|
الْحَاء وَالتَّاء وَالْيَاء
حتَيتُ الثَّوْب وأحْتَيتُه: خطته، وَقيل: فتلته فتل الأكسية. وَفرس مُحْتاتٌ: موثق الْخلق، مُشْتَقّ مِنْهُ، وَهُوَ مقلوب اللَّام إِلَى مَوضِع الْعين، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: ونَهْبٍ كجُمَّاعِ الثريا حَوَيتُه...غِشاشاً بمحتاتِ الصّفاقَيْن خَيْفَقِ والحتيُّ: سويق الْمقل، وَقيل: رديئه، وَقيل: يابسه، قَالَ الْهُذلِيّ:لَا دَرَّ دَرِّىَ إِن أطعمتُ نازِلَكُم...قِرْفَ الحَتِيِّ وعِنْدي البُرُّ مَكنوزُ وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحتيُّ مَا حَتَّ عَن الْمقل إِذا أدْرك فَأكل. وَقيل: الحَتِيُّ، قشر الشهد، عَن ثَعْلَب وَأنْشد: وأتَتْه بزَغْدبٍ وحَتِي...بعد طِرْمٍ وتامِكٍ وثُمالِ الحَتِيُّ، مَتَاع الْبَيْت. وَهُوَ أَيْضا عرق الزبيل وكفافه الَّذِي فِي شفته. |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَتِيرَة
من (ح ت ر) الطعام يصنع عند الفراغ من البنيان، والقليلة العطاء، والمحكمة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَتِيتِيّ
من (ح ت ت) نسبة إلى حَتِيت. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَتِيتَان
من (ح ت ت) مثنى حَتِيت. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن حُتَيت
من (ح ت ت) تصغير الحت بمعنى السريع، ومالا يلتزق بعضه ببعض من التمر. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الحَتِيُّ، كغَنِيٍّ: سَويقُ المُقْلِ، والمُقْلُ، أو رَدِيُّهُ، أو يابِسُهُ، ومَتَاعُ الزَّبِيلِ، أو عَرَقُهُ، وثُفْلُ التَّمْرِ، وقُشورُهُ، والدِمْنُ، وقِشْرُ الشَّهْدِ.والحاتِي: الكثيرُ الشُّرْبِ.وحَتَيْتُهُ وأحْتَيْتُهُ: خِطْتُهُ، وأحْكَمْتُهُ، وَفَتَلْتُه.وفَرَسٌ مُحْتاةُ الخَلْقِ: مُوَثَّقُهُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْيَأْس إِحْدَى الراحتين: مثل يضْرب بِهِ فِي الْعَرَب لمن يسْعَى ويرجى مرامه من رجل يقبل إيصاله إِلَيْهِ وَلَكِن لَا يُوصل فَتحصل لَهُ من ذَلِك صعوبة وملال. وَاعْلَم أَن الرَّاحَة راحتان: الأولى: الْوُصُول إِلَى الْمَطْلُوب. وَالثَّانيَِة: الخيبة واليأس مِنْهُ فَإِن صَاحب السَّعْي عِنْد الْيَأْس يجر رجْلي التَّرَدُّد وَالْمَشَقَّة فِي ذيل الرَّاحَة والاطمئنان.(يادداشت) و (يادكرد) در (هوش دردم) .
