الشوارد للصغاني
|
(تثل) : التَّثُلَّةُ، أو التُّثُلَّة: القُنْفُذَة.
|
|
(امتثل) أمره أطاعه واحتذاه وَيُقَال امتثل طَرِيقَته تبعها فَلم يعدها وَيُقَال امتثلوه غَرضا نصبوه هدفا لسهام ملامهم وأقوالهم وَهُوَ من الْمثلَة والمثل تصَوره وَمن فلَان اقْتصّ مِنْهُ وَيُقَال امتثل عِنْدهم مثلا حسنا أنْشد بَيْتا ثمَّ آخر وَهَذَا الْبَيْت مثل تمتثله وتمتثل بِهِ
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
تَثْليثُ:
بكسر اللام، وياء ساكنة، وثاء أخرى مثلثة: موضع بالحجاز قرب مكة ويوم تثليث من أيام العرب بين بني سليم ومراد قال محمد بن صالح العلوي: نظرت، ودوني ماء دجلة موهنا، ... بمطروفة الإنسان، محسورة جدّا لتونس لي نارا بتثليث أوقدت، ... وتالله ما كلفتها منظرا قصدا وقال غيره: بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا وقال الأعشى: وجاشت النفس لما جاء فلّهم، ... وراكب جاء، من تثليث، معتمر |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المُتَثَلِّم:
بضم أوله، وفتح ثانيه، وثاء مثلثة، ولام مشددة مكسورة، كأنه من ثلم الوادي وهو أن يتثلّم جرفه، والمتثلّم: موضع في أول أرض الصمّان في قول عنترة العبسي: بالحزن فالصمّان فالمتثلّم وقال ابن الأعرابي في نوادره: المتثلّم جبل في بلاد بني مرّة. |
دستور العلماء للأحمد نكري
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
امْتَثَلَ لـالجذر: م ث ل
مثال: امتثل لأمرهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل باللام، وهو متعدٍّ بنفسه. المعنى: أطاعه الصواب والرتبة: -امتثل أمره [فصيحة]-امتثل لأمره [صحيحة] التعليق: ورد الفعل امتثل في المعاجم متعديًا بنفسه بمعنى «احتذى» كما في الأساسي وبمعنى «أطاع» كما في المصباح، ويمكن تصحيح تعديته باللام على تضمينه معنى الفعل «استجاب» أو «خضع»، وقد أوردته بعض المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد متعديًا بنفسه وباللام. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الأقران، فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن
لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني، الأندلسي. المتوفى: سنة سبع وسبعين وسبعمائة. كالحمد لله، قرئ: بالرفع: على الابتداء، وبالنصب: على المصدر، وبالكسر: على اتباع الدال اللام في حركتها. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
التَّثْليثُ: أَن يصير مِنْهُ على ثلث الْفلك.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد القَضِمُ الَّذِي طالَ عَلَيْهِ الدهرُ فَتَكَسَّر حدُّه ابْن السّكيت وقيه فَضَم وَأنْشد
(فَلَا تُوعِدَنِّي إنَّني إِن تُلاقِنِي ... مَعِي مَشْرَفِيِّ فِي مَضَارِبه قَضَمْ) وَقد تقدم فِي الْأَسْنَان وَقَالَ والفَلُ الثَّلم يكونُ فِي السيفِوجَمْعه فُلُول وَمِنْه قيل للْقَوْم المُنْهَزِمين فَلَّ وأصلُه من الْكسر ابْن جني سَيْفُ فِلِّ مفلول ابْن دُرَيْد سَيْف مَفْلُوب مُثَلَّم الْأَصْمَعِي عَلِبَ عَلَبا تَثَلَّم أَبُو زيد صَدِىء السيفُ صَدَأً وصُدْأة ذَرِىءَ صَاحب الْعين النُّقْبَة الصَّدَأ الَّذِي يَعْلُو السَّيْف والنَّصال وَأنْشد (كالْهالِكِي أمالَ الرأْسَ مُجْتَنِحا ... يَجْلُو عَن البِيضِ فِي أكْتَافِها النُّقبا) ابْن السّكيت وَهُوَ الطَّبَع وسَيْف طَبع والذَّرِىء طَبَع السَّيْف قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ الدَّرىءُ والذَّرىء مَعًا |
المخصص
|
أَبُو عبيد الوادِقُ الحَديد والمِنْجَل الواسِع الجَرْح وَقَالَ أَبُو عبي هُوَ من قَوْلهم نَجَلَه بالرُّمْح يَنْجُله نَجْلاً طعَنه وَلذَلِك قيل طَعْنة نَجْلاءُ أَي واسِعة وحقيق النَّجَل سَعة العينِ ثَعْلَب رمحُ خِدَبُّ واسِع
الجَرْح وَمِنْه طَعْنةَ خَدْباءُ واسِعة أَبُو عبيد وَمِنْهَا اللَّهْدَم وَهُوَ القاطِع والثَّلِبُ الرُّمح المَتَثَلْم وَأنْشد (ومُطَّرِدُ من الخِطِّيِّ ... لَا عارٍ وَلَا ثَلِبُ) |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• المطلب الأول: استدلالات النصارى على التثليث:.
