المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
المتكاسلية:[في الانكليزية] Al Mutakassiliyya (mystic sect)[ في الفرنسية] Al Mutakassiliyya (secte mystique)مأخوذ من الكسل بالسين المهملة. وهم فرقة من المتصوّفة المبطلة، ويطلبون الطعام من الناس ويأكلونه، وقد قصروا حياتهم على ملء بطونهم، ويسمّون هذا توكّلا. ولا يتكسّبون ويأكلون من الصدقات، ويقبلون من الحكام الهدايا مع كون غالب أموالهم حراما. ولا يجتنبون الطعام الحرام والمشتبه به ويحلّلونه بمختلف وجوه التأويل والأعذار. ومع كلّ هذا يدّعون المشيخة والزّهد والتقوى. وهذا كلّه مخالف للإسلام. كذا في توضيح المذاهب.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ المُتَكَبِّر
من (ك ب ر) من أسماء الله الحسنى بمعنى العظيم ذي الكبرياء أو المتعالي عن صفات الخلق. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ المَتْك
من (م ت ك) القطع. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
المَتْكُ، بالفتح، وبالضم وبضمتينِ: أنْفُ الذُّبابِ، أو ذَكَرُهُ،وـ من كلِّ شيءٍ: طَرَفُ زُبِّهِ، وعِرْقٌ أسْفَلَ الكَمَرَةِ، زَعموا أنه مَخْرَجُ المَنِي، أو الجِلْدَةُ من الإِحْلِيْلِ إلى باطِنِ الحوقِ، أو وَتَرُ الإِحلِيلِ، أو العِرْقُ في باطِنِ الذَّكَرِ عندَ أسْفَلِ حوقِه، وهو آخِرُ ما يَبْرَأُ من المَخْتونِ،كالمُتُكِّ، كعُتُلٍّ، والبَظْرُ، أو عِرْقُه، وهو ما تُبقيه الخاتِنَةُ، والأُتْرُجُّ، ويُكْسَرُ، والزُّماوَرْدُ، والسَّوْسَنُ، وبالفتح: القَطْعُ، ونباتٌ تَجْمُدُ عُصارَتُه.والمَتْكاءُ: البظراءُ، والمُفْضاة، والتي لا تُمْسِكُ البَوْلَ.والمُماتَكَةُ في البَيْعِ: المُماهَرَةُ.وتَمَتَّكَ الشَّرابَ: تَجرَّعَهُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعَمَل المتكرر فِي مهلة: قَالَ أَصْحَاب التصريف أَن بَاب التفعل قد يَجِيء للْعَمَل المتكرر فِي مهلة أَي لإِفَادَة أَن أصل الْفِعْل حصل مرّة بعد مرّة نَحْو تجرعه أَي شربه جرعة بعد جرعة - وتفهم أَي حصل لَهُ فهمه شَيْئا فَشَيْئًا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المتكلمون: فِي الإشراقيين وَأَيْضًا فِي الرواقين.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المتكرر النَّوْع: هُوَ كل نوع يكون بِحَيْثُ إِذا فرض إِن فَردا أَمنه أَي فَرد كَانَ مَوْجُودا وَجب أَن يَتَّصِف ذَلِك الرَّد بذلك النَّوْع حَتَّى يُوجد ذَلِك النَّوْع فِي ذَلِك الْفَرد مرَّتَيْنِ مرّة على أَنه حَقِيقَته أَي تَمام حَقِيقَة ذَلِك الرَّد وَمرَّة على أَنه صفته وَعرضه. فَلَا يرد أَن كل نوع كَذَلِك فَإِن الْإِنْسَان يُوجد فِي زيد مثلا مرّة على أَنه تَمام حَقِيقَته. وَمرَّة على أَنه يَتَّصِف بالإنسان. وَإِلَّا لم يكن قَوْلنَا بِالضَّرُورَةِ كل إِنْسَان حَيَوَان مَا دَامَ إنْسَانا مَشْرُوطَة عَامَّة لِأَن الْوَصْف العنواني فِيهِ عين حَقِيقَة ذَات الْمَوْضُوع كَمَا يكون زَائِدَة عَلَيْهِ بِخِلَاف الْوحدَة مثلا فَإِنَّهُ لَو وجد فَرد مِنْهَا لكَانَتْ هِيَ عين حَقِيقَته وعارضة لَهُ أَيْضا.وَلَا يخفى على الزكي الوكيع أَنه يعلم من هَذَا التَّقْرِير جَوَاب آخر وَهُوَ أَن الْإِنْسَان لَيْسَ بِعَيْنِه عارضا لفرده بل كَونه إنْسَانا وَهُوَ أَمر آخر. بِخِلَاف الْوحدَة فَإِنَّهَا عين حَقِيقَة فَردهَا وَهِي بِعَينهَا عارضة لَهُ. وَالْفرق بَين الجوابين أَن الأول مَبْنِيّ على تَسْلِيم أَن الْإِنْسَان وصف لفرده وَمنع كَونه زَائِدا بِسَنَد أَن الْوَصْف العنواني قد يكون زَائِدا على حَقِيقَة ذَات الْمَوْضُوع وَقد يكون عين حَقِيقَتهَا. وَالثَّانِي على منع كَون الْإِنْسَان بِعَيْنِه وَصفا لفرده فَإِن الْوَصْف الَّذِي هُوَ كَونه إنْسَانا غير الْإِنْسَان فَتَأمل.ثمَّ اعْلَم أَن كل نوع بل كل مَفْهُوم يكون بِتِلْكَ الْحَيْثِيَّة يجب أَن يكون أمرا اعتباريا لَا وجود لَهُ فِي الْخَارِج وَإِلَّا لزم التسلسل فِي الْأُمُور الخارجية المترتبة الْمَوْجُودَة مَعًا كالقدم والحدوث والبقاء والوحدة وَالْكَثْرَة والتعين فَإِنَّهُ لَو وجد فَرد كل مِنْهَا لَكَانَ قَدِيما وحادثا وباقيا وَاحِدًا وَكَثِيرًا ومتعينا أَي لَكَانَ متصفا بالقدم والحدوث والبقاء والوحدة وَالْكَثْرَة والتعين وَإِلَّا لَكَانَ الْقَدِيم حَادِثا والحادث قَدِيما وَالْبَاقِي فانيا وَالْوَاحد كثيرا وَالْكثير وَاحِدًا والمتعين غير مُتَعَيّن وَالْكل محَال. فَثَبت وجوب تِلْكَ الْأَفْرَاد بأنواعها.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
النِّسْبَة المتكررة: هِيَ النِّسْبَة المعقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى نِسْبَة أُخْرَى معقولة بِالْقِيَاسِ إِلَى الأولى.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
وعند المتكلمين: الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وينفذ فيه أبعاده.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
المد المتكلَّف
انظر: المد العرضي. |
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
الوقف المتكلف
انظر: الوقف المتعسف. |
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
ياءات المتكلم
انظر: ياءات الإضافة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار المتكلمين
للمرزباني. المتوفى: سنة 384. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة السامع والمتكلم، في آداب العالم والمتعلم
لبدر الدين بن جماعة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
بلاغةُ المتكلِّمِ: بُلُوغه فِي تأدية الْمَعْنى حدا لَهُ اخْتِصَاص بتوفية خَواص التراكيب حَقّهَا، وإيراد أَنْوَاع التَّشْبِيه، وَالْمجَاز، وَالْكِنَايَة على وَجههَا، وَقيل: بُلُوغه فِي كَلَامه لعبارة كنه مُرَاده مَعَ إيجاز بِلَا إخلال، وإطالة بِلَا إملال، وَقيل: ملكة يقتدر بهَا على تأليف كَلَام بليغ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
فصاحةُ الْمُتَكَلّم: ملكة نفسانية يقتدر بهَا على التَّعْبِير بهَا عَن الْمَقْصُود بِلَفْظ فصيح.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المتكاوِسُ: مَا فِي آخِره فاصلة كبرى، قيل: مَا توالت أَربع حركات.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
السُّطوحُ المتكافئةُ الأضلاع: مَا تناسبت أضلاعها على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير.السَّطحُ الهِلاليُّ: مَا يُحِيط بِهِ خطان مقوسان حَرْبَة أَحدهمَا إِلَى أَخْمص الآخر.
