|
الشجاعة: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن، بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها، كالقتال مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين.
|
|
الشّجاعة:[في الانكليزية] Courage [ في الفرنسية] Courage هي هيئة للقوّة الغضبية متوسّطة بين التّهوّر الذي هو الإفراط والجبن الذي هو التفريط.وقد سبق في لفظ الخلق. وشجاعة العربية عند بعض أهل البيان اسم الحذف وقد سبق.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الشَّجاعُ، كسحابٍ وكِتابٍ وغُرابٍ وأميرٍ وكَتِفٍ وعِنَبَةٍ وأحمدَ: الشديدُ القَلْبِ عندَ البأسِ، ج: شَجْعَةٌ، مثلثةً، وشَجَعَةٌ، محركةً، وشِجاعٌ، كرِجالٍ، وشُجْعانٌ، بالضم والكسر، وشُجَعاءُ، وهي شُجاعةٌ، مثلثةً، وشَجِعَةٌ، كفرحةٍ وشَريفةٍ، وشَجْعاءُ، ج: شَجائِعُ وشِجاعٌ وشُجُعٌ، بضمتين، أو خاصٌّ بالرِّجال. وقد شَجُعَ، ككَرُمَ. وكغُرابٍ وكتابٍ: الحَيَّةُ، أو الذَّكَرُ منها، أو ضَربٌ منها صَغيرٌ، ج: شِجعانٌ، بالكسر والضم، والصَّفَرُ الذي يكونُ في البَطْنِ. وشُجاعُ بنُ وهْبٍ: صحابِيٌّ.وبنُو شُجاعةَ، بالضم: بَطْنٌ.وبنُو شَجْعٍ: بَطْنٌ من كلْبٍ، وبالكسر: بَطْنٌ من كنانَةَ، وهو جَدٌّ للحارِثِ بنِ عَوْفٍ الصحابيِّ.والشَّجَعُ، محركةً، في الإِبِلِ: سُرْعةُ نَقْلِ القوَائِمِ، جَمَلٌ شَجِعُ القَوائِمِ، ككتفٍ، وناقةٌ شَجْعاءُ وشَجِعَةٌ، كفرِحَةٍ.والأشْجَعُ: من فيه خِفَّةٌ كالهَوَجِ، والأسَدُ، والدَّهْرُ، والطويلُ، والبَيِّنُ الشَّجَعِ، أي: الطولِ.والأشاجِعُ: أصولُ الأصابِعِ التي تَتَّصِلُ بعَصَبِ ظاهِرِ الكَفِّ، الواحِدُ كأحمدَ وإصْبَعٍ. وأشْجَعُ بنُ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ: أبو قبيلَةٍ.وشَجَعَه، كمنَعَه: غَلَبَه بالشَّجاعَة، فهو مَشْجوعٌ.والشُّجْعَةُ، بالضم ويفتحُ: العاجِزُ الضاوي لا فُؤادَ له، وبالفتح: الفَصيلُ تَضَعُهُ أُمُّه كالمُخَبَّلِ.والشُجُعُ، بضمتين: عُروقُ الشجرِ، ولُجُمٌ كانت في الجاهِلِيَّةِ تُتَّخَذُ من الخَشَبِ. وككتِفٍ: المجْنونُ من الجِمالِ، (وبهاءٍ: المرأة الجَريئَةُ الجسورَةُ في كلامِها،كالشَّجيعَةِ.وبنو شِجْعٍ: بالكسر قَبيلَةٌ) .ـ ومَشْجَعَةُ: اسمٌ.والمُشْجَعُ، كمُجْمَلٍ: المُنْتَهِي جُنوناً.وشَجَّعَه تَشْجيعاً: قَوَّى قَلْبَه، أُو قال: إنكَ شُجاعٌ.وتَشَجَّعَ: تَكَلَّفَ الشَّجاعةَ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الشجَاعَة: بِالْفَتْح هَيْئَة حَاصِلَة للقوة الغضبية بَين التهور والجبن بهَا يقدم على أُمُور يَنْبَغِي أَن يقدم عَلَيْهَا كالقتال مَعَ الْكفَّار مَا لم يزِيدُوا على ضعف الْمُسلمين وَهِي فَضِيلَة من الْفَضَائِل المتوسطة المحمودة كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْعَدَالَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الشَّجَاعة: هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهوّر والجُبن، وبها يقدم على الأمور.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الشَّجَاعَةُ: اعْتِدَال الْقُوَّة الغضبية، وَهِي عبارَة عَن صرامة الْقلب فِي الْأَهْوَال، وربط الجأش فِي المخاوف.
|
المخصص
|
صَاحب الْعين، الشَّجاعة - شِدَّة الْقلب عِنْد البَأْس، ابْن السّكيت، رجل شَجِيع وشُجَاع وَامْرَأَة شُجَاعةٌ وَقد تكونُ الشَّجَاعة فِي القَوِيِّ والضَّعِيف، صَاحب الْعين، رجل شُجَاع وشَجِعٌ وأشْجَعُ وَامْرَأَة شَجْعاءُ وشَجِعةٌ وشَجِيعَةٌ، ابْن السّكيت، قوم شُجَعاءُ وشُجْعانٌ وشِجْعانٌ وشَجَعةٌ وشِجْعةٌ وشَجْعةٌ، صَاحب الْعين، وشُجْعة، أَبُو عَليّ، شَجْعة وشُجْعة اسْم للْجمع، غير وَاحِد، شَجُع شَجَاعةً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وَإِذا أرادَ الرجُلُ أَن يُدْخِل نَفْسَه فِي أمْر حَتَّى يُضافَ إِلَيْهِ ويكونَ من أَهله فَإنَّك تَقُول تَفَعَّل نَحْو تَشَجَّع، وَقَالَ، شَجَّعت الرجل على الْأَمر - حَمَلْته عَلَيْهِ، سِيبَوَيْهٍ، هُوَ يُشَجَّع - أَي يُرْمى بذلك ويقالُ لَهُ، أَبُو عَليّ، فأمَّا الشُّجَاع من الحَيَّاة فصِفَة غَالِبَةٌ وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله، صَاحب الْعين، الأَشْجَع من الرِّجال - الَّذِي كأنَّ بِهِ جنوناً وَأنْشد: بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدَّهْر حُكْمَه فمِنْ أَيِّما تَأْتِي الحَوادِثُ أَفْرَقُ أَبُو عبيد، بَطَلٌ بَيِّن البُطُولَة والبَطَالة وبَطَّال بَيِّن البَطَالة، سِيبَوَيْهٍ، الْجمع أبْطال وَلَا يُكَسَّر على غير ذَلِك والأُنثى بَطَلة وَالْجمع بَطَلاتٌ وَلَا يكسَّ على فِعَال لِأَن مُذَكَّرها لم يكسَّر عَلَيْهِ وَلَا على أفْعال لِأَنَّهُ لَيْسَ من أبْنِيَتِه مَا فِيهِ الهاءُ، غَيره، وَقد بَطُل، صَاحب الْعين، سُمِّي ذَلِك لِأَن جِراحتَه تَبْطُل فَلَا يكتَرِثُ لَهَا وَلَا تُبْطِل الأَنْكادُ - الأبْطال، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا أَنْكادٌ وأبْطال فاتفقا كَمَا اتَّفَقا فِي الْأَسْمَاء، أَبُو عبيد، رجُل نَجْد ونجُد ونَجِدٌ ونَجِيد من شِدَّة البَأْس، سِيبَوَيْهٍ، نَجِدٌ وأَنْجاد كَانَ حكْمُه أَن لَا يُكَسَّر لأنَّ البناءَ إِذا قُلِب قَلَّ تكسيره وَلَا سِيَّما إِن كَانَ صِفَة لِأَن الصِّفَة أقلُّ من الِاسْم لكنَّ نَجْداً لَمَّا وَافق الاسمَ فِي الْبناء كُسِر كَمَا يكسَّر الِاسْم، أَبُو عبيد، نَجُد نَجَادةً وَالِاسْم النَّجْدة، ابْن السّكيت، النُّجْد - السَّرِيع الإجابَةِ إِلَى الداعِي بِخَيْر أَو شَرٍّ وَالْجمع أنْجادٌ وَقد أنْجَدَه والكَمِيُّ - الشّديدُ كَأَنَّهُ يَقْمَع عَدُوّه يُقَال كَمَى شهادتَه يَكْمِيها - قَمَعها فَلم يُظْهرها وَهُوَ أَيْضا الجَرِيءُ المُقْدِم كَانَ عَلَيْهِ سِلاَح أَو لم يكُنْ وَالْجمع أكْماءٌ حَكَاهَا أَبُو زيد فأمَّا الكُمَاةُ فجمْع كامٍ، غَيره، الكَمِيُّ - اللابِس للسِّلاح وَقد تكَمَّى بسِلاحه - تغطَّى بهَا، أَبُو عبيد، الباسِلُ 0 الشُّجَاع وَقد بَسُلَ بَسَالة، ابْن السّكيت، تَبسَّل فِي وَجْهه - كَرَّه مَنْظَره وَإِنَّمَا قيل للأسد باسِلٌ لكَراهةِ وَجْهه وقُبْحه، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو زيد الباسِلُ - الشُّجَاع كَأَنَّهُ بَسُل على قِرْنه - أَي حَرُم والبَسْل - الحَرَام وَالْجمع بُسَلاءُ وبُسْل، صَاحب الْعين، أَبْسَل نَفْسه للْمَوْت واستَبْسَل - وطَّن، أَبُو زيد، بَؤُس الرجُل بَأْساً - شَجُع، صَاحب الْعين، رجل بَئِيسٌ - شُجَاع وَقد بَؤُس بَآسةً، أَبُو عبيد، البُهْمَة - الفارِس الَّذِي لَا يُدْرَى من أَيْن يُؤْتَى لَهُ من شِدَّة بأْسه، ابْن السّكيت، حائِط مُبْهَم - لَيْسَ فِيهِ بابٌ والأبْهمُ - المُصْمَت وَأنْشد: فَهَزَمَتْ ظَهْر السِّلام الأَبْهَمِ وَهُوَ المُبْهَم الَّذِي لَا صَدْع فِيهِ وَلَا خَلْطَ وَيُقَال فرسٌ بَهِيم إِذا لم يَخْلِط لونَهُ لونٌ سَوَاء، وَقَالَ، أَبْهَمَ علَيَّ الأمْرَ - أصْمَتَه فَلم يَجْعل فِيهِ فَرجاً أَعْرِفه وَيُقَال فِي البُهْمة أَنه شُبِّه بالفِئَة والبُهْمة - الجماعةُ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَلَا يُصَف بِهِ النساءُ، ابْن جنى، البُهْمة فِي الأَصْل مصدرٌ بِدَلِيل قَوْلهم هُوَ فارِسُ بُهْمة - أَي استِبْهام ثمَّ
وُصِف بِهِ وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى وأشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْل مِنْكُم فجَاء على الأَصْل ثُمَّ وُصِف بِهِ فَقيل رجُل عَدْل، ابْن دُرَيْد، النَّهِيك - الشجَاعُ وَقد نَهُك نَهَاكةً وَهُوَ من الْإِبِل القَوِيُّ الشدِيدُ، ابْن دُرَيْد، النَّاهِك - الشُّجَاع الناهِكُ لقِرْنه وَيُقَال لكُل مُبالِغ فِي جَمِيع الْأَشْيَاء ناهِكٌ يُقَال نَهِكه عُقُوبةً نَهْكاً وَكَذَلِكَ نَهِكه المرضُ نَهْكاً وَيُقَال أنْهَكْ من هَذَا الطعامِ - أَي بالِغْ فِي أكْلِه، قَالَ، وَمِنْه قيل للشُّجاع نَهِيك لِأَنَّهُ ينهك عدُوّه - أَي يُبَالغ فِيهِ، صَاحب الْعين، النَّهوك - كالنَّهِيك، أَبُو عبيد، الذِّمْ - الشجاعُ وَالْجمع أذْمارٌ، أَبُو زيد، وَالِاسْم الذَمَارَة، أَبُو عبيد، الغَشَمْشَمُ - الَّذِي يَرْكَبُ رأْسَه لَا يَثْنِيه شيءٌ عَمَّا يُرِيد ويَهْوَى، الكِلابيُّون، إِنَّه لَذُو غَشَمْشَمَة وغَشَمْمِيَّة، أَبُو زيد، المُتَتايِعُ - الَّذِي يَرْمي نفْسَه فِي الهَلَكة سَرِيعاً وَمِنْه تَتَايَعَ الحَيْرانُ - إِذا رمَى بِنَفسِهِ سَرِيعاً من غيرَ تَثبُّت وَرجل واقِعَة - شُجَاع، أَبُو عبيد، الصِّهْميَمُ - نَحْو الغَشَمْشَم، ابْن السّكيت، الصِّهْمِيم - الشُّجَاع الجافِي السيِّئ الخُلُق، قَالَ، وسُئِل رجل من أهل البادِيَة مَا الصِّهْمِيم فَقَالَ الَّذِي يَزِمُّ بأَنْفِه ويَخْبِط بيدَيْه ويَرْكُض برِجْلَيْه وَأنْشد: َوْمٌ تَرَى واحِدَهم صِهْمِيماً لَا يَرْحمُ الناسَ وَلَا مَرْحوماً والزَّمِيع - الَّذِي إِذا هَمَّ بأمْر مَضَى فِي قِتَال أَو غَيره وَالِاسْم الزَّمَاع، ابْن الْأَعرَابِي، ونهو الزَّمَع وَقد أزمَعْت الْأَمر وأزمَعْتَ عَلَيْهِ، أَبُو عبيد، مَا كانَتْ فِتْنةٌ إلاَّ نَعَر فِيهَا فُلانٌ - أَي نَهَض وسَعَى وخَرَج، أَبُو زيد، رجُل نَعَّار - خَرَّاج فِي الحُرُوب نَهَّاض وَلَيْسَ من الصَّوْت ونَعَر القومُ فِي الحَرْب - اجتَمَعُوا وهاجُوا، غَيره رجل جَرِيءٌ شُجَاع بَيِّن الجُرْأَة والجَرَاءة، أَبُو زيد، جَرُؤ جُرْأةً وجَرَاءة وجَرَائِيَة، الْأَصْمَعِي، وَقد اجْتَرأت عَلَيْهِ وتَجَرَّأْت وجَرَّأْت غيْرِي، أَبُو عبيد، المَرِير - الشَّدِيد القَلْب، الْأَصْمَعِي، بَيِّن المَرَارة، أَبُو عبيد، الرَّابِط الجأشِ - الَّذِي يَرْبِط نَفْسه عَن الفِرَار يَكُفُّها بجُرْأته وشَجَاعته، ابْن دُرَيْد، رَبِيط الجأشِ كَذَلِك، صَاحب الْعين، رَبُط جأشُه رَبَاطةً - اشتَدَّ قَلْبه وَوثُق وحَزُم فَلَا يَنْفِرِ عِنْد الرَّوْع، ابْن دُرَيْد، ألْقَى جِرْوتَه - رَبَط جأشَه وصَبَر على الْأَمر، أَبُو عبيد، الغَلِث - الشَّدِيد القَتَّال اللَّزُ ومهلَنْ طالَبَ، قَالَ أَبُو عَليّ، هُوَ من قَوْلهم غَلِثْت بالشَّيْء غَلَثاً - لَزِمته وغَلِث الذِّئبُ بغَنَم فلَان يَفْرِسُها، أَبُو عبيد، رجل ثَبْت الغَدَرِ - إِذا كَانَ ثابِتاً فِي قِتَال أَو كَلَام، ابْن السّكيت، الثَّبْت - الفارِسُ الَّذِي لَا يُصْرَع وَأنْشد: ثَبْت إِذا مَا صِيحَ بالقَوْم وَقَر وَيُقَال ثَبِيت، ابْن دُرَيْد، ثَبَتَ ثَبَاتاً وثُبُوتاً، أَبُو عبيد، المُشَيَّع - الشُّجاع والحَلْبَسُ والحُلاَبِس والحُلبِس - الشُّجَاع وَيُقَال الملازِمُ للشَّيْء لَا يُفارِقه وَأنْشد: ولَمّا دنَتْ للكاذَتَيْن وأحْرَجَتْ بِهِ حَلْبَساً عِنْد اللِّقاءِ حُلابِساً يَصِف الكِلابَ والثُّورَ والصِّمَّة - الشُّجاع وَجمعه صِمَم، وَقَالَ، رجُل مِخْشَف - جَرِيءٌ على اللَّيْل، غَيره، رجل طُحَمَة وطَحْمَةٌ - شَدِيد العِرَاك، صَاحب الْعين، الخَشَفَانُ - الجَوَلان بِاللَّيْلِ والسُّرْعة فِي ذَلِك وَبِه سُمِّي الخُشَّاف لخَشَافَتِه وَهُوَ أجودُ من الخُفَّاش، أَبُو عبيد، المِخَشُّ - كالمِخْشَف، أَبُو زيد، المِخَشُّ - الماضِي، ابْن السّكيت، الدَّلَهْمَسُ - الجَرِيءُ على اللَّيْل وَأنْشد: صَبَّح حَجْراً من مِنىً لأَرْبَعٍ دَلَهْمَسُ الليلِ بَرُود المَضْجَع والمِسْعَر - الَّذِي يُوقِد الحرْبَ الأَحْوسُ - البطيءُ البَرَاح من مَكَانه فِي القِتَال وَيُقَال لَهُ إِذا تَحَبَّس وأبْطأ مَا زَالَ يَتَحوَّس ُ حَتَّى تَرَكْته وَمِنْه إبِل حُوسٌ - بطِيئاتُ التحرُّك من مَرعاهُنّ يُقَال جَمَلٌ أحْوَسٌ بيَّن الحَوَس، ابْن الْأَعرَابِي، الأحْوَسُ - الجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهْوله شيءٌ، ابْن دُرَيْد، وَقد حَوِسَ حوَساً صَاحب الْعين، الأَحْمَسُ - الشُّجاع ونَجْدة حَمْساءُ - شَدِيدة والحَماسَة - المَنْع والمحاربة رجل حَمِسٌ وحَمِيس وَقد تقدّم أَن الأحْمَس الشَّديد والخَلِيس والخَلاَّس - الشجاعُ، وَقَالَ، رجل مُقْدِم ومِقْدام وقَدَم - شُجاع وقُدُم - مُقْتَحِم للأمور وَقد قَدَم وأقْدَم وقَدِم وتَقَدَّم واسْتَقْدمَ، ابْن السّكيت، إِنَّه لَجَرِيءُ المُفْدَم، صَاحب الْعين، صالَ على قِرْنه صَوْلاً وصِيّالاً وصُؤُولاً وصَوَلاناً ومَصَالاً، السيرافي، رجل قِنْدَأْو وسِنْدأو - جَرِيءٌ مُقْدِم وَقد مَثَّل بهما سِيبَوَيْهٍ وَقد تَقَدّم أَنه الخَفِيف، ابْن السّكيت، المِغْوار - ذُو الغاراتِ بَيِّن الغِوَار والمِخْذَامَة - الَّذِي يَقْطَع الْأُمُور والصارِمُ - القاطِع وَقد صَرُم صَرامة وَيُقَال إِنَّه لمِصعٌ بالسيْف والمُماصَعة - المجالَدَة بالسُّيُف والمُجَالدة - المُضَارَبَة وَقد جَلد يَجْلِد جَلْداً والهَصِرُ - الشدِيدُ الغَمْز إِذا أخَذَ القِرْن هَصَره يَهْصِرُه هَصْراً وَمِنْه اشتُقَّ مُهاصِر، أَبُو زيد رجل هَصِرٌ وهَصُور كَذَلِك، ابْن السّكيت، السَّنْدَرِيُّ والسَّنْدَرِي والسَّرَنْدي والسَّبَنْستَي - الجَريءُ من كلِّ شيءٍ والضُّبَارِمُ - الشجاعُ الشدِيدُ وَإِنَّمَا اشتُقَّ من الأسَد لِأَنَّهُ يُقَال لَهُ ضُبارِم والفِرْناسُ الفُرانِسُ - الماضِي الشدِيدُ والصَّمْصامَة - الجَرِيءُ الشجاعُ الَّذِي إِذا هَمَّ بِأَمْر مضى وَالْجمع فُتَّاك وَقد فَتك يَفْتُك ويَفْتِكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً وفَتَاكَة، أَبُو عبيد، هُوَ الفَتْك والفِتْك للرجُل يَفْتِك بالرجُل وَهُوَ الفَتْل مُجَاهرة، صَاحب الْعين، كل من قَتَل صاحبَه وَهُوَ غارٌ فقدَتَك بِهِ وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وسم قَيّد الإِيمان الفَتْكَ لَا يَفتُك مُؤْمِن، وَقَالَ، المِلْحَس - الشُّجاع كأنَّه يَلْحَس من لَقِيه - أَي يأْكُله، صَاحب الْعين، القُدَاحِسُ - الشُّجَاع الجَرِيءُ والرُّمَاحِس والحُمَارِس كَذَلِك، وَقَالَ، الجَهْوَرُ - الجَرِيء المُقْدِم والتَّدَهْكُم 0 الاقْتِحام فِي الْأَمر الشَّدِيد وتَدَهكَمَ علينا - تَدَرَّأ، ابْن السّكيت، الأشْوَسُ - الجَرِيء على القِتال الشديدُ وَقد شَوِسَ شَوَساً ويكونُ الشَّوَس فِي سُوء الخُلُق أَيْضا، صَاحب الْعين، شاسَ شَوْساً، ابْن السّكيت، اللَّيْث - الَّذِي لَا يَهُولهُ شيءٌ بَيِّن اللُّيُوثَة والمِدْرَهُ - الَّذِي يُقَدَّم فِي اليَدِ عِنْد القِتال وَقد تقدم أَنه المُقَدَّم فِي اللِّسَان والخُصُومة وَقَول أبي عَليّ إِن الهاءَ مُبْدَلة من الهَمْزة، ابْن السّكيت، وَهُوَ ذُو تُدْرَهِهِم كَمَا تقدِم فِي اللِّسان وَلَا يُقال دُونَ ذُو والعَرِس والحَرِسُ - الَّذِي لَا يَبْرَح القِتالَ والحَرِجُ - الَّذِي لَا يكادُ يَبْرح القتالَ وَلَا يَنْهَزِم وَأنْشد: مِنَّا الزُّوَيْر الحَرِجُ المُغَاوِرُ والسَّلْفَعُ - الجَرِيءُ وَامْرَأَة سَلْفَعٌ جَرِيئةٌ على اللَّيْل، وَقَالَ، رجل حَرِبٌ - شَدِيد المُحَاربة، ابْن دُرَيْد، رجل مِحْرَب ومِحْرابٌ - صاحِبُ حَرْب، ابْن السّكيت، رجل حَرِبٌ ضَرِب - شَدِيد الضَّرْب والعِلْكِزُ - الشدِيدُ العَظِيم والعِمِيت - الجَرِيءُ الظَّرِيف وَأنْشد: وَلَا تَبَغَّ الدَّهْر كُفِيتا وَلَا تُمَارِ الفَطِنَ العِمِّيتا والصَّمَيانُ - المُنْقَضُّ على الشَّيْء وَقد انْصَمَى - انَقضَّ، وَقَالَ، إِنَّه مُبِرٌّ بذلك - أَي ضابِطٌ لَهُ قاهِرٌ، صَاحب الْعين، رجُل مِصْدَم - مِحْرَب، أَبُو عُبَيْدَة، العِكْرُ - الشديدُ الْقِتَال، ابْن السّكيت، العُفْر - الشُّجَاع الجَلْد، أَبُو زيد، الضَّمْضَمُ والضُّمَاضِمُ والسَّبْت - الجريءُ الماضِي والبَئِيس - الشُّجَاع وَقد بَؤُسَ بَاْساً - اشتَدَّ بَأْسه والسَّحْتَبُ والسَّجْنَبُ والسَّلْهَبُ والصِّلْهامُ والدِّلْهاثُ والدُّماحِس والحُمارِس كُلُّه - الجَريء المُقْدِم وَمثله العُشَارِمُ والعُشَارِبُ - الَّذِي يَغْشى الحَرْب بِنَفسِهِ ويَنْغَمِس فِيهَا، وَقَالَ، رجل واقِعَة - شُجَاع والضَّنَنُ - الشجَاعُ وَأنْشد: إنِّي إِذا ضَنَنٌ يَمْشِي إِلَى ضَنَنٍ أيْقَنْت أنَّ الفَتَى مُودٍ بِهِ المَوْتُ ابْن دُرَيْد، الأَيْهَمُ من الرِّجال - الجَرِيءُ الَّذِي لَا يُسْتَطاعُ دَفْعُه وَالْأُنْثَى يَهْماءُ، صَاحب الْعين، رجل هَوَّاس وهَوَّاسَة - شُجَاع، غَيره، الهَوْس - الطَّوْف بِاللَّيْلِ فِي جُرْأة وَمِنْه أسَد هَوّاس، صَاحب الْعين، رجُل جَسْر وجَسُور - ماضٍ شُجَاع وَالْأُنْثَى جَسْرةٌ وجَسُور وجَسُورةٌ وَقد جَسَر يَجْسُر جُسُوراً وجَسَارةً، وَقَالَ، رجل طَيْثارَةٌ - لَا يُبَالِي على مَن أقْدم وَكَذَلِكَ الْأسد، ثَعْلَب، المِلْذَم - الشُّجَاع لغَلَثه بالقِتَال، أَبُو عَمْرو، النَّكَلُ - الرَّجُل المُجرِّب القَويُّ المُبْدِئ المُعِيد على الفرسِ القوِيِّ المجَرَب المبْدِئ المُعِيد - أَي الَّذِي أبْدأ فِي غَزْوه وأعادَ، سِيبَوَيْهٍ، الكَمِيشُ - الشجاعُ وَقد كَمُش كَماشةً وَقد تقدم أَنه السريعُ الخَفِيف وَيُقَال للرجُل الجَوَادِ الشُّجَاع إِنَّه لَذُو مَصْدَق - أَي صادِقُ الحَمْلة، السيرافي، رجُل صَدْقُ اللِّقاءِ - شَدِيده، قَالَ أَبُو علين أصْل الصَّدْق الصُّلْب فِي القِتَال وَغَيره، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، رجل صَدْق اللقاءِ وَالْجمع صُدُق، قَالَ أَبُو عَليّ، المَصْدُوق - صِدْق الحَمْلة والمَكْذَبَة - كَذِبها، ثَعْلَب، التَّقَزُّم - اقْتِحام الْأُمُور بشِدَّة، أَبُو زيد، إِنَّه لَذُو مَخْشَنَة - أَي خَشِنُ الجانِب، صَاحب الْعين، فِيهِ خُشْنة، ابْن السّكيت، يُقَال للرجُل يُوشِك أَن تَلْقَى خازِقَ ورَقة، مَثَل للجَرِيء وَيُقَال للرجُل الصارِم هُوَ أَمْضى مِمَّن خَزِقٍ وَهُوَ السِّنان، الْأَصْمَعِي، العَنْتر - الشُّجاع، ابْن دُرَيْد، المُكَالِب - الجَرِيء، صَاحب الْعين، الخَلِيس والمُخَالِس فِي القِتَال والصِّرَاع - هُوَ الشُّجاع الحَذِر، أَبُو زيد، شُجَاع مُغَامِرٌ - يَغْشى غَمَرات الحَرْبِ لَا يَكِعُّ وَلَا تَهُولُه شِدَّة، صَاحب الْعين، المُغَمِّر كالمُغَامِر، وَقَالَ، رجُل جَرِيشٌ يوصَف بالصَّرَامة والنَّفاذ، أَبُو زيد، العِرِكُ والمُعارِكُ - الشَّدِيد العِلاَج والبَطْش فِي الحَرْب والعُلَّج - الشَّدِيد قِتَالاً أَو نِطَاحاً، صَاحب الْعين، العَسِلُ - الشَّدِيد الضَّرْب السَّرِيعُ رَجْع اليَدَيْن، وَقَالَ، عَسَمَ بنَفْسه فِي الحَرْب يَعْسِم - رَمَى بهَا غيْرَ مكتَرِث واقْتَحَم، صَاحب العي، رجل مَعَّاس - مِقْدام وَقد مَعَس فِي الحَرْب وتَمَعَّس - حَمَل والمِعَاسُ - المِرَاس وَأَصله من المَعْس وَهُوَ الدّلْك، وَقَالَ، عَبَطَ بنَفْسه فِي الحَرٍب وعَبِط وعَبَطَها - رَمَى بهَا فِيهَا غيْرَ مُكْرَه، صَاحب الْعين، صاعَ أَقْرانَه صَوْعاً - جاءَهم من هُنَا وَمن هُنَا، أَبُو عَليّ، الأَهْوَجُ الشُّجَاع وَقد تقدم أَنه الأَحْمق، أَبُو عبيد، يُقَال للشُّجَاع مَا يَفْرى فَرِيْه أحد، وَقَالَ غَيره، لَا يَفْرى فَرْيه أحدٌ بالتخفتف ومَن شَدَّد فقد غَلِط. |
معجم الصحابة للبغوي
|
شجاع بن وهب الأسدي
1270 - حدثني هارون الفروي نا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري ح. وحدثني ابن الأموي قال: حدثني أبي نا محمد بن إسحاق قالا: فيمن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كثير بن غنم بن دودان بن أسد. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2388- شجاع بن أبي وهب
ب د ع: شجاع بْن أَبِي وهب ويقال: ابن وهب بْن ربيعة بْن أسد بْن صهيب بْن مالك بْن كثير بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة الأسدي حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب. أسلم قديمًا، وهاجر إِلَى الحبشة الهجرة الثانية، وعاد إِلَى مكة لما بلغهم أن أهل مكة أسلموا، ثم هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، هو وأخوه عقبة بْن أَبِي وهب، وشهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وآخى رَسُول اللَّهِ بينه وبين ابن خولي، وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الحارث بْن أَبِي شمر الغساني، وَإِلى جبلة بْن الأيهم الغساني، قاله أَبُو عمر. وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم، بإسنادهما إِلَى المسور، وابن إِسْحَاق: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرسله إِلَى الحارث بْن أَبِي شمر، ورويا عن عَبْد اللَّهِ بْن بريده، عن أبيه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعثه إِلَى جبلة بْن الأيهم. واستشهد شجاع يَوْم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة، وكان أجنى نحيفًا. أخرجه الثلاثة. |
|
بن الحارث السّدوسي. روى ابن أبي خيثمة، وعبد بن حميد [في التفسير] «2» ، وأبو مسلم الكجّي، كلّهم من طريق العباس بن خليس عن عكرمة، قال: إن هذه الآية التي في النساء: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء 24] نزلت في امرأة يقال لها معاذة، كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له شجاع بن الحارس، وكان معه ضرّة لها ولدت لشجاع أولادا، وأن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر فمرّ بمعاذة ابن عمّ لها فقالت له: احملني إلى أهلي «3» ، فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي ﷺ فشكا إليه وأنشده:
يا مالك النّاس وديّان العرب [الرجز] الأبيات. فقال: «انطلقوا فإن وجدتم الرّجل كشف لها ثوبا فارجموها، وإلّا فردّوا إلى الشّيخ امرأته» . قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها، فلما أشرف على الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها «4» بالحجارة وتقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة، واطمأنت جعل شجاع يقول: لعمري «1» ما حبّي معاذة بالّذي ... يغيّره الواشي ولا قدم العهد [الطويل] قلت: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني، كما تقدّم في الهمزة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن أبي وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.
ذكره ابن إسحاق في السّابقين الأوّلين، وفيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بدرا، وكذا ذكره موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وعروة. وقال ابن أبي حاتم: شجاع بن وهب أخو عقبة من المهاجرين الأولين. وروى الطّبرانيّ من حديث المسور بن مخرمة، قال: بعث النّبيّ ﷺ شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني. وذكر ابن سعد عن الواقديّ بأسانيده أنه بعثه إلى الحارث بن أبي شمر. وروى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن شجاع بن وهب أن النبيّ ﷺ بعثه إلى جبلة، وكذا قال الواقديّ: عن شمر، عن الزهري، ورواه ابن مندة من طريق بريدة بن الحصيب نحوه. وقال ابن سعد وابن الكلبي وغيرهما: استشهد باليمامة، وكنيته أبو وهب. |
|
بن الحارث السّدوسي. روى ابن أبي خيثمة، وعبد بن حميد [في التفسير] «2» ، وأبو مسلم الكجّي، كلّهم من طريق العباس بن خليس عن عكرمة، قال: إن هذه الآية التي في النساء: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء 24] نزلت في امرأة يقال لها معاذة، كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له شجاع بن الحارس، وكان معه ضرّة لها ولدت لشجاع أولادا، وأن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر فمرّ بمعاذة ابن عمّ لها فقالت له: احملني إلى أهلي «3» ، فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي ﷺ فشكا إليه وأنشده:
يا مالك النّاس وديّان العرب [الرجز] الأبيات. فقال: «انطلقوا فإن وجدتم الرّجل كشف لها ثوبا فارجموها، وإلّا فردّوا إلى الشّيخ امرأته» . قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها، فلما أشرف على الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها «4» بالحجارة وتقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة، واطمأنت جعل شجاع يقول: لعمري «1» ما حبّي معاذة بالّذي ... يغيّره الواشي ولا قدم العهد [الطويل] قلت: وقد وقع نحو ذلك للأعشى المازني، كما تقدّم في الهمزة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن أبي وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب بن مالك بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي.
ذكره ابن إسحاق في السّابقين الأوّلين، وفيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد بدرا، وكذا ذكره موسى بن عقبة، وابن الكلبي، وعروة. وقال ابن أبي حاتم: شجاع بن وهب أخو عقبة من المهاجرين الأولين. وروى الطّبرانيّ من حديث المسور بن مخرمة، قال: بعث النّبيّ ﷺ شجاع بن وهب الأسدي إلى المنذر بن الحارث بن أبي شمر الغساني. وذكر ابن سعد عن الواقديّ بأسانيده أنه بعثه إلى الحارث بن أبي شمر. وروى ابن وهب عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن شجاع بن وهب أن النبيّ ﷺ بعثه إلى جبلة، وكذا قال الواقديّ: عن شمر، عن الزهري، ورواه ابن مندة من طريق بريدة بن الحصيب نحوه. وقال ابن سعد وابن الكلبي وغيرهما: استشهد باليمامة، وكنيته أبو وهب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الحارث السدوسي.
تقدم ذكره في ترجمة والده شجاع في الشين المعجمة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: استدركه أبو موسى [ ... ] ، وعزاه لجعفر المستغفري، [وهو خطأ، فإن الشجاعي تصحيف من السماعي، والحديث الّذي ذكره المستغفري من طريق سليمان بن داود بإسناد له، كذا قال، هو الحديث الّذي تقدم في الأول] «4» من طريق سليمان بن داود المكيّ تبعا له.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكرها في شجاع.
11760- معاذة: جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول «6» ، رقيقة مسيكة، جارية عبد اللَّه بن أبيّ. ثبت ذكر مسيكة في صحيح مسلم وغيره، من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: كانت جارية لعبد اللَّه بن أبيّ يقال لها مسيكة فأكرهها على البغاء، فأتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فشكت له، فأنزل اللَّه تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [سورة النور آية 33] الآية، ووقع لنا بعلو في المعرفة، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، ولفظه: أما أميمة ومسيكة جاريتا عبد اللَّه بن أبيّ جاءتا إلى النبيّ ... صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فشكتا عبد اللَّه بن أبي، فنزلت فيهما: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ ... [سورة النور آية 33] . وثبت ذكر معاذة في مرسل الشّعبيّ، قال: التي اختلعت من زوجها وتزوّجها خولة أمّها معاذة التي نزلت فيها: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [سورة النور آية 33] . أخرجه عمر بن شبة بسند صحيح إلى الشّعبي. وأخرج أبو موسى، من طريق آدم بن أبي إياس، عن اللّيث، عن عقيل، عن ابن شهاب: حدّثني محمد بن ثابت أخو بني الحارث بن الخزرج في قوله تعالى: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ [سورة النور آية 33]- نزلت في معاذة جارية عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول، وذلك أنه كان عندهم أسيرا، فكان عبد اللَّه بن أبي يضربها لتمكنه من نفسها رجاء أن تحبل منه فيأخذ في ذلك فداء، وهو العرض الّذي قال اللَّه تعالى: لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا [سورة النور آية 33] ، وكانت الجارية تأبى عليه، وكانت مسلمة، فأنزل اللَّه فيها الآية، فنهاهم عن ذلك فيها. وذكره أبو عمر، من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن الزّهري، قال: كانت معاذة مولاة عبد اللَّه بن أبيّ امرأة مسلمة فاضلة، وكانت تأبى عليه ما يدعوها إليه. انتهى. وعند أبي عمر أنّهما واحدة، واختلف في اسمها، فقال: قال الزّهري: معاذة، وقال الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر: مسيكة، قال: والصّحيح ما قاله ابن شهاب إن شاء اللَّه، قال: وقد روى أبو صالح عن ابن عباس القصّة وسمى الجارية مسيكة، فوافق الأعمش. قلت: لا ترجيح مع إمكان الجمع، وقد دلّ أثر الشّعبي على التعدّد، وظاهر الآية من قوله تعالى: فَتَياتِكُمْ [سورة النور آية 33] يشعر بأنه أزيد من واحدة ثم قال ابن إسحاق متصلا بأثر الزهري. وبلغني ممّن بايع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بيعة النساء، فتزوّجها سهل بن قرظة، أخو بني عمرو بن الحارث، فولدت له عبد اللَّه بن سهل، وأمّ سعيد بنت سهل، ثم هلك عنها أو فارقها، فتزوجها الحميّر بن عديّ القاري أخو بني حنظلة، فولدت له توأما: الحارث، وعديا، وأم سعد، ثم فارقها فتزوّجها عامر بن عديّ، من بني خطمة، فولدت له أم حبيب بنت عامر، وهي معاذة بنت عبد اللَّه بن جرير الضّرير، بضاد معجمة مصغّرا، ابن أميّة بن خدارة بن الحارث بن الخزرج. تنبيه: ظن ابن الأثير أنّ القائل: «وبلغني» هو الزّهري، ثم قال: قول الزّهري في نسبها ما ذكر يدلّ على أنّ الأنصار كان يسبي بعضهم بعضا في الجاهليّة، فكانت معاذة وهي من الخزرج أمة لعبد اللَّه بن أبيّ. قلت: وفيما قاله نظر، لأنه لم يتعين ذلك في السّبي مع احتمال أن يكون والد معاذة تزوّج أمّة رقيقة لعبد اللَّه أو بغى بها فجاءت بمعاذة، فكانت رقيقة لعبد اللَّه. وقد دلّ الأثر على أن عبد اللَّه إذ أمر معاذة أن تمكّن الأسير من نفسها أنه أراد أن تحمل من الأسير فيصير الولد رقيقا فيفديه أبوه، ولا يلزم من ذلك ما ذكر من أنهم كان يسبي بعضهم بعضا. |
سير أعلام النبلاء
|
سرية شجاع بن وهب الأسدي:
قال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ عمر بن الحكم، قَالَ: بَعَثَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجاع بن وهب في أربعة وعشرين رجلًا، إلى جمع من هوازن، وأمره أن يغير عليهم. فخرج يسير الليل ويكمن النهار، حتى صبحهم غارين، فأصابوا نعمًا وشاء، فاستاقوا ذلك إلى المدينة. فكانت سهمانهم خمسة عشر بعيرًا لكل رجل منهم، وعدلوا البعير من الغنم. وغابت السرية خمس عشرة ليلة. قال ابن أبي سبرة: فحدثت بن مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ عثمان، فقال: كذبوا، قد أصابوا في ذلك الحاضر نسوة فاستاقوهن، فكانت فيهن جارية وضيئة، فقدموا بها المدينة، ثم قدم وفدهم مسلمين، فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السبي. فكلم النبي صلى الله عليه وسلم شجاعا وأصحابه في ردهن، فردوهن. قال ابن أبي سبرة: فأخبرت شيخا من الأنصار بذلك، فقال: أما الجارية الوضيئة فأخذها شجاع بثمن فأصابها، فلما قدم الوفد، خيرها فاختارت شجاعا، فقتل يوم اليمامة وهي عنده. |
سير أعلام النبلاء
|
1320- مروان بن شجاع 1: "خَ، د، ت، ق"
العَالِمُ المُحَدِّثُ، أَبُو عَمْرٍو الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمْ، الجَزَرِيُّ، الحَرَّانِيُّ. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ خُصَيْفٍ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَعَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بنِ مَالِكٍ الجَزَرِيِّ، وَسَالِمٍ الأَفْطَسِ، وَجَمَاعَةٍ. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وسُرَيج بنُ يُوْنُسَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنيع، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَيَعْقُوْبُ الدَّورقي، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَزِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ أَحْمَدُ: لاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي المَقْلُوْبَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ. قُلْتُ: حَدِيْثُهُ فِي دَرَجَةِ الحَسَنِ. تُوُفِّيَ: سنة أربع وثمانين ومائة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 485"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1597"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 452"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 1249"، والمجروحين لابن حبان "3/ 13-14"، وتاريخ بغداد "13/ 147"، والكاشف "3/ ترجمة 5464"، والمغني "2/ ترجمة 6166"، والعبر "1/ 289"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8428"، وتهذيب التهذيب "10/ 94"، وتقريب التهذيب "2/ 239"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 6927"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 306". |
سير أعلام النبلاء
|
1428- شجاع بن الوليد 1: "ع"
ابن قيس، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، العَابِدُ الصَّادِقُ أَبُو بَدْرٍ السَّكُوْنِيُّ الكُوْفِيُّ نَزِيْلُ بَغْدَادَ. حَدَّثَ عَنْ: عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَمُغِيْرَةَ بنِ مِقْسَمٍ، وَقَابُوْسِ بنِ أَبِي ظَبْيَانَ وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَخُصَيْفٍ وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: وَلَدُهُ أَبُو هَمَّامٍ الوَلِيْدُ بنُ شُجَاعٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَعَلِيٌّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَسَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ المَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُنَادِي، وَيَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ. وَكَانَ إِمَاماً رَبَّانِيّاً مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ، وَحَدِيْثُهُ فِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلاَمِ وقع لنا جملة صالحة من عواليه. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ كَثِيْرَ الصَّلاَةِ وَرِعاً. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِالكُوْفَةِ أَحَدٌ أَعبَدَ مِنْهُ. وَقَالَ المَرُّوْذِيُّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَعِيْنٍ فَلَقِيَ أَبَا بَدْرٍ فقال له: يا شيخ! __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2742"، والضعفاء للعقيلي "2/ ترجمة 706"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 1654"، وتاريخ بغداد "9/ 247"، والكاشف "2/ ترجمة 2266"، والمغني "1/ ترجمة 2743"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 312"، والعبر "1/ 346"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 3668"، وتهذيب التهذيب "4/ 313"، وتقريب التهذيب "1/ 347"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2913"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 12". |
سير أعلام النبلاء
|
2029- الحسن بن شُجاع 1: "ت"
ابن رجاء الحَافِظُ النَّاقِدُ الإِمَامُ المُحَقِّقُ، أَبُو عَلِيٍّ البَلْخِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ، لَهُ مَعْرِفَةٌ وَاسِعَةٌ، وَرِحلَةٌ شَاسِعَةٌ. لَقِيَ مَكِّيَّ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، وَطَبَقَتَهُ بِبَلْخَ، وَلَحِقَ عُبَيْدَ اللهِ بنَ مُوْسَى -وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ- وَأَبَا نُعَيْمٍ، وَأَبَا مُسْهِرٍ الغَسَّانِيَّ، وَيَحْيَى الوُحَاظِيَّ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبَا الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيَّ، وَأَبَا صَالِحٍ كَاتِبَ اللَّيْثِ، وَمُحَمَّدَ بنَ الصَّلْتِ، وَيَحْيَى بنَ يَحْيَى، وَعَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، وابن راهويه، وطبقتهم. رَوَى عَنْهُ: البُخَارِيُّ -وَذَلِكَ فِي "جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ"- وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيَّا البَلْخِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، وَآخَرُوْنَ. وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ، فِي "صَحِيْحِهِ", قَالَ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ الخَلِيْلِ الخَزَّازُ، وَذَلِكَ، فِي تَفْسِيْرِ الزُّمَرِ2، فَقِيْلَ: هُوَ البَلْخِيُّ. قَالَ نَصْرُ بنُ زَكَرِيَّا المَرْوزيُّ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بن سعيد يقول: شباب خراسان أربعة: محمد بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، وَزَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى اللُّؤْلُؤِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ شُجَاعٍ البَلْخِيُّ. هَذِهِ حِكَايَةٌ صَحِيْحَةٌ، وَيَروِيهَا أَيْضاً الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ، عَنْ قُتَيْبَةَ. الحَاكِمُ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ القَاضِي، عَنْ بَعْضِ شُيُوْخِهِ, سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بن أحمد بن __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 561"، والعبر "1/ 442"، والكاشف "1/ ترجمة 1042" والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "12/ 53"، وتهذيب التهذيب "2/ 282"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1349"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 105". 2 صحيح: أخرجه البخاري "4812" حدثني الحسن، حدثنا إسماعيل بن خليل، أخبرنا عبد الرحيم عن زكرياء بنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هريرة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش، فلا أدري؛ أكذلك كان، أم بعد النفخة"؟ قال الحافظ في الفتح: قوله: "حدثني الحسن" كذا في جميع الروايات غير منسوب، فجزم أبو حاتم سهل بن السري الحافظ فيما نقله الكلاباذي بأنه الحسن بن شجاع البلخي الحافظ، وهو أصغر من البخاري لكن مات قبله، وهو معدود من الحفاظ، ووقع في "المصافحة للبرقاني" أن البخاري قال في هذا الحديث "حدثنا الحسين" بضم أوله مصغر، ونقل عن الحاكم أنه الحسين بن محمد القباني فالله أعلم. وإسماعيل بن الخليل شيخه من أوساط شيوخ البخاري، وقد نزل البخاري في هذا الإسناد درجتين لأنه يروي عن واحد عن زكريا بن أبي زائدة، وهنا بينهما ثلاثة أنفس. قوله: "أخبرنا عبد الرحيم" هو ابن سليمان. وعامر هو الشعبي. |
سير أعلام النبلاء
|
2126- محمد بن شجاع 1:
الفَقِيْهُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ الحَنَفِيُّ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الثَّلْجِيِّ. سَمِعَ مِنِ: ابْنِ عُلَيَّةَ وَوَكِيْعٍ وَأَبِي أُسَامَةَ وَطَبَقَتِهِم وَتَلاَ عَلَى: اليَزِيْديِّ، وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَنْ يَحْيَى بنِ آدَمَ، وَالفِقْهَ عَنِ الحَسَنِ بنِ زِيَادٍ، وَبرَعَ وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ. رَوَى عَنْهُ: يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَحَفِيْدُهُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ ثابت وعدة. وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَتهجُّدٍ وَتِلاَوَةٍ. مَاتَ سَاجِداً. له كتاب "لمناسك"فِي نَيِّفٍ وَسِتِّيْنَ جُزءاً إلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ فِي مَسْأَلَةِ القُرْآنِ وَينَالُ مِنَ الكِبَارِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِ أَخْبَارِهِ. عَاشَ خَمْساً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "3/ 138"، واللباب لابن الأثير "1/ 241"، وميزان الاعتدال "3/ 577"، والعبر "2/ 33"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "3/ 148"، وتهذيب التهذيب "9/ 220"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 42"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 151"، والمنتظم لابن الجوزي "5/ 57". |
سير أعلام النبلاء
|
البلاذري، وابن دحيم، وشجاع:
3220- البَلَاذُرِيّ 1: الإِمَامُ الحَافِظُ المُفِيْدُ الوَاعِظُ, شَيْخُ الجَمَاعَةِ, أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الطُّوْسِيُّ البَلاَذُرِيُّ. سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ بنِ الضُّرَيْسِ، وَتَمِيمِ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ شِيْرَوَيْه, وَطَبَقَتِهِم. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: كَانَ أَوحَدَ عَصْرِهِ فِي الحِفْظِ وَالوَعْظِ, وَكَانَ شَيْخُنَا الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ وَمشَايخُنَا يَحْضروْنَ مَجْلِسَهُ, وَيَفْرَحُونَ بِمَا يَذْكُرُهُ عَلَى رءوس الملأِ مِنَ الأَسَانيدِ, وَلَمْ أَرَهُم قَطُّ غَمَزُوهُ فِي إِسْنَادٍ أَوِ اسْمٍ أَوْ حَدِيْثٍ. سَمِعَ جمَاعةً كَثِيْرَةً بِالعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ, وَخَرَّجَ صَحِيْحاً عَلَى وَضْعِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ, إِلَى أَنْ قَالَ: وَاسْتُشْهِدَ بِالطَّابَرَان، وَهِيَ مُرتَحَلُهُ مِنْ نَيْسَابُوْرَ, سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: كَانَ قَد انتخبَ عَلَى حَاجِبٍ الطُّوْسِيِّ وَغَيْرِهِ. وَهَذَا هُوَ البَلاَذُرِيُّ الصَّغِيْرُ, فأمَّا البَلاَذُرِيُّ الكَبِيْرُ فَهُوَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى, صَاحبُ "التَّارِيْخِ الكَبِيْرِ", حَافظٌ أَخبارِيٌّ عَلاَّمَةٌ, أَدْرَكَ عفَّان بنَ مُسْلِمٍ ومَنْ بَعْدَهُ, يُعَدُّ مِنْ طَبَقَةِ أَبِي دَاوُدَ صَاحبِ السُّنَنِ. 3221- ابْنُ دُحَيْم 2: الشَّيْخُ الثِّقَةُ المُسْنِدُ الفَاضِلُ, محدِّث الكُوْفَةِ, أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ دُحَيْم, الشَّيْبَانِيُّ الكُوْفِيُّ. سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيِّ القَصَّارِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَسِ القَاضِي، وَأَبِي عَمْرٍو أَحْمَدَ بنِ غَرْزَةَ الغِفَارِيِّ وَجَمَاعَةٍ. حدَّث عَنْهُ الحَاكِمُ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ مَرْدَوَيْه, وَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خُشَيْشٍ التَّمِيْمِيُّ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ الظَّفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلَوِيُّ, وَزَيْدُ بنُ أَبِي هَاشِمٍ العَلَوِيُّ، وَالقَاضِي جَنَاحُ بنُ نَذِيْرٍ المُحَارِبِيُّ, وَعِدَّةٌ. وَحَدِيْثُهُ يَقَعُ فِي تَصَانِيْفِ البَيْهَقِيِّ, وَفِي الثَّقَفِيَّاتِ, وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ. عَاشَ إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَمَا وَجَدْتُ وَفَاتَهُ بَعْدُ, ثُمَّ وَجَدْتُ ابنَ حَمَّادٍ الكُوْفِيَّ ورَّخَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ أَنَّهُ حدَّث فِي آخِرِهَا, وَقَالَ: كَانَ صَالِحاً صَدُوْقاً, قَلِيْلَ المَعْرِفَةِ, وَسمَاعُهُ فِي كُتُبِ أَبِيهِ. 3222- شُجَاع 3: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ العَالِمُ الوَاعِظُ, مُسْنِدُ بَغْدَادَ فِي وَقْتِهِ, أَبُو الفَوَارِسِ شُجَاعُ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ, الورَّاق. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِيَّ, وَعباساً الدُّوْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيَّ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ شَبِيْبٍ الرَّبَعِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ مُلاَعِبٍ, وَكَانَ آخِرَ مَنْ حدَّث مِنْ مَشَايِخِهِ. حدَّث عَنْهُ أَبُو حَفْصٍ الكتَّانِيُّ، وَهلاَلٌ الحفَّار, وَعَلِيُّ بنُ داود, وأبو علي شَاذَانَ. وعمَّر دَهْراً طَوِيْلاً. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وآخِرَ مَنْ رَوَى حَدِيْثَهُ عاليًا الشهاب الحجّار في جزء النجاد. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "2/ 350"، واللباب لابن الأثير "1/ 193"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 860"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 349". 2 ترجمته في العبر "2/ 293"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 334". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 253"، والعبر "2/ 298"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 22". |
سير أعلام النبلاء
|
4633- شُجَاع بن فارس 1:
ابن حُسَيْنِ بنِ فَارِسِ بنِ حُسَيْنِ بنِ غَرِيْبِ بنِ بَشِيْرٍ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، الحَافِظُ، المُفِيْدُ، أَبُو غَالِبٍ الذُّهْلِيُّ، السُّهْرَوَرْدِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الحَرِيْمِيُّ، النَّاسخُ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا طَالب بنَ غَيْلاَنَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن عَلِيٍّ الأَزَجِي، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ المُقْتَدِر، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ المُسْلِمَة، وَأَبَا بَكْرٍ الخَطِيْبَ، وَخَلْقاً كَثِيْراً، إِلَى أَنْ يَنْزِل إِلَى أَصْحَاب عَبْدِ المَلِكِ بن بشران، وَابْن رِيذه، وَكَتَبَ عَنْ أَقرَانه. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ، وَابْنُ ناصر، والسلفي، وعمر بن ظفر، وسلمانبن جروَانَ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ السَّمْعَانِيّ: نسخ بخطِّه مِنَ التَّفْسِيْر وَالحَدِيْثِ وَالفِقْه مَا لَمْ يَنسخه أَحَدٌ مِنَ الوَرَّاقين، قَالَ لِي عَبْد الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ: دَخَلتُ عَلَيْهِ يَوْماً، فَقَالَ لِي: تَوِّبنِي. قُلْتُ: مَنْ أَي شَيْء؟ قَالَ: كَتَبتُ شعرَ ابْن الحَجَّاجِ بخطِّي سَبْعَ مَرَّاتٍ. قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ: وَقلَّ بلدٌ يُوجد مِنْ بلاَد الإِسْلاَم إِلاَّ وفيه شيء بخط شجاع الذهلي. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "7/ 198"، والمنظم لابن الجوزي "9/ 176"، والعبر "4/ 13"، وتذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1052"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 16". |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الخامسة والثلاثون:
القوصي، صالح بن شجاع: 5888- القوصي 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ الأَدِيْبُ الرَّئِيْسُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو المَحَامِدِ وَأَبُو العَرَبِ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَامِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُرَجَّى بنِ المُؤَمَّلِ بن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ المِصْرِيُّ القُوْصِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيْلُ دِمَشْقَ وَكِيْلُ بَيْتِ المَالِ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وخمس مائة. وَقَدِمَ القَاهِرَةَ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ، وَدِمَشْقَ فِي سنة إحدى، فاستوطنها. سَمِعَ "التَّيْسِيْر" بِقُوْص مِنِ: ابْنِ إِقبالٍ المَرِينِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَمِنَ: الأَرتَاحِيِّ، وَالخُشُوْعِيِّ، فَأَكْثَرَ وَالقَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالعِمَادِ الكَاتِبِ وَأَسْمَاءَ بِنْت الرَّانِ، وَمَنْصُوْر بن عَلِيٍّ الطَّبَرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الخصِيْب، وَمَحْمُوْدِ بنِ أَسَدٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ الدَّوْلَعِيِّ، وَحَنْبَلٍ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَعَمِلَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَماً" كَبِيْراً فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ فِيْهِ أَوهَامٌ عِدَّةٌ، وَعَنْ خلقٍ بِالإِجَازَةِ وَشُعَرَاءَ، وَاتَّصلَ بِالصَّاحبِ صَفِيِّ الدِّيْنِ ابْنِ شُكرٍ، فَتَقَدَّمَ، وَنَفَذَ رَسُوْلاً عَنِ العَادِلِ، وَوَلِيَ الوكَالَةَ مُدَّةً، وَدرَّسَ، وَأَفْتَى، وَوَقَفَ حَلْقَةَ تَدرِيسٍ وَدَارَ حَدِيْث وَتُربَة، وَكَانَ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ المِصْرِيَّ، وَيَرْكَبُ البَغْلَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَالكَنْجِي، وَالزَّيْن الأَبِيْوَرْدِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابنُ الخَلاَّلِ، وَالعِمَادُ ابْن البَالِسِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَالرَّشِيْدُ الرَّقِّيُّ، وَآخَرُوْنَ. توفي في سابع عشرة رَبِيْع الأَوّل، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُفْتِي الضِّيَاء صَقْرُ بنُ يَحْيَى الحَلَبِيّ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، وَعَلِيّ بن مَعَالِي الرُّصَافِيّ المُقْرِئُ، وَالنُّوْر البَلْخِيّ، وَنَقِيْبُ الأَشْرَافِ بِحَلَبَ عِزُّ الدِّيْنِ المُرْتَضَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ. 5889- صالح بن شجاع 2: ابن محمد بن سيدهم بن عمرو، الشيخ الصدوق، أبو التقي ابن شيخ المُقْرِئِينَ أَبِي الحَسَنِ، المُدْلِجِيُّ، المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، الخَيَّاطُ. وُلِدَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ "صَحِيْحَ مُسْلِمٍ" مِنْ: أَبِي المفَاخر المَأْمُوْنِي، وَحَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَهُ إِجَازَة مِنَ السِّلَفِيِّ. رَوَى عَنْهُ: الحَافِظَان المُنْذِرِيّ وَشيخنَا الدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ ابْنِ القَزَّاز، وَالبَدْر يُوْسُف الخُتَنِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، خَيَّاطاً، مُتعفِّفاً، قَنُوعاً. تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ تَلاَمِذَةِ أَبِي العباس ابن الحطيئة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 35"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 260". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "7/ 31"، وشذرات الذهب "5/ 253". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقَالَ ابن وهب بن ربيعة بن أسد بن صهيب ابن مالك بن كثير بن غم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدي، حليف لبني عبد شمس، يكنى أبا وهب، شهد هو وأخوه عقبة بن أبي وهب بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أعلم لهما رواية. كان ممن هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وممن قدم المدينة منها حين بلغهم إسلام أهل مكة، وكان رجلا نحيفا طوالا أجنأ ، وآخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين ابن خولى. وشجاع هذا هو الذي بعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى الحارث بن أبي شمر الغساني، وإلى جبلة بن الأيهم الغساني، واستشهد شجاع هذا يوم اليمامة، وهو ابن بضع وأربعين سنة. في ى: حبة. والمثبت من أ، وأسد الغابة. في أ: وهبان. أجنأ: أشرف كاهله على صدره (القاموس) . وفي ى: أحنى. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: زاهر بن رستم، أبو شجاع الأصبهاني، ثم البغدادي الشافعي.
ولد: سنة (526 هـ) ست وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبو محمَّد سبط الخياط، وأبو الكرم الشهرزوري وغيرهما. من تلامذته: الزكي البرزالي، والضياء المقدسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * التقييد: "كان ثقة صحيح السماع والقراءات" أ. هـ. * معرفة القراء: "الشيخ المقرئ الفقيه الشافعي ... صحب الصوفية، ثم جاور وأم بالمقام وروى الكثير" أ. هـ. * السير: "الإمام العالم المفتي المقرئ المجّود القدوة ... الصوفي المجاور إمام المقام" أ. هـ. * العبر: "كان ثقة بصيرًا بالقراءات" أ. هـ. * الوافي: "كان صوفيًا، قال محب الدين بن النجار: كتبت عنه وكان ثقة حسن الطريقة متدينًا فاضلًا أديبًا جيد التلاوة، فقيه النفس دمثًا مليح المجالسة حفظة للحكايات والأشعار. وكان يورق بالأجرة ... وتولى الإمامة بالمسجد الحرام في مقام ¬__________ * معرفة القراء (2/ 599)، غاية النهاية (1/ 288)، التقييد لابن نقطة (273)، التكملة لوفيات النقلة (2/ 260)، تاريخ الإسلام (وفيات 609) ط. بشار، تذكرة الحفاظ (4/ 1390)، السير (22/ 17)، الشذرات (7/ 70)، الوافي (14/ 166)، العبر (5/ 31)، المختصر المحتاج إليه (2/ 74). إبراهيم" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة صالح" أ. هـ. وفاته: سنة (609 هـ) تسع وستمائة. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الشجاعة لغة واصطلاحاً.
معنى الشجاعة لغة:. شجع من باب ظرف فهو شجاعٌ وقوم شِجْعَةٌ وشِجْعَانٌ نظير غلام وغلمة وغلمان ورجل شَجِيعٌ وقوم شُجْعانٌ مثل جريب وجربان، وشُجَعاءُ كفقيه وفقهاء، وهي: شدَّة القلب عند البأس (¬1).. معنى الشجاعة اصطلاحاً:. هي: (هيئة حاصلة للقوة الغضبية بين التهور والجبن بها يقدم على أمور ينبغي أن يقدم عليها كالقتال مع الكفار ما لم يزيدوا على ضعف المسلمين) (¬2).. وقيل هي: (الإقدام على المكاره والمهالك عند الحاجة إلى ذلك، وثبات الجأش عند المخاوف، والاستهانة بالموت) (¬3).. وقال ابن حزم: (حد الشجاعة: بذل النفس للموت عن الدين والحريم وعن الجار المضطهد وعن المستجير المظلوم وعن الهضيمة ظلماً في المال والعرض وفي سائر سبل الحق سواء قل من يعارض أو كثر) (¬4).. ¬_________. (¬1) انظر ((لسان العرب)) لابن منظور (8/ 173) و ((الصحاح في اللغة)) للجوهري (3/ 1235) و ((مختار الصحاح)) للرازي (ص 354).. (¬2) ((التعريفات)) للجرجاني (ص125).. (¬3) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 27).. (¬4) ((الأخلاق والسير)) لابن حزم (ص 80). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الشجاعة وبعض الصفات.
الفرق بين البسالة والشجاعة:. (أن أصل البسل الحرام: فكأن الباسل حرام أن يصاب في الحرب بمكروه لشدته فيها وقوته.. والشجاعة الجرأة: والشجاع الجريء المقدام في الحرب ضعيفا كان أو قويا، والجرأة قوة القلب الداعي إلى الإقدام على المكاره فالشجاعة تنبئ عن الجرأة والبسالة تنبئ عن الشدة) (¬1).. الفرق بين الشجاعة والجرأة:. (أن الشجاعة من القلب: وهي ثباته واستقراره عند المخاوف وهو خلق يتولد من الصبر وحسن الظن فإنه متى ظن الظفر وساعده الصبر ثبت كما أن الجبن يتولد من سوء الظن وعدم الصبر فلا يظن الظفر ولا يساعده الصبر .... وأما الجرأة: فهي إقدام سببه قلة المبالاة وعدم النظر في العاقبة بل تقدم النفس في غير موضع الإقدام معرضة عن ملاحظة العارض فإما عليها وإما لها) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 99).. (¬2) ((الروح)) لابن القيم (ص 237) بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الترغيب في الشجاعة من القرآن والسنة.
الترغيب في الشجاعة من القرآن الكريم:. - أمر الله سبحانه وتعالى المسلمين بالقتال في سبيل الله والثبات عليه والإقدام في الحروب، وعدم الجبن، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال: 16]. - وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ [الأنفال: 65]. قال السعدي: (يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ أي: حثهم وأنهضهم إليه بكل ما يقوي عزائمهم وينشط هممهم، من الترغيب في الجهاد ومقارعة الأعداء، والترهيب من ضد ذلك، وذكر فضائل الشجاعة والصبر، وما يترتب على ذلك من خير في الدنيا والآخرة، وذكر مضار الجبن، وأنه من الأخلاق الرذيلة المنقصة للدين والمروءة، وأن الشجاعة بالمؤمنين أولى من غيرهم) (¬1).. - وقال سبحانه: وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة:190]. - وأمر الله المسلمين بالثبات في الجهاد فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الأنفال:45]. - وقال تعالى في حق المؤمنين أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [الفتح:29]. الترغيب في الشجاعة من السنة النبوية:. - عن أبى هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنى فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان)) (¬2).. قال النووي: (والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو في الجهاد، وأسرع خروجا إليه، وذهابا في طلبه، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات، وأنشط طلبا لها، ومحافظة عليها، ونحو ذلك) (¬3).. - وعن عمرو بن ميمون الأودي قال كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر فحدثت به مصعبا فصدقه)) (¬4).. قال المهلب: (أما استعاذته - صلى الله عليه وسلم - من الجبن فإنه يؤدي إلى عذاب الآخرة؛ لأنه يفر من قرنه في الزحف فيدخل تحت وعيد الله لقوله: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ [الأنفال: 16] الآية، وربما يفتن في دينه، فيرتد لجبن أدركه) (¬5).. - وعن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال ((بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم)) (¬6).. - الأحاديث التي ترغب وتحث على الجهاد والاستشهاد في سبيل الله وهي كثيرة.. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 325).. (¬2) رواه مسلم (2664).. (¬3) ((شرح صحيح مسلم)) للنووي (ص 4/ 2052).. (¬4) رواه البخاري (2822).. (¬5) ((شرح البخاري)) لابن بطال (ص 5/ 35).. (¬6) رواه البخاري (7199)، ومسلم (1709). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ما قيل في الشجاعة.
- قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه لخالد بن الوليد: (احرص على الموت توهب لك الحياة) (¬1).. - وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (الجبن والشجاعة غرائز في الناس تلقى الرجل يقاتل عمن لا يعرف وتلقى الرجل يفر عن أبيه) (¬2).. - وخطب عبد الله بن الزبير الناس لما بلغه قتل مصعب أخيه فقال: (إن يقتل فقد قتل أبوه وأخوه وعمه. إنا والله لا نموت حتفاً، ولكن نموت قعصاً بأطراف الرماح، وموتاً تحت ظلال السيوف. وإن يقتل مصعب فإن في آل الزبير خلفاً منه) (¬3).. - وكتب زياد إلى ابن عباس: (أن صف لي الشجاعة والجبن والجود والبخل فكتب إليه: كتبت تسألني عن طبائع ركبت في الإنسان تركيب الجوارح، اعلم أن الشجاع يقاتل عمن لا يعرفه، والجبان يفر عن عرسه، وأن الجواد يعطي من لا يلزمه، وأن البخيل يمسك عن نفسه.) (¬4).. - وقالوا: (حد الشجاعة سعة الصدر بالإقدام على الأمور المتلفة.. - وسئل بعضهم عن الشجاعة فقال: جبلة نفس أبية، قيل له: فما النجدة؟ قال: ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت، حتى تحمد بفعلها دون خوف.. - وقيل لبعضهم: ما الشجاعة؟ فقال: صبر ساعة. وقال بعض أهل التجارب: الرجال ثلاثة: فارس، وشجاع، وبطل، فالفارس: الذي يشد إذا شدوا، والشجاع: الداعي إلى البراز والمجيب داعيه، والبطل: الحامي لظهور القوم إذا ولوا.. قال يعقوب بن السكيت في كتاب الألفاظ: العرب تجعل الشجاعة في أربع طبقات، تقول: رجلٌ شجاعٌ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: بطلٌ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: بهمةٌ، فإذا كان فوق ذلك، قالوا: اليس.. - وقال بعض الحكماء: جسم الحرب: الشجاعة، وقلبها: التدبير، ولسانها: المكيدة، وجناحها: الطاعة، وقائدها: الرفق، وسائقها: النصر.. - وعن أبي بكر بن عياش قال قيل للبطال: ما الشجاعة قال صبر ساعة) (¬5).. - وقال عمرو بن معد يكرب: (الفزعات ثلاثة فمن كانت فزعته في رجليه فذاك الذي لا تقله رجلاه ومن كانت فزعته في رأسه فذاك الذي يفر عن أبويه ومن كانت فزعته في قلبه فذاك الذي لا يقاتل) (¬6).. - وقال ابن تيمية: (ولما كان صلاح بني آدم لا يتم في دينهم ودنياهم إلا بالشجاعة والكرم بين الله سبحانه أنه من تولى عنه بترك الجهاد بنفسه أبدل الله به من يقوم بذلك ومن تولى عنه بإنفاق ماله أبدل الله به من يقوم بذلك) (¬7).. - وقال ابن القيم: (الجبن والشجاعة غرائز وأخلاق فالجبان يفر عن عرسه والشجاع يقاتل عن من لا يعرفه كما قال الشاعر:. يفر جبان القوم من أم نفسه ... ويحمي شجاع القوم من لا يناسبه. والشجاع ضد البخيل لأن البخيل يضن بماله والشجاع يجود بنفسه كما قال القائل:. كم بين قوم إنما نفقاتهم ... مال وقوم ينفقون نفوسا) (¬8).. - وقال الذهبي: (الشجاعة والسخاء أخوان، فمن لم يجد بماله، فلن يجود بنفسه) (¬9).. - وقال أعرابي: (الله مخلف ما أتلف الناس، والدهر متلف ما جمعوا؛ وكم من منية علتها طلب الحياة، وحياة سببها التعرض للموت) (¬10).. ¬_________. (¬1) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 92).. (¬2) ((مكارم الأخلاق)) لابن أبي الدنيا (ص 70).. (¬3) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 101).. (¬4) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 347).. (¬5) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 208).. (¬6) ((الفروسية)) لابن القيم (ص 491).. (¬7) ((الاستقامة)) لابن القيم (2/ 269).. (¬8) ((الفروسية)) لابن القيم (ص 491).. (¬9) ((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (19/ 235).. (¬10) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 100). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام الشجاعة.
ذكر الراغب الأصفهاني في كتابه (الذريعة) خمسة أنواع للشجاعة وهي:. - (سبعية كمن أقدم لثوران غضب وتطلب غلبة.. - وبهيمية كمن حارب توصلا إلى مأكل أو منكح.. - وتجريبية كمن حارب مرارا فظفر. فجعل ذلك أصلا يبني عليه.. - وجهادية كمن يحارب ذبا عن الدين.. - وحكمية وهي ما تكون في كل ذلك عن فكر وتمييز وهيئة محمودة بقدر ما يجب وعلى ما يجب، ألا ترى أنه يحمد من أقدم على كافر غضبا لدين الله أو طمعا في ثوابه أو خوفا من عقابه أو اعتمادا على ما رأى من إنجاز وعد الله في نصرة أوليائه، فإن كل ذلك محمود وإن كان محض الشجاعة هو أن لا يقصد بالإقدام حوز ثواب أو دفع عقاب .... ومن الشجاعة المحمودة مجاهدة الإنسان نفسه أو غيره، وكل واحد منهما ضربان:. - مجاهدة النفس بالقول: وذلك بالتعلم. وبالفعل: وذلك بقمع الشهوة، وتهذيب الحمية.. - ومجاهدة الغير بالقول. وذلك تزيين الحق وتعليمه، وبالفعل وذلك مدافعة الباطل ومتعاطيه بالحرب) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 328). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
فوائد وآثار الشجاعة.
الشجاعة لها فوائد تعود على الفرد والمجتمع فمنها:. 1 - الشجاعة سبب لانشراح الصدر:. قال ابن القيم: (فإن الشجاع منشرح الصدر واسع البطان متسع القلب والجبان أضيق الناس صدرا وأحصرهم قلبا لا فرحة له ولا سرور ولا لذة له ولا نعيم إلا من جنس ما للحيوان البهيمي وأما سرور الروح ولذتها ونعيمها وابتهاجها فمحرم على كل جبان كما هو محرم على كل بخيل وعلى كل معرض عن الله سبحانه غافل عن ذكره جاهل به وبأسمائه تعالى وصفاته ودينه متعلق القلب بغيره) (¬1).. 2 - الشجاعة أصل الفضائل:. فمن يتصف بالشجاعة يتحلى أيضاً بكبر النفس، والنجدة، وعظم الهمة، والثبات، والصبر، والحلم، وعدم الطيش، والشهامة، واحتمال الكد.. 3 - الشجاعة تحمل صاحبها على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم:. قال ابن القيم: (والشجاعة تحمله على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم الغيظ والحلم فإنه بقوة نفسه وشجاعتها يمسك عنائها ويكبحها بلجامها عن النزغ والبطش كما قال: ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد: الذي يملك نفسه عند الغضب وهو حقيقة الشجاعة وهي ملكة يقتدر بها العبد على قهر خصمه) (¬2).. 4 - الرجل الشجاع يحسن الظن بالله:. قال ابن القيم: (والجبن خلق مذموم عند جميع الخلق وأهل الجبن هم أهل سوء الظن بالله وأهل الشجاعة والجود هم أهل حسن الظن بالله كما قال بعض الحكماء في وصيته. عليكم بأهل السخاء والشجاعة فإنهم أهل حسن الظن بالله والشجاعة جنة للرجل من المكاره والجبن إعانة منه لعدوه على نفسه فهو جند وسلاح يعطيه عدوه ليحاربه به. وقد قالت العرب الشجاعة وقاية والجبن مقتلة وقد أكذب الله سبحانه أطماع الجبناء في ظنهم أن جبنهم ينجيهم من القتل والموت فقال الله تعالى: قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ [الأحزاب: 16]. ولقد أحسن القائل وهو قطري بن الفجاءة الساري:. أقول لها وقد طارت شعاعا ... من الأبطال ويحك لن تراعي. فإنك لو سألت بقاء يوم ... على الأجل الذي لك لن تطاعي. فصبرا في مجال الموت صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع. وما ثوب الحياة بثوب عز ... فيطوي عن أخي الخنع اليراع. سبيل الموت غاية كل حي ... وداعيه لأهل الأرض داعي. ومن لم يعتبط يسام ويهرم ... وتسلمه المنون إلى انقطاع. وما للمرء خير في حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع) (¬3).. 5 - لا تتم مصلحة الإمارة والسياسة إلا بالشجاعة:. ¬_________. (¬1) ((زاد المعاد)) لابن القيم (2/ 22).. (¬2) ((الفروسية)) لابن القيم (ص 491).. (¬3) ((الفروسية)) لابن القيم (ص 491). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور الشجاعة.
1 - الإقدام في ساحات الوغى في الجهاد في سبيل الله والاستهانة بالموت.. 2 - الجرأة في إنكار المنكر وبيان الحق:. قال صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر)).. 3 - الشجاعة في الأعمال التي تحتاج إلى تحمل المخاطر ورباطة الجأش:. كرجال المطافئ، وعمال المناجم، والأطباء والممرضون وغيرهم .... 4 - (حضور الذهن عند الشدائد:. من أكبر مظاهر الشجاعة حضور الذهن عند الشدائد، فشجاع من إذا عراه خطب لم يذهب برشده، بل يقابله برزانة وثبات ويتصرف فيه بذهن حاضر وعقل غير مشتت) (¬1).. 5 - الشجاعة الأدبية:. ونعني بها أن يبدي الإنسان رأيه، وما يعتقد أنه الحق مهما ظن الناس به أو تقولوا عليه من غضب عظيم، يقول الحق بأدب وإن تألم منه الناس، ويعترف بالخطأ وإن نالته عقوبة، ويرفض العمل بما لا يراه صواباً (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الأخلاق الإسلامية)) لجمال نصار. بتصرف (ص 206).. (¬2) ((الأخلاق الإسلامية)) لجمال نصار. بتصرف (ص 206). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
وسائل اكتساب خلق الشجاعة.
خلق الشجاعة كسائر الأخلاق، فالأخلاق كلها منها ما هو فطري ومنها ما هو مكتسب، فمن الشجاعة شجاعة فطرية، ومنها شجاعة مكتسبة.. ولاكتساب خلق الشجاعة وسائل ومن تلك الوسائل:. 1 - اللجوء إلى الله بالدعاء والذكر:. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الأنفال:45]. ( ... أمر بالثبات عند قتال الكفار، كما في الآية قبلها النهي عن الفرار عنهم، فالتقى الأمر والنهي على سواء. وهذا تأكيد على الوقوف للعدو والتجلد له.. قوله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. للعلماء في هذا الذكر ثلاثة أقوال:. الأول: اذكروا الله عند جزع قلوبكم، فإن ذكره يعين على الثبات في الشدائد.. الثاني: اثبتوا بقلوبكم، واذكروه بألسنتكم، فإن القلب لا يسكن عند اللقاء ويضطرب اللسان، فأمر بالذكر حتى يثبت القلب على اليقين، ويثبت اللسان على الذكر، ويقول ما قاله أصحاب طالوت: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [البقرة: 250]. وهذه الحالة لا تكون إلا عن قوة المعرفة، واتقاد البصيرة، وهي الشجاعة المحمودة في الناس. الثالث: اذكروا ما عندكم من وعد الله لكم في ابتياعه أنفسكم ومثامنته لكم) (¬1).. 2 - (ترسيخ عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر، وأن الإنسان لن يصيبه إلا ما كتب الله له.. 3 - ترسيخ عقيدة الإيمان باليوم الآخر.. 4 - غرس اليقين بما أعده الله من النعيم في الجنة، للذين يقاتلون في سبيل الله.. 5 - التدريب العملي بدفع الإنسان إلى المواقف المحرجة التي لا يتخلص منها إلا بأن يتشجع.. 6 - الإقناع بأن معظم مثيرات الجبن لا تعدو أنها أوهام لا حقيقة لها.. 7 - القدوة الحسنة وعرض مشاهد الشجعان، وذكر قصصهم.. 8 - إثارة دوافع التنافس، ومكافأة الأشجع بعطاءات مادية) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (8/ 23).. (¬2) ((الأخلاق الإسلامية)) لعبدالرحمن حبنكة الميداني. بتصرف (2/ 568). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
نماذج من شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم:.
كان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس، وأمضاهم عزما وإقداما، كان الناس يفرون وهو ثابت (¬1).. - وقال رجل للبراء ((يا أبا عمارة أفررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم جمع هوازن وبني نصر فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون فأقبلوا هناك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به فنزل فاستنصر وقال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. ثم صفهم)) (¬2).. - وعن علي رضي الله عنه قال: (لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأسا) (¬3).. - وعن أنس قال ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول لن تراعوا لن تراعوا وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج في عنقه سيف فقال لقد وجدته بحرا، أو إنه لبحر)) (¬4).. - وعن ابن عمر، قال: ((ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أرضى من رسول الله صلى الله عليه وسلم)) (¬5).. - وعن عمران بن الحصين، قال: ((ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول من يضرب)) (¬6).. - وعن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: ((شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم نفارقه ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يركض بغلته قبل الكفار قال عباس وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي عباس ناد أصحاب السمرة. فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. فقالوا يا لبيك يا لبيك - قال - فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج.. فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا حين حمى الوطيس)) (¬7).. ¬_________. (¬1) ((مكارم الأخلاق)) لابن عثيمين (ص57).. (¬2) رواه البخاري (2930)، ومسلم (1776).. (¬3) رواه أحمد (1/ 86) (654)، وابن أبي شيبة (6/ 426) (32614). وصحح إسناده أحمد شاكر في ((تخريج المسند)) (2/ 64).. (¬4) رواه البخاري (6033).. (¬5) رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1/ 373)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (60)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4/ 32).. (¬6) قال العراقي في ((تخريج الإحياء)) (867): أخرجه أبو الشيخ وفيه من لم أعرفه.. (¬7) رواه مسلم (1775). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ما يترتب على الشجاعة.
- أن يستعان بالشجاعة في الجهاد في سبيل الله:. فيجب استعمال الشجاعة فيما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى من مقارعة الأعداء والإقدام في ساحات الوغى في الجهاد في سبيل الله.. قال ابن تيمية: (ومما ينبغي أن يعلم أن الشجاعة إنما فضيلتها في الدين لأجل الجهاد في سبيل الله وإلا فالشجاعة إذا لم يستعن بها صاحبها على الجهاد في سبيل الله كانت إما وبالا عليه إن استعان بها صاحبها على طاعة الشيطان وإما غير نافعة له إن استعملها فيما لا يقربه إلى الله تعالى فشجاعة علي والزبير وخالد وأبي دجانة والبراء بن مالك وأبي طلحة وغيرهم من شجعان الصحابة إنما صارت من فضائلهم لاستعانتهم بها على الجهاد في سبيل الله فإنهم بذلك استحقوا ما حمد الله به المجاهدين وإذا كان كذلك فمعلوم أن الجهاد منه ما يكون بالقتال باليد ومنه ما يكون بالحجة والبيان والدعوة قال الله تعالى وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا [الفرقان:51 - 52]. فأمره الله سبحانه وتعالى أن يجاهد الكفار بالقرآن جهادا كبيرا وهذه السورة مكية نزلت بمكة قبل أن يهاجر النبي وقبل أن يؤمر بالقتال ولم يؤذن له وإنما كان هذا الجهاد بالعلم والقلب والبيان والدعوة لا بالقتال وأما القتال فيحتاج إلى التدبير والرأي ويحتاج إلى شجاعة القلب وإلى القتال باليد وهو إلى الرأي والشجاعة في القلب في الرأس المطاع أحوج منه إلى قوة البدن) (¬1).. - أن تكون الشجاعة في موضعها:. فيُقدِم الشجاع في موضع الإقدام، ويثبت في موضع الثبات، ويحجم في موضع الإحجام.. قال ابن القيم: (ولما كانت الشجاعة خلقا كريما من أخلاق النفس ترتب عليها أربعة أمور وهي مظهرها وثمرتها الإقدام في موضع الإقدام والإحجام في موضع الإحجام والثبات في موضع الثبات والزوال في موضع الزوال. وضد ذلك مخل بالشجاعة وهو إما جبن وإما تهور وإما خفة وطيش).. - أن يقترن مع الشجاعة الرأي الصحيح:. قال ابن القيم: (وإذا اجتمع في الرجل الرأي والشجاعة فهو الذي يصلح لتدبير الجيوش وسياسة أمر الحرب. والناس ثلاثة رجل ونصف رجل ولا شيء. فالرجل من اجتمع له أصالة الرأي والشجاعة فهذا الرجل الكامل كما قال أحمد بن الحسين المتنبي:. الرأي قبل شجاعة الشجعان ... هو أول وهي المحل الثاني. فإذا هما اجتمعا لنفس مرة ... بلغت من العلياء كل مكان. ونصف الرجل وهو من انفرد بأحد الوصفين دون الآخر والذي هو لا شيء من عري من الوصفين جميعا) (¬2). وقال أيضاً: (وصحة الرأي لقاح الشجاعة فإذا اجتمعا كان النصر والظفر وإن قعدا فالخذلان والخيبة وإن وجد الرأي بلا شجاعة فالجبن والعجز وإن حصلت الشجاعة بلا رأي فالتهور والعطب والصبر لقاح البصيرة فإذا اجتمعا فالخير في اجتماعهما قال الحسن إذا شئت أن ترى بصيرا لا صبر له رأيته وإذا شئت أن ترى صابرا لا بصيرة له رأيته فإذا رأيت صابرا بصيرا فذاك) (¬3).. ¬_________. (¬1) ((منهاج السنة النبوية)) لابن تيمية (8/ 63).. (¬2) ((الفروسية)) لابن القيم (505).. (¬3) ((الفوائد)) لابن القيم (ص 200). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
من أوصاف الشجاع.
(يقال فلان شجاع، بطل، باسل، شديد، بئيس، مقدام، حمس، جريء، فاتك، صارم، ثبيت، نجيد، ذمر، بهمة، صمة. وهو ثبت الجنان (¬1)، واقر (¬2) الجنان، ثبت الغدر (¬3)، جميع الفؤاد (¬4)، جريء الصدر، جريء المقدم (¬5)، رابط الجأش، وربيط الجأش (¬6)، قوي الجأش، صدق اللقاء (¬7) صلب المعجم (¬8)، صلب المكسر (¬9)، صليب النبع (¬10)، صليب العود، صادق البأس، مشيع (¬11) القلب. وهو من ذوي الشجاعة، والبسالة، والشدة، والبأس، والإقدام، والحماسة، والجرأة، والصرامة، والنجدة. وأقدم على ذلك بثبات جنانه، وصرامة بأسه، ورباطة جأشه، وقد ربط لذلك الأمر جأشا. وإنه لذو مصدق (¬12) في اللقاء، وإنه لصادق الحملة، وإنه لصدق (¬13) المعاجم. وهو رجل مغوار (¬14)، فتاك، محرب (¬15)، مصدام (¬16)، مسعر حرب، ومحش حرب (¬17)، ومردي حرب (¬18). وهو ابن كريهة (¬19)، وخواض غمرات (¬20)، وهو فارس بهمة (¬21)، وكبش كتيبة اسم للحرب (¬22)، وليث عرينة (¬23)، وهو أسد خادر (¬24)، وهو أشجع من أسامة (¬25)، ومن ليث عفرين (¬26)، وليث خفان، ومن أسود بئشة، وأسود الشرى، ومن ليث غيل (¬27)، وليث غابة، وليث خفية، وأجرأ من ذي لبدة (¬28) وهو الأسد، وأجرأ من السيل، ومن الليل، وأجرأ من فارس خصاف (¬29). وتقول في درع فلان أسد، ورأيت منه رجلا قد جمع ثيابه على أسد. ويقال للرجل الشجاع هو حبيل براح أي كأنه لثباته قد شد بالحبال، وهو أيضا اسم للأسد. ويقال فلان حية ذكر أي شجاع شديد، وهو حية الوادي إذا كان شجاعا مانعا لحوزته. وإنه لذو مساع ومداع وهي المناقب في الحرب خاصة. وبنو فلان أسود الوقائع، وأحلاس الخيل (¬30)، وحاطة الحريم (¬31)، ومانعو الحريم، وحماة الحقائق (¬32)، وسقاة الحتوف (¬33)، وأباة الذل) (¬34).. ¬_________. (¬1) ثابت القلب. (¬2) يقال جنان واقر أي لا يستخفه الفزع. (¬3) أي ثابت الموقف. (¬4) أي غير متفرق العزم. (¬5) مصدر بمعنى الإقدام. (¬6) الجأش رواع القلب عند الفزع ويراد به القلب نفسه. (¬7) أي ثبت اللقاء. (¬8) من عجم العود إذا تناوله بأسنانه ليختبر صلابته من لينه. (¬9) موضع الكسر من العود ونحوه. (¬10) الصليب الصلب. والنبع ضرب من الشجر. (¬11) جريء. (¬12) ثبات وإقدام. (¬13) أي صلب. (¬14) كثير الغارات. (¬15) شديد الحرب. (¬16) بمعنى محرب. (¬17) كلاهما الذي يهيج الحرب ويوقدها واصل المسعر والمحش ما تحرك به النار. (¬18) المردى الحجر يرمى به وفلان مردى حرب ومردى حروب أي يرمي الحروب بنفسه.. (¬19) اسم للحرب. (¬20) شدائد. (¬21) البهمة هنا بمعنى الجيش. (¬22) قائد جيش. (¬23) الليث الأسد. والعرينة مأواه. (¬24) مقيم في الخدر وهو الأجمة. (¬25) علم جنسي للأسد. (¬26) موضع يوصف بكثرة الأسود. ومثله خفان وبئشة والشرى. (¬27) بمعنى غابة وكذلك الخفية. (¬28) الشعر المتراكب على كتفي الأسد. (¬29) هو مالك بن عمرو الغساني يضرب به المثل في الجرأة وخصاف اسم فرسه. (¬30) أي ملازمون لظهورها. والأحلاس جمع حلس بالكسر وهو كساء رقيق يجعل تحت السرج. (¬31) حاطة أي حفظة. والحريم كل ما تحميه وتقاتل عنه.. (¬32) كل ما تحق حمايته.. (¬33) جمع حتف وهو الموت.. (¬34) ((نجعة الرائد)) لليازجي (1/ 82 - 84). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الشجاعة في واحة الشعر ...
قالوا: أشجع بيت قاله العرب قول العباس بن مرداس السلمي:. أشد على الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها. وقد مدح الشعراء الشجاعة وأهلها، وأوسعوا في ذلك، فمن ذلك قول المتنبي:. شجاعٌ كأن الحرب عاشقةٌ له ... إذا زارها فدته بالخيل والرجل. وقال أيضا:. وكم رجالٍ بلا أرضٍ لكثرتهم ... تركت جمعهم أرضاً بلا رجل. ما زال طرفك يجري في دمائهم ... حتى مشى بك مشى الشارب الثمل. وقال العماد الأصفهاني:. قوم إذا لبسوا الحديد إلى الوغى ... لبس الحداد عدوهم في المهرب. المصدرون الدهم عن ورد الوغى ... شقراً تجلل بالعجاج الأشهب. وقال أبو الفرج الببغاء:. واليوم من غسق العجاجة ليلةٌ ... والكر يخرق سجفها الممدودا. وعلى الصفاح من الكفاح وصدقه ... ردعٌ أحال بياضها توريدا. والطعن يغصب الجياد شياتها ... والضرب يقدح في التليل وقودا. وعلى النفوس من الحمام طلائعٌ ... والخوف ينشد صبرها المفقودا. وأجل ما عند الفوارس حثها ... في طاعة الهرب الجياد القودا. حتى إذا ما فارق الرأي الهوى ... وغدا اليقين على الظنون شهيدا. لم يغن غير أبي شجاعٍ والعلا ... عنه تناجي النصر والتأييدا. وقال آخر. من كل متسع الأخلاق مبتسم ... للخطب إن ضاقت الأخلاق والحيل. يسعى به البرق إلا أنه فرسٌ ... في صورة الموت إلا أنه رجل. يلقى الرماح بصدرٍ منه ليس له ... ظهرٌ وهادي جوادٍ ما له كفل. وقال البحتري:. معشر أمسكت حلومهم الأر ... ض وكادت لولاهم أن تميدا. فإذا الجدب جاء كانوا غيوثا ... وإذا النقع ثار ثاروا أسودا. وكأن الإله قال لهم في ال ... حرب كونوا حجارةً أو حديدا. وقال مسلم:. لو أن قوما يخلقون منيةً ... من بأسهم كانوا بني جبريلا. قوم إذا حمي الوطيس لديهم ... جعلوا الجماجم للسيوف مقيلا. وقال آخر:. عقبان روع والسروج وكورها ... وليوث حربٍ والقنا آجام. وبدور تم والشوائك في الوغى ... هالاتها والسابري غمام. جادوا بممنوع التلاد وجودوا ... ضربا تخد به الطلا والهام. وتجاورت أسيافهم وجيادهم ... فالأرض تمطر والسماء تغام. وقال آخر:. قوم شراب سيوفهم ورماحهم ... في كل معتركٍ دم الأشراف. رجعت إليهم خيلهم بمعاشرٍ ... كل لكل جسيم أمرٍ كاف. يتحننون إلى لقاء عدوهم ... كتحنن الألاف للألاف. ويباشرون ظبا السيوف بأنفسٍ ... أمضى وأقطع من ظبا الأسياف. وقال ابن حيوس:. إن ترد خبر حالهم عن قريبٍ ... فأتهم يوم نائلٍ أو نزال. تلق بيض الوجوه سود مثار ال ... نقع خضر الأكناف حمر النصال (¬1).. وقال مسلم بن الوليد الأنصاري في يزيد بن مزيد:. تلقى المنية في أمثال عدتها ... كالسيل يقذف جلموداً بجلمود. بجود بالنفس إذ ظن الجواد بها ... والجود بالنفس أقصى غاية الجود (¬2). .... ¬_________. (¬1) ((نهاية الأرب في فنون الأدب)) للنويري (3/ 211).. (¬2) ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (1/ 108 - 109). |
|
في الفرنسية/ Courage
في الانكليزية/ Courage في اللاتينية/ fortitudo, Virtus لفظ ( Courage) مشتق من اللفظ اللاتيني ( Cor) ومعناه القلب. والشجاعة في اللغة: الجرأة، والاقدام، وشدة القلب عند البأس، والشجاع هو المقدم على الخطر بغير خوف، والصابر على الألم بغير شكوى. والشجاعة عند أفلاطون إحدى الفضائل الأصلية: الحكمة، والشجاعة، والعفة، والعدالة. وهي فضيلة القوة الغضبية تأتي في المرتبة الثانية بعد الحكمة وهي، كما قال أرسطو، وسط بين التهور والجبن. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
ذكر خروج السلطان أبي شجاع محمد بن ملكشاه قسيم أمير المؤمنين من جنزة وارن إلى الري وأصفهان
قال: كان هذا السلطان مؤيدا موفقا. محققا للرجاء فيه مصدقا. ميمون النقيبة. محافظا على تقواه مع الشبيبة. يحب الاقتداء بآثار جده ألب أرسلان في سياسة المملكة وعلو الهمة. وكان وقورا مهيبا، أريبا لبيبا. فلما جلس على سرير ملك أبيه وجده، ووجد قواعد الدولة بإيالة1أخيه مختلة، وعقودها منحلة، ضم النشر2، ونظم المنتشر. وأحكم القواعد، وأبرم المعاقد. وأعاد مؤيد الملك إلى منصب أبيه في الوزارة. وملأ بسناه أفق السيادة. فلابس هذا الصدر الأمور بصدر واسع، ورأى رائع، وتدبير أشمل السداد جامع. فاستقلت الدولة باجتهاده عن كبوتها. وزالت نوبة نبوتها. وبقي سنين وقد انتقم من خصومه بأخذ الثأر، وشفاء غلل الأوتار. وحاز مال مجد الملك، وسعى في قتل زبيدة خاتون. فلا جرم عاد مرتهنا يحرمه، وعثرت قدمه في ظلمة ظلمه. وأسره عسكر بركيارق في مصاف جرى بين الأخوين على حد همذان، وأحضره بركيارق بين يديه وأوثقه كتافا، وعصب للقتل عينيه، وهو قد رفع صوته بكلمة الشهادة، ولم يظهر منه جزع، ولا خور ولا فزع. فضرب بركيارق بيده عنقه. وكان قصد والدة السلطان والسعي في دمها أوبقه. فأعدم مثل ذلك الشخص العديم النظير. وأعنق ذلك الوزر في حز عنق ذلك الوزير. وهيهات أن يلد الزمان مثله في دهائه وزكائه 3ورأيه وحيائه ولطفه وظرفه، ولينه وعطفه. قال: وآلت وزارة بركيارق إلى الأستاذ عبد الجليل الدهستاني، ولم يكن له أثر محمود، ولا يوم في الكفاية مشهود. بل تفاقم شره إلى أن خرج أملاك الناس في الإقطاع، وكان في الظلم مستطيل اليد طويل الباع. ولم تطل أيامه، فإنه بقر بطنه باطني على باب أصفهان. قال: وبقيت حقوق مؤيد الملك عند السلطان محمد محفوظة. وبعين الرعاية ملحوظة. فاعتقد أن نصير الملك ولده النجيب وأنه إذا ولاه قضى حق أبيه. فولاه وزارة __________ الإيالة: الولاية. النشر: القوم المتفرقون. الزكاء: الطيبة. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
وقالوا له لا تقبل غير هذا الرأي لتحظى بالقبول. وعادوا وقالوا لابن بلنكري"إنا قد حلفناه واستوثقنا منه بالأيمان، وأكدنا إقسام القسم، بحيث يكون حنثه ارتدادا عن الإيمان". فوثق بأمانتهم، وأمن للوثوق بهم، وأرسل واسترسل، وعجل واستعجل. وأما ملكشاه، فإنه تخلص من اعتقاله، وخرج نجمه من بيت وباله. وكأنهم توانوا في حفظه، ووكلوه إلى حظه. وكما أغفلوا الإحسان إليه، أحسنوا بالغفلة عنه، ولم يكن لهم عنده ثأر فيحملهم على الانتقام منه، وصرحوا بهربه، ولم يعرضوا بطلبه. ولم يلبث في سلطنته إلا شهرين أو ثلاثة، ثم تقلبت به الأحوال إلى أن استقر بخوزستان ملكا، وفي سلك السلوك نهج السلامة متسلكا.
ذكر جلوس السلطان غياث الدنيا والدين أبي شجاع محمد بن محمود بن محمد بن ملكشاه في أواخر سنة 547 قال: وقدم السلطان محمد همذان في عدة يسيرة، وعدة غير كثيرة. فتلقاه خاصبك بلقائه مستبشرا، وبوفائه مستظهرا. وبصفاء وده موقنا، وبصفات مجده مؤمنا. وإلى دينه راكنا، وإلى يمينه ساكنا، وحمل إليه ما تجمل به من آلات الملك وأدواته، ومخبيات المال ومدخراته، وخيمه وسرادقاته. والخيل العراب، والعروض والثياب. فعلقت بالنفوس نفائس أعلاقه، وسكن المسكين إلى وفاء السلطان ووفاقه. وخرج له من قشره، وأرج منه بنشره. ولقيه السلطان بوجه له باشر، ولسان لحمده ناشر. لكن ضميره للشر مضمر، وفكره للفتك به مفكر. ثم إنه في اليوم الثالث من قدومه، جلس في أعلى القصر، واستدعى ابن بلنكري لمسارته في التفويض ومفاوضته في السر. فجاء ومعه الأمير زنكي الجاندار، والأمير كشطغان المعروف بشمله، فلما حصلوا على سلم القصر عرف شملة العملة. ورأى أمارات لا توافق المراد، فعاد وجذب ذيل ابن بلنكري ليعود فما عاد. ونزل وقد رهب، فركب وهرب. وأما ابن بلنكري وزنكي، فإنهما صعدا فأمر فحز رأس ابن بلنكري ورمي بجثته إلى الميدان، وضربت أيضا رقبة زنكي الجاندار وكان كبير الشان. وارتاعت القلوب وارتابت النفوس، وذرفت العيون وأطرقت الرؤوس. ومما يعتبر به المستبصر، ويستبصر به المعتبر، أن خاصبك خلف أموالا لا تأكلها النيران، ولا يحويها الحسبان. ومن جملة ما وجد له، ألف ثوب، وسبع مائة ثوب أطلس |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
شجاعته
أخرج البزار في مسنده عن علي أنه قال : أخبروني من أشجع الناس ؟ فقالوا : أنت قال : أما إني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه و لكن اخبروني بأشجع الناس ؟ قالوا : لا نعلم فمن ؟ قال : أبو بكر إنه لما كان يوم بدر فجعلنا لرسول الله صلى الله عليه و سلم عريشا فقلنا : من يكون مع رسول الله صلى الله عليه و سلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين ؟ فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يهوي إليه أحد إلا هوى إليه فهو أشجع الناس قال علي رضي الله عنه : و لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخذته قريش فهذا يجبأه و هذا يتلتله و هم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا ؟ قال : فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا و يجبأ هذا و يتلتل هذا و هو يقول : ويلكم ! أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكى حتى اخضلت لحيته ثم قال : أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم فقال : ألا تجيبونني ؟ فو الله لساعة من أبي بكر خير من ألف ساعة من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل يكتم إيمانه و هذا رجل أعلن إيمانه و أخرج البخاري عن عروة بن الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو بن العاص عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو يصلي فوضع رداءه في عنقه فخنقه به خنقا شديدا فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله و قد جاءكم بالبينات من ربكم ؟ و أخرج الهيثم بن كليب في مسنده عن أبي بكر قال : لما كان يوم أحد انصرف الناس كلهم عن رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت أول من فاء و سيأتي تتمة الحديث في مسند ما رواه و أخرج ابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما اجتمع أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فكانوا ثمانية و ثلاثين رجلا ألح أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه و سلم في الظهور فقال : يا أبا بكر : إنا قليل فلم يزل أبو بكر يلح على رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم و تفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته و قام أبو بكر في الناس خطيبا فكان أول خطيب دعا إلى الله و إلى رسوله و ثار المشركون على أبي بكر و على المسلمين و ضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا و سيأتي تتمة الحديث في ترجمة عمر رضي الله عنه و أخرج ابن عساكر عن علي رضي الله عنه قال : لما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه و دعا إلى الله و إلى رسوله صلى الله عليه و سلم |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية شجاع بن وهب رضي الله عنه إلى بني هوازن.
8 ربيع الأول - 629 م كانت بنو هوازن قد مدت يد المعونة لأعداء المسلمين مراراً, فأرسل إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شُجَاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلاً، وهم بالسي, ناحية ركبة, من وراء المعدن, وهي من المدينة على خمس ليال، وأمره أن يغير عليهم, فكان يسير الليل ويكمن النهار, حتى صبحهم وهم غارون، وقد أوعز إلى أصحابه ألا يمعنوا في الطلب، فأصابوا نعما كثيرا وشاء, ولم يلقوا كيداً, واستاقوا ذلك حتى قدموا المدينة, واقتسموا الغنيمة, فكانت سهمانهم خمسة عشر بعيرا لكل رجل, وعدلوا البعير بعشر من الغنم، وكان مغيبهم خمس عشرة ليلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الإنجليز يحتلون (كابل) و (قندهار) ويعينون (شاه شجاع) أميرا مطيعا لهم، ولكن ما لبث (دوست محمد) حاكم كابل أن ثار عليهم وقاتلهم وهزمهم.
1255 - 1839 م استطاع شجاع الملك عام 1218هـ أن يستولي على كابل ويخلع أخاه محمودا ويسجنه وأعلن نفسه ملكا في بيشاور، ولكن لم يلبث أن استطاع أخوه فتح خان أن يهزمه ففر شجاع إلى بلاد الهند عام 1224هـ أما أخوهم دوست محمد فبدأ يقوى نفوذه حتى استولى على كابل ولقب نفسه أمير كابل، فاستنجد شجاع بالإنكليز الذين وطدوا نفوذهم بالهند فأرسلوا جيشا دخل كابل ونصبوا شجاع الملك حاكما عليها على حين فر محمد دوست إلى بخارى عام 1255هـ وقد حاول أن يهاجم بلاد الأفغان من جهة الشمال غير أن هجماته قد فشلت فجاء إلى الأفغان وسلم نفسه للإنكليز الذين نقلوه إلى كلكتا في البنغال، وانسحب الجيش البريطاني من كابل عام 1257هـ وهاجمه أثناء الانسحاب أكبر خان بن محمد دوست وكاد أن يبيدهم ويقضي عليهم وفي أثناء القتال بين الإنكليز وحليفهم شجاع الملك من جهة وأكبر خان من جهة قتل شجاع ومنيت إنكلترا بخسائر اضطرت بنتيجتها أن تعيد محمد دوست إلى بلاد الأفغان وأن تعترف بحكمه وعقدت معه معاهدة صداقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-سَرِيَّةُ شجاع بْن وهْب الأسديّ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا، إِلَى جَمْعٍ مِنْ هَوَازِنَ. وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ. فَخَرَجَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ، حَتَّى صَبَّحَهُمْ غَارِّينَ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً، فَاسْتَاقُوا ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ. وَعَدَلُوا البعير بعشرين مِنَ الْغَنَمِ. وَغَابَتِ السَّرِيَّةُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. قَالَ ابن أَبِي سَبْرة: فحدّثت بِهِ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عثمان، فقال: كذبوا. قد أصابوا فِي ذَلِكَ الحاضر نسوةً فاستاقوهنّ، فكانت فيهنّ جارية وضِيئة، فقدموا بِهَا المدينة، ثُمَّ قدِم وفْدُهم مسلمين، فكلّموا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السبْي. فكلّم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجاعا وأصحابه في ردهن. فردوهن. قال ابن أبي سبرة: فأخبرت شيخا من الأنصار بذلك، فقال: أما الجارية الوضيئة فأخذها شجاع بثمنٍ فأصابها. فلما قدِم الوفد، خيَّرها فاختارت شجاعًا. فَقُتِلَ يوم اليَمامة وهي عنده. -سَرِيَّةُ نَجْدٍ قَالَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث سَرِيَّةً قِبَل نَجْدٍ وَأَنَا فِيهِمْ. فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً. فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يغير رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُتَّفَقٌ عليه. |