نتائج البحث عن (شَفَةٌ) 42 نتيجة

(الشِّفَة) الشِّفَةُ: لغةٌ في الشَّفَة، وقرأَ الخَلِيل: (ولِساناً وشِفَتَيْن) .
(الْحَشَفَة) مَا يكْشف عَنهُ الْخِتَان فِي عُضْو التَّذْكِير وقرحة تخرج فِي حلق الْإِنْسَان وَالْبَعِير وصخرة تكون فِي الْبَحْر (ج) حشاف وأصل الزَّرْع يبْقى بعد الْحَصاد والخميرة الْيَابِسَة والعجوز الْكَبِيرَة (ج) حشف وحشاف
  • الشّفة
(الشّفة) شفة الشَّيْء حرفه يُقَال شفة الدَّلْو وشفة الْجَبَل وشفة الْإِنْسَان الْجُزْء اللحمي الظَّاهِر الَّذِي يستر الْأَسْنَان وهما شفتان وَبنت الشّفة الْكَلِمَة يُقَال لم ينبس ببنت شفة والنس بة شفهي وشفوي (ج) شفَاه
(الخشفة) الْحَرَكَة وَالصَّوْت وَفِي الحَدِيث (قَالَ لِبلَال مَا عَمَلك فَإِنِّي لَا أَرَانِي أَدخل الْجنَّة فَأَسْمع الخشفة إِلَّا رَأَيْتُك) وَصَوت الضبع وَصَوت دَبِيب الْحَيَّات
(المنشفة) مَا ينشف بِهِ المَاء وفوطة ينشف بهَا الْوَجْه وَالْيَدَانِ وَنَحْوهمَا (مج) مناشف
(النشفة) خرقَة ينشف بهَا مَاء الْمَطَر وَنَحْوه وتعصر فِي الأوعية

(النشفة) يُقَال أَرض نشفة تنشف المَاء

(النشفة) الشَّيْء الْقَلِيل يبْقى فِي الْإِنَاء وَمَا أَخذ بمغرفة من الْقدر وَهُوَ حَار فحسي والرغوة تعلو اللَّبن
(الهرشفة) خرقَة ينشف بهَا المَاء وصوفة الدواة وَنَحْوهَا إِذا يَبِسَتْ
الهرشفة عجوز بالية. وضأن كبيرة. ودلو هرشفة متشنجة بالية. وصوفة الدواة إذا يبست هرشفة، وقد اهرشفت. والهرشفة حسو في تمهل. وتهرشف الماء رشفه.
  • الكَرْشَفَةُ
الكَرْشَفَةُ والكِرْشَافُ الأرْضُ الغَلِيْظَةُ.
سَمِعْتُ خَرْشَفَةَ القَوْم أي حَرَكَتَهم. والخَرْشَفَةُ رُكْنٌ من الحَرة أسْوَدُ غَليظ والجميع خَرْشَفٌ.
المكاشفة: هي مقابلة الإحسان بمثله أو بزيادة.
الشّفة:[في الانكليزية] Beverage ،right to water [ في الفرنسية] Breuvage ،droit a leau بفتح الشين والفاء في الأصل شفو فأبدل اللام بالتاء تخفيفا. شريعة شرب بني آدم والبهائم والشّرب بالضم أو الفتح مصدر من حدّ علم أي استعمالهم الماء لدفع العطش أو الطبخ أو الوضوء أو الغسل أو غسل الثياب ونحوها.يقال هم أهل الشّفة أي الذين لهم حقّ الشّرب بشفائهم، وأن يشفوا دوابّهم. فالزرع والشجر ليسا من أهل الشّفة كما في المبسوط. والبهيمة ما لا نطق له لكن خصّ التعارف بما عدا السّباع والطير كما في المضمرات، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي.
قَرْشَفَةُ:
بالفتح ثم السكون، وشين معجمة مفتوحة، وفاء، وهاء: موضع ببلاد الروم.
كَشْفَةُ:
بالفتح ثم السكون، وفاء أيضا: ماء لبني نعامة.
  • شوشفة
شوشفة: قماشة القربان، قطعة نسيج تبسط على المذبح لوضع كأس القربان عليها. وخبز القربان (بوشر).
كَشْفَة
من (ك ش ف) رفع الغطاء ونحوه مما يوارى عن الشيء، وإظهار الأم وتجليته، وإزالت الغم والهم.
كَشَفَة
من (ك ش ف) إنحسار مقدم الرأس أو دائرة من الشعر في مؤخرة الناحية أو شعرات تنبت صعدا.
شَفَة
من (ش ف ه) حرف الشيء والجزء اللحمي الظاهر الذي يستر الأسنان في الإنسان، وبنت الشفة الكلمة.
الخَرْشَفَةُ: الحَرَكَةُ، واخْتِلاطُ الكلامِ، والأرضُ الغليظةُ من الكَذَّانِ لا يُسْتَطاعُ أن يُمْشَى فيها، إنما هي كالأضْراسِ،كالخِرْشافِ، بالكسر.وخِرْشافٌ، (بالكسر) : د في رِمالٍ وَعْثَةٍ بسِيفِ الخَطِّ.
الكَرْشَفَةُ، وتُكْسَرُ،والكِرْشافَةُ، بالكسر: الأرضُ الغَليظَةُ.
الهِرْشَفَّةُ، كإِرْدَبَّةٍ: العَجُوزُ، وقِطْعَةُ خِرْقَةٍ يُنَشَّفُ بها ماءُ المَطَرِ، ثم تُعْصَرُ في الجُفِّ لِقِلَّةِ الماءِ، وصُوفةُ الدواةِ إذا يَبِسَتْ. وقد هَرْشَفَتْ واهْرَشَّفَتْ.وتَهَرْشَفَ: تَحَسَّى قليلاً قليلاً.
الْحَشَفَة: مَا فَوق الْخِتَان من جَانب الرَّأْس لَا من جَانب الأَصْل.
المكاشفة: الحضور بنعت البيان من غير افتقار إلى تأمل البرهان.
شِفَّةالجذر: ش ف ف

مثال: قَطَعُوا شِفَّتهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: الجزء اللحميّ الظاهر الذي يستر أسنانها

الصواب والرتبة: -قطعوا شَفََتَها [فصيحة]-قطعوا شِفَتَها [فصيحة مهملة] التعليق: ضُبطت كلمة «شفة» في المعاجم بفتح الشين والفاء مخففتين، وذكر التاج أن الكلمة بفتح الشين وتُكْسر.
الشَّفَة: بالفتح وبالكسر- هي شرب بني آدم والبهائم والشفة من الإنسان طَبَق فمه وهما شَفَتان عُليا وسُلى تستران الأسنانَ وربما كُنِيَ بالشفة عن اللغة كما يكنى عنها باللسان.

عِلما المكاشفة والمعاملة

التعريفات الفقهيّة للبركتي

عِلما المكاشفة والمعاملة: قال في عين العلم: العلمُ علمان علمُ المكاشفة: وهو نورٌ يظهر في القلب فيشاهد به الغيب، وعلمُ المعاملة: وهو العلم بما يُقرِّب إليه تعالى، وما يُبِّعد منه تعالى.
المُتَقَشِّفة: المُتَعَمِّقَة في الدين، والمُتَقَشِّف: هو الذي لا يتعاهد النظافة، ثم قيل للمُتَزَهِّد الذي يقنع بالمُرقَّع من الثياب والوسخ.
المُكَاشَفةُ: حُضُور الْقلب بِتَعْيِين الْبَيَان بِلَا تأميل دَلِيل، وتطلب سَبِيل.
علم المكاشفة
ويسمى بعلم الباطن وهو عبارة عن نور يظهر في القلب عند تطهيره وتزكيته من صفاته المذمومة وينكشف من ذلك النور أمور كثيرة كان يسمع من قبل وأسماءها فيتوهم لها معان مجملة غير متضحة فتتضح إذ ذاك حتى تحصل المعرفة الحقيقية بذات الله سبحانه وبصفاته الباقيات التامات وبأفعاله وبحكمته في خلق الدنيا والآخرة إلى غير ذلك مما يطول تفصيله إذ للناس في معاني هذه الأمور بعد التصديق بأصولها مقامات شتى ذكرها الغزالي في الإحياء.
قال: وهذه العلوم هي التي لا تسطر في الكتب ولا يتحدث بها من أنعم الله تعالى عليه بشيء منها إلا مع أهله قال بعض العارفين: من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى نصيب منه التصديق به وتسليمه لأهله.
وقال آخر: من كان فيه خصلتان لم يفتح له شيء من هذا العلم: بدعة أو كبر.
وقيل: من كان محبا للدنيا أو مصرا على هوى لم يتحقق به وقد يتحقق بسائر العلوم وأقل عقوبة من ينكره أنه لا يذوق منه شيئا وهو علم الصديقين والمقربين.

الْفَم وَمَا فِيهِ من الشّفة وَاللِّسَان والأسنان

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ: فَمٌ، أصْل وَزْنه فَعْل وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْلهم أفواهٌ وحكْمُ مَا كَانَ على فَعْل وَكَانَ مُعْتلَّ الْعين أَن يُجْمع على أَفعَال كثوْب وأثواب كَمَا أَن حكم مَا كَانَ على فَعَل من الصَّحِيح أَن يُجْمعَ فِي القِلَّة على أَفعَال وَلَا يَخْرُج الشيءُ عَن بَابه وأصْله والمُطَّرد فِيهِ وَلَا يُمْنَعُ حملُه على الْأَكْثَر إِلَّا بِدَلِيل يقوم فيمنَعُه من إجرائه على الْأَكْثَر فَفَمٌ على هَذَا يلْزم أَن يُحْمل على فَعْل لدلَالَة أَفعَال عَلَيْهِ حَتَّى يقوم ثَبَتٌ يُعْدَل إِلَيْهِ عَنهُ ويدلُّ أَيْضا عَن أَن وزْنَه فَعْل دون فَعَل أَنَّك إِذا حَمَلته على أَنه فَعَل حكمتَ بحركة الْعين وَالْحَرَكَة زِيَادَة وَلَا يُحْكم بِالزِّيَادَةِ إِلَّا بِدَلِيل والدليلُ الَّذِي قَامَ دلَّ على السُّكون لما تقدَّم وقَوْلهم مُفَوَّه وأفْواهٌ والهاءُ إِذا كَانَت لاماً فإنَّها قد تُحذَف كَمَا أَن الياءَ وَالْوَاو إِذا كَانَت لامَيْنِ فقد تُحْذَفان وَذَلِكَ لمشابَهَة الْهَاء الياءَ والواوَ فِي الخَفَاء وَلِأَنَّهَا من مَخْرج مَا هُوَ مشابه لَهما وَهُوَ الْألف فَكَمَا أَن الْيَاء وَالْوَاو إِذا كانَتَا لامين تُحْذفان كَذَلِك تُحذَف الْهَاء لمشابَهَتها لَهما فِي الْموضع الَّذِي حذفتا فِيهِ وَقد حُذِفت النُّون أَيْضا إِذا وَقعت لاماً كَقَوْلِهِم ددٌ فِي دَدَنٍ وَذَلِكَ لِأَن هَذَا الْحَرْف يشابهُ الياءَ والواوَ والألفَ أَيْضا يُوَافِقهَا فِي غير جِهَة مِنْهَا أَن بعضَها قد أُبْدِل من بعض فأُقِيم كل وَاحِد فِي الْبَدَل مُقَام الآخر فَمن ذَلِك إِبْدَال النُّون من الْوَاو فِي قَوْلهم صَنْعانِيّ وبَهْرانيّ فِي الْإِضَافَة إِلَى صَنْعاءَ وبَهْراءَ وَقِيَاس هَذَا وَمَا أشبهه مِمَّا فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث الَّتِي هِيَ ألف وهمزة أَن تُبْدَل من همزته وَاو

فِي الْإِضَافَة كَمَا تبدل مِنْهَا الْوَاو فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع بِالْألف وَالتَّاء فَيُقَال صَنْعاوِيٌّ كَمَا يُقَال حَمْراويٌّ وحَمْراوانِ وحَمْراوات لَكِن لمَّا كَانَت النُّون تُشَابه الْوَاو وأختيها أبدلت من الْوَاو وَلَا تكون بَدَلا من الْهمزَة وَلَا تكون بَدَلا من الْوَاو قُلْنَا لم نر النونَ أبدلت مِنْهَا الْهمزَة ورأيناها أُبْدِل مِنْهَا الْمُوَافق للواو وَهُوَ الْألف فِي قَوْلهم رأيْتُ زيدا وَإِذا فِي الوَقْف على إِذا الَّذِي هُوَ جَزَاء وَجَوَاب وكما أبدل مِنْهَا المُوافِق للواو كَذَلِك أُبْدِلت من الْوَاو لِأَن هَذِه الْحُرُوف الثَّلَاثَة أَعنِي الْيَاء وَالْوَاو وَالْألف مَجْراهن مَجْرى حرف وَاحِد لوقوعِ كل وَاحِد مِنْهَا موقع الآخر وانْقِلابِ بَعْضهَا إِلَى بعض وَيبِين ذَلِك فِي تصفح التصريف فَإِنَّهُ حدّ يشْتَمل على معْرِفة هَذَا دون غَيره فَإِذا النُّون فِي بهراني بدل من الْوَاو ففمٌ أَصله فَوْه لما ذكرنَا فَحُذفت الْهَاء الَّتِي هِيَ لَام كَمَا حذفت الياءُ وَالْوَاو اللَّتَان هما لامان فِي يَد وغد وَنَحْوهمَا وَمثل فَمِ مِمَّا لامه هَاء فَحذف قَوْلهم شَفَة وشاةٌ واسْت وعِضَة فِيمَن قَالَ عِضّاه وَسنة فِيمَن قَالَ سانَهْت فَلَمَّا حذفت الْهَاء الَّتِي هِيَ لَام وَكَانَ حكم الْعين أَن تُحَرَّك بحركات الْإِعْرَاب كَمَا تحرّك العينُ من يَد وَنَحْوه بعد حَذْف اللَّام مِنْهَا وَمن حكم الْوَاو إِذا تحرّكت طرَفاً وتحرك الْعين مَا قبلهَا ألفا كَمَا انقلبت فِي عَصَاً وقطا فَإِذا انقلبت الْوَاو لتحركها وتحرك مَا قبلهَا لزم أَن يلْحقهُ التَّنْوِين فِي الْوَصْل فيسْقُط السَّاكِن الأول الَّذِي هُوَ الْألف المنقلبة عَن الْوَاو الَّتِي هِيَ عين لالتقاء الساكنين فَكَانَ يلْزم لَو جرى على هَذَا أَن يكون فِي الْوَصْل ذافاً فأُعِلَّ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة فَكَانَ الاسمُ يَصِير على حرف وَاحِد فيَخْرُج عَمَّا عَلَيْهِ الْأَسْمَاء المتمكنة لِأَنَّهُ لَا يُوجد فِي الْكَلَام اسْم مُتَمكن على حرف وَاحِد وَلَا اسْم متمكِّن على حَرْفين أَحدهمَا حرفُ لين أَن يَصِير على حرف وَاحِد على مَا رسمناه فِي فَمٍ فَإِذا زِيدَ على الِاسْم الَّذِي على حرفين أَحدهمَا حرف لين لَا يلْحق بلحاقه حرفَ اللين التنوينُ لم يمْتَنع أَن يُوجد اسْم أحدُ حرفيه الأصليين حرفُ لِين وَذَلِكَ قَوْلهم فُوك فِي الْإِضَافَة وفُو زيد فَلَمَّا كَانَ فَمٌ بعد حذف اللَّام مِنْهُ يَجْري على مَا ذَكرْنَاهُ وَيلْزم فِيهِ ذَلِك أُبْدِل من الْوَاو الَّتِي هِيَ عين الْمِيم لِأَنَّهَا توافقها فِي المَخْرَج وللقائل أَن يَقُول إِنَّهَا كَانَت أولى من الْيَاء فِي أَن تُبْدَل من الْوَاو وَلما فِيهِ من الغُنَّة ومشابهتها بذلك النونَ المشابهة للواو فَلَمَّا أُبْدِلت الْمِيم من الْوَاو صَارَت كسائِرِ أخَواتها الَّتِي حُذِفَت اللَّام مِنْهَا وجَرَى الْإِعْرَاب على الْحَرْف الثَّانِي المبدلِ من الْعين وَلم يخرج عَن مِنْهاج أخَواتها ونظائرها الَّتِي على حرفين وَقد حذفت اللَّام من هَهُنَا فِي الْإِفْرَاد فَأَما فِي الْإِضَافَة فَإِن الْمِيم لَا تبدل من الْعين لِأَن الِاسْم لَا يَبْقَى على حرف وَاحِد وَلَا يَلْحَقُه مَعَ الْإِضَافَة التنوينُ وَلَا تَسْقُط الْعين كَمَا كَانَت تَسْقُط فِي الْإِفْرَاد لَكِنَّهَا تَثْبت كَمَا تثبتُ الْعين فِي شَاة لمًّا لم تكن طرفا، ويتحرًّك الحرفُ الَّذِي قبل الْعين من فَمٍ بِحَسب الْحَرْف الَّذِي يَنْقلب إِلَيْهِ العَيْن وَهَذَا حرف نَادِر فِي الْعَرَبيَّة لَا يُعْرف لَهُ نَظِير إِلَّا ذُو الَّتِي تُضافُ إِلَى أَسمَاء الْأَنْوَاع وتُوصف بهَا كَقَوْلِهِم ذُو مَال أَو ذُو علم فَأَما قَوْله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وَأَبوهُ فَإِن مَا قبل حُرُوف الْإِعْرَاب يتبع حرف الْإِعْرَاب وَيُخَالف فَماً فِي أَن التَّابِع لحرف الْإِعْرَاب فِيهَا غير فَاء الْفِعْل وَفِي فَم وَذُو مَال التَّابِع لَهُ فَاء الْفِعْل وجميعُ هَذِه الْحُرُوف نوادرُ شَاذَّة عَن الْقيَاس وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُور الْأَسْمَاء وَغَيرهَا من المعربات وَإِنَّمَا ذَكرنَاهَا لموافقَتها فَماً فِي الْإِضَافَة وَقد اضْطر الشَّاعِر فأبدل من الْعين فِي فَم الميمَ فِي الْإِضَافَة كَمَا أبدلها فِي الْإِفْرَاد فَقَالَ: أَن الِاسْم لَا يَبْقَى على حرف وَاحِد وَلَا يَلْحَقُه مَعَ الْإِضَافَة التنوينُ وَلَا تَسْقُط الْعين كَمَا كَانَت تَسْقُط فِي الْإِفْرَاد لَكِنَّهَا تَثْبت كَمَا تثبتُ الْعين فِي شَاة لمًّا لم تكن طرفا، ويتحرًّك الحرفُ الَّذِي قبل الْعين من فَمٍ بِحَسب الْحَرْف الَّذِي يَنْقلب إِلَيْهِ العَيْن وَهَذَا حرف نَادِر فِي الْعَرَبيَّة لَا يُعْرف لَهُ نَظِير إِلَّا ذُو الَّتِي تُضافُ إِلَى أَسمَاء الْأَنْوَاع وتُوصف بهَا كَقَوْلِهِم ذُو مَال أَو ذُو علم فَأَما قَوْله امْرَأ وبامرِئٍ وامُرؤ وابْنَماً وابْنُم وبابْنِمٍ وأخُوه وَأَبوهُ فَإِن مَا قبل حُرُوف الْإِعْرَاب يتبع حرف الْإِعْرَاب وَيُخَالف فَماً فِي أَن التَّابِع لحرف الْإِعْرَاب فِيهَا غير فَاء الْفِعْل وَفِي فَم وَذُو مَال التَّابِع لَهُ فَاء الْفِعْل وجميعُ هَذِه الْحُرُوف نوادرُ شَاذَّة عَن الْقيَاس وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُور الْأَسْمَاء وَغَيرهَا من المعربات وَإِنَّمَا ذَكرنَاهَا لموافقَتها فَماً فِي الْإِضَافَة وَقد اضْطر الشَّاعِر فأبدل من الْعين فِي فَم الميمَ فِي الْإِضَافَة كَمَا أبدلها فِي الْإِفْرَاد فَقَالَ: يُصْبِح ظَمْآنَ وَفِي البَحْرِ فَمُهْ وَهَذَا الْإِبْدَال إِنَّمَا هُوَ فِي الْإِفْرَاد دون الْإِضَافَة فَأجرى الْإِضَافَة مجْرى الْإِفْرَاد فِي الشّعْر لضَرُورَة كَمَا

أجْرى فِيهِ الْإِفْرَاد مجْرى الْإِضَافَة فِي الضَّرُورَة وَذَلِكَ فِي قَوْله: خَالطَ من سَلْمَى خَيَاشيمَ وفَا فحكمُ هَذِه الْألف فِي قَوْله وفا أَن تكونَ بَدَلا من التَّنْوِين والمنقلبةُ من الْعين سَقطتْ لالتقاء الساكنين لِأَنَّهُ السَّاكِن الأول وَبَقِي الِاسْم حرف وَاحِد وَجَاز هَذَا فِي الشّعْر للضَّرُورَة لِأَنَّهُ قد يجوز فِي الشّعْر كثير مِمَّا لَا يجوز فِي الْكَلَام فَأَما قَول الفرزدق: هُمَا نَفَثَا فِي فِيَّ من فَمَوَيْهِمَا فَإِنَّهُ قيل إِنَّه أَبْدل من الْعين الَّذِي هُوَ وَاو الميمَ كَمَا تُبْدل مِنْهُ فِي الْإِفْرَاد ثمَّ أَبْدل من الْهَاء الَّتِي لَام الواوَ وبدلُ الْوَاو من الْهَاء غيرُ بعيد لما قدّمنا من مُشابَهة بعض هَذِه الْحُرُوف لبعضٍ ويدلُّ على سَوْغ ذَلِك أَنَّهُمَا يَعْتَقِبانِ على الْكَلِمَة الْوَاحِدَة كَقَوْلِك عِضَة فإنّ لامَه قد يُحْكم عَلَيْهَا أَنَّهَا هَاء لقَولهم عِضَاه وَيحكم عَلَيْهَا أَنَّهَا وَاو لقَولهم عِضَوات وَيحْتَمل أَن يكون أضَاف الفَمَ مُبْدلاً من عينهَا الْمِيم للضَّرُورَة كَقَوْل الآخر (وَفِي الْبَحْر فَمُه) ، ثمَّ أُتِي بِالْوَاو الَّتِي هِيَ عين فالميم عِوَض مِنْهُ فجَمع بَين البَدَل والمُبْدَل مِنْهُ للضَّرُورَة لأَنا قد وجدنَا هَذَا من الجَمْع فِي مذاهبهم نَحْو قَوْله: إنِّي إذَا مَا حَدَثٌ ألَمَّا دَعَوتُ يَا اللَّهُمَّ يَا للَّهُمَّا فَجمع بَين حرف النداء وَبَين الميمِيْن اللَّتَيْنِ هما عوض مِنْهُ للضَّرُورَة وَذَلِكَ يجوز أَن يكونَ قد جَمَع بَين الْمِيم وَبَين مَا هِيَ عوض مِنْهُ فَيكون قد اجْتمع فِيهِ على هَذَا الْوَجْه ضَرُورتان إِحْدَاهمَا إضافَتُه فَماً بِالْمِيم وَحكمه أَن لَا يضافَ بهَا وَجمعه بَين الْبَدَل والمُبْدَل مِنْهُ، قَالَ مُحَمَّد بن يزيدَ قد لَحَّن كثير من النَّاس العَّجاجَ فِي قَوْله: خَالطَ من سَلْمَى خَياشِيمَ وفَا قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي بلاحِنٍ لِأَنَّهُ حَيْثُ اضطرَّ أتَى بِهِ فِي قافية لَا يَلْحَقُه مَعهَا التنوينُ وَمن كَانَ يَرَى تَنْوِين القوافي كالعِتَابَنْ لم ير تَنْوِين هَذِه فَالْقَوْل فِيهِ عِنْدِي مَا قدَّمتُه من أَنه أجراه فِي الْإِفْرَاد مُجْراه فِي الْإِضَافَة للضَّرُورَة فَلَا يَصح تلحينُه وَنحن نَجِد مَسَاغاً إِلَى تجويزه ونرى فِي كَلَامهم نظيرَه من استعمالهم فِي الشّعْر وإجازتهم فِيهِ مَا لَا يُجِيزون فِي غَيره وَلَا يَسِتعملونه مَعَ غَيره كإبْدالِهم الْيَاء من الْبَاء فِي أرانيها وَفِي ضَفَادِي جَمِّة فَكَذَلِك يَجُوز فِيهِ اسْتِعْمَال الِاسْم على حرف وَاحِد وَإِن لم يَسُغ فِي الْكَلَام وَلم يَجُز، ابْن دُرَيْد، فَمٌ وأفْمامٌ، عَليّ: أفمامٌ من بَاب ملامِحَ ومَشابِه وَلَيْسَ على واحده إِلَّا أَن يكون على قَوْله: يَا لَيْتها قد خَرَجَتْ من فَمِّهِ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ على الضَّرُورَة، ابْن دُرَيْد، وفاهٌ وفوهٌ وفِيهٌ، وَقد فَوِهَ الرجلُ فَوَهاً فَهُوَ أفْوَهُ، يَعْنِي عَظُمَ فَمَهُ واتَّسَع، وَقَالَ: فاهَ بِالْكَلِمَةِ يَفُوهُ ويَفِيهُ، ابْن السّكيت، فَمٌ وفِم وفُم، فاما تَشْدِيد الْمِيم فَإِنَّهُ يجوز فِي الشّعْر كَمَا قَالَ: يَا ليتها قد خَرَجت من فَمِّه فاما فُو وفِي فَإِنَّمَا يُقَال فِي الْإِضَافَة إِلَّا أَن العجاج قد قَالَ:

خَالطَ من سَلْمى خياشِيمَ وفَا وَرُبمَا قَالُوا ذَلِك فِي غير الْإِضَافَة وَهُوَ قَلِيل، ابْن السّكيت، سمعته من فَلْق فِيه، أَي من شِفِّه.

الشّفة وَمَا يَليهَا من الذقن

المخصص

أَبُو عُبَيْدَة، الشَّفَتانِ طبَقَا الفَمِ غير وَاحِد، وَالْجمع شِفَاهٌ، وَهَذَا دَلِيل على أَن الشَّفَة الذَّاهِب مِنْهَا هَاء وَهِي لامها وَقَالُوا شافَهْته، كَلَّمته مشافَهَة وَرجل أشْفَهُ وشُفَاهِيُّ، عظيمُ الشَّفَة وَهَذَا كُله مِمَّا يدلّ على ذَهَاب الْهَاء من شَفَة، قَالَ أَبُو عَليّ: وَهَذَا التكسير فِي شَفَة وبابِه مِمَّا ذهبت لامُه يُرَدُّ فِيهِ مَا ذَهب فِي الْوَاحِد وَلَو جُمِع جَمْعاً مُسَلَّماً لَرُد إِلَيْهِ مَا ذهب مِنْهُ كَمَا فُعِل ذَلِك فِي التكسير فَقَالُوا شَفَهَات وَلم يَقُولُوا شَفَات كَمَا لم يَقُولُوا أَمَات فِي جمع أَمَة وَلم يَخْتلفوا فِي أَن الذَّاهِب من شَفَة هاءٌ لِأَن التصريف لَا يُحِيل على غير ذَلِك كَمَا أحَال تَصْريفُ سنَة حِين قَالُوا سانَهْت وسانَيْت على أَن جعلُوا الذاهبَ مِنْهَا مرّة هَاء وَمرَّة واواً، ابْن السّكيت مَا كَلَمته ببِنْت شَفَة أَي بِكَلِمَة وَله فِي النَّاس شَفَةٌ حسَنة أَي ثَناء وَفُلَان خَفِيف الشَّفَة، أَي قليلُ المَسْألة للنَّاس وَقد تُستعار الشَّفة لغير الْإِنْسَان كالدَّلْو وَنَحْوه، أَبُو عبيد، الوَذْرتان الشَّفَتانِ، قَالَ أَبُو حَاتِم، غَلِط أَبُو عُبَيْدَة إِنَّمَا الوَذْرتانِ قِطْعتانِ من اللَّحْم فشَبَّه الشفَتْين بهما، ثَابت، وَفِي الشَّفَتين الإطارانِ فِي كل شَفة إطَار والإطَارُ الَّذِي يَفْصل بَين الشَّفة وَشعر الشارِب كَأَنَّهُ كِفَاف وكلُّ شَيْء أحَاط بِشيء فَهُوَ لَهُ إطّار وَأنْشد: وحَلَّ الحَيُّ حَيُّ بَنِي سُبَيع قُراضِيَةً وَنحن لَهُم إطَارُ ابْن دُرَيْد، الحَثْرَمة الدائِرة تَحت الْأنف فِي وَسَط الشَّفة العُلْيا، أَبُو عبيد، هِيَ الحِثْرِمة، أَبُو حَاتِم، وَهِي الخِثْرِمَة بِالْخَاءِ مُعْجمَة، أَبُو عبيد، هِيَ العَرْتَمة، قَالَ الْأَصْمَعِي: هِيَ التَّفِرة من الْإِنْسَان وَمن الْبَعِير النَّعْوُ، ابْن دُرَيْد، هُوَ الفَصْل فِي مِشْفَره الْأَعْلَى وَهُوَ الأَصْل ثمَّ صَار كلّ فَصله فِي شَيْء نَعْوا أَبُو عبيد، النَّبْرة وسطُ التَّفِرة وكل شَيْء ارْتَفع من شَيْء نَبْرة لانتِباره يَعْنِي ارتفاعَه عَمَّا حولَه، ثَابت الوَتِيرة الحِثْرِمة وَقد تقدم أَنَّهَا مَا بَين المَنْخِرين، وَهِي النَّثْلة، أَبُو عبيد، النَّثْلة الفَرْق الَّذِي فِي وَسَط الشَّفة العُلْيا، أَبُو حَاتِم: هِيَ مستعارة منقولة لِأَن النَّثْلة دِرْع الْحَدِيد، صَاحب الْعين، النَّثْرة الفُرْجة الَّتِي بَيْنَ الشاربَيْن حِيَال وَتَرة الأنْفِ وَكَذَلِكَ هِيَ من الْأسد، أَبُو عبيد، الثُّرْمُلَة، الفَرْق الَّذِي وَسَط ظَاهر الشَّفة العُلْيا، أَبُو حَاتِم، هِيَ مستعارة مَنْقُولة لِأَن الثُّرْمُلة الْأُنْثَى من الثعالب، كرَاع، الكُثْعة، الفَرْق الَّذِي وَسَط ظَاهر الشَّفة العُلْيا، صَاحب الْعين، الطِّرْمة البَثَرة فِي وسط الشّفة السُّفْلَى، ابْن دُرَيْد، الطِّرْمة، البَثَرة فِي الشَّفة العُلْيا والتُّرْفة فِي السُّفْلى فَإِذا ثَنَّوا قَالُوا طِرْمَتانِ، صَاحب الْعين، الطِّرْمة للسُّفْلَى والتُّرْفة للعُلْيا وَهِي الهَنَة النابِتَة فِي وسط الشَّفة خِلْقة وصاحبها أَتْرَفُ، ابْن دُرَيْد، البُظَارة، الهَنَة النابِتَة فِي وسط الشّفة العُلْيا إِذا عَظُمت قَلِيلا وَقَالَ: الخُنْعُبة الهُنَيَّة المتَدَلِّيَة فِي وسط الشّفة الْعليا فِي بعض اللُّغَات والسُّنْعُبة: اللَّحمة الناتِئَة فِي وسَطها، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّته، ثَابت، وَفِي الشَّفة الْعليا الشارِبَانِ وهما مَا عَلَيْهَا من الشّعْر من يَمِين وشِمَال وَبَعْضهمْ يَقُول الشارِبانِ السَّبَلتانِ وَبَعْضهمْ يَقُول بل السَّبَلة مَا على الذَّقَن من الشّعْر إِلَى مُنْقَطَعه، أَبُو حَاتِم، وَفِي الشَّفتين الصِّمَاغانِ وهما مُجْتَمَع الرِّيق الَّذِي يَمْسَحُه الرجل إِذا تكلم وَفِي الحَدِيث نَظِّفُوا الصِّامِغَيْنِ فإنَّهما مَوْضِع المَلَكَيْنِ، قطرب الصامِغَان والسَّامِغانِ، جانِبَا الْفَم تَحْت طرفِي الشارِب من عَن يَمِين وشِمال وَقيل هما مُؤَخَّر الفَمِ أَبُو عبيد، الشَّجْر الصَّامِغ، قَالَ: هُوَ مُؤَخَّرُ الفمِ وَقيل هُوَ مَخْرَجه وَقيل هُوَ مَا انفَتَح من انْطِباقه، أَبُو زيد، القُلْفَتان طرَفا الشارِبَيْن مِمَّا يَلِي الصِّمَاغَين وهما الغُلْفَتان ابْن دُرَيْد، زَبَّب شِدْقاه، اجتَمع

الرِّيقُ فِي صامِغَيْهِما، أَبُو عبيد، المَلاغِمُ، مَا حَوْل الفَمِ، وَمِنْه قيل تَلَغَّمَت المرأةُ بالطِّيب، إِذا جعلته هُناك، ابْن دُرَيْد، وَمِنْه اشتِقَاق اللُّغَام، وَهُوَ الزَّبدَ، قَالَ: وَيُمكن أَن يكون اشْتِقاق المَلاغم مِنْهُ والمَلامِظُ والمَلامِجُ، كالمَلاغِم، وَقَالَ: قَبَح اللهُ كَلَحَته أَي فَمَه وَمَا حَوْله، ثَابت، وَفِي الشَّفة السُّفلَى العَنْفَقَة، وَهِي بينَ الذَّقَن وطَرَف الشَّفِة كَانَ عَلَيْهَا شَعَر أَو لم يكن، ابْن دُرَيْد، نَكَفَتا العَنْفَقَة، من عَن يَمِينها وشِمَالها حَيْثُ لَا يَنْبُت الشعرُ، أَبُو زيد، مَا عَرِيَ من الشّفة السُّفْلَى المِرْطَاوانِ وَيُقَال المُرَيْطَاوانِ والسَّبَلةُ فوقَ ذَلِك مِمَّا يَلِي الْأنف، ثَابت، وَفِي الفَمِ الفُقْمانِ وهما مُجْتَمَع الشفتين إِذا سَكَت الرجلُ، أَبُو عبيد، أخذتُ بفُقْم الرجل، وفَقْمه إِذا أخذت بذَقَنِه ولَحْيَيْه.

مَا فِي الشّفة من الْأَعْرَاض الَّتِي هِيَ خلقَة وَلَيْسَت بخلقة

المخصص

ابْن دُرَيْد، الحَثْرَمة غِلَظُ الشفَةِ وَقد تقدّم أَنَّهَا لُغَة فِي الحِثْرِمة وَرجل حُثَارِمٌ وخُثِارمٌ والعَكَب غِلَظُ الشفتَيْنِ امْرَأَة عَكْباءُ وَمِنْه عِكَبٌّ وَهُوَ اسْم رجل، أَبُو زيد، شَفَة شَفَلَّحَة، غليظةٌ وَقد تقدم أَن الشَّفَلَّح الواسعُ الْأنف العظيمٌ الشفتين ابْن دُرَيْد، الحَبَرْكَل والحَزَنْبَلُ الغليظُ الشفةِ، أَبُو زيد، شفة قَلِفَة، أَي فِيهَا غِلَظ ابْن دُرَيْد، الأبْظَر الناتِئ الشّفة العُلْيا مَعَ طُولها، ابْن السّكيت، أَبْلَمت شفتُه ورِمَت وَالِاسْم البَلَمة، وَقَالَ: رجل أشْفَهُ وشُفَاهِيٌّ، عَظيم الشّفة، أَبُو عبيد، البِرْطامُ الضَّخْم الشّفة، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ البُراطِم وَأنْشد: مُبَرِطم بَرْطَمةَ الغَضْبانِ بشَفَة لَيست على أَسْنانِ أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ الحَجَنْفلُ، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ الهُذْلوعُ، غَيره، شَفَة جَلَنْفَعَة غَليظةٌ، صَاحب الْعين، شَفَة خَرِيعٌ، لَيِّنة، قَالَ أَبُو عَليّ: الخَرَع، اللِّين خَرِعَ الشيءُ خَرَعاً فَهُوَ خَرِع وخَرِيع وتَخَّرعَ وانْخَرَعَ لانَ وضَعُف وَقد غَلَب الخَرَع على لِين المَفاصِل والخِرْوَع، شَجَر وَهُوَ مِنْهُ والخَرِيع، الفاجِرةُ لِتَخَرُّعها لمُرِيدها، أَبُو حَاتِم، كَثَعت الشفَةُ تَكْثَع كُثُوعاً وكَثِعت كثُر دمُها وَقيل احمرَّت، ثَابت، وَفِي الشَّفَة الهَدَل وَهُوَ ضَخَم واستِرْخاء فِيهَا وتَشقُّق كشِفاه الزِّنْجِ، ابْن السّكيت، هَدِلَ هَدَلاً وَهُوَ أهْدَلُ، وَقَالَ: بعير أهْدَلُ، وَهُوَ أَن تأخُذَه القَرْحةُ فيَهْدَل مِشْفَره، قَالَ أَبُو عَليّ: وأصل ذَلِك من الهَدَال، وَهُوَ مَا تَعلَّق وتَثَنَّى من شجر الأرَاك وثَمَره، ثَابت، وفيهَا الذَّلَغ، وَهُوَ من الْإِنْسَان كالهَدَل فِي الْبَعِير شَفَة ذَلْغاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أَذْلَغُ وأذْلَغِيٌّ غليظُ الشَّفَة، صَاحب الْعين، اللَّطَع رِقَّة الشّفة وقِلَّة لَحمهَا شفة لّطْعاءُ، ابْن دُرَيْد، القَبْرة انضِمام مَا بَين الشفَتَين، ثَابت، وفيهَا الشَّنَف وَهُوَ انِقلابُ الشّفة العُلْيا وَهِي شَفَة شَنْفاءُ غَيره، الجَلَع، انِقلاب غِطاء الشّفة إِلَى الشَّارِب شفة جَلْعاءُ ولِثَة جَلْعاءُ وَذَلِكَ لانقلاب الشَّفة عَنْهَا حَتَّى تَبْدُوَ وَقيل الجَلَع أَن لَا تَنْضَم الشفتان عِنْد النُّطْق بِالْبَاء وَالْمِيم رجل أجْلَعُ وامراة جَلْعاءُ وَقد جَلِع البَثَع ظهورُ الدَّم فِي الشَّفتين شَفَة باثِعَة وبِثَعة وَقد تَبَثَّع فِيهَا الدَّم وبَثِعت الشفةُ بَثَعاً، غلُظ لحمُها وَظهر دَمُها رجل أبْثَع وَامْرَأَة بَثْعاءُ وَقد بَثِع بَثَعاً وَهُوَ عَيْب وشفة باثِعَة تنْقَلب عِنْد الضَّحك صَاحب الْعين، القَلَب انقلاب فِي الشّفة العُلْيا واستِرخاءٌ شفَة قَلْباءُ وَرجل أقْلَبُ والضَّبُّ دَاء يأخُذ فِي الشَّفة تَرِمُ مِنْهُ وتَجْسُو وَقد ضَبَّت شفتُه تَضِبُّ ضَبّاً وضُبُوباً إِذْ سَالَ مِنْهَا الدمُ، ابْن دُرَيْد، ضَبَّت تَضِبُّ إِذا انْحلب رِيقُها.
ثَابت، وفيهَا الكَزَم وَهُوَ قِصَر الشّفة وتقَلُّصها رجل أكزَمُ الشفةِ وَامْرَأَة كَزْماءُ وَقد كَزِمَ كَزَماً، صَاحب الْعين، شَفَة شامِرَة وأصل الشَّمْر تقليصُ الشَّيْء وَقد شَمَّرته فتَشمَّر ثَابت، وفيهَا الفَلَح وَهِي شَفَة فَلْحاءُ، أَبُو عبيد، رجل أفْلَحُ، إِذا كَانَ فِي شفته شَقٌّ وعنترة

الفَلْحاء مِنْهُ، صَاحب الْعين، هُوَ شَقٌّ فِي الشّفة السُّفلى دون العَلَم وَقيل هُوَ تَشَقُّق فِي الشّفة واستِرْخاءٌ وضِخَم كَمَا يُصِيب شِفاهَ الزِّنْج وَرجل مُتَفَلِّح الشّفة، أَبُو عبيد، الشَّتِر انشِقاق الشّفة السُّفلى شفة شَتْراءُ وَقد تقدم الشَّتَر فِي الْعين والسَّأَف تَشَقُّق فِي الشّفة وخُشُونَة وَقد سَئِفَت سَأَفَاً فَهِيَ سَئِفَة، ثَابت، وفيهَا العَلَم والعُلْمة والعَلَمة وَهُوَ شَقٌّ فِي وسَط الشّفة العُلْيا، مثل شَفَة الْبَعِير وكل بعير أعْلَمُ والناقة عَلْماءُ وَكَذَلِكَ الرجلُ والمرأةُ وَقد عَلَمته أعْلُمُه وأَعْلِمُه عَلْماً، شَقَقت شفتَه فِي ذَلِك الْمَكَان، أَبُو عبيد، عَلِم عَلَماً صَار أعْلَمَ وَقيل العَلَم، أَن يَنْشَق أحدُ جانِبَي الشفَة العُلْيا وَقيل هِيَ الَّتِي انْشَقَّت فبانَت.

ألوان الشّفة

المخصص

ثَابت، فِي الشَّفة الحُوَّة وَهُوَ أَن يَضْرِب إِلَى السَّواد وشفة حَوَّاءُ وَرجل أحْوَى، قَالَ أَبُو عَليّ: احْواوَّت الشفةُ والحُوّة عينُها ولامُها من موضِع وَاحِد كقُوَّة غير أَن قُوَّة يسْتَعْمل مِنْهَا فِعل ثُلاثِيٌّ غير مَزِيد وَلَا يسْتَعْمل من الحُوَّة وَهُوَ بَاب قَلِيل وَلذَلِك اختِيرت سَواسِيَة على سَواسِوَة وَسَيَأْتِي شرح هَذَا الْحَرْف مُسْتَقْصىً بأشدَّ من هَذَا إِن شَاءَ الله، قَالَ: وأصل الحُوَّة السوادُ يُتَخيَّل من شِدَّة الخضرة وَمِنْه قيل للبات أحْوَى وَمِنْه قَول زُهَيْر: بمُستَأْسِدِ القُرْيانِ حُوٍّ مَسَايِلُه وَقَالُوا لنَبَات بِعَيْنِه الحُوَّاء على مِثْل الطُّلاء واحدتهُ حُوَّاءة همزته منقلبةٌ عَن وَاو وَقعت بعد ألف فأُبْدلت همزَة، وَحكى سِيبَوَيْهٍ، حَوِيَ واحْواوَى واحْوَوَى كارْعَوَى وَإِنَّمَا صَحَّت الْوَاو حَيْثُ كَانَت وَسَطاً كَمَا أَن التَّضْعِيف وسَطاً أقْوَى نَحْو اقْتَتل فيكونُ على الأَصْل وَإِذا كَانَ مثلُ هَذَا طَرَفاً اعتلَّ وَمن قَالَ احْواوَيت فالمصدر احْوِيَّاء لِأَن الْيَاء تَقْلِبُها كَمَا قَلَبت وَاو أيَّام، وَمن قَالَ احْوَوَيْت فالمصدر احْوِوَاء لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَالك مَا يَقْلِبها كَمَا كَانَ فِي احْوِيّاء مَا يَقْلِبُها وَمن قَالَ قَتَّال قَالَ حِوَّاء وَقَالُوا حَوِيت فصحَّت، قَالَ يُنْسَب إِلَى أحْوَى أحْوِيٌّ وأحْوَوِيٌّ، ثَابت، وفيهَا الحُمَّة وَهِي أشَدُّ سواداً من الحُوَّة وَهِي شَفَة حَمَّاءُ وَالرجل أحَمُّ، قَالَ أَبُو عَليّ أمَّا قَوْلهم حَمَّاء اللِّثاتِ، فَإِنَّهُنَّ كُنّ يُسَوِّدْن لِثَاتِهِن بالنَّؤُر فَيُقَال قد حَمَّمت لِثَتَها وأسَفَّتها ثَابت، وفيهَا اللَّمَى، وَهُوَ سَواد لَيْسَ بالشَّدِيد يكون فِي الشَّفَيتن واللِّثاتِ رجل ألْمَى الشفَة وَامْرَأَة لَمْياءُ وَقد لَمِيَ لَمىً قَالَ سِيبَوَيْهٍ، لَمِيَ لُمِيّاً إِذا اسوَدَّت شفتُه كَلِقيَه لُقِيّاً، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه شَجَرَة لَمْياءُ إِذا اسوَدَّ ظِلُّها من شِدة الخضرة، ثَابت، وفيهَا اللَّعَس وَهُوَ أشَدُّ سواداً من اللَّمَى وَهِي شَفَة لَعْساءُ، صَاحب الْعين، هِيَ اللُّعْسة وَجعل العجاج اللُّعْسة فِي الجَسَد كلِّه إِذا كَانَ أبْيضَ تَعْلوه أُدْمة خفِيَّة فَقَالَ: وبَشَرٍ مَعَ البَيَاضِ ألْعَسَا أَبُو زيد، اللَّعْساءُ والحَمَّاءُ واللَّمْياءُ والحَوَّاء وَاحِد وَهُوَ سوادُ مَا يظْهر من حُمْرة الشفتين، ثَابت، وفيهَا الرُّبْدة، وَهُوَ أَن تَضْرِب إِلَى الغُبْرة شَفَة رَبْداءُ وَرجل رَبِدٌ وَقد رَبِدَت رَبَداً صَاحب الْعين، اللَّطَع، بياضُ الشَّفَة رجل ألْطَعُ وَامْرَأَة لَطْعاءُ، ابْن قُتَيْبَة، وأكثرُ مَا يَعتَرِي السُّودان وَقد تقدم أَن اللَّطَع رِقَّة الشّفة وقِلَّة لَحمهَا، ثَابت وفيهَا الظَّمَى وَهُوَ اضْطِمارٌ فِيهَا وسُمْرة، أَبُو زيد الظَّمَى، ذُبُول الشَّفة من العَطَش وكُلُّ ذابِل من الحَرِّ ظَمٍ، ثَابت، شَفة ظَمْياءُ وَرجل أَظْمَى وَأنْشد: تَبَسَّمُ حِينَ تَعْرِفُني وتَجْلُو بظَمْياوَيْنِ عَن بَرَدٍ عِذَابِ

أَبُو عبيد، الأَظْمَى الأسْودُ الشَّفَتين وَالْأُنْثَى ظَمْياءُ وَحكى بَعضهم شَفة خَطْباءُ بينَ السَّواد والخُضْرة شَفة نَكِعَة شديدَة الحُمْرة وَذَلِكَ لكَثْرة دمِ بَاطِنهَا.

أدواء الشّفة

المخصص

التَّعْرِيفُ:
1 - الْحَشَفَةُ فِي اللُّغَةِ: مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنَ الذَّكَرِ، وَيُقَال لَهَا الْكَمَرَةُ أَيْضًا. وَالْحَشَفَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ الْحَشَفِ، وَهُوَ أَرْدَأُ التَّمْرِ الَّذِي يَجِفُّ مِنْ غَيْرِ نُضْجٍ وَلاَ إِدْرَاكٍ، فَلاَ يَكُونُ لَهُ لَحْمٌ (1) .
وَفِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ: هِيَ مَا تَحْتَ الْجِلْدَةِ الْمَقْطُوعَةِ مِنَ الذَّكَرِ فِي الْخِتَانِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْخِتَانُ:
2 - الْخِتَانُ مَوْضِعُ قَطْعِ جِلْدِ الْقُلْفَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، أَوْ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (3) فَمَوْضِعُ الْقَطْعِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحَشَفَةِ.
أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالْحَشَفَةِ:
أ - أَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِإِِيلاَجِ الْحَشَفَةِ:
3 - تَتَرَتَّبُ أَحْكَامٌ كَثِيرَةٌ عَلَى إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل أَوْ فِي الدُّبُرِ (مَعَ حُرْمَةِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ) .
وَذَكَرَ مِنْهَا ابْنُ جُزَيٍّ: خَمْسِينَ حُكْمًا، وَالسُّيُوطِيُّ: مِائَةً وَخَمْسِينَ حُكْمًا (4) ، وَقَال صَاحِبُ كِفَايَةِ الطَّالِبِ: إِنَّهُ يُوجِبُ نَحْوَ سِتِّينَ حُكْمًا، ذَكَرَ مِنْهَا سَبْعَةً وَهِيَ (5) :
1 - وُجُوبُ الْغُسْل:
4 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ كُلِّهَا فِي فَرْجِ آدَمِيٍّ حَيٍّ - عَلَى التَّفْصِيل الَّذِي ذُكِرَ فِي بَابِ الْغُسْل - لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ، وَتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْل (6) .
وَكَذَا فِي الدُّبُرِ (مَعَ حُرْمَتِهِ) لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تُوجِبُونَ فِيهِ الْحَدَّ، وَلاَ تُوجِبُونَ فِيهِ صَاعًا مِنْ مَاءٍ؟
وَلاَ غُسْل بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ. وَلِتَغْيِيبِ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ مَقْطُوعِهَا حُكْمُ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: إِِلَى أَنَّ تَغْيِيبَ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ ذَكَرٍ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ لاَ يُوجِبُ الْغُسْل، وَإِِنَّمَا يُوجِبُهُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي إِنْ كَانَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ فَصَاعِدًا. قَال النَّوَوِيُّ: هَذَا الْوَجْهُ مَشْهُورٌ، وَلَكِنَّ الأَْوَّل أَصَحُّ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آدَمِيَّةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَلاَ بَيْنَ حَيَّةٍ وَمَيِّتَةٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يَجِبُ الْغُسْل بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ - إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ - لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ، وَأَيْضًا لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ.
وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِيمَا إِذَا لَفَّ عَلَى الْحَشَفَةِ خِرْقَةً:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ وَجْهٌ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ إِِلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل إِذَا كَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً يَجِدُ مَعَهَا حَرَارَةَ الْفَرْجِ وَاللَّذَّةَ، وَإِِلاَّ فَلاَ يَجِبُ، إِلاَّ أَنْ يَحْصُل إِنْزَالٌ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِِلَى وُجُوبِ الْغُسْل مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْخِرْقَةُ خَفِيفَةً أَمْ غَلِيظَةً، وَهَذَا جَارٍ فِي سَائِرِ الأَْحْكَامِ كَإِِفْسَادِ الصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ.
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ عَدَمَ وُجُوبِ الْغُسْل فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (7) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنْ تَكُونَ الْحَشَفَةُ أَصْلِيَّةً، فَلاَ غُسْل بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ زَائِدَةٍ أَوْ مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ لاِحْتِمَال الزِّيَادَةِ (8) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلاَ فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّغْيِيبُ مِنْ ذَكَرٍ مُحَقَّقٍ أَوْ خُنْثَى مُشْكِلٍ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْل بِتَغْيِيبِ حَشَفَتِهِ، قِيَاسًا عَلَى مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ (9) .
2 - فَسَادُ الصَّوْمِ:
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيبَ الْحَشَفَةِ فِي أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ إِذَا كَانَ عَامِدًا، وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الإِِْنْزَال، لأَِنَّ الإِِْنْزَال شِبَعٌ، وَقَضَاءُ الشَّهْوَةِ يَتَحَقَّقُ بِدُونِهِ، وَقَدْ وَجَبَ بِهِ الْحَدُّ وَهُوَ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ، فَالْكَفَّارَةُ الَّتِي فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ أَوْلَى. وَلاَ كَفَّارَةَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، بَل فِيهِ قَضَاءٌ فَقَطْ،
لأَِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ لِهَتْكِ حُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلاَ تَجِبُ بِإِِفْسَادِ قَضَائِهِ، وَلاَ بِإِِفْسَادِ صَوْمِ غَيْرِهِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِلأَْعْرَابِيِّ حِينَ قَال: وَاقَعْتُ أَهْلِي نَهَارَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا، اعْتِقْ رَقَبَةً (10) .
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا كَانَ إِيلاَجُ الْحَشَفَةِ نِسْيَانًا: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ: وُجُوبَ الْقَضَاءِ دُونَ الْكَفَّارَةِ.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ (11) .
وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْمَيْتَةِ وَالْبَهِيمَةِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آدَمِيَّةٍ وَبَهِيمَةٍ، وَلاَ بَيْنَ حَيَّةٍ وَمَيْتَةٍ (12) .
أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَلاَ كَفَّارَةَ بِجِمَاعِ بَهِيمَةٍ أَوْ مَيْتَةٍ وَلَوْ أَنْزَل، بَل لاَ قَضَاءَ مَا لَمْ يُنْزِل (13) .
َتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ)
3 - فَسَادُ الْحَجِّ:
6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَغْيِيبَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ قَبْل الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ مُفْسِدٌ لِلْحَجِّ.
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لاَ يَفْسُدُ بِإِِتْيَانِ شَيْءٍ فِي حَال الإِِْحْرَامِ إِلاَّ الْجِمَاعَ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ، فَقَال: إِنِّي وَاقَعْتُ امْرَأَتِي وَنَحْنُ مُحْرِمَانِ، فَقَال: أَفْسَدْتَ حَجَّكَ وَكَذَلِكَ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا. وَبِهِ قَال ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ وَإِِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ.
ثُمَّ لاَ فَرْقَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ بَيْنَ مَا قَبْل الْوُقُوفِ، وَكَذَا بَعْدَهُ قَبْل التَّحَلُّل الأَْوَّل، لأَِنَّهُ جِمَاعٌ صَادَفَ إِحْرَامًا تَامًّا، وَلأَِنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا قَبْل الْوُقُوفِ وَمَا بَعْدَهُ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ جَامَعَ قَبْل الْوُقُوفِ فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَيَمْضِي فِي حَجِّهِ وَيَقْضِيهِ، وَإِِذَا جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَأَمَّا بَعْدَ الْحَلْقِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ لِبَقَاءِ الإِِْحْرَامِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي الْبَهِيمَةِ وَالدُّبُرِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ الْحَجَّ
لاَ يَفْسُدُ بِوَطْءِ الْبَهِيمَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يُوجِبُ الْحَدَّ، فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقُبُل وَالدُّبُرِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ (14) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٌّ، وَعُمْرَةٌ، وَإِِحْرَامٌ)
4 - وُجُوبُ كَمَال الصَّدَاقِ:
7 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ إِيلاَجَ الْحَشَفَةِ فِي قُبُل الْمَرْأَةِ الْحَيَّةِ، يُوجِبُ كَمَال الصَّدَاقِ إِذَا كَانَا بَالِغَيْنِ، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ بَالِغًا، وَالْمَرْأَةُ مِمَّنْ يُوطَأُ مِثْلُهَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْمِيل الصَّدَاقِ بِإِِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي دُبُرِ الزَّوْجَةِ (مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ) : فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى إِيجَابِ كَمَال الصَّدَاقِ وَلَوْ كَانَ الإِِْيلاَجُ فِي الدُّبُرِ، لأَِنَّهُ قَدْ وُجِدَ اسْتِيفَاءُ الْمَقْصُودِ بِاسْتِقْرَارِ الْعِوَضِ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ كَمَال الْمَهْرِ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَحَل النَّسْل (15) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (نِكَاحٌ وَمَهْرٌ) .
5 -
التَّحْلِيل لِلزَّوْجِ الأَْوَّل:
8 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَحْلِيل الْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثًا لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِشُرُوطٍ: مِنْهَا إِيلاَجُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُل امْرَأَةٍ بِلاَ حَائِلٍ يَمْنَعُ الْحَرَارَةَ وَاللَّذَّةَ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ الإِِْنْزَال مَعَ الإِِْيلاَجِ: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ، لأَِنَّ الشَّرْطَ الذَّوْقُ لاَ الشِّبَعُ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ اشْتِرَاطَهُ. وَالأَْصْل فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّقَ الْحِل عَلَى ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ مِنْهُمَا (16) ، وَلاَ يَحْصُل إِلاَّ بِالْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَأَدْنَاهُ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا، لأَِنَّ أَحْكَامَ الْوَطْءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ.
وَلَوْ أَوْلَجَ الْحَشَفَةَ مِنْ غَيْرِ انْتِشَارٍ لَمْ تَحِل لَهُ، لأَِنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ، وَلاَ تَحْصُل مِنْ غَيْرِ انْتِشَارٍ (17) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَلاَقٌ) .
6 - تَحْصِينُ الزَّوْجَيْنِ:
9 - اتَّفَقَ الأَْئِمَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ الإِِْحْصَانُ بِغَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْغُسْل سَوَاءٌ أَنْزَل أَمْ لَمْ يُنْزِل بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ وَالتَّكْلِيفِ وَغَيْرِهِمَا
مِنَ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَوْضِعِهَا. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَحْصُل تَحْصِينُ الزَّوْجَيْنِ بِتَغْيِيبِهَا مَلْفُوفًا عَلَيْهَا حَائِلٌ كَثِيفٌ، وَفِي الْخَفِيفِ خِلاَفٌ (18) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْصَانٌ) .
7 - وُجُوبُ الْحَدِّ:
10 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَدِّ فِي الزِّنَى تَغْيِيبَ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ وَلَوْ لَمْ يُنْزِل. فَإِِنْ لَمْ يُغَيَّبْ أَوْ غُيِّبَ بَعْضُهَا فَلاَ حَدَّ. لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يُسَمَّى زِنًى، إِذِ الْوَطْءُ لاَ يَتِمُّ بِدُونِ تَغْيِيبِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ، لأَِنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي تَثْبُتُ بِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ، وَلِذَا لَمْ يَجِبِ الْغُسْل وَلَمْ يَفْسُدِ الْحَجُّ.
وَاخْتَلَفُوا فِي إِيلاَجِهَا فِي الدُّبُرِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى - مَعَ حُرْمَتِهِ -: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقُبُل وَالدُّبُرِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ، وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ إِيلاَجِ الْحَشَفَةِ فِي الْقُبُل.
وَإِِنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً كَثِيفَةً فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْحَدِّ قِيَاسًا عَلَى مَسْأَلَةِ الْغُسْل بَل أَوْلَى.
وَأَمَّا بِحَائِلٍ خَفِيفٍ لاَ يَمْنَعُ اللَّذَّةَ فَيَجِبُ الْحَدُّ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ يَجِبُ، لأَِنَّ
الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وُجُوبَ الْحَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْحَائِل غَلِيظًا.
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الاِنْتِشَارَ أَثْنَاءَ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (19) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى) .
ب - مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَطْعِ الْحَشَفَةِ:
1 - وُجُوبُ الْقِصَاصِ:
11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ عَمْدًا إِذْ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ كَالْمَفْصِل.
وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ بَعْضِهَا: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا أَيْضًا، وَيُقَدَّرُ بِالأَْجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَرُبُعٍ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مِثْل ذَلِكَ، وَلاَ يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِِلَى أَخْذِ جَمِيعِ عُضْوِ الْجَانِي بِبَعْضِ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ}} (20) .
وَلاَ قِصَاصَ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِتَعَذُّرِ الْمُسَاوَاةِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ
الْقِصَاصُ، تَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً، لِئَلاَّ تَخْلُوَ الْجِنَايَةُ عَنْ مُوجِبٍ (21) .
2 - وُجُوبُ الدِّيَةِ:
12 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ فِي قَطْعِ الْحَشَفَةِ خَطَأً دِيَةً كَامِلَةً، لأَِنَّهَا أَصْلٌ فِي مَنْفَعَةِ الإِِْيلاَجِ وَالدَّفْقِ، وَالْقَصَبَةُ كَالتَّابِعِ لَهَا كَالْكَفِّ مَعَ الأَْصَابِعِ. وَلأَِنَّ فِيهِ إِزَالَةَ الْجَمَال عَلَى وَجْهِ الْكَمَال، وَتَفْوِيتَ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ، وَلأَِنَّ مُعْظَمَ مَنَافِعِ الذَّكَرِ وَهُوَ لَذَّةُ الْمُبَاشَرَةِ تَتَعَلَّقُ بِهَا.
وَفِي قَطْعِ بَعْضِهَا قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَيَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى الْحَشَفَةِ فَقَطْ، لأَِنَّ الدِّيَةَ تَكْمُل بِقَطْعِهَا، فَقُسِّطَتْ عَلَى أَبْعَاضِهَا. وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يَكُونُ التَّقْسِيطُ عَلَى جُمْلَةِ الذَّكَرِ. هَذَا إِذَا لَمْ يَخْتَل مَجْرَى الْبَوْل، فَإِِنِ اخْتَل فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الأَْمْرَيْنِ مِنْ قِسْطِهِ مِنَ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ فَسَادِ الْمَجْرَى.
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ بَيْنَ قَطْعِ الْكُل وَالْبَعْضِ (22) .
__________
(1) المصباح المنير، ومتن اللغة، والمغرب للمطرزي، ولسان العرب المحيط مادة: " حشف "، وابن عابدين 1 / 108 ط دار إحياء التراث العربي، والشرح الصغير 4 / 387، ومطالب أولي النهى 1 / 164 ط المكتب الإسلامي وكفاية الطالب الرباني 1 / 117 ط مصطفى البابي الحلبي
(2) ابن عابدين 1 / 108، ونيل المآرب 1 / 76
(3) حديث: " إذا التقى الختانان، أو مس. . . " أخرجه الشافعي في الأم (1 / 37 - نشر دار المعرفة) .
(4) ذكر الكرمي في غاية المنتهى أن بعضهم أثبت بتغييب الحشفة - كالكل - أربعمائة حكم إلا ثمانية. وقال الشارح الرحيباني: ذكرها ابن القيم في تحفة المودود (1 / 167) .
(5) كفاية الطالب 1 / 118 ط مصطفى البابي الحلبي، والقوانين الفقهية / 33، ومطالب أولي النهى 1 / 167 ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب 1 / 76، والأشباه والنظائر للسيوطي / 270، 271 ط دار الكتب العلمية.
(6) حديث: " إذا التقى الختانان، وتوارت الحشفة، فقد وجب الغسل ". أخرجه ابن ماجه (1 / 200 - ط الحلبي) وقال البوصيري في الزوائد: " إسناد هذا الحديث ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة، والحديث أخرجه مسلم وغيره من وجوه أخر ".
(7) ابن عابدين 1 / 109، 111، والاختيار 1 / 12، وكفاية الطالب 1 / 117، 118، والقوانين الفقهية / 32، 33، وروضة الطالب 1 / 81، 82، والأشباه والنظائر للسيوطي / 271، أسنى المطالب 1 / 65، ومطالب أولي النهى 1 / 164، 165، والمغني 1 / 204، 205 ط الرياض، ونيل المآرب 1 / 76
(8) ابن عابدين 1 / 109 ط دار إحياء التراث العربي، وأسنى المطالب 1 / 65، ومطالب أولي النهى 1 / 164، والمغني 1 / 205.
(9) كفاية الطالب الرباني 1 / 117 ط مصطفى الحلبي.
(10) حديث: " أعتق رقبة ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 514 ط السلفية) من حديث أبي هريرة.
(11) ابن عابدين 2 / 97 وما بعدها و 107، والاختيار 1 / 131 ط دار المعرفة، ومواهب الجليل 2 / 422، وكفاية الطالب 1 / 119، والقوانين الفقهية 1 / 33، والأشباه والنظائر للسيوطي / 270، وروضة الطالبين 2 / 374 وما بعدها، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 1 / 279.
(12) الحطاب 2 / 422 ط دار الفكر، وروضة الطالبين 2 / 377، ونيل المآرب 1 / 279.
(13) ابن عابدين 2 / 107.
(14) ابن عابدين 2 / 350، والقوانين الفقهية / 33، وكفاية الطالب 1 / 118، وروضة الطالبين 7 / 263، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 2 / 196.
(15) ابن عابدين 2 / 350، والقوانين الفقهية / 33، وكفاية الطالب 1 / 118، وروضة الطالبين 7 / 263، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، ونيل المآرب 2 / 196.
(16) حديث: " حتى تذوقي عسيلته. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 464 ط السلفية) ومسلم (2 / 1056 ط الحلبي) من حديث عائشة
(17) ابن عابدين 2 / 539، 540، والاختيار 3 / 150، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والقوانين الفقهية / 33، وروضة الطالبين 8 / 214، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 7 / 276
(18) ابن عابدين 1 / 148، 149، والاختيار 4 / 88، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والخرشي 8 / 81، والقوانين الفقهية / 33، وحاشية الجمل 5 / 131 ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 8 / 161
(19) ابن عابدين 1 / 148، 149، والاختيار 4 / 88، وكفاية الطالب الرباني 1 / 119، والخرشي 8 / 81، والقوانين الفقهية / 33، وحاشية الجمل 5 / 131 ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى 1 / 167، وكشاف القناع 1 / 76، والمغني 8 / 161. (20) فتح القدير 5 / 31 ط دار إحياء التراث العربي، وابن عابدين 3 / 141، والاختيار 4 / 80، وكفاية الطالب الرباني 1 / 118، والقوانين الفقهية / 358، والشرح الصغير 4 / 447، 448، وحاشية الجمل 5 / 128، 129، والمغني 8 / 187، ونيل المآرب 2 / 357
(21) سورة المائدة / 45
(22) الاختيار 5 / 31، وابن عابدين 5 / 356، حاشية الدسوقي 4 / 273، وروضة الطالبين 9 / 183، وحاشية الجمل 5 / 31، وكشاف القناع 5 / 557
(23) الفتاوى الهندية 6 / 27، وابن عابدين 5 / 369، والاختيار 5 / 37 والمدونة الكبرى 6 / 309، 311، 312، 433، وحاشية الزقاني 8 / 37، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل 6 / 261، 263، والشرح الصغير 4 / 387، 388، وحاشية الجمل 5 / 31، 70، وروضة الطالبين 9 / 277، والفروع 6 / 25 ط عالم الكتب، والمغني 8 / 33، 34.
التَّعْرِيفُ:
1 - الشَّفَةُ فِي اللُّغَةِ وَاحِدَةُ الشَّفَتَيْنِ، وَهُمَا طَبَقَا الْفَمِ مِنَ الإِْنْسَانِ، وَأَصْلُهَا شَفَهَةٌ، لأَِنَّ تَصْغِيرَهَا شُفَيْهَةٌ. وَقِيل: أَصْلُهَا شَفْوٌ. قَال الْفَيُّومِيُّ نَقْلاً عَنِ الأَْزْهَرِيِّ: تُجْمَعُ الشَّفَةُ عَلَى شَفَهَاتٍ وَشَفَوَاتٍ، وَالْهَاءُ أَقْيَسُ، وَالْوَاوُ أَعَمُّ.
وَلاَ تَكُونُ الشَّفَةُ إِلاَّ مِنَ الإِْنْسَانِ، أَمَّا سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ فَتُسْتَعْمَل فِيهَا كَلِمَاتٌ أُخْرَى، كَالْمِشْفَرِ لِذِي الْخُفِّ، وَالْجَحْفَلَةِ لِذِي الْحَافِرِ، وَالْمِنْسَرِ وَالْمِنْقَارِ لِذِي الْجَنَاحِ، وَهَكَذَا (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ تُطْلَقُ الشَّفَةُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ، أَيْ: طَبَقَةُ الْفَمِ مِنَ الإِْنْسَانِ، وَقَدْ حَدَّهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِهَذَا الْمَعْنَى أَنَّهَا فِي عَرْضِ الْوَجْهِ إِلَى الشِّدْقَيْنِ، وَقِيل مَا يَرْتَفِعُ عِنْدَ انْطِبَاقِ
الْفَمِ. وَفِي الطُّول إِلَى مَا يَسْتُرُ اللِّثَةَ (2) .
وَالثَّانِي: شِرْبُ بَنِي آدَمَ وَالْبَهَائِمِ بِالشِّفَاهِ دُونَ سَقْيِ الزَّرْعِ (3) . قَال ابْنُ عَابِدِينَ: هَذَا أَصْلُهُ. وَالْمُرَادُ اسْتِعْمَال بَنِي آدَمَ لِدَفْعِ الْعَطَشِ أَوْ لِلطَّبْخِ أَوِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل أَوْ غَسْل الثِّيَابِ، وَنَحْوِهَا، وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَقِّ الْبَهَائِمِ الاِسْتِعْمَال لِلْعَطَشِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُنَاسِبُهَا (4) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الشِّرْبُ:
2 - الشِّرْبُ لُغَةً: نَصِيبٌ مِنَ الْمَاءِ، وَشَرْعًا: نَوْبَةُ الاِنْتِفَاعِ بِالْمَاءِ سَقْيًا لِلزِّرَاعَةِ وَالدَّوَابِّ، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ}} (5) .
وَعَلَى ذَلِكَ فَالشَّفَةُ أَخَصُّ مِنَ الشِّرْبِ لاِخْتِصَاصِهَا بِالْحَيَوَانِ دُونَهُ (6) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً: حُكْمُ الشَّفَةِ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل: (عُضْوِ الإِْنْسَانِ) :
3 - ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامًا تَتَعَلَّقُ بِالشَّفَةِ بِهَذَا
الْمَعْنَى فِي مَوْضُوعَيْنِ: غَسْلِهَا حِينَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل: وَالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا بِالْقَطْعِ أَوْ إِذْهَابِ الْمَنَافِعِ.
أ - غَسْل الشَّفَتَيْنِ حِينَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْل:
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ الشَّفَتَيْنِ، أَيْ مَا يَظْهَرُ عِنْدَ انْضِمَامِهِمَا ضَمًّا طَبِيعِيًّا بِغَيْرِ تَكَلُّفٍ جُزْءٌ مِنَ الْوَجْهِ، فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (7) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} (8) .
أَمَّا مَا يَنْكَتِمُ عِنْدَ الاِنْضِمَامِ فَهُوَ تَبَعٌ لِلْفَمِ، فَلاَ يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ) بَل يُسَنُّ. وَكَذَلِكَ فِي الْغُسْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ غَسْل الْفَمِ وَالأَْنْفِ فَرْضٌ فِي الْغُسْل (9) .
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْفَمَ وَالأَْنْفَ مِنَ الْوَجْهِ فَتَجِبُ الْمَضْمَضَةُ وَالاِسْتِنْشَاقُ فِي الطَّهَارَتَيْنِ: الصُّغْرَى (الْوُضُوءِ) وَالْكُبْرَى (الْغُسْل (10)) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (غُسْلٌ، مَضْمَضَةٌ، وُضُوءٌ) .
ب - الْجِنَايَةُ عَلَى الشَّفَتَيْنِ:
5 - الْجِنَايَةُ عَلَى الشَّفَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ عَمْدًا يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهُ مِنَ الْمُمَاثَلَةِ وَالْمُسَاوَاةِ. (ر: قِصَاصٌ) .
أَمَّا إِذَا كَانَتْ خَطَأً فَفِي قَطْعِ كِلْتَا الشَّفَتَيْنِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ (11) .
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ فِي قَطْعِ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ؛ لأَِنَّ الْعُضْوَيْنِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِمَا دِيَةٌ فَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (12) .
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجِبُ فِي الشَّفَةِ الْعُلْيَا ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي السُّفْلَى الثُّلُثَانِ؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ بِهَا أَعْظَمُ، لأَِنَّهَا هِيَ الَّتِي تَتَحَرَّكُ وَتَحْفَظُ الرِّيقَ وَالطَّعَامَ (13) .
وَكَمَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي قَطْعِ الشَّفَتَيْنِ تَجِبُ كَذَلِكَ فِي إِذْهَابِ مَنَافِعِهِمَا، بِأَنْ ضَرَبَ
الشَّفَتَيْنِ فَأَشَلَّهُمَا، أَوْ تَقَلَّصَتَا فَلَمْ تَنْطَبِقَا عَلَى الأَْسْنَانِ (14) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي: (دِيَاتٌ) .
ثَانِيًا: الشَّفَةُ بِمَعْنَى الشِّرْبِ:
6 - تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ الشَّفَةِ بِمَعْنَى شِرْبِ الإِْنْسَانِ وَالْبَهَائِمِ بِالشِّفَاهِ عِنْدَ بَيَانِ الْمَنَافِعِ الْمُشْتَرَكَةِ، وَحُقُوقِ الاِرْتِفَاقِ،
وَقَدْ قَسَمَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ الْمِيَاهَ بِاعْتِبَارِ الشِّرْبِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ، قَال الْمَوْصِلِيُّ الْحَنَفِيُّ:
الْمِيَاهُ أَنْوَاعٌ: الأَْوَّل مَاءُ الْبَحْرِ، وَهُوَ عَامٌّ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ الاِنْتِفَاعُ بِهِ بِالشَّفَةِ وَسَقْيِ الأَْرَاضِيِ وَشَقِّ الأَْنْهَارِ، لاَ يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَالاِنْتِفَاعِ بِالشَّمْسِ وَالْهَوَاءِ.
وَالثَّانِي: الأَْوْدِيَةُ وَالأَْنْهَارُ الْعِظَامُ كَجَيْحُونَ وَسَيَحُونَ وَالنِّيل وَالْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ. فَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِيهِ فِي الشَّفَةِ وَسَقْيِ الأَْرَاضِيِ وَنَصْبِ الأَْرْحِيَّةِ وَالدَّوَالِي إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْعَامَّةِ.
وَالثَّالِثُ: مَا يَجْرِي فِي نَهْرٍ خَاصٍّ لِقَرْيَةٍ، فَلِغَيْرِهِمْ فِيهِ شَرِكَةٌ فِي الشَّفَةِ، وَهُوَ الشِّرْبُ وَالسَّقْيُ لِلدَّوَابِّ، وَلَهُمْ أَخْذُ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ وَغَسْل الثِّيَابِ وَالطَّبْخِ لاَ غَيْرُ. وَالْبِئْرُ وَالْحَوْضُ حُكْمُهُمَا حُكْمُ النَّهْرِ الْخَاصِّ.
وَالرَّابِعُ: مَا أُحْرِزَ فِي جُبٍّ وَنَحْوِهِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِدُونِ إِذْنِ صَاحِبِهِ، وَلَهُ بَيْعُهُ؛ لأَِنَّهُ مَلَكَهُ بِالإِْحْرَازِ، وَلَوْ كَانَتِ الْبِئْرُ أَوِ الْعَيْنُ أَوِ النَّهْرُ فِي مِلْكِ رَجُلٍ كَانَ لَهُ مَنْعُ مَنْ يُرِيدُ الشُّرْبَ مِنَ الدُّخُول فِي مِلْكِهِ إِنْ كَانَ يَجِدُ غَيْرَهُ بِقُرْبِهِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ يَأْخُذُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يُخْرِجَ الْمَاءَ إِلَيْهِ، فَإِنْ مَنَعَهُ وَهُوَ يَخَافُ الْعَطَشَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ مَطِيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِالسِّلاَحِ. وَفِي الْمُحْرَزِ بِالإِْنَاءِ يُقَاتِلُهُ بِغَيْرِ سِلاَحٍ (15) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ مَعَ تَفْصِيلٍ وَخِلاَفٍ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ (16) . يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (شِرْبٌ، وَمِيَاهٌ) .
__________
(1) متن اللغة والمصباح المنير ولسان العرب.
(2) شرح المنهج مع حاشية الجمل 5 / 66، وانظر كشاف القناع 6 / 40.
(3) نتائج الأفكار والعناية على الهداية 8 / 144، وابن عابدين 5 / 281.
(4) رد المحتار على الدر المختار 5 / 281.
(5) سورة الشعراء / 155.
(6) الاختيار 3 / 69، وابن عابدين 5 / 281.
(7) الفتاوى الهندية 1 / 4، جواهر الإكليل على مختصر خليل 1 / 14، والإقناع 1 / 38، وكشاف القناع 1 / 96.
(8) سورة المائدة / 6.
(9) ابن عابدين 1 / 102، والهندية 1 / 4، والدسوقي 1 / 97، 136، ونهاية المحتاج 1 / 280.
(10) كشاف القناع 1 / 96، والمغني 1 / 118.
(11) حديث عمرو بن حزم: " وفي الشفتين الدية ". أخرجه النسائي (8 / 58 - 59 - ط. المكتبة التجارية) ، وخرجه ابن حجر في التلخيص (4 / 17 - 18 - ط. شركة الطباعة الفنية) . وتكلم على أسانيده، ونقل تصحيحه عن جماعة من العلماء.
(12) الاختيار 5 / 31، والبدائع 7 / 308، وروضة الطالبين 9 / 182، والزيلعي 6 / 129، وكشاف القناع عن متن الإقناع 5 / 549.
(13) المغني لابن قدامة 8 / 14.
(14) المراجع السابقة، وكشاف القناع 6 / 40.

الأحاديث المستطرفة في أحكام دخول الحشفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأحاديث المستطرفة، في أحكام دخول الحشفة
قصيدة.
لابن العفيف، شرحها، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911.

الفوائد المرتشفة فيما يناط من الأحكام بالحشفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الفوائد المرتشفة، فيما يناط من الأحكام بالحشفة
للشهاب: أحمد بن محمد بن عبد السلام الشافعي.
ولد: سنة 847.
المتوفى: سنة 931، إحدى وثلاثين وتسعمائة.
وهو: مع اختصاره نفيس في بابه، بلغ مائتي حكم وستين حكما.
أوله: (أما بعد حمدا لله الذي شرع الأحكام ... الخ) .

المستطرفة في أحكام دخول الحشفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

المستطرفة، في أحكام دخول الحشفة
رسالة.
للسيوطي.
ذكرها في (فهرست مؤلفاته) ، في فن الفقه.
وله: (المستظرف في أخبار الجواري) .
ذكره في (فهرست النوادر) .
الـجُـزْءُ اللَّحْمِيُّ الظّاهِرُ الذي يُحِيطُ بِالفَمِ.
Lip: The visible fleshy part that surrounds the mouth.
الاطلاع على ما وراء الحجاب من المعاني الغيبية والأمور الحقيقية وجودا أو شهودا.
Disclosure/unveiling: Knowledge of the unseen contents and realities, which are concealed, as they really exist or by witnessing them.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت