|
(الفاضلة) النِّعْمَة الْعَظِيمَة (ج) فواضل وفواضل المَال غلَّة الأَرْض وألبان الْمَوَاشِي وأصوافها وأرباح التِّجَارَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الفاضلة:[في الانكليزية] End of verse or a rhyme [ في الفرنسية] Fin d'un verset ou d'un bout rime هي الفاصلة عند البعض وقد عرفت.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الفاضلة: هِيَ المزية المتعدية وَجَمعهَا الْفَضَائِل وستعرفها فِي الْفَضَائِل إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آداب الفاضل شمس الدين
محمد بن أشرف الحسيني، السمرقندي، الحكيم، المحقق، صاحب (الصحائف والقسطاس). المتوفى: في حدود سنة ستمائة. وهي: أشهر كتب الفن. ألفها: لنجم الدين عبد الرحمن. جعلها على ثلاثة فصول: الأول: في التعريفات. والثاني: في ترتيب البحث. والثالث في المسائل التي اخترعها. وأول هذه الرسالة (المنة لواهب العقل... الخ). وعليها شروح أشهرها: شرح: المحقق، كمال الدين: مسعود الشرواني، ويقال له: (الرومي)، تلميذ شاه فتح الله. وهما من رجال: القرن التاسع. وهو شرح لطيف ممزوج بالمتن ممتاز عنه بالخط فوقه. وعلى هذا الشرح حواشي وتعليقات، أجلها: حاشية: العلامة، جلال الدين: محمد بن أسعد الصديقي، الدواني. المتوفى: سنة ثمان وتسعمائة. وأول هذه الحاشية: (قال المصنف المنة لواهب العقل عدل عما هو المشهور... الخ). كتب إلى أوائل الفصل الثاني. وأعظمها حاشية: الفاضل، عماد الدين: يحيى بن أحمد الكاشي. وهو من رجال القرن العاشر، كتبها تماما. أولها قوله (المنة علينا... الخ). سلك طريقة العمل بالحديث... الخ. ويقال لها: (الحاشية السوداء). لغموض مباحثها، ودقة معانيها. وأفيدها: حاشية، مولانا: أحمد، الشهير: بديكقوز، من علماء الدولة الفاتحية العثمانية. كتبها تماما بقال، أقول. وأول هذه الحاشية: (إن أحسن ما يستعان به في الأمور الحسان... الخ). وأدقها حاشية: المحقق، عصام الدين: إبراهيم بن محمد الأسفرايني. المتوفى: بسمرقند، سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة. ومن الحواشي: على شرح كمال الدين مسعود: حاشية: عبد الرحيم الشرواني. وحاشية: محمد النخجواني. وحاشية: ابن آدم. وحاشية: أمير حسن الرومي. أولها: (أحسن ما يفتتح به الأمور الحسان... الخ). وحاشية: علاء الدين: علي بن محمد، المعروف: بمصنفك. المتوفى: سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. كتبها: سنة 826. وحاشية العالم: عبد المؤمن البرزريني، المعروف: بنهاري زاده. المتوفى: سنة 860. ومن التعليقات المعلقة على الشرح، وحاشية العماد: تعليقة: شجاع الدين: إلياس الرومي، المعروف: بخرضمة شجاع. المتوفى: سنة تسع وعشرين وتسعمائة. علقها على العماد. ولولده: لطف الله، أيضا علقها عليه، حين قرأ على بعض العلماء. وتعليقة: الشيخ: رمضان البهشتي، الرومي. المتوفى: سنة تسع وسبعين وتسعمائة. وتعليقة: الفاضل، شاه حسين. علقها عليه أيضا، وناقش فيها مع الجلال كثيرا. وهي تعليقة لطيفة. ومن حواشي (شرح المسعود) : حاشية: أبي الفتح السعيدي. أولها (الآداب طريقة المتقربين إليك... الخ). وحاشية: سنان الدين: يوسف الرومي، المعروف: بشاعر سنان. أولها: (حمدا لمن منّ من فضله على من يشاء... الخ). ومن شروح المتن أيضا: شرح: الفاضل، علاء الدين، أبي العلاء: محمد بن أحمد البهشتي الأسفرايني، المعروف: بفخر خراسان. المتوفى: 749. سماه: (المآب، في شرح الآداب). أوله: (الحمد لله المتوحد بوجوب الوجود... الخ). وهو: شرح بالقول. وشرح: العلامة الشاشي. وهو: شرح ممزوج. أوله: (نحمد الله العظيم حمدا يليق بذاته... الخ). وشرح: قطب الدين: محمد الكيلاني. وهو: شرح بقال أقول. أوله: (الحمد لله الذي هدانا إلى سواء السبيل... الخ). كتبه: 891. وشرح: أبي حامد. وهو: شرح مبسوط. وشرح: عبد اللطيف بن عبد المؤمن بن إسحاق. سماه: (كشف الأبكار، في علم الأفكار). وشرح: برهان الدين: إبراهيم بن يوسف البلغاري. وهو: شرح بقال أقول. أوله: (الحمد لله ذي الإنعام... الخ). ومن الكتب المختصرة فيه غاية الاختصار: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
آراء المدينة الفاضلة
لأبي نصر: محمد الفارابي. المتوفى: سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ذكره في: موضوعات العلوم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وتعليقة: العالم، الفاضل، مصلح الدين: محمد اللاري.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وتسعمائة. وهي إلى: آخر الزهراوين، مشحونة بالمباحث الدقيقة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
شرح: الفاضل، العلامة، شمس الدين: محمد بن حمزة الفناري.
المتوفى: سنة 834، أربع وثلاثين وثمانمائة. وهو شرح دقيق، ممزوج، لطيف. أوله: (حمدا لك اللهم... الخ). ذكر في آخره: أنه حرره في يوم واحد. وعلى هذا الشرح حواش أيضا، أدقها وألطفها: حاشية: الفاضل، الشهير: بقول: أحمد بن محمد بن خضر. أولها: (حمدا لك اللهم... الخ). وعلى هذه الحاشية تعليقات، توجد في الهوامش، ومنها: (الفرائد السنية، في حل الفوائد الفنارية). لأبي بكر بن عبد الوهاب الحلبي. جعله ممزوجا (كالخسروية). أوله: (إن أبدع ما حاكته الأقلام... الخ). ومن الحواشي على (شرح الفناري) : حاشية: برهان الدين، أبي كمال الدين. المسماة: (بالفوائد البرهانية). أولها: (الحمد لله الذي زين الأذهان... الخ). وهي: حاشية سهلة بالنسبة إلى ما قبلها. ومن الشروح: |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وشرح: الفاضل: عبد اللطيف العجمي.
أهداه إلى السلطان: علاء الدين كيقباد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بحث الفاضل التاشكندي، والمولى أبي السعود
في الاستعارة التمثيلية. في قوله: - سبحانه وتعالى - (أولئك على هدى من ربهم). فرجع التاشكندي جانب السعد، وكان المولى أبو السعود قد اختار مسلك السيد في تفسيره، بعد تنقيح كلام الطرفين وتهذيبه، فامتدت المباحثة بينهما إلى خمس ساعات، واتفقوا على أنه أعظم بحث في السعدين الفاضلين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: القاضي الفاضل
مرتب على: الأيام. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7175- الفاضلة الأنصارية
ب د ع: الفاضلة الأنصارية امرأة عبد الله بن أنيس الجهني. روت، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبهم وحثهم على الصدقة، حديثها عند أهل المدينة. أخرجها الثلاثة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
محمد الفاضل
(1338 - 1397 هـ) (1919 - 1977 م) رئيس جامعة دمشق. اغتيل في شهر فبراير (شباط). من مؤلفاته: - الجرائم الواقعة على أمن الدولة: - 3 - دمشق: وزارة الثقافة، 1407 هـ،؟ مج. - الجرائم الواقعة على الأشخاص - ط 4 - دمشق: وزارة الثقافة، 1410 هـ، 695 ص. محمد الفايز (1357 - 1411 هـ) (1938 - 1991 م) شاعر الكويت الأول في العصر الحديث. عضو رابطة الأدباء في الكويت. أشرف على البرامج الثقافية في محطة إذاعة الكويت. بدأ رحلته الأدبية مع الشعر لأول مرة وهو في الخامسة عشرة من عمره. لكنه لم ينشر شيئاً من محاولاته الشعرية في ذلك الوقت. ثم اتجه إلى القصة القصيرة، فنشر في الصحف |
تكملة معجم المؤلفين
|
معروف" ثم عاقتهما عن المواصلة فيه أزمات الحرب الثانية .. (¬2).
محمد عمر توفيق يذكر في ترجمته: وقد صدر فيه كتاب بعنوان: محمد عمر توفيق: العقل الكبير/زهير محمد جميل كتبي. - مكة المكرمة: المؤلف، 1415 هـ، 524 ص (¬3). محمد الفاضل يزاد في ترجمته: ولد في صافيتا بسورية. حاصل على الدكتوراه في الحقوق. درَّس بكلية الحقوق في جامعة دمشق (¬4). ومن مؤلفاته الأخرى: ¬__________ (¬2) النهار ع 16239 (16/ 1/1986 م). (¬3) ويزاد في هوامشه: دليل الكاتب السعودي 256، الرحلات وأعلامها 299، عكاظ ع 7288 (25/ 9/1406 هـ). (¬4) معجم المؤلفين السوريين 394. |
سير أعلام النبلاء
|
القاضي الفاضل، ابن أبي حبة:
5289- القاضي الفاضل 1: هُوَ العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ الطّرِيقَةِ، أَبُو طَالِبٍ مَحْمُوْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ التَّمِيْمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ، تِلْمِيْذُ مُحْيِي الدِّيْنِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الشَّهِيْدِ. لَهُ تَعليقَة فِي الخلاَف باهرَة جِدّاً، وَكَانَ عجباً فِي إِلقَاء الدّروس. تخرّج بِهِ أَئِمَّة، وَكَانَ آيَةً فِي الْوَعْظ، صَاحِب فُنُوْن. أَرَّخ ابْن خَلِّكَانَ مَوْته فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. 5290- ابْنُ أَبِي حَبَّةَ 2: الشَّيْخُ الكَبِيْرُ، أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ هبة الله بن أبي ياسر عبد الوَهَّابِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي حَبَّةَ البَغْدَادِيُّ، الطَّحَّانُ، رَاوِي المُسْنَد بِحَرَّانَ. سَمِعَ: هِبَة اللهِ بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وأبا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَهِبَة اللهِ ابْن الطَّبَر، وَزَاهِر بن طَاهِر، وَمُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المَزْرَفِيّ، وَعِدَّة. وَكَانَ فَقيراً، قَانِعاً، متعففًا. حدث عنه: البهاء عبد الرحمن، وَعَبْد العَزِيْزِ بن صُدَيْقٍ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ النجا، وَأَهْل حرَّان. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، صَبُوْراً عَلَى فَقره. وَقَالَ ابْنُ الدبيبثي: كَانَ فَقيراً، صَبُوْراً، صَحِيْح السَّمَاع. وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَرَّانَ فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَفِيْهَا مَاتَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ الحَنْبَلِيّ المُقْرِئ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ بِدِمَشْقَ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيُّ الشُّرُوْطِيّ، وَمُفْتِي وَاسِط أَبُو عَلِيٍّ الحَسَن ابْن الإِمَام أَبِي جَعْفَرٍ هِبَة اللهِ ابْن البُوقِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُحَدِّث الصَّالِح أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ يُوحنَّ اليَمَانِيّ عَنْ نَيِّف وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَالوَزِيْر المُنْشِئُ مُوَفَّق الدِّيْنِ خَالِد بن مُحَمَّدِ بنِ نَصْر ابْن القَيْسَرَانِيّ الحَلَبِيّ بِهَا، وَالمُسْنِدُ أَبُو مَنْصُوْرٍ طَاهِر بن مكَارِم المَوْصِلِيّ المُؤَدِّب رَاوِي "مُسْنَد المُعَافَى"، وَالشَّيْخ أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْد اللهِ بن أَحْمَدَ ابْنِ السمِين، وَالأَمِيْر الكَبِيْر سَيْف الدِّيْنِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ ابْنِ الْملك أَبِي الهيجَا الهكَّارِيّ، المشطوبُ، وَقَاسم بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ بِمِصْرَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ فَارِس بن أَبِي القَاسِمِ بنِ فَارِس الحَفَّار الحَرْبِيّ، عَنْ بِضْع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَصَاحِب الرُّوْم عِزّ الدِّيْنِ قليج أَرْسَلاَن بن مَسْعُوْدٍ السَّلْجُوْقِيّ، وَالنَّسَّابَة أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بن أسعد الجواني الشريف بمصر، وآخرون. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 712"، وشذرات الذهب "4/ 284". 2 ترجمته في شذرات الذهب "4/ 293". |
سير أعلام النبلاء
|
5355- القاضي الفاضل 1:
المَوْلَى الإِمَامُ العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ، القَاضِي الفَاضِلُ، مُحْيِي الدِّيْنِ، يَمِيْنُ المَمْلَكَةِ، سَيِّدُ الفُصَحَاءِ، أَبُو عَلِيٍّ عبد الرحيم بن علي بن الحسن بن الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ المُفَرِّجِ، اللَّخْمِيُّ، الشَّامِيُّ، البَيْسَانِيُّ الأَصْلِ، العَسْقَلاَنِيُّ المَوْلِدِ، المِصْرِيُّ الدَّارِ، الكَاتِبُ، صَاحِبُ دِيْوَانِ الإِنشَاءِ الصَّلاَحِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. سَمِعَ فِي الكُهُوْلَةِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ العُثْمَانِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ، وَأَبِي الطَّاهِر بنِ عَوْفٍ، وَعُثْمَانَ بنِ فَرَجٍ العَبْدَرِيِّ. وَرَوَى اليَسِيْرَ. وَفِي انتسَابِهِ إِلَى بيسَانَ تَجوُّزٌ، فَمَا هُوَ مِنْهَا، بَلْ قَدْ وَلِيَ أَبُوْهُ القَاضِي الأَشرفُ أَبُو الحَسَنِ قَضَاءهَا. انتهتْ إِلَى القَاضِي الفَاضِلِ برَاعَة التَّرسُّلِ وَبلاغَة الإِنشَاءِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ الفَنِّ اليَدُ البيضَاءُ، وَالمَعَانِي المبتكرَةُ، وَالبَاعُ الأَطولُ، لاَ يدرك شأوه، وَلاَ يُشَقُّ غُبَارُهُ، مَعَ الكَثْرَةِ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: يُقَالُ إِنَّ مسوَّدَاتِ رَسَائِلِهِ مَا يَقَصْرُ عن مائة مجلد، وله النظم الكثير. أخذ الصّنعَةَ عَنِ المُوَفَّقِ يُوْسُفَ بنِ الخَلاَّلِ صَاحِبِ الإِنشَاءِ لِلْعَاضدِ، ثُمَّ خدمَ بِالثَّغْرِ مُدَّةً، ثُمَّ طلبه ولد الصالح بن رزيك، وَاسْتخدمَهُ فِي دِيْوَانِ الإِنشَاءِ. قَالَ العِمَادُ: قضَى سعيداً، وَلَمْ يُبْقِ عَملاً صَالِحاً إلَّا قدَّمَهُ، وَلاَ عهداً فِي الجَنَّةِ إلَّا أَحْكَمَهُ، وَلاَ عقْدَ بِرٍّ إلَّا أَبرمَهُ، فَإِنَّ صَنَائِعَهُ فِي الرِّقَابِ، وَأَوقَافَهُ متجَاوزَةُ الحسَابِ، لاَ سِيَّمَا أَوقَافُهُ لفكَاكِ الأَسرَى، وَأَعَانَ المَالِكيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ بِالمَدْرَسَةِ، وَالأَيْتَامَ بِالكُتَّابِ، كَانَ لِلْحُقُوقِ قَاضِياً، وَفِي الحَقَائِق مَاضياً، وَالسُّلْطَانُ لَهُ مُطِيعٌ، مَا افْتَتَحَ الأَقَالِيمَ إلَّا بِأَقَاليد آرَائِهِ، وَمقَاليد غِنَاه وَغَنَائِهِ، وَكُنْتُ مِنْ حَسَنَاتِهِ محسوباً، وَإِلَى آلاَئِهِ مَنْسُوْباً، وَكَانَتْ كِتَابَتُهُ كَتَائِبَ النَّصْرِ، وَيَرَاعتُهُ رَائِعَة الدَّهْرِ، وَبرَاعتُهُ بارِيَةً لِلبرِّ، وَعبَارتُهُ نَافثَة فِي عُقَدِ السِّحْرِ، وَبلاغتُهُ لِلدَّولَةِ مُجَمِّلَة، وَللمَمْلَكَةِ مُكَمِّلَة، وَلِلْعصرِ الصَّلاَحِيِّ عَلَى سَائِرِ الأَعصَارِ مُفَضَّلَة. نسخَ أَسَاليبَ القُدَمَاءِ بِمَا أَقدَمَهُ مِنَ الأَسَاليْبِ، وَأَعرَبَهُ مِنَ الإِبدَاعِ، مَا أَلْفَيْتهُ كرَّرَ دُعَاءً فِي مكَاتَبَةٍ، وَلاَ رددَّ __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 374"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 156-158" وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 324-327". |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب حماة، ابن الفاضل:
5819- صاحب حماة: المَلِكُ المُظَفَّرُ تَقِيُّ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابنُ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ ابن المُظَفَّرِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عُمَرَ بنِ شَاهِنْشَاه الأَيُّوْبِيُّ، الحَمَوِيُّ. كَانَتْ دَوْلَته خَمْساً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيْهِ خَمْسَةَ عَشَرَ عَاماً وَأَشْهُراً، وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً إِلَى الغَايَة، وَكَانَ دَائِماً يَرْكُب بِاللتّ عَلَى كَتِفِهِ، قل مَنْ يَقدر أَنْ يَحمله، وَلَهُ موَاقف مَشْهُوْدَة. ذكره ابْن وَاصِل، وَبَالَغَ. وَكَانَ فَطناً قَوِيّ الفرَاسَة، طَيِّب المُفَاكهَة، وَكَانَ نَاقص الْحَظ مَعَ جِيرَانه المُلُوْك، وَحرص جِدّاً عَلَى قيَام مُلْكِ الْملك الصَّالِح نَجْم الدين، وَخَطَبَ لَهُ بِحَمَاةَ، ثُمَّ تَعلَّل طَوِيْلاً أَزْيَد مِنْ سَنَتَيْنِ، وَفُلِجَ، ثُمَّ مَرِضَ بِحُمَّى، وَمَاتَ، وَقَامَتِ بِالأُمُوْر زَوجتُه أُخْتُ الْملك الصَّالِح، وَحزن الصَّالِح لِمَوْتِهِ كَثِيْراً، وَجَلَسَ لِلْعزَاء ثَلاَثَة أَيَّام. مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَعَاشَ ثَلاَثاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه المَنْصُوْر مُحَمَّد، وَلَهُ عشر سِنِيْنَ وأيام. 5820- ابن الفاضل 1: الوَزِيْرُ القَاضِي الأَشْرَف أَحْمَد ابْن القَاضِي الفَاضِل عَبْد الرَّحِيْمِ بن عَلِيٍّ المِصْرِيّ. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ. وَسَمِعَ مِنَ: القَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالأَثِيْر بن بُنَانٍ، وَبنت سَعْد الخَيْرِ، وَأَبِيْهِ، وَأَقْبَلَ عَلَى طلب الحَدِيْث فِي كُهولته إِلَى الغَايَة، وَاجتهد، وَكَتَبَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَنفق عَلَى المُحَدِّثِيْنَ. وَكَانَ سَرِيع القِرَاءة، صَدْراً عَالِماً مُعَظَّماً، وَزرَ لِلْعَادل، فَلَمَّا مَاتَ عُرضت عَلَيْهِ الوَزَارَة فَأَبَى، وَدرَّس بِمَدْرَسَة أَبِيْهِ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربعين وست مائة، وله سبعون سنة. __________ 1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 218". |
|
المقرئ، إبراهيم بن داود بن ظافر بن ربيعة، الشيخ جمال الدين أبو إسحاق العسقلاني الدمشقي الشافعي المعروف بالفاضلي.
ولد: (622 هـ) اثنتين وعشرين وستمائة. من مشايخه: سمع من أبي عبد الله الزبيدي، والفخر الإربلي وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه جماعة منهم الجمال إبراهيم البدوي، والشيخ محمد المصري، والحافظ الذهبي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "كان شيخًا مطبوعًا، رئيسًا، حسن البزة، مليح الشكل، حلو المحاضرة، كثير المحفوظ .. " أ. هـ. * المعجم المختص: "لم يكن متحريًا في الشهادة، وغيره أتقن منه، فالله يغفر له ويسامحه) أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام حاذق مشهور" أ. هـ. وفاته: سنة (692 هـ) اثنتين وتسعين وستمائة. ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 410)، معجم المفسرين (1/ 13). * البغية (1/ 410). * المنهل الصافي (1/ 62 - 63) والمقفى الكبير (1/ 151)، معرفة القراء (2/ 703)، المعجم المختص للذهبي (44)، معجم شيوخ الذهبي (106)، العبر (5/ 374)، الوافي (5/ 345)، غاية النهاية (1/ 14)، الدارس (1/ 323)، النجوم (8/ 40)، تذكرة الحفاظ (4/ 177)، الشذرات (7/ 734). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن محمد بن أحمد الإسفراييني، تاج الدين الفاضل.
كلام العلماء فيه: • معجم المؤلفين: "نحوي، لغوي" أ. هـ. • قال الدكتور محمد بدري عبد الجليل في كتابه (الإسفراييني ومنهجه في درس النحو) صفحة (123): "إسفرايين بكسر الأول وسكون السين وفتح الثالث والرابع فساكنة فكسر المثناة تليها ياء ساكنة فنون، تقع في في القسم التاسع من إيران اليوم. وقد دخلها الإسلام عام واحد وثلاثين من الهجرة على يد عبد الله بن عامر في خلافة عثمان بن عفان، واتخذت هذه البيئة من الشيعية مذهبًا سياسيًا -مما عم بيئات العجم جميعًا- بينما كانت لها الشافعية التي وصلت إليها في القرن الرابع من الهجرة أثرًا من آثار البيئة المصرية نتيجة من نتائج تجوال علمائها- مذهبًا تعبديًا" أ. هـ. وفاته: سنة (684 هـ) أربع وثمانين وستمائة. من مصنفاته: "شرح المصباح" للمطرزي في النحو سماه "ضوء المصباح"، و "فاتحة الإعراب في إعراب الفاتحة"، و"لب الألباب في علم الإعراب" وغير ذلك. |
|
المفسر: يحيى بن القاسم بن عمرو (¬1) بن علي بن خالد العلوي الحسني اليماني الصنعاني، المعروف بالفاضل اليمني، عماد الدين.
ولد: سنة (680 هـ) ثمانين وستمائة. كلام العلماء فيه: • البدر الطالع: "وأكثر الاشتغال بالكشاف وصنف حاشيته المشهورة بحاشية العلوي، وهو الذي يشير إليه المتأخرون بالفضل اليمني وتارة بالفضل العلوي ... " أ. هـ. • الأعلام: "الفاضل العلوي: مفسر، أديب، من شافعية اليمن، من أهل صنعاء ويسمى عند أهل اللجب بالشولبي" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مصنفاته: "تحفة الأشراف في كشف غوامض الكشاف"، و "درر الأصداف في حل عقد الكشاف"، و "شرح اللباب للإسفراييني" في النحو. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
14 - مصاحبة الأخيار وأهل الأخلاق الفاضلة:.
فالمرء مولع بمحاكاة من حوله، شديد التأثر بمن يصاحبه.. ومجالستهم تكسب المرء الصلاح والتقوى، والاستنكاف عنهم تنكب عن الصراط المستقيم.. قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة: 119].. وقال تعالى: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا [الفرقان: 63].. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء؛ كمثل صاحب المسك وكير الحداد: لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه، أو تجد ريحه، وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك، أو تجد منه ريحاً خبيثة)) (¬1).. قال أبو حاتم: (العاقل يلزم صحبة الأخيار، ويفارق صحبة الأشرار؛ لأن مودة الأخيار سريع اتصالها، بطيء انقطاعها، ومودة الأشرار سريع انقطاعها، بطيء اتصالها، وصحبة الأشرار سوء الظن بالأخيار، ومن خادن الأشرار، لم يسلم من الدخول في جملتهم، فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب؛ لئلا يكون مريباً، فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير، كذلك صحبة الأشرار تورث الشر) (¬2).. قال الشاعر:. عليك بإخوان الثقات فإنهم ... قليل فصلهم دون من كنت تصحب. ونفسك أكرمها وصنها فإنها ... متى ما تجالس سفلة الناس تغضب. فالصداقة المتينة، والصحبة الصالحة، لا تحل في نفس إلا هذبت أخلاقها الذميمة. فإذا كان الأمر كذلك، فما أحرى بذلك اللب أن يبحث عن إخوان ثقات؛ حتى يعينوه على كل خير، ويقصروه عن كل شر.. قال ابن الجوزي: (ما رأيت أكثر أذى للمؤمن من مخالطة من لا يصلح، فإن الطبع يسرق؛ فإن لم يتشبه بهم ولم يسرق منهم، فتر عن عمله) (¬3).. قال الناظم:. أنت في الناس تقاس ... بالذي اخترت خليلا. فاصحب الأخيار تعلو ... وتنل ذكراً جميلا. قال العلماء: إنما سمي الصديق صديقاً لصدقه، والعدو عدواً لعدوه عليك.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (2101).. (¬2) ((روضة العقلاء)) (ص: 80).. (¬3) ((صيد الخاطر)) (ص: 363). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي القرون الخيرية ؛ انظرها.
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - منصور بْن عَبْد الله بْن عدّي، الواعظ الفاضل أبو حاتم [المتوفى: 401 هـ]
ابن الحافظ أَبِي أحمد الجُرجاني. روى عَنْ أَبِيهِ، والإسماعيليّ. روى عَنْهُ ابنه إسماعيل، وكان يَعظ في مسجد والده إلى أن مات في سابع عشر جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - عمر بن عليّ بن أحمد، أبو حفص الفاضليّ، النّوقانيّ، البختري. [المتوفى: 534 هـ]
قال السّمعانيّ: إمام، فاضل، مُناظر، متواضع، سَمِعَ: الفضل بن -[615]- محمد الزّجاجيّ، وأبا بكر بن خَلَف، وجماعة، كتبت عنه بنوقان طوس، وتوفي في غُرَّة صَفَر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - عَبْد الرحيم بْن عليّ بْن الْحسن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن المفرّج بْن أَحْمَد. القاضي الفاضل أبو عليّ، ابن القاضي الأشرف أَبِي الْحَسَن، اللَّخميّ البَيْسانيّ، العَسْقلانيّ المولد، المصريّ الدّار، [المتوفى: 596 هـ]
الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء فِي الدّولة الصّلاحيَّة وبعدها. وُلِد فِي منتصف جُمادى الآخرة سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، ولقبه محيي الدين. وفي نسبته إِلَى بَيْسان تجوُّز، فإنّه ليس منها، وإنّما وُلّي أَبُوهُ قضاءها، فلهذا نُسب إليها. انتهت إِلَى القاضي الفاضل براعة الإنشاء، وبلاغة التّرسُّل، وله في ذلك معان مبتكَرَة لم يُسبق إليها مع كثرتها. قال القاضي شمس الدّين ابن خَلَّكان: نُقِل عَنْهُ أنَّه قال: إنّ مُسَوَّدات رسائِله فِي المجلّدات والتّعليقات فِي الأوراق، إذا جمعِت ما تقصّر عن مائة مجلَّد. وله نَظْمٌ كثير. واشتغل بصناعة الإنشاء على الموفق يوسف ابن الخلّال شيخ الإنشاء للمتأخرين من خلفاء بني عُبَيْد. ثُمَّ إنه خدم بثغر الإسكندرية فِي شبيبته، وأقام بها مدة. -[1074]- قال عمارة اليمني: ومن محاسن العادل ابن الصالح بْن رُزّيك: خروج أمره إِلَى والي الإسكندرية بتسيير القاضي الفاضل إِلَى الباب، واستخدامه فِي ديوان الجيش، فإنّه غرس منه للدّولة، بل للِملَّة، شجرةً مباركة متزايدة النَّمَاء، أصلها ثابتٌ وفرعُها فِي السّماء. وقال العماد الكاتب: وتمّت الرّزيَّة الكبرى وفجيعة أَهْل الدّين والدّنيا بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء، فِي داره بالقاهرة، فِي سادس ربيع الآخر. وكان ليلتئذٍ صلّى العشاء، وجلس مع مدرس مدرسته، وتحدَّث معه ما شاء، وطالت المسامرة، وانفصل إِلَى منزله صحيح البدَن، وقال لغلامه: رتّب حوائجَ الحمَّامْ، وعرّفني حتّى أقضي منّي المنامْ. فوافاه سحرًا للإعلام، فما اكترث بصوت الغلام، ولم يدر أن كلم الحمام حمى من الكلام، وأن وثوقه بطهارته من الكوثر أغناه عن الحمّام، فبادر إليه ولده فألفاه وهو ساكت باهت، فلبِث يومه لا يُسمع له إلّا أنين خفِيّ، ثُمَّ قضى سعيدًا ولم يبق في مدة حياته عملًا صالحًا إلّا وقدَّمه، ولا عهدًا فِي الجنَّة إلّا أحكمه، ولا عقدًا فِي البرّ إلا أبرمه، فأنْ صَنائعه فِي الرِّقاب، وأوقافه على سبل الخيرات متجاوزة الحساب، ولا سيّما أوقافه لفكاك أسرى المسلمين إِلَى يوم الحساب، وأعان الطّلبة الشّافعيَّة والمالكيَّة عند داره بالمدرسة، والأيتام بالكتاب. وكان للحقوق قاضيًا، وَفِي الحقائق ماضيًا. سلطانُه مُطاع، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنتُ من حسناته محسوبًا، وإلى مناسب آلائه منسوبًا، أعرِف صناعته، ويعرف صناعتي، وأعارضُ بِضاعتَه الثّمينة بمُزْجاة بِضاعتي. وكانت كتابته كتائبَ النّصر، وبراعته رائعة الدّهر، ويراعته بارئة للبرّ، وعبارته نافثة فِي عُقَد السِّحْر، وبلاغته للدّولة مجمّلة، وللمملكة مكمّلة، وللعصْر الصّلاحيّ على سائر الأعصار مفضّلة، وهو الّذي نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، وأبدعه من الغريب. وما ألفيته كرَّر دعاءً فِي مكاتبة، ولا ردد لفظًا فِي مخاطبةٍ. بل تأتي فصوله مبتكَرَة مبتدعة مبتَدَهة، لا مفتكرة بالعُرف والعرفان، مُعَرَّفة لا نِكرة. وكان الكرام في ظله يقيلون، ومن عثرات النوائب بفضله يستقيلون، -[1075]- وبعز حمايته يعزون. فإلى من بعده الوفادة؟ وممن الإفادة؟ وفي من السيادة؟ ولمن السعادة؟ وقال ابن خلكان في ترجمته: وزر للسلطان صلاح الدين. ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل: بالله قُلْ للنّيل عنيَ: إنّني ... لم أشْفِ من ماء الفرات غليلَا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد ... إن كان جفني بالدّموع بخيلا يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة ... وأعيذ صبْرَك أن يكون جميلا وكان الملك الْعَزِيز ابن صلاح الدّين يميل إِلَى القاضي الفاضل فِي أيّام أَبِيهِ، واتّفق أنّه أحبّ قَيْنَةً وشُغِفَ بها، وبلغ صلاح الدّين، فمنعه من صُحبتها، ومنَعها منه، فحزن ولم يَسْتجرِ أن يجتمع بعد هَذَا بها، فسيّرت له مع خادمٍ كُرَة عنبر، فكسرها فوجد فيها زرّ ذَهَب، فلم يفْهم المُرادَ به، وجاء القاضي الفاضلَ فعرفه الصورة، فعمل القاضي في ذلك: أهدت لك العنبر فِي وسطه ... زِرٌّ من التِّبْر دقيق اللّحامْ فالزّرّ فِي العنبر معناهما ... زُرْ هكذا مُستترًا فِي الظّلام وله: بِتْنا على حالٍ يسُرُّ الهَوى ... وربّما لا يمكن الشرحُ بوّابُنا الليلُ، وقلنا له: ... إنْ غبتَ عنا دخل الصبحُ وله: وسيف عتيق للعلاء فَإِنْ تقل: ... رأيتُ أَبَا بَكْر، فقُلْ: وعتيقُ فزُرْ بابه، فهْو الطّريق إِلَى النَّدى ... ودعْ كلّ بابٍ ما إليه طريقُ ولهبة الملك ابن سناء المُلْك فِيهِ - وقد ولي الوزارةَ - من قصيدة: -[1076]- قال الزّمان لغَيرْه إذْ رامها: ... تَرِبَتْ يمينُك لستَ من أربابها اذهبْ طريقَك لستَ من أربابها ... وارجِعْ وراءَك لستَ من أترابها وبِعِزّ سيّدنا وسيدّ غيرِنا ... ذَلَّتْ من الأيّام شَمْسُ صِعابها وأَتَتْ سعادتُه إِلَى أبوابه ... لا كالّذي يسعى إِلَى أبوابها فلْتَفْخرِ الدّنيا بِسائس مُلْكِها ... منهُ ودارسِ عِلْمها وكتابها صَوَّامِها قَوّامِها عَلّامِها ... عمالها بذالها وهابها وبلغنا أنه كُتُبه الّتي ملكها بلغت مائة ألف مجلَّد، وكان يحصّلها من سائر البلاد. وذكر القاضي ضياء الدّين القاسم بْن يحيى الشّهْرزُوريّ أن القاضي الفاضل لمّا سمع أنّ العادل أَخَذَ الدّيار المصريَّة دعا على نفسه بالموت خشية أن يستدعِيَهُ وزيره صفي الدين ابن شُكْر، أو يجري فِي حقّه إهانة، فأصبح ميتًا. وكان له معاملة حَسَنَة مع اللَّه وتهجُّدٌ باللّيل. وقال العماد فِي الخريدة: وقبل شروعي فِي أعيان مصر، أقدّم ذِكر مَن جميعُ أفاضل العصر كالقطرة فِي بحره، المولى القاضي الأجلّ، الفاضل الأسعد، أبو علي عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف أبي المجد علي ابن البيساني، صاحب القرآن، العديم الأقران، واحد الزّمان إِلَى أن قال: فهو كالشّريعة المحمّدية نَسَخَتِ الشّرائع، يخترع الأفكارَ، ويفترع الأبكار، وهو ضابط المُلْك بآرائه، ورابطُ السِّلْك بآلائه. إن شاء أنشأ فِي يومٍ ما لو دُوِّن، لكان لأهل الصّناعة خيرَ بِضاعة. أينَ قُسٌّ من فصاحتِهِ، وقَيْسٌ من حصافته؟ ومَن حاتمٌ وعَمْرو فِي سَماحتِه وحماستِه؟ لا منَّ فِي فِعله، ولا مَيْن فِي قوله، ذو الوفاء والمروءة، والصفاء والفُتُوَّة، والتُّقَى والصّلاح، والنَّدَى والسّماح. وهو من أولياء اللَّه الذّين خُصّوا بكرامته، وأخلصوا لولايته. وهو مع ما يتولّاه مِن أشغال المملكة، لا يفتر عن المواظبة على نوافل صَلَواته، ونوافِل صِلاته. يختم كلّ يومٍ القرآنَ المَجِيد، ويضيف إليه ما شاء اللَّه من المَزِيد، وأنا أوثر أن أُفرد لنظْمه ونثْره كتابًا، فإنّني أغار من ذِكره مع الّذين هُمْ كالسُّها فِي فَلَك شَمْسه وذُكائه، وكالثَّرى عند ثريا علمه وذكائه، فإنّما تبدو النّجوم إذا لم تُبرز الشّمسُ -[1077]- حاجبها. وإنه لا يؤثر أيضًا إثبات ذلك، فأنا ممتثلٌ لأمره المُطاع، ملتزمٌ له قانون الاتّباع، لا أعرف يدًا مَلَكتني غير يده، ولا أتصدّى إلّا لِما جعلني بصَدَده. قلت: وكان رحمه اللَّه أحدب. فحدثني شيخنا جمال الدّين الفاضليّ أنّ القاضي الفاضل ذهب فِي الرّسْليَّة إلى صاحب الموصل، فحضر، وأُحضِرت فواكه، فقال بعض الكبار منكِّتًا على الفاضل: خِياركم أحدب. فقال الفاضل: خَسُّنا خيرٌ مِن خِياركم. وحدَّثني الفاضليّ فِي آخر سنة إحدى وتسعين أنّ القاضي والعِماد الكاتب كانا فِي الموكب، فقال القاضي الفاضل: أمّا الغُبار فإنّه ... ممّا أثارَتْهُ السَّنابكْ وقال للعماد: أجِز. فقال: فالجوُّ منه مغبرٌ ... لكنْ تباشير السّنابكْ يا دهر لي عبد الرحيـ ... ـم فلا أُبالي مسَّ نابِكْ قلت: وقد سمع أَبَا طاهر السَّلَفيّ، وأبا مُحَمَّد العثمانيّ، وأبا الطاهر بن عوف، وأبا القاسم ابن عساكر الحافظ، وعثمان بن سعيد بْن فَرَج العَبْدَريّ. قال المنذريّ: وَزَرَ للسّلطان صلاح الدّين، ورَكَن إليه رُكونًا تامًا، وتقدّم عنده كثيرًا. وكان كثير البِرّ والمعروف والصَّدَقَة. وله آثار جميلةٌ ظاهرة، مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال. تُوُفّي فِي ليلة سابع ربيع الآخر. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: ذِكْر خبر القاضي الفاضل كانوا ثلاثة إخوة: واحدٌ منهم خَدَم فِي الإسكندريَّة وبها مات، وخلّف من الخواتيم صناديق. ومن الحُصْر والقُدُور والخَزَف بيوتًا مملوءة. وكان مَتَى رَأَى خاتمًا أو سمع به تسبَّب فِي تحصيله. وأما الآخر فكان له هَوَسٌ مُفْرِط فِي تحصيل الكتب، كان عنده زُهاء مائتي ألفِ كتاب، مِن كلّ كتابٍ نُسَخ. والثّالث القاضي الفاضل، وكان له غَرَام بالكتابة، وبتحصيل الكتب أيضًا، وكان له الدِّين والعَفَاف والتُّقَى، مواظبٌ على أوراد اللّيل، والصّيام والتّلاوة. ولمّا ملك أسدُ الدّين -[1078]- احتاج إِلَى كاتبٍ، فأحضره، فأعجبه نفاذُه وسَمْتُه ونُصْحُه، فلمّا مَلَك صلاحُ الدّين استخلصه لنفسه، وحَسُنَ اعتقادُه فِيهِ. وكان قليل اللّذّات، كثير الحَسَنات، دائم التّهجُّد، يشتغل بالأدب والتّفسير. وكان قليل النَّحْو، لكنْ له دُرْبَةٌ قويَّة توجب له قِلَّة اللَّحْن، وكتبَ من الإنشاء ما لم يكتبْه أحدٌ. أعرفُ عند ابن سناء المُلْك من إنشائه اثنين وعشرين مجلّدًا. وعند ابن القطّان - أحد كُتّابه - عشرين مجلّدًا. وكان متقلّلًا فِي مَطْعمه ومَنْكَحه، ومَلْبَسه. لباسُه البياض، لا يبلغ جميع ما عليه دينارين. ويركب معه غلامٌ ورِكابيّ. ولا يمكِّن أحدًا أن يَصْحَبَه. ويُكْثر تشييع الجنائز، وعيادَة المرضى، وزيارَةَ القبور. وله معروف معروف في السر والعلانية. وكان ضعيف البنية، رقيق الصورة، له حَدْبَة يغطّيها الطَّيْلَسان. وكان فِيهِ سوء خُلُق يُكْمِد به فِي نفسه، ولا يضرّ أحدًا به. ولأصحاب الفضائل عنده نَفاق، يُحسن إليهم ولا يَمُنّ عليهم. ولم يكن له انتقام من أعدائه إلّا بالإحسان إليهم، وبالإعراض عَنْهُمْ. وكان دخْله ومعلومُه فِي السّنة نحو خمسين ألف دينار، سوى متاجر الهند والمغرب، وغيرهما. مات مسكوتًا، أحوج ما كان إِلَى الموت عند تولّي الإقبال، وإقبال الإدبار، وهذا يدل على أن لله به عناية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
187 - نجيب بن بشارة بن مُحْرِز بن رَحْمَة، أَبُو مُحَمَّد السَّعدي الفاضليّ المَصْرِيّ الشَّافِعِيّ المُقْرِئ. [المتوفى: 613 هـ]
علَّم وُلِدَ القاضي الفاضل، ثُمَّ عَلَّم وُلِدَ الصاحب ابن شُكر، وَكَانَ شيخًا حسنًا. سَمِعَ كتاب " العُنوان " من الشريف أَبِي الفتوح الخطيب. رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، وابنُهُ إِبْرَاهِيم بن نجيب، وجماعةٌ، وَتُوُفِّي في مُستهلّ جُمَادَى الْأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - عبدُ السّلام ابن العالم الفاضل عبد الله أحمد بن بَكْران، أبو الفضل الدَّاهريُّ الخِفاف الخَرَّاز؛ [المتوفى: 628 هـ]
كَانَ يَخْرُزُ في الخِفاف بالحرير. وُلِدَ في حدود سَنَة ستٍّ وأربعين. وسمع من أبي بكر ابن الزَّاغونِيِّ، ونصر بن نصرٍ العُكْبَرِيّ، وأبي الوَقْت السِّجْزِيّ، وأبي القاسم بن قَفَرْجَل، والعَوْن بن هُبَيْرةَ، وأحمد بن ناقة، وأبي المُظَفَّر هِبَة الله ابن الشّبليّ، وهبة الله الدّقّاق، وابن البَطِّي، وجماعة. روى عنه البِرْزَاليُّ، والدُّبَيْثيّ، وابن نُقْطَة، والسيف بن قُدامة، وابن الحاجب، والشرفُ النابلسيّ، والشمس ابن الزّين، والتّقيّ ابن الواسطيّ، والمجد عبد العزيز الخليليّ، والعماد أحمد ابن العماد، والفخر ابن البخاريّ، -[865]- ومحمد بن مؤمن الصُّوريُّ، ومحفوظ بن عِمران الحامض. وكان شيخًا حَسَنًا، أُمِّيًّا لا يكتب، سَهْلَ القياد، مُحبًّا للرواية. ومن مسموعاته: " صحيح البخاريّ " رواه مرّاتٍ، و" مسند الدّارميّ "، و" المنتخب " لعبد بن حميد، و" اللّمع " للسّراج، و" شمائل الزهاد " سَمِعَ ذلك من أبي الوَقْت، والجزء الأوّل من " المُخَلِّصيات "، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من " المُخَلِّصيات "، وبعض الخامس والنصف الثاني من السادس من " المُخَلِّصيات "، وغير ذلك. وتُوُفّي في تاسع ربيع الأوّل، قرأته بخطّ عمر ابن الحاجب. وآخِر من روى عنه بالإِجازة فاطمةُ بنت سُلَيْمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
388 - أَحْمَد بْن عَبْد القويّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن ياسين القَيْسرانيّ، أَبُو الرضا ابْن المُحَدِّثُ المفيد الفاضل أَبِي مُحَمَّد، الْمَصْريّ الكُتُبيّ المُجَلِّد. [المتوفى: 636 هـ]
سَمَّعَهُ أَبُوه من إِسْمَاعِيل بْن قاسم الزيات، والعلامَة عَبْد اللَّه بْن بَرِّي، وعشير بن علي بن المُزارع، وأَبِي الجيوش عساكرِ المُقرئ، وجماعةٍ. رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وقال: وُلِد سنةَ سبعين، وتُوُفّي فِي الخامس والعشرين من رجب. والجمالُ ابن الصابوني، وولده أَحْمَد، وسُلَيْمَان بْن أَبِي الهَكَّاريّ. ولم ألق من يروي لي عَنْهُ فيما عَلِمت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
372 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَرَميّ فُتُوح بْن بَنِين. أَبُو القاسم المكّيّ، العطّار، الكاتب، المعمّر الفاضل، الورّاق. [المتوفى: 645 هـ]
وُلِدَ سنة بضع وأربعين وخمسمائة، وأدرك ابن ناصر وأبا بكر ابن الزّاغونيّ، ولكن لم يكن لَهُ من يستجيز لَهُ. فلمّا شبّ سَمِعَ بنفسه " صحيح الْبُخَارِيّ " من عَلِيّ بْن عمّار المقرئ، بسماعه لَهُ من عيسى بْن أَبِي ذَرّ، عَن أَبِيهِ. ثُمَّ رحل إلى الشّام والعراق، سنة ثمانين وخمسمائة، فسمع ببغداد من أبي الفتح ابن شاتيل، ونصر اللَّه القزّاز. وبدمشق من الفضل بن الحسين البانياسي، -[519]- وأبي سعد بْن أَبِي عصرون، وغيرهما. وأجاز لَهُ: أَبُو طاهر السِّلَفيّ. روى عَنْهُ: الإِمَام مُحِبُّ الدّين أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الطَّبريّ، والقاضي مجد الدين ابن العديم، والحافظ شَرَفُ الدّين الدّمياطيّ، ورضيُّ الدّين إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الطَّبريّ، وأخوه الصّفيّ أَحْمَد، وآخرون. قَالَ الدّمياطيّ: تُوُفّي فِي نصف رجب، وقد جاوز المائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
148 - سُنْقُر، أَبُو المكارم التُّركيّ، عتيق القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل. [المتوفى: 654 هـ]
سمع الكثير ببغداد من: أَبِي عليّ ابن الجواليقي، وعبد السلام الداهري، وبدمشق من: أَبِي القاسم بن صَصْرَى، وبمصر من جماعة، وحدث بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
402 - محمد ابن القاضي الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل أبي عليّ عَبْد الرحيم بْن عليّ، القاضي الرئيس، عزُّ الدين، أَبُو عَبْد اللَّه اللَّخْميّ، البيْسانيّ الأصل، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 657 هـ]
سَمِعَ بإفادة أَبِيهِ، وبنفسه الكثير. وخرج عَلَى الشيوخ، وكتب الكثير، وصار لَهُ أنسَه جيدة بالفن، سَمِعَ مِنْ أبي القاسم بن صصْرى، والبهاء المقدسيّ، وأبي محمد ابن البن، فمنْ بعدهم وتُوُفّي بدمشق فِي عاشر شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - هبة الله بن عبد الله بن أبي البركات هبة الله بن زوين بن أبي بكر بن حفاظ، الشّيخ الصّالح، الفاضل، أبو البركات الأنصاريّ الإسكندرانيّ. [المتوفى: 663 هـ]
سمع: عبد الرحمن بن موقى، وزينب بنت أبي الطّاهر بن عوف، روى عنه الدّمياطيّ، وابن الظّاهريّ، والشّيخ شعبان، وغيرهم، مات في مستهل جُمَادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
153 - إبراهيم بن نجيب بن بشارة بن محرز، أبو إسحاق السَّعْديّ، المصريّ، الفاضليّ. [المتوفى: 665 هـ]
شيخٌ مُسِنّ معمرٌ، من أولاد الشّيوخ. وُلِد في ربيع الأوّل سنة أربعٍ وسبعين وخمسمائة بالقاهرة، وسمع من أبي محمد القاسم ابن عساكر لمّا قدِم مصر، وكان أبوه يروي عن الشريف الخطيب، ويؤدب أولاد القاضي الفاضل. -[110]- روى عن إبراهيم: شيخنا الدّمياطيّ، وعَلَمُ الدّين الدّوَاداريّ في " مُعْجَمَيهما "، ومات في نصف جُمَادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
359 - يوسف بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، الإِمَام، الفاضل، الصّالح، مجد الدين، أبو الفضائل ابن المهتار الْمَصْرِيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الكاتب، المجوّد، المحدّث، القارئ بدار الحديث الأشرفيّة. [المتوفى: 685 هـ]
وُلِد فِي حدود سنة عشرٍ وستّمائة. وسمع من ابن صباح وابن الزُّبَيْديّ والفخر الإربلي وابن اللتي وجعفر الهمداني وابن المُقيّر وابن باسوَيْه ومُكرم بْن أَبِي الصَّقْر، وطائفة. وقرأ، وكتب الأجزاء والطّباق. وشارك في العلم، وتوحد في كتاب الخطّ الفائق، وعلّم بِهِ دهرًا. وولي فِي الآخر مشيخة الدار النورية. وكان إمام المسجد داخل باب الفراديس. وكان ذا دين وورعٍ تام وصلاح، كف بصرُه قبل موته بقليل. سَمِعَ منه: ابن العطّار وابن الخبّاز وابن أَبِي الفتح والمِزّيّ، وطائفة سواهم. وأجاز لي مَرْوياته. تُوُفّي فِي تاسع ذي القعدة، وله بضعٌ وسبعون -[564]- سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
485 - أَحْمَد بْن يوسف بْن نصر بْن شاذي، كمال الدّين الفاضليّ. [المتوفى: 688 هـ]
سمع أبا المحاسن بن أبي لُقمة وأبي محمد ابن البن، وزين الأمناء وجماعة بدمشق، وأبا هريرة ابن الوسطاني وأبا علي ابن الجواليقيّ وعبد السّلام الدّاهري ومحاسن الخزائنيّ وجماعة ببغداد ووُلد سنة عشر -[604]- وستّمائة بمصر وتُوُفّي فِي جمادى الأولى بدمشق بدرب القاضي الفاضل. كتب عَنْهُ المِزّيّ والبِرْزاليّ وجماعة وكان يسمع بإفادة القاضي الأشرف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
606 - يَحْيَى بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد، الفاضل، نجيب الدين الهذلي، الحلي، المتكلم. [المتوفى: 689 هـ]
بقية قرامي الشيعة. لغوي، أديب، حافظ للأحاديث في رأيه وُلِد بالكوفة سنة إحدى وستّمائة وسمع من ابن الأخضر. كذا قَالَ ابن الفُوَطي وقال: مات ليلة عَرَفَة. وكان بصيرًا باللغة والأدب. وبمقالة الرافضة، كتب عن ابن الفُوَطيّ فِي إجازة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
625 - رشيد الطواشي، أبو الخير الأشرفي، الفاضليّ. [المتوفى: 690 هـ]
شيخ فاضل، حافظ للقرآن، حدّث عَنْ: جعفر الهمداني، روى عنه الطلبة، ومات في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
631 - عبد الله بن الحسين ابن القاضي، الأشرف أحمد ابن القاضي الفاضل جمال الدين أبو بَكْر. [المتوفى: 690 هـ]
تُوُفّي بدمشق فِي داره كهلًا فِي صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - إِبْرَاهِيم بْن دَاوُد بْن ظافر بْن ربيعة، الشَّيْخ جمال الدِّين، أبو إسحاق العسقلانيّ، الفاضليّ، الدمشقي، المقرئ، الشافعي. [المتوفى: 692 هـ]
ولد في صفر سنة اثنتين وعشرين وستّمائة، وسمع من ابن الزَّبِيديّ وابن اللَّتّيّ ومُكرم والسخاوي وأبي الحسن ابن الْجُمَّيْزيّ والفخر الإربليّ وطائفة كبيرة. وقرأ القراءات على أبي الْحَسَن السَّخاويّ وانقطع إليه ولازمه ثمانية أعوام، وأفرد عليه، ثُمَّ جمع عليه للسّبعة سْبع خِتَم وأخذ عَنْهُ عِلمًا كثيرًا من التّفسير والأدب والحديث، ثُمَّ طلب بنفسه وكتب وقرأ الكثير على التّقيّ اليَلْداني وطبقته. وكان قارئ الحديث بالفاضليّة، ثُمَّ صار شيخها وولي مشيخة تُربة أمّ الصّالح بعد العماد المَوْصِليّ، وراجع الفنّ، وقرأ عليه جماعة كثيرة منهم الجمال البدويّ، والشيخ مُحَمَّد الْمَصْرِيّ والشمس العسقلانيّ، وسمع منه: المِزّيّ والبِرْزاليّ والطَّلبة. وكنا جماعة نجمع للسبعة عليه وهو في بيته قد أصابه شيء من الفالج، فتُوفيّ قبل أنّ نُكمل عليه أنا وابن بصخان وابن غدير وشمس الدِّين الحَنَفِيّ النّقيب، ووصلتُ عليه فِي الجمع إلى أواخر القَصص، وكان قد استولى عليه البلْغم وتغيّر حفظه، وكان شيخًا حَسَنًا، بسّامًا، ظريفًا، حُلْو المجالسة، حَسَن المشاركة فِي الفضائل، مليح الشّكْل والبِزّة، يشهد على الحكّام والله يغفر له ويرحمه. تُوُفّي ليلة الجمعة مستَهَلّ جُمَادَى الأولى، ودُفِن بقاسيون بتُربة شيخه علم الدِّين السَّخاويّ، وقد سَمِعت منه " نُونية " السَّخاويّ فِي التّجويد وأناشيد وفوائد، وأجاز لي جميع ما يجوز له روايته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
331 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن أَحْمَد بن عبد الرحيم بن علي، الأجل سعد الدين أبو القاسم ابن زين الدين أبي الحسن ابن القاضي الأشرف بهاء الدين ابن القاضي الفاضل، البيسانيّ الأصل، الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 695 هـ]-[817]-
روى عن جَعْفَر الهمْدانيّ، وعبد الصّمد الغضاريّ، ويوسف ابن المخيليّ، ويوسف بْن جبريل بْن محبوب، وجماعة. وحضر على ابن باقا. وتفرَّد بعدّة أجزاء. وكان من المكثرين. وكان خازن الكتب التي بمدرسة جَدّه. سمع منه الجماعة، وتُوُفيّ يوم الأحد مُستَهَلّ رجب. ومن غرائب الاتّفاق أنّ فِي هذا الوقت تُوُفّي بدمشق رَجُل باسمه واسم أبيه وجدّه، وهو: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
438 - يُوسُف بْن هبة اللَّه، الإسرائيليّ، المسْلم، الشَّيْخ جمال الدين الحلبي، الطبيب، الفاضل، المعروف فِي القاهرة بالصَّفديّ، لأنّه سكن صفد مدّة. [المتوفى: 696 هـ]
له كلام جيّد على آيات من كتاب الله يدل على ذكائه واطّلاعه، قد كتبه الشَّيْخ أبو بَكْر بْن شَرَف، وهو الَّذِي أرّخ وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
535 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمود بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، الرئيس الفاضل زين الدِّين، أَبُو عَبْد اللَّه العُقَيْليّ، القلانِسيّ، الدّمشقيّ، الكاتب. [المتوفى: 698 هـ]
قرأ القرآن على السَّخاويّ، وعرض عليه " القصيد "، وسمع منه ومن عتيق السلمانيّ ومكي بْن علان، وكان شيخًا متميّزًا، متواضعًا، كاتبًا، متصرّفًا، فِيهِ دين وخير، وكان صديقًا لشيخنا الفاضليّ من الصِّغَر. وُلِدَ فِي ذي الحجّة سنة أربعٍ وعشرين وستمائة، وكان إمام مسجد، سَمِعت منه " الشاطبيّة " بقراءة ابن غدير، وقرأ لنا عليه البِرْزاليّ أربعة أجزاء، وهو والد الشَّيْخ جلال الدِّين نزيل القاهرة، وابنه الآخر ناظر خزانة دمشق، يقال له: عزَّ الدِّين ابن القلانسيّ الصّغير. تُوُفّي فِي تاسع جُمادي الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
582 - أَحْمَد بْن أبي بَكْر مُحَمَّد بْن حمزة بن منصور، الطبيب الفاضل نجم الدِّين أبو الْعَبَّاس الهمْذانيّ ثُمَّ الدّمشقيّ، المعروف بالحنبليّ، [المتوفى: 699 هـ]
طبيب مارستان الجبل. وُلِدَ سنة خمس أو ست وعشرين ومات في رمضان بدُوَيرة حمْد، وولي مشارفة الجامع فِي هذه السنة بعد أخيه لأمّه الشمس الحنبليّ، وسمع من ابن الزَّبِيديّ وابن اللَّتّيّ والحصيريّ، قرأتُ عليه " ثلاثيات " البخاري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
584 - أَحْمَد بْن مفضّل بْن عِيسَى، الفاضل الأديب شمس الدين ابن أخي الصّاحب جمال الدِّين ابن مطروح الأَنْصَارِيّ الشاعر الضّرير. [المتوفى: 699 هـ]
تُوُفّي فِي السابع والعشرين من رمضان كهلًا، وله شِعر كثير، فمنه: رُوَيد الهوى كم ذا يريق دمي عمدا ... ويفني وجودي في أهيل الحمى وجدا ولي بالكثيب الفرد أنّة وامقٌ ... تذيب الحديد الصلب والحجر الصلدا وكم وقفة لي بالغوير ورامة ... أبثّ غراما جاوز الوصف والحدّا وهي جلدي عن حمل ما أنا واجد ... وجار الهوى ظلمًا ولم يألني جهدا أراقت دمي في الحب ذات تمنع ... خذوا قودي منها فقد قتلت عمدا فتاة بوعد الوصل تمطل صبها ... وكم أنجزت بالصدّ عشّاقها وعدًا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
618 - خديجة بِنْت يُوسُف بْن غُنَيْمة بْن حُسَيْن، العالمة، الفاضلة، أمَة العزيز، البغداديّة ثُمَّ الدمشقية، وتُعرف ببنت القيم. [المتوفى: 699 هـ]
كان أبوها قيّم حمّام، فحرص عليها لمّا رَأَى نجابتها وأسمعها الكثير، وعلّمها الخطّ والقرآن والوعْظ وغير ذَلِكَ. وكانت تعِظ النّساء، ثُمَّ تركت ذَلِكَ ولِزمت بيتها. وهي زَوْجَة الحاجّ محمود الذّهبيّ. وُلِدت سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة وسمعت من مُكَرَّم وابن الشّيرازيّ وابن اللَّتّيّ وابن المُقَيَّر وكريمة، وبمصر من عليّ بن مختار العامري وأبي الحسن ابن الْجُمّيْزيّ، وحدَّثت بدمشق والعُلا وتَبُوك، وجودّت على الولي وابن الشواء والرضي التونسي والنجار، لكن لم تقو يدها وقرأت مقدّمتين فِي العربيّة أو أكثر وأعربت على النحاة. قرأ لنا عليها البِرْزاليّ، أبقاه اللَّه، " مقامات الحريريّ " وكانت قد تفردت بها بدمشق. توفيت في مستهل شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
695 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نوح بْن أَحْمَد بْن زَيْدُ بْن مُحَمَّد بْن عُصْفُور، الأديب الفاضل، أبو عَبْد اللَّه الإشبيليّ. [المتوفى: 699 هـ]
شيخ مطبوع، حُلْو المجالسة، دمث الأخلاق، متفنّن فِي الأدب والشعر واللّغة وله نصيب من عَلَمُ القرآن والأثر والبلاغة والحساب. وله يد بيضاء فِي القريض وفيه ديانة وتعفف وخير وعقل، جالستُه مرّات وكان قد أخذ عن علماء المغرب. وهو ابن أخت أبي الْحَسَن بْن عُصْفور صاحب " المقرّب ". طلع أمينًا إلى مسرابا بالمرج فتوفي بها فِي ذي القعدة. ووُلِدَ بإشبيلية فِي -[928]- أول سنة إحدى وثلاثين وخرج منها فِي سنة ستٍّ وأربعين عند استيلاء الفرنج عليها، فأقام بمالقة مدّة ثُمَّ بتونس. وقدِم دمشق سنة تسعين. كتب عَنْهُ من شِعره: عَلَمُ الدِّين والختنيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
761 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعْد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن مفلح، الشَّيْخ، الصالح، الفاضل، المُسِند، عماد الدِّين ابن المولى الأديب العالم شمس الدِّين المَقْدِسيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة وستّمائة، يروي عن: المجد القزويني وابن الزَّبِيديّ والإربليّ وابن اللَّتّيّ وابن المُقَيَّر وجماعة. وأجاز له الشَّيْخ الموفَّق والفتح ابن عَبْد السّلام ومسمار بْن العوَيْس وطائفة. وحدَّث قبل السّتّين وستّمائة وإلى أنّ مات. وكان شيخًا صالحًا، خَيّرًا وقُورًا، صحِب الصّالحين وحجّ مرات وحدَّث بالحجاز وحماة ودمشق وأماكن وسمع منه خلْق. تُوُفّي فِي رابع عَشْر المُحَرَّم. |