• المطلب الثاني: إبطال ونقض ما استدلوا به على التثليث:. • المطلب الثالث: أدلة إثبات الوحدانية وإبطال التثليث من العهد القديم والأناجيل:. المطلب الأول: استدلالات النصارى على التثليث: ليس للنصارى على التثليث ما يستحق أن يسمَّى دليلا؛ إذ إن ما ذكروه يدل على أنهم لفَّقوا كلاماً زعموا أنه دليلٌ، فمن ذلك قولهم: 1 - إن الله عزَّ وجلَّ ورد اسمه بالعبرية (ألوهيم) الذي يدل على الجمع، وأنه استخدم صيغة الجمع في التحدث عن نفسه في مثل ما ورد في سفر التكوين (1/ 26) (وقال الله: نعمل الإنسان). 2 - ألفاظ الصورة الموضوعة للمعمودية، وهي (عمدوا باسم الآب والابن والروح القدوس) الواردة في إنجيل متى (28/ 19). 3 - الأحوال التي واكبت تعميد المسيح حيث ورد في إنجيل متى (3/ 16) (فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة، وآتياً عليه، وصوت من السماوات قائلاً: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت). بهذه الأدلة التي هي أوهى من خيوط العنكبوت يزعم النصارى أن الله ثلاثة، وأن هؤلاء الثلاثة واحد، ويتركون جميع أسفار العهد القديم التي نصت على وحدانية الله، وانفراده جلَّ وعلا في وحدانية الذات، والصفات، والعبادة، وكذلك جميع النصوص الواردة في العهد الجديد التي تدل على ذلك أيضاً، وسيأتي إيراد بعض ذلك. المطلب الثاني: إبطال ونقض ما استدلوا به على التثليث: أدلة النصارى المذكورة هي من الضعف بحيث يَهُمُّ العاقل بالإعراض عنها، إلا أنه لابد من الرد عليهم؛ لأن استدلالهم بها يعني أن لها شأناً عظيماً في نفوسهم، فنقول: أما الدليل الأول: فدعواهم أن (ألوهيم) تعني الجمع، فهذا باطل بنص التوراة التي نصت على أن الله واحد. كما أن اليهود الذين وجِّه إليهم الخطاب بهذا لم يفهموا ذلك، ولم يعملوا به، بل يعتبرون أن ادعاء إله غير الإله الواحد الذي هو الله شرك أكبر، يستحق معتقده القتل. كما أن كلمة (ألوهيم) كما يذكر الدارسون واردة في نص من النصوص التي تتكون منها التوراة الحالية، وأنه يقابلها في النص الآخر لنفس القصة لفظ (يهوه). أما ما أوردوه من سفر التكوين وهو قول: (وقال الله: نعمل الإنسان). فلا يعني أكثر من أنها وردت على صيغة التعظيم. ومن أولى بالتعظيم والتفخيم في الخطاب من الله عزَّ وجلَّ؟ كما أن مئات الأقوال واردة في العهد القديم على لفظ الإفراد، فكيف تترك تلك المئات، ويؤخذ بهذه اللفظة الواحدة وشبهها؟. أما الدليل الثاني: وهو لفظ المعمودية (عمدوا باسم الآب والابن والروح القدس) فهؤلاء ثلاثة وليسوا واحدا، ولا تعني أكثر من طلب الإيمان بهؤلاء الثلاثة الذين هم: الله جلَّ جلاله، ورسوله المسيح عليه السلام، والملك جبريل عليه السلام، كل على ما يليق به، إذا صدق راوي هذه العبارة، وسيأتي زيادة إيضاح لهذه العبارة في الكلام على الروح القدس. أما الدليل الثالث: فعلى فرض صحة الرواية بذلك فهي تدل على ثلاثة، وهم: المسيح الذي اعتمد، والروح القدس الذي نزل على شكل حمامة، وقائل من السماء: (هذا ابني الحبيب). أين أن هؤلاء الثلاثة واحد، هذا ما لا يستطيع النصارى إثباته لا نقلا ولا عقلا. المطلب الثالث: أدلة إثبات الوحدانية وإبطال التثليث من العهد القديم والأناجيل: التوحيد دين الرسل جميعاً ولم يخالف في ذلك إلا النصارى الذين ادعوا على المسيح عليه السلام أنه جاء بالتثليث، والتوحيد أوضح مطالب التوراة والكتب الملحقة بها؛ إذ يقوم الكتاب كله على التوحيد ومحاربة الشرك والوثنية بكل أشكالها. ومن الأدلة على هذا ما ورد في سفر التثنية (4/ 35) (إنك قد أريت لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه). وكذلك ما ورد في سفر التثنيه (6/ 4) (اسمع ياإسرائيل الرب إلهنا رب واحد). وفي إنجيل متى (4/ 7) (قال له يسوع: اذهب يا شيطان؛ لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد، وإياه وحده تعبد) ومثله ورد في إنجيل لوقا (4/ 8). وفي إنجيل مرقس (12/ 28) أن أحد اليهود سأل المسيح (أية وصية هي أول الكل؟ فأجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع ياإسرائيل الرب إلهنا رب واحد ... فقال له الكاتب: جيدا يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه). فهذه وصية المسيح وبيَّن أنها أول الوصايا وأعظمها، ولو كان يقول بالتثليث لوجب عليه أن ينص عليه في مثل هذا الموطن؛ إذ كيف يمكن أن يكون مبلغاً عن الله عزَّ وجلَّ، ولم يوضح أهم ما أمر به؟ وفي إنجيل يوحنا (17/ 3) أن المسيح عليه السلام قال في آخر أيامه: (وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، ويسوع المسيح الذي أرسلته). لقد أنطق الله هؤلاء الكتاب بالحق والصدق، وهو أن لا إله إلا الله وحده، وعيسى المسيح رسوله، فأين هذا الكلام النوراني الواضح من دعوى التثليث المظلمة التي افتراها ضلال النصارى، وغلوا في دينهم، وقالوا بها على الله غير الحق؟ قال الله عز وجل: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً [النساء:171. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 277 |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّثْلِيثُ: مَصْدَرُ ثَلَّثَ، وَيَخْتَلِفُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ بِاخْتِلاَفِ مَوَاضِعِ اسْتِعْمَالِهِ، يُقَال: ثَلَّثَ الشَّيْءَ: جَزَّأَهُ وَقَسَّمَهُ ثَلاَثَةَ أَقْسَامٍ، وَثَلَّثَ الزَّرْعَ: سَقَاهُ الثَّالِثَةَ، وَثَلَّثَ الشَّرَابَ: طَبَخَهُ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ، وَثَلَّثَ الاِثْنَيْنِ: صَيَّرَهُمَا ثَلاَثَةً بِنَفْسِهِ. أَمَّا فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: فَيُطْلِقُونَهُ عَلَى تَكْرَارِ الأَْمْرِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَعَلَى الْعَصِيرِ الَّذِي ذَهَبَ بِالطَّبْخِ ثُلُثُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ (1) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّثْلِيثِ بِاخْتِلاَفِ مَوَاطِنِهِ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي: أ - التَّثْلِيثُ فِي الْوُضُوءِ: 2 - يُسَنُّ التَّثْلِيثُ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْمَالِكِيَّةِ، وَذَلِكَ بِتَكْرَارِ غَسْل الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ مُسْتَوْعَبَاتٍ.، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ. وَقِيل: الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ، وَالثَّالِثَةُ فَضِيلَةٌ، وَقِيل: الْعَكْسُ. أَمَّا الرِّجْلاَنِ فَفِي تَثْلِيثِ غَسْلِهِمَا فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلاَنِ مَشْهُورَانِ: الأَْوَّل: أَنَّ الرِّجْلَيْنِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، فَتُغْسَل كُل وَاحِدَةٍ ثَلاَثًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّ فَرْضَ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ الإِْنْقَاءُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ. وَلاَ يُسَنُّ التَّثْلِيثُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقِيل: رَدُّ الْيَدَيْنِ ثَالِثَةً فِي مَسْحِ الرَّأْسِ لاَ فَضِيلَةَ فِيهِ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ عُلَمَائِهِمْ إِلَى أَنَّ رَدَّ الْيَدَيْنِ ثَالِثَةً فَضِيلَةٌ إِذَا كَانَ فِي الْيَدَيْنِ بَلَلٌ، وَلاَ يَسْتَأْنِفُ الْمَاءَ لِلثَّانِيَةِ وَلاَ لِلثَّالِثَةِ. (2) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ التَّثْلِيثَ يُسَنُّ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ، بَل يُسَنُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَبِيرَةِ، وَالْعِمَامَةِ، وَفِي السِّوَاكِ، وَالتَّسْمِيَةِ، وَكَذَا فِي بَاقِي السُّنَنِ إِلاَّ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، وَكَذَا تَثْلِيثُ النِّيَّةِ فِي قَوْلٍ لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ. (3) وَذَهَبَ ابْنُ سِيرِينَ إِلَى مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّتَيْنِ. (4) وَالأَْصْل فِيمَا ذُكِرَ، مَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَال: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً مَرَّةً (5) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَرَوَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا. (6) ثُمَّ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ الْمُسْتَوْعَبَةِ مَعَ اعْتِقَادِ سُنِّيَّةِ الثَّلاَثِ لاَ بَأْسَ بِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي رِوَايَةٍ. وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهَا تُكْرَهُ. (7) ب - التَّثْلِيثُ فِي الْغُسْل: 3 - يُسَنُّ التَّثْلِيثُ فِي الْغُسْل عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ كَالْوُضُوءِ، فَيَغْسِل رَأْسَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ شِقَّهُ الأَْيْمَنَ ثَلاَثًا، ثُمَّ شِقَّهُ الأَْيْسَرَ ثَلاَثًا. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّثْلِيثَ مُسْتَحَبٌّ فِي الْغُسْل، وَإِنْ لَمْ تَكْفِ الثَّلاَثُ زَادَ إِلَى الْكِفَايَةِ. (8) وَالأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ، مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ: رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اغْتَسَل مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَل يَدَيْهِ ثَلاَثًا، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُخَلِّل شَعْرَهُ بِيَدِهِ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى بَشَرَتَهُ أَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَل سَائِرَ جَسَدِهِ. (9) ج - التَّثْلِيثُ فِي غُسْل الْمَيِّتِ: 4 - يُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ فِي غُسْل الْمَيِّتِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ، وَيُسَنُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ فِي غُسْل الْمَيِّتِ النَّظَافَةُ وَالإِْنْقَاءُ، فَإِنْ لَمْ يَحْصُل التَّنْظِيفُ بِالْغَسَلاَتِ الثَّلاَثِ زِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى يَحْصُل، مَعَ جَعْل الْغَسَلاَتِ وِتْرًا. (10) وَالأَْصْل فِيمَا ذُكِرَ، خَبَرُ الشَّيْخَيْنِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال لِغَاسِلاَتِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَاغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآْخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ. (11) وَكَذَا يُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ، وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي تَجْمِيرِ الْمَيِّتِ (12) وَكَفَنِ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَسَرِيرِهِ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ. (13) وَالأَْصْل فِيمَا ذُكِرَ، مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَأَجْمِرُوهُ ثَلاَثًا. وَفِي لَفْظٍ فَأَوْتِرُوا. وَفِي لَفْظِ الْبَيْهَقِيِّ: جَمِّرُوا كَفَنَ الْمَيِّتِ ثَلاَثًا. (14) د - التَّثْلِيثُ فِي الاِسْتِجْمَارِ وَالاِسْتِبْرَاءِ: 5 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي الاِسْتِجْمَارِ الإِْنْقَاءُ دُونَ الْعَدَدِ.، وَمَعْنَى الإِْنْقَاءِ هُنَا هُوَ إِزَالَةُ عَيْنِ النَّجَاسَةِ وَبِلَّتُهَا، بِحَيْثُ يَخْرُجُ الْحَجَرُ نَقِيًّا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَثَرٌ إِلاَّ شَيْئًا يَسِيرًا. وَأَمَّا التَّثْلِيثُ فَمُسْتَحَبٌّ عِنْدَهُمْ وَإِنْ حَصَل الإِْنْقَاءُ بِاثْنَيْنِ، بَيْنَمَا يَشْتَرِطُ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الاِسْتِجْمَارِ أَمْرَيْنِ: الإِْنْقَاءَ وَإِكْمَال الثَّلاَثَةِ، أَيُّهُمَا وُجِدَ دُونَ صَاحِبِهِ لَمْ يَكْفِ، وَالْحَجَرُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَهُ ثَلاَثُ شُعَبٍ يَقُومُ مَقَامَ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ. (15) كَذَلِكَ قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ نَتْرُ الذَّكَرِ ثَلاَثًا بَعْدَ الْبَوْل (16) لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِذَا بَال أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثًا. (17) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الاِسْتِجْمَارِ وَالاِسْتِبْرَاءِ فِي مُصْطَلَحَيِ (اسْتِنْجَاءٌ) (وَاسْتِبْرَاءٌ) . هَذَا، وَيُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْحَنَفِيَّةِ فِي غَسْل النَّجَاسَاتِ غَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ، وَكَذَلِكَ إِزَالَةُ النَّجَاسَاتِ الْمَرْئِيَّةِ عِنْدَ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ. وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ الْعَدَدَ فِيمَا سِوَى نَجَاسَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ.، وَنَجَاسَةُ الْخِنْزِيرِ كَنَجَاسَةِ الْكَلْبِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (18) هـ - التَّثْلِيثُ فِي تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: 6 - يُسَنُّ التَّثْلِيثُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ، وَهُوَ " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ "، وَتَسْبِيحِ السُّجُودِ، وَهُوَ " سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَْعْلَى ". وَتُسْتَحَبُّ عِنْدَهُمُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ بَعْدَ أَنْ يَخْتِمَ عَلَى وِتْرٍ، خَمْسٍ، أَوْ سَبْعٍ، أَوْ تِسْعٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ. هَذَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا، وَأَمَّا الإِْمَامُ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُطَوِّل عَلَى وَجْهٍ يَمَل الْقَوْمُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تُكْرَهُ لِلإِْمَامِ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ. (19) وَالأَْصْل فِي هَذَا مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَال فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلاَثًا فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. وَمَنْ قَال فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَْعْلَى ثَلاَثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. (20) وَأَمَّا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَيُنْدَبُ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ، وَلَمْ يَحُدُّوا فِيهِ حَدًّا، وَلاَ دُعَاءً مَخْصُوصًا. (21) و التَّثْلِيثُ فِي الاِسْتِئْذَانِ: 7 - إِذَا اسْتَأْذَنَ شَخْصٌ عَلَى آخَرَ وَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ، فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ التَّثْلِيثِ، وَيُسَنُّ عَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلاَثِ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ. وَقَال الإِْمَامُ مَالِكٌ: لَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلاَثِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مِنْ سَمَاعِهِ. وَأَمَّا إِذَا اسْتَأْذَنَ فَتَحَقَّقَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ، فَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلاَثِ وَتَكْرِيرِ الاِسْتِئْذَانِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ إِسْمَاعُهُ. (22) __________ (1) لسان العرب، وتاج العروس، والصحاح في اللغة العربية، ومتن اللغة، والرائد، مادة: " ثلث ". وابن عابدين 1 / 88، وعمدة القاري 1 / 668، 669، 670، ونهاية المحتاج 1 / 193. (2) فتح القدير 1 / 27، وابن عابدين 1 / 80، والحطاب 1 / 249، 259، 262، وحاشية الدسوقي 1 / 101، 102، والمجموع 1 / 432، والجمل 1 / 126، 127، والمغني 1 / 127، 139، ونيل المآرب 1 / 65. (3) الجمل 1 / 126، 127، والمجموع 1 / 431، 432، والمغني 1 / 127. (4) المجموع 1 / 432. (5) حديث: " توضأ النبي ﷺ مرة مرة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 258 - ط السلفية) . (6) حديث عثمان: " أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا. . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 1 / 259 - ط السلفية) . (7) فتح القدير 1 / 27، وابن عابدين 1 / 81، والحطاب 1 / 259، 262، وحاشية الدسوقي 1 / 101، 102، والمجموع 1 / 440، والجمل على شرح المنهج 1 / 127، والمغني 1 / 140، والمبدع في شرح المقنع 1 / 111. (8) فتح القدير 1 / 51، وابن عابدين 1 / 107، والحطاب 1 / 316، ونهاية المحتاج 1 / 227، والجمل 1 / 164، والمغني 1 / 217، ونيل المآرب 1 / 78. (9) حديث: " كان النبي ﷺ إذا اغتسل. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 382 - ط السلفية) . ومسلم (1 / 258 - ط الحلبي) . بمعناه مختصرا. (10) فتح القدير 2 / 73، 74، وابن عابدين 1 / 575، والحطاب 2 / 208، 222 ونهاية المحتاج 2 / 446، والأم 1 / 264، والمغني 2 / 458، 459، 460، 461. (11) حديث: " ابدأن بميامنها. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 130، 134 - ط السلفية) . ومسلم (2 / 646، 648 - ط الحلبي) . (12) التجمير والإجمار. التطيب: أي: يدار المجمر حوالي الميت وأكفانه وسريره. (فتح القدير 2 / 72) . (13) حديث: " إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا. . . " أخرجه أحمد (3 / 331 - ط الميمنية) والحاكم (1 / 355 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه ووافقه الذهبي. وأعل البيهقي اللفظ الثاني وهو قوله: " جمروا كفن الميت ثلاثا. . . " كما في سننه (3 / 405 - ط دائرة المعارف العثمانية) . (14) المبسوط 2 / 59، 60، وفتح القدير 2 / 72، وابن عابدين 1 / 574، والحطاب 2 / 24، والجمل 2 / 145، 147، والمغني 2 / 457. (15) فتح القدير 1 / 187، 188، 189، والطحطاوي 1 / 165، والحطاب 1 / 270، وحاشية الدسوقي 1 / 106، ونهاية المحتاج 1 / 143، والمغني 1 / 152، 158، ونيل المآرب 1 / 49. (16) ابن عابدين 1 / 220، والحطاب 1 / 282، وحاشية الدسوقي 1 / 110، ونهاية المحتاج 1 / 141، 142، والمغني 1 / 152، 155. (17) حديث: " إذا بال أحدكم. . . . . " أخرجه أحمد (4 / 347 - ط الميمنية) من حديث يزداد بن فساءة. وإسناده ضعيف لإرساله وجهالة أحد رواته، (فيض القدير 1 / 311 - ط المكتبة التجارية) . (18) المبسوط 1 / 93، وفتح القدير 1 / 185، 186، والحطاب 1 / 159، ونهاية المحتاج 1 / 171، والمغني 1 / 54، 55. (19) المبسوط 1 / 21، والطحطاوي 1 / 213، وفتح القدير 1 / 259، 267، ونهاية المحتاج 1 / 499، 515، والمغني 1 / 501، 521، ونيل المآرب 1 / 141. (20) حديث: " إذا ركع أحدكم. . . " أخرجه الترمذي (2 / 47 - ط الحلبي) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود وقال: ليس إسناده بمتصل، عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود. (21) حاشية الدسوقي 1 / 248، والحطاب 1 / 538. (22) عمدة القاري 22 / 241، وتفسير القرطبي 12 / 214، وأحكام الجصاص 3 / 382، وبدائع الصنائع 5 / 124، 125. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص) (ص56): (وعلامة التثليث اللغوي ، وهي ( ث ) توضع فوق الكلمة ، اقتباساً من كلمة التثليث ؛ وجدتُها في مخطوطة الاشتقاق لابن دريد) ؛ وانظر (مثلثة).
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الأقران، فيما قرئ بالتثليث من حروف القرآن
لأحمد بن يوسف بن مالك الرعيني، الأندلسي. المتوفى: سنة سبع (1/ 363) وسبعين وسبعمائة. كالحمد لله، قرئ: بالرفع: على الابتداء، وبالنصب: على المصدر، وبالكسر: على اتباع الدال اللام في حركتها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المورد العذب الزلال، في الرد على أمة التثليث والضلال
للشيخ: محمد بن الأدمي الجوهري. أوَّله: (الحمد لله الذي رضي له الإسلام دينا ... الخ) . فيه: أقوال أهل الإسلام. ولم يسلك مسلك البرهان. |