نتائج البحث عن (المفسر) 50 نتيجة

المفسر: ما ازداد وضوحا على وجه لا يبقى فيه احتمال تخصيص إن كان عاما، وتأويل إن كان خاصا.
المُفَسَّر: ما ازداد وضوحاً على النصِّ على وجه لا يبقى فيه احتمالُ التخصيص إن كان عامّاً والتأويلِ إن كان خالصاً.
الْمُفَسّر: مَا يفهم مَعْنَاهُ من لَفظه، وَلَا يقبل التَّأْوِيل، وَقيل: الْمُفَسّر والمحكم وَاحِد.

علم طبقات المفسرين

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم طبقات المفسرين
هو من فروع التواريخ أيضا فيه المجلدات الكبار للعلماء رحمهم الله تعالى.

علم معرفة شروط المفسر وآدابه

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة شروط المفسر وآدابه 1
ومن شروطه يجب أن يطلب تفصيل المجمل في موضع آخر من القرآن لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وكذا يطلب تفصيل ما اختصر في موضع آخر لأن القرآن يفصل بعضه بعضا وإن أعياه ذلك فليطلب من السنة لأن السنة تفسير القرآن وإن لم يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة لأنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح وإذا تعارضت أقوالهم فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" وإن لم يوجد قول من الصحابي فيعتمد على أقوال التابعين وإلا فيجتهد مراعيا للمدلولات اللغوية والاستعمالات العربية ومراعيا لوجه الإعجاز.
وأما آداب المفسر فصحة الاعتقاد ومتابعة السنة ظاهرا وباطنا ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويجتنب المحدثات والبدعات كلها.

علم معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر
والمراد بالأدوات: الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف
وقد صنف فيها جماعة كالهروي في الأزهية وابن أم قاسم في الجني الداني وأدرجه السيوطي في الإتقان.

المفسر، القومساني، حمزة بن محمد

سير أعلام النبلاء

المفسر، القومساني، حمزة بن محمد:
3922- المفسر 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ، أَبُو نَصْرٍ، مَنْصُوْرُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُفَسِّر.
سَمِعَ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَكَادَ أَنْ يَنْفَرِدَ به.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بن القشير، وَجَمَاعَة.
وَقَدْ سَمِعَ أَيْضاً مِنْ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيّ، وَالحَافِظ أَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيّ، وَعُمِّرَ دَهْراً طَوِيْلاً.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، قَبْلَ وَفَاة الطِّرَازِي بِيَسِيْرٍ، فَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ، فليضم إليه.
3923- القومساني:
الشَّيْخُ العَالِمُ الثِّقَةُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَزْدِيْنَ القُوْمِسَانِيُّ، الهَمَذَانِيُّ.
حدث عن: أبيه، وعبد الرحمن الجلانب، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُبَيْدٍ، وَعَمْرو بن حُسَيْنٍ الصَّرَّام، وَأَوسِ بن أَحْمَدَ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرَّفَّاء، وأبي جعفر بن برزةن والفضل بن الفضل الكندي.
وعنه: انبه طاهر، وحفيده أبو علي أحد بنُ طَاهِرٍ بن مُحَمَّدٍ، وَابْن أَخِيْهِ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوْذَبَارِيّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
قَالَ شيرويه: ثقة صدوق. توفى: في جمادى الآخر سنة ثلاث وعشرين وأربع مائة.
3924- حمزة بن محمد 2:
ابن طاهر، الحَافِظُ المُفِيْدُ المُحَدِّثُ، أَبُو طَاهِرٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّقَّاق.
وُلِدَ سَنَةَ 366.
وَسَمِعَ: أَبَا الحُسَيْن بنَ المُظَفَّر، وأبا الحسن الدراقطنين وأبا حفص.. شَاهِيْن، وَطَبَقَتهُم.
قَالَ الخَطِيْبُ: كتبنَا عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً فَهماً عَارِفاً.
وَقَالَ البَرْقَانِيُّ: مَا اجتمعتُ قَطُّ مَعَ حَمْزَةَ بنِ مُحَمَّدٍ فَفَارقتهُ إِلاَّ بفَائِدَة علم.
قَالَ الخَطِيْبُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَرْمَانِيّ وَابْن جَدَّا أَنَّهُمَا رأَيَا حَمْزَةَ بنَ محمد بن طاهر في النون، فأخبرهما أن الهل رضيَ عَنْهُ.
وَفِيْهَا مَاتَ: شَيْخُ الحَنَفِيَّة وَقَاضِي بُخَارَى؛ أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ الخَضِر الفَشِيْدِيْزَجِيّ، وَالإِمَامُ القُدْوَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ذنين الطليطلي، وألآبو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ شَنْبُويه.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 151".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 184"، والعبر "3/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 227".

هو أحد أقسام واضح الدلالة، وهو قابل للمجمل من مبهم الدلالة. والمفسر هو ما كان المراد منه مكشوفا على وجه لا يبقى معه احتمال التخصيص إن كان عاما، أو التأويل إن كان خاصا.

فالمفسر أوضح وأبين من الظاهر والنص.



حكم المفسر:

وجوب العمل به لأن دلالته على الحكم أقوى من دلالة النص والظاهر.

وفي حالة التعارض يقدم المفسر عليهما، ويحمل كل من النص والظاهر على المفسر.

المفسر: محمّد بن محمّد بن مسعود الباهلي الجياني ثم البجائي، أبو عبد الله.
من مشايخه: الناصر المشذالي وغيره.
من تلامذته: أبو عبد الله الزواوي، والخطيب بن مرزوق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الديباج: "الإمام العلامة المتفنن المفسر المصنف الأوحد نادر العصر" أ. هـ.
* شجرة النور: "أبو عبد الله محمّد بن يحيى الباهلي عرف بابن المفسر البجائي الشيخ الإمام العالم المحقق المدرس المدقق المفتي الصالح قاضي بجاية العادل، كان يستعمل في السفارة ودخل فاسًا سفيرًا" أ. هـ.
من أقواله: مطلع قصيدته المسماة "فرائد الجواهر":
تبدّت، فغابت، واختفت فتجلت ... فشاهدتها حالي حضوري وغيبتي
وفاته: سنة (743 هـ)، وقيل: (744 هـ) ثلاث،
¬__________
* الديباج المذهب (2/ 326)، درة الحجال (2/ 122 و 187) وفي الثانية ترجمته وافية، شجرة النور (219) وفيه اسمه: محمّد بن يحيى.

وقيل: أربع وأربعين وسبعمائة.
من مصنفاته: له قصيدة سماها "نظم فرائد الجواهر في معجزات سيد الأوائل والأواخر" وله كلام عجيب في التصوف، و "شرح أسماء الله الحسنى" وغير ذلك.

المفسر المقرئ: مسلم بن سفيان البصري الضرير.
ولد: أحمد بن عبد الخالق، وروح بن عبد المؤمن، وكعب بن إبراهيم وغيرهم.
من تلامذته: ابنه الحسن وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "روى القراءة عن يعقوب نفسه هذا هو الصواب كما قطع به الحافظ الهمذاني وغيره" أ. هـ.

الجرح المفسر هو الجرح الذي يُذكَر فيه من التفصيل والتبيين وذكر الأسباب ما يدفع عنه تأثيرَ ما يحتمله من الخلل المعتبر.
قال العلامة المعلمي رحمه الله تعالى في قسم القواعد من (التنكيل) (ص247-250) تحت هذه الترجمة: (هل يشترط تفسير الجرح ؟) ما نصه:
(إعلم أن الجرح على درجات:
الأولى: المجمل وهو ما لم يبين فيه السبب كقول الجارح: (ليس بعدل)
، (فاسق) ؛ ومنه - على ما ذكره الخطيب في (الكفاية) (ص108) عن القاضي أبي الطيب الطبري - قول أئمة الحديث: (ضعيف) أو (ليس بشيء) ؛ وزاد الخطيب قولهم (ليس بثقة).
الثانية: مبيَّن السبب ، ومثَّل له بعضُ الفقهاء بقول الجارح: (زان) ، (سارق) ، (قاذف).
ووراء ذلك درجات بحسب احتمال الخلل وعدمه ؛ فقوله: (فلان قاذف) قد يحتمل الخلل:
من جهة أن يكون الجارح(1) أخطأ في ظنه أن الواقع قذف(2).
ومن جهة احتمال أن يكون المرميُّ [أي المقذوف] مستحقاً للقذف(3).
ومن جهة احتمال أن لا يكون الجارح سمع ذلك من المجروح(4) وإنما بلغه عنه(5).
ومن جهة أن يكون إنما سمع رجلاً آخر يَقذِف فتوهم أنه الذي سماه(6).
ومن جهة احتمال أن يكون المجروح إنما كان يحكي القذفَ عن غيره(7).
أو [كان] يَفرض(8) أن قائلاً قاله فلم يسمع الجارح أول الكلام(9).
إلى غير ذلك من الاحتمالات.
نعم إنها خلاف الظاهر ، ولكن قد يقوى المعارض جداً فيغلب على الظن أن هناك خللاً وإن لم يتبين.
واختلف أهل العلم في الدرجة الأولى وهي الجرح المجمل إذا صدر من العارف بأسباب الجرح ، فمنهم من قال: يجب العمل به ، ومنهم من قال: لا يُعمل به لأن الناس اختلفوا في أشياء يراها بعضهم فسقاً ولا يوافقه غيرُه ؛ وفصَّل الخطيب فيما نقله عنه العراقي والسخاوي قال:
(إن كان الذي يرجع إليه عدلاً مرضياً في اعتقاده وأفعاله عارفاً بصفة العدالة والجرح وأسبابهما ، عالماً باختلاف الفقهاء في أحكام ذلك قُبل قوله فيمن جرحه مجملاً ولا يسأل عن سببه).
يريد أنه إذا كان عارفاً باختلاف الفقهاء فالظاهر أنه لا يجرح إلا بما هو جرح باتفاقهم(10).
وأقول: لا بد من الفرق بين جرح الشاهد وجرح الراوي ، وبين ما إذا كان هناك ما يخالف الجرح وما إذا لم يكن هناك ما يخالفه.
فأما الشاهد فله ثلاث أحوال:
الأولى: أن تكون قد ثبتت عدالته في قضية سابقة وقضى بها القاضي ، ثم جُرح في قضية أخرى.
الثانية: أن لا تكون قد ثبتت عدالته ولكن سُئل عنه عارفوه ، فمنهم من عدله ومنهم من جرحه.
الثالثة: أن لا يكون قد ثبتت عدالته وسئل عنه عارفوه فجرحه بعضهم وسكت الباقون.
فأما الثالثة: فإن كان القاضي لا يقبل شهادة من لم يعدَّل فأي فائدة في استفسار الجارح ؟
وإن كان يقبلها فلضعفها(11) يكفي الجرح المجمل.
وأما الثانية: فقد يكثر الجارحون فيغلب على الظن صحة جرحهم وإن أجملوا ؛ وقد لا تحصل غلبة الظن إلا بالدرجة الثانية من الجرح وهي بيان السبب ؛ وقد لا تحصل إلا بأزيد منها مما مر بيانه.
وإذا كان القاضي متمكناً من الاستفسار لحضور الجارح عنده أو قربه منه فينبغي أن يستوفيه على كل حال لأنه كلما كان أقوى كان أثبت للحجة وأدفع للتهمة.
وأما الأولى: فينبغي أن لا يكفي جرح مجمل ولو مع بيان السبب ، بل يحتاج إلى بيان المستند بما يدفع ما يحتمل من الخلل.
وأما الراوي فحاله مخالفة للشاهد فيما نحن فيه من أوجه:
الأول: أن الذين تكلموا في الرواة أئمة أجلة ، والغالب فيمن يجرح الشاهد أن لا يكون بتلك الدرجة ولا ما يقاربها.
الثاني: أن الذين تكلموا في الرواة منصبهم منصب الحكام ، وقد قال الفقهاء: إن المنصوب لجرح الشهود يكتفى منه بالجرح المجمل.
الثالث: أن القاضي متمكن من استفسار جارح الشاهد كما مر ؛ والذين جرحوا الرواة يكثر في كلامهم الإجمال ، وأن لا يستفسرهم أصحابهم ، ولم يبق بأيدي الناس إلا نقل كلامهم ، ولم يزل أهل العلم يتلقون كلماتهم ويحتجون بها.
وبعد أن اختار ابن الصلاح اشتراط بيان السبب قال:
(ولقائل أن يقول: إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث ---- وقلَّ ما يتعرضون لبيان السبب بل يقتصرون على ---- فلان ضعيف وفلان ليس بشيء ونحو ذلك---- فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب الأكثر.
وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك ، بناء على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ؛ ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهم ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم ، فافهم ذلك فإنه مخلص حسن)
.
وتبعه النووي في (التقريب) و(شرح صحيح مسلم) ولفظه هناك:
(على مذهب من اشترط في الجرح التفسير نقول:
فائدة الجرح فيمن جرح مطلقاً أن يتوقف عن الاحتجاج به إلى أن يبحث عن ذلك الجرح----)
.
وذكر العراقي في (ألفيته) و(شرحِها) بعض الذين أشار ابن الصلاح إلى أن صاحبي الصحيحين احتجا بهم وقد جُرِحوا فذكر ممن روى له البخاري عكرمة مولى ابن عباس وعمرو بن مرزوق الباهلي ، وممن روى له مسلم سويد بن سعيد ؛ وهؤلاء قد سبق جرحهم ممن قبْل صاحبي الصحيح ؛ وكذلك سبق تعديلهم أيضاً ؛ فهذا يدل أن التوقف الذي ذكره ابن الصلاح والنووي يشمل من اختلف فيه فعدله بعضهم وجرحه غيره جرحاً غير مفسر ، وسياق كلامهما يقتضي ذلك ؛ بل الظاهر أن هذا هو المقصود ، فإن من لم يعدل نصاً أو حكماً ولم يجرح يجب التوقف عن الاحتجاج به ، ومن لم يعدل وجرح جرحاً فالأمر فيه أشد من التوقف والارتياب.
فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبتُ به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكماً ، ويوجب التوقف فيمن عُدِّل حتى يُسْفِر البحث عما يقتضي قبوله أو رده ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى).
ثم قال (ص262-265) تحت هذه الترجمة: (إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل؟) ما لفظه:
(قد ينقل في راو جرح وتعديل ولكننا إذا بحثنا بمقتضى القاعدة السابقة سقط أحدهما أو تبين أنه إنما أريد به ما لا يخالف الآخر ؛ فهاتان الصورتان خارجتان عن هذه القاعدة ؛ فأما إذا ثبت في الرجل جرح وتعديل متخالفان فالمشهور في ذلك قضيتان:
الأولى: أن الجرح إذا لم يبين سببه فالعمل على التعديل ، وهذا إنما يطرد في الشاهد لأن معدله يعرف أن القاضي إنما يسأله ليحكم بقوله ، ولأن شرطه معرفته بسيرة الشاهد معرفة خبرة ، ولأن القاضي يستفسر الجارح كما يجب ، فإذا أبى أن يفسر كان إباؤه موهناً لجرحه.
فأما الراوي فقد يكون المُثني عليه لم يقصد الحكم بثقته ، وقد يكون الجرح متعلقاً بالعدالة مثل (هو فاسق)
والتعديل مطلق والمعدِّل غير خبير بحال الراوي وإنما اعتمد على سبر ما بلغه من أحاديثه ، وذلك كما لو قال مالك في مدني: (هو فاسق) ثم جاء ابن معين فقال: (هو ثقة).
وقد يكون المعدل إنما اجتمع بالراوي مدة يسيرة فعدله بناء على أنه رأى أحاديثه مستقيمة والجارح من أهل بلد الراوي ، وذلك كما لو جح رازي فاجتمع به ابن معين ببغداد فسمع منه مجلساً فوثقه ، ويكون أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان قد قالا فيه: (ليس بثقة ولا مأمون).
ففي مثل هذه الأمثلة لا يخفى أن الجرح أولى أن يؤخذ به.
فالتحقيق أن كلاً من التعديل والجرح الذي لم يبين سببه يحتمل وقوع الخلل فيه ، والذي ينبغي أن يؤخذ به منهما هو ما كان احتمال الخلل فيه أبعد من احتماله في الآخر ؛ وهذا يختلف ويتفاوت باختلاف الوقائع ؛ والناظر في زماننا لا يكاد يتبين له الفصل في ذلك الا بالاستدلال بصنيع الأئمة ، كما إذا وجدنا البخاري ومسلماً قد احتجا - أو أحدهما - براو سبق ممن قبْلهما فيه جرح غير مفسر ، فإنه يظهر لنا رجحان التعديل غالباً(12) ، وقس على ذلك.
وهذا تفصيل ما تقدم في القاعدة الخامسة عن ابن الصلاح وغيره.
لكن ينبغي النظر في كيفية رواية الشيخين عن الرجل ، فقد يحتجان - أو أحدهما - بالراوي في شيء دون شيء ، وقد لا يحتجان به ، وإنما يخرجان له ما توبع عليه.
ومن تتبع ذلك وأنعم فيه النظر علم أنهما في الغالب لا يهملان الجرح البتة ، بل يحملانه على أمر خاص ، أو على لين في الراوي لا يحطه عن الصلاحية [للاحتجاج] به فيما ليس مظنةً الخطأ أو فيما توبع عليه ونحو ذلك ؛ راجع الفصل التاسع من (مقدمة فتح الباري).
القضية الثانية: أن الجرح إذا كان مفسراً فالعمل عليه ، وهذه القضية يُعرف ما فيها بمعرفة دليلها ، وهو ما ذكره الخطيب في (الكفاية) (ص105) قال:
(والعلة في ذلك أن الجارح يُخبر عن أمر باطن قد علمه ويصدّق المعدلَ ويقول له: قد علمتُ من حاله الظاهرة ما علمتَها وتفردتُ بعلم لم تعلمْه من اختبار أمره ، وإخبار المعدِّل عن العدالة الظاهرة لا ينفي صدق قول الجارح ، ولأن من عمل بقول الجارح لم يتهم المزكي ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلاً ؛ ومتى لم نعمل بقول الجارح كان في ذلك تكذيب له ونقض لعدالته ، وقد علم أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك).
أقول: ظاهر كلام الخطيب أن الجرح المبين السبب مقدم على التعديل ، بل يظهر مما تقدم عنه في القاعدة الخامسة من قبول الجرح المجمل إذا كان الجارح عارفاً بالأسباب واختلاف العلماء: أن الجارح إذا كان كذلك قدم جرحه الذي لم يبين سببه على التعديل ، لكن جماعة من أهل العلم قيدوا الجرح الذي يقدم على التعديل بأن يكون مفسراً ، والدليل المذكور يرشد إلى الصواب ، فقول الجارح العارف بالأسباب والاختلاف: ليس بعدل ، أو: فاسق ، أو: ضعيف ، أو: ليس بشيء ، أو: ليس بثقة ، هل يجب أن لا يكون إلا عن علم بسبب موجب للجرح إجماعاً ؟
أوَلا يحتمل أن يكون جهل أو غفل أو ترجح عنده ما لا نوافقه عليه ؟
أو ليس في كل مذهب اختلاف بين فقهائه فيما يوجب الفسق ؟
فإن بين السبب فقال مثلاً: قاذف ، أو قال المحدث: كذاب ، أو يدعي السماع ممن لم يسمع ، أفليس إذا كان المتكلم فيه راوياً قد لا يكون المتكلم قصد الجرح وإنما هي فلتة لسان عند ثورة غضب أو كلمة قصد بها غير ظاهرها بقرينة الغضب ؟
أوَلم يختلف الناس في بعض الكلمات أقذف هي أم لا ؟ حتى ان فقهاء المذهب الواحد قد يختلفون في بعضها؟!
أوليس قد يستند الجارح إلى شيوع خبر قد يكون أصله كذبةَ فاجرٍ أو قرينة واهية كما في قصة الإفك ؟ وقد يستند المحدث إلى خبرِ واحدٍ يراه ثقةً وهو عند غيره غيرُ ثقة ؟
أوَليس قد يبني المحدث كلمة (كذاب) أو (يضع الحديث) أو (يدعي السماع ممن لم يسمع منه) على اجتهاد يحتمل الخطأ ؟
فإن فصل الجارح القذف أفليس قد يكون القذف لمستحقه ؟
أوليس قد يكون فلتة لسان عند سورة غضب ، كما وقع من محمد بن الزبير أو من أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس على ما رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة(13) ، وكما وقع من أبي حصين عثمان بن عاصم فيما ذكره وكيع وإن كانت الحكاية منقطعة ؟
إذا تدبرت هذا علمت أنه لا يستقيم ما استدل به الخطيب إلا حيث يكون الجرح مبيناً مفسراً مثبتاً مشروحاً بحيث لا يظهر دفعه إلا بنسبة الجارح إلى تعمد الكذب ، ويظهر أن المعدل لو وقف عليه لما عدل.
فما كان هكذا فلا ريب أن العمل فيه على الجرح وإن كثر المعدلون ، وأما ما دون ذلك فعلى ما تقدم في القضية الأولى) ؛ انتهى كلام المعلمي.
وقد قال بعض الفضلاء: (شاع في ظن كثير من طلبة العلم أن الكلمة إذا كانت شديدة الجرح فهي جرح مفسر ، وإذا كانت خفيفة الجرح فهي جرح مجمل ؛ والأمر ليس كذلك ---- ؛ ففي كل من القسمين عبارات مفسرة وأخرى مجملة.
وسر ذلك أن تعلم أن الراوي المجرَّح يُتكلم فيه من جهتين: جهة العدالة وجهة الضبط ؛ فإذا علمت من الكلمة أن الطعن موجه إلى الراوي في إحدى الجهتين أو كلتيهما فإنه جرح مفسر وإلا فمجمل(14)
.
فقولهم في أحد الرواة: ضعيف(15) ، أو ليس بشيء ، أو متروك أو ساقط 000 إلخ ما كان من هذا السبيل ؛ هذه العبارات لو سألنا أنفسنا: هل المقصود بها الجرح في العدالة أم في الضبط ؟ لما ظهر لنا شيء ، ولذلك فهي جرح مجمل.
لكن لو رأينا قولهم في أحد الرواة: (سيء الحفظ) أو (له أوهام) أو (فاحش الغلط) أو (فاسق) أو (كذاب) 000 إلخ ما كان من هذا السبيل ، وسألنا أنفسنا السؤال السابق لوجدنا للسؤال جواباً في كل لفظة ، فمن هنا قلنا: إنه جرح مفسر(16).
وقد تساءل بعضهم عن لفظة (فلان منكر الحديث) ، فمنهم من قال: هي مجملة لأن (منكر الحديث) هو ضعيف وقد خالف ، ولفظة ضعيف مجملة فما بني عليها له حكمها ؛ وقال بعضهم - وهو الصواب -: هي مفسرة لأن المخالفة تدل على قلة الضبط ، فتعين سبب الجرح ، إلا أن قول البخاري (فلان منكر الحديث) مجمل لأنه عنده بمعنى أن الراوي لا تحل الرواية عنه(17) ، وهذا مجمل لعدم معرفة سبب هذا الترك ، وإن كان البعض يعدها مفسرة فالعمدة على ما قررته ، والله أعلم).
انتهى كلامه وربما يُخالَف في قدر يسير منه ، والله أعلم.
وسئل الشيخ أبو الحسن المأربي كما في (إتحاف النبيل) (1/204-206) (س76): (هناك عبارات نريد أن نعرف هل هي جرح مجمل أو مفسر ، مثل قولهم "فلان يتكلمون فيه") ؟
فأجاب: (هذا جرح مجمل ، لأننا ما نعلم هل يتكلمون فيه مِن قِبل العدالة ، أم من قبل الحفظ ؟ وهي عبارة جرح خفيفة من عبارات الشواهد والمتابعات ، لكن يطلقها الإمام البخاري رحمه الله خاصة على الجرح الشديد كما ذكرته في المصطلحات الخاصة من (شفاء العليل).
وقولهم (لم يكن بالقوي في حديثه) جرح مجمل لعدم معرفة سبب نفي القوة ----).
إلى أن قال: (قولهم يستضعف جرحٌ مجمل ، وهو أخف ضعفاً من قولهم "ضعيف" ؛ وقولهم "ليس بذاك" أيضاً جرح مجمل ؛ وقولهم "متروك" جرح مجمل كذلك).
__________
(1) أي لذلك الرجل المتهم بأنه قاذف.
(2) فلا يكون ذلك الرجل في الواقع قاذفاً.
(3) فلا يكون من ذكر ذلك مجروحاً به.
(4) أي القاذف المجروح بكونه قاذفاً.
(5) فلا بد من ثبوت كونه قاذفاً ليُجرَح بذلك.
(6) كأن يكون اسمه ونسبه كاسمه ونسبه.
(7) مثل أن يقول: قال زيد: فلان زان ، فهو لم يقل ذلك من عنده ، فهو ناقل للقذف وليس قاذفاً ابتداء ، أي ليس قاذفاً أصلياً.
(8) يَفرض) معطوفة على (يحكي)، كما يدل عليه زيادتي لكلمة (كان).
(9) كأن يقول: لو قال أحد: إن زيداً زان قلت له كذا وكذا ، فلم يسمع الجارح قوله (لو قال أحد) وسمع ما بعد ذلك.
(10) لأنه لو ذكر جرحاً مختلفاً فيه لرجعنا إلى أصل المسألة ؛ وهو مشكل؛ ولكن الظاهر أنه أراد أنه إذا جرّح لا يُجمل في الجرح إلا إذا كان سبب الجرح متفقاً عليه، وإلا وقع في شيء مما يُشبه التدليس ، ولو أحياناً.
(11) أي لبيان ضعفها ، فهو يعني أن من لم يعدل يكفي لتضعيف شهادته وردها أن يرد فيه جرح مجمل ، ولا يشترط الجرح المفسر.
(12) كشأن البخاري مع عكرمة ، وقد تقدم شرح ذلك.
(13) قال المعلمي في (التنكيل) (1/66): (وحكى أبو داود الطيالسي قصة لأبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي وحكى هو عن شعبة قصة نحو تلك لمحمد بن الزبير التميمي البصري. وأخشى أن يكون الطيالسي وهم في أحدهما).
(14) أقول: مثل هذا الإجمال لا يضر كلام الناقد كثيراً، ولا يمنع من الاعتداد بالجرح ، لأنَّ كلام علماء الجرح والتعديل في الرواة إنما الأصل فيه أن يراد به حالهم في رواياتهم ، ولا يُخرَج عن هذا الأصل إلا ببرهان واضح وكاف ؛ فكيف إذا تأكد ذلك الأصل الأصيل بقرينة استعمال الناقد لكلمات اصطلاحية اشتهر استعمالها في نقد الرواة من جهة مروياتهم حتى إنه لا يكاد معناها اللغوي يخطر ببال السامع ، أعني عند ورودها في سياق نقد الرواة.
والحاصل أن كلمة الناقد إن علم أن المراد بها لا يخلو أن يكون هو العدالة أو الضبط أو كليهما فلا فرق - من جهة الاستناد إليها والبناء عليها - بينها وبين كلمته التي يتعين متعلَّقُها من هذه المعاني الثلاثة المحتملة ، أعني العدالة والضبط ومجموعهما.
(15) قلت: الغالب في هذه اللفظة توجهها إلى الضبط.
(16) هذا الضابط الذي ذكره في التفريق بين الجرحين المجمل والمفسَّر ليس هو الضابط الوحيد في هذا الأمر، ولكن ثَمَّ ضوابط أخرى فيه.

وفاة إمام المفسرين ابن جرير الطبري.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة إمام المفسِّرين ابن جرير الطبري.
310 - 922 م
هو صاحب التفسير والتاريخ، مولده سنة أربع وعشرين ومائتين، ودفن ببغداد ليلاً بداره، لأنّ العامّة اجتمعت، ومنعت من دفنه نهاراً، وادعو عليه الرفض، ثمّ ادعوا عليه الإلحاد؛ وكان عليٌّ بن عيسى يقول والله لو سُئِل هؤلاء عن معنى الرفض والإلحاد ما عرفوه، ولا فهموه، وهكذا ذكره ابن مِسكويه صاحب تجارب الأمم، وحُوشي ذلك الإمام عن مثل هذه الأشياء، وأمّا ما ذكره عن تعصّب العامّة، فليس الأمر كذلك، وأنّما بعض الحنابلة تعصّبوا عليه، ووقعوا فيه، فتبعهم غيرهم، ولذلك سبَب، وهو أنّ الطبريّ جمع كتاباً ذكر فيه اختلاف الفقهاء، لم يصنف مثله، ولم يذكر فيه أحمد بن حَنبَل، فقيل له في ذلك، فقال: لم يكن فقيهاً، وإنّما كان محدّثاً، فاشتدّ ذلك على الحنابلة، وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد، فشغبوا عليه، قال أبو بكر الخطيب كان أحد أئمّة العلماء يُحكم بقوله، ويُرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره، وكان حافظاً لكتاب الله، عارفاً بالقراءات، بصيراً بالمعاني، فقيهاً في أحكام القرآن، عالماً بالسنن وطرقها، صحيحها وسقيمها، ناسخها ومنسوخها، عارفاً بأقاويل الصحابة والتابعين، ومَن بعدّهم في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، خبيراً بأيّام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك، والكتاب الذي في التفسير لم يصنّف مثله، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، وأخبار من أقاويل الفقهاء؛ وتفرّد بمسائل حُفظتْ عنه، كان من العبادة والزهادة والورع والقيام في الحق لا تأخذه في ذلك لومة لائم، وكان حسن الصوت بالقراءة مع المعرفة التامة بالقراءات على أحسن الصفات، وكان من كبار الصالحين، وهو أحد المحدثين الذي اجتمعوا في مصر في أيام ابن طولون، وهم محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام الأئمة، ومحمد بن نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني، ومحمد بن جرير الطبري هذا.

وفاة الشيخ المفسر أبي الثناء شهاب الدين محمود الألوسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشيخ المفسر أبي الثناء شهاب الدين محمود الألوسي.
1270 ذو القعدة - 1854 م
توفي الشيخ المفسر أبي الثناء شهاب الدين محمود الألوسي، أحد العلماء في القرن الثالث عشر الهجري، وقد لد في بغداد وتعلم بها، وجلس للتدريس، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان. ترك مؤلفات كثيرة أهمها: التفسير المعروف بروح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني.

221 - ع: مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي المقرئ المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - ع: مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمَكِّيُّ الْمُقرِئُ الْمُفَسِّرُ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ، مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ.
وُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ.
وَسَمِعَ: سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمَّ هَانِئٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَلَزِمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَافِعَ بْنَ خُديْجٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ، وَطَاوُسُ، وجماعةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَقَتَادَةُ، وَمْنَصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[149]- أَبِي نَجِيحٍ، وَمَعْرُوفُ بْنُ مِشْكَانَ، وَخَلْقٌ.
رَوَى محمد بن عبد الله الأنصاري: حدثنا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثَلاثِينَ مَرَّةً.
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عباسٍ ثلاث عرضاتٍ، أقفه عِنْدَ كُلِّ آيةٍ، أَسْأَلُهُ: فِيمَ نَزَلَتْ؟ وَكَيْفَ كَانَتْ؟.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ على مجاهد، وقرأ مجاهد عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: خُذُوا التَّفْسِيرَ من أربعةٍ: مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ.
وَقَالَ خُصَيْفٌ: كَانَ مُجَاهِدٌ أَعْلَمَهُمْ بِالتَّفْسِيرِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: مَا لَهُمْ يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مجاهدٌ عَائِشَةَ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لِأَنْ أَكُونَ سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ فَأَقُولُ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أهلي ومالي.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ: مجاهدٌ ثِقَةٌ. وَقِيلَ: سكن الكوفة بأخرة. قال سلمة من كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُرِيدُ بِهَذَا الْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهًد، وَطَاوُسٌ.
بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: اسْتَفْرَغَ عِلْمِي الْقُرْآنَ.
شُعْبَةُ، عَنْ رجلٍ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْدِمَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُنِي. -[150]-
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رُبَّمَا أَخَذَ لِي ابْنُ عُمَرَ بِالرِّكَابِ.
وَقَالَ الأعمش: كنت إذ رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ازْدَرَيْتُهُ مُبْتَذِلا، كَأَنَّهُ خربندجٌ ضَلَّ حِمَارُهُ وَهُوَ مُهْتَمٌّ.
الأَجْلَحُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدَ.
وَقَالَ مَنْصُورٌ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لا تُنَوِّهُوا بِي فِي الْخَلْقِ.
وَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ ليلةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ.
وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى مجاهدٍ كَأَنَّهُ جمال فإذ نَطَقَ خَرَجَ مِنْ فِيهِ اللُّؤْلُؤُ.
قَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ يُكَبِّرُ مِنْ: {{وَالضُّحَى}}.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ مُجَاهِدٌ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حدثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُ شُيُوخَنَا يَقُولُونَ: تُوُفِّيَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثلاثٍ وَمِائَةٍ، وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَتَبِعَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَمِائَةٍ.

15 - م 4: إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، الإمام أبو محمد السدي الكبير الحجازي، ثم الكوفي الأعور المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

15 - م 4: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ الْحِجَازِيُّ، ثُمَّ الْكُوفِيُّ الأَعْوَرُ الْمُفَسِّرُ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى قُرَيْشٍ.
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ خَيْرٍ الهمداني، ومصعب بن سعد، وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَانَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، ومُرَةَ الطَّيْبِ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ. وَقَدْ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيِّنٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٌ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُوقٌ، وَيُرْوَى أَنَّ السُّدِّيَّ كَانَ عَظِيمُ اللِّحْيَةِ جِدًّا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيَّ قَدْ أُعْطِيَ حَظًّا مِنْ عِلْمِ الْقُرْآنِ، قَالَ: إِنَّ إِسْمَاعِيلَ قَدْ أُعْطِيَ حَظًّا مِنْ جَهْلٍ بِالْقُرْآنِ. -[372]-
قُلْتُ: مَا أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلا وَمَا جَهِلَ مِنَ الْعِلْمِ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: كَانَ السُّدِّيُّ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ مِنَ الشَّعْبِيِّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وَقَالَ سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ شَرِيكٍ: مَرَّ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ بِالسُّدِّيِّ، وَهُوَ يُفَسِّرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيُفَسِّرُ تَفْسِيرَ الْقَوْمِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ السُّدِّيُّ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: فَأَمَّا السُّدِّيُّ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، أَحَدُ الْمَتْرُوكِينَ، مُعَاصِرٌ لِوَكِيعٍ.

164 - عاصم بن أبي الصباح الجحدري البصري. المقرئ المفسر. [وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

164 - عَاصِمُ بْنُ أَبِي الصَّبَّاحِ الْجَحْدَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. الْمُقْرِئُ الْمُفَسِّرُ. [وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر] [الوفاة: 121 - 130 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ، وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ؛ وَقَدْ قَرَأَ سُلَيْمَانُ شَيْخَهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَسَمِعَ عَاصِمٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ؛
قَرَأَ عَلَيْه: هَارُونُ بْنُ مُوسَى، وَالْمُعَلَّى بْنُ عِيسَى، وَسَلامُ أَبُو الْمُنْذِرِ؛، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي قِلابَةَ الْجَرْمِيِّ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
نعم، وهو عاصم بن العجاج أبو مجشر الْجَحْدَرِيُّ.
قَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ: عُقْبَةَ بْنِ ظَبْيَانَ؛
رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ هُوَ صَاحِبُ الْقِرَاءَةِ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: قِرَاءَتُهُ شَاذَّةٌ لَمْ تَثْبُتْ.

42 - بكير بن معروف الدامغاني، أبو معاذ المفسر القاضي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

42 - بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ الدَّامَغَانِيُّ، أَبُو مُعَاذٍ الْمُفَسِّرُ الْقَاضِي، [الوفاة: 161 - 170 ه]
قاضي نيسابور.
سكن دمشق مدة،
وَرَوَى عَنْ: أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حيان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأبي حنيفة، وعبد الكريم بن أبي المخارق.
وَعَنْهُ: الوليد بن مسلم، ومروان بن محمد، وهشام بن عبيد الله الرازي، وعبد الله بن عثمان عبدان، وحفص بن عبد الله السلمي، ونوح بن ميمون، وحماد بن قيراط، ورآه هشام بن عمار.
قال جعفر الفريابي: سَمِعْتُ هِشَامًا يقول: قدم علينا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَلَمْ أَكْتُبْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا.
وَكَنَاهُ النَّسَائِيُّ أَبَا مُعَاذٍ، وَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثنا مروان، قال: حدثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَكَانَ ثِقَةً.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، مَا حَدِيثُهُ بِالْمُنْكَرِ جِدًّا.
وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَيُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ذَاهِبُ الْحَدِيثِ. -[319]-
قُلْتُ: خَرَّجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي " الْمَرَاسِيلِ " مَا رَوَاهُ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: " مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ " قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: بَلَغَنِي مَوْتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

109 - ع: سفيان بن عيينة بن أبي عمران، واسم أبي عمران ميمون، مولى محمد بن مزاحم الهلالي أخي الضحاك المفسر، أبو محمد الكوفي ثم المكي، الإمام شيخ الإسلام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - ع: سُفْيان بْن عُيَيْنَة بْن أَبِي عِمران، واسم أبي عِمران ميمون، مولى محمد بْن مُزاحم الهلاليّ أخي الضحّاك المفسِّر، أبو محمد الكوفيُّ ثمّ الْمَكَّيّ، الإمام شيخ الإسلام. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مولده سنة سبْعٍ ومائة في نصف شَعْبان.
وقيل: هُوَ مولى عَبْد الله بْن رُوَيْبة الهلاليّ، وطلب الحديث وهو غلام، ولقي الكبار، وسمع مِن قاسم الرحّال في سنة عشرين ومائة. وسمع مِن الزُّهْرِيّ، وعمرو بْن دينار، وزياد بْن علاقة، والأسود بْن قيس، وعاصم بْن أَبِي النَّجُود، وأبي إسحاق، وزيد بْن أسلم، وعبد الله بْن أَبِي نَجِيح، وسالم أبي النضر، وعَبْدة بْن أَبِي لُبابة، وعبد الله بْن دينار، ومنصور بْن المُعْتمر، وسُهيل بْن أَبِي صالح، وخلْق كثير. وانفرد بالرواية عَنْ أكثرهم، وَرُحِلَ إليه مِن الآفاق.
رَوَى عَنْهُ: الأعمش، وابن جُرَيج، وشُعْبَة؛ وهم مِن شيوخه، وابن المبارك، وابن مَهديّ، والشّافعيّ، وابن المَدِينيّ، والحُمَيْديّ، وسعيد بْن منصور، ويحيى بْن مَعِين، وأحمد، وإسحاق، وأحمد بْن صالح، وإسحاق الكَوْسَج، وأحمد بْن مَنِيع، وأبو خَيْثَمَة، وأبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة، وابن نُمير، وأبو كُرَيْب، ويحيى بْن يحيى، والنُّفَيْليّ، ومحمد بْن يحيى العَدنيّ، وعَمْرو النّاقد، والفلاس، وأحمد بْن شيبان، وبِشْر بْن مطر، وزكريّا بْن يحيى المَرْوَزِيّ، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن حرب، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، ومحمد بْن عاصم الثَّقَفيّ، ومحمد بْن عيسى المدائني، والزَّعْفرانيّ، والزُّبَيْر بْن بكّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأُمَم سواهم.
وقد كان طلبة العلم يحجون وما همتهم إلا لُقيّ سُفْيان، فيزدحمون عَليْهِ في الموسم ازدحامًا عظيمًا إلى الغاية لإمامته وعُلُوّ إسناده وحِفْظه، كَانَ مِن بُحور العِلْم.
قَالَ الشّافعيّ: لولا مالك وسُفْيان بْن عُيَيْنَة لذهب عِلم الحجاز. -[1111]-
وعنه قَالَ: تطلّبت أحاديث الأحكام، فوجدتها كلّها سوى ثلاثين حديثًا عند مالك، ووجدتها كلّها سوى ستّة أحاديث عند ابن عُيَيْنَة.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة مِن أعلم الناس بحديث الحجاز.
وقال التَّرْمِذيّ: سمعتُ محمدًا - يعني الْبُخَارِيّ - يَقُولُ: ابن عُيَيْنَة أحفظ مِن حمّاد بْن زيد.
وقال حَرْمَلَة: سَمِعْتُ الشّافعيّ يَقُولُ: ما رَأَيْت أحدًا فيه مِن آله العِلْم ما في سُفْيان، وما رَأَيْت أكفّ عَنِ الفُتيا منه، وما رأيتُ أحدًا أحسن لتفسير الحديث منه.
وقال ابن وهْب: لا أعلم أحدًا أعلم بالتفسير مِن ابن عُيَيْنَة.
وقال أحمد: ما رَأَيْت أعلم بالسُّنَن منه.
قَالَ وكيع: كتبنا عَنِ ابن عُيَيْنَة أيّام الأعمش.
وقال ابن المَدِينيّ: ما في أصحاب الزُّهْرِيّ أتقن مِن سُفْيان.
قَالَ أحْمَد بْن حنبل: دخل سُفْيان بْن عُيَيْنَة عَلَى معن بْن زائدة باليمن، ولم يكن سُفْيان تلطّخ بشيء بعدُ مِن أمر السلطان، فجعل يعِظُه.
وقال سُفْيان بْن عُيَيْنَة: حجّ بي أَبِي وعطاء حيّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ ابن عُيَيْنَة ثبْتًا في الحديث، وكان حديثه نحوًا مِن سبعة آلاف، ولم يكن لَهُ كتب.
وقال بَهْز بْن أسد: ما رأيت مثل سُفْيان بْن عُيَيْنَة. فقيل لَهُ: ولا شُعْبَة؟ قَالَ: ولا شُعْبَة.
وقال ابن مَعِين: هُوَ أثبت الناس في عَمْرو بْن دينار.
وقال ابن مهديّ: عند ابن عيينة مِن معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكن عند سُفْيان الثَّوْريّ. -[1112]-
وقال علي بن حرب الطائي: سمعت أبي يَقُولُ: كنت أحبّ أن تكون لي جارية في غُنْج ابن عُيَيْنَة إذا حدَّث.
وقال رباح بْن خَالِد، كوفيّ ثقة، إنّه سَأَلَ ابن عُيَيْنَة: يا أبا محمد، أبو معاوية يحدث عنك بشيء ليس تحفظه اليوم، وكذلك وكيع. قال: صدَّقْهم، فإنّي كنت قبل اليوم أحفَظَ منّي اليوم. قَالَ محمد بْن المُثَنَّى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ ذَلِكَ لرباح في سنة إحدى وتسعين ومائة.
وقال حامد البلْخيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: رأيتُ كأنّ أسناني سقطت، فذكرتُ ذَلِكَ للزُّهْرِيّ فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت أنا، فجعل الله كل عدو لي محدّثًا.
قَالَ غِياث بْن جَعْفَر: سمعتُ ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مِسْعَر، فقلت: إنّي حَدَث. قَالَ: إنّ عندك الزهري وعمرو بن دينار.
وقال الرامهرمزي: حدثنا موسى بن زكريا قال: حدثنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي قال: سَمِعْتُ سفيان يَقُولُ: كَانَ أَبِي صيرفيًا بالكوفة، فركبَه الدَّين فحَمَلَنَا إلى مكّة، فصرتُ إلى المسجد فإذا عَمْرو بْن دينار، فحدَّثني بثمانية أحاديث، فأمسكتُ لَهُ حماره حتّى صلّي وخرج، فعرضت الأحاديث عَليْهِ فقال: بارك الله فيك.
وقال مجاهد بْن موسى: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يقول: ما كتبت شيئا إلا وحفظته قبل أن أكتبه.
قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت أحدًا أعلم بالسُّنَن مِن سُفْيان بْن عُيَيْنَة، رواها صالح عَنْ أَبِيه.
وقال ابن المبارك: سُئل الثَّوْريّ عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأَحَدين ما أغربه.
وقال ابن المَدِينيّ: قَالَ لي القطّان: ما بقي مِن مُعَلَّميَّ أحدٌ غير سُفْيان بْن عُيَيْنَة، سُفْيان إمامٌ منذ أربعين سنة.
وقال ابن المَدِينيّ: سمعت بِشْر بن المفضل يقول: ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه ابن عيينة. -[1113]-
وذكر حَرْمَلَة بْن يحيى أنّ ابن عُيَيْنَة قَالَ لَهُ وأراه خبز شعير: هذا طعامي منذ ستين سنة.
الحميدي: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: لا تدخل هذه المحابرُ بيت رجلٍ إلا أشقى أهلَه وولَده.
وقال سفيان لرجل: ما حرفتك؟ قَالَ: طلب الحديث. قَالَ: بشّر أهلك بالإفلاس!
قَالَ أبو مسلم المُسْتَملي، عَنْهُ: سَمِعْتُ مِن عُمَرو بْن دينار ما لبث نوح في قومه.
وقال علي بْن الْجَعْد: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: مِن زيد في عَقْله نقص من رزقه.
وروى سنيد بن داود عن ابن عيينة قال: من كانت معصيته في الشهوة فأرجِ لَهُ، ومن كانت معصيته في الكِبْر فأخش عَليْهِ؛ فإنّ آدم عصا مشتهيًا فغُفر لَهُ، وإبليس عصا متكبّرًا فلُعن.
وقال ابن عُيَيْنَة: الزُّهْد الصبر وارتقاب الموت.
وقال: العِلْم إذا لم ينفعك ضرّك.
قَالَ عثمان بْن زائدة: قلت للثَّوْريّ: ممن أسمع؟ قال: عليك بزائدة بْن قُدامة وسُفْيان بْن عُيَيْنَة.
وقال ابن المبارك: سُئِل الثَّوْريّ عَنِ ابن عُيَيْنَة فقال: ذاك أحد الأحَدَيْن يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ نظير.
قال نعيم بن حماد: ما رأيت أحدا أجمع لمُتَفَرَّقٍ مِن ابن عُيَيْنَة.
وقال عليّ بن نصر الجهضمي: حدثنا شُعْبَة قَالَ: رَأَيْت ابن عُيَيْنَة غلامًا معه ألواح طويلة عند عَمْرو بْن دينار، وفي أُذُنه قِرْط، أو قَالَ: شَنْف.
ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: جالست عَبْد الكريم الْجَزَريّ سنتين، وكان يَقُولُ لأهل بلده: أُنظروا إلى هذا الغلام؛ يسألني وأنتم لا تسألوني!
وقال ذؤيب السَّهْميّ: سَأَلت ابن عُيَيْنَة: أسمعتَ مِن صالح مولى التوأمة؟ قَالَ: نعم، هكذا وهكذا. وأشار بيديه؛ يعني كثرة، وسمعتُ منه ولُعابه -[1114]- يسيل. قَالَ أبو محمد بْن أَبِي حاتم: فلا نعلمه روى عَنْهُ شيئًا، كَانَ منتقدًا للرُّواة.
قَالَ ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: كَانَ عَمْرو بْن دينار أكبر مِن الزُّهْرِيّ، سَمِعَ مِن جَابِر، والزُّهْرِيّ لم يسمع منه.
قَالَ أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَاسْتأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا، فَقُلْنَا: ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجِمَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكَسَرْنَا بَابَهُ وَدَخَلْنَا وَهُوَ جَالِسٌ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا اطلع في جحر مِنْ بَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ ". قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: ندمْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: ندمْتُمْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ "، أخرجوا فقد أخذتم رأس مال ابن عُيَيْنَة. سليمان هُوَ أخو قتادة بْن مطر صدوق إنّ شاء الله، وزياد هُوَ ابن أَبِي مريم.
قَالَ الفِريابيّ: كنت أمشي مَعَ سفيان بن عيينة، فقال لي: يا محمد، ما يزهدني فيك إلا طلبُك الحديث. قلت: فأنت يا أبا محمد أيّ شيء كنتَ تعمل إلا طلب الحديث؟ قَالَ: كنت إذْ ذاك صبيًا لا أعقِل.
قَالَ عَبْد الرحمن بْن يونس: حدثنا ابن عيينة قال: أول من جالست عَبْد الكريم أبو أُمَيَّة، جالسته وأنا ابن خمس عشرة سنة. قَالَ: وقرأت القرآن وأنا ابن أربع عشرة سنة. -[1115]-
قَالَ يحيى بْن آدم: ما رأيتُ أحدًا يختصر الحديث إلا وهو يخطئ، إلا سُفْيان بن عيينة.
قال أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي قال: حدثنا سفيان قَالَ: قَالَ حمّاد: يعني ابن أَبِي سليمان، ولم نسمعه منه، إذا قَالَ لامرأته: أنتِ طالق، أنت طالق، أنت طالق، بانت بالأولى وبطلت الثنتان.
قَالَ ابن عُيَيْنَة: رَأَيْت حمّاد بن أَبِي سليمان جاء إلى طبيب عَلَى فَرَس.
قَالَ إبراهيم بْن محمد الشّافعيّ: ربّما سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة وقد بلغ إحدى وتسعين سنة، ولم أر فقيهًا أكثر تمثلا بالشِعّر منه، ينشد:
سَئِمتُ تكاليفَ الحياةِ ومَن يعشْ
ثمانينَ عامًا لا أبًا لك يَسْأمِ
وقال أبو قدامة السَّرْخَسِيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة كثيرًا ما يَقُولُ:
ذهبَ الزّمان فُسدْتُ غير مُسَوَّد ... ومن العناء تفرّدي بالسؤددِ
قَالَ أبو حاتم: ابن عُيَيْنَة إمام ثقة، كان أعلم بحديث عَمْرو بْن دينار مِن شُعْبَة، وأثبت أصحاب الزُّهْرِيّ: مالك وابن عُيَيْنَة.
وقال عَبْد الرزّاق: ما رَأَيْت بعد ابن جُرَيج مثل ابن عُيَيْنَة في حُسن المنطق.
وروى الكَوْسج عَنِ ابن مَعِين: ثقة.
وقال يحيى بْن سَعِيد القطّان: اشهدوا أنّ ابن عُيَيْنَة اختلط سنة سبْعٍ وتسعين ومائة، فمن سَمِعَ منه في هذه السَّنَةِ فسَماعه لا شيء.
قلت: أَنَا أستبعد صحّة هذا القول، فإنّ القطّان مات في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين بُعَيد قدوم الحَجّاج بقليل، فمن الَّذِي أخبره باختلاط سُفْيان؟ ومتى لحق يَقُولُ هذا القول؟ فسُفيان حُجّة مطلقًا بالإجماع مِن أرباب الصَّحاح.
وقد حجّ سُفْيان سبعين حَجّة، وكان يَقُولُ ليلة الموقف: اللّهمّ لا تجعله آخر العهد منك، فلمّا كَانَ عام موته لم يَقُلْ ذَلِكَ، وقال: قد استحييت مِن الله تعالى.
وروى سليمان بْن أيوب عَنْ سُفْيان قَالَ: سمعته يَقُولُ: شهدت ثمانين موقفًا. -[1116]-
قلت: هذا أشبه.
قَالَ أحمد بْن عَبْدة الضّبّيّ: سَمِعْتُ ابن عُيَيْنَة يَقُولُ: الزُّهْد في الدنيا هُوَ الصبر وارتقاب الموت.
وعن ابن عُيَيْنَة قَالَ: الورع طلب العِلْم الَّذِي يُعرف بِهِ الورع.
وكان لَهُ تسعة إخوة، حدَّث منهم أربعة؛ عِمران، ومحمد، وآدم، وإبراهيم.
قَالَ علي ابن المَدِينيّ: كَانَ سُفْيان لا يكاد يَقُولُ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ.
قلتُ: ابن عُيَيْنَة معروف بالتدليس، لكنّه لا يدلّس إلا عَنْ ثقة.
وقد وقع لي مِن عواليه جملة وافرة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بَدْرَانَ وَيُوسُفُ بْنُ غالية، قالا: أخبرنا أبو نصر موسى بن عبد القادر قال: أخبرنا سعيد بن أحمد قال: أخبرنا علي بن أحمد قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: " إِنَّكُمْ مُلاقُو اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
تُوُفّي سُفْيان في جُمَادَى الآخرة، وقيل: في شهر رجب سنة ثمانٍ وتسعين ومائة.
قَالَ الواقدي: في أول رجب.

396 - مالك بن سليمان الهروي، أبو عبد الرحمن السعدي المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

396 - مالك بن سليمان الهَرَويّ، أبو عبد الرحمن السَّعديّ المفّسر. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رَوَى عَنْ: إبراهيم بن طَهمان، وشُعْبة بن الحَجّاج، ومَعْمَر بن الحسن، وإسرائيل، وابن أبي ذئب، وجماعة.
وعنه. . . . . . .
توفي سنة أربع عشرة.

463 - العباس بن الفضل بن شاذان الرازي المقرئ المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

463 - العباس بن الفضل بن شاذان الرازي المقرئ المفسر. [المتوفى: 310 هـ]
قرأ القرآن على أبيه عَنِ الحَلْوانيّ.
وَسَمِعَ: محمد بن حُمَيْد الرّازيّ، ومحمد بن علي بن شقيق، وأحمد بن أبي سريج الرّازيّ. ومَرَّ بقزوين غازيًا فحدَّث بها سنة عشر. وكان عنده رواية الكِسائيّ، عَنْ أحمد بن أبي سريج. أخذ عَنْهُ: النّقّاش، ومحمد بن أحمد الداجونيّ، وابن مجاهد، وأبو عليّ بْن حبش.
قَالَ الخليليّ: أدركت بقزوين من أصحابه ثمانية أَنْفُس.
وممّن رَوَى عَنْهُ: أبو عَمْرو بْن حمدان.
وقد ذكره الخليليّ في " شيوخ أَبِي الحَسَن القطان "، وقال: مات بالرِّيّ سنة إحدى عشرة.

218 - أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء، أبو بكر، القرشي مولاهم، الدمشقي المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

218 - أحمد بن محمد بن موسى بن أبي عطاء، أبو بَكْر، القرشي مولاهم، الدّمشقيّ المُفَسِّر. [المتوفى: 325 هـ]
رَوَى عَنْ: بكار بْن قتيبة، وعبد الله بن الحُسين المَصّيصيّ، ووريزة بن محمد.
وَعَنْهُ: أبو هاشم المؤدّب، وعبد الوهّاب الكِلابيّ، وغيّرهما.

156 - يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء السلمي، مولاهم، أبو زكريا العنبري النيسابوري العدل، المفسر الأديب الأوحد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - يحيى بْن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن العَنْبر بْن عطاء السُّلَميّ، مولاهم، أَبُو زكريا العنبريَ النَّيْسابوريُّ العَدْلُ، المُفَسِّر الأديبُ الأوحد. [المتوفى: 344 هـ]
سَمِعَ: إبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، وطائفة.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن عَبْدَش، وأبو عَلِيّ الحافظ وهما من أقرانه؛ وأبو الْحُسَيْن -[812]- الحجّاجي، والحاكم أبو عبد الله فمن بعدهم.
وتوفي فِي شوّال عَنْ ستٍّ وسبعين سنة، ولم يرحل.
قَالَ أَبُو عَلِيّ الحافظ، أَبُو زكريا يحفظ من العلوم ما لو كلّفنا حِفظ شيءٍ منها لعجزنا عَنْهُ. وما أعلم أني رأيت مثله.
وقال الحاكم: اعتزل أَبُو زكريّا الناس، وقعد عَنْ حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمعته يقول: للعالم الْمُخْتَار أن يرجع إلى حُسْن حالْ، فيأكل الطَّيِّبَ والحلال، ولا يكسب بعلمه المال، ويكون علمه لَهُ جمال، وماله من اللَّه المُتْعال من عليه وإفضال.

29 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر النقاش المقرئ المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي، أبو بكر النقّاش المقرئ المفسّر. [المتوفى: 351 هـ]
كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير.
وَرَوَى عَنْ: إسحاق بن سُنَين الختلي، وأبي مسلم الكجّي، ومطّين، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن عبد الرحمن السَّامي، والحسن بن سفيان، والحسين بن إدريس الهروي، ومحمد بن علي الصائغ. وقرأ القرآن على الحسن بن العباس بن أبي مهران، وعلى الحسن بن الحُباب ببغداد، وعلى أحمد بن أنس بن مالك، وهارون بن موسى الأخفش بدمشق، وعلى أبي ربيعة محمد بن إسحاق بن أعين، وعلى أبي محمد الخيّاط، وعلى أحمد بن علي البزّاز، وجماعة سواهم. وذكر أنّ قراءته كانت على ابن أبي مهران في سنة خمس وثمانين ومائتين.
قَرَأَ عَلَيْه: أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران، وعبد العزيز بن جعفر الفارسي، وأبو الحسن الحمّامي، والقاضي أحمد بن محمد بن عبدون الشافعي، وإبراهيم ابن أحمد الطبري، وعلي بن محمد العلاف المقرئ، وأبو الفرج عبد الملك النّهرواني، وأبو الفرج الشّنبوذي، وعلى بن جعفر السعيدي، والحسن بن محمد الفحّام، وأبو القاسم علي بن محمد الزيدي الحرّاني الشريف، وهو آخر مَن قرأ في الدنيا عَليْهِ، والحسن بن علي بن بشّار السابوري، وطائفة سواهم.
وروى عنه أبو بكر بن مجاهد، أحد شيوخه، وجعفر الخلدي وهو من أقرانه، والدارقطني، أبو حفص بن شاهين، وأبو أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي، وأبو علي بن شاذان، وأبو القاسم الحُرفي، وآخرون.
وصنّف التفسير وسمّاه " شفاء الصدور " وصنّف في القراءات، وأكثر التطواف من مصر إلى ما وراء النهر في لقي المشايخ. وله كتاب " الإشارة في -[37]- غريب القرآن " و" الموضح في القرآن ومعانيه " و" صد العقل " و" المناسك " و" أخبار القصّاص " و" ذمّ الحسد " و" دلائل النبوّة " و" المعجم الأوسط " و" المعجم الأصغر " و" كتاب المعجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها " وكتاب " القراءات بعللها " وكتاب " السبعة الأوسط " وآخر لطيف، وغير ذلك.
وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين.
قلت: الذي وضُح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونُبله متروك ليس بثقة. وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّاني، قال: والنقّاش مقبول الشهادة، على أنّه قد قال: حدثنا فارس بن أحمد، قال: سمعت عبد الله بن الحسين، يقول: سمعت ابن شنبوذ يقول: خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف، فقال لي: ما فعل الأخفش؟ قلت: توفي. ثم انصرف النقّاش وقال: قرأت على الأخفش.
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان النقّاش يكذب في الحديث، قال: والغالب عليه القَصَص.
وقال البرقاني: كلّ حديث النقّاش مُنْكَر.
وقال هبة الله اللالكائي الحافظ: تفسير النَّقَّاش إشْفَى الصدور ليس بشفاء الصدور.
وقال الخطيب: في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة.
قلت: وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ أَنَّ أَبَا غَالِبِ ابْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عمرو حدّثه، قال: حدثنا جَدِّي، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ ". قال الدارقطني: قلت للنقّاش: هذا حديث موضوع، فرجع عنه.
قال الخطيب: قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب.
وقال الدارقطني في كتاب " المصحّفين " له: إنّ النقّاش قال مرّة: كسرى " أبو " شروان، جعلها كنية، وقال: كان يدعو فيقول: لا رجعت يدٌ قصَدَتْكَ -[38]- " صفراء " من عطائك، بفتحٍ وبمدّ، وصوابه صفرًا.
وقال الخطيب: سمعت أبا الحسين بن الفضل القطّان يقول: حضرتُ أبا بكر النقّاش وهو يجود بنفسه في ثالث شوّال سنة إحدى وخمسين فجعل يحرّك شفتيه، ثم نادى بأعلى صوته: " لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ " يردّدها ثلاثًا، ثمّ خرجت نفسُه.
قلت: قد اعتمد صاحب " التيسير " على رواياته.

100 - أحمد بن محمد بن أيوب، أبو بكر الفارسي الواعظ المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - أحمد بن محمد بن أيّوب، أبو بكر الفارسي الواعظ المفسر، [المتوفى: 364 هـ]
نزيل نيسابور.
كان له أتباع ومريدون، وعظ ببخارى فكثر جمعه، وخاف الحنفيّة من تغلُّبه عليهم.
كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف.
كتب عنه: أبو عبد الله الحاكم.

156 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع، أبو أحمد ابن المفسر، الفقيه الشافعي الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن النّاصح بن شجاع، أبو أحمد ابن المفسّر، الفقيه الشّافعي الدمشقي، [المتوفى: 365 هـ]
نزيل مصر.
سَمِعَ: أحمد بن علي بن سعيد المَرْوَزي، وعبد الرحمن بن القاسم بن الرّوّاس، وعلي بن غالب السّكْسكي، ومحمد بن إسحاق بن راهَوَيْه، وعبد الله بن محمد بن علي البلْخي الحافظ، وجُنَيْد بن خَلَف السَّمرْقَنْدِي، لقي هؤلاء الثلاثة في الحجّ.
وانتقى عليه أبو الحسن الدَارقُطْنيّ،
وَحَدَّثَ عَنْهُ الحفّاظ: عبد الغني، وابن مَنْدَه، وأحمد بن محمد بن أبي العوّام، وأبو النّعمان تراب، وإسماعيل بن عبد الرحمن النَحّاس، وإبراهيم بن علي الغازي، وعلي بن محمد بن علي الفارسي، وآخرون.
وتُوُفّي في رجب.

334 - محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصعلوكي النيسابوري الفقيه الشافعي الأديب اللغوي المتكلم المفسر النحوي الشاعر المفتي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

334 - محمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصُّعْلُوكي النَّيْسَابُوري الفقيه الشّافعي الأديب اللُّغَوي المتكلّم المفسّر النّحوي الشّاعر المفتي الصُّوفي. [المتوفى: 369 هـ]
حَبْرُ زمانه وبقية أقرانه، هذا قول الحاكم فيه. وقال: وُلد سنة ست وتسعين ومائتين، وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة. واختلف إلى أبي بكر بن خُزَيْمَة، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثَّقَفي، وناظَرَ وبرع، ثم استُدْعى إلى أصبهان، فلما بلغه نعيُّ عمّه أبي الطّيّب، خرج متخفياً، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ثم نقل أهله من أصبهان، وأفتى ودرس بنَيْسَابور نيّفًا وثلاثين سنة.
سَمِعَ: ابن خُزَيْمَة، وأبا العبّاس السّرّاج، وأبا العبّاس أحمد بن محمد الماسَرْجِسي، وأبا قريش محمد بن جمعة، وأحمد بن عمر المحمداباذي، وبالرّيّ أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد، وأبا بكر ابن الأنباري، والمَحَاملي. وكان يمتنع من التحديث كثيرًا إلى سنة خمسٍ وستّين، فأجاب للإملاء. وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الصبغي غير مرّة يعود الأستاذَ أبا سهل ويقول: بارك الله فيك لا أصابك العين. وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سئل أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفال وأبي سهل الصّعلوكي أيّهما أَرْجَح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل؟! وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي: لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل.
وقال الصّاحب إسماعيل بن عبّاد: ما رأينا مثل أبي سهل، ولا رأي مثل نفسه.
وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأَجْدل من رأينا من الشّافعيّين بخُراسان، ومع ذلك أديب، شاعر، نَحْوِيّ، كاتب، عَرُوضِيّ، مُحِبٌّ للفقراء.
وقال أبو إسحاق الشّيرازي: أبو سهل الصّعلوكي الحنفي، من بني حنيفة، صاحب أبي إسحاق المَرْوَزي، مات في آخر سنة تسعٍ وستّين. -[310]-
وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، متكلمًا، مفسّرًا، صوفيًّا، كاتبًا.
وَعَنْهُ: أخذ ابنه أبو الطّيّب، وفُقَهاء نَيْسَابُور.
قلت: وهو صاحب وجه، ومن غرائبه أنّه قال: إذا نوى غسْلَ الْجَنَابة والجمعة معاً لا يجزئه لواحد منهما. وقال بوجوب النّية لإزالة النّجاسة. وقد نقل الماوردي، وأبو محمد البغوي الإجماع أنها لا تشترط.
وقال أبو العباس النسوي: كان أبو سهل الصّعلوكي مُقَدَّمًا في علم الصُّوفيّة، صحِب الشِّبْلِيَّ، وأبا علي الثقفي، والمُرْتَعِش، وله كلام حَسَنُ في التّصوُّف.
قلت: مناقبه جمّةٌ، ومنها ما رواه القُشَيْري أنّه سمع أبا بكر بن فورك يقول: سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل، فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مُفْرِطة، والإرادة لا تتعلّق بمُحَال.
وقال السُّلَمي: سمعت أبا سهل يقول: ما عقدت على شيء قطّ، وما كان لي قُفْلٌ ولا مفتاح، ولا صَرَرْتُ على فضة ولا ذهب قط. وسمعته يسأل عن التصوف، فقال: الإعراض من الاعتراض.
وسمعته يقول: من قال لشيخه: لِمَ؟ لا يفلح أبدًا. وقد حضر أبو القاسم النصراباذي وجماعة، وحضر قوال، فكان فيما غنى به، هذا: " جعلت تَنَزّهي نظري إليكا " فقال النصراباذي: قل: " جعلت "، فقال أبو سهل: بل جعلتُ، فرأينا النَّصْراباذي ألْطَفَ قولا منه في ذلك، فرأى ذلك فينا، فقال: ما لنا وللتفرقة، أليس عين الجمع أحقّ؟ فسكت النَّصْراباذي ومن حضر.
وقال لي أبو سهل: أقمت ببغداد سبع سنين، فما مرّت بي جمعة إلّا ولي علي الشِّبْلِيِّ وقفة أو سؤال، ودخل الشِّبْلِيُّ على أبي إسحاق المَرْوَزي فرآني عنده، فقال: ذا المجنون من أصحابك، لا، بل من أصحابنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابن تاج الأمناء، قال: أخبرنا محمد بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبي القاسم الشعري أخبرته. (ح) وأخبرنا أَبُو الْفَضْلِ، أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ، أَنَّ إسماعيل بن أبي القاسم -[311]- أخبرها، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور، قال: حدثنا أَبُو سَهْلٍ محمد بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ إِمْلاءً، قال: حدثنا أبو قريش الحافظ، قال: حدثنا يحيى بن سليمان ابن نضلة، قال: حدثنا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".
وبهذا الإسناد إلى ابن مسرور، قال: أنشدنا أبو سهل لنفسه:
أنام على سَهْوٍ وتبكي الحمائم ... وليس لها جرم ومني الجرائم
كذبتُ وبيتٍ الله لو كنتَ عاقلًا ... لما سبقتني بالبكاء الحمائم
وقال الحاكم: سمعت الأستاذ أبا سهل ودفع إليه مسألة، فقرأها علينا، وهي:
تمنَّيتُ شهرَ الصَّوْمِ لا لِعبادةٍ ... ولكنْ رجاءَ أنْ أرى ليلة القدر
فأدعو إله النَّاس دعوة عاشقٍ ... عسى أن يُريحَ العاشقين من الهجْر
فكتب أبو سهل في الحال:
تمنّيت ما لو نلته فَسَدَ الهَوَى ... وحلّ به للحين قاصمة الظَّهْر
فما في الهَوَى طبٌّ ولا لَذَّةٌ سوى ... مُعَاناةِ ما فيه يقاسى من الهجر
قال الحاكم: توفي أبو سهل في ذي القعدة سنة تسعٍ وستين بنَيْسَابور.

94 - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب، أبو محمد المقرئ المفسر العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب، أَبُو محمد المقرئ المُفَسِّر العَدْل. [المتوفى: 383 هـ]
دمشقي،
قَرَأَ عَلَى: أَبِي الحَسَن محمد بْن النَّضْر بْن الْأخرم، وجعفر بن أبي داود،
وَحَدَّثَ عَنْ: ابن جَوْصا، وعلي بن عبد اللَّه الحمصي، وأبي علي الحصائري.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو محمد بن أبي نصر، وطرفة الحرستاني، وعبد الله بن سوار العنسي، وأبو نصر ابن الجبان.
وكان إمام مسجد باب الجابية.
قال عبد العزيز الكتّاني: تُوُفِّي في شوّال. قال: وكان يحفظ، فيما يقال، خمسين ألف بيت شعر في الاستشهاد على معاني القرآن وغيره، وكان ثقة. حدثنا عنه علي بن الحسن الرَّبَعي، وغيره.

325 - محمد بن علي بن أحمد، الإمام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

325 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن أحمد، الْإمَام أَبُو بَكْر الْأدْفُوِي الْمَصْرِيّ المقرئ النَّحْوِيّ المفسر. [المتوفى: 388 هـ]
وأدْفو: من الصعيد بقرب أسوان. سكن مصر، وكان خشّابًا يتكسّب فِي بيع الخشب. صحب أبا جعفر النّحّاس ولزمه، وحمل عَنْهُ سائر كُتُبه، وسمع الحديث، وقرأ القرآن برواية ورش فأتقنها، وكان سيد أهل عصره بمصر، وكانت لَهُ حلقة كبيرة. أخذ عَنْهُ طائفة. وله كتاب " تفسير القرآن " فِي مائة وعشرين مجلَّدة، ومنه نسخة بمصر، بوقف القاضي عَبْد الرحيم الفاضل.
تُوُفِّي يوم الخميس لثمان بقين من ربيع الأول.
ومن قال فيه: " الْأتفوي " فعلى لغة عوامّ المصرييّن.
قرأ عَلَى أَبِي غانم المُظَفَّر بْن أحْمَد الْمَصْرِيّ، وغيره.
قَرَأَ عَلَيْه: أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر الخُزَاعي، ومُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن النُّعمان، والْحَسَن بْن سُلَيْمَان، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة. وقد سَمِعَ من أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن جامع، وسعيد بْن السَّكَن، وعدّة.

198 - الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب، أبو القاسم النيسابوري الواعظ المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الحَسَن بْن محمد بْن حبيب بْن أيّوب، أبو القاسم النَّيْسابوريّ الواعظ المفسّر. [المتوفى: 406 هـ]
صنَّف في القرآن، والتّفسير، والآداب، وعُقلاء المجانين. سَمِعَ محمد بْن يعقوب الأصمّ، وأبا الحَسَن الكارِزيّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، وأبا حاتم محمد بْن حِبّان البُسْتيّ، وأحمد بْن محمد بْن حمدون الشرمقاني، وجماعة. روى عَنْهُ أَبُو بَكْر محمد بْن عبد الواحد الحيري الواعظ، وأبو الفتح محمد بْن إسماعيل الفَرَغَانيّ، وأبو علي الحسين بن محمد السكاكي.
وتوفي في ذي الحجّة.

352 - هبة الله بن سلامة، أبو القاسم البغدادي الضرير المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - هبة الله بن سلامة، أبو القاسم البغدادي الضرير المفسر. [المتوفى: 410 هـ]
كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن، وكانت له حلقة بجامع المنصور. روى عَنْ أَبِي بَكْر القَطِيَعيّ، وغيره، وتوفي في رجب. -[160]-
وله كتاب " النّاسخ والمنسوخ "، روى عَنْهُ ابن بنتِه رزق الله التّميميّ، وغيره، وقرأ عَليْهِ الحَسَن بْن عليّ العطّار القرآن عنْ قراءته عَلَى زيد بْن أَبِي بلال الكوفيّ.

159 - محمد بن علي بن ممويه، أبو بكر الأصبهاني الواعظ المفسر، المعروف بالجمال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - محمد بْن عليّ بْن مَمُّوَيْه، أبو بَكْر الأصبهانيّ الواعظ المفسّر، المعروف بالجمّال. [المتوفى: 414 هـ]
قَالَ محمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق: كَانَ ملك العلماء في وقته بإصبهان.

269 - محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح، أبو بكر البلخي، المفسر المعروف بالرواس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - محمد بْن الفضل بْن محمد بْن جعفر بْن صالح، أبو بَكْر البلْخي، المفسّر المعروف بالرّوّاس. [المتوفى: 416 هـ]
صنَّف " التّفسير الكبير "، وروى عَنْ أحمد بْن حمْد بْن نافع، والحسين بْن محمد بْن الحسين، ومحمد بْن عليّ بْن عَنْبَسَة. روى عنه علي بن محمد بن حيدرة، وغيره.
قال أبو سعد ابن السّمْعاني: تُوُفّي سنة خمس عشرة أو سنة ست عشرة وأربعمائة.

83 - منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد، أبو نصر النيسابوري المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

83 - منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد، أبو نصر النَّيْسابوريّ المفسِّر. [المتوفى: 422 هـ]
تُوُفّي في هذه السّنة قبل الطِّرازِيّ.
روى عن أبي العبّاس الأصمّ، سمع منه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، وروى عنه في عدة مواضع، وعبد الواحد ابن القشيري، وكان -[384]- مولده في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وسمع أيضًا من أبي الحسن الكارَزَيّ، وأبي عليّ الحافظ، وجماعة، وطال عمره.
تُوُفّي في ربيع الأول.

338 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحيري، النيسابوري الضرير، المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحِيريّ، النَّيْسابوريّ الضّرير، المفسِّر. [المتوفى: 430 هـ]
حدَّث عن أبي الفضل محمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، وأبي محمد الحسن بن أحمد المَخْلَديّ، وزاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسين الخَفّاف، ومحمد بن مكي الكشمهني.
قال الخطيب: قدِم علينا حاجًا سنة ثلاثٍ وعشرين، ونِعْم الشّيخ عِلْمًا وأمانة وصدقًا وخُلُقًا، ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ولما حج كان معه حمل كتب ليجاور، فرجع النّاس لفساد الطّريق، فعاد إلى نَيْسابور، وكان في جملة كُتُبه " البُخَاري "، قد سمعه من الكشميهني. فقرأت عليه جميعه في ثلاثة مجالس، اثنان منها في ليلتين، كنتُ أبتدئ بالقراءة وقت المغرب، وأقطعها عند صلاة الفجر، وقبل أنْ أقرأ الثّالث عبر الشّيخ إلى الجانب الشّرقيّ مع القافلة، فمضيت إليه مع طائفة كانوا حضروا اللّيلتين الماضيتين، فقرأتُ عليه من ضَحْوَة نهارٍ إلى المغرب، ثمّ من المغرب إلى طُلُوع الفجر، ففرغ الكتاب، ورحل الشيخ صبيحتئذ.
قال عبد الغافر، أبو عبد الرحمن الحِيريّ المفسّر المقرئ الزّاهد. أحد أئمة المسلمين؛ كان من العلماء العاملين. له التصانيف المشهورة في القرآن، والقراءات، والحديث، والوعظ رحل في طلب الحديث كثيرًا، وكان نفّاعًا للخلق، مفيدًا مباركًا في علمه وسماعه؛ أخبرنا عنه مسعود بن ناصر. -[474]-
قلت: ذكر ابن خَيْرُون وفاتَه في سنة ثلاثين، وله " تفسير " مشهور. رحمه الله.

207 - سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الفقيه الشافعي. المفسر الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم أبو الفتح الرّازيّ الفقيه الشّافعيّ. المُفسَّر الأديب. [المتوفى: 447 هـ]
سكن الشَّام مُرابِطًا مُحتَسِبًا لِنَشْرِ العِلْمِ والسُّنّة والتصانيف. حدَّث عن محمد بن عبد اللَّه الْجُعْفيّ، ومحمد بن جعفر التميميّ الكُوفيّيّْن، وأحمد بن محمد البصير، وحمْد بن عبد اللَّه الرّازيّيْن، وأبي حامد الإسفراييني، وأحمد بن محمد المُجْبَر، وأحمد بن فارس اللُّغَويّ، وجماعة.
روى عنه الكتّانيّ، وأبو بكر الخطيب، والفقيه نصر المقدِسيّ، وأبو نَصْر الطُّرَيثِيثيّ، وعليّ بن طاهر الأديب، وعبد الرَّحمن بن علي الكاملي، وسهل بن بشر الإسفراييني، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النّسيب وقال: هو ثقة، فقيه، مقرئ، مُحدِّث.
وقال سهل الإسفراييني: حدَّثني سُلَيْم أنَّهُ كان في صِغَره بالرّي، ولهُ نحو عشر سِنين، فحضر بعض الشّيوخ وهو يلقن فقال لي: تقدم فاقرأ. فجهدت أن أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني. فقال: لك والدة؟ قلت: نعم. قال: قل لها تدعو لكَ أن يرزقك اللَّه قراءة القُران والعِلم. قلت: نعم. فرجعت فسألتها الدُّعاء، فَدَعَت لي. ثُمَّ إني كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربية والفِقْه، ثُمَّ عُدت إلى الرّيّ، فبينا أنا في الجامع أقابل " مُختَصَر المُزنيّ " وإذا الشّيخ قد حضر وسلَّم علينا وهو لَا يعرفني. فسمع مُقابلتنا وهو لَا يعلم ما نقول، ثُمَّ قال: متى يُتَعلَّم مثل هذا؟ فأردت أن أقول له: إن كانت لك والدة قل لها تدعو لك، فاستحييت منه، أو كما قال.
وقال أبو نصر الطُّرَيثِيثيِّ: سمعتُ سُلَيْمًا يقول: علَّقتُ عن شيخنا أبي حامد جميع " التّعليق "، وسمعته يقول: وَضَعَتْ منِّي صُور، ورفعت بغداد من أبي الحسن ابن المَحَامليّ.
قال ابن عساكر: بلغني أنّ سُليمًا تفقَّه بعد أن جاز الأربعين، وقرأت بخطّ غيث الأرمنازيِّ: غرق سُلَيمُ الفقيه في بحر القُلْزُم عند ساحل جُدّة بعد الحجّ في صَفَر سنة سبعٍ وأربعين، وقد نيَّف على الثمانين، وكان فقيهًا مُشارًا إِلَيْهِ. صنَّف الكثير في الفقه وغيره، ودرَّس، وهو أوَّل من نشر هذا العلم -[695]- بصُور، وانتفع به جماعة، منهم الفقيه نصر، وحُدِّثت عنهُ أنّهُ كان يُحاسب نفسهُ على الأنفاس، لَا يدع وقتًا يمضي بغير فائدة، إمَّا ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ، وحُدِّثت عَنْه أنَّهُ كان يُحرِّك شفتيه إلى أن يقط القلم رضي الله عنه.

315 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر، أبو عثمان الصابوني النيسابوري الواعظ المفسر، شيخ الإسلام.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

315 - إسماعيل بن عبد الرّحمن بن أَحْمَد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر، أبو عثمان الصَّابونيّ النيسابوريّ الواعظ المُفسِّر، شيخ الْإِسلام. [المتوفى: 449 هـ]
حدَّث عن زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسيّ، وأبي سعيد عبد اللَّه بن محمد الرّازيّ، والحسن بن أَحْمَد المَخْلَديّ، وأبي بكر بن مهران المقرئ، وأبي طاهر بن خُزَيْمَة، وأبي الحسين الخفّاف، وعبد الرّحمن بن أبي شُريْح، وطبقتهم.
روى عنه عبد العزيز الكتّانيّ، وعليّ بن الحسين بن صَصْرَى، ونجا بن أَحْمَد، وأبو القاسم المصّيصيّ، ونصر اللَّه الخُشْناميّ، وأبو بكر البَيْهَقِيّ، وخلقٌ كثير آخرهم أبو عبد الله الفراوي.
قال البيهقي: أخبرنا إمام المسلمين حقًا، وشيخ الْإِسلام صِدْقًا أبو عثمان الصّابونيّ، ثم ذكر حكاية.
وقال أبو عبد اللَّه المالكيّ، أبو عثمان الصابونيّ ممن شهدت له أعيان -[735]- الرجال بالكمال في الحفظ، والتفسير، وغيرهما.
وقال عبد الغافر في " سياق تاريخ نَيْسابور ": إسماعيل الصّابونيّ الأستاذ، شيخ الْإِسلام، أبو عثمان الخطيب المُفسّر الواعِظ، المُحدِّث، أوحد وقته في طريقه، وَعَظَ المسلمين سبعين سنة، وخطب وصلّى في الجامع نحوًا من عشرين سنة، وكان حافِظًا كثير السَّماع والتّصنيف، حريصّا على العِلْم. سَمِعَ بنيسابور، وهراة، وسرخس، والشّام، والحجاز، والجبال، وحدَّث بخُراسان، والهند، وجُرْجان، والشّام، والثُّغور، والقُدس، والحِجاز، ورُزِق العِزّ والجاه في الدّين والدُّنيا، وكان جمالًا للبلد، مقبولًا عند الموافق والمخالف، مُجْمَع على أنه عديم النظير، وسيف السنة، ودامغ أهل البدعة، وكان أبوه أبو نصر من كبار الواعظين بنَيْسابور، فَفُتِكَ به لَأجل المذهب، وقُتِلَ وهذا الْإِمام صبي ابن تسع سنين، فأقعد بمجلس الوعظ مقام أبيه، وحضر أئِمّةُ الوقت مجالسَه، وأخذ الإمام أبو الطيب الصعلوكي في ترتيبه وتهيئة شأنه، وكان يحضر مجالسه، هو والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني، والَأستاذ أبو بكر بن فُورَك، ويتعجّبون من كمال ذكائه وحُسن إيراده، حتّى صار إلى ما صار إليه، وكان مُشتغِلًا بكثرة العبادات والطّاعات، حتَّى كان يُضرَب بِه المَثَل.
وقال الحسين بن محمد الكتبيّ في " تاريخه ": توفّيّ أبو عثمان في المُحرَّم، وكان مولده سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأول مجلسٍ عقده للوعظ بعد قتل والده في سنة اثنتين وثمانين.
وفي " معجم السَّفر " للسِّلفيّ: سمعتُ الحسن بن أبي الحُر بن سعادة بثغر سلماس يقول: قدم أبو عثمان الصّابونيّ بعد حجّه، ومعه أخوه أبو يَعْلَى في أتباعٍ ودواب، فنزل على جدّي أَحْمَد بن يوسف بن عمر الهلاليّ، فقام بجميع مُؤَنِهِ، وكان يعقد المجلس كل يوم، وافتتن النّاس به، وكان أخوه فيه دعابة، وسمعتُ أبا عثمان وقت أن ودَّع النّاس يقول: يا أهل سلماس، لي عندكم أشهر أعِظُ وأنا في تفسير آيةٍ وما يتعلّق بها، ولو بقيت عندكم تمام سنة، لما تَعَرضْتُ لغيرها والحمد لله. -[736]-
قلت: هكذا كان واللَّه شيخنا ابن تَيْمية، بقي أزيد من سنة يفسر في سورة نوح، وكان بحرًا لَا تُكَدِّرهُ الدِّلاء رحمه اللَّه.
وقال عبد الغافر: حكى الثقات أن أبا عثمان كان يعِظ، فدُفِع إليه كتابُ ورد من بُخَارَى مشتمل على ذكر وباء عظيم وقع بها ليدعى على رؤوس الملَأ في كشف ذلك البلاء عنهم، ووصف في الكتاب أنّ رجلًا أعطي دراهم لخبّاز يشتري خُبْزًا، فكان يزِنُها والصَّانع يخبز، والمشتري واقف، فمات الثّلاثة في ساعة. فلمّا قرأ الكتاب هاله ذلك، فاستقرأ من القارئ قوله تعالى: {{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بهم الأرض}} الآيات ونظائرها، وبالغ في التّخويف والتّحذير، وأثَّر ذلك فيه وتغيَّر في الحال، وغلبه وجع البطن من ساعته، وأُنزِل من المنبر، فكان يصيح من الوجع، وحُمِل إلى الحمّام، فبقي إلى قريب المغرب، فكان يتقَّلّب ظهرًا لبَطْنٍ، وبقي سبعة أيَّام لم ينفعه علاج، فأوصى وودع أولاده وتوفي، وصلي عليه عصر يوم الْجُمعة رابع المُحرّم، وصلّى عليه ابنه أبو بكر، ثم أخوه أبو يَعْلى إسحاق.
وقد طوَّل عبد الغافر ترجمة شيخ الْإِسلام وأطنب في وصفه، وقال: قال فيه البارع الزّوْزَنيّ:
ماذا اختلاف النّاس في مُتفنِّنٍ ... لم يبصروا للقدح فيه سبيلا
واللَّه ما رقي المنابر خاطبٌ ... أو واعظٌ كالحبر إسماعيلا
وقال: قرأت في كتاب كتبه الْإِمام زين الْإِسلام من طُوس في تعزية شيخ الْإِسلام يقول فيه: أليس لم يجسُر مُفْتَرٍ أن يَكْذِبُ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم في وقته؟ أليست السُّنّة كانت بمكانةٍ منصورة، والبدعة لفَرْط حِشْمته مقهورة؟ أليس كان داعيا إلى اللَّه هاديا عباد اللَّه، شابًّا لَا صبوة له، ثُمّ كهلًا لَا كبوة له، ثم شيخًا لَا هفوة له؟ يا أصحاب المحابر، حطُّوا رحالكم، فقد استتر بجلال التّراب من كان عليه إلمامكم، ويا أرباب المنابر، أَعْظَم اللَّه أُجُورَكُم، فقد مضى سيّدكم وإمامكم. -[737]-
وقال الكتّانيّ: ما رأيت شيخًا في معنى أبي عثمان الصّابونيّ زُهْدًا وعِلْمًا. كان يحفظ من كل فنٍّ لَا يقعد به شيء، وكان يحفظ التّفسير من كُتُب كثيرة، وكان من حُفّاظ الحديث.
قلت: ولَأبي عثمان مُصنَّف في السُّنة واعتقاد السَّلف، أفصح فيه بالحقّ، فرحمه الله ورضي عنه.
وقال الحافظ ابن عساكر: سمعت معمر بن الفاخر يقول: سمعت عبد الرَّشيد بن ناصر الواعظ بمكة يقول: سمعتُ إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الغافر الفارسي يَقُولُ: سمعت الإمام أبا المعالي الْجُوينيّ قال: كنت بمكَّة أتردّد في المذاهب، فرأيت النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: عليك باعتقاد ابن الصابونيّ.
وقال عبد الغافر بْن إسماعيل بْن عبد الغافر: حكى المقرئ الصّالح محمد بن عبد الحميد الأَبِيَوَرْدِيّ عن الْإِمام أبي المعالي الجوينيّ أنّه رأى في المنام كأنَّهُ قيل له: عُد عقائد أهل الحق. قال: فكنت أذكرها إذ سمعت نداء كان مفهومي منه أنِّي أسمعه من الحق تبارك وتعالى يقول: ألم نقل: أن ابن الصّابونيّ رجل مسلم؟
قال عبد الغافر: ومن أحسن ما قيل فيه أبيات للإمام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي:
أودى الْإِمام الحَبْرُ إسماعيلُ ... لَهْفي عليهِ ليس منه بديل
بكتِ السما والَأرض يوم وفاتِهِ ... وبكى عليه الوحْيُ والتَّنْزِيلُ
والشّمس والقمر المُنِيُر تَنَاوَحَا ... حُزْنًا عَلَيِهِ وللنُجومِ عَوِيلُ
والَأرضُ خاشِعةٌ تبكِّي شجوَها ... ويلي تُوَلوِلُ: أَيْنَ إسماعيلُ؟
أين الْإِمامُ الفَرْدُ في آدابه ... ما إنْ له في العالمَينَ عَدِيلُ
لَا تَخْدَعَنْك مُنَى الحياةِ فإنَّها ... تُلْهي وتُنْسي والمُنَى تَضْلِيلُ
وتأهَّبَنْ للمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ ... فالمَوْتُ حَتْمٌ والبقاء قليل

242 - محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهربزد. أبو مسلم الأصبهاني، الأديب المفسر النحوي المعتزلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - محمد بن عليّ بن محمد بن الحسين بن مِهْرَبْزُد. أبو مسلم الْأصبهانيّ، الأديب المُفسِّر النّحوي المُعتزليّ. [المتوفى: 459 هـ]
قال يحيى بن مَنْدَهْ في "تاريخه" أنَّهُ صنف "التفسير"، وحدث عن أبي بكر ابن المقرئ. وكان عارفا بالنحو، غاليا في مذهب الاعتزال. وهو آخر من حدَّث بأصبهان عن ابن المقرئ. مات في سنة تسعٍ وخمسين.
زاد غيره: في جُمَادى الآخِرة.
وقال محمد بن عبد الواحِد الدَّقّاق: سألته عن مولده فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة.
قلت: وتفسيره في عشرين مُجَلَّدًا وكان به بمصر نُسخة للشَّرَف المُرْسيّ. وآخر من حدَّث عنه إسماعيل بن عليّ الحمّاميّ الْأصبهانيّ؛ روى عنه "جزء مأمون"، وغيره.

291 - عبد الخالق بن هبة الله بن سلامة، أبو عبد الله الواعظ ابن المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - الحسين بن مسعود بن محمد، العلامة محيي السنة أبو محمد البغوي ابن الفراء، الشافعي الفقيه المحدث، المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - الحسين بن مسعود بن محمد، العلاَّمة محيي السُّنة أبو محمد البغويُّ ابن الفرَّاء، الشَّافعيُّ الفقيه المحدِّث، المفسِّر. [المتوفى: 516 هـ]
مصنف "شرح السنة" و"معالم التنزيل" و"المصابيح" وكتاب "التهذيب" في الفقه "والجمع بين الصحيحين" و"الأربعين حديثاً".
كان إماماً في التَّفسير، إماماً في الحديث، إماماً في الفقه، تفقه على القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب "التَّعليقة" وسمع الحديث منه، ومن أبي عمر عبد الواحد المليحي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الدَّاودي، وأبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبي الحسن علي بن يوسف الجويني، وأبي الفضل زياد بن محمد الحنفي، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني، -[251]- وحسَّان المنيعي وأبي بكر محمد بن أبي الهيثم التُّرابي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشِّيرزي، وطائفة. وعامة سماعاته بعد السِّتِّين وأربع مائة، ولا قَدِمَ بغداد ولا حجَّ، وبورك له في تصانيفه، ورُزِقَ فيها القبول لحسن قصده وصدق نيَّته، وكان لا يلقي الدُّروس إلا على طهارة. روى عنه أبو منصور محمد سعد العطَّاري المعروف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وأهل مرو. وكان قانعاً، ورعاً، يأكل الخبز وحده، ثم عُذِلَ في ذلك فصار يأكله بزيت. وكان أبوه يعمل الفِرَاء ويبيعها ولُقِّب محيي السُّنة أيضاً: ركن الدِّين، وثبت أنَّه توفي بمرو الرُّوذ في شوال سنة ست عشرة ودُفِن عند شيخه القاضي حسين، وأظنه جاوز الثمانين، وآخر مَنْ روى عنه في الدُّنيا أبو المكارم فضل الله بن محمد النُّوقاني؛ روى عنه بالإجازة وبقي إلى سنة ست مائة. وأجاز للفخر علي ابن البخاري.

375 - أحمد بن إسماعيل بن عيسى، أبو بكر الغزنوي، الجوهري، المفسر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

375 - أحمد بن إسماعيل بن عيسى، أبو بكر الغَزْنَويّ، الجوهريّ، المفسّر، [الوفاة: 521 - 530 هـ]
أحد أئمة غَزْنَة وفُضَلائهم.
سافر إلى خُراسان، والحجاز، والعراق، ولقي أبا القاسم القشيري، وسمع منه، ومن: الحاكم أحمد بن عبد الرّحيم السّراج، وجماعة، وخرّج لنفسه أربعين حديثًا، وعاش إلى بعد العشرين، وله شُهرة بغَزْنَة.

168 - محمد بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن زينة، الشيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهاني، الواعظ، المفسر، المحدث.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

168 - محمد بْن الحسين بْن الحسن بْن الحسين بن زينة، الشَيخ أبو غانم بن أبي ثابت الأصبهانيّ، الواعظ، المفسّر، المحدّث. [المتوفى: 533 هـ]
سمع الحديث الكثير، وقرأ وأفاد، وحصل الأصول. سمع: جدّه لأمّه محمد بن الحَسَن بن سليم، وأخاه عمر بن الحَسَن، ومحمد بن محمد بن عبد الوهّاب المَدِينيّ، وعمر بن أحمد بن عمر السِّمسار، وخلائق، وسمع ببغداد سنة أربع عشرة من الموجودين.
سمع منه ابن الجوزيّ، بقراءة ابن ناصر، وُلِد في أوّل سنة إحدى وثمانين، ومات في سلْخ المحرم.

402 - محمود بن عمر بن محمد بن عمر، العلامة، أبو القاسم الزمخشري، الخوارزمي، النحوي، اللغوي، المتكلم، المعتزلي، المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

402 - محمود بن عمر بن محمد بن عمر، العلّامة، أبو القاسم الزَّمَخْشَرِيّ، الخُوَارَزْميّ، النَّحْويّ، اللُّغَويّ، المتكلم، المعتزليّ، المفسر. [المتوفى: 538 هـ]
مصنّف " الكشّاف " في التّفسير، و" المفصل " في النّحْو، وزَمَخْشَر: من قُرى خُوارَزْم، وكان يقال له جار الله، لأنّه جاوَرَ بمكَّة زمانًا. -[698]-
ووُلِد بزَمَخْشَر، في رجب سنة سبعٍ وستّين وأربعمائة، وقدِم بغداد وسمع من أبي الخطّاب بن البَطِر وغيره، وحدَّث، وأجاز لأبي طاهر السِّلَفيّ، ولزينب الشَّعْريَّة، وغيرهما.
قال ابن السَّمْعانيّ: كان ممّن برع في علم الأدب، والنَّحْو، واللّغة، لقي الكبار، وصنَّف التّصانيف في التّفسير، والغريب، والنَّحْو، وورد بغداد غير مرَّة، ودخل خُراسان عدَّة نُوَب، وما دخل بلدًا إلّا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له، وكان علّامة الأدب، ونسّابة العرب، أقام بخُوَارَزْم تُضْرَب إليه أكباد الإبل، ثمّ خرج منها إلى الحجّ، وأقام برهةً من الزمان بالحجاز حتّى هبّت على كلامه رياح البادية، ثمّ انكفأ راجعًا إلى خُوَارَزْم، ولم يتّفق أنّي لقيته، وكتبت من شِعْره عَنْ جماعةٍ من أصحابه، ومات ليلة عَرَفَة.
وقال القاضي ابن خَلِّكان: كان إمام عصره، له التّصانيف البديعة، منها " الكشّاف "، ومنها " الفائق " في غريب الحديث، ومنها كتاب " أساس البلاغة "، وكتاب " ربيع الأبرار وفصوص الأخبار "، وكتاب " متشابه أسامي الرُّواة "، وكتاب " النّصائح الكِبار "، وكتاب " ضالَّة النّاشد "، و" الرائض في الفرائض "، و" المنهاج " في الأصول، و" المفصل "، وسمعت بعض المشايخ يحكي أنّ رِجْله سقطت وكان يمشي على جاون خَشَب، وسقطت من الثّلج، وقيل: إنّه سُئل عَنْ قَطْع رِجْله، فقال: سببه دعاء الوالدة، كنت في الصغر أخذت عُصْفورًا وربطْتُه بخيط في رجْله، فطار، ودخل في خرق، فجذبتُه، فانقطعت رِجْله، فتألّمت أمّي، وقالت: قطع الله رِجْلك كما قطعتَ رِجْله، فلمّا كبرتُ ورحلنا إلى بُخَارَى سقطت عَن الدّابَّة، وانكسرت رِجْلي، وعَمِلَتْ عملًا أوجب قطعها، وكان متظاهرًا بالاعتزال، وقد استفتح " الكشّاف " بالحمد لله الّذي خلْق القرآن، فقالوا له: متى تركته هكذا هجره الناس، فغيرها بجعل القرآن، وهي عندهم بمعنى خَلَق، ومن شِعْره يرثي شيخه أبا مضر منصورا: -[699]-
وقائلة: ما هذه الدرر الّتي ... تَسَاقَطُ من عينيك سِمْطَين سَمْطَين؟
فقلت لها: الدّرّ الّذي كان قد حشا ... أبو مُضَر أذْني تساقَطَ من عيني
وقد كتب إليه السلفي إلى مكة يستجيزه، فأجابه بجزءٍ لطيف فيه لغة وفصاحة، يزْري فيه على نفسه، قلت: كان داعية إلى الاعتزال والبدعة.

27 - عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية، الإمام الكبير، قدوة المفسرين، أبو محمد ابن الحافظ الناقد الحجة أبي بكر المحاربي، الغرناطي، القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - عبد الحقّ بْن غالب بْن عبد الملك بْن غالب بْن تمّام بْن عطيَّة، الإمام الكبير، قُدْوة المفسّرين، أبو محمد ابن الحافظ النّاقد الحُجَّة أَبِي بَكْر المحاربيّ، الغَرْناطيّ، القاضي. [المتوفى: 541 هـ]
حدث عن: أبيه، وأبي عليّ الغسّانيّ الحافظ، ومحمد بْن الفَرَج الطّلاعيّ، وأبي الحسين يحيى بْن البَيَاز، وخلْق سواهم.
وكان فقيهًا، عارفًا بالأحكام، والحديث، والتفسير، بارع الأدب، بصيرًا بلسان العرب، ذا ضبْطٍ وتقييد، وتحرٍ، وتجويد، وذهنٍ سيّال، وفكرٍ إلى موارد المُشكل ميّال، ولو لم يكن لَهُ إلّا تفسيره الكبير لكَفَاه.
وكان والده من حفّاظ الأندلس، فاعتني بِهِ، ولحِق بِهِ المشايخ، وقد ألّف " برنامجًا " ضمّنه مَرْوِيّاته.
وُلِد في سنة ثمانين وأربعمائة.
حدَّث عَنْهُ: أولاده، والحافظ أبو القاسم بْن حُبيش، وأبو محمد بْن عُبَيد اللَّه السّبتيّ، وأبو جعفر بْن مضاء، وعبد المنعم بْن الفَرَس، وأبو جعفر بْن حَكَم، وآخرون، مات بحصْن لُورقة في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. -[788]-
وقد ولي قضاء المرية في سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وكان يتوقّد ذكاءً، - رحمه اللَّه -.
قَالَ الحافظ ابن بَشْكُوال: تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين، وقال: كَانَ واسع المعرفة، قويّ الأدب، متفنّنًا في العلوم، أخذ الناس عَنْهُ.

194 - أحمد بن علي بن أبي جعفر بن أبي صالح الإمام، أبو جعفر البيهقي، النحوي، المفسر، المعروف ببو جعفرك،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - أحمد بْن عليّ بْن أَبِي جعفر بْن أَبِي صالح الإمام، أبو جعفر البَيْهَقيّ، النَّحْويّ، المفسّر، المعروف ببو جعفرَك، [المتوفى: 544 هـ]
نزيل نَيْسابور، وعالِمها.
قَالَ السّمعانيّ: كَانَ إمامًا في القراءة، والتّفسير، والنَّحْو، واللّغة، وصنَّف المصنَّفات المشهورة، وسمع: أحمد بْن محمد بْن صاعد، وعلي بْن الحسن بْن العبّاس الصَّنْدليّ، ووُلد في حدود السّبعين وأربعمائة.
وذكره جمال الدّين القفْطيّ في " تاريخ النَّحْويّين " فقال: صنَّف التّصانيف المشهورة، منها كتاب " تاج المصادر "، وظهر لَهُ تلامذة نُجباء، وكان لا يخرج من بيته إلّا في أوقات الصّلاة، وكان يُزار ويتبرّك به، توفي بلا مرض في رمضان في آخر يوم منه، وازدحم الخلْق عَلَى جنازته.

353 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد، العلامة أبو عبد الله البخاري، الواعظ المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

353 - محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أحمد، العلامة أبو عبد الله البخاري، الواعظ المفسّر. [المتوفى: 546 هـ]
قال السمعاني: كان إمامًا متفننًا، قِيلَ: إنّه صنَّف في التّفسير كتابًا أكثر من ألف جزء، وأملى في آخر عمره عَنْ: أَبِي نصر أحمد بْن عبد الرحمن الريغذموني، ولكنّه كَانَ مجازفًا متساهلًا، مات في جمادي الآخرة، كتب إليَّ بالإجازة.

428 - السجاوندي، أحد القراء، هو أبو عبد الله محمد بن طيفور الغزنوي السجاوندي المقرئ المفسر النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

428 - السّجاونديّ، أحد القُرّاء، هُوَ أبو عَبْد اللَّه محمد بن طيفور الغزنوي السجاوندي المقرئ المفسّر النَّحْويّ. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
له " تفسير " حَسَن للقرآن، وكتاب " عِلَل القراءات " فِي عدَّة مجلّدات، -[207]- وكتاب " الوقف والابتداء " فِي مجلَّدٍ كبير يدلّ على تبحُّره. ولم يبلُغْني على مَن قرأ، ولا من أخذ عنه.
ذكره القِفْطيّ مختصرًا وقال: كان فِي وسط المائة السادسة، رحمه الله.

230 - مسعود بن محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة، الإمام أبو عبد الله الأصبهاني، المفسر، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

230 - مَسْعُود بْن محمود بْن أَحْمَد بْن عَبْد المنعم بْن ماشاذة، الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الأصبهاني، المفسر، الفقيه. [المتوفى: 576 هـ]
قال ابن النجار: كان إمامًا حافظًا، قيمًا بالمذهب، والخلاف، والتفسير، والوعظ. سمع غانمًا البُرجي، وأَبَا علي الحداد، ومحمود بْن إِسْمَاعِيل، وعبد الكريم بْن فُورجة. وحجَّ وحدث ببغداد، وجلس للوعظ، ولقي القبول التام، واستحسن الأكابر كلامه.
قلت: ولم يذكر أن أحدًا روى عنه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت