دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعَادة طبيعة خَامِسَة: لَيْت شعري مَا المُرَاد بِهَذَا القَوْل الْمَشْهُور فَإِن الطبيعة أَمْرَانِ جبلي وعادي - وَالْأول أَرْبَعَة دموي وصفراوي وسوداوي وبلغمي فَالْقَوْل بِأَن الْعَادة طبيعة خَامِسَة بِنَاء على أَقسَام الْجبلي لَيْسَ بصواب فالعادة لَيست إِلَّا طَبِيعَته ثَانِيَة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الخَامِسَة عشرالجذر: خ م س
مثال: السَّنَة الخَامِسَة عَشَرَالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم مطابقة الوصف من العدد في جزأيه لموصوفه من حيث التأنيث. الصواب والرتبة: -السَّنة الخامسة عشرة [فصيحة] التعليق: القاعدة في الأوصاف المشتقة من عدد مركب أن تطابق في جزأيها الموصوف من حيث التذكير والتأنيث. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
طِفْلَة في الخامسةَ عشرةَالجذر: ط ف ل
مثال: فُقِدتْ طفلةٌ في الخامسةَ عشرةَ من عمرهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في دلالة الكلمة. الصواب والرتبة: -فُقدت فتاة في الخامسةَ عشرةَ من عمرها [فصيحة] التعليق: ورد في البحر المحيط عند تفسير قوله تعالى: {{أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}} النور/31، أن «الطفل: مالم يبلغ الحلم»، ويُطلق على الولد حتى البلوغ، فإذا بلغ لايُقال له طفل، وكذلك البنت، بل يقال: صبي، وفتى، والمؤنث صبية وفتاة. |
سير أعلام النبلاء
|
السنة الخامسة من الهجرة:
غزوات ذات الرقاع، وغزوة دُومة الجندل بضم الدال غزوة ذات الرقاع: خرج لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر خلون من المحرم. قاله الواقدي كما تقدم. وقال ابن إسحاق: إنها في جمادى الأولى سنة أربع. غزوة دُومة الجندل: وهي بضم الدال: قيل سميت بدومى بن إسماعيل -عليه السلام- لكونها كانت منزله. ودَومة بالفتح موضع آخر. وهذه الغزوة كانت في ربيع الأول. ورجع النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يصل إليها، ولم يلق كيدا. وقال المدائني: خرج صلى الله عليه وسلم في المحرم، يريد أكيدر دومة، فهرب أكيدر، وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الواقدي: حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ, عَنْ عبد الله بن أبي بكر وغيرهما، قالوا: أَرَادَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يقرب إلى أدنى الشام ليرهب قيصر, وذكر له أن بدومة الجندل جمعا عظيما يظلمون من مر بهم وكان بها سوق وتجار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ألف يسير الليل ويكمن النهار، ودليله مذكور العذري، فنكب عن طريقهم، فلما كان بينه وبين دومة يوم قوي، قال له: يا رسول الله إن سوائمهم ترعى عندك، فأقم حتى أنظر. وسار مذكور حتى وجد آثار النعم، فرجع وقد عرف مواضعهم، فهجم بالنبي صلى الله عليه وسلم على ماشيتهم ورعائهم فأصاب من أصاب، وجاء الخبر إلى دومة فتفرقوا، ورجع النبي صلى الله عليه وسلم. وهي تبعد عن المدينة ستة عشر يوما، وبينها وبين دمشق خمس ليال للمجد، وبينها وبين الكوفة سبع ليال، وهي أرض ذات نخل، يزرعون الشعير وغيره، ويسقون على النواضح وبها عين ماء. |
سير أعلام النبلاء
|
الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ:
2269- أَحْمَدُ بنُ طُولُوْنَ 1: التُّركِيُّ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو العَبَّاسِ. وُلِدَ بِسَامَرَّاءَ، وَقِيْلَ: بَلْ تَبَنَّاهُ الأَمِيْرُ طُولُوْنَ. وَطُولُوْنَ قَدَّمَهُ صَاحِبُ مَا وَرَاء النَّهْرِ إِلَى المَأْمُوْنِ فِي عِدَّةِ مَمَالِيْكٍ سَنَةَ مائَتَيْنِ فَعَاشَ طُولُوْنَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. فَأَجَادَ ابْنُهُ أَحْمَدُ حِفْظَ القُرْآنِ وَطَلَبَ العِلْمَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ، وَتَأَمَّرَ وَوَلِي ثُغُوْرَ الشَّامِ ثُمَّ إِمْرَةَ دِمَشْقَ ثُمَّ وَلِيَ الدِّيَارَ المِصْرِيَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَلَهُ إذْ ذَاكَ أَرْبعُوْنَ سَنَةً. وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً، مَهِيْباً، سَائِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ دُهَاةِ المُلُوكِ. قِيْلَ: كَانَتْ مُؤْنَتَهُ فِي اليَوْمِ أَلْفَ دينار، وكان يرجع إلى عدل، وَبَذْلٍ لَكِنَّهُ جَبَّارٌ سَفَّاكٌ لِلْدِّمَاءِ. قَالَ القُضَاعِيُّ: أُحْصِيَ مَنْ قَتَلَهُ صَبْراً أَوْ مَاتَ فِي سِجْنِهِ فَبَلَغُوا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً. وَأَنْشَأَ بِظَاهِر مِصْرَ جَامِعاً غَرِمَ عَلَيْهِ مائَةَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَكَانَ جَيِّدَ الإِسْلاَمِ مُعَظِّماً للشَّعَائِرِ. خَلَّفَ مِنَ العَيْنِ عَشْرَةَ آلاَفِ أَلْفِ دِيْنَارٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ مَمْلُوْكٍ، وَجَمَاعَةَ بَنِيْن وَسِتَّ مائَةِ بَغْلٍ لِلْثِقَلِ. وَيُقَالُ: بَلَغَ ارتِفَاعُ خَرَاجِ مِصْرَ فِي أَيَّامِهِ أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَعَةِ آلاَفِ أَلفِ دِيْنَارٍ وَكَانَ الخَلِيْفَةُ مَشْغُوْلاً عَنِ ابْنِ طُولُوْنَ بِحُرُوْبِ الزنجِ، وَكَانَ يَزْرِي عَلَى أُمَرَاءِ التُّرْكِ فِيمَا يَرْتَكِبُوْنَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الهَرَوِيُّ: كُنَّا عِنْدَ الرَّبِيْعِ المُرَادِيِّ فَجَاءهُ رَسُوْلُ ابْنِ طُولُوْنَ بِأَلفِ دِيْنَارٍ فَقَبِلَهَا. قِيْلَ: إِنَّ ابْنَ طُولُوْنَ نَزَلَ يَأْكُلُ، فَوَقَفَ سَائِلٌ فَأَمَرَ لَهُ بِدَجَاجَةٍ، وَحَلْوَاءٍ فَجَاءَ الغُلاَمُ فَقَالَ: نَاوَلْتُهُ فَمَا هَشَّ لَهَا فَقَالَ: عَلِيَّ بِهِ. فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يديه لم يضطرب من الهيبة __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 71"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 430"، والعبر "2/ 43"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 1-21"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 157". |
سير أعلام النبلاء
|
المجلد الرابع عشر
بسم الله الرحمن الرحيم الطبقة الخامسة والعشرون: 4321- النوقاني 1: الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الفَقِيْهُ، الصَّالِحُ، المُسْنِدُ، أَبُو القَاسِمِ، إِسْمَاعِيْلُ بنُ زَاهِرِ بنِ مُحَمَّدٍ النُّوْقَانِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُوْرِيُّ. سَمِعَ:أَبَا الحَسَنِ العَلَوِيّ، وَأَبَا الطَّيِّب الصُّعْلوكِي، وَعَبْدَ اللهِ بن يُوْسُفَ ابْن بامُويه، وَأَبَا طَاهِرٍ بنَ مَحْمِش، وَعِدَّة بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ بِشْرَان، وَطَبَقَته بِبَغْدَادَ، وَجَنَاح بنَ نذِير المُحَارِبِيّ بِالكُوْفَةِ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ نَظيف بِمَكَّةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الغَازِي، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ القَاريّ، وَعَبْد الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّامغَانِي، وَسَعِيْدُ بنُ عَلِيٍّ الشُّجَاعِي، وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَحْمَد الصَّفَّار، وَأَبُو الفُتوح عَبْدُ اللهِ الخَرْكُوشِي، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيّ، وَعَبْدُ الْملك بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَامِع خياط الصوف. وَمِنْ سَمَاعَاته كِتَابُ "تَارِيخ يَعْقُوْب الفَسَوِيّ"، مِنِ ابْنِ الفَضْل القَطَّان، عَنِ ابْنِ دُرُسْتَوَيْه، عَنْهُ. قَالَ عبدُ الغَافِرِ الفَارِسِيّ أَوْ غَيْره: تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الطُّوْسِيّ، وَعَقَدَ مَجْلِس الإِملاَء، وَأَفَاد الكَثِيْر، مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة، وَمَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَدِيْمُ سَمَاعه بِالحُضُوْر. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: شيخ الشيوخ أبو سعد أحمد بن محمد بنِ دُوست بِبَغْدَادَ، وَجَعْبَرُ بنُ سَابِق الأَمِيْر، وَطَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِش صَاحِب قُونيَة، وَأَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيّ، وَعَلِيُّ بنُ فَضَّال المُجَاشِعِيّ شَيْخ النَّحْو، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْد اللهِ الصَّرَّام، وَمُسْنِدُ وَقته أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 31"، والعبر "3/ 294"، وشذرات الذهب العماد الحنبلي "3/ 363". |
سير أعلام النبلاء
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الخامسة والثلاثون:
القوصي، صالح بن شجاع: 5888- القوصي 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ الأَدِيْبُ الرَّئِيْسُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو المَحَامِدِ وَأَبُو العَرَبِ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ حَامِدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُرَجَّى بنِ المُؤَمَّلِ بن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ المِصْرِيُّ القُوْصِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيْلُ دِمَشْقَ وَكِيْلُ بَيْتِ المَالِ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وخمس مائة. وَقَدِمَ القَاهِرَةَ فِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ، وَدِمَشْقَ فِي سنة إحدى، فاستوطنها. سَمِعَ "التَّيْسِيْر" بِقُوْص مِنِ: ابْنِ إِقبالٍ المَرِينِيِّ، وَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَمِنَ: الأَرتَاحِيِّ، وَالخُشُوْعِيِّ، فَأَكْثَرَ وَالقَاسِمِ ابْن عَسَاكِرَ، وَالعِمَادِ الكَاتِبِ وَأَسْمَاءَ بِنْت الرَّانِ، وَمَنْصُوْر بن عَلِيٍّ الطَّبَرِيّ، وَمُحَمَّدِ بنِ الخصِيْب، وَمَحْمُوْدِ بنِ أَسَدٍ، وَعَبْدِ المَلِكِ الدَّوْلَعِيِّ، وَحَنْبَلٍ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَعَمِلَ لِنَفْسِهِ "مُعْجَماً" كَبِيْراً فِي أَرْبَع مُجَلَّدَاتٍ فِيْهِ أَوهَامٌ عِدَّةٌ، وَعَنْ خلقٍ بِالإِجَازَةِ وَشُعَرَاءَ، وَاتَّصلَ بِالصَّاحبِ صَفِيِّ الدِّيْنِ ابْنِ شُكرٍ، فَتَقَدَّمَ، وَنَفَذَ رَسُوْلاً عَنِ العَادِلِ، وَوَلِيَ الوكَالَةَ مُدَّةً، وَدرَّسَ، وَأَفْتَى، وَوَقَفَ حَلْقَةَ تَدرِيسٍ وَدَارَ حَدِيْث وَتُربَة، وَكَانَ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ المِصْرِيَّ، وَيَرْكَبُ البَغْلَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيّ، وَالكَنْجِي، وَالزَّيْن الأَبِيْوَرْدِيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابنُ الخَلاَّلِ، وَالعِمَادُ ابْن البَالِسِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَالرَّشِيْدُ الرَّقِّيُّ، وَآخَرُوْنَ. توفي في سابع عشرة رَبِيْع الأَوّل، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُفْتِي الضِّيَاء صَقْرُ بنُ يَحْيَى الحَلَبِيّ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، وَعَلِيّ بن مَعَالِي الرُّصَافِيّ المُقْرِئُ، وَالنُّوْر البَلْخِيّ، وَنَقِيْبُ الأَشْرَافِ بِحَلَبَ عِزُّ الدِّيْنِ المُرْتَضَى ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الحُسَيْنِيُّ الحَلَبِيُّ. 5889- صالح بن شجاع 2: ابن محمد بن سيدهم بن عمرو، الشيخ الصدوق، أبو التقي ابن شيخ المُقْرِئِينَ أَبِي الحَسَنِ، المُدْلِجِيُّ، المِصْرِيُّ، المَالِكِيُّ، الخَيَّاطُ. وُلِدَ بِمَكَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ "صَحِيْحَ مُسْلِمٍ" مِنْ: أَبِي المفَاخر المَأْمُوْنِي، وَحَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَهُ إِجَازَة مِنَ السِّلَفِيِّ. رَوَى عَنْهُ: الحَافِظَان المُنْذِرِيّ وَشيخنَا الدِّمْيَاطِيّ، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ ابْنِ القَزَّاز، وَالبَدْر يُوْسُف الخُتَنِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ دَيِّناً، خَيِّراً، خَيَّاطاً، مُتعفِّفاً، قَنُوعاً. تُوُفِّيَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ تَلاَمِذَةِ أَبِي العباس ابن الحطيئة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 35"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 260". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "7/ 31"، وشذرات الذهب "5/ 253". |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
لنفسه.
ويجوز للإنسان إذا صال عليه مجرم لأخذ ماله، أو قتله، أو انتهاك عرضه أن يدفعه بالأسهل فالأسهل، ولو أدى ذلك إلى قتله، ولا ضمان عليه، ولا إثم عليه. - والضرورة تُقدّر بقَدْرها: فالطبيب يجوز له النظر إلى عورة المريض بقدر الحاجة فقط، والمضطر يجوز له الأكل من الميتة والخنزير بقدر ما يدفع عنه الموت فقط، فإن زاد فهو آثم. قال الله تعالى: {{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)}} [البقرة:173]. - وكلما ضاق الأمر اتسع، وكلما اتسع ضاق. فالمريض وسع الله عليه بأن يصلي حسب حاله قاعداً، أو على جنب، أو إيماءً، فإذا شفاه الله صلاها قائماً كاملة كغيره. والمعسر إذا لم يقدر على السداد يُنظر إلى ميسرة، فإذا يسر الله عليه وجب عليه أداء الدين فوراً ... وهكذا. 5 - القاعدة الخامسة: العادة محكمة. فكل ما تعارف عليه الناس من الأقوال والأفعال، ولم يخالف نصاً شرعياً، وليس له مدلول في الشرع أو اللغة، فإن مرجعه إلى العرف والعادة، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يحتلون دمياط (الحملة الصليبية الخامسة).
