مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَوْنٌ)الْجِيمُ وَالْوَاوُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ. زَعَمَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ الْجَوْنَ مُعَرَّبٌ، وَأَنَّهُ اللَّوْنُ الَّذِي يَقُولُهُ الْفُرْسُ " الْكُونَهْ " أَيْ لَوْنُ الشَّيْءِ. قَالَ: فَلِذَلِكَ يُقَالُ الْجَوْنُ الْأَسْوَدُ وَالْأَبْيَضُ. وَهَذَا كَلَامٌ لَا مَعْنَى لَهُ. وَالْجَوْنُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَاطِبَةً اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْأَسْوَدِ وَالْأَبْيَضِ، وَهُوَ بَابٌ مِنْ تَسْمِيَةِ الْمُتَضَادَّيْنِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ، كَالنَّاهِلِ، وَالظَّنِّ، وَسَائِرِ مَا فِي الْبَابِ.
وَالْجَوْنَةُ: الشَّمْسُ. فَقَالَ قَوْمٌ: سُمِّيَتْ لِبَيَاضِهَا. وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ الدِّرْعِالَّتِي عُرِضَتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَكَادَ لَا يَرَاهَا لِصَفَائِهَا. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ: " إِنَّ الشَّمْسَ جَوْنَةٌ "، أَيْ صَافِيَةٌ ذَاتُ شُعَاعٍ بَاهِرٍ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ سُمِّيَتْ جَوْنَةً لِأَنَّهَا إِذَا غَابَتِ اسْوَادَّتْ. فَأَمَّا الْجُونَةُ فَمَعْرُوفَةٌ، وَلَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مُعَرَّبَةً ; وَالْجَمْعُ جُوَنٌ. قَالَ الْأَعْشَى: وَكَانَ الْمِصَاعُ بِمَا فِي الْجُوَنِ |
الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
{{لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}}وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله - عز وجل -: {{لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}}فقال ابن عباس: لا يخافون لله عظمة. واستشهد بقول أبي ذؤيب:إذا لسعتْه النحلٌ لم يرْجُ لَسعهَا. . . وحالفها في بيت نُوبٍ عوامل(ظ في الروايتين) وفي (تق، ك، ط)قال: لا تخاشون لله عظمة.والكلمة من آية نوح 13، خطاباً لقومه:{{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}}الرجاء في (الأضداد: للأصمعي، وأبي حاتم السجستاني،) وابن الأنباري، وابن السكيت) بمعنى الطمع وبمعنى الخوف.وأورده ابن قتيبة في باب المقلوب من تأويل المشكل: رجوت بمعنى خفت، قال الله سبحانه {{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}}وقيل هي لغة حجازية، وفي لغة كنانة وخزاعة ونصر وهذيل، بمعنى المبالاة (السجستاني وابن الأنباري) وحكاه الأزهري والزمخشري والقرطبي: عن أهل اللغة.والجمهرة من أهل التأويل على أن معناها في آية نوح: لا تخافون لله عظمة، أو: لا تخشون، ولا تبالون. سوى الزمخشري فإنه ذهب إلى أنها بمعنى الأمل. وعلق الوقار بالمخاطبين، والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب. ووجه هذا التأويل عنده تقدُّم لفظ الجلالة {{لِلَّهِ وَقَارًا}} فهو بيان له، ولو تأخر - أي: وقارا لله - لكان صلة للوقار (الكشاف) وفيه بُعد من تكلف الصنعة.والفعل من الرجاء يأتي في القرآن الكريم على الوجهين، قال الراغب: {{لَا تَرْجُونَ}} : لا تخافون - وأنشد بيت أبي ذؤيب - وبالضد قال تعالى: {{وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ}} {{وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ}} - المفردات.قال الفراء في الآية: وقد قال بعض المفسرين أن معناه: تخافون، ولم نجد معنى الخوف يكون رجاء إلا ومعه جحد، والعرب لا تذهب بالرجاء مذهب الخوف إلا مع الجحد. وحكاه عنه الأزهري في تهذيب اللغة.وقال السجستاني: والرجاء يكون طمعاً ويكون خوفاً، وفي القرآن في معنى الطمع {{وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ}} {{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ}} {{ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا}} قال كعب (بن زهير) :أرجو وآمُل أن تدنو مودتها. . . وما إخال لدينا منك تنويلُوالرجاء في القرآن بمعنى الخوف كثير: {{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ}} {{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}} {{ارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ}} وقال أبو ذؤيب:إذا لسعته النحل لم يرج لسعها. . . وخالفها في بيت نُوبٍ عواملِ(الأضداد، ف 8 / 110) .فهل من ضابط لهذه الضدية، في البيان القرآني؟قد يشهد لقول الفراء إنها لا تجئ في معنى الخوف إلا جحداً، الاستقراء للكلمة في القرآن الكريم وتدبر سياقها:جاءت وفي مثل سياق آية نوح مع الجحد، في قوله تعالى:{{لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا}} يونس 7، 11، 15، والفرقان 21.{{لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ}} الجاثية 14.
{{لَا يَرْجُونَ نُشُورًا}} الفرقان 40. {{إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا}} النبأ 27 ومعها آية النور 60 {{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا}}وأما في غير الجحد، فأكثر ما تجئ بمعنى الطمع والأمل:القصص 86: {{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}}الإسراء 28: {{ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا}}البقرة 218: {{أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ}}الإسراء 57: {{يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ. . .}}فاطر 29: {{يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}}الزمر 9: {{يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}}هود 62: {{قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا}} لكنها أقرب إلى معنى الخوف، في آيات.العنكبوت 5: {{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ}}الأحزاب 21: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ}} ومعها الممتحنة 6.الكهف 110: {{فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا. . .}}العنكبوت 36: {{فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ}}فلعل الوجه في تأويل الرجاء بالخوف أن الراجي غير مستيقن من تحقق رجائه، فالراجي يخاف فوت المرجو وإخلافه "فالرجاء والخوف متلازمان لأن من يرجو الشيء يخاف ألا يكون" كما قال الراغب. والله أعلم. |
معجم الصحابة للبغوي
|
جون بن قتادة التميمي
نزل البصرة ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم. . . . . 341 - حدثني جدي وشجاع قالا: نا هشيم أنا منصور عن الحسن قال: نا جون بن قتادة التميمي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء فأراد أن يشرب |
معجم الصحابة للبغوي
|
قتادة بن الأعور أبو جون بن قتادة التميمي //19//
قال محمد بن سعد: قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عون بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم صحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل الوفد وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب بالشبكة موضع الدهناء بين القنعة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
831- جون بن قتادة
د ع: جون بْن قتادة بْن الأعور بْن ساعدة بْن عوف بْن كعب بْن عبد شمس بْن زيد مناة بْن تميم التميمي يعد في البصريين، قيل: له صحبة، وقيل: لا صحبة له ولا رؤية، وهم فيه هشيم. فروى يحيى بْن أيوب، عن هشيم، عن مَنْصُور بْن وردان، عن الحسن، عن الجون بْن قتادة، قال: كنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بعض أسفاره، فمر بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، فأراد أن يشرب، فقال صاحب السقاء: إنه ميتة، فأمسك حتى لحقه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر ذلك له، فقال: اشربوا، فإن دباغ الميتة طهورها. كذا قال هشيم، ورواه جماعة عنه، منهم: شجاع بْن مخلد، وأحمد بْن منيع، ورواه عمرو بْن زرارة، والحسن بْن عرفة، عن هشيم، عن مَنْصُور، ويونس، وغيرهما، عن الحسن، عن سلمة بْن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جونًا. ورواه قتادة، عن الحسن، عن جون بْن قتادة، عن سلمة بْن المحبق. وهو الصحيح، قاله ابن منده. وقال أَبُو نعيم بعد أن أخرجه: وروى الحديث عن هشيم، عن مَنْصُور، عن الجون، فقال: أخرجه بعض الواهمين في الصحابة، ونسب وهمه إِلَى هشيم، وحكم أيضًا أن جماعة رووه عن هشيم، عن مَنْصُور، ويونس، عن الحسن، عن سلمة بْن المحبق، ولم يذكر في الإسناد جونًا، وهو وهم ثان، لأن زكريا بْن يحيى بْن حمويه رواه عن هشيم نحو ذا، والراوي عنه أسلم بْن سهل الواسطي، وهو من كبار الحفاظ والعلماء من أهل واسط، فتبين أن الواهم غير هشيم إذا وافقت روايته رواية قتادة، عن الحسن، عن جون، عن سلمة، والله أعلم. وشهد الجون وقعة الجمل مع طلحة، والزبير. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
تكملة معجم المؤلفين
|
إسماعيل جون هويسون
(1346 - 1415 هـ) (1927 - 1995 م) الكاتب الإنجليزي الموسوعي المسلم. من ألمع المثقفين الإنجليز، الذي عاش في تجاهل متعمد، ومات في صمت مؤلم، نتيجة إسلامه منذ عام 1370 تقريباً. واسمه الأول "جون بيتر هويسون". بعد الحرب العالمية الثانية، انضمَّ إلى السلك الدبلوماسي، حيث خدم في السفارة البريطانية في كل من جاكرتا وطوكيو. وحتى تقاعده في أواخر السبعينات الميلادية كان يشغل منصب الرئيس في دائرة أبحاث الصين واليابان في وزارة الخارجية الريطانية. وهو صاحب ثقافة موسوعية، ويجيد اللغات العربية والصينية واليابانية والمالوية - الأندونيسية والهندية والتاميل والفرنسية والألمانية. ومنذ أن تحول إلى الإسلام عكف على الترجمة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] . ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة. وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ] - الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم. وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين. وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره. ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه ابن أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» . قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان: أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن. وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» . الحديث بطوله إسناده حسن. وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها. وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ساعدة بن عوف بن كعب التميمي [ (1) ]- مختلف في صحبته. وسأذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الضبين [ (1) ] بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار العبديّ ابن خال الأشج العصريّ.
قال الآمديّ: وفد على النبي ﷺ فسأله عن شيء من أمر قومه يثلبهم، فأجابه بكلام فيه تورية ظاهره كذب. فقال له النبيّ ﷺ: «لولا سخاء فيك ومقك اللَّه [ (2) ] عليه لغربت بك، أفّ لك من وافد قوم [ (3) ] » [ (4) ] ذكره الرشاطيّ. |
|
بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم التميميّ. تابعيّ.
غلط بعض الرواة فوصل عنه حديثا أسقط اسم صحابية، فذكر لذلك البغويّ وغيره في الصّحابة، وأبوه صحابي يأتي في موضعه. قال البغويّ: حدّثنا جدي هو أحمد بن منيع، وشجاع بن مخلد، قالا: حدّثنا هشيم. وروى ابن قانع من طريق الحسن بن عرفة، وروى ابن مندة من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن هشيم: أخبرنا منصور عن الحسن عن جون بن قتادة التميمي، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره فمرّ بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، وأراد أن يشرب، فقال له صاحب السّقاء: إنه جلد ميتة، فذكروا ذلك له، فقال: اشربوا، فإنّ دباغ الميتة طهورها [ (1) ] . قال البغويّ: هكذا حدّث به هشيم لم يجاوز به جون بن قتادة، وليست لجون صحبة. وقال ابن مندة: وهم فيه هشيم، وليست لجون صحبة ولا رؤية، قال: وقد رواه قتادة عن الحسن، عن جون، عن سلمة بن المحبّق. وقال أبو نعيم: قد رواه زكريا بن يحيى بن زحمويه، عن هشيم، فذكر سلمة بن المحبّق في الإسناد ثمّ ساقه من طريقه كذلك. وقال: جوّده زحمويه، والرّاوي عنه أسلم بن سهيل الواسطيّ، من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط [ (2) ] . فتبين أن الواهم فيه غير هشيم. وتعقبه المزّيّ بأن كلام ابن مندة صواب، وأن الوهم فيه من هشيم، وأن رواية زحمويه شاذّة. قلت: ويحتمل أن يكون هشيم حدّث به على الوهم مرارا وعلى الصواب مرة واغترّ أبو محمد بن حزم بظاهر إسناد هشيم، فروى من طريق الطبريّ، عن محمد بن حاتم، عن هشيم، فذكره كما رواه أحمد بن منيع ومن تابعه، وقال: هذا حديث صحيح، وجون قد صحّت صحبته. وتعقبه أبو بكر بن معوز فقال: هذا خطأ، فجون رجل تابعي مجهول لا يعرف روى عنه إلا الحسن، وروايته لهذا الحديث إنما هي عن سلمة بن المحبّق أخطأ فيه محمد بن حاتم. قلت: ولم يصب في نسبته للخطإ فيه إلى محمد بن حاتم، وأما قوله: أن جونا مجهول فقد قاله أبو طالب والأثرم عن أحمد بن حنبل. وقال أبو الحسن بن البراء، عن عليّ بن المدينيّ: جون معروف وإن كان لم يرو عنه إلا الحسن، وعدّه في موضع آخر في شيوخ الحسن المجهولين. وقد روى جون بن قتادة أيضا عن الزّبير بن العوام، وشهد معه الجمل، وأما رواية قتادة التي أشار إليها ابن مندة فرواها أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبّان والحاكم، ولم يختلف عليه في ذكر سلمة بن المحبّق في إسناده واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أو ابن أبي الجون. واسمه عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي، وهو عمّ سليمان بن صرد الخزاعي.
قال أحمد: حدثنا محمد بن بشير، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «عرضت عليّ النّار فرأيت فيها عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار، وهو أوّل من غيّر عهد إبراهيم فسيّب السّوائب، وبحّر البحائر، وحمى الحامي، ونصب الأوثان. وأشبه من رأيت به أكثم بن أبي الجون» فقال أكثم: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهه؟ قال: «لا، إنّك مسلم وهو كافر» [ (1) ] . ورواه الحاكم، من طريق محمد بن عبد اللَّه الأنصاري، عن محمد بن عمرو مثله، ورويا أيضا من طريق عبيد اللَّه بن عمرو الرقي، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبيّ بن كعب، عن أبيه في قصة طويلة. وروى ابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لأكثم بن أبي الجون: «يا أكثم، رأيت عمرو بن لحيّ بن قمعة بن خندف يجرّ قصبه في النّار» [ (2) ] - الحديث. وفيه قول أكثم بن الجون وجوابه، ورواية أبي سلمة أتمّ. والحديث مخرج عند مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أخصر منه دون قصة أكثم. وأخرج الزّبير في كتاب «النّسب» قصة أكثم من وجهين آخرين منقطعين. وأخرجه أحمد من وجه آخر، عن جابر، فقال: أشبه من رأيت به معبد بن أكثم، فذكره. ويحتمل التعدد. ورأيت في الجمهرة لابن الكلبي- لما ذكر أكثم- هذا وجزم بأنه ابن أبي الجون، قال: هو الّذي قال فيه النبي ﷺ: «رفع لي الدّجّال فإذا رجل آدم جعد، وأشبه بني عمرو بن كعب بن أكثم بن عبد العزى. فقام أكثم فقال: يا رسول اللَّه، أيضرني شبهي إياه شيئا؟ قال: «لا، أنت مسلم وهو كافر» . قلت: وهذا ظاهره [ (3) ] يخالف ما تقدم، ويمكن أن يكون الضمير في قوله «به» لعمرو بن كعب [ (4) ] ، وهو عمرو بن لحيّ، فلا يتخالفان، فكأنهما حديثان مستقلان: أحدهما: في صفة الدجّال، والآخر: في شبه عمرو بن كعب. والّذي ورد أنه يشبه الدّجّال عبد العزّى بن قطن. وروى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق ضمرة، عن ابن شوذب، عن أبي نهيك، عن شبل بن خليد المزني، عن أكثم بن الجون الخزاعي، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، «إنّ فلانا لجريء في القتال» ، قال: «هو في النّار» . الحديث بطوله إسناده حسن. وهذه القصة وقعت بخيبر، كما في الصحيح من حديث سهل بن سعد الساعدي [ (5) ] ، فيستفاد من ذلك أنّ أكثم بن أبي الجون شهدها. وروى ابن أبي حاتم في «العلل» ، والعسكريّ في «الأمثال» ، والبغويّ، وابن مندة، من طريق أبي سلمة العاملي، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يا أكثم، اغز مع غير قومك يحسن خلقك» . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو سلمة العاملي متروك. والحديث باطل. انتهى. وأخرجه ابن مندة من طريق أخرى، عن أكثم نفسه، وأشار إليها ابن عبد البر. واللَّه أعلم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن ساعدة بن عوف بن كعب التميمي [ (1) ]- مختلف في صحبته. وسأذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الضبين [ (1) ] بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار العبديّ ابن خال الأشج العصريّ.
قال الآمديّ: وفد على النبي ﷺ فسأله عن شيء من أمر قومه يثلبهم، فأجابه بكلام فيه تورية ظاهره كذب. فقال له النبيّ ﷺ: «لولا سخاء فيك ومقك اللَّه [ (2) ] عليه لغربت بك، أفّ لك من وافد قوم [ (3) ] » [ (4) ] ذكره الرشاطيّ. |
|
بن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس بن زيد مناة بن تميم التميميّ. تابعيّ.
غلط بعض الرواة فوصل عنه حديثا أسقط اسم صحابية، فذكر لذلك البغويّ وغيره في الصّحابة، وأبوه صحابي يأتي في موضعه. قال البغويّ: حدّثنا جدي هو أحمد بن منيع، وشجاع بن مخلد، قالا: حدّثنا هشيم. وروى ابن قانع من طريق الحسن بن عرفة، وروى ابن مندة من طريق يحيى بن أيوب كلاهما عن هشيم: أخبرنا منصور عن الحسن عن جون بن قتادة التميمي، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في بعض أسفاره فمرّ بعض أصحابه بسقاء معلق فيه ماء، وأراد أن يشرب، فقال له صاحب السّقاء: إنه جلد ميتة، فذكروا ذلك له، فقال: اشربوا، فإنّ دباغ الميتة طهورها [ (1) ] . قال البغويّ: هكذا حدّث به هشيم لم يجاوز به جون بن قتادة، وليست لجون صحبة. وقال ابن مندة: وهم فيه هشيم، وليست لجون صحبة ولا رؤية، قال: وقد رواه قتادة عن الحسن، عن جون، عن سلمة بن المحبّق. وقال أبو نعيم: قد رواه زكريا بن يحيى بن زحمويه، عن هشيم، فذكر سلمة بن المحبّق في الإسناد ثمّ ساقه من طريقه كذلك. وقال: جوّده زحمويه، والرّاوي عنه أسلم بن سهيل الواسطيّ، من كبار الحفاظ العلماء من أهل واسط [ (2) ] . فتبين أن الواهم فيه غير هشيم. وتعقبه المزّيّ بأن كلام ابن مندة صواب، وأن الوهم فيه من هشيم، وأن رواية زحمويه شاذّة. قلت: ويحتمل أن يكون هشيم حدّث به على الوهم مرارا وعلى الصواب مرة واغترّ أبو محمد بن حزم بظاهر إسناد هشيم، فروى من طريق الطبريّ، عن محمد بن حاتم، عن هشيم، فذكره كما رواه أحمد بن منيع ومن تابعه، وقال: هذا حديث صحيح، وجون قد صحّت صحبته. وتعقبه أبو بكر بن معوز فقال: هذا خطأ، فجون رجل تابعي مجهول لا يعرف روى عنه إلا الحسن، وروايته لهذا الحديث إنما هي عن سلمة بن المحبّق أخطأ فيه محمد بن حاتم. قلت: ولم يصب في نسبته للخطإ فيه إلى محمد بن حاتم، وأما قوله: أن جونا مجهول فقد قاله أبو طالب والأثرم عن أحمد بن حنبل. وقال أبو الحسن بن البراء، عن عليّ بن المدينيّ: جون معروف وإن كان لم يرو عنه إلا الحسن، وعدّه في موضع آخر في شيوخ الحسن المجهولين. وقد روى جون بن قتادة أيضا عن الزّبير بن العوام، وشهد معه الجمل، وأما رواية قتادة التي أشار إليها ابن مندة فرواها أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبّان والحاكم، ولم يختلف عليه في ذكر سلمة بن المحبّق في إسناده واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر وثيمة في كتاب الردّة أنه كان خطيب قومه في الجاهليّة، وأنه حذّرهم من الرّدة فلم يقبلوا منه.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهو الأسود بن شراحيل بن حجر بن معاوية الكنديّ.
ذكره الطّبريّ عن الواقديّ، وقال: قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مسلما، وقال: أزوّجك أجمل أيّم في العرب، يريد أخته أسماء، وساق الحديث في تزويجها، ثم فراقها. وأخرج قصّته الحاكم من طريق الواقديّ، عن محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عوف، قال: قدم النّعمان بن أبي الجون، فذكره، وزاد: وكان ينزل هو وأبوه مما يلي الشّربّة، قال: وكانت أسماء تحت ابن عم لها هلك عنها، وقد رغبت فيك وخطبت إليك، قال: فتزوّجها على اثنتي عشرة أوقية ونشّ، فقال: يا رسول اللَّه، لا تقصّر بها في المهر، فقال: «ما أصدقت أحدا من نسائي ولا أصدقت أحدا من بناتي فوق هذا» . فقال النّعمان: فيك الأسوة يا رسول اللَّه، فابعث إلى أهلك، فبعث معه أبا أسيد السّاعدي، فلما قدر عليها جلست في بيتها فأذنت له أن يدخل، فقال أبو أسيد: إن نساء النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لا يراهنّ أحد من الرّجال. فقالت: أرشدني. قال: لا تكلّمي أحدا من الرجال إلا ذا محرم منك. قال أبو أسيد، فتحملت معي في محفّة، فقدمت بها المدينة، فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحيّ فرحين بها، وكانت من أجمل النساء، فدخل عليها داخل من النساء، فقالت لها: إنك من الملوك، وإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فاستعيذي منه ... الحديث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
هو قتادة بن الأعور. تقدم في القاف، ذكره البغوي.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من ولد كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة بن عمرو ابن عامر، وهو ماء السماء عامر بن الغطريف، والغطريف هو حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن، وقد ثبت نسبه في خزاعة لا يختلفون فيه، من أ. من أ. في أسد الغابة: عريج. يكنى أبا مطرف، كان خيرا فاضلا، له دين وعبادة، كان اسمه في الجاهلية يسارا فسماه رسول الله ﷺ سليمان، سكن الكوفة، وابتنى بها دارا في خزاعة، وكان نزوله بها في أول ما نزلها المسلمون، وكان له سن عالية، وشرف وقدر، وكلمة في قومه، شهد مع علي صفين، وهو الذي قتل حوشبا ذا ظليم الألهاني بصفين مبارزة، ثم اختلط الناس يومئذ. وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين ندم هو، والمسيب بن نجبة الفزاري، وجميع من خزله إذ لم يقاتلوا معه، ثم قالوا: ما لنا من توبة مما فعلنا إلا أن نقتل أنفسنا في الطلب بدمه، فخرجوا فعسكروا بالنخيلة، وذلك مستهل ربيع الآخر سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، ثم ساروا إلى عبيد الله بن زياد، فلقوا مقدمته في أربعة آلاف عليها شرحبيل ابن ذي الكلاع، فاقتتلوا، فقتل سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة بموضع يقَالُ له عين الوردة. وقيل: إنهم خرجوا إلى الشام في الطلب بدم الحسين رضي الله عنه، فسموا التوابين، وكانوا أربعة آلاف، فقتل سليمان بن صرد، رماه يزيد بن الحصين بن نمير بسهم فقتله، وحمل رأسه ورأس المسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محيريز الباهلي، وكان سليمان يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة. ليس في أ. في أ: صاروا. من أ. في أ: محرز. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ- أَنَّ رَجُلَيْنِ تَلاحَيَا فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنِّي لأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا سَكَنَ غَضَبُهُ: أَعُوذُ باللَّه مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقيل: أسماء بنت النعمان بْن الأسود بْن الحارث بْن شراحيل بْن النعمان بْن كندة ، أجمعوا أن رَسُول اللَّهِ ﷺ تزوجها. واختلفوا فِي قصة فراقه لَهَا، فَقَالَ بعضهم: لما دخلت عَلَيْهِ دعاها، فقالت: تعال أنت، وأبت أن تجيء. هذا من أ. الإصابة: مرثد. ثم قال: وذكر ابن سعد في الطبقات: أسماء بن مرثدة- بزيادة هاء- ابن جبير بن مالك بن حويرثة. ثم قال: قلت: ويظهر لي أنها التي ذكرت في حديث جابر، ويحتمل أن تكون غيرها وفي أسد الغابة: أسماء بن مرشد. وفي أ: بنت مرشدة. أ، وأسد الغابة، والإصابة: شراحيل. أ: من كندة. وفي أسد الغابة: بن كندى. أ: أدخلت. قول قتادة وأبي عبيدة. قَالَ قتادة: وهي أسماء بنت النعمان من بني الجون. وزعم بعضهم أنها قالت له: أعوذ باللَّه منك، فَقَالَ: قد عذت بمعاذ، وقد أعاذك اللَّه مني، فطلقها. قَالَ قتادة: وهذا باطل، إنما قَالَ هَذَا لامرأة جميلة تزوجها من بني سليم، فخاف نساؤه أن تغلبهن عَلَى النَّبِيّ ﷺ فقلن لَهَا: إنه يعجبه أن تقولي له: أعوذ باللَّه منك. فقالت- لما دخلت عَلَيْهِ: أعوذ باللَّه منك. قَالَ: قد عذت بمعاذ. وَقَالَ أَبُو عبيدة: كلتاهما عاذتا باللَّه منه. وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عقيل: ونكح رَسُول اللَّهِ ﷺ امرأة من كندة وهي الشقية التي سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يردها إِلَى قومها وأن يفارقها، ففعل وردها مَعَ رجل من الأنصار يقال له أَبُو أسيد الساعدي. وَقَالَ آخرون: كانت أسماء بنت النعمان الكندية من أجمل النساء، فخاف نساؤه أن تغلبهن عَلَيْهِ ﷺ، فقلن لَهَا: إنه يحب إذا دنا منك أن تقولي له: أعوذ باللَّه منك. فلما دنا منها قالت: إني أعوذ باللَّه منك. فَقَالَ: قد عذت بمعاذ فطلقها ثم سرحها إِلَى قومها، وكانت تسمي نفسها الشقية. وَقَالَ الجرجاني النسابة صاحب كتاب الموفق : أسماء بنت النعمان الكندية هي التي قالت لَهَا نساء النَّبِيّ ﷺ: إن أردت أن تحظي عنده فتعوذي باللَّه منه. فلما دخل عليها قالت: أعوذ باللَّه منك، فصرف وجهه عنها، وَقَالَ: الحقي بأهلك، فخلف عليها المهاجر بْن أبي أمية المخزومي، ثم خلف عليها قيس بْن مكشوح المرادي. أ: المونق. وَقَالَ آخرون: التي تعوذت باللَّه من النَّبِيّ ﷺ هي من سبي بني العنبر يوم ذات الشقوق، وكانت جميلة، وأراد النَّبِيّ ﷺ أن يتخذها فقالت له هَذَا وَقَالَ آخرون: بل كان بأسماء وضح كوضح العامرية، ففعل بها مثل مَا فعل بالعامرية. وَذَكَرَ ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قَالَ: وَفَارَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُخْتَ بَنِي الْجَوْنِ مِنْ أَجْلِ بَيَاضٍ كَانَ بِهَا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: الاختلاف فِي الكندية كثير جدًا، منهم من يقول: هي أسماء بنت النعمان، ومنهم من يقول: هي أميمة بنت النعمان ومنهم من يقول: أمامة بنت النعمان، واختلافهم فِي سبب فراقها عَلَى مَا رأيت، والاضطراب فِيهَا وفي صواحبها اللواتي لم يجتمع عليهن من أزواجه ﷺ اضطراب عظيم عَلَى مَا ذكرنا كثيرا منه فِي صدر هَذَا الكتاب، والحمد للَّه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقيل: عمرة بنت يزيد بن عبيد ابن رواس بْن كلاب الكلابية، وهذا أصح. تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ فبلغه أن بها برصًا فطلقها ولم يدخل بها. وقيل: إنها التي تزوجها رَسُول اللَّهِ ﷺ فتعوذت منه حين أدخلت عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا: لقد عذت بمعاذ، فطلقها، وأمر أسامة بْن زيد فمتعها بثلاثة أثواب. هكذا روى عَبْد اللَّهِ بْن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وَقَالَ أَبُو عبيدة: إنما ذلك لأسماء بنت النعمان بْن الجون. وَقَالَ قتادة: إنما قَالَ ذلك فِي امرأة من بني سليم ، فالاختلاف فِيهَا كثير عَلَى مَا ذكرناه فِي باب أسماء وغيره. |
|
اللغوي: سليمان بن موسى بن سليمان بن علي بن الجون الأشعري نسبًا الزبيدي بلدًا، أبو الربيع.
كلام العلماء فيه: • بغية الوعاة: "قال الخزرجي: كان فقيهًا كثيرًا، عالمًا ناسكًا فاضلًا، عارفًا بالفقه، والنحو واللغة والأدب، آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه حنفي، عارف باللغة والأدب، من أهل اليمن، كانت إقامته في زبير فرحل إلى الحبشة" أ. هـ. وفاته: سنة (652 هـ) اثنتين وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "الرياض الأدبية". |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المعالجون: ترجمة لكلمة (ثيرابيوتاي) المأخوذة من الكلمة اليونانية (ثيرابي) أي (العلاج)، وتعني (المعالجون). والمعالجون (ثيرابيوتاي) فرقة من الزهاد اليهود تشبه الأسينيين استقرت على شواطئ بحيرة مريوط قرب الإسكندرية في القرن الأول الميلادي، ويشبه أسلوب حياتهم أسلوب الأسينيين وإن كانوا أكثر تشدداً منهم. وقد كانت فرقة المعالجين تضم أشخاصاً من الجنسين، وأورد فيلون في كتابه كل ما يعرفه عنهم، فيذكر إفراطهم في الزهد وفي التأمل وبحثهم الدائب عن المعنى الباطني للنصوص اليهودية المقدَّسة. كما يذكر فيلون أنهم كانوا يهتمون بدراسة الأرقام ومضمونها الرمزي والروحي، كما كانوا يقضون يومهم كله في العبادة والدراسة والتدريب على الشعائر. أما الوفاء بحاجة الجسد، فلم يكن يتم إلا في الظلام (وهو ما قد يوحي بأصول غنوصية).
¤ موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية – لعبد الوهاب المسيري - موقع المسيري |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب السابع: استعمال السواك ومعجون الأسنان ونحوهما
الفرع الأول: حكم استعمال الصائم للسواك يباح للصائم استعمال السواك في أي وقت، سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال، وذهب إلى ذلك الحنفية (¬1)، وجمعٌ من أهل العلم (¬2)، وهو اختيار ابن تيمية (¬3)، وابن القيم (¬4)، والشوكاني (¬5)، وابن باز (¬6)، والألباني (¬7)، وابن عثيمين (¬8) الدليل: عموم الأحاديث الواردة في استحباب السواك، ولم يخص فيها الصائم من غيره. الفرع الثاني: حكم استعمال الصائم معجونَ الأسنان يجوز أن يستعمل الصائم معجون الأسنان، لكن ينبغي الحذر من نفاذه إلى الحلق؛ وهو قول ابن باز (¬9)، وابن عثيمين (¬10)، وذهب إلى هذا مجمع الفقه الإسلامي (¬11). ¬_________ (¬1) ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 302). (¬2) قال ابن عبدالبر: (اختلف الفقهاء في السواك للصائم فرخص فيه مالك وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وابن علية وهو قول إبراهيم النخعي ومحمد بن سيرين وعروة بن الزبير ورويت الرخصة فيه عن عمر وابن عباس وليس عن واحد منهم فرق بين أول النهار وآخره ولا بين السواك الرطب واليابس) ((التمهيد)) (19/ 58). (¬3) قال ابن تيمية: (وأما السواك فجائز بلا نزاع، لكن اختلفوا في كراهيته بعد الزوال على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد. ولم يقم على كراهيته دليل شرعي يصلح أن يخص عمومات نصوص السواك وقياسه على دم الشهيد ونحوه ضعيف من وجوه) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 266). (¬4) قال ابن القيم: (ويُستَحب للمفطر والصائم فى كل وقت؛ لعموم الأحاديث فيه؛ ولحاجة الصائم إليه؛ ولأنه مرضاةٌ للرَّبِّ، ومرضاتُه مطلوبة في الصوم أشدَّ من طلبِها في الفِطر؛ ولأنه مَطْهَرَةٌ للفم، والطهور للصائم من أفضل أعماله) ((زاد المعاد)) (4/ 323). (¬5) قال الشوكاني: (فالحق أنه يستحب السواك للصائم أول النهار وآخره وهو مذهب جمهور الأئمة) ((نيل الأوطار)) (1/ 108). (¬6) قال ابن باز: (يشرع استعمال السواك للصائم في أول النهار وآخره) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 261). (¬7) قال الألباني - في تعليقه على حديث ((كان يستاك آخر النهار وهو صائم)) - قال: باطل ..... ويغني عن هذا الحديث في مشروعية السواك للصائم في أي وقت شاء أول النهار أو آخره، عموم قوله صلى الله عليه وسلم: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) (1/ 578). (¬8) قال ابن عثيمين: (وأما التسوك فهو سنة للصائم كغيره في أول النهار وآخره) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 228). (¬9) قال ابن باز: (تنظيف الأسنان بالمعجون لا يفطر به الصائم كالسواك، وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (15/ 260). (¬10) قال ابن عثيمين: (استعمال المعجون للصائم لا بأس به إذا لم ينزل إلى معدته، ولكن الأولى عدم استعماله، لأن له نفوذاً قويًّا قد ينفذ إلى المعدة والإنسان لا يشعر به، ولهذا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للقيط بن صبرة: بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً، فالأولى ألا يستعمل الصائم المعجون، والأمر واسع، فإذا أخره حتى أفطر فيكون قد توقى ما يُخشى أن يكون به فساد الصوم) ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (19/ 354). (¬11) ((قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي)) قرار رقم: 93 (1/ 10) بشأن المفطرات في مجال التداوي، ونص القرار: (الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات: .... حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي)) (العدد العاشر)، وراجع ((موقع المجمع الإلكتروني)). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هذه العبارة فيها نفي صلاح الراوي للحجة ، وهذا ظاهر ، ولكن هل يكون من وُصف بها صالحاً للاستشهاد أم يكون متروكاً ؟ الجواب يحتمل الأمرين ، فكلمة (لا يحتجون به) تصدُق بمن يستشهدون به وبمن هو متروك عندهم ، وقد تقدم ذكر هذا المعنى في (لا يحتج به).
وأما الفرق بين (لا يحتج به) و (لا يحتجون به ، أو بحديثه) فهو أن الأولى قول الناقد نفسه سواء وافقه عليه غيره أم لا ، وسواء كان مقلداً فيه أم مجتهداً ، وأما الثانية فهي حكم ينسبه الناقد إلى علماء الجرح والتعديل ، ويقره باختياره له وسكوته عليه ، فيظهر أن العبارة الثانية أقوى من الأولى والنفس أكثر ركوناً إليها ، لأنها إجماع أو كالإجماع. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (لا يحتجون بحديثه) ، فهذه بمعناها كما هو واضح.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نائب حماة ونائب طرابلس يخرجون عن الطاعة.
768 ذو القعدة - 1367 م قدم الخبر باتفاق الأمير طيبغا الطويل نائب حماة وكان قد أصبح نائبها في هذه السنة بعد فتنة يلبغا وقتله، والأمير أشقتمُر نائب طرابلس، على المخامرة والخروج عن طاعة السلطان، فتجهز الأمير أسندمر الأتابك للسفر، وتقدم بتهيؤ الأمراء، وبعث القصاد للكشف عن ذلك على البريد، فعادوا باستمرار بقية النواب على الطاعة، ماعدا المذكورين، فكتب بالقبض عليهما، فقبضا وقبض معهما على إخوة طيبغا الطويل، وحملوا إلى الإسكندرية مقيدين، واستقر أسندمر الزيني في نيابة طرابلس، وأعيد عمر شاه إلى نيابة حماة في أوائل ذي القعدة، واستقر أرغون الأزقي في نيابة صفد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصرع جون جارانج زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية.
1426 جمادى الآخرة - 2005 م جون جارانج (23 يونيو 1945 - 30 يوليو 2005م) النائب الأول لرئيس السودان ورئيس حكومة جنوب السودان وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان. ولد جون جارانج في عام 1945 في قبائل دينكا جنوب السودان، لعائله نصرانية من قبائل الدينكا الجنوبية المعروفة بعبادة السماء وعزف الموسيقى باستخدام قرون الكباش وحبها للحوم المشوية، وقد أرسلته عائلته إلى الولايات المتحدة لتلقي تعليمه فدرس في كلية جرنيل، بولاية أيووا، ثم عاد إلى السودان عام 1982م مع بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية، ثم عاد إلى الولايات المتحدة مرة ثانية لتلقي تدريب عسكري في فورت بينينج، جورجيا. وكان أول اختبار لجارانج في حرب العصابات عام 1962م في بداية الحرب الأهلية مع حركة أنانيا الجنوبية. وبعد ذلك بعشر سنوات، وقعت الحكومة المركزية اتفاقا مع أنانيا وصار الجنوب منطقة حكم ذاتي. واستوعب الجيش السوداني جارانج وآخرين حيث انتقلوا للعيش في الخرطوم. لكن بعد خمس سنوات من اكتشاف البترول في الجنوب السوداني عام 1978م، اندلعت الحرب الأهلية مرة ثانية، وكان طرفاها القوات الحكومية والحركة الشعبية لتحرير السودان، وجناحها العسكري الجيش الشعبي لتحرير السودان وقد ترأس الحركة الشعبية إثر تخلصه من زعيمها ويليام نون. توفي عندما تحطمت مروحيته حين كان عائدا من أوغندا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
37 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ بْنُ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيُّ، أَبُو مُطَرِّفٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ. ورَوَى أَيْضًا عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مطعم. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا، من أشراف قومه، خرج في جَمَاعَةٍ تَابُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ خِذْلانِهِمُ الْحُسَيْنَ وَطَلَبُوا بِدَمِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، فَقُتِلَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ هُوَ وَعَامَّةُ جُمُوعِهِ، وَسُمُّوا جَيْشَ التَّوَّابِينَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ حوشبا ذا ظليم يوم صفين مبارزة، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَقَالَ: كَانَ مِمَّنْ كَاتَبَ الْحُسَيْنَ يَسْأَلُهُ الْقُدُومَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُبَايِعُوهُ، فَلَمَّا عَجَزَ عَنْ نَصْرِهِ نَدِمَ. قِيلَ: عَاشَ ثَلاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
437 - ق: أبو سُليمان الدَّارانيُّ الكبير، وما هو بالزَّاهد الشهير، اسم الكبير عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العنْسيّ - بنون - الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
له رحلة في الحديث. رَوَى عَنْ: الأعمش، وليث بْن أبي سُلَيم، وإسماعيل بْن أَبِي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعمرو بن شراحيل الدَّارانيّ، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بن عيّاش وهو أكبر منه، وعبد الله بن يوسف التَّنَّيسيّ، وأبو تَوبة الحلبيّ، ومحمد بن عائذ، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وعدّة. وثقه دحيم. وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به. قلت: بَقِيَ إلى قريب التسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
175 - ق: عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العَنْسيُّ الدَّارانيُّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: إسماعيل بْن أَبِي خَالِد، ويحيى بْن سَعِيد الأنصاريّ، ولَيث بْن أَبِي سُلَيْم، ومحمد بْن صالح الْمَدَنِيّ، والأعمش، وراشد بْن سعْد المقرائي. وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عيّاش وهو أكبر منه، ومحمد بْن عائذ، وهشام بْن عمّار، وصفوان بْن صالح، وعدّة. قَالَ دُحَيْم: لا أعلمه إلا ثقة. وذكره ابن حِبّان في " الثَّقات ". وَقَالَ أَبُو حاتم: لا يحتج بِهِ. قلت: هذا أكبر مِن زاهد الشام أبي سليمان الدّارانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حَجُّون بْن مُحَمَّد بْن حَمْزَة بْن جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر كذا فِي نسَب حفيده شيخنا ضياء الدّين بْن عَبْد الرَّحيم الشّافعي، فاللَّه أعلم بصحَّة ذلك، فكأنّه قد سقط منه جماعة. أبو مُحَمَّد المغربيّ الزّاهد. [المتوفى: 592 هـ]
تُوفي فِي أحد الرَّبيعين بالصّعيد ببلد قِنَا. وكان أحد الزُّهّاد فِي عصره، ظهرت بركاته على جماعةٍ من أصحابه، وله تلامذة من كبار الصُّلحاء نفعَ اللَّه ببركتهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
380 - أَحْمَد بْن عَبْد الودود بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ، أَبُو القَاسِم بْن سَمَجون الهلاليّ الأندلسيّ المُنكَّبِيّ القاضي. [المتوفى: 608 هـ]
سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا بكر ابن الخلوف. وأجاز له أبو بكر ابن العربيّ وغيرهُ. وخطب بجامع قرطبة. قَالَ الأبّار: وكان فقيهًا، ديِّنًا، ناظمًا ناثرًا، بارعَ الخطّ، واسع الحظ -[188]- مِن العلم. حدَّثَ عَنْهُ جماعة، وفاتني السماع منه. وتُوُفّي فُجاءةً بغَرناطة في ربيع الآخر، وله ثمانون سنة. قَالَ ابْن مَسْدي: كَانَ أحدَ أعيان الأندلس عِلمًا وحَسَبًا، وعَيْن المُتَمَيِّزين فضلًا وأدبًا، فاقَ الأقران نَظْمًا ونَثْرًا، وطار خَبَرًا وخُبْرًا، وكانت الرِّحْلَة إِلَيْهِ. وهو آخِرُ مَنْ روى بالسّماع عَنْ يَحْيَى بْن الخَلُوف المقرئ. سَمِعْتُ منه بعضَ " صحيح " مُسْلم، ومات ببلدته المُنكَّب في رابع جُمادي الآخرة سنة سبع. كذا أرخه الحافظ ابن مَسديَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَد، قَالَ: أَخْبَرَنَا يحيى سنة إحدى وأربعين، قال: أخبرنا الطبري بمكة، قال: أخبرنا عبد الغافر الفارسيّ، من " مُسْلم ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
399 - جعفر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حجّون بْن مُحَمَّد بْن حمزة، الإِمَام، المفتيّ، ضياء الدِّين، أبو الفضل الصَّعيديّ، الحُسينيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 696 هـ]-[838]-
أفتى بضعًا وأربعين سنة، ودرّس بمشهد الْحُسَيْن وبمدرسة زين التّجار، وبرع فِي المذهب وناظر. وُلِدَ فِي أواخر سنة ثمان عشرة وستّمائة، وسمع وهو شاب من أبي الحسين ابن الْجُمّيْزيّ وأبي القَاسِم السِّبْط، سمعتُ منه، ومات في ثاني عشر ربيع الأول بمصر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
سلافة الزرجون، في الخلاعة والمجون
لنور الدين: محمد بن محمد الأسعردي، الشاعر. ولد: سنة 619، تسع عشرة وستمائة. وتوفي: سنة 656، ست وخمسين وستمائة (652) . أفرد هزليات شعره، وشعر غيره فيها. وكان من: كبار شعراء الملك الناصر. وله: (ديوان شعر) . وكان: شابا خليعا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شجون المسجون
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي، المعروف: بابن عربي. المتوفى: سنة 638، ثمان وثلاثين وستمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الوليد بن عجلان.
لا يعرف. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سلمة بن المحبق.
قال الامام أحمد: لا يعرف. وعنه الحسن البصري بحديث أنه عليه الصلاة والسلام شرب من قربة فقيل: هي ميتة. قال: دباغها طهورها. وله بالسند [د، س، ق] فيمن وقع على جارية امرأته. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن يحيى بن سعيد الانصاري.
قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها إنكار. ابن أبي الجون، عن الأعمش، عن أبي العلاء العنزي، عن سلمان، عن النبي ﷺ: عليكم بقيام الليل فإن دأب الصالحين قبلكم. أبو العلاء لا أعرفه. وذكر دحيم عبد الرحمن فقال: لا أعلمه إلا ثقة. وقال أبو داود: ضعيف. |