نتائج البحث عن (المعار) 50 نتيجة

(الْمُعَارضَة) (فِي الْقَضَاء) طَريقَة الطعْن فِي الحكم الغيابي (مج)
  • المعارف
(المعارف) الملامح وَيُقَال هِيَ حَسَنَة المعارف الْوَجْه وَمَا يظْهر مِنْهَا وَحيا الله المعارف الْوُجُوه وغطوا معارفهم تلثموا وَهُوَ من المعارف من المعروفين وهاجت معارف فلَان ولى عَنْك بوده كَمَا يهيج النَّبَات فيصفر وَخَرجْنَا من مجاهل الأَرْض إِلَى معارفها إِلَى مَا عرف مِنْهَا
(المعاري) جمع معرى وَهِي مَا يرى من الْجَسَد وَمَا لَا بُد من إِظْهَاره كالوجه وَالْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ والفرش والبسط والمواضع الَّتِي لَا تنْبت
(المعار) من الْخَيل الَّذِي يحيد عَن الطَّرِيق براكبه
المعارضة:[في الانكليزية] Opposition ،contradiction ،dispute [ في الفرنسية] Opposition ،contradiction ،contestation عند الأصوليين يطلق على التعارض كما عرفت وعلى نوع من الاعتراضات وهو إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم.والمراد بالخلاف المنافاة، فالمعترض يسلّم دليل المستدلّ، وينفي مدلوله بإقامة دليل آخر يدلّ على خلاف مدلوله، فالمعترض يقول للمستدلّ ما ذكرت من الدليل، وإن دلّ على الحكم، لكن عندي من الدليل ما يدلّ على خلافه، وليس له تعرض لدليله بالإبطال. ولهذا قيل هي ممانعة في الحكم مع بقاء دليل المستدلّ. وهي على نوعين: أحدهما المعارضة في الحكم بأن يقيم المعترض دليلا على نقيض الحكم المطلوب ويسمّى بالمعارضة في حكم الفرع أيضا، وبالمعارضة في الفرع أيضا وهي المعنيّ من لفظ المعارضة إذا أطلق كما وقع في العضدي. وثانيهما المعارضة في المقدّمة بأن يقيم دليلا على نفي شيء من مقدّمات دليله كما إذا أقام المعلّل دليلا على أنّ العلّة للحكم هي الوصف الفلاني، فالمعترض لا ينقض دليله بل يثبت بدليل آخر أنّ هذا الوصف ليس بعلّة.وحاصله أن يذكر السائل علّة أخرى في المقيس عليه تفقد هي في الفرع ويسند الحكم إليها معارضا للمجيب، وهي بالنسبة إلى تمام الدليل مناقضة وتسمّى هذه أيضا بالمعارضة في الأصل وفي علّة الأصل وبالمفارقة كما في نور الأنوار شرح المنار. وإنما سمّيت بالمفارقة لأنّ المعارض سائل بعلّة يقع بها الفرق بين الأصل والفرع. ثم المعارضة في الحكم إمّا أن يكون بدليل المعلّل ولو بزيادة شيء عليه تفيده تقريرا وتفسيرا وهو معارضة فيها معنى المناقضة. أمّا المعارضة فمن حيث إثبات نقيض الحكم. وأمّا المناقضة فمن حيث إبطال دليل المعلّل إذ الدليل الصحيح لا يقوم على النقيضين، لكن المعارضة أصل فيه والنقض ضمني لأنّ النقض القصدي لا يرد على الدليل المؤثّر، ولذلك سمّي معارضة فيها معنى المناقضة، ولم يسمّ مناقضة فيها معنى المعارضة. فإن قلت في المعارضة تسليم دليل الخصم وفي المناقضة إنكاره فكيف هذا ذاك.قلت يكفي في المعارضة التسليم بحسب الظاهر بأن لا يتعرّض للإنكار قصدا. فإن قلت ففي كلّ معارضة معنى المناقضة لأنّ نفي حكم الخصم وإبطاله يستلزم نفي دليله المستلزم له ضرورة انتفاء الملزوم بانتفاء اللازم. قلت عند تغاير دليلين لا يلزم ذلك لاحتمال أن يكون الباطل دليل المعارض بخلاف ما إذا اتحد الدليل. ثم دليل المعارض إن دلّ على نقيض الحكم بعينه فقلب كقولهم في صوم رمضان صوم فرض فلا يتأدّى إلّا بتعيين النّية كصوم القضاء فيقول الحنفي صوم فرض فيستغني عن تعيين النية بعد تعيّنه كصوم القضاء، وإنّما يحتاج إلى تعيين واحد فقط، فهذا كذلك، لكن الصوم في رمضان يتعيّن قبل الشروع بتعيين الله تعالى وفي القضاء أنّما يتعيّن بالشروع بتعيين العبد. وإن دلّ على حكم آخر يلزم ذلك النقيض فعكس كقولهم في صلاة النفل عبادة لا يمضى في فاسدها فلا تلزم بالشروع كالوضوء، فيقال لهم لمّا كان كذلك وجب أن يستوي في النفل عمل النذر والشروع كما في الوضوء، وذلك إمّا بشمول العدم أو بشمول الوجود والأول باطل لأنّها تجب بالنذر إجماعا، فتعيّن الثاني وهو الوجوب بالنذر والشروع جميعا وهو نقيض حكم المعلّل.فالمعترض أثبت بدليل المعلّل وجوب الاستواء الذي لزم منه وجوب صلاة النفل بالشروع، وهو نقيض أثبته المعلّل من عدم وجوبه بالشروع.والقلب أقوى من العكس فإنّ المعترض به جاء بحكم آخر غير نقيض حكم المعلّل وهو اشتغال بما لا يعنيه بخلاف المعترض بالقلب، فإنّه لم يجئ إلّا بنقيض حكم المعلّل. وأما أن يكون بدليل آخر وهي المعارضة الخالصة وإثباته لنقيض الحكم إمّا أن يكون بعينه أو بتغيير ما أو بنفي حكم يلزم منه ذلك النقيض. مثال الأول:المسح ركن في الوضوء فيسنّ تثليثه كالغسل فيقال المسح في الرأس مسح فلا يسنّ تثليثه كمسح الخفّ، وهذا الوجه أقوى الوجوه.ومثال الثاني قول الحنفي في اليتيمة إنّها صغيرة يولّى عليها بولاية الإنكاح كالتي لها أب، فقال الشافعي: هذه صغيرة فلا يولّى عليها بولاية الإخوة قياسا على المال إذ لا ولاية للأخ على مال الصغيرة بالاتفاق. فالمعلّل أثبت مطلق الولاية والمعارض لم ينفها بل نفى ولاية الأخ فوقع في نقيض الحكم تغيير هو التقييد بالأخ، ولزم نفي حكم المعلّل من جهة أنّ الأخ أقرب القرابات بعد الولادة، فنفي ولايته يستلزم نفي ولاية العمّ ونحوه. ومثال الثالث ما قال أبو حنيفة رحمه الله في المرأة التي أخبرت بموت زوجها فاعتدت وتزوّجت بزوج آخر فجاءت بولد ثم جاء الزوج الأول حيّا أنّ الولد للزوج الأول لأنّه صاحب فراش صحيح لقيام النكاح بينهما، فإن عارضه الخصم بأنّ الثاني صاحب فراش فاسد فيستوجب به النسب، كما لو تزوّجت امرأة بغير شهود وولدت منه يثبت النّسب منه وإن كان الفراش فاسدا، فهذه المعارضة لم تكن لنفي النسب عن الأول بل لإثبات النسب من الثاني، وهذا وإن كان حكما آخر إلّا أنّه يلزم من ثبوته نفي حكم المعلّل وهو ثبوت النسب من الأول. والمعارضة في المقدمة إن كانت بجعل علّة المستدل معلولا والمعلول علّة فمعارضة فيها معنى المناقضة، وتسمّى هذا أيضا بالقلب، وهذا إنّما يرد إذا كان العلّة حكما لا وصفا لأنّه إن كان وصفا لا يمكن جعله معلولا والحكم علّة نحو القراءة تكرّرت فرضا في الركعتين الأوليين فكانت فرضا في الأخريين كالركوع والسجود، فيقال لا نسلّم هذا بل إنّما تكرّر الركوع والسجود فرضا في الأوليين لأنّه تكرّر فرضا في الأخريين، وإن لم تكن كذلك تسمّى معارضة خالصة وهي قد تكون لنفي علّية ما أثبت المستدلّ علّيته وقد تكون لإثبات علّة أخرى إمّا قاصرة أو متعدّية إلى مجمع عليه أو مختلف فيه. هذا حاصل ما ذكره صاحب التوضيح وفيه بعض المخالفة لكلام فخر الإسلام لما فيه من الاضطراب، وذلك أنّه قال إنّ المعارضة على نوعين: لأنّ دليل المعلّل إن كان بعينه دليل المستدلّ فهو معارضة فيها معنى المناقضة وإلّا فهو معارضة خالصة. والأول هو القلب في اصطلاح أهل الأصول والمناظرة معا. والقلب نوعان أحدهما أن تجعل العلّة معلولا والمعلول علّة من قلبت الشيء جعلته منكوسا، وثانيهما أن تجعل الوصف شاهدا لك بعد ما كان شاهدا عليك من قلب الشيء ظهرا لبطن، وهذا هو الذي يسمّيه أهل المناظرة بالمعارضة بالقلب ويقابل القلب العكس وهو ليس من باب المعارضة، لكنه لمّا استعمل في مقابلة القلب ألحق بهذا الباب، وهو نوعان: أحدهما بمعنى ردّ الشيء على سنته الأولى وهو يصلح لترجيح العلل لدلالته على أنّ للحكم زيادة تعلّق بالعلّة حتى ينتفي بانتفائها، فإنّ ما يطّرد وينعكس أولى مما يطّرد ولا ينعكس، كقولنا ما يلزم بالنّذر يلزم بالشروع كالحج فإنّ عكسه ما لا يلزم بالنذر لا يلزم بالشروع كالوضوء، وثانيهما بمعنى ردّ الشيء على خلاف سنّته، كما يقال هذه عبادة لا يمضى في فاسدها فلا يلزم بالشروع كالوضوء.فيقال لمّا كان كذلك وجب أن يستوي فيه عمل النّذر والشروع كالوضوء، وهذا نوع من القلب ضعيف يسمّى قلب التسوية وقلب الاستواء.والثاني أي المعارضة الخالصة ويسمّى في علم المناظرة معارضة بالغير خمسة أنواع. اثنان في الفرع وثلاثة في الأصل، وجعل أحد الأنواع الخمسة المعارضة بزيادة هي تفسير للأول وتقرير، كما يقال المسح ركن فيسنّ تثليثه كالغسل فيقال ركن فلا يسنّ تثليثه بعد إكماله كالغسل، وهذا أحد وجهي القلب فأورده تارة في المعارضة التي فيها مناقضة نظرا إلى أنّ الزيادة تقرير فيكون من قبيل جعل دليل المستدلّ دليلا على نقيض مدّعاه، فيلزم إبطاله، وتارة في المعارضة الخالصة نظرا إلى الظاهر وهو أنّه مع تلك الزيادة ليس دليل المستدلّ بعينه وأيضا جعل أحد الأنواع الخمسة القسم الثاني من قسمي العكس هكذا في التلويح.اعلم أنّ أصحاب المناظرة قالوا المعارضة إقامة الدليل على خلاف ما أقام الدليل عليه الخصم، والمراد بالخلاف المنافاة، فإن اتحد دليلاهما صورة ومادة كما في المغالطات العامة الورود فمعارضة بالقلب. مثاله المدعى ثابت وإلّا لكان نقيضه ثابتا، وعلى تقدير ثبوت نقيضه لكان شيء من الأشياء ثابتا، فلزم من هذه المقدّمات هذه الشرطية، إن لم يكن المدعى ثابتا لكان شيء من الأشياء ثابتا وينعكس بعكس النقيض إلى هذا إن لم يكن شيء من الأشياء ثابتا لكان المدعى ثابتا، وإن اتحد صورتهما فقط كأن يكون على الضرب الأول من الشكل الأول مثلا مع اختلافهما في المادة فمعارضة بالمثل، كما إذا قال المعلّل العالم محتاج إلى المؤثّر، وكلّ محتاج إليه حادث فهو حادث.يقول المعارض العالم مستغن عن المؤثّر، وكلّ مستغن عن المؤثّر قديم فهو قديم. وإن لم يتّحدا لا صورة ولا مادة فمعارضة بالغير كما لو قال المعارض في المثال المذكور لو كان العالم حادثا لما كان مستغنيا، لكنه مستغن فليس بحادث كذا في الرشيدية.
المعارك الحربيةسجل القرآن كثيرا من المعارك الحربية التى دارت بين المسلمين وخصومهم بطريقته المصورة المؤثرة المتغلغلة إلى أعماق النفوس، وأخفى أغوار القلوب، وها هو ذا يسجل معركة بدر، أولى المعارك الكبرى التى انتصر فيها المؤمنون، على قلتهم، انتصارا مبينا على عدوهم، فيقول: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَالْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (الأنفال 5 - 19).تسجل الآيات الكريمة نقاشا حادّا جرى بين النبى وطائفة من المؤمنين، هو يريد أن يقنعها بأن الخير في الخروج لملاقاة العدو، وهى تريد أن تقنعه بأن الأفضل البقاء وتجنب ملاقاته، يشفع لها في اتخاذ هذا الرأى قلة عددها، ويسجل القرآن على هذه الطائفة شدة فرقها من لقاء العدو، حتى لقد دفعها ذلك إلى جدال الرسول في رأيه جدالا شديدا، وكأنما تمثلت مصارعهم أمامهم، وكأنهم يرون أنفسهم مسوقين إلى الموت سوقا، وتسجل الآيات أن الله وعد المؤمنين الظفربالعير أو بقريش، وأنهم كانوا يؤثرون أخذ العير لسهولة ذلك عليهم، ولكن الله قد دفعهم إلى الخروج لا للظفر بالغنيمة، بل ليكون ذلك تمهيدا للتمكين للدين، وإحقاق الحق وإزهاق الباطل.ها هو ذا جيش المسلمين يسير بقلب واجف، وفؤاد مضطرب، يستمد المعونة من الله، ويستغيث به، ويطلب منه النصر، والله يستجيب له، ويعده بأن يمده بالملائكة، ليطمئن قلبه، وتسكن نفسه، وتثبت قدمه، وها هو ذا الأمن يملأ أفئدة الجند، فيجد النوم سبيله إلى عيونهم، وتجود السماء بالماء، فلا يتسرب الخوف من العطش إلى نفوسهم، والله يلقى الأمن والسكينة في قلوبهم، فيقبلون على القتال، فى جرأة وبسالة وإقدام، يتزعزع لها قلب العدو، ويمتلئ قلبه بالرعب والذهول، والمسلمون ماضون في عنف، يضربون الأعناق، ويبترون الأكف، فلا تستطيع حمل السلاح، وذلك جزاء عناد المشركين لله ورسوله.ويتخذ القرآن من تلك المعركة درسا، ويرى أن النصر إنما كفل بهذا الإقدام المستميت، فيحذرهم إذا لاقوا العدو أن يفروا من ميدان القتال، وينذرهم إذا هم فعلوا، بأقسى ألوان العقوبات، وشر أنواع المصير، يذكرهم بأن الله هو الذى أمدهم بهذه القوة التى استطاعوا بها هزيمة عدوهم، وكأنه ينبئهم بأنهم ليس لهم عذر بعد اليوم، إذا هم أحجموا عن الجهاد، وخافوا لقاء العدو.ويمضى القرآن بعدئذ منذرا الكافرين، مهددا إياهم، بشر مصير إن هم فكروا فى إعادة الكرة، أو غرتهم كثرتهم، ومتجها إلى المؤمنين يأمرهم بطاعة الرسول، بعد أن تبينوا أن الخير فيما اختار، والنجح فيما أشار به وأمر.والقرآن في حديثه عن هذه الغزوة قد اتجه أكثر ما اتجه إلى رسم نفسية المقاتلين، والتغلغل في أعماقها، لأن هذه النفسية هى التى تقود خطا المجاهدين، وتمهد الطريق إلى النصر أو الهزيمة، كما اتجه إلى ما يؤخذ منها من تجربة وعظة.وإذا كانت غزوة بدر قد انتهت بالنصر فإن غزوة أحد قد انتهت بإخفاق بعد نصر كان محققا، وقد سجل القرآن تلك الغزوة في قوله: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْوَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ أَوَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (آل عمران 121 - 171).هذا الحديث المطول مؤذن بأن المحدث عنه ذو أهمية خاصة تحتاج إلى هذا الطول، ولم لا؟ وهو حديث عن هزيمة، يريد أن يقتلع آثارها من نفوسهم، وأن يبدلهم من اليأس أملا، وأن يبين لهم الحكمة فيما حدث، ولنتتبع الآيات الكريمة نرى ما رسمته، وما توحى به، وما عالجته في نفوس القوم، وكيف مستها برفق حتى اندمل جرحها واطمأنت.صورت الآيات الكريمة الرسول في ميدان القتال، يرتب الجند، ويخص كل طائفة بمكان، ويعيّن موضع كل فريق من المعركة، وقد همّ فريقان أن يتركا ميدان القتال ويفشلا، ولعلهما كانا يريان أن يعودا وينتظرا العدو في المدينة، وربما ذكر الرسول المؤمنين بنعمة الله إذ نصرهم، وهم ضعاف أذلة يوم بدر، كما أخذ الرسول يقوى روحهم المعنوية، فيحدثهم عن تأييد الله لهم بالملائكة ليطمئن قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وليكون ذلك وسيلة لدحر الكفار، أو لتذكيرهم فيتوبون.ذلك رسم لما كان في بدء المعركة، وما قام به الرسول من دور هام في تنظيم قوى المؤمنين، وملء أفئدتهم بالأمل وروح الإقدام.ويمضى القرآن بعدئذ يمس جرحهم في رفق، فينهاهم عن الوهن والحزن، ويعدهم بالفوز إذا كان الإيمان الحق يملأ قلوبهم، ويحدثهم بأنهم إن كانوا قد أصيبوا فقد أصيب عدوهم بمثل ما أصيبوا به، وكأنه يقول لهم: إن القوم برغم ما أصيبوا به، لم يهنوا ولم ييأسوا، بل جاءوا إليكم مقاتلين.ويحدثهم عن السر في انتهاء المعركة بما انتهت به، وأن ذلك وسيلة لتبين المؤمن الحق، وتمحيصه عن طريق اختباره، فليس دخول الجنة من اليسر بحيث لا يحتاج إلى اختبار قاس، كهذا الاختبار الذى عانوه في معركة القتال، ثم ينتقل بعدئذ يقرّ في نفوسهم أن الأجل أمر مقدور لا سبيل إلى تقديمه أو تأخيره، وأن كثيرا من الأنبياء حدث لأتباعهم هزائم لم تضعف من عزيمتهم ولم تؤد بهم إلى الوهن والضعف والاستكانة، وهو بذلك يضرب لهم المثل الواجب الاقتداء، وبالصبر سيظفرون كما ظفر من سبقهم.ويعود بعد ذلك متحدثا عن سبب الهزيمة، فيبين أنهم كانوا خلقاء بالنصر، وأن الله قد صدقهم وعده، وأراهم ما يحبون، ولكنهم فشلوا وتنازعوا في الأمر فمنهم من أرادالظفر بالغنيمة، ومنهم من كان يريد الآخرة، فكانت النتيجة هزيمة، فرّوا على إثرها مولين، لا يلوون على شىء، والرسول يدعوهم إلى الثبات، ويصف القرآن طائفة منهم قد تغلغل الشك في نفوسهم، فمضوا يظنون بالله غير الحق، ويقولون: لو كان لنا من الأمر شىء ما قتلنا هاهنا، فيرد عليهم القرآن في رفق بأن الأجل مقدر، وأن من كتب عليه القتل لا بدّ ملاقيه، ثم يسبغ الله عفوه على من فر في ميدان القتال، غافرا له زلة دفعه إليها الشيطان.ويكرر القرآن مرة أخرى فكرة إصابتهم، وأن أعداءهم قد أصيبوا من قبلهم، وأن سبب هذه الهزيمة راجع إلى أنفسهم، كما سبق أن حدثهم عن فشلهموتنازعهم، وأن هذا الاختبار ليتبين من آمن، ومن نافق، هؤلاء الذين ثبطوا عن القتال حينا، والذين زعموا أن الجهاد في سبيل الله هو الذى دنا بآجال من قتلوا، والقرآن يرد عليهم في إفحام قائلا: فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (آل عمران 168).ويختم حديثه مسهّلا عليهم قتل من قتل في سبيل الله بأنه شهيد حى عند ربه يرزق، فرح بما أوتى من فضل الله، مستبشر بمن سيلحق به من المجاهدين، مبتهج بحياة لا خوف فيها ولا حزن.كانت سمة هذا الحديث الطويل الرفق في الخطاب واللين في العتاب، يريد بذلك تأليف القلوب، وجمع الأفئدة، وربما جر العنف إلى أن تجمع النفوس، وتتشتت الأهواء، فى وقت كان الإسلام فيه أحوج ما يكون إلى الألفة وجمع الشمل، حتى إن الفارين أنفسهم وجدوا من عفو الله ما وسعهم بعد أن استزلهم الشيطان.وسمة أخرى واضحة في تلك الآيات الكريمة وهى خلق الأمل في القلوب وإبعاد شبح اليأس ومرارة الهزيمة من النفوس، وقد رأينا كيف ضرب لهم الأمثلة بمن مضوا ممن قاتلوا مع النبيين، وأثار فيهم نخوة ألا يكونوا أقل قوة من أعدائهم الذين أصيبوا أشد من إصابتهم، ومع ذلك لم يهنوا ولم يضعفوا، وملأ قلبهم طمأنينة على من قتل من أحبابهم، فقد أكد لهم حياتهم حياة سعيدة، وبذلك كله مسح على قلوبهم، ومحا بعفوه آلام المنهزمين منهم، وأعد الجميع لتحمل أعباء الجهاد من جديد بنفوس مشرقة، وقلوب خالصة، يملؤها الأمل ويحدوها الرجاء في ألا تقصر في قتال، أو يدفعها زخرف الحياة الدنيا فتنصرف إليه، ناسية الهدف الرئيسى الذى تركت من أجله الوطن والأهل والولد.وتحدث القرآن حديثا طويلا عن غزوة الأحزاب، إذ قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَبِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً (الأحزاب 9 - 27).أجملت الآيات في وصف نتيجة المعركة بانهزام الأحزاب ومن ظاهروهم، إجمالا يغنى عن كل تفصيل، ويحمل إلى النفس معنى النعمة التى أنعم الله بها على المؤمنين، فقد كفاهم القتال بقوته وعزته، ولا سيما إذا قرنت تلك النعمة بما أصاب المؤمنين من الخوف والرهبة من إحاطة الأعداء بهم، فقد جاءوهم من فوقهم ومن أسفل منهم حتى زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وزلزلوا زلزالا شديدا، ألا ترى أن هذا الوصف الدقيق لنفسية المؤمنين وقد أحيط بهم، وهذا الوصف الموحى المصور، المؤذن بأن اليأس من النجاة، كاد يستولى على النفوس، ثم رأى المحاصرون أنه قد انجلى الغم عنهم، ومضى الخوف إلى غير رجعة، وأن ذلك قد تم بقدرة الله وحده، وأنهم قد كفوا القتال، وصاروا آمنين في ديارهم- ألا ترى ذلك جديرا بشكر المنعم على تلك النعمة، التى تضؤل النعم بجوارها.وأطالت الآيات في الحديث عن هذه العوامل التى تفت في عضد الجيش الإسلامى، والتى كانت خليقة أن تنزل به أقسى الهزائم، وتلك هى المعوقون والمنافقون، وكأنه بذلك يريد أن يتدبر هؤلاء موقفهم، وأن يروا قدرة الله التى جلبت النصر وحدها، من غير أن يشترك المسلمون في قتال، فلعل في ذلك تطهيرا لقلوبهم، وسببا لعودتهم إلى الطريق السوى، وخير السبل، وقد تحدث القرآن طويلا عما يعتلج في نفوسهم، وما يبثونه من أسباب الهزيمة في صفوف المسلمين، وحكى معتقداتهم ورد عليها في حزم. فكانحديث القرآن عن هذه الغزوة حديث المصلح الذى يضع هدف إصلاح نفوس الأفراد وتطهير الجماعة من أسباب ضعفها وخذلانها. وإلى هذا يهدف القرآن حين يتحدث عن الغزوات، يعنى بالنهوض بالفرد، فتطهر نفسه، ويؤمن بالله أعمق الإيمان وأصدقه، وبالجماعة فتتلافى وسائل نقصها، وتخلص مما يقعد بها دون الوصول إلى غايتها من النصر المؤزر والاستقرار والأمن، يرفق في سبيل ذلك حينا، ويقسو حينا آخر.
الْمُعَارضَة: فِي اللُّغَة الْمُزَاحمَة والمقابلة على سَبِيل الممانعة وَفِي اصْطِلَاح المناظرة إِقَامَة الدَّلِيل على خلاف مَا أَقَامَ عَلَيْهِ الْخصم فَإِن اتَّحد دليلاهما بِأَن اتحدا فِي الْمَادَّة وَالصُّورَة جَمِيعًا كَمَا فِي المغالطات الْعَامَّة الْوُرُود تسمى.
المعارضة: لغة: المقابلة على سبيل الممانعة. وعبر عنه بعضهم بأنه إقامة الشيء في مقابلة ما يناقضه. واصطلاحا: إقامة الدليل على خلاف ما اقامه عليه الخصم.
المُعَارَضة: لغةً هي المقابلةُ على سبيل الممانعة واصطلاحاً: هي إقامةُ الدليل على خلاف ما أقام الدليلَ عليه الخصم.
المَعَاريض: التعريضات أي الكنايات في الكلام وفي اللسان: "هي التورية بالشيء عن الشيء".
بحر المعارف
تركي.
لمصطفى بن شعبان، المشهور: بالسروري.
المتوفى: سنة تسع وستين وتسعمائة.
جمع فيه: قواعد الشعر، والعروض، والقافية، لمصطفى خان ابن السلطان: سليمان خان،
ورتب على: مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة.
وفرغ في: صفر، سنة 956.

تدمير المعارض، في تكفير ابن الفارض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تدمير المعارض، في تكفير ابن الفارض
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي.
المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة.
جامع المعارف
تأليف: الشيخ: سيف الله الحميدي، الخلوتي، صاحب (أسرار العارفين).
تركي.
على عشرة أبواب في مناقب المشايخ، والبكاء، والذكر، وذم الدنيا، والأوراد، والصلاة، وحساب الأيام، وأحوال الخسوف.
المُعَارَضَةُ: إِقَامَة الدَّلِيل على اخْتِلَاف مَا أَقَامَ الدَّلِيل عَلَيْهِ الْخصم.

ذكر مَا يُلفى عَلَيْهِ الْمَقْصُود والمعارَض من الْحَال

المخصص

أَبُو عبيد: أَتَيْنَا فلَانا فأبْخَلناه وأجْبَنّاه وأحمقْناه وأنْوَكْناه وأهوَجْناه - أَي وجدْناه كَذَلِك وأقهرناه - وَجَدْنَاهُ مقهوراً وَأنْشد: تمنّى حُصَيْن أَن يسود جِذاعَه فأمْسى حُصَيْنٌ قد أُذِلّ وأُقهِرا والأصمعي يرويهِ قد أذلّ وأقْهَر - أَي صَار أَصْحَابه أذلاّء مقهورين ورَهْط الزِبْرِقان يُقَال لَهُم الجذاع.
وَقَالَ: أتيناه فأحْمدناه وَقد يُقَال أذممْناه وَهِي أقلّهما.
ابْن السّكيت: أخلَيْت الْمَكَان - صادَفْته خَالِيا وَأنْشد: أتيتُ مَعَ الحُدّاث ليْلى فَلم أُبِن فأخْلَيْت فاستعجمْت عِنْد خلائيا وَقَالَ: شاعَرْته فأفْحَمْته - صادفته مُفْحَماً لَا يَقُول الشّعْر.
أَبُو عبيد: أصعَبْت الْأَمر - وافقْته صعْباً وَأنْشد: لَا يُصْعِب الأمرَ إِلَّا ريْثَ يركَبُه - أَي قدْرَ مَا يركبه.

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 70 نوعها: مكية آيها: 43 دمشقي، 44 الباقون ألفاظها: 217 ترتيب نزولها: 79 بعد الحاقة جلالاتها: 1 مدغمها الكبير: 3

من أسمائها: سورة المعارج، سورة الواقع

ما قيل في المعاريض.
عن عمران بن حصين أنه قال: (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) (¬1)..
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (ما في المعاريض ما يغنى الرجل عن الكذب) (¬2)..
(والمعاريض أن يريد الرجل أن يتكلم الرجل بالكلام الذي إن صرح به كان كذبا فيعارضه بكلام آخر يوافق ذلك الكلام في اللفظ ويخالفه في المعنى فيتوهم السامع أنّه أراد ذلك) (¬3)..
قال النووي: (اعلم أن هذا الباب من أهم الأبواب، فإنه مما يكثر استعماله وتعم به البلوى، فينبغي لنا أن نعتني بتحقيقه، وينبغي للواقف عليه أن يتأمله ويعمل به) (¬4)..
وقال أيضاً: (واعلم أن التورية والتعريض معناهما: أن تطلق لفظا هو ظاهر في معنى، وتريد به معنى آخر يتناوله ذلك اللفظ، لكنه خلاف ظاهره، وهذا ضرب من التغرير والخداع..
قال العلماء: فإن دعت إلى ذلك مصلحة شرعية راجحة على خداع المخاطب أو.
حاجة لا مندوحة عنها إلا بالكذب، فلا بأس بالتعريض، وإن لم يكن شيء من ذلك فهو مكروه وليس بحرام، إلا أن يتوصل به إلى أخذ باطل أو دفع حق، فيصير حينئذ حراما، هذا ضابط الباب)
(¬5)..
أمثلة للمعاريض:.
(لما هَزم الحجاجُ عبدَ الرحمن بن الأشعث وقتَل أصحابَه وأسرَ بعضهم، كتب إليه عبدُ الملك بن مَرْوان أن يَعْرِض الأسرى على السيف، فمَن أقرَّ منهم بالكفر خلِّى سبيلَه، ومَن أبَى يَقْتله، فأُتي منهم بعامر الشًعبي ومطرِّف بن عبد الله بن الشخير وسعيد بن جُبَير؟ فأمّا الشعبي ومطرِّف فذَهبا إلى التعريض والكناية ولم يُصرِّحا بالكفر، فَقبِل كلامهما وعفا عنهما؟ وأمّا سعيد ابن جُبير فأبى ذلك فقتل..
وكان مما عرَّض به الشعبي، فقال؛ أَصلح الله الأمير، نَبا المنزل، وأَحْزَن بنا الجَناب، واستَحلَسْنا الخوفَ، واكتَحلنا السهرَ، وخَبطتنا فتنةٌ لم نكن فيها برَرَة أتقياء، ولا فَجَرة أقوياء. قال؛ صدقَ والله، ما بَرُّوا بخروجهم علينا ولا قَوُوا، خَلّيا عنه..
ثم قُدِّم إليه مُطرِّف بن عبد الله، فقال له الحجّاج: أَتُقِرّ على نفسِك بالكفر؟ قال: إنّ مَن شق العصا، وسَفَك الدماء، ونكث البَيْعة، وأخاف المسلمين لجديرٌ بالكفر؟ قال: خليا عنه. ثمّ قُدّم إليه سعيد بن جُبير، فقال له: أتقِر على نفسك بالكُفر؟ قال: ما كفرتُ بالله مذ آمنت به؟ قال: اضربوا عُنقه)
(¬6)..
وقال النخعي رحمه الله: (إذا بلغ الرجل عنك شيء قلته فقل: الله يعلم ما قلت من ذلك من شيء، فيتوهم السامع النفي، ومقصودك الله يعلم الذي قلته) (¬7)..
(وكان النخعي إذا طلبه رجل قال للجارية: قولي له اطلبه في المسجد..
وقال غيره: خرج أبي في وقت قبل هذا..
وكان الشعبي يخط دائرة ويقول للجارية: ضعي أصبعك فيها وقولي: ليس هو هاهنا)
(¬8)..
¬_________.
(¬1) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (857)، وابن أبي شيبة (5/ 282) (26096)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (7/ 370) (2924). وصحح وقفه الألباني في صحيح ((الأدب المفرد)) (662)..
(¬2) رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (10/ 335) (20841)..
(¬3) ((غريب الحديث)) لأبي عبيد (4/ 287)..
(¬4) ((الأذكار)) للنووي (ص: 380)..
(¬5) ((الأذكار)) للنووي (ص: 380)..
(¬6) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/ 297)..
(¬7) ((الأذكار)) للنووي (ص: 381)..
(¬8) ((الأذكار)) للنووي (ص: 381).
*المعارف كتاب ألَّفه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتبية الدينورى الفارسىُّ الأصل، من أعلام الأدب، ومن المصنفين المكثرين.
وُلِدَ فى بغداد سنة (213هـ)، وتُوفِّى بها سنة (276هـ).
ويشتمل كتاب المعارف على أبواب كثيرة، تُجمَع فى عشرة كتب، هى: كتاب السلطان، وكتاب الحرب، وكتاب السؤدد، وكتاب الطبائع والأخلاق، وكتاب العلم، وكتاب الزهد، وكتاب الإخوان، وكتاب الحوائج، وكتاب الطعام، وكتاب النساء.
وطبع الجزء الأول من هذا الكتاب بمصر سنة (1907م)، كما طبع كارل بروكلمان أربعة أجزاء منه؛ الأول: كتاب السلطان، وطبع فى برلين سنة (1900م)، والثانى: كتاب الحرب، وطبع فى سترا سبورج سنة (1903م)، والثالث: كتاب السؤدد، وطبع فى سترا سبورج سنة (1906م)، والرابع: كتاب الطبائع، وطبع فى ستراسبورج سنة ( 1908م).

الجُمَلُ بَعْدَ النَّكِرَاتِ وَبَعْدَ المعارِف

معجم القواعد العربية


أقسام الجُمَل:
الجُمَل إمَّا خَبَريَّة، وإمَّا إنْشَائِيَّة.
-1 الجُمَلُ الخَبَرِيَّة:
الجُمَل الخبريَّة أَرْبَعةُ أنواع:
(1) المُرْتَبِطَةُ بنَكِرةٍ مَحْضَة، وتكونُ صِفةً لها نحو: {{حَتَّى تُنزِّل عَلَيْنَا كِتاباً نَقْرَؤه}} (الآية "93" من سورة الإسراء "17") و {{لِمَ تَعِظُون قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ}} (الآية "164" من سورة الأعراف "7").
(2) المُرْتَبِطَةُ بمَعْرِفَةٍ مَحْضَةٍ، وتكون حالاً نحو: {{لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأَنتُم سُكَارَى}} (الآية " 42" من سورة النساء "4").
(3) الواقِعَةُ بَعْدَ نكرَةٍ غَيْرَ مَحْضَةٍ، وتَكُونُ مُحْتَمِلةً للوَصْفِيَّة والحَالِيَّة نحو: {{وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ}} (الآية "50" من سورة الأنبياء"21").
(4) المُرْتَبطَةُ بمَعْرِفَةٍ غير محضةٍ ومُحْتَمِلَة وتكونُ حد أيْضاً للوَصْفِيَّة والحَاليَّة نحو: " وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّني"
-2 الجُمَلُ الإِنْشَائِيَّة:
أمَّا الجُمَلُ الإِنشائِيَّةُ الواقِعةُ بعد جُمَلٍ أُخْرَى فَلا تَكُونَان نَعْتاً ولا حَالاً كقولك "هذه دَارٌ بعْتُكَهَا" و "هذِهِ دَاري بعْتُكَها" فالجملتان هنا مُسْتَأنَفَتان.

في الفرنسية/ Antilogie
في الانكليزية/ Antilogy
المعارضة في اللغة هي المقابلة على سبيل الممانعة، وعند الشكاك اليونانيين: مقابلة كل دليل بدليل يساويه، لذلك قالوا: ان لكل دليل دليلا يقابله ويساويه في القوة. والمعارضة عند الاصوليين: إقامة الدليل على خلاف ما اقام الدليل عليه الخصم (تعريفات الجرجاني).
والمعارض للمنطق ( Antilogique) هو الخارج عن القوانين المنطقية.

53 - الملاحة (المعارف الملاحية)

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

53 - الملاحة (المعارف الملاحيَّة)
تستخدم الملاحة فى معرفة موقع المركبة واتجاه حركتها، وتستخدم بصورة رئيسية فى توجيه مسار الطائرات والسفن والمركبات الفضائية.

تشمل أدوات الملاحة البسيطة: البوصلة، والخريطة- حيث تبين الخريطة تضاريس المنطقة مثل ارتفاع جبالها، كما تستخدم فى تعيين مسار المركبة وموقعها.

للملاحة خمسة مناهج .. أولها: تقدير الموضع الذى يرصد موقع المركبة عن طريق الاستعانة بالنظر فى تحديد المسافة التى قطعتها واتجاه سيرها.

والثانى: هو الاسترشاد؛ إذ يقوم الملاح بتحديد موقع المركبة عن طريق رصد موضعها بالنسبة لعلامة أو علامات معروفة.

والثالث: هو الملاحة الفلكية؛ إذ يستعين الملاح هنا فى تحديد موقع المركبة بمراقبة الشمس والقمر، والنجوم، والكواكب.

أما منهج الملاحة الإلكترونية فهو الاستعانة بأجهزة إلكترونية التى يستخدم معظمها إشارات لاسلكية. وآخر المناهج هو منهج التوجيه بالقصور الذاتى بالحاسب الآلى الذى يقوم بتزويد الحاسب بالمعلومات الخاصة بتغير حركة المركبة.

¨ أنواع الملاحة:

ملاحة جوية.

الملاحة الجوية مصطلح، يشمل كافة الأنشطة المتعلقة ببناء وطيران المركبات الهوائية، بما فيها الطائرات والمناطيد والبالونات وطائرات الهليكوبتر والطائرات الشراعية.

وللملاحة الجوية أثر كبير على الناس فى كل مكان، فالطائرات العملاقة تحمل المسافرين والبضائع ما بين مدن العالم الرئيسية فى غضون ساعات قليلة، كما غيرت الملاحة الجوية من أساليب الحرب بين الأمم، وهناك آلاف الطائرات المستخدمة فى العالم حاليا، وهى تتراوح ما بين الطائرات الصغيرة إلى النفاثات الهائلة والطائرات الحربية فائقة السرعة، وإنتاج وتشغيل كل هذه الطائرات يتطلب مهارات كثيرة من العمال، ما بين المهندسين الذين يصممونها والميكانيكيين والطيارين ممن يقومون بأعمال الخدمة والقيادة.

بدأت الملاحة الجوية مع أول بالون نجح فى الإقلاع عن سطح الأرض. كان هو بالون الأخوين "مونتجولفييه " الفرنسيين فى عام 1783م.

أما صناعة الملاحة الجوية فقد ولدت فى السابع عشر من أغسطس من عام 1903م، وكان ذلك بالقرب من بلدة كيتى هوك بولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة. فى ذلك اليوم قام الأخوان "أورفيل " وويلبورايت " بأول طيران ناجح لطائرة فى العالم.

وقد بدأت أول خدمة لنقل الركاب فى عام 1914م فى الولايات المتحدة أيضا، لكنها لم تستمر أكثر من بضعة شهور.

منذ الثلاثينات راحت الطائرات تحل محل المناطيد السابقة عليها فى مهمة النقل لمسافات طويلة عبر العالم. وقد أسفرت الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م) عن جهود جبارة لتصميم وبناء طائرات أحدث من ذى قبل. وشهد عام 1939م طيران أول طائرة نفاثة. وبحلول عام 1970م كان الطيران النفاث يحل محل الطائرات ذات مراوح الدفع فى أغلب شركات الطيران الكبرى. وفى عام 1976م دخلت أول طائرة نقل مدنية فائقة للصوت- الكونكورد- الخدمة، وذلك على الخطوط البريطانية والفرنسية.

ملاحة شراعيَّة

رياضة مائية مثيرة تجتذب الناس إلى شواطئ البحار والبحيرات والأنهار فى جميع أنحاء العالم. ويمارس الهواة هذه الرياضة فى قوارب تتراوح فى حجمها بين زوارق التجديف الصغيرة واليخوت، ويستمتع الكثيرون بالإثارة الناتجة عن التسابق بين زوارقهم والمراكب الأخرى، فى حين يعتبر آخرون الملاحة الشراعية وسيلة ممتعة لقضاء ساعات الفراغ على سطح الماء.

ولا تزال المراكب الشراعية تعمل فى بعض أنحاء العالم، ولقد ظلت أساطيل العالم لمئات من السنين تتكون من مراكب شراعية"
فكانت السفن ذات الصوارى العالية والأشرعة الضخمة المصنوعة من قماش القنَّب تمخر عباب الماء إلى جميع أنحاء العالم، كما كان هناك الكثير من المراكب الشراعية الأصغر التى تبحر فى الممرات المائية داخل اليابسة وفى الأنهار.

فى أوائل القرن العشرين، كانت السفن التجارية قد حلت تقريباً محل السفن الشراعية فى الأغراض الحربية والتجارية. ومع تراجع أهمية السفن الشراعية فى التجارة بدأ ظهور الملاحة الشراعية كرياضة. وتصنع شركات تصنيع القوارب زوارق شراعية تثير البهجة إلى درجة كبيرة، ويستخدمون فى ذلك الخشب أو المواد التقليدية الأخرى، مثل استخدام مواد جديدة- حالياً- كالصلب والألياف الزجاجية والألومنيوم، ويشترى بعض الهواة زوارقهم مفككه ويقومون بتجميعها بأنفسهم.

ملاحة الجليد:

وتسمى الملاحة فوق الجليد أو رياضة اليخوت على الجليد، وهى رياضة شعبية فى المناطق الشمالية من أوروبا والولايات المتحدة. وقارب الجليد صغير وسريع ويشبه القوارب العادية، ويحتاج إلى رياح قوية ومنتظمة ومساحة كبيرة ناعمة من الجليد كى يؤدى وظيفته بكفاءة. ويستطيع الإبحار بسرعة تزيد عن 160 كيلومترا / ساعة. ولأغلب الأنواع إطار خشبى مصنوع من خشب الصنوبر، أو أى نوع آخر من الأخشاب الخفيفة، ويغطى الإطار رقائق من الخشب المثبتة بالغراء، وتصنع بعض القوارب من الألومنيوم أو الألياف الزجاجية (الفيبرجلاس)، ويتراوح طول القارب ما بين 5 - 7 أمتار.

وتوجد تحت جسم القارب زلاجات تستخدم إحداها لتوجيه القارب. ويصنع الشراع من قماش صناعى ثقيل.

(هيئة التحرير)
__________
المراجع
1 - دائرة المعارف العالمية World Book Encyclopedia
2- الفن البحرى العام- هيئة الكتاب الدولى.
3 - دائرة المعارف للبستانى

وفاة القائد البحري الإسباني "دوريا" الذي خاض عددا من المعارك ضد العثمانيين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة القائد البحري الإسباني "دوريا" الذي خاض عددا من المعارك ضد العثمانيين.
968 جمادى الأولى - 1561 م
توفي القائد البحري الإسباني الشهير "أندريا دوريا"، كان قد خاض العديد من المعارك ضد المسلمين العثمانيين، وكان النصر فيها سجالا، وتوفي بعد انتصار العثمانيين في معركة "جربا" البحرية.

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.
1293 - 1876 م
في الوقت الذي قامت فيه الثورة في الجبل الأسود والصرب على الدولة العثمانية قامت ثورة مماثلة لها في الصرب كل ذلك بتحريض من الدول النصرانية الأوربية بقصد إضعاف وتشتيت الدولة العثمانية، وتأسست جمعيات في البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثوذكس والصقالبة، وأمدتهم بالسلاح أيضا، وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية في البلغار احتجوا وقاموا بالمظاهرات وبدؤوا بمهاجمة تلك الأسر فقامت الدولة العثمانية بمساعدة هذه الأسر والدفاع عنهم وقمع الثورة وبدأت الدول الأوربية تثير الشائعات حول المجازر العثمانية بالنصارى البلغار مع أن البلغار هم من ارتكب المجازر في حق تلك الأسر، وثارت بناء على تلك الشائعات الدول الأوربية وطالبت الدولة العثمانية بإعطاء البلغار استقلالها الذاتي وتعيين حاكم نصراني عليها، وطالب البعض مثل جلادستون زعيم المعارضة في البرلمان الإنكليزي بطرد الدولة العثمانية من أوربا بحرب صليبية عامة، كما اقترحت الدول الأوربية تقسيم بلاد البلغار إلى ولايتين ويتم تعيين ولاة نصارى عليها ولا تحتل الدولة العثمانية سوى القلاع وبعض المدن الكبرى وتكون الشرطة كلها من النصارى البلغار، وأن تتنازل عن بعض الأراضي لصالح الصرب والجبل الأسود، ورفضت الدولة العثمانية كل هذه الاقتراحات وعقدت صلحا فقط مع الصرب سحبت جيوشها من الصرب ورفع العلمان العثماني والصربي دليلا على السيادة العثمانية.

المعارك بين الأتراك واليونان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المعارك بين الأتراك واليونان.
1339 ربيع الأول - 1920 م
كانت لجنة الحلفاء العليا المجتمعة في باريس والمؤلفة من رؤساء وزارات كل من إنكلترا وفرنسا وإيطاليا واليونان والحكومة التركية قرارا يقضي بنزول الجيوش اليونانية في أزمير وحذر القرار الدولة من المقاومة وأن أي مقاومة تعني نقض الهدنة وعودة الحرب وقد نزل اليونانيون فعلا في اليوم الثاني من مطلع صيف 1338هـ ثم دفعت إنكلترا اليونان فتقدموا من ناحية الغرب وجرى القتال بين الأتراك واليونانيين حيث شن اليونان هجومهم في ربيع الثاني 1339هـ / كانون الثاني 1921م وأحرزوا نصرا على الأتراك في معركة عصمت إينونو الأولى ثم عاد اليونان في رجب / آذار وكان مؤتمر لندن قائما فسار اليونان نحو أسكي شهر وأفيون قره حصار لكنهم هزموا وارتدوا إلى بروسة فصمموا على الهجوم على استنبول لكن بريطانيا وقفت في وجههم فانكفأ اليونان نحو الشرق فالتقوا بالقوات التركية واستولوا على أفيون ثم وصل مصطفى كمال إلى جبهة القتال الذي أمر القوات التركية بالانسحاب وفعلا تم ذلك وتجمعت القوات في سقاريا ورجع مصطفى إلى أسكي شهر على الجبهة الأولى وكان اليونان قد وصلوا إلى غرب نهر سقاريا وبدأ الهجوم اليوناني في شوال 1339هـ وتراجع الأتراك بفوضوية وسد الفدائيون الثغرات ثم بدأ اليونان أيضا بالانسحاب بعد أن رأوا عدم جدوى الهجوم الذي دام عشرة أيام وكانوا يحرقون القرى ويدمرون الآبار ويسوقون المواشي ويقتلون الأهالي ثم عقدت الهدنة مع اليونان وبرز مصطفى كمال يومها بأنه استطاع إجبار اليونان من الانسحاب من تركيا عام 1340هـ

قيام جبهة الإنقاذ الوطني الليبي المعارضة بعملية باب العزيزية &.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام جبهة الإنقاذ الوطني الليبي المعارضة بعملية باب العزيزية &.
1404 شعبان - 1984 م
اقتحمت مجموعة من مقاتلي الإنقاذ (الجناح العسكري للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا) معسكر باب العزيزية في طرابلس، وقد اشتبكت هذه المجموعة مع قوات ليبية وأجنبية تحرس المعسكر لفترة تراوحت بين خمس وسبع ساعات استخدمت فيها كافة الأسلحة، وقد قتل جميع الذين اشتركوا في العملية من المقاتلين وعددهم ثمانية، ولم يتمكن بعض المتواجدين في المعسكر من الفرار عبر أحد المخابئ السرية، إلا بعد ما تدخلت قوات مدرعة وحرس أجنبي وعلى الأخص الألمان الشرقيين، وسقط في هذه المعركة من الجانب الآخر عدد يتراوح بين 100 و120 شخصًا ما بين قتيل وجريح، وقد انضم عدد من الجنود الليبيين إلى جانب المقاتلين.

قوات المعارضة الصومالية تتولى السلطة بعد هرب الرئيس محمد زياد بري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قوات المعارضة الصومالية تتولى السلطة بعد هرب الرئيس محمد زياد بري.
1411 رجب - 1991 م
كان رئيس الصومال محمد زياد بري قد أسس في مقديشو مكتبا للمنظمة الديمقراطية الشعبية الأورومية المعارضة في الحبشة لنظام منغستو ماريام رئيس الحبشة، فقامت الحبشة بمضاعفة دعمها للمعارضة الصومالية مما أدى إلى اشتداد القتال بين قوات الحكومة وفصائل المعارضة التي زادت قوتها وبان تفوقها حتى اضطر الرئيس محمد زياد بري إلى الهرب خارج الصومال في رجب 1411هـ / كانون الثاني 1991م وتمكنت القوات المسلحة المعارضة التي تتألف أكثريتها من أفراد قبيلة الهويه أن تدخل مقديشو بقيادة العقيد محمد فارح عيديد وتسلم علي مهدي محمد رئاسة الدولة مؤقتا لمدة شهر وعهد إلى عمر عرتة برئاسة الحكومة المؤقتة وهو من قبيلة الهويه أيضا وهذا ما أثار القبائل الأخرى المشاركة في المعارضة وزاد الأمر عندما أبقي التسليح بيد قبائل الهويه فقط، حتى اشتد الصراع بين الفصائل فاستقل الشماليون وشكلوا جمهورية أرض الصومال برئاسة عبدالرحمن أحمد علي تور، وفي أقصى الجنوب كان كيان الحزب الاشتراكي الثوري المؤيد لزياد بري، وأضرمت نار القتال بين الأطراف الصومالية وانتشرت المجاعة والخوف وعدم الأمن على الأرواح والأعراض وبدأ الناس يتساقطون موتى فمن نجى من القتل قتلته المجاعة.

التحالف الشمالي المعارض لحركة طالبان، يعين برهان الدين رباني، رئيسا لأفغانستان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

التحالف الشمالي المعارض لحركة طالبان، يُعيِّن برهان الدين رباني، رئيساً لأفغانستان.
1418 ربيع الثاني - 1997 م
قام التحالف الشمالي المعارض لحركة طالبان، بتعيين برهان الدين رباني، رئيساً لأفغانستان وهو ثاني رئيس في كابل بعد سقوط الحكم الشيوعي فيها في إبريل 1992م. وكان قد خرج من كابل في 26 سبتمبر 1996م على يد حركة طالبان. وظل ينتقل في ولايات الشمال التابعة له. وهو يعتبر أحد أبرز زعماء تحالف المعارضة الشمالي السياسيين، والمعارض لطالبان. رباني من مواليد 1940م في مدينة فيض آباد مركز ولاية بدخشان. ينتمي إلى قبيلة اليفتليين ذات العرقية الطاجيكية السنية. التحق بـ مدرسة أبي حنيفة بكابل، وبعد تخرجه من المدرسة انضم إلى جامعة "كابل" في كلية الشريعة عام 1960م، وتخرج منها عام 1963م، وعُيِّن مدرسًا بها. في عام 1966 التحق بجامعة الأزهر وحصل منها على درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية عاد بها إلى جامعة كابول ليدرس الشريعة الإسلامية. واختارته الجمعية الإسلامية ليكون رئيسا لها عام 1972. وفي عام 1974 حاولت الشرطة الأفغانية اعتقاله من داخل الحرم الجامعي، ولكن نجح في الهروب إلى الريف بمساعدة الطلبة. لم يحظ بآراء الناخبين لقيادة الحركة الإسلامية في الانتخابات التي أجريت خارج أفغانستان عام 1977م، وهو ما أدى إلى انشقاق في الحركة الإسلامية التي انقسمت إلى حزبين: "الحزب الإسلامي" الذي كان يقوده حكمتيار، و"الجمعية الإسلامية" التي كان يقودها رباني.

اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة والزعيمة المعارضة "بينظير بوتو".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة والزعيمة المعارضة "بينظير بوتو".
1428 ذو الحجة - 2008 م
بينظير بوتو سياسية باكستانية وابنة السياسي ورئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو. وهي من مواليد مدينة كراتشي. بعد إكمالها لدراستها في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة وجامعة أكسفورد في بريطانيا، عادت إلى باكستان بفترة قليلة قبل الانقلاب على أبيها الذي قاده ضياء الحق. نشأت "بنظير بوتو" في أسرة سياسية عريقة فكان جدها "السير شاهنواز بوتو" الذي يعتبر أحد الشخصيات السياسية المشهورة في الهند البريطاني، فقد تولى مناصب عالية جدا في الحكومة البريطانية، كان منها مساعدة الحاكم الإنجليزي للهند، ورئاسة وزراء إقليم (جوناغر) في الهند، وحصل على عدة ألقاب من الحكومة الاستعمارية البريطانية في الهند، منها (خان بهادر) و (السير)، وكان قد شكل حزباً سياسياً باسم (حزب الشعب السندي). أما "ذو الفقار علي بوتو" (والد بنظير بوتو) فقد مشى على خطى أبيه، فبعد ما تخرج في كلية (بركلي) المشهورة في كاليفورنيا، وجامعة أكسفورد الشهيرة رجع إلى كراتشي عام 1953م، وبدأ يشتغل في المحاماة والتدريس، لكنه كان يرى أن مستقبله مرتبط بالسياسة، وكانت الظروف مهيأة له كون قيادة باكستان حينذاك كانت بيد أصدقاء والده (إسكندر مرزا) و (حسين شهيد سهروردي)، فذهب إليهما وكان ذلك أول مشاركته في السياسة. فتقلد عدة مناصب حتى شكل حزب الشعب الباكستاني يوم 30 تشرين ثاني عام 1967م، وبذلك دخل السياسة الباكستانية من أوسع أبوابها، وحصل على الأغلبية في أول انتخابات أجريت في باكستان عام 1971م. وبعد أن أجريت الانتخابات للمرة الثانية في آذار عام 1977م حصل حزب الشعب فيها على الأغلبية وشكل الحكومة، وتولى "ذو الفقار علي بوتو" رئاستها، لكنه اتهم بالتزوير وأدى ذلك إلى انقلاب عسكري بقيادة الجنرال محمد ضياء الحق في 5 تموز عام 1977م. أما "بنظير بوتو" فقد نشأت أثناء هذه الأحداث الساخنة وفي هذه الأسرة السياسية العريقة، ومن هنا كانت ترى نفسها أحق الناس بالحكم والسلطة، وترى أنها ولدت لتحكم ولتقود. وكانت دراسة "بوتو" تصب في سياق وصولها للحكم، فكانت دراستها الابتدائية والثانوية في مدينة كراتشي، وروالبندي، ومدينة مري، في مدارس تنصيرية، ومن ثم سافرت إلى أمريكا عام 1969م وبقيت في ( Radcliff college) وجامعة هارفارد إلى عام 1973م، وحصلت على شهادة البكالوريوس، ثم انتقلت إلى بريطانيا ودرست القانون الدولي والدبلوماسية في جامعة أكسفورد الشهيرة من عام 1973م إلى عام 1977م، وأثناء هذه السنوات نفسها درست في كلية (مارغريت هال) التابعة لجامعة أكسفورد فلسفة السياسة. ومن هنا كانت دراستها قاصرة على القانون الدولي، والسياسة، والدبلوماسية. وكانت قد أدركت حقيقة أن الوصول إلى السلطة في باكستان والاستمرار فيها يتوقف على رضا أمريكا، فحولت عندئذ قبلة الحزب، إلى الليبرالية الغربية. وعاشت "بوتو" في الغالب في الخارج، ورجعت إلى باكستان يوم 18 تشرين أول عام 2007م، بعد اتفاقيات عقدتها مع الجنرال مشرف بضغوط أمريكية وبريطانية وضمانهما، بأنها ستسهل لمشرف مهمة البقاء في منصب رئاسة الدولة في مقابل أن يعطيها فرصة تولي رئاسة الوزراء في الحكومة القادمة، وكانت متيقنة من توليها المنصب المذكور عند عودتها، لكن المدبرين لحادثة اغتيالها لم يمهلوها هذه المرة، واغتالوها يوم 27/ 12/2007م.

المعارضة السورية تؤسس مجلسا وطنيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المعارضة السورية تؤسس مجلساً وطنيًّا.
1432 ذو القعدة - 2011 م
أعلن معارضون سوريون في مدينة اسطنبول التركية، تشكيل مجلس وطني للمعارضة وأمانة عامة له، وذلك بهدف إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة نظام ديمقراطي، وهو يضم كافة الأطياف السياسية من الليبراليين، والإخوان المسلمين، ولجان التنسيق المحلية والأكراد والآشوريين. ويضم المجلس بشكل خاص ممثلين عن الأمانة العامة لإعلان دمشق للتغيير الديموقراطي، وبسمة قضماني الناطقة الإعلامية وعضو الهيئة الإدارية للمجلس الوطني السوري، ومحمد رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين، والمفكر عبد الباسط سيدا، وكذلك ممثلين عن الأقليتين الكردية والآشورية.
*عين التمر حصن فى جنوب العراق، توجه إليه خالد بن الوليد، رضى الله عنه، بعد فتح الأنبار، وكان عليها من الفرس والعرب وبعض الأعراب جيش كثيف يقوده مهران بن بهرام جوبين، وكان قائد العرب المتحالفين مع الفرس عقّة بن أبى عقّة الذى قال لمهران: إن العرب أعلم بقتال العرب، فدعنا وخالدًا.
فقال مهران له: دونكم وإياهم، وإن احتجتم إالينا أعنَّاكم.
وعدَّل خطّته على أن تكون المواجهة للعرب، فإن غلبوا المسلمين انتهى الأمر، وإن انتصر المسلمون حمل عليهم مهران، وقد أعياهم التعب، فلما تواجه الجيشان قال خالد لمجنبتيه: احفظوا مكانكم فإنى حامل، وأمر حماته أن يكونوا من ورائه وحمل على عقّة وهو ينظم الصفوف وأسره، وهُزِم جيش عقَة من غير قتال، فأكثروا فيهم الأسر.
وتوجه المسلمون إلى حصن عين التمر، فنزل مهران من الحصن، وهرب، وعرفت هذه الهزيمة بهزيمة جيش عقّة.
ولما وصل خالد إلى الحصن وجد الفارين من نصارى الأعراب دخلوا الحصن واحتموا به، فحاصرهم خالد أشد الحصار حتى فتحه.
*المعارف كتاب ألَّفه أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتبية الدينورى الفارسىُّ الأصل، من أعلام الأدب، ومن المصنفين المكثرين.
وُلِدَ فى بغداد سنة (213هـ)، وتُوفِّى بها سنة (276هـ).
ويشتمل كتاب المعارف على أبواب كثيرة، تُجمَع فى عشرة كتب، هى: كتاب السلطان، وكتاب الحرب، وكتاب السؤدد، وكتاب الطبائع والأخلاق، وكتاب العلم، وكتاب الزهد، وكتاب الإخوان، وكتاب الحوائج، وكتاب الطعام، وكتاب النساء.
وطبع الجزء الأول من هذا الكتاب بمصر سنة (1907م)، كما طبع كارل بروكلمان أربعة أجزاء منه؛ الأول: كتاب السلطان، وطبع فى برلين سنة (1900م)، والثانى: كتاب الحرب، وطبع فى سترا سبورج سنة (1903م)، والثالث: كتاب السؤدد، وطبع فى سترا سبورج سنة (1906م)، والرابع: كتاب الطبائع، وطبع فى ستراسبورج سنة ( 1908م).

انظر: المعرفة (٣) .

  • المعارف

راجع: المعرفة.

بحر المعارف
تركي.
لمصطفى بن شعبان، المشهور: بالسروري.
المتوفى: سنة تسع وستين وتسعمائة.
جمع فيه: قواعد الشعر، والعروض، والقافية، لمصطفى خان ابن السلطان: سليمان خان،
ورتب على: مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة.
وفرغ في: صفر، سنة 956.

تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تدمير المعارض، في تكفير ابن الفارض
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي.
المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة.
جامع المعارف
تأليف: الشيخ: سيف الله الحميدي، الخلوتي، صاحب (أسرار العارفين) .
تركي.
على عشرة أبواب في مناقب المشايخ، والبكاء، والذكر، وذم الدنيا، والأوراد، والصلاة، وحساب الأيام، وأحوال الخسوف.

حلية الأبرار وما يظهر منها من المعارف والأحوال

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حلية الأبرار وما يظهر منها من المعارف والأحوال
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي.
وهو رسالة.
أوله: (الحمد لله، على ما ألهم ... الخ) .
ذكر أنه كتبه: سنة 599، تسع وتسعين وخمسمائة، بالطائف.
لصاحبيه أبي محمد: عبد الله الحبشي، ومحمد بن خالد الصدفي، لينتفعا به.

رمز الحقايق العبرانية وكنز المعارف السريانية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رمز الحقايق العبرانية، وكنز المعارف السريانية
ذكره البوني.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت