المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(التَّحْقِيق) (تَحْقِيق الْهَمْز) إِعْطَاء الْهمزَة حَقّهَا الصوتي أثْنَاء النُّطْق بهَا
|
|
التّحقيق:[في الانكليزية] Verification ،realization ،divine manifestation [ في الفرنسية] Verification ،realisation ،manifestation divine هو في عرف أهل العلم إثبات المسألة بالدليل كما أنّ التدقيق إثبات الدليل بالدليل، كذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية بديع الميزان. وعند الصوفية هو ظهور الحق في صور الأسماء الإلهية كذا في كشف اللغات. وعند القرّاء هو إعطاء كلّ حرف حقّه وقد سبق في لفظ التجويد.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التَّحْقِيق: إِثْبَات الْمَسْأَلَة بدليلها. التَّحَرِّي: بذل المجهود فِي نيل الْمَقْصُود. وَبِعِبَارَة أُخْرَى طلب أَحْرَى الْأَمريْنِ وأولاهما.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
فالعدل التحقيقي: مَا إِذا نظر إِلَى الِاسْم وجد فِيهِ قِيَاس وَدَلِيل غير منع الصّرْف على أَن أَصله الشَّيْء الآخر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْغَلَبَة التحقيقية: أَن يسْتَعْمل الِاسْم أَولا فِي الْمَعْنى ثمَّ يغلب على آخر.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
قصر تحقيقي: إِن كَانَ بِحَسب نفس الْأَمر وَالتَّحْقِيق.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
العدل التحقيقي: ما إذا نظر إلى الاسم وجد فيه قياس غير منع الصرف يدل على أن أصله شيء آخر.
|
|
التحقيق:النطق بالهمزة على صورتها كاملة الصفات من مخرجها الذي هو أقصى الحلق.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التحقيق: هو النظر والاجتهاد في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفة تلك العلة بنصٍ أو إجماع أو استنباط مثلاً: العدالةُ علةٌ لوجوب قَبول الشهادة عِلِّيتها له بالإجماع، فإثبات وجودها في شخص معين بالنظر والاجتهاد هو تحقيقُ المناط، ولا يعرف خلاف في صحة الاحتجاج به إذا كانت العلة معلومةً بنص أو إجماع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإرشادات السنية، في تحقيق مسائل العقائد الدينية
رسالة. في الكلام. أولها: (الحمد لله العليم... الخ). مرت على: خمسة عشر إرشادا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإشارة والرمز، إلى تحقيق الوقاية وفتح الكنز
في الفروع. للقاضي: عبد البر بن محمد، المعروف: بابن الشحنة الحلبي، الحنفي. المتوفى: سنة إحدى وعشرين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحرير الفريد، في تحقيق التوكيد
لبدر الدين: محمد القرافي، المالكي. المتوفى: سنة 1008. رسالة. أولها: (الحمد لله لوليه... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الأولى، من أهل الرفيق الأعلى
للشيخ، كمال الدين: محمد بن علي بن الزملكاني. المتوفى: سنة 651، إحدى وخمسين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق آمال الراجين، في أن والدي المصطفى - صلى الله تعالى عليه وسلم - بفضل الله - تعالى - في الدارين من الناجين
للشيخ، نور الدين: علي بن الجزار المصري. رسالة. أولها: (الحمد لله الذي جعل محمدا - صلى الله تعالى عليه وسلم -... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق البيان، في تأويل القرآن
للإمام، أبي القاسم: حسين بن محمد بن مفضل، المعروف: بالراغب الأصبهاني. ذكر السيوطي في (طبقات النحاة) : الراغب، وقال: المفضل بن محمد، أبو القاسم، الراغب الأصبهاني، صاحب المصنفات، كان من أوائل المائة الخامسة، له: (مفردات القرآن). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق التعليم، في الترقيق والتفخيم
لبرهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري. المتوفى: سنة 732، اثنتين ثلاثين وسبعمائة. رأيته في: تسع وثلاثمائة بيت. أولها: بحمد إلهي أبتدي بارئ البرا... الخ |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الرجا، لعلو المقر المحبي ابن أجا
لجار الله: محمد بن عبد العزيز بن فهد المكي. المتوفى: سنة 954، أربع وخمسين وتسعمائة ألفه: لمحب الدين: محمود بن محمد بن أجا التدمري، الحلبي، الحنفي. المتوفى: سنة 925، خمس وعشرين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الرسالة، بأوضح الدلالة
في النبوات. لأبي جعفر: محمد بن أحمد البيكندي، الحنفي. المتوفى: سنة 482، اثنتين وثمانين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الصفا، في تراجم بني الوفا
للشيخ، جار الله: محمد بن عبد العزيز بن فهد المكي، الهاشمي، الشافعي. المتوفى: سنة 954، أربع وخمسين وتسعمائة. جمع فيه: (الوفائية)، و(الشاذلية). ورتبهم على: الحروف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق الفرج والأمان، والفرح لأهل الإيمان، بدولة السلطان: سليم بن سليمان خان
لنور الدين: علي بن الجزار المصري. المتوفى: سنة 984. وهي: رسالة. على: أربعة أبواب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق المحيط، في شرح: (الوسيط)
يأتي في: الواو. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق المراد، في أن النهي يقتضي الفساد
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد بن عثمان الخليلي. المتوفى: سنة 805، خمس وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق المقال، في شرح: (لامية الأفعال)
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحقيق النصرة، بتلخيص معالم دار الهجرة
لقاضيها، زين الدين: أبي بكر بن الحسين بن عمر العثماني، المراغي، نزيل طيبة. المتوفى: سنة 816، ست عشرة وثمانمائة، وقد قارب التسعين. أوله: (الحمد لله الذي جعل المدينة الشريفة دار هجرة... الخ). رتب على: مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة. ذكر فيه: أن أحسن ما صنف فيه: (تاريخ ابن النجار)، المسمى: (بالدرة السنية). والذيل عليه: للجمال المطري. فهو: وإن أحرز بسبب تأخره ما أغفله ابن النجار، فقد أخل بكثير من مقاصده، فجمع مقاصدهما، مع تحرير عبارة، وزيادة. وفرغ من تبييضه: في رجب، سنة 766، ست وستين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحقيق، في مسألة التعليق
لتقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. وهي: (المسألة السريجية). وسيأتي في: الميم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحقيق، في شرح (المنتخب في الأصول)
يأتي في: الميم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحقيق، في شرح (السراجية)
يأتي في: الفرائض. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحقيق، في شراء الرقيق
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحقيق، في أحاديث الخلاف
لأبي الفرج: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، البغدادي، الحنبلي. المتوفى: سنة 597، سبع وتسعين وخمسمائة. ومختصره: للبرهان: إبراهيم بن علي بن عبد الحق. المتوفى: سنة 744، أربع وأربعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تدقيق المباحث الطبية، في تحقيق المسائل الخلافية
على طريق مسائل خلاف الفقهاء. لنجم الدين بن اللبودي، هو: أبو زكريا: يحيى بن شمس الدين محمد بن عبدان بن عبد الواحد بن اللبودي. ووالد يحيى المذكور: شمس الدين. توفي: سنة 621. له تأليف. ووفاة يحيى: بعد سنة 661. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تدقيق الوصول، إلى تحقيق الأصول
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي. المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التعظيم والمنة، في تحقيق: (لتؤمنن به ولتنصرنه)
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. أوله: (الحمد لله الذي عظم نبيه ومن علينا به... الخ). |
معجم الصحابة للبغوي
|
- اتباعه منهج ابن سعد في جمع مَنْ لم يرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئاً، وقد نبه الحافظ إلى أن هذا المنهج قد اعتمده ابن سعد [الإصابة 4/ 317]
- ذكره صفة تميز الراوي لئلا يلتبس مع راوٍ آخر شابهه في الاسم والأب. كما في سعيد بن سنان، قال: لين شامي [ص 114] مع وجود راوٍ آخر، هو سعيد بن سنان البرجمي، كوفي، صدوق له أوْهام. [التقريب 1/ 298] منهج التحقيق: - نسخ المخطوط، وهو أمر لم يكن سهلاً بسبب عدم وضوح الخط في أكثر المخطوط، وعدم وجود النقط فوق الحروف، بالاضافة إلى طمس بعض الحروف من الكلمات، وتداخل وتقارب الكلمات. ولهذا فإن إخراج المخطوط بنصه يعتبر فضلا من الله تعالى. وأشكر هنا الأستاذ / عبد المنعم عبد الفتاح محمد- المتخصص في قراءة المخطوطات على تعاونه ولولا فضل الله ثم تعاونه ما كان لي أن أستمر في هذا الكتاب أو أنجزه في الوقت المطلوب. - في أثناء النسخ كنت أكتب الكلمات الغير واضحة بخط مميز، وأحياناً برسم الكلمات إلى حين مراجعة المصادر، والتثبت من الصواب. هذا مع الحرص على الوقوف على نص الكلمة بالنظر إلى رسمها في المخطوط، وعدد حروفها فيه واتفاقها مع سياق الحديث إما من نفس الطريق الذي يذكره البغوي، أو من أقرب الطرق إليه سنداً ونصاً. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هي موافقة القراءة القرآنية لرسم المصاحف العثمانية موافقة صريحة. وذلك كقراءة: ملك يوم الدّين [الفاتحة: 4] بحذف ألف ملك. وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ [البقرة: 9] بحذف ألف يخدعون. وإنّا لجميع حَذرون [الشعراء: 56] بحذف ألف حذرون. فالكلمات: (ملك، يخدعون، حذرون) رسمت في المصاحف العثمانية كلها بدون ألف، فمن قرأها بالحذف وافق المصاحف تحقيقا لا تقديرا. وكقراءة: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة: 7]. فكلمة: (صراط) رسمت بالصاد. فمن قرأ بالصاد يكون قد وافق المصاحف العثمانية تحقيقا. ومن قرأها بالسين أو بالإشمام يكون قد وافق المصاحف تقديرا لا تحقيقا. |
|
في الفرنسية/ Verification
في الانكليزية/ Examination, Verification في اللاتينية/ Verificare التحقيق عند قدماء الفلاسفة اثبات المسألة بدليلها، وهو غير التحقيق المرادف عندهم للثبوت، والكون، والوجود. والتحقيق في الطريقة التجريبية هو كل ما يقوم به العالم من اعمال لامتحان النظرية، أو هو التصديق أو التوكيد ان عملين مختلفين ينتجان نتيجة واحدة. والعالم انما يحقق نظرياته بمقابلتها أو بمقابلة نتائجها بالحوادث، فإذا قابل نظرياته بالحوادث، كان تحقيقه مباشرا، وإذا قابل نتائجها كان تحقيقه غير مباشر. وما يصدق على العلوم التجريبية يصدق على علم الفلك، لأن يقين العالم الفلكي بصحة نظرياته لا يمنعه من تحقيقها بالملاحظات المباشرة. فما من علم إلا كان في حاجة إلىتحقيق مسائله، سواء في ذلك علم الفيزياء والعلم الرياضي. إلا أن العالم الفيزيائي يحقق نظرياته بالملاحظات والتجارب، والعالم الرياضي يحقق دساتيره ومعادلاته بتوكيد صدقها على بعض القيم المعينة. مثال ذلك تحقيق المعادلة: (ب+ ج) د ب د+ ج د. بتوكيد صدقها على الحالة التي يكون فيها (د) مساويا لواحد. والفرق بين البرهان الرياضي والتحقيق الرياضي أن البرهان يصلح لإثبات النظريات العامة، في حين أن التحقيق لا يصلح إلا لتوكيد صدق القضية العامة على الحالات الخاصة. انك لا تبرهن على أن الأعداد 3، 4، 5 أضلاع مثلث قائم الزاوية، بل تحقق ذلك بتوكيدك أن: 3، 2+ 4، 2 5، 2 يضاف إلىذلك أن طريقة التحقيق متبعة في كثير من العلوم، كعلم النفس وعلم الاجتماع، وعلم الحقوق، والسياسة، والأخلاق، وغيرها. لأن خير وسيلة لتحقيق صدق النظريات والآراء والقوانين والقواعد مقابلتها بأفعال الناس وأنماط سلوكهم، حتى لقد قيل إن الجدل التاريخي نفسه يؤدي إلىتحقيق المذاهب أو إلىدحضها وإبطالها. وإذا كان التحقيق عبارة عن إثبات المسائل بمعارضتها بالشواهد الحسية أو بتوكيد صدق النظريات على الحالات الجزئية، فان التدقيق عبارة عن إثبات الدليل بالدليل. والتحقيق عند الصوفية هو ظهور الحق في صور الأسماء الإلهية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - حَقَّقَ الأَْمْرَ: تَيَقَّنَهُ أَوْ جَعَلَهُ ثَابِتًا لاَزِمًا. وَالْمَنَاطُ: مَوْضِعُ التَّعْلِيقِ. وَمَنَاطُ الْحُكْمِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: عِلَّتُهُ وَسَبَبُهُ (1) . وَتَحْقِيقُ الْمَنَاطِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: هُوَ النَّظَرُ وَالاِجْتِهَادُ فِي مَعْرِفَةِ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي آحَادِ الصُّوَرِ، بَعْدَ مَعْرِفَةِ تِلْكَ الْعِلَّةِ بِنَصٍّ أَوْ إِجْمَاعٍ أَوِ اسْتِنْبَاطٍ، فَإِثْبَاتُ وُجُودِ الْعِلَّةِ فِي مَسْأَلَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِالنَّظَرِ وَالاِجْتِهَادِ هُوَ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ. فَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَعْرُوفَةً بِالنَّصِّ: جِهَةُ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ وُجُوبِ اسْتِقْبَالِهَا، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {{وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}} (2) وَأَمَّا كَوْنُ جِهَةِ مَا هِيَ جِهَةُ الْقِبْلَةِ فِي حَالَةِ الاِشْتِبَاهِ فَمَظْنُونٌ بِالاِجْتِهَادِ وَالنَّظَرِ فِي الأَْمَارَاتِ. وَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَعْلُومَةً بِالإِْجْمَاعِ: الْعَدَالَةُ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ وُجُوبِ قَبُول الشَّهَادَةِ، وَهِيَ مَعْلُومَةٌ بِالإِْجْمَاعِ، وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا الشَّخْصِ عَدْلاً فَمَظْنُونٌ بِالاِجْتِهَادِ. وَمِثَال مَا إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مَظْنُونَةً بِالاِسْتِنْبَاطِ: الشِّدَّةُ الْمُطْرِبَةُ، فَإِنَّهَا مَنَاطُ تَحْرِيمِ الشُّرْبِ فِي الْخَمْرِ، فَالنَّظَرُ فِي مَعْرِفَتِهَا فِي النَّبِيذِ هُوَ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ، وَسُمِّيَ تَحْقِيقَ الْمَنَاطِ؛ لأَِنَّ الْمَنَاطَ وَهُوَ الْوَصْفُ عُلِمَ أَنَّهُ مَنَاطٌ، وَبَقِيَ النَّظَرُ فِي تَحْقِيقِ وُجُودِهِ فِي الصُّورَةِ الْمُعَيَّنَةِ (3) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ مَسْلَكٌ مِنْ مَسَالِكِ الْعِلَّةِ، وَالأَْخْذُ بِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُعْتَبَرُ تَحْقِيقُ الْمَنَاطِ مِنْ قِيَاسِ الْعِلَّةِ. وَقَال الْغَزَالِيُّ: هَذَا النَّوْعُ مِنَ الاِجْتِهَادِ لاَ خِلاَفَ فِيهِ بَيْنَ الأُْمَّةِ، وَالْقِيَاسُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا قِيَاسًا؟ (4) وَتَحْقِيقُ الْمَنَاطِ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمُجْتَهِدُ وَالْقَاضِي وَالْمُفْتِي فِي تَطْبِيقِ عِلَّةِ الْحُكْمِ عَلَى آحَادِ الْوَقَائِعِ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. __________ (1) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والمعجم الوسيط مادة " حقق " و " ناط ". (2) سورة البقرة / 144. (3) الأحكام للآمدي 3 / 63، والمستصفى للغزالي 2 / 230، 231، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 222. (4) إرشاد الفحول / 222، والمستصفى 2 / 231، وروضة الناظر ص 146، وجمع الجوامع 2 / 341. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث السابع: اشتراط أمن الطرق لتحقيق الاستطاعة
المطلب الأول: المراد بأمن الطريق المقصود بأمن الطريق أن يكون الغالب في طريقه السلامة آمناً على نفسه وماله من وقت خروج الناس للحج، إلى رجوعه إلى بلده؛ لأن الاستطاعة لا تثبت دونه (¬1). المطلب الثاني: هل أمن الطريق شرط أداء بالنفس أو شرط صحة؟ اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: القول الأول: أنه شرط وجوب, فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإنه لا يجب عليه الحج، ولا يتعلق في ذمته، وهذا مذهب المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو رواية عن أبي حنيفة (¬4)، وأحمد (¬5). دليل ذلك: أن الوصول إلى البيت بدونه لا يتصور إلا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة (¬6). القول الثاني: أنه شرط أداء بالنفس، فمن استوفى شروط الحج وخاف الطريق فإن الحج يتعلق في ذمته ويسقط عنه الأداء، وهذا مذهب الحنفية في الأصح (¬7)، والحنابلة. (¬8) الأدلة: أولاً: من الكتاب: قال الله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران: 97]. وجه الدلالة: أن من استطاع الحج فإنه يجب عليه، فإن كان الطريق مخوفاً فإن ذلك يسقط عنه الأداء حالاً، مع تعلق وجوب الحج في ذمته لاستيفائه شروط وجوبه. ثانياً: أن إمكان الأداء ليس شرطاً في وجوب العبادة بدليل ما لو زال المانع ولم يبق من وقت الصلاة ما يمكن الأداء فيه (¬9). ثالثاً: أنه مع خوف الطريق يتعذر الأداء دون تعذر القضاء، كالمرض المرجو برؤه، أما عدم الزاد والراحلة فإنه يتعذر معه الجميع (¬10). ¬_________ (¬1) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 34). (¬2) ((التاج والإكليل)) للعبدري (2/ 491)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 450). (¬3) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 465، 466)، ((المجموع)) للنووي (7/ 82). (¬4) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي, و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463). (¬5) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 292). (¬6) ((تبيين الحقائق)) للزيلعي و ((حاشية الشلبي)) (2/ 4). (¬7) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 418)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 463). (¬8) ((الفروع)) لابن مفلح (5/ 240)، ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38). (¬9) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38). (¬10) ((المبدع شرح المقنع)) لابن مفلح (3/ 38). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
المراد قواعد تحقيق النصوص أو الكتب ؛ والمراد بتحقيق الكتاب في عُرف أهل العلم والطباعة وغيرهم كالوراقين المعاصرين: هو تصحيحه - أو محاولة تصحيحه - ليكونَ موافقاً لأصله ، أي مطابقاً لما تركه عليه مؤلفُه ، أو في الأقل مطابقاً لأصح أصوله الخطية ، ولو لم يكن بين تلك الأصول أصلُ مؤلفه.
قال عبد السلام هارون رحمه الله في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص46-48) في بيان معنى تحقيق متن الكتاب: (ومعناه أن يؤدي الكتاب أداءً صادقاً ، كما وضعه مؤلفه ، كمّاً وكيفاً ، بقدر الإمكان ، فليس معنى تحقيق الكتاب أن نلتمسَ للأسلوب النازل أسلوباً هو أعلى منه ، أو نُحِلَّ كلمةً صحيحة على أخرى صحيحة بدعوى أن أولاهما أولى بمكانها ، أو أجمل ، أو أوفق ، أو ينسب صاحب الكتاب نصاً من النصوص إلى قائل وهو مخطئ في هذه النسبة ، فيبدل المحقق ذلك الخطأ ويحل محله الصواب ، أو أن يخطئ في عبارة خطأً نحوياً دقيقاً فيصحح خطأه في ذلك ، أو أن يوجز عباراته إيجازاً مخلاً فيبسط المحقق عبارته بما يدفع الإخلال ، أو أن يخطئ المؤلف في ذكر علم من الأعلام فيأتي به المحقق على صوابه----. ليس تحقيق المتن تحسيناً أو تصحيحاً ، وإنما هو أمانة الأداء التي تقتضيها أمانة التاريخ ، فإنَّ متن الكتاب حكمٌ على المؤلف ، وحكمٌ على عصره وبيئته ، وهي اعتبارات تاريخية لها حرمتها ، كما أن ذلك الضرب من التصرف عدوانٌ على حق المؤلف الذي له وحده حق التبديل والتغيير. وإذا كان المحقق موسوماً بصفة الجُرأة فأجْدِرْ به أن يتنحى عن مثل هذا العمل ، وليدعْه لغيره ممن هو موسوم بالإشفاق والحذر. إن التحقيق نتاجٌ خلقي ، لا يقوى عليه إلا من وُهب خَلتين شديدتين: الأمانة والصبر ، وهما ما هما !! وقد يقال: كيف نترك ذلك الخطأ يشيع ، وكيف نعالجه ؟ فالجواب أن المحقق إن فطن إلى شيء من ذلك الخطأ نبه عليه في الحاشية أو في آخر الكتاب وبيّن وجه الصواب فيه ؛ وبذلك يحقق الأمانة ، ويؤدي واجب العلم ) ؛ انتهى. هذا وقد صار أكثر المبتدئين وكثيرٌ من غيرهم لا يفرقون بين تحقيق الكتاب والتعليق عليه بما لا علاقة له بالتحقيق ، فصاروا يسمون كلَّ شيء تُسوَّد به حواشي الكتب المطبوعة تحقيقاً. وأصول فن التحقيق عربية إسلامية محضة ، قال الدكتور رمضان عبد التواب في أول كتابه (مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحدثين): (يظن بعض الباحثين المحْدثين من العرب ، أن فن تحقيق النصوص فن حديث ابتدعه المعاصرون من المحققين العرب ، أو استقوه من المستشرقين ، الذين سبقونا في العصر الحاضر بعض الوقت في تحقيق شيء من تراثنا ونشره بين الناس. ولكن الحقيقة بخلاف ذلك ، فقد قام فن تحقيق النصوص عند العرب مع فجر التاريخ الإسلامي(1) ، وكان لعلماء الحديث اليد الطولى في إرساء قواعد هذا الفن في تراثنا العربي ، وتأثر بمنهجهم هذا أصحاب العلوم المختلفة ؛ وإنَّ كثيراً مما نقوم به اليوم من خطوات في فن تحقيق النصوص ونشرها ، بدءاً من جمع المخطوطات والمقابلة بينها ، ومروراً بضبط عباراتها وتخريج نصوصها ، وانتهاءً بفهرسة محتوياتها ، لمما سبقَنا به أسلافنا العظام من علماء العربية الخالدة ) ؛ انتهى. وللدكتور محمود مصري بحث نُشر في مجلة معهد المخطوطات العربية (45/35-66) باسم (تأصيل قواعد تحقيق النصوص عند العلماء العرب المسلمين: جهود المحدثين في أصول تدوين النصوص) وقد قال في أوله: (إن المفهوم الذي ينطوي عليه ما نسميه اليوم علمَ تحقيق المخطوطات قد عَمل بأصوله العربُ المسلمون ، عند تدوينهم القرآن الكريم والسنة الشريفة ، منذ عهد النبي ﷺ ، ثم دونوا هذا العلم وقعّدوه بشكل ناضج في تصانيفهم المتعلقة بعلوم الحديث منذ القرن الرابع الهجري ؛ ولعل شيوع الوِجادة في هذا القرن كان له الأثر الواضح في ظهور مبادئ هذا العلم في مؤلفات علماء الحديث. وسوف نرى في هذا البحث ما يقوم به الدليل على أننا ندين لعلماء مصطلح الحديث بتأسيس قواعد هذا العلم وبناء هيكله الأساسي) ثم ذكر أدلة ذلك. أقول: وأما الطريقة الفنية الحديثة في التحقيق وخدمة المطبوعات وتصحيحها وعرضها بهذه الأساليب الجذابة ، فقد مشى عليها ودعا إليها نخبة من الغيورين على التراث الإسلامي والعربي ثم نسج الناس على منوالهم وتشبهوا بهم في أعمالهم ، ولا شك أن الغربيين سبقوا المسلمين في هذه الأعصر إلى هذه النواحي ، ولكنه سبقٌ في مجال الهيئة بل القشر ، أي سبقٌ إلى الناحية الفنية الصناعية من المسألة ؛ وأما حقيقة المسألة ولبها وجوهرها فما سبق المسلمين إليها أحدٌ من الخلق سواهم ؛ قال الدكتور محمود محمد الطناحي رحمه الله في (مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي) (ص82-83) في كلام له ترجم فيه لعلّامة العربية أحمد زكي باشا وذكر فيه بعض جهوده الفذة في خدمة نشر تراث الأمة: (ويقول عنه شيخي عبدالسلام هارون: (ولعل أول نافخ في بوق إحياء التراث العربي على المنهج الحديث في