|
روخ
: (تَرَوّخَ فِي الطِّينِ: وَقَعَ فِيهِ) ، الصوَاب تَزَوَّخ بالزاي لُغة فِي تَسوّخ، وسيأْتي فِي السِّين. |
|
: عرف، جلبان الحية (نبات) (بوشر).
|
تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
|
طروخيون: باليونانية تروكسون = انروكسون): نبات اسمه العلمي: Sola num Nigrum.
( باين سميث 1512). |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
كَرُوخ:
بالفتح، وآخره خاء معجمة: بلدة بينها وبين هراة عشرة فراسخ، ومن كروخ يرتفع الكشمش الذي يحمل إلى جميع البلاد، وهي مدينة صغيرة، قال الإصطخري: وأهلها شراة وبناؤها طين وهي في شعب جبل وحدّها مقدار عشرين فرسخا كلها مشتبكة البساتين والمساجد والقرى والعمارة، ينسب إليها أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل القاسم بن أبي منصور الكروخي، وهو شيخ صالح كثير الخير من أهل هراة وأهله من كروخ، سمع بهراة من أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصر الترياقي وغيرهما، ذكره أبو سعد في شيوخه، وجاور بمكة إلى أن توفي بها سنة 548، ومولده بهراة سنة 462. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَمْرُوخٌ:
كأنه مفعول من المرخ الشجر الذي يضرب المثل بناره: موضع ببلاد مزينة يضاف إليه ذو، قال معن بن أوس المزني: وردت طريق الجفر ثم أضلّها ... هواه وقالوا: بطن ذي البئر أيسر وأصبح سعد حيث أمست كأنه ... برابغة الممروخ زقّ مقيّر فما نوّمت حتى ارتمى بثقالها ... من الليل قصوى لابة والمكسّر |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
فَيْرُوخ
من (ف ر خ) تصغير ترخيم الفَرُوخ بمعنى ما استبان من السنبل، ويقال أفرخ الطائر إذا صار ذا فرخ. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4099- عميرة بن فروخ
س: عميرة بْن فروخ قَالَ جَعْفَر المستغفري: كذا ترجم يَحيى بْن يونس. قَالَ أَبُو مُوسَى: وهو عندي والد العرس بْن عميرة. وروى حديثًا عَنْ عدي بْن عدي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَى لنا أَنَّهُ سَمِعَ جدي، يَقُولُ: إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لا يعذب العامة بذنب الخاصة. أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى هكذا مختصرًا. قلت: قولُه أَبِي مُوسَى هُوَ عندي والد العرس بْن عميرة، فإن والد العرس هُوَ عميرة بْن فروة، آخره هاءً، وهذا آخره خاءٌ، فكيف يشتبهان؟ وربما يكون فروخ غلطًا، فكان ذكر أَنَّهُ غلط، والصواب فروة، فيكون حينئذ والد العرس، ولا شك أَنَّهُ والد العرس بْن عميرة، وهو جد عدي بْن عدي بْن عميرة بْن فروة، وفروخ غلط. (1322) وَالْحَدِيثُ أَخْبَرَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ مُجَاهِدًا، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لَنَا، عَنْ جَدِّي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالى لا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، حتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ، فَلا يُنْكِرُونَهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ " وما أقرب أن يكون فروخ من غلط الكاتب، فإن فروة يقرب من صورة فروخ، والله أعلم. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وله إلى جانب هذا افتتاحيات لمجلة الدعوة، وما كتبه حول الشؤون الإسلامية في المجلات والصحف السيارة.
عمر عبد الله فروخ (1324 - 1408 هـ) (1906 - 1987 م) من أعلام الأدب العربي في العصر الحديث. ولد في بيروت، سافر إلى ألمانيا لمتابعة دراساته العليا في اللغة والتاريخ والفلسفة، فنال شهادة الدكتوراه عام 1937 م. وعاد إلى بيروت ليعمل في التدريس الجامعي في الجامعة اللبنانية وجامعة بيروت العربية وجامعة دمشق محاضراً عن التاريخ الإسلامي والعربي وتاريخ العلوم عند العرب، كما عمل أستاذاً في جمعية المقاصد الإسلامية الخيرية. وقد شارك في مؤتمرات إسلامية وعربية في لبنان وسورية والقاهرة والسعودية والمغرب العربي وباكستان وموريتانيا وأندونيسيا، وساهم في تأسيس جمعيات |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى عمر. روى عن عمر، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ذكره البخاري.
|
سير أعلام النبلاء
|
1826- شيبان بن فَرُّوخ 1: "م، د"
وَهُوَ: شَيْبَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ المُحَدِّثُ الحَافِظُ الصَّدُوْقُ, أَبُو مُحَمَّدٍ الحَبَطِيُّ مَوْلاَهُمُ الأُبُلي البَصْرِيُّ, مُسنِدُ عَصرِهِ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَجَرِيْرَ بنَ حَازِمٍ وَمُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ وَأَبَانُ بنُ يَزِيْدَ العَطَّارُ وَمُحَمَّدَ بنَ رَاشِدٍ المَكْحُوْلِيَّ وَأَبَا الأَشْهَبِ العُطَارِدِيَّ وَسَلاَّمَ بنَ مِسْكِيْنٍ وَطَبَقَتَهُم وَكَانَ مِنْ أوعية العلم. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2711"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 211"، والجرح والتعديل "4/ ترجمة 1562"، والكنى للدولابي "2/ 97"، والكاشف "2/ ترجمة 2336"، والمغني"1/ ترجمة 2805"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 449"، والعبر "1/ 421" و"2/ 79 و99 و153"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 3759"، وتهذيب التهذيب "4/ 374"، وتقريب التهذيب "1/ 356"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2986"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 85". |
سير أعلام النبلاء
|
حنبل بن علي، الكروخي:
4682- حَنْبَلُ بنُ عَلِيٍّ 1: أَبُو جَعْفَرٍ البُخَارِيُّ، ثُمَّ السِّجِسْتَانِيُّ الصُّوْفِيُّ، نَزِيْلُ هَرَاة. رَوَى عَنْ: شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَأَبِي عَامِرٍ الأَزْدِيّ، وَنَجِيْب الوَاسِطِيّ، وَأَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيّ، وَابْن طَلْحَةَ النِّعَالِيّ، وَأَبِي الخَطَّابِ بن البَطِرِ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَأَبُو رَوْحٍ عَبْد المُعِزِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ كَيِّساً ظَرِيفاً. تُوُفِّيَ بِهَرَاة، فِي شَوَّالٍ، سَنَة إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً، رحل وهو أمرد. 4983- الكروخي 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ الثِّقَةُ، أَبُو الفَتْحِ، عَبْدُ المَلِكِ بن أَبِي القَاسِمِ عَبْد اللهِ بن أَبِي سَهْلٍ بنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ بنِ مَاح الكَرُوْخِيُّ الهَرَوِيُّ. قَالَ: وَلدت بِهَرَاةَ في ربيع الأول سنة اثنتي وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَكَرُوْخُ: عَلَى يَوْمٍ مِنْ هَرَاةَ. حَدَّثَ بِـ"جَامِع" أَبِي عِيْسَى عَنِ القاضي أبي عامر الأزدي، وأحمد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ الغُوْرَجِيّ، وَعَبْد العَزِيْزِ بن مُحَمَّد أَبِي نَصْرٍ التِّرْيَاقِيّ سِوَى الجُزْءِ الآخرِ فَلَيْسَ عند الترياق، فَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي المُظَفَّرِ عُبَيْد اللهِ بن عَلِيٍّ الدّهَان بِسَمَاعِهِم مِنَ الجَرَّاحِيّ، وَأَوّل الجُزْء المَذْكُوْر مَنَاقِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ الأَنْصَارِيِّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العُمَيْرِي، وَحَكِيْم ابن أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِيْنِي، وَأَبِي عَطَاءٍ المَلِيْحِيّ وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ خلق كَثِيْر، مِنْهُم: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَابْن الجَوْزِيِّ، وَخطيب دِمَشْق عَبْد المَلِكِ بن يَاسِيْنَ الدَّوْلَعِيّ، وَزَاهِر بن رُسْتُمَ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَابْنُ الأَخْضَر، وَابْن طَبَرْزَدَ، وَأَحْمَد بن عَلِيٍّ الغَزْنَوِيّ، وَعَلِيّ بن أَبِي الْكَرم المَكِّيّ البَنَّاء، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَعَبْدُ السَّلاَمِ بن أَبِي مَكِّيّ القَيَّارِيّ، وَأَحْمَد بن يَحْيَى بنِ الدَّبِيْقِيّ، وَمُبَارَك بن صَدَقَةَ البَاخَرْزِيّ، وَالفَقِيْه مُحَمَّد بن مَعَالِي الحَلاَوِيّ، وَثَابِت بنُ مُشَرِّفٍ البناء. __________ 1 ترجمته في العبر "4/ 112"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 128". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 237"، واللباب "3/ 95"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1313"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 148". |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الأُْمُّ لُغَةً: الْوَالِدَةُ، وَالْفُرُوخُ جَمْعُ فَرْخٍ، وَهُوَ وَلَدُ الطَّائِرِ، وَقَدِ اسْتُعْمِل فِي كُل صَغِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالشَّجَرِ وَغَيْرِهَا (1) . 2 - وَأُمُّ الْفُرُوخِ عِنْدَ الْفَرْضِيِّينَ لَقَبٌ لِمَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِل الْمِيرَاثِ هِيَ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ شَقِيقَتَانِ أَوْ لأَِبٍ، وَاثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَوْلاَدِ الأُْمِّ، وَسُمِّيَتْ بِأُمِّ الْفُرُوخِ لِكَثْرَةِ السِّهَامِ الْعَائِلَةِ فِيهَا، شُبِّهَتْ بِطَائِرٍ حَوْلَهَا أَفْرَاخُهَا، وَقِيل: إِنَّهُ لَقَبٌ لِكُل مَسْأَلَةٍ عَائِلَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ. وَيُقَال لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا (الْبَلْجَاءُ) لِوُضُوحِهَا لأَِنَّهَا عَالَتْ بِثُلُثَيْهَا، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا تَعُول إِلَيْهِ مَسْأَلَةٌ فِي الْفَرَائِضِ، وَتُلَقَّبُ أَيْضًا (الشُّرَيْحِيَّةَ) لِوُقُوعِهَا فِي زَمَنِ الْقَاضِي شُرَيْحٍ. رُوِيَ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ وَهُوَ قَاضٍ بِالْبَصْرَةِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَجَعَلَهَا مِنْ عَشَرَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، فَكَانَ الزَّوْجُ يَلْقَى الْفَقِيهَ فَيَسْتَفْتِيهِ قَائِلاً: رَجُلٌ مَاتَتِ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلاَ وَلَدَ ابْنٍ، فَيُجِيبُهُ الْفَقِيهُ: لَهُ النِّصْفُ، فَيَقُول: وَاَللَّهِ مَا أُعْطِيتُ نِصْفًا وَلاَ ثُلُثًا، فَيَقُول لَهُ: مَنْ أَعْطَاكَ ذَلِكَ؟ فَيَقُول: شُرَيْحٌ، فَيَلْقَى الْفَقِيهُ شُرَيْحًا فَيَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَيُخْبِرُهُ الْخَبَرَ، فَكَانَ شُرَيْحٌ إِذَا لَقِيَ الزَّوْجَ يَقُول لَهُ: إِذَا رَأَيْتَنِي ذَكَرْتَ فِيَّ حُكْمًا جَائِرًا، وَإِذَا رَأَيْتُكَ ذَكَرْتُ رَجُلاً فَاجِرًا تَبَيَّنَ لِي فُجُورُهُ، إِنَّك تَذِيعُ الشَّكْوَى وَتَكْتُمُ الْفَتْوَى (2) . كَيْفِيَّةُ التَّوْرِيثِ فِيهَا: 3 - لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُْخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ الثُّلُثَانِ، وَلِلأُْمِّ السُّدُسُ، وَلأَِوْلاَدِ الأُْمِّ الثُّلُثُ، وَمَجْمُوعُ ذَلِكَ عَشَرَةٌ، وَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ، هَذَا عَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ (3) . وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ الْعَوْل مِنْ كُتُبِ الْفَرَائِضِ. __________ (1) لسان العرب المحيط مادة: (أمم) ، (فرخ) |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
81 - م د: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ. وَعَنْهُ: أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ. قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: هُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ مُبَارَكٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: مَا هُوَ بمجهول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - فَرُّوخُ بْنُ النُّعْمَانِ، أَبُو عَيَّاشٍ الْمَعَافِرِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنْ: عَلِيٍّ، وَمُعَاذٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِمْ. حَدَّثَ بِمِصْرَ. رَوَى عَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أبي حبيب، وبكر بن سوادة، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ. ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - ن ق: عطاء بن فروخ الحجازي. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ ابن حبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
267 - ع: أَبُو الْعَبَّاسِ، الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ، الأَعْمَى، اسْمُهُ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
وَهُوَ وَالِدُ الْعَلاءِ. سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَابْنَ عُمَرَ. وَعَنْهُ: عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. وَهُوَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَلَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثلاثة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - ع: عَبَّاسُ بْنُ فَرُّوخٍ الْجُرَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وَعَنْه شُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَالْحَمَّادَانِ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَلَيْسَ هُوَ بِأَخٍ لِسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
76 - ع: رَبِيعَةُ الرَّأِيُّ، هُوَ أَبُو عُثْمَانَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرُّوخٍ التَّيْمِيُّ الْفَقِيهُ الْعَلَمُ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
مَوْلَى آلِ الْمُنْكَدِرِ، مُفْتِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَيْخُهُمْ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَحَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: الأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَشُعْبَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو ضَمْرَةَ، وَآخَرُونَ. قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ رَبِيعَةُ صَاحِبَ الْفُتْيَا بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ وُجُوهُ النَّاسِ وَيَحْضُرُ مَجْلِسَهُ أَرْبَعُونَ مُعْتَمًّا، وَعَلَيْهِ تَفَقَّهَ مَالِكٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ رَبِيعَةُ ثِقَةً وَكَانُوا يتقونه للرأي. وقال أبو بكر الخطيب: كَانَ رَبِيُعةُ حَافِظًا لِلْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، أَقْدَمَهُ السَّفَّاحُ الأَنْبَارَ لِيُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدينوري صاحب " المجالسة " وقد تكلم فيه: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي -[648]- مَشْيَخَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ فَرُّوخًا وَالِدُ رَبِيعَةَ خَرَجَ فِي الْبُعُوثِ إِلَى خُرَاسَانَ أَيَّامَ بَنِي أُمَيَّةَ غَازِيًا وَرَبِيعَةُ حَمْلٌ، فَخَلَفَ عِنْدَ الزَّوْجَةِ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ، ثُمَّ دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَتَهْجُمْ عَلَى مَنْزِلِي! وَقَالَ فَرُّوخُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَنْتَ رَجُلٌ دَخَلْتَ عَلَى حُرْمَتِي، فَتَوَاثَبَا وَاجْتَمَعَ الْجِيرَانُ وَجَعَلَ رَبِيَعَةَ يَقُولُ: لا وَاللَّهِ لا فَارَقْتُكَ إِلَى السُّلْطَانِ، وَجَعَلَ فَرُّوخُ يَقُولُ كَذَلِكَ، وَكَثُرَ الضَّجِيجُ فَلَمَّا بَصَرُوا بِمَالِكٍ سَكَتَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَقَالَ مَالِكٌ: أَيُّهَا الشَّيْخُ لَكَ سِعَةٌ فِي غَيْرِ هَذِهِ الدَّارُ، فَقَالَ: هِيَ دَارِي وَأَنَا فَرُّوخُ مَوْلَى بَنِي فُلانَ، فَسَمِعَتِ امْرَأَتُهُ كَلامَهُ فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ: هَذَا زَوْجِي وَقَالَتْ لَهُ: هَذَا ابْنُكَ الَّذِي خَلَّفْتَهُ وَأَنَا حَامِلٌ، فَاعْتَنَقَا جَمِيعًا وَبَكَيَا وَدَخَلَ فَرُّوخُ الْمَنْزِلَ، وَقَالَ: هَذَا ابْنِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَخْرِجِي الْمَالَ وَهَذِهِ أَرْبَعَةُ آلافِ دِينَارٍ مَعِي، قَالَتْ: إِنِّي قَدْ دَفَنْتُهُ وَسَأُخْرِجُهُ. وَخَرَجَ رَبِيعَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَلَسَ فِي حَلْقَتِهِ وَأَتَاهُ مَالِكٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيُّ وَالأَشْرَافُ فَأَحْدَقُوا بِهِ، فَقَالَتِ امْرَأَةُ فَرُّوخَ: اخْرُجْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلِّ فِيهِ، فَنَظَرَ إِلَى حَلْقَةٍ وَافِرَةٍ، فَأَتَى فَوَقَفَ فَفَرَجُوا لَهُ قَلِيلا وَنَكَسَ رَبِيعَةُ يُوهِمُ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ، وَعَلَيْهِ طَوِيلَةٌ فَشَكَّ فِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَبِيعَةُ، فَرَجَعَ وَقَالَ لِوَالِدَتِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُ وَلَدَكِ فِي حَالَةٍ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَأَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ثَلاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ هَذَا الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْجَاهِ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ إِلا هَذَا، قَالَتْ: فَإِنِّي قَدْ أَنْفَقْتُ الْمَالَ كُلَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فوالله ما ضيعته. قُلْتُ: حِكَايَةٌ مُعْجِبَةٌ لَكِنَّهَا مَكْذُوبَةٌ لِوُجُوهٍ: مِنْهَا أَنَّ رَبِيعَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلَقَةٌ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً بَلْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتُ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ مِثْلَ الْقَاسِمِ، وَسَالِمٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ. الثَّانِي: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ ابْنُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً كَانَ مَالِكُ فَطِيمًا أَوْ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ. -[649]- الثَّالِثُ: أَنَّ الطُّوَيْلَةَ لَمْ تَكُنْ خَرَجَتْ لِلنَّاسِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْمَنْصُورُ فَمَا أَظُنُّ رَبِيَعَةَ لَبِسَهَا وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَهَا فَيَكُونُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً لا شَابًّا. الرَّابِعُ: كَانَ يَكْفِيهِ فِي السَّبْعِ وَالْعِشْرِينَ سَنَةً أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ. ثُمَّ قَدْ قَالَ ابن وهب: حدثني عبد الرحمن بن زيد قَالَ: مَكَثَ رَبِيعَةُ دَهْرًا طَوِيلا يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، ثُمَّ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَالَسَ الْعُلَمَاءَ فَجَالَسَ الْقَاسِمَ فَنَطَقَ بِلُبٍّ وَعَقْلٍ، فَكَانَ الْقَاسِمُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: سَلُوا هَذَا - لِرَبِيعَةَ - وَصَارَ رَبِيعَةُ إِلَى فِقْهٍ وَفَضْلٍ وَعَفَافٍ، وَمَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ أَسْخَى مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ قَطَعَ يَحْيَى حَدِيثَهُ إِجْلالا لَهُ وَإِعْظَامًا. وَقَالَ ابْنُ بكير: حدثني الليث قال: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْطَنَ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَالَ لِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: رَبِيعَةُ صَاحِبُ مُعْضِلاتُنَا وَعَالِمُنَا وَأَفْضَلُنَا. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَاضِي الْبَصْرَةِ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ رَبِيعَةَ، قُلْتُ: وَلا الحسن؟ فقال: وَلا الْحَسَنَ، وَلا ابْنَ سِيرِينَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ الزُّهْرِيُّ الْمَدِينَةَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا الْمَنْزِلَ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، وَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَخَرَجَ رَبِيعَةُ وَهُوَ يَقُولُ نَحْوَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَحْيَى بن معين: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ: اللَّيْثُ فِي رِسَالَتِهِ إِلَى مَالِكٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ الَّذِينَ كَانُوا بَعْدَهُمْ وَحَضَرْنَاهُمْ بِالْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهَا وَرَأْسُهُمْ فِي الْفُتْيَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ، فَكَانَ مِنْ خِلافِ رَبِيعَةَ، تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، لِبَعْضِ مَا مَضَى وَحَضَرْتُ وَسَمِعْتُ قَوْلَكَ فِيهِ وَقَوْلَ ذِي السِّنِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَكَثِيرِ بْنِ فَرْقَدٍ حَتَّى اضْطَرَّكَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى فِرَاقِ مَجْلِسِهِ وَذَاكَرْتُكَ أَنْتَ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَعْضَ مَا تَعِيبُ عَلَى رَبِيعَةَ وَكُنْتُمَا مُوَافِقِينَ فِيمَا أَنْكَرْتُ تَكْرَهَانِ مِنْهُ مَا أَكْرَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ رَبِيعَةَ أَثَرٌ كَثِيرٌ، وَعَقْلٌ أَصِيلٌ، وَلِسَانٌ بَلِيغٌ -[650]- وَفَضْلٌ مُسْتَبِينٌ، وَطَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ فِي الإِسْلامِ، وَمَوَدَّةٌ صَادِقَةٌ لِإِخْوَانِهِ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَجَزَاهُ بأحسن عمله. قال أحمد بن صالح: حدثنا عَنْبَسَةُ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ فَكَانَ مَجْهُودُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَفْهَمَ مَا يَقُولُ رَبِيعَةَ. وَرَوَى مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ أَنَّ رَجُلا سَأَلَهُ عَنْ بَوْلِ الْحِمَارِ، فَقَالَ ابْنُ هُرْمُزٍ: نَجِسٌ، قَالَ: فَإِنَّ رَبِيعَةَ لا يَرَى بِهِ بَأْسًا، قَالَ: لا عَلَيْكَ أَنْ لا تَذْكُرَ مَسَاوِئَ رَبِيعَةَ، فَلَرُبَّمَا تكلمنا في المسألة نخالفه فِيهَا، ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ سَنَةٍ. قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ نَتْرُكَ الْعَمَائِمَ، وَلَقَدِ اعْتَمَمَتُ وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ رَبِيعَةَ بِضْعَةٌ وَثَلاثِينَ مُعْتَمًّا. قُلْتُ: وَرَبِيعَةُ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ. ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: لَمَّا جِئْتُ إِلَى الْعِرَاقِ جاءني أهلها، فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأي، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَقُولُونَ هَذَا وَلا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْوَطَ لِسُنَّةٍ مِنْهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ أَعْجَلَ شَيْءٍ فُتْيَا وَأَعْجَلَ جَوَابًا، وَكَانَ يَقُولُ: مَثَلُ الَّذِي يَعْجَلُ بِالْفُتْيَا قَبْلَ أَنْ يَتَثَبَّتَ كَمَثَلِ الَّذِي يَأْخُذُ شَيْئًا مِنَ الأَرْضِ لا يَدْرِي مَا هُوَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَكَى رَبُيعَةُ يَوْمًا، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رِيَاءٌ حَاضِرٌ، وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ، وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَصِبْيَانٍ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ، إِنْ أَمَرُوهُمُ ائْتَمَرُوا وَإِنْ نُهُوا انْتَهَوْا. وَقَالَ ضَمْرَةُ، عن رجاء بن جميل قَالَ: قَالَ رَبِيعَةُ: إِنِّي رَأَيْتُ الرَّأْيَ أَهْوَنَ عَلَى مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ الأُوَيْسِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبيَعَةُ يَقُولُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ حَالِي لَيْسَتْ تُشْبِهُ حَالَكَ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: أنا أقول برأيي، مَنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، وَأَنْتَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتحفظ. قال ابن أبي خيثمة: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني مطرف، عن -[651]- مالك، قَالَ لِي رَبِيعَةُ: يَا مَالِكُ إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الْعِرَاقِ وَلَسْتُ مُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا وَلا مُفْتِيهِمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالَ مَالِكٌ: فَوَفَّى مَا حَدَّثَهُمْ وَلا أَفْتَاهُمْ. وَقَالَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَوْمٍ نُفَاةٍ لِلْقَدَرِ، فَقَالَ مَا مَعْنَاهُ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَمَا فِي أَيْدِيكُمْ أَعْظَمُ مِمَّا فِي يَدِي رَبِّكُمْ إِنْ كَانَ الْخَيْر وَالشَّرُّ بِأَيْدِيكُمْ. قَالَ: وَقَفَ غَيْلانُ عَلَى رَبِيعَةَ، وَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْصَى؟ فَقَالَ: وَيْلُكَ يَا غَيْلانُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُعْصَى قَسْرًا. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قِيلَ لِرَبِيعَةَ: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَعَلَيْنَا وَعَلَيْكَ التَّسْلِيمُ. هَذِهِ رِوَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ وَالظَّاهِرُ سُقُوطُ شَيْءٍ، وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظُ عَنْهُ بِإِسْنَادَيْنِ أَنَّهُ أَجَابَ، فَقَالَ: الاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَمِنَ اللَّهِ الرِّسَالَةُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ، وَمِثْلُهُ مَشْهُورٌ عَنْ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُ. وَصَحَّ عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: الْعِلْمُ وَسِيلَةٌ إِلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ. وَقَالَ مَالِكٌ: قَدِمَ رَبِيعَةُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، فَأَعْطَاهُ خَمْسَةَ آلافِ دِرْهَمٍ يَشْتَرِي بِهَا جَارِيَةً، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا. وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَبِيعَةَ أَنْفَقَ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ إِخْوَانِهِ فِي إِخْوَانِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ: قَالَ رَبِيعَةُ: الْمُرُوءَةُ سِتُّ خِصَالٍ: ثَلاثَةٌ فِي الْحَضَرِ: تِلاوَةُ الْقُرْآنِ، وَعِمَارَةُ الْمَسَاجِدِ، وَاتِّخَاذُ الإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَثَلاثَةٌ فِي السَّفَرِ: بَذْلُ الزَّادِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْمِزَاحِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ النَّاسِ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى ظَهَرَ الْبَتِّيُّ بِالْبَصْرَةِ، وَرَبِيعَةُ بِالْمَدِينَةِ، وَآخَرُ بِالْكُوفَةِ، فَوَجَدْنَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ سَبَايَا الأُمَمِ، فذكر هشام بن عروة بإسناد لم يَضْبِطُهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[652]- قَالَ: لَمْ يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلا مُسْتَقِيمًا حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ أَبْنَاءُ سَبَايَا الأُمَمِ. قال النسائي: حدثنا أحمد بن يحيى بن وزير، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا رَجُلا مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ يَغْشَى أَحَدَ ثَلاثَةٍ ضَحِكْنَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لا يُتْقِنُونَ الْحَدِيثَ وَلا يَحْفَظُونَهُ: ربيعة الرأي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وَجَعْفَرُ بن محمد. وقال الحزماني: حدثنا مُطَرِّفٌ، عَنِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن هُرْمُزٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَبِيعَةَ جُلِدَ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَنَبَتَتْ لِحْيَتُهُ مُخْتَلِفَةً، شِقٌّ أَطْوَلُ مِنَ الآخَرِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عُثْمَانَ لَوْ سَوَّيْتَهُ، قَالَ: لا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ مَعَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحِزَامِيُّ: فَكَانَ سَبَبُ جَلْدِهِ سِعَايَةَ أَبِي الزِّنَادِ، سَعَى بِهِ فَوَلِيَ بَعْدَ فُلانٍ التَّيْمِيِّ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي الزِّنَادِ فَأَدْخَلَهُ بَيْتًا وَطَيَّنَ عَلَيْهِ لِيَقْتُلَهُ جُوعًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَبِيَعَةَ فَجَاءَ إِلَى الْوَالِي وأنكر عليه واستطلقه، وقال: سأحاكمه إِلَى اللَّهِ. قَالَ مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ذَهَبَتْ حَلاوَةُ الْفِقْهِ مُنْذُ مَاتَ رَبِيعَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَتَحَدَّثَ كَثِيرًا وَيَقُولُ: السَّاكِتُ بَيْنَ النَّائِمِ وَالأَخْرَسِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا وَطَوَّلَ، فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ مَا الْبَلاغَةُ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: الإِيَجازُ وَإِصَابَةُ الْمَعْنَى، قَال: فَمَا الْعِيُّ؟ قَالَ: مَا أَنْتَ فِيهِ، فَخَجِلَ رَبِيعَةُ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَاتَ رَبِيعَةُ بِالأَنْبَارِ فِي مَدِينَةِ السَّفَّاحِ، وَكَانَ جَاءَ بِهِ لِلقْضَاءِ. قَالَ خَلِيفَةُ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - الْعَلاءُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ. وَاسْمُ أَبِيهِ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَهُوَ شِيعِيٌّ جَلْدٌ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالسُّفْيَانَانِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - عُمر بْن فَرّوخ العَبْديُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: عكرمة، وحبيب بْن الزبير، وَعَنْهُ: ابْن الْمُبَارَك، ووكيع، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وآخرون. وثّقه أَبُو حاتم. لم يخرّجوا لَهُ شيئًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
312 - كعب بْن فرُّوخ، أَبُو عَبْد الله. [الوفاة: 151 - 160 ه]
بصريٌ، عَن عكرمة، والحسن البصري، وقتادة، وجماعة، وَعَنْهُ: عُبَيْد الله الحنفي، ومسلم بْن إبراهيم. صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - د: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْمَغْرِبِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
فَقِيهُ الْقَيْرَوَانِ وَزَاهِدُهَا. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ بِالأَنْدَلُسِ، ثُمَّ رَحَلَ وَأَخَذَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَزَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَتَفَقَّهَ مُدَّةً بِمَالِكٍ، ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَوْطَنَ الْقَيْرَوَانَ، وَتَعَلَّمَ بِهِ خَلْقٌ مِنْ -[667]- أَهْلِهَا، وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا قَوَّالا بِالْحَقِّ، لا يَهَابُ الْمُلُوكَ فِي نَهْيِهِمْ عَنِ الظُّلْمِ، وَكَانَ كَثِيرَ التَّهَجُّدِ وَالتَّأَلُّهِ. قِيلَ: إِنَّ رَوْحَ بْنَ حَاتِمٍ الْمُهَلَّبِيَّ قَالَ لابْنِ فَرُّوخٍ: إِنَّكَ تَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَغَضِبَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ فَرُّوخٍ: وَذَلِكَ مَعَ ثَلاثِمِائَةٍ وَسَبَعَةِ عَشَرَ عِدَّةُ أَصْحَابِ بَدْرٍ، كُلُّهُمْ أَفْضَلُ مِنِّي. فَقَالَ رَوْحٌ: أَمَّنَّاكَ مِنْ أَنْ تَخْرُجَ أَبَدًا. ثُمَّ أَلْزَمَهُ بِالْقَضَاءِ وَأَقْعَدَهُ فِي الْجَامِعِ، وَأَمَرَ الْخُصُومَ أَنْ يَأْتُوهُ، فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: ارْحَمُونِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ. ثُمَّ أَعْفَاهُ بَعْدُ، وَاسْتَقْضَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَانِمٍ، فَكَانَ يُشَاوِرُ ابْنَ فَرُّوخٍ فِي أُمُورِهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَمْ أَقْبَلْهَا أَمِيرًا، فَكَيْفَ أَقْبَلُهَا وَزِيرًا؟! فَلَمَّا أَلَحَّ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ فَرُّوخٍ إِلَى مِصْرَ فَمَاتَ بِهَا. وَكَانَ يَرَى الْخُرُوجَ وَالسَّيْفَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ رَجَعَ عَنْ هَذَا الرَّأْيِ. قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَدِمَ مِصْرَ فَسَمِعَ مِنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَمْرُو بن الربيع بن طارق. قلت: وهشام بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، وَخَلادُ بْنُ هِلالٍ التَّمِيمِيُّ. وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيهِ فِي " الْغَيْلانِيَّاتِ " من طريق الترمذي قال: حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْهُ. قَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: هُوَ أَرْضَى أَهْلِ الأَرْضِ عِنْدِي. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: تُعْرَفُ مِنْهُ وَتُنْكَرُ. قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ". وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحَجِّ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
348 - ع: يحيى القَطَّان، هُوَ يحيى بْن سَعِيد بْن فَرُّوخ، مولى بَني تميم، الحافظ العِلْم أبو سَعِيد البصْريّ القطّان الأحول، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأئمّة الكبار. مولده في أول سنة عشرين ومائة. رَوَى عَنْ: سليمان التَّيْميّ، وهشام بْن عروة، وعطاء بن السائب، وحسين المعلم، وخثيم بْن عِراك، وحُميد الطويل، ويحيى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، -[1245]- وإسماعيل بْن أَبِي خَالِد، والأعمش، وعُبَيْد الله بْن عُمَر، وسُفْيان، وشُعْبَة، وخلْق كثير. وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وعفّان، ومسدّد، وأحمد، وإسحاق، وابن المَدِينيّ، ويحيى بْن مَعِين، وأبو حفص الفلاس، وبُنْدار، وإسحاق الكَوْسج، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بْن شدّاد المُسْمِعيّ، وأمم سواهم. وكان يَقُولُ: لزمتُ شُعْبَة عشرين سنة. قَالَ ابن عمّار: روى عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ في تصانيفه ألفي حديث عَنْ يحيى القطّان، فحدّث بها عَنْهُ ويحيى حيٌّ. قَالَ أحمد بْن حنبل: ما رَأَيْت بعيني مثل يحيى بْن سعيد القطان. وقال ابن معين: قال لي عبد الرحمن: لا ترى بعينيك مثل يحيى القطّان. وقال ابن المَدِينيّ: ما رأيتُ أحدًا أعلم بالرجال مِن يحيى بْن سَعِيد. وقال بندار: حدثنا يحيى بْن سَعِيد إمام أهل زمانه. وقال أحمد بْن الحَسَن التَّرْمِذيّ: سمعتُ أحمد وَسُئِلَ عَنْ يحيى بْن سَعِيد ووكيع، فقال: ما رأيت بعيني مثل يحيى. وقال ابن عمار: كنت إذا نظرت إلى يحيى القطان ظننت أنّه لا يُحسن شيئًا بزيّ التّجّار، فإذا تكلّم أنصتَ لَهُ الفقهاء. وقال أحْمَد بْن محمد بْن يحيى القطّان: لم يكن جدّي يمزح، ولا يضحك إلا تَبَسُّمًا، ولا دخل حمّامًا، وكان يَخْضِب. وقال يحيى بْن مَعِين: أقام يحيى بْن سَعِيد عشرين سنةً يختم القرآن في كل ليلة. وعن علي ابن المَدِينيّ: كَانَ يحيى يختم كلّ ليلة. وقال بُنْدار: اختلفتُ إليه عشرين سنةً، فما أظنّ أنه عصى الله قط. قال علي ابن المَدِينيّ: كنّا عند يحيى بْن سَعِيد، فقرأ رَجُل سَوْرَة الدُّخان، فَصُعِقَ يحيى وغُشيَ عَليْهِ. -[1246]- قَالَ أحمد بْن حنبل: لو قدر أحدٌ أن يدفع هذا عن نفسه لدفعه يحيى؛ يعني الصَّعق. قَالَ أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن سَعِيد القطّان: ما أعلم أني رأيت جدّي قهقه قطّ، ولا دخل حمّامًا قطّ، ولا اكتحل ولا ادَّهنَ، وكان يخضبُ خضابًا حَسَنًا. وروى عَبَّاس عَنْ يحيى بْن مَعِين قَالَ: كَانَ يحيى القطّان إذا قُرئ عنده القرآن سقط حتى يصيب وجهه الأرض. وقال: ما دخلتُ كنيفًا قطّ إلا ومعي امرَأَة؛ يعني مِن ضعف قلبه. قَالَ ابن معين: وجعل جار له يشتمه ويقع فيه ويقول: هذا الخوزيّ، ونحنُ في المسجد. قَالَ: فجعل يحيى يبكي ويقول: صَدق، ومَن أَنَا وما أَنَا. قَالَ ابن مَعِين: كَانَ يحيى يجيء معه بمسباح، فيدخل يده في ثيابه فيُسبّح. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ: اختلفوا يومًا عند شُعْبَة فقالوا: اجعل بيننا وبينك حكمًا. قَالَ: قد رضيت بالأحول؛ يعني القطّان. فجاء فقضى عَلَى شُعْبَة، فقال شُعْبَة: ومن يطيق نقدك يا أحول. وقال ابن سعْد: كَانَ ثقة مأمونًا، رفيعًا حُجّة. وقال النَّسَائيّ: أُمناء الله عَلَى حديث رسوله شُعْبَة، ومالك، ويحيى القطّان. وقال محمد بْن بُنْدار الْجُرْجانيّ: قلت لابن المَدِينيّ: مَن أنفع مِن رَأَيْت للإسلام وأهله؟ قَالَ: يحيى بْن سَعِيد القطّان. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتَة: سمعتُ عليّ بْن عَبْد الله يَقُولُ: كُنَّا عند يحيى بْن سَعِيد، فلمّا خرج مِن المسجد خرجنا معه، فلمّا صار بباب داره قام وقمنا معه، فانتهى إليه الروبيّ، فقال يحيى لما رآه: ادخلوا. فدخلنا، فقال -[1247]- للروبيّ: اقرأ. فَلَمَّا أخذ في القراءة نظرتُ إلى يحيى يتغيّر حتى بلغ: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ) صُعِق يحيى وغُشي عَليْهِ، وارتفع صوته. وكان باب قريب منه، فانقلب فأصاب الباب فقِار ظهره وسال الدَّم، فصرخ النّساء وخرجنا، ووقفنا بالباب حتّى أفاق بعد كذا وكذا. ثمّ دخلنا عَليْهِ، فإذا هُوَ نائم عَلَى فراشه، وهو يقول: (إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ). فما زالت بِهِ تِلْكَ القُرْحة حتى مات رحمه الله. روى أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن العَنْبريّ عَنْ زُهير البابيّ قَالَ: رَأَيْت يحيى بْن سَعِيد في النَّوم عَليْهِ قميص، بين كتفَيه مكتوب: بسم الله الرَّحْمَن الرحيم، كتابٌ مِن الله العزيز العليم براءة ليحيى بْن سَعِيد القطّان مِن النار. وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا أَخْطَأْتُ قَالَ لِي سُفْيَانُ: أَخْطَأْتَ يَا يَحْيَى. فَرَوَى يَوْمًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ". فَقُلْتُ: أَخْطَأْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَكَيْفَ هُوَ؟ قلت: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ لي: صدقت يا يحيى، اعرض عليّ كُتُبَك. قلت: تريد أن ألقى منك ما لقي زائدة؟ قَالَ: وما لقي زائدة؟ أصلحت لَهُ كتبَه وذكَرته حديثه. وقال أحمد: إلى يحيى القطان المنتهى في التثبت. قَالَ محمد بْن أَبِي صَفْوان: كَانَ يحيى القطّان نفقته مِن غلّته، إنْ دخل مِن غلّته حنطة أكل حنطة، وإن دخل شعير أكل شعيرًا، وإن دخل تمر أكل تمرًا. قَالَ ابن معين: إنّ يحيى بْن سَعِيد لم يَفُتْه الزوال في المسجد أربعين سنة. وقال عفّان: رَأَى رَجُل ليحيى بْن سعيد قبل موته: أنْ بِشْر يحيى بْن سَعِيد بأمانٍ مِن الله يوم القيامة. وقال أحمد: ما رَأَيْت أحدًا أقلَّ خطأ مِن يحيى بْن سَعِيد، ولقد أخطأ في -[1248]- أحاديث. ثمّ قَالَ: ومَن يُعَرَّى مِن الخطأ والتصحيف؟ قَالَ أحمد العِجْلي: كَانَ يحيى بْن سَعِيد نقيّ الحديث، لا يحدّث إلا عَنْ ثقة. قَالَ أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن سَعِيد يَقُولُ: أدركت الأئمة يقولون: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أخافُ أن يضيق عَلَى الناس تتّبع الألفاظ؛ لأنّ القرآن أعظم حُرمةً، وَوَسِعَ أن يُقرأ عَلَى وجوه إذا كان المعنى واحدا. قال شاذ بْن يحيى: قَالَ يحيى بْن سعيد: مَن قَالَ: أنْ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) مخلوق، فهو زِنديق والله الَّذِي لا إله إلا هو. قال الفلاس: كان هجيرى يحيى بْن سَعِيد إذا سكت ثمّ تكلّم يَقُولُ: يُحيي ويُميت وإليه المصير. وقلتُ لَهُ في مرضه: يعافيك الله إنّ شاء الله. فقال: أحبُّه إليَّ أحبُّه إلى الله. وقال أبو حاتم: إذا اختلف ابن المبارك والقطّان وابن عُيَيْنَة في حديث، أُخِذَ بقول يحيى بْن سَعِيد. ابن المديني: سألتُ يحيى بْن سَعِيد عَنْ أحاديث عِكرِمة بْن عمّار عَنْ يحيى بْن أبي كثير، فقال: ليست بصحاح. الفلاس: سَمِعْتُ يحيى يَقُولُ: كنتُ أَنَا وخالد بْن الحارث ومعاذ بْن مُعَاذ وما تقدّماني في شيء قط - يعني مِن العِلْم - كنتُ أذهب معهما إلى ابن عون، فيقعدان ويكتبان، وأجيء أَنَا فأكتبها في البيت. قَالَ محمد بْن يحيى بْن سَعِيد: قَالَ أَبِي: كنتُ أخرج مِن البيت أطلب الحديث، فلا أرجع إلا بعد العتمة. قال عبد الله بن قحطبة: حدثنا عبّاس العنبريّ: سمعتُ ابن مهديّ يَقُولُ: لما قِدم سُفْيان الثَّوْريّ البصرة قَالَ لي: جئني بمَن أُذاكره. فأتيته بيحيى بْن سَعِيد، فلمّا خرج قال: قلت لك جئني بإنسان جئتني بشيطان! -[1249]- وقال ابن مَعِين: قَالَ لي يحيى بْن سَعِيد: لو لم أروِ إلا عمّن أرضى ما رويت إلا عَنْ خمسة. قَالَ ابن مَعِين: وروى يحيى عَنِ الأوزاعيّ حديثًا واحدًا. قلت: تفقَّه يحيى بْن سَعِيد في هذا الشأن بشُعْبَة وسُفْيان، ولزِم شُعْبَة دهْرًا، وأخصّ أصحاب يحيى بن سعيد به علي ابن المديني. وإذا وثَّق يحيى بْن سَعِيد شيخًا فَتَمَسَّك بِهِ، أمّا إذا ليّن أحدًا فتأنَّ في أمره، فإن الرجل متعنت جدا، قد ليّن مثل إسرائيل وغيره مِن رجال الصّحيح. ولم أقِف عَلَى كتابه في الضُّعفاء، لكن يقع مِن كلامه في أسئلة ابن المَدِينيّ والفلاس وابن مَعِين أشياء نافعة. وكان رأسًا في معرفة الْعِلَلِ، أخذ ذَلِكَ عَنْهُ ابن المديني، وأخذ ذَلِكَ عَنِ ابن المَدِينيّ أبو عبد الله البخاري. وَأَعْلَى شَيْءٍ يَقَعُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى مَا وقع في " الغيلانيات "؛ أنبأناه جماعة، أخبرنا عمر بن محمد قال: أخبرنا ابن الحصين قال: أخبرنا ابن غيلان قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا محمد بن شداد قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يَرْحَمُ اللَّهُ مَنْ لا يَرْحَمُ النَّاسَ ". قَالَ مُحَمَّدُ بن عمرو بن عبيدة العصفري: سمعت علي ابن الْمَدِينِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ فِي النوم، فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: غُفر لي عَلَى أنّ الأمر شديد. قلت: فما فعل يحيى القطّان؟ قَالَ: نراه كما يُرى الكوكب الدُّرّي في أُفق السماء. قلت: قَالُوا: مات يحيى بْن سَعِيد في صَفَر سنة ثمانٍ وتسعين ومائة، قبل موت ابن عُيَيْنَة وابن مهديّ بأربعة أشهر، رحمهم الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - خ ق: عَمْرو بن خالد بن فَرُّوخ بن سعيد، أبو الحسن التَّميميُّ، ويقال: الخُزَاعيُّ الحرَّانيُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
نزيل مصر، والد أبي عُلاثة محمد بن عمرو. رَوَى عَنْ: حمّاد بن سَلَمَةَ، وعبد الحميد بن بهرام، والَّليْث بن سَعْد، وزُهَير بن معاوية، وشَرِيك بن عبد الله، وابن لَهِيعَة، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، وابن ماجه عن رجلٍ عنه، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وابنه أبو عُلاثة، ويحيى بن عثمان السهمي، وعثمان بن خرزاذ، وعمر بن عبد العزيز بن مِقْلاص، والحَسَن بن الفَرَج الغزّيّ، وأبو الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرَج، وخلْق. قال أبو حاتم: صَدُوق. وقال أحمد العِجْليّ: ثقة ثَبْت. وقال البخاريّ: مات سنة تسعٍ وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
184 - م د ن: شيبان بْن أبي شيبة فَرُّوخ، أبو محمد الحبطي، مولاهم الأبُليُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: أبا الأشهب العُطارِدِيّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وجرير بْن حازم، ومبارك بن فضالة، وسلام بْن مسكين، وأبان العطّار، ومحمد بْن راشد، وجماعة. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والنسائي عن رجل عنه، وجعفر الفريابي، والْحَسَن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وعبدان، ومُطَيَّن، وخلق كثير. وكان ثقةً صدوقًا مكثرًا. قال عَبْدَان: كان عنده خمسون ألف حديث، وكان عندهم أثبت من هُدْبَةَ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كان يرى القدر، واضطّر النّاس إليه بأخرة. قيل: وُلِدَ سنة أربعين ومائة، فإنّ موسى بْن هارون سأله عن مولده، فقال فيها، ثُمَّ شكّ شيئًا في أنّ مولده قبل ذلك بسنة أو سنتين. ومات سنة خمسٍ، وقيل: سنة ست وثلاثين وهو أصح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
