الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العبيديون أصل الشيعة الفاطمية: قامت الدولة الفاطمية على المذهب الإسماعيلى الشيعى القائل بالنص والتعيين، ويقصرون خلافة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الروحية والزمنية على ذرية الإمام «على» - رضى الله عنه - مستندين فى ذلك إلى حديث «غديرخم» الشهير، وقد لجأت الإسماعيلية بعد وفاة إمامهم «إسماعيل بن جعفر» إلى الاختفاء والعمل السرى، فقد افترق أشياع «جعفر الصادق» بعد وفاته إلى فرقتين، ولت الأولى ابنه «موسى الكاظم» إمامًا، وولت الثانية ابنه «إسماعيل» إمامًا، فعُرِفَت الفرقة الأولى بالإمامية أو الاثنا عشرية؛ لأنها سلسلت الإمامة حتى الإمام الثانى عشر «محمد» المُلقب بالمهدى المنتظر ابن الحسن العسكرى ابن على الهادى ابن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم، وعُرفت الفرقة الثانية بالإمامية الإسماعيلية؛ لأنهم أبقوا الإمامة فى ذرية «إسماعيل بن جعفر»، ثم من بعده ابنه «محمد»، فابنه «جعفر الصادق»، فابنه «محمد الحبيب»، فابنه «عبيدالله المهدى» مؤسس الدولة الفاطمية.
قامت «الدولة الفاطمية» ببلاد «المغرب» - وفق خطة مرسومة من قِبل دعاة الشيعة - على أكتاف قبيلة «كتامة»، التى تنتمى إلى بربر «البرانس»، وتميزت عن غيرها من القبائل بكثرة عددها، ومنعة منطقة سكناها بجبال «الأوراس» بين مدينتى «بجاية» و «قسطنطينة»، فضلا عن عدم خضوعها لسلطة الولاة اعتزازًا بمنعتها وقوة بأسها. وقد وقف زعماء الشيعة على ما اتصفت به هذه القبيلة، واختار «ابن حوشب» رئيس مركز الدعوة الشيعية باليمن «أبا عبدالله الحسين بن أحمد الشيعى» للاتصال بوفد «كتامة» بموسم الحج، لنشر الدعوة الشيعية بالمغرب، وإقامة الدولة المرتقبة هناك. وقد تم لقاء «أبى عبدالله» بوفد «كتامة» بمكة، وجعله هذا الشيعى يبدو كأنه جاء مصادفة، وبدأ يتعرَّف أحوالهم وميولهم المذهبية، ولم يفصح عما أضمره وما جاء من أجله، ونجح فى استمالتهم والسيطرة على قلوبهم بمكره |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يسيطرون على دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى.
300 - 912 م قام قائد العبيديين مصالة بن حبوس بغزو دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى فالتقى به الأمير يحيى قرب مكناس فانهزمت الأدارسة وحاصر العبيديون فاس واضطر يحيى إلى الصلح على أن يدفع مبلغا من المال وأن يبايع للمهدي عبيدالله، وأصبح مصالة بن حبوس أمير فاس، وكان هذا سنة 303هـ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يدخلون مصر بقيادة جوهر الصقلي.
358 رجب - 969 م سير المعز الفاطمي القائد أبا الحسن جوهر الصقلي، غلام والده المنصور، وهو رومي، في جيش كثيف إلى الديار المصرية، فاستولى عليها، وكان سبب ذلك أنه لما مات كافور الإخشيدي، صاحب مصر، اختلفت القلوب فيها، ووقع بها غلاء شديد، فلما بلغ الخبر بهذه الأحوال إلى المعز، وهو بإفريقية، سير جوهراً إليها، فلما اتصل خبر مسيره إلى العساكر الإخشيدية بمصر هربوا عنها جميعهم قبل وصوله، ثم إنه قدمها سابع عشر شعبان، وأقيمت الدعوة للمعز بمصر في الجامع العتيق في شوال، وفي جمادى الأولى من سنة تسع وخمسين سار جوهر إلى جامع ابن طولون، وأمر المؤذن فأذن بحي على خير العمل، وهو أول ما أذن بمصر، ثم أذن بعده في الجامع العتيق، وجهر في الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم، ولما استقر جوهر بمصر شرع في بناء القاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يسيطرون على الحجاز.
358 ذو الحجة - 969 م لما استقر جوهر بمصر، وثبت قدمه، سير جعفر بن فلاح الكتامي إلى الشام في جمع كبير، فبلغ الرملة، وبها أبو محمد الحسن بن عبدالله بن طغج، فقاتله في ذي الحجة من هذه السنة، وجرت بينهما حروب كان الظفر فيها لجعفر ابن فلاح، وأسر ابن طغج وغيره من القواد فسيرهم إلى جوهر، وسيرهم جوهر إلى المعز بإفريقية، ودخل ابن فلاح البلد عنوةً، فقتل كثيراً من أهله، ثم أمن من بقي، وجبى الخراج وسار إلى طبرية، فرأى ابن ملهم قد أقام الدعوة للمعز لدين الله، فسار عنها إلى دمشق، فقاتله أهلها، فظفر بهم وملك البلد، ونهب بعضه وكف عن الباقي، وأقام الخطبة للمعز يوم الجمعة لأيام خلت من المحرم سنة تسع وخمسين وقطعت الخطبة العباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) ينشئون دار الحكمة بمصر.
395 جمادى الآخرة - 1005 م فتحت دار الحكمة بالقاهرة، وجلس الفقهاء فيها، وحملت الكتب إليها، ودخلها الناس للنسخ من كتبها وللقراءة. وانتصب فيها الفقراء والقراء والنحاة وغيرهم من أرباب العلوم، وفرشت، وأقيم فيها خدام لخدمتها، وأجريت الأرزاق على من بها من فقيه وغيره؛ وجعل فيها ما يحتاج إليه من الحبر والأوراق والأقلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يعاودون بسط نفوذهم على الحجاز.
455 - 1063 م قدم الصليحي اليمني مكة بعد ما ملك اليمن كله سهله وجبله، وبره وبحره، وأقام بها وبمكة دعوة المستنصر، وكسا الكعبة حريراً أبيض، ورد حلية البيت إليه؛ وكان بنو حسن قد أخذوها ومضوا بها إلى اليمن، فاشتراها منهم، وأعادها في هذه السنة. واستخلف على مكة محمد بن أبي هاشم، وعاد إلى اليمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يستولون على القدس من السلاجقة.
491 رمضان - 1098 م خرج الأفضل في عساكر جمة، ورحل من القاهرة في شعبان، وسار يريد أخذ بيت المقدس من الأمير سكمان وإيلغازي، ابني أرتق، وكانا به في كثير من أصحابهما؛ فبعث إليهما يلتمس منهما أن يسلما البلد ولا يحوجاه إلى الحرب، فأبيا عليه، فنزل على البلد ونصب عليها من المجانيق نيفا وأربعين منجنيقا، وأقام عليها يحاصرها نيفا وأربعين يوما حتى هدم جانباً من السور، ولم يبق إلا أخذها، فسير إليه من بها ومكناه من البلد. فخلع على ولدي أرتق وأكرمهما، وأخلى عنهما، فمضيا بمن معهما. وملك البلد في شهر رمضان لخمس بقين منه، وولى فيه من قبله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
العبيديون (الفاطميون) يهزمون الصليبيين قرب الرملة.
496 - 1102 م كان الأفضل أمير الجيوش بمصر قد أنفذ مملوكاً لأبيه- لقبه سعد الدولة، ويعرف بالطواشي- إلى الشام لحرب الفرنج، فلقيهم بين الرملة ويافا، ومقدم الفرنج يعرف ببغدوين، لعنه الله تعالى، وتصافوا واقتتلوا، فحملت الفرنج حملة صادقة، فانهزم المسلمون. وكان المنجمون يقولون لسعد الدولة: إنك تموت متردياً، فكان يحذر من ركوب الخيل، حتى إنه ولي بيروت وأرضها مفروشة بالبلاط، فقلعه خوفاً أن يزلق به فرسه، أو يعثر، فلم ينفعه الحذر عند نزول القدر، فلما كانت هذه الوقعة انهزم، فتردى به فرسه، فسقط ميتاً، وملك الفرنج خيمه وجميع ما للمسلمين. فأرسل الأفضل بعده ابنه شرف المعالي في جمع كثير، فالتقوا هم والفرنج بيازوز، بقرب الرملة، فانهزم الفرنج، وقتل منهم مقتلة عظيمة، وعاد من سلم منهم مغلولين، فلما رأى بغدوين شدة الأمر، وخاف القتل والأسر، ألقى نفسه في الحشيش واختفى فيه، فلما أبعد المسلمون خرج منه إلى الرملة. وسار شرف المعالي بن الأفضل من المعركة، ونزل على قصر بالرملة، وبه سبعمائة من أعيان الفرنج، وفيهم بغدوين، فخرج متخفياً إلى يافا، وقاتل ابن الأفضل من بقي خمسة عشر يوماً، ثم أخذهم، فقتل منهم أربعمائة صبراً، وأسر ثلاثمائة إلى مصر. ثم اختلف أصحابه في مقصدهم، فقال يوم: نقصد البيت المقدس ونتملكه، وقال قوم: نقصد يافا ونملكها فبينما هم في هذا الاختلاف، إذ وصل إلى الفرنج خلق كثير في البحر، قاصدين زيارة البيت المقدس، فندبهم بغدوين للغزو معه، فساروا إلى عسقلان، وبها شرف المعالي، فلم يكن يقوى بحربهم، فلطف الله بالمسلمين، فرأى الفرنج البحرية حصانة عسقلان، وخافوا البيات، فرحلوا إلى يافا، وعاد ولد الأفضل إلى أبيه، فسير رجلاً يقال له تاج العجم في البر، وهو من أكبر مماليك أبيه، وجهز معه أربعة آلاف فارس، وسير في البحر رجلاً يقال له القاضي ابن قادوس، في الأسطول على يافا، ونزل تاج العجم على عسقلان، فاستدعاه ابن قادوس إليه ليتفقا على حرب الفرنج، فقال تاج العجم: ما يمكنني أن أنزل إليك إلا بأمر الأفضل، ولم يحضر عنده، ولا أعانه، فأرسل القادوسي إلى قاضي عسقلان، وشهودها، وأعيانها، وأخذ خطوطهم بأنه أقام على يافا عشرين يوماً، واستدعى تاج العجم، فلم يأته، ولا أرسل رجلاً، فلما وقف الأفضل على الحال أرسل من قبض على تاج العجم، وأرسل رجلاً، لقبه جمال الملك، فأسكنه عسقلان، وجعله متقدم العساكر الشامية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*العبيديون أصل الشيعة الفاطمية: قامت الدولة الفاطمية على المذهب الإسماعيلى الشيعى القائل بالنص والتعيين، ويقصرون خلافة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الروحية والزمنية على ذرية الإمام «على» - رضى الله عنه - مستندين فى ذلك إلى حديث «غديرخم» الشهير، وقد لجأت الإسماعيلية بعد وفاة إمامهم «إسماعيل بن جعفر» إلى الاختفاء والعمل السرى، فقد افترق أشياع «جعفر الصادق» بعد وفاته إلى فرقتين، ولت الأولى ابنه «موسى الكاظم» إمامًا، وولت الثانية ابنه «إسماعيل» إمامًا، فعُرِفَت الفرقة الأولى بالإمامية أو الاثنا عشرية؛ لأنها سلسلت الإمامة حتى الإمام الثانى عشر «محمد» المُلقب بالمهدى المنتظر ابن الحسن العسكرى ابن على الهادى ابن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم، وعُرفت الفرقة الثانية بالإمامية الإسماعيلية؛ لأنهم أبقوا الإمامة فى ذرية «إسماعيل بن جعفر»، ثم من بعده ابنه «محمد»، فابنه «جعفر الصادق»، فابنه «محمد الحبيب»، فابنه «عبيدالله المهدى» مؤسس الدولة الفاطمية.
قامت «الدولة الفاطمية» ببلاد «المغرب» - وفق خطة مرسومة من قِبل دعاة الشيعة - على أكتاف قبيلة «كتامة»، التى تنتمى إلى بربر «البرانس»، وتميزت عن غيرها من القبائل بكثرة عددها، ومنعة منطقة سكناها بجبال «الأوراس» بين مدينتى «بجاية» و «قسطنطينة»، فضلا عن عدم خضوعها لسلطة الولاة اعتزازًا بمنعتها وقوة بأسها. وقد وقف زعماء الشيعة على ما اتصفت به هذه القبيلة، واختار «ابن حوشب» رئيس مركز الدعوة الشيعية باليمن «أبا عبدالله الحسين بن أحمد الشيعى» للاتصال بوفد «كتامة» بموسم الحج، لنشر الدعوة الشيعية بالمغرب، وإقامة الدولة المرتقبة هناك. وقد تم لقاء «أبى عبدالله» بوفد «كتامة» بمكة، وجعله هذا الشيعى يبدو كأنه جاء مصادفة، وبدأ يتعرَّف أحوالهم وميولهم المذهبية، ولم يفصح عما أضمره وما جاء من أجله، ونجح فى استمالتهم والسيطرة على قلوبهم بمكره |