مصر: هو المغفور له أحمد زكي باشا الذي قام بتحقيق كتاب (أنساب الخيل) لابن الكلبي ، و (الأصنام) لابن الكلبي أيضاً ، وقد طبعا في (المطبعة الأميرية) (مطبعة بولاق) سنة 1914م ، باسم لجنة إحياء الآداب العربية ، التي عُرفت فيما بعد باسم القسم الأدبيّ ؛ ولعل هذين الكتابين مع كتاب (التاج) للجاحظ ، الذي حققه أيضاً ، من أوائل الكتب التي كُتِب في صدورها كلمة "بتحقيق" ، كما أن تلك الكتب قد حظيت بإخراجها على أحدث المناهج العلمية للتحقيق ، مع استكمال المكمّلات الحديثة ، من تقديم النص إلى القرّاء ، ومن إلحاق الفهارس التحليلية ؛ ويضاف إلى ذلك أنه أول من أشاع إدخال علامات الترقيم الحديثة في المطبوعات العربية ، وألف في ذلك كتاباً سمّاه "الترقيم في اللغة العربية" ، طبع في مطبعة بولاق ، في زمن مبكر جداً ، هو سنة 1913 ). ومما حققه شيخ العروبة(2) أيضاً: كتاب "نكت الهميان في نكت العميان" لصلاح الدين الصفدي ، ونشره عام 1329هـ = 1911م. وعلى وقْع خطوات أحمد زكي باشا وبِهُدىً من توجيهه وإرشاده اندفعت دار الكتب المصرية في طريق نشر التراث ، وتكوَّن بها القسم الأدبي ، الذي أشرف على إخراج الكتب) انتهى كلام الطناحي. ولفن التحقيق - أعني تحقيق الكتب المخطوطة أو المطبوعة -: أصولٌ وضوابط كثيرةٌ ، ليس هذا موضع ذكرها ، ولكن يجزيني عن ذلك هنا ذكر مظان شرحها وبيانها ؛ فقد أُلف في ذلك طائفة من الكتب والبحوث القديمة والمُحدثة التي أفردت لهذا الموضوع أو اشتملت عليه وعلى غيره مما يناسبه من الموضوعات ، فإليك من ذلك ما وقفت عليه أو اتصل بي خبرُه: تصحيح الكتب وصنع الفهارس المُعجمة وكيفيةُ ضبط الكتاب وسبقُ المسلمين الإفرنج في ذلك ، بقلم العلامة المحدث الشيخ أحمد شاكر (توفي سنة 1377هـ). اعتنى به وعلق عليه وأضاف إليه عبدالفتاح أبو غدة ، وقد استله من مقدمة تحقيق سنن الترمذي للشيخ أحمد وأسماه وطبعه مفرداً ؛ ط2 ، دار الجيل ، 1415هـ. تحقيق النصوص ونشرها ، لعبدالسلام محمد هارون رحمه الله تعالى. طُبع هذا الكتاب طبعات كثيرة ، وهو رائدٌ في بابه ، ولذلك كتب مؤلفه تحت عنوانه: (أول كتاب عربي في هذا الفن يوضح مناهجه ويعالج مشكلاته). وقد ظهرت طبعته الأولى في سنة 1374هـ / 1954م(3). قطوف أدبية ، دراسات نقدية في التراث العربي ، حول تحقيق التراث ، لعبد السلام محمد هارون رحمه الله تعالى(4). نشرته مكتبة السنة بالقاهرة سنة 1409هـ. مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي مع محاضرة عن التصحيف والتحريف ، للدكتور محمود محمد الطناحي(5) ، الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة ؛ ط1 ، 1405هـ. رسالة فيما على المتصدين لطبع الكتب القديمة فِعله ، للعلامة معلمي اليماني ؛ طبعها ماجد الزيادي ضمن مجموع فيه خمس رسائل للمعلمي (ص21-83) ، طبعة المكتبة المكية ، ط1 ، سنة 1417هـ. أصول التصحيح ، للعلامة المعلمي اليماني ، طبعها ماجد الزيادي ضمن "مجموع فيه خمس رسائل للمعلمي" (ص85-97). أصول نقد النصوص ونشر الكتب: للمستشرق الألماني ج. برجشتراسر. وهي محاضرات ألقاها على طلبة كلية الآداب بجامعة القاهرة في سنة 1350هـ ؛ وطُبعت بإعداد وتقديم تلميذه الدكتور محمد حمدي البكري ، بالقاهرة في سنة 1389هـ ، وطبع الكتاب مؤخراً بالرياض في سنة 1402هـ. أصول تحقيق النصوص ، لمصطفى جواد ، محاضرات بجامعة بغداد ، نشرها محمد علي الحسيني ، ضمن كتابه "دراسات وتحقيقات" ، سنة 1394هـ. أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه ، وضعته لجنة مختصة في بغداد ، نشره معهد المخطوطات العربية في الكويت 1400هـ. صناعة المخطوط العربي الإسلامي ، مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ، دبي 1418هـ. __________ (1) لو قال مع بداية زمن التدوين لكان أقرب. (2) لقبٌ لعلامة العربية أحمد زكي. (3) وقد كتب في أوله: (الإهداء إلى: أحمد تيمور باشا ، أحمد زكي باشا ، محمد محمود الشنقيطي ؛ كانوا سَدَنة هذه الثقافة العربية الخالدة وعاشوا حياتهم في سبيل صونها ورعايتها). (4) قال عبدالفتاح أبو غدة في حاشيته على (تصحيح الكتب) (ص40): (وهو من أفضل الكتب المبصِّرة المعرِّفة بتحقيق الكتب ، ينبغي لمن يحقق كتاباً تحقيقاً تاماً أن يقف عليه ويستفيد منه ). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أ - بحث لإياد خالد الطباع ، (ص403-513) ، وقد وصفه الدكتور قاسم السامرائي في (علم الاكتناه العربي) (ص14) بأنه أحسن من كتب في أصول التحقيق من المعاصرين ؛ كذا جزم وعمم ، والله أعلم ، وأنا لم أر ذلك البحث.
ب - بحث للدكتور محمد عجاج الخطيب أسماه (أصول التحقيق بين النظرية والتطبيق) (ص348-372). ج - بحث للدكتور أحمد حسن فرحات (ص377-399). تحقيق المخطوطات ، دراسة للأدب المنشور ، يحيى محمود ساعاتي. هذا كتاب أو بحث وُصف بأنه نفيس ؛ راجع (علم الاكتناه العربي) (ص14). وللدكتور طه محسن - من العراق - بحث منشور في مجلة المورد العراقية ، في أصول التحقيق العلمي وطبع النصوص ؛ ولا أدري أله في ذلك كتاب مفرد منشور كنتُ رأيتُه قديماً أم أني شُبِّه علي في ذلك. قواعد تحقيق المخطوطات ، صلاح الدين المنجد. صدرت طبعته الأولى في مجلة معهد المخطوطات عام 1955م ، ثم طبع ثانية في القاهرة مستلاً(1) ، عام 1955 ، ثم ظهرت له ثلاث طبعات أخرى ببيروت ، في سنيّ 1965 ، 1970 ، 1976 ، وبين يدي الرابعة من هذه الطبعات وهي في (2) صفحة فقط ، نشر دار الكتاب الجديد(3). تحقيق التراث العربي ، منهجه وتطوره ، لعبدالمجيد ذياب ، طبع بالقاهرة 1983م. مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحْدَثين ، لرمضان عبدالتواب ، نشرته مكتبة الخانجي بالقاهرة سنة 1406هـ. محاضرات في أصول التحقيق ، للدكتور عبد الله عبد الرحيم عسيلان. تحقيق المخطوطات بين الواقع والنهج الأمثل ، عبدالله عسيلان ، الرياض 1994 م(4). منهج تحقيق النصوص ونشرها ، للدكتور نوري حمودي القيسي ، والدكتور سامي مكي العاني ، بغداد 1975م. ضبط النص والتعليق عليه ، للدكتور بشار عواد معروف ، (فرزة مستلة من "مجلة المجمع العلمي العراقي" ، مج31 ج4) ، ذو القعدة 1400هـ ، 24صفحة. تحقيق مخطوطات العلوم الشرعية للدكتور (يحيى) هلال السرحان ، بغداد 1404هـ. تحقيق التراث ، عبدالوهاب الفضلي ، جُدَّة ، 1402هـ. المخطوطات العربية تحقيقها وقواعد فهرستها ، للأستاذ فاضل عثمان توفيق النقيب ، بغداد 1395. تحقيق النصوص بين المنهج والاجتهاد ، تأليف حسام سعيد النعيمي ، أستاذ الدراسات اللغوية بكلية الآداب ، جامعة بغداد ، طبع بمطابع دار الحكمة للطباعة والنشر ، في سنة 1990م. محاضرات في تحقيق النصوص ، للدكتور أحمد محمد الخراط ، دمشق 1404هـ. منهج تحقيق المخطوطات ، أسد مولوي ، ط1 ، نشر مؤسسة آل البيت قم ، 1408هـ. في منهج تحقيق المخطوطات ، للأستاذ مطاع الطرابيشي ، دمشق 1403هـ. المنهاج في تأليف البحوث وتحقيق المخطوطات ، تأليف الدكتور محمد التوني ، عالم الكتب. التزوير والانتحال في المخطوطات العربية للدكتور عابد سليمان المشوخي ، الرياض 1422هـ. تزوير الخطوط: طرق ارتكابه ووسائل كشفه ، مأمون كامل ، القاهرة 1992م. التوثيق ، تاريخه وأدواته ، للأستاذ عبدالمجيد عابدين ، بغداد 1402هـ. عناية المحدثين بتوثيق المرويات وأثر ذلك في تحقيق المخطوطات ، لأحمد محمد نور سيف ، أخرجت طبعته السادسة دار المأمون بدمشق سنة 1407هـ. توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين ، للدكتور موفق بن عبدالله بن عبدالقادر ، دار البشائر الاسلامية بيروت 1414هـ. علم الاكتناه العربي الإسلامي ، تصنيف الدكتور قاسم السامرائي ، ط1 ، 1422هـ ، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية. العنوان الصحيح للكتاب - تعريفه وأهميته ، وسائل معرفته وأحكامه ، أمثلة للأخطاء فيه ، تأليف الشريف حاتم بن عارف العوني ، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع ، ط1 ، 1419هـ. وقد كتب الشيخ حاتم في الزاوية اليمنى العليا من طرة الكتاب هذه العبارة: (من أصول علم التحقيق). معجم مصطلحات المخطوط العربي ، أحمد شوقي بنبين محافظ الخزانة الحسنية بالرباط ، ومصطفى طوبي. طبع ثلاث مرات ، أو أكثر ، منها طبعة مراكش عام 2003م ، وهي في (5) صفحة. معجم المصطلحات المكتبية ، لمحمد أمين البهناوي ، جُدّة ، دار الشروق ، ط1 ، 1399هـ. المخطوط العربي ، لعبد الستار فراج. المخطوط العربي منذ نشأته إلى آخر القرن الرابع الهجري ، للدكتور عبدالستار الحلوجي ، رسالة دكتوراه(6). __________ (1) كتب في أول صفحاته ما يلي: (الإهداء: إلى هؤلاء الأعلام: أحمد محمد شاكر ، محمود محمد شاكر ، عبد لسلام محمد هارون ، السيد أحمد صقر ، عبدالعزيز الميمني الراجكوتي ، أحمد راتب النفاخ: الذين قاموا على حراسة العربية وجاهدوا في سبيلها وكشفوا عن جوانب فذّةٍ منها). (2) أي مفرداً عن أصله ، أعني المجلة. (3) والخامسة من نشر هذه الدار ، أيضاً ، ولصلاح الدين المنجد كتيب آخر هو (قواعد فهرسة المخطوطات العربية ) ، طبع بدار الكتاب الجديد ، بيروت ، ط2 ، 1396هـ. (4) أخاف أن يكون هذا الكتاب والذي قبله واحداً ، فإني لم أقف عليهما. (5) كتب مؤلف هذا الكتاب أو غيره تعريفاً بهذا الكتاب قال فيه: (إن تاريخ الكتاب العربي بالمخطوط جزء مهم من تاريخنا الحضاري ، ورغم كثرة ما كتب عن حضارتنا في عصور ازدهارها إلا أن هذا الجانب ما زال يكتنفه غموض شديد ، ويعتبر الحديث عن المخطوط العربي حديثاً شاقاً والحديث من خلال القرون الأولى من تاريخه أكبر مشقة وأشد عسراً ، لأن الزمن لم يُبقِ من آثار تلك الفترة إلا نماذج قليلة وجذاذات مبعثرة لا يمكن أن نخرج من دراستها برأي قاطع أو حقيقة ثابتة ؛ فإذا تركنا النماذج إلى مصادر التاريخ وكتب الحضارة العربية لم نجد فيها [إلا] نتفاً من الأخبار بغير ضابط ولا منهج واضح في سردها ؛ وقبل أن نخوض في البحث لا بد من محاولة لاستكشاف الطريق الذي نسلكه حتى لا تهتز الأرض من تحت أقدامنا في أي مرحلة من مراحله ؛ فمن الضروري نوضح ماذا نعني بالمخطوط العربي وهل يتسع مدلول كلمة مخطوط بحيث يشتمل على كل ما كتب بخط اليد حتى ولو كان رسالة أو عهد أو نقشاً ، أم أن هذا المفهوم يضيق حتى يقتصر على ما يمكن أن يسمى بالكتاب المخطوط ؟ ثم ماذا نعني باللفظ العربي ؟ هل هو ما نسبه إلى بلاد العرب أم لغة العرب ، وبأي خط من الخطوط العربية ؟ وفي النهاية لا بد من أن نقرر في وضوح أن الذي نعنيه بالمخطوط العربي: هو الكتاب المخطوط بخط عربي ، سواء أكان [في] شكل لفائف أم في شكل صحف ضُمَّ بعضها على بعض ، على هيئة دفاتر أو كراريس. |
|
تحقيق المسألة العلمية أو الخبرية هو إثباتها بدليلها(1) ؛ وانظر (تحقيق الخط) و(تحقيق الكتب).
(2) قال الجرجاني في (التعريفات) (ص35): (التحقيق: إثبات المسألة بدليلها). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو تحسينه وإيضاحه بحيث يقرأ بسهولة وعلى الوجه الصحيح ؛ قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/50-52) عقب شيء ذكره:
(وحينئذ فيستحب له تحقيق الخط ، وهو أن يميز كل حرف بصورته المميِّزة له ، بحيث لا تشتبه العين الموصولة بالفاء أو القاف ، والمفصولة بالحاء أو الخاء ؛ وقد قال علي رضي الله عنه لكاتبه: أطل جلفة قلمك وأسمنها ، وأيمن قطتك وحرِّفها ، وأَسْمعني طنين النون وخرير الخاء ، أسمن الصاد وعرج العين ، واشقق الكاف ، وعظم الفاء ، ورتل اللام ، واسلس الباء والتاء والثاء ، وأقم الواو على ذنبها ، واجعل قلمك خلف أذنك فهو أجود لك ؛ رواه الخطيب وغيره(1). وليس المراد أن يصرف زمنه في مزيد تحسينه وملاحة نظمه ، لحصول الغرض بدونه ، بل الزمن الذى يصرفه في ذلك يشتغل فيه بالحفظ والنظر ؛ وليست رداءة الخط التي لا تفضي إلى الاشتباه بقادحة ، إنما القادح الجهل ؛ ولذا بلغنا عن شيخنا العلامة الرباني الشهاب الحِنّاوي أن بعضهم رآه يلازم بعض الكُتّاب في تعلم صناعته ، فقال له: أراك حسن الفهم فأقبلْ على العلم ودع عنك هذا ، فإن غايتك فيه أن تصل لشيخك ، وهو كما ترى معلم كتاب ، أو نحو هذا ، وأوشك إن اشتغلت بالعلم تسود في أسرع وقت ؛ قال: فنفعني الله بذلك ، مع براعته في الكتابة أيضاً. ونحوه من رأى البدر البَشْتَكي عند بعض الكتاب ورأى قوة عصبه وسرعة كتابته ، فسأله: كم تكتب من هذا كل يوم ؟ فذكر له عدة كراريس ؛ فقال له: الزم هذا وأترك عنك الاشتغال بقانون الكتاب ، فإنك - ولو ارتقيت - لا تنهض في الكتابة كل يوم بما تحصله من كتابتك الآن ؛ فأعرض عن التعلم ففاق في سرعة الكتابة. ومحل ما زاد على الغرض من ذلك محل ما زاد على الكلام المفهوم من فصاحة الألفاظ ؛ ولذلك قالت العرب: حُسن الخط إحدى الفصاحتين ؛ وما أحسن قول القائل: اعذر أخاك على رداءة خطه ... واغفر رداءته لجودة ضبطه والخط ليس يراد من تعظيمه ... ونظامه إلا إقامة سمطه فإذا أبان عن المعاني خطُّه ... كانت ملاحتُه زيادةَ شرطه). __________ (1) ينظر سنده ، فإن هذا المتن لا يخلو من غرابة. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
موسوعة الفقه الإسلامي
|
2 - وقال الله تعالى: {{قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68)}} [يونس:68].
ودلائل وحدانية الله أشهر وأبين من ضوء الشمس، ولا يحصيها إلا الذي أحاط بكل شيء علماً، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور. - تحقيق التوحيد: التوحيد يقوم على أصلين: شهادة أن لا إله إلا الله ... وشهادة أن محمداً رسول الله. 1 - فتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي من العبد أن يحب الله، ويحب ما يحبه الله .. ويبغض ما أبغض الله .. ولا يحب إلا لله .. ولا يبغض إلا في الله .. ولا يرجو إلا الله .. ولا يخاف إلا الله .. ولا يسأل إلا الله .. ويأمر بما أمر الله به .. وينهى عما نهى الله عنه .. ويفعل الطاعات .. ويجتنب المعاصي .. ولا يعبد إلا الله .. ولا يستعين إلا بالله .. فهذه ملة إبراهيم، وهي الإسلام الذي بعث الله به جميع الأنبياء والمرسلين. قال الله تعالى: {{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125)}} [النساء:125]. 2 - وتحقيق شهادة أن محمداً رسول الله: بطاعته فيما أمر .. وتصديقه فيما أخبر .. واجتناب ما نهى عنه وزجر .. وأن لا يعبد الله إلا بما شرع. فالحلال ما أحله .. والحرام ما حرمه .. والدين ما شرعه .. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
16 - التحقيق
لغة: حَقّقَ الأمرَ: أثبته وصدَّقه، وكلام مُحَفَّق: محكم الصنعة رصين، (1) يقول ابن منظور: "وحققت الأمر وأحققته: كنت على يقين منه " (2). واصطلاحا: قراءة النص على الوجه الذى أراده عليه مؤلفه، أو على وجه يقرب من أصله الذى كتبه به هذا المؤلف وليس معنى قولنا: يقرب من أصله أننا نخمن أية قراءة معينة، بل علينا أن نبذل جهداً كبيراً فى محاولة العثور على دليل يؤيد القراءة التى اخترناها. وليس التحقيق مرادفا للنشر، وليس المراد بتحقيق النص إعداده للنشر فحسب، لأن أى باحث فى العلوم الإنسانية، مطالب بتحقيق النص، الذى يستنبط منه نتائج معينة، قبل أن يقدم على استنباط هذه النتائج. وليس من اللازم أن يكون ذلك النص مخطوطا، فكثير من الكتب المطبوعة التى بين أيدينا، لا تفترق كثيرا عن المخطوطات؛ إذ إن الذين تولوا طبعها ونشرها طائفة من الوراقين والأدعياء. وإنه لتحقيق أية مخطوطة، لابد من اتباع الخطوات التالية: 1 - جمع النسخ الأصلية للكتاب؛ وترتيُبها فى الأصالة: أن تكون بخط المؤلف، أو مقروءة عليه، أو منقولة عن نسخته، أو منسوخة فى حياته، أو عليها تعليقات أحد العلماء. 2 - الرجوع إلى مصادر الكتاب، ومراجعة الكتاب على المؤلفات المماثلة والحواشى والشروح. 3 - تحقيق النص بمقابلة نسخه وإثبات الصواب فى المتن، وفروق النسخ فى الهامش. ويشار إلى النصوص الساقطة، اللازمة لفهم الكتاب فى متنه. وإن لم تكن لازمة، توضع فى الهامش مع الإشارة. وإذا وُجد خَرْم فى أصول الكتاب، توضع ثلاث نقط فقط مكانه مع الإشارة فى الهامش. وتصحح الأخطاء والتحريفات والتصحيفات، ويضبط ما يشكل من الكلمات. 4 - تخريج النصوص أمر ضرورى، فالآيات القرآنية، يشار فى الهوامش إلى أرقام السور والآيات فيها. كما يشار إلى مصادر الأحاديث مع أرقامها هناك. وتخريج الشواهد الأدبية من الشعر والنثر، والمصطلحات العلمية بإيجاز. ويعلق على الأعلام والأماكن باختصار مع ذكر المراجع. ويشار إلى تعليقات الحواشى فى الهوامش، إذا كانت مما يفيد. 5 - مراعاة قواعد الإملاء الحديث، مع الإشارة إلى ما فى المخطوطات من خلافات، عند وصف هذه المخطوطات. 6 - تراعى قواعد الترقيم الحديث، فى الضبط، والفواصل، والأقواس العادية والمزخرفة، وعلامات التنصيص، والتعجب، والاستفهام، حسب المتبع فى هذا الموضوع. 7 - يضع المحقق مقدمة للكتاب، تشتمل على: التعريف بالمؤلف والكتاب، ومنزلته بين الكتب المماثلة، والتعريف بموضوع الكتاب، وما ألف فى فنه من الكتب المهمة. 8 - يضع المحقق للكتاب الفهارس الفنية النافعة، التى تعين على الوصول للمراد بسهولة ويسر وأقصر سبيل. أ. د/ رمضان عبد التواب 1 - المعجم الوسيط (ص 194). 2 - لسان العرب (حقق) 11/ 333. __________ المراجع 1 - أصول نقد النصوص ونشر الكتب، لبرجشتراسر- نشر الدكتور حمدى البكرى- القاهرة 1969 م. 2 - تحقيق النصوص ونشرها، لعبد السلام هارون- القاهرة 1975 م. 3 - القواعد العامة لتحقيق النصوص، للدكتور/ رمضان عبد التواب- القاهرة 16 4 1 هـ/ 1995 م. 4 - مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحدثين، للدكتور/ رمضان عبد التواب- القاهرة 6 0 4 1 هـ/ 985 ام. |
تاريخ دولة آل سلجوق
|
بسم الله الرّحمن الرّحيم
مقدمة التحقيق الأتراك السلاجقة يمثلون القوة الإسلامية الجديدة التي حلت محل الغزنويين في خراسان والمشرق الإسلامي، والتي غذت الإسلام بدماء فتية جديدة، ساعدته على الصمود والانتصار، والانتشار في بلاد الروم. ذلك لأن الخلافة العباسية قبل ذلك الوقت كانت عاجزة عن حماية حدودها بسبب عداوتها مع الخلافة الفاطمية في القاهرة. وقد انتهزت الدولة البيزنطية هذه الفرصة، وأخذت تغير على الحدود الإسلامية المتأخمة لها، وتتوغل في شمال الشام والجزيرة. ولكن من حسن حظ الخلافة العباسية في ذلك الوقت، أن جاءتها من المشرق تلك القوة التركية الفتية المليئة بفتوة البداوة وعنفوانها، فأنقذتها من انهيار محقق. ففي سنة 463 هـ (1071 م) استطاعت جيوش السلاجقة بقيادة سلطانها"ألب أرسلان"، وباسم الخلافة العباسية، أن تحرز انتصارا حاسما على الإمبراطور البيزنطي"رومانوس ديوجينيس" ROMANOS DIOGENES، وأن تأخذه أسيرا في موقعة"ملاذكرد"أو"منزكرد"من أعمال"خلاط"على الفرات الأعلى، شمال بحيرة فان VAN عند أرمينية. لقد جاء السلاجقة في فترة انحطاط القوى الإسلامية الأخرى من عباسية وفاطمية ونجحوا في توحيد المشرق الإسلامي من جديد، فأعطوا المسلمين الحيوية والنشاط في الجهاد ضد الصليبيين، ويذكر بأن طغرل سلطان السلاجقة كتب إلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله مظهرا ولاءه له، مؤكدا حبه لرفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله في نشر الإسلام غربا، وقد أقره الخليفة العباسي سنة 432 هـ/1040 م سلطانا على السلاجقة، مما أكسب دولة السلاجقة الفتية صفة الشرعية وأثار حميتها الدينية لمناجزة البيزنطيين واسترداد البقاع التي كانوا قد احتلوها في أرمينية والأناضول، وقد أعطت نتائج هذه الموقعة سمعة إسلامية ضخمة للسلاجقة باعتبارهم المجاهدين والمدافعين عن الإسلام، والعاملين على نشر الدعوة، وإزاء ذلك مهدت الطريق أمام السلاجقة لنشر الدعوة في آسيا الصغرى-حيث وجه"ألب |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تشكيل لجنة أوروبية برئاسة فؤاد باشا وزير خارجية الحكومة العثمانية للتحقيق في حوادث الستين في لبنان.
1277 ربيع الأول - 1860 م شكلت لجنة دولية تمثل الدول الأوروبية الكبرى: فرنسا وإنجلترا وروسيا والنمسا وبروسيا برئاسة فؤاد باشا مندوب السلطان العثماني ووزير خارجيته، مهمتها التحقيق في حوادث الستين في لبنان والحيلولة دون تجددها ورأب الصدع بين طوائف جبل لبنان ووضع نظام جديد لحكمه. وبعد أن عقدت اللجنة عدة اجتماعات في بيروت والقسطنطينية درست خلالها مختلف الشؤون انتهت إلى عدة قرارات كان أهمها إلغاء نظام القائمقاميتين ووضع نظامين لحكم جبل لبنان تألف أحدهما من 47 مادة والثاني من 17 مادة ثم رفعت اللجنة الأمر إلى الباب العالي وسفراء الدول الكبرى الخمس في الأستانة للدراسة وإقرار الأصلح. |