615 - 1218 م تعتبر هذه الهجمة هي الحملة الصليبية الخامسة على المسلمين حيث اجتمع رأي الفرنج على الرحيل من عكا إلى مصر، والاجتهاد في تملكها، فأقلعوا في البحر، وأرسوا على دمياط، في يوم الثلاثاء رابع شهر ربيع الأول على بر جيزة دمياط، وصار الفرنج في غربي النيل، فأحاطوا على معسكرهم خندقا، وبنوا بدائره سورا، وأخذوا في محاربة أهل دمياط، وعملوا آلات ومرمات، وأبراجا متحركة يزحفون بها في المراكب إلى برج السلسلة ليملكوه، حتى يتمكنوا من البلد، فخرج الكامل بمن بقي عنده من العسكر، لخمس خلون من ربيع الأول، وسير البعوث ليمنع الفرنج من العبور، وألح الفرنج في مقاتلة أهل البرج الذي على النيل حيث كانت السلاسل تمنع سفنهم من دخوله، فلم يظفروا بشيء، وكسرت مرماتهم وآلاتهم، وتمادى الأمر على ذلك أربعة أشهر، هذا والملك العادل يجهز عساكر الشام شيئا بعد شيء إلى دمياط، حتى صار عند الكامل من المقاتلة ما لا يكاد ينحصر عدده، هذا والعادل بمرج الصفر، فبينا هو في الاهتمام بأمر الفرنج، إذ ورد عليه الخبر بأخذ الفرنج برج السلسلة بدمياط، فمرض من ساعته، فرحل من المرج إلى عالقين، وقد اشتد مرضه، فمات في سابع جمادى الآخرة يوم الخميس، وكان الفرنج قد استولوا على برج السلسلة، وقطعوا السلاسل المتصلة به، لتعبر مراكبهم في بحر النيل، ويتمكنوا من أرض مصر، فنصب الملك الكامل عوضا من السلاسل جسرا عظيما، يمنع الفرنج من عبور النيل، فقاتل الفرنج عليه قتالا كثيرا حتى قطعوه، فأمر الكامل بتغريق عدة من المراكب في النيل، منعت الفرنج من سلوكه، فعدل الفرنج إلى خليج كان النيل يجري فيه قديما، فحفروه حفرا عميقا، وأجروا فيه الماء إلى البحر الملح، فجرت سفنهم فيه إلى ناحية بورة على أرض جيزة دمياط، تجاه المنزلة التي فيها الكامل، ليقاتلوه من هناك، فلما استقروا في بورة حاذوه، وقاتلوه في الماء، وزحفوا إليه غير مرة، فلم ينالوا منه غرضا طائلا، ولم يضر أهل دمياط ذلك، هذا والعربان تخطف الفرنج في كل ليلة، بحيث منعهم ذلك من الرقاد، خوفا من غاراتهم، وأدرك الناس الشتاء، فهاج البحر على معسكر المسلمين، وغرق الخيم، فعظم البلاء، واشتد الكرب، وألح الفرنج في القتال، ولم يبق إلا أن يملكوا البلاد، فأرسل الله سبحانه ريحا قطعت مراسي مرمة كانت للفرنج من عجائب الدنيا، فمرت تلك المرمة إلى البر الذي فيه المسلمون فملكوها، وبعث السلطان إلى الآفاق سبعين رسولا، يستنجد أهل الإسلام على قتال الفرنج، فقدمت النجدات من حماة وحلب، إلا أنه لما قدم على المعسكر موت العادل وقع الطمع في الملك الكامل، وثار العرب بنواحي أرض مصر، وكثر خلافهم واشتد ضررهم، وصار من الخلاف ما حرض الفرنج على التحرك، فبادر الفرنج عند ذلك، وعبروا بر دمياط وهم آمنون، من غير منازع ولا مدافع، وأخذوا كل ما كان في معسكر المسلمين، وكان شيئا لا يقدر قدره، وذلك لبضع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة، فكان نزول الفرنج قبالة دمياط في يوم الثلاثاء ثاني شهر ربيع الأول، ونزولهم في البر الشرقي " حيث مدينة دمياط " يوم الثلاثاء سادس ذي القعدة سنة ست عشرة، فتزلزل الملك الكامل، وهم بمفارقة أرض مصر، ثم تثبت، فتلاحق به العسكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انهزام الحملة الصليبية الخامسة التي استولت على دمياط.
618 رجب - 1221 م اشتد القتال بين الفريقين الفرنج والمسلمين براً وبحراً، وقد اجتمع من الفرنج والمسلمين ما لا يعلم عددهم إلا الله، هذا والرسل تتردد من عند الفرنج في طلب الصلح بشروط: منها أخذ القدس وعسقلان وطبرية، وجبلة واللاذقية، وسائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من بلاد الساحل، فأجابهم الملوك إلى ذلك، ماخلا الكرك والشوبك، فأبى الفرنج، وقالوا: لا نسلم دمياط حتى تسلموا ذلك كله فرضي الكامل، فامتنع الفرنج، وقالوا: لا بد أن تعطونا خمسمائة ألف دينار، لنعمر بها ما خربتم من أسوار القدس، مع أخذ ما ذكر من البلاد، وأخذ الكرك والشوبك أيضاً، فاضطر المسلمون إلى قتالهم ومصابرتهم، وعبر جماعة من المسلمين في بحر المحلة إلى الأرض التي عليها معسكر الفرنج، وفتحوا مكاناً عظيماً في النيل، وكان الوقت في قوة الزيادة، والفرنج لا معرفة لهم بحال أرض مصر، ولا بأمر النيل، فلم يشعر الفرنج إلا والماء قد غرق أكثر الأرض التي هم عليها، وصار حائلاً بينهم وبين دمياط، وأصبحوا وليس لهم جهة يسلكونها، سوى جهة واحدة ضيقة، فأمر السلطان في الحال بنصب الجسور وعبرت العساكر الإسلامية عليها، وملكت الطريق التي تسلكها الفرنج إلى دمياط، فانحصروا من سائر الجهات، وقدر الله سبحانه بوصول فرقة عظيمة في البحر للفرنج، وحولها عدة حراقات تحميها، وسائرها مشحونة بالميرة والسلاح، وسائر ما يحتاج إليه، فأوقع بها شواني الإسلام، وكانت بينهما حرب، أنزل الله فيها نصره على المسلمين، فظفروا بها وبما معها من الحراقات، ففت ذلك في أعضاد الفرنج، وألقي في قلوبهم الرعب والذلة، بعدما كانوا في غاية الاستظهار والعنت على المسلمين، وعلموا أنهم مأخوذون لا محالة، فأجمعوا أمرهم على مناهضة المسلمين، ظناً منهم أنهم يصلون إلى دمياط، فخربوا خيامهم ومجانيقهم، وعزموا على أن يحطموا حطمة واحدة، فلم يجدوا إلى ذلك سبيلاً، لكثرة الوحل والمياه التي قد ركبت الأرض من حولهم، فعجزوا عن الإقامة لقلة الأزواد عندهم، ولاذوا إلى طلب الصلح، وبعثوا يسألون الملك الكامل - وإخوته الأشرف والمعظم - الأمان لأنفسهم، وأنهم يسلمون دمياط بغير عوض، فاقتضى رأي الملك الكامل إجابتهم، هذا وقد ضجرت عساكر المسلمين، وملت من طول الحرب، فإنها مقيمة في محاربة الفرنج ثلاث سنين وأشهراً، وما زال الكامل قائماً في تأمين الفرنج إلى أن وافقه بقية الملوك على أن يبعث الفرنج برهائن من ملوكهم - لا من أمرائهم - إلى أن يسلموا دمياط فطلب الفرنج أن يكون ابن الملك الكامل عندهم رهينة، إلى أن تعود إليهم رهائنهم، فتقرر الأمر على ذلك، وحلف كل من ملوك المسلمين والفرنج، في سابع شهر رجب، وبعث الفرنج بعشرين ملكاً من ملوكهم رهناً، منهم يوحنا صاحب عكا، ونائب البابا، وبعث الملك الكامل إليهم بابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب وله من العمر يومئذ خمس عشرة سنة، ومعه جماعة من خواصه، وعندما قدم ملوك الفرنج جلس لهم الملك الكامل مجلساً عظيماً، ووقف الملوك من إخوته وأهل بيته بين يديه بظاهر البرمون، في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فهال الفرنج ما شاهدوا من تلك العظمة وبهاء ذلك الناموس، وقدمت قسوس الفرنج ورهبانهم إلى دمياط، ليسلموها إلى المسلمين، فتسلمها المسلمون في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رجب، فلما تسلمها المسلمون قدم في ذلك اليوم من الفرنج نجدة عظيمة، يقال أنها ألف مركب، فعد تأخرهم إلى ما بعد تسليمها من الفرنج صنعاً جميلاً من الله سبحانه، وشاهد المسلمون عندما تسلموا دمياط من تحصين الفرنج لها ما لا يمكن أخذها بقوة البتة، وبعث السلطان بمن كان عنده في الرهن من الفرنج، وقدم الملك الصالح ومن كان معه، وتقررت الهدنة بين الفرنج وبين المسلمين مدة ثماني سنين، على أن كلاً من الفريقين يطلق ما عنده من الأسرى، وحلف السلطان وإخوته، وحلف ملوك الفرنج، على ذلك، وتفرق من كان قد حضر للقتال فكانت مدة استيلاء الفرنج على دمياط سنة واحدة وعشرة أشهر وأربعة وعشرين يوماً، ثم دخل الملك الكامل إلى دمياط بعساكره وأهله، وكان لدخوله مسرة عظيمة وابتهاج زائد، ثم سار الفرنج إلى بلادهم وعاد السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الجمعة ثاني عشر شهر ومضان، ودخل الوزير الصاحب صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر في البحر، وأطلق من كان بمصر من الأسرى، وكان فيهم من أسر من الأيام الصلاحية، وأطلق الفرنج من كان في بلادهم من أسرى المسلمين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-السَّنَةُ الْخَامِسَةُ
-غزوة ذات الرقاع خرج لَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر خَلَون من المحرَّم. قاله الواقدي كما تقدّم. وقال ابن إسحاق: إنّها في جُمَادى الأولى سنة أربع. -غزوة دُومَة الْجَنْدَل وهي بضمّ الدَّال قِيلَ: سُمِّيَتْ بدُومى بن إسماعيل عليه السلام، لكَوْنها كانت مَنْزِلَه، ودَوْمَة بالفتح موضعٌ آخر. وهذه الغزوة كانت في ربيع الأوّل، ورجع النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يصل إليها، ولم يلق كَيْدًا. وقال المدائني: خرج صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المحرَّم، يريد أُكَيْدَر دُومه، فهرب أُكَيْدَر، وانصرف النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: أراد رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يقْرُبَ إِلَى أَدْنَى الشَّامِ لِيُرْهِبَ قَيْصَرَ، وَذُكِرَ لَهُ أَنَّ بِدُومَةِ الْجَنْدَلِ جَمْعًا عَظِيمًا يَظْلِمُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ. وَكَانَ بِهَا سُوقٌ وتجار، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ألف يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ
41 - 50 هـ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ 141 - 150 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الخامسة والعشرون
241 - 250 هـ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الخامسة والثلاثون 341 - 350 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الخامسة والأربعون 441 - 450 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الخامسة والخمسون 541 - 550 هـ
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الطبقة الخامسة والستون 641 - 650 هـ
|