421 - محمد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد بْن فَرُّوخ، أبو صالح الْبَصْرِيُّ القَطَّان. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: أباهُ، وفُضَيْل بْن عِيَاض، وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ومُعَاذ بْن مُعَاذ، وجماعة. وَعَنْهُ: ابناهُ أَحْمَد وصالِح، والبخاري فِي تاريخه، وعلّق لَهُ تعليقا. وروى مسلم فِي مقدّمة صحيحه، عَنْ رجلٍ عَنْهُ. وَرَوَى عَنْهُ أيضًا: عفّان وهو أكبر منه، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل، والحسن بْن سُفْيَان، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وجماعة. وكان صدوقًا. توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. -[935]- قال بعضهم: تُوُفِيّ سنة ثلاثٍ وعشرين، وذلك غلط. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
104 - د ن: أيّوب بن محمد بن زياد بن فرُّوخ، أبو سليمان الرقي الوزّان. [الوفاة: 241 - 250 ه]
مولى بني هاشم. سَمِعَ: أبا إسحاق الفزاري، ومعمر بن سليمان الرقي، ومروان بن معاوية، وابن علية. وَعَنْهُ: أبو داود، والنسائي، وأبو عَرُوبة، وأبو بَكْر بْن أَبِي -[1092]- داود، وأهل الجزيرة. وكان يَزِن القطن. وثقة النَّسائيّ، وغيره. ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
520 - م 4: مجاهد بن موسى بن فَرّوخ، أبو عليّ الخوارزمي الزّاهد، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: هُشَيْم، وأبي بكر بن عيّاش، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، والوليد بن مسلم، وابن علية، وطائفة. وَعَنْهُ: مسلم والأربعة، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم البغوي، وآخرون. قال أحمد بن محمد بن محرز، عن ابن مَعِين: ثقة، لا بأس به. وقال موسى بن هارون: كان أسنَّ من أحمد بن حنبل بستّ سنين. قال الخطيب: قرأت فِي كتاب عبيد الله بن جعفر: حدثنا أبو يعلى الطوسي، قال: حدثنا محمد بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، قال: قال لنا مجاهد بْن مُوسَى، وكان إذا حَدَّث بالشيء رمى بأصله فِي دجلة أو غسَله. فجاء يَوْمَا ومعه طبق فقال: هذا بقي، وما أراكم تروني بعدها. فحَدَّثَنَا به ورمى به، ثم مات بعد ذلك. قال البَغَويّ: مات في ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - ق: أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن سَعِيد بن فروخ، أبو سعيد القطان. [الوفاة: 251 - 260 ه]-[36]-
سَمِعَ مِنْ: جده، وعبد الله بن نمير، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو عبد الله المحاملي، وابن مخلد، وابن عياش القطان، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وقال: صدوق. قلت: توفي بسامراء سنة ثمان وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
312 - م ت ن ق: عُبَيْد الله بْن عَبْد الكريم بْن يزيد بْن فَرُّوخ، الحافظ أبو زُرْعة الْقُرَشِيُّ المخزوميُّ، مولاهم الرَّازيُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أحد الأعلام. -[361]- قَيِل: وُلِدَ سنة تسعين ومائة. ويقال: إنّه وُلِدَ سنة مائتين وأظنّه وَهْمًا، فإنّ رحلته سنة إحدى عشرة، لأنّه سمع بالكوفة من: عَبْد الله بْن صالح العِجْليّ، والحسن بْن عطيّة بْن نجِيح، وتُوُفيّا عامئذٍ. وسَمِعَ: أَبَا الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وعبد الله بْن مَسْلَمَة القَعْنَبيّ، وقُرّة بْن حبيب، وأبا نُعَيْم، وخلّاد بْن يحيى، وقَبِيصَة، وعبد الْعَزِيز الأُوَيْسيّ، وقَالَون المقرئ، وعَمْرو بْن هاشم البيروتي، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وإسحاق الفَرَويّ، ومحمد بْن سابق، وأبا عُمَر الحَوْضيّ، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بُكَيْر، وخلْقًا كثيرًا بالرّيّ، والكوفة، والبصرة، والحرمَيْن، وبغداد، والشام، ومصر، والجزيرة. وَفِي تهذيب الكمال أنّه روى عن أبي عاصم النّبيل، وَفِي هَذَا نظر. وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سُئِل أبو زُرْعة: فِي أيّ سنة كتبتم عن أبي نُعَيْم؟: قَالَ: فِي سنة أربع عشرة ومائتين، ورحلت من الرّيّ المرّة الثانية سنة سبعٍ وعشرين. ولم يدخل خراسان، وكان من أفراد العالم ذكاءً وَحِفْظًا ودينًا وفضلًا. رَوَى عَنْهُ من شيوخه: محمد بْن حُمَيْد، وأبو حَفْص الفلّاس، وحَرْمَلَة بْن يحيى، وإسحاق بْن مُوسَى الخطْميّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع بْن سُلَيْمَان، ومِن أقرانه: أبو حاتم ابنُ خالته، ومسلم بْن الحجاج، وأبو زرعة الدِّمشقيُّ، وإبراهيم الحربيّ. ومن الحُفْاظ والمحدّثين خلْقٌ كثير. وَرَوَى عَنْهُ: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه فِي كتُبُهم، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو عَوَانَة، وقاسم بْن زكريّا المطرّز، وسعيد بْن عَمْرو البَرْذَعيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم فأكثر، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيْسَابوريُّ، وأحمد بْن محمد بْن أبي حَمْزَةَ الذّهبيّ، ومحمد بن حمدون الأعمشي، والحسن بْن محمد الدّاركيّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن القطان. -[362]- قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان جدّه فَرُّوخ مَوْلَى عيّاش بْن مطرِّف القُرَشيّ. وقَالَ جَعْفَر بن محمد الكندي: حدثنا أبو زُرْعَة، قَالَ: قدِم علينا جماعة من أَهْل الرِّيّ دمشّق منهم: أبو يحيى فَرْخوَيْه. فلما انصرفوا إِلَى الرِّيّ، فيما أخبرني غير واحدٍ، منهم أبو حاتم، رأوْا هَذَا الفتي قد كاس فقالوا: نُكَنِّيك بكُنْية أبي زُرْعة الدّمشقيّ. ثُمَّ اجتمعت بأبي زُرْعة الرّازيّ فكان يذكرني بهذا ويقول: بكُنْيَتِك اكتَّنَيْت. وقَالَ سَعِيد بْن عَمْرو: قَالَ أبو زُرْعة: لا أعلم أنّه صحّ لي رباط قطّ. أمّا قزوين فأردنا محمد بْن سَعِيد بْن سابق، وأمّا عسقلان فأردنا محمد بْن أبي السَّرِيّ، وأمّا بيروت فأردنا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن مَزْيد. وقَالَ النّجّاد: سمعت عَبْد الله بْن أَحْمَد يقول: لمّا ورد علينا أبو زُرْعة نزل عندنا، فقال لي أبي: يا بُنيّ، قد اعْتَضْتُ بنوافلي مذاكرة هَذَا الشَّيْخ. وقَالَ صالح جَزَرَة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يقول: كتبتُ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الرّازيّ مائة ألف حديث، وعن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة مائة ألف، فقلت له: بَلَغَني أنّك تحفظ مائة ألف حديث، تقدر أن تُملي عليّ ألف حديث من حفظك؟ قَالَ: لا، ولكن إذا أُلقي عليَّ عرفتُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ فقلت: يجوز ما كتبت عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى مائة ألف؟ قَالَ: مائة ألف كثير. قلت: فخمسين ألفا؟ قال: نعم، وسبعين ألفا. أخبرني من عدَّ كتاب الوضوء والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألفًا. وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه الحافظ: سمعت محمد بْن جَعْفَر بن حكمويه بالرِّيّ يقول: سئل أبو زُرْعة عن رَجُل حَلَف بالطّلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائتي ألف حديث هَلْ حَنَث؟ فقال: لا. ثُمَّ قَالَ: أحفظ مائتي ألف مثل " قُلْ هُوَ الله أحد "، وأحفظ في المذاكرة ثلاثمائة ألف حديث. قلت: هَذِهِ حكاية منقطعة لا تثبُت، وهذه أصح منها: قَالَ الحافظ -[363]- ابن عدي: سمعت أبي يقول: كنت بالرَّيّ، وأنا غلام فِي البزّازين، فحلفَ رَجُل بالطلاق أنّ أَبَا زُرْعة يحفظ مائة ألف حديث، فذهب قوم إِلَى أبي زُرْعة وذهبت معهم، فذكروا له حلْف الرجل، فقال: ما حَمَله على ذلك؟ قَيِل: قد جرى ذلك منه. فقال: يمسك امرأته فإنّها لم تَطْلُق، أو كما قَالَ. وقَالَ الحاكم: سمعت أَبَا جَعْفَر محمد بْن أَحْمَد الرَّازيّ يقول: سمعت محمد بْن مُسْلِم بْن وارة يقول: كنت عند ابنُ راهويه فقال رجل: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكّسْر، وهذا الفتى يعني أَبَا زرعة، يحفظ ستمائة ألف. قلت: فِي إسنادها مجهول. وقَالَ غُنْجار في تاريخه: حدثنا ناصر بن محمد الأزدي بكرمينية، قال: سمعت أَبَا يَعْلَى المَوْصِليّ يقول: رحلت إِلَى البصْرة، فبينا نَحْنُ فِي السّفينة إذا برجلٍ يسأل رجلًا: ما تقول فِي رَجُلٍ حَلَف بالطلاق أنك تحفظ مائتي ألف حديث؟ فأطرق رأسه ثُمَّ قَالَ: اذهب يا هَذَا وأنت بارُّ فِي يمينك. فقلت: من هَذَا؟ فَقِيلَ لي: أبو زُرْعة الرَّازيّ ينحدر إِلَى البصرة. وقال ابنُ عُقْدة عن مُطَيَّن، عن أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة، قَالَ: ما رَأَيْت أحفظ من أبي زُرْعة. وقَالَ عَبْد اللَّه بْن محمد بْن جَعْفَر القَزْوينيّ، وهو ضعيف: سمعتُ محمد بْن إِسْحَاق الصغاني يقول: كان أبو زُرْعة يشبَّه بأحمد بْن حنبل. وقَالَ عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد: ما رَأَيْت أعْلَمَ بحديثِ مالك من أبي زُرْعة، وكذلك سائر العلوم. وقَالَ عُمَر بْن محمد بْن إِسْحَاق القطّان: سمعت عَبْد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: ما جاوز الجسْرَ أفْقَه من إِسْحَاق، ولا أحفظ من أبي زُرْعة. وقال أبو يَعْلَى المَوْصِليّ: ما سمعنا بذِكْر أحدٍ فِي الحِفْظ إلّا كان اسمه أكبر من رؤيته إلّا أبو زُرْعة، فإنّ مشاهدته كَانَتْ أعظم من اسمه. كان قد جمع حِفْظ الأبواب والشّيوخ والتّفسير. -[364]- وقال صالح جزرة: سمعت أبا زرعة يقول: أحفظ فِي القراءات عشرة آلاف حديث. وقَالَ إِسْحَاق بْن راهَوَيْه: كلّ حديث لا يعرفه أبو زُرْعة الرّازيّ ليس له أصل. وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّرّاج: لمّا انصرف قُتَيْبَةُ إِلَى الرِّيّ من بغداد سألوه أن يحدّثهم، فقال: أحدّثكم بعد أن أحضر مجلسي أَحْمَد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وعليّ ابن المَدِينيّ. قَالُوا: فإنّ عندنا غلامًا يسرد كلُّ ما حدَّثت به مجلسًا مجلسًا، قم يا أَبَا زُرْعة. فقام فسَردَ كل ما حدَّث به قتيبة فحدثهم قُتَيْبَةُ. وقَالَ فَضْلك الصّائغ: دخلت المدينة فصرت إِلَى باب أبي مُصْعَب فخرج إليَّ شيخ مخضوب، وكنتُ أَنَا ناعسًا، فحرّكني وقَالَ: يا مردريك من أَيْنَ أنت، إيش تنام؟ فقلت: أصلحك الله من الري، من بعض شاكرديّ أبي زُرْعة. فقال: تركتَ أَبَا زُرْعة وجئتني! لقيت مالكًا وغيرَه، فَمَا رأت عيناي مثلَه. قَالَ فَضْلَك: فدخلت على الرَّبِيع بمصر فقال: إنّ أَبَا زُرْعة آية. وإنّ الله إذا جعل إنسانًا آية أبانه من شكْله حَتَّى لا يكون له ثانٍ. وقَالَ ابنُ أبي حاتم: حدثنا أحمد بن إسماعيل ابن عم أبي زُرْعة أنّه سمع أَبَا زُرْعة يقول فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ: اللَّهُمَّ إنّي أشتاق إلى رؤيتك، فإن قال لي: بأيّ عمل اشتقت إليّ؟ قلت: برحمتك يا ربّ. وقد كان أبو زُرْعة يحطّ على أهل الرأي بالري ويتكلم فيهم. قال ابن أبي حاتم: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يَقُولُ: قَالَ لي السَّريّ بْن مُعاذ، يعني الأمير: لو أنّي قبلت لأعطيت مائة ألف درهم قبل اللّيل فيك وَفِي ابنُ مُسْلِم من غير أن أحبسكم ولا أضربكم، بل أمنعكم من التّحديث. -[365]- سمعت أبا زرعة يقول: لو كانت لي صحّةُ بَدَنٍ على ما أريد كنت أتصدَّق بمالي كله، وأخرج إلى الثغر، وآكل من المباحات وألْزَمُها. ثُمَّ قَالَ: إنّي لَألْبَس الثّياب لكي إذا نظر النّاس إليّ لا يقولون قد ترك أبو زُرْعة الدُّنيا ولبس الثياب الدُّون، وإنّي لآكل ما يُقدَّم إليّ من الطّيّبات لكيلا يقولوا: إنّه لا يأكل الطّيّبات لزُهْده. وقَالَ يُونُس بْن عَبْد الأعلى: ما رَأَيْت أكثر تواضعًا من أبي زُرْعة. وقَالَ عَبْد الله القَزْوينيّ، وهو ضعيف: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا أبو زُرْعة. فَقِيلَ ليونس: من هَذَا؟ قَالَ: إنّ أَبَا زُرْعة أشهر فِي الدُّنيا من الدُّنيا. وقَالَ عَبْد الواحد بْن غَياث: ما رَأَى أبو زُرْعة مثَل نفسه. وقَالَ سَعِيد بن عمرو البرذعي: سمعت محمد بْن يحيى الذُهْليّ يقول: لا يزال المسلمون بخير ما أبقى الله لهم مثل أبي زُرْعة يعلِّم النّاس. وقَالَ أبو أحمد بن عدي: حدثنا أحمد بن محمد القطان قال: حدثنا أبو حاتم الرازي قال: حَدَّثَنِي أبو زُرْعة عُبَيْد الله بْن عَبْد الكريم وما خلّف بعده مثله عِلْمًا وَفَهْمًا، ولا أعلم من المشرق إِلَى المغرب من كان يفهم هَذَا الشأن مثله. وقَالَ ابنُ عدّي: سمعت القاسم بْن صَفْوان، سمع أَبَا حاتم يقول: أزهد من رَأَيْت أربعة، آدم بْن أبي إياس وثابت بْن محمد الزّاهد وأبو زرعة، وسمى آخر. وروى الخطيب بإسناده، عن أبي زُرْعة قَالَ: ما سمعت أُذني شيئًا من العِلم إلّا وَعَاه قلبي، وإنّي كنت أمشي فِي السُّوق فأسمع صوت المُغَنّيات من الغُرَف، فَأَضَعُ إصبعي فِي أُذُنيَّ مخافة أن يَعِيَه قلبي. وَرُوِيَ أنّ أَبَا زُرْعة كان من الأبدال. وقَالَ الحاكم وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ الحافظان: حدثنا أبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله بْن شاذان الرازي قلت: ـ وليس بثقة ـ قَالَ سمعت أَبَا جَعْفَر -[366]- محمد بْن عليّ ورّاق أبي زُرْعة، فذكر حكاية تلقين أبي زرعة لا إلا إلّا الله، وإنّهم ذكروه بالحديث. فقال وهو في السياق حدثنا بندار، قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من كان آخر كلامه لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". وتُوُفيّ رحمه الله. وقَالَ أبو الْعَبَّاس السّراجّ: سمعت ابنُ وارة يقول: رَأَيْت أَبَا زُرْعة فِي النَّوْم، فقلت: ما حالك؟ قَالَ: أَحْمَد الله على الأحوال كلها. إنّي وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا عُبَيْد الله لِمَ تذرعت في القول في عبادي؟ قلت: يارب إنهم حادلوا دينك. قَالَ: صدقت. ثُمَّ أتى بطاهر الخلقانيّ فاستعديت عليه إِلَى ربّي، فَضُرب الحَدّ مائة ثُمَّ أمر به إِلَى الحبْس، ثُمَّ قَالَ: أَلْحِقوا عُبَيْد الله بأصحابه، بأبي عَبْد الله، وأبي عبد الله، وأبي عبد الله: سُفْيَان الثَّوْريّ، ومالك، وأحمد بْن حنبل. رواها عن ابنُ وَارة عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم بخلاف هَذَا فقال: سمعت أبي يقول: مات أبو زُرْعة مطعونًا مَبْطونًا يعرق الجبين منه فِي النَّزْع، فقلت لمحمد بْن مُسْلِم: ما تحفظ فِي تلقين الموتى: لا إله إلا الله؟ فقال: يُروى عن مُعَاذ. فرفع أبو زُرْعة رأسه، وهو فِي النَّزْع، فقال: رَوَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الْجَنَّةَ ". فصار فِي البيت ضجّة ببكاء من حضر. تُوُفيّ فِي آخر يومٍ من سنة أربعٍ وستين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - عبد الله بن محمد بن حيّان بن فَرُّوخ، أبو محمد بن مُقَيْر البغداديّ. [المتوفى: 301 هـ]
سَمِعَ: محمود بن غَيْلان، وعبد الله بن عُمَر بن أبان، وغيرهما. وَعَنْهُ: محمد بن مَخْلَد، وإسماعيل الخطبي، وأبو علي ابن الصّوّاف، وأبو بكر الإسماعيليّ. وكان ثقة. تُوُفّي في رمضان أيضًا. |