المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(النارنج)شَجَرَة مثمرة من الفصيلةالسذابية دائمة الخضرة تسمو بضعَة أمتار أوراقها جلدية خضر لامعة لَهَا رَائِحَة عطرية وأزهارها بيض عبقة الرَّائِحَة تظهر فِي الرّبيع وَالثَّمَرَة لبية تعرف كَذَلِك بالنارنج عصارتها حمضية مرّة وتستعمل أزهارها فِي صنع مَاء الزهر وَفِي زَيْت طيار يسْتَعْمل فِي العطور وقشرة الثَّمَرَة تسْتَعْمل دَوَاء أَو فِي عمل المربيات (مَعَ)
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَيتُ النَّار:
قرية كبيرة من قرى إربل من جهة الموصل، بينها وبين إربل ثمانية أميال، أنشدني عبد الرحمن بن المستخف لنفسه فيها فقال: إربل دار الفسق حقّا، فلا ... يعتمد العاقل تعزيزها لو لم تكن دار فسوق لما ... أصبح بيت النار دهليزها |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حَرَّةُ النار:
بلفظ النار المحرقة: قريبة من حرة ليلى قرب المدينة، وقيل: هي حرة لبني سليم، وقيل: هي منازل جذام وبليّ وبلقين وعذرة، وقال عياض: حرة النار المذكورة في حديث عمر هي من بلاد بني سليم بناحية خيبر، قال بعضهم: ما إن لمرّة من سهل تحلّ به، ... ولا من الحزن، إلا حرّة النار وفي كتاب نصر: حرة النار بين وادي القرى وتيماء من ديار غطفان، وسكانها اليوم عنزة، وبها معدن البورق، وهي مسيرة أيام، قال أبو المهنّد بن معاوية الفزاري: كانت لنا أجبال حسمى فاللّوى، ... وحرة النار، فهذا المستوي ومن تميم قد لقينا باللوى، ... يوم النّسار، وسقيناهم روى وقال النابغة: إما عصيت، فإني غير منفلت ... مني اللصاب، فجنبا حرة النار تدافع الناس عنا، حين نركبها، ... من المظالم تدعى أم صبّار قال: وأم صبار اسم الحرة، وفي الحديث: أن رجلا أتى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال له عمر: ما اسمك؟ قال: جمرة، قال: ابن من؟ قال: ابن شهاب، قال: ممن أنت؟ قال: من الحرقة، قال: أين تسكن؟ قال: حرة النار، قال: أيها؟ قال: بذات اللظى، قال عمر: أدرك الحيّ لا تحترقوا، ففي رواية أن الرجل رجع إلى أهله فوجد النار قد أحاطت بهم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
زُقاقُ النارِ:
بمكة مجاور لجبل زرزر، وكلاهما يشرف على الدار المعروفة التي كانت ليزيد بن منصور الحميري خال المهدي. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
النارَجيلُ: جَوْزُ الهِنْدِ، واحِدَتُهُ: بهاء، وقد يُهْمَزُ، ونَخْلَتُهُ طويلةٌ تَميدُ بِمُرْتَقيها حتى تُدْنِيَهُ من الأرضِ لِيناً، ويكونُ في القِنْوِ الكريمِ منها ثَلاثونَ نارَجيلةً، ولها لَبَنٌ يُسَمَّى الإِطْراقَ، ذُكِرَ في القافِ. وخاصِّيَّة الزَّنِخِ منها إسْهالُ الديدانِ، والطرِيُّ باهِيُّ جِداً.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُؤمن فِي الْجنَّة وَالْمُؤمن فِي النَّار: الأول: من الْإِيمَان بِمَعْنى الإذعان والاعتقاد بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَي بالعقائد الإسلامية - وَالثَّانِي: من الْإِيمَان بِمَعْنى أَمن دادن. فَالْمَعْنى أَن الْمُسلم فِي الْجنَّة وَمن آمن نَفسه من عَذَاب الله تَعَالَى فَفِي النَّار. فَإِن الْأَمْن من الله تَعَالَى كفر كَمَا أَن الْيَأْس مِنْهُ تَعَالَى كفر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاعتبار، ببقاء الجنة والنار
لتقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة. |
|
النَّار: أنثى تصغيرها نُوَيرة وجمعهما أنؤر ونيران ونورتها تبصرتها من بعد، وكذلك جميع أسماء النار مثل سقر ولظى وجهنم وغيرها مؤنثات خلا الجحيم فإنه مذكر. وكذلك سقط النار إن عنوا به النار أنثوه، وإلا فالسقط مذكر لا غير.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الشَّكْلُ النَّارِيُّ: جسم يُحِيط بِهِ أَرْبَعَة سطوح مثلثات مُتَسَاوِيَة الأضلاع.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
النارأما جهنم فقد أعدت لِلطَّاغِينَ مَآباً لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً (النبأ 22، 23). ويقال لهم وقد كبكبوا فيها: هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ أَفَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ (الطور 14، 15). وقد أجاد القرآن في تصويرها تصويرا يبعث الرهبة فى النفوس والهلع في القلوب، والخوف من أن يكون المصير إليها، فتلجأ إلى العمل تتقى به لظاها، وتتخذه ستارا بينه وبين لفحها، وإذا كان عرض الجنة عرض السموات والأرض، وكان من السعة بحيث يشعر أهلها بالطلاقة والحرية أنى ساروا، فعلى العكس من ذلك النار فإن ساكنها لا يحس بحرية ولا طلاقة، ولكنه يحس بالضيق، وكأنى بأهل النار يرصّ بعضهم رصّا إلى جوار بعض، لا يكادون يجدون متسعا للحركة ولا الانتقال، ويزيد من ضيقهم أنهم مقيدون في السلاسل، مقرنون في الأغلال، يسحبون على وجوههم ويلقون في النار، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً (الفرقان 13). إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (غافر 71، 72). وليس ذلك لضيق في النار، ولكن للتضييقعلى ساكنها، أما النار فتسع أكثر من داخليها، يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (ق 30).وتلتهب نيران جهنم بوقود من الناس الطغاة والحجارة، وإن الصلة لوثقى بين أهل النّار والحجارة، فإنّ أهل النار لا يميّزهم من الحجارة، ما يمتاز به الناس من العقل والإدراك والحسّ، بل لقد ألغوا عقولهم، فلم يفهموا بها الحق والصواب، ولم يفكروا بها التفكير السليم المنتج، وألغوا أعينهم، وآذانهم، فلا يهتدون بما يرون ولا بما يسمعون، وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُالْغافِلُونَ (الأعراف 179). أو ليس الغافل أشبه شىء بالجماد، وبم يصير الإنسان إنسانا بغير عقله وإدراكه. ومن حطب جهنم كذلك جند إبليس الذين كانوا يغوون الناس ويضلونهم، فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (الشعراء 94 - 95).كما يقذف في النار أولئك الآلهة التى كانوا يعبدون من دون الله، وهنا يوجه القرآن أنظارهم إلى أن ما يعبدونه لو كان يستحق أن يكون إلها ما صح أن يلقى فى نهار جهنم خالدا فيها، إذ يقول: إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ (الأنبياء 98، 99).ويصوّر القرآن شدّة لهيب هذه النيران بضخامة ما يتطاير منها من الشرر، فهو ليس بذرات صغيرة كهذه الذّرّات التى تتصاعد من نار هذه الحياة الدنيا، ولكنه شرر كجذوع الشجر الضخم، أو الجمال الصفر، إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ (المرسلات 32، 33). فليترك المجال للخيال، يتصوّر هذه النيران تلقى مثل هذا الشرر.هذه النيران الملتهبة يسمع لظاها من مدى بعيد، فكأنما تبدى غيظها مما اقترفه هؤلاء الجناة، واستمع إليه يصوّر ذلك في قوله: وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ (الملك 6 - 8). أو لا تحس في هذا التصوير بقوة غضب النيران يملؤها، حتى لتكاد تضيق به وتنفجر، وفي هذه النيران ذات اللظى، يتنفسون لهبها لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (هود 106). وليصوّر خيالك هذا اللهب يتنفسون منه ويزفرون، ليصوّر خيالك هذه النيران تحيط بالعصاة من فوقهم ومن تحت أرجلهم، وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (العنكبوت 54، 55). فهى مهادهم، ومنها غطاؤهم، وليصوّر الخيال هذه الوجوه تتقلّب في النيران، والرءوس تنزع منها شواها، وهذه الأجسام تتخذ ثيابها من النار، فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ (الحج 19). وهذه الجلود كلما احترقت وصهرت، استبدلت بجلود أخرى، ليبدأ عذابهم من جديد، إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ (النساء 56). وهكذا لا يجدون في وسط هذه النيران ظلا يحسون عنده ببرد الراحة، اللهم إلا ظلّ دخان قد تفرق وانتشر شعبا، فصار ظلا لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (المرسلات 31). وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ (الواقعة 41 - 44). ويظلون في هذا العذابخالدين، لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (الزخرف 75). وعليهم حرس مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ (التحريم 6).