نتائج البحث عن (رَوَاح) 50 نتيجة

(الاسترواح) (فِي الطِّبّ) إِدْخَال الْهَوَاء فِي أحد تجاويف الْجِسْم (مج)
(الرواح) الرَّاحَة وَاسم للْوَقْت من زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل ويقابله الصَّباح
(المرواح) مَا يذرى بِهِ الْقَمْح فِي الرّيح (ج) مراويح
الأرواح:[في الانكليزية] Spirits [ في الفرنسية] Esprits جمع روح، وهي كما تطلق على ما عرفت كذلك تطلق على قسم من المعدنيات، فإن الحكماء قسّموا المعدنيات إلى أرواح وأجساد وأحجار. آزاد:[في الانكليزية] Free man [ في الفرنسية] Homme libre ومعناها الحرّ. وهو عند السالكين الحر.

وآزادگى: الحرية، كما سيأتي. ووقع في بعض الرسائل أن الحرية هي مقام امّحاء العاشق من ذاته وصفاته وحلوله في ذات وصفات المعشوق.
الرَّوَاحُ:
بفتح أوّله، وآخره حاء، وهو نقيض الغدوّ:
اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل، وقد يكون مصدر راح يروح رواحا، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوّا: وهو اسم موضع بعينه.
صِرْوَاحُ:
بالكسر ثمّ السكون ثمّ واو بعدها ألف، وآخره حاء مهملة، قال أبو عبيد: الصرح كلّ بناء عال مرتفع، وجمعه صروح، قال الزجاج: الصرح القصر والحصن، وقيل غير ذلك، والصرواح: حصن باليمن قرب مأرب يقال إنّه من بناء سليمان بن داود، عليه السلام، وأنشد ابن دريد لبعضهم في أماليه:
حلّ صرواح فابتنى، في ذراه ... حيث أعلى شعافه، محرابا
وقال ابن أبي الدمينة سعد بن خولان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو الذي تملك بصرواح وأنشد لبعض أهل خولان:
وعلى الذي قهر البلاد بعزّة ... سعد بن خولان أخي صرواح
وقال عمرو بن زيد الغالبي من بني سعد بن سعد:
أبونا الذي أهدى السروج بمأرب ... فآبت إلى صرواح يوما نوافله
لسعد بن خولان رسا الملك واستوى ... ثمانين حولا ثمّ رجّت زلازله
وقال غيره فيهم:
تشتّوا على صرواح خمسين حجّة، ... ومأرب صافوا ريفها وتربّعوا
رَوَاحِيّة
من (ر و ح) نسبة إلى الرَّوَاح: المسير في أي وقت كان من ليل أو نهار، أو السير في العشي، والرواح: الراحة، واسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل.
رَوَّاحية
من (ر و ح) نسبة إلى رَوَّاح: السائر في العشي كثيرا.
رَوّاحِي
من (ر و ح) نسبة إلى الرَّوَاح: كثير الرواح والسير في العشي.
رواحنة
من (ر و ح) لعله جمع روحى: نسبة إلى روح، أو جمع رواحي: نسبة إلى رواح. يستخدم للذكور والإناث.
رَوَاح
من (ر و ح) كثير الرّواح والسير في العشي.
مِرْوَاحِيّ
من (ر و ح) نسبة إلى مرواح بمعنى ما يذرى به القمح في الريح.
جنة الأرواح: تنويرها بحقائق العلم في حضرة الشهود الأقدس.

ارتياض الأرواح، في رياض الأفراح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

ارتياض الأرواح، في رياض الأفراح
للشيخ: عبد الرحمن بن محمد البسطامي.
المتوفى: سنة 858.
رسالة.
على: خمسة أبواب.
أوله: (الحمد لله الذي أطلعني على درة أخباره... الخ).
ألفه: سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة.

علم استنزال الأرواح، واستحضارها في قوالب الأشباح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

علم استنزال الأرواح، واستحضارها في قوالب الأشباح
وهو من: فروع علم السحر.
واعلم: أن تسخير الجن، أو الملك، من غير تجسدها، وحضورها عندك، يسمى: علم العزائم، بشرط تحصيل مقاصدك بواسطتها.
وأما: حضور الجن عندك، وتجسدها في حسك، يسمى: علم الاستحضار، ولا يشترط تحصيل مقاصدك بها.
وأما: استحضار الملك، فإن كان سماويا فتجده، لا يمكن إلا في الأنبياء، وإن كان أرضيا ففيه الخلاف.
كذا في: (مفتاح السعادة).
ومن الكتب المصنفة: كتاب: (ذات الدوائر)، وغيره.
الألواح، في مستقر الأرواح
لامية.
لمحمد الخالص، المعروف: بابن عنقا الحسيني، المكي.
أجاب فيه: عن قول محمد بن أبي بكر الرازي، وهو:
(شعر)
لعمرك ما أدري وقد آذن البلى * بعاجل ترحال إلى أين ترحالي؟
وأين محل الروح بعد خروجه * من الهيكل المنحل والجسد البالي؟
فأجاب الصفدي بقوله:
(شعر)
إلى جنة المأوى إذا كنت خيرا * تخلد فيها ناعم الجسم والبال
وإن كنت شريرا ولم تلق رحمة * من الله فالنيران أنت لها صالي
فلم يعجبه، وقال: ما هما إلا جواب لقوله: إلى أين ترحالي؟ وأين جواب البيت الآخر؟ فأجاب: بألواح، في كل لوح روح صنف من أصناف بني آدم، وما قيل فيه.
وجميع أبياتها: 318.

إلهام الفتاح، بحكمة إنزال الأرواح، وبثها في الأشباح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إلهام الفتاح، بحكمة إنزال الأرواح، وبثها في الأشباح
للشيخ، كمال الدين: محمد بن أبي الوفا، المعروف: بابن الموقع.
المتوفى: سنة...

البساتين، لاستخدام أرواح الجن والشياطين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بلبل الأفراح، وراحة الأرواح
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن أحمد السودي، الشهير: بالهادي.
جمع فيه: أشعاره.

ترويح الأرواح، في تهذيب: (الصحاح)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

ترويح الأرواح، في تهذيب: (الصحاح)
للجوهري.
يأتي.
ترويح الأرواح
في الطب.
لحكيم الدين: محمود التبريزي.
وله: نظمه أيضا.
ترويح الأرواح
في الطب.
منظومة.
تركية.
لمحمد بن أحمد العلويني، التونسي.
مشتملة على: أربعة قوانين.

تزكية الأرواح، عن موانع الأفلاح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تزكية الأرواح، عن موانع الأفلاح
في الحكمة العملية.
لم أقف على مؤلفها.
لكنه رتبها على: مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة.
قال مؤلفها: اقتبست من كلام الحكماء، واستشهدت من الآيات، والأخبار.
وجمعت: بين الأسفار المصنفة في الأخلاق، مما يحويها كتاب: (الأخلاق الناصرية).
المنسوب إلى: الأستاذ، نصير الدين: محمد بن محمد الطوسي.

علم استنزال الأرواح

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم استنزال الأرواح واستحضارها في قوالب الأشباح
هو من فروع علم السحر.واعلم أن تسخير الجن أو الملك من غير تجسدهما وحضورهما عندك يسمى علم العزائم بشرط تحصيل مقاصدك بواسطتهما.
وأما حضور الجن عندك وتجسدها في حسك فيسمى علم الاستحضار ولا يشترط تحصيل مقاصدك بها.
وأما استحضار الملك.
فإن كان سماويا فتجسده لا يمكن إلا للأنبياء.
وإن كان أرضيا ففيه الخلاف والأصح عدم جواز ذلك لغير الأنبياء مطلقا كذا في مفتاح السعادة ومدينة العلوم ومن الكتب المصنفة فيه كتاب ذات الدوائر وغيره.

ذكر هُبوب الأَرواح للسحاب

المخصص

أَبُو حنيفَة جَنَبَتِ الجَنُوبُ السحابَ تَجْنُبُهُ وشَمَلَتْهُ الشَّمَالُ تَشْمُلُه شَمْلاً وشُمُولاً وصَبَتْهُ الصَّبا تَصْبُوه صَباً وصُبُوّاً ودَبَرَتْهُ الدَّبُورُ تَدْبُرُ دَبْراً وَكَذَلِكَ هَذَا فِي غير السحابِ من كُلِّ مَا تُصِيبُه الريحُ

عبد الله بن رواحة بن امرىء القيس

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن رواحة بن امرىء القيس
شهد بدرا والعقبة وأحدا والخندق ومشاهد النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا هارون بن موسى الفروي نا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري.
و [حدثني ابن] الأموي عن أبيه عن ابن إسحاق قالا فيمن شهد بدرا: عبد الله بن رواحة بن امرىء القيس بن أبي زهير بن مالك بن الحارث بن الخزرج شهد بدرا وقتل يوم مؤتة شهيدا أمبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثني زهير بن محمد قال: أخبرني صدقة بن صديق عن ابن إسحاق عن أبي سعيد في النقباء الاثنى عشر: عبد الله بن رواحة.

2943- عبد الله بن رواحة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2943- عبد الله بن رواحة
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بْن ثعلبة ابن امرئ القيس بْن عمرو بْن امرئ القيس الأكبر بْن مالك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث يكنى أبا مُحَمَّد، وقيل: أَبُو رواحة، وقيل: أَبُو عمرو.
وأمه كبشة بنت واقد بْن عمرو بْن الإطنابة، من بني الحارث بْن الخزرج أيضًا.
وكان ممن شهد العقبة، وكان نقيب بْن الحارث بْن الخزرج، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا الفتح وما بعده، فإنه كان قد قتل قبله، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وهو خال النعمان بْن بشير.
روى حماد بْن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، أن عَبْد اللَّهِ بْن رواحة أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يخطب، فسمعه يقول: " اجلسوا "، فجلس مكانه خارجًا من المسجد حتى فرغ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خطبته، فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: " زادك اللَّه حرصًا عَلَى طواعية اللَّه وطواعية رسوله ".
وكان عَبْد اللَّهِ أول خارج إِلَى الغزو، وآخر قافل، وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن شعره في النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
إني تفرست فيك الخير أعرفه والله يعلم أن ما خانني البصر
أنت النَّبِيّ ومن يحرم شفاعته يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت اللَّه ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا
فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وأنت، فثبتك اللَّه يا ابن رواحة "، قال هشام بْن عروة: فثبته اللَّه أحسن الثبات، فقتل شهيدًا، وفتحت له أبواب الجنة، فدخلها شهيدًا.
وقال أَبُو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي علي يَوْم، لا أذكر فيه عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، كان إذا لقيني مقبلًا ضرب بين ثديي، وَإِذا لقيني مدبرًا ضرب بين كتفي ثم يقول: يا عويمر، اجلس فلنؤمن ساعة، فنجلس، فنذكر اللَّه ما شاء، ثم يقول: يا عويمر، هذه مجالس الإيمان.
(752) أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، حدثني عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن حزم، قال: سار عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، يعني إِلَى مؤتة، وكان زيد بْن أرقم يتيمًا في حجره، فحمله في حقيبة رحله، وخرج به غازيًا إِلَى مؤتة، فسمع زيد من الليل وهو يتمثل أبياته التي قال:
إذا أدنيتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذم ولا أرجع إِلَى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وغادروني بأرض الشام مشهور الثواء
وردك كل ذي نسب قريب إلى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع بعل ولا نخل أسافلها رواء
فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل! ولزيد يقول عَبْد اللَّهِ بْن رواحة:
يا زيد زيد اليعملات الذبل تطاول الليل هديت فانزل
يعني: انزل فسق بالقوم
(753) قال: وحدثنا ابن إِسْحَاق، حدثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزبير، عن عروة بْن الزبير، قال: أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الناس يَوْم مؤتة زيد بْن حارثة، فإن أصيب فجعفر بْن أَبِي طالب، فإن أصيب جَعْفَر فعبد اللَّه بْن رواحة، فإن أصيب عَبْد اللَّهِ فليرتض المسلمون رجلًا فليجعلوه عليهم، فتجهز الناس وتهيئوا للخروج، فودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلموا عليهم، فلما ودع الناس أمراء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسلموا عليهم، وودعوا عَبْد اللَّهِ بْن رواحة بكى، قَالُوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ: {{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا}} فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم اللَّه وردكم إلينا صالحين ودفع عنكم، فقال ابن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربه ذات فرغ يقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقولوا إذا مروا عَلَى جدثي يا أرشد اللَّه من غاز وقد رشدا
ثم أتى عَبْد اللَّهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فودعه، ثم خرج القوم حتى نزلوا معان، فبلغهم أن هرقل نزل بمآب في مائة ألف من الروم، ومائة ألف من المستعربة ...
فأقاموا بمعان يومين، وقالوا: نبعث إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنخبره بكثرة عدونا، فإما أن يمدنا، وَإِما أن يأمرنا أمرًا، فشجعهم عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فساروا وهم ثلاثة آلاف حتى لحقوا جموح الروم بقرية من قرى البلقاء، يقال لها: مشارف، ثم انحاز المسلمون إِلَى مؤتة وروى عبد السلام بْن النعمان بْن بشير: أن جَعْفَر بْن أَبِي طالب حين قتل دعا الناس عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، وهو في جانب العسكر، فتقدم فقاتل، وقال يخاطب نفسه:
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
وَإِن تأخرت فقد شفيت
يعني زيدًا، وجعفرًا، ثم قال: يا نفس إِلَى أي شيء تتوقين؟ إِلَى فلانة، امرأته، فهي طالق، وَإِلى فلان وفلان، غلمان له، فهم أحرار، وَإِلى معجف، حائط له، فهو لله ولرسوله.
ثم قال:
يا نفس مالك تكرهين الجنة أقسم بالله لتنزلنه
طائعة أو لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه
هل أنت إلا نطفة في شنه قد أجلب الناس وشدوا الرنة
وروى مصعب بْن شيبة، قال: لما نزل ابن رواحة للقتال طعن، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه، ثم صرع بين الصفين فجعل يقول: يا معشر المسلمين، ذبوا عن لحم أخيكم، فجعل المسلمون يحملون حتى يحوزوه، فلم يزالوا كذلك حتى مات مكانه.
قال يونس بْن بكير: حدثنا ابن إِسْحَاق، قال: لما أصيب القوم، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما بلغني: " أخذ زيد بْن حارثة الراية فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جَعْفَر أبي طالب فقاتل حتى قتل شهيدا، ثم صمت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أَنَّهُ قد كان في عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ما يكرهون، فقال: ثم أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فقاتل حتى قتل شهيدًا، ثم لقد رفعوا لي في الجنة فيما يرى النائم عَلَى سرر من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ازورارًا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا، وتردد عَبْد اللَّهِ بعض التردد، ثم مضى فقتل ".
ولم يعقب، وكان مؤتة في جمادى سنة ثمان.
أخرجه الثلاثه.
7126- عمرة بنت رواحة
ب د ع: عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، تقدم نسبها عند ذكر أخيها، وهي أم النعمان بن بشير، وهي التي سألت زوجها بشيرا أن يهب ابنها النعمان هبة دون إخوته، ففعل، فقالت له: أشهد على هذا رسول ?لله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أكل بنيك أعطيته مثل هذا؟ " قال: لا.
قال: " فإني لا أشهد على جور "، وقيل: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: " أيسرك أن يكونوا في البر لك سواء؟ ".
قال: نعم.
قال: " فلا آذن ".
وهذه عمرة هي التي ذكرها قيس بن الخطيم في شعره بقوله:
أجد بعمرة غنيانها فتهجر أم شأننا شأنها؟
فإن تمس شطت بها دارها وباح لك اليوم هجرانها
وعمرة من سروات النساء تنفخ بالمسك أردانها
وهي طويلة.
(2329) أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب، بإسناده عن أبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة، أنها قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق..
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد عن طلحة، عن امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد الله بن رواحة.
أخرجها الثلاثة

7587- أم ليلى بنت رواحة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7587- أم ليلى بنت رواحة
ب د ع: أم ليلى بنت رواحة الأنصارية امرأة أبي ليلى، وهي والدة عبد الرحمن بن أبي ليلى.
بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى حديثها محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن عمته حمادة بنت محمد، عن عمتها آمنة بن عبد الرحمن، عن جدتها أم ليلى، قالت: بايعنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان فيما أخذ علينا أن نختضب بالغمس.
أخرجها الثلاثة.

7680- زوجة عبد الله بن رواحة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7680- زوجة عبد الله بن رواحة
س: زوجة عبد الله بن رواحة روى إسماعيل بن عياش، عن ربيعة بن صالح المدلجي، عن عكرمة، قال: بينا عبد الله بن رواح مع أهله، إذ خطرت جارية له في ناحية الدار، فقام إليها فواقعها، فأدركته امرأته وهو عليها، فذهبت لتجيء بالسكين، فجاءت وقد فرغ وقام عنها، فقالت: لم أرك حيث كنت! قال: فقلت: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن جنباً، قالت: فإن كنت صادقاً فاقرأ، قال: نعم.
وقال:

عبد اللَّه بن رواحة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «4» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور.
يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو.
وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار.
وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.
روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم.
وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد.
وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار.
قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «1» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «2» .
وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل.
وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.
وفيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» .
وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «3» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «4» .
وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «5» .
وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره
عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه»
فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها.
وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل.
وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول:
إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «1»
[الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.
وقال ابن سعد: أنبأنا «2» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: 224] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: 227] الآية.
وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:
فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا
[البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» .
ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «1» في حروبهم:
ومن أحسن ما مدح به النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قوله:
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر
[البسيط]
وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
[الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم تقول هذا الشّعر؟
فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » .

عبد اللَّه بن رواحة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «4» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور.
يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو.
وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار.
وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.
روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم.
وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد.
وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار.
قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «1» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «2» .
وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل.
وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.
وفيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» .
وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «3» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «4» .
وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «5» .
وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره
عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه»
فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها.
وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل.
وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول:
إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «1»
[الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.
وقال ابن سعد: أنبأنا «2» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: 224] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: 227] الآية.
وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:
فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا
[البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» .
ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «1» في حروبهم:
ومن أحسن ما مدح به النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قوله:
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر
[البسيط]
وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
[الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم تقول هذا الشّعر؟
فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » .

محمد بن عبد اللَّه بن رواحة الأنصاريّ

الإصابة في تمييز الصحابة

تقدم نسبه في ترجمة والده. واستشهد أبوه في غزوة مؤتة في أواخر العهد النبويّ، ولم أر له ترجمة، ولا رأيت في ترجمة أبيه أنّ له ولدا يسمى محمّدا، وإنما نقلته من كتاب الخزرج للحافظ شرف الدين الدمياطيّ، وأنه ساق نسب شيخه عبد اللَّه بن الحسين بن رواحة إلى محمد بن عبد اللَّه بن رواحة. وفي ثبوت ذلك نظر.

عمرة بنت رواحة الأنصاريّة

الإصابة في تمييز الصحابة

: تقدم نسبها في ترجمة أخيها عبد اللَّه بن رواحة، هي امرأة بشير بن سعد والد النعمان، وهي التي سألت بشيرا أن يخص ابنها منه بعطيّة دون إخوته، فردّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ذلك، والحديث في الصّحيحين، وهي التي شبّب بها قيس بن الخطيم في قصيدته التي يقول فيها:
وعمرة من سروات النّساء ... تنفخ بالمسك أردانها «5» .
[المتقارب] ويقال: إنّ قيس بن الخطيم تزوّجها، فلما تغزل حسّان في عمرة أخت قيس تغزّل قيس في هذه، ويقال: بل اسم أخت قيس ليلى وهو أصوب، ويقال: التي تغزّل فيها حسّان عمرة بنت الصّامت بن خالد بن عطيّة، وكان طلّقها ثم أتبعها نفسه، ذكره الزّبير بن بكّار، عن عمه مصعب. وفي مسند الطيالسي عن شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة اليامي، عن
امرأة من عبد القيس، عن أخت عبد اللَّه بن رواحة، قالت: وجب الخروج على كل ذات نطاق.

أم النعمان بنت رواحة

الإصابة في تمييز الصحابة

هي عمرة.
وردت بكنيتها في صحيح أبو عوانة في الحديث الّذي أخرجه مسلم باسمها.

سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال

سير أعلام النبلاء

سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم في شوال:
قيل: إن سلام بن أبي الحقيق لما قتل أمرت يهود عليهم أسير بن زارم فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فوجه رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ابْنَ رواحة في ثلاثة نفر سرًا، فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك. فقدم عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأخبره. فندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم الناس فانتدب له ثلاثون رجلًا، فبعث عليهم ابن رواحة. فقدموا على أسير فقالوا: نحن آمنون نعرض عليك ما جئنا له؟ قال: نعم، ولي منكم مثل ذلك. فقالوا: نعم. فقالوا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعثنا إليك لتخرج إليك فيستعملك على خيبر ويحسن إليك. فطمع في ذلك فخرج، وخرج معه ثلاثون من اليهود، مع كل رجل رديف من المسلمين. حتى إذا كانوا بقرقرة ثبار ندم أسير فقال عبد الله بن أنيس -وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ففطنت له ودفعت بعيري وقلت: غدرًا، أي عدو الله. فعل ذلك مرتين. فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أسير فضربته بالسيف فأندرت1 عامة فخذه، فسقط وبيده مخرش2، فضربني فشجني مأمومة3، وملنا إلى أصحابه فقتلناهم، وهرب منهم رجل. فقدمنا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: "لقد نجاكم الله من القوم الظالمين".
وقال ابْنُ لَهِيْعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، "ح" وموسى بن عقبة عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعث عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبًا فيهم عبد الله بن أنيس إلى بُشَير بن رزام اليهودي حتى أتوه بخيبر، فذكر نحو ما تقدم، والله أعلم.
__________
1 أندرت: أسقطت.
2 المخرش: عصا معوجة الرأس.
3 المأمومة: الشجة التي بلغت أم الرأس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.

ترجمة ابن رواحة

سير أعلام النبلاء

ترجمة ابن رواحة:
وأما عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري أبو عمرو، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرا والمشاهد، وكان شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، وأخا أبي الدرداء لأمه.
روى عنه أبو هريرة، وابن أخته النعمان بن بشير، وزيد بن أرقم، وأنس قوله، وأرسل عنه جماعة من التابعين. وقال الواقدي: كنيته أبو محمد. وقيل: أبو رواحة.
وروت أم الدرداء، عن أبي الدرداء قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السفر في يوم شديد الحر، وما فينا صَائِمٌ إِلاَّ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعبد الله بن رواحة.
وقال معمر: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: تزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة فقال لها: هل تدرين لم تزوجتك؟ قالت: لا، قال: لِتُخْبِرِيْنِي عَنْ صَنِيْعِ عَبْدِ اللهِ

عبد الله بن رواحة

سير أعلام النبلاء

42- عبد الله بن رواحة 1:
ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثَعْلَبَةَ.
الأَمِيْرُ السَّعِيْدُ الشَّهِيْدُ أَبُو عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ البَدْرِيُّ النَّقِيْبُ الشَّاعِرُ.
لَهُ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ بِلاَلٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ وَالنُّعْمَانُ بنُ بَشِيْرٍ وأرسل عنه قيس بن أبي حَازِمٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعطَاءُ بنُ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةُ وَغَيْرُهُم.
شَهِدَ بَدْراً وَالعَقَبَةَ وَيُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ وَأَبَا رَوَاحَةَ وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ وَهُوَ خَالُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيْرٍ وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ الأَنْصَارِ اسْتَخْلَفَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى المَدِيْنَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ الموعد وبعثه النبي عليه السلام سَرِيَّةً فِي ثَلاَثِيْنَ رَاكِباً إِلَى أُسَيْرِ بنِ رِزَامٍ اليَهُوْدِيِّ بِخَيْبَرَ فَقَتَلَهُ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ وَبَعَثَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَارِصاً عَلَى خَيْبَرَ.
قُلْتُ جَرَى ذَلِكَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَيُحْتَمَلُ عَلَى بُعْدٍ مَرَّتَيْنِ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: ابْنُ رَوَاحَةَ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ أَخَوَانِ لأُمٍّ.
أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ زِيَادٍ النَّمِيْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ رَوَاحَةَ إذا لقي الرجل من أحابه يَقُوْلُ: تَعَالَ نُؤْمِنْ سَاعَةً فَقَالَهُ يَوْماً لِرَجُلٍ،
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 525-530 و612-613"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 230، أسد الغابة "3/ 156"، الإصابة "2/ ترجمة 4676"، تهذيب التهذيب "5/ 212"، والتقريب "1/ 415".
5865- ابن رواحة 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ عِزُّ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن رَوَاحَةَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ رواحة ابن عُبَيْدِ بنُ مُحَمَّدِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ امْرِئ الْقَيْس بن عَمْرٍو الأَنْصَارِيّ، الخَزْرَجِيّ، الشَّامِيّ، الحَمَوِيّ، الشَّافِعِيّ، الشَّاهد.
وُلِدَ بِجَزِيْرَةٍ فِي بَحْرِ المَغْرِبِ -وَهِيَ صَقِلِّيَّة- وأبوه فِي الأَسر فِي سَنَةِ سِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَإِنَّهُمَا أُسرَا وَأُمُّه حَامِل بِهِ، ثُمَّ خَلَّصَهُمَا الله.
ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوْهُ إِلَى الثَّغْرِ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ فَأَسْمَعَهُ الكَثِيْرَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، مِنْ ذَلِكَ "السِّيْرَةُ النَّبَوِيَّةُ" بِكَمَالِهَا، وَقَدْ رَوَاهَا بِبَعْلَبَكَّ وَسَمِعَهَا مِنْهُ شَيْخُنَا تَاجُ الدِّيْنِ عَبْدُ الخَالِقِ، وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ بَرِّيّ، وَعَلِيِّ بنِ هِبَةِ اللهِ الكَامِلِيِّ، وَأَبِي الجُيُوْشِ عَسَاكِر بنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ أَبِي عصرون، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ، وَسَمِعَ مِنْ تَقيَة الأَرمنَازِيَة كَثِيْراً مِنْ نَظْمِهَا وَكَذَا مِنْ وَالِدِهِ، وَتَأَدَّبَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَى ابْنِ بَرِّيٍّ، وَتَفَقَّهَ وَعَالَجَ الشُّرُوْط، وَسَمَاعَاتُه صَحِيْحَةٌ، وَكَانَ يَطلبُ عَلَى الرِّوَايَةِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: البِرْزَالِيّ، وَالمُنْذِرِيّ، وَابْن الصَّابُوْنِيّ وَالدِّمْيَاطِيّ، وَابْن الظَّاهِرِيِّ، وَالشَّرَفُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الحُسَيْنِ اليُوْنِيْنِيُّ، وَإِدْرِيْسُ بنُ مُزَيْزٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ، وَبَهَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّحَّاسِ، وَأَخُوْهُ إِسْحَاقُ، وَالشِّهَابُ الدَّشْتِيُّ، وَعَبْدُ الأَحَدِ بنُ تَيْمِيَةَ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ جَوْهَرٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ العَجَمِيّ، وست الدار بنت مزيز، وعدد كثير.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 361"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 234".

‏<br> عبد الله بْن رواحة بْن ثعلبة بْن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بْن مَالِك الأغر بْن ثعلبة بْن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأَنْصَارِيّ الخزرجي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا مُحَمَّد، أحد النقباء، شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وعمرة القضاء، والمشاهد كلها إلا الْفَتْح وما بعده، لأنه قتل يَوْم مؤتة شهيدا. وَهُوَ أحد الأمراء فِي غزوة مؤتة، وأحد الشعراء المحسنين الذين كانوا يردون الأذى عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ.

وفيه وفي صاحبيه: حَسَّان، وكعب بْن مَالِك نزلت : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا الله كَثِيراً ... : الآية وكانت غزوة مؤتة التي استشهد فيها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة فِي جمادى من سنة ثمان بأرض الشام.

رَوَى عَنْهُ من الصحابة ابْن عَبَّاس، وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهم، ذكر ابْن وَهْب، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن رواحة أول خارج إِلَى الغزو وآخر قافل.

وَذَكَرَ ابْنُ إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا تُوُدِّعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي حِينِ خُرُوجِهِ إِلَى مُؤْتَةَ دَعَا لَهُ الْمُسْلِمُونَ وَلِمَنْ مَعَهُ أَنْ يَرُدَّهُمُ الله سالمين، فقال ابن رواحة :

لكنني أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ... وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدَا

أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حَرَّانَ مُجْهِزَةً ... بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الأَحْشَاءَ وَالْكَبِدَا

حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي ... يَا أَرْشَدَ اللَّهِ مَنْ فَازَ وقد رشدا

سورة الأحزاب، آية

الطبري: -

في أسد الغابة، والطبري: من غاز.



وذكر عَبْد الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْن عُيَيْنَة، قَالَ: وَقَالَ ابْن رواحة يَوْم مؤتة يخاطب نفسه :

أقسمت باللَّه لتنزلنه ... طائعة أو لتكرهنه

فطالما قد كنت مطمئنه ... جعفر مَا أطيب ريح الجنه

وروى هِشَام، عَنْ قَتَادَة، قَالَ: جعلوا يودعون عَبْد اللَّهِ بْن رواحة حين توجه إِلَى مؤتة، ويقولون: ردك الله سالما، فجعل يَقُول: لكنني أسأل الرحمن مغفرة. وذكر الأبيات الثلاثة، فلما كان عند القتال قال:

أقسمت باللَّه لتنزلنّه ... طائعة أو لتكرهنه

ما لي أراك تكرهين الجنه ... وقبل ذا مَا كنت مطمئنه

وفي رواية ابن هشام زيادة:

إن أجلب الناس وشدوا الرنه ... هل أنت إلا نطفة فِي شنه

قال: وَقَالَ أيضا :

يَا نفس إن لم تقتلي تموتي ... هذا حمام الموت قد صليت

وما تمنيت فقد أعطيت ... إن تفعلي فعلهما هديت

يعني صاحبيه زيدا وجعفرا، ثُمَّ قاتل حينا ثُمَّ نزل، فأتاه ابْن عم لَهُ بعرق من لحم، قَالَ: شد بهذا ظهرك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه

سيرة ابن هشام: - .

في السيرة: لتنزلنّ أو لتكرهنه.

في السيرة والطبري: قد طالما قد كنت.

السيرة: - .

العرق: العظم الّذي عليه بعض اللحم.



ما لقيت. فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثُمَّ سمع الحطمة فِي الناس، فَقَالَ:

وأنت فِي الدنيا! فألقاه من يده، ثُمَّ أخذ بسيفه، فتقدم فقاتل حَتَّى قتل رحمة الله تعالى عَلَيْهِ.

وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَجْرَأَ وَلا أَسْرَعَ شِعْرًا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ يَوْمًا: قُلْ شِعْرًا تَقْتَضِيهِ السَّاعَةُ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ، فانبعث مكانه يقول:

إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الْخَيْرَ أَعْرِفُهُ ... وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنْ مَا خَانَنِي الْبَصَرُ

أَنْتَ النَّبِيُّ وَمَنْ يحرم شفاعته ... يوم الحساب لقد أزرى به الْقَدَرُ

فَثَبَّتَ اللَّهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ ... تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ الله يا بن رَوَاحَةَ. قَالَ هِشَام بْن عُرْوَة: فثبته الله عز وجل أحسن الثبات، فقتل شهيدا، وفتحت لَهُ الجنة فدخلها. وفي رواية ابْن هِشَام:

إني تفرست فيك الخير نافلة ... فراسةً خالفت فيك الَّذِي نظروا

أنت النَّبِيّ ومن يحرم نوافله ... والوجه منك فقد أزرى بِهِ القدر

وقصته مع زوجته فِي حين وقع على أمته مشهورة، رويناها من وجوه صحاح، وذلك أَنَّهُ مشى ليلة إِلَى أمة لَهُ فنالها، وفطنت لَهُ امرأته فلامته، فجحدها.

وكانت قد رأت جماعة لَهَا، فقالت لَهُ: إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن، فقال:



شهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا

وأن العرش فوق الماء حق ... وفوق العرش رب العالمينا

وتحمله ملائكة غلاظ ... ملائكة الإله مسومينا

فقالت امرأته: صدق الله، وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرءوه.

وروينا من وجوه من حديث أَبِي الدرداء، قَالَ: لقد رأيتنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي بعض أسفاره فِي اليوم الحار الشديد حَتَّى أن الرجل ليضع من شدة الحر يده على رأسه، وما فِي القوم صائم إلا رَسُول اللَّهِ ﷺ وعبد الله بْن رواحة.

‏<br> عبد الله بْن قَيْس بْن زائدة بْن الأصم بْن هرم بْن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هُوَ ابْن أم مكتوم الأعمى، على اختلاف فِي اسمه، لأن أكثرهم يقولون اسمه عَمْرو، وقد ذكرناه فِي باب عَمْرو مجود الذكر، وقد تقدم أيضا ذكره فِي موضعين من هَذَا الكتاب فِي العبادلة، والحمد للَّه تعالى.

‏<br> علي بن عُبَيْد الله بْن الْحَارِث بْن رحضة بْن عامر بن رواحة بن حجر بن عبد ابن معيص بْن عَامِر بْن لؤي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> أَبُو علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث بن رحضة بن عامر بن رواحة بن حجر ابن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قتل يوم اليمامة شهيدًا، لا أعلم له رواية، وَكَانَ من مسلمة الفتح. ويقال فيه: علي بْن عَبْد اللَّهِ.

‏<br> عمرة بنت رواحة،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخت عبد الله بن رواحة زوجة بشير بْن سعد الأَنْصَارِيّ، وأم النعمان بْن بشير رضي اللَّه عنهم، لما ولدت النعمان بْن بشير حملته إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فدعا بتمرة فمضغها، ثم ألقاها فِي فيه فحنكه بها، فقالت:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادع اللَّه أن يكثر ماله وولده، فَقَالَ: أما ترضين أن يعيش كما عاش خاله حميدًا، وقتل شهيدًا، ودخل الجنة. من حديثها عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنه قَالَ: وجب الخروج عَلَى كل ذات نطاق.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت