضداد، يقال: «ظننت» : إذا تحققت، وإذا شككت.
وقيل: الشك: الظن المستوي، والظنين: المتهم، يقول الله تعالى: وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ. وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ [سورة التكوير، الآيتان 23، 24] عن قراءة من قرأ بالظاء المشالة (بظنين).
والظنيات: كالحدسيات: كما إذا شاهدنا القمر يزيد نوره وينقص لبعده عن الشمس وقربه.
والظن في الاصطلاح: إدراك الطرف الراجح من التردد بين أمرين.
وعرف بأنه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض بتقديره مع كونه راجحا، وأنه تجويز أمرين، فما زاد لأحدهما مزية على سائرها، وأنه إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض.
ففي الظن يكون ترجيح أحد الأمرين على الآخر، فإن كان بغير دليل فهو: مذموم، ويكون الترجيح في التحري بغالب الرأي، وهو دليل يتوصل به إلى طرف العلم، وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم.
وقد يستعمل في اليقين والشك تجوزا كما سبق. فالظن مباين للاعتقاد بمعنى: اليقين، وهو طريق لحدوث الاشتباه،
والمعروف أن الوهم الطرف المرجوح مطلقا، وقيل: الظن:
أحد طرفي الشك بصفة الرجحان.
وقيل: الظن: الطرف الراجح المطابق للواقع، والوهم الراجح غير المطابق للواقع. وذكر صاحب «الكليات» : أن الظن من الأضداد، لأنه يكون يقينا ويكون شكّا كالرجاء يكون أمنا ويكون خوفا، ثمَّ ذكر أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا أو ترجح أحدهما، ومثله ما قاله ابن نجيم.
ونقل أبو البقاء: إن الزركشي أورد ضابطين للفرق بين الظن الوارد في القرآن بمعنى: اليقين، والظن الوارد فيه بمعنى:
الشك:
أحدهما: أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو: اليقين، وحيث وجد مذموما متوعدا عليه بالعذاب، فهو: الشك.
الثاني: أن كل ظن يتصل به (أن المخففة) فهو: شك، نحو قوله تعالى: بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً. [سورة الفتح، الآية 12].
وكل ظن يتصل به (إن المشددة) فهو: يقين كقوله تعالى:
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [سورة الحاقة، الآية 20].
«المصباح المنير (ظن) ص 147، والحدود الأنيقة ص 67، وغرر المقالة ص 246، وشرح الكوكب المنير 1/ 76، وإحكام الفصول ص 46، وفتح البارى م/ 160، والتعريفات ص 125، والموسوعة الفقهية 4/ 291، 5/ 205، 10/ 188، 14/ 203، 29/ 178».

زيادة قوة أحد المجوزات على سائرها.
«إحكام الفصول لابن خلف الباجى ص 46».

الوسواس الظن الزعم

معجم المصطلحات الاسلامية

Fancy الوسواس الظن الزعم

رُجْحانُ أَحَدِ الجانِبَيْنِ على الجانِبِ الآخَرِ رُجْحاناً مُطْلَقاً يُـطْرَحُ مَعَهُ الجانِبُ الآخَرُ.
Predominance of assumption: The absolute preponderance of one side over the other in such a way that the other side is totally discarded.
توقع الجميل من الله تعالى، ورجاء رحمته وعفوه.
Having good expectations of Allah: Expecting good from Allah, the Exalted, while hoping for His Mercy and Forgiveness.
اعْتِقادُ جانِبِ الشَّرِّ وتَرْجِيحُهُ على جانِبِ الخَيْرِ دون دَلِيلٍ.
Having a bad thought of someone
اعْتِقادُ جانِبِ الخَيْرِ وتَرْجِيحُهُ على جانِبِ الشَّرِّ.
Having a good thought/good expectation
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت