|
ببن: التهذيب في حديث عمر، رضي الله عنه: لَئِنْ عِشْتُ إلى قابل لأُلْحِقَنَّ آخر الناس بأَوَّلهم حتى يكونوا بَبّاناً واحداً؛ قال أَبو عبيد: قال ابن مَهديّ يعني شيئاً واحداً، قال: وذلك الذي أَرادَ عمرُ، قال: ولا أَحسب الكلمة عربية ولم أَسمعها إلا في هذا الحديث؛ قال ابن بري: بَبّانٌ هو فَعّآلٌ لا فَعْلانٌ، قال: وقد نص على هذا أَبو عليّ في التذكرة، قال: ولم تُحْمل الكلمة على أَن فاءَها وعينَها ولامَها من موضع واحد، وذكره الجوهري في فصل ببب. النهاية في حديث عمر أَيضاً: لولا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ الناس بَبّاناً واحداً ما فُتِحَت عليّ قريةٌ إلاّ قَسَمْتُها أَي أَتركُهم شيئاً واحداً، لأَنَّه إذا قَسَمَ البلادَ المفتوحةَ على الغانِمينَ بقيَ مَنْ لم يحضُر الغنيمةَ، ومن يَجِيء بعدُ من المسلمين بغير شيء منها، فلذلك تركها لتكون بينهم جميعهم؛ قال أَبو عبيد: ولا أَحسبه عربيّاً، وقال أَبو سعيد الضَّرير: ليس في كلام العرب بَبّان، قال: والصحيحُ عندنا بَيّاناً واحداً، قال: والعربُ إذا ذَكَرت مَنْ لا يُعْرف قالوا هذا هيّان بن بَيّان، ومعنى الحديث: لأُسَوِّيَنَّ بينهم في العَطاء حتى يكونوا شيئاً واحداً لا فَضْلَ لأَحدٍ على غيره؛ قال ابن الأَثير: قال الأزهري ليس الأَمرُ كما ظنَّ، قال: وهذا حديث مشهور رواه أهل الإتقان، وكأَنَّها لغة يمانية ولم تَفْشُ في كلام مَعدٍّ، وهو البأْجُ بمعنى واحد. قال أَبو الهيثم: الكواكبُ البابانيات هي التي لا يَنْزِل بها شمسٌ ولا قمرٌ، إنَّما يُهْتَدى بها في البرّ والبحر، وهي شاميّة، ومهبُّ الشَّمالِ منها، أَولُها القطب، وهو كوكبٌ لا يزولُ، والجَدْيُ والفَرْقَدان، وهو بين القطب (* قوله «وهو بين القطب» كذا في الأصل). وفيه بناتُ نَعْشٍ الصُّغْرى.
|
|
ببن
: ( {{البَبْنِيُّ) ، بموحَّدَةٍ مكرَّرَةٍ وكسْرِ النّونِ وياء النِّسْبة. أَهْمَلَهُ الجماعَةُ. (هُوَ محمدُ بنُ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ) ؛) ويقالُ: ابنُ عليَ، (البَبْنِيُّ المُحدِّثُ) عَن أَبي بكْرٍ أَحْمدَ بنِ محمدِ البرديجيّ الحَافِظ، وَعنهُ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ الفضْلِ؛ كَذَا فِي التبْصِيرِ للحافِظِ؛ كَذَا ذَكَرَه وَلم يبين النِّسْبَة هَذِه إِلَى أَيَ. قالَ نَصْر:}} بَبْن: منْ أُمّهات القُرَى بينَ بادغيس وسرخس. وقالَ ياقوتُ فِي المعْجمِ: مَدينَةٌ عنْدَ بابيين مِن أَعْمالِ بادغيسِ قُرْبَ هرَاةَ افْتَتَحها سالِمُ مَوْلى شريك بنِ الأَعْورِ من قبلِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عامِرٍ فِي سَنَة 31 عنْوَةً. وقالَ أَبو سعيدٍ:! بَبْنةُ: هِيَ بَوْن غَيْر أَنَّهم نَسَبُواإِلَيْهَا {{بَبْنيّ، وذَكَرَ محمدَ بن بِشْرٍ المَذْكُورُ؛ ومثْلُه قَوْلُ المَالِينيّ. وزادَ ابنُ الأثيرِ فِي المَنْسوبِ إِلَيْهَا: أَبا جَعْفرٍ مُحَمَّد بنِ عليِّ بنِ يَحْيَى البَبْنِيّ الهَرَوِيّ عَن الحَسَنِ بنِ سُفْيان، فانْظُرْ إِلَى قُصُورِ المصنِّفِ وتَقْصيرِه. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: حَتَّى يَكُونُوا}} بَبَّاناً واحِداً. قالَ أَبو عُبَيْدٍ: قالَ ابنُ مَهْديّ شَيْئا واحِداً، كَذَا جاءَ فِي حدِيثٍ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي بَبَبَ كالجوْهرِيِّ، واختلفَ فِي هَذِه الكَلِمَةِ فقيلَ: أَعْجميَّة، وَهُوَ قَوْلُ أَبي سعيدٍ الضَّرِير وأَبي عُبَيْدٍ. ورَدَّه الأزْهرِيُّ وقالَ: بلْ هِيَ لُغَةٌ يمانيَّةٌ لم تَفْشُ فِي كَلامِ مَعدَ، وَهُوَ والبأْجُ بمعْنًى واحِدٍ. وقالَ أَبو الهَيْثم: الكَواكِبُ {{البابانِياتُ هِيَ الَّتِي لَا يَنْزِلُ بهَا شمْسٌ وَلَا قمرٌ إِنَّما يُهْتَدى بهَا فِي البرِّ والبَحْر، وَهِي شآميَّةٌ، ومهبُّ الشِّمالِ مِنْهَا. }} وبابانُ: محلَّةٌ كبيرَةٌ بأَسْفل مَرْوَ، وَمِنْهَا: أَبو سعيدٍ، عَبْدَةُ بنُ عبْدِ الرَّحيمِ بنِ حَسّان المَرْوَزيُّ {{البَابانيُّ. قالَ أَبو حاتِمٍ: صدُوقٌ. وأَبو بكْرٍ عُمَرُ بنُ نوحِ بنِ عليِّ بنِ عبادٍ النَّهْروانيُّ يُعْرَف بابنِ البَابانيِّ مِن أَهْلِ بَغْدادَ، مُعْتَزليٌّ، وأَبُوه حَنْبليٌّ، تُوفي سَنَة 404. }} وبابونيا: مِن قُرَى بَغْدادَ، مِنْهَا: أَبو الفضْلِ موسَى بنُ سُلْطان {{البابونيُّ المُقْري عَن أَبي الوَقْت. }} وبابين: قريةٌ بالبَحْرِ والنِّسْبَةِ إِلَيْهَا! بابيني. |
|
[ببن]ك: لولا أن أترك آخر الناس "ببانا" واحداً بفتح موحدة أولى وشدة ثانيه وبنون أي شيئاً واحداً وقيل مستوياً أي لولا أترك الذين بعدنا فقراء مستوين في الفقر لقسمت أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين فأتركها وقفاً مؤبداً باسترضائهم كالخزانة يقتسمونها كل وقت إلى يوم القيامة ومر في "آخر الناس". نه: لأنه إذا قسمت على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومن يجيء بعدنا من المسلمين بغير شيء.
|
|
ب ب ن:بَبَّانٌ يُقَالُ هُمْ بَبَّانٌ وَاحِدٌ مُثَقَّلُ الثَّانِي وَنُونُهُ زَائِدَةٌ فِي الْأَكْثَرِ فَوَزْنُهُ فَعْلَانٌ وَقِيلَ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فَعَّالٌ وَالْمَعْنَى هُمْ طَرِيقَةٌ وَاحِدَةٌ وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَأَجْعَلُ النَّاسَ بَبَّانًا وَاحِدًا أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْقِسْمَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَفْظُ الْحَدِيثِ بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ أَخِيرًا أَيْضًا وَبِتَخْفِيفِ الثَّانِي فَيُقَالُ بِبَابٍ وِزَانُ سَلَامٍ وَلَمْ يُثْبِتُوا هَذَا الْقَوْلَ وَقَالُوا هُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِتَقَارُبِ الْكِتَابَةِ وَعَلَى زِيَادَةِ النُّونِ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَلِمَةٌ ثُلَاثِيَّةٌ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ سِوَى كَلِمَتَيْنِ بَبَّةٍ وَبَبَّانٍ وَاحِدٍ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَبْنَة:
بالفتح ثم السكون، ونون: مدينة عند بامئين من أعمال باذغيس قرب هراة، افتتحها سالم مولى شريك بن الأعور من قبل عبد الله بن عامر في سنة 31 عنوة، قال أبو سعد: ببنة هي بون، غير أنهم قد نسبوا إليها ببنيّ واشتهر بالنسبة هكذا جماعة، منهم: أبو عبد الله محمد بن بشر بن علي الببني حدث عن أبي بكر أحمد بن محمد البرديجي الحافظ حدث عنه محمد بن أحمد بن الفضل. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
البَبْنِيُّ: هو محمدُ بنُ بِشْرِ بنِ بَكْرٍ البَبْنِيُّ المُحَدِّثُ.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي. المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أمر المنصور ببناء الرافقة وببناء سور وخندق حول الكوفة.
155 - 771 م الرافقة مدينة كانت متصلة البناء بالرقة وهما على ضفْة الفرات وبينهما مقدار ثلاثمائة ذراع ثم إن الرقة خربت وغلب اسمها على الرافقة وصار اسم المدينة الرقة (وهي الموجودة حاليا في سوريا) ففي هذه السنة أمر الخليفة العباسي المنصور ببناء مدينة الرافقة، على منوال بناء مدينة بغداد، كما أمر ببناء سور وعمل خندق حول الكوفة، وأخذ ما غرم على ذلك من أموال أهلها، من كل إنسان من أهل اليسار أربعين درهما. وقد فرضها أولا خمسة دراهم، خمسة دراهم، ثم جباها أربعين أربعين، |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحاكم بأمر الله يهدم الكنائس والبيع ثم يعود فيسمح ببنائها مرة أخرى.
398 - 1007 م أمر الحاكم بأمر الله، صاحب مصر، بهدم كنيسة قمامة، وهي بالبيت المقدس، وتسميها العامة كنيسة القيامة، وفيها الموضع الذي دفن فيه المسيح، عليه السلام، فيما يزعمه النصارى، وإليها يحجون من أقطار الأرض، وأمر بهدم البيع في جميع مملكته، فهدمت في هذه السنة عدة كنائس ببلاد مصر، ونودي في النصارى من أحب الدخول في دين الإسلام دخل ومن لا يدخل فليرجع إلى بلاد الروم آمنا، ومن أقام منهم على دينه فليلتزم بما يشرط عليهم من الشروط التي زادها الحاكم على العمرية، من تعليق الصلبان على صدورهم، وأن يكون الصليب من خشب زنته أربعة أرطال، وعلى اليهود تعليق رأس العجل زنته ستة أرطال، وفي الحمام يكون في عنق الواحد منهم قربة زنة خمسة أرطال، بأجراس، وأن لا يركبوا خيلا، ثم بعد هذا كله أمر بإعادة بناء الكنائس التي هدمها وأذن لمن أسلم منهم في الارتداد إلى دينه، وقال ننزه مساجدنا أن يدخلها من لا نية له، ولا يعرف باطنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عائشة عبدالرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ.
1419 شعبان - 1998 م توفيت عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ). وهي أستاذة جامعية وباحثة وكاتبة، ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1913م. وهي ابنة لعالم أزهري، وتعلمت وقتذاك في المنزل وفي مدارس القرآن (الكٌتَّاب)، ومن المنزل حصلت على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929م، ثم الشهادة الثانوية عام 1931م، والتحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939م، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941م. وقد تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ "أمين الخولي" صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بـ"مدرسة الأمناء"، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، ونالت رسالة الدكتوراه عام 1950م. وقد أصبحت أستاذة للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967م والخرطوم، والجزائر 1968م، وبيروت 1972م، وجامعة الإمارات 1981م وكلية التربية للبنات في الرياض 1975 - 1983م. وتدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا. خاضت معارك فكرية شهيرة، واتخذت مواقف حاسمة دفاعًا عن الإسلام، وكان من أبرزها معركتها ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذودًا عن التراث، ومواجهتها الشهيرة للبهائية في أهم ما كتب في الموضوع من دراسات مسلطة الضوء على علاقة البهائية بالصهيونية العالمية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث إعصار "أيلا" ببنجلاديش والهند.
1430 جمادى الآخرة - 2009 م ضرب إعصار أيلا كلاً من بنجلاديش والهند، فأدى إلى مقتل وتشريد مئات الآلاف, كما أن أكثر من تسعة ملايين شخص عاشوا ظروفاً صعبة دون ماء أو غذاء. وقد قتل نحو 275 شخصاً على الأقل، كما دمرت مئات الآلاف من المنازل. وذكر مسئولون بولاية البنجال الغربية بالهند أن أكثر من خمسة ملايين قد نزحوا، من بينهم أكثر من مليون شخص تقطعت بهم السبل إلى جزر صنداربان وحدها، ومعظمهم بدون غذاء أو ماء. وكانت الأمطار الغزيرة التي تبعت الإعصار، رفعت من منسوب المياه، ودمرت التعزيزات الطينية في دلتا جزر صنداربان، وتسببت في فيضانات واسعة وانهيارات أرضية، وظهرت حالات إسهال بسبب النقص الحاد في مياه الشرب، وفُقِد مئات الأشخاص بالمقاطعات المتضررة وعددها 15 ومعظمها على الساحل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
249 - بُنان بْن محمد بْن حَمْدان بْن سَعِيد الواسطيّ، أبو الحَسَن الزّاهد الكبير، ويُعرف ببُنان الحمّال، [المتوفى: 316 هـ]
نزيل مصر. كَانَ ذا منزلة عند الخاصّ والعامّ، وكانوا يضربون بعبادته المثل، وكان لَا يقبل مِن السّلاطين شيئًا. -[303]- حَدَّثَ عَنْ: الحسن بن عرفة، والحسن بن محمد الزَّعْفرانيّ، وحميد بن الربيع. رَوَى عَنْهُ: الحسن بن رشيق، والزبير بن عبد الواحد، وأبو بكر ابن المقرئ، وجماعة. ووثقه أبو سعيد بن يونس. صحب الجنيد، وغيره. وهو أستاذ أبي الحسين النوري ومن أقرانه. ومن كلامه: متى يفلح من يسره ما يضره. وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعه عَنْ مشاهدة المسبب، والإعراض عَنِ الأسباب جملةً يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل. قَالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ في " مِحَن الصُّوفيّة ": إنّ بُنانًا الحمّال قام إلى وزير خِمَارُوَيْه فأنزله عَنْ دابّته، وكان نصرانيًّا، وقال: لا تركب الخيل، وغير كما هُوَ مأخوذ عليكم في ذمتكم، فأمَر خِمَارُوَيْه بأن يؤخذ ويُطرح بين يدي سَبُعٍ، فطُرِح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا والسبع يلحسه، فلما أصبحوا وجدوه قاعدًا مستقبل القِبْلة، والسَّبْع بين يديه، فأطلقه واعتذر إِلَيْهِ. وقال الحُسين بْن أحمد الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا عليّ الرُّوذَبَاريّ يَقُولُ: كَانَ سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمّال، وذاك أَنَّهُ أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أنّ يُلقى بين يدي السَّبُع، فجعل يشمّه ولا يضرّه، فلما أخرج من بين يدي السَّبُع قِيلَ لَهُ: ما الّذي كَانَ في قلبك حيث شمّك؟ قَالَ: كنت أفكّر في سُؤر السِّباع ولُعابها، ثمّ ضرب سبع درر، فقال له: حبسك اللَّه بكلّ دِرَّة سنة، فحُبس ابن طولون سبْع سنين. وذكر إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن أنّ القاضي أبا عُبَيْد اللَّه احتال عَلَى بنان حتى ضربه سبع درر، فقال: حبسك اللَّه بكل دِرَّةٍ سنة، فحبَسه ابن طولون سبْع سِنِين. وقال الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد: سَمِعْتُ بُنانًا يَقُولُ: الحرُّ عبدُ ما طَمِع، والعبدُ حُرٌّ ما قَنَع. -[304]- ويُروى أَنَّهُ كَانَ لرجل عَلَى رجلٍ دَيْن مائة دينار بوثيقة، قَالَ: فطلبها الرجلُ فلم يجدها، فجاء إلى بُنان ليدعو لَهُ، فقال: أَنَا رجلٌ قد كبِرْت وأحبّ الحلْواء، اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رِطْل حلْواء، وأتِ بهِ حتّى أدعو لك، ففعل الرجل وجاء، فقال بُنان: افتح ورقة الحلْواء، ففتحها فإذا هِيَ الوثيقة، فقال: هذه وثيقتي، قَالَ: خُذها، وأطْعِم الحلْواء صبيانك. قَالَ ابن يونس: تُوُفّي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر، وكان شيئاً عجباً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
333 - فاطمة بنت الحسن بن عليّ العطار، أمّ الفضل البغداديّة الكاتبة، المعروفة ببنت الأقرع. [المتوفى: 480 هـ]
كانت تكتب طريقة ابن البّواب؛ كتب النّاس وجوَّدوا على خطها، وهي التي أُهِّلَتْ لكتابة كتاب الهُدْنة إلى ملك الروم من الدّيوان العزيز، يُضرب المثل بحُسن خطها. وكان لها سماعٌ عالٍ؛ رَوَت عن أبي عَمْر بن مهديّ، وغيره. روى عنها: أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنديّ، وأبو البركات الأنْماطيّ، وأبو سعْد البغداديّ الأصبهانيّ، وقاضي المرستان، وغيرهم. قال السّمعانيّ: سمعتُ محمد بن عبد الباقي الأنصاريّ يقول: سمعت -[457]- فاطمة بنت الأقرع قالت: كتبتُ ورقةً لعميد الملك أبي نصر الكُنْدُريّ، فأعطاني ألف دينار. تُوُفِّيت في المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلُوَيْه الرازي، العالمة المعروفة ببنت حمزة. [المتوفى: 521 هـ]
واعظة مشهورة ببغداد، متعبدة، لها رباط يأوي إليه النّساء، رَوَت عن ابن المسلمة، وأبي بكر الخطيب، روى عنها: أبو القاسم ابن عساكر، وقال: توفيت في ربيع الأول، وروى عنها: ابن ناصر، وأبو الفرج ابن الجوزي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بْن المظفر بْن علي، قاضي القُضاة كمال الدّين أبو الفضل بن أبي محمد ابن الشهرُزُوري، ثم المَوْصِلي الفقيه الشافعي ويُعرفون قديمًا ببني الخراسانيّ. [المتوفى: 572 هـ]
ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتفقه ببغداد على أسعد المَيْهَني. وسمع الحديث من نور الهدى أَبِي طَالِب الزينبي. وبالموصل من أَبِي البركات بْن خميس، وجده لأمه علي بْن أَحْمَد بْن طَوق. ووُلي قضاء بلده. وكان يتردد إلى بغداد وخُراسان رسولًا من أتابك زنكي، ثم قدِم الشامَ وافدًا على نور الدين، فبالغ فِي إكرامه، ونفذه رسولًا من حلب إلى الديوان العزيز. وقد بنى بالمَوْصِل مدرسة، وبنى بمدينة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[514]- رِباطًا. ثم ولاه السلطان نور الدين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أَبَا حامد بحلب، وابن أخيه أَبَا القاسم بحماه، وابن أخيه الآخر فِي قضاء حمص. وحدَّث بالشام وبغداد. قال القاسم بْن عساكر: ولي قضاءَ دمشق سنة خمسٍ وخمسين، وكان يتكلم فِي الأصول كلامًا حَسَنًا، وكان أديبًا، شاعرًا، ظريفًا، فِكهَ المجلس، وقف وُقُوفًا كثيرة، وكان خبيرًا بالسياسة وتدبير الملك. وقد أخبرنا بحضرة أبي قال: أخبرنا ابْن خميس فذكر حديثًا. وقال ابْن خَلكان: ولي قضاء دمشق، وترقى إلى درجة الوزارة، وحكم فِي البلاد الشامية، واستناب ولده محيي الدين فِي الحكم بحلب. وتمكن فِي الأيام النوريّة تمكّنًا بالغًا. فلما تملّك السلطان صلاح الدين أقره على ما كان عَلَيْهِ. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصّيبين، ودمشق. عظمت رياسته، ونال ما لم ينله أحدُ من التقدُم. وقال سبط ابْن الجوزي: قدِم صلاح الدين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لما رَأوْا فِعْل العوام والتقاءهم لَهُ، ونثْره عليهم الدُراهم والذهب، فدخلها ولم يُغْلَق فِي وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هُوَ بدار العقيقي، وكانت لأبيه. وتمنعت عَلَيْهِ القلعة أيامًا. ومشى صلاح الدين إلى دار القاضي كمال الدين، فانزعج وخرج لتلقيه، فدخل وجلس وباسَطَه وقال: طِبْ نفْسًا، وقُر عينًا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مَشْي صلاح الدين إليه من أحسن ما وُرّخَ، وهو دليلٌ على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدين. وقال أَبُو الفَرَج ابْن الجوزي: كان أَبُو الفضل رئيس أهل بيته، بنى مدرسة بالموصل، ومدرسة بنصيبين. وولاه نور الدين القضاء، ثم استوزره، ورد بغداد رسولًا، فذكر أنه كتب قصة إلى المقتفي، وكتب على رأسها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّسُول، فكتب المقتفي: صلّى الله عليه وسلّم. -[515]- وقال شمس الدين سِبْط ابْن الجوزي: لما جاء الشَّيْخ أَحْمَد بْن قُدَامة والد الشَّيْخ أَبِي عُمَر إلى دمشق خرج إليه أبو الفضل ومعه ألف دينار، فعرضها فلم يقبلها، فاشترى بها قرية الهامة، ووقفها على المَقَادِسة. ولما تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدته التي أولها: ألِمُوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلموا ... على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا وأدوا إليه عَن كئيب تحية ... يكَلفكُم إهداءَها القلبُ والفَمُ تُوُفي فِي المحرم يوم الخميس السادس منه. وقد رَوَى عنه أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى، وموفق الدين بْن قُدَامَة، وبهاء الدين عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدين عمر بن المنجى، وأبو محمد ابن الأخضر، وآخرون. ومن شعره: وجاؤوا عشاءً يهرعون وقد بدا ... بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى ... أصابَتْكَ عَيْنٌ قُلْت: إن وأجفانُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
618 - خديجة بِنْت يُوسُف بْن غُنَيْمة بْن حُسَيْن، العالمة، الفاضلة، أمَة العزيز، البغداديّة ثُمَّ الدمشقية، وتُعرف ببنت القيم. [المتوفى: 699 هـ]
كان أبوها قيّم حمّام، فحرص عليها لمّا رَأَى نجابتها وأسمعها الكثير، وعلّمها الخطّ والقرآن والوعْظ وغير ذَلِكَ. وكانت تعِظ النّساء، ثُمَّ تركت ذَلِكَ ولِزمت بيتها. وهي زَوْجَة الحاجّ محمود الذّهبيّ. وُلِدت سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة وسمعت من مُكَرَّم وابن الشّيرازيّ وابن اللَّتّيّ وابن المُقَيَّر وكريمة، وبمصر من عليّ بن مختار العامري وأبي الحسن ابن الْجُمّيْزيّ، وحدَّثت بدمشق والعُلا وتَبُوك، وجودّت على الولي وابن الشواء والرضي التونسي والنجار، لكن لم تقو يدها وقرأت مقدّمتين فِي العربيّة أو أكثر وأعربت على النحاة. قرأ لنا عليها البِرْزاليّ، أبقاه اللَّه، " مقامات الحريريّ " وكانت قد تفردت بها بدمشق. توفيت في مستهل شعبان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الإشارة والإعلام، ببناء الكعبة البيت الحرام
للشيخ: تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي. المتوفى: سنة خمس وأربعين وثمانمائة. |