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أسماء الكبر والمتكبر.
أسماء المتكبر: الطاغية, الأشوز, الشمخر, السامد, السمغد, النفاخ, أصيد, أسوس, أصور, أزور, العنجهي, الجفاخ, المطاخ, البلخ, الأزوش, النابخة, المصبوع, الغطرس, الغطريس.. أسماء التكبر:. التغطرس, التغطرق, التصلف, الزهو, الجمخ, الشمخرة, الغترفة, الغطرفة, الفجس, التفجس, التغترف, التغطرف, البهلكة, التطاول, التبختر هو الشمخ بالأنف, الذيخ, الطرمحانية, الخيلاء, الخيل, الخيلة, المخيلة, الأخيل, العبية, الغطرسة, الصبع, المصبغة. (¬1). ترتيب أوصاف الكِبْرِ:. يقال: (رَجُل مُعْجَب, ثُمَّ تائِهٌ, ثُمَّ مَزْهُوٌّ ومَنْخُوٌّ مِنَ الزَّهْوِ والنَّخْوَةِ, ثُمَّ بِاذِخ مِن البَذَخِ, ثُمَّ أَصْيَدُ إذا كَانَ لا يلتَفِتُ يَمْنَةً وَيسْرَةً مِنْ كِبْرِهِ, ثُمَّ مُتَغَطْرِف إذا تَشبَّهَ بالغَطَارِفَةِ كِبْراً, ثُمَّ متَغَطْرِس إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ). (¬2). ¬_________. (¬1) ((معجم أسماء الأشياء المسمى اللطائف في اللغة)) (1/ 121).. (¬2) ((فقه اللغة)) (ص110). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في الكبر والمتكبرين.
- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنّ العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمتهُ وقال له انتعش نعشك الله فهو في نفسه حقير وفي أعين الناس كبير وإذا تكبَّر وعتا وَهَصَهُ الله إلى الأرض وقال له اخسأ خسأكَ اللهُ فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير حتى يكون عندهم أحقر من الخنزير) (¬1).. - وعوتب علي رضي الله عنه في لبوسه فقال: إن لبوسي هذا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم (¬2).. - وقال الحسن: إن أقواما جعلوا الكبر في قلوبهم والتواضع في ثيابهم فصاحب الكساء بكسائه أعجب من صاحب المطرف بمطرفه ما لم تفاقروا (¬3).. - وقال وهب لما خلق الله جنة عدن نظر إليها فقال أنت حرام على كل متكبر (¬4).. - وقال يحيى بن جعدة: من وضع وجهه لله عز وجل ساجدا فقد برئ من الكبر (¬5).. - وقال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: ما ترك أحد شيئًا من السنة إلا لكبر في نفسه ثم هذا مظنة لغيره، فينسلخ القلب عن حقيقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ويصير فيه من الكبر وضعف الإيمان ما يفسد عليه دينه، أو يكاد، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا (¬6).. - وقال الأحنف بن قيس: عجبا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين (¬7).. - وقال محمد بن الحسين بن علي: ما دخل قلب امرئ شيء من الكبر قط إلا نقص من عقله بقدر ما دخل من ذلك أو كثر (¬8).. - وسئل سليمان عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة فقال: الكبر (¬9).. - وقال النعمان بن بشير على المنبر إن للشيطان مصالي وفخوخا وإن من مصالي الشيطان وفخوخه البطر بأنعم الله والفخر بإعطاء الله والكبر على عباد الله واتباع الهوى في غير ذات الله (¬10).. - وقال سَعد بن أبي وَقّاص لابنه: يا بُني: إيّاك والكِبرَ، ولْيكُنْ فيما تَسْتَعِين به على تَرْكه: عِلْمُك بالذي منه كنتَ، والذي إليه تَصِير، وكيف الكِبْر مع النُّطْفة التي منها خُلِقتَ، والرحِم التي منها قُذِفْت، والغِذَاء الذي به غُذِيت (¬11).. - ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فَإِنَّ الْكِبْرَ يُنَافِي حَقِيقَةَ الْعُبُودِيَّةِ , كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ: الْعَظَمَةُ إزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا عَذَّبْته)) (¬12) فَالْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ مِنْ خَصَائِصِ الرُّبُوبِيَّةِ , وَالْكِبْرِيَاءُ أَعْلَى مِنْ الْعَظَمَةِ; وَلِهَذَا جَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ, كَمَا جَعَلَ الْعَظَمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْإِزَارِ (¬13).. ¬_________. (¬1) رواه ابن أبي شيبة (7/ 96) (34461)، وأبو داود في ((الزهد)) (ص85)، والبيهقي في ((الشعب)) (10/ 454).. (¬2) رواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1/ 542) (908).. (¬3) ((التواضع والخمول)) (ص: 90).. (¬4) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 338).. (¬5) ((التواضع والخمول)) (ص: 262).. (¬6) ((اقتضاء الصراط المستقيم)) (2/ 120).. (¬7) ((إحياء علوم الدين)) 3/ 338).. (¬8) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 339).. (¬9) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 339).. (¬10) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 339).. (¬11) العقد الفريد (2/ 197).. (¬12) رواه مسلم (2620) بلفظ مقارب، من حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنه. ورواه أبو داود (4090)، وابن ماجه (4174)، وأحمد (2/ 376) (8881) باختلاف يسير أيضا، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.. (¬13) ((العبودية)) لابن تيمية (ص99). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الكبر والمتكبرين في واحة الشعر ...
قال منصور الفقيه:. تتيه وجسمك من نطفةٍ ... وأنت وعاءٌ لما تعلم (¬1). وقال آخر:. جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما ... تيه الملوك وأخلاق المماليك (¬2). وقال آخر:. وَكم ملكٍ قاسي العقاب مُمَنَّعٍ ... قديرٍ على قبض النُّفُوسِ مُطاعِ. أَراهُ فَيَعْديِنِي مِنَ الْكِبْرِ ما بِهِ ... فَأُكْرِمُ عَنْهُ شِيمَتِي وَطِباعِي (¬3). وقال آخر:. كم جاهل متواضع ... ستر التوضع جهله. ومميز في علمه ... هدم التكبر فضله. فدع التكبر ما حييت ... ولا تصاحب أهله. فالكبر عيب للفتى ... أبدا يقبح فعله. وأنشد ثعلب:. ولا تأنفا أن تسألا وتسلما ... فما حشي الإنسان شرا من الكبر (¬4). وقال محمود الوراق:. التِّيه مَفسدة للدِّين منقصة ... للعَقل لمجلبة للذمّ والسخَطِ. مَنْع العطاء وبَسْط الوجه أحسنُ من ... بَذْل العطاء بوَجْه غير منبسط (¬5). وقال أيضاً:. بِشْرُ البخيلِ يكاد يصْلِح بُخلَه ... والتِّيهُ مَفْسدة لكلِّ جوادِ. ونقيصة تبْقى على أيامه ... ومَسبَّة في الأهل والأولاد (¬6). وقال آخر في الكِبر:. مع الأرض يا بنَ الأرض في الطَيران ... أَتأْمُل أن تَرْقَى إلى الدَبَرَانِ. فوالله ما أبصرتُ يوماً مُحلِّقاً ... ولو حَلَّ بين الجَدْي والسَّرطان. حَمَاهُ مكانُ البُعد مِن أَن تَناله ... بسَهْم من البَلْوى يدُ الحَدثان (¬7). وقال الحيص بيص:. فتى لم يكن جَهْما ولا ذا فَظاظةٍ ... ولا بالقَطوبِ الباخل المتكبّرِ. ولكن سَموحاً بالوداد وبالنَّدى ... ومبتسماً في الحادث المتنمِّرِ (¬8). وقال أيضاً:. وَيَكْبُرُ قَدْراً أَنْ يُرى مُتَكَبِّراً ... وَيَعْظُمُ مَجْداً أَنْ يِتَيهَ مَعَ الْعُظْمِ. وَيَكْرُمُ عَدْلاً أَنْ يميلَ بِه الْهَوى ... وَيَشْرُفُ نَفْساً أنْ يَلَذَّ مَعَ الإثْمِ .... ¬_________. (¬1) ((التمثيل والمحاضرة)) (ص:445).. (¬2) ((التمثيل والمحاضرة)) (ص:445).. (¬3) ((أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم)) (ص:166).. (¬4) ((المحكم والمحيط الأعظم)) (3/ 446).. (¬5) ((العقد الفريد)) (2/ 199).. (¬6) ((العقد الفريد)) (2/ 199).. (¬7) ((العقد الفريد)) (2/ 200).. (¬8) ((خريدة القصر وجريدة العصر)) (ص342). |
معجم القواعد العربية
|
-1 حُكْمُه، وحُكْمُ ياءِ المتكلِّم: يَجِبُ كَسْرُ آخِرِ "المُضَافِ لياءِ المُتَكَلِّم" لِمُنَاسَبَةِ الياءِ، أمّا الياءُ فيجوزُ إسكانها وفَتْحُها نحو: "هذا كِتَابي" أو "كِتَابِيَ". ويكونُ هذا في أربَعِة أشياء: المُفْرد الصَّحيح، كما مَثَّلنا. والمُعْتَلُّ الجَارِي مَجْراه كـ "ظَبِيي" و "دلْوَي". وجَمْع التكسير نحو "أولادِي". والجَمْع بالألف والتاء كـ: "مُسْلِمَاتي". -2 ما يُسْتَثْنى مِنْ هَذَين الحُكْمَين: يُسْتَثْنى مِن هذَينِ الحُكْمَين خَمْسُ مَسَائل يجبُ فيها سُكُونُ آخِرِ المُضَاف وفَتْحُ الياء، وهي: (1) ما كانَ آخرهُ ألفاً، وهو المقصور كـ "هُدى" و "عصَا" تَقولُ فيهما "هُدَايَ" و "عصَايَ". وقال جَعْفرُ بنُ عُلْبَة: هَوَايَ مع الركب اليَمانينَ مُصْعِدٌ ... جَنِيبٌ وجُثْمانِي بمَكةَ مُوثَقُ والمشهور في هذا بَقَاءُ أَلِفِهِ والنُّطْقُ بها كَما مَثَّلْنا، وعِندَ هُذَيْلٍ انْقِلابُها ياء حسَن نحو "عَصَيَّ" ومِنْه قول أبي ذُؤيب: سَبَقُوا هَوَيَّ وأعنَقُوا لِهَواهُمُ ... فَتُخُرِّمُوا ولكلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ (2) أَوْ كَانَتْ أَلِفهُ للتَّثْنِيَةِ نحو: "يَدَايَ" أو للمحْمُولِ على التثنية نحو "ثِنْتَاي" وهذه الألف لا تَنْقَلِبُ "يَاء" بالاتِّفَاق. (3) الاسْمُ المَنْقُوص كـ "رَامٍ" و "قاضٍ" وتُدْغَم "ياءُ" المَنْقُوصِ في "ياءِ" الإِضَافَة، وتُفْتَح ياءُ الإِضَافَةِ فَنَقُول: "جَاءَ رَامِيَّ" و "رأيتُ قَاضِيَّ". (4) المُثَنَّى في حَالَتِيِ النَّصْبِ والجَر، وتُدْغَم أيضاً "ياء" المُثَنى في "ياء" المُتَكَلِّم، تَقُولُ: "قَرَأْتُ كِتَابَيَّ" و "نظَرْتُ إلى ابْنَيَّ". (5) المَجْمُوعُ المُذَكَّر السَّالِم، فإنْ كانَ في حَالَةِ الرَّفْعِ وقَبْلَ الوَاو ضَمٌّ، قُلِبَت الضمَّةُ كَسْرَةً نحو قوله عليه الصلاة والسلام (أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ) وقَولِ الشاعر: أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبُوني حَسْرةً ... عِنْدَ الرُّقَادِ وَعَبْرَةً لا تُقْلِعُ وإنْ كانَ قَبْلَ الوَاو فَتْح كـ: "مُصْطَفَوْنَ" بَقِي الفَتْحُ فَتَقول: "جَاءَ مُصْطَفَيَّ". -3 أَلف "على وَلَدَى" في حَالَتي الجَرِّ والإِضافَةِ: المتَّفقُ عليه عندَ الجميع على قَلْبِ الألفِ ياءً في "على وَلَدَى" ولا يختص ذلك بيَاءِ المتكلمِ، بل هُو عَامٌّ في كل ضميرٍ نحو "لَدَيْه وَعَليْهِ" و" لَدَيْنَا وعَلَيْنَا" و "لدَيَّ، وَعَلَيَّ ". -4 إعرابُ المضافِ إلى ياءِ المتكلم: يُعرَبُ المضافُ إلى ياءِ المتكلم بحَرَكاتٍ مُقَدَّرَةٍ على ما قَبْلَ الياءِ في الأَحْوَالِ الثَّلاَثَةِ عِند الجُمْهُور، وقيل في الجَرِّ خَاصَّةً: بكَسْرةٍ ظَاهِرةٍ. |
ألفية ابن مالك
|
المضاف الى ياء المتكلم
... لمضاف الى ياء المتكلم: آخر ما أضيف لليا اكسر إذا ... لم يك معتلا ًً كرام ٍ وقذا أو يكُ كابنين وزيدين فذي ... جميعها اليا بعد فتحها احتذي وتدغم اليا فيه والواو وإن ... ما قبل واوٍ ضُمَّ فاكسره يهن وألفا ً سلّم وفي المقصور عن ... هذيل ٍ انقلابها ياءً حسن |
ألفية ابن مالك
|
المنادى المضاف الى ياء المتكلّم:
واجعل منادىً صحّ إن يُضف ليا ... كعبدِ عبدي عبد عبدا عبديا وفتحّ او كسرّ وحذف اليا استمر ... في يا ابن أمِّ يا ابن عمّ لا مفر وفي النّدا " أبتِ" " أمّتِ" عرض ... واكسر أوافتح ومن اليا التا عوض |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الجاحظ المتكلم المعتزلي.
255 - 868 م هو عمرو بن بحر بن محبوب اشتهر بالجاحظ لجحوظ كان في عينيه، أديب كبير ولد في البصرة ونشأ فيها وتعلم فيها أخذ عن الأصمعي وغيره وأخذ علم الكلام عن أبي إسحاق النظام المعتزلي فتأثر بفكره الاعتزالي فأصبح من رؤسائهم بل ظهرت فرقة باسم الجاحظية تنسب إليه، وله كتب كثيرة مثل الحيوان والبيان والتبيين والبخلاء وله رسائل في الفلسفة والاعتزال، فلج في آخر عمره ومات في البصرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ن: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زُهير الأنصاري الخَزْرَجيّ المتكلِّم بعد الموت [الوفاة: 23 - 35 ه]
له صُحْبة ورواية، قُتِل أبوه يوم أُحُد. قَالَ سليمان بْن بلال، عَنْ يحيى بْن سعيد، عَنْ سعيد بْن المسيب: إنّ زيد بْن خارجة تُوُفيّ زمن عثمان، فسُجِّي بثوبٍ، ثمّ إنّهم سمعوا جلْجلةً في صدره، ثمّ تكلمّ فَقَالَ: أحمد أحمد في الكتاب الأوّل، صدق صدق أَبُو بكر الضَّعيفُ في نفسه، القويُّ في أمرِ الله في الكتاب الأول، صدق صدق عُمَر القويُّ الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان على مِنْهاجهم، مَضَتْ أربعُ سِنين وبقيتْ سنتان، أتت الْفِتَنُ وأكل الشّديد الضعيف، وقامت السّاعة، وسيأتيكم خَبَرُ بئر أريس وما بِئْر أريس. قَالَ ابن المسيب: ثمّ هلك رجلٌ من بني خَطْمَةَ، فسُجِّي بثوب فسمعوا جَلْجَلةً في صدره، ثُمَّ تكلم فقال: إنّ أخا بني الحارث بْن الخزْرج صدق صدق. قَالَ ابن عبد البرّ: هذا هو الَّذِي تكلم بعد الموت، لَا يختلفون في ذلك، وذلك أنّه غُشِي عليه وأُسْرِي بروحه، ثمّ راجَعَتْهُ نفسُه فتكلم بكلامٍ في أبي بكر، وعمر، وعثمان، ثم مات لوقته. رواه ثقات الشّاميّين عَنِ النُّعمان بْن بشير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - شَيْطَانُ الطَّاقِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي طَرِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ الشِّيعِيُّ الْمُبْتَدِعُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُهُ تُسَمِّيهِ مُؤْمِنُ الطَّاقِ. كَانَ صَيْرفِيًّا بِالْكُوفَةِ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ، اخْتَلَفَ هُوَ وَصَيْرَفِيٌّ فِي نَقْدِ دِرْهَمٍ، فَغَلَبَهُ هَذَا وَقَالَ: أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ، فَلَزِمَتْهُ. وَقِيلَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ الرَّافِضِيَّ الْمُجَسِّمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُؤْمِنِ الطَّاقِ وَقَدْ دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَقَعَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَسْعَرَ النَّاسُ رَجُلٌ حَرُورِيٌّ بِحِجَاجِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقَ ضَحِكَ، وَقَالَ: هَذَا رَأْسُ الشِّيعَةِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَقُومَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَا، وَقَامَ مَعَهُمَا سُفْيَانُ، فَنَاظَرَهُمْ مُؤْمِنُ الطَّاقِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، أَنْتَ لا يَقُومُ لَكَ مُنَاظِرٌ، وَقَالا: هَذَا شَيْطَانُ الطَّاقِ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ شعرا كثيرا وتصاينف، قِيلَ لِبَشَّارٍ: مَا أَشْعَرَكَ! قَالَ: أَشْعَرَ -[653]- مِنِّي مُؤْمِنُ الطَّاقِ فِي قَوْلِهِ، وَذَكَرَ لَهْ أبياتا حسنة. نقلت هَذَا مِنْ تَارِيخِ ابْنِ أَبِي طَيٍّ الرَّافِضِيِّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ النَّظَّامِ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أنهما قَالا لِشَيْطَانِ الطَّاقِ: وَيْحَكَ، ما اتَّقَيْتَ اللَّهَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِ " الإِمَامَةِ ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ قَطُّ فِي الْقُرْآنِ: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)! فَضَحِكَ طَوِيلا حَتَّى كَأَنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَذْنَبْنَا. قُلْتُ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْهُ دَلَّتْ على زندقته، قاتله الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَيَّة، أبو إسحاق الأَسَديّ البَصْريُّ المتكلّم الْجَهْميّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[265]-
وقد ناظر الشافعي، وكان يقول بخلق القرآن ويناظر عليه، وكان يرد خبر الواحد ويقول: الحجة للإجماع، فقال له الشافعي في مناظرته: أبإجماع رددت خبر الواحد، أم بغير إجماع؟ فانقطع. وقد ذكره أبو سعيد بن يونس فقال: له مصنَّفات في الفقه تُشْبه الْجَدَل. رَوَى عَنْهُ: بحر بن نصر الخولاني، وياسين بن زرارة القِتْبانيّ. قلت: وكان الإمام أحمد يقول: ضالٌ مُضِلّ. تُوُفّي ابن عُلَيَّة بمصر سنة ثمان عشرة، وكان أبوه من أئمّة الإسلام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - ثُمامةُ بنُ أشرس، أبو معن النُّمَيريّ البَصْريُّ المتكلم. [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد رؤوس المعتزِلة المشهورين. اتصل بالرشيد، ثم من بعده بالمأمون، وكان أحد من يقول بخلْق القرآن. حكى عنه تلميذه الجاحظ نوادر وَمُلَحًا، وكان هو وبِشْر المَرِيسيّ آفة على السنة وأهلها. قال ابن حزم: ذُكِر عنه أنّه كان يقول: إنّ العالم فعل الله بطباعه، وإنّ المقلِّدين من اليهود والنصارى وعُبّاد الأوثان لَا يدخلون النّار بل يصيرون تُرابًا، وإنّ من مات من المؤمنين مُصِرًّا على كبيرة مُخَلَّد في النّار، وإنّ جميع أطفال المؤمنين يصيرون تُرابًا ولا يدخلون الجنّة. قال المبرد: قال ثُمامة: خرجت من البصرة أريد المأمون، فرأيت مجنونا -[287]- شُدَّ، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: ثُمَامة. قال: المتكلّم؟ قلت: نعم. قال: جلستَ على هذه الآجُرَّة، ولم يأذن لك أهلُها. قلت: رأيتها مبذولة. قال: لعلّ لهم تدبيرًا غير البذْل، أخبِرْني متى يجد النّائم لَذَّةَ النوم؟ إن قلتَ قبل أن ينام أحلْت لأنّه يَقْظَان، وإنْ قلتَ في حال النَّوم أبطلت لأنّه لَا يعقل، وإنْ قلتَ بعده فقد خرج عنه، ولا يوجد الشيء بعد فقدِهِ. فما كان عندي فيها جواب. وعنه قال: عُدْتُ رجلًا وتركتُ حماري على بابه، ثم خرجت فإذا عليه صبي، فقلت: لم ركبته بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفِظْتُهُ لك. قلت: لو ذهب كان أهوَن عليّ. قال: فهبْه لي وَعُدَّ أنّه ذهب، واربح شُكري. فلم أدرِ ما أقول! وقال الخطيب في تاريخه: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن أبي علانة قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم قال: أخبرنا أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدثنا الجاحظ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين قال: حدّثني ثُمامة بن أَشرس قال: شهِدتُ رجلًا وقد قدم خصمه إلى والٍ فقال: أصلحك الله، هذا ناصبيّ رافضيّ جَهْميّ مُشَبَّه، يشتم الحَجّاج بن الزُّبَير الذي هدم الكعبة على عليّ بن أبي سفيان، ويلعن معاوية بن أبي طالب. وقال الخطيب: أخبرنا الصيمري قال: أخبرنا المرزباني قال: أخبرني محمد بن يحيى قال: أخبرنا يموت بن المزرع قال: حدّثني الجاحظ قال: دخل أبو العَتَاهية على المأمون فطعن على المُبْتَدِعة ولعَن القَدَرِيّة، فقال المأمون: أنت صاحب شعرٍ ولُغةٍ، وللكلام قوّم. قال: نعم، ولكن اسأل ثُمامةَ عن مسألةٍ، فقُلْ لهُ يُجِبْني. ثم أخرج يده فحرَّكها وقال: يا ثُمامة، مَن حرَّك يدي؟ قال: مَن أُمُّه زانية. فقال: شتمني والله. قال ثُمامة: ناقضَ واللهِ. قال أبو روق الهزاني: حدثنا الفضل بن يعقوب قال: اجتمع ثمامة ويحيى بن أكثم عند المأمون، فقال المأمون ليحيى: ما العشق؟ قال: سوانح تسنح للعشاق يؤثرها ويهتم بها. قال ثُمامة: أنت بالفِقْه أبصر منك بهذا، ونحن -[288]- أحذق منك. قال المأمون: فقُلْ. قال: إذا امتزجت جواهرُ النُّفوس بوصل المُشَاكلة نتجت لُمَحُ نورٍ ساطع تستضيء به بواصر العقل، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة، يُتَصَوَّر من ذلك اللَّمْح نورٌ خاصٌ بالنّفس، متصلٌ بجوهرها يُسمَّى عِشْقًا. فقال المأمون: هذا وأبيك الجواب!! هارون بن عبد الله الحمال: حدثنا محمد بن أبي كَبْشة قال: كنت في سفينةٍ، فسمعت هاتفًا يقول: لَا إله إلّا الله، كذب المَرِيسيّ على الله. ثم عاد الصوت يقول: لَا إله إلّا الله، على ثُمامة والمَرِيسيّ لعنهُ الله. قال: ومعنا رجلٌ من أصحاب المريسي في المركب فخر ميتا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
463 - الوليد بن أبان الكرابيسيّ. المتكلِّم. [الوفاة: 221 - 230 ه]
أخذ عنه الكلام حُسين الكرابيسيّ. قال أحمد بن سِنَان القطّان: كان الوليد خالي، فلمّا حَضَرَتْه الوفاة قال لبَنِيه: تعلمون أحدًا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا. قال: فتتّهمُوني؟. قالوا: لا. قال: فإنّي أُوصيكم، عليكم بما عليه أصحاب الحديث، فإنّي رأيت الحقَّ معهم، لستُ أعني الرؤساء، ولكن هؤلاء الممزقين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
491 - أبو إسحاق النظام. الْبَصْرِيُّ المتكلم المُعْتزليُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
ذو الضّلال والإجرام. طالع كلام الفلاسفة فخلطه بكلام المعتزلة، وتكلَّم في القَدَر، وانفرد -[736]- بمسائل، وتبعه أحمد بن حائط، والأسواريّ، وغيرهما. وأخذ عنه: الجاحظ. وكان معاصرًا لأبي الهُذَيْل العلّاف. ذكره ابن حزم فقال: اسمه إبراهيم بن سيار مولى بني بجير بن الحارث بن عبّاد الضُّبَعيّ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم. كان يقول: أنّ الله لا يقدر على الظلم ولا الشر. قال: ولو كان قادرًا لكُنّا لا نأمن مِن أن يفعله، أو أنّه قد فعله. وإن الناس يقدرون على الظُّلم. وصرّح بأنّ الله لا يقدر على إخراج أحدٍ من جهنَّم، واتَّفق هو والعلّاف على أنّ الله ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل. قلت: القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيُوس الضُّلّال قبّحهم الله. ومن شعره: بدرٌ دجى في بدن شطب ... عطّل حُسْن اللُّؤْلُؤ الرطْبِ يلومني النّاس على حبّهِ ... يا جَهْلَهم باللّوم في الحبِّ يعشق من صبغهم ما حلا ... فكيف ما من صبغة الرّبِّ وللنِّظّام مقالات خبيثة، وقد كفّره غير واحد. وقال جماعة: كان عليّ دين البَرَاهمة المُنْكِرين للنُّبُوَّة والبعث، لكنّه كان يُخْفي ذلك. سقط من غرفة وهو سَكْران فهَلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
492 - أبو عبد الرحمن المتكلِّم الشّافعيُّ. هو أحمد بن يحيى بن عبد العزيز البَغْداديُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: أبي عبد الله الشّافعيّ، فنُسِب إليه. ذكره الحافظ أبو بكر. وكان أبو عبد الرحمن يقول: من فاتته صلاة حتى خرج وقتها فإنه لا يمكن أن يقضيها أصلًا، كمن فاته الوقوف بعَرَفَة لا يمكن أن يقضيه. أخذ عنه داود بن عليّ عِلْم الاختلاف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
496 - أبو الهُذَيْل العلّاف البَصْريُّ. المُتكلّم المُعْتَزليّ، واسمه محمد بن الهُذَيْل. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كان من أجلاد القوم ورؤوسهم. زعم بجهله أنّ أهل الجنّة تنقطع حركاتهم حَتّى لا يتكلّمون كلمة، وينقطع نَعيم الجنّة. وأنكر الصِّفات -[738]- المقدسة وقال: علم الله هو الله، وقدرة الله هي الله. ونقل ابن حزم عنه في كتاب " الفصل " أنه قال: إن لما يقدر عليه آخرا، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل. وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا، ولا على خلْق ذَرَّةٍ فما فوقها. وهذا كفرٌ مجرد. ويروى أنّ المأمون قال لحاجبه: مَن بالباب؟ قال: أبو الهُذَيْل المُعْتَزليّ، وعبد الله بن أباض الخارجيّ، وهشام بن الكلْبيّ الرافضيّ. فقال: ما بقي مِن رؤوس جهنَّم أحد إلّا وقد حضر. ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرِب مرَّةً عند صاحبٍ له، فراود غلامًا أمرد في الطّهارة، فضربه الغلام بتورٍ، فدخل في رقبته، وصار مثل الطَّوْق، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء. وقد طال عُمُره، وصنَّف الكتب، ونَيَّف على التّسعين، وأخذ عنه عليّ بن ياسين، وغيره. مات في سنة سبع وعشرين، وقيل: في سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين. ومن رؤوس المعتزلة أيضا: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
25 - أحمد بن المعذل بْن غَيْلان بْن الحَكَم، أبو العبّاس العَبْديّ البَصْريُّ المالكيّ الفقيه المتكلِّم. [الوفاة: 231 - 240 ه]
قال أبو إسحاق الشّيرازيّ: كان من أصحاب عبد الملك بْن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. وكان ورِعًا متّبِعًا للسنة. وكان مُفَوَّها له مصنَّفات. وقال غيره: سمع من بِشْر بْن عمر الزّهرانيّ، وغيره، وكان بصيرًا بمذهب مالك. وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد، ويعقوب بْن شَيْبَة السَّدُوسيّ. وقال أبو بكر النّقّاش: قال لي أبو خليفة الْجُمَحِيّ: أحمد بْن المعذَّل أفضل من أحمدكم، يُريد أحمد بْن حنبل. وقال أبو إسحاق الحضرميّ: كان أحمد بْن المعذَّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصّمد بْن المعذَّل الشاعر يؤذيه ويهجوه. وكان أحمد يقول له: أنت كالإصبع الزّائدة، إنْ تُرِكت شانت، وإنْ قَطِعَتْ آلَمَت. ولأحمد بْن المعذَّل أخبار. وكان أهلُ البصرة يسمُّونه الراهب لدِينه وتعبُّده. قال أبو داود: كان ابن المعذَّل ينهاني عن طلب الحديث. وقال: يموت بْن المُزَرِّع، عن المبرّد، عن أحمد بْن المعذَّل، قال: كنت عند ابن الماجشون، فجاءه بعضُ جُلَسائه فقال: يا أبا مروان، أعجوبة. قال: وما هي؟ قال: خرجتُ إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجلٌ فقال: اخلَعْ ثيابك، فأنا أَوْلَى بِهَا. قلتُ: وَلِمَ؟ قال: لأنّي أخوك وأنا عريان. قلت: -[766]- فالمواساة؟ قال: قد لبستها بُرْهَةً. قلتُ: فتُعَرّيني وتبدو عَوْرَتِي؟ قال: قد روينا عن مالك أنّه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُرْيَانًا. قلتُ: يلقاني النّاس فيرون عَوْرَتِي. قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطريق ما عرضتُ لك. قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي فأبعثُ بِهَا إليك. قال: كلا، أردتَ أن توجِّه عَبيدك فيمسكوني. قلتُ: أحْلِفُ لَك. قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تَلْزَم الأَيْمَان التي يُحلف بهَا لِلُّصوص. قلت: فأحلف أنّي لا أحتالُ في يميني. قال: هذه يمين مركّبة. قلتُ: دع المناظرة، فواللهِ لأوَجِّهنّ بِهَا إليك طيّبةً بِهَا نفسي. فأطرَقَ ثُمَّ قال: تصفّحت أمر اللّصوص من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى وقتنا، فلم أجد لصًّا أخذ بنسيئة، وأكره أن أبتدع في الإسلام بِدْعَة يكون عليّ وِزْرُهَا ووزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة، اخلعْ ثيابَك. فخلعتها، فأخذها وانصرف. وقال حرب الكرْمَانيّ: سألتُ أحمد بْن حنبل: أيكون من أهل السنة من قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق. قال: لا، ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذَّل الذي يقول بِهذا القول أنه فتن به ناس من أهل البصرة كثير. وقال أبو قِلابة الرّقاشيّ: قال لي أحمد بْن حنبل: ما فعل ابن مُعَذَّل؟ قلتُ: هو على نحو ما بلغك. فقال: أما إنّه لا يُفْلِحُ. وقال نصرُ بْن عليّ: قال الأصمعيّ ومرّ به أحمد بْن مُعَذَّل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فَتْقًا. قلتُ: قد كان ابن المعذل من بُحُور العلم، لكنّه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولِهذا توقّف في مسألة القرآن - رحمه اللَّه -. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
513 - ابنُ كُلّاب، هُوَ أَبُو محمد عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كُلّاب المتكلم الْبَصْرِيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كَانَ يرُدُّ عَلَى المعتزلة وربَما وافقهم. ذكر أَبُو طاهر الذُّهلي أن الْإِمَام داود بْن علي الإصبهاني أخذ الكلام والْجَدَل عَنْ عَبْد اللَّه بْن كُلّاب. وفي ترجمة الحارث بْن أسد المحاسبي للخطيب: أَنَّهُ تخرج بأبي محمد عَبْد اللَّه بْن سَعِيد القطّان الملقب، فيما حكاهُ هُوَ، كُلابًا. وأصحابه كُلابية؛ لأنه كَانَ يجر الخصوم إلى نفسه بفضل بيانه، كأنه كُلاب. قَالَ شيخنا ابن تَيْمية: كَانَ لَهُ فضل وعِلْم ودين، وكان ممن انتُدِبَ للردّ عَلَى الجهْميّة، ومن قَالَ عَنْهُ: إنه ابتدعَ ما ابتدعه ليُظهر دين النصارى عَلَى المسلمين كما يذكره طائفة، ويذكرون أَنَّهُ أرضى أخته بذلك، فهذا كذب عَلَيْهِ، افتراهُ عَلَيْهِ المعتزلة والجهمية الذين رد عليهم، فإنهم يزعمون أنه من أثبت فقد قَالَ بقول النَّصَارى. قَالَ شيخنا: وهو أقربُ إلى السنة من خصومه بكثير، فلمّا أظهروا القول -[982]- بخلْق القرآن، وقال أئمة السنة بل هُوَ كلامُ اللَّه غير مخلوق، فأحدث ابن كُلاب القول بأنه كلامٌ قائمٌ بذات الربّ بلا قدرة ولا مشيئة. فهذا لَم يكن يتصوّره عاقل، ولا خطرَ ببال الجمهور، حتى أحدث القول بِهِ ابن كُلاب. وقد صنّف كُتُبًا كثيرة فِي التوحيد والصفات، وبيّن فيها أدلة عقلية عَلَى فساد قول الجهمية. وبيّن أن علو اللَّه تعالى عَلَى عرشه ومباينته لخلقه معلومٌ بالفِطرة والأدلة العقلية، كما دلّ عَلَى ذَلِكَ الكتاب والسنة. وكذلك ذكرها الحارث المحاسبي فِي كتاب " فَهْم القرآن ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الجاحظ. الْبَصْرِيُّ المتكلم المعتزلي، [الوفاة: 241 - 250 ه]
صاحب التصانيف المشهورة. أخذ عن أبي إسحاق النّظّام، وغيره، وَحَدَّثَ عَنْ: أبي يوسف القاضي، وثُمامَة بن أشرس، وحَجّاج بن محمد. وَعَنْهُ: أبو العيناء محمد بن القاسم، ويموت بن المزرع، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو سعيد العدوي، وغيرهم. وكان واسع النقل كثير الإطلاع، من أذكياء بني آدم وأفرادهم وشياطينهم. قال أبو الْعَبَّاس ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون. -[1194]- قال الخطيب: حدثنا علي بن أحمد النعيمي من حفظه، قال: حدثنا أَبُو أحْمَد الْحَسَن بْن عبد اللَّه بْن سعيد، قال: حدثنا أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد قال: دخلتُ على عَمْرو بْن بحر الجاحظ فقلت له: حدثني بحديث، فقال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ ". وَأَمَّا مَا رَوَاهُ محمد بْنُ عَبْدِ الله الشيباني الكذاب فقال: حدثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ الْجَاحِظِ، فَاطَّلَعَ إِلَيَّ مِنْ خَوْخَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قلت: رجل من أصحاب الحديث. فقال: وَمَتَى عَهِدْتَنِي أَقُولُ بِالْحَشَوِيَّةِ؟ قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَبِأَبِيكَ. فَنَزَلَ وَفَتَحَ لِي وَقَالَ: أُدْخُلْ، إِيشْ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: حدثني بحديث. قال: اكتب: حدثنا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى طِنْفِسَةٍ. فقلت: حَدِّثْنِي حديثًا آخر. فقال: ابن أبي دَاوُد لا يكذب. قال يموت بن المزرع: كان جد الجاحظ جمالا أسود. وعن الجاحظ قال: نسيت كنيتي ثلاثة أيّام، فأتيت أهلي فقلت: بمن أُكنّى؟ قَالُوا: بأبي عثمان. وقال المبرّد: حَدَّثَنِي الجاحظ قال: وقفت أَنَا وأبو حرب على قاصّ، فأردت الولوع به، فقلت لمن حوله: إنّه رَجُل صالح لا يحبّ الشُّهْرة، فتفرّقوا عَنْهُ. فقال لي: الله حسيبك، إذا لم يرَ الصياد طيرًا كيف يمدّ شبكته. وذكر المبرّد أنّه ما رَأَى أحرَص على العِلم من ثلاثة: الجاحظ، وكان إذا وقع بيده كتاب قرأه كلّه؛ وإسماعيل القاضي، ما دخلت إليه إلا وبيده كتاب ينظر فِيهِ؛ والفتح بْن خاقان، كان يحمل الكتاب فِي خُفّه، فإذا قام من بين يدي المتوكّل لأمرٍ نظر فِيهِ وهو يمشي، وكذلك فِي رجوعه. وقال يموت بْن المزرِّع: سمعت خالي الجاحظ يقول: أمليت على إنسان مرة: أنا عمرو، فاستملى: أَبَا بِشْر وكتب أَبَا زَيْدُ. وقال إسماعيل ابن الصفار: حدثنا أبو العيناء قال: أَنَا والجاحظ وضعْنا -[1195]- حديث فدك، فأدخلنا على الشيوخ ببغداد، فقبلوه إلا ابن شيبة العلويّ، فإنّه قال: لا يشبه آخر هذا الحديث أوّلَه. فلم يقبله. قال الصّفّار: كان أبو العيناء يحدِّث بهذا بعدما تاب. وأنشد المبّرد للجاحظ: إنْ حال لونُ الرّاسِ عن حاله ... ففي خضاب الرأس مستمتعُ هَبْ من له شَيْبٌ له حيلة ... فما الَّذِي يحتاله الأصلعُ؟ وقال رَجُل للجاحظ: كيف حالك؟ فقال: يتكلّم الوزير برأيي، وصلات الخليفة متواترة إلي، وآكُل من لحم الطّير أسمنها، وألبس من ألينها، وأنا صابر حتّى يأتي اللَّه بالفرج. فقال له: الفرج ما أنت فِيهِ. قال: بل أحب أن لي الخلافة، ويختلف إلى محمد بْن عَبْد الملك، يعني الوزير، فهذا هُوَ الفرج. وقال أبو العَيْناء: أنشدنا الجاحظ: يَطِيب العَيْش أنّ تلقى حكيما ... وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس له دواء ... وداء الجهل ليس له طبيب وقد عُمّر الجاحظ وبقي كلحم على وضم. قال المبرّد: دخلتُ على الجاحظ فِي آخر أيامه فقلت: كيف أنت؟ قال: كيف يكون مَن نصفُهُ مفلوج ونصفه الآخر منقرس، لو طار عليه الذُّباب لآلمه، والآفة فِي هذا أني قد جزت التّسعين. وعن عبدان الطبيب قال: دخلنا على الجاحظ نعوده فأتى إليه رسول المتوكل يطلبه، فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل؟ ما تقولون فِي رَجُل له شقان، أحدهما لو غرز بالمسال ما أحسّ والآخر يمر به الذباب فيغوث. وأكثر ما أشكوه الثمانون. قال ابن زَبْر في الوَفَيَات: توفي سنة خمسين. وقال الصولي: سنة خمسٍ وخمسين. -[1196]- قال أبو هَفّان: ثلاثة لم أر قطّ ولا سمعت أحبّ إليهم من الكُتُب والعلوم: الجاحظ، لم يقع بيده كتاب إلا استوفى مطالعته، حَتَّى أنه كان يكتري دكاكين الورّاقين، ويبيت فيها للنَّظَر، والفتح بْن خاقان، كان يمشي والكتاب فِي كُمّه ينظر فِيهِ، وإسماعيل القاضي، ما جئت إليه إلا رَأَيْته يطالع، أو نحو ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
577 - هلال بن يحيى البَصْريُّ، المتكلم المعروف بهلال الرأي. [الوفاة: 241 - 250 ه]
مات في ذي القِعْدة سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. وكان عالما بالفِقْه، من كبار علماء الحنفية ببلده، ومن أبصر الناس بالشروط. رَوَى عَنْ: عبد الواحد بن زياد؛ وَرَوَى عَنْ: أبي عوانة، وغيرهما. وقلما روى مِن الحديث، وهو ضعيف عندهم؛ لأنّ له غَلَطات على قِلّة ما عنده. وروى أيضا عن عبد الرحمن بن مَهْديّ. حدَّث عنه عبد الله بن قَحْطَبَة شيخ لابن حِبّان، والحسين بن أحمد بن بِسْطام، وغيرهما. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ "، فَقَالَ: حدثنا عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا هلال بن يحيى الرأي، قال: حدثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كانت قبيعة سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ نَعْلُهُ لَهُ قِبَالانِ. وَرَوَى عَنْ: عبد الواحد بن زياد. أدرك السّماع منه أبو بكر البزار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
325 - القاسم بْن الْحَسَن، أبو محمد الهمْدانيّ الْبَغْدَادِيّ الصائغ المتكلم. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[589]-
ثقة صدوق عالم. سَمِعَ: يزيد بْن هارون، وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ. وَعَنْهُ: أبو بَكْر بْن مجاهد، وعليّ المادَرَائيّ، والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وآخرون. تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين بمصر. وثّقه الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى، أبو يَعْلَى المسمعي المتكلم المعتزلي المعروف بزُرْقان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
كان آخر من حدّث عن يحيى بن سعيد القطان وَرَوَى عَنْ: أبي زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة. وَعَنْهُ: الْحُسَيْن بْن صَفْوان، ومُكْرَم القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وحديثه من أعلى ما فِي الغَيْلانيّات. قَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا؛ كان الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه. وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. وقَالَ ابنُ عُقْدة: سنة تسعٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
259 - عبد الله بن محمد. أبو العبّاس النّاشئ المتكلّم الشّاعر المشهور. [الوفاة: 291 - 300 ه]
أصله من الأنبار، وسكن مصر. معدود في طبقة البُحْتُرِيّ، وابن الرُّوميّ في الشعر، وله قصيدة طويلة ألفها نحوا من أربعة آلاف بيت، فيها فنون من العلم. وكان بصيرًا بالعربيّة قيّمًا، بعلم العَرُوض، كثير التّصانيف. ومنهم من يلقبه بابن شرشير. قال الطبراني: أنشدنا الناشئ بمصر: ليس شيء أحر في مهجة العا ... شق من هذه العيون المراض ورنوّ الْجُفُون والغمز بالحا ... جب وقت الصُّدود والإعراض والخدود المضرَّجات اللّواتي ... شيب جريالها بحسن البياض وطروق الحبيب واللّيل داجٍ ... حين همّ السمار بالإغماض -[967]- توفي الناشئ بمصر سنة ثلاثٍ وتسعين، وكان من كبار المعتزلة لا رعوا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
556 - يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور، ابن المنجم، المتكلم النّديم. [الوفاة: 291 - 300 ه]
من كبار المُعْتَزِلة ومصنِّفيهم. نادم المعتضد ثم ولده المكتفي، وله كتاب في الاعتزال وكتاب في أخبار الشعراء. -[1066]- توفي سنة ثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن إبراهيم، أبو عليّ الْجُنَابَذِيّ الفقيه المتكلّم. [المتوفى: 315 هـ]
ولي قضاء نَيْسابور، وَسَمِعَ: عليّ بْن الحَسَن الهلاليّ، وأبا حاتم الرّازيّ، وأبا قِلابة الرّقاشي، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو الوليد الفقيه. -[291]- وكان من دُهاة النّاس وعُقلائهم. وجنابذ من قرى نَيْسابور، منها جماعة فضلاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - يحيى بْن يحيى القُرْطُبيّ الأديب المعتزليّ المتكلّم المعروف ابن السّمينة. [المتوفى: 315 هـ]
كَانَ بارعًا في الطّبّ، والحساب، واللّغة، والشِّعْر، والنَّحْو، قادرًا عَلَى الْجَدَل والمناظرة. ذكره صاعد بْن أحمد في " طبقات الأمم ". |