نتائج البحث عن (بعلبك) 50 نتيجة

  • بعلبك
بعلبك: الأَزهري في الرباعي: بَعْلبكّ اسم بلد، وهما اسمان جعلا اسماً واحداً فأُعطيا إعراباً واحداً وهو النصب، يقال: دخلت بَعْلَبَكّ ومررت ببَعْلَبَكَّ وهذه بَعْلَبَكَّ، ومثله حَضْرَمَوْت ومَعْدي كربَ، قال: والنسبة إليه بَعْليٌّ، وإن شئت بَكِّيّ، على ما ذكر في عَبْد شَمْس.
  • بعلبك
بعلبك
بَعْلَبَكّ: مدينَةٌ بالشامِ، قَالَ الأَزْهَريُّ: وهُما اسمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا، فأُعْطِيا إِعراباً وَاحِدًا، وَهُوَ النَّصْبُ، ومثلُه حَضْرَمَوْتَ ومَعْدِيكَرِب، والنسبةُ إِليها بَعْلِيٌّ أَو بَكَيّ، على مَا ذكرَ فِي عَبد شمس، أَورَدَهُ الجَوهَرِيّ والصاغانيُ فِيبكك وأَورَدَه الأَزْهَرِي فِي الرُّباعِيِّ، وَهُوَ الأَنسبُ.
  • بعلبك
بعلبك: بَعَلْبَك: اسم أرض بالشّام.
بَعْلَبَكي: (نسبة إلى بعلبك) نسيج من القطن أبيض - ونسيج من الحرير (الملابس 82 - 83 حاشية 1).
بَعْلَبَكُّ:
بالفتح ثم السكون، وفتح اللام، والباء الموحدة، والكاف مشددة: مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة وقصور على أساطين الرّخام لا نظير لها في الدنيا، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام وقيل اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل، قال بطليموس:
مدينة بعلبك طولها ثمان وستون درجة وعشرون دقيقة في الإقليم الرابع تحت ثلاث درج من الحوت، لها شركة في كف الخضيب، طالعها القوس تحت عشر درج من السرطان، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل بيت عاقبتها مثلها من الميزان، قال صاحب الزّيج: بعلبك طولها اثنتان وستون درجة وثلث، وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلث، وهو اسم مركب من بعل اسم صنم وبكّ أصله من بكّ عنقه أي دقّها، وتباكّ القوم أي ازدحموا، فإما أن يكون نسب الصنم إلى بكّ وهو اسم رجل، أو جعلوه يبكّ الأعناق، هذا إن كان عربيّا، وإن كان عجميّا فلا اشتقاق، ولهذا الاسم ونظائره من المركبات أحكام، فإن شئت جعلت آخر الأول والثاني مفتوحا بكل حال كقولك: هذا بعلبكّ ورأيت بعلبكّ وجئت من بعلبكّ، فهذا تركيب يقتضي بناءه، فكأنك قلت: بعل وبكّ، فلما حذفت الواو أقمت البناء مقامه ففتحت الاسمين كما قلت خمسة عشر، وإن شئت أضفت الأول إلى الثاني فقلت: هذا بعلبكّ ورأيت بعلبكّ ومررت ببعلبكّ، أعربت بعلا وخفضت بكّا بالإضافة، وإن شئت بنيت الاسم الأول على الفتح وأعربت الثاني بإعراب ما لا ينصرف فقلت:
هذا بعلبكّ ورأيت بعلبكّ ومررت ببعلبكّ،
وهذا هو التركيب الداخل في باب ما لا ينصرف الذي عدّوه سببا من أسباب منع الصرف، فإنهم أجروا الاسم الثاني من الاسمين اللذين ركبا مجرى تاء التأنيث في أن آخر حرف قبلها مفتوح أبدا ومنزّل تنزيل الفتحة كالألف في نواة وقطاة، وآخر الثاني حرف إعراب، إلا أن الاسم غير مصروف للتعريف والتركيب لأن التركيب فرع على الإفراد وثان له، كما أن التعريف ثان للتنكير، فعلى هذا الوجه تقول: هذا بعلبكّ ورأيت بعلبكّ ومررت ببعلبكّ، فلو نكّرته صرفته لبقاء علّة واحدة فيه هي التركيب، ويدلك على أن الاسم الثاني في هذا الوجه بمنزلة التاء تصغيرهم الأول من الاسمين المركّبين وتسليمهم لفظ الثاني فتقول: هذه بعيلبكّ، كما تقول في طلحة طليحة، وتقول في ترخيمه لو رخّمته يا بعل كما تقول يا طلح، وتقول في النسب إليه بعليّ كما تقول طلحيّ، وأما من قال بعلبكّيّ فليس بعلبكّ عنده مركبة ولكنه من أبنية العرب، فأما حضرميّ وعبدريّ وعبقسيّ فإنهم خلطوا الاسمين واشتقوا منهما اسما نسبوا إليه، وببعلبكّ دبس وجبن وزيت ولبن ليس في الدنيا مثلها يضرب بها المثل، قال أعرابيّ:
قلت لذات الكعثب المصكّ، ... ولم أكن من قولها في شكّ،
إذ لبست ثوبا دقيق السّلك، ... وعقد درّ ونظام سكّ:
غطّي الذي افتن قلبي منك! ... قالت: فما هو؟ قلت: غطّي حرك،
فكشفت عن أبيض مدكّ، ... كأنه قعب نضار مكي،
أو جبنة من جبن بعلبكّ ... يسمع منه خفقان الدكّ،
مثل صرير القتب المنفكّ
وقد ذكرها امرؤ القيس فقال:
لقد أنكرتني بعلبكّ وأهلها، ... ولابن جريج في قرى حمص أنكرا
وقيل: إن بعلبكّ كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود، عليه السلام، وهو مبني على أساطين الرخام، وبها قبر يزعمون أنه قبر مالك الأشتر النخعي وليس بصحيح، فإن الأشتر مات بالقلزم في طريقه إلى مصر، وكان عليّ، رضي الله عنه، وجّهه أميرا، فيقال إنّ معاوية دسّ إليه عسلا مسموما فأكله فمات بالقلزم، فقال معاوية: إنّ لله جنودا من عسل، فيقال إنه نقل إلى المدينة فدفن بها وقبره بالمدينة معروف، وبها قبر يقولون إنه قبر حفصة بنت عمر زوجة النبي، صلى الله عليه وسلم، والصحيح أنه قبر حفصة أخت معاذ بن جبل، لأن قبر حفصة زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة معروف، وبها قبر الياس النبي، عليه السلام، وبقلعتها مقام إبراهيم الخليل، عليه السلام، وبها قبر أسباط.
ولما فرغ أبو عبيدة بن الجرّاح من فتح دمشق في سنة أربع عشرة، سار إلى حمص فمرّ ببعلبك فطلب أهلها إليه الأمان والصلح، فصالحهم على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وكتب لهم كتابا أجّلهم فيه إلى شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، فمن جلا سار إلى حيث شاء ومن أقام فعليه الجزية، وقد نسب إلى بعلبك جماعة من أهل العلم، منهم: محمد ابن عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي المضاء أبو المضاء البعلبكي المعروف بالشيخ الدّيّن، سمع بدمشق أبا بكر الخطيب وأبا الحسن بن أبي الحديد وأبا محمد
الكناني، وببعلبك عمه القاضي أبا عليّ الحسن بن عليّ بن محمد بن أبي المضاء، سمع منه أبو الحسين بن عساكر وأجاز لأخيه أبي القاسم الحافظ، وكان مولده سنة 425 ومات في شعبان سنة 509، وعبد الرحمن بن الضحاك بن مسلم أبو مسلم البعلبكي القاري ويعرف بابن كسرى، روى عن سويد بن عبد العزيز والوليد بن مسلم ومروان بن معاوية وبقية ومبشّر بن إسماعيل وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن مهدي، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو جعفر أحمد بن عمر بن إسماعيل الفارسي الورّاق وغيرهما، ومحمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي، روى عنه أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي وغيره.
بَعْلَبَكيّ
نسبة إلى بَعْلَبَك المدينة اللبنانية.
  • بَعْلَبَك
بَعْلَبَك
مدينة بالشام.
اللغوي: عبد الكريم بن حسن بن جعفر بن خليفة، العلامة صفي الدين اللغوي، أبو طالب البعلبكي.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "قال الشيخ الفقيه: كان مليئًا بعلم اللغة، ثقة" أ. هـ.
* الوافي: "من كبار الأدباء وكان مليئًا بعلم اللغة، ثقة" أ. هـ.
وفاته: سنة (600 هـ) ستمائة وقيل (610 هـ) عشر وستمائة.
من مصنفاته: "شرح المقامات" قال عنه شرف الدين شيخ الشيوخ بحماه في غاية الجودة.

المقرئ: محمَّد بن سليمان بن أحمد بن محمَّد بن ذكوان أبو طاهر البعلبكي.
ولد: سنة (264 هـ) أربع وستين ومائتين.
من مشايخه: هارون بن موسى الأخفش وزكريا بن يحيى خياط السنة وغيرهما.
من تلامذته: عبد الباقي بن الحسن وجعفر بن أحمد بن الفضل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معرفة القراء: "شيخ معمر عالي الإسناد ... وإنما جلس يؤدب بباب جامع صيدا قبل موته بعامين لأنه احتاج" أ. هـ.
* الوافي: "وكان ثقة" أ. هـ.
* الغاية: "مقرئ معمر عالي السند صالح ... قال الداني: قال لي أبو الفتح: قال لي عبد الباقي: لم يمكن أبو طاهر من نفسه في أخذ القرآن على أحد فلما كان قبل موته بسنين احتاج إلى تعليم الصبيان فكان يعلم بباب الجامع بصيدا .. ولولا ما لحقه من الإقلال لكان على الامتناع من الأخذ" أ. هـ.
وفاته: سنة (354 هـ) أربع وخمسين وثلاثمائة، وقيل (360 هـ) ستين وثلاثمائة.

النحوي: محمّد بن أبي الفتح بن أبي الفضل بن مركان الحنبلي البعلبكي، شمس الدين، أبو عبد الله.
وقيل: محمّد بن أبي الفتح بن أبي سهل.
ولد: سنة (645 هـ) خمس وأربعين وستمائة.
من مشايخه: أبو عبد الله اليونيني، وابن عبد الدائم، وحسن بن المهير وغيرهم.
من تلامذته: الذهبي، والتقي السبكي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "الإمام العلامة المحدث بقية السلف شيخ النحاة. . وكان يتحقن معرفة العربية. . . وتفقه وبرع وأفتى، وكان خيرًا صالحًا متواضعًا مليح الوجه مطرحًا للتكليف كبير القدر" أ. هـ.
• معجم شيوخ الذهبي: "الإمام العلامة المحدث المفتي النحوي الصالح الخير. . ." أ. هـ.
• الوافي: "الإمام العلامة المفتي المحدث المتقن النحوي البارع شمس الدين أبو عبد الله شيخ العربية البعلي الحنبلي. . وأتقن الفقه وبرع في النحو. . . وكان إمامًا متعبدًا من يومه متواضعًا ريض الأخلاق وكان جيد الخبرة بألفاظ الحديث مشاركًا في رجاله. . ." أ. هـ.
• الشذرات: "قال الذهبي: كان إمامًا في المذهب والعربية والحديث، غزير الفوائد متفننًا، ثقة، صالحًا، متواضعًا على طريقة السلف. . ." أ. هـ.
• ذيول العبر: "كان إمامًا في المذهب والعربية والحديث، غزير الفوائد متفننًا ثقة، صالحًا متواضعًا على طريقة السلف" أ. هـ.
• الدرر: "كان إمامًا دينًا متواضعًا متصونًا متعبدًا ريض الأخلاق، تاركًا للتكلف مدمنًا للاشتغال كثير المحاسن، كان أبو الحسن حموه يقول: هو جبل علم يمشي" أ. هـ.
• الأعلام: "فقيه حنبلي، محدث لغوي" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه، محدث، نحوي، لغوي، مجود للقرآن" أ. هـ.
وفاته: سنة (709 هـ) تسع وسبعمائة.
من مصنفاته: صنف "شرحًا كبيرًا للجرجانية"، و"شرح الألفية" لابن مالك، و"المطلع على أبواب المقنع" في غريب ألفاظه ولغاته.
¬__________
* المعجم المختص (182)، معجم شيوخ الذهبي (604)، ذيول العبر (47)، الوافي (4/ 316)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 356)، الدرر الكامنة (4/ 257)؛ السلوك (2/ 1 / 84)، الشذرات (8/ 38)، السير (7/ 382) ط. علوش، بغية الوعاة (1/ 207)، كشف الظنون (1/ 152)، إيضاح المكنون (2/ 543)، الأعلام (6/ 326)، معجم المؤلفين (3/ 580).

*بعلبك مدينة عربية معاصرة.
تقع فى سهل البقاع، على سفح جبل لبنان الشرقى.
وتبعد عن شرق بيروت بمسافة (85) كم، وهى الآن إحدى مدن محافظة البقاع فى جمهورية لبنان الحاليَّة.
وتمتاز بخصوبة أراضيها وتُزرع فيها الحنطة والشعير والذرة.
وبعلبك مكونة من كلمتين؛ (بعل) و (بك)، وتعنى فى اللغة السامية: رب سهل البقاع.
وقد فتحها المسلمون سنة (16هـ = 637م) فى عهد عمر بن الخطاب على يد قائده أبى عبيدة بن الجراح، رضى الله عنهما.
وعندما فتح المعز لدين الله الفاطمى مدينة دمشق سنة (361هـ = 972م) عين على بعلبك واليًا من قبله، وظلت تابعة للفاطميين حتى سنة (468هـ = 1075م)، حين دخلها السلاجقة.
وفى سنة (570هـ = 1174م) استولى عليها صلاح الدين الأيوبى، ثم استولى عليها قائد المغول كتبغا سنة (658هـ = 1260م)، وعندما هزم قطز سلطان مصر المغول فى السنة نفسها انتقلت بعلبك إلى سيطرة المماليك، ثم دخلها القائد المغولى تيمورلنك سنة (803 هـ = 1400م)، لكنها عادت إلى حوزة المماليك مرة أخرى، وظلت تحت حكمهم حتى سنة (992هـ = 1516م)، حين فتح السلطان سليم الأول بلاد الشام.
وفى سنة (1344هـ = 1925م) أُعلن قيام دولة لبنان وضمت إليها بعلبك.
ومن آثار بعلبك الشهيرة: معبد جوبيتر، وقلعة بعلبك، والمسجد الأموى، ويُنسب إلى الصحابى الجليل أبى عبيدة بن الجراح.
وقد برز كثير من العلماء والأدباء فى بعلبك، منهم: الأوزاعى المتوفَّى سنة (157 هـ = 774 م)، والمقريزى المتوفَّى سنة ( 845 هـ = 1441 م)، ومحمد بن على بن أبى المضاء المتوفَّى سنة (509 هـ = 1115 م)، وخليل مطران المتوفَّى سنة (1369 هـ = 1949 م).
ملك أتابك زنكي بعلبك.
533 ذو الحجة - 1139 م
سار عماد الدين أتابك زنكي بن آقسنقر إلى بعلبك، فحصرها ثم ملكها؛ وسبب ذلك أن محموداً صاحب دمشق لما قتل كانت والدته زمرد خاتون عند أتابك زنكي بحلب، قد تزوجها، فوجدت لقتل ولدها وجداً شديداً، وحزنت عليه، وأرسلت إلى زنكي وهو بديار الجزيرة تعرفه الحادثة، وتطلب منه أن يقصد دمشق ويطلب بثأر ولدها. فلما وقف على هذه الرسالة بادر في الحال من غير توقف ولا تريث، وسار مجداً ليجعل ذلك طريقاً إلى ملك البلد، وعبر الفرات عازماً على قصد دمشق، فاحتاط من بها، واستعدوا، واستكثروا من الذخائر، ولم يتركوا شيئاً مما يحتاجون إليه إلا وبذلوا الجهد في تحصيله، وأقاموا ينتظرون وصوله إليهم، فتركهم وسار إلى بعلبك، فوصل إليها في العشرين من ذي الحجة من السنة فنازلها في عساكره، وضيق عليها، وجد في محاربتها، ونصب عليها من المنجنيقات أربعة عشر عدداً ترمي ليلاً ونهاراً، فأشرف من بها على الهلاك، وطلبوا الأمان، وسلموا إليه المدينة، وبقيت القلعة وبها جماعة من شجعان الأتراك، فقاتلهم، فلما أيسوا من معين ونصير طلبوا الأمان فأمنهم، فسلموا القلعة إليه، فلما نزلوا منها وملكها غدر بهم وأمر بصلبهم فصلبوا ولم ينج منهم إلا القليل، فاستقبح الناس ذلك من فعله واستعظموه وخافه غيرهم وحذروه ولاسيما أهل دمشق فإنهم قالوا: لو ملكنا لفعل بنا مثل فعله بهؤلاء؛ فازدادوا نفوراً وجداً في محاربته، ولما ملك زنكي بعلبك أخذ الجارية التي كانت لمعين الدين أنز بها، فتزوجها بحلب.

فتح نور الدين الزنكي بعلبك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح نور الدين الزنكي بعلبك.
550 - 1155 م
افتتح نور الدين بعلبك عودا على بدء وذلك أن نجم الدين أيوب كان نائبا بها على البلد والقلعة فسلمها إلى رجل يقال له الضحاك البقاعي، فاستحوذ عليها وكاتب نجم الدين لنور الدين، ولم يزل نور الدين يتلطف حتى أخذ القلعة أيضا واستدعى بنجم الدين أيوب إليه إلى دمشق فأقطعه إقطاعا حسنا، وأكرمه من أجل أخيه أسد الدين، فإنه كانت له اليد الطولى في فتح دمشق، وجعل الأمير شمس الدولة بوران شاه بن نجم الدين شحنة دمشق، ثم من بعده جعل أخاه صلاح الدين يوسف هو الشحنة، وجعله من خواصه لا يفارقه حضرا ولا سفرا، لأنه كان حسن الشكل حسن اللعب بالكرة، وكان نور الدين يحب لعب الكرة لتدمين الخيل وتعليمها الكر والفر.

فتح نور الدين زنكي حصن شيزر وأخذ مدينة بعلبك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح نور الدين زنكي حصن شيزر وأخذ مدينة بعلبك.
552 - 1157 م
حصن شيزر قريب من حماة، بينهما نصف نهار، وهو على جبل عال منيع لا يسلك إليه إلا من طريق واحدة. وكان لآل منقذ الكنانيين يتوارثونه من أيام صالح بن مرداس، ثم توفي سلطانها وبقي بعده أولاده، فبلغ نور الدين عنهم مراسلة الفرنج، فاشتد حنقه عليهم، وانتظر فرصة تمكنه، فلما خربت القلعة من الزلزلة لم ينج من بني منقذ الذين بها أحد، وخربت القلعة وسقط سورها وكل بناء فيها، ولم ينج منها إلا الشريد، فبادر إليها بعض أمرائه، وكان بالقرب منها فملكها وتسلمها نور الدين منه، فملكها وعمر أسوارها ودورها، وأعادها جديدة، وأما ملك نور الدين محمد بعلبك وقلعتها، وكانت بيد إنسان يقال له ضحاك البقاعي، منسوب إلى بقاع بعلبك، وكان قد ولاه إياها صاحب دمشق؛ فلما ملك نور الدين دمشق امتنع ضحاك بها، فلم يمكن نور الدين محاصرته لقربه من الفرنج، فتلطف الحال معه إلى الآن، فملكها واستولى عليها.

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عصيان ابن المقدم على صلاح الدين الأيوبي وحصر بعلبك وأخذ البلد منه.
574 - 1178 م
عصى شمس الدين محمد بن عبد الملك المقدم على صلاح الدين ببعلبك، وكانت له قد سلمها إليه صلاح الدين لما فتحها جزاء له حيث سلم إليه ابن المقدم دمشق، فلم تزل بيده إلى الآن، فطلب شمس الدولة بن أيوب أخو صلاح الدين منه بعلبك، وألح عليه في طلبها، فلم يتمكن صلاح الدين من مخالفته، فأمر شمس الدين بتسليمها إلى أخيه ليعوضه عنها، فلم يجب إلى ذلك، وذكره العهود التي له، وما اعتمده معه من تسليم البلاد، فلم يصغ إليه ولج عليه في أخذها، وسار ابن المقدم إليها، واعتصم بها، فتوجه إليه صلاح الدين، وحصره بها مدة، ثم رحل عنها من غير أن يأخذها، وترك عليه عسكرا يحصره، فلما طال عليه الحصار أرسل إلى صلاح الدين يطلب العوض عنها ليسلمها إليه، فعوضه عنها وسلمها، فأقطعها صلاح الدين أخاه شمس الدولة.

الأمير فخر الدين المعني الثاني يستولي على بعلبك ويهدد باحتلال دمشق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمير فخر الدين المعني الثاني يستولي على بعلبك ويهدد باحتلال دمشق.
1018 - 1609 م
فخر الدين المعني الثاني هو حفيد فخر الدين المعني الأول الدرزي الأصل الذي قاتل مع السلطان سليم فتولى بذلك لبنان والجبال المحيطة به، ولما تولى هذا الحفيد السلطة في لبنان عام 999هـ وكان درزياً وصولياً كبيراً واستطاع أن يجمع المعادين للإسلام من نصارى ونصيرية، ودروز، وأمثالهم، حتى تمكن من جبال لبنان، والسواحل وفلسطين، وأجزاء من سورية، ولما قوي أمره فاوض الطليان فدعموه بالمال وبني القلاع والحصون، وكون لنفسه جيشاً زاد على الأربعين ألفاً، ثم أعلن الخروج على الدولة العثمانية عام 1022هـ غير أنه هزم وفرّ إلى "إيطاليا"، وكان قد تلقى الدعم من إمارة "فلورنسا" الإيطالية، ومن البابا، ورهبان جزيرة مالكة (فرسان القديس يوحنا) وقد عاد فخر الدين إلى لبنان عام 1618م بعد أن أصدر السلطان فرماناً بالعفو عنه واندفع لتغريب البلاد ثم أعلن التمرد من جديد مستغلاً الحرب العثمانية الصفوية الشيعية ولكنه فشل وأسر وسيق إلى استانبول ثم اندلعت الثورة عام 1026هـ 1045هـ ولكنه هذه المرة أسر وشنق، وفشلت الحركة المسلحة التي قادها ابن أخيه ملحم للأخذ بثأره.

242 - عبد الرحمن بن الضحاك، أبو سليم، ويقال: أبو مسلم البعلبكي القارئ المعروف بابن كسرى.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - عبد الرحمن بن الضّحّاك، أبو سُلَيم، ويقال: أبو مسلم البَعْلَبَكّيّ القارئ المعروف بابن كِسْرَى. [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: سُفْيان بن عُيَيْنة، وسُوَيْد بن عبد العزيز، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وعَمْرو بن عيسى الحمصيّ، وأبو المنذر محمد بن سُفْيان.
قال أبو حاتم: محله الصدق.

214 - عبد الله بن سليمان، أبو محمد البعلبكي العدوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - عبد الله بن سليمان بن يوسف، أبو محمد العبدي البعلبكي. ويقال: البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

243 - عبد الله بن سليمان بن يوسف، أبو محمد العبْديّ البَعْلَبَكّيّ. ويقال: البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: اللَّيث بن سعد، وابن لَهِيعة، وأبي إسحاق الفَزَاريّ.
وَعَنْهُ: بكر بن سهل الدِّمْياطيّ، ومحمد بن قُتَيْبَة العسقلاَنيّ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغَنْديّ، وجماعة.
قال أبو أحمد بن عديّ: ليس بذاك المعروف.

303 - عبد الحميد بن حماد، أبو الوليد البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

303 - عَبْد الحميد بْن حمّاد، أَبُو الوليد البَعْلَبَكّيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
يَرْوِي عَنْ: سُوَيْد بْن عَبْد العزيز قاضي بعلبك،
رَوَى عَنْهُ: صاعد البرّاد شيخ عَبْد الوهّاب الكِلَابيّ، ومحمد بْن المُسَيَّب الْأرْغِيانيّ، وابن جَوْصا، وغيرهم.

516 - ن: محمد بن هاشم القرشي أبو عبد الله البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

516 - ن: محمد بْن هاشم الْقُرَشِيّ أبو عبد الله البَعْلَبَكّيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: بقّية بْن الوليد، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز، والوليد بْن مُسلْمِ، وغيرهم.
وَعَنْهُ: النسائي، ومكحول البَيْروتيّ، وابن جوصا، وأبو الدحداح أحمد بن محمد، وطائفة.
توفي سنة أربع وخمسين، وما علمت فيه قدحا؛ بل هو صدوق محتج به.

523 - أحمد بن هاشم بن عمرو، أبو جعفر الحميري البعلبكي، سبط محمد بن هاشم البعلبكي. يلقب بندارا.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

523 - أحمد بْن هاشم بْن عَمْرو، أبو جعفر الحميريّ البعلبكيّ، سبط محمد بن هاشم البعلبكيّ. يلقب بُندارًا. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
سَمِعَ مِنْ: جَدّه، وأبي أمية الطرسوسيّ.
وَعَنْهُ: ابن عديّ، وأبو بَكْر ابن المقرئ، ومحمد بن إبراهيم الصُّوريّ.

559 - حميد بن محمد بن النضير، أبو الحسن التميمي البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

559 - حُمَيْد بْن محمد بن النَّضِير، أبو الحَسَن التَّميميّ البَعْلَبَكّيّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
إمام جامع بَعْلَبَكّ.
رَوَى عَنْ: هشام بْن خَالِد الأزرق، ومحمد بن مُصَفَّى الحمصيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو السَّرِيّ محمد بن دَاوُد، وأبو عليّ بْن هارون، ومحمد بن سليمان الربعي.

566 - محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خنبش، أبو بكر البعلبكي القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

566 - محمد بْن أحمد بْن محمد بْن أبي خنْبَش، أبو بكر البَعْلَبَكّيّ القاضي. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
سَمِعَ: عبد الله بن الحُسين المصّيصيّ، ويحيى بن أيوب العلّاف المصريّ.
وَعَنْهُ: أبو محمد بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وأبو بكر أَحْمَد بن الحسين بن مِهران المقرئ، وغيّرهما.

580 - محمد بن داود بن بنوس، أبو السري الفارسي ثم البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - محمد بن داود بن بَنُّوس، أبو السَّريّ الفارسيُّ ثمّ البَعْلَبَكّيّ. [الوفاة: 321 - 330 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي المضاء محمد بن الحسن بن ذَكْوان البَعْلَبَكّيّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو محمد بن ذكوان البعلبكي، وأحمد بن جَحّاف الأزديّ.
وبَقِي إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة.

347 - محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن ذكوان، أبو طاهر البعلبكي المؤدب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

347 - محمد بن سليمان بن أحمد بن محمد بن ذِكْوان، أبو طاهر البعلبكي المؤدّب [المتوفى: 360 هـ]
نزيل صيدا.
قرأ القرآن على هارون بن موسى بن شريك الأخفش،
وَسَمِعَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، وزكريّا خيّاط السنة، وأحمد بن إبراهيم البسري، والحسين بن محمد بن جمعة، وغيرهم.
قَرَأَ عَلَيْه: عبد الباقي بن الحسن ابن السقاء، وجعفر بن أحمد بن الفضل.
وَرَوَى عَنْهُ: أبو الحسين بن جُمَيْع، وابنه السّكَن، وابن منده، وعلي بن عبد الله بن جَهْضَم، وصالح بن أحمد الميانجي، وآخرون.
وُلد سنة أربعٍ وستّين ومائتين،
وَتُوفِّي سنة ستين وثلاثمائة.
قال ابن عساكر: وقيل مات سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة.
قال أبو طاهر: قرأت على الأخفش بعد الثمانين ومائتين، وكان أبو طاهر يعلّم بجامع صيدا، فعل ذلك قبل موته بعامين لأنه احتاج.

427 - عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذكوان القاضي، أبو محمد البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - عبد الله بن محمد بن عبد الغفار بن ذِكوان القاضي، أبو محمد البعلبكي. [المتوفى: 380 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي الْجَهْم بن طِلاب، وابن جَوْصَا، وأبي الدَّحْداح أحمد بن محمد، وأبي العبّاس الزّفتي، ومحمد بن أحمد بن صَفْوَة، وأبي بكر الخرائطي، وطائفة سواهم.
وَعَنْهُ: الوليد بن بكر الأندلسي، ومكّي بن الغَمْر، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي نصر، وجماعة.
قال عبد العزيز الكتاني: تكلموا فيه.

200 - الحسين بن علي بن محمد بن أبي المضاء، أبو علي البعلبكي، القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

200 - الحُسَيْن بن عليّ بن محمد بن أبي المضاء، أبو عليِّ البعلبكيِّ، القاضي. [المتوفى: 447 هـ]
حدَّث عن الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد الكِنْديّ الحِمصي، والحسين بن أَحْمَد البَعَلْبَكيّ. روى عنه أبو المضاء محمد بن عليّ المعروف بالشّيخ الدَّيِّن، -[692]- وسماعه منه بِبَعَلْبَك في سنة ستٍّ وأربعين، وتُوُفّي بعدها بسنة.

358 - عقيل بن محمد بن علي، أبو الفضل، الفارسي ثم البعلبكي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

358 - عَقِيل بْن مُحَمَّد بْن عليّ، أبو الفضل، الفارسي ثُمَّ البَعْلَبَكِّيّ، الفقيه الشافعي. [الوفاة: 461 - 470 هـ]
روى عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن القطَّان، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي -[306]- نصر. روى عنه عمر الرواسي، وهبة الله ابن الأكفاني، وابنه أَحْمَد بْن عقيل. وكان يحفظ " مختصر المُزَنيّ ".

268 - عبد الله بن الحسن بن حمزة بن الحسن بن حمدان بن ذكوان، أبو محمد البعلبكي. يعرف بابن أبي فجة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

268 - عبد الله بن الحسن بن حمزة بن الحسن بن حمدان بن ذكوان، أبو محمد البَعْلَبَكيّ. يُعرف بابن أبي فجّة. [المتوفى: 488 هـ]
سمع عليّ بن محمد الحِنّائيّ، وعبد الرحمن بن ياسر الْجَوْبَريّ، وعليّ بن السّمْسار، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبا نصر بن الجبّان. وأجاز له الحسين بن أبي كامل صاحب خَيْثَمَة. سمع منه عبد الرحمن وعبد الله ابنا صابر.
قال ابن عساكر: حدثنا عنه ابن ابنه عليّ بن حمزة، والخَضِر بن عليّ، وتُوُفّي في ذي القعدة.

271 - محمد بن علي بن الحسن بن أبي المضاء محمد بن أحمد بن أبي المضاء، أبو المضاء البعلبكي، ويعرف بالشيخ الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - محمد بْن عليّ بْن الحَسَن بْن أبي المضاء محمد بْن أحمد بْن أبي المضاء، أبو المضاء البَعْلَبَكّيّ، ويُعرف بالشّيخ الدَّيّن. [المتوفى: 509 هـ]
سَمِعَ: أبا بَكْر الخطيب، وعبد العزيز الكتّانيّ، وجماعة، روى عَنْهُ: الصّائن هبة الله، وأجاز للحافظ أبي القاسم.
تُوُفّي في شَعْبان وله أربعٌ وثمانون سنة، وأول سماعه سنة ست وأربعين وأربعمائة.

4 - أحمد بن عقيل بن محمد بن علي، أبو الفتح بن أبي الحوافر البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - أحمد بن عقيل بن محمد بن عليّ، أبو الفتح بن أبي الحوافر البَعْلَبَكّيّ. [المتوفى: 531 هـ]
حدَّث عن: أبيه، روى عنه: ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد الحنفيّ وقال: تُوُفّي في ربيع الأوّل، وأبوه فارسيّ الأصل، فقيه روى عن عبد الرحمن بن أبي نصر.

251 - علي بن محمد بن علي بن الحسن بن أبي المضاء، الفقيه، أبو الحسن البعلبكي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

251 - عليّ بن محمد بن علي بن الحَسَن بن أبي المضاء، الفقيه، أبو الحسن البعلبكي، الشافعي. [المتوفى: 535 هـ]
تلمذ لنصر المقدسيّ، وصحِبَه مدَّة، وسمع منه، ومن: أبيه محمد، والحسن بن أحمد بْن عَبْد الواحد بْن أَبِي الحديد، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وقال: توفى في ربيع الأوّل ببَعْلَبَك.

327 - الحسن بن محمد بن علي بن الحسن بن أبي المضاء، البعلبكي، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

327 - الحَسَن بن محمد بن علي بن الحَسَن بن أبي المضاء، البَعْلَبَكّيّ، أبو محمد. [المتوفى: 537 هـ]
سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ، وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى، سمع منه بعض الطّلَبَة.

54 - محمد بن المحسن بن الحسين بن أبي المضاء. الخطيب شمس الدين أبو عبد الله البعلبكي ثم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - مُحَمَّد بْن المحسن بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي المضاء. الخطيب شمس الدين أَبُو عَبْد اللَّه البَعْلَبَكي ثم الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 572 هـ]-[517]-
نشأ بمصر وقرأ بها الأدب. وسمع بدمشق من الحافظ ابن عساكر، وغيره. ورحل إلى بغداد وسمع بها وقرأ الفقه. وعاد إلى مصر، واتصل بالسلطان صلاح الدين. وهو أول من خطب بمصر لبني العباس. ثم نفذه السلطان رسولا إلى الديوان. وسمع ببغداد من أبي زرعة، وابن البطي. ومات بدمشق ولم يكمل أربعين سنة.

523 - عبد الكريم بن حسن بن جعفر بن خليفة، العلامة اللغوي، صفي الدين أبو طالب البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

523 - عبد الكريم بن حسن بن جعفر بن خليفة، العلامة اللغوي، صفي الدين أبو طالب البعلبكي. [المتوفى: 610 هـ]
من كبار الأدباء. عاش خمسا وستين سنة.
سود شرحا " للمقامات ". وله جزء سؤالات وقعت في السيرة، سأل عنها الحافظ عبد الغني.
قال الشيخ الفقيه: كان مليئا بعلم اللغة، ثقة.
وقال شرف الدين شيخ الشيوخ بحماة: شرحه للمقامات في غاية الجودة. وكتب بخطه سبعمائة مجلدة.
مات في أواخر السنة.

615 - عثمان بن هبة الله بن أبي الفتح أحمد بن عقيل بن محمد، الحكيم الرئيس جمال الدين أبو عمرو القيسي البعلبكي الأصل الدمشقي العدل الطبيب، المعروف بابن أبي الحوافر، رئيس الأطباء بالديار المصرية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

615 - عثمان بن هبة اللَّه بن أَبِي الفَتْح أَحْمَد بن عَقيل بن مُحَمَّد، الحكيم الرئيس جمالُ الدين أبو عمرو القَيْسِيّ البَعْلَبَكِّيّ الْأصل الدِّمَشْقِيّ العدل الطّبيب، المعروف بابن أَبِي الحوافر، رئيس الْأطبّاء بالدّيار المصرية. [المتوفى: 619 هـ]
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة، وولي رياسة الطّبّ مُدَّة بالقاهرة، وَتُوُفِّي في الثالث والعشرين من رجب بالقاهرة.
وكان جده أَبُو الفَتْح مقرئًا، فاضلًا، صالحًا، من أصحاب الفقيه نصر بن إِبْرَاهِيم المَقْدِسِيّ، وَكَانَ عَقيل فقيهًا يكرّر عَلَى " مختصر المُزني ".

18 - سلطان بن محمود البعلبكي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

18 - سلطان بْن محمود البَعْلَبَكِّيّ الزّاهد، [المتوفى: 641 هـ]
من أصحاب الشيخ عبد الله اليونيني.
كان من كبار أولياء الله. توقت مدّةً من مُباح جبل لُبنان، وله كرامات وأحوال.
حكى العماد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سعد أنّ الشَّيْخ مَعَالي خادم الشَّيْخ سلطان حدّثه أَنَّهُ سَأَلَ الشَّيْخ سلطان، فَقَالَ لَهُ: يا سيّدي، كم مرّة رُحتَ إلى مكّة فِي ليلة؟ قَالَ: ثلاث عشرة مرّة.
قلت: فَالشَّيْخ عَبْد اللَّه اليُونينيّ؟ قَالَ: الشَّيْخ عَبْد اللَّه لو أراد أن لا يُصليّ فريضةً إلّا فِي مكّة لَفَعَل.
وقال الشَّيْخ عَبْد الدّائم بْن أَحْمَد بْن عَبْد الدّائم: لمّا أُعطي الشَّيْخُ سُلطان الحال جاء إِلَيْهِ سائسٌ كُرْديّ، فَقَالَ: قد عُزِلت أَنَا ووُلِّيتَ أنت، وبعد ثلاثة أيّام ادفنّي. قَالَ: فمات بعد ثلاثٍ ودفنه. -[381]-
وحكى الشَّيْخ الصّالح محمود بْن سُلطان أنّ أَبَاهُ كانت تُفْتح لَهُ أبواب بَعْلَبَكّ باللّيل. وقال أبي: إذا كانت لك حاجة تعال إلى قبري، واسأل الله؛ فإنها تقضى.
فهذا ما وجدت من أخبار هذا الشَّيْخ، وفي النّفس شيءٌ من ثُبُوت هذه الحكايات. والدّعاء عند القبور جائزٌ، لكنْ فِي المسجد أفضل، وفي السَّحَر أفضل، ودُبُر الصّلاة أفضل. والصّلاة لا تجوز عند القبور الفاضلة.
وأمّا مُضيّ الوليّ إلى مكّة فممكن، لكنّ ذَلِكَ بلطيفته لا بهذا الجسد، فالّذي أُسري بِهِ لَيلًا إلى المسجد الأقصى هُوَ سيّد البشر، وذلك كَانَ بجسده ولا يشاركه فِي ذَلِكَ بَشرَ إلا أن يشاء الله.

328 - عبد المنعم بن محمد بن محمد بن أبي المضاء. أبو المظفر البعلبكي، ثم الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - عَبْد المنعم بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي المضاء. أَبُو المظفَّر البَعْلَبَكّيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، [المتوفى: 644 هـ]
نزيل حماة.
روى عَن: أَبِي القاسم ابن عساكر، والخضِر بْن طاوس. روى عَنْهُ: الشّهاب أحمد ابن الخرزي، والتقي إدريس بن مزيز.
وكان من شهود حماة. تُوُفّي بِهَا فِي الرّابع والعشرين من ذي الحجّة.

340 - محمود بن نصر الله بن محمود بن كامل، زكي الدين أبو الثناء الأنصاري الدمشقي التاجر ابن البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - محمود بْن نصر اللَّه بْن محمود بْن كامل، زكيّ الدّين أَبُو الثّناء الأنصاريّ الدّمشقيّ التاجر ابن البعلبكي. [المتوفى: 644 هـ]
ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. وسمع من: عبد الرحمن بن علي الخرقي، وغيره. وببغداد من عَبْد المنعم بْن كُلَيب.
روى عنه: أبو الحسين علي ابن اليونيني، وأبو علي ابن الخلّال، والصّدر مُحَمَّد الأُرْمَويّ، وجماعة.
ومات فِي ربيع الأول.

342 - نصر الله بن أحمد بن أرسلان بن فتيان بن كامل، مجد الدين، أبو الفتح الأنصاري، الدمشقي، العدل، عرف بابن البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

342 - نصر اللَّه بْن أَحْمَد بن أرسلان بْن فتيان بْن كامل، مجد الدّين، أَبُو الفتح الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، العدل، عُرف بابن البَعْلَبَكّيّ. [المتوفى: 644 هـ]-[508]-
سمع من: الخشوعي، وجماعة. وأجاز له مَسْعُود الجمّال، وحضر " جزء ابن عَرَفَة " عَلَى ابن كليب.
روى عنه: أبو الحسين ابن اليونيني، والصدر محمد الأرموي. وحضوراً: محمد ابن البالِسيّ.

505 - إبراهيم بن محمود بن جوهر الشيخ الزاهد أبو إسحاق البعلبكي، الحنبلي، المقرئ البطائحي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

505 - إِبْرَاهِيم بْن محمود بْن جوهر الشَّيْخ الزّاهد أبو إسحاق البعلبكي، الحنبلي، المقرئ البطائحي، [المتوفى: 648 هـ]
والد شيختنا المعمَّرة فاطمة.
روى عن: أَبِي اليمن الكندي وغيره وصحِب الشَّيْخ العماد مدة، وقرأ عليه القرآن، وجمع له سيرة حسنة في " جزء " مفرد، وكتب بخطه العلم والحديث، وتفقه على الشيخ الموفق، وغيره.
وكان من سادة المشايخ في وقته علما وزهدا وعبادة. كان يلقن الناس ويحرص عليهم، وأقام بالعقيبة مدة.
ذكره الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر فقال: عرفته ثلاثين سنة، ما سَمِعْتُ منه كلمةً يُعْتَذَرُ منها.
قلت: رجع فِي آخر عُمُره إلى بَعْلَبَكّ وحدَّث بِهَا.
روى لنا عَنْهُ: الشَّيْخ قُطْبُ الدّين موسى ابن الفقيه، والشهاب ابن باجوك، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وَتُوُفّي فِي نصف رجب، ودُفِن إلى جانب شيخه عَبْد اللَّه اليونيني، رحمة الله عليه.
وقد صحِب أيضًا الشَّيْخ عَبْدَ اللَّه البَطائحيّ مدّةً، وكان بِهِ خصِّيصًا.
وكان الشَّيْخ تقيُّ الدين ابن الواسطيّ يُثْني عَلَى الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بْن جوهر كثيرا، وقال: كان رجلا محقا.

627 - محمد بن أبي المعالي بن جعفر بن علي، أبو عبد الله الأنصاري، البعلبكي، ثم الدمشقي الحنبلي التاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

627 - مُحَمَّد بْن أَبِي المعالي بْن جَعْفَر بْن عَلِيّ، أَبُو عَبْد اللَّه الأَنْصَارِيّ، البَعْلَبَكّيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ الحنبليّ التّاجر. [المتوفى: 650 هـ]
وُلِدَ سنة أربعٍ وثمانين، وسمع مِن: الخُشُوعيّ، وحنبل. روى عَنْهُ: الدِّمياطيّ، وابن الحُلْوانيّة، والقاضي جلال الدّين عَبْد المنعم، والفخر عبد الله ابن المراكشي، وغيرهم. وتوفي فِي نصف ربيع الأوّل.
لَقَبُهُ عماد الدّين، ويقال له: ابن معالي أيضًا.

27 - عثمان بن محمد بن عبد الحميد، التنوخي، البعلبكي، العدوي، الزاهد الكبير، شيخ دير ناعس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

27 - عثمان بن محمَّد بن عَبْد الحميد، التنوخي، البَعْلَبَكيّ، العَدَويّ، الزاهد الكبير، شيخ ديْر ناعِس. [المتوفى: 651 هـ]
كان كبير القدر، صاحب أحوال وكرامات وعبادة ومجاهدات، ذكره خطيب زَمْلكا عبد الله ابن العز عُمر فقال: أخبرني إِسْمَاعِيل بن رضوان قال: كان الشَّيْخ عثمان يخرج مع إخوته إلى الحصاد فيأخذ معه إبريقًا ليتوضأ منه، فقال إخوته مرةً: كم تُبْطِلَنا بِصلاتك. وقام أحدهم برد الإبريق. فلما جاء وقت الصلاة قام إلى الإبريق وأخذه وتوضأ. فلما رأوه يتوضّأ قالوا له: لا تَعُدْ تحصد، قال: وحدثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن عَبْد الله بن عزيز اليُونينيّ قال: شاهدت الشَّيْخ عثمان وقد ورد عليه فُقراء، فأخرج إليهم فِي مِئْزَرٍ خبزًا فأكلوا، فرأيت الَّذِي فضل أكثر من الَّذِي جاء به. -[712]-
وقال عَبْد الدائم بن أَحْمَد بن عَبْد الدائم: وأخبرني العماد محمد بن عوضة، قال: عرض للشيخ الفقيه مَغَصٌ فقال لي: امضِ إلى الشَّيْخ عثمان وقُلْ له: قال لك الفقيه: لئن لم يسكُنْ وَجَعُ جَوْفه ليضربنك مائةَ عَصَاةٍ. فقلت: يا سيدي، وكيف تضربُه؟ فقال: الشَّيْخ عثمان أكرم على الله من أنْ أضربه. قال: وأخبرني ولده القُدوة الشَّيْخ مُحَمَّد، عن أبيه قال: صلينا بعض الأيام الضُّحى، وإذا بالمسجد قد امتلأ جنًا بحيث أني ما كنت أستطيع القيام، قال: فصحْتُ صيحة ظهر النور من تحت المسجد واستوحيت بالمشايخ، قال: فجاؤوا واستحييت من الخليل عليه السلام كون أنه جاء فِي نُصرتنا وما ودَّعته.
وأخبرني الشَّيْخ محمد قال: كنت بعض الليالي جالس وإذا رَجُل قد أقبل وبيده حرْبةٌ تلمع، ويخرج منها نارٌ يظهر لَهَبُها شرقًا وغربًا، فخرج إليه والدي وأخذ بيده فمَشَيا، فلما كان بعد الثلاثين ليلة رأيت ثلاثةَ رجالٍ على خيل، فقام والدي إليهم فاخذ بمعْرفَة فَرَس أحدهم، ووقف مكبوب الرأس. فلما كان من الغد رَأَيْت عند والدي رَجُل يحدثه ولا أرى شخصه، وهو يقول: جاء إلينا الشَّيْخ عَبْد الله اليُونينيّ ومعه حرْبةٌ، والشيخ عَبْد القادر، والشيخ عَدِيّ وسمى الآخر، وهمُ رُكّاب خيل، وأخبرونا أن المسلمين منتصرون على العدو. فلما كان تلك الليلة رَأَيْت والدي وهو يسير على السَّطح وهو يهدر كهدْر الأسد. فلما كان آخر الليل صفق صَفْقَتَيْن. فورخ بعضُ الجماعة تلك الليلة وإذا هِيَ ليلة كسروا الفرنج على المنصورة. أو ما هذا معناه.
قال: وأخبرني القُدوة إِبْرَاهِيم ابن الشَّيْخ عثمان قال: رأيت عند أَبِي رجالًا من لُبنان، فسمعتهم يتحدّثون، فذكروا شخصاً، فقال أحدهم: ما أعطى الفرقان، فسُئل عن الفُرقان قال: يفرق بين الحلال والحرام.
قال: وأخبرني أَبِي قال: كنت بين الفُرْزُل ونيحا وإذا بطيور في الهواء وهم يقولون: هذا قبر النبي آلية. -[713]-
قال: وأخبرني شيخنا أبو العبّاس أحمد ابن العماد إِبْرَاهِيم المقدسي قال: أَمَرَنِي رَسُول اللَّه صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ فِي النَّوم بوداع الشَّيْخ عثمان، فلما جئت لأودعه قام إلى وقال: جئت تودّعني مثلما ودعتَ الشيخَ إِبْرَاهِيم؟ قلت: نعم.
قال: وأخبرني إِبْرَاهِيم أن أَبَاهُ لبِس من الشَّيْخ عَبْد الله اليُونينيّ، وأنه اجتمع بالشيخ أَبِي الْحَسَن الشعراني الَّذِي بجبل لبنان.
قلت: وللشيخ عثمان ذِكر فِي ترجمة الشَّيْخ الفقيه. وكان عديم النّظير في زمانه - رحمة الله عليه - وفيه خيرٌ وعِبادة، وله أوراد، وتُوُفّي فِي سادس شعبان من العام.

114 - عبد الرحمن بن أبي العز بن شواش بن عامر بن حميد، أبو القاسم القيسي، البعلبكي، ثم الميماسي، الإسكندراني، البرجي، الناسخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

114 - عَبْد الرَّحْمَن بن أبي العز بن شواش بن عامر بن حميد، أَبُو القاسم القيْسيّ، البعْلبكيّ، ثم الميماسي، الإسكندراني، البُرْجيّ، الناسخ. [المتوفى: 653 هـ]
سمع من: عبد الرحمن بن مُوقى.
والبُرج: من ثغر الإسكندرية على البحر.
روى عَنْهُ: الدمياطي.

117 - عثمان بن رسلان بن فتيان بن كامل، أبو عمرو الأنصاري، البعلبكي، ثم الدمشقي التاجر، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

117 - عثمان بن رسلان بن فتيان بن كامل، أَبُو عَمرو الأَنْصَارِيّ، البَعْلَبَكي، ثم الدمشقي التَاجر، الحنبلي. [المتوفى: 653 هـ]
سمع من: عَبْد الرَّحْمَن بن علي الخِراقي، والخُشُوعيّ، وحدث بدمشق، ومصر؛ روى عَنْهُ: الدمياطي، وإبراهيم بن عليّ ابن الحُبُوبيّ. وتوفّي في رمضان عن ثلاثٍ وسبعين سنة.

156 - عبد الرحيم بن أحمد بن الحسن بن كتائب، أبو المعالي ابن القناري، القرشي البعلبكي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - عَبْد الرَّحْيمَ بن أحمد بن الحسن بن كتائب، أَبُو المعالي ابن القَنّاريّ، القُرشيّ البَعْلبَكيّ العدل. [المتوفى: 654 هـ]
وُلد بدمشق سنة تسعين وخمسمائة. وسمع من: الخُشُوعيّ، وحنبل، وابن طبرْزد. وحدّث؛ روى عَنْهُ: الدمياطيّ، والفخر إِسْمَاعِيل ابن عساكر، والبدر محمد ابن التّوزيّ، والعماد ابن البالِسيّ، وجماعة. وكان من عدُول بعْلبك. وكان أَبُوهُ من عُدُول دمشق. والقَنّاريّ بالفتح.
تُوُفي فِي سادس رمضان.

279 - عبد الرحيم بن نصر بن يوسف، الإمام، الزاهد، المحدث، صدر الدين أبو محمد البعلبكي الشافعي، قاضي بعلبك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - عَبْد الرحيم بْن نصر بْن يوسف، الإمام، الزّاهد، المحدّث، صدرُ الدين أبو محمد البعْلبكي الشَّافعي، قاضي بعلْبكّ. [المتوفى: 656 هـ]
قَالَ الشَّيْخ قطْبُ الدين: كَانَ فقيهًا عالِمًا، زاهدًا، جوادًا، كثير البِرّ، مقتصدًا فِي ملْبسه، ولم يقْتنِ دابة. وكان رحمه الله يقوم اللَّيْلَ، ويُكثر الصوم، ويحمل العجين إلى الفُرن ويشتري حاجته، وله حُرْمة وافِرة. وكان يخلع عَلَيْهِ بطيْلسان دون مَن تقدمه مِنْ قُضاة بَعْلَبَكّ. وكان ورِعاً مُتحريّاً، شديد التَّقوى، سريع الدّمعة. لَهُ يدٌ فِي النَّظْم والنَّثْر. تفقّه بدمشق على الشّيخ تقي الدّين ابن الصّلاح. وسمع مِنْ: التاج الكِنْدي، والشيخ الموفَّق، وجماعة. ومات فِي تاسع ذي القِعْدة.
وقال الصّاحب أبو القاسم ابن العديم فِي " تاريخه ": عَبْد الرحيم بْن نصر بْن يوسف بْن مبارك أبو محمد الخالدي البعْلبكي قاضي بعْلبكّ، رَجُل ورع، فقيه. صحِب الشَّيْخ عَبْد الله اليُونيني، وتخرج بِهِ، وتفقه. وسمع من: شيخنا ابن رواحة، ومن غيره. وحدّثنا بحديثٍ واحد بمنزله ببعْلبكّ، قال: أخبرنا ابن رواحة، قال: أخبرنا السِّلفي، فذكر ابن العديم حديثًا.
وقال الْفَقِيهُ عَبْد المُلْك المَعَرّي: ما رَأَيْت قاضيًا مكاشفًا إلّا القاضي صدر الدين، وذكر حكاية.
وقال خطيب زمْلكا: تُوُفّي صدر الدين وهو فِي السَّجدة الثانية مِن الرَّكعة الثالثة مِن الظُّهر. سجدها وكان يصلي بالمدرسة إمامًا، فانتظره منْ خلْفه أن يرفع رأسه، ثمّ رفعوا رؤوسهم وحركوه فوجدوه قد مات؛ هكذا ذكره ابن العديم.
وقد رثاه القاضي شرفُ الدّين ابن المقدسي بقوله:
لفقدك صدر الدّين أضْحتْ صُدُورُنا ... تضيق، وجاز الوجْدُ غايةَ قدرِهِ
ومن كَانَ ذا قلْبٍ عَلَى الدين مُنْطَوٍ ... تفتَّت أشجانًا عَلَى فقْد صدرِه

239 - علي بن أقسيس بن أبي الفتح بن إبراهيم، الصدر، محيي الدين البعلبكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

239 - عليّ بن أقسيس بن أبي الفتح بن إبراهيم، الصّدرُ، محيي الدّين البَعْلَبَكّيّ، [المتوفى: 667 هـ]
ناظرُ الزّكاة بدمشق.
كان رئيسًا عاقلًا، أنيق الملبس والمأكل، ظريفَ المسكن، مليح الحركات، كثير الصّدَقَة والتّلاوة. له حكاياتٌ في المكارم.
تُوُفّي في ربيع الآخر بدمشق وقد جاوز السّتّين، وأظنّه روى عن البهاء عبد الرحمن المقدِسيّ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت