|
[سوء]نه: في ح الحديبية والمغيرة: وهل غسلت سوأتك إلا أمس، هو الفرج في الأصل ثم نقل إلى كل ما يستحي منه إذا ظهر من قول وفعل، وهذا إشارة إلى غدر فعله المغيرة مع قوم صحبوه في الجاهلية فتلهم وأخذ أموالهم. ومنه: "فطفقا يخصفان عليهما من ورق" أي يجعلانه على سوأتهما أي فروجهما. وفيه: سوآء ولود خير من حسناء عقيم، السوآء القبيحة، رجل أسوأ وامرأة سوآء، وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة، واختلف في رفعه أو وقفه على عمر ومنه ح: "السوآء" بنت السيد أحب إلي من الحسناء بنت الظنون. غ: ((يأمركم "بالسوء")) ما يسوءكم عواقبه. و (("سئ" بهم)) ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه. ((و"سيئت" وجوه الذين كفروا)) أي ساءهم ذلك حتى يتبين السوء في وجهوهم. ((وثم كان عاقبة الذين "أساءوا السوأي")) أي عاقبة الذين أشركوا النار. ط: السواي أي عقوبة هي اسوأ العقوبة. غ: ((لنصرف عنه "السوء")) أي خيانة صاحبة العزيز. و (("سوء" الحساب)) هو أن لا يقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة. ((وبدلنا مكان "السيئة" الحسنة)) أي مكان الجدب الخصب. و ((يستعجلونك "بالسيئة")) أي يطلبون العذاب. و ((من "سيئة" فمن نفسك)) أي من أمر يسوءك فمن ذنب أذنبته نفسك. ((و"سيئة" عند ربك مكروهًا)) أي إن في هذه الأقاصيص سيئا وغير سيئ. وسيئة كل ما نهى الله عنهكان سيئة فقط، وكل جذام أو برص أو عمى فهو سوء. مد: إن الحسنات يذهبن "السيئات" فيه إبطال قول المعتزلة إن الكبائر غير مغفورة إذ لفظ السيئات يطلق عليها - وبعض ح السيئة يجئ في سى. غ: "سوء" العذاب الجزية. ودائرة "السوء" الهلاك، وبالضمن البلاء والشر، والفتح بمعنى النعت للدائرة وإن كانت مضافة إليه كقولك: رجل سوء. وفي الكنز: سوء المنظر في الأهل والمال هو أن يصيبهما آفة يسوءه النظر إليه. نه: إن رجلًا قص عليه رؤيا "فاستاء" لها ثم قال: خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء، استاء كاستاك افتعل من السوء مطاوع ساءه، من استاء بمكاني أي ساءه ذلك، ويروى: فاستالها، أي طلب تأويلها بالتأمل والنظر. ط: الأول كاتباع أي حزن للرؤيا، والثاني كاستغاث. تو: وإنما ساءه لما في رفع الميزان من احتمال انحطاط رتبة الدين في زمان القائم بعد عمر رضي الله عنه عما كان عليها من الاستعلاء، ويحتمل أن يكون المراد من الوزن موازنته إياهم، وإنما يراعي الموازنة في أشياء متقاربة فإذا تباعدت لم يوجد للموازنة معنى فلذا رفع الميزان؛ قوله: خلافة نبوة، أي انقضت خلافة نبوة يعني دلت الرؤيا على أن الخلافة الحق بحيث لا شوب فيها من طلب الملك ينتهي بانقضاء خلافة عمر رضي الله عنه، وكون المرجوحية انتهت إلى عثمان رضي الله عنه دل على حصول المنازعة فيها وأنها في زمن على مشوبة بالملك، فأما بعدهما فكانت ملكًا عضوضًا. نه: ومنه ح: فما "ستوا" عليه ذلك، أي ما قال له: أساءت. ن: إنا سنرضيك في أمتك ولا "نسوءك"أي لا نحزنك بإدخال واحد من أمتك في النار - وفيه: إحدى سواتك أي فعلت سوأة من الفعلات فما هي؟ فأخبره خبره فقال صلى الله عليه وسلم: ما هذه إلا رحمة، أي إحداث هذا اللبن في غير وقته. ج: أي هذه الضحكة إحدى سواتك. وسوء العمر أرذله - ومر في ر. ن: إن المرأة لدابة "سوء" تريد به الإنكار على من يقطع الصلاة بها. ج: فمن زاد فقد "أساء" أي أساء الأدب بترك السنة وظلم نفسه بما نقص من حقها الذي فوتها من الثواب بزيادة المرات. ط: من "أساء" في الإسلام أخذ بالأول والأخر، أي بما عمل في الكفر وبما عمل في الإسلام، وهو يخالف الإجماع بأن الإسلام يحت ما سلف منه، فيأول بأنه يعير بما كان في الكفر ويعذب بما في الإسلام، أقول: يحتمل أن يراد بالإساءة في الإسلام النفاق فيه ونحوه. وفيه: بأمر "سوء" بفتح سين وإضافة أمر إليه، وجعل قعوده أمر سوء مع أنه في النفل جائز لأن فيه ترك أدب معه صلى الله عليه وسلم.
|
|
(السوء) يُقَال فِي الْقبْح رجل سوء وَعمل سوء وَرجل السوء وَالرجل السوء وَالنَّار (ج) أسواء
(السوء) كل مَا يغم الْإِنْسَان وكل مَا يقبح وَفِي الْمثل مَا أنكرك من سوء لم يكن إنكاري إباك من سوء رَأَيْته بك وَإِنَّمَا هُوَ لقلَّة الْمعرفَة بك وَاسم جَامع للآفات ويكنى بِهِ عَن البرص وف التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَأدْخل يدك فِي جيبك تخرج بَيْضَاء من غير سوء}} (ج) أسواء |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام سَوْآء وَلوْدٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيْمٍ. قَالَ الْأمَوِي: السوَاء القبيحة يُقَال للرجل من ذَلِك: أَسْوَأ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي فِي السوَاء مثله. وَكَذَلِكَ كل كلمة أَو فَعْلة قبيحة فَهِيَ سَوَاء. قَالَ أَبُو زبيد فِي رَجُل من طَيئ نزل بِهِ رَجُل من بني شَيبَان فأضافه الطَّائِي وَأحسن إِلَيْهِ وسقاه فَلَمَّا أسْرع الشَّرَاب فِي الطَّائِي افتخر وَمد يَده فَوَثَبَ عَلَيْهِ الشَّيْبَانِيّ فَقطع يَده فَقَالَ أَبُو زبيد: [الْخَفِيف]
ظَلَّ ضَيْفاً أخوكُمْ لأخينا...فِي شرابٍ ونِعْمَةٍ وشِواءِ لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النديمِ وحَقَّتْ...يَا لَقَوْمِي للسوأة السوآءيُخَاطب [بذلك -] بني شَيبَان. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
سوء القنية:[في الانكليزية] Dropsy [ في الفرنسية] Hydropisie بالقاف ثم النون عندهم هو مقدّمة الاستسقاء وسببه ضعف الكبد وسوء مزاجها فيصيّر اللون ويبيّض وينهج الأطراف والوجه والأجفان خاصة، وربّما فشا في البدن كلّه حتى صار كالعجين، ويلزمه كثرة النفخ والقراقر ويخصّ هذا المرض باسم فساد المزاج، كذا يستفاد من بحر الجواهر والأقسرائي. وسوء التأليف وسوء التركيب وسوء اعتبار الحمل عند المنطقيين يذكر جميعها في لفظ المغالطة.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
سوء المزاج:[في الانكليزية] Sickness of humour [ في الفرنسية] Maladie de lhumeur بالضم وسكون الواو عند الأطباء هو المرض المختصّ بعروضه للأعضاء المفردة أوّلا وما يعرض للأعضاء المركّبة يسمّى سوء التركيب. ثم سوء المزاج قد يكون ساذجا وقد يكون ماديا ويجيء في لفظ المرض، وقد يكون مختلفا وقد يكون مستويا. واختلفوا في تفسيرهما. فقال جالينوس، المختلف ما خصّ عضوا والمستوي ما عمّ جميع البدن. وقال الشيخ المستوي هو الذي استقرّ جوهر العضو وصار في حكم المزاج الأصلي، والمختلف ما لا يكون كذلك، ولذلك لا يؤلم المستوي لأنّه بطلت المقاومة بينه وبين الطبيعة ويؤلم المختلف لوجود المقاومة، وذلك أنّ المزاج العرضي إمّا أن يكون العضو معه قد بطل استعداده للرجوع إلى المزاج بسهولة أو لا يكون كذلك، والأول هو المتّفق كالبرص والثاني هو المختلف كحمّى العفن. وعلى التفسير الأول يكون البرص من المختلف وحمّى العفن من المستوي. وبالجملة فالشيخ إنما سمّى المستقر مستويا لصيرورته كالمزاج الأصلي في عدم ظهور الألم وغير المستقر مختلفا لأنّه مخالف لمقتضى الأصلي في جانب الألم. وجالينوس إنّما سمّى العام مستويا لعمومه البدن كعموم المزاج الأصلي وغير العام مختلفا من حيث إنّه خلاف مقتضى الأصلي في عدم العموم. وقد يكون سوء المزاج خلقيا وهو ما يكون في أصل الخلقة غير معتدل، ويسمّى مزاجا غير فاضل.وقد يكون عارضيا وهو ما يكون في أصل الخلقة معتدلا لكن تغيّر عن الاعتدال بسبب سوء التدبير.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
سوء الهضم:[في الانكليزية] Indigestion [ في الفرنسية] Indigestion عندهم هو أن لا ينهضم الطعام انهضاما تاما ويتغيّر في المعدة إلى بعض الكيفيات الرديئة.
|
|
سوء
سَآءَ (و)(n. ac. سَوْء [ ]سَوَآء [] ) a. Was bad, evil. b. [Bi], Thought badly of, disliked. c. ( n. ac. سَوْء [ ]مَسَآء [] مَسَآءَة [] سَوَآء [] سَوَآءَة [] ) a. Harmed, hurt, injured; grieved; displeased offended. سَوَّأَa. see IV (a)b. ['Ala], Imputed evil to. c. [ coll. ], Formed, fashioned. أَسْوَأَa. Spoilt, marred, did badly. b. [Ila or Fī], Treated badly; wronged; offended; injured. c. see I (b) إِسْتَوَأَa. Experienced, suffered evil. سَوْءa. Bad, evil, wicked (man). سَوْءَة [] a. Baseness, vileness; viciousness. سُوْء (pl. أَسْوَآء [] ) a. Evil, wickedness, badness; vice. b. Misfortune, ill. c. see 1 سَيِّيء [] a. Bad, evil, wicked; foul, abominable. سَيِّئَة [] a. fem. of سَوِيْءb. Bad deed; infamy; villainy; crime; iniquity. إِسَآءَة a. Evil, mischief; injury; corruption. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
ظنّ السُّوءالجذر: س و أ
مثال: لا يليق ظنّ السُّوء بالصَّديقالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم إجازة اللغويين استخدام «السُّوء» بالضم في مثل هذا السياق. الصواب والرتبة: -لا يليق ظنُّ السَّوْء بالصَّديق [فصيحة]-لا يليق ظنُّ السُّوء بالصَّديق [فصيحة] التعليق: الأشهر استخدام «السَّوء» بالفتح هنا لأنها المصدر، فيضاف الظن إلى المصدر. ويجوز استخدام «السُّوء» بضم السين كذلك اعتمادًا على قراءة: {{الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السُّوْءِ}} الفتح/6، وقد جاء في التاج واللسان: «ومن قرأ ظَنَّ السُّوء فهو جائز»، فمن فتح السين فهو مصدر، ومن ضمها جعلها اسمًا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَوُءَ)فَأَمَّا السِّينُ وَالْوَاوُ وَالْهَمْزَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ مِنْ بَابِ الْقُبْحِ. تَقُولُ رَجُلٌ أَسْوَأُ، أَيْ قَبِيحٌ، وَامْرَأَةٌ سَوْآءُ، أَيْ قَبِيحَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «سَوْآءُ وَلُودٌ خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» . وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ السَّيِّئَةُ سَيِّئَةً. وَسُمِّيَتِ النَّارُ سُوأَى، لِقُبْحِ مَنْظَرِهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى}} [الروم: 10] . وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
لَمْ يَهَبْ حُرْمَةَ النَّدِيمِ وَحُقَّتْ...يَا لَقَوْمِي لِلسَّوْأَةِ السَّوْآءِ |
المخصص
|
صَاحب الْعين، العَسِر - السَّيِّئُ الخُلُق وَقد عَسِر عَسَراً وتَعَسَّر وتَعاسَر علينا، قَالَ أَبُو عَليّ، وكُلُّ مَا التَوَى فقد تَعَسَّر وَمِنْه تَعَسُّر الغَزْل وَهُوَ التِوَاؤُه حَتَّى لَا يُطاق على تخليصِه، أَبُو عبيد، الشَّكِس - السيِّئ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الشَّكَس - العَسَرُ وَقد شَكِس وتَشَاكس القومُ - تعاسَرُوا فِي بَيْع وشِرى ثمَّ كثُر ذك حَتَّى سُمِّي الْبَخِيل شَكِساً وَإنَّهُ لشَكِس، صَاحب الْعين، شَكِس شَكَساً - وشَكَاسة، سِيبَوَيْهٍ، بُنِي على ذَلِك لِأَنَّهُ غَلَقٌ، صَاحب الْعين، وَهُوَ الشَّكْس، أَبُو عبيد، الضَّرِس والشَّرِس - السِّيئ الخُلُق وَقد شَرِسَ شَرَساً، صَاحب الْعين، رجل شَرِسٌ وشَرِيس وأشْرَسُ، أَبُو زيد، شَرِس شراسَة وشَرِست نفْسُه شَرَساً وشَرُست شَرَاسةً وَهِي شَرِيسَة وَقد شَارَسْته مُشارَسة، أَبُو عبيد، العَكِص كالشَّرِس وَكَذَلِكَ القاذُورَة واليَلَنْدَد - الفاحِش السِّيئُ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الغَنَص - ضِيق الصدْر، وَقَالَ، تَمَعَّقَ علينا - ساءَ خُلُقه، وَقَالَ، رجل غَلِقٌ ودُنْبُحٌ وخُنْدُبٌ وبِرْشِعٌ وبِرْشاعٌ وزَبَعْبَقٌ وعُنْبُقٌ وزِمَحْنَة وزِمَحْنٌ وعَتْرَف وهِلْكْس وهَقَلَّس وهِلَّقْسٌ وزَلَنْقَحٌ وشِنْظِير وشِنَّير ودُعْمُوظٌ ودُنّافِسٌ وطُرافِشٌ وبَرَنْتَي ومُبْعَنْق وسَنْبَرِيتٌ وزُعْرُور كُلُّه - السَّيِّئ الخُلُق، السيرافي، رجُل فِيهِ عِنْدَأْوةٌ - أَي عَسَر والتِواء والعَنْزَقُ - السّيئُ الخُلُق والزَّعْفَقَة - سُوء الخُلُق مَعَ بُخْل وَرجل زُعْفُوق وزُعَافِقٌ، أَبُو عبيد، فِي خُلُقه زَعَارَّة - يَعْنِي شِدّة والعَفَنْقَس - العَسِر من الْأَخْلَاق، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ العَفَنْقَسُ - وَقيل هُوَ العَقَنْقَس وَمَا الَّذِي عَقْفَسه وعَفْقَسَه، صَاحب الْعين، البِهْلِق - الضَّجُور الصَّخِب، أَبُو زيد، الخَجِل - البَرِم خَجِل خَجَلاً وأخْجَلْته، أَبُو عبيد، الحَقَلَّد - السّيئ الخُلُق وَقيل الضعِيف والبَخِيل، ابْن السّكيت، رجل مُحْمجٍ ومُحامجٍ - خَفِيف قيل ضَيِّق بخيل، أَبُو زيد، رجُل مُرَامَق - سيئ الخُلُق عاجِز وَقد رامَقْته - دارَيْته مَخافَة شَرِّه، أَبُو حَاتِم، الكَزُّ - الَّذِي لَا يَنْبسِط وَقد كَزَّ يَكُزُّ كَزَازَة، صَاحب الْعين، ضَجِرت مِنْهُ وَبِه وتَضَجَّرت - تَبَرَّمت