نتائج البحث عن (تدو) 32 نتيجة

تدو
القدوُ: أصْلُ تَصْرِيفِ الاقْتِداء. والقِدْوُة: الذي يقْتَدى به، وكذلك القِدَةُ.
وفلانٌ بإزَاءِ فلانٍ وقِدَائه ومُقَادَاتِه: بمعنىً. وهو بمِقْدَاءِ دارِه: أي بحِذَائها.
والقَدى - مَقْصُورٌ -: الرائحَةٌ الطَّيبةُ، قَدِيَ قَدىَ وقَداوَةً وقَدَاةَ.وطَعَامٌ ذو قَدىً وقِدىً. والقَداةُ: الطَّعْمُ بعَيْنِه.والقِنْدَاوَةُ: الناقَةُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ الخَلْق.ورَجُلٌ قِنْدَاوَةٌ وقِنْدَأْوَةٌ: وهو شِدةٌ في الرأس وقصَرٌ في العُنُق.
التدوير:[في الانكليزية] Recitation ،meridian ،zodiac [ في الفرنسية] Recitation ،zodiaque ،meridien عند القرّاء هو التوسّط بين الترتيل والحدر وسبق في لفظ التجويد. وعند أهل الهيئة عبارة عن كرة سوى الكواكب غير شاملة للأرض مركوز في ثخن فلك خارج المركز بحيث تماس محدّبه بنقطة ومقعّره بنقطة أخرى، وحينئذ يكون قطره بقدر ثخن ذلك الفلك الخارج المركز، ولا يتصوّر لفلك التدوير مقعّر لعدم الاحتياج إلى مقعره فهو كرة مصمتة، ويتحرك مركزه بحركة الفلك الحامل له. ويطلق التدوير أيضا على منطقة التدوير مجازا من قبيل إطلاق المحلّ على الحال، وشكله يجيء في لفظ الفلك.
تَدْوِرَةُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر واوه: اسم موضع قال ابن جني: يقال هو من الدّوران وقال شاعر يذكره:
بتنا بتدورة يضيء وجوهنا ... دسم السليط على فتيل ذبال
وهو من أبيات الكتاب قال الزّبيدي: التدورة دارة بين جبال، وهي من دار يدور دورانا.
تَدُومُ:
موضع في شعر لبيد حيث قال:
بما قد تحلّ الواديين كليهما ... زنانير منها مسكن، فتدوم
وقال الراعي:
خبّرت أن الفتى مروان يوعدني، ... فاستبق بعض وعيدي أيها الرجل
وفي تدوم، إذا اغبرّت مناكبه، ... أو دارة الكور، عن مروان معتزل
تُدَوِّي
من (د و ي) علم منقول عن الجملة بمعنى تصدر صوتا عاليا وتذهب في الأرض.
تَدُون
صورة كتابية صوتية من "ثدون": الكثير اللحم الثقيل.
تَدَوُّن
من (د و ن) جمع الكتب وترتيبها والاعتناء بها اعتناء كاملا.
تَدُوم
من (د و م) علم منقول عن الجملة بمعنى تثبت وتظل.
التَّدَوُّهُ: التَّغَيُّرُ، والتَّقَحُّمُ.ودَوْهِ، ويُضَمُّ: دعاءٌ للرُّبَعِ.والتَّدْوِيهُ: أن تَدْعُوَ الإِبِلَ، فتقولَ:داهِْ داهِْ، بالكسر والتَّسْكينِ،أوْ دُهْ دُهْ، بالضم، لتَجِيءَ إلى وَلَدِها.
اعْتَدُواالجذر: ع د

مثال: اعْتَدُوا عليناالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في ضبط ما قبل واو الجماعة.

الصواب والرتبة: -اعتَدَوْا علينا [فصيحة]-اعتَدُوا علينا [صحيحة] التعليق: عند إسناد الفعل المنتهي بألف إلى واو الجماعة، تحذف ألفه، وتبقى الفتحة قبل واو الجماعة للدلالة على الألف المحذوفة، كما في قوله تعالى: {{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ}} البقرة/65، ويجوز الإبقاء على الضم قياسًا على ما ورد في اللغة وبعض القراءات، كقراءة: {{فَقُلْ تَعَالُوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}} آل عمران/61، بضم ما قبل واو «تعالوا»، وكقراءة: {{وَلا تَعْثُوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}} البقرة/60، بضم الثاء، وقراءة: {{لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْءَانِ وَالْغُوْا فِيهِ}} فصلت/26، بضم الغين.
تُدُورسالجذر: د ر س

مثال: رأيٌ كثيرًا ما تُدُورِس في اجتماعاتناالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام المبني للمجهول من «تفاعل» بدلاً من «فُعِلَ».

الصواب والرتبة: -رأيٌ كثيرًا ما تُدُورِس في اجتماعاتنا [فصيحة]-رأيٌ كثيرًا ما دُرِس في اجتماعاتنا [فصيحة] التعليق: تذكر المعاجم القديمة: «تدارس» مزيدًا على وزن «تفاعل» من «درس»، فقد جاء في اللسان والتاج: دارَسْتُ الكُتُبَ وتَدَارَسْتُها: دَرَسْتُها. وتدارَس القرآن: قرأه وتعَهَّدَه لئلا يَنْساه.
تَدْويلالجذر: د و ل

مثال: تَدْويل المدينةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد عن العربالمعنى: جعلها دوليةً؛ تخضع لإشراف مجموعة من الدول

الصواب والرتبة: -تدويل المدينة [صحيحة] التعليق: (انظر: دوّل).
التدوين، في أخبار قزوين
للإمام، أبي القاسم: عبد الكريم بن محمد الرافعي، القزويني.
المتوفى: سنة 622، ثلاث وعشرين وستمائة.

النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّبَات الَّذِي تدوم خضرته إِلَى آخر القيظ وَإِن هَاجَتْ الأَرْض وجفّ البقل يُسمى المَقيظة وَهِي عُلقة لِلْمَالِ إِذا يبس مَا سواهُ فمما تقدم مِنْهُ الحلّب والحلبلاب والخمخم والحماط والنُقْد والجعدة والتّنّوم والنّشر والرّشأ والجدْر والذّنبان والأمطيّ والسّلام والسّيكران وحبّه أَخْضَر كحبّ الرازبانج إِلَّا أَنه مستدير وَمن غير مَا تقدم الشّرى والذّفراء والرّمرام والدّهماء والخُشيناء والسُمنة وَهِي من الجنبة والعُلقة.
قَالَ: وَهِي كلهَا ربّة وَلَا أَحْسبهُ سمّي ربّة إِلَّا لحُبّ الراعية لَهُ وإربابها بِهِ وَقد جعل بَعضهم الرّبْل غير الرِبّة والوشيج - الثيل وَهُوَ مَا تدوم خضرته وَيطول بَقَاؤُهُ قَالَ الرَّاعِي وَوصف حَميراً: تأوّب جنْبَي منعج ومَقيلُها بحزْم قروْرى خِلفة ووشيج فَجعل لَهَا الخِلفة والوشيج.
غَيره: عُقّال الْكلأ - ثَلَاث بقَلات يبْقين بعد انصرامه السّعدانة والحلب والقُطبة والعُلفة - الشّجر يبْقى فِي الشتَاء تبلّغ بِهِ الْإِبِل حَتَّى تدْرك الرّبيع وَقد علقت الْإِبِل تعلُق عَلقاً وتعلّقت - تعتِ العُلقة.
قطرب: النّفَل - نَبَات أَخْضَر فِيهِ خُطية.
العِضاه وَسَائِر الشّجر الشّاكي
أَبُو عبيد: العِضاه من الشّجر - كل شجر لَهُ شوك.
أَبُو حنيفَة: العِضاه - أعظم الشّجر وَزعم بَعضهم أَنَّهَا الخَمْط والخمط - كل شَجَرَة ذَات شوك وَقيل العِضاه اسْم يَقع على مَا عظُم من شجر الشوك وَطَالَ واشتدّ شوكه فَإِن لم تكن طَوِيلَة فَلَيْسَتْ من العِضاه وَقيل عِظَام الشّجر كلهَا عضاه.
قَالَ: وَإِنَّمَا جمع هَذَا الِاسْم مَا يستظل بِهِ فِيهَا كلهَا.
قَالَ: وَقَالَ بعض الروَاة العِضاه - من شجر الشوك كالطّلح والعوسج حَتَّى اليَنبوت مِمَّا لَهُ أرومة تبقى على الشتَاء فالعِضاه على هَذَا القَوْل الشّجر ذُو الشوك مِمَّا جلّ أَو دقّ والأقاويل الأُوَل أشبه.
قَالَ: وَوَاحِد العضاه عِضاهة وعِضَهة وعِضة وَأَصلهَا عضهة ثمَّ قَالُوا فِي الْقَلِيل عضوات فأبدلوا مَكَان الْهَاء الْوَاو ثمَّ قَالُوا فِي الْجَمِيع عِضاه.
ابْن السّكيت: بعير عاضِه - يَأْكُل العضاه.
أَبُو عبيد: من أعرف العضاه الطّلح والسّلم والسّيال والعرفط والسمر.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الهدال.
أَبُو عبيد: وَمِنْهَا الشبهان.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الشبهان.
أَبُو حنيفَة: هُوَ الشّبَه وَزَاد نَوْعي السدر وهما الضّال والعُبري.
أَبُو عبيد: وَمِنْهَا القَتاد.
أَبُو حنيفَة: القتادة - ذُو شوك وَلَا تعدّ من العضاه لقصرها إِلَّا أَن تضخُم.
قَالَ: والعوسجة - ذَات شوك وَهِي قَصِيرَة وَلكنهَا ربّما طَالَتْ فعدّت من العضاه وَإِذا طَالَتْ فَهِيَ غرقدة وَيُقَال للعوسج القصَد وَمن العضاه الْأَرَاك وَفِيه شَيْء من الشوك هُوَ مَا أذكرهُ والأثل - وَهُوَ النضار والعُشر.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الأشخر يَمَانِية.
أَبُو حنيفَة: وَكَذَلِكَ المرْخ والسّواس والزّيتون والنّخل والكنهبل واللصف والأصف والتنضّب والسحاء والقطف والعرمض والطّرفاء والخِلاف والشرس والصّومر والضهيأ والعباقية والبان واحدته بانة والسّرع وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة مَأْخُوذَة من الانسراح - أَي الانجراد من الشوك والسرح والسّريح - السهل وَهَذَا غير الْمَخْصُوصَة من الشّجر فَأَما مَا صعد من نَبَات الشوك فَإِن الْعَرَب تسميه الشِرس وَتقول فِي مثل تضربه للرجل يلقى شدّة) عثر

