المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الزافرة) ركن الْبناء والكاهل وَمَا يَلِيهِ وَالْجَمَاعَة والكتيبة والخشبة من خشبات تُقَام وَتعرض عَلَيْهَا الدعم لتجري عَلَيْهَا نوامي الْكَرم والضلع (ج) زوافر يُقَال فرس شَدِيد الزوافر الضلوع وَالْعشيرَة وَالْأَنْصَار وَفِي حَدِيث عَليّ (كَانَ إِذا خلا مَعَ صاغيته وزافرته انبسط)
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(زافت)النُّقُود زيفا وزيوفا وزيوفة ظهر فِيهَا غش ورداءة وَفِي مشيته زيفانا أسْرع وتمايل واختال وتبختر والحمامة الذّكر عِنْد الْحَمَامَة الْأُنْثَى نشر جناحيه وذنبه وسحبهما على الأَرْض وَالْبناء وَغَيره زيفا طَال وارتفع والغلام وثب على ركن مصطبة وَنَحْوهَا واستدار ليتعود ركُوب الْخَيل والنقود وَغَيرهَا جعلهَا زُيُوفًا فَهُوَ زائف وَهِي زائفة وَيُقَال قِطْعَة من النُّقُود زائفة وَحجَّة زائفة فِيهَا زيف
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الخِنْزَاف نَبْت.
|
|
الجزاف:[في الانكليزية] Stroke ،chance ،coincidence [ في الفرنسية] Hasard ،a l'aveuglette بالحركات الثلاث والضمّ أفصح معرب گزاف على ما في المنتخب. ومعناه الأخذ بكثرة من غير تقدير. وقد يطلق بحسب اصطلاح الحكماء على فعل يكون مبدؤه شوقا تخيليا من غير أن يقتضيه فاكرة كالرضاخة، أو طبيعة كالنفس، أو مزاج كحركات المرضى، أو عادة كاللعب باللحية مثلا، وهو باعتبار من الفاعل كالعبث باعتبار من الغاية. وقد يراد به الفعل الذي تتعلّق الإرادة به للشعور به فقط من غير استحقاق أو اختصاص، كذا في شرح الإشارات في آخر النمط الخامس.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
أَبْرَقُ العَزَّاف:
بفتح العين المهملة وتشديد الزاي وألف وفاء: هو ماء لبني أسد بن خزيمة بن مدركة، مشهور، ذكر في أخبارهم، وهو في طريق القاصد إلى المدينة من البصرة يجاء من حومانة الدّرّاج إليه، ومنه إلى بطن نخل ثم الطّرف ثم المدينة. قالوا: وإنما سمّي العزّاف لأنهم يسمعون فيه عزيف الجنّ، قال حسّان بن ثابت: طوى أبرق العزّاف يرعد متنه، ... حنين المتالي فوق ظهر المشايع قال ابن كيسان: أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد المبرّد لرجل يهجو بني سعيد بن قتيبة الباهلي: أبني سعيد! إنكم من معشر ... لا يعرفون كرامة الأضياف قوم لباهلة بن أعصر، إن هم ... غضبوا، حسبتهم لعبد مناف قرنوا الغداء إلى العشاء، وقرّبوا ... زادا، لعمر أبيك، ليس بكاف وكأنني، لما حططت إليهم ... رحلي، نزلت بأبرق العزّاف بينا كذاك أتاهم كبراؤهم، ... يلحون في التبذير والإسراف |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
زَافُونُ:
بعد الفاء واو ساكنة، ونون: ولاية واسعة في بلاد السودان المجاورة للمغرب متّصلة ببلاد الملثّمين، لهم ملك ذو قوّة وفيه منعة وله حاضرة يسمونها زافون، وهو يرتحل وينتجع مواقع الغيوث، وكذا كان الملثمون قبل استيلائهم على بلاد المغرب، وملك الزافون أقوى منهم وأعرف بالملك والملثمون يعترفون له بالفضل عليهم ويدينون له ويرتفعون إليه في الحكومات الكبار، وورد هذا الملك في بعض الأعوام إلى المغرب حاجّا على أمير المسلمين ملك المغرب اللّمتوني الملثم فتلقّاه أمير المسلمين راجلا ولم ينزل زافون له عن فرسه، قال من رآه بمرّاكش يوم دخوله إليها: وكان رجلا طويلا أسود اللون حالكه منقّبا أحمر بياض العينين كأنّهما جمرتان أصفر باطن الكفين كأنّما صبغتا بالزعفران عليه ثوب مقطوط متلفّع برداء أبيض، دخل قصر أمير المسلمين راكبا وأمير المسلمين راجل بين يديه. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
العَزَّافُ:
بفتح أوله وتشديد ثانيه، وآخره فاء: جبل من جبال الدهناء، وقيل: رمل لبني سعد وهو أبرق العزاف بجبيل هناك، وإنما سمي العزاف لأنهم يسمعون به عزيف الجن وهو صوتهم، وهو يسرة عن طريق الكوفة من زرود، وقال السكري: العزاف من المدينة على اثني عشر ميلا، قاله في شرح قول جرير: حيّ الهدملة من ذات المواعيس، ... فالحنو أصبح قفرا غير مأنوس حيّ الديار التي شبّهتها خللا ... أو منهجا من يمان محّ ملبوس بين المخيصر والعزّاف منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُزَافِت
من (ر ف ت) الذي يحطم الشيء ويدقه بحيث يصير فتاتا. |
|
عُزَّاف
من (ع ز ف) من حرفته العزف على آلة الطرب كالعود ونحوه، وسحاب عزاف: يدوي فيه الرعد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجُزَافُ والجُزَافَةُ، مُثَلَّثَتَيْنِ،والمُجازَفَةُ: الحَدْسُ في البيع والشراءِ، مُعَرَّبُ "كزاف". وبَيْعٌ جُزَاف، مُثَلَّثَةً، وجَزيفٌ، كأَميرٍ. وكمِكْنَسَةٍ: شَبكَةٌ يُصادُ بها السَّمَكُ. وكشدَّادٍ: الصَّيَّادُ.والجَزوفُ من الحَوامِلِ: المُتَجاوِزَةُ حَدَّ وِلادَتِها.وجِزْفَةٌ من النَّعَمِ، بالكسر: قِطْعَةٌ.واجْتَزَفَهُ: اشْتراهُ جُزافاً.وتَجَزَّفَ فيه: تَنَفَّذَ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
زافَتِ الحَمامةُ: نَشَرَتْ جَناحَيْها وذَنَبَها وسَحَبَتهما على الأرضِ،وـ فلانٌ: مشَى مُسْتَرْخِيَ الأعْضاءِ.وزَوْفٌ الجَيْشانِيُّ: رَوَى عن الأكْدَرِ، وزَوْفُ بننُ عَدِيِّ ابنِ زَوْفٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّه، وابنُ زاهِرٍ، أو أزهَرَ بنِ عامِرِ بنِ عُوَيْثانَ: أبو قَبيلةٍ. وكطُوبَى: نَباتٌ بِجبالِ القُدْسِ، طَبيخُهُ بالسَّكَنْجَبينِ يُسْهِلُ كَيْموساً غَليظاً، وبالخَلِّ مَضْمَضَةً لِوَجَعِ الأسْنان، وتَبْخيراً لِوَجَعِ الآذانِ.وزُوفَى أيضاً: الدَّسَمُ المَوْجودُ في الصُّوفِ، يُغْسَلُ بماءِ سَطْرُوبِيونَ مَرَّاتٍ حتى يَصْفُوَ الدَّسَمُ عن الوَسَخِ، فَيُحَلِّلُ الأوْرامَ الصُّلْبَةَ، ويَنْفَعُ بُرودَةَ الكَبِدِ والكُلَى.وموتٌ زُوافٌ، كغُرابٍ: مُجْهِزٌ وَحِيٌّ.والغِلْمانُ يتَزَاوفونَ: وهو أن يَجيءَ أحدُهُم إلى رُكْنِ الدُّكَّانِ فَيَضَعَ يدَه على حَرْفِه، ثم يَزوفَ زَوْفَة فَيَسْتَقِلَّ من مَوْضِعِه، ويَدورَ في الهَواءِ حتى يَعودَ إلى مكانِه، يَتَعَلَّمونَ بذلك الخِفَّةَ للفُروسِيَّةِ.
|
|
زافَ يَزيفُ زَيْفاً وزَيفاناً: تَبَخْتَرَ في مِشْيَتِه،وـ الحَمامُ: جَرَّ الذُّنابَى، ودَفَعَ مُقَدَّمَهُ بمؤَخَّرِه، واسْتَدارَ عليها،وـ الدَّراهمُ زُيوفاً: صارتْ مَرْدودةً لِغِشٍّ، دِرْهَمٌ زَيْفٌ وزائِفٌ، أو الأُولَى رَديئَةٌ، ج: زِيافٌ وأزْيافٌ،وـ فلانٌ الدَّراهِمَ: جَعَلَها زُيوفاً، كَزَيَّفَها،وـ الحائِطَ: قَفَزَهُ.والزَّيْفُ: الطَّنَفُ الذي يَقِي الحائِطَ، والدَّرَجُ من المَراقِي، والشُّرَفُ، الواحدةُ: بهاءٍ.والزائِفُ والزَّيَّافُ: الأَسَدُ.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْجُزَافُ اسْمٌ مِنْ جَازَفَ مُجَازَفَةً مِنْ بَابِ قَاتَل، وَالْجُزَافُ بِالضَّمِّ خَارِجٌ عَنِ الْقِيَاسِ وَالْقِيَاسُ بِكَسْرِ الْجِيمِ. وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مِنَ الْجَزْفِ، أَيِ الأَْخْذُ بِكَثْرَةٍ، وَجَزَفَ فِي الْكَيْل جَزْفًا: أَكْثَرَ مِنْهُ. وَيُقَال لِمَنْ يُرْسِل كَلاَمَهُ إِرْسَالاً مِنْ غَيْرِ قَانُونٍ: جَازَفَ فِي كَلاَمِهِ، فَأُقِيمَ نَهْجُ الصَّوَابِ فِي الْكَلاَمِ مَقَامَ الْكَيْل وَالْوَزْنِ (1) . وَبَيْعُ الْجُزَافِ اصْطِلاَحًا: هُوَ بَيْعُ مَا يُكَال، أَوْ يُوزَنُ، أَوْ يُعَدُّ، جُمْلَةً بِلاَ كَيْلٍ وَلاَ وَزْنٍ، وَلاَ عَدٍّ (2) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 2 - الأَْصْل أَنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا، وَلَكِنْ لاَ يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهِ مِنْ كُل وَجْهٍ، بَل يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ وَقَدْرِهِ وَصِفَتِهِ، وَفِي بَيْعِ الْجُزَافِ يَحْصُل الْعِلْمُ بِالْقَدْرِ، كَبَيْعِ صُبْرَةِ طَعَامٍ، دُونَ مَعْرِفَةِ كَيْلِهَا أَوْ وَزْنِهَا، وَبَيْعِ قَطِيعِ الْمَاشِيَةِ دُونَ مَعْرِفَةِ عَدَدِهَا، وَبَيْعِ الأَْرْضِ دُونَ مَعْرِفَةِ مِسَاحَتِهَا، وَبَيْعِ الثَّوْبِ دُونَ مَعْرِفَةِ طُولِهِ. وَبَيْعُ الْجُزَافِ اسْتُثْنِيَ مِنَ الأَْصْل لِحَاجَةِ النَّاسِ وَاضْطِرَارِهِمْ إِلَيْهِ، بِمَا يَقْتَضِي التَّسْهِيل فِي التَّعَامُل. قَال الدُّسُوقِيُّ: الأَْصْل فِي بَيْعِ الْجُزَافِ مَنْعُهُ، وَلَكِنَّهُ خُفِّفَ فِيمَا شَقَّ عِلْمُهُ مِنَ الْمَعْدُودِ، أَوْ قَل جَهْلُهُ فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ (3) . وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ: رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافًا يَضْرِبُونَ فِي أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ، وَذَلِكَ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ. وَفِي رِوَايَةٍ: يُحَوِّلُوهُ وَفِي أُخْرَى: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يَشْتَرِي الطَّعَامَ جُزَافًا فَيَحْمِلُهُ إِلَى أَهْلِهِ (4) فَدَل عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَ بِبَيْعِ الْجُزَافِ، فَيَكُونُ هَذَا دَالًّا عَلَى جَوَازِهِ، وَأَلْفَاظُ الرِّوَايَةِ تَدُل عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي عَهْدِ الرَّسُول ﷺ، مِمَّا يُفِيدُ حُكْمَ الرَّفْعِ. وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَالأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ جَوَازُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ (5) . شُرُوطُ بَيْعِ الْجُزَافِ: 3 - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ لِجَوَازِ بَيْعِ الْجُزَافِ سِتَّةَ شُرُوطٍ: (أ) أَنْ يُرَى الْمَبِيعُ جُزَافًا حَال الْعَقْدِ، أَوْ قَبْلَهُ إِذَا اسْتَمَرَّ عَلَى حَالِهِ إِلَى وَقْتِ الْعَقْدِ دُونَ تَغْيِيرٍ، وَهَذَا مَا لَمْ يَلْزَمْ عَلَى الرُّؤْيَةِ فَسَادُ الْمَبِيعِ، كَقِلاَل الْخَل الْمُطَيَّنَةِ يُفْسِدُهَا فَتْحُهَا، فَيُكْتَفَى بِرُؤْيَتِهَا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ. (ب) أَنْ يَجْهَل الْمُتَبَايِعَانِ مَعًا قَدْرَ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدَدِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَعْلَمُ قَدْرَهَا فَلاَ يَصِحُّ. (ج) أَنْ يَحْزِرَا وَيُقَدِّرَا قَدْرَهُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ. (د) أَنْ تَسْتَوِيَ الأَْرْضُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا الْمَبِيعُ. (هـ) أَلاَ يَكُونَ مَا يُرَادُ بَيْعُهُ جُزَافًا كَثِيرًا جِدًّا، لِتَعَذُّرِ تَقْدِيرِهِ. سَوَاءٌ كَانَ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا أَوْ مَعْدُودًا. كَمَا يُشْتَرَطُ أَلاَ يَقِل جِدًّا إِنْ كَانَ مَعْدُودًا، لأَِنَّهُ لاَ مَشَقَّةَ فِي مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ بِالْعَدِّ. أَمَّا إِنْ كَانَ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا فَيَجُوزُ وَإِنْ قَل جِدًّا. وَأَنْ يَشُقَّ عَدُّهُ وَلاَ تُقْصَدُ أَفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ، سَوَاءٌ قَل ثَمَنُهُ أَوْ لَمْ يَقِل كَالْبَيْضِ. وَإِذَا قُصِدَتْ أَفْرَادُهُ جَازَ بَيْعُهُ جُزَافًا إِنْ قَل ثَمَنُهُ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ. وَمُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ جُزَافًا إِنْ لَمْ يَقِل ثَمَنُهَا كَالثِّيَابِ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَشُقَّ عَدُّهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا، سَوَاءٌ أَقُصِدَتْ أَفْرَادُهُ أَمْ لَمْ تُقْصَدْ، قَل ثَمَنُهَا أَوْ لَمْ يَقِل (6) . وَانْفَرَدَ الْمَالِكِيَّةُ فِي تَفْصِيل الشُّرُوطِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ، وَإِنْ كَانَ مِنْهَا مَا شَارَكَهُمْ غَيْرُهُمْ فِي اعْتِبَارِهَا، كَمَا فِي الشَّرْطِ الأَْوَّل وَالثَّانِي وَالرَّابِعِ. كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ. وَلِبَيْعِ الْجُزَافِ صُوَرٌ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا عَلَى التَّفْصِيل التَّالِي: بَيْعُ الصُّبْرَةِ جُزَافًا: 4 - الصُّبْرَةُ هِيَ: الْكَوْمَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ الطَّعَامِ وَنَحْوِهِ. وَالصُّبْرَةُ الْمَجْهُولَةُ الْقَدْرِ الْمَعْلُومَةُ بِالرُّؤْيَةِ، إِمَّا أَنْ تُبَاعَ بِثَمَنٍ إِجْمَالِيٍّ، وَإِمَّا أَنْ تُبَاعَ عَلَى أَسَاسِ السِّعْرِ الإِْفْرَادِيِّ، كَمَا لَوْ قَال: كُل صَاعٍ مِنْهَا بِكَذَا. فَأَمَّا النَّوْعُ الأَْوَّل، فَقَدْ قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي جَوَازِهِ خِلاَفًا إِنْ كَانَ مِمَّا يَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهُ. وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الْجَمِيعِ أَنْ لاَ يَكُونَ مِنَ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ إِذَا بِيعَ شَيْءٌ مِنْهَا بِجِنْسِهِ كَمَا يَأْتِي (7) . وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ بَيْعُ الصُّبْرَةِ الَّتِي يُجْهَل مِقْدَارُ كَيْلِهَا أَوْ وَزْنِهَا عَلَى أَسَاسِ سِعْرِ وَحْدَةِ الْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِلَى جَوَازِ بَيْعِ الصُّبْرَةِ الَّتِي يُجْهَل عَدَدُ صِيعَانِهَا مُجَازَفَةً، بِأَنْ يَقُول: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ مِنَ الطَّعَامِ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ؛ لأَِنَّ رُؤْيَةَ الصُّبْرَةِ تَكْفِي فِي تَقْدِيرِهَا، وَلاَ يَضُرُّ الْجَهْل بِجُمْلَةِ الثَّمَنِ؛ لأَِنَّ بِالإِْمْكَانِ مَعْرِفَتُهُ بِالتَّفْصِيل بِكَيْل الصُّبْرَةِ، فَيَرْتَفِعُ الْغَرَرُ، وَتَزُول الْجَهَالَةُ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَجُوزُ فِي قَفِيزٍ وَاحِدٍ، وَلاَ يَجُوزُ فِي الصُّبْرَةِ كُلِّهَا، إِلاَّ إِذَا عُرِفَ عَدَدُ الصِّيعَانِ، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ صَرْفِ الْبَيْعِ إِلَى الْكُل لِلْجَهَالَةِ بِالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ، فَيُصْرَفُ إِلَى الأَْقَل وَهُوَ مَعْلُومٌ. فَإِذَا زَالَتِ الْجَهَالَةُ بِتَسْمِيَةِ جُمْلَةِ الْقُفْزَانِ، أَوْ بِأَنْ تُكَال الصُّبْرَةُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ، جَازَ بَيْعُ الصُّبْرَةِ وَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ جُزَافًا (8) . تَسَاوِي مَوْضِعِ صُبْرَةِ الطَّعَامِ عِنْدَ بَيْعِهَا جُزَافًا: 5 - لاَ يَحِل لِلْبَائِعِ فِي بَيْعِ صُبْرَةِ الطَّعَامِ جُزَافًا أَنْ يَضَعَهَا عَلَى مَوْضِعٍ يَنْقُصُهَا، كَأَنْ تَكُونَ عَلَى دِكَّةٍ أَوْ حَجَرٍ وَنَحْوِهِ، وَكَذَلِكَ السَّمْنُ وَنَحْوُهُ مِنَ الْمَائِعَاتِ الَّتِي تُبَاعُ بِوَضْعِهَا فِي ظَرْفٍ أَوْ إِنَاءٍ، فَلاَ يَجُوزُ لِلْبَائِعِ - إِنْ بَاعَهَا جُزَافًا - أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مِمَّا تَخْتَلِفُ أَجْزَاؤُهُ رِقَّةً وَغِلَظًا؛ لأَِنَّ هَذَا غِشٌّ يُؤَدِّي إِلَى الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ وَالنِّزَاعِ، فَلاَ يُمْكِنُ مَعَهُ تَقْدِيرُهَا بِمُجَرَّدِ رُؤْيَتِهَا. فَإِذَا كَانَتِ الصُّبْرَةُ عَلَى دِكَّةٍ أَوْ رَبْوَةٍ أَوْ حَجَرٍ لِيُنْقُصَهَا سَوَاءٌ أَقَصَدَ الْبَائِعُ أَمْ لَمْ يَقْصِدُ، فَاشْتَرَاهَا الْمُشْتَرِي وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِذَلِكَ، فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَمُلْزِمٌ لِلْبَائِعِ، وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ، أَوِ الرُّجُوعِ بِالنَّقْصِ فِي الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، بِأَنْ تُقَوَّمَ الصُّبْرَةُ مَغْشُوشَةً مَعَ وَضْعِهَا عَلَى دِكَّةٍ أَوْ حَجَرٍ، وَتُقَوَّمَ بِدُونِ ذَلِكَ، فَمَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا رَجَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ. وَإِنْ بَاعَهُ صُبْرَةَ الطَّعَامِ، وَظَهَرَ أَنَّ تَحْتَهَا حُفْرَةً فَلاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُ وَلاَ يَضُرُّهُ، لأَِنَّهُ سَيَزِيدُ فِي قَدْرِهَا. وَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُفْرَةِ (9) . بَيْعُ الْمَذْرُوعَاتِ وَالْمَعْدُودَاتِ الْمُتَفَاوِتَةِ جُزَافًا: 6 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ أَنْ يُبَاعَ قَطِيعُ الْمَاشِيَةِ مَعَ الْجَهْل بِعَدَدِهِ، كُل رَأْسٍ بِكَذَا. وَأَنْ تُبَاعَ الأَْرْضُ وَالثَّوْبُ جُزَافًا، كُل ذِرَاعٍ بِكَذَا، مَعَ الْجَهْل بِجُمْلَةِ الذُّرْعَانِ (10) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْقَطَّانِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَكِيلاَتِ وَالْمَوْزُونَاتِ، وَبَيْنَ الْمَعْدُودَاتِ وَالْمَذْرُوعَاتِ: أَنَّ الأُْولَى لاَ تَتَفَاوَتُ أَجْزَاؤُهَا فِي الْعَادَةِ تَفَاوُتًا فَاحِشًا إِذَا فُرِّقَتْ، فَتَكْفِي رُؤْيَتُهَا جُمْلَةً. أَمَّا الْمَعْدُودَاتُ وَالْمَذْرُوعَاتُ كَالْمَاشِيَةِ وَالأَْرْضِ، فَتَتَفَاوَتُ أَجْزَاؤُهَا إِذَا فُرِّقَتْ، وَلاَ تَكْفِي رُؤْيَتُهَا جُمْلَةً (11) . الْبَيْعُ جُزَافًا مَعَ عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ: 7 - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَيْعِ الْجُزَافِ أَنْ يَكُونَ الْمُتَبَايِعَانِ يَجْهَلاَنِ قَدْرَ الْمَبِيعِ جَمِيعًا، أَوْ يَعْلَمَانِهِ جَمِيعًا، وَلاَ يَجُوزُ الْبَيْعُ جُزَافًا مَعَ عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِقَدْرِ الْمَبِيعِ دُونَ الآْخَرِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ (12) . وَوَجْهُ عَدَمِ الْجَوَازِ عِنْدَهُمْ: مَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ، فَإِنَّ بَيْعَ الْجُزَافِ جَازَ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ فِيمَا يُبَاعُ تَخْمِينًا وَحَزْرًا، فَإِذَا عُرِفَ قَدْرُهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا إِذْ لاَ ضَرُورَةَ فِيهِ. وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَاهَا جُزَافًا، إِذَا عَلِمَ بِعِلْمِ الْبَائِعِ بِقَدْرِهَا، وَلِلْبَائِعِ فَسْخُ الْعَقْدِ إِذَا عَلِمَ بِعِلْمِ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِهَا. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ عِلْمِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِمِقْدَارِ الْمَبِيعِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ بِكَرَاهَتِهِ وَعَدَمِ تَحْرِيمِهِ، مُرَاعَاةً لِخِلاَفِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ (13) . بَيْعُ الرِّبَوِيِّ بِجِنْسِهِ جُزَافًا: 8 - لاَ يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ الْمَال الرِّبَوِيُّ بِجِنْسِهِ مُجَازَفَةً. لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ. يَدًا بِيَدٍ (14) فَدَل الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ الرِّبَوِيُّ بِجِنْسِهِ إِلاَّ بِتَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ بَيْنَهُمَا، وَإِلاَّ بِالتَّقَابُضِ. وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ تَتَحَقَّقَ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْبَيْعِ الْجُزَافِ، لأَِنَّهُ قَائِمٌ عَلَى التَّخْمِينِ وَالتَّقْدِيرِ، فَيَبْقَى احْتِمَال الرِّبَا قَائِمًا، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ الثَّمَرِ الرُّطَبِ بِالثَّمَرِ الْجَافِّ، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُل تَمْرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلاً بِتَمْرٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلاً، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْل طَعَامٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (15) . وَذَلِكَ لأَِنَّهُ يَنْقُصُ إِذَا جَفَّ، فَيَكُونُ مَجْهُول الْمِقْدَارِ. وَالْقَاعِدَةُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ: أَنَّ الْجَهْل بِالتَّمَاثُل كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُل (16) . ضَمُّ مَعْلُومٍ فِي الْبَيْعِ أَوْ جُزَافٍ إِلَى جُزَافٍ: 9 - إِذَا ضُمَّ جُزَافٌ إِلَى جُزَافٍ فِي الْبَيْعِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ بِثَمَنَيْنِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْبَيْعِ، لأَِنَّهُمَا فِي مَعْنَى الْجُزَافِ الْوَاحِدِ، مِنْ حَيْثُ تَنَاوُل الرُّخْصَةِ لَهُمَا. كَمَا لَوْ قَال: بِعْتُكَ صُبْرَتَيِ التَّمْرِ وَالْحَبِّ هَاتَيْنِ، أَوْ بِعْتُكَ ثَمَرَةَ حَائِطَيَّ هَذَيْنِ جُزَافًا بِثَلاَثِ دَنَانِيرَ، أَوْ قَال: أُولاَهُمَا بِدِينَارٍ، وَالثَّانِيَةُ بِدِينَارَيْنِ. وَكَذَا لَوْ ضَمَّ إِلَى الْجُزَافِ سِلْعَةً مِمَّا لاَ يُبَاعُ كَيْلاً أَوْ وَزْنًا، كَمَا لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَهَذِهِ الدَّابَّةَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. أَمَّا إِنْ ضُمَّ فِي الْبَيْعِ إِلَى الْجُزَافِ مَعْلُومٌ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ، فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى فَسَادِ الْبَيْعِ؛ لأَِنَّ انْضِمَامَهُ إِلَيْهِ يُصَيِّرُ فِي الْمَعْلُومِ جَهْلاً لَمْ يَكُنْ. وَقَدْ قَسَّمَ الْمَالِكِيَّةُ (17) انْضِمَامَ الْمَعْلُومِ الْقَدْرِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ إِلَى أَرْبَعِ صُوَرٍ: لأَِنَّ الْجُزَافَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الأَْصْل فِيهِ - بِحَسَبِ الْعُرْفِ - أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا كَالأَْرْضِ، أَوْ أَنْ يُبَاعَ بِالتَّقْدِيرِ كَالْكَيْل لِلْحُبُوبِ. وَكَذَلِكَ الْمَعْلُومُ الْقَدْرِ الْمُنْضَمُّ إِلَيْهِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ الأَْصْل فِيهِ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا، أَوْ أَنْ يُبَاعَ بِالتَّقْدِيرِ: فَإِنْ كَانَ الْجُزَافُ أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ جُزَافًا، وَالْمَعْلُومُ الْقَدْرِ أَصْلُهُ أَنْ يُبَاعَ بِالْكَيْل أَوِ الْوَزْنِ أَوِ الْعَدِّ، كَجُزَافِ أَرْضٍ مَعَ مَكِيل حَبٍّ، صَحَّ الْبَيْعُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِيعَ عَلَى أَصْلِهِ. وَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي الصُّوَرِ الثَّلاَثِ الأُْخْرَى، لِمُخَالَفَةِ الأَْصْل فِي كِلَيْهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا، وَأَمْثِلَتُهَا: أ - جُزَافُ حَبٍّ مَعَ مَكِيل أَرْضٍ (أَيْ أَرْضٍ مُقَدَّرَةٍ بِالْمِسَاحَةِ) . ب - جُزَافُ حَبٍّ مَعَ مَكِيل حَبٍّ. ج - جُزَافُ أَرْضٍ مَعَ مَكِيل أَرْضٍ. هَذَا كُلُّهُ فِي الْجُزَافِ إِذَا بِيعَ عَلَى غَيْرِ كَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ. أَمَّا إِنْ بِيعَ الْجُزَافُ عَلَى كَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهُ مُطْلَقًا، كَأَنْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنَّ مَعَ الْمَبِيعِ سِلْعَةَ كَذَا مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ ثَمَنٍ لَهَا، بَل ثَمَنُهَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اشْتَرَى بِهِ الصُّبْرَةَ؛ لأَِنَّ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ مِنَ الثَّمَنِ حِينَ الْبَيْعِ مَجْهُولٌ، وَمَعْنًى مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ كَانَتِ السِّلْعَةُ مِنْ جِنْسِ الصُّبْرَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا، لأَِنَّهُ إِذَا سَمَّى الثَّمَنَ فَبَانَ أَنَّهُ يُسَاوِي أَكْثَرَ، وَسَامَحَ فِيهِ الْبَائِعُ مِنْ أَجْل إِتْمَامِ الصَّفْقَةِ جُزَافًا، كَانَتِ التَّسْمِيَةُ كَعَدَمِهَا، لأَِنَّهُ صَارَ بِمَثَابَةِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ. وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنَهَا، كَانَ مَا يَخُصُّ السِّلْعَةَ مِنَ الثَّمَنِ مَجْهُولاً (18) . وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ وَقَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُْخْرَى بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ صَحَّ. أَمَّا لَوْ قَال: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ، كُل قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُْخْرَى لَمْ يَصِحَّ. قَالُوا: لإِِفْضَائِهِ إِلَى جَهَالَةِ الثَّمَنِ فِي التَّفْصِيل، لأَِنَّهُ يَصِيرُ قَفِيزًا وَشَيْئًا بِدِرْهَمٍ، وَالشَّيْءُ لاَ يَعْرِفَانِهِ، لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمَا بِكَمِّيَّةِ مَا فِي الصُّبْرَةِ مِنَ الْقُفْزَانِ (19) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى بُطْلاَنِ الْبَيْعِ فِي صُورَةِ مَا إِذَا قَال الْبَائِعُ: بِعْتُكَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُل صَاعٍ بِدِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ أَزِيدَكَ صَاعًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ الأُْخْرَى. لأَِنَّهُ يُفْضِي إِلَى الْجَهَالَةِ فِي جُمْلَةِ الثَّمَنِ وَتَفْصِيلِهِ، فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ بَاعَهُ صَاعًا وَشَيْئًا بِدِرْهَمٍ، وَالشَّيْءُ لاَ يُعْرَفُ، لِلْجَهَالَةِ بِكَمِّيَّةِ مَا فِي الصُّبْرَةِ مِنَ الصِّيعَانِ (20) . وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى تَفْصِيلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. 10 - لَوْ بَاعَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ أَوْ نَحْوَهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، كُل صَاعٍ أَوْ رَأْسٍ أَوْ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ الْبَيْعُ، إِنْ خَرَجَ مَا بَاعَهُ مِائَةً، لِتَوَافُقِ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيل فَلاَ غَرَرَ وَلاَ جَهَالَةَ. وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِائَةً، بِأَنْ خَرَجَتْ أَقَل أَوْ أَكْثَرَ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْجُمْلَةِ وَالثَّمَنِ وَتَفْصِيلِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَهُمْ أَنَّهُ يَصِحُّ تَغْلِيبًا لِلإِْشَارَةِ (21) . ظُهُورُ الْمَبِيعِ أَقَل أَوْ أَكْثَرُ مِنَ الْمُسَمَّى: 11 - مَنِ ابْتَاعَ صُبْرَةَ طَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَوَجَدَهَا أَقَل أَوْ أَكْثَرَ، وَمَنِ ابْتَاعَ ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ أَرْضًا عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ ذِرَاعٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَوَجَدَهَا أَقَل أَوْ أَكْثَرَ، ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى صِحَّةِ الْبَيْعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، سَوَاءٌ ظَهَرَ الْمَبِيعُ زَائِدًا أَمْ نَاقِصًا عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الاِتِّفَاقُ فِي الْعَقْدِ. وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَبِيعُ ثَوْبًا أَمْ أَرْضًا مِنَ الْمَذْرُوعَاتِ، أَوْ صُبْرَةَ طَعَامٍ مِنَ الْمَكِيلاَتِ. وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ، إِذَا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ أَرْضًا أَوْ ثَوْبًا، وَذَلِكَ لاِخْتِلاَل الْوَصْفِ فِيهِمَا، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِ الزِّيَادَةِ، وَلاَ يُمْكِنُ إِجْبَارُ الْمُشْتَرِي عَلَى أَخْذِ الْبَعْضِ، لأَِنَّهُ اشْتَرَى الْكُل. كَمَا لاَ يُجْبَرَانِ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الْقَدْرِ الزَّائِدِ لِلضَّرَرِ الْحَاصِل بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ. وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ - مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ - عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ فِي حَال الزِّيَادَةِ، وَلِلْمُشْتَرِي فِي حَال النُّقْصَانِ فِي الصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ. وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَيْنَ مَا يُبَاعُ ذَرْعًا كَالثَّوْبِ وَالأَْرْضِ، وَبَيْنَ مَا يُبَاعُ كَيْلاً كَصُبْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَهُمَا، بَل أَثْبَتُوا الْخِيَارَ لِمَنْ عَلَيْهِ الضَّرَرُ مُطْلَقًا. فَفِي صُورَةِ مَا إِذَا ابْتَاعَ صُبْرَةً مِنْ طَعَامٍ عَلَى أَنَّهَا مِائَةُ قَفِيزٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَجَدَهَا أَقَل. ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخْذَ الْمَوْجُودِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الثَّمَنَ يَنْقَسِمُ عَلَى أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ الْمِثْلِيِّ مَكِيلاً أَوْ مَوْزُونًا، وَلَمْ يَتِمَّ رِضَا الْمُشْتَرِي بِهِ لأَِنَّهُ أَقَل مِمَّا تَمَّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا كَانَ لَهُ خِيَارُ أَخْذِ الْمَوْجُودِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، وَكَانَ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ لأَِنَّهُ وَجَدَ الْمَبِيعَ نَاقِصًا. وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ؛ لأَِنَّ نُقْصَانَ الْقَدْرِ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْبَاقِي مِنَ الْكَيْل. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَوْجُودَ بِكُل الثَّمَنِ الْمُسَمَّى، وَبَيْنَ الْفَسْخِ. وَإِذَا وَجَدَ الصُّبْرَةَ أَكْثَرَ مِمَّا تَمَّ عَلَيْهِ الاِتِّفَاقُ: رَدَّ الْمُشْتَرِي الزِّيَادَةَ لِلْبَائِعِ لأَِنَّهُ تَضَرَّرَ بِالزِّيَادَةِ، وَلأَِنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى مِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ، فَمَا زَادَ عَلَيْهِ لاَ يَدْخُل فِي الْبَيْعِ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ، وَلاَ يَسْقُطُ خِيَارُهُ فِيمَا إِذَا قَال الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ: لاَ تَفْسَخْ، وَأَنَا أَقْنَعُ بِالْقَدْرِ الْمَشْرُوطِ، أَوْ أَنَا أُعْطِيكَ ثَمَنَ الزَّائِدِ. وَإِذَا كَانَ مَا يُبَاعُ جُزَافًا مَذْرُوعًا كَالثَّوْبِ وَالأَْرْضِ، وَظَهَرَ أَنَّهُ أَقَل مِمَّا اتُّفِقَ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَوْجُودَ بِجُمْلَةِ الثَّمَنِ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ الْبَيْعَ، وَلاَ يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي فِيمَا إِذَا حَطَّ الْبَائِعُ مِنَ الثَّمَنِ قَدْرَ النَّقْصِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَوْجُودَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، أَوْ أَنْ يَتْرُكَ الْبَيْعَ. وَإِذَا ظَهَرَ أَنَّ الْمَبِيعَ أَكْثَرُ مِمَّا اتُّفِقَ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ نَفْسِهِ، لأَِنَّ الذَّرْعَ كَالْوَصْفِ، وَالأَْوْصَافُ لاَ يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ، وَلاَ خِيَارَ لِلْبَائِعِ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِلَى أَنَّ الْبَائِعَ بِالْخِيَارِ. وَلِلْحَنَابِلَةِ تَفْصِيلٌ فِي مَذْهَبِهِمْ: فَذَهَبُوا إِلَى تَخْيِيرِ الْبَائِعِ بَيْنَ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ زَائِدًا، وَبَيْنَ تَسْلِيمِ الْقَدْرِ الْمَوْجُودِ. فَإِنْ رَضِيَ بِتَسْلِيمِ الْجَمِيعِ فَلاَ خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا. وَإِنْ أَبَى تَسْلِيمَهُ زَائِدًا، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ أَوِ الأَْخْذِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَقِسْطِ الزَّائِدِ. فَإِنْ رَضِيَ بِالأَْخْذِ أَخَذَ الْعَشَرَةَ، وَالْبَائِعُ شَرِيكٌ لَهُ فِي الذِّرَاعِ. وَفِي تَخْيِيرِ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ وَجْهَانِ. الأَْوَّل: لَهُ الْفَسْخُ؛ لأَِنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي الْمُشَارَكَةِ. الثَّانِي: لاَ خِيَارَ لَهُ، لأَِنَّهُ رَضِيَ بِبَيْعِ الْجَمِيعِ بِهَذَا الثَّمَنِ. فَإِذَا وَصَل إِلَيْهِ الثَّمَنُ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ لَهُ فِيهِ كَانَ زِيَادَةً عَلَى مَا رَضِيَ بِهِ مِنَ الثَّمَنِ، فَلاَ يَسْتَحِقُّ بِهَا الْفَسْخَ. فَإِنْ بَذَلَهَا الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي بِثَمَنٍ، أَوْ طَلَبَهَا الْمُشْتَرِي بِثَمَنٍ، لَمْ يَلْزَمِ الآْخَرَ الْقَبُول، لأَِنَّهَا مُعَاوَضَةٌ يُعْتَبَرُ فِيهَا التَّرَاضِي مِنْهُمَا، فَلاَ يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَيْهِ. وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ جَازَ. وَوَجْهُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَذْرُوعَاتِ وَالْمَكِيلاَتِ: أَنَّ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْمَكِيلاَتِ هُوَ الْقَدْرُ، أَمَّا فِي الْمَذْرُوعَاتِ فَهُوَ الْوَصْفُ. وَالْقَدْرُ يُقَابِلُهُ الثَّمَنُ، أَمَّا الْوَصْفُ فَهُوَ تَابِعٌ لِلْمَبِيعِ، وَلاَ يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الثَّمَنِ. وَلِهَذَا يَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ، إِذَا فَاتَ الْقَدْرُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ. وَيَأْخُذُ الْمَبِيعَ بِالثَّمَنِ كَامِلاً، إِذَا فَاتَ الْوَصْفُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ. فَلَوْ قَال الْبَائِعُ: بِعْتُكَ الثَّوْبَ عَلَى أَنَّهُ مِائَةُ ذِرَاعٍ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، كُل ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ، فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً، فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِحِصَّتِهَا مِنَ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ. لأَِنَّ الْوَصْفَ وَإِنْ كَانَ تَابِعًا لِلْمَبِيعِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَارَ أَصْلاً، لأَِنَّهُ أُفْرِدَ بِذِكْرِ الثَّمَنِ، فَيُنَزَّل كُل ذِرَاعٍ مَنْزِلَهُ ثَوْبٍ مُسْتَقِلٍّ. لأَِنَّهُ لَوْ أَخَذَ بِكُل الثَّمَنِ لَمْ يَكُنْ آخِذًا لِكُل ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ. فَإِنْ وَجَدَهَا زَائِدَةً، فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الْجَمِيعَ كُل ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ، لأَِنَّهُ إِنْ حَصَل لَهُ الزِّيَادَةُ فِي الذَّرْعِ تَلْزَمُهُ زِيَادَةُ الثَّمَنِ، فَكَانَ نَفْعًا يَشُوبُهُ ضَرَرٌ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ الزِّيَادَةِ وَبَيْنَ فَسْخِ الْبَيْعِ (22) . __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير مادة " جزف " (2) الشرح الصغير 3 / 35 (3) الدسوقي 3 / 20 (4) حديث: " كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه ". أخرجه مسلم (3 / 1161 ط الحلبي) (5) نهاية المحتاج 3 / 392، وحاشية الدسوقي 3 / 20، وكشاف القناع 3 / 169، وتبيين الحقائق 4 / 5، وروضة الطالبين 3 / 358 (6) الشرح الصغير 3 / 35 - 37 (7) المغني 4 / 144 (8) فتح القدير 5 / 72، والشرح الصغير 3 / 35، ونهاية المحتاج 3 / 392 - 396، وكشاف القناع 3 / 169 (9) الشرح الصغير 3 / 35، وكشاف القناع 3 / 169 - 170، وروضة الطالبين 3 / 358 (10) الشرح الصغير 3 / 34، 35، وروضة الطالبين 3 / 366، والمغني 4 / 144 (11) فتح القدير 5 / 72 (12) حاشية الدسوقي 3 / 20، وروضة الطالبين 3 / 358، والمغني 4 / 137 (13) المغني 4 / 173 (14) حديث: " الذهب بالذهب. . . " أخرجه مسلم (3 / 1211 ط الحلبي) (15) حديث: " نهى عن المزابنة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 4 / 384 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1172 ط الحلبي) وانظر نيل الأوطار 5 / 198 (16) روضة الطالبين 3 / 383، وكشاف القناع 3 / 253، والمجموع 10 / 353، وفتح القدير 5 / 470، والدسوقي 3 / 23 (17) حاشية العدوي على الخرشي 5 / 31 (18) نفس المراجع السابقة (19) المغني 4 / 143 (20) المجموع 9 / 314 (21) نهاية المحتاج 3 / 399 (22) فتح القدير 5 / 476، 477، 478، ونهاية المحتاج 3 / 400، 401، والمغني 4 / 146 - 147 |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب الاستنزاف مع إسرائيل.
1388 جمادى الآخرة - 1968 م بدأت المناوشات بين المصريين والإسرائيليين في شهر جمادى الآخرة عام 1388هـ / أيلول 1968م وجرت مثلها على الجبهة السورية وعرفت هذه المناوشات بحرب الاستنزاف إذ كان السوريون والمصريون يريدون إنهاك العدو الإسرائيلي بهذه المناوشات إضافة إلى ما يقوم به الفدائيون الفلسطينيون من عمليات داخل فلسطين، وذلك ليضطروا إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلوها لأن الاستنزاف يكلف الجيش الكثير، وبالمقابل شن الإسرائيليون غارات جوية على مصر وسوريا حتى دخلت إلى الأعماق واستهدفت المؤسسات الاقتصادية وحتى المدارس لم تسلم منهم ومنها مدرسة بحر البقر التي قتل فيها ستة وأربعون طفلا غير الجرحى، ثم قامت مبادرة روجرز للسلام فرحب جمال عبدالناصر بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
113 - ت ق: زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الإِيَادِيُّ الْقُهُسْتَانِيُّ، أَبُو سُلَيَمَانِ الْفَقِيهُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
نَزِيلُ الرَّيِّ، ثُمَّ نَزِيلُ بَغْدَادَ. عَنْ: لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَابْنِ جريج، وَشُعْبَةَ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ ثِقَةً، رَجُلا صَالِحًا. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَهُ مَرَاسِيلُ، وَوَهْمٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: ثِقَةٌ، رَأَيْتُهُ. وَوَثَّقَهُ أَيْضًا ابْنُ مَعِينٍ. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
نزل الرى، ثم بغداد.
روى عن ليث بن أبي سليم، وابن جريج، وطائفة. وعنه ابن معين، وابن عرفة، وخلق. وثقه أحمد، وابن معين. وكان يجلب الثياب القوهية إلى بغداد. وقال البخاري: عنده مراسيل، ووهم. وقال أبو داود: ثقة صالح. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: كثير الغلط، واسع الوهم، على صدق فيه، يعتبر به. أخبرنا ابن عساكر، أنبأنا أبو روح، أخبرنا زاهر، حدثنا الكنجروذى، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا محمد بن إبراهيم الطيالسي، حدثنا عبد الله بن الجراح، ومحمد بن حميد، قالا: حدثنا زافر، حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، قال: لما احتلمت أتيت النبي ﷺ فأخبرته، فقال لي: لا تدخل على النساء. قال: فما أتى على يوم كان أشد منه. ما رواه عن مالك سوى زافر. زافر بن سليمان، عن عبد الله بن أبي صالح، عن أنس - مرفوعاً: إذا أنزل الله عاهة صرفت عن عمار المساجد. رواه عنه محمد بن بكار بن الريان. وقال النسائي: ليس بذاك، عنده حديث منكر عن مالك. وقال زكريا الساجي. كثير الوهم. [زامل، زاهر] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
محدث كذاب، زور سماعات لزينب الشعرية فافتضح وما تم له ذلك.
|
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
اسم من جازف مجازفة مثل قاتل، والجزاف- بالضم-:
خارج عن القياس، القياس: بكسر الجيم، وهو في اللغة: من الجزف، أي: الأخذ بكثرة، وجزف في الكيل جزفا: أكثر منه، ويقال لمن يرسل كلامه إرسالا من غير قانون: «جازف في كلامه» فأقيم نهج الصواب في الكلام مقام الكيل والوزن، وهو في الاصطلاح: البيع من غير كيل ولا وزن ولا عدد، كبيع صبرة من قمح مثلا بكذا ولا يدرى كيلها. «المصباح المنير (جزف) ص 99 (علمية)، وغرر المقالة ص 211، والتوقيف ص 241، ونيل الأوطار 5/ 170». |
|
مثلث الجيم البيع بغير كيل ولا وزن.
وبكسر الجيم وفتحها، ويقال فيه: «الجزافة»، والمجازفة: وهو بيع الشيء وشراؤه بلا كيل ولا وزن وكله عن صاحب «المحكم» قال: وهو دخيل. قال الجوهري: هو فارسي معرب وضبطه في نسخة من «تهذيب اللغة» للأزهري عليها خطة بالضم أيضا فيكون مثلثا. «التوقيف ص 241، وفتح البارى م/ 103، والمطلع ص 240». |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
بَيْعُ ما يُكالُ أو يُوزَنُ أو يُعَدُّ جُمْلَةً بِلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ ولا عَدٍّ.
Sale without estimation: Selling or buying something wholesale without estimation by measuring, weighing, or counting. |