وَرجل ضَجِر وَفِيه ضَجَر، أَبُو زيد، فِي ضُجْرة وَقد أضْجَرْته، صَاحب الْعين، رجل شَمُوس - عَسِر فِي عَدَاوته شديدُ الخِلاف على من عانَدَه وَقد شَمِس لي - إِذا بَدَت عَدَاوتُه فَلم يَقْدِر على كَتْمها، ابْن دُرَيْد، الحَجْرَمَة - الضَّيق وسُوء الخُلُق رجل حَجْرّم وجُحارمٌ وَأنْشد: مُحَجْرَم الخُلُق ذُو كَتَال والزَّعْلَجَة - سُوء الخُلُق، وَقَالَ، فلَان يَتَبَزْعَر على النَّاس - أَي يُسِيءُ خلقه والعَذَوَّر - السّيئُ الخُلُق، وَقَالَ، ذَئِر الرجُلُ - سَاءَ خُلُقه وَفِي الحَدِيث فَذَئِر النِّساء على أزواجِهِنّ والسّنَر - شراسَةُ الخُلُق وَمِنْه اشتقاق السِّنَّور وَيُقَال سُنَّار والعِظْيَرُّ - السيِّئ الخُلُق وَقيل هُوَ الكَزُّ الغليظ مشتَقٌّ من عَظِر الرجلُ - كَره الشيءَ واشتدَّ عَلَيْهِ وَهُوَ مُمَات، وَقَالَ، رجل عَزِقٌ - سيئ الخُلُق واللَّقَس واللَّقْس - سُوء الخلُق وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ وَعْقَة لَقْس والوَعْق - شَرَاسة النَّفس، غَيره، وعَقْةٌ لَعْقةٌ - نَكِد وَبِه وَعْقة ووَعَق - أَي ضَجر وبَرَم وَإنَّهُ وَعِق وَقد تَوَعَّق واسْتَوْعق - لَؤُمت أخْلاقُه وَلَا يكونُ إِلَّا مَعَ صَخَب، ابْن دُرَيْد، القَنَوَّر - السيِّئُ الخلُق واللَّعَص - العَسَر تَلَعَّص علينا - تَعَسَّر، وَقَالَ، رجل شَزِنُ الخُلُق - عَسِر وَقد تشَزَّن فِي الْأَمر - تَصَعَّب، وَقَالَ، رجل فَظٌّ - بَيِّن الفَظَاظَة والفِظَاظ، وَقَالَ، رجل زِلِنْقاعٌ وزَبَعْبَقٌ وزِبِعْباقٌ - سيِّئ الخُلُق، غَيره، الطَّخُوخ من شَرِّ الْمُعَامَلَة - أَي من سُوء الْخلق، وَقَالَ، فِي خُلُقه دَغَر - أَي تَخَلُّف وَأنْشد: وَمَا تَخَلّف من أخْلاقه دَغَر أَبُو زيد، رجل مَذِق الخُلُق - لَا يَدُوم على حَال وَلَيْسَ لَهُ فِعْل وَرجل غَلِق - سيِّئ الخُلُق، أَبُو عُبَيْدَة،
رجل ضَبِيس - شَدِيد حَرِيص والضَّبِيس - القَلِيل الفِطْنة لَا يَهْتدي للمعِيلة والضَّبِيس - الجَبَان، أَبُو زيد، العَشَوزَنُ - العَسِر الخُلُق المُلْتَوِي وَقيل هُوَ المُلْتَوِي من كلّ شَيْء وعَشزَنَتُه - خِلافه وَقد تقدّم أَن العَشَوْزَنَ الشّدِيدُ والعَنْشَط - السيِّئ الخُلُق وَقد تقدّم أَنه الطويلُ وَرجل زِبَعْرَى وَامْرَأَة زِبَعْرَاة - فِي خُلُقهما شَكَس، ابْن دُرَيْد، الكَيِّه - البَرِم بحِيلَته، وَقَالَ، خَزَبْزَر كَذَلِك، صَاحب الْعين، اللَّفُوت - العَسِر الخُلُق، وَقَالَ، رجل لَظُّ كَظُّ ومُلِظُّ ومِلْظاظ - عَسِر الخُلق، أَبُو زيد، الظَّنُون - السيِّئ الظَّنّ بِكُل أحد والجَأَّث - السيِّئ الخُلُق والقَيْدَحُور - السيِّئ الخُلُق والخَيْتَعُور - الَّذِي لَا يَدُوم على عَهْد والحُبَقْبِيق - السيِّئ الخُلُق، صَاحب الْعين، العِضُّ - السيِّئ الخُلُق وَالْجمع أعْضاض والعَيْدَه من النَّاس - السيِّئ الخُلُق وَقيل هُوَ الجافِي العَزِيز النفْس وَقد يكنُ من الْإِبِل وَفِيه عَيْدَهِيَّة - أَي جَفَاء وعَجْرَفِيُّة، وَقَالَ، فِي خُلُقه عَسَق - أَي التِواء وَرجل عَزِق ومُتَعَزِّق وعَزْوَقٌ - فِيهِ شِدَّة وعَسَر فِي خُلُقه وبُخْل وكل عَمَل عَسِر عَزْق وَإنَّهُ لشَكِس عَكِص - أَي سيِّئ الخُلُق، غَيره، الجَعِيظ والجَعْظ - السيِّئ الخُلُق المُتَسَخِّط عِنْد الطَّعام واللَّعْو - السيِّئ الخُلُق الفَسْل وَالْأُنْثَى لَعْوة، صَاحب الْعين، التَّزَبُّع - سُوء الخُلٌ، غَيره، الأعْوَج - السيِّئ الخُلُق وَقد عَوِج عوَجاً وَالْأُنْثَى عَوْجاءُ، ابْن دُرَيْد، الدُّمَاحس مثله، أَبُو زيد، الخُنْبُجُ - السيِّئ الخُلُق، ابْن دُرَيْد، الشِّتْغيرُ - السيِّئ الخُلُق. |
المخصص
|
ابْن السّكيت، السَّلْفَع، الجرِيئَة البَذِيَّةُ القَلِيلة الحَياءِ، قَالَ، وَلَا يُقال ذَلِك إِلَّا للحَدَث والتَّرِعةُ - الفاحِشَة الخَفيفة الرَّهِقة والسِّلْفة - الفاحِشَة والإِلْقة - الكَذُوب والمُفَنَّنة - الكَثِيرة الكلامِ والمِنْداص - الخَفِيفة الطَّيَّاشة وَأنْشد: وَلَا تَجِد المِنْداص إِلَّا سَفِيهةً وَلَا تَجِدُ المِنْداصَ نائِرةَ الشَّتْمِ والمِشَانُ - السَّلِيطة المُشاتِمَة وَأنْشد: وَهَبْتَه من سَلْفَع مِشَانِ والصَّيْدانَةَ - الكَثِيرة الكَلامِ السيِّئة الخُلُق والصَّيْدانةُ - الغُول وَأنْشد: صَيْدانَةٌ تُوِقدُ نارَ الجِنِّ والعَنْقَفِير - السَّلِيطة الغالِبَة الشرِّ الداهِيَةُ والعُنْظُوانة - الفاحِشَة يُقَال هِيَ تُعَنْظِي وتُغَنْظِي وتُحَنْظِي وتُخَنْظِي وتُشَنْظِرُ والشَّنْظرة - شَتْم أَعْراض القْومِ وَأنْشد: يُشَنْظِر بالقَوْمِ الكِرام ويَعْتزِي إِلَى شَرِّحافٍ فِي البِلاد وناعِلِ أَبُو عبيد، امْرَأَة نَعَّارة - فَحَّاشةٌ صَخَّابة من النَّعِير - وَهُوَ الصَّوْت وَقد تقدم، أَبُو عبيد، امْرَأَة هَمَشْى الحدِيثِ - وَهِي الَّتِي تُكْثِر الكلامَ وتُجَلِّب، السيرافي، امْرَأَة سِعْلاةُ - صَخَّابة وَقد مَثْل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، أَبُو عبيد،
العِنْفِصُ - البَذِيَّة القَلِيلة الحياءِ وَقد تقدم أَنَّهَا القصيرة قَالَ والمجعة والجلعة الَّتِي أَلْقَت عَنْهَا الْحيَاء وَالِاسْم المَجَاعة والْجَلاعة، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الْجَلْع، وَقَالَ، جالِعُ ومُجَالِعٌ، صَاحب الْعين، جَلَعتْ تَجْلَعُ جَلْعاً، أَبُو خَيْرة، امرأةُ بِظْرِيرُ - طَوِيلة اللِّسان صَخَّابةٌ وَقد رُويت بِالطَّاءِ أَي أَنَّهَا بَطِرتْ وأشِرت، ابْن السّكيت، الخِنْجِرُ - البَذِيَّة الصَّخَّابة الجَسِيمة والفُتُق - الَّتِي تَفْتُق فِي الْأُمُور وَأنْشد: ليْستْ بشَوْشاةِ الحَدِيث وَلَا فُتُقٍ مُغَالِبةٍ على الْأَمر أَبُو عبيد، امْرَأَة فُتُقٌ - متُفتِقِّة بالْكلَام، الْأَصْمَعِي، امْرَأَة خطَّالة وخَطَلُها - فُحْشها وعَيْبها، اللحياني، امْرَأَة - فَيْلَقٌ صَخَّابة، أَبُو عبيد، الصَّهْصَلِقُ - الشَّدِيدة الصَّوتِ، ابْن دُرَيْد، وَهِي الصَّهْصَلِيق وَأنْشد غَيره: صَلَّبةُ الصَّيْحة صَهْصَلِيقُها أَبُو زيد، وَهِي الفَحَّاشة والبُهْصُلُ - الصَّخَّابة الجَريئة، صَاحب الْعين، امْرَأَة فَيْلَقٌ - صَخَّابة وَامْرَأَة ذَرِية - حَدِيدة اللِّسان، ابْن السّكيت، الشَّفْشَلِيق والبُهْلُقُ والبِهْلِق - الكَثِيرة الْكَلَام وَالَّتِي لَيْسَ لَهَا صَيُّور أَي رأْي ترْجِع إِلَيْهِ يُقَال لَقِينا فلَانا فتَمَلَّق لنا بِكَلَامِهِ وعِدَته فَيَقُول السامعُ لَا تَغُرَّنَّكم بَهْلَقتُه فَإِنَّهُ مَا عِنْده خَيْر والصَّيُود - السَّيِّئة الخُلُق الَّتِي كُلَّما وضَع زَوْجها يَده على شيءٍ من جَسَدِها ضَربَتْ يدَه، ابْن دُرَيْد، امْرَأَة جَهْوى - قَلِيلةُ التَّسَتُّر وَامْرَأَة خَنْبَش - كَثِيرة الحَرَكة، ابْن الْأَعرَابِي، امْرَأَة عَيَهَلٌ وعَيْهَلَةٌ - لَا تسْتِقرُّ فِي مَكَان نزقا وامرأةٌ علْجَنٌ - ماجِنَة وَأنْشد: يَا رُبّ أمِّ لصغيرِ عَلْجَنِ والعَنْجَرة - الجَرِيئة والدَلْعَوْس - الجرِيئة على اللَّيْل |
المخصص
|
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا سَاءَ خُرُوج النبت أَو أَصَابَهُ الْبرد فلبده فِي الأَرْض أَو عَطش فَأَبْطَأَ فِي النَّبَات قيل - كدأ يكدأ وكدئ كدأ وَأنْشد: أنيخت بجوٍ يصْرخ الديك عِنْدهَا وباتت بقاعٍ كادئ النبت سملق وَيُقَال أكدأت الأَرْض - إِذا لم تنْبت وَأَرْض مكديةٌ وَأنْشد: لَهُ الرَّوْض يندى وحساده على الظلْف فِي المعر المكدي وَقَالَ أصَاب النَّبَات بردٌ فكدأه - أَي رده فِي الأَرْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم كدى النبت بِغَيْر همز كدىً وكدت الأَرْض كدواً وكدواً - إِذا أَبْطَأَ نباتها وَيُقَال أَصَابَتْهُم كاديةٌ وكديةٌ - شدَّة وَقَالَ جحد النَّبَات جحداً ونكد - إِذا قل وَلم يطلّ فَهُوَ جحد ونكد أَبُو حنيفَة الزمر والحجن والحجن والمحجن - الْقَلِيل الْقصير من النَّبَات وَقد زمر زمراً وحجن حجانةً وحجنا وَقَالَ دق النَّبَات - مَا دق على الابل من النبت وَلِأَن فيأكله الضَّعِيف من الابل وَالصَّغِير والأدرد وَالْمَرِيض والدق - الَّذِي لَا يصير شَجرا وَإِنَّمَا هُوَ كلأ ومرعىً كالقرنوة وَالْمَكْر والخمغم والحلمة والرخامى والسعدان وَيُقَال نباتٌ مصرورٌ - أَصَابَهُ الصر وَهُوَ بردٌ يَجِيء فِي ريحٍ فيهلكه ونباتٌ محسوس من الحاسة وَهُوَ بردٌ يحرقه وَقد حسته تحسسه حسا وَالْبرد محسةٌ للنبات - أَي محرقه وَالصَّاد لُغَة وَقيل الحساسة - الرّيح تحثى التُّرَاب فِي الْغدر فتملأها مِنْهُ فيبيس الثرى أَو جرادٌ يَأْكُل النَّبَات وَهُوَ احدى الحاستين وَيُقَال ضرب النَّبَات ضربا فَهُوَ ضربٌ - إِذا ضربه الْبرد فأضربه بِهِ وَقد أضربه الْبرد وَقيل هُوَ من الضريب - أَي الصقيع وَهُوَ الجليد يُقَال ضرب النَّبَات وصقع وَجلد وَقَالَ قمع الْبرد النَّبَات وأقمعه وَمن آفَات المراتع الأباء وَهُوَ - عرضٌ يعرض للنبات والعشب من أَبْوَال الأروى فَإِذا رعته الْمعز خَاصَّة قَتلهَا وَكَذَلِكَ إِن بَالَتْ فِي المَاء فَشَرِبت مِنْهُ هَلَكت يُقَال عنز أبواء - إِذا أَصَابَهَا الاباء وَقد أَبيت أَبى فَهِيَ أبيةٌ وأبواء وَقد تقدم ذَلِك فِي الْغنم وَإِذا أصَاب النَّبَات ريحٌ أَو بردٌ فأضربه أَو شَجَرَة فحت وَرقهَا فَهِيَ مروحةٌ ومبرودةٌ وَإِن ضربت الرّيح الشَّجَرَة فأيبستها قيل عصرتها وَمن آفَات النَّبَات القفء وَقد قفئ النبت وقفئ وأرضٌ مقفوءة - إِذا وَقع التُّرَاب على بقلها فأفده فَإِن غله مطرٌ وَإِلَّا فسد وَمن آفاته اليرقان يُقَال يرقانٌ وأرقانٌ وأرق ونبات ميروقٌ ومأروق وَهُوَ - اصفرارٌ يَعْتَرِيه حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَيْهِ الورس فَيفْسد رطبه ويابسه إِلَّا أَن يغسلهُ مطر إِذا كَانَ خَفِيفا وَهُوَ يُصِيب النّخل وَالزَّرْع وَالشَّجر وَمن آفاته الحسبان وَهُوَ شرٌ وبلاء وَحكى (أصَاب النَّاس حسبانٌ) إِذا أَصَابَهُم جرادٌ أَو عجاجٌ وَقد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى فِي جنَّة
رجلٍ: (أَو يُرْسل عَلَيْهَا حسباناً من السَّمَاء) وَمن آفاته الْجَرَاد وَقد جرد الْجَرَاد الأَرْض يجردها جردا ودبشها يدبشها ونمشها ينمشها وَيُقَال احتنك الْجَرَاد الأَرْض - إِذا أَتَى على نبتها ولعابه سمٌ إِذا أصَاب البقل أهلكه وَأنْشد: وَجَاء ريعان جرادٍ مائجه سم الرّبيع فاستسر باهجه يَعْنِي بِالربيعِ النَّبَات كُله سمه يَعْنِي بلعابه وَقد دادت الشَّجَرَة وَغَيرهَا تداد وتدود ودودت دوداً ودياداً وأدادت وساست تساس وسوست سياساً وسوساً وأساست وسيست واستاست - إِذا وَقع فِيهَا الدُّود والسوس وَكَذَلِكَ الطَّعَام وكل شَيْء وكل آكل شيأ فَهُوَ سوسه وَإِن كَانَ دوداً وَإِذا عرضت لَهَا الأرضة قيل ارْض أَرضًا وَأَرْض أَرضًا والأرضة ضَرْبَان ضربٌ صغَار مثل كبار الذَّر وَهِي آفَة الْخشب خَاصَّة وضربٌ مثل كبار النَّمْل ذَوَات الاجنحة وَهِي آفَة كل شَيْء من خشب ونبات غير أَنَّهَا لَا تعرض للرطب وَهِي ذَوَات القوائم وَتسَمى العث وَقد تقدم ذَلِك فِي الحشرات |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
6 - النظر في عواقب سوء الخلق:.
وذلك بتأمل ما يجلبه سوء الخلق من الأسف الدائم، والهم الملازم، والحسرة والندامة، والبغضة في قلوب الخلق؛ فذلك يدعو المرء إلى أن يقصر عن مساوئ الأخلاق، وينبعث إلى محاسنها.. قال ابن القيم رحمه الله: (ومن عقوباتها (أي المعاصي وسوء الأخلاق) سقوط الجاه والمنزلة والكرامة عند الله وعند خلقه، فإن أكرم الخلق عند الله أتقاهم، وأقربهم منه منزلة أطوعهم له، وعلى قدر طاعة العبد له تكون منزلته عنده، فإذا عصاه وخالف أمره سقط من عينه، فأسقطه من قلوب عباده، وإذا لم يبق له جاه عند الخلق، وهان عليهم عاملوه، على حسب ذلك، فعاش بينهم أسوأ عيش: خامل الذكر، ساقط القدر، زري الحال، لا حرمة له، فلا فرح له، ولا سرور، فإن خمول الذكر وسقوط القدر والجاه، يجلب كل غم وهم وحزن، ولا سرور معه ولا فرح، وأين هذا الألم من لذة المعصية. ومن أعظم نعم الله على العبد: أن يرفع له بين العالمين ذكره، ويعلي له قدره) (¬1).. ... وليس هذا فحسب، بل تأمل ما يقول ابن القيم أيضاً: (ومن عقوباتها: أنها تسلب صاحبها أسماء المدح والشرف، وتكسوه أسماء الذم والصغار، فتسلبه اسم المؤمن، والبر، والمحسن، والمتقي، والمطيع، والمنيب، والولي، والورع، والصالح، والعابد، والخائف، والأواب، والطيب، والمرضي ونحوها.. وتكسوه اسم الفاجر، والعاصي، والمخالف، والمسيء، والمفسد، والسارق، والكاذب، والخائن، والغادر وأمثالها) (¬2).. وتأمل عاقبة هذه المرأة التي كانت تصوم النهار وتقوم الليل، ولكنها سيئة الخلق في معاملتها مع جيرانها.. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ((إن فلانة تقوم الليل وتصوم النهار، وتفعل وتصدق، وتؤذي جيرانها بلسانها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا خير فيها، هي من أهل النار. قالوا: وفلانه تصلي المكتوبة وتصدق بأثوار (قطع من الأقط، وهو لبن جامد) ولا تؤذي أحداً. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي من أهل الجنة)) (¬3).. وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً، وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارين والمتشدقين، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون)) (¬4).. ¬_________. (¬1) ((الجواب الكافي)) (ص: 126).. (¬2) ((الجواب الكافي)) لابن القيم (ص: 126).. (¬3) رواه أحمد (2/ 440) (9673)، وابن حبان (13/ 76)، والحاكم (4/ 184). قال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 172): رجاله ثقات. وصحح إسناده البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) (5/ 490).. (¬4) رواه الترمذي (2018)، وقال: حسن غريب من هذا الوجه. وحسن إسناده الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (791). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى سوء الظن لغة واصطلاحاً.
معنى السوء لغة:. قال ابن منظور: (ساءه يسوءه سوءا وسواء ... فعل به ما يكره، نقيض سره. والاسم: السوء بالضم. وسؤت الرجل سواية ومساية، يخففان، أي ساءه ما رآه مني .. وسؤت به ظنا، وأسأت به الظن ... ويقال أسأت به وإليه وعليه وله) (¬1).. معنى الظن لغة:. قال ابن منظور: (ظننت ذلك ... وظننته ظنا وأظننته واظطننته: اتهمته. والظنة: التهمة .. والظنين: المتهم الذي تظن به التهمة، ومصدره الظنة، والجمع الظنن؛ يقال منه: اظنه واطنه، بالطاء والظاء، إذا اتهمه. ورجل ظنين: متهم من قوم أظناء؛ قال أبو عبيد: قوله يظن يعني يتهم) (¬2).. معنى سوء الظن اصطلاحاً:. قال الماوردي: (سوء الظن: هو عدم الثقة بمن هو لها أهل) (¬3).. وقال ابن القيم: (سوء الظن: هو امتلاء القلب بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على اللسان والجوارح) (¬4).. وقال ابن كثير: سوء الظن (هو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب)) ابن منظور (1/ 95 - 96) بتصرف يسير. (¬2) ((لسان العرب)) ابن منظور (13/ 273). (¬3) ((أدب الدنيا والدين)) الماوردي (1/ 186). (¬4) ((الروح)) ابن القيم (1/ 238) بتصرف يسير. (¬5) ((تفسير القرآن العظيم)) ابن كثير (7/ 377) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين سوء الظن وبعض الصفات.
الفرق بين سوء الظن والاحتراز:. قال ابن القيم: (الفرق بين الاحتراز وسوء الظن:. أن المحترز يكون مع التأهب والاستعداد وأخذ الأسباب التي بها ينجو من المكروه فالمحترز كالمتسلح المتطوع الذي قد تأهب للقاء عدوه وأعد له عدته فهمه في تهيئة أسباب النجاة ومحاربة عدوه قد أشغلته عن سوء الظن به وكلما ساء به الظن أخذ في أنواع العدة والتأهب بمنزلة رجل قد خرج بماله ومركوبه مسافرا فهو يحترز بجهده من كل قاطع للطريق وكل مكان يتوقع منه الشر وكذلك.. وأما سوء الظن فهو امتلاء قلبه بالظنون السيئة بالناس حتى يطفح على لسانه وجوارحه فهم معه أبدا في الهمز واللمز والطعن والعيب والبغض ببغضهم ويبغضونه ويلعنهم ويلعنونه ويحذرهم ويحذرون منه فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه أذاهم الأول داخل فيهم بالنصيحة والإحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض) (¬1).. الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. قال أبو طالب المكي: (الفرق بين الفراسة وسوء الظن:. إنَّ الفراسة ما توسمته من أخيك بدليل يظهر لك أو شاهد يبدو منه أو علامة تشهدها فيه، فتتفرس من ذلك فيه ولا تنطق به إنْ كان سوءاً، ولا تظهره ولا تحكم عليه ولا تقطع به فتأثم.. وسوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬2).. ¬_________. (¬1) انظر: ((الروح)) ابن القيم (1/ 237_ 238) بتصرف.. (¬2) ((قوت القلوب)) أبو طالب المكي (2/ 371). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم سوء الظن والنهي عنه في القرآن والسنة.
ذم سوء الظن والنهي عنه من القرآن الكريم:. - قال تعالى في ذم سوء الظن بالله تعالى وعاقبة من فعل ذلك: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ [آل عمران: 154.]. قال ابن القيم: (فسر هذا الظن الذي لا يليق بالله بأنه سبحانه لا ينصر رسوله، وأن أمره سيضمحل، وأنه يسلمه للقتل، وقد فسر بظنهم أن ما أصابهم لم يكن بقضائه وقدره، ولا حكمة له فيه، ففسر بإنكار الحكمة، وإنكار القدر، وإنكار أن يتم أمر رسوله، ويظهره على الدين كله .. وإنما كان هذا ظن السوء، وظن الجاهلية المنسوب إلى أهل الجهل، وظن غير الحق لأنه ظن غير ما يليق بأسمائه الحسنى وصفاته العليا وذاته المبرأة من كل عيب وسوء، بخلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والإلهيه، وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وبكلمته التي سبقت لرسله أنه ينصرهم ولا يخذلهم، ولجنده بأنهم هم الغالبون، فمن ظن بأنه لا ينصر رسوله، ولا يتم أمره، ولا يؤيده ويؤيد حزبه، ويعليهم ويظفرهم بأعدائه، ويظهرهم عليهم، وأنه لا ينصر دينه وكتابه، وأنه يديل الشرك على التوحيد، والباطل على الحق إدالة مستقرة يضمحل معها التوحيد والحق اضمحلالا لا يقوم بعده أبدا، فقد ظن بالله ظن السوء، ونسبه إلى خلاف ما يليق بكماله وجلاله وصفاته ونعوته، فإن حمده وعزته وحكمته وإلهيته تأبى ذلك، وتأبى أن يذل حزبه وجنده، وأن تكون النصرة المستقرة والظفر الدائم لأعدائه المشركين به العادلين به، فمن ظن به ذلك فما عرفه ولا عرف أسماءه ولا عرف صفاته وكماله) (¬1).. - وقال سبحانه في عاقبة من ظن به السوء: وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 22 - 23].. قال أبو حيان الأندلسي: (هذا الظن كفر وجهل بالله وسوء معتقد يؤدي إلى تكذيب الرسل والشك في علم الإله) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 206) بتصرف يسير، ((فتح القدير)) للشوكاني (1/ 449).. (¬2) ((البحر المحيط في التفسير)) لأبي حيان الأندلسي (9/ 300) |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقسام سوء الظن وحكم كل قسم منها.
الحكم على سوء الظن يشمل قسمين: سوء ظن الذي يؤاخذ به صاحبه. وسوء الظن الذي لا يؤاخذ به صاحبه.. القسم الأول: سوء الظن الذي يؤاخذ به صاحبه:. وضابط هذا النوع: هو كل ظن ليس عليه دليل صحيح معتبر شرعا استقر في النفس وصدقه صاحبه واستمر عليه وتكلم به وسعى في التحقق منه (¬1).. وهو أنواع ولكل نوع حكم خاص وهو كالتالي:. 1 - سوء الظن المحرم: ويشمل سوء الظن بالله تعالى، وسوء الظن بالمؤمنين.. فسوء الظن بالله تعالى من أعظم الذنوب: قال ابن القيم: (أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به) (¬2). وقال الماوردي: (سوء الظن هو عدم الثقة بمن هو لها أهل، فإن كان بالخالق كان شكا يؤول إلى ضلال) (¬3).. أما سوء الظن بالمؤمنين: ويشمل سوء الظن بالأنبياء وهو كفر، قال النووي: (ظن السوء بالأنبياء كفر بالإجماع) (¬4). وسوء الظن بمن ظاهره العدالة من المسلمين. وقد عد الهيثمي سوء الظن بالمسلم الذي ظاهره العدالة من الكبائر (¬5).. 2 - سوء الظن الجائز: (¬6) ويشمل: سوء الظن بمن اشتهر بين الناس بمخالطة الريب، والمجاهرة بالمعاصي. وسوء الظن بالكافر. قال ابن عثيمين: (يحرم سوء الظن بمسلم، أما الكافر فلا يحرم سوء الظن فيه؛ لأنه أهل لذلك، وأما من عُرف بالفسوق والفجور، فلا حرج أن نسيء الظن به؛ لأنه أهل لذلك، ومع هذا لا ينبغي للإنسان أن يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها؛ لأنه قد يكون متجسساً بهذا العمل) (¬7).. 3 - سوء الظن المستحب: وهو ما كان بين الإنسان وعدوه، قال أبو حاتم البستي:- ما - (يستحب من سوء الظن .. كمن بينه وبينه عداوة أو شحناء في دين أو دنيا يخاف على نفسه مكره فحينئذ يلزمه سوء الظن بمكائده ومكره لئلا يصادفه على غرة بمكره فيهلكه) (¬8).. 4 - سوء الظن الواجب: وهو ما احتيج لتحقيق مصلحة شرعية كجرح الشهود ورواة الحديث (¬9).. حكم سوء الظن بالنفس:. سوء الظن بالنفس اختلف فيه العلماء، فمنهم من رأى الاستحباب. قال ابن القيم: (أما سوء الظن بالنفس فإنما احتاج إليه؛ لأن حسن الظن بالنفس يمنع من كمال التفتيش ويلبس عليه، فيرى المساوئ محاسن، والعيوب كمالا، فإن المحب يرى مساوئ محبوبه وعيوبه كذلك.. فعين الرضى عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا. ولا يسيء الظن بنفسه إلا من عرفها، ومن أحسن ظنه بنفسه فهو من أجهل الناس بنفسه) (¬10).. ¬_________. (¬1) انظر: ((معالم السنن)) للخطابي (4/ 123)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج)) للنووي (16/ 119).. (¬2) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138)، ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 150). (¬3) انظر: ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 186).. (¬4) ((إكمال المعلم بفوائد مسلم)) للقاضي عياض (7/ 63)، ((المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج))، للنووي (14/ 156 - 157).. (¬5) انظر: ((الزواجر عن اقتراف الكبائر)) لابن حجر الهيتمي (1/ 130).. (¬6) ((الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل)) للزمخشري (4/ 371 - 372) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300)، ا ((لأذكار)) للنووي (1/ 344).. (¬7) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 300).. (¬8) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 127).. (¬9) ((الأذكار)) للنووي (1/ 341).. (¬10) ((مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين)) لابن القيم (1/ 189)، ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (1/ 235 - 236). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الآثار السيئة لسوء الظن.
هنالك مضار وآثار سيئة لسوء الظن بالله وبالناس، ومن هذه الآثار أنه:. 1 - سبب للوقوع في الشرك والبدعة والضلال:. سوء الظن بالله سبب في الوقوع في الشرك، قال ابن القيم: (الشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن بالله تعالى .. لأن الشرك هضم لحق الربوبية، وتنقيص لعظمة الإلهية، وسوء ظن برب العالمين، ولهذا قال إبراهيم إمام الحنفاء لخصمائه من المشركين: أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ [الصافات: 86 - 87]) (¬1).. قال المقريزي: (اعلم أنك إذا تأملت جميع طوائف الضلال والبدع وجدت أصل ضلالهم راجعا إلى شيئين. أحدهما: .. الظن بالله ظن السوء) (¬2).. 2 - صفة من لا يحبهم الله تعالى:. قال تعالى: وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ [فصلت: 23].. قال ابن القيم: (كل مبطل وكافر ومبتدع مقهور مستذل، فهو يظن بربه هذا الظن وأنه أولى بالنصر والظفر والعلو من خصومه، فأكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد) (¬3).. 3 - سبب في استحقاق لعنة الله وغضبه:. قال تعالى: وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [الفتح:6].. قال ابن القيم: (توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم، كما قال تعالى: عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا [الفتح: 6]) (¬4).. 4 - يورث الإنسان الأخلاق السيئة:. سوء الظن يورث الإنسان الأخلاق السيئة كالجبن والبخل والشح والحقد والحسد والتباغض. قال ابن عباس: (الجبن والبخل والحرص غرائز سوء يجمعها كلها سوء الظن بالله عز وجل) (¬5).. وقال ابن القيم: (الشح فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس ويمده وعد الشيطان) (¬6).. وقال المهلب: (التباغض والتحاسد أصلهما سوء الظن، وذلك أن المباغض والمحاسد يتأول أفعال من يبغضه ويحسده على أسوأ التأويل) (¬7).. 5 - من أساء الظن أساء العمل:. قال الطبري – بسنده إلى الحسن -: (تلا الحسن: وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فقال: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم; فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل; وأما الكافر والمنافق، فأساءا الظن فأساءا العمل) (¬8).. 6 - سبب في وجود الأحقاد والعداوة:. ¬_________. (¬1) انظر: ((إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان)) لابن القيم (1/ 60 - 62).. (¬2) ((رسائل المقريزي)) للمقريزي (1/ 102) بتصرف يسير.. (¬3) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) ابن القيم (3/ 211) ((الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة)) لابن القيم (4/ 1356) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138).. (¬4) ((الداء والدواء)) لابن القيم (1/ 138).. (¬5) ((الآداب الشرعية والمنح المرعية)) لابن مفلح (1/ 47). (¬6) ((الروح)) لابن القيم (1/ 237).. (¬7) ((شرح صحيح البخارى)) لابن بطال (9/ 261).. (¬8) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (21/ 456 - 457). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور سوء الظن.
لسوء الظن صور عديدة في شتى أقسامه لا يمكن حصرها فكل الناس إلا من رحم الله واقع فيها.. قال ابن القيم: (أكثر الخلق بل كلهم إلا من شاء الله يظنون بالله غير الحق ظن السوء، فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحقه، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره، ولا يتجاسر على التصريح به، ومن فتش نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها رأى ذلك فيها كامنا كمون النار في الزناد، فاقدح زناد من شئت ينبئك شراره عما في زناده، ولو فتشت من فتشته لرأيت عنده تعتبا على القدر وملامة له واقتراحا عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغي أن يكون كذا وكذا، فمستقل ومستكثر، وفتش نفسك هل أنت سالم من ذلك ... فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع) (¬1).. ¬_________. (¬1) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أسباب الوقوع في سوء الظن.
1 - الجهل وسوء القصد والفهم:. فالجهل من الأسباب الذي يؤدي إلى سوء الظن بسبب عدم فهم حقيقة (ما يرى وما يقرأ ومرمى ذلك وعدم إدراك حكم الشرع الدقيق في هذه المواقف خصوصا إذا كانت المواقف غريبة، تحتاج إلى فقه دقيق ونظر بعيد يجعل صاحبه يبادر إلى سوء الظن والاتهام بالعيب والانتقاص من القدر فانظر إلى ذي الخويصرة الجهول لماذا أساء الظن بالرسول واتهمه بعدم الإخلاص؟ فقال اعدل يا محمد فما عدلت هذه قسمة ما أريد بها وجه الله لقد دفعه إلى الظن السيئ والفعل القبيح جهله وسطحية فهمه وقلة فقهه لمقاصد الشريعة ومصالح الدين الشرعية) (¬1).. 2 - اتباع الهوى وتعميم الأحكام على الناس:. قال الغزالي: (المسلم يستحق بإسلامه عليك أن لا تسيء الظن به فإن أسأت الظن به في عينه لأنك رأيت فسادا من غيره فقد جنيت عليه وأثمت به في الحال .. ويدل عليه أنا نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم في غزواتهم وأسفارهم كانوا ينزلون في القرى ولا يردون القرى ويدخلون البلاد ولا يحترزون من الأسواق وكان الحرام أيضا موجودا في زمانهم وما نقل عنهم سؤال إلا عن ريبة إذ كان صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن كل ما يحمل إليه بل سأل في أول قدومه إلى المدينة عما يحمل إليه أصدقة أم هدية لأن قرينة الحال تدل وهو دخول المهاجرين المدينة وهم فقراء فغلب على الظن أن ما يحمل إليهم بطريق الصدقة) (¬2).. 3 - مصاحبة أهل الفسق والفجور:. قال أبو حاتم البستي: (صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم، فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبا فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير كذلك صحبة الأشرار تورث الشر) (¬3).. 4 - التواجد في مواطن التهم والريب:. من أسباب إساءة الناس الظن بالمرء تواجده في أماكن الريب والفجور ولهذا قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: (من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء به الظن) (¬4).. 5 - الحقد والحسد على المظنون به:. قال أبو طالب المكي: (سوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬5).. 6 - الإسراف في الغيرة:. ((إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة والغيرة التي يكرهها الله الغيرة في غير ريبة)) (¬6).. قال الغزالي: (لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه فإن بعض الظن إثم.. وقال علي رضي الله عنه: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك) (¬7).. ¬_________. (¬1) ((ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث)) لمحمد عبد الحكيم (1/ 201 - 202).. (¬2) ((إحياء علوم الدين)) لأبي حامد الغزالي (2/ 119).. (¬3) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 100).. (¬4) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (445). وللأثر طرق أخرى كلها ضعيفة.. (¬5) ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (2/ 371).. (¬6) رواه أبو داود (2659)، والنسائي (5/ 78)، وأحمد (5/ 445) (23801)، والدارمي (2/ 200) (2226)، والبيهقي (7/ 308) (15198). من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن الملقن في ((شرح البخاري)) (25/ 108): إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (3/ 325)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي)).. (¬7) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 46). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الوسائل المعينة على ترك سوء الظن.
1 - الاستعاذة بالله والتوقف عن الاسترسال في الظنون:. إذا كان سوء الظن الوارد متعلق بالله سبحانه وتعالى فمما ورد في علاج ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا، من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)) (¬1).. 2 - معرفة أسماء الله وصفاته على منهج السلف الصالح:. قال ابن القيم: (أكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم، ولا يسلم عن ذلك إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته، وعرف موجب حمده وحكمته، فمن قنط من رحمته وأيس من روحه، فقد ظن به ظن السوء) (¬2).. 3 - الخوف من عقوبة من يسيء الظن:. قال تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا [الأحزاب: 58].. وعن ابن عمر رضي الله عنهما: قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع، فقال ((يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)) (¬3).. قال ابن عثيمين: (أما من فُتن ـ والعياذ بالله ـ وصار يتتبع عورات الناس، ويبحث عنها، وإذا رأى شيئاً يحتمل الشر ولو من وجه بعيد طار به فرحاً ونشره، فليبشر بأن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في جحر بيته) (¬4).. 4 - سوء الظن بالنفس واتهامها بالتقصير:. قال ابن القيم: (ليظن – العبد - السوء بنفسه التي هي مأوى كل سوء، ومنبع كل شر المركبة على الجهل والظلم، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وأرحم الراحمين، الغني الحميد الذي له الغنى التام والحمد التام والحكمة التامة، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه، وصفاته كذلك، وأفعاله كذلك، كلها حكمة ومصلحة ورحمة وعدل، وأسماؤه كلها حسنى) (¬5).. 5 - المداومة على محاسبة النفس والاستغفار:. قال ابن القيم: (فليعتن اللبيب الناصح لنفسه بهذا الموضع وليتب إلى الله تعالى، وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء) (¬6).. 6 - معرفة حكم سوء الظن بالمسلم:. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى هاهنا. ويشير إلى صدره ثلاث مرات: بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه)) (¬7).. 7 - ترك التحقق من الظنون السيئة:. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (3276)، ومسلم (134).. (¬2) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 206).. (¬3) رواه الترمذي (2032)، وابن حبان (13/ 75) (5763). قال الترمذي: حسن غريب، وصحح إسناده الزيلعي في ((تخريج الكشاف)) (3/ 344)، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (4/ 451) كما قال في المقدمة، والألباني في ((صحيح سنن الترمذي)).. (¬4) ((الشرح الممتع على زاد المستقنع)) لابن عثيمين (5/ 301).. (¬5) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211).. (¬6) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211).. (¬7) رواه مسلم (2564). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
سوء الظن في واحة الشعر ...
قال أبو الطيب:. إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ... وصدق ما يعتاده من توهم. وعادى محبيه بقول عداته ... وأصبح في ليل من الشك مظلم (¬1). وقال الشاعر:. وإني بها في كل حال لواثق ... ولكن سوء الظن من شدة الحب (¬2). وقال ابن القيم:. فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل. ولا تظنن بنفسك قط خيرا ... فكيف بظالم جان جهول. وقل: يا نفس مأوى كل سوء ... أترجو الخير من ميت بخيل. وظن بنفسك السوأى ... تجدها كذاك وخيرها كالمستحيل. وما بك من تقى فيها وخير ... فتلك مواهب الرب الجليل. وليس لها ولا منها ولكن ... الرحمن فاشكر للدليل (¬3). وقال الشاعر:. وحسن الظن يحسن في أمور ... ويمكن في عواقبه ندامه. وسوء الظن يسمج في وجوه ... وفيه من سماجته حزامه. وقال بلعاء بن قيس:. وأبغى صواب الظنّ أعلم أنّه ... إذا طاش ظنّ المرء طاشت مقادره (¬4) .... ¬_________. (¬1) ((العزلة)) للخطابي (1/ 31).. (¬2) ((الآداب الشرعية والمنح المرعية)) لابن مفلح (1/ 47).. (¬3) ((زاد المعاد في هدي خير العباد)) لابن القيم (3/ 211، 212).. (¬4) ((البرصان والعرجان والعميان والحولان)) للجاحظ (1/ 23). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
سوء الأخذ يراد به سوء التحمل، أي وجود الخلل فيه ، وأسباب الخلل في التحمل كثيرة ، منها التسرع والتهاون وعدم التدقيق والتحقيق وعدم المعارضة ، وأن يكتب أحاديث أكثر من شيخ في كتاب واحد فلا يفصلها ولا يعلّمها ، ثم قد تختلط عليه ، وأن يكون القارئ على الشيخ غير ثقة ، ومنها أمور أخرى.
فالراوي الموصوف بأنه سيء الأخذ هو من يكثر منه أن يأخذ الحديث بطريقة فيها خلل مؤثر لا يرتضي التحمل بمثله الثقات أو المتثبتون من المحدثين. ولكن مع ذلك فربما يكون عند الراوي طرق يجبر بها ما قد يقع في مروياته من خلل بسبب سوء الأخذ ، قال يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (2/182): (حدثني الفضل قَال: قال أحمد: عبد الله بن وهب صحيح الكتب عن مشايخه الذين روى عنهم ، يفصل السماع من العرض ، ما أصح حديثه وأثبته ! قيل له: أليس كان يسيء الأخذ ؟ قَال: كان سيء الأخذ ، الحقُّ ، ولكن إذا نظرت في حديثه وما روى عن مشايخه وجدته صحيحًا ). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (سيء الحفظ).
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قاله أبو داود.
قلت: هو من زهاد المبتدعة بالكوفة. روى عن مالك بن دينار. وعنه روح ابن عبد المؤمن. قال أبو زرعة: صدوق. قال أبو عبيد الآجري: سألت أباد داود عنه فقال: هو وأبو حبيب وحيان الجريري ورابعة رابعتهم () في الزندقة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
إِلْحاقُ الأَذَى بِغَيْرِه في نَفْسِهِ أو مالِهِ أو عِرْضِهِ، سَواءً كان بِاللِّسانِ أو البَدَنِ.
Maltreatment: To verbally or physically harm someone in their body, wealth, or honor. |
|
اعْتِقادُ جانِبِ الشَّرِّ وتَرْجِيحُهُ على جانِبِ الخَيْرِ دون دَلِيلٍ.
Having a bad thought of someone |
|
اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ ما يُحْزِنُ الإِنْسانَ ويَعُودُ عليه بِالضَّرَرِ، سَواءً كان مِن أُمُورِ الدُّنْيا أو الآخِرَةِ.
Evil/Harm: "Sū’": Evil, corruption, and what is disliked. Original meaning: ugliness. Opposite: beauty. Other meanings: sadness, distress. |
|
الاتِّصَافُ بِالقَبَائِحِ وَالتَّخَلِّي عَنِ الفَضَائِلِ.
Bad manners |