نتائج البحث عن (النَّصر) 50 نتيجة

(النَّصْر) يُقَال رجل نصر نَاصِر وَقوم نصر ناصرون
(النَّصْرَانِي) من تعبد بدين النَّصْرَانِيَّة وَهِي نَصْرَانِيَّة (ج) نَصَارَى
(النَّصْرَانِيَّة) دين أَتبَاع الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام
النّصرية:[في الانكليزية] Al -Nassriyya (sect)[ في الفرنسية] Al -Nassriyya (secte)بالصاد المهملة فرقة من غلاة الشيعة، قالوا حلّ الله في علي فإنّ ظهور الروحاني في الجسماني مما لا ينكر كظهور جبرئيل في صورة البشر في الخير وظهور الشيطان في صورته في الشرّ. ولمّا كان علي وأولاده أفضل من غيرهم وكانوا مؤيّدين بتأييدات متعلّقة بباطن الأسرار، قلنا ظهر الحقّ بصورتهم ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم. ومن هاهنا أطلقنا الآلهة على الأئمة.ألا يرى أنّ النبي قاتل المشركين وعليّا قاتل المنافقين، فإنّ النبي يحكم بالظاهر والله يتولّى السّرائر كذا في شرح المواقف.
النَّصْرِيّةُ:
بالفتح ثم السكون، وراء، وياء مشددة للنسبة، وهاء التأنيث: وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد في طرف البرّية متصلة بدار القزّ باقية إلى الآن
منسوبة إلى أحد أصحاب المنصور يقال له نصر، وقد نسب المحدثون إليها جماعة بالنصريّ، منهم: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري المعروف بقاضي المارستان، وأبو العباس أحمد بن علي بن دادا، بدالين مهملتين، الخبّاز النصري من أهل النصرية، سمع من أبي المعالي أحمد بن منصور الغزّال وغيره، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 616.
أمّ النّصْر
من (ن ص ر) إعانة المظلوم وتنجية المرء وتخليصه وسقوط الغيث والإعطاء.
النصر والنصرة: العون. والنصارى سموا به نسبة لقرية تسمى نصران.

إعلام النصر، في أعلام سلطان العصر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إعلام النصر، في أعلام سلطان العصر
في مسألة: البروز على النهر.
للشيخ: جلال الدين السيوطي.
وهو رسالة.
على ثلاثة أقسام:
حديث.
وفقه.
وإنشاء.
ذكره في (فهرس مؤلفاته).
أعيان العصر، وأعوان النصر
للشيخ: صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي.
المتوفى: سنة أربع وستين وسبعمائة.

الانتصارات الإسلامية، في دفع شبه النصرانية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الانتصارات الإسلامية، في دفع شبه النصرانية
للشيخ: نجم الدين، سليمان بن عبد القوي الطوفي، الحنبلي.
المتوفى: سنة عشر وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله الذي أرشدنا إلى الإسلام... الخ) 000).
ذكر فيه أنه رأى كتابا لبعض النصارى طعن به في دين الإسلام فصنف في رده.
وهو في مجلد.

تحقيق النصرة، بتلخيص معالم دار الهجرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحقيق النصرة، بتلخيص معالم دار الهجرة
لقاضيها، زين الدين: أبي بكر بن الحسين بن عمر العثماني، المراغي، نزيل طيبة.
المتوفى: سنة 816، ست عشرة وثمانمائة، وقد قارب التسعين.
أوله: (الحمد لله الذي جعل المدينة الشريفة دار هجرة... الخ).
رتب على: مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة.
ذكر فيه: أن أحسن ما صنف فيه: (تاريخ ابن النجار)، المسمى: (بالدرة السنية).
والذيل عليه:
للجمال المطري.
فهو: وإن أحرز بسبب تأخره ما أغفله ابن النجار، فقد أخل بكثير من مقاصده، فجمع مقاصدهما، مع تحرير عبارة، وزيادة.
وفرغ من تبييضه: في رجب، سنة 766، ست وستين وسبعمائة.
تسهيل النصر، وتعجيل الظفر
ورأينا في نسخة مكتوبة في سنة 703: أنه (تسهيل النظر)، بالظاء المعجمة، و(تعجيل الظفر)، في أخلاق الملك، وسياسة الملك.
للشيخ، الإمام، أبي الحسن: علي بن محمد بن حبيب الماوردي، الشافعي.
المتوفى: سنة خمسين وأربعمائة.

طلحة النصري أبوأبي سكن البصرة

معجم الصحابة للبغوي

طلحة النصري أبوأبي
سكن البصرة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
1350 - حدثنا وهبان بن بقية نا خالد بن عبد الله عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة قال: كان الرجل إذا قدم المدينة فكان له بها عريف ينزل على عريفه وإن لم يكن له بها عريف نزل الصفة قال: فكنت ممن نزل الصفة فوافقت رجلا وكان يجري علينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يوم مد تمر بين رجلين فسلم ذات يوم من الصلاة فنادى رجل منا فقال: يا رسول الله قد أحرق التمر بطوننا وتمزقت عنا الخُنف - والخُنف: ثياب برود اليمانية - قال: فمال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فصعد فحمد الله، وأثني عليه ثم ذكر ما لقى من قومه فقال:

مالك بن أوس بن الحدثان النصري

معجم الصحابة للبغوي

مالك بن أوس بن الحدثان النصري
يقال أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن زهير عن مصعب أو غيره قال مالك بن أوس بن الحدثان أحد بني نصر بن معاوية يقولون أنه ركب الخيل في الجاهلية وهو الذي روى عنه الزهري وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
قال أبو القاسم: وأخبرني رجل من أصحاب الحديث حافظ أن مالك بن //103// أوس قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبو القاسم: وكان مالك بن أوس عريف قومه على عهد عمر رحمة الله عليه.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن سعد الزهري قال: حدثني

1082- حجاج بن عبد الله النصري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1082- حجاج بن عبد الله النصري
ع س: حجاج بْن عَبْد اللَّهِ النصري
(277) أخبرنا أَبُو مُوسَى، كِتَابَةً، أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ أَيْضًا: وَحدثنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَمْدَانَ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أخبرنا مَكْحُولٌ، أخبرنا الْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ، قَالَ: النَّفَلُ حَقٌّ، نَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ: هَلْ لَهُ صُحْبَةٌ؟ قَالَ: لا أَعْرِفُهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُوسَى
3528- عبيدة النصري
د ع: عبيدة مثله أيضًا، وهو ابْنُ حزن النصري، وَيُقَال: عبدة وَقَدْ ذكرناه، يكنى أبا الْوَلِيد.
تفرد بالرواية عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم.

4565- مالك بن أوس النصري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4565- مالك بن أوس النصري
ب د ع: مالك بْن أوس بْن الحَدثان بْن الحارث بْن عوف بْن ربيعة بْن يربوع بْن وائلة بْن دُهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن أَبُو سعد، ويقال: أَبُو سَعِيد النصري.
أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خزيمة، وأحمد بْن صالح الْمصْرِيّ فِي الصحابة.
روى أنس بْن عياض، عن سلمة بْن وَرْدان، عن مالك بْن أوس، أَنَّهُ كَانَ مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالسا، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وجبت ".
وهذا وهم، والصواب أنس بْن مالك، رواه ابن أَبِي فديك، عن سلمة، عن أنس بْن مالك.
وذكر الواقدي: أن مالك بْن أوس ركب الخيل فِي الجاهلية، وذكر ذَلِكَ غير الواقدي.
وقال سلمة بْن وردان: رأيت أنس بْن مالك، ومالك بْن أوس بْن الحدثان، وسلمة بْن الأكوع، وعبد الرحمن بْن أشيم، وكلهم صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يغيرون الشيب.
ولا تعرف لَهُ رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأما روايته عن عمر بْن الخطاب فأشهر من أن تذكر.
روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُم.
وروى عَنْهُ مُحَمَّد بْن جبير بْن مطعم، والزُّهْرِيّ، وابن المنكدر، وغيرهم.
وشهد مع عمر بْن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين.
أخرجه الثلاثة.

4634- مالك بن سعد النصري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4634- مالك بن سعد النصري
ب د ع: مالك بْن عوف بْن سعد بْن ربيعة بْن يربوع بْن واثلة بْن دهمان بْن نصر بْن معاوية بْن بكر بْن هوازن النصري يكنى أبا عَليّ.
وهو الَّذِي كَانَ رئيس المشركين يَوْم حنين، لِمَا انهزم المسلمون وعادت الهزيمة عَلَى المشركين.
(1445) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، / وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيِّ، عن حَدِيثِ حُنَيْنٍ حِينَ سَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَارُوا إِلَيْهِ، فَبَعْضُهُمْ يُحَدِّثُ بِمَا لا يُحَدِّثُ بِهِ بَعْضٌ، وَقَدِ اجْتَمَعَ حَدِيثُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ، بَنِي نَصْرٍ وَبَنِي جُشَمَ، وَبَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، وَعَوْفَ بْنَ عَامِرٍ، وَأَوْعَبَتْ مَعَهُ ثَقِيفُ الأَحْلافَ وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ فِيمَنْ مَعَهُ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاكْسِرُوا جُفُونَ سُيُوفِكُمْ، ثُمَّ شُدُّوا شَدَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ".
ثُمَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمٌ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عن أَبِيهِ جَابِرٍ، قَالَ: فَسَبَقَ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ إِلَى حُنَيْنٍ فَأَعَدُّوا وَتَهَيَّئُوا فِي مَضَايِقِ الْوَادِي وَأَحْنَائِهِ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَانْحَطَّ بِهِمُ الْوَادِي فِي عِمَايَةِ الصُّبْحِ، فَثَارَتْ فِي وُجُوهِهُمُ الْخَيْلُ، فَشَدَّتْ عَلَيْهِمْ، وَانْكَفَأَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، وَانْحَازَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَلا شَيْءَ "، وَرَكِبَتِ الإِبِلُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " اصْرُخْ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ "، فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا رَجَعَتْ رَاجِعَةُ النَّاسِ إِلا وَالأُسَارَى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكَتَّفِينَ، قِيلَ: إِنَّ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ حَمَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَرَسِهِ، وَاسْمُهُ مَحَاجِ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ، ثُمَّ أَرَادَهُ فَلَمْ يَقْدَمْ بِهِ أَيْضًا، فَقَالَ:
أَقْدِمْ مَحَاجِ إِنَّهُ يَوْمَ نُكرْ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمِي وَيَكِرّ
وَيَطْعن الطَّعْنَةَ تَهْوِي وَتَهِرّ لَهَا مِنَ الْجَوْفِ نَجِيعٌ مُنْهَمِرّ
وَثَعْلَبُ الْعَامِلِ فِيها مُنْكَسِرْ إِذَا احْزَأَلَّتْ زُمَرٌ بَعْدَ زُمَرْ
فَلَمَّا انْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، لَحِقَ مَالِكٌ بِالطَّائِفِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَتَانِي مَالِكٌ مُسْلِمًا لَرَدَدْتُ إِلَيْهِ أَهْلَهُ وَمَالَهُ "، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَأَسْلَمَ، فَأَعْطَاهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، وَأَعْطَاهُ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ كَمَا أَعْطَى سَائِرَ الْمُؤَلَّفَةِ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِيهِمْ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلامُهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ قَبَائِلِ قَيْسِ عَيْلانَ، وَأَمَرَهُ بِمُغَاوَرَةِ ثَقِيفٍ، فَفَعَلَ وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ حِينَ أَسْلَمَ:
مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلا سمعت بِمَا أَرَى فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ بِمِثْلِ مُحَمَّدِ
أَوْفَى وَأَعْطَى لِلْجَزِيلِ إِذَا اجْتَدَى وَمَتَى تَشَأْ يُخْبِرْكَ عَمَّا فِي غَدِ
ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ دِمَشْقَ الشَّامِ، وَشَهِدَ الْقَادِسِيَّةَ أَيْضًا بِالْعِرَاقِ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

عبد الجليل عيسى أبو النصر = عبد الجليل عيسى حرب

تكملة معجم المؤلفين

القاهرة: دار القلم، 1385 هـ، 836 ص.
- تيسير القرآن الكريم للقراءة والفهم المستقيم. - د. م. د. ن، 1377 هـ.
- اجتهاد الرسول - صلى الله عليه وسلم -. - الكويت: دار البيان، 1389 هـ.

عبد الجليل عيسى أبو النصر = عبد الجليل عيسى حرب
عبد الحسين دست غيب الشيرازي
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
كاتب، مفسِّر.
من علماء الشيعة الإمامية. قُتل.

من مؤلفاته:
- النبي والقرآن.
- قلب القرآن.
- الآداب في القرآن: تفسير سورة الحجرات.
- تفسير سورة الحديد.
- تفسير سورة يس (¬1).
¬__________
(¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 1، 90، 236، 301.

الحجّاج بن عبد اللَّه النصري

الإصابة في تمييز الصحابة

: بالنون- قال ابن عيسى في تاريخ حمص:
رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وحدّث عنه أبو سلام الأسود.
روى البغويّ والباورديّ، والحسن بن سفيان، وابن أبي شيبة، من طريق مكحول:
حدثنا الحجاج بن عبد اللَّه، قال: النفل حق، نفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن الحجاج بن عبد اللَّه النصري هل له صحبة؟
فقال: لا أعرفه.
وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: هو تابعي.
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة سفيان بن مجيب: الحجاج بن عبد اللَّه له صحبة.
وذكره ابن حبّان في التّابعين، وكان ذكره في الصّحابة، وقال: يقال له صحبة.
وذكره مطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وغير واحد في الصحابة.

خالد بن الحارث النصريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: بالنون- يأتي ذكره في خالد بن غلاب، إن شاء اللَّه تعالى.
بالنون. شهد حنينا مع هوازن، فلما انهزموا جاء فأسلم، وقال للمسلمين: أين الخيل البلق والرّجال الذين عليهم الثّياب البيض، ما كنا نراكم فيهم إلا كالشّامة. قالوا: تلك الملائكة.
ذكره الأمويّ في مغازيه، واستدركه ابن فتحون.

عوف بن مالك النصري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خليفة في عمّال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: وعلى هوازن ونصر وثقيف وسعد بن مالك- عوف بن مالك النصري، كذلك قال. وكأنه انقلب عليه. والمعروف مالك بن عوف.
وسيأتي في مكانه.

الحجّاج بن عبد اللَّه النصري

الإصابة في تمييز الصحابة

: بالنون- قال ابن عيسى في تاريخ حمص:
رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وحدّث عنه أبو سلام الأسود.
روى البغويّ والباورديّ، والحسن بن سفيان، وابن أبي شيبة، من طريق مكحول:
حدثنا الحجاج بن عبد اللَّه، قال: النفل حق، نفل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن الحجاج بن عبد اللَّه النصري هل له صحبة؟
فقال: لا أعرفه.
وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: هو تابعي.
وقال ابن أبي حاتم في ترجمة سفيان بن مجيب: الحجاج بن عبد اللَّه له صحبة.
وذكره ابن حبّان في التّابعين، وكان ذكره في الصّحابة، وقال: يقال له صحبة.
وذكره مطين ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وغير واحد في الصحابة.

خالد بن الحارث النصريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: بالنون- يأتي ذكره في خالد بن غلاب، إن شاء اللَّه تعالى.
بالنون. شهد حنينا مع هوازن، فلما انهزموا جاء فأسلم، وقال للمسلمين: أين الخيل البلق والرّجال الذين عليهم الثّياب البيض، ما كنا نراكم فيهم إلا كالشّامة. قالوا: تلك الملائكة.
ذكره الأمويّ في مغازيه، واستدركه ابن فتحون.

عوف بن مالك النصري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خليفة في عمّال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: وعلى هوازن ونصر وثقيف وسعد بن مالك- عوف بن مالك النصري، كذلك قال. وكأنه انقلب عليه. والمعروف مالك بن عوف.
وسيأتي في مكانه.

ز عوف بن مالك النصري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره خليفة في عمّال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على الصدقات، فقال: وعلى عجز هوازن، ونصر، وثقيف، وسعد بن مالك، وعوف بن مالك. كذا قال: وقيل: انقلب عليه والصواب مالك بن عوف، وقد نبّه على وهمه في ذلك أبو القاسم بن عساكر في ترجمة مالك بن عوف من تاريخه.
3388- النصراباذي 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ القُدْوَةُ الوَاعِظُ, شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ, أَبُو القاسم, إبراهيم بن محمد بن مَحْمَوَيْه الخراساني النصراباذي النيسابوري الزاهد, ونصرآباذ: محلَّةٌ مِنْ نَيْسابُورَ.
سَمِعَ أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ, وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الوَارثِ العسَّالَ، ويحيى بن صاعد, ومكحولًا البيروتي, وابن جَوْصَا, وَعدداً كَثِيْراً بِخُرَاسَانَ وَالشَّامِ، وَالعِرَاقِ وَالحِجَازِ وَمِصْرَ.
حدَّث عَنْهُ: الحَاكِمُ, وَالسُّلَمِيُّ, وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ، وَأَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَاسِطِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ, وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: كَانَ شَيْخَ الصُّوْفِيَّةِ بِنَيسَابُورَ, لَهُ لِسَانُ الإِشَارَةِ مقروناً بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ, وَكَانَ يرجعُ إِلَى فنونٍ مِنْهَا حفظُ الحَدِيْثِ وَفهْمُهُ, وَعلمُ التَّارِيْخِ, وَعُلُوْمُ المعَاملاَتِ، وَالإِشَارَةِ, لَقِيَ الشِّبْلِيَّ, وَأَبَا علِيٍّ الرُّوْذَبارِيُّ, قَالَ: وَمَعَ عِظَم محلِّهِ كمْ مِنْ مرَّةٍ قَدْ ضُربَ وَأُهينَ، وَكم حُبسَ, فَقِيْلَ لَهُ: إِنَّك تَقُولُ: الرُّوحُ غَيْرُ مَخْلوقَةٍ, فَقَالَ: لاَ أَقُولُ ذَا, وَلاَ أَقُول إِنَّهَا مخلوقَةٌ, بَلْ أَقُولُ: الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي, فَجَهِدُوا بِهِ, فَقَالَ: مَا أَقُولُ إلَّا مَا قَالَ اللهُ.
قُلْتُ: هَذِهِ هَفْوَةٌ, بَلْ لاَ رَيْبَ فِي خَلْقِهَا, وَلَمْ يَكُنْ سُؤَالُ اليَهُوْدِ لِنَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ خَلْقِهَا وَلاَ قِدَمهَا, وَإِنَّمَا سَأَلُوا عَنْ مَاهيَّتِهَا وَكيْفِيَّتِهَا, قَالَ اللهُ تَعَالَى: {{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْء}} [الزُّمُر: 62] .
فَهُوَ مُبدعُ الأَشيَاءِ, وَموجدُ كُلِّ فصيحٍ وَأَعجمٍ, ذَاتهِ وَحيَاتهِ وَروحهِ وَجسدِهِ, وَهُوَ الَّذِي خلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ وَالنُّفُوْسَ, سُبْحَانَهُ.
ثُمَّ قَالَ السلمي: وقيل له: إنك ذهبت إلى الناوس وَطُفتَ بِهِ, وَقُلْتُ: هَذَا طَوَافي فتنقَّصت بِهَذَا الكَعْبَة!! قَالَ: لاَ, وَلكنَّهُمَا مخلوقَانِ, لَكِنْ بِهَا فضلٌ لَيْسَ هُنَا، وَهَذَا كَمَنْ يُكرِّمُ كلباً؛ لأَنَّهُ خَلْقُ اللهِ, فعوتِبَ فِي ذَلِكَ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: وَهَذِهِ وَرْطَةٌ أُخرَى, أَفتكُونُ قِبْلَةُ الإِسْلاَمِ كَقَبْرٍ وَيُطَافُ بِهِ, فَقَدْ لَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَنِ اتَّخَذَ قَبْراً مَسْجِداً2.
قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُوْلُ: مُنْذُ عرفتُ النَّصْرَابَاذِي مَا عرفتُ لَهُ جَاهليَّةً.
وَقَالَ الحَاكِمُ: هُوَ لِسَانُ أَهْلِ الحقَائِقِ فِي عَصْرِهِ, وَصَاحبُ الأَحوَالِ الصحيحَةِ, كَانَ جَمَّاعَةً للرِّوَايَاتِ مِنَ الرَّحالين فِي الحَدِيْثِ, وَكَانَ يورِّق قديماً, ثُمَّ غَابَ عَنْ نَيْسَابُوْرَ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ يعظُ وَيذكِّرُ, وَجَاورَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ, وتعبَّد حَتَّى دُفِنَ بِمَكَّةَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، ودُفِنَ عِنْدَ الفُضَيْلِ, وَبِيعَتْ كُتُبُهُ, فكشفَتْ تِلْكَ الكُتُبِ عَنْ أحوالٍ وَاللهُ أَعْلَمُ. وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وعوتِب فِي الرُّوحِ فَقَالَ: إِنْ كَانَ بَعْد الصِّدِّيقينَ موحِّدٌ فَهُوَ الحلاَّجُ.
قُلْتُ: وَهَذِهِ وَرْطَةٌ أُخرَى, بَلْ قُتِلَ الحلَّاج بسيفِ الشَّرعِ عَلَى الزَّنْدَقَةِ.
وَقَدْ جَمعتُ بلاَيَاهُ فِي جُزءينِ، وَقَدْ كَانَ النَّصْرَابَاذِي صَحِبَ الشِّبلِيَّ، وَمَشَى عَلَى حَذْوِهِ, فَوَاغَوثَاهُ بِاللهِ.
__________
1 ترجمته في تاريخ "6/ 196"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 89"، واللباب لابن الأثير "3/ 310"، والعبر "2/ 343"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 129"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 58".
2 صحيح: ورد من حديث أبي هريرة عند البخاري "437"، ومسلم "530"، وورد من حديث عائشة وابن عباس: عند البخاري "435"، "436"، ومسلم "531"، والنسائي "2/ 40-41".

القرشي، النصرويي

سير أعلام النبلاء

القرشي، النصرويي:
4000- القرشي 1:
الإِمَامُ المُسْنِدُ العَدْلُ، أَبُو عُثْمَانَ؛ سَعِيْدُ بنُ العباس بن محمد بن عَلِيِّ بنِ سَعِيْدٍ، القُرَشِيُّ الهَرَوِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا عَلِيٍّ حَامِدَ بنَ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاء، وَأَبَا حَامِدٍ بنَ حَسْنُوَيْه، وَأَبَا الفَضْل بنَ خَمِيْرُوَيْه، وَمَنْصُوْرَ بن العَبَّاسِ البُوْشَنْجِيّ، وَجَمَاعَةً تَفَرَّد بِالرِّوَايَةِ عَنْهُم.
وَانتخب عَلَيْهِ الحَافِظ أَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّاب أَجزَاء كَثِيْرَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
عَاشَ أَرْبَعَا وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. مَاتَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ الرِّجَالِ وَبقَايَا المسندين بهراة.
4001- النصرويي 2:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ، الإِمَامُ المُحَدِّثُ، أَبُو سَعْدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَانَ بن نَصْرُويه، النَّصْروييُّ بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ.
رَحل وَكَتَبَ الكَثِيْر، وَرَوَى "مُسند" إِسْحَاق وَغَيْرَ ذَلِكَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ نُجَيْد، وَأَبِي الحسن السراج، وأبي محمد ابْن مَاسِي، وَمُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ المُفِيْد، وَأَبِي بَكْرٍ القَطِيْعِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ العُصْمِيّ، وَطَبَقَتِهِم.
حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُويه، وَعَبْدُ الغَفَّارِ الشِّيْرُوْيِي، وَعِدَّةٌ. وَسَمَاعُهُ لمُسْنَد إِسْحَاق مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ زِيَاد السِّمِّذِي.
مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ الطَّيَّان بِدِمَشْقَ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الكَسَّار، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ العَبَّاسِ القُرَشِيّ الهَرَوِيُّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ السِّمْسَار، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَاجِي، وَالسُّلْطَانُ مسعود بن السُّلْطَانِ مَحْمُوْدِ بنِ سُبُكْتِكِيْن، وَقَاضِي إِشْبِيْليَةَ المَلِكُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَبَّاد، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فَاذشَاهُ، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ محمد الزيدي؛ شيخ حران.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 113، 114"، والأنساب "10/ 94"، والعبر "3/ 178" وشذرات الذهب "3/ 50".
2 ترجمته في اللباب لابن الأثير "3/ 311"، والعبر "3/ 178"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 250".

‏<br> أوس بن الحدثان النصري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بنى نصر بن معاوية له صحبة واختلف في صحبة ابنه مالك بن أوس بن الحدثان. رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حدّثه أنّ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ بَعَثَهُ وَأَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَنَادَيَا أَنْ لا يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ.

‏<br> عبدة بن حزن النصري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كوفي، يكنى أبا الوليد. روى عنه أبو إسحاق.

السبيعي، مختلف في حديثه، ومنهم من يجعله مرسلا لروايته عن ابن مسعود ورواية مسلم البطين، والحسن بن سعد عنه، وَقَالَ البخاري: عبدة بن حزن النصري من بني نصر معاوية، أبو الوليد، أدرك النبي ﷺ.

‏<br> مالك بْن أوس بْن الحدثان بْن عوف بْن رَبِيعَة النصري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


من بني نَصْر بْن مُعَاوِيَة، يكنى أَبَا سَعْد ، زعم أَحْمَد بْن صَالِح المصري- وَكَانَ من جلة أهل هَذَا الشأن- أن لَهُ صحبة. وقال سَلَمَة بْن وردان: رأيت جماعة من أصحاب النَّبِيّ ﷺ فذكرهم، وذكر منهم مَالِك بْن أوس بْن الحدثان النصري. وذكر الْوَاقِدِيّ- عَنْ شيوخه- أن مَالِك بْن أوس بْن الحدثان ركب الخيل فِي الجاهلية، وذكر ذَلِكَ غير الْوَاقِدِيّ. وروى أنس بْن عِيَاض، عَنْ سَلَمَة بْن وردان، عَنْ مَالِك بْن أوس بْن الحدثان، قَالَ: كنا عِنْدَ النَّبِيّ ﷺ، فَقَالَ: وجبت وجبت ... وذكر الحديث. قال ابْن رشدين:

فسألت أَحْمَد بْن صَالِح عَنْ هَذَا الحديث، فَقَالَ: هُوَ صحيح، قد رواه أنس ابن عِيَاض، فقلت لأحمد بْن صَالِح: لمالك بْن أوس بْن الحدثان صحبة؟ فَقَالَ:

نعم وذكر الْبُخَارِيّ فِي التاريخ الكبير، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَيْبَةَ:

حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ أنس بن مالك،

في أسد الغابة: وقيل ابن أبي أزهر. قال- بتقديم الزاى على الألف لا غير. والأول- أزهر- أكثر. وفي ش: مالك بن زاهر.

فيء شمل. والمثبت من ع، ش.

فيء: سعيد.



وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَسَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَشْيَمَ، وَكُلُّهُمْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، لا يُغَيِّرُونَ الشَّيْبَ.

قال أَبُو عُمَر: لا أعرف لَهُ خبرا فِي صحبته أكثر مما ذكرت، ولا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأما روايته عَنْ عُمَر فأشهر من أن تذكر، وَرَوَى عَنِ العشرة المهاجرين، وعن الْعَبَّاس بْن عبد المطلب. روى عَنْهُ مُحَمَّد بْن جُبَيْر بْن مطعم، والزهري، وَمُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، وجماعة، منهم: عكرمة بْن خَالِد، وَأَبُو الزُّبَيْر، وَمُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حلحلة.

وتوفي مَالِك بْن أوس بْن الحدثان بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. وقيل:

سنة اثنتين وخمسين، وَهُوَ ابْن أربع وتسعين سنة.

‏<br> مالك بْن عوف بْن سَعْد بْن رَبِيعَة بن يربوع بن واثلة بن دهمان ابن نَصْر بْن مُعَاوِيَة بْن بَكْر بْن هوازن النصري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


انهزم يَوْم حنين كافرا، وَهُوَ كَانَ رئيس جيش المشركين يومئذ، ولحق فِي انهزامه بالطائف، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: لو أتاني مُسْلِم لرددت إِلَيْهِ أهله وماله، فبلغه ذَلِكَ، فلحق برسول الله ﷺ، وقد خرج من الجعرانة، فأسلم

في أسد الغابة، ش، ع: عانتك.

في ش: عمير. وعميرة- بفتح أوله كما في التقريب.

يريد رجلي سراويل. لأن السراويل من لباس الرجلين. وبعضهم يسمى السراويل رجلا (النهاية) .



فأعطاه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، كما أعطى سائر المؤلفة قلوبهم- وَهُوَ أحدهم ومعدود فيهم- وَكَانَ مَالِك بْن عوف شاعرا، واستعمل رَسُول اللَّهِ ﷺ مَالِك بْن عوف النصري على من أسلم من قومه، ومن قبائل قَيْس، وأمره رَسُول اللَّهِ ﷺ بمعاودة ثقيف، ففعل، وضيق عليهم، وحسن إسلامه، وَقَالَ حين أسلم:

مَا إن رأيت ولا سمعت بما أرى ... في الناس كلهم كمثل مُحَمَّد

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 110 نوعها: مدنية آيها: 3 ألفاظها: 19 ترتيب نزولها: 114 بعد التوبة جلالاتها: 2

النحوي، اللغوي: إسحاق بن أحمد بن شيت بن نصر بن شيت بن الحكم الصفار، أبو نصر البخاري.
من مشايخه: حدث عَنْ نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشافي وغيره.
من تلامذته: الحسن بن علي بن محمَّد المذةب وغيره.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "أثنى عليه خيرًا -أي تلميذه الحسن بن علي-" أ. هـ.
* معجم الأدباء: "له تصانيف في اللغة ... رأيت له كتابًا في النحو عجيبًا أسماه "المدخل إلى سيبويه" ... وكان يعرف بالصدق" أ. هـ.
* الوافي: "كان من أفراد الزمان في علم العربية والمعرفة بدقائقها الخفية وكان فقيهًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (405 هـ) خمس وأربعمائة.
من مصنفاته: "المدخل إلى سيبويه" ذكر فيه المبنيات فقط يكون في نحو (500 ورقة) وكتاب "المدخل الصغير"، و"الرد على حمزة في حدوث التصحيف".

‫الجزء الثالث: النصرانية وما تفرع عنها‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫التعريف والنشأة والتاريخ ‬
‫المبحث الأول: التعريف:‬
‫النصرانية لغة: قيل: نسبة إلى نصرانة، وهي قرية المسيح عليه السلام من أرض الجليل، وتسمى هذه القرية ناصرة ونصورية، والنسبة إلى الديانة نصراني، وجمعه نصارى.‬
‫النصرانية اصطلاحاً: هي دين النصارى الذين يزعمون أنهم يتبعون المسيح عليه السلام، وكتابهم الإنجيل.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 165‬
‫التعريف: هي الرسالة التي أُنزلت على عيسى عليه الصلاة والسلام، مكمِّلة لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام، ومتممة لما جاء في التوراة من تعاليم، موجهة إلى بني إسرائيل، داعية إلى التوحيد والفضيلة والتسامح، ولكنها جابهت مقاومة واضطهاداً شديداً، فسرعان ما فقدت أصولها، مما ساعد على امتداد يد التحريف إليها، فابتعدت كثيراً عن أصولها الأولى؛ لامتزاجها بمعتقدات وفلسفات وثنية.‬
‫¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي تطلق النصرانية على الدين المنزل من الله تعالى على عيسى عليه السلام، وكتابه الإنجيل (¬1).‬
‫وأتباعها يقال لهم: (النصارى) نسبة إلى بلدة الناصرة في فلسطين، وهي التي ولد فيها المسيح.‬
‫أو إشارة إلى صفة: وهي نصرهم لعيسى عليه السلام، وتناصرهم فيما بينهم. وهذا يخص المؤمنين منهم في أول الأمر، ثم أطلق عليهم كلهم على وجه التغليب. ويشهد لذلك قوله تعالى: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ [آل عمران: 52.‬
‫¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص64‬
‫¬_________‬
(¬1) النصارى لا يزالون يقدسون التوراة (العهد القديم) والإنجيل ويسمونه: (العهد الجديد).‬

‫المبحث الثاني: أصلها:‬
‫فالنصرانية في أصلها دين منزل من الله تعالى، لكنها غيِّرت وبدِّلت وحرِّفت نصوصها، وتعددت أناجيلها، وتحوَّل أتباعها عن التوحيد إلى الشرك (وذلك باعتراف مؤرخي النصارى أنفسهم) ثم نسخت بالإسلام، فأصبحت باطلة؛ لتحريفها ولنسخها كاليهودية.‬
‫¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص64‬

‫المبحث الثالث: هل يصح إطلاق المسيحية على النصرانية؟‬
‫وقد أطلق على أتباع الديانة النصرانية في القرآن الكريم نصارى، وأهل الكتاب، وأهل الإنجيل، وهم يسمون أنفسهم بالمسيحيين نسبة إلى المسيح عليه السلام، ويسمون ديانتهم (المسيحية). وأول ما دُعيَ النصارى (بالمسيحيين) في أنطاكية حوالي سنة (42) م، ويرى البعض أن ذلك أول الأمر كان من باب الشتم.‬
‫ولم ترد التسمية بالمسيحية في القرآن الكريم ولا في السنة، كما أن المسيح حسب الإنجيل لم يسمِّ أصحابه وأتباعه بالمسيحيين، وهي تسمية لا توافق واقع النصارى؛ لتحريفهم دين المسيح عليه السلام.‬
‫فالحقُّ والصواب أن يطلق عليهم نصارى، أو أهل الكتاب؛ لأن في نسبتهم للمسيح عليه السلام خطأ فاحشا؛ إذ يلزم من ذلك عزو ذلك الكفر والانحراف إلى المسيح عليه السلام، وهو منه بريء.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 165‬
‫سئل فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن إطلاق المسيحية على النصرانية؟ والمسيحي على النصراني؟‬
‫فأجاب بقوله: لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي ﷺ انتساب غير صحيح؛ لأنه لو كان صحيحا لآمنوا بمحمد ﷺ، فإن إيمانهم بمحمد ﷺ إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله تعالى قال: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِين [الصف: 6 , ولم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد ﷺ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به؛ لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلا، فضلا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولي العزم، عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام، وهذا الذي بشَّر به عيسى ابن مريم بنى إسرائيل هو محمد ﷺ، وقوله: فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: 6. وهذا يدل على أن الرسول الذي بشَّر به قد جاء، ولكنهم كفروا به وقالوا: هذا سحر مبين. فإذا كفروا بمحمد ﷺ، فإن هذا كفر بعيسى ابن مريم الذي بشَّّرهم بمحمد ﷺ، وحينئذ لا يصح أن ينتسبوا إليه فيقولوا: إنهم مسيحيون. إذ لو كانوا حقيقة لآمنوا بما بشَّر به المسيح ابن مريم؛ لأن عيسى ابن مريم وغيره من الرسل قد أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِين [آل عمران: 81. والذي جاء مصدقًا لما معهم هو محمد ﷺ؛ لقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِما أنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ [المائدة: 48.‬
‫وخلاصة القول أن نسبة النصارى إلى المسيح عيسى ابن مريم نسبة يكذبها الواقع؛ لأنهم كفروا ببشارة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو محمد ﷺ، وكفرهم به كفر بعيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام.‬
‫¤ مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين – 3/ 133‬
‫وسئل فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله هل الصحيح أن يقال: مسيحي أو نصراني؟‬
‫فأجاب قائلا:‬
‫معنى مسيحي نسبة إلى المسيح ابن مريم عليه السلام، وهم يزعمون أنهم ينتسبون إليه وهو بريء منهم، وقد كذبوا فإنه لم يقل لهم إنه ابن الله، ولكن قال: عبد الله ورسوله. فالأولى أن يقال لهم نصارى، كما سمَّاهم الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ... [البقرة:113.‬
‫¤ مجموع فتاوى ابن باز- 5/ 416‬

‫النصرانية تعتبر امتدادا لليهودية؛ لأن عيسى عليه السلام أرسل إلى بني إسرائيل مجددا في شريعة موسى عليه السلام، ومصححا لما حرفه اليهود منها، وليحل لهم بعض الطيبات التي حرِّمت عليهم.‬
‫قال تعالى عن عيسى عليه السلام: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيل وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ... إلى قوله تعالى: وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [آل عمران: 48 - 50.‬
‫علاقتها باليهودية:‬
‫الديانة النصرانية امتداد لليهودية، ومكملة لها؛ لأن عيسى عليه السلام- كما أسلفنا- جاء رسولا إلى بني إسرائيل، مصححا ما حرَّفوه من الدين المنزل على موسى عليه السلام في التوراة، وليحل لهم بعض الطيبات التي حرِّمت عليهم، ومبشرا بمحمد ﷺ رسولا يأتي من بعده. فقال تعالى: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِين [الصف: 6.‬
‫لكن غالب بني إسرائيل (اليهود) كذَّبوا عيسى عليه السلام، وأنكروا رسالته وحاربوا أتباعه، ولمَّا رفعه الله إليه حرَّفوا الدين الذي جاء به، وحاولوا طمسه بمكرهم ودسائسهم، ولم يمض ثلاثة قرون على الديانة النصرانية حتى تحوَّلت تماما عن مسارها الصحيح المتمثل في التوحيد إلى الشرك المتمثل في التثليث، وتبدَّلت نصوصها وأحكامها. كما فعلوا بدين موسى عليه السلام من قبل.‬
‫فالنصرانية الحاضرة صنعة اليهود، تسير في ركابهم، لذلك نرى النصارى لا يزالون يعترفون بكتاب اليهود (التوراة)، ووصايا الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام رغم تحريف اليهود، ويسمونها (العهد القديم) بالإضافة إلى كتابهم الإنجيل المحرَّف الذي يسمونه (العهد الجديد).‬
‫أما اليهود فهم ينكرون كل ما عدا التوراة، إلا ما ورد عن علمائهم ومفسريهم ويسمونه (التلمود)، وهو مقدم عندهم على التوراة.‬
‫والنصارى يكفِّرون اليهود؛ لتكذيبهم عيسى عليه السلام. واليهود يكفِّرون النصارى؛ لأنهم يرونهم مبتدعين، ودينهم باطل؛ لأن عيسى عليه السلام بزعمهم ساحر كذاب.‬
‫قال الله تعالى عن الفريقين:‬
‫وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [البقرة: 113‬
‫- أهل الكتاب (اليهود والنصارى):‬
‫ويطلق على اليهود والنصارى معا (أهل الكتاب) إشارة إلى أن أديانهم سماوية منزلة من الله تعالى إليهم بكتاب. وأحيانا يطلق على أحدهما، والكتاب هو التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام. وقد ورد هذا الإطلاق في الكتاب والسنة.‬
‫ومع أن اليهود والنصارى (أهل الكتاب) يكفِّر بعضهم بعضا إلا أنهم يجتمعون على الكيد للإسلام، والإضرار بالمسلمين. وقد ذكر الله عنهم ذلك في أكثر من آية، قال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [البقرة: 109.‬
‫وقال تعالى: مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [البقرة: 105.‬
‫والذين كفروا من أهل الكتاب هم من لم يسلم من اليهود والنصارى.‬
‫وأهل الكتاب مكلفون بإقامة التوراة والإنجيل معا، لكنهم كفروا بهما، قال تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ [المائدة: 68.‬
‫ومن إقامة التوراة والإنجيل: الإيمان بمحمد ﷺ حيث بشَّرت به هذه الكتب، واتباع الإسلام الذي نسخ ما قبله من الأديان.‬
‫¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص65‬

‫التعريف بالمسيح عليه السلام‬

موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية

‫إجمالاً من خلال القرآن الكريم وما يتفق معه مما ورد في أناجيل النصارى:‬
‫المسيح عليه السلام نبي من أنبياء بني إسرائيل، دعا إلى الله عزَّ وجلَّ، وبلَّغ رسالة ربه عزَّ وجلَّ، وقد ذكر الله عزَّ وجلَِّ هذا النبي الكريم في القرآن الكريم، وذكر دعوته في مواضع عديدة، من أشملها قوله تعالى: إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاء إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ رَبَّنَا آمَنَّا بِما أنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِين [آل عمران: 45 - 60.‬
‫هذا هو المسيح عليه السلام في كلام الله عزَّ وجلَّ، بشر خلقه الله بكلمته، كما خلق من قبله آدم عليه السلام بكلمته، وهي قوله: (كن) وجعله الله سبحانه آية حيث خلقه في بطن أمه مريم بدون أن يكون لها زوج أو يمسها بشر، بل كانت- رضوان الله عليها- عبدة صالحة طاهرة مبرأة من الخبث والفساد.‬

‫وبيَّن الله عزَّ وجلَّ لنا حقيقة دعوة المسيح عليه السلام، وأنه رسول دعا إلى عبادة الله عزَّ وجلَّ وحده لا شريك له، وقد وجَّه دعوته لبني جنسه، وهم بنو إسرائيل الذين كانوا في ذلك الوقت قد انحرفوا كثيراً عن دين موسى عليه السلام، إلا أن قومه كذَّبوه وسعوا إلى قتله، فأنجاه الله منهم ورفعه إلى السماء.‬
‫وإذا نظرنا إلى الأناجيل الموجودة بين يدي النصارى نجد أنها صرَّحت بما ذكره القرآن تصريحاً واضحاً لا لبس فيه، ومن ذلك:‬
‫1 - بشرية المسيح:‬
‫ذكر الله عزَّ وجلَّ بشرية المسيح في الآيات السابقة، وقد قصَّ لنا الربُّ جلَّ وعلا خبره من لدن جدته امرأة عمران ثم أمه ثم خبر ولادته.‬
‫وقد ذكرت جميع الأناجيل أنه ولد من مريم، وأنه طرأ عليه ما يطرأ على البشر من الوجود بعد العدم، والأكل والشرب والتعب والنوم والموت، وسائر الخصال البشرية.‬
‫2 - أنه رسول الله:‬
‫وذلك في قوله عز وجل: ما الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ [المائدة: 75. وقد صرَّّح النصارى أن المسيح عليه السلام قال لهم في مواطن كثيرة في الأناجيل بأنه رسول من عند الله، فقد ورد في إنجيل متى (10/ 40): (من يقبلكم يقبلني ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني). وفي إنجيل لوقا (4/ 43): (فقال لهم: إنه ينبغي لي أن أبشِّر المدن الأخر أيضاً بملكوت الله؛ لأني لهذا أرسلت. فكان يكرز في مجامع الجليل). ويقول لتلاميذه الذين أرسلهم إلى المدن لدعوة الناس للإيمان به وبرسالته حسب قول لوقا (10/ 16): (الذي يسمع منكم يسمع مني، والذي يرذلكم يرذلني. والذي يرذلني يرذل الذي أرسلني).‬
‫وفي إنجيل يوحنا ذكر أنه رسول من الله في مواطن كثيرة منها (4/ 34): (قال لهم يسوع: طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني، وأتمم عمله). وفي (17/ 3) يذكر عن المسيح أنه قال: (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته).‬
‫3 - أنه رسول إلى بني إسرائيل خاصة:‬
‫قال الله عزَّ وجلَّ في الآيات السابقة: وَرَسُولاً إلى بَنِي إِسْرائيلَ [آل عمران:49. وقد ورد في إنجيل متى (15/ 24) أن المسيح عليه السلام لحقته امرأة كنعانية تطلب منه شفاء ابنتها المجنونة، فقال المسيح: (لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة). وكذلك في إنجيل متى (10/ 5) أن المسيح أرسل تلاميذه إلى القرى اليهودية، وقال لهم: (إلى طريق أمم لا تمضوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحرى إلى خراف بيت إسرائيل الضالة).‬
‫4 - أنه دعا إلى عبادة الله وحده لا شريك له:‬
‫قال جلَّ وعلا عن المسيح أنه قال: إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ [آل عمران: 51.‬
‫وذكر متى في إنجيله (4/ 10) عن المسيح أنه قال: (للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد). وفي إنجيل مرقص (12/ 29) أن المسيح أجاب من سأله عن أول الوصايا والواجبات بقوله: (إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك من كل قلبك). وفي إنجيل لوقا (4/ 8) أن المسيح قال للشيطان لما طلب منه أن يسجد له: (اذهب يا شيطان، إنه مكتوب: للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد).‬
‫وفي إنجيل يوحنا (17/ 3) أن المسيح قال: (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته). وكذلك قال للمرأة التي رأته بعد القيامة في كلامهم في إنجيل يوحنا (20/ 17): (قال لها يسوع: لا تلمسيني؛ لأني لم أصعد بعد إلى أبي، ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم).‬
‫5 - إنه متبع لشريعة موسى عليه السلام ومكمل لها:‬

‫قال عزَّ وجلَّ: وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ. [آل عمران: 50.‬
‫قال متى في إنجيله (5/ 17) عن المسيح أنه قال: (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل).‬
‫6 - أنه دعا إلى التوبة:‬
‫وهو معنى قوله عزَّ وجلَّ: وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَطِيعُون [آل عمران: 50‬
‫وقد ذكر بعض الكُتَّاب أن لبَّ دعوة المسيح عليه السلام حسب الأناجيل هو: الدعوة إلى التوبة، والأخذ بشريعة موسى عليه السلام. وفي هذا ورد في إنجيل متى (9/ 13): (لأني لم آت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة). وفي إنجيل مرقص (1/ 14): (وبعدما أُسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله، ويقول: قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالإنجيل). فهذه النصوص يظهر منها واضحاً بشرية المسيح عليه السلام، وأنه رسول دعا بني إسرائيل إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وهذا يتفق تمام الاتفاق مع ما ذكره الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم عنه، ويتفق مع دعوة الأنبياء السابقين الذين ورد ذكرهم في القرآن، أو ذكرهم اليهود في كتبهم. كما يتفق ذلك مع العقل وترتاح له النفس. وهذا بخلاف ما تدَّعيه الكنيسة وتزعمه من الأمور المناقضة للعقل والشرع، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك عند الحديث عن عقائد النصارى.‬
‫¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 167‬

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت