نتائج البحث عن (النون) 50 نتيجة

(النُّون) حرف من حُرُوف الهجاء (ج) نونات وأنوان وشفرة السَّيْف والحوت والدواة (ج) أنوان ونينان
(النُّون)الْحَرْف الْخَامِس وَالْعشْرُونَ من حُرُوف الهجاء وَهُوَ مجهور متوسط ومخرجه من طرف اللِّسَان مَعَ أصُول الثنايا الْعليا وَهُوَ أنقى إِذْ يتسرب الْهَوَاء مَعَه من الْأنف مَعَ اللثة الْعليا وامتداد النَّفس من الْأنفوللنون دلالات مِنْهَا1 -نون التوكيد وَتدْخل على الْمُضَارع وَهِي خَفِيفَة وثقيلة وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى {{ليسجنن وليكونن من الصاغرين}} وتبدل الْخَفِيفَة عِنْد الْوَقْف ألفا فَيُوقف على (ليكونا) بِالْألف لينَة بعد النُّون وعَلى (ليسجنن) بنُون سَاكِنة ويؤكد بهما صِيغ الْأَمر مُطلقًا وَلَو كَانَ دعائيا كَقَوْلِه(إِنَّه وَالله لَوْلَا الله مَا اتقينا...وَلَا تصدقنا وَلَا صلينَا)(فأنزلن سكينَة علينا...)وَلَا يُؤَكد بهما الْمَاضِي مُطلقًا وَأما الْمُضَارع فَإِن كَانَ حَالا لم يُؤَكد بهما وَإِن كَانَ مُسْتَقْبلا أكد بهما كثيرا بعد الطّلب نَحْو {{وَلَا تحسبن الله غافلا}} وَوَجَب توكيده بعد الْقسم فِي نَحْو قَوْله فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وتالله لأكيدن أصنامكم}}2 -نون الْإِنَاث وَهِي إِمَّا مَفْتُوحَة فَقَط سَاكن مَا قبلهَا نَحْو النسْوَة يذْهبن وَهِي ضمير وَإِمَّا مُشَدّدَة مَفْتُوحَة تتصل بالضمائر للدلالة على جمع الْإِنَاث نَحْو كتابكن ومنهن وضربهن وَهِي حرف3 -نون الْوِقَايَة وَتسَمى نون الْعِمَاد أَيْضا وتلحق قبل يَاء الْمُتَكَلّم نَحْو سمعني وإنني4 -النُّون الزَّائِدَة وَهِي اثْنَتَانِإِحْدَاهمَا تلْحق الْفِعْل الْمُضَارع إِذا اتَّصل بضمير تَثْنِيَة نَحْو يضربان أَو بضمير مُؤَنّثَة مُخَاطبَة نَحْو تضربين أَو جمع مُذَكّر نَحْو يضْربُونَ وَتَكون مَكْسُورَة فِي الْمثنى ومفتوحة فِي الْبَاقِيالثَّانِيَة تلْحق الِاسْم الْمثنى مَكْسُورَة نَحْو الزيدان وَالْجمع الْمُذكر مَفْتُوحَة نَحْو الزيدون
(النونة) النقرة فِي ذقن الصَّبِي الصَّغِير والسمكة
بابُ اللَّفِيْف

ما أَوَّلُه النُّوْنالنَّوْءُ: من أنْوَاءِ النُّجُوْمِ؛ وهو سُقُوْطُ نَجْمٍ بالغَدَاةِ مَعَ طُلُوْعِ الفَجْرِ وطُلُوْعُ آخَرَ في حِيَالِه في تلك السّاعَةِ. وناءَ الشَّيْءُ يَنُوْءُ: أي مالَ إلى السُّقُوْطِ. والنُّوْءانُ: جَمْعُ الأنْوَاءِ. وما بالبادِيَةِ أَنْوَأُ من فلانٍ: أي أعْلَمُ بالأنْوَاءِ منه.وإذا نَهَضَ بحِمْلِه في تَثَاقُلٍ يُقال: ناءَ به إذا أطاقَه.والمَرْأَةُ تَنُوْءُ بها عَجِيْزَتُها.وناوَأْتُ العَدُوَّ: وهو أنْ تَنُوْءَ إليه ويَنُوْءَ إليكَ.ونُؤْتُ به أَشَدَّ النُّوْءَانِ: أي صِرْتُ أثْقَلَ منه.والنَّيْءُ: مَصْدَرُ الشَّيْءِ النِّيْءِ الذي لم يَنْضَجْ مَهْمُوْزٌ، لَحْمٌ نِيْءٌ؛ بَيِّنُ النِّيَاءَةِ والنُّيُوْءَةِ. وناءَ الشَّيْءُ يَنَاءُ على مِثَالِ جاءَ يَجَاءُ. وأَنَأْتُ اللَّحْمَ إنَاءَةً: إذا لم تُنْضِجْهُ، ولَحْمٌ مُنْأىً ومُنَاءٌ.والنِّيْءُ: اللَّبَنُ الذي لم يَأْخُذْ طَعْمَه، وكذلك اللَّحْمُ والخَمْرُ. وبَضْعَةٌ فيها نُيُوْءٌ.ونَيَّأْتُ الأمْرَ: إذا لم تُحْكِمْهُ. والنَّأْيُ: البُعْدُ، والنّائي: البَعِيْدُ، نَأَى يَنْأَى نَأْياً، وأَنْأَيْتُه إنْأءً. والانْتِيَاءُ: الافْتِعَالُ في النَّأْيِ. والمُنْتَأَى: المَوْضِعُ البَعِيْدُ. ونَأَوْتُ: لُغَةٌ في نَأَيْتُ.ونَأَيْتُه: بمَعْنى نَأَيْتُ عنه، والانْتِيَاءُ افْتِعَالٌ: منه.والنُّؤْيُ: حَفِيْرَةٌ تُحْفَرُ حَوْلَ الخِبَاءِ تَدْفَعُ عنه السَّيْلَ وماءَ المَطَرِ، وانْتَأَتِ المَرْأَةُ حَوْلَ بَيْتِها، والجَمِيْعُ الآنَاءُ والنُّئِيُّ. والمُنْتَأَى: المَوْضِعُ، والنَّأْيُ والنُّؤْيُ والنِّئْيُ على مِثَالِ نِعْيٍ أيضاً. ونَأَيْتُ نُؤْياً: حَفَرْته؛ وانْتَأَيْتُ وأَنْأَيْتُ ثلاثُ لُغَاتٍ.ويقولونَ: فَعَلَ كذا على ما ساءَه وناءَه، ويَسُوْرُه ويَنُوْؤُه.والنَّوَى والنَّوَاةُ: التَّحَوُّلُ من دارٍ إلى دارٍ، والمَصْدَرُ: النِّيَّةُ، والفِعْلُ: الانْتِوَاءُ. ونِيَّةٌ قَذَفٌ، وقد يُخَفَّفُ. ونَوى القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأنْوَيْتُه: تَبِعْتُه في نِيَّتِه. وأنَا نَوِيُّه: أي أَجْرِي مَعَه في هَوَاه. والنّاوي: الذي يَنْوِي بالأظْعَانِ إلى حَيْثُ يُرِيْدُ. والنَّوِيُّ: الذي يُنَاوِي صاحِبَه أي يُوَافِقُه حَيْثُ يَنْوي.والنَّوَاةُ: الحاجَةُ، قَضَى اللهُ نَوَاتَكَ. وجاءني في حاجَةٍ فنَوَيْتُه بنَوَاتِه وأنْوَيْتُه: أي قَضَيْتُ حاجَتَه. والنِّيَّةُ: الحاجَةُ أيضاً.ونَوَاكَ اللهُ: أي حَفِظَكَ اللهُ وصَحِبَكَ.ونَوَيْتُ كذا: أي قَصَدْته. وناوَأْتُ وناوَيْتُ في القَصْدِ: واحِدٌ.وأنْوَى: إذا تَبَاعَدَ في النَّوَى والسَّفَرِ. وفي المَثَلِ: " ما أمْرُ العَذْرَاءِ في نَوى القَوْمِ " أي إنَّها لا تُسْتَأْمَرُ في الشُّخُوْصِ. ويقولونَ: " عِنْدَ النَّوَى يَكْذِبُكَ الصّادِقُ ".والنَّوَاةُ في الحَدِيْثِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ.وحَبُّ العِنَبِ: النَّوَى. فأمَّا نَوى التَّمْرِ فجَمْعُه نُوِيِّ، وثَلاَثُ نَوَيَاتٍ. وأنْوَى الرَّجُلُ: ألْقى النَّوَى، ونَوَى: مِثْلُه، واسْتَنْوَيْتُه: كذلك. والأَنْوَاءُ: ما نَبَتَ في الرُّطَبَةِ من النَّوَى.والنِّوَاءُ: جَمْعُ النّاوِيَةِ من الإِبِلِ وهي السَّمِيْنَةُ. ونَوَتِ النّاقَةُ تَنْوِي نِوَايَةً ونَوَايَةً: سَمِنَتْ. والنَّيُّ: الشَّحْمُ. وجَزُوْرٌ ناوِيَةٌ: لم يَنْتَهِ سِمَنُها، وقيل: هي المُنْتَهِيَةُ منها، هو من الأضْدَاد.والنُّوْنَةُ: شَعرُ المَرْأَةِ تَجْمَعُه على وَسَطِ رَأْسِها، وكذلك النُّوْنُوَةُ. ونَوَّنَتِ المَرْأَةُ رَأْسَها.والنُّؤْنُؤُ: الضَّعِيْفُ من الرِّجَالِ؛ كالنَّأْنَإ والنَّأْنَاءِ.ونَأْنَأْتُ عن الأمْرِ: كِعْتَ عنه. وإذا نَهَيْتَ أيضاً.وأمْرٌ مُنَأْنَأٌ: ضَعِيْفٌ.ونَأْنَأْتُ: تَرَفَّعْت.ونَأْنَأْتُ وَلَدي: غَذَوتهم أحْسَنَ الغِذَاءِ.

ما أَوَّلُه الألِفالأَنَاةُ: الحِلْمُ، وتَأَنَّى الرَّجُلُ تَأَنِّياً.والأَنَى: التُّؤَدَةُ، أنَى يَأْنى أُنِيّاً فهو آنٍ، وتَأَنَّيْتُه، واسْتَأْنَيْتُ فلاناً: أي لم أُعْجِلْهُ.والمَرْأَةُ الحَلِيْمَةُ: أَنَاةٌ، والجَمِيْعُ أَنَوَاتٌ.وآنَيْتُ: أبْطَأْت وأخَّرْت، وفي الحَدِيْثِ: " رَأَيْتُكَ آذَيْتَ وآنَيْتَ ". والفِعْلُ: أَنَى يَأْني أُنِيّاً فهو آنٍ. ولا تُؤْنِ فُرْصَتَكَ: أي لا تُؤَخِّرْها عن إنَاها. وخَيْرُه بَطِيْءٌ أَنِيْءٌ. والأَنَاءُ: الإِبْطَاءُ.والآنِيَّةُ من النِّسَاءِ: البَطِيْئَةُ القِيَامِ، وهي الأَنَاةُ.والإِنى مَقْصُوْرٌ: إدْرَاكُ الشَّيْءِ حَتّى اللَّحْمِ المَشْوِيِّ. و " حَمِيْمٍ آنٍ ": انْتَهى حَرُّه، والفِعْلُ: أنَى يَأْني.وعَيْنٌ آنِيَةٌ: مُسَخَّنَةٌ.واسْتَأْنَيْتُ الطَّعَامَ: انْتَظَرْتُ إدْرَاكَه. والمَأْنى مَفْعَلٌ: من أنَى يَأْني: إذا أدْرَكَ.والإِنَى والإِنْيُ والإِنْوُ: ساعَةٌ من ساعَاتِ اللَّيْلِ. وأتَيْتُه إنْياً بَعْدَ إنْيٍ: أي ساعَةً بَعْدَ ساعَةٍ.وما أنَى لكَ أنْ تَفْعَلَ كذا وما آنَ بمَعْنىً: أي ما حانَ. وآنى لكَ بمَعْنى أَنَى.وأصَابَتْهم أَنَاةٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيْلٌ. والإِنَاءُ مَمْدُوْدٌ: من الآنِيَةِ، والأَوَاني: جَمَاعَةُ جَمْعٍ. وسَقَيْتُه إنَاياً: أي إنَاءً.وأتَوْا من أُنَا وأُنَا: بمَعْنى هُنَا وهُنَا، ومِنْ أُنَا مَرَّةً ومِنْ أُنٍ مَرَّةً." إنْ " خَفِيْفَةٌ: حَرْفُ مُجَازَاةٍ في الشَّرْطِ. ويكونُ جُحُوْداً بمَنْزِلَةِ ما؛ كقَوْلِكَ: إنْ لَقِيْتُ إلاَّ زَيْداً.و" أَنْ " خَفِيْفَةٌ: نِصْفُ اسْمٍ؛ وتَمَامُه يَفْعَل؛ كقَوْلِكَ: أُحِبُّ أنْ ألْقَاكَ؛ فَصَارَ " أنْ " و " ألْقَاكَ " في مِيْزَانِ اسْمٍ واحِدٍ.و" إنَّ " و " أنَّ ": حَرْفَانِ يَنْصِبَانِ. وللعَرَبِ في " إنَّ " لُغَتَانِ: التَّثْقِيْلُ والتَّخْفِيْفُ، فمَنْ خَفَّفَ رَفَعَ بها، إلاَّ أنَّ ناساً من أهْلِ الحِجَازِ يُخَفِّفُوْنَ ويَنْصِبُوْنَ على نِيَّةِ التَّثْقِيْلِ؛ فإنَّهم قَرَأُوا: " وإنْ كُلاًّ ". فأمَّا قَوْلُه عَزَّ اسْمُه: " إنَّ هذَانِ لَسَاحِرَانِ " فمنهم مَنْ يَجْعَلُ اللاّمَ في مَوْضِعِ " إلاَّ " ويَجْعَلُ " إنْ " جُحُوْداً على تَفْسِيْرِ: ما هذَانِ إلاَّ ساحِرَانِ، ومنهم مَنْ يَقُوْلُ: " إنَّ " في مَعْنى " أَجَلْ "؛ فإذا وَقَفُوا عليه قالوا: إنَّهْ، ويَحْتَجُّوْنَ بقَوْلِه: إنَّ وراكِبَها. وقيل: هو ههُنا في مَعْنى الدُّعَاء.و" أنَّى ": في مَعْنى كَيْفَ، ومِنْ أَنَّى شِئْتَ: أي من حَيْثُ وأَيْنَ.و" أَنَا ": فيها لُغَتَانِ: حَذْفُ الألِفِ الأخِيْرَةِ، وإثْبَاتُها وهو الأَحْسَنُ في الوُقُوْفِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي " أي لكن أَنَا.والآنَ: بمَعْنى السّاعَةِ التي يكونُ فيها الكلامُ والأمْرُ رَيْثَما تَبْتَدِىءُ وتَسْكُتُ، وهي مَنْصُوْبَةٌ في كُلِّ حالٍ.وأَيْنَ: وَقْتٌ من الأمْكِنَةِ.والأَيْنُ: الإِعْيَاءُ والكَلاَلُ، ولا يُشْتَقُّ منه فِعْلٌ، وقيل: آنَ يَئِيْنُ أَيْناً.والأَيْنُ: الحَيَّةُ.وأَنَّ الرَّجُلُ يَئِنُّ أَنِيْناً: من المَرَضِ؛ وأَنّاً وأَنَّةً. ورَجُلٌ أُنَانٌ: كَثِيْرُ الأَنِيْنِ.ورَجُلٌ أُنَنَةٌ: وهو القَوَّالَةُ البَلِيْغُ، والجَمِيْعُ الأُنَنُ.والمَوْأَنَةُ: العَوْدُ في تَنَجُّزِ قَضَاءِ الشَّيْءِ والتَّرَدُّد فيه.وتَأَنَّنْتُ فلاناً: طَلَبْتُ عِنْدَه النَّصَفَةَ.وأنْتَ عُمْدَتُنا ومَئِنَّتُنَا: أي نَقْصِدُ إليكَ في حَوَائِجِنا. وهو مَئِنَّةٌ أنْ يَفْعَلَ كذا: أي مَظِنَّةٌ وخَلِيْقٌ.والمَسْجِدُ مِنّي مَئِنَّةٌ: أي مَكانٌ.ورَجُلٌ ذو مَئِنَّةٍ: أي خَلِيْقٌ للخَيْرِ؛ وهو مَفْعِلَةٌ مِنْ " أنَّ " وفي مَوْضِعِها.والإِنِّيَّةُ: إنِّيَّةُ الشَّيْءِ وهو ثُبُوْتُ كَوْنِه ووُجُوْدُه.و" لا أفْعَلُه ما أَنَّ في السَّمَاءِ نَجْمٌ " بمَعْنى عَنَّ وعَرَضَ.وأنَّ الماءَ أَنّاً: إذا صَبَّه.و" ما لَهُ حانَّةٌ ولا آنَّةٌ " أي لا ناقَةٌ ولا شاةٌ.والأَوْنَانِ: جانِبَا الخُرْجِ، والاسْمُ: الإِوَانُ.والأَتَانُ إذا عَظُمَ بَطْنُها وأَقْرَبَتْ: قد أَوَّنَتْ. وكذلك الحِمَارُ إذا أكَلَ وشَرِبَ وانْتَفَخَتْ خاصِرَتاه. وتَأَوَّنَ سِمْناً: أي صارَتْ له أَوَانٌ من الشَّحْمِ أي أَعْدَالٌ. وأَوِنَ الرَّجُلُ: مِثْلُه.والأَوَانَانِ: العِدْلاَنِ، الواحِدُ أَوَانٌ.والأَوْنَانِ: شاطِئا الوادي.والأَوْنُ: الرُّوَيْدُ في المَشْيِ، أُنْتُ فلاناً أَؤُوْنُ.ولَيْلَةٌ آئِنَةٌ ولَيَالٍ أَوَائِنُ وآئِنَاتٌ: أي يُعَرَّجُ فيها لطُوْلِها ويُسْتَرَاحُ قَلِيلاً قَلِيْلاً من غَيْرِ عَلَفٍ.ولَيَالٍ آئِنَاتٌ: أي وادِعَاتٌ.وقالوا: رِبْعٌ إيْنٌ خَيْرٌ من غِبٍّ حَصْحَاصٍ: أي من غِبٍّ سَرِيْعِ السَّيْرِ. وسارُوا وأوَّنُوا. وعلى رِسْلِكَ وأوْنِكَ.ورَجُلٌ آئِنٌ: ساكِنٌ.وآنَ الخَيْرُ: أَبْطَأَ؛ فهو آئِنٌ؛ وأَنِيٌّ أيضاً.وقيل: الأَوْنُ: الدَّعَةُ، والتَّكَلُّفُ جَمِيْعاً، وهو من الأضْدَادِ. وهو أيضاً: الانْتِظَارُ والوُقُوْفُ.والإِوَانُ: بَيْتٌ شِبْهُ أَزَجٍ غَيْرُ مَسْدُوْد الوَجْهِ، والإِيْوَانُ: لُغَةٌ، وجَمْعُ الإِوَانِ أُوْنٌ، وجَمْعُ الإِيْوَانِ أَوَاوِيْنُ وإيْوَانَاتٌ. وكذلكَ إيْوَانُ اللِّجَامِ. والإِوَانُ: عَمُوْدٌ من أَعْمِدَةِ الخِبَاءِ. وكُلُّ شَيْءٍ سَنَدْتَ به شَيْئاً فهو: إوَانٌ.والأَوَانُ: الحِيْنُ والزَّمَانُ، وكذلك الإِوَانُ والآئِنَةُ والآوِنَةُ. وهذا أَوَانُ الآنِ. وَمَا جِئْتَ إلاّ أَوَانَ الآنِ. وكانَ كذا آنَ إذٍ: أي حِيْنَئِذٍ، وآنَ آنُه أَنْ فَعَلَ؛ وإنى آنِهِ. والآنَ آنُكَ وأَيْنُكَ.والأَوْنُ: العِظَمُ. والضَّعْفُ. والتَّكَلُّفُ أيضاً، بمَنْزِلَةِ الأَوْنِ.

ما أَوَّلُه الواوالوَنَا والوَنْيَةُ: الفَتْرَةُ في الأعْمَالِ، ومنه التَّوَاني.ولا يَني في أمْرِه: أي لا يَعْجَزُ.ولا يَني يَفْعَلُ كَذا: بمَعْنى لا يَزَالُ.ووَنّى في أمْرِه ووَنَى مُخَفَّفٌ: واحِدٌ. والوَنَاءُ بالمَدِّ: بمَعْنى القَصْرِ.والوُنِيُّ: المَصْدَرُ. والنِّيَةُ بوَزْنِ الدِّيَةِ: من وَنى يَني.وناقَةٌ وَانِيَةٌ: أي طَلِيْحَةٌ مُعْيِيَةٌ، وَنَتْ وَنْياً.ووَنَيْتُ كُمّي وَنْياً: إذا شَمَّرْته.ووَنَاهُ القَوْمُ: أي دَعَاه.ووَنّى تَوْنِيَةً: إذا لم يُجِدِ العَمَلَ.والوَأْنَةُ: القَصِيْرُ، والوَأْنُ مِثْلُه. وقيل: هو الكَثِيْرُ اللَّحْمِ، وسَنَامٌ وَأْنٌ، وجَمْعُ وِئَانٌ.والوَنُّ: الصَّنْجُ الذي يُضْرَبُ.والوَيْنُ: العِنَبُ. والوَيْنَةُ: العِنَبَةُ السَّوْدَاءُ.
ذُو النون
صاحب النون وهو علم على نبي الله يونس عليه السلام.
النُّونُ: من حُرُوفِ الزِّيادَةِ، ولو قيلَ: نُنْ في الشِّعْرِ، جازَ، والدَّواةُ، والحُوتُج: نِينانٌ وأنْوانٌ، وشَفْرَةُ السَّيْفِ.وذُو النُّونِ: لَقَبُ يُونُسَ عليه الصلاةُ والسلامُ، واسمُ سَيْفٍ لَهُمْ، لكونِهِ على مِثَالِ سَمَكَةٍ.وذُو النُّونَيْنِ سَيْفُ مَعْقِلِ بنِ خُوَيْلِدٍ.ونُونَةُ بنْتُ أُمَيَّةَ: عَمَّةُ أبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ.والنُّونَةُ: الكَلِمَةُ من الصَّوابِ، والسَّمَكَةُ، والنُّقْرَةُ في ذَقَنِ الصَّبِيِّ الصَّغيرِ.ونايِنٌ، كصاحبٍ: د قُرْبَ أصْبَهانَ، منه: أحمد بنُ عبدِ الهادي، وعلِيُّ بنُ أحمدَ المُحدِّثانِ النَّايِنِيَّانِ.ونِينانُ، بالكسر: ع بالحِجَازِ.ونِينَى، كتِينَى: نَهْرٌ.ونِينَوَى، بكسر أوَّلِهِ: ع بالكُوفَةِ،وة بالمَوْصِلِ لِيُونُسَ عليه الصلاةُ والسلامُ.
النُّون: اسْم لحرف من حُرُوف الهجاء والحوت وَغير ذَلِك كَمَا بَين فِي التفاسير وَأَيْضًا النُّون الْعلم الإجمالي وَيُرَاد بِهِ الذوات فَإِن الْحُرُوف الَّتِي هِيَ صُورَة الْعلم مَوْجُودَة فِي مدادها إِجْمَالا وَفِي قَوْله تَعَالَى: {{ن والقلم}} - هُوَ الْعلم الإجمالي فِي الحضرة الأحدية والقلم حَضْرَة التَّفْصِيل -وَفِي كتب التجويد أَن للنون الساكنة وَكَذَا للتنوين أَحْوَال أَرْبَعَة - الْقلب والإدغام والإظهار - والإخفاء - (فَإِذا لقيتهما بَاء) قلبتا ميما مَعَ الغنة كَمَا تَقول أنبتت من كل زوج بهيج. فِي مِثَال النُّون الساكنة والتنوين - (وَإِذا لقيهمَا) حرف من حُرُوف (يومن) أدغمتا فِيهِ مَعَ الغنة - وَقَالَ بَعضهم أَنَّهُمَا تدغمان فِي الْوَاو وَالْيَاء بِلَا غنة كَمَا تَقول آمن يَأْتِي. آمنا يَوْم الْقِيَامَة - وَمن ولي وَلَا نصير - وَمن مَاء مهين - وَلنْ نؤمن لرقيك حَتَّى تنزل علينا كتابا نقرؤه - وَإِذا اجْتمعت النُّون الساكنة مَعَ الْوَاو وَالْيَاء فِي كلمة وَاحِدَة فالقراء كلهم متفقون على إِظْهَار النُّون يَعْنِي لَا يجوز فيهمَا الْإِدْغَام نَحْو صنْوَان وقنوان وبنيان وَدُنْيا. (وَإِذا لقيهمَا) حرف من حرفي (ر ل) أَي الرَّاء الْمُهْملَة وَاللَّام أدغمتا فِيهِ بِلَا غنة نَحْو من رب رَحِيم. وَإِن لبثتم.وَأما إظهارهما فَعِنْدَ اتصالهما بِحرف من حُرُوف الْحلق السِّتَّة الْمَشْهُورَة فَهِيَ حُرُوف الْإِظْهَار كَمَا تَقول إِن حكمتم. وفالله خير حَافِظًا - وَإِن خَرجْتُمْ. ومثقال ذرة خيرا يره - وَإِن علمْتُم - وَلَا خوف عَلَيْهِم - وفسينغضون - وميثاقا غليظا. وَإِن أَحْسَنْتُم. وبغتة أَو جهرة. وَلَوْلَا إِن هدَانَا الله ومنسكاهم ناسكوه.وَأما إخفاؤهما فَعِنْدَ اتصالهما بِخَمْسَة عشر حرفا التَّاء بنقطتين والثاء الْمُثَلَّثَة وَالْجِيم وَالدَّال والذال وَالزَّاي الْمُعْجَمَة وَالسِّين والشين وَالصَّاد وَالضَّاد والطاء والظاء وَالْفَاء وَالْقَاف وَالْكَاف فَإِذا اتَّصل بهما حرف من هَذِه الْحُرُوف الْمَذْكُورَة تخفيان مَعَ الغنة فَهَذِهِ حُرُوف الْإخْفَاء كَمَا تَقول انْتَهوا وَمن نعْمَة تجزى وَمن ثَمَرَة. وسائحات ثيبات وَمن جبال وَمن خلق جَدِيد وَمن دبر وَمن مَاء دافق ومنذرون وعزيز ذُو انتقام وأنزلت وَمن كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وينسلون وزلفة سيئت وينشرون وَلكُل صبار شكور وينصرون وريحا صَرْصَرًا وبمن ضل وكلا ضربنا وينطقون وصعيدا طيبا وَيَنْظُرُونَ وظلا ظليلا وينفقون وينقذون ومؤمنات قانتات ومنكم وكراما كاتبين.

ثُبُوت النون في الأفعال الخمسة في حالة النصب

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ثُبُوت النون في الأفعال الخمسة في حالة النصب

مثال: أَنْتِ تفرطين في رجل رائع دون أَنْ تَدْرِينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لإثبات نون الأفعال الخمسة في حالة النصب.

الصواب والرتبة: -أنتِ تفرطين في رجل رائع دون أن تَدْرِي [فصيحة] التعليق: ترفع الأفعال الخمسة بثبوت النون، وتنصب وتجزم بحذفها؛ ولذا وجب حذف النون من الفعل في المثال المذكور. والياء هنا هي ياء المخاطبة وليست لام الفعل كما في المذكَّر.
فهرس كتب التاريخ (حرف النون)
نادرة الزمن
....
نادر المحارب
....
نباهة البلد الخامل
....
نبأ الأنبه
....
نثر الجمان
...
نثر الهميان
....
النجم الثاقب
....
النجوم الزاهرة
....
نخبة التواريخ
....
نزهة الأبرار
....
نزهة الأذهان
....
نزهة الألباء
....
نزهة الأنام
....
نزهة الثمر
....
النزهة السنية
....
نزهة العيون
....
نزهة القلوب
....
نزهة المقلتين
....
نزهة الناظر
....
نزهة النفوس
....
نزهة النواظر
....
نزهة الورى
....
نساء الخلفاء
....
نسائم المحبة
....
نشر الخزام
....
نشر المحاسن الغالية
....
نصاب الأعيان
....
نصرة الفطرة
....
نصيحة الملوك
....
نظام التواريخ
....
نظم السلوك
....
نظم العقيان
....
نظم منثور الكلام
....
نظم الدرر
....
نفحات الأنس
....
النفحة العنبرية
....
النقط، لمعجم ما أشكل من الخطط
....
النكت العصرية
....
نوادر الأخبار
....
نور المقتبس
....
نور الخلاف
....
نور العيون
....
نور النبراس
....
نهاية الأرب
....
نهاية المرام
....
القسم الأول
النون بعدها الألف
القسم الأول
القسم الأول
القسم الأول

ذو النون المصري

سير أعلام النبلاء

1949- ذو النون المصري 1:
الزَّاهِدُ, شَيْخُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، ثَوْبَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَقِيْلَ: فَيْضُ بنُ أَحْمَدَ. وَقِيْلَ: فَيْضُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النُّوْبِيُّ، الإِخْمِيْمِيُّ. يُكْنَى: أَبَا الفَيْضِ. وَيُقَالُ: أَبَا الفَيَّاضِ. وُلِدَ: فِي أَوَاخِرِ أَيَّامِ المَنْصُوْرِ.
وَرَوَى عَنْ: مَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَسَلْمٍ الخَوَّاصِ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ صَبِيْحٍ الفَيُّوْمِيُّ، وَرَبِيْعَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ، وَرِضْوَانُ بنُ مُحَيْمِيْدٍ، وَحَسَنُ بنُ مُصْعَبٍ، وَالجُنَيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، وَمِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ الرُّعَيْنِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَقَلَّ مَا رَوَى مِنَ الحَدِيْثِ، وَلاَ كَانَ يُتْقِنُه. قِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي قُرَيْشٍ، وَكَانَ أَبُوْهُ نُوْبِيّاً.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَحَادِيْثَ فِيْهَا نَظَرٌ، وكان واعظًا.
قال ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ عَالِماً، فَصِيْحاً، حَكِيْماً. تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: حَمَلُوْهُ عَلَى البَرِيْدِ مِنْ مِصْرَ إِلَى المُتَوَكِّلِ لِيَعِظَهُ فِي سَنَةِ 244، وَكَانَ إِذَا ذُكر بَيْنَ يَدَيِ المُتَوَكِّل أَهْلُ الوَرَعِ، بَكَى.
وَقَالَ يُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ: كَانَ أَهْلُ نَاحِيَتِه يُسَمُّوْنَهُ الزِّنْدِيْقَ، فَلَمَّا مَاتَ، أَظلَّتْ الطَّيْرُ جِنَازَتَه، فَاحْتَرَمُوا بَعْدُ قَبْرَهُ.
عَنْ أَيُّوْبَ مُؤَدِّبِ ذِي النُّوْنِ، قَالَ: جَاءَ أَصْحَابُ المَطَالِبِ ذَا النُّوْنِ، فَخَرَجَ مَعَهُم إِلَى قِفْطَ وَهُوَ شَابٌّ، فَحَفَرُوا قَبْراً، فَوَجَدُوا لَوْحاً فِيْهِ: اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ، فَأَخَذَهُ ذُو النُّوْنِ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِم مَا وَجَدُوا.
قَالَ يُوْسُفُ بنُ الحُسَيْنِ الرَّازِيُّ: حَضَرْتُ ذَا النُّوْنِ، فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا الفَيْضِ، مَا كَانَ سَبَبُ تَوْبَتِكَ? قَالَ: نِمْتُ، فِي الصحراء، ففتحت عيني، فإذا قُنْبَرَةٌ عَمْيَاءُ سَقَطَتْ مِنْ وَكْرٍ، فَانْشَقَّتِ الأَرْضُ، فَخَرَجَ مِنْهَا سُكُرُّجَتَانِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ، فِي إِحْدَاهُمَا سِمْسِمٌ، وَفِي الأُخْرَى مَاءٌ، فَأَكَلَتْ، وَشَرِبَتْ، فَقُلْتُ: حَسْبِي. فَتُبْتُ، وَلَزِمْتُ البَابَ، إِلَى أَنْ قَبِلَنِي.
__________
1 ترجمته في حلية الأولياء "9/ ترجمة 456"، وتاريخ بغداد "8/ 393"، والأنساب للسمعاني "1/ 135"، واللباب لابن الأثير "1/ 35"، ووفيات الأعيان "1/ 317"، والعبر "1/ 444"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 320".

هي النون الساكنة العارية عن الحركة، سواء أكانت في فعل أم اسم أم حرف، نحو: فَسَيُنْغِضُونَ [الإسراء: 51]، الْمُنْتَهى [النجم: 14]، مِنْ [البقرة: 5].


هي النون التي سكونها ثابت وصلا ووقفا وخطا ولفظا.

وتقع في الأسماء والأفعال متوسطة ومتطرفة، نحو: أَنْفُسَكُمْ* إِنْ شاءَ* أَنْزَلْنا* أَنْهاكُمْ.

ولا تقع في الحروف إلا متطرفة، نحو: (من، إن، لن).

أحكام النون الساكنة، هي: الإدغام، الإظهار، الإقلاب، الإخفاء.

(راجع: كلّا في بابه).


النونية- عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد.

المقرئ: معين الدين بن جرجس، أبو محمّد، ذو النون الموصلي.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "فقيه حنفي من فضلاء الموصل" أ. هـ.
وفاته: نحو سنة (1235 هـ) خمس وثلاثين ومائتين وألف.
من مصنفاته: "أرجوزة في تجويد القرآن"، و"كشف الضرر"، و"سراج الأذهان".

1 - النَّار
لغة: عنصر طبيعى فعَّال، يمثله النور والحرارة المحرقة، وتطلق على اللهب الذى يبدو للحاسَّه، كما تطلق على الحرارة المحرقة. ويقال استضاء بناره: استشاره وأخذ برأيه. وأوقد نار الحرب: أثارها وهيَّجَها. (1)

واصطلاحا: مما لا ريب فيه أن الجنة والنار مخلوقتان، موجودتان الآن، وأن الله خلقهما قبل خلق أهليهما، وأنهما لا تفنيان ولا تبيدان أبدا. (2)

قال الله تعالى عن الجنة {{أعدت للمتقين}} (آل عمران 133)، وقال {{أعدت للذين آمنوا بالله ورُسله}} (الحديد 21). وقال عن النار {{أعدت للكافرين}} (آل عمران 131)، وقال {{إن جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا}} (النبأ 21، 22).

ولقد عرض القرآن الكريم لموضوع النار، فى آيات كثيرة ومتنوعة (3)، والحديث عن النار يدخل فى باب السمعيات بلغة علم الكلام، وهى وسيلة من وسائل الترهيب للتذكير بعذاب الآخرة، علّى طريقة القرآن فى عرض حقائق الغيب والآخرة، كمشاهد حية شاخصة تؤثر فى نفسية المسلم (4). وأحيانا يعرض السياق القرآنى للنار فى مقابل الجنة فى الآية الواحدة، حتى يحدث التوازن النفسى بين الترهيب والترغيب لمتلقّى القرآن {{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير}} (البروج 10،11).

وجاءت السنة الصحيحة، لتذكِّر بالترهيب من النار يوم القيامة فى أحاديث عديدة، نذكر منها: عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى فى النار فتندلق أقتابه (يعنى أمعاء بطنه) فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه فيقولون: يا فلان ما شأنك ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: "كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه " قال: وإنى سمعته يعنى النبى - صلى الله عليه وسلم -: يقول " مررت ليلة أسرى بى بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء خطباء أمتك يقولون مالا يفعلون " (رواه البخارى ومسلم).

وقالت الماتريدية فى الجنة والنار بما دلت عليه النصوص من وجودهما وبقائهما، وكما ذهب الإمام البزدوى (من الماتريدية)، إلى أن الجنة والنار أعدتا، والإعداد هو الادخار، وهو تهيئة الشيء لأمر، .. قال عامة أهل القبلة: إن الجنه والنار لاتبيدان، فأهل الجنة يتنعمون أبدا وأهل النار يعاقبون أبداً (5) وذهبت فرقة الكينوية، إلى أن الأصول ثلاثة: النار، والأرض، والماء، وإنما حدثت الموجودات من هذه الأصول دون الأصلين اللذين أثبتهما الثنوية. وقالوا: النار طبعها خيرة، نورانية. والماء ضدها فى الطبع، فما كان من خير فى هذا العالم فمن النار، وما كان من شر فمن الماء، والأرض متوسطة. وهم يتعصبون للنار تعصبا شديدًا من حيث إنها علوية، نورانية، لطيفة، لا وجود إلا بها، ولا بقاء إلا بإمدادها، والماء يخالفها فى الطبع فيخالفها فى الفعل، والأرض متوسط بينهما. فتركيب العالم من هذه الأصول. (6)

ولقد شغلت "
النار" فلاسفة الإغريق وبشكل خاص عند هيراقليطس، لقد كانت النار أساس تفسيره واستنتاجاته لقضية الوجود، فنظر إلى التغير والتحول السارى فى أرجاء الكون، ولم يجد أمامه سوى عنصر النار لتفسير هذا التحول والتغير. فكل شيء فى الوجود- من وجهة نظره- فى تحول وسيلان كالحلم واليقظة، الحياة والموت، الحار والبارد، الرطب واليابس، والليل والنهار، الصيف والشتاء، فالنار أصل كل شيء، وإليها يرد كل شيء، وهى مبدأ طبيعى وميتافيزيقى عند هيراقليطس. (7) وعرّف فلاسفة الإغريق العناصر الأربعة الماء، الهواء، النار، التراب حتى جاء العلم الحديث واكتشف خطأ هذا الآراء.

أ. د/ جمال رجب سيدبى
1 - المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية2/ 100
2 - الماتريدية دراسة وتقويما، د/ أحمد بن عوض الحربى ص 421: دار الصميعى
3 - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لمحمد فؤاد عبد الباقى من753 - 725.
4 - مشاهد القيامة فى القرآن سيد قطب: دار المعارف
5 - أصول الدين للبزدوى ص 165، 166 نقلا عن د. أحمد بن عوض الحربى، السابق ص 422.
6 - الملل والنحل الشهرستانى 2/ 58
7 - انظر هيرا قليطس وأثره فى الفكر الفلسفى. د .. على سامى النشار: الناشر دار المعارف بمصر.
__________
المراجع
1 - حول النار، صفاتها، أصحابها، اسماؤها، انظر: قرآن كريم: تفسير وبيان إعداد د. محمد حسن الحمص، الناشر دار الرشيد دمشق- بيروت
2 - تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، دار الحديث القاهرة ط2 1990م
3 - التذكرة فى أحوال الموتى والآخرة للقرطبى.
4 - كشاف اصطلاحات الفنون. التهانوى
5 - موجبات الجنة والنار، الشيخ فضل عبد الرازق محمود- الناشر دار المنار ..

قيام دولة ذي النون بطليطلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة ذي النون بطليطلة.
427 - 1035 م
قام أهل طليطلة بإنهاء حكم الجماعة، واستدعوا عبدالرحمن بن ذي النون أمير شنتمرية لتولي رئاسة مدينتهم فكانت هذه بداية قيام دولة ذي النون في طليطلة.

نهاية دولة بني الأفطس في بطليوس ودولة ذي النون في طليطلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية دولة بني الأفطس في بطليوس ودولة ذي النون في طليطلة.
487 - 1094 م
لما توفي المأمون يحيى عام 466هـ / 1074 م، تولى حفيده القادر بالله يحيى. وفي عهده ثار عليه أهل طليطلة لقتله ابن الحديدي، وأرغموا ابن ذي النون على الرحيل منها. فاستعان ابن ذي النون بألفونسو السادس ملك قشتالة لاسترداد ملكه. وأقبل ألفونسو بجيوشه، وحاصر المدينة، ودخلها واغتصبها من القادر بالله، فخرج له عنها في شهر صفر 487هـ / مايو عام 1085م مقابل مظاهرة ألفونسو له على بلنسية. وهكذا سقطت مدينة طليطلة في أيدي الصليبيين وقد أحدث سقوط طليطلة في أيدي القشتاليين دويا هائلا في أنحاء العالم الإسلامي،

64 - د ق: زهير بن سالم العنسي، بالنون، أبو المخارق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

64 - د ق: زُهَيْرُ بْنُ سَالِمٍ الْعنَسِيُّ، بِالنُّونِ، أَبُو الْمُخَارِقِ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَغَيْرِهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ،
وَعَنْهُ: أَبُو وَهْبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلاعِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مُقِلٌّ.

336 - 4: محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي النصري، بالنون الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

336 - 4: محمد بْن عَبْد الله بْن المهاجر الشُّعَيثي النصري، بالنون الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: خالد بْن معدان، ومكحول، والقاسم بْن مخيمرة، وجماعة،
وَعَنْهُ: ابنه عمرو، والوليد بْن مسلم، ووكيع، وحجاج بْن محمد، وأبو عبد الرحمن المقرئ، وطائفة.
وثّقه دحيم، وغيره.
وقال أَبُو حاتم: لا يُحتّج بِهِ.
مات سنة أربع وخمسين ومائة، وقيل: سنة خمس.
وقد روى حديثًا عَن الْحَارِث بْن بدل، إنسان مُخْتَلَفٌ فِي صحبته.

164 - سويد بن إبراهيم، أبو حاتم البستي الحناط؛ بالنون، العطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

164 - سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ الْحَنَّاطُ؛ بِالنُّونِ، الْعَطَّارُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ، وَقَتَادَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَأَبُو الْوَلِيدِ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَعِدَّةٌ.
رَوَى الْكَوْسَجُ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ عَنِ ابن معين: أرجو أن لا يكون به بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حَدِيثُهُ حَدِيثُ أَهْلِ الصدق.
وقال النسائي في " الكنى ": ليس بثقة.
وَقَالَ فِي كِتَابِ " الضُّعَفَاءِ ": ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَلَى الأَثْبَاتِ.
قِيلَ: مَاتَ سنة سبع وستين ومائة.

20 - 4: إسماعيل بن عياش بن سليم، الإمام أبو عتبة العنسي، بالنون، الحمصي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

20 - 4: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سُلَيْمٍ، الإِمَامُ أَبُو عُتْبَةَ الْعَنْسِيُّ، بِالنُّونِ، الْحِمْصِيُّ الْحَافِظُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
وُلِدَ بَعْدَ الْمِائَةِ،
وَرَوَى عَنْ: شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلْهَانِيِّ، وَأَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيَحْيَى بن سعد، وعمرو بن قيس السكوني، ومحمد بن مهاجر، وأخيه عمرو بن مهاجر، وسهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الشَّامِيِّينَ وَالْحِجَازِيِّينَ، وَعَنْ: الأَعْمَشِ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، وَالْكُوفِيِّينَ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَدَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ صَدْرًا مُعَظَّمًا نَبِيلا، حَجَّ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً، وَبَعَثَهُ الْمَنْصُورُ إِلَى دِمَشْقَ فَعَدَّلَ أَرْضَهَا لِلْخَرَاجِ.
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَانَ أَحْوَلَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ بَقِيَّةُ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ: وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ؛ فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَوْلِدِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ، وُوُلِدَ إِسْمَاعِيلُ قَبْلِي بِسِتِّ سِنِينَ.
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: شَهِدْتُ شُعْبَةَ سَمِعَ مِنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى جَانِبِ مَنْزِلِي، فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ، فَكَانَ رُبَّمَا قَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَلَقِيتُهُ يَوْمًا، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي أُصَلِّي فَأَقْرَأُ، فَأَذْكُرُ الحديث في الباب، فأقطع الصلاة فأكتبه فِي الْبَابِ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى صَلاتِي، فَأَبْتَدِئُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعْتُ مِنْهُ. -[810]-
قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ: عِلْمُ الشَّامِ عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ.
وَسَمِعْتُ أَبَا الْيَمَانِ يَقُولُ: كَانَ أَصْحَابُنَا لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْعِلْمِ، وَطَلَبٌ شَدِيدٌ بِالشَّامِ، وَالْحِجَازِ.
وَكَانُوا يَقُولُونَ: نَجْهَدُ فِي الطَّلَبِ وَنَتْعَبُ، فَإِذَا جِئْنَا وَجَدْنَا كُلَّ مَا كَتَبْنَا عِنْدَ إسماعيل بن عياش.
قال يعقوب: تكلم قَوْمٌ فِي إِسْمَاعِيلَ، وَإِسْمَاعِيلُ ثِقَةٌ عَدْلٌ، أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ، أَكْثَرُ مَا يَتَكَلَّمُونَ فيه قالوا: يغرب عن ثقات الحجازيين.
قال يحيى الوحاظي: ما رأيت رجلا أكبر نفسا مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، كُنَّا إِذَا أَتَيْنَاهُ إِلَى مَزْرَعَتِهِ لَمْ يَرْضَ لَنَا إِلا بِالْخَرُوفِ والخبيص يتنقصون.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَرِثْتُ عَنْ أَبِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ، فَأَنْفَقْتُهَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الْمِصْرِيُّونَ يَنْتَقِصُونَ عُثْمَانَ حَتَّى نَشَأَ فِيهِمُ اللَّيْثُ فَحَدَّثَهُمْ بِفَضَائِلِ عُثْمَانَ فَكَفُّوا.
وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل فحدثهم بفضائل عَلِيٌّ، فَكَفُّوا عَنْ ذَلِكَ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَسْأَلُ دَاوُدَ بْنَ عَمْروٍ فقال: يا أبا سليمان، كان إسماعيل بن عياش يحدثكم هذه الأحاديث حفظا؟ قَالَ: نَعَمْ، مَا رَأَيْتُ مَعَهُ كِتَابًا قَطُّ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ حَافِظًا، كَمْ كَانَ يَحْفَظُ؟ قَالَ: كَانَ يَحْفَظُ شَيْئًا كَثِيرًا، قَالَ: فَكَانَ يَحْفَظُ عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: عَشَرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ، وَعَشْرَةُ آلافٍ، فَقَالَ أَبِي: هَذَا مِثْلُ وَكِيعٍ.
رَوَى الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ أَحَدًا أَرْوَى لِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ مِنَ ابْنِ عَيَّاشٍ، وَالْوَلِيدِ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا وَلا عِرَاقِيًّا أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، مَا أَدْرِي مَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَبَقِيَّة، فقال: كل -[811]- كَانَ يَأْخُذُ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ، فَإِذَا أَخَذْتَ حديثهم عن الثقات فهو ثِقَةٌ.
عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ مِنْ بَقِيَّةَ، وَقَدْ مَضَيْتُ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فَرَأَيْتُهُ عِنْدَ دَارِ الْجَوْهَرِيِّ عَلَى غُرْفَةٍ، ومعه رجلان ينظران في كتاب، فيحدثهم خمس مائة فِي الْيَوْمِ، أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَهُمْ أَسْفَلَ وَهُوَ فَوْقَ، فَيَأْخُذُونَ كِتَابَهُ فَيَنْسَخُونَ مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ، فَرَجَعْتُ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا، وَلَكِنيِّ شَهِدْتُهُ يُمْلِي إِمْلاءً، فَكَتَبْتُ عَنْهُ.
وَقَالَ النسائي في " الكنى ": أخبرنا سليمان بن الأشعث، قال: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: أَكَتَبْتَ عَنِ ابْنِ عياش؟ قال: نعم، وحدثنا قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الزَّعِيمُ غَارِمٌ ".
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَالْغِلابِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثِقَةٌ فِيمَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ، وَأَمَّا عَنْ غَيْرِهِمْ فَفِيهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: صَدُوقٌ يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ، والعراقيين.
وقال أحمد بن الحسن التِّرْمِذِيِّ: قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَصْلَحُ مِنْ بَقِيَّةَ، لِبَقِيَّةَ مَنَاكِيرُ عَنِ الثِّقَاتِ.
زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ: لا تَكْتُبْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا، وَاكْتُبْ عَنْ بَقِيَّةَ مَا رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ.
وَقَالَ ابْنُ مثنى: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ شَيْئًا قَطُّ. -[812]-
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ، وَالنَّسَائِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَغْلَطُ فِي حَدِيثِ الْحِجَازِيِّينَ، إِمَّا حَدِيثًا بِرَأْسِهِ، أَوْ مُرْسَلا يُوصِلُهُ، أَوْ موقوفا يرفعه، وَيُحْتَجُّ بِهِ فِي الشَّامِيِّينَ.
قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الضُّعَفَاءِ ".
وَقَالَ الدُّولابِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مَا رَوَى عَنِ الشَّامِيِّينَ فَهُوَ أَصَحُّ.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: إِذَا حَدَّثَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ اضْطَرَبَ وَأَخْطَأَ.
أَحْمَدُ بْنُ سعد بن أبي مريم: سمعت علي ابن الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: رَجُلانِ صَاحِبَا حَدِيثِ بَلَدِهِمَا: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: بَقِيَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ.
الْفَلاسُ: سَمِعْتُ أَبَا قُتَيْبَةَ يقول ليحيى يوما: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن، بحير، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: آخِرُ طَعَامٍ أَكَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فيه بصل، فقال يحيى: ما هذه الأزقة يا أبا قتيبة؟ قال: حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ جَابِرٍ: نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ.
قُلْتُ: خَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ الأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ، عَنْ بَحِيرٍ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ خَالِدٍ وَبَيْنَهَا: خِيَارَ بْنَ سَلَمَةَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي حَدِيثَ " لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ، وَلا الْجُنُبُ شَيْئًا "، فَقَالَ: هَذَا بَاطِلٌ. يَعْنِي أَنَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِمَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، وَمَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ الله كتابة، عن ابن كليب، قال: أخبرنا ابن بيان، قال: أخبرنا ابن مخلد، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن عرفة، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ -[813]- عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تَقْرَأِ الْحَائِضُ، وَلا الْجُنُبُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ".
قَالَ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، فَقَالَ: إِذَا حَدَّثَ عَنِ الشَّامِيِّينَ فَحَدِيثُهُ صحيح، وإذا حدث عن العراقيين، والمدنيين خلط مَا شِئْتَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ إِسْمَاعِيلُ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ فِي حَدَاثَتِهِ، فَلَمَّا كَبُرَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ مِنْ شُيُوخِهِ: الأَعْمَشُ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَوَلاهُ الْمَنْصُورُ خِزَانَةَ الْكِسْوَةِ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَابْنُ مُصَفًّى، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ: مات سنة إحدى وثمانين ومائة، زاد ابْنُ مُصَفًّى: لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالزِّيَادِيُّ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.

370 - خ 4: أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الحناط - بالنون - الكوفي المقرئ العابد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - خ 4: أبو بَكْر بْن عيّاش بْن سالم الأسَديّ الحنَّاط - بالنّون - الكُوفيُّ المقرئ العابد، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأئمّة الكبار، مولى واصل الأحدب.
في اسمه عدّة أقوال أشهرها: شعبة، فإن أبا هشام الرفاعيّ وحسين بْن عَبْد الأوّل سألاه عَنِ اسمه فقال: شُعْبَة. وسأله يحيى بْن آدم وغيره فقال: اسمي كنيتي. وقال النَّسَائيّ: اسمه محمد، وقيل: اسمه مُطَرَّف، وقيل: رُؤبة، وعتيق، وسالم، وغير ذَلِكَ.
وقال هارون بْن حاتم: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده فقال: سنة خمسٍ وتسعين.
قلت: هُوَ أنبل أصحاب عاصم،
قرأ القرآن عَلَى عاصم ثلاث مرات، وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ: إسماعيل السُّدّيّ، وأبي إِسْحَاق، وأبي حُصين عثمان بْن عاصم، وَحُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمير، وصالح بْن أَبِي صالح مولى عَمْرو بْن حُرَيْث؛ حدّثه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ونقل أبو عمرو الدّانيّ أنّ أبا بَكْر عرض القرآن أيضًا عَلَى عطاء بْن السّائب، وأسلم المنقريّ. وقرأ عطاء عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، ولكنْ ما رأينا مِن يُسٍند قراءة أبي بَكْر في مصنَّفات القراءات إلا عَنْ عاصم لَيْسَ إلا.
قَرَأَ عَليْه: الكِسائيّ، ويحيى العُليميّ، ويعقوب الأعشى.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابن -[1262]- المبارك، وأبو داود الطَّيَالِسيّ، وأحمد، وإسحاق، وابن نُمَير، وَأَبُو كُرَيْب، والحسن بْن عَرَفَة، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وأبو هشام الرّفاعيّ، وأحمد بْن عَبْد الجبّار العُطَارِديّ، وبَشَر كثير؛ فإنّه عُمّر دهرًا حتّى قارب المائة، وساء حِفظه قليلا ولم يختلط.
قال أحمد بْن حنبل: ثقة، ربما غلط.
وهو صاحب قرآن وخير.
وقال ابن المبارك: ما رَأَيْت احدًا أسرع إلى السُّنَّةِ مِن أَبِي بَكْر بْن عيّاش.
وقال عثمان بْن أَبِي شَيبة: أحضر الرشيد أبا بكر من الكوفة، فجاء ومعه وكيع، فدخل وكيع يقوده لضعف بصره، وأدناه الرشيد، فقال لَهُ: يا أبا بَكْر، أدركت أيام بني أمية وأيامنا، فأينا خير؟ قَالَ: أولئك كانوا أنفع للناس، وأنتم أقْوَم بالصلاة. قَالَ: فصرفه الرشيد، وأجازه بستّة آلاف دينار، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف دينار. رواها محمد بْن عثمان عنْ أَبِيهِ.
وعن أَبِي بَكْر بْن عيّاش قَالَ: الدخول في هذا الأمر يسير، والخروج منه إلى الله شديد. رواها أيّوب ابن الأصبهاني الحافظ عَنْهُ.
قَالَ أبو هشام الرّفاعيّ: سَمِعْتُ أبا بَكْر يَقُولُ: أَبُو بَكْر الصِّدِّيق خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي القرآن؛ لأن الله تعالى يَقُولُ: (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ) إلى قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ)، فَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقًا ليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله؛ يعني: اتّفقوا عَلَى خطابه بذلك.
قَالَ يعقوب بْن شَيبة: كَانَ أبو بَكْر بْن عيّاش معروفًا بالصّلاح البارع، وكان لَهُ فِقْه وعلم بالأخبار، في حديثه اضّطراب.
وقال أبو نُعَيْم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا مِن أَبِي بَكْر.
وأمّا أبو داود فقال: ثقة.
وقال يزيد بْن هارون: كَانَ أبو بَكْر خيَّرًا فاضلا، لم يضع جنْبه إلى الأرض أربعين سنة.
وقال يحيى بْن مَعِين: لم يُفرش لَهُ فراش خمسين سنة. -[1263]-
وقال يحيى الحِمّانيّ: حدَّثني أبو بَكْر بْن عيّاش قَالَ: جئتُ ليلةً إلى زمزم، فاستقيت منها دلْوًا لبنًا وعسلا.
وقد جاء مِن غير وجه عَنْ أَبِي بَكْر أنّه مكث أربعين عامًا يختم القرآن في كلّ يوم وليلة مرّة.
قَالَ أبو العبّاس بْن مسروق: حدثنا يحيى الحماني قَالَ: لما حضرت أبا بَكْر الوفاةُ بكت أخته، فقال لها: ما يُبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية، قد ختمت فيها ثماني عشرة ألف ختمة.
وروى بِشْر بْن الوليد عَنْهُ أنّه استقى دلْوًا فطلع فيه عسل ولبن.
وقال يحيى الحمّانيّ: سمعته يَقُولُ: الخلْق أربعة؛ معذور، ومخبور، ومجبور، ومثبور، فالمعذور: البهائم. والمخبور: ابن آدم. والمجبور: الملائكة. والمثبور: إبليس.
وعن أَبِي بَكْر قَالَ: أدني نفع السكوت السلامة، وكفى بها عافية. وأدنى ضرر المنطق الشهرة، وكفى بها بليّة.
وقال أبو بَكْر: القرآن كلام الله، غير مخلوق.
قال أبو داود: حدثنا حمزة بْن سَعِيد المَرْوَزِيّ قَالَ: سَأَلت أبا بَكْر بْن عيّاش عَنِ القرآن فقال: مِن زعم أنه مخلوق فهو عندنا كافر زِنْديق.
وعن أَبِي بكر قال: إمامنا يهمز (موصدة) فأشتهي أن أسُدّ أذني إذا هَمَزَها.
أحمد بْن يونس: قلت لأبي بَكْر بْن عيّاش: لي جار رافضيّ قد مرض. قَالَ: عُدْهُ مثلما تعود اليهوديّ والنصْرانيَّ، لا تنوي فيه الأجر.
وقال يوسف بْن يعقوب الصَّفّار: سَمِعْتُ أبا بَكْر يَقُولُ: وُلدت سنة سبْعٍ وتسعين، وأخذت رزق عُمَر بْن عَبْد العزيز، ومكثت خمسة أشهر ما شربت ماء؛ ما أشرب إلا النبيذ. قال يوسف: ومات في جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة. -[1264]-
قلت: مناقبه كثيرة، وقد سُقْتُ منها في " طبقات القراء "، وكان قد قطع الإقراء قبل موته بنحو من عشرين سنة، لكنّه كَانَ يروي الحروف. وأثبت من حمل عنه قراءته يحيى بْن آدم، وعليه دارت قراءته، مَعَ أنها سماع للحروف فقط، تلا بها عَلَى يحيى شعيب الصريفيني وغيره، وأعلى ما يقع حديثه اليوم فِي " جزء ابن عَرَفَة "، والله أعلم.
قَالَ يعقوب بْن شَيبة: سَمِعْتُ أبا عَبْد الله المُعيطيّ يَقُولُ: رَأَيْت أبا بَكْر بْن عيّاش بمكة، فأتاه ابن عُيَيْنَة وبرك بين يدي أبي بَكْر، فجعل يَقُولُ: يا سُفْيان، كيف أنت؟ وكيف عائلة أبيك؟ فجاء رَجُل سَأَلَ سُفْيان عَنْ حديث فقال: لا تسألني ما دام هذا الشَّيْخ قاعدًا.

92 - الحارث بن سريج، أبو عمرو الخوارزمي، ثم البغدادي النقال بالنون.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - الحارث بْن سُرَيْج، أبو عَمْرو الخُوارزميُّ، ثم البَغْداديُّ النَّقَّال بالنون. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَوَى عَنْ: حمَّاد بْن سَلَمَةَ، ويزيد بْن زُرَيع، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة.
وَعَنْهُ: ابن أبي الدنيا، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وأحمد بن الحسن الصوفي.
قال النَّسائي: متروك.
وقال موسى بْن هارون: مات النّقّال، وكان واقفيًّا يُتَّهم بالحديث، سنة ست وثلاثين.

184 - ذو النون المصري الزاهد، رحمة الله عليه. اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم أبو الفيض، ويقال: أبو الفياض الإخميمي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - ذو النُّون المِصْريُّ الزّاهد، رحمةُ الله عليه. اسمه ثوبان بن إبراهيم، ويقال: الفيض بن أحمد، ويقال: ابن إبراهيم أبو الفَيْض، ويقال: أبو الفيّاض الإِخميميّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
وأبوه نوبي.
رَوَى عَنْ: مالك، واللَّيث، وابن لَهِيعة، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، وسلم الخواص، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بن صبيح الفيومي، وربيعة بن محمد الطائي، ورضوان بن محيميد، ومقدام بن داود الرعيني، والحسن بن مصعب النخعي، والجنيد بن محمد، وغيرهم.
روى سليمان بن أحمد الملطي - وهو ضعيف -، قال: حدثنا أبو قضاعة ربيعة بن محمد، قال: حدثنا ثوبان بن إبراهيم، قال: حدثنا اللَّيث بْن سعد، فذكر حديثًا.
وقال محمد بْن يوسف الكِنْديّ فِي كتاب الموالي من أهل مصر: ومنهم ذو النُّون بْن إبراهيم الإخميميّ مَوْلَى لقُريش. وكان أَبُوهُ نُوبيّا.
وقال الدّارَقُطْنيّ: رَوَى عن مالك أحاديث فيها نظر، وكان واعظا. -[1137]-
وقال ابن يونس: كان عالمًا فصيحًا حكيمًا، أصله من النُّوبة. تُوَفّي فِي ذي القعدة سنة خمسٍ وأربعين.
وقال الُّسَلميّ: حُمِل ذو النُّون إلى المتوكّل على البريد من مصر ليَعِظه سنة أربعٍ وأربعين، وكان إذا ذُكر بين يدي المتوكّل أهل الورع بكى.
وقال يوسف بْن أحمد البَغْداديُّ: كان أهلُ ناحيته يسمّونه الزِّنْديق، فلمّا مات أظلّت الطَّيْرُ جنازته، فاحترموا بعد ذلك قبره.
وقال أبو القاسم القُشَيْريّ: كان رجلا نحيفًا تعلوه حُمْرة، ليس بأبيض اللّحية. وقيل: كانت تعلوه صُفْرة.
وعن أيوب مؤدب ذي النُّون قال: أتى أصحاب المطالب ذا النون، فخرج معهم إلى قفط وهو شابّ، فحفروا قبرًا، فوجدوا فيه لوحًا فِيهِ اسم اللَّه الأعظم، فأخذه ذو النُّون، وسلُّم إليهم ما وجدوا.
وقال يوسف بْن الْحُسَيْن الرّازيّ: حضرت مجلس ذي النّون فقيل: يا أَبَا الفَيْض ما كان سبب توبتك؟ قال: أردت الخروج إلى قرى مصر فنمت في الصحراء ففتحت عيني فإذا أنا بقنبرة عَمياء معلّقة بمكان، فسقطت من وَكْرها، فانشقَّت الأرض، فخرج منها سُكُرُّجْتان ذَهَب وفِضّة، فِي إحداهما سمسم، وفي الأخرى ماء، فأكلت وشربت. فقلت: حَسْبي، قد تُبتُ. ولزِمتُ البابَ إلى أن قِبلني.
وفي كتاب المِحَن للسُّلَميّ: أن ذا النُّون أول من تكلَّم ببلدته فِي ترتيب الأحوال ومقامات أهل الولاية. أنكر عليه عبد الله بْن عَبْد الحَكَم، وكان رئيسَ مصر، وكان يذهب مذهب مالك، ولذلك هجره علماء مصر، حتى شاع خبره أنه أحْدَث عِلْمًا لم يتكلَّم فِيهِ السَّلَف. وهجروه حَتَّى رَمَوْه بالزَّنْدَقة. قال: فدخل عليه أخوه فقال: إن أهل مصر يقولون: إنك زِنْديق. فأنشأ يقول:
وما لي سوى الإطراق والصَّمْت حيلةٌ ... ووضْعي كفّي تحت خدّي وتذكاري
قال: وقال محمد بن يعقوب بن الفرخي: كنت مع ذي النُّون فِي الزَّورق، فمرّ بنا زورقٌ آخر، فقيل لذي النُّون: إنّ هؤلاء يمرّون إلى السُلطان يشهدون عليك بالكُفْر. فقال: اللّهُمّ إنْ كانوا كاذبين فغرّقهم. فانقلب الزَّورق وغرقوا. فقلت له: احسب أن هؤلاء قد مضوا يكذبون، فما بال الملاح؟ قال: -[1138]- لِمَ حَمَلَهم وهو يعلم قصْدهم. ولأن يقفوا بين يدي اللَّه غَرْقَى خير لهم من أن يَقِفُوا شهود زُور. ثُمَّ انتفض وتغيّر، وقال: وعِزَّتك لا أدعو على خلْقك بعد هذا. ثُمَّ دعاه أمير مصر وساله عن اعتقاده فتكلَّم، فرضيَ أمره، وكتبَ به إلى المتوكل، فأمر بإحضاره، فَحُمِل على البريد. فلمّا سمع كلامه ولع به وأحبه وأكرمه، حتى كان إذا ذكر الصلحاء يقول: إذا ذُكِر الصّالحون فحَيْ هَلا بذي النُّون.
وقال عليّ بْن حاتم: سمعت ذا النّون يَقُولُ: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق.
وقال يوسف بْن الْحُسَيْن: سمعت ذا النّون يقول: مهما تصوّر فِي وهْمك، فالله بخلاف ذلك. وقال: سمعت ذا النّون يقول: الاستغفار اسمٌ جامع لمَعانٍ كثيرة، أوّلهنّ: الندم على ما مضى، والثّاني: العزْم على تَرْك الرجوع، والثالث: أداء كلّ فرضٍ ضيَّعْته فيما بينك وبين اللَّه، والرابع: ردّ المظالم فِي الأموال والأعراض والمصالحة عليها، والخامس: إذابة كلّ لحم ودم نَبَتَ على الحرام، والسّادس: إذاقة البَدَن ألَمَ الطّاعة كما وجدت حلاوة المعصية.
وعن عمرو بن السرح قال: قلت لذي النّون كيف خلصتَ من المتوكّل وقد أمر بقتلك؟ قال: لمّا أوصلني الغلام إلى السّتر رَفعه ثُمَّ قال لي: ادخُل. فنظرت فإذا المتوكّل فِي غُلالةٍ مكشوفَ الرأس، وعبيد الله قائم على رأسه متكئ على السّيف. فعرفتُ فِي وجوه القوم الشّرّ. فَفُتِح لي باب، فقلت فِي نفسي: يا مَن ليس فِي السّموات قطرات ولا فِي البحار قطرات، ولا في ديلج الرياح ديلجات، ولا فِي الأرض خبيئات، ولا فِي قلوب الخلائق خَطَرات إلا وهي عليك دليلات، ولك شاهدات، وبربوبيّتك معترفات، وفي قُدْرَتِك متحّيرات. فبالقُدرة التي تجير بها من في الأرضين والسماوات إلا صلّيت على محمد وآل محمد، وأخذتَ قلبه عني. فقام إلي المتوكل يخطو، حتى اعتنقني، ثم قال: أتْعَبْناك يا أَبَا الفَيْض. إن تشأ تقيم عندنا فأقم، وإن تشأ أن تنصرف فانصرف. فاخترت الانصراف.
وقال يوسف بْن الْحُسَيْن: حضرتُ مع ذي النّون مجلسَ المتوكُل، وكان مُولَعًا به يفضله على العباد والزهاد، فقال له يوما: يا أَبَا الفيض صِف لي أولياء اللَّه. قال: يا أمير المؤمنين، هُمْ قوم أَلْبَسهم اللَّه النّورَ السّاطع من محبّته، -[1139]- وجلّلهم بالبهاء من أرْدية كرامته، ووضع على مَفَارقهم تيجان مَسَرَّته، ونشر لهم المحبّة فِي قلوب خليقته، ثُمَّ أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب، فهي معلقة بمواصلة المحبوب، فقلوبهم إليه سائرة، وأَعْيُنُهم إلى عظيم جلاله ناظِرة. ثُمَّ أجلسهم بعد أن أحسنَ إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدّواء، وعرَّفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتُّقَى، وضمِن لهم الإجابة عند الدّعاء، وقال: يا أوليائي إن أتاكم عليلٌ من فَرَقي فداووه، أو مريض من إرادتي فعالجوه، أو مجروح بِتَرْكي إياه فلاطِفُوه، أو فارُّ منّي فرغِّبوه، أو خائف منّي فأمِّنوه، أو مستوصف نحوي فأرشدوه، أو مسيء فعاتبوه. أو استغاث بكم مستغيث فأغيثوه. فِي فَصْلٍ طويل.
ولذي النون ترجمة طويلة فِي تاريخ دمشق، وأخرى فِي حِلْية الأولياء.
وما أحسن قوله: العارف لا يلتزم حالةً واحدة، ولكنْ يلتزم أمرّ ربّه فِي الحالات كلّها.
قد تقدَّمت وفاته في سنة خمس. وكذا ورّخه عُبَيْد الله بن سعيد بن عُفَيْر. وأمّا حيّان بن أحمد السَّهْميّ فقال: مات بالجيزة وعُدّيَ به إلى مصر في مركبٍ خوفا من زحمة النّاس على الجسْر لليلتين خَلَتا من ذي القعدة سنة ست وأربعين. وقال آخر: سنة ثمانٍ وأربعين. والأول أصح. وقد قارب التسعين أو جازها.

345 - عمر بن مضر، أبو حفص العنسي، بالنون، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

345 - عمر بن مُضر، أبو حفص العَنْسيُّ، بالنون، الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]-[378]-
يَرْوِي عَنْ: منبه بن عثمان، وعبد الله بن يوسف، وسعيد بن أبي مريم، وخلق.
وَعَنْهُ: ابن جَوْصا، ومحمد بْن جعْفَر بْن ملاس، وأبو علي الحصائري، وجماعة.

236 - حمدان بن ذي النون، أبو أحمد السلمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

236 - حَمْدَان بن ذي النون، أَبُو أَحْمَد السلمي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: مكي بن إبراهيم.
وَعَنْهُ: عبد الله بن محمد بن يعقوب البْخَاري الفقيه، وغيره.
توفي في آخر سنة اثنتين وثمانين.

271 - قاسم بن حمداد بن ذي النون العتقي، أبو بكر القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - قاسم بن حمداد بْن ذي النُّون العُتًقيُّ، أَبُو بَكْر القُرْطُبي. [المتوفى: 387 هـ]
سَمِعَ: قاسم بْن أصبغ وغيره،
وكان أديبًا لغويًّا.
كتبوا عَنْهُ شيئًا من الْأدب، ودَاخَلَ الدولة.

409 - محمد بن عبد الله بن محمد بن ذي النون، أبو عبد الله الأندلسي البجاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

409 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن ذي النُّون، أَبُو عَبْد اللَّه الْأندلسي البجَّاني. [المتوفى: 390 هـ]
سَمِعَ مِنْ: سَعِيد بْن فَحْلُون، وأَحْمَد بْن جَابِر، وحدّث.
وفي سماعه من سَعِيد مقال.

142 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون الهواري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

142 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النُّون الهَوّاريّ. [المتوفى: 435 هـ]
غلب على طُلَيْطُلَة عند اضطّراب الدّول بالأندلس، وأطاعته الرّعيّة، فضبط مملكة طُلَيْطُلَة، ومات في هذه السَّنة، فولي بعده ولده المأمون يحيى بن -[547]- إسماعيل.

273 - يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النون، أبو زكريا المأمون الهواري الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - يحيى ابن الأمير إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن ذي النُّون، أبو زكريا المأمون الهوَّاريّ الأندلُسيّ. [المتوفى: 460 هـ]
تغلَّب أبوه على طُليْطُلَة سنة بضعٍ وعشرين وأربعمائة، وذلك أنَّهُم خلعوا طاعة بني أُميَّة، فرأس عليهم إسماعيل، ثم مات سنة خمسٍ وثلاثين، فولي الأمر بعده ولده المأمون خمسًا وعشرين سنة. ثم ولي بعده يحيى القادر ولده فاشتغل بالخلاعة واللَّعِب، وهادنَ الفرنج، وصادر الرَّعيَّة واستعمل الرُّعَاع، فلم تزل الفرنج تطوي حصونه حتَّى تغلَّبت على طُلَيْطُلَة في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. تأخر هو إلى بَلَنْسِيَةَ.
ومن أخبار المأمون أنّهُ أراد أن يستعين بالفرنج على أخذ المدن والحصون، فكتب إلى ملك الفرنْج الّذي من ناحيته أنْ تعال إليَّ في مائةٍ من فرسانك والقني في مكان كذا. ثمَّ سار للقيه في مائتيّ فارس، وجاء ذلك في ستة آلاف فارس، فأمرهم أن يكمنوا وقال: إذا رأيتمونا قد اجتمعنا، فأحيطوا بنا، فلما اجتمعا أحاط بهم السِّتة آلاف، فلمَّا رآهم المأمون سُقِطَ في يده واضطرب، فقال له الفرنْجيّ: يا يحيى، وحقِّ الْإِنجيل ما كنتُ أظُنُّكَ إِلَّا عاقِلًا، أنت أحمقُ خَلْقِ اللَّه تعالى، خرجت إليّ في هذا العدد القليل، وسلَّمت إليّ مُهْجَتك بلا عهدٍ، ولا بيننا دين، فَوَحَقِّ الْإِنجيل لَا نجوت منِّي حتى تُعْطينيّ ما أشترطه.
قال المأمون: فاشترِطْ واقْتَصِد.
قال: تُعطيني الحصن الفلانيّ، والحصن الفُلانيّ، وسمَّى حصونًا وتجعل لي عليك مالًا كل عام.
ففعل المأمون ذلك وسلَّم إليه الحصون، ورجع بِشَرِّ حال، وتراكم الخذلان عليه، ولا قوّة إِلَّا باللَّه.
تُوُفّي سنة ستين.

312 - علي بن خلف بن ذي النون بن أحمد بن عبد الله بن هذيل، أبو الحسن العبسي القرطبي الإشبيلي الأصل، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

312 - عليّ بْن خَلَف بْن ذي النُّون بْن أحمد بْن عَبْد اللَّه بْن هُذَيْل، أبو الحَسَن العَبْسيّ القُرْطُبيّ الإشبيليّ الأصل، المقرئ. [المتوفى: 498 هـ]
أحد الأعلام والزهاد والأئمة والأوتاد، أولو العِلْم والعمل، سمع من أَبِي مُحَمَّد بْن خَزْرَج، ورحل فأخذ بمصر عَنْ أَبِي العبّاس بْن نفيس تلاوة، وأبي عَبْد اللَّه القُضاعيّ كتاب " الشهاب "، وعليه عول النَّاس فيه، وروى عَنْ أَبِي مُحَمَّد بْن الوليد الأندلسيّ، والفقيه نَصْر المَقْدِسيّ. -[807]-
أخذ عَنْهُ عَبْد الجليل بْن عَبْد العزيز الأُمَويّ، وعبد اللَّه بْن موسى القُرْطُبيّ، ويحيى بْن مُحَمَّد بْن سعادة المقرئ.
قَالَ ابن بَشْكُوال: كان من جلة المقرئين، وفضلائهم، وعُلمائهم، وخيارهم، وأقرأ النّاس بالمسجد الجامع بُقْرطُبة، وأسمعهم الحديث، وكان ثقة، شُهِر بالخير والزهد في الدنيا، والتَّقَلُّل والصّلاح والتّواضع، وشُهِرت إجابة دعوته، وعُلِمَت في غير ما قصة، توفي لسابع عشرة تبقّى من جُمَادَى الأولى، وكانت جنازته مشهودة، ومولده في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت