كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إعلام السنن، من شروح صحيح البخاري
يأتي في: الصاد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
انتحاء السَّنن، واقتفاء السُّنن
في شرح: (سنن أبي داود). يأتي في: السين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأوسط، في السنن، والإجماع، والاختلاف
للإمام، أبي بكر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشافعي. المتوفى: سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وهو كتاب كبير. في نحو: خمسة عشر مجلدا. عزيز الوجود. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بيان المنن، على قارئ الكتاب والسنن
لقاسم بن محمد القرطبي، ابن الطيلسان. المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التقييد، لمعرفة رواة السنن والأسانيد
للحافظ، أبي بكر: محمد بن عبد الغني، المعروف: بابن نقطة الحنبلي. المتوفى: سنة 629، تسع وعشرين وستمائة. والذيل عليه: للقاضي، الحافظ، تقي الدين: محمد بن أحمد الحسيني، الفاسي. المتوفى: سنة 832، اثنتين وثلاثين وثمانمائة. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - السُّنَّةُ لُغَةً: الْمَنْهَجُ وَالطَّرِيقَةُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَحْمُودَةً أَمْ مَذْمُومَةً. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: مَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِل بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِْسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ (1) . ثُمَّ غَلَبَ اسْتِعْمَال السُّنَّةِ فِي الطَّرِيقَةِ الْمَحْمُودَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ. وَتَعْرِيفُ السُّنَّةِ اصْطِلاَحًا سَيَأْتِي فِي بَحْثِ (سُنَّة) . أَمَّا الرَّوَاتِبُ فَهُوَ جَمْعُ رَاتِبَةٍ مِنْ رَتَبَ الشَّيْءُ رُتُوبًا؛ أَيِ اسْتَقَرَّ وَدَامَ، فَهُوَ رَاتِبٌ، وَسُمِّيَتْ السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ بِذَلِكَ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا (2) . قَال الشَّافِعِيَّةُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ هِيَ السُّنَنُ التَّابِعَةُ لِغَيْرِهَا، أَوِ الَّتِي تَتَوَقَّفُ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ عَلَى مَا لَهُ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَالْعِيدَيْنِ وَالضُّحَى وَالتَّرَاوِيحِ (3) . وَيُطْلِقُهَا الْفُقَهَاءُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَةِ قَبْل الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهَا؛ لأَِنَّهَا لاَ يُشْرَعُ أَدَاؤُهَا وَحْدَهَا بِدُونِ تِلْكَ الْفَرَائِضِ. وَلَمْ يَقْصُرِ الشَّافِعِيَّةُ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ عَلَى الصَّلاَةِ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لِلصَّوْمِ سُنَنًا رَوَاتِبَ كَصِيَامِ سِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - سُنَنُ الزَّوَائِدِ: 2 - هِيَ الَّتِي تَكُونُ إقَامَتُهَا حَسَنَةً وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِتَرْكِهَا كَرَاهَةٌ وَلاَ إِسَاءَةٌ، كَأَذَانِ الْمُنْفَرِدِ وَالسِّوَاكِ (5) . ب - النَّوَافِل: 3 - النَّوَافِل جَمْعُ نَافِلَةٍ، وَالنَّافِلَةُ لُغَةً: مَا زَادَ عَلَى النَّصِيبِ الْمُقَدَّرِ، أَوِ الْحَقِّ أَوِ الْفَرْضِ، أَوْ مَا يُعْطِيهِ الإِْمَامُ لِلْمُجَاهِدِ زِيَادَةً عَنْ سَهْمِهِ (6) . وَالنَّافِلَةُ أَعَمُّ مِنَ السُّنَّةِ؛ لأَِنَّهَا تَنْقَسِمُ: إِلَى مُعَيَّنَةٍ وَمِنْهَا السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَمُطْلَقَةٍ كَصَلاَةِ اللَّيْل (7) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لأَِدَاءِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: 4 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ. وَذَهَبَ مَالِكٌ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ: إِلَى أَنَّهُ لاَ تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ حِمَايَةً لِلْفَرَائِضِ، لَكِنْ لاَ يُمْنَعُ مَنْ تَطَوَّعَ بِمَا شَاءَ إِذَا أَمِنَ ذَلِكَ. وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ تَارِكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ يَسْتَوْجِبُ إِسَاءَةً وَكَرَاهِيَةً. وَفَسَّرَ ابْنُ عَابِدِينَ اسْتِيجَابَ الإِْسَاءَةِ بِالتَّضْلِيل وَاللَّوْمِ. وَقَال صَاحِبُ كَشْفِ الأَْسْرَارِ: الإِْسَاءَةُ دُونَ الْكَرَاهَةِ. وَقَال ابْنُ نُجَيْمٍ: الإِْسَاءَةُ أَفْحَشُ مِنَ الْكَرَاهَةِ. وَفِي التَّلْوِيحِ: تَرْكُ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ قَرِيبٌ مِنَ الْحَرَامِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ بِكَرَاهَةِ تَرْكِ الرَّوَاتِبِ بِلاَ عُذْرٍ (8) . هَذَا فِي الْحَضَرِ. وَفِي السَّفَرِ يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ اسْتِحْبَابَ صَلاَةِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ أَيْضًا لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ. وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي النَّوَافِل عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ (9) . وَبِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَامُوا عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَسَارُوا حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَل رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ فَصَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُل يَوْمٍ (10) . وَجَوَّزَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ لِلْمُسَافِرِ تَرْكَ السُّنَنِ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ لاَ يَأْتِي بِهَا فِي حَال الْخَوْفِ، وَيَأْتِي بِهَا فِي حَال الْقَرَارِ وَالأَْمْنِ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُخَيَّرُ الْمُسَافِرُ بَيْنَ فِعْل الرَّوَاتِبِ وَتَرْكِهَا إِلاَّ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ فَيُحَافَظُ عَلَيْهِمَا سَفَرًا وَحَضَرًا. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لاَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، قَال حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَل وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَحَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ نَحْوَ حَيْثُ صَلَّى، فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَال: مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَال: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لأََتْمَمْتُ صَلاَتِي، يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي صَحِبْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَصَحِبْتُ عُمَرَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ، وَقَدْ قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}} (11) . هَذَا وَقَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِسُقُوطِ عَدَالَةِ الْمُوَاظِبِ عَلَى تَرْكِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ فِي غَيْرِ السَّفَرِ (12) . يُنْظَرُ تَفْصِيل الْمَسْأَلَةِ فِي مُصْطَلَحِ (عَدَالَة) . عَدَدُ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: 5 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: عَدَدُ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ، وَهُوَ أَدْنَى الْكَمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: رَكْعَتَانِ قَبْل الظُّهْرِ وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ. لِقَوْل عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُل بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ (13) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الأَْكْمَل فِي الرَّوَاتِبِ غَيْرِ الْوِتْرِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الظُّهْرِ، وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، وَثِنْتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعِشَاءِ وَثِنْتَانِ بَعْدَهَا. وَعَدَّدَ كُلٌّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْوِتْرَ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ (14) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: أَفْضَل الرَّوَاتِبِ الْوِتْرُ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ، وَأَفْضَلُهُمَا الْوِتْرُ عَلَى الْجَدِيدِ الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي وَجْهٍ هُمَا سَوَاءٌ وَتَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ سُنَّةُ الْمَغْرِبِ (15) . قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِل أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ (16) . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تَدَعُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْل (17) وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: عَدَدُ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَانِ قَبْل الْفَجْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الظُّهْرِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، بِدَلِيل قَوْلِهِ ﷺ. مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي السُّنَّةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْل الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْل الْفَجْرِ (18) . وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ زِيَادَةً عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: أَرْبَعٌ قَبْل الْعَصْرِ، وَأَرْبَعٌ قَبْل الْعِشَاءِ وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا، مِنْهَا رَكْعَتَانِ مُؤَكَّدَتَانِ، وَسِتٌّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ (19) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تَحْدِيدَ لِعَدَدِ رَكَعَاتِ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ، فَيَكْفِي فِي تَحْصِيل النَّدْبِ رَكْعَتَانِ فِي كُل وَقْتٍ، وَإِنْ كَانَ الأَْوْلَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إِلاَّ الْمَغْرِبَ فَسِتُّ رَكَعَاتٍ، فَيُصَلِّي قَبْل الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا، وَقَبْل الْعَصْرِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ. وَسُنَّةُ الْفَجْرِ رَغِيبَةٌ - أَيْ مُرَغَّبٌ فِيهَا - وَوَقْتُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (20) . سُنَّةُ الْجُمُعَةِ: 6 - قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: تُسَنُّ الصَّلاَةُ قَبْل الْجُمُعَةِ وَبَعْدَهَا، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الْقَبْلِيَّةُ أَرْبَعٌ، وَالسُّنَّةُ الْبَعْدِيَّةُ أَرْبَعٌ كَذَلِكَ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَل السُّنَّةِ رَكْعَتَانِ قَبْلَهَا وَرَكْعَتَانِ بَعْدَهَا، وَالأَْكْمَل أَرْبَعٌ قَبْلَهَا وَأَرْبَعٌ بَعْدَهَا (21) . لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَل أَرْبَعًا (22) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُصَلِّي قَبْلَهَا دُونَ التَّقَيُّدِ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ، عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ مَنْ قَال بِصَلاَةِ السُّنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَمَلَهَا عَلَى تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَمَنْ كَرِهَ صَلاَةَ السُّنَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَرِهَهَا لأَِنَّهَا تُوَافِقُ وَقْتَ الاِسْتِوَاءِ غَالِبًا، لَكِنْ لَوْ تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا (23) . الْوِتْرُ هَل هُوَ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ أَوْ وَاجِبٌ؟ 7 - قَال الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالصَّاحِبَانِ وَرِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِعَدِّ الْوِتْرِ مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ. قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: الْوِتْرُ قِسْمٌ مِنَ الرَّوَاتِبِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقِيل: هُوَ قَسِيمٌ لَهَا، وَالْوِتْرُ أَفْضَل السُّنَنِ. وَقَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مَا عَدَا الْحَنَفِيَّةَ: أَقَلُّهُ رَكْعَةٌ وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً. وَأَقَل الْكَمَال فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الأَْوْقَاتِ كُلِّهَا، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الأَْخِيرَةِ (24) . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الرَّاجِحِ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ وَاجِبٌ. وَقَال زُفَرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: هُوَ فَرْضٌ. وَالتَّفْصِيل فِي (صَلاَة الْوِتْرِ) . قِيَامُ رَمَضَانَ: 8 - أَوْرَدَ الشَّافِعِيَّةُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ قِيَامَ رَمَضَانَ، فَقَدْ سَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قِيَامَ رَمَضَانَ. وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَهُوَ عِشْرُونَ رَكْعَةً تُؤَدَّى بَعْدَ سُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَتُعْتَبَرُ مِنَ الرَّوَاتِبِ لأَِنَّهَا تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ، يُسَلَّمُ عَلَى رَأْسِ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُتَرَوَّحُ كُل أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ خَفِيفَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ تُصَلَّى الْوِتْرُ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَلِكَ (25) . وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سِتٌّ وَثَلاَثُونَ رَكْعَةً يُسَلَّمُ كُل رَكْعَتَيْنِ، وَيُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ، كَمَا كَانَ عَلَيْهِ الْحَال فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (26) وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ) . وَقْتُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: 9 - السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ مُقْتَرِنَةٌ بِالْفَرَائِضِ، فَمِنْهَا مَا يُصَلَّى قَبْل الْفَرِيضَةِ، مِثْل سُنَّةِ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ، وَمِنْهَا مَا يُصَلَّى بَعْدَ الْفَرِيضَةِ مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ الْبَعْدِيَّةِ، وَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالْوِتْرِ وَقِيَامِ رَمَضَانَ. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَفْسِيرًا لَطِيفًا فِي تَقْدِيمِ النَّوَافِل عَلَى الْفَرَائِضِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهَا فَقَال: " أَمَّا فِي التَّقْدِيمِ فَلأَِنَّ النُّفُوسَ لاِشْتِغَالِهَا بِأَسْبَابِ الدُّنْيَا بَعِيدَةٌ عَنْ حَالَةِ الْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ الَّتِي هِيَ رُوحُ الْعِبَادَةِ، فَإِذَا قُدِّمَتِ النَّوَافِل عَلَى الْفَرَائِضِ أَنِسَتِ النَّفْسُ بِالْعِبَادَةِ، وَتَكَيَّفَتْ بِحَالَةٍ تَقْرُبُ مِنَ الْخُشُوعِ، وَأَمَّا فِي تَأْخِيرِهَا عَنْهَا، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ النَّوَافِل جَابِرَةٌ لِنَقْصِ الْفَرَائِضِ، فَإِذَا وَقَعَ الْفَرْضُ نَاسَبَ أَنْ يَقَعَ بَعْدَهُ مَا يُجْبِرُ الْخَلَل الَّذِي يَقَعُ فِيهِ. وَلَكِنْ لاَ يَنْوِي فِيهِ نِيَّةَ الْجَبْرِ " وَمَا كَانَ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ قَبْل الْفَرِيضَةِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ دُخُول وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَيَنْتَهِي بِإِقَامَةِ الصَّلاَةِ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى فِي جَمَاعَةٍ؛ لأَِنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ، حَيْثُ إِنَّ الْفَرَائِضَ تُقَدَّمُ عَلَى النَّوَافِل دَائِمًا عِنْدَ التَّعَارُضِ، إِلاَّ إِذَا أَيْقَنَ الْمَرْءُ أَنَّ بِإِمْكَانِهِ أَدَاءَ النَّافِلَةِ، وَإِدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ مَعَ الإِْمَامِ فَلاَ بَأْسَ عِنْدَئِذٍ مِنْ أَدَائِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ الْمَرْءُ يُؤَدِّي الصَّلاَةَ مُنْفَرِدًا فَوَقْتُ السُّنَّةِ يَسْتَمِرُّ حَتَّى يَشْرَعَ فِي الْفَرِيضَةِ. وَالأَْوْلَى لِلْمَرْءِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ الدُّخُول مَعَ الإِْمَامِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَتُدْرَكُ النَّافِلَةُ بَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ، وَيَظْهَرُ هَذَا فِي كُلٍّ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ. أَمَّا السُّنَنُ الْبَعْدِيَّةُ: مِثْل سُنَّةِ الظُّهْرِ الْبَعْدِيَّةِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَوَقْتُ كُلٍّ مِنْهَا مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنَ الْفَرِيضَةِ إِلَى خُرُوجِ وَقْتِ الْمَكْتُوبَةِ وَدُخُول وَقْتِ الأُْخْرَى، فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُؤَدِّ السُّنَنَ الْبَعْدِيَّةَ فَإِنَّهَا تُعْتَبَرُ فَائِتَةً. وَمِثْل ذَلِكَ يُقَال فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الْبَعْدِيَّةِ، وَأَمَّا صَلاَةُ الْوِتْرِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ الْبَعْدِيَّةِ، وَيَسْتَمِرُّ حَتَّى قُبَيْل أَذَانِ الْفَجْرِ، وَإِنْ كَانَ الأَْفْضَل تَأْخِيرَهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْل الأَْخِيرِ. وَأَمَّا صَلاَةُ التَّرَاوِيحِ فَوَقْتُهَا يَبْدَأُ مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَاءِ مِنْ سُنَّةِ الْعِشَاءِ، وَيَسْتَمِرُّ إِلَى قُبَيْل الْفَجْرِ بِالْقَدْرِ الَّذِي يَسَعُ صَلاَةَ الْوِتْرِ بَعْدَهَا، وَيُفَضَّل أَنْ لاَ يُؤَخِّرَهَا إِذَا كَانَ فِي التَّأْخِيرِ فَوَاتُ الْجَمَاعَةِ؛ إِذْ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَبَعْدَ الاِنْتِهَاءِ مِنْهَا تُصَلَّى الْوِتْرُ فِي جَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَطْ. وَتُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ لِلْوِتْرِ فِي غَيْرِهِ. مَا يُسْتَحَبُّ وَمَا يُكْرَهُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: (27) الْقِرَاءَةُ فِي السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ: 10 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ: (الْمَالِكِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ) : إِلَى أَنَّهُ تُسَنُّ الْقِرَاءَةُ فِي النَّفْل وَالْوِتْرِ. وَالْقِرَاءَةُ الْمُرَادَةُ هُنَا هِيَ ضَمُّ سُورَةٍ إِلَى الْفَاتِحَةِ، وَمِنَ السُّنَّةِ تَخْفِيفُ الْقِرَاءَةِ فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الْكَافِرُونَ وَالإِْخْلاَصِ، وَأَطَال الْقِرَاءَةَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ. وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مُخَفَّفَةً حَتَّى أَنِّي لأََقُول: هَل قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ؟ . وَيُسْتَحَبُّ الإِْسْرَارُ بِالْقِرَاءَةِ إِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ نَهَارًا اعْتِبَارًا بِصَلاَةِ النَّهَارِ، وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالإِْسْرَارِ فِي الصَّلاَةِ اللَّيْلِيَّةِ إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا، وَالْجَهْرُ أَفْضَل بِشَرْطِ أَنْ لاَ يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ أَوِ الْوِتْرُ تُؤَدَّى جَمَاعَةً فَيَجْهَرُ بِهَا الإِْمَامُ لِيُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ، وَيَتَوَسَّطُ الْمُنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْل وَالْوِتْرِ؛ لأَِنَّ كُل شَفْعٍ مِنْهُ يُعْتَبَرُ صَلاَةً عَلَى حِدَةٍ، وَالْقِيَامُ إِلَى الثَّالِثَةِ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ. وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلاِحْتِيَاطِ. (28) فِعْلُهَا فِي الْبَيْتِ: 11 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَدَاءُ النَّوَافِل فِي الْبَيْتِ، وَهُنَاكَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ أَدَاءَ الرَّوَاتِبِ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَل. وَذَلِكَ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ ﷺ فَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ ﷺ: كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ قَبْل الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُل فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُل بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَسَاجِدِ الأَْمْصَارِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْمَسَاجِدِ الَّتِي تُشَدُّ إِلَيْهَا الرِّحَال: وَهِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، وَالْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ، وَالْمَسْجِدُ الأَْقْصَى، وَإِنْ كَانَ الأَْجْرُ يَتَضَاعَفُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ. قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: صَلاَةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَل مِنْ صَلاَتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا إِلاَّ فِي الْمَكْتُوبَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَدَاءُ عَامَّةِ السُّنَنِ وَالنَّوَافِل فِي الْبَيْتِ، إِلاَّ أَنْ يَخْشَى أَنْ يَتَشَاغَل عَنْهَا إِذَا رَجَعَ. وَيَجُوزُ أَدَاءُ النَّوَافِل فِي الْمَسْجِدِ، سَوَاءٌ كَانَتْ رَاتِبَةً أَمْ غَيْرَ رَاتِبَةٍ، وَالأَْفْضَل أَدَاؤُهَا فِي الْمَسْجِدِ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّى فِي جَمَاعَةٍ كَمَا فِي صَلاَةِ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ بَعْدَهَا، وَذَلِكَ حَتَّى يُدْرِكَ الْمَرْءُ فَضْل الْجَمَاعَةِ. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ أَدَائِهَا فِي الْمَسْجِدِ وَفِي الْبَيْتِ. (29) صَلاَةُ الرَّوَاتِبِ فِي جَمَاعَةٍ أَوْ فُرَادَى: 12 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي صَلاَةِ النَّوَافِل. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ كَذَلِكَ: تُكْرَهُ الْجَمَاعَةُ فِي النَّوَافِل، لأَِنَّ شَأْنَ النَّفْل الاِنْفِرَادُ بِهِ، كَمَا تُكْرَهُ صَلاَةُ النَّفْل فِي جَمْعٍ قَلِيلٍ بِمَكَانٍ مُشْتَهِرٍ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْجَمَاعَةُ كَثِيرَةً وَالْمَكَانُ مُشْتَهِرًا فَلاَ تُكْرَهُ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ، وَلاَ يُسْتَحَبُّ فِعْل سَائِرِ الرَّوَاتِبِ جَمَاعَةً. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ التَّطَوُّعُ جَمَاعَةً وَمُنْفَرِدًا؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَل الأَْمْرَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَكْثَرُ تَطَوُّعِهِ مُنْفَرِدًا، وَصَلَّى بِابْنِ عَبَّاسٍ مَرَّةً، وَبِأَنَسٍ وَأُمِّهِ وَالْيَتِيمِ مَرَّةً، وَأَمَّ أَصْحَابَهُ فِي بَيْتِ عِتْبَانَ مَرَّةً، فَعَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ السُّيُول لَتَحُول بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي مَكَانٍ مِنْ بَيْتِي أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَال: سَنَفْعَل، فَلَمَّا دَخَل قَال: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ. وَكَرِهَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ تَرْكَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ خَاصَّةً بِلاَ عُذْرٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ عُذْرٌ فَلاَ بَأْسَ بِتَرْكِهَا. وَبَعْضُ هَذِهِ الرَّوَاتِبِ آكَدُ مِنْ بَعْضٍ كَسُنَّةِ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْوِتْرِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ، وَهِيَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ آكَدُ لاِفْتِقَارِهِ إِلَى تَكْمِيل الثَّوَابِ الَّذِي فَاتَهُ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ. صَلاَةُ الرَّوَاتِبِ فِي السَّفَرِ: 13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَدَاءُ النَّوَافِل فِي السَّفَرِ؛ لأَِنَّهَا مُكَمِّلاَتٌ لِلْفَرَائِضِ وَلِمُدَاوَمَتِهِ ﷺ عَلَى فِعْلِهَا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ وَأَسْفَارِهِ، وَصَلاَتُهُ لَهَا أَحْيَانًا رَاكِبًا، وَمِنْ ذَلِكَ صَلاَتُهُ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ، وَصَلاَتُهُ سُنَّةَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ. وَلِعُمُومِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَثِّ عَلَى فِعْل الرَّوَاتِبِ عُمُومًا، وَالأَْمْرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَتْرُوكٌ لِلْمُكَلَّفِ وَهِمَّتِهِ وَوَرَعِهِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ تَرْكُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ إِلاَّ فِي السَّفَرِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهَا وَتَرْكِهَا إِلاَّ الْفَجْرَ وَالْوِتْرَ فَيُفْعَلاَنِ فِي السَّفَرِ كَالْحَضَرِ لِتَأَكُّدِهِمَا. حُكْمُ قَضَائِهَا إِذَا فَاتَتْ: 14 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ عُمُومًا إِذَا فَاتَتْ فَإِنَّهَا لاَ تُقْضَى، إِلاَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ مَعَ الْفَرِيضَةِ فَإِنَّهَا تُقْضَى مَعَهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ، أَمَّا إِذَا فَاتَتْهُ وَحْدَهَا فَلاَ يَقْضِيهَا قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ مُطْلَقِ النَّفْل، وَهُوَ مَكْرُوهٌ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ ﷺ أَدَّاهُمَا فِي غَيْرِ وَقْتِهِمَا عَلَى الاِنْفِرَادِ، وَإِنَّمَا قَضَاهُمَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لاَ يَقْضِيهِمَا بَعْدَ ارْتِفَاعِهَا، وَعِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَقْضِيهِمَا إِلَى وَقْتِ الزَّوَال لِفِعْلِهِ ﷺ حَيْثُ قَضَاهُمَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ، وَلَيْلَةُ التَّعْرِيسِ كَانَتْ حِينَ قَفَل النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ. وَأَمَّا سُنَّةُ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةُ إِذَا فَاتَتْ فَإِنَّهَا تُؤَدَّى بَعْدَ الْفَرْضِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهَا عَلَى السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهَا، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يُؤَدِّيهِمَا بَعْدَ السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُؤَدِّيهِمَا قَبْل السُّنَّةِ الْبَعْدِيَّةِ. وَأَمَّا بَقِيَّةُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ إِذَا فَاتَتْ مَعَ فَرَائِضِهَا، فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: لاَ تُقْضَى تَبَعًا كَمَا لاَ تُقْضَى قَصْدًا، وَهُوَ الأَْصَحُّ. وَقَال الْبَعْضُ الآْخَرُ: تُقْضَى تَبَعًا لِلْفَرْضِ بِنَاءً عَلَى جَعْل الْوَارِدِ فِي قَضَاءِ سُنَّةِ الْفَجْرِ وَارِدًا فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّنَنِ الْفَائِتَةِ مَعَ فَرَائِضِهَا إِلْغَاءً لِخُصُوصِ الْمَحَل. وَقَدِ اسْتَدَل أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ عَلَى عَدَمِ قَضَاءِ سُنَّةِ الْفَجْرِ إِذَا فَاتَتْ وَحْدَهَا: بِأَنَّ السُّنَّةَ عُمُومًا لاَ تُقْضَى لاِخْتِصَاصِ الْقَضَاءِ بِالْوَاجِبِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ تَسْلِيمُ مِثْل مَا وَجَبَ بِالأَْمْرِ. وَالْحَدِيثُ وَرَدَ فِي قَضَائِهَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ، فَبَقِيَ مَا وَرَاءَهُ عَلَى الأَْصْل، وَإِنَّمَا تُقْضَى تَبَعًا لَهُ. وَهُوَ لاَ يُصَلِّي بِالْجَمَاعَةِ أَوْ وَحْدَهُ إِلَى وَقْتِ الزَّوَال. وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَل بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ صَلَّيْتَ صَلاَةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ فَقَال: قَدِمَ عَلَيَّ مَالٌ فَشَغَلَنِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَصَلَّيْتُهُمَا الآْنَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا؟ فَقَال: لاَ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُقْضَى مِنَ النَّوَافِل إِلاَّ سُنَّةُ الْفَجْرِ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَعَ صَلاَةِ الصُّبْحِ أَمْ لاَ، وَنُقِل عَنْ بَعْضِهِمُ الْقَوْل بِحُرْمَةِ قَضَاءِ النَّوَافِل مَا عَدَا سُنَّةَ الْفَجْرِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ مِنَ الْمَذْهَبِ: يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ النَّوَافِل الْمُؤَقَّتَةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ أَنَّ السُّنَنَ الْمُؤَقَّتَةَ لاَ تُقْضَى إِذَا فَاتَتْ، لأَِنَّهَا نَوَافِل، فَهِيَ تُشْبِهُ النَّوَافِل غَيْرَ الْمُؤَقَّتَةِ، وَهَذِهِ لاَ تُقْضَى إِذَا فَاتَتْ. وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِنْ لَمْ يَتْبَعِ النَّفَل الْمُؤَقَّتُ غَيْرَهُ كَالضُّحَى قُضِيَ لِشَبَهِهِ بِالْفَرْضِ فِي الاِسْتِقْلاَل، وَإِنْ تَبِعَ غَيْرَهُ كَالرَّوَاتِبِ فَلاَ تُقْضَى. وَاسْتَدَلُّوا لِلأَْظْهَرِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا وَلِقَضَائِهِ ﷺ سُنَّةَ الْفَجْرِ لَيْلَةَ التَّعْرِيسِ. وَلِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ. وَبِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ السَّابِقِ. وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُقْضَى السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ الْفَائِتَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً، فَإِذَا كَانَتْ كَثِيرَةً فَالأَْوْلَى تَرْكُهَا، إِلاَّ سُنَّةَ الْفَجْرِ فَإِنَّهَا تُقْضَى وَلَوْ كَثُرَتْ. وَاحْتَجُّوا لأَِوْلَوِيَّةِ تَرْكِ مَا كَثُرَ بِفِعْل النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، لَمْ يُنْقَل عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بَيْنَ الْفَرَائِضِ الْمَقْضِيَّةِ؛ وَلأَِنَّ الاِشْتِغَال بِالْفَرْضِ أَوْلَى. قَال الْحَنَابِلَةُ: لِلزَّوْجَةِ وَالأَْجِيرِ - وَلَوْ خَاصًّا - فِعْل السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ مَعَ الْفَرْضِ لأَِنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ وَلاَ يَجُوزُ مَنْعُهُمَا مِنَ السُّنَنِ لأَِنَّ زَمَنَهَا مُسْتَثْنًى شَرْعًا كَالْفَرَائِضِ. __________ (1) حديث: " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها. . . ". أخرجه مسلم (1 / 705 - ط الحلبي) من حديث جرير بن عبد الله. (2) المصباح المنير مادة (رتب) . (3) القليوبي 1 / 210، والروضة 1 / 327. (4) شرح الروض 1 / 207. (5) التعريفات ص 122. (6) لسان العرب مادة (نفل) . (7) المغني 1 / 466. (8) فتح الباري 3 / 51 - ط السلفية وكشف الأسرار 1 / 630 وابن عابدين 1 / 318، 319، ومطالب أولي النهى 1 / 548. (9) ورد في ذلك أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه وكان ابن عمر يفعله أخرجه البخاري (االفتح2 / 578 - ط السلفية) ومسلم (1 / 487 - ط الحلبي) . واللفظ للبخاري. (10) حديث أبي قتادة: أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ في سفر. أخرجه مسلم (1 / 472 - 473 - ط الحلبي) . (11) سورة الأحزاب / 21 والحديث أخرجه مسلم (1 / 479 - 480) ، وأخرجه البخاري (الفتح 2 / 577) مختصرا. (12) الفتاوى الهندية 1 / 139، المجموع 4 / 29، 400، 401، مطالب أولي النهى 1 / 548. (13) حديث عائشة: " كان رسول الله ﷺ يصلي في بيته قبل الظهر. . . ". أخرجه مسلم (1 / 504 - ط الحلبي) . (14) انظر المجموع 3 / 461، 462، المغني والشرح الكبير 1 / 762، 763، المبدع 2 / 14، كشاف القناع 1 / 422. (15) فتح الباري 3 / 45، الروضة 1 / 334، كشاف القناع 1 / 414 ط عالم الكتب. (16) حديث عائشة: " أن رسول الله ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على. . . . . ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 45 - ط السلفية) . (17) حديث: " لا تدعوا ركعتي الفجر. . . . ". أخرجه أبو داود (2 / 46 - تحقيق عزت عبيد دعاس) وأحمد (2 / 405 - ط الميمنية) واللفظ له، وأورده الذهبي في الميزان (2 / 547 - ط الحلبي) وذكر أن فيه راويا مجهولا. (18) حديث: " من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في السُّنة. . . ". أخرجه الترمذي (2 / 273 - ط الحلبي) من حديث عائشة رضي الله عنها، ثم تكلم الترمذي على إسناده بما يعله، ولكن أتبعه بذكر شاهد له من حديث أم حبيبة يتقوى به. (19) فتح القدير 1 / 441، تحفة الفقهاء 2 / 195، ابن عابدين 1 / 452 - 453. (20) انظر الشرح الصغير 1 / 550 - 557. (21) ابن عابدين 1 / 452، مغني المحتاج 1 / 220. (22) حديث: " من كان منكم مصليا بعد الجمعة. . . . ". أخرجه مسلم (2 / 600 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. (23) حاشية الدسوقي 1 / 312، 313، 386، انظر المحرر 1 / 496، وانظر نيل الأوطار 3 / 312 - 315. (24) البناية شرح الهداية 2 / 527، تحفة الفقهاء 2 / 202 - 204، المجموع 3 / 465 - 469، القليوبي 1 / 212، مغني المحتاج 1 / 220. (25) فتح القدير 1 / 466، 467، البناية 2 / 582، 586، المجموع 3 / 484، المغني والشرح الكبير 1 / 797، 800. (26) الشرح الكبير 1 / 315. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
1 - السنن الراتبة
* السنن الرواتب: هي التي تُصلى قبل الفريضة أو بعدها، وهي قسمان: |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* آكد السنن الرواتب:
آكد السنن الرواتب ركعتا الفجر، ويسن تخفيفهما، وأن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بـ (سورة الكافرون) في الركعة الأولى، وفي الثانية بـ (سورة الإخلاص). أو في الأولى بـ (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ .. ) (البقرة/ 136)، وفي الثانية بـ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا) (آل عمران/ 64)، وأحياناً (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمْ) (آل عمران/ 52). * كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على ركعتي الفجر، والوتر، والتهجد، حضراً وسفراً. * من فاته شيء من هذه السنن الرواتب لعذر سُنَّ له قضاؤه. * إذا توضأ المسلم ودخل المسجد بعد أذان الظهر مثلاً وصلى ركعتين ونوى بهما تحية المسجد، وسنة الوضوء، وراتبة الظهر أجزأه ذلك. * يسن الفصل بين الفرض وراتبته القبلية أو البعدية بانتقال أو كلام. * تُصلى هذه النوافل في المسجد أو في البيت، والأفضل صلاتها في البيت لقوله عليه الصلاة والسلام: (( ... فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)). متفق عليه (¬1). * يجوز في صلاة التطوع الجلوس مع القدرة على القيام، ومن صلى قائماً فهو أفضل، أما الفريضة فالقيام فيها ركن إلا لمن لم يقدر عليه فيصلي حسب حاله كما سبق. * من صلى النوافل قاعداً لغير عذر فله نصف أجر صلاة القائم، ومع العذر فأجره كالقائم، وصلاة المضطجع تطوعاً بعذر فأجره كالقائم، وبدون عذر فله نصف أجر صلاة القاعد. ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (731)، واللفظ له، ومسلم برقم (781). |
معجم المصطلحات الحديثية للطحان
|
أ- لغة: السنن لغة:
جمع سنة انظر: السنة- مصطلح(47). ب- اصطلاحاً: هى: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، من ألإيمان والطهارة والصلاة والزكاة، إلى آخرها، وليس فيها شئ من الموقوف، لأن الموقوف لا يسمى فى اصطلاحهم سنة، ويسمى حديثا (الرسالة المستطرفة: ص32 بهذا اللفظ وانظر: الجامع للخطيب البغدادى: 2/19، 284، 286، ففيه معنى ما ذكره صاحب الرسالة المستطرفة). |
|
السنن جمع سنة ، والسنن أيضاً اسم لمجموعة من الكتب التي تعنى بالدرجة الأولى بجمع الأحاديث المرفوعة بأسانيدها مرتبة لها على أبواب الفقه ؛ وأشهرها (السنن الأربعة) ، وهي كتب السنن الأربعة التي ألفها أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وبسبب هذه الشهرة صار كثير من المتأخرين يطلقون هذه الكلمة (السنن) على هذه الكتب الأربعة دون غيرها.
تنبيه: لا يلزم من قول القائل في عزو حديث من الأحاديث (رواه أصحاب السنن) أو (هو في السنن) أنه رواه هؤلاء الأربعة جميعهم ، بل هذا العزو يصدق في عُرف كثير من الناس بما رواه ثلاثة منهم أو اثنان ، وفي مثل هذا العزو المجمل لو قال: (رواه بعض أصحاب السنن) لكان أحسن وأولى ، إلا أن يقال: التقييد بالبعض قد يكون غير صحيحاً ، أي ربما تبين بعد ذلك أن ذلك الحديث مروي في السنن الأربعة ، ولذلك يلجأ بعض المؤلفين والخطباء وغيرهم إلى التعميم - احترازاً - فيقول: (رواه أصحاب السنن) ، من غير تبعيض. وكتب (السنن) ترتَّب أحاديثها على أبواب ، ثم ترتب فيها تلك الأبواب ترتيباً قريباً من ترتيب الصحيحين أو ترتيب الكتب الفقهية المشهورة مثل مختصر المزني عن الشافعي ؛ وهذا المختصر هو الأصل في ترتيب كتب الفقه. ويُدخلُ أصحابُ السننِ فيها في كثير من الأحيان آثاراً موقوفة أو مقطوعة كثيرة أو قليلة. وهم لا يشترطون في كتبهم الصحةَ ، بل أغلبهم يكتفون باشتراط القوةَ في الجملة ، لأن هذه الكتب مصنفة على الأبواب الفقهية ، فالأصل فيها أنها إنما أُلِّفت للاحتجاج بما فيها ، في الجملة أيضاً ؛ وذلك بخلاف الكتب المصنفة على أسماء الصحابة أو الشيوخ فالأصل فيها أنها إنما ألفت لجمع مروياتهم ، وإن كان فريق من جامعيها كالإمام أحمد يجتنب الأحاديث التي يعلم أنها موضوعة عمداً ، أو تفرد بها الكذابون. ولكن لا بد من أن أذكِّر هنا بأنَّ بعض أحاديث السنن الثلاثة أعلّها أصحابُها تصريحاً أو إشارةً ، فهذه خارجة عن حدود كلامي المتقدم بشأن الاحتجاج. قال الحافظ ابن حجر في خطبة (تعجيل المنفعة) (ص2-3): (أما بعد فقد وقفت على مصنف للحافظ أبي عبد الله محمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي سماه "التذكرة برجال العشرة" ، ضم إلى من في "تهذيب الكمال" لشيخه المزي من في الكتب الأربعة ، وهي: "الموطأ" و"مسند الشافعي" و"مسند أحمد" و"المسند الذي خرجه الحسين بن محمد بن خسرو من حديث الإمام أبي حنيفة" ؛ وحذا حذو الذهبي في "الكاشف" في الاقتصار على من في الكتب الستة ، دون من أُخرج لهم في تصانيف لمصنفيها خارجة عن ذلك ، كـ"الأدب المفرد" للبخاري و"المراسيل" لأبي داود ، و"الشمائل" للترمذي ؛ فلزم من ذلك أن ينسب ما خرج له الترمذي أو النسائي مثلاً إلى من أُخرج له في بعض المسانيد المذكورة ، وهو صنيع سواه أولى منه ، فإن النفوس تركن إلى من أَخرج له بعضُ الأئمة الستة ، أكثر من غيرهم ، لجلالتهم في النفوس ، وشهرتهم ، ولأن أصل وضع التصنيف للحديث على الأبواب: أن يُقتصر فيه على ما يصلح للاحتجاج أو الاستشهاد ، بخلاف من رَتَّب على المسانيد ، فإنَّ أصلَ وضعه مطلقُ الجمع). وبعض العلماء يفرقون بين الجوامع والسنن، ويظهر أن الكتاب الجامع نوع من أنواع كتب السنن ، فهو أخص منه. السنن غير الجامعة ، كسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه ، يُذكر فيها أحاديثُ الأحكامِ العملية وأبواب من العقائد وما يتعلق بها ؛ أي انها تضم أبواب السنة في الأحكام العملية والسنة في الأحكام الاعتقادية. وأما الجوامع كجامع الترمذي ، وهو المعروف أيضاً بسنن الترمذي ، ففيه إضافةً إلى ذلك - أو معظمِه - أبواب في الفضائل والتفسير وصفة الجنة وصفة النار وغير ذلك. وقال الدكتور نور الدين عتر في (الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين)(1) (ص44-45): (أما عنوان الكتاب نفسه واسمه الذي يُطلق عليه ، فقد وجدنا له عدة أسماء أطلقت عليه وهى: 1- صحيح الترمذي ، وهو إطلاق الخطيب كما ذكر السيوطي(2). 2- الجامع الصحيح ، وهو إطلاق الحاكم(3). ونحن نجد بعض حديثه صحيحاً وبعضه حسناً ومنه دون ذلك ، وهو ينص على هذه الدرجات صراحة ، إذن ففي كل من هاتين التسميتين ضَرْبٌ من التَّجَوُّز. 3- الجامع الكبير، ذكره الكتاني في "الرسالة المستطرفة"(4) ، وهو قليل الاستعمال. 4- السنن ، وهو اسم مشهور للكتاب، ويكثر نسبته إلى مؤلفه ، فيقال: "سنن الترمذي" ، تمييزاً له عن بقية السنن. ووجه هذه التسمية اشتماله على أحاديث الأحكام مرتبة على ترتيب أبواب الفقه ، وما كان كذلك يسمى سنناً، ولكن الكتاب فيه الأحكام وغيرها ؛ ففي هذه التسمية تَجَوُّزٌ بتسمية الكل ببعض أجزائه. 5- الجامع: وهو أشهر وأكثر استعمالاً ، واشتهر إطلاقه منسوباً إلى مؤلفه فيقال: «جامع الترمذي» ، ووجه تسميته بذلك: أن الجامع عند المحدثين ما كان مستوعباً لنماذج فنون الحديث الثمانية ، وهي هذه: السير والآداب ، والتفسير ، والعقائد ، والفتن ، والأحكام ، والأشراط ، والمناقب(5). فسُمِّيَ الكتاب جامعاً لوجود هذه الأبواب فيه. وهذا الاسم «الجامع» أو «جامع الترمذي» يدل على الكتاب بالمطابقة ، وذلك: فصل:1- لاشتماله على هذه الفنون الثمانية. 2- لأنه مطلق عن قيد الصحة ، فيطابق(6) حالَ الكتاب وواقعه ، فهو إذن أولى الأسماء بالإطلاق على كتاب الإمام الترمذي. فأستحسن أن يسمى الكتاب ويطبع بعنوان «الجامع» ، فأما من طبع الكتاب بعنوان الصحة مثل «صحيح الترمذي»(7) أو «الجامع الصحيح»(8) ، فهذا عمل قد أخطأ صاحبه التوفيق ، لما ذكرنا ما فيه من التساهل ، ولأنا نخشى أن يقع في اللبس بسببه من لا دراية عنده ، فيظن(9) كل أحاديث الكتاب صحيحة ، وهو خلاف الواقع ) ؛ انتهى. وقال الكتاني في (الرسالة المستطرفة) (ص32)(10): (ومنها كتب تعرف بالسنن ، وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة ، إلى اخرها ؛ وليس فيها شيء من الموقوف ، لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة ويسمى حديثاً). قلت: هناك شيء يسير من الموقوفات في بعض السنن الأربعة ، وأما (سنن سعيد بن منصور) فحافلة بالموقوفات ، وكذلك (سنن الدارمي) اشتملت على موقوفات كثيرة ، وإن اختلف في تسميتها ، إذ يرى بعض العلماء أن هذه السنن هي (مسند الدارمي) وذكروا على ذلك أدلة واضحة ؛ ولكن إن كان يسمى بالاسمين معاً فالإيراد باقٍ على حاله. (11) في الأصل (فنطابق) ، ويظهر أنه خطأ مطبعي. (12) وهي طبعة بولاق ، وطبعة شرح ابن العربي. (13) طبع مصطفى البابي الحلبي. (14) في الأصل (فنظن) ، وهو خطأ مطبعي. (15) وهو في (ص25) من طبعة دار الكتب العلمية. __________ (1) وصف الشيخ محمد عمرو عبداللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان) (1/17) هذا الكتاب بأنه (نفيس ، فهو حري بالدراسة والاهتمام ، لما فيه من إزاحة كثير من الإشكالات المتعلقة باصطلاحات الترمذي وما يتعلق بكتابه). (2) تدريب الراوي (ص95). (3) تدريب الراوي (ص95). (4) ص9. (5) ذكرها محمد أنور شاه في (العرف الشذي): الصفحة السابقة ، وانظر مقدمة (تحفة الأحوذي) (ص24). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
سنن أبي داود والترمذي والنسائي.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (السنن).
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - السنن الراتبة
- السنن الرواتب: هي التي تصلى قبل الفريضة أو بعدها. - أقسام صلاة النافلة: صلاة النافلة قسمان: نوافل مطلقة، ونوافل مقيدة. فالنوافل المطلقة: هي التي يصليها العبد متى شاء في الليل أو النهار في غير أوقات النهي. والنوافل المقيدة أقسام، ومنها السنن الرواتب مع الفرائض، منها ما يُفعل قبل الصلاة، ومنها ما يُفعل بعد الصلاة. والسنن الرواتب قسمان: رواتب مؤكدة .. ورواتب غير مؤكدة. - حكمة مشروعية السنن الرواتب: السنن الرواتب من فضل الله على عباده؛ لما فيها من الفوائد العظيمة، من زيادة الحسنات، وتكفير السيئات، ورفعة الدرجات، وجبر نقص الفرائض. لذا ينبغي للمسلم العناية بها، والمحافظة عليها. وبعض هذه الرواتب تكون قبل الفريضة؛ لتهيئة نفس المصلي للعبادة قبل الدخول في الفريضة لبعد العهد في الصلاة كما في الظهر والفجر. وبعضها بعد الفريضة؛ لإشباع رغبة المصلي في التزود من العبادة بعد لذة المناجاة التي وجدها في الفريضة كما في الظهر والمغرب والعشاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن ماجه صاحب السنن.
273 رمضان - 887 م هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه صاحب كتاب السنن المشهور، وهي دالة على عمله وعلمه وتبحره واطلاعه واتباعه للسنة في الأصول والفروع، حكي عن أبي زرعة الرازي أنه انتقد منها بضعة عشر حديثا، كان عالما بهذا الشأن صاحب تصانيف، منها (التاريخ والسنن)، ارتحل إلى العراقين ومصر والشام، كانت وفاة ابن ماجه يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لثمان بقين من رمضان عن أربع وستين سنة، وصلى عليه أخوه أبو بكر تولى دفنه مع أخيه الآخر أبي عبد الله وابنه عبد الله بن محمد بن يزيد رحمه الله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي داود صاحب السنن.
275 شوال - 889 م هو سليمان بن الأشعث السجستاني، إمام في الحديث، رحل إلى بغداد وتفقه فيها على الإمام أحمد وغيره، ورحل إلى الحجاز والشام ومصر، قال أبو بكر الخلال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفة تخريج العلوم وبصره بمواضعها أحد من أهل زمانه، رجل ورع مقدم، وقال إبراهيم الحربي وغيره: ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد، وقال غيره: كان أحد حفاظ الإسلام للحديث وعلله وسنده، وكان في أعلا درجة النسك والعفاف والصلاح والورع من فرسان الحديث، استقر بالبصرة بناء على رغبة الموفق الخليفة العباسي ودرس فيها إلى أن توفي فيها رحمه الله تعالى، عن عمر 73 سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الترمذي صاحب السنن.
279 رجب - 892 م هو محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وهو أحد أئمة الحديث في زمانه، وله المصنفات المشهورة، منها الجامع المعروف بالسنن، والشمائل، وأسماء الصحابة وغير ذلك، تتلمذ على البخاري، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وروي عنه أنه قال صنفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي ينطق، وفي رواية يتكلم، أصيب بالعمى في آخر حياته وتوفي في ترمذ مكان ولادته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة النسائي صاحب السنن.
303 شعبان - 916 م هو أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد الرحمن النسائي صاحب السنن، الإمام في عصره والمقدم على أضرابه وأشكاله وفضلاء دهره، رحل إلى الآفاق، واشتغل بسماع الحديث والاجتماع بالأئمة الحذاق، ومشايخه الذين روى عنهم مشافهة، وقد أبان في تصنيفه عن حفظ وإتقان وصدق وإيمان وعلم وعرفان، قال الدارقطني: أبو عبد الرحمن النسائي مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره، وكان يسمي كتابه الصحيح، وقال أبو علي الحافظ هو الإمام في الحديث بلا مدافعة، وقال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يعترفون له بالتقدم والإمامة، ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد، وقال غيره: كان يصوم يوما ويفطر يوما، وقال ابن يونس: كان النسائي إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا، وقال ابن عدي: سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين، وكذلك أثنى عليه غير واحد من الأئمة وشهدوا له بالفضل والتقدم في هذا الشأن، وقد قيل عنه: إنه كان ينسب إليه شيء من التشيع، لكن نقل المزي في تهذيب الكمال (1/ 158) ما يبرئه من ذلك، فقال: روى الحافظ أبو القاسم بإسناده عن أبي الحسين علي بن محمد القابسي قال سمعت أبا علي الحسن بن أبي هلال يقول سئل أبو عبدالرحمن النسائي عن معاوية بن أبي سفيان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنما الإسلام كدار لها باب فباب الإسلام الصحابة فمن آذى الصحابة إنما أراد الإسلام كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار قال فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة البيهقي صاحب السنن.
458 جمادى الأولى - 1066 م أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى أبو بكر البيهقي، له التصانيف التي سارت بها الركبان إلى سائر الأمصار، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان أوحد أهل زمانه في الإتقان والحفظ والفقه والتصنيف، كان فقيها محدثا أصوليا، أخذ العلم عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري، وسمع على غيره شيئا كثيرا، وجمع أشياء كثيرة نافعة، لم يسبق إلى مثلها، ولا يدرك فيها، منها كتاب السنن الكبير، والسنن الصغير، ومعرفة السنن والآثار، والمدخل، والآداب وشعب الإيمان، والخلافيات، ودلائل النبوة، والبعث والنشور، وغير ذلك من المصنفات الكبار والصغار المفيدة، وكان زاهدا متقللا من الدنيا، كثير العبادة والورع، توفي بنيسابور، ونقل تابوته إلى بيهق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إعلام السنن، من شروح صحيح البخاري
يأتي في: الصاد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
انتحاء السَّنن، واقتفاء السُّنن
في شرح: (سنن أبي داود) . يأتي في: السين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأوسط، في السنن، والإجماع، والاختلاف
للإمام، أبي بكر: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الشافعي. (1/ 202) المتوفى: سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وهو كتاب كبير. في نحو: خمسة عشر مجلدا. عزيز الوجود. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بيان المنن، على قارئ الكتاب والسنن
لقاسم بن محمد القرطبي، ابن الطيلسان. المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التقييد، لمعرفة رواة السنن والأسانيد
للحافظ، أبي بكر: محمد بن عبد الغني، المعروف: بابن نقطة الحنبلي. المتوفى: سنة 629، تسع وعشرين وستمائة. والذيل عليه: للقاضي، الحافظ، تقي الدين: محمد بن أحمد الحسيني، الفاسي. المتوفى: سنة 832، اثنتين وثلاثين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
خلاصة الأحكام، في مهمات السنن وقواعد الإسلام
للإمام، محيي الدين: يحيى بن شرف النووي، الشافعي. المتوفى: سنة ... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السنن الكبير
للنسائي. وهو: أبو عبد الرحمن: أحمد بن شعيب النسائي، الحافظ. المتوفى: سنة 303، ثلاث وثلاثمائة. روى أن: بعض الأمراء سأل عنه: أكلُّه صحيح؟ فقال: لا. فقال: فاكتب لنا الصحيح مجردا. فلخص: (السنن الصغيرة) منها، وترك كل حديث أورده في: (الكبير) مما تكلم في إسناده بالتعليل. وسماه: (المجتبى) . وهو: أحد الكتب الستة. وإذا أطلق أهل الحديث على أن النسائي روى حديثا، فإنما يريدون: (المجتبى) . قال أبو علي الحافظ: للنسائي شرط في الرجال أشد من شرط مسلم. وشرح: الشيخ، السراج: عمر بن الملقن الشافعي. (زوائد على الأربعة) . أعني: (الصحيحين) ، و (أبي داود) ، و (الترمذي) . في مجلد. وتوفي: سنة 804، أربع وثمانمائة. وعلى (السنن) تعليقة: لجلال الدين: عبد الرحمن بن بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. أولها: (الحمد لله الذي لا تحصى مننه ... الخ) . قال: هي على نمط ما علقته على (الصحيحين) ، وغيرهما من السنن. إذ له منذ صنف أكثر من ستمائة سنة. ولم يشتهر عليه من شرح، ولا تعليق. وفرغ من تأليفه: في ربيع الأول، سنة 904. (2/ 1007) وللشيخ: أبي الحسن السندي أيضا: تعليقة بالقول. لكنها أبسط من: (تعليقة السيوطي) بالقول. انتهى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السنن: الكبير، والصغير
كتابان. لأبي بكر: أحمد بن الحسين بن علي الخسروجردي، البيهقي. المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة، عن 74. واختصر (الكبيرة) : إبراهيم بن علي، المعروف: بابن عبد الحق الدمشقي. في خمس مجلدات. المتوفى: سنة 744. واختصر (كبيره) : الحافظ، شمس الدين: محمد بن أحمد الذهبي. توفي: 748. وهذبه، وأجاد فيه. واختصر أيضا: الشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني. توفي: سنة 974. وهما على ترتيب: (مختصر المزني) . لم يصنف في الإسلام مثله. روى عنه: أبو القاسم: زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وغيره. وصنف: الشيخ، علاء الدين: علي بن عثمان، المعروف: بابن التركمان الحنفي. المتوفى: سنة 750، خمسين وسبعمائة كتابا. سماه: (الجوهر النقي، في الرد على البيهقي) . في مجلد كبير. أوله: (الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ... الخ) . ثم قال: هذه فوائد علقتها على: (السنن الكبيرة) للبيهقي. أكثرها: اعتراضات عليه، ومناقشات، ومباحثات معه. ثم لخصه: زين الدين: قاسم بن قطلوبغا الحنفي. المتوفى: سنة 879، تسع وسبعين ثمانمائة. وسماه: (ترجيع الجوهر النقي) . ورتبه على: ترتيب حروف المعجم. وبلغ فيه: إلى حرف الميم. وتوفي: سنة 879. |
|
السنن
لسعيد بن منصور الخرساني. المتوفى: سنة 227، سبع وعشرين ومائتين. والإمام، أبي بكر: محمد بن يحيى الهمداني، الفقيه، الشافعي. المتوفى: سنة 347، سبع وأربعين وثلاثمائة. قال شيرويه: كأن سننه، لم يسبق إلى مثلها. ولابن لال: أحمد بن محمد بن علي الهمداني، الشافعي. توفي: سنة 392. وليوسف بن يعقوب القاضي، البغدادي. المتوفى: سنة 418، ثمان عشرة وأربعمائة. ولأبي مسلم: إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكحي، البصري. المتوفى: سنة 292، اثنتين وتسعين ومائتين. ولأبي بكر: أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم. ولابن الشجاع. ولأبي قرة: موسى بن طارق. ذكره البقاعي في: (حاشية شرح الألفية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السنن: للدار قطني
وهو: الإمام، الحجة، أبو الحسن: علي بن عمر، الشهير: الحافظ، البغدادي. المتوفى: سنة 385. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السنن: للدارمي
وهو: الإمام، الحافظ: عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. المتوفى: سنة 255، خمس وخمسين ومائتين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السنن الموجودة قبل: (الصحيحين)
منها: (سنن لابن جريج) . وهو: عبد الملك بن عبد العزيز. المتوفى: سنة 150. و (سنن لابن إسحاق) . غير السنن التي تقدمت. و (سنن لأبي قرة) . وهو: الحافظ: موسى بن طارق الزبيدي. و (مصنف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني) . المتوفى: سنة 211، إحدى عشرة ومائتين. ..وغيرهما. كذا ذكره صاحب: (النكت الوفية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القول الحسن، في الذب عن السنن
لجلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الكاشف عن حقائق السنن
وهو: شرح (المشكاة) للطيبي. يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المجتبى، في مختصر: (السنن الكبرى)
للنسائي. مرَّ مع شرحه: (زهر الربى) . و (المجتبى) : كتاب آخر في الحديث أيضا. لابن البارزي. ولعله هو الذي اختصره من: (جامع الأصول) . أوله: (الحمد لله ربنا العلي الأعلى ... الخ) . ثم قال: أما بعد، هذا كتاب: (المجتبى، وأحاديث المصطفى) . وهو: نخبة المنقول، وخلاصة: (جامع الأصول) . وهو مرتب على: ستة أقسام، وخاتمة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معالم السنن
للإمام: أحمد البيهقي. المتوفَّى: سنة 458. اختصره: فخر الدين، أبو الحسن: عيسى بن إبراهيم. المتوفى: سنة 746، ست وأربعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معالم السنن
في شرح (سنن أبي داود) . مر في السين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معرفة السنن والآثار
للإمام، أبي سليمان: حمد بن محمد الخطابي. المتوفى: سنة 388، ثمان وثمانين وثلاثمائة. وللإمام، الحافظ، أبي بكر: أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، الشافعي. المتوفى: سنة 458، ثمان وخمسين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مهم السنن
لابن حزم. المتوفى: سنة 456. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Code السنن الشريعة
|
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
الصَّلواتُ الـمَسْنُونَةُ الثّابِتَةُ التي تُؤَدَّى قَبْلَ الفَرائِضِ وبَعْدَها.
Regular Sunnah prayers: The confirmed Sunnah prayers which are performed before or after the obligatory prayers. |