بأشرس الدّهر (وَمِنْه الشّراسة فِي الخُلُق.
غَيره: وَمِنْهَا العنم.
أَبُو حنيفَة: يُقَال للشجرة إِذا كثر شَوْكهَا قد شوكت شوكاً وشاكت فَهِيَ شَوْكَة وشاكة وَذَلِكَ من كل النَّبَات وشائكة ومُشيكة ومُشوكة وَقد أشوكت.
أَبُو عبيد: شاكته الشَّوْكَة - دخلت فِي جسده وشكْت أشاك - إِذا وَقعت فِي الشوك وشوّكت الْحَائِط - جعلت عَلَيْهِ الشوك وشوّكت لحيا الْبَعِير - طَالَتْ أنيابه وَقد تقدم وشُكت الرجل - أدخلت الشوك فِي رِجله.
أَبُو حنيفَة: مَا أشكته بشوكة وَلَا شُكته بهَا.
ابْن دُرَيْد: وَرُبمَا قَالُوا رجل شوك يَمَانِية.
صَاحب الْعين: شكت الشوك أشاكه - دخلت فِيهِ وشاكتني الشَّوْكَة تشوكني - أصابتني.
غَيره: أشوكت الأَرْض - كثر فِيهَا الشوك.
أَبُو حنيفَة: كلب الشوك - إِذْ شقّ ورقه وَيُقَال لنُور جَمِيع العضاه البرَم الْوَاحِدَة برمة وربّما قيل بلَمة وَهِي بيض وصُفر وأطيبها ريحًا برمة السّلَم وَهِي صفراء وبرمة الطّلح أَيْضا طيبَة وَهِي بَيْضَاء وأطيبها ريحًا برمة العُرفُط وَهِي بَيْضَاء كأنّ هيادبها الْقطن كَمَا ترى من برمة الآس وَهِي مثل زِرّ الْقَمِيص أَو أشفّ وَقد أبرم العِضاه وَيُقَال لبرمة العرفط خاصّة الفتلة.
ابْن الْأَعرَابِي: الفتلة والفتَلة لجَمِيع أَنْوَاع العضاه.
قَالَ المتعقّب: على أبي حنيفَة وَقد غلِط فِي هَذَا الشَّرْط لِأَن أَبَا زيد قَالَ فِي كتاب النّبات وَقد ذكر السمُرة ووصفها ثمَّ قَالَ وَيُقَال لنورتها أول مَا تخرج البرمة ثمَّ أول مَا يخرج من بَدْء الحُبلة كعبورة نَحْو بَدْء البسرة فتيك البرمة ينْبت فِيهَا زغب بيض هُوَ نورها فَإِذا خرجت فَتلك البلّة والفتلة ثمَّ ذكر كلَاما قَالَ فِيهِ وَيُقَال أبمرت السمرَة وأحبلت وأفتلت ثمَّ ذكر العرفط وَلم يذكر الفتلة الَّتِي ذكرهَا أَبُو حنيفَة وَلست أنكرها وَإِنَّمَا رددت شَرطه الَّذِي قَالَ فِيهِ لبرمة العرفط خَاصَّة.
ابْن السّكيت: البلّة - نور السمرَة.
قَالَ: وَخير مَا تكون المِعزى فِي بلة العضاه وحُبلته وبلّة العضاه - زهر يخرج فِيهِ بيض هُوَ من الطلخ والسّلم البرمة وَهُوَ مِنْهَا أصفر وَهُوَ من العرفطة والسمرة البَلّة وَهُوَ مِنْهَا أَبيض أغبر.
أَبُو حنيفَة: فَإِذا انْتَشَر نور العضاه وعقدت الثَّمَرَة فاسم ثَمَرَتهَا الحُبلة وَجَمعهَا حُبُلات وَهِي تكون قُروناً كبارًا كَأَنَّهَا الباقلّى وصغارها كقرون اللوبيا مِنْهَا المنبسط وَمِنْهَا الأعرف والعلّف كالحبلة واحدته علّفة.
أَبُو عبيد: العلّف - ثَمَر الطّلح خَاصَّة.
ابْن السّكيت: أعلف الطّلح وعلّف - بدا علفه وَقيل الحبلة للسّلم خَاصَّة.
أَبُو حنيفَة: أحبل العضاه وعلّف - تناثر ورده وَعقد للإبرام والإبرام أعمّ من الإحبال لمُخَالفَة الثَّمَرَة واشتباه النّور وَيُقَال للقتاد والأراك ابرم الْبرم وَلَا يُقَال للثمرة حبلة وَلَا علفة.
قَالَ المتعقب: أصَاب فِي الْأَرَاك وَأَخْطَأ فِي القتاد لِأَن القتاد يُقَال لبرمه البغو الْوَاحِدَة بغوة حَكَاهَا أَبُو زيد وَغَيره وَلَا يُقَال لَهَا برمة.
أَبُو حنيفَة: والخالع من العضاه - الَّذِي لَا يسْقط ورقه أبدا.
ابْن السّكيت: الحبلة - العضاه إِذا اخضرّت وَغلظ عودُها وصلُب شَوْكهَا وَنَظِير الحبلة فِي صوغ الْحلِيّ على شكلها الكرْم والنّخل والأرنب وَالْجَرَاد وكل نَبَات ثمره مثل ثَمَر الْقصب فَتلك الثَّمَرَة سنمة وَالْجمع سنم وَقيل للأسنامة أسنامة لِأَن سنمها أفضل السّنم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم.
ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب.
ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة.
صَاحب الْعين: والعلنْدى.
غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة.
ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش.
نم فخُصّت بِهَذَا الِاسْم.
ابْن دُرَيْد: الجُدّاد - صغَار العضاه.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الشّقب.
ابْن السّكيت: وَمِنْهَا الكلبة.
صَاحب الْعين: والعلنْدى.
غَيره: العرين - هشيم العضاه والعرين - غابة الْأسد والضبُع وَالذِّئْب والحيّة سمي بالعرين - وَهُوَ اللَّحْم وَقد تقدم ذَلِك.
صَاحب الْعين: وَمِنْهَا الحسك والغاف واحدته غافة.
ابْن السّكيت: القشقشة - ثَمَرَة أم غيلَان وَالْجمع القِشقِش.
التحلية
أَبُو حنيفَة: الطّلح واحدته طَلْحَة وَبِه سمي الرجل - وَهُوَ أعظم العضاه وَأَكْثَره وَرقا وأشده خضرَة وَله شوك ضِخام طوال حادّ وَله برمة صفراء طيبَة الرّيح تصير حُبلة وفيهَا حبّة خضراء تُؤْكَل وفيهَا شَيْء من مرَارَة تَجِد بهَا الظباء وجْداً شَدِيدا وتحتبل بهَا.
سِيبَوَيْهٍ: طَلْحَة وطِلاح شبّهوه بقصعة وقِصاع يَعْنِي أَن الْجمع الَّذِي

على فعال إِنَّمَا هُوَ للمصنوعات كالجِرار والصِحاف وَالِاسْم الدَّال على الْجمع أَعنِي الَّذِي لَيْسَ بَين واحده وَبَين إِلَّا هَاء التأنيف إِنَّمَا هُوَ للمخلوقات نَحْو النّخل وَالتَّمْر وَالشَّجر وَإِن كَانَ كل وَاحِد من الحيزين دَاخِلا على صَاحبه.
ابْن الْأَعرَابِي: جمع الطّلح طِلاح وطُلوح.
ابْن دُرَيْد: الحُنبُل - ثَمَر من ثَمَر الطلح وَرُبمَا قيل لثمر اللوبياء الحُنبُل تَشْبِيها بذلك.
أَبُو حنيفَة: السّيال واحدته سَيالة - شوكه حَدِيد طوال إِلَّا أَنه أبيضُ ناصع الْبيَاض يلوح من خِلَل الْوَرق وَهُوَ أَخْضَر نضر وَيُشبه بِهِ الشُعراء الثّغور وَإِذا نُزع ذَلِك الشوك خرج مِنْهُ اللَّبن والعرفط الْوَاحِدَة عرفطة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ فرش على الأَرْض لَا يذهب فِي السَّمَاء وَله ورقة عريضة وشوكة حَدِيدَة حجناء يُصنع من لحائه الأرشية وَله برمة بَيْضَاء وَهُوَ خرع العيدان وَلَيْسَ لَهُ خشب يُنتفع بِهِ وَله نفحة ريح لَيست لشَيْء من العضاه.
ابْن السّكيت: الْخصْلَة والخُصلة - مَا رخص من قضبان العرفط وَقد خصله يخصُله خَصْلاً - قطعه وَقيل الخَصلة - عود فِيهِ شوك وخصّلت الْبَعِير - قطعت لَهُ ذَلِك والمِخصال - المنجل والمِخصال أَيْضا - القطّاع.
وَقَالَ: غمد العرفط غُموداً - استوفرت خُصلته ورَقاً حَتَّى لَا يُرى شَوْكهَا.
أَبُو حنيفَة: والسمر واحدته سمُرة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ طِوال عثين صغَار الْوَرق قصار الشوك يعْمل من لحائه أرشية وَله برمة صفراء ثمَّ تصير حبلة متعكّشة مجتمعة كَأَنَّهَا قُرُون اللوبيا إِلَّا أَنَّهَا منثنية مجتمعة وَلها زهرَة تنْبت فِي جَوْفه يُقَال لَهَا العنم واحدتها عنمة يشبّه بهَا البنان وَقيل هِيَ أَغْصَان تنْبت فِي أَصله حُمر لَا تشبه سَائِر أغصانه.
أَبُو عبيد: الحُبلة - ثَمَر العضاه كلهَا.
ابْن السّكيت: الحبلة - ثَمَر السّلم والسّيال والسمُر وَقيل هُوَ وعَاء حبّ السّلم والسمر فَأَما جَمِيع العضاه بعد فَإِن لَهَا مَكَان الحُبلة السِنفة وَقد أحبل العضاه وَقد تقدم أَن الحبلة ضرب من الحُليّ يصاغ على شكل هَذِه الثَّمَرَة.
ابْن السّكيت: وضبّ حابل - يرْعَى الحبلة.
أَبُو عبيد: العنم - شجر دِقاق الأغصان.
ابْن السّكيت: النِفاض - ورق السمر ينفض فِي ثوب والبِساط - ورق السمر يُبسط لَهُ ثوب ثمَّ يُضرب.
أَبُو حنيفَة: القرضيءُ والعصية - ينبتان فِي أصل السمرَة وَفِي العرفط والسلَم وعصبة أُخْرَى - شَجَرَة تلتوي بَين الشّجر لَهَا ورق ضَعِيف وَقيل هِيَ اللبلاب وَهِي العطفة والعطفة.
صَاحب الْعين: الهدال - شجر ينْبت فِي السمر لَيْسَ مِنْهُ وينبت أَيْضا فِي اللوز والرمّان وَفِي كل شَجَرَة واحدته هَدالة.
غَيره: الهدالة - كل غُصْن ينْبت مُسْتَقِيمًا فِي طَلْحَة أَو أَرَاك.
ابْن السّكيت: الهدال - شجر بالحجاز لَهُ ورق عِراض يشبه الدَّرَاهِم الضِخام لَا ينْبت إِلَّا مَعَ شجر السّلع والسمر يسحقه أهل الْيمن ويطبخونه.
أَبُو حنيفَة: والشَّبَه والشّبَهان واحدته شبَهانة.
شَجَرَة تشبه السمرَة كَثِيرَة الشوك والضال - شوكته حجناء حَدِيدَة وَقد أضالت الأَرْض وأضيَلتْ - صَار فِيهَا الضال.
قَالَ ابْن جني: رَأَيْت بِخَط جَعْفَر بن دحْيَة أحد أَصْحَاب ثَعْلَب الضّأل مهموزاً فَكنت أرى أَنه من الشَّيْء الضّئيل لِأَنَّهُ لبعده عَن الْأَنْهَار والأرياض مضؤُل نبته وَلم يكن كَمَا ينْبت على الْأَنْهَار من العبري إِلَى أَن رَأَيْت بِخَط أبي إِسْحَاق أضيَلت الأَرْض فَقطعت أَن الْعين يَاء.
أَبُو حنيفَة: والعبري - مَا لَا شوك فِيهِ من السِدر وَقد يُقَال الْعمريّ.
ابْن السّكيت: الضّال من السدر - مَا نبت فِي الْجَبَل أَو بَعيدا من المَاء واحدته ضَالَّة والعُبري - مَا نبت على شطوط الْأَنْهَار.
عَليّ: هُوَ نسب إِلَى العبر الَّذِي هُوَ الشاطئ على غير قِيَاس وَنَظِيره كَوْكَب درّي فِيمَن أَخذه من الدرّة الَّتِي هِيَ الجرية واعتقده مَنْسُوبا.
ابْن السّكيت: الأشكل - السِدر الْجبلي واحدته أشكلة.
وَقَالَ الْحَرْبِيّ: الغشوة - السِّدْرَة وَأنْشد: غَدَوْت لغشوة فِي رَأس نيقٍ ومورة نعجةٍ مَاتَت هُزالا

مورتها - مَا مار من صوفها عَن جلدهَا عِنْد مَوتهَا - أَي سقط.
صَاحب الْعين: النّبق - حمل السِدر.
أَبُو زيد: وَهُوَ النّبق والنِبق والنَّبْق الْوَاحِدَة نبِقة ونبْقة.
ابْن السّكيت.
هُوَ النّبِق بِالْكَسْرِ لَا غير وَلذَلِك مثّل سِيبَوَيْهٍ إِحْدَى عشرَة بِإِحْدَى نبِقة.
ابْن دُرَيْد: الصّلاّم والصُّلاّم - لبُ نوى النبق والقُرموط - ضرب من ثَمَر العضاه.
صَاحب الْعين: الرّاضب - ضرب من السدر واحدته راضبة.
أَبُو حنيفَة: والقتاد الْوَاحِدَة قَتَادَة وَبهَا سمي الرجل - وَهُوَ شجر لَهُ شوك أَمْثَال الإبر وَله برَمة غبراء صَغِيرَة وَثَمَرَة تنْبت كَأَنَّهَا عجمة النّوى وَإِذا اضطُرّ النَّاس إِلَى رعْيه شيّطوه بالنَّار حَتَّى يذهب شوكه ثمَّ يشقّق لِلْإِبِلِ وَذَلِكَ الْفِعْل هُوَ التقتيد وَهُوَ منظوم بالشوك من أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَله وَله سنفة كسنفة العشرِق وَقيل القتاد كقِعدة الْإِنْسَان لَهَا ثَمَرَة مثل التفاح جوفاء تصوّت إِذا ضربتها برجلك وَهُوَ ضَرْبَان فَأَما القتاد الضِخام فَإِنَّهُ يخرج لَهُ خشب عِظام وشوكته حجناء قَصِيرَة وَلَا يُنتفع بلحائه وَلَا بخشبه إِلَّا أَن يُستوقَد وَهُوَ تَأْكُله الْإِبِل وَتعلق ورقه الْغنم ورقته قَصِيرَة عريضة متفرّقة الْأَطْرَاف وَلَيْسَ لَهُ ثَمَرَة نعرفها والقتاد الآخر ينْبت صُعُداً لَا يتفرّش مِنْهُ شَيْء وَهُوَ قُضبان مجتمعة كل قضيب مِنْهَا ملآن مَا بَين أَعْلَاهُ وأسفله شوكاً ورؤوس الشوك تتبع الْعود صُعداً وَبَينه الْوَرق لَا يقدر عالقه على الْوَرق مَعَ الشوك وَله ثَمَرَة وَهِي نُفّاخ وَلَيْسَ لَهُ خشب.
ابْن السّكيت: قتاد مُزْبِد وَهُوَ أَحْمد مَا يكون وإزباده - أَن تصير خوصته عيداناً وَيخرج فِي قلله ثَمَرَة وَصَلَاح القتاد أَن يُزْبِد وَهُوَ نفّاخ كَأَنَّهُ الحمّص أجوف.
ابْن السّكيت: خُضوب القتاد - أَن تخرج فِيهِ وريقة عِنْد الرّبيع وتمدّ عيدانه وَذَلِكَ فِي أوّل نبته وَكَذَلِكَ العرفط والعوسج وَلَا يكون الخُضوب فِي شَيْء من أَنْوَاع العِضاه غَيرهَا.
أَبُو حنيفَة: والعوسج واحدته عَوْسَجَة وَبهَا سمّي الرجل - وَهِي من شجر الشوك لَهُ ثَمَر أَحْمَر مدوّر كَأَنَّهُ خرز العقيق يسمّى المُصَع واحدته مُصعة وَقد أمصع وَهُوَ حُلْو يُؤْكَل.
ابْن دُرَيْد: وَهُوَ المُصْع واحدته مُصعة.
أَبُو حنيفَة: والعوسج الْمَحْض يقصُر أنبوبه ويصغُر ورقه ويصلبُ عوده وَلَا يعظُم شَجَره وَفِي أَصله الغُرنوق - وَهُوَ ليّن النّبات وغُرانق من هَذَا - يَعْنِي الشَّاب والأراك واحدته أراكة وَبهَا سميت الْمَرْأَة وَأَرْض أرِكة - كَثِيرَة الْأَرَاك وَيُقَال لصغاره العرمض واحدته عرمَضة وللأراك ثَلَاث ثَمَرَات المرْد والكباث والبرير فالكباث - ضِخام تشبه التِّين والمرْد - أشدّه رُطُوبَة وليناً وَهُوَ على لون الكباث واحدته مَرَدَة والبرير واحدته بَرِيرَة - كالخرز الصغار إِلَّا أَن لون الثَّمَرَة وَاحِد وَهَذَا كُله تَأْكُله النَّاس والماشية وَفِيه حراوة على السان والنُعَر - أول مَا يُثمر الْأَرَاك وَقد أنعر.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم البرير جنس والكباث جنس آخر فالبرير - أعظم حبّاً وأصغر عنقوداً وَله عجمة مدوّرة صَغِيرَة صلبة والكباث - فَوق حب الكُبرة وَفِي الْمِقْدَار والبرير أكبر من الحمّص قَلِيلا وَكِلَاهُمَا ينْبت أَخْضَر مرّاً ثمَّ يحمرّ فيحلو وَفِيه حُروفة ثمَّ يسودّ فَيَزْدَاد حلاوة وَفِيه بعض حراوة وَلَيْسَ للكباث عجم وعنقود البرير يمْلَأ الكفّ والكباث يمْلَأ كفّي الرجل وَإِذا رعتْها الْإِبِل وجدت رائحتها فِي أَلْبَانهَا طيبَة ويأكله كُله النَّاس وَقيل المرْد الغضّ مِنْهُ والكباث الْمدْرك والبرير يجمعهما وَقيل المرْد والبرير وَاحِد.
غَيره: وربّما سمي ثَمَر الْأَرَاك عنّاباً وَالْأَكْثَر أَنه هَذَا الثَّمر الْمَعْرُوف وَقد تقدم أَن العنّاب الغُبيراء.
أَبُو حنيفَة: الأثْل - طوال فِي السَّمَاء سُلُب مُسْتَقِيم الْخشب وورقه هدب طوال دِقاق لَيْسَ لَهُ شوك وَمِنْه تُصنع الْآنِية والنّضار أكْرمه - وَهُوَ مَا نبت مِنْهُ فِي الْجبَال واحدته نُضارة وَإِذا كَانَت الْآنِية كَرِيمَة فَهِيَ نُضار وَإِلَّا فَهِيَ نحيت وَهُوَ من الأغلاث.
ابْن السّكيت: النُضار - مَا كَانَ من الأثل عِذْياً على غير مَاء فِي جبل وقدح نُضار ونِضار - متّخذ مِنْهُ.
أَبُو حنيفَة: والعُشَر - عِراض الْوَرق ينْبت صُعُداً فِي السَّمَاء وَله سكّر يخرج من فُصوص شعَبه ومواضع زهره فِيهِ مرَارَة يخرج لَهُ نُفّاخ كالشّقاشق وَفِي جَوْفه حرّاق من أَجود مَا يُقتدح ويُحشى ويتخذ من عمُد وخذاريف لخفته والخذاريف - خرارات يلْعَب بهَا الصّبيان وَهِي فلك فِيهَا خيوط يدْخل الصَّبِي أَصَابِع يَدَيْهِ فِي أَطْرَاف الخيوط ثمَّ يجذبها تَارَة ويرخيها تَارَة وَهُوَ بذلك يَدُور حَتَّى لَا تضبطه

الْعين من شدّة دروره وَنور الْعشْر كنور الدِفلى ومنابته السهل وقيعان الأودية والمرْخ واحدته مرخة وَبِه سميت الْمَرْأَة - ينفرش وَيطول فِي السَّمَاء حَتَّى يُستظلّ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ ورق وَلَا شوك عيدانه سلبة قُضبان دِقاق خوّارة تنْبت فِي شعَب وَفِي خشب وَلها ثَمَرَة كالباقلاء محدّدة الطّرف إِلَّا أَنَّهَا أعرض وَيُقَال لوعائه الإعليط فَإِذا يَبِسَتْ فَسقط حبها وَبَقِي قشرها ذَاك فَهُوَ سنفها ومنبته الرمل والورْخ - شَجَرَة تشبه المرْخ فِي نَبَاته غير أَنه أغبر لَهُ ورق دِقاق كورق الطّرخون والسّواس واحدته سواسة وَقيل السّواسي - وَهُوَ كالمرْخ يتّخذ مِنْهُ السلال ومنبته القِفاف وَالْجِبَال والكنهبُل - صنف من الطّلح جفر قِصار الشوك وَقيل الكنهبل - شجر يعظم.
أَبُو عبيد: واحدته كنهبلة.
سِيبَوَيْهٍ: نون كنهبل زَائِدَة لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل سفرجل.
أَبُو حنيفَة: اللصَف والأصَف - يعظم شَجَره ويتّسع وتأكله الْإِبِل وَله شَوْكَة فِيهَا حُجْنة - أَي تعقيف وَله جنى يُسمى الشّفلّح يخرج فِي زهر أَبيض وَإِذا صَارَت على قدر كبار الخشخاش احمرّت أَطْرَافه وَذَلِكَ حِين أَتَى فيؤكل طيّباً مَا لم يُقضَم حبه فَإِذا قُضم وجد فِيهِ حرارة شَدِيدَة وَقيل اللصَف - شَيْء ينْبت فِي أصُول الْكبر رطْب كالخِيار وعدّ بعض الرّواة اللصَف من الأغلاث وَبَعْضهمْ من العضاه وَهُوَ بالأغلاث أشبه وَإِنَّمَا عُدّ من العِضاه لشوكه والتّنْضُب واحدته تنضُبة - شجر لَهُ شوك قِصار وَفِي ورقه تقبّض وعيدانه بيض ومنابته القِفاف وتألفها الحرابيّ وثمره الهمّقِع واحدته همّقعة.
ابْن دُرَيْد: همقُع وهُمَقِع وهمّقِع.
أَبُو حنيفَة: وَقيل هُوَ شجر ضِخام لَيْسَ لَهُ ورق وَهُوَ يسوّق يخرج لَهُ خشب ضِخام وأفنان كَثِيرَة وَله شَوْكَة قَليلَة صَغِيرَة تأكلها الْمَاشِيَة.
ابْن السّكيت: التنْضُب - شجر ينْبت بالحجاز وَلَيْسَ بِنَجْد مِنْهُ شَيْء إِلَّا جزعة وَاحِدَة بِطرف ذِقان عِنْد التُّقَيدة وَهُوَ ينْبت ضخماً على هَيْئَة السّرح وَله جنى مثل الْعِنَب الصغار أَحْمَر يُؤْكَل.
أَبُو حنيفَة: والسِحاء واحدته سحاءة - شوك قِصار لَازم للْأَرْض يكثر فِي منابته وَلَا ورق لَهُ وَفِي أَضْعَاف شوكه أقماع كَثِيرَة فتجيء النّحل فَتدخل فِي أَجْوَاف تِلْكَ الأقماع وعسلها مَعْرُوف وضبّ ساح - يرْعَى السحاء وَيصْلح عَلَيْهِ وَإِذا بلغت الْغَايَة قيل ضبّ السِحاء كَمَا قيل تيسُ الحُلّب وَقيل السِحاء - شَجَرَة صَغِيرَة مثل الْكَفّ لَهُ شوك وزهرته بَيْضَاء مشربَة تسمى البهرمة.
قَالَ المتعقب: قَالَ ابْن السّكيت يُقَال رَأَيْت سِحاء كَأَنَّهُ أَذْنَاب الْحلَّة والسِحاء - نبت يتمطّط إِذا مُضِغ كَأَنَّهُ الخِطميّ وَهُوَ ينْبت على هَيْئَة أَذْنَاب الضباب وَهَذِه الصّفة مُخالفة لصفة أبي حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ مثل الكفّ وَالْقَوْل قَول ابْن السّكيت.
وَقَالَ: لَهُ براعيم وَلَا يكون فِي تِلْكَ البراعيم ورق وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله كَأَنَّهُ ورق الهِندِبا إِلَّا أَنه قصار على قدر أُنْمُلَة وأنملتين ينْبت فِي الْجَبَل والبلد الغليظ الَّذِي يشبه الْجَبَل وَلَا يُفنيه المالُ فِي منابته أبدا وَهَذَا القَوْل أَيْضا مُخَالف لما رَوَاهُ أَبُو حنيفَة لِأَنَّهُ قَالَ وَلَا ورق لَهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَلَكِن الْوَرق فِي أُصُوله وَالْقَوْل قَول يَعْقُوب.
أَبُو حنيفَة: والقطَف - من شجر الْجَبَل وَهُوَ مثل شجر الاجّاص فِي الْقدر وورقته خضراء معرّضة جراء الْأَطْرَاف خشناء خشبه صلب متين يتَّخذ مِنْهُ الأسْنان - وَهِي الحلَق فِي أَطْرَاف الأروية وَهَذَا غير القطَف الْمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يُسمى بِالْفَارِسِيَّةِ السرْمَق وبالعربية الخوشان والسّرْح واحدته سرحة وَبهَا سميت الْمَرْأَة - وَهُوَ طوال فِي السَّمَاء وَقد تكون السّرحة دوحة محلالاً وَاسِعَة تحلّ تحتهَا النَّاس فِي الصّيف ويبتنون تحتهَا الْبيُوت وَتَكون مِنْهُ العشّة القليلة الْوَرق القليلة الفُروع وللسّرح عِنَب يسمّى الأءة واحدته أءة يَأْكُلهُ النَّاس ويرتبّون مِنْهُ الرُبّ وَله أول شَيْء برمة يخرج فِيهَا هَذَا الأء وَهُوَ يشبه الزَّيْتُون وَقيل كل شَجَرَة لَا شوك فِيهَا فَهِيَ سرحة ذهب إِلَى معنى السُرُح وَهُوَ السهل من كل شَيْء وَقيل فِي السرحة وَهِي دون الأثل فِي الطول وَرقهَا صغَار وَهِي سبطة الأفنان مائلة النبتة أبدا وميلها من بَين جَمِيع الشّجر فِي شقّ الْيَمين وَهِي من نَبَات القُفّ وَقيل من السّهل والينبوت ضَرْبَان أَحدهمَا هَذَا الشوك القِصار الَّذِي يُسمى الخرّوب النبطيّ وَالْآخر شجر عِظام مثل شجر التفّاح وَرقهَا أَصْغَر من وَرقهَا لَهَا ثَمَرَة أَصْغَر من الزُعْر وشديدة السّواد شَدِيدَة الْحَلَاوَة لَهَا عجمة تُوضَع فِي

المَوازين وَهِي تعدّ من الأغلاث والعِضاه.
صَاحب الْعين: الفشُّ - حمل الينبوت الْوَاحِد فشّة وَالْجمع الفِشاش.
صَاحب الْعين: الخرّوب - شجر الينبوت واحدتها خرّوبة وَهُوَ الخرنوب والخُرنوب واحدته خَرنوبة وخُرنوبة.
أَبُو حنيفَة: والطّرْفاء واحدتها طرَفة وطرفاءة وَقيل هِيَ وَاحِد وَجمع وهدَبها مثل هدَب الأثل وَلَيْسَ لَهَا خشب وَإِنَّمَا تخرج عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله.
غَيره: واحدته خِلافة.
أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم)
عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة.
ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس.
أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل.
ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه.
أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل.
صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت.
غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس.
صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة.
أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا.
ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن.
ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه.
ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا.
صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: عصيّاً سَمْحَة فِي السَّمَاء وَقد تتحمّض بهَا الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا وَقد يُتّخذ مِنْهَا قِداح للنبْل عِنْد العوَز وعصيّه ووقوده وأوتاره جيّد وَهِي من العِضاه حمضية غلثيّة وَقيل الطّرفة - الشَّجَرَة والطّرفاء - منبتها والخِلاف هُوَ الصّفصاف والسّوجر - وَهُوَ شجر عِظام وأصنافه كَثِيرَة وَكلهَا خوّار خَفِيف سُمّي خِلافاً لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيّاً فنبت مُخالفاً لأصله.
غَيره: واحدته خِلافة.
أَبُو حنيفَة: الشِرس - مَا صغُر من شجر الشوك وَمن أمثالهم)
عثر بأشرَس الدَّهْر (أَي بالشدة.
ابْن السّكيت: الشرس - عضاه الْجَبَل لَهُ شوك أصفر وَقيل الشِرس - حمل نبت مَاء وَقد أَشْرَس الْقَوْم - رعت إبلهم الشرس وَأَرْض مشرسة وشرسة - كَثِيرَة الشرس.
أَبُو حنيفَة: والصّومر - شجر لَا ينْبت وَحده وَلَكِن يتلوّى على الغاف قُضباناً لَهَا ورق كورق الْأَرَاك وقُضبانه أدقّ من الشّوك وَله ثَمَر يشبه البلّوط فِي الْخلقَة وَلكنه أغْلظ أصلا وأدقّ طرفا يُؤْكَل وَهُوَ لين شَدِيد الْحَلَاوَة وَأَصلهَا أغْلظ من الساعد تسمو مَعَ الغافة مَا سمت والضّهيأ - شَجَرَة عَظِيمَة لَهُ برمة وعلّفة وَهِي كَثِيرَة الشوك وعُلّفها شَدِيد الْحمرَة وَرقهَا مثل ورق السّمر والعباقية لم تحل.
ابْن دُرَيْد: القُرموط والقُرمود - ضَرْبَان من ثَمَر العِضاه والجدّاد - صغَار العِضاه.
أَبُو صاعد: الخُصلة - عود فِيهِ شوك والتخْصيل فَإِذا غلظت العضة وشوّكت فَهِيَ خُصلة وَالْجمع خصَل وخَصَلة وَالْجمع خَصَل.
صَاحب الْعين: وَإِذا جرى المَاء فِي عود العِضاه حَتَّى يتّصل بالعِرق قيل أخصبت.
غَيره: الغرَف - من عِضاه الْقيَاس.
صَاحب الْعين: الشّقب - عضاه الْقيَاس وَهِي ذَات غصَنة وورق ونبتتها كنبتة الرمّان وورقها كورق السِدر وَلها جناة كَأَنَّهَا جناة النّبق وَفِي جناتها نوى ومنبتها تهَامَة.
أَبُو صاعد: إِذا مَا عسا العِضاه وَصَارَت خضرته مظْلمَة سمي الجُلبة وَكَذَلِكَ إِذا غلُظت قصبته فَصَارَت عوداً وَغلظ شَوْكهَا يُقَال جُلبة من سَمُرَة ويسمّى العرفج والقتاد جُلبة أَيْضا.
ابْن السّكيت: ابرَنْشَق العِضاه - خشن.
ابْن دُرَيْد: العفعف - ضرب من ثَمَر العِضاه.
ابْن السّكيت: الكلبة - شَجَرَة شاكة من العِضاه لَهَا جِراء وَقد كلبت - انجرد وَرقهَا.
صَاحب الْعين: العلنْدى - شجر من العِضاه لَا شوك لَهُ وَأنْشد: سَيَأْتِيكُمْ مني وَإِن كنت نَائِيا دُخان العلندى دون بَيْتِي مذوَدُ وَقَالَ: صلِعت العُرفُطة صلَعاً - إِذا أكلتها الْإِبِل أَو سَقَطت رُؤُوس أَغْصَانهَا وَأنْشد فِي صفة الْإِبِل: إنْ تمسِ فِي عرفُطٍ صُلعٍ جماجِمه من الأسالقِ عاري الشّوك مجرود

‏<br> جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جدي بن تدول ابن بحتر الطائي البحتري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ذكره الطبري فيمن وفد على النبي ﷺ من طىّ، قَالَ: وكتب له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كتابًا فهو عندهم. وبحتر هو الذي ينسب إليه البحتري الشاعر، وهو بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو ابن الحارث بن الغوث بن طيِّئ.

قراءة القرآن بمرتبة بين التحقيق والحدر.

(راجع: مراتب القراءة).

تدوين السنة أو تدوين الأحاديث

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

هو جمعها في كتب ، واشتهر أن أول تدوين معتبر للسنة كان بأمر أو توجيه من الخليفة العالم الزاهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
وقد ألف الباحثون في هذا الموضوع كتباً ، وأهم ما دفعهم إلى ذلك أمران:
الأول: طعن أعداء السنة بتدوينها أو طريقة تدوينها.
الثاني: الرغبة في معرفة تاريخ تدوين السنة وكيفيات حصوله.
ولقد بين العلماء والباحثون الحكمة في ندرة تدوين الأحاديث في عصر النبي ﷺ وعدم تدوينها تدويناً كاملاً ، وممن أجاد في ذلك العلامة المعلمي رحمه الله تعالى ، في (الأنوار الكاشفة).
وتكلم على مراحل تدوين الأحاديث الشيخ حاتم العوني فقال في بحثه (بَيَانُ الحَدّ الذي يَنْتهِي عِنْدَهُ أَهْلُ الاصطلاحِ والنَّقْد في علوم الحديث) تحت هذه الترجمة (المقالة الثانية: التاريخ الواقعي لأطوار علوم الحديث) فقال:
(المرحلة الأولى: بعد وفاة النبي ﷺ إلى مقتل عثمان رضي الله عنه سنة (35هـ).
وتتميّز هذه المرحلة بصفائها وبُعدها عن أسباب الخطأ والكذب، لعدم الإسناد، وقوّة الحافظة، وعدم ظهور الفتن، وشدّة الاحتياط في التبليغ للسنة.
وكان التدوين في هذه المرحلة قليلاً، ولم يكن بغرض التخليد، وإنما كان بغرض الإعانة على الحفظ في الصدور.
المرحلة الثانية: من مقتل عثمان رضي الله عنه، إلى انتهاء جيل الصحابة، بموت غالبهم، وكان ذلك نحو سنة (80هـ).
وتميّزت هذه المرحلة بحصول الفتنة التي فرّقت المسلمين أحزاباً وشيعاً، وبظهور بعض البدع، وبانتشار الصحابة في البلدان شرقاً وغرباً.
وفي هذه الفترة ظهرت المطالبة بالإسناد(1)، وفي المطالبة به دليلٌ على نشوء علم الجرح والتعديل(2)، وفي أن الجهل بحال المحذوف من الإسناد علةٌ يُردّ به الخبر(3).
ولم يزل التدوين في هذا الجيل قليلاً، لإمكان حفظ الصدورِ القيامُ بواجب النقل الكامل.
المرحلة الثالثة: وهي عصر التابعين، والذي يبتدئ من نحو سنة (80هـ) إلى نحو سنة (140هـ)، بموت غالب التابعين.
وقد كان لبداية طول الإسناد في هذه المرحلة، ولتشعّب الأسانيد، واختلاف رواتها، مع زيادة انتشار السنة، وزيادةِ الغلو في البدع ونشوء بدع أخرى، مما أدّى إلى أن يروي من ليس بأهلٍ للاطمئنان إلى روايته أن كان الهاجسُ الأكبر لدى علماء التابعين حينها هو: خوفُ تفلُّتِ شيءٍ من السنّة، وتحديثُ من لا يؤمن على النقل، ووقوعُ الاختلال في ضبط المنقول.
فواجهوا كل خطرٍ من هذه الأخطار بما يدفعه----(4).
المرحلة الرابعة: وهي مرحلة أتباع التابعين، وتبدأ من سنة (140هـ)، وتنتهي سنة (200هـ).
وتميزت هذه المرحلة بخصائص: منها أن طال الإسناد أكثر ممّا كان عليه، وما يتبع ذلك من زيادة تشعُّب الأسانيد واختلاف الرواة، مع ما يصحب ذلك من تعسُّر الحفظ. كما أنه قد زادت أيضاً بعض خصائص المرحلة السابقة وضوحاً: كانتشار السنّة في الآفاق، وظهور البدع وغُلُوّ أصحابها فيها. كما أنّ هذه المرحلة قد ورثت جهوداً مباركة من الجيل السابق في جمع السنّة حفظاً وتدويناً، كما سبق، ممّا كان له أكبر الأثر في إعانة علماء هذه المرحلة على إتمام المسيرة.
وقد واجه العلماء أخطار هذه المرحلة بنفس الأمور التي واجه بها علماء المرحلة السابقةَ أخطارهم، وزادوا عليها أموراً:
ففي مجال تدوين السنة: صار الحرص على التدوين كاملاً(5)----.
لقد انتهت هذه المرحلة، مؤذنةً ببداية أعظم عصور السنة، عصرِ الاكتمال والنضج النهائي).
المرحلة الخامسة: وهي القرن الهجري الثالث.
لقد دخل القرن الهجري الثالث بعد جهودٍ عظيمةٍ متتابعة من علماء الأُمّة في تدوين السنة وجمعها، وفي نَقْدها (تعليلاً وجرحاً وتعديلاً)، وتلقّى تلك العلوم الجليلة بقوّة وإقبال منقطعي النظير. ولذلك فإن الحديث عن هذا القرن وعن جهوده في خدمة السنة لا تقوم بها مقالة، ولا أيّ بحث أو كتاب، بل هو حقيقٌ ببحوث وكُتُب!! إن كل إمامٍ من أئمة هذا القرن لهو بحدّ ذاته مدرسةٌ عظمى (وما أكثر الأئمة في هذا القرن!!!) يجب على الدارسين لعلوم السنة أن يقيموا البحوث والدراسات حول منهجه وأثره على علوم السنة. غير أني في هذا المقال سألمس بعض الجوانب التي تبرزُ في هذا القرن جهودَ علمائه في تكميل جهود علماء القرنين السابقين له، حتى بلغ علماء هذا القرن بعلم الحديث القمّة السامقة، التي لا يُمكن أن يزاد على منهجها في النقل والنقد.
أمّا في مجال تدوين السنة، فهذا عصر أصول السنة العظام وأمهات المصنفات فيها، ---- وقد أدّت تلك الجوامع الكبار دَوْرها، وأثمرت ثمارها، وأينعت في منتصف هذا القرن، بأن ابتدأت أنظار العلماء تَلْتَفِتُ إلى شيءٍ آخر سوى الجمع، مما يشهد إلى أن الشعور بخوف ضياع شيءٍ من السنّة قد زال أو كاد، وهذا ما جعل العلماء يتّجهون إلى وجوهٍ جديدةٍ في خدمة تدوين السنّة، لا يقتصر في خدمته على مجرّد الجمع، بل يستثمر الجمع السابق للوصول إلى هدف آخر وغايةٍ أبعد.
والخدمة المتوقّعة بعد ذلك الجمع الذي لم يَعْتَنِ بتمييز الصحيح من السقيم؛ لأن الذين قاموا به كانوا يعتبرون الجمع الموسَّع في تلك المرحلة هو الأولى بالتحقيق هو أن يُعتنى بتمييز الصحيح من السقيم، بل هذا هو الذي كان يجب أن يقوم به العلماء فعلاً بعد اكتمال الجمع؛ حيث إن هذا الجمع لن يؤدِّي هدفه الأخير بغير بيان ما يصلح منه للعمل والاحتجاج مما لا يصلح لذلك. وهذا ما سبق إليه الإمام البخاري، في كتابه (الصحيح)، بإشارة من أحد شيوخه (أحد أصحاب الجوامع الكبار) وهو إسحاق بن راهويه(6).
إن مجرّدَ إقبال البخاري على مثل ذلك الإبداع، وفي كتابٍ يسمه بالمختصر ليدلّ على اتّضاح ملامح المرحلة التي تمرّ بها السنة عنده، وأنها قد أصبحت محتاجةً إلى مبادرة تقوم بتكميل جهود الجمع السابقة، بإخراج كتاب مختصر خاصٍّ بالأحاديث الصحيحة.
ولاشك أن البخاري لم يكن ليفكّر بهذا العمل لو كان هاجس ضياع السنة مُسْتَولياً على تفكيره، بل لم يكن ليقدر عليه (حتى لو فكّر فيه) لو لم تقم الجهود السابقة بضرورة جمع السنة.
ثم إن مسلماً تبع البخاريَّ في جمع كتاب مختصر في الصحيح، سائراً على خُطى شيخه في تحقيق الهدف نفسه----.
نعم.. لقد خرجنا إذن بنقل الإجماع على أن منهج النقد في هذا القرن قد بلغ قمةَ التطوّر!!!
وهذا غاية ما نريد!!!
المرحلة السادسة: وهي القرن الرابع الهجري.
لقد دخل القرن الرابع وهو يحمل إرثاً عظيماً وثقيلاً، لقد كان مِنْ قَدَرِ الله تعالى له أن يكون مرحلةَ ما بَعْدَ الاكتمال، وليس بعد الاكتمال إلا النقص. وهذه سنةٌ سبق الكلام عنها في تاريخنا النظري، فلا غرابة في حصولها----). انتهى كلام الشيخ حاتم مختصراً بحذف أشياء أشرت إلى حذفها بالخطوط المتقطعة.
__________
(1) مقدّمة صحيح مسلم (1/15). ومن أغرب المواقف في ذلك استحلافُ أحد التابعين، وهو عَبيدة السلماني، لعلي رضي الله عنه، في روايته لحديث، هل سمعه من رسول الله ﷺ!، انظر: صحيح مسلم (2/747)، موازنة بمسند البزار (رقم 581).
(2) فقد نهى عمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود عن الأخذ عن الأصاغر، ففسّر عبدالله بن المبارك ذلك بأنه الرواية عن أهل البدع، فانظر: الزهد لابن المبارك (رقم 815)، والمدخل إلى السنن للبيهقي (رقم 275)، وشرح أصول أهل السنة للالكائي (رقم 101، 102).
(3) كما دل عليه موقف ابن عباس من المراسيل، فانظر: مقدّمة صحيح مسلم (1/12 - 13).
(4) أحصى الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه (دراسات في الحديث النبوي) أكثر من (5) تابعيًّا ممّن دوّن، ومع كثرة هذا العدد، لكنه إنما هو شيءٌ يسيرٌ ممّا يمثِّلُ الواقع ؛ فهو أوّلاً إحصاءٌ غير مستقصي، لأخبار لم يعتن العلماءُ بنقلها، فوصول هذا العدد إلينا يدلّ على ما وراءه.
(6) انظر تاريخ الإسلام للذهبي - حوادث سنة 143هـ - (7).
(8) هدي الساري (8 - 9).
22 - التدوين
لغة: الجمع. يقال: دوَّن الكتب: جمعها كما فى الوسيط (1) لأن جمع الأشياء إدناء بعضها من بعض وحقيقة التدوين أنه يكون للمسائل المتشاركة فى موضوع واحد (2). والعلوم المدونة على نوعين، أحدهما: ما دونه المتشرعة لبيان ألفاظ القرآن الكريم أو السنة النبوية لفظاً أو إسناداً، أو لإظهار ما يقصد منهما وبيان ما يستفاد من أحكام أصلية اعتقادية أو أحكام فروعية عملية ومن هذا النوع علم الحديث وأصوله والفقه وأصوله.