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
احْتِيَاجَاتالجذر: ح و ج
مثال: أسهمت الحكومة في سدِّ احتياجات الشَّعبالرأي: مرفوضةالسبب: لجمع المصدر، والأصل فيه ألا يُثَنَّى ولا يُجمع. الصواب والرتبة: -أسهمت الحكومة في سدِّ احتياجات الشَّعب [فصيحة] التعليق: منع بعض اللغويين تثنية المصدر وجمعه مطلقًا، وأجاز ذلك بعضهم إذا أريد بالمصدر العدد أو كان آخره تاء المرَّة، مثل: «رَمْيَة: رَمْيَتان ورميات»، و «تسبيحة: تسبيحتان وتسبيحات»، وكذلك إذا تعددت الأنواع، مثل: «تصريح: تصريحان وتصريحات»، وذلك اعتمادًا على ما جاء في الاستعمال القرآني في قوله تعالى: {{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}} الأحزاب/10، حيث جاءت «الظنون» وهي جمع «الظن» وهو مصدر. وقد أجاز مجمع اللغة المصري إلحاق تاء الوحدة بالمصادر الثلاثية والمزيدة، ثم جمعها جمع مؤنث سالمًا، كما أجاز تثنية المصدر وجمعه جمع تكسير أو جمع مؤنث سالِمًا عندما تختلف أنواعه؛ ومن ثَمَّ يمكن تصويب الاستعمال المرفوض، وقد أورده الأساسيّ. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
حذف حرف الجرّ مع احتياج التركيب إليه
مثال: وزنوهم السكرالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف حرف الجر. الصواب والرتبة: -وزنوا لهم السكر [فصيحة]-وزنوهم السكر [فصيحة] التعليق: الفعل «وزن» ينصب مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بحرف الجر «اللام»، ولكن قد حذف حرف الجر ونُصِبَ المجرور في قوله تعالى: {{وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ}} المطففين/3، وأصله: كالوا لهم كيلاً أو وزنوا لهم موزونًا؛ وبهذا يكون الفعل «وزَن» قد نصب المفعولين بنفسه بعد حذف اللام، وجاء في المصباح أن تعديته لاثنين لغة حيث قال: «وزنت الشيء لزيد ... ووزنت زيدًا حقَّه لغة». |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الاحِتياط: حفظ النفس عن الوقوع في المأثم قال الراغب: "والاحتياط: استعمالُ ما فيه الحياطة أي الحفظ".
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بضاعة القاضي، لاحتياجه إليه في المستقبل والماضي
في الصكوك. لبير: محمد بن موسى البرسوي، المعروف: بكول كديسي. المتوفى: سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة. وهو: كتاب مرتب على تسعة أبواب. أوله: (الحمد لله الذي أنزل الكتاب المبين... الخ). |
تكملة معجم المؤلفين
|
بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة، 1406، 150 ص.
- ثورة الزنج. - الحضارة العربية الإسلامية في الشرق الأدنى. - الدولة الحمدانية في حلب والموصل. - صوت التاريخ. - العرب والحضارة الأوروبية. - عيون التواريخ/محمد بن شاكر الكبني (تحقيق 5 أجزاء بالاشتراك مع نبيلة داود) - بغداد: وزارة الثقافة - (سلسلة كتب التراث). - النظم الإسلامية/موريس غودفروا (ترجمة بالاشتراك مع صالح الشماع) بيروت: دار النشر للجامعيين، 1381 هـ، 254 ص. فيليب خوري حِتِّي (1304 - 1399 هـ) (1886 - 1978 م) الكاتب، المؤرِّخ، العلاَّمة، (المستشرق). ولد في شملان بلبنان، |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك قال الزبير بن بكار: كان له قدر بالبصرة، وأقطعه عبد اللَّه بن عامر نهرا بالبصرة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسيّ. له إدراك وعمّر حتى قتل مع الحسين بن علي. ذكره ابن الكلبي مع ابن عمه ربيعة بن حوط بن رئاب. وسيأتي في حرف الراء إن شاء اللَّه تعالى]
«2» . الحاء بعدها الجيم |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك قال الزبير بن بكار: كان له قدر بالبصرة، وأقطعه عبد اللَّه بن عامر نهرا بالبصرة.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثم الفقعسيّ. له إدراك وعمّر حتى قتل مع الحسين بن علي. ذكره ابن الكلبي مع ابن عمه ربيعة بن حوط بن رئاب. وسيأتي في حرف الراء إن شاء اللَّه تعالى]
«2» . الحاء بعدها الجيم |
|
المقرئ: الحسين بن عبد الرحمن بن عباد بن
¬__________ * روضات الجنات (2/ 319)، معجم المفسرين (1/ 154)، فلاسفة الشيعة (253)، معجم المؤلفين (1/ 614)، هدية العارفين (1/ 518). * تاريخ بغداد (8/ 57)، غاية النهاية (1/ 242). الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن، أبو علي الاحتياطي، وبعض الناس يسميه الحسن. من مشايخه: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس وغيرهما. من تلامذته: علي بن أحمد بن محمّد المسكي، وإبراهيم بن حميد الكلابزي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "أبو بكر المروذي: قال سألت أبا عبد الله -يعني أحمد بن حنبل- عن الاحتياطي قلت تعرفه؟ قال: يقال له حسين أعرفه بالتخليط وذكر أنه دخل مع إنسان في شيء من أمر السلطان" أ. هـ. • غاية النهاية: "مقرئ مشهور". وقال: "والاحتياطي شيخ كبير محدث صدوق ورع مستور سمعت أبا الفتح الأزدي الموصلي بها يقول: ابن عبد الرحمن الاحتياطي من أهل بلد ثقة كثير الحديث وكان الحسين أحمد بن حنبل يقدمه ويوقره ويعظمه" أ. هـ. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الاِحْتِيَاطِ لُغَةً: الأَْخْذُ فِي الأُْمُورِ بِالأَْحْزَمِ وَالأَْوْثَقِ، وَبِمَعْنَى الْمُحَاذَرَةِ، وَمِنْهُ الْقَوْل السَّائِرُ: أَوْسَطُ الرَّأْيِ الاِحْتِيَاطُ، وَبِمَعْنَى الاِحْتِرَازِ مِنَ الْخَطَأِ وَاتِّقَائِهِ (1) . وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ الاِحْتِيَاطَ بِهَذِهِ الْمَعَانِي كَذَلِكَ. أَمَّا الْوَرَعُ فَهُوَ اجْتِنَابُ الشُّبُهَاتِ خَوْفًا مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ (2) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - كَثِيرٌ مِنَ الأَْحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ تَثْبُتُ لأَِجَل الاِحْتِيَاطِ، فَمَنْ نَسِيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ يَوْمَيْنِ لاَ يَدْرِي أَيَّ الْيَوْمَيْنِ أَسْبَقَ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ ثُمَّ الظُّهْرَ فِي أَحَدِ الاِحْتِمَالاَتِ، وَالْبَاعِثُ عَلَى ذَلِكَ الاِحْتِيَاطُ. وَلِتَعَارُضِ الاِحْتِيَاطِ مَعَ أَصْل بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ، وَمَعَ قَاعِدَةِ التَّحَرِّي وَالتَّوَخِّي عِنْدَ الْحَرَجِ، يَأْتِي التَّرَدُّدُ وَالْخِلاَفُ فِي الأَْحْكَامِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الاِحْتِيَاطِ. وَيَذْكُرُ الأُْصُولِيُّونَ مَا عَبَّرَ عَنْهُ الأَْنْصَارِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ الثُّبُوتَ أَنَّهُ " لَيْسَ كُل مَا كَانَ أَحْوَطَ يَجِبُ، بَل إِنَّمَا هُوَ فِيمَا ثَبَتَ وُجُوبُهُ مِنْ قَبْل، فَيَجِبُ فِيهِ مَا تَخْرُجُ بِهِ عَنِ الْعُهْدَةِ يَقِينًا، كَالصَّلاَةِ الْمَنْسِيَّةِ، كَمَا إِذَا فَاتَتْ صَلاَةٌ مِنْ يَوْمِ فَنَسِيَهَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِيَخْرُجَ عَنْ عُهْدَةِ الْمَنْسِيَّةِ يَقِينًا " قَال: " وَمِنْهُ نِسْيَانُ الْمُسْتَحَاضَةِ أَيَّامَهَا يَجِبُ عَلَيْهَا التَّطَهُّرُ لِكُل صَلاَةٍ أَوْ لِوَقْتِ كُل صَلاَةٍ " عَلَى خِلاَفِ تَفْصِيلِهِ فِي " حَيْضٌ ". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَالَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْفِعْل احْتِيَاطًا فَقَال: " أَوْ كَانَ الْوُجُوبُ هُوَ الأَْصْل ثُمَّ يَعْرِضُ مَا يُوجِبُ الشَّكُّ، كَصَوْمِ الثَّلاَثِينَ مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنَّ الْوُجُوبَ فِيهِ الأَْصْل، وَعُرُوضُ عَارِضِ الْغَمَامِ لاَ يَمْنَعُهُ، فَيَجِبُ احْتِيَاطًا، لاَ كَصَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ، فَلاَ يَثْبُتُ الْوُجُوبُ لِلاِحْتِيَاطِ فِي صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ؛ لأَِنَّ الْوُجُوبَ فِيهِ لَيْسَ هُوَ الأَْصْل، وَلاَ هُوَ ثَابِتٌ يَقِينًا (3) ". مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 3 - يَذْكُرُ الأُْصُولِيُّونَ فِي بَابِ تَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ تَرْجِيحَ الدَّلِيل الْمُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ عَلَى مَا يَقْتَضِي غَيْرَهُ مِنَ الأَْحْكَامِ لاِسْتِنَادِ ذَلِكَ التَّرْجِيحِ لِلاِحْتِيَاطِ، وَفِي تَعَارُضِ الْعِلَل تَرْجِيحُ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّحْرِيمِ عَلَى الْمُقْتَضِيَةِ لِغَيْرِهِ (4) . وَذَكَرُوا أَيْضًا مَسْأَلَةَ جَرَيَانِ الاِحْتِيَاطِ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ وَالتَّحْرِيمِ، فِي الْبَابِ نَفْسِهِ أَيْضًا (5) . وَمَحَل ذَلِكَ الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ الْقَوَاعِدَ الْمَبْنِيَّةَ عَلَى الاِحْتِيَاطِ، وَمِنْهَا قَاعِدَةُ تَغْلِيبِ الْحَرَامِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْحَرَامِ وَالْحَلاَل، وَمَا يَدْخُل فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَمَا يَخْرُجُ عَنْهَا، فِي كُتُبِ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ (6) . __________ (1) المصباح مادة (حوط) . (2) التعريفات ص 224، وكشاف اصطلاحات الفنون 6 / 1380 (3) فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت بهامش المستصفى 2 / 182، وانظر المعتمد لأبي الحسين البصري 1 / 278 ط دمشق. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - يَأْتِي الاِحْتِيَال بِمَعْنَى طَلَبِ الْحِيلَةِ، وَهِيَ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الأُْمُورِ، أَيْ تَقْلِيبِ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إِلَى الْمَقْصُودِ. وَيَأْتِي بِمَعْنَى الاِحْتِيَال بِالدِّينِ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ لَهُ عَنْ هَذَا، إِلاَّ أَنَّ ابْنَ الْقَيِّمِ ذَكَرَ أَنَّهُ غَلَبَ عَلَى الْحِيلَةِ فِي الْعُرْفِ اسْتِعْمَالُهَا فِي سُلُوكِ الطُّرُقِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي يَتَوَصَّل بِهَا الرَّجُل إِلَى حُصُول غَرَضِهِ بِحَيْثُ لاَ يُتَفَطَّنُ لَهُ إِلاَّ بِنَوْعٍ مِنَ الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ. فَهَذَا أَخَصُّ مِنْ مَوْضُوعِهَا فِي أَصْل اللُّغَةِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَقْصُودُ أَمْرًا جَائِزًا أَمْ مُحَرَّمًا، وَأَخَصُّ مِنْ هَذَا اسْتِعْمَالُهَا فِي التَّوَصُّل إِلَى الْغَرَضِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ شَرْعًا أَوْ عَقْلاً أَوْ عَادَةً. وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهَا فِي عُرْفِ النَّاسِ (2) . إِطْلاَقَاتُهُ: الأَْوَّل: بِمَعْنَى اسْتِعْمَال الطُّرُقِ الَّتِي يَتَوَصَّل بِهَا الإِْنْسَانُ إِلَى غَرَضِهِ (3) . الثَّانِي: بِمَعْنَى نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ، وَهُوَ الْحَوَالَةُ (4) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: أَوَّلاً: بِالْمَعْنَى الأَْوَّل: يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِحْتِيَال بِاخْتِلاَفِ الْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ، وَبِاخْتِلاَفِ مَآل الْعَمَل، وَذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي: 2 - يَكُونُ الاِحْتِيَال حَرَامًا إِذَا تَسَبَّبَ بِهِ الْمُكَلَّفُ فِي إِسْقَاطِ مَا وَجَبَ شَرْعًا، حَتَّى يَصِيرَ غَيْرَ وَاجِبٍ فِي الظَّاهِرِ، أَوْ فِي جَعْل الْمُحَرَّمِ حَلاَلاً فِي الظَّاهِرِ. ذَلِكَ أَنَّ الْعَمَل إِذَا قُصِدَ بِهِ إِبْطَال حُكْمٍ شَرْعِيٍّ وَتَحْوِيلُهُ فِي الظَّاهِرِ إِلَى حُكْمٍ آخَرَ، حَتَّى يَصِيرَ مَآل ذَلِكَ الْعَمَل خَرْمَ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ فِي الْوَاقِعِ، فَهُوَ حَرَامٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَذَلِكَ كَمَا لَوْ دَخَل عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلاَةِ فَشَرِبَ خَمْرًا أَوْ دَوَاءً مُنَوِّمًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَهُوَ فَاقِدٌ لِعَقْلِهِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَقْدِرُ بِهِ عَلَى الْحَجِّ فَوَهَبَهُ كَيْ لاَ يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ (5) . وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَال بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهَا قَبْل الْحَوْل لِلْفِرَارِ مِنَ الزَّكَاةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ، فَقَال أَبُو يُوسُفَ: لاَ يُكْرَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ امْتِنَاعٌ عَنِ الْوُجُوبِ لإِِبْطَال حَقِّ الْغَيْرِ. وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ الأَْصَحُّ. وَقَال مُحَمَّدٌ: يُكْرَهُ. وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ حَمِيدُ الدِّينِ الضَّرِيرُ؛ لأَِنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِالْفُقَرَاءِ، وَإِبْطَال حَقِّهِمْ مَآلاً. وَقِيل: الْفَتْوَى عَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ، كَذَلِكَ الأَْمْرُ بِالنِّسْبَةِ لِلشَّافِعِيَّةِ، فَفِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ وَالشِّرْوَانِيِّ: يُكْرَهُ تَنْزِيهًا إِنْ قَصَدَ بِهِ الْفِرَارَ مِنَ الزَّكَاةِ. وَقَال الشِّرْوَانِيُّ: وَفِي الْوَجِيزِ يَحْرُمُ. زَادَ فِي الإِْحْيَاءِ: وَلاَ تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ بَاطِنًا، وَأَنَّ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ الضَّارِّ، وَقَال ابْنُ الصَّلاَحِ يَأْثَمُ بِقَصْدِهِ لاَ بِفِعْلِهِ (6) . كَذَلِكَ يَحْرُمُ الاِحْتِيَال لأَِخْذِ أَمْوَال النَّاسِ وَظُلْمِهِمْ فِي نُفُوسِهِمْ وَسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَإِبْطَال حُقُوقِهِمْ. وَالدَّلِيل عَلَى حُرْمَةِ الاِحْتِيَال قَوْله تَعَالَى: {{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ. . .}} ؛ لأَِنَّهُمُ احْتَالُوا لِلاِصْطِيَادِ فِي السَّبْتِ بِصُورَةِ الاِصْطِيَادِ فِي غَيْرِهِ. وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ (7) 3 - وَيَكُونُ الاِحْتِيَال جَائِزًا إِذَا قَصَدَ بِهِ أَخْذَ حَقٍّ، أَوْ دَفْعَ بَاطِلٍ، أَوِ التَّخَلُّصَ مِنَ الْحَرَامِ، أَوِ التَّوَصُّل إِلَى الْحَلاَل، وَسَوَاءٌ أَكَانَتِ الْوَسِيلَةُ مُحَرَّمَةً أَمْ مَشْرُوعَةً، إِلاَّ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً فَهُوَ آثِمٌ عَلَى الْوَسِيلَةِ دُونَ الْمَقْصُودِ، وَقَدْ يُطْلَبُ الاِحْتِيَال وَلاَ سِيَّمَا فِي الْحَرْبِ؛ لأَِنَّهَا خُدْعَةٌ. وَالأَْصْل فِي الْجَوَازِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلاَ تَحْنَثْ}} . (8) 4 - وَمِنْهُ مَا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَهُوَ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ مَقْصِدٌ لِلشَّارِعِ يَتَّفِقُ عَلَى أَنَّهُ مَقْصُودٌ لَهُ، وَلاَ ظَهَرَ أَنَّهُ عَلَى خِلاَفِ الْمَصْلَحَةِ الَّتِي وُضِعَتْ لَهَا الشَّرِيعَةُ بِحَسَبِ الْمَسْأَلَةِ الْمَفْرُوضَةِ. فَمَنْ رَأَى مِنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الاِحْتِيَال فِي أَمْرٍ مَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمَصْلَحَةِ فَالتَّحَيُّل جَائِزٌ عِنْدَهُ فِيهِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ مُخَالِفٌ فَالتَّحَيُّل مَمْنُوعٌ عِنْدَهُ فِيهِ. عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ مَنْ يُجِيزُ التَّحَيُّل فِي بَعْضِ الْمَسَائِل فَإِنَّمَا يُجِيزُهُ بِنَاءً عَلَى تَحَرِّي قَصْدِ الْمُكَلَّفِ الْمُحْتَال، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِقَصْدِ الشَّارِعِ؛ لأَِنَّ مُصَادَمَةَ الشَّارِعِ صُرَاحًا، عِلْمًا أَوْ ظَنًّا، مَمْنُوعٌ، كَمَا أَنَّ الْمَانِعَ إِنَّمَا مَنَعَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِقَصْدِ الشَّارِعِ؛ وَلِمَا وُضِعَ فِي الأَْحْكَامِ مِنَ الْمَصَالِحِ. وَمِنْ ذَلِكَ نِكَاحُ الْمُحَلِّل، فَإِنَّهُ تَحَيُّلٌ إِلَى رُجُوعِ الزَّوْجَةِ إِلَى مُطَلِّقِهَا الأَْوَّل بِحِيلَةٍ تُوَافِقُ فِي الظَّاهِرِ قَوْلَهُ اللَّهِ تَعَالَى: {{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِل لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}} (9) فَقَدْ نَكَحَتِ الْمَرْأَةُ هَذَا الْمُحَلِّل، فَكَانَ رُجُوعُهَا إِلَى الأَْوَّل بَعْدَ تَطْلِيقِ الثَّانِي مُوَافِقًا. وَنُصُوصُ الشَّارِعِ مُفْهِمَةٌ لِمَقَاصِدِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ بُيُوعُ الآْجَال (10) . 5 - وَأَكْثَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا بِالاِحْتِيَال هُمُ الْحَنَفِيَّةُ فَالشَّافِعِيَّةُ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَإِنَّ الأَْصْل عِنْدَهُمْ هُوَ مَنْعُ الاِحْتِيَال غَالِبًا، وَهُوَ لاَ يُفِيدُ فِي الْعِبَادَاتِ وَلاَ فِي الْمُعَامَلاَتِ؛ لأَِنَّ تَجْوِيزَ الْحِيَل يُنَاقِضُ سَدَّ الذَّرَائِعِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ يَسُدُّ الطَّرِيقَ إِلَى الْمَفَاسِدِ بِكُل مُمْكِنٍ، وَالْمُحْتَال يَفْتَحُ الطَّرِيقَ إِلَيْهَا بِحِيلَةٍ (11) . ثَانِيًا بِالْمَعْنَى الثَّانِي: 6 - الاِحْتِيَال بِالْحَقِّ مِنْ جِهَةِ الْمُحِيل يَكُونُ نَتِيجَةَ عَقْدِ الْحَوَالَةِ، فَالْحَوَالَةُ عَقْدٌ يَقْتَضِي نَقْل دَيْنٍ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى أُخْرَى، وَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ - كَمَا يَقُول بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. 7 - وَهِيَ جَائِزَةٌ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهَا. وَالأَْصْل فِيهَا قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا أُحِيل أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَل (12) وَالْحُكْمُ فِيهَا بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْمُحِيل مِنْ دَيْنِ الْمُحَال لَهُ. وَقَدِ اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ لِصِحَّتِهَا شُرُوطًا، كَرِضَا الْمُحِيل الْمُحَال لَهُ، وَالْعِلْمِ بِمَا يُحَال بِهِ وَعَلَيْهِ (13) . وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّفَاصِيل تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (حَوَالَةٌ) . مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 8 - لِلاِحْتِيَال بِمَعْنَى الطُّرُقِ الَّتِي يَتَوَصَّل بِهَا الإِْنْسَانُ إِلَى غَرَضِهِ أَحْكَامٌ مُفَصَّلَةٌ فِي مُصْطَلَحِ (حِيلَةٌ) وَفِي كُتُبِ الأُْصُول وَلَهَا عَلاَقَتُهَا بِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ وَبِالذَّرَائِعِ. وَيُنْظَرُ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. __________ (1) شرح جمع الجوامع بحاشية البناني 2 / 374 ط مصطفى الحلبي، وشرح مسلم الثبوت 2 / 203 (2) شرح جمع الجوامع 2 / 374 (3) انظر مثلا: كتاب الأشباه والنظائر لابن نجيم بحاشية الحموي ص 134 ط الهند، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 105 - 117 ط م الحلبي 1378 (4) المصباح المنير ولسان العرب. (5) الموافقات 4 / 201 نشر المكتبة التجارية، والفتاوى الهندية 6 / 390 ط بولاق، وأعلام الموقعين 3 / 252 ط السعادة بمصر. (6) أعلام الموقعين 3 / 252، والموافقات 4 / 201 (7) نهاية المحتاج 4 / 408 ط مصطفى الحلبي، ومنح الجليل 3 / 228 نشر ليبيا. (8) الموافقات 2 / 379، 4 / 201 والشرح الصغير 1 / 600 ط دار المعارف، والمغني 2 / 534 ط المنار. (9) الأشباه لابن نجيم 2 / 292 ط استنبول، والشرواني 3 / 235 ط دار صادر. (10) إعلام المرقعين 3 / 340، والأشباه والنظائر لابن نجيم 2 / 291، والفتاوى الهندية 6 / 390، والمغني 4 / 304 ط الرياض وحديث " لا يجمع. . . " - أخرجه البخاري وأبو داود وأحمد والترمذي والحاكم وغيرهم (فتح الباري 3 / 314 ط السلفية) . (11) الفتاوى الهندية 6 / 390، وإعلام المرقعين 3 / 347، والمرافقات 2 / 387، والمغني 10 / 396، والمخارج في الحيل ص 87 وما بعدها نشر مكتبة المثني ببغداد. والآية من سورة (ص) / 44 (12) سورة البقرة / 230 (13) الموافقات 2 / 388 (14) إعلام الموقعين 3 / 171، والشرح الصغير 1 / 601 ط دار المعارف، والفتاوى الهندية 6 / 390، والأشباه والنظائر 2 / 291، والموافقات 4 / 198 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الخليفة المتوكل بالاحتيال على الأمير إيتاخ وحبسه حتى الموت.
235 جمادى الآخرة - 850 م كان إيتاخ قائد جيش المتوكل وإليه المغاربة، والأتراك، والأموال، والبريد، والحجابة، ودار الخلافة, فلما تمكن المتوكل من الخلافة شرب ذات يوم فعربد على إيتاخ، فهم إيتاخ بقتله، فلما أصبح المتوكل قيل له، فاعتذر إليه ثم وضع عليه من يحسن له الحج، فاستأذن فيه المتوكل، فأذن له, فلما عاد من مكة كتب المتوكل إلى إسحاق بن إبراهيم ببغداد يأمره بحبسه فاحتال عليه إسحاق حتى حبسه وقيد إيتاخ، وجعل في عنقه ثمانين رطلا فمات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المؤرخ فيليب حتي.
1399 محرم - 1978 م فيليب حتى النصراني، ولد في بلدة شملان التابعة لمحافظة جبل لبنان في (2 من رمضان1303هـ = 22 من يونيو 1886م)، وتلقى علومه الابتدائية في مدرسة القرية علي يد قسيس كنيسة شملان، ثم التحق بمدرسة سوق الغرب الأمريكية الثانوية، وبعد أن تخرج فيها التحق بالجامعة الأمريكية ببيروت، وحصل منها على شهادة البكالوريوس في العلوم ولم يلبث أن عمل بالتدريس فيها بعد تخرجه لمدة ثلاث سنوات. ورحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، فلم يضيع تلك الفرصة في سنة (1331هـ=1913م) والتحق بجامعة كولومبيا، وحصل منها على درجة الدكتوراة سنة (1333هـ=1915م) ثم عينته الجامعة مدرسا في قسم الدراسات الشرقية، ثم عاد للبنان سنة (1338هـ= 1921م)، وعمل في الجامعة الأمريكية ببيروت أستاذا للتاريخ العربي، وتخرج على يديه عدد من رجال الأدب والفكر والتاريخ من أمثال: جبرائيل جبور، وقسطنطين زريق، وأنيس فريحة، وفؤاد صروف، البعض أسموه (أبا التاريخ) وهذا الذي فتن به أهل الشرق كان مؤرخا غزير الإنتاج، أفرد للتاريخ العربي العام كتابيه: "تاريخ العرب" الذي يعتبر من أشهر كتبه على الإطلاق، و"صانعو التاريخ العربي". وأفرد للبنان كتابه "لبنان في التاريخ" وكتاب "تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين"، ترجمه إلى العربية جورج حداد وعبد الكريم رافق، "سورية والسوريون من نافذة التاريخ". وفي مجال تحقيق التراث نشر كتاب "مختصر الفرق بين الفرق" لابن منصور البغدادي، وقام بتحقيق كتاب "نظم العقيان في أعيان الأعيان"، لجلال الدين السيوطي وكتاب "الاعتبار" لأسامة بن منقذ، وإلى جانب ذلك ترك عددا ضخما من المؤلفات العربية والإنجليزية، ترجم معظمها ومن هذه الكتب: "الإسلام في نظر الغرب"، و"الإسلام منهج حياة"، ويذكر أن فيليب حتى شكك في القرآن حيث يقول: ومن يتحر القرآن يجد لسوره ترتيبًا سطحيا مبنيا على نظام الطول والقصر، وقد لخص رأيه في الإسلام قائلا: إن بعض النصارى من أهل أوروبا وأهل الشرق يكون عندهم في العصور الوسطي رأي يستند إلي ما بين الإسلام واليهودية والنصرانية من التشابه مؤداه أن الإسلام بدعة نصرانية أكثر منه دينًا جديداً. ويقول عن الصلاة: لقد نجح الإسلام في ترتيب صلاة الجمعة على منوال اليهود في عباداتهم بالكنيس إلا أنه تأثر من بعد بطقوس صلاة الأحد التي يمارسها النصارى. فهو ليس كما يزعم البعض عنه أنه مؤرخ معتدل بل وصفه بعضهم بالالتزام بالموضوعية والمنهج العلمي، وله افتراءات في التاريخ بينها وكشف زيفها الكاتب عبد الكريم علي باز في كتابه (افتراءات فيليب حتّى وكارل بروكلمان على التاريخ الإسلامي) توفي فيليب حتى في 27 من المحرم سنة 1399هـ =24 من ديسمبر 1978م في مدينة برنستون - أمريكا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - الحسين بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الاحتياطيّ المقرئ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قرأ القرآن على أبي بكر بن عيّاش. وطال عُمره، وتصدَّر للإقراء. قرأ عليه علي بن أحمد المسكي، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الكِلابيّ. وطريقه فِي المصباح والكامل. كنّاه أبو أحمد الحاكم: أَبَا عليّ، وقال: سمع سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهب. رَوَى عَنْهُ: القاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وأبو عروبة الحراني، وجعفر بن محمد الخضيب، وغيرهم. لم أر فيه جرحا. وَقَدْ تَفَرَّدَ الخضيب الْمَذْكُورُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَبِذِكْرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. هذا غريب موقوف. |