وأمّا طعامهم فمن شجرة الزقوم، وهى شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ (الصافات 64 - 66).وهى طَعامُ الْأَثِيمِ كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (الدخان 44 - 46).وجعل الله طعامهم في موضع آخر مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (الغاشية 6، 7). فإذا أرادوا الشراب سقوا من عين آنية ، وشربوا حميما ، وغساقا ، وإن ما يتصاعد منه من حرارة يشوى الوجوه شيّا، إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً (الكهف 29). وهم يملئون بطونهم من هذا الطعام، ويقبلون على شرابهم في شراهة كشراهة الهيم، فيقطع أمعاءهم، ولا يكتفى الأمر بأن يشربوا من هذا الحميم، ولكنه يصبّ من فوق رءوسهم، يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (الحج 20).لا عجب إذا إن حاول هؤلاء النزلاء أن يفروا من جهنم، ولكن أنى لهم الفرار، وقد أعدت وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ (الحج 21، 22). أو إن تمنوا أن لو كانوا ترابا، أو دعوا الله أن ينالهم بالهلاك المبيد، لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (الفرقان 14)، يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (المعارج 11 - 14). أرأيت كيف يشتد العذاب بأصحاب النار، حتى يتمنى أحدهم أن يفدى نفسه بابنه، الذى يتمنى المرء أن يفديه بنفسه، بل يتمنى أن لو هلك الناس جميعا، ونجا وحده.فى هذا اللهب المشتعل الذى لا يموت من فيه موتة تريحه، ولا يحيا حياة يرضاها- يلعن أهل النار بعضهم بعضا، فإذا حوتهم جهنم جميعا قال الرعاع عن سادتهم: رَبَّنا هؤُلاءِأَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ(الأعراف 38). فيجيبهم الله بأن لكل منهم ضعفا، ويقول السادة للرّعاع: أنتم مثلنا في العذاب، ولن يخفف عنكم فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (الأعراف 39). وينادى على السيد منهم، فيقال لمعذبيه: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِالْحَمِيمِ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (الدخان 47 - 49). ويشتد الخصام بينهم وبين ما كانوا يعبدون من دون الله، ويدركون مقدار ما كانوا عليه من الخطأ والضلال قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (الشعراء 96 - 101). ويندمون على عصيان الله ورسوله، ويتمنون أن لو كانوا قد أطاعوهما، وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (الأحزاب 67، 68). وحينا يتجه هؤلاء الضعاف إلى رؤسائهم فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ (غافر 47، 48). ويتجه هؤلاء العصاة إلى الله، ويصور القرآن ذلك في قوله، يوجه إليهم الأسئلة فيجيبون: أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (المؤمنون 105 - 115). وحينا يصطرخون فيها قائلين: رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ (فاطر 37).فيسألون: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (فاطر 37). وفي النار لا يسعهم إلا اعترافهم بذنوبهم فها هم أولاء الخزنة يسألونهم، كلما أقبل فوج منهم: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ (الملك 8 - 11). وحينا يجيبون إجابة من يريد أن يموه، طمعا في النجاة حيث لا مطمع، فإذا قيل لهم:أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً (غافر 73، 74). وحينا يصمتون وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (الشعراء 92، 93).ويتجه أصحاب النار حينا إلى خازنها، ويتضرعون أن يقضى ربهم عليهم، فتكون الإجابة قاضية على آمالهم، بأنهم مخلدون لا يفترّ عنهم العذاب،وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (الزخرف 77، 78)، وحينا وقد أضناهم العذاب يتوسلون لخزنة جهنم أن ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ (غافر 49، 50). وحينا يتساءلون عن رجال مضوا إلى الجنة مع أنهم كانوا يعدونهم من الأشرار، فإذا اتجهت أبصارهم تلقاء أصحاب الجنة نادوا أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (الأعراف 50، 51).وأكبر ما يتمنون يومئذ أن يكون لهم شفعاء، فيشفعوا لهم، يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (الأعراف 53).ذلك وصف حافل للعذاب الجسمى في جهنم، أما العذاب الروحى فشعور هؤلاء المجرمين بأنهم محجوبون عن رضوان الله الذى خلقهم، وأنعم عليهم بما قل من النعم أو كثر،ثم قابلوا نعمه بالجحود والنكران، وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ (البقرة 174). كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (المطففين 15). وفي كفران النعمة شقاء نفسى، يتعذب له الضمير، ويشقى من أجله الوجدان.
|
المخصص
|
صَاحب الْعين قدحت النَّار اقدحها قدحاً واقتدحتها - أوريتها والمقدح والمقداح - الحديدة الَّتِي يقْدَح بهَا وَكَذَلِكَ القداح وَقيل القداح - الْحجر الَّذِي يق ح بِهِ وقدح الشَّيْء فِي صَدْرِي - أثر مِنْهُ واقتدحت الْأَمر - دَبرته وَنظرت فِيهِ مِنْهُ أَيْضا وَالِاسْم القدحة وَفِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ الله لجعل للنَّاس قدحة ظلمةٍ كَمَا جعل لَهُم قدحة نور) أَبُو عبيد يُقَال للعود الْأَعْلَى الَّذِي تقدح بِهِ النَّار - زند غَيره وَجمعه أزناد وأناد وزنود وزناد وأزناد وَأنْشد غَيره: كعالية الخطي وارى الأزاند أَبُو عبيد وَيُقَال للعود الْأَسْفَل الزندة غَيره وَيُقَال للزندين زناد وَهِي الزندة السُّفْلى مرخا وَيكون الذّكر وَهُوَ الزند الْأَعْلَى عفارا وَقيل العفار - ضرب من المرخ وَلَا أَحسب ذَلِك كَذَلِك وَإِن كَانَ الزندان جَمِيعًا كثيرا يكونَانِ من الشَّجَرَة الْوَاحِدَة وَقيل العفار - شجر يشبه صغَار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قَالَ وَأما المرخ فقد رَأَيْته وَلَيْسَت هَذِه صفته المرخ ينْبت قضباناً سَمْحَة طَوِيلَة سلباً لَا ورق لَهَا ولفضل هَاتين الشجرتين فِي سرعَة الورى وَكَثْرَة النَّار سَار قَول الْعَرَب فيهمَا مثلا فَقَالُوا: (فِي كل الشّجر نَار واستمجد المرخ والعفار) أَي ذَهَبا بالمجد فِي ذَلِك فَكَانَ الْفضل لَهما وَلذَلِك قَالَ الْأَعْشَى يمدح بعض الْمُلُوك: زنادك خير زناد الملو ك خالط فِيهِنَّ مرخٌ عفارا وَقَالَ آخر: لَهُم حسب فِي الْحَيّ وارٍ زناده عفارٌ ومرخٌ حثه الورى عَاجل ويختار المرخ للزندة السُّفْلى قَالَ ذُو الرمة وَوصف أثافي وَمَا لوعت النَّار مِنْهَا: من الرصفات الْبيض غير لَوْنهَا بَنَات فراض المرخ واليابس الجزل يَعْنِي بَيِّنَات فراض المرخ مَا تظهر الزندة من النَّار إِذا اقتدحت والفراض إِنَّمَا تكون فِي الْأُنْثَى من الزندين خَاصَّة وَمن أمثالهم (أرخ يَديك واسترخ أَن الزِّنَاد من مرخ) أَي اقتدح على الهويني فَإِن ذَلِك مجزئ إِذا كَانَ زنادك مرخا أَبُو عبيد وَاحِدَة العفار عفارةٌ أَبُو حنيفَة فَإِذا أَخطَأ الزند الذّكر أَن يكون عفارا فالحبن خير مَا جعل مَكَانَهُ وَهُوَ الدفلى وَقَالَت الْعَرَب فِي أَمْثَالهَا (اقدح بدفلى فِي مرخ ثمَّ شدّ بعد أَو أرخ) وهما أسْرع شَيْء سُقُوط نارٍ ويتخذ الزِّنَاد عَن عراجين النّخل والحرمل وَلَيْسَ هَذَا الحرمل الَّذِي يتداوى بحبه وَلَكِن شَجَرَة تسمى الحرملة تنْبت قضباناً سَمْحَة وَلها لبنٌ كثير وزندها أَجود الزند بعد المرخ والعفار وَرُبمَا اتَّخذت من الحماط والأثاب والبان والقطن والسواس وعرق التنوسة رُبمَا اتخذ زنداً وَيُقَال اعتلت زنده واغتلثه - إِذا اعْترض الشّجر فاتخذها مِمَّا وجد وَلذَلِك يُقَال للرجل إِذا لم يتَخَيَّر أَبوهُ فِي المنكح (إِنَّه لمغتلث الزِّنَاد) وَهُوَ مثل من أَمْثَال الْعَرَب ابْن دُرَيْد غلث الزند - لم يور نَارا واغتلثت زنداً وَقَالَ عثلبت الزند كَذَلِك أَبُو حنيفَة ارتجل فلَان الزندة - إِذا وَضعهَا تَحت إبهامي رجلَيْهِ ليقدح بهَا وَيُقَال للشرر الَّذِي يسْقط من الزِّنَاد والقراعة نَار أبي حباحب ونار حباحب - وَهُوَ الشرر الَّذِي لَا نَظِير لَهُ وَأنْشد: أَلا إِنَّمَا نيران قيسٍ إِذا شتوا لطارق ليلٍ مثل نَار الحباحب
وَقَالَ آخر: يرى الراءون بالشفرات مِنْهَا كنار أبي حباحب والظبينا وَزعم قوم أَن أَبَا حباحب وحباحبا اليراع - وَهُوَ فراشةٌ إِذا طارت بِاللَّيْلِ لم يشك من لم يعرفهَا انها شررة طارت من نارٍ صَاحب الْعين كَانَ أَبُو حباحب رجلا من محَارب خصفة وَكَانَ بَخِيلًا لَا يُوقد ناره إِلَّا بحطب شختٍ أَبُو حنيفَة يُقَال زندٌ خوار - ورىٌ سريع الْقدح كثير النَّار وزندٌ وارٍ وورىٌ وورية ووارية - إِذا كَانَ سريع الورى كثير النَّار وَمِنْه قَوْلهم فلانٌ وارى الزِّنَاد - يُرِيدُونَ بذلك أَنه نجيح وَاضح الْأَمر مضىٌ وَيُقَال أوريت الزِّنَاد وأوريتها فورت ورياً وورياً ووريت ترى وتورى وَقيل ورت - خرج نارها ووريت - صَارَت واريةً وَيُقَال أَعْطِنِي ريةً ورية مُشَدّدَة على الْقلب - أَي من حطام النبت ودقيقة مَا يسْرع الاشتعال إِذا وضع على النَّار الَّتِي تقع من الزِّنَاد وَكَذَلِكَ كل مَا أوريت بِهِ النَّار من خرقَة أَو قشرة أَو عطبة - يَعْنِي القطنة غَيره العطبة - الْخِرْقَة الَّتِي تورى بهَا النَّار واؤخذ بهَا وَالْجمع عطب وَأنْشد: نَارا من الْحَرْب لَا كالمرخ ثغبها قدح الأكف وَلم تنفخ بهَا العطب أَبُو حنيفَة فَإِن كَانَت بَعرَة ففتها ليَأْخُذ فِيهَا النَّار فَهِيَ فتة فَإِذا كَانَ الزند بطيئاً لَا يكَاد يرى فَهُوَ صلود وصلاد ومصلاد وَقد صلد - إِذا قدح بِهِ فَلم ير وَهُوَ مَأْخُوذ من الْحجر الصلد - وَهُوَ الصلب وَلذَلِك قيل للبخيل صلد الصَّفَا لَا يبض حجره وَمِنْه سمي الْفرس الَّذِي إِذا جرى لم يعرق مصلاداً وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الكبو أَبُو عبيد صلد الزند يصلد - إِذا صَوت وَلم يخرج نَارا وأصلدته أَنا أَبُو حنيفَة زند شحاحً وَهُوَ مثل الصلاد وَلذَلِك قيل للْأَرْض الصلبة الَّتِي لَا تتشرب المَاء وَلَا تنْبت النَّبَات أَرض شحاح أَبُو عبيد إِذا لم يخرج الزند شَيْئا قيل كبا كبواً وأكببته صَاحب الْعين كبا الزند وأكبى أَبُو حنيفَة قدحت فأكببت - أَي لم ير زندي وَلذَلِك قيل للنكد الْقَلِيل الْخَيْر كَأبي الزند أَبُو عبيد كال الزند كَيْلا - مثل كبا قَالَ أَبُو عَليّ وَلذَلِك قيل لآخر صفٍ فِي الْقِتَال الكيول وَأنْشد لعَلي رَضِي الله عَنهُ: إِنِّي امْرُؤ عاهدني خليلي أَن لَا أقوم الدَّهْر فِي الكيول يَعْنِي بخليله النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَاحب الْعين الْكَيْل - مَا يَتَنَاثَر من الزند غَيره خوى الزند وأخوى - لم يور أَبُو زيد خدجت الزندة وأخدجت صَاحب الْعين الدعر من الزِّنَاد - الَّذِي قد قدح بِهِ مَرَّات حَتَّى احْتَرَقَ طرفه وَقد تقدم أَنه الخوار من الْحَطب ابْن السّكيت سر الزند يسره سرا - إِذا كَانَ أجوف فَجعل فِي جَوْفه عوداً ليقدح بِهِ يُقَال سر زندك فَإِنَّهُ أسر وَمِنْه قيل قناةٌ سراء - إِذا كَانَت جوفاء أَبُو حنيفَة كش الزند قبل أَن تقوى حرارته فَيحدث من ذَلِك صوتٌ يُقَال لَهُ العجيج وَقد عجت وَقَالَ فحت النَّار تفح فحيحاً كَمَا يُقَال فحت الْحَيَّة - إِذا نفخت فَإِذا صَار ذَلِك الدُّخان نَارا فَذَاك ورى الزِّنَاد وَالنَّار حِينَئِذٍ سقط وَسقط وَقد تقدم فِي الْوَلَد والرمل ابْن دُرَيْد الخنتوص - مَا سقط بَين القراعة والمروة من سقط النَّار أَبُو زيد المضبوحة - حِجَارَة القداح إِذا رَأَيْتهَا كَأَنَّهَا محترقة وَقد تقدم الضج فِي اللَّحْم وَالْعود أَبُو زيد وقدت النَّار وقداً ووقوداً وتوقدت واتقدت ابْن السّكيت وقدت وقداناً وقدةً ووقدتها أَنا وأوقدتها ووقدتها واستوقدتها والوقود - مَا توقد بِهِ النَّار سِيبَوَيْهٍ وقدت وقوداً ووقوداً وَالْأَكْثَر أَن الضَّم للمصدر وَالْفَتْح للحطب وَفِي الدُّعَاء وقدت بك زنادي مثل وريت وزندٌ ميقادٌ - سريع الورى سِيبَوَيْهٍ وقدت النَّار وقوداً بِالْفَتْح أَبُو حنيفَة إِذا أخذت النَّار فِي الرية ابْتغى ثقوباً - وَهُوَ مَا يثقبها بِهِ ويقويها مِمَّا هُوَ أقوى منذلك قَلِيلا يُقَال ثقوب وثقاب وَأنْشد: وَمنا عصبةٌ أُخْرَى حماةٌ كغلى الْقدر حشت بالثقاب وَيُقَال ثقبت النَّار تثقب ثقوباً وتثقبت - ظَهرت وأضاءت وتثقبتها حِين تقدحها وأثقبتها وثقبت بهَا وَذَلِكَ إِذا فحصت لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ جعلت عَلَيْهَا بعراً أَو خشباً ثمَّ دفنتها فِي التُّرَاب ابْن دُرَيْد وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الثقبة أَبُو حنيفَة مسكت بهَا مثل ثقبت وَقيل مسكتها ألقيت عَلَيْهَا الرماد حَتَّى تبقى ابْن دُرَيْد طبنت النَّار - دفنتها لِئَلَّا تطفأ يمانيةٌ والطابون - الْموضع الَّذِي تدفن فِيهِ النَّار أَي تستر برماد لتبقى وكانون فاعول كَأَن النَّار اكتنت فِيهِ أَبُو حنيفَة حضجت النَّار أحضجها وحضبتها أحضبها - رفعتها ابْن دُرَيْد المحضب - عود تحرّك بِهِ النَّار عِنْد الايقاد وَأنْشد: فلاتك فِي حَزينًا محضباً لتجعل قَوْمك شَتَّى شعوباً والحضب كالحصب وَقُرِئَ (حضب جَهَنَّم) صَاحب الْعين نفخت النَّار وَغَيرهَا أنفخها نفخاً ونفيخاً - قويتها بِالنَّفسِ والنفيخ - الْمُوكل بنفخ النَّار والمنفاخ - الَّذِي ينْفخ بِهِ وَيُقَال انفخ النَّار نفخاً قوتاً واقتت لَهَا - أَي ارْفُقْ فِي نفخها أَبُو حنيفَة نميت النَّار - إِذا قويتها بِأَكْثَرَ من الثقوب ختى تنتمي - أَي ترْتَفع وَذَلِكَ بِأَن يشيعها أَي يلقى عَلَيْهَا شيوعاً - وَهُوَ مَا دق من الْحَطب ابْن السّكيت وَيُقَال لَهُ أَيْضا شياع وَيُقَال وقص على نارك - وَهُوَ أَن يلقى عَلَيْهَا من كسار العيدان وَيُقَال لذَلِك الكسار - الوقص وَأنْشد: لَا تصطلى النَّار إِلَّا مجمراً أرجاً قد كسرت من يلنجوجٍ لَهَا وقصا ابْن دُرَيْد الخثة والخثة - قبضةٌ من كسارة عيدانٍ تقتبس بهَا النَّار أَبُو حنيفَة أَرض كَذَا وقودهم البعر والوألة والجلة وَإِنَّمَا سميت الدَّابَّة الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة الْجَلالَة لهَذَا فَإِذا علت النَّار وقويت قلت شبت تشب وشببتها أشبها شبوباً قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء شبت النَّار وشبت وَلَا يُقَال شَابة وَلَكِن مشبوبة وَيُقَال لما شببت بِهِ النَّار شباب ابْن السّكيت وشبوب أَبُو حنيفَة وَقَالَ بَعضهم شببتها - أوقدتها وأشببتها - ألحت بهَا وَيُقَال نارٌ لياحٌ فِي معنى أَنَّهَا تلوح لَا لِمَعْنى الْبيَاض كَمَا قيل للثور الْأَبْيَض لياح وَلَيْسَ للبياض قيل لَهُ ذَلِك فَقَط وَلَكِن لِأَنَّهُ يلوح من أجل بياضه وَإِذا قويت فقد اشتعلت وأشعلتها ابْن دُرَيْد وشعلتها أَبُو حنيفَة والشعلة - الطَّائِفَة مِنْهَا تشتعل والشعيلة - مَا اخذت فِيهِ الشعلة وَمِنْه قيل للفتيل شعيلة والمشعل - موضعهَا الَّذِي تستوقد فِيهِ والمشعل بِالْكَسْرِ - مَا أشعلتها بِهِ كالمسعر - وَهُوَ مَا سعرتها بِهِ صَاحب الْعين اشتعلت النَّار - التهبت والمشعلة - الْموضع الَّذِي تشتعل فِيهِ والشعلة - مَا اشتعلت فِيهِ والشعلول - اللهب وَقَالَ غَيره أرجت النَّار - وهجتها صَاحب الْعين المارج من النَّار - الشعلة الساطعة ذَات اللهب الشَّديد وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَخلق الجان من مارجٍ من نارٍ) قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو زيد مرجت الشعلة - استطارت وَهِي شعلة مارجٌ ومريج وَقَالَ مرّة لَا تكون الشعلة مارجاً أَو يخلطها دُخان أَبُو حنيفَة والعشوة - كالشعلة وَقَالَ مرّة العشوة - مَا أخذت من نارٍ لتقتبسه أَو تستضيء بِهِ وَأنْشد: حَتَّى إِذا شال سُهَيْل بِسحر كعشوة القابس ترمى بالشرر وَإِذا نظرت إِلَى نارٍ بعيدَة فأممتها فقد عشوت إِلَيْهَا وعشوتها عشواً وعشواً فَإِذا تبينت بهَا القص على ضعف فقد عشوت بهَا عشواً وَلذَلِك يُقَال للَّذي ى يبصر إلابصرا ضَعِيفا أعشى وَقيل للَّذي يتعامش عَن الْأَمر كَأَنَّهُ لم يشْعر بِهِ هُوَ يتعاشى وَقيل عشا إِلَى النَّار كَأَنَّهُ ينظر من غير تثبت وَيُقَال ابغونا عشوةً وعشوةً - أَي ناراص نستضيء بهَا وَلذَلِك سمي مَا بَين الْمغرب وَالْعَتَمَة العشوة وبيني وَبَين الْقَوْم عشوةٌ - أَي بِقدر سير تِلْكَ السَّاعَة صَاحب الْعين العاشية - كل شَيْء يعشو بِاللَّيْلِ إِلَى ضوء نارٍ من أَصْنَاف الْخلق كالفراش وَنَحْوه وكل قَاصد إِلَى شَيْء عاشٍ وَأَصله من ذَلِك وَجَاء رجل إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ يشكو عَاملا لَهُ فَقَالَ أَيْن كنت عَن وَالِي الْمَدِينَة فَقَالَ عشوت إِلَى عدلك وَعلمت إنصافك مِنْهُ فَعَزله أَبُو حنيفَة الطَّائِفَة المشتعلة من النَّار شهَاب وَالْجمع شهب غَيره شهبانٌ أَبُو حنيفَة والقبس - كالعشوة قبست النَّار أقبسها قبساً - إِذا أخذت مِنْهَا طائفةٌ لحاجتك فَإِن أَعْطَيْت أَنْت القابس قلت أقبسته وقبسته والقابس - المقتبس أَبُو عبيد قبسته نَارا - جِئْته بهَا وأقبسته إِيَّاهَا - طلبتها لَهُ قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله جلّ وَعز: (بشهابٍ قبسٍ) الشهَاب - النَّار والقبس - مَا اقتبست وَأنْشد: فِي كَفه صعدةٌ مثقفةٌ فِيهَا سنانٌ كشعلة القبس وَقَالَ غَيره كل أَبيض ذِي نورٍ فَهُوَ شهَاب وَلَا أَدْرِي أقاله رِوَايَة أَو اسْتِدْلَالا وَيجوز أَن يكون القبس صفة واسماً فَأَما جَوَاز كَونه اسْما فلأنهم يَقُولُونَ قبسته أقبسه قبساً والقبس - الشَّيْء المقبوس وَإِذا كَانَ صفة فَالْأَحْسَن أَن يجْرِي علىالشهاب كَمَا جرى على الْمَوْصُوف فِي قَوْله: كَأَنَّهُ ضرمٌ فِي الْكَفّ مقبوس فَكَمَا كَانَ مقبوسٌ صفة للضرم كَذَلِك يكون القبس فب قَوْله تَعَالَى بشهابٍ قبسٍ وَقَالَ أَبُو عُثْمَان عَن أبي زيد اقبسته الْعلم وقبسته النَّار وَقَول الشَّاعِر: فِي حَيْثُ خالطت الخزامى عرفجاً يَأْتِيك قابس أَهله لم يقبس يدل على مَا حَكَاهُ أَبُو زيد لِأَن هَذَا من قبسته النَّار وَالْفَاعِل للْحَال وَالنِّيَّة بِهِ الِانْفِصَال وَأحد المفعولين مَحْذُوف وَكَأن أصل ذَلِك لم يقبس النَّار صَاحب الْعين الجذوة والجذوة والجذوة - القبسة من النَّار ابْن دُرَيْد هِيَ الْجَمْرَة صَاحب الْعين الْجمع جذأ وجذاً وَحكى أَبُو عَليّ جذاءً وَلَعَلَّه جمع جذوة فيطابق الْجمع الْغَالِب على هَذَا النَّوْع وَقد تقدم أَن الجذوة الْعود الَّذِي قد احْتَرَقَ بعضه أَبُو حنيفَة وَإِذا حضات النَّار وبعجتها أَو حرثتها لتذكو قلت ذكيتها وذكت هِيَ ذكواً والذكية - مَا أَلقيته عَلَيْهَا من حطب أَبُو بعر غير وَاحِد الذكا مَقْصُورا - اللهب ومدها أَبُو حنيفَة فِي مَوَاضِع من عِبَارَته وَهُوَ خطأ ابْن دُرَيْد الذكوة وَالْجمع الذكو - الْجَمْرَة الملتظية واشتقاقه من ذكا النَّار وذكوها وَالْعود الَّذِي يدْفن فِي الْجَمْر يُسمى الذكوة أَبُو حنيفَة تأججت وتأطمت - إِذا ذكت أَبُو عبيد الأطيمة - موقد النَّار وَأنْشد: فِي موطن ذرب الشبا وكأنما فِيهِ الرِّجَال على الأطائم واللظى ابْن دُرَيْد حصبت النَّار احصبها حَصْبًا - ألقيت فِيهَا حطباً أَبُو عبيد الْوَطِيس - شَيْء مثل التَّنور يختبز فِيهِ وَبِه شبه حر الْحَرْب ابْن جني هُوَ تنور من حَدِيد يختبز فِيهِ حَكَاهَا عَن ابْن الْأَعرَابِي ابْن دُرَيْد وَالْجمع أوطسةٌ صَاحب الْعين الْجَمْر - النَّار المتقدة واحدته جَمْرَة قَالَ فَإِذا طفئت فَهِيَ فَحم والمجمر والمجمرة - الَّتِي يوضع فِيهَا الْجَمْر ابْن دُرَيْد وَقد اجتمرت بهَا صَاحب الْعين ثوبٌ مجمرٌ - مكبي والجامر - الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل ابْن دُرَيْد الربعة - الْمسَافَة بَين أثافي الْقدر الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْجَمْر قَالَ وكل جمر - مِلَّة وَلَا يُقَال للجمر مِلَّة حَتَّى يخالطه رماد أبوحنيفة ضرمت النَّار ضرما واضطرمت - اشتعلت والضرمة - مَا اضطرمت فِيهِ كَائِنا مَا كَانَ وَجَمعهَا ضرام وَمِنْه الْمثل (مابها نافخ ضرمة) ولايقال للعود ضرمة الا أَن يكون فِيهِ نَار والضريم - الْحَرِيق نَفسه وان شِئْت جعلت الضرمة والضرم والضريم كُله شئ لَيْسَ لَهُ جمر كالقصب والعرفج وَمَا دونه - ضرام والتسعر - كاللتضرم تسعرت النَّار واستعرت وسعرتها أسعرها سعرا وسعرتها وَهِي - نَار سعير والسعير - الْحَرِيق والسعار حر النَّار ذكاؤها والمسعر والمسعار - مَا سعرت بِهِ النَّار وَبِه سمى الرجل مسعرا وسعرت الْحَرْب وسعرني الرجل شرا سعرا صَاحب الْعين سعرت النَّار وأسعرتها فاستعرت وتسعرت وَكَذَلِكَ الْحَرْب وَالشَّر وسعر النَّار وسعارها - لهبها أبوعبيد المحراث والمفأد والمحضأ - كالمسعر وَقد فادت النَّار وحضأتها ابْن دُرَيْد أحضؤها حضأ وَقَالَ أَلْقَاهُ الله فِي حضوضي - أى فِي النَّار معرفَة والحضاء - لهيب النَّار مَمْدُود غَيره حضأت النَّار وحضأت هِيَ ابْن دُرَيْد حضوت النَّار حضوا - حركت الْجَمْر بعد مَا يهمد والمجهل والمجهلة والجيهل والجيهلة فِي بعض اللُّغَات - الْخَشَبَة الَّتِي يُحَرك بهاالجمر وَهِي المحراك والمهزام وَأنْشد: فَشَام فِيهَا مثل مهزام الفضى أَبُو حنيفَة يُقَال اضرج نارك وَهُوَ - أَن تفتح لَهَا عينا وأصل الضرج الشق وأججت النَّار - الهبتها وتأججت هِيَ وَذَلِكَ إِذا سَمِعت للهبها صَوتا والأجيج - صَوتهَا والأجة - لفحتها وَقد تقدّمت الأجة فِي حر الْهَوَاء وأجيج الْكِير - صَوته صَاحب الْعين نس الْحَطب ينس نسوساً - إِذا أخرجت النَّار زبده على رَأسه ونسيسه - زبده أَبُو عبيد للنار حرارة وحدمةٌ وحمدةٌ وَهُوَ - صَوت الالتهاب أَبُو حنيفَة احتدمت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا وَمَا أَشد حدمتها وَمن ذَلِك قيل تحدم فلانٌ علىفلانٍ - إِذا اشتعل غَضبا ثَعْلَب احتدمت واحتمدت وتحدمت وتحدمت وَقد تقدم الاحتدام والاحتماد فِي شدَّة الْحر غَيره حدمة النَّار وحدمها كَذَلِك أبوحنيفة وهجت النَّار فتوهجت وَمَا أَشد وهجها ووهجها ووهجانها وتوهجها والوهجان - اضْطِرَاب الوهج قَالَ أَبُو عَليّ وَهُوَ الوهيج وأصل ذَلِك سطوع لهبها وكل مَا سَطَعَ فقد وهج ابْن دُرَيْد الهوب - وهج النَّار وَالشَّمْس يَمَانِية لايتصرف لَهُ فعل قَالَ أَبُو عَليّ الهوب - اسْم النَّار يَمَانِية ابْن دُرَيْد الزخيخ - النَّار يَمَانِية أَيْضا وَقيل هُوَ شدَّة بريق الْجَمْر وَالْحر زخ يزخ زخيخا ابْن دُرَيْد لَهب واهر - سَاطِع أبوحنيفة تأكلت النَّار - اشْتَدَّ حرهَا أبوعبيد آكلت النَّار الْحَطب وأكلتها - أطعمتها إِيَّاه وَكَذَلِكَ كل شئ أطعمته شيأ صَاحب الْعين نَار حطمة - شَدِيدَة تحطم كل شئ وَفِي التَّنْزِيل (كلا لينبذن فِي الحطمة) وَقيل الحطمة بَاب من أَبْوَاب جَهَنَّم أبوحنيفة حميت النَّار حميا وحميا وحموا وصلا النَّار وصلاءها أبوزيد الصلى - اسْم للوقود أبوحنيفة تلظت والتظت - توهجت وذكت ولظاها - حرهَا صَاحب الْعين اللظى - الهب الْخَالِص وَقد لظيت النَّار لظى وَالْحر يتلظى فِي الْمَفَازَة وَقَالَ صفر نارك - اشْدُد إيقادها واصطفرت هِيَ - اتقدت ابْن دُرَيْد اسجهرت كَذَلِك أبوحنيفة تحرقت النَّار وحرقتها وَهِي نَار حراق - تحرق كل شئ وَكَذَلِكَ رجل حراق - لايبقى شيأ الا أفده وَحرق النَّار - تحرقها والحرق أَيْضا - هِيَ نَفسهَا والحرق والحريق - كالضرم والضريم وكل ذَلِك نفس النَّار صَاحب الْعين الاحراق وَالتَّحْرِيق - تأثيرها فِي الشَّيْء وَقد أحرقته وحرقته فَاحْتَرَقَ وَتحرق وحرارتها - الحرقة والحرقة أَيْضا - مَا يجده الانسان من لذع حبٍ أَو حزن أَو طعم شيءٍ فِيهِ حرارة أَبُو عبيد الحروقاء والحروق والحراق والحروق - مَا تقدح بِهِ النَّار صَاحب الْعين الحراقات - سفنٌ فِيهَا مرامي نيرانٍ وَقيل هِيَ المرامي أَنْفسهَا والحراقات - مَوَاضِع القلائين والفحامين والحرق - أَن يُصِيب الثَّوْب احتراقٌ من النَّار فَأَما الحرق فَمن دق الْقصار ابْن السّكيت الحرق - النَّار وَأنْشد: شدا سَرِيعا مثل اضرام الحرق ابْن دُرَيْد هجت النَّار تهج هجاً وهجيجاً - اشْتَدَّ استعارها أَبُو حنيفَة جاجم النَّار وجحيمها - معظمها ابْن دُرَيْد جحمت تحجم حجماً وحجماً وَمِنْه اشتقاق الْجَحِيم غَيره حجمت حجوماً - عظمت وتأججت وجحمت كَذَلِك صَاحب الْعين عقر النَّار - معظمها أَبُو زيد سخنت النَّار وَالْقدر أَشد السخن والسخونة - اشْتَدَّ حرهَا ابْن دُرَيْد سجرت التَّنور أسجره سجراً - أوقدته صَاحب الْعين السجور - مَا أوقدته بِهِ والمسجرة - الْخَشَبَة الَّتِي تسوط بهَا فِيهِ السجور أَبُو حنيفَة أَضَاءَت النَّار وضاءت ضوأ وأضأتها - أصلحتها حَتَّى تضيء بهَا وأضأت بهَا الْبَيْت وضوأته وَهُوَ الضَّوْء والضوء والضياء والضواء وَقد أبنت هَذَا فِي بَاب الصُّبْح وعللته وَكَذَلِكَ البرقان والهصيص والوبيص وَقد توبصت النَّار واستوبصتها - رَأَيْت وبيصها ووبصت - أَضَاءَت وَيُقَال مَا وجدنَا فِي ملتكم وابصةً - أَي جمرا ابْن السّكيت أوبصت نَارِي وَذَلِكَ أول مَا يظْهر لهبها ابْن دُرَيْد مَا فِي الرماد بصوةٌ - أَي مَا فِيهِ شررةٌ وَلَا جمر أَبُو حنيفَة أنارت النَّار وأنرتها ونورتها وَهِي نارٌ منيرة ومنورة ومنورة - إِذا رفع ضياؤها وتنورتها - نظرت إِلَيْهَا من منظر بعيد وَمَوْضِع النَّار المنيرة - منارةٌ ومنورة على الأَصْل وَالْجمع مناور ومنائر نَادِر كمصائب وَالنَّار مُؤَنّثَة وَقد تذكر وَهِي قَليلَة أَبُو حَاتِم نارت النَّار وأنارت أَبُو حنيفَة جمع النَّار أنؤر ونيارٌ ونيران ونيرة وَقَالَ لألأت النَّار - لمعت وَبَرقَتْ ولألأه كل شيءٍ - لمعانه وبريقه صَاحب الْعين أوجحت النَّار - تلألأت وأضاءت واللهب واللهبان - اشتعال النَّار إِذا خلص من الدُّخان أَبُو حنيفَة التهبت النَّار - ارْتَفع لهبها والهبتها ولهبانها - ذكاء لهبها واضطرابه ابْن دُرَيْد هُوَ لهيبها ولهابها ثَعْلَب أسمنت النَّار - عظم لهبها وَأنْشد: كدخان نارٍ ساطعٍ إسنامها أَبُو عَليّ الاسنام هُنَا - شجر أَي أَن حطبها يسطع بهَا ابْن دُرَيْد الشعلول - اللهب من النَّار أَبُو حنيفَة معمعتها - مَا يسمع من صَوتهَا إِذا اشْتَدَّ إلتهابها فَإِذا اشْتَدَّ صَوتهَا فِي التلهب فَذَاك - الزَّفِير فَإِذا كَانَ الصَّوْت من الْحَطب فَذَاك - نفيضٌ وكصيصٌ وَإِذا اشْتَدَّ فَتلك - الفرقعة وَقَالَ سنت النَّار تسنو سناءً - إِذا علا ضوءها وَهُوَ سناها بِالْقصرِ وأسنيتها أَنا والارة - النقرة الَّتِي فِيهَا عقر النَّار والجميع الارات والارون وَأنْشد: إِذا إرتان هجيتنا إرينا وَيُقَال مِنْهُ أريت النَّار - جعلت لَهَا إرةً وَقد تقدم أَن الارة المحضاء أَبُو عبيد أريتها - أوقدتها وَقيل ألفيت عَلَيْهَا حطباً لتذكو أَبُو حنيفَة وأرت للنار إرةً ووأراً النَّضر الارة - النَّار نَفسهَا أَبُو حنيفَة والبؤرة - مثل الارة بأرت بؤرة أبأرها والأرثة - حُفْرَة تجْعَل فِيهَا نارٌ ثمَّ لَا يزَال يلقى فِيهَا الدمال والسرجين لتَكون فِيهَا نَار عدَّة والجميع الأرث ابْن دُرَيْد أرثت النَّار وورثتها وَهِي الْوَرَثَة ابْن الْأَعرَابِي وَاسم مَا أوقدت بِهِ النَّار - الاراث وأشند: لَهُ غرةٌ مثل لون الاراث أَبُو حنيفَة الوءرة - حُفْرَة الْملَّة والأدحى وَجَمعهَا وأر وَقيل أور صيروا الْوَاو لما انضمت همزَة وصيروا الْهمزَة الَّتِي بعْدهَا واواً عَليّ فَهَذَا تَخْفيف قياسي وَقد يكون قلباً صَاحب الْعين وَهِي التَّنور أَبُو حنيفَة وَإِذا ذكيت النَّار فقد هيجتها وَإِذا قويتها بالحطب فقد حششتها وحششت الْحَرْب أحشها حَشا - أوقدتها على الْمثل وَيُقَال نعم محش الْحَرْب فلانٌ - إِذا كَانَ مضطلعاً بتهييجها تَشْبِيها بذلك وَقيل حششت النَّار أحشها حَشا - رددت إِلَيْهَا مَا تفرق عَنْهَا من الْحَطب أَبُو زيد حشأتها كَذَلِك وَقد تقدم فِي النِّكَاح أَبُو حنيفَة أحمشت بالبرمة وأحمشتها وألهبت بهَا - إِذا أشبعت النَّار من الْحَطب مُتَتَابِعًا وَإِذا أخرجت الْجَمْر من تَحت الْقدر ليسكن فورها قلت سخونتها أسخاها وأسخوها سخواً وسخيتها سخياً وَقيل يكون ذَلِك إِذا جعلت لَهَا تَحت الْقدر مذهبا وَقيل سخوت الْجَمْر وسخيت - جرفت صَاحب الْعين سخيتها بالشد كَذَلِك أَبُو حنيفَة نفحته النَّار ولفحته تلفحه لفحاً ولفحاناً وَقد تقدم فِي السمُوم ومحشته وأمحشه وامتحش هُوَ وَقد تقدم فِي الْحر صَاحب الْعين المحش - تناولٌ من لَهب يحرق الْجلد ويبدي الْعظم فيشيط أعاليه وَلَا ينضجه يَعْنِي بالتناول الْمس ابْن السّكيت شواء محاشٌ وخبز محاش وَقد تقدم فِي بَاب الشواء ومل الْخبز أبوحنيفة سفعته النَّار كمحشته وضجته النَّار وضبته ضبواً مثله ابْن دُرَيْد ضبته ضبياً - لفحته وَبَعض اهل الْيمن يسمون خبْزَة الْملَّة - مضباةً من هَذَا أَبُو عبيد زلعت جلده بالنَّار أزلعه زلعا فانزلع وتزلع غَيره تسلع كَذَلِك أَبُو عبيد سبأت جلده بالنَّار - سلخته وَقد انسبأ صَاحب الْعين سلعت جلده بالنَّار أسلعه فتلسع وانسلع كانزلع والسلع والسلع - أثر النَّار فِي الْجلد وَالْجمع سلوع واللذع - الحرقة لذعته النَّار تلذعه لذعاً والتلذع - التوقد ولذع الْحبّ قلبه لذعاً مِنْهُ وَقد قدمت أَن اللوذعي من الرِّجَال المتقد أَبُو حنيفَة نَار العرفج يُقَال لَهَا نَار الزحفتين وَذَلِكَ أَنَّهَا سريعة الاخذ فِيهِ لِأَنَّهَا ضرام فَإِذا التهبت زحف عَنْهَا مصطلوها أخراً ثمَّ لَا تلبث أَن تخبو فيزحفون إِلَيْهَا رَاجِعين وَقيل لأعرابي مَا لنسائكم رسحاً قَالَ أرسحتهن نَار الزحفتين فَإِذا سكن لَهب النَّار وَانْقطع قيل خبت خبواً وخبواً صَاحب الْعين وَقد أخبيتها وَكَذَلِكَ الحدة وَالْحَرب وَقَالَ باخت النَّار وَالْحَرب بوخاً وبؤوخاً - سكنت وأبختها أَنا ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ الْغَضَب أَبُو عبيد وخمدت تخمد خموداً وَقيل خمدت - إِذا سكن لهبها وَبَقِي جمرها حاراً غَيره أخمدت النَّار ابْن دُرَيْد الخمود - مَكَان تخمد فِيهِ صَاحب الْعين كبت النَّار - إِذا علاها الرماد وَتَحْته الْجَمْر يُقَال كب نارك - أَي ألق عَلَيْهَا الرماد وَقد تقدم الكبو فِي الزند أَبُو حنيفَة فَإِذا ذهب الْجَمْر إِلَّا بقايا مِنْهُ فِي الرماد تتبينها إِذا حركت الرماد والرماد حَار من أجل تِلْكَ الْبَقِيَّة فَذَلِك الرماد يُقَال لَهُ الْمهل والموضع الَّذِي يفتأد فِيهِ مفتأد فَإِذا برد الرماد فَلم يبْق فِيهِ من الْجَمْر شَيْء قيل همدت تهمد هموداً غَيره همداً وَقيل همودها - ذهَاب حَرَارَتهَا أَبُو عبيد هبا هبواً - صَار رَمَادا أَبُو حنيفَة طفئت طفوءاً وانطفأت وأطفأتها وَمَاتَتْ موتا وحيت تحيا حَيَاة فَهِيَ حيةٌ كَمَا تَقول مَاتَت فَهِيَ ميتَة وَيُقَال للنار السكن وماموسة اسْم لَهَا علمٌ وَأنْشد: كَمَا تطير عَن ماموسة الشرر وَأنْشد فِي السكن: وسكنٍ توقد فِي مظله والفاعوسة - نارٌ أَو جمرٌ لَا دُخان لَهُ وَسمي جميدٌ الارقط سم الْحَيَّة فاعوسةً وَقد تقدم |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
3 - قوله تحت قوله تعالى: {{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} [طه: 13: "أي: وأنا اخترتك لنفسي بأن تكون أنا وكون أنا أنت. {{فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} وهذا نظير حديث الإنسان الغافل لنفسه يحدثها وتحدثه". نلاحظ: أنه أحس بأن في الآية موحيًا وموحى إليه وهذا يقتضي الغيرية والاثنينية وينقض عقيدتهم فبادر من أجل ذلك إلى تأويله وتحريفه بهذا الأسلوب البارد.
4 - وتحت قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 يقول: (أي: على ذاتي فأظهر بك وتغيب أنت، وتظهر أنت وأغيب أنا، وما هما اثنان بل عين واحدة". 5 - وتحت قوله تعالى: {{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ}} [محمد: 19 يقول: "أي: لا موجود إلا الله". 6 - وعن آية الدعوة {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}} [يوسف: 108 يقول: {{قل}} يا محمّد {{هذه سبيلي}} أي طريقي في رجوع الأعيان الكثيرة إلى العين الواحدة. وذلك رجوع الكثرة إلى الموحدة وهو التوحيد الحقيقي والإيمان الكامل {{أدعو إلى الله}} أي أرجع كل عين حادثة إلى عينه القديمة {{على بصيرة}} أي: معرفة تامة حقيقية. {{أنا ومن اتبعني}} فورث علومي الحقيقية لا الخيالية. {{وسبحان الله وما أنا من المشركين}} أي: الذين ألهاهم التكاثر: الكثرة عن الموحدة، حتى زرتم المقابر، أي: ماتوا على كثرة أعيانهم ولم يرجعوا إلى العين الواحدة". نلاحظ هنا: أ- كيف أنه سار على نهج من قبله من أهل وحدة الوجود فيجعل الموحدة هي التوحيد والإيمان الكامل، وبطلان ذلك معروف عند صبيان الموحدين. ب- أن المشرك عندهم هو من شغله الفرق عن الجمع وهذا التقرير جار على قواعدهم في أن التوحيد الحقيقي هو وحدة الوجود، لأن معنى ذلك أن من لم ير الموحدة فهو المشرك ولذا سهل على هؤلاء الناس أن يقارفوا كل أنواع الشرك والفسوق والعصيان ما داموا مؤمنين بالوحدة. جـ- كيف أنه لم يستح حتى جعل علوم النبي - ﷺ - قسمين: علوم حقيقية وعلوم خيالية، وذلك هو منتهى الوقاحة والحماقة. خاصة إذا علمت أنه يقصد بالعلوم الحقيقية وحدة الوجود. ويكفينا هنا لدحض باطله وتأويلاته التعسفية أن نورد هنا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عن آية الفتح حيث قال: "إن قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} لم يرد بك أنك أنت الله، وإنما أراد أنك أنت رسول الله، ومبلغ أمره ونهيه فمن بايعك فقد بايع الله، كما أن من أطاعك فقد أطاع الله، ولم يرد بذلك بأن الرسول هو الله، ولكن الرسول أمر الله به فمن أطاعه فقد أطاع الله كما قال النبي - ﷺ -: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصا الله ومن عصى أميري فقد عصاني، ومعلوم أن أميره ليس هو إياه، ومن ظن في قوله: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} أن المراد به أن فعلك هو فعل الله، أو المراد أن الله حال فيك ونحو ذلك فهو مع جهله وضلاله بل كفره وإلحاده فقد صلب الرسول خاصيته وجعله مثل غيره، وذلك أنه لو كان المراد به أنه خاك لفعلك لكان هناك قدر مشترك بينه وبين سائر الخلق، وكان من بايع أبا جهل فقد بايع الله، ومن بايع مسيلمة فقد بايع الله، ومن بايع قادة الأحزاب فقد بايع الله، وعلى هذا التقدير فالمبايع هو الله أيضًا فيكون الله قد بايع الله". وفي آخر جوابه قال: "وهذا الذي كتبناه من فيض الوارد الرحماني والفاتح الرباني، فمن آمن به وصدق فهو من عند الله من المؤمنين الصادقين ومن جحد وأنكر فحسابه عند رب العالمين. فرغ ما جرى به قلم الإمداد ورسمه في الطرس روح الاستعداد، بصورة اسم عبد الغني في عشية نهار الجمعة الثالث عشر من شعبان لسنة تسع وثلاثين ومائة وألف". قلت من تأمل هذا الجواب علم يقينا أنه وارد شيطاني، ونفخ من نفخ الخناس الذي يوسوس في صدور الناس. وأن من آمن كدلول تلك الكلمات التي أملاها عليه إبليس واقترفت يمينه أو شماله جريمة تدوينه، فقد وجب عليه أن يجدد إسلامه، فإنه خارج عن دائرة الإسلام، إذا دخلها من قبل". نسأل الله العافية" أ. هـ. قلت قد ذكرها صاحب كتاب الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية ضمن أشهر أعلام الماتريدية. وفاته: سنة (1143 هـ) ثلاث وأربعين ومائة وألف. من مصنفاته: "التحرير الحاوي بشرح تفسير البيضاوي) و "الرد على من تكلم في ابن عربي" و "أجمع الأسرار في منع الأشرار عن الطعن في الصوفية الأخيار وأهل التواجد بالأذكار". |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يعتقد النصارى بالبعث الجسدي. ورد في (قاموس الكتاب المقدس): (تتضمن القيامة بحسب تعليم الكتاب المقدس قيامة الأجساد وتغيير هذه الأجساد وبقاءها إلى الأبد ... ). ثم قال: (ولقد عَلَّم المسيح بوضوح بأن الموتى سيقومون). كما أن النصارى يؤمنون بالنعيم الأبدي في الجنة والعذاب الأبدي في النار، كما جاء في (إنجيل متى) (25/ 34) (ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم. ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته ... فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي والأبرار إلى حياة أبدية). إلا أنهم يزعمون أن الجنة ليس فيها أكل ولا شرب ولا نكاح ولا شيء من المتع الحسية، وإنما يعتقدون أن المتعة تكون برؤية الله فقط. فلهذا يقول ميخائيل مينا: (إن نعيم الأبرار هو عبارة عن اتصالهم بالله ورؤيتهم جلاله، ورؤية الله هي الجزاء الأعظم الفائق كل خير الذي يملأ رغبة كل إنسان، ويشبع شهوات نفسه، بل هو سعادته النهائية المشتهاة من كل مشاعره، والتي إليه تتجه كل أشواق قلبه). وإنكارهم هذا يعود إلى أنهم يرون أن الأجساد يوم القيامة ستكون أجساداً روحانية لا تحتاج إلى الطعام والشراب، وليس فيها شهوة الجماع، ولا فرق فيها بين جسد المرأة وجسد الرجل. ويستدلون لذلك بنصين: أحدهما في (إنجيل متَّى) (22/ 29) وفيه يقول المسيح: (لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء). والآخر من كلام بولس في كورنثوس الأولى (15/ 44) وهو يتحدث عن قيامة الأموات (يزرع جسماً حيوانياً ويقام جسماً روحانياً). وهذا الكلام من بولس لا دليل له عليه، وهو من اختراعاته وافتراءاته العديدة.
أما النص المنسوب إلى المسيح فليس فيه سوى نفي الزواج، وليس فيه نفي الطعام والشراب، وقد ثبت في نصوص الأناجيل إثبات الطعام والشراب في الآخرة، فقد ذكر (لوقا) في (22/ 29): أن المسيح قال لتلاميذه الذين يؤمنون به: (وأنا أجعل لكم كما جعل لي أبي ملكوتا لتأكلوا وتشربوا على مائدتي، وتجلسوا على كراسي تدينون أسباط إسرائيل الاثني عشر). وفي (إنجيل متى) (26/ 29) أن المسيح قال لتلاميذه بعد آخر شراب شربه معهم: (وأقول لكم: إني من الآن لا أشرب من نتاج الكرمة هذا إلى ذلك اليوم حينما أشربه معكم جديداً في ملكوت أبي). فهذه النصوص تعارض ذلك النص السابق الذي ينكر النعيم الحسي، وتدل على عدم صحته؛ لأن الحق أن أهل الجنة يتنعمون فيها نعيماً كاملاً، ذكره الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم، وبيَّنه النبي محمد ﷺ بياناً شافياً، وليس هناك مانع عقلي منه، والله على كل شيء قدير وفضله عظيم. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 334 |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
10 - خروج النار التي تحشر الناس
- مكان خروج النار: تخرج هذه النار من اليمن، من بحر حضرموت، من قعر عدن، ثم تنتشر في الأرض، فتسوق الناس من المشرق إلى المغرب في أرض المحشر في الشام. وهذه النار العظيمة آخر أشراط الساعة الكبرى، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة، فلا شيء بعدها من أمور الدنيا، فيقع بعدها النفخ في الصور، وقيام الساعة. 1 - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّال، َ وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ اليَمَنِ، تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ. وفي لفظ: «وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ» أخرجه مسلم (¬1). 2 - وَعَنْ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عَنْهُ قال: بَلَغَ عَبْدَاللهِ بْنَ سَلامٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ فَأتَاهُ، فَقال: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلاثٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ: مَا أوَّلُ أشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمَا أوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أهْلُ الجَنَّةِ، وَمِنْ أيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أبِيهِ، ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (2901). |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - صفة النار
- النار: هي دار العذاب التي أعدها الله للكفار والمنافقين والعصاة في الآخرة. - أسماء النار: النار واحدة في الذات، متعددة الصفات، بحسب ما فيها من ألوان العذاب. وهذه أشهر أسماء النار: 1 - جهنم: قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)}} [النساء: 140]. 2 - الجحيم: قال الله تعالى: {{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10)}} [المائدة: 10]. 3 - السعير: قال الله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64)}} [الأحزاب: 64]. 4 - الهاوية: قال الله تعالى: {{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ}} [القارعة: 8 - 11]. 5 - سقر: قال الله تعالى: {{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48)}} [القمر: 48]. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
1 - النَّار
لغة: عنصر طبيعى فعَّال، يمثله النور والحرارة المحرقة، وتطلق على اللهب الذى يبدو للحاسَّه، كما تطلق على الحرارة المحرقة. ويقال استضاء بناره: استشاره وأخذ برأيه. وأوقد نار الحرب: أثارها وهيَّجَها. (1) واصطلاحا: مما لا ريب فيه أن الجنة والنار مخلوقتان، موجودتان الآن، وأن الله خلقهما قبل خلق أهليهما، وأنهما لا تفنيان ولا تبيدان أبدا. (2) قال الله تعالى عن الجنة {{أعدت للمتقين}} (آل عمران 133)، وقال {{أعدت للذين آمنوا بالله ورُسله}} (الحديد 21). وقال عن النار {{أعدت للكافرين}} (آل عمران 131)، وقال {{إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا}} (النبأ 21، 22). ولقد عرض القرآن الكريم لموضوع النار، فى آيات كثيرة ومتنوعة (3)، والحديث عن النار يدخل فى باب السمعيات بلغة علم الكلام، وهى وسيلة من وسائل الترهيب للتذكير بعذاب الآخرة، علّى طريقة القرآن فى عرض حقائق الغيب والآخرة، كمشاهد حية شاخصة تؤثر فى نفسية المسلم (4). وأحيانا يعرض السياق القرآنى للنار فى مقابل الجنة فى الآية الواحدة، حتى يحدث التوازن النفسى بين الترهيب والترغيب لمتلقّى القرآن {{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير}} (البروج 10،11). وجاءت السنة الصحيحة، لتذكِّر بالترهيب من النار يوم القيامة فى أحاديث عديدة، نذكر منها: عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار فتندلق أقتابه (يعنى أمعاء بطنه) فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: يا فلان ما شأنك ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: "كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه " قال: وإنى سمعته يعنى النبى - صلى الله عليه وسلم -: يقول " مررت ليلة أسرى بى بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء خطباء أمتك يقولون مالا يفعلون " (رواه البخارى ومسلم). وقالت الماتريدية فى الجنة والنار بما دلت عليه النصوص من وجودهما وبقائهما، وكما ذهب الإمام البزدوى (من الماتريدية)، إلى أن الجنة والنار أعدتا، والإعداد هو الادخار، وهو تهيئة الشيء لأمر، .. قال عامة أهل القبلة: إن الجنه والنار لاتبيدان، فأهل الجنة يتنعمون أبدا وأهل النار يعاقبون أبداً (5) وذهبت فرقة الكينوية، إلى أن الأصول ثلاثة: النار، والأرض، والماء، وإنما حدثت الموجودات من هذه الأصول دون الأصلين اللذين أثبتهما الثنوية. وقالوا: النار طبعها خيرة، نورانية. والماء ضدها فى الطبع، فما كان من خير فى هذا العالم فمن النار، وما كان من شر فمن الماء، والأرض متوسطة. وهم يتعصبون للنار تعصبا شديدًا من حيث إنها علوية، نورانية، لطيفة، لا وجود إلا بها، ولا بقاء إلا بإمدادها، والماء يخالفها فى الطبع فيخالفها فى الفعل، والأرض متوسط بينهما. فتركيب العالم من هذه الأصول. (6) ولقد شغلت " النار" فلاسفة الإغريق وبشكل خاص عند هيراقليطس، لقد كانت النار أساس تفسيره واستنتاجاته لقضية الوجود، فنظر إلى التغير والتحول السارى فى أرجاء الكون، ولم يجد أمامه سوى عنصر النار لتفسير هذا التحول والتغير. فكل شيء فى الوجود- من وجهة نظره- فى تحول وسيلان كالحلم واليقظة، الحياة والموت، الحار والبارد، الرطب واليابس، والليل والنهار، الصيف والشتاء، فالنار أصل كل شيء، وإليها يرد كل شيء، وهى مبدأ طبيعى وميتافيزيقى عند هيراقليطس. (7) وعرّف فلاسفة الإغريق العناصر الأربعة الماء، الهواء، النار، التراب حتى جاء العلم الحديث واكتشف خطأ هذا الآراء. أ. د/ جمال رجب سيدبى 1 - المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية2/ 100 2 - الماتريدية دراسة وتقويما، د/ أحمد بن عوض الحربى ص 421: دار الصميعى 3 - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقى من753 - 725. 4 - مشاهد القيامة فى القرآن سيد قطب: دار المعارف 5 - أصول الدين للبزدوى ص 165، 166 نقلا عن د. أحمد بن عوض الحربى، السابق ص 422. 6 - الملل والنحل الشهرستانى 2/ 58 7 - انظر هيرا قليطس وأثره فى الفكر الفلسفى. د .. على سامى النشار: الناشر دار المعارف بمصر. __________ المراجع 1 - حول النار، صفاتها، أصحابها، اسماؤها، انظر: قرآن كريم: تفسير وبيان إعداد د. محمد حسن الحمص، الناشر دار الرشيد دمشق- بيروت 2 - تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، دار الحديث القاهرة ط2 1990م 3 - التذكرة فى أحوال الموتى والآخرة للقرطبى. 4 - كشاف اصطلاحات الفنون. التهانوى 5 - موجبات الجنة والنار، الشيخ فضل عبد الرازق محمود- الناشر دار المنار .. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج نار من عدن ظنها الناس النار التي تحشر الناس للقيامة.
652 - 1254 م وردت الأخبار من مكة شرفها الله تعالى بأن نارا ظهرت في أرض عدن في بعض جبالها بحيث إنه يطير شررها إلى البحر في الليل، ويصعد منها دخان عظيم في أثناء النهار، فما شكوا أنها النار التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تظهر في آخر الزمان، فتاب الناس وأقلعوا عما كانوا عليه من المظالم والفساد، وشرعوا في أفعال الخير والصدقات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الروس يستولون على (خوتين) ونهر (الدانوب) ويشعلون النار في الأسطول العثماني في خليج (جشمة).
1184 ربيع الأول - 1770 م كانت الدولة الروسية طامحة إلى بولونيا وكان ذلك ضد مصلحة فرنسا فأغرت هذه الدولة تركيا عليها وحرضتها على محاربتها وكان الصدر إذ ذاك محسن زاده محمد باشا فعارض في هذا الأمر أشد المعارضة لعلمه بضعف تركيا إذ ذاك وعدم استعدادها لإعلان حرب كبيرة كهذه فعزله السلطان وعين بدله سلحدار ماهر حمزة باشا فأعلن الحرب على روسيا وقاد باغلقجي محمد أمين باشا جيشاً تركياً وتصدى به لعبور نهر الدانوب وفي أثناء ذلك عبرت روسيا نهر الدنييستر وحاصرت (خوتن) ولكن مولدواني باشا وخان القرم تمكنا من طرد الروس من هناك وفي هذا الحين وشي بالصدر فعزل وقتل وعين مكانه مولدواني علي باشا فتقدم لعبور نهر الدنييستر فنصب عليه حرس من السفن وبينما هو يستعد لمقاتلة الأعداء في أثناء ذلك فاضت مياه النهر فجأة فخاف الجنود أن ينكسر الجسران فمروا بدون نظام وتراكموا على الجسرين فانقلبا في النهر وغرق أكثر من كان عليهما. وكان القائد التركي قد وضع ستة آلاف جندي في الضفة الأخرى فدافعوا عن أنفسهم حتى قتلوا جميعاً. ثم إن هذا القائد أخلى خوتين بعد أن جردها من جميع الذخائر فاستولى عليها الروس. أما الجيوش الروسية التي كانت على حدود آسيا فكانت ظافرة أيضاً فإنها استولت على قبارطاي وكرجستان وجزء كبير من أرمنستان. وكانت روسيا أرسلت رجالها لإثارة اليونانيين والصربيين والجبليين (الجبل الأسود) وغيرهم في الجهات التي يكثر فيها العنصر الأرثوذكسي وبذلك صارت تركيا مغلولة إحدى اليدين عن مقارعة خصيمتها فإنها أرسلت جيوشاً كثيرة لقمع هذه الثورات الداخلية وأبقتها في تلك البلاد لعدم عودة أهلها إلى التمرد. ولما كانت روسيا ليس لها عمارة بالبحر الأسود استقدمت أساطيلها من بحر البلطيك واستعانت بسفن من إنكلترا والفلمنك والبنادقة واستأجرت ضباطاً ورجالاً لها فأقبل هذا الأسطول إلى البحر الأبيض ومر بسواحل مورة وأمد رجال الثورة هناك بالمال والسلاح. فلما رأت فرنسا تغلغل روسيا في البحر الأبيض كرهت ذلك جداً وعرضت على الدولة العثمانية النجدة فقبلتها فحضر أحد مهندسيها واسمه البارون (توت) ليساعد مهندسي الترك على ترميم القلاع وبناء الاستحكامات وعرضت إسبانيا مساعدتها على أن تمنحها امتيازات تجارية فأبى الترك ذلك وظهر عجز الجيش العثماني في تعليماته ونظاماته أمام الجيوش الأوروبية التي كانت قد خطت خطوات واسعة في سبيل النظام العسكري. أما الأسطول الروسي بالبحر الأبيض المتوسط فإن خطره لما استشرى هناك أرسلت إليه الدولة أسطولها تحت قيادة حسين باشا الجزائري ففاز عليه ثم تقدمت سفينته لأسر سفينة الأميرال الروسي الذي كان يعاونه كبار رجال البحر من الإنكليز فأسرع الأميرال بالانتقال إلى سفينة أخرى وأشعل في السفينة التي تركها النار فاحترقت وأصيب القبودان حسين باشا بجروج اقتضت أن ينقل إلى البر ثم إن القائد العام حسام الدين باشا أمر أن تدخل العمارة إلى ميناء جشمه وكانت ميناء ضيقة فنصحه القبودان حسين باشا بأن ذلك لا يجوز وربما أفضى إلى ضياع الأسطول كله فلم يصغ إليه. فلما رأى قواد الأسطول الروسي أن العمارة العثمانية دخلت ذلك الميناء حصروها وصفوا بقية السفن وأمروها بالضرب وساقوا الحراقات للهجوم على السفن العثمانية فوقعت العمارة العثمانية في حالة سيئة فأحرقت جميعها إلا سفينتين كبيرتين وخمس سفن صغيرة. فلما شفي حسين باشا الجزائري من جراحه عاد إلى الآستانة وطلب من الصدر أن يأذن له في فتح جزيرة ليمنوس التي استولى عليها الروس برجال ينتخبهم من الفدائيين فأذن له فانتخب أربعة آلاف رجل فذهب بهم ونزل في سفن مأجورة حتى نزلوا جميعاً بالجزيرة فأوقعوا بالروس حتى أجلوهم عنها. وانتصرت الجيوش العثمانية على الروس أيضاً عند طرابزون وكرجستان. ثم أسندت قيادة السفن لحسين باشا الجزائري لما اشتهر عنه من الحزم والدربة فأخذ الأسطول العثماني وخرج لقتال الأسطول الروسي في البحر الأبيض فاضطره للهرب. أما عساكر روسيا فقد تقدمت بعد أن انتصرت على الجيوش العثمانية في عدة مواقع واستولت على قلاع إسماعيل وكلي وبندر وآق كيرمان. فاضطرت الدولة للجد في حشد الجنود ولكن كانت النمسا وبروسيا أسرع منها في الوساطة فرفضت روسيا هذه الوساطة وطلبت أن تتفق مع الأتراك مباشرة وعرضت مطالب فرفضتها تركيا فرجعت الحرب إلى ما كانت عليه فاستولت روسيا على قلاع ماجين وطولجي وإيساقجي ودخلت جنودها بلاد القرم واستولت على قلاع طومان وكرج وكفه وكرزلوه فهاجر كثير من التتار إلى الأناضول. وفي خلال هذه الحرب كانت روسيا بعثت البرنس دلفوروكي بجيش لفتح بلاد القرم فقابله السلحدار إبراهيم باشا وهزمه فعمد الروس إلى إثارة أهل القرم بأنها إنما تريد أن تساعدهم على استقلالهم عن الأتراك الذين جعلوا أنفسهم سادة عليهم مع أنهم أعرق منهم في السيادة إذ هم أحفاد جنكيزخان إلى غير ذلك من الأضاليل فحلت هذه الأقوال عروة الوحدة بين الترك وبينهم ففترت عزائمهم وقصروا في الدفاع عن بلادهم سنة (1185) هـ وحاولت روسيا أن تعقد مع تركيا عهداً مقتضاه استقلال القرم وأن تستولي روسيا على قلعة كرتس وبناء قلعة في مدخل بحر أزوف وأن تكون الملاحة حرة لروسيا في جميع موانئ الدولة التركية في البحر الأسود وأن يكون لتلك الدولة حق حماية المسيحيين الأرثوذكس في تركيا فرفضت تركيا هذا الشرط الأخير فعاد الجفاء بين الدولتين على ما كان عليه فتقدم الصدر الأعظم محسن زاده باشا وانتصر على الروس بجوار بزارجق ووارنة وصدهم أيضاً علي باشا الداغستاني أمام روسجق ودحرهم عثمان باشا دحوراً عظيماً وقتل منهم تسعة آلاف وأسر الجنرال وينين وقتل الجنرال واسمان من جرح أصابه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقف إطلاق النار بين جبهة التحرير الجزائرية وفرنسا.
1381 شوال - 1962 م توقف إطلاق النار بين جبهة التحرير الجزائرية وفرنسا بناء على اتفاقية إيفيان، وإقرار مرحلة انتقالية وإجراء استفتاء تقرير المصير. والاتفاق على أن تتولى شؤون الجزائر حكومة مؤقتة تتكون من 12 عضوا. كما تضمنت هذه الاتفاقيات جملة من اتفاقيات التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية سارية المفعول لمدة 20 سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقف إطلاق النار بين الجيش السوداني والحركات المسلحة في دارفور.
1429 ذو القعدة - 2008 م أعلن الرئيس السوداني عمر البشير وقفا فوريا لإطلاق النار في دارفور، ودعا إلى نزع أسلحة الميليشيات في هذه المنطقة الواقعة في غرب البلاد والتي تشهد حربا أهلية. وأكد خلال فعاليات ملتقى حوار أهل السودان التزامه بالوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار ما بين القوات المسلحة والحركات المسلحة، على أن تتوفر آلية مراقبة فاعلة مشتركة من كافة الأطراف والقوات المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة. ودعا البشير لوقف الحملات الإعلامية حتى نهاية العام وإطلاق حملة فورية لنزع السلاح فور الدخول في الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف إطلاق النار مع متمردي دارفور، بينما رفضت حركة «العدل والمساواة» -وهي إحدى فصائل المتمردين الرئيسية في دارفور- إعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنته الحكومة السودانية، ووصفته بأنه «غير جدي»، وبأنه عمل دعائي وتوعدت بمواصلة القتال إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق صحيح لوقف إطلاق النار. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاعتبار، ببقاء الجنة والنار
لتقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
دقائق الأخبار، في ذكر الجنة والنار
ترجمه: عبد الرحيم بن أحمد، من القضاة. المتوفى: سنة ... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عروة التوثيق، في النار والحريق
لقطب الدين، أبي بكر: محمد بن أحمد المكي، القسطلاني. المتوفى: سنة 686، ست وثمانين وستمائة. صنف في: حريق المسجد النبوي، والنار الظاهرة في الحجاز. ذكر فيه: البدايع. |
|
اللهب الذي يبث الحرارة والنور، ويكنى بإيقاد النار عن إثارة الحرب وقيامها، فالنار مهلكة، والحرب مهلكة، قال الله تعالى: كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ.
[سورة المائدة، الآية 64]، أي: كلما نشبوا الحرب قوية كالنار أخمدها الله بنصركم عليهم وهزيمتهم.- وذكر القرآن أن من يأكل مالا حراما من اليتيم إنما يأكل نارا، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً. [سورة النساء، الآية 10]، أي: طعاما حراما يسبب لهم عذاب النار، فهو مجاز مرسل علاقته المسببية، فالنار مسببة عن الأكل الحرام. - وأطلقت النار على نار يوم القيامة كثيرا، قال الله تعالى: وَأُولائِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. [سورة آل عمران، الآية 116] «القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 290، 291، والتعريفات ص 239». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Greek fire النار الاغريقية
|