والنوع الثانى: ما دونه الفلاسفة لتحقيق مقاصدهم من فنهم (3).

والتدوين بالمعنى الأول عرف من عهد قديم فقد تم تدوين القرآن الكريم فى عصر النبوة الأولى فى عهده - صلى الله عليه وسلم - على الرقاع والألواح والعظم وغيرها على ما هو معلوم وقد اتخذ - صلى الله عليه وسلم - كَتَبةً يدونون له أمر الوحى. وقد ورد لنا خبر صحف دوَّن بها حديث النبى - صلى الله عليه وسلم -، ومن هذه الصحف: صحيفة وهب ابن منبه، وصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص، وصحيفة عمرو بن حزم فى إبل الصدقة، وهى صحف مشهورة صحّت نسبتها إلى أصحابها بالسند المتصل كما وردت صحف أخرى قريبة من عهد النبوة تصف أخباراً للنبى - صلى الله عليه وسلم - وتنبئ عن سنته منها: نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومنها نسخة بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وشهرتهما كبيرة وصحة نسبتهما إلى صاحبيهما ثابتة بالسند المتصل الموثوق به. وأول من أمر بالتدوين هو الخليفة الراشد الخامس عمر بن العزيز - رضي الله عنه - حيث أمر بتدوين السنة المشرفة وجمعها فى دواوينها كما هو معلوم.

وفى القرن الثانى: وجدنا الفقه الأكبر للإمام أبى حنيفة وقد دوَّن فيه علم التوحيد، ووجدنا المدونة للإمام مالك بن أنس برواية سحنون، والموطأ الوارد إلينا بأكثر من أربعين رواية، والخراج لأبى يوسف صاحب أبى حنيفة وقد دوَّنه لترتيب وتنظيم الموارد العامة للدولة الإسلامية بناء على طلب من هارون الرشيد، وهناك مؤلفات محمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة وله التصانيف الفائقة الرائقة منها: السير الكبير الذى تحدث فيه عن العلاقات الدولية، والجامع الكبير والصغير وغيرهما من كتب الفقه الحنفى، وهناك أيضا الرسالة للإمام الشافعى والتى دوَّن فيها أصول الفقه كأول كتاب فى هذا الفن وكتب الشافعى المدونة فى الفقه وغيره كثير، ثم توالت بعد ذلك المدونات وانتشر التدوين مما أشعر بأهميته القصوى إذ حفظ على الأمة مصادرها، وجعلها أكثر اتصالا بواقعها المعاش، وأوجد تفاعلا بينها وبين دينها، وقد مكن التدوين من نقل العلم شفاهة وكتابة، وقيَّد الشوارد فهو من أولى الواجبات.

ا. د/ على جمعة محمد
1 - المعجم الوسيط 1/ 316 مادة (دون) دار المعارف، ط 3.
2 - الكليات، لأبى البقاء الكفوى 2/ 343 وزارة الثقافة والإرشاد القومى دمشق 1975 م.- دائرة معارف الأعلمى المسماة، مقتبس الأثر ومجدد ما دثر، 14/ 36 مؤسسة الأعلمى للمطبوعات بيروت 1385 هـ/1965 م ط أولى.
3 - أبجد العلوم لصديق حسن خان 1/ 44 وما بعدها منشورات وزارة الثقافة والإرشاد القومى، دمشق 1987 م
__________
المرجع
1 - مباحث فى علوم الحديث، لمنَّاع القطان، مكتبة وهبة ط2 1412 هـ/ 1992 م.
2 - مباحث فى علوم القران، لمنَّاع القطان، مؤسسة الرسالة 18 4 1 هـ/ 1998 م

قتل عدد من النصارى ارتدوا عن الإسلام وعادوا للنصرانية وراهب يقدح في الإسلام وعشيقاته الثلاث.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قتل عدد من النصارى ارتدوا عن الإسلام وعادوا للنصرانية وراهب يقدح في الإسلام وعشيقاته الثلاث.
781 ذو الحجة - 1380 م
حضر إلى القاهرة طائفة ما بين رجال ونساء، ذكروا أنهم ارتدوا عن الإسلام وقد كانوا قبل ذلك على النصرانية، يريدون بارتدادهم التقرب إلى المسيح بسفك دمائهم، فعرض عليهم الإسلام مرارا فلم يقبلوا، وقالوا: " إنما جئنا لنتطهر ونتقرب بنفوسنا إلى السيد المسيح " فقدم الرجال تحت شباك المدرسة الصالحية بين القصرين، وضُربت أعناقهم، وعرض الإسلام على النساء، فأبين أن يسلمن، فأخذهن القاضي المالكي إلى تحت القلعة، وضرب أعناقهن، كما قدم أيضا بعض رهبان النصارى وقدح في الإسلام، وأصر على قبيحه، فضربت عنقه، وكان هناك ثلاث نسوة، فرفعن أصواتهن بلقلقة ألسنتهن، كما تفعل النساء عند فرحهن، واستبشارا بقتل الراهب، وأظهرن شغفا به، وهياما لما جرى له، وصنعن كصنيعه، من القدح في الإسلام، وأردن تطهيرهن بالسيف أيضا، ثم ضربت رقبة رفيق الراهب في يوم الجمعة ثاني عشرينه تحت شباك الصالحية، وضربت رقاب النسوة الثلاث من الغد، يوم السبت ثالث عشرينه تحت القلعة بيد الأمير سودن الشيخوني الحاجب، وأحرقت جثثهن بحكم أنهن ارتددن عن الإِسلام، وأظهرن أنهن فعلن هذا لعشقهن في الراهب المذكور، وكان يعرف بأبي نفيفة، ولم نسمع في أخبار العشاق خبرًا أغرب من هذا، ثم جاء بعد ذلك رجل من الأجناد على فرس، وقال للقاضي: طهرني بالسيف، فإني مرتد عن الإسلام فضرب وسجن.

شمال أفريقيا (طنجة) انتزعت من (مراكش) وتم تدويلها، واستولى عليها الأسبان في الحرب العالمية الثانية، ثم انضمت إلى مراكش المغرب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

شمال أفريقيا (طنجة) انتزعت من (مراكش) وتم تدويلها، واستولى عليها الأسبان في الحرب العالمية الثانية، ثم انضمت إلى مراكش المغرب.
1343 - 1924 م
كان لمدينة طنجة وضع خاص بسبب موقعها المهم لذا حرصت الدول المستعمرة للمغرب أن يكون لها وضع خاص وقد شغلت الدول بأحداث الحرب العالمية الأولى لذا لم تستطع وضع نظام لها فلما وضعت الحرب أوزارها وضعت الدول الكبرى لطنجة نظاما دوليا محايدا يقضي بأن يكون للميناء حاكم فرنسي إداري وله مساعدان إنكليزي وأسباني والسلطة التنفيذية بيد هيئة المراقبة المؤلفة من فرنسا وأسابنيا وإنكلترا ومندوب عن سلطان مراكش، ولم تعد طنجة إلى المغرب إلى بعد الاستقلال في عام 1375هـ / 1955م.

الأمم المتحدة تقرر تدويل مدينة القدس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمم المتحدة تقرر تدويل مدينة القدس.
1368 - 1948 م
منذ صدور قرار التقسيم رقم 181 عن الأمم المتحدة الصادر في 29 تشرين الثاني 1947م (وهو أول قرار دولي يصدر عن الأمم المتحدة يتناول القضية الفلسطينية) بدأت القدس تأخذ خصوصية معينة في الصراع العربي الإسرائيلي، حيث عالج القرار في جزئه الثالث قضية القدس، وجعل منها كيانا منفصلا خاضعا لنظام دولي خاص يتبع إدارة الأمم المتحدة وعين مجلس وصاية دولي ليقوم بأعمال السلطة الإدارية نيابة عن الأمم المتحدة، وقدم مجلس الوصاية مشروعا إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة من أجل إدارة شؤون الأماكن المقدسة التي أصبحت تحت السيادة الجماعية للأمم المتحدة ويقوم بإدارتها مندوب تابع للمنظمة الدولية ويساعده مجلس تشريعي مكون من أربعين عضوا لمدة ثلاث سنوات، وصدرت عشرات القرارات الدولية بعد ضم إسرائيل للقدس الشرقية وتوحيد المدينة تحت السيادة الإسرائيلية طالبت فيها إسرائيل بالتراجع عن إجراءاتها ووقف أعمالها غير الشرعية، وكانت لجنة التوفيق الدولية قد أعدت مشروعا يستند إلى قرار التقسيم من أجل إيجاد آلية تنفيذية لقضية القدس وقدمته إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول 1949م وينص على تقسيم القدس إلى منطقتين عربية ويهودية وكل يدير القسم الذي له، ونزع السلاح من منطقة القدس وتبقى القدس منطقة محايدة لا تكون عاصمة لأحد، تشكيل مجلس عام للمنطقة ووضع نظام خاص للأماكن المقدسة داخل منطقة القدس أما الأماكن المقدسة التي تقع خارج هذه المنطقة فيشرف عليها مندوب الأمم المتحدة.

356 - ناطق بن عبد الله المقتدوي المستظهري، أبو الحسن،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - ناطق بن عبد الله المقتدويُّ المستظهريُّ، أبو الحسن، [المتوفى: 518 هـ]
مولى المقتدي بأمر الله.
كان صالحاً خيراً، عابداً، حريصاً على سماع الحديث. سمع أبا نصر الزينبي، ورزق الله. روى عَنْهُ أبو طَالِب بْن خُضَيْر.
تُوُفّي في ربيع الآخر.

الإشارة الثانية: في الاحتياج إلى التدوين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإشارة الثانية: في الاحتياج إلى التدوين
واعلم: أن الصحابة والتابعين - رضوان الله تعالى عليهم أجمعين -، لخلوص عقيدتهم ببركة صحبة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وقرب العهد إليه، ولقلة الاختلاف والواقعات، وتمكنهم من المراجعة إلى الثقات، كانوا مستغنين عن تدوين علم الشرائع والأحكام، حتى إن بعضهم كره كتابة العلم، واستدل بما روي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه -: أنه استأذن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - في كتابة العلم، فلم يأذن له.
وروي عن ابن عباس: أنه نهى عن الكتابة، وقال: إنما ضل من كان قبلكم بالكتابة.
وجاء رجل إلى عبد الله بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فقال: إني كتبت كتابا، أريد أن أعرض عليك، فلما عرض عليه، أخذ منه، ومحا بالماء، وقيل له: لماذا فعلت؟ قال: لأنهم إذا كتبوا، اعتمدوا على الكتابة، وتركوا الحفظ، فيعرض الكتاب عارض، فيفوت علمهم.
واستدل أيضا: بأن الكتاب مما يزيد فيه، وينقص، ويغير، والذي حفظ لا يمكن تغييره، لأن الحافظ يتكلم بالعلم، والذي يخبر عن الكتابة يخبر بالظن والنظر.
ولما انتشر الإسلام، واتسعت الأمصار، وتفرقت الصحابة في الأقطار، وحدثت الفتن، واختلاف الآراء، وكثرت الفتاوى، والرجوع إلى الكبراء، أخذوا في تدوين الحديث، والفقه، وعلوم القرآن، واشتغلوا بالنظر، والاستدلال، والاجتهاد، والاستنباط، وتمهيد القواعد، والأصول، وترتيب الأبواب والفصول، وتكثير المسائل بأدلتها، وإيراد الشبهة بأجوبتها، وتعيين الأوضاع والاصطلاحات، وتبيين المذاهب والاختلافات، وكان ذلك مصلحة عظيمة، وفكرة في الصواب مستقيمة، فرأوا ذلك مستحبا، بل واجبا لقضية الإيجاب المذكور، مع قوله - عليه الصلاة والسلام -: (العلم صيد، والكتابة قيد، قيدوا - رحمكم الله تعالى - علومكم بالكتابة ... ) . الحديث.

الترشيح الأول: في أقسام التدوين وأصناف المدونات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الترشيح الأول: في أقسام التدوين، وأصناف المدونات
واعلم: أن كتب العلوم كثيرة، لاختلاف أغراض المصنفين في الوضع والتأليف، ولكن تنحصر من جهة المعنى في قسمين.
الأول: إما أخبار مرسلة، وهي: كتب التواريخ.
وإما: أوصاف وأمثال ونحوها، قيدها النظم، وهي: دواوين الشعر.
والثاني: قواعد علوم، وهي تنحصر من جهة المقدار في ثلاثة أصناف.
الأول: مختصرات، تجعل تذكرة لرؤوس المسائل، ينتفع بها المنتهي للاستحضار، وربما أفادت بعض المبتدئين الأذكياء، لسرعة هجومهم على المعاني من العبارات الدقيقة.
والثاني: مبسوطات، تقابل المختصر، وهذه ينتفع بها للمطالعة.
والثالث: متوسطات، وهذه نفعها عام.
ثم إن التأليف على: سبعة أقسام، لا يؤلف عالم عاقل إلا فيها.
وهي: إما شيء لم يسبق إليه، فيخترعه.
أو: شيء ناقص يتممه.
أو: شيء مغلق يشرحه.
أو: شيء طويل يختصره، دون أن يخل بشيء من معانيه.
أو: شيء متفرق يجمعه.
أو: شيء مختلط يرتبه.
أو: شيء أخطأ فيه مصنفه، فيصلحه.
وينبغي لكل مؤلف كتاب في فن قد سبق إليه: أن لا يخلو كتابه من خمس فوائد.
استنباط شيء كان معضلا.
أو: جمعه إن كان مفرقا.
أو: شرحه إن كان غامضا.
أو حسن نظم وتأليف.
وإسقاط حشو وتطويل.
وشرط في التأليف: إتمام الغرض الذي وضع الكتاب لأجله، من غير زيادة ولا نقص، وهجر اللفظ الغريب، وأنواع المجاز، اللهم إلا في الرمز، والاحتراز عن إدخال علم في آخر، وعن الاحتجاج بما يتوقف بيانه على المحتج به عليه، لئلا يلزم الدور.
وزاد المتأخرون: اشتراط حسن الترتيب، ووجازة اللفظ، ووضوح الدلالة، وينبغي أن يكون مسوقا على حسب إدراك أهل الزمان، وبمقتضى ما تدعوهم إليه الحاجة، فمتى كانت الخواطر ثاقبة، والإفهام للمراد من الكتب متناولة، قام الاختصار لها مقام الإكثار، وأغنت بالتلويح عن التصريح، وإلا: فلا بد من كشف، وبيان، وإيضاح، وبرهان، ينبه الذاهل، ويوقظ الغافل.
وقد جرت عادة المصنفين: بأن يذكروا في صدر كل كتاب، تراجم تعرب عنه، سموها: (الرؤوس) ، وهي: ثمانية.
الغرض: وهو الغاية السابقة في الوهم، المتأخرة في الفعل.
والمنفعة: ليتشوق الطبع.
والعنوان: الدال بالإجمال على ما يأتي تفصيله، وهو قد يكون بالتسمية، وقد يكون بألفاظ وعبارات تسمى: (ببراعة الاستهلال) .
والواضع: ليعلم قدره.
ونوع العلم: وهو الموضوع، ليعلم مرتبته، وقد يكون جزءا من أجزائه، وقد يكون مدخلا، كما سبق في بحث الموضوع.
ومرتبة ذلك الكتاب: أي: متى يجب أن يقرأ؟
وترتيبه.
ونحو التعليم: المستعمل فيه، وهو بيان الطريق المسلوك في تحصيل الغاية.
وأنحاء التعليم خمسة:
الأول: التقسيم والقسمة المستعملة في العلوم، قسمة العام إلى الخاص، وقسمة الكل إلى الجزء، أو الكلي إلى الجزئيات، وقسمة الجنس إلى الأنواع، وقسمة النوع إلى الأشخاص، وهذه قسمة ذاتي إلى ذاتي.
وقد يقسم الكلي إلى الذاتي، والعرضي والذاتي إلى العرضي، والعرضي إلى الذاتي، والعرضي إلى العرضي، والتقسيم الحاصر: هو المردد بين النفي والإثبات.
والثاني: التركيب، وهو: جعل القضايا مقدمات، تؤدي إلى المعلوم.
والثالث: التحليل، وهو: إعادة تلك المقدمات.
والرابع: التحديث، وهو: ذكر الأشياء بحدودها الدالة على حقائقها دلالة تفصيلية.
والخامس: البرهان، وهو: قياس صحيح عن مقدمات صادقة، وإنما يمكن استعماله في العلوم الحقيقية، وأما ما عداها، فيكتفي بالإقناع.

التدوين في أخبار قزوين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التدوين، في أخبار قزوين
للإمام، أبي القاسم: (1/ 383) عبد الكريم بن محمد الرافعي، القزويني.
المتوفى: سنة 622، ثلاث وعشرين وستمائة.

حاوي مسائل الواقعات والمنية وما تركه في تدوينه من مسائل القنية وزاد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حاوي مسائل الواقعات والمنية، وما تركه في تدوينه من مسائل القنية، وزاد فيه من الفتاوي لتتميم الغنية
للشيخ، أبي الرجا، نجم الدين، الإمام: مختار بن محمود الزاهدي، الغزميني، الحنفي.
المتوفى: سنة 658، ثمان وخمسين وستمائة.
وهو مجلد.
أوله: (الحمد لله، الذي أوضح معالم العلوم 000 الخ) .
ذكر فيه منية الفقهاء، وأنه استصفى منها بلابلها، وبدل ما وقع فيها من لسان خوارزم إلى العربية، ورقم أسامي الكتب والمفتين بأول حروفها، وذكرها على ترتيب الحروف أولاً.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت