نتائج البحث عن (شُرُوط) 50 نتيجة

المشروطة العامة: هي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه، بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفًا بوصفالموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقيق الضرورة، مثال الموجبة: قولنا: كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبًا، فإن تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنما هي بشرط اتصافها بوصف الكاتب، ومثال السالبة: قولنا: بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبًا، فإن سلب ساكن الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلا بشرط اتصافها بالكتابة.

المشروطة الخاصة: هي المشروطة العامة مع قيد اللادوام، بحسب الذات، مثال الموجبة: قولنا بالضرورة: كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبًا لا دائمًا، فتركيبها من موجبة مشروطة عامة وسالبة مطلقة عامة.أما المشروطة العامة الموجبة، فهي الجزء الأول من القضية، وأما السالبة المطلقة العامة، أي قولنا: لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل، فهو مفهوم اللادوام؛ لأن إيجاب المحمول للموضوع، إذا لم يكن دائمًا كان معناه أن الإيجاب ليس متحققًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق الإيجاب في جميع الأوقات تحقق السلب في الجملة، وهو معنى السالبة المطلقة، وإن كانت سالبة، كقولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع، ما دام كاتبًا، لا دائمًا، فتركيبها من مشروطة عامة سالبة، وهي الجزء الأول، وموجبة مطلقة عامة، أي قولنا: كل كاتب ساكن الأصابع بالفعل، وهو مفهوم اللادوام؛ لأن السلب إذا لم يكن دائمًا لم يكن متحققًا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقق السلب في جميع الأوقات يتحقق الإيجاب في الجملة، وهو الإيجاب المطلق العام.

المثال الثاني للمشجّر المطيّر المشروطة

كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي

المشروطة:[في الانكليزية] Conditional proposition [ في الفرنسية] Propostion hypothetique ou conditionnelle عند المنطقيين تطلق على شيئين. أحدهما المشروطة العامّة وهي القضية التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط وصف الموضوع، أي بشرط أن يكون ذات الموضوع متصفا بوصف الموضوع، أي يكون لوصف الموضوع دخل في تحقّق الضرورة. مثال الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا، فإنّ تحرك الأصابع ليس بضروري الثبوت لذات الكاتب، بل ضرورة ثبوته إنّما هي بشرط اتصافها بوصف الكتابة. ومثال السّالبة قولنا بالضرورة لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع ما دام كاتبا، فإنّ سلب سكون الأصابع عن ذات الكاتب ليس بضروري إلّا بشرط اتصافها بالكتابة هكذا في القطبي. وقد يقال المشروطة العامة على القضية التي حكم فيها بضرورة الثبوت أو بضرورة السّلب في جميع أوقات ثبوت الوصف، والفرق بينهما أنّ الأول يجب أن يكون للوصف مدخل في الضرورة بخلاف الثاني فإنّ الحكم فيها بامتناع الانفكاك في وقته فيجوز أن يستند إلى علّة غيره. فقولك كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا بالمعنى الأول صادق وبالمعنى الثاني كاذب، لأنّ حركة الأصابع ليست ضرورية للإنسان في وقت كتابته وهو وقت الظهر مثلا إذ الكتابة التي هي شرط تحقّق الضرورة ليست ضرورية لذات الكاتب في شيء من الأوقات، فما ظنّك بالشيء الذي هو مشروط بالكتابة وهو حركة الأصابع. فالمعنى الأول أعمّ من وجه من الثاني وقد ورد ما يوضّح هذا في لفظ الضرورة. وثانيهما المشروطة الخاصّة وهي المشروطة العامّة بالمعنى الأول مع قيد اللّادوام بحسب الذات فهي من القضايا الموجبة المركّبة، بخلاف المشروطة العامة فإنّها بكلا المعنيين من القضايا الموجّهة البسيطة. وإنّما قيد اللّادوام بحسب الذات لأنّ المشروطة العامّة هي الضرورة بحسب الوصف، والضرورة بحسب الوصف دوام بحسب الوصف، والدوام بحسب الوصف يمتنع أن يقيّد باللّادوام بحسب الوصف، فإن قيّد تقييدا صحيحا فلا بدّ أن يقول باللّادوام بحسب الذات حتى تكون النسبة فيها ضرورية ودائمة في جميع أوقات وصف الموضوع لا دائمة في بعض أوقات ذات الموضوع، فالشرطية الخاصة الموجبة كقولنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول منها هو المشروطة العامة الموجبة والجزء الآخر أي لا دائما هو السّالبة المطلقة العامّة، إذ مفهوم اللادوام هو قولنا لا شيء من الكاتب بمتحرّك الأصابع بالفعل، لأنّ إيجاب المحمول للموضوع إذا لم يكن دائما كان معناه أنّ الإيجاب ليس متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق الإيجاب في جميع الأوقات تحقّق السلب في الجملة وهو معنى السالبة المطلقة العامة هكذا في القطبي. والسالبة كقولنا لا شيء من الكاتب بساكن الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما، فالجزء الأول مشروطة عامة سالبة، والثاني مطلقة عامة موجبة. أي قولنا كلّ كاتب ساكن الأصابع بالفعل وهو مفهوم اللادوام لأن السلب إذا لم يكن دائما لم يكن متحقّقا في جميع الأوقات، وإذا لم يتحقّق السّلب في جميع الأوقات تحقّق الإيجاب في الجملة وهو الإيجاب المطلق العام، وهذا هو معنى المطلقة العامة الموجبة هكذا في القطبي.

الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة: هِيَ الْقَضِيَّة الَّتِي يحكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو سلبه عَنهُ بِشَرْط أَن يكون ذَات الْمَوْضُوع متصفا بِوَصْف الْمَوْضُوع أَي يكون لوصف الْمَوْضُوع دخل فِي تحقق تِلْكَ الضَّرُورَة مثل كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ كَاتبا - وَتارَة يُطلق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة على الْقَضِيَّة الَّتِي حكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع أَو بضرورة سلبه عَنهُ فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت الْوَصْف للموضوع - وَالْفرق بَين الْمَعْنيين أَن الْوَصْف فِي الأول جُزْء الْمَوْضُوع فَيكون ضَرُورَة نِسْبَة الْمَحْمُول إِيجَابا أَو سلبا إِلَى مَجْمُوع ذَات الْمَوْضُوع وَوَصفه. وَإِن الْوَصْف فِي الثَّانِي ظرف الضَّرُورَة لَا جُزْء الْمَوْضُوع.وَاعْلَم أَن بَين الْمَعْنيين عُمُوما من وَجه لِأَن وصف الْمَوْضُوع لَا يَخْلُو من أَن يكون لَهُ دخل فِي ضَرُورَة نِسْبَة الْمَحْمُول إِلَى الْمَوْضُوع أَولا. فعلى الثَّانِي لَا تصدق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة بِالْمَعْنَى الأول بل بِالْمَعْنَى الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا بُد لوصف الْمَوْضُوع فِيهَا من أَن يكون لَهُ دخل فِي الضَّرُورَة مثل كل كَاتب إِنْسَان بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ كَاتبا. فَإِنَّهُ يَصح أَن يُقَال إِن مَعْنَاهُ إِن ذَات الْكَاتِب إِنْسَان بِالضَّرُورَةِ فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت الْكِتَابَة لَهُ. وَلَا يَصح أَن يُقَال إِن ثُبُوت الْإِنْسَان ضَرُورِيّ لذات الْكَاتِب بِشَرْط ثُبُوت وصف الْكِتَابَة لَهُ. أَي لذات الْكَاتِب مَعَ وصف الْكِتَابَة. وعَلى الأول فالوصف الْمَذْكُور إِمَّا ضَرُورِيّ لذات الْمَوْضُوع حَال ثُبُوته أَو لَا. فعلى الأول تصدق الْمَشْرُوطَة بالمعنيين مَعًا كَقَوْلِك كل منخسف فَهُوَ مظلم بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ منخسفا. سَوَاء أُرِيد مِنْهُ بِشَرْط كَونه منخسفا أَو مَا دَامَ منخسفا بِلَا اعْتِبَار الِاشْتِرَاط. أَي فِي جَمِيع أَوْقَات ثُبُوت وصف الانخساف لذات المنخسف. وعَلى الثَّانِي تصدق الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة بِالْمَعْنَى الأول دون الثَّانِي مثل كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع مَا دَامَ كَاتبا. فَإِنَّهُ بِالْمَعْنَى الأول صَادِق وبالمعنى الثَّانِي كَاذِب لِأَن حَرَكَة الْأَصَابِع لَيست ضَرُورِيَّة فِي وَقت كِتَابَته وَهُوَ وَقت الظّهْر مثلا إِذْ الْكِتَابَة لَيست ضَرُورِيَّة لَهُ فِي شَيْء من الْأَوْقَات فَكَذَا حَرَكَة الْأَصَابِع.فقد حصل لَك من هَذَا الْبَيَان مَادَّة الِاجْتِمَاع ومادتا الِافْتِرَاق. وَإِنَّمَا كَانَ الانخساف ضَرُورِيًّا لذات الْقَمَر وَقت ثُبُوته لَهُ لما قَالُوا إِن وَقت الانخساف هُوَ وَقت الْحَيْلُولَة والانخساف ضَرُورِيّ الثُّبُوت لَهُ فِي ذَلِك الْوَقْت. - فَإِن قلت إِن قَوْلنَا كل مَعْدُوم الْعلَّة من الْمُمكن فَهُوَ مُمْتَنع الْوُجُود بِالضَّرُورَةِ مَا دَامَ مَعْدُوم الْعلَّة أَي بِشَرْط كَونه مَعْدُوم الْعلَّة مَشْرُوطَة عَامَّة. وتنعكس بعكس النقيض إِلَى عرفية عَامَّة أَعنِي قَوْلنَا كل مَا أمكن وجوده يكون علته مَوْجُودَة بالدوام مَا دَامَ أمكن وجوده.وَأَنت تعلم أَن الْعَكْس لَازم للقضية. وَبطلَان اللَّازِم أظهر من أَن يخفى لِأَن إِمْكَان الْوُجُود يتَحَقَّق حَال عدم الْعلَّة نعم لَا تحقق بِشَرْط عدم الْعلَّة - وَأَيْنَ التحقق من الْإِمْكَان فبطلان الْمَلْزُوم أظهر من أَن يظْهر - قُلْنَا إِن الِامْتِنَاع هَا هُنَا هُوَ الِامْتِنَاع بِشَرْط وصف الْعَدَم أَي الِامْتِنَاع الَّذِي منشأه عدم الْعلَّة فنقيضه لَيْسَ الْإِمْكَان الذاتي بل الْإِمْكَان الوصفي أَي الْإِمْكَان بِشَرْط الْوُجُود أَي حَال الْوُجُود. وَلَا شكّ أَن إِمْكَان الشَّيْء حَال وجوده لَا يكون إِلَّا عِنْد وجود علته.

الْمَشْرُوطَة الْخَاصَّة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْمَشْرُوطَة الْخَاصَّة: هِيَ الْمَشْرُوطَة الْعَامَّة الْمقيدَة باللادوام الذاتي مثل بِالضَّرُورَةِ كل كَاتب متحرك الْأَصَابِع مَا دَامَ كَاتبا لَا دَائِما. أَي لَا شَيْء من الْكَاتِب متحرك الْأَصَابِع بِالْفِعْلِ.

اسْتِعْمَال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ للشروط

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ للشروط

مثال: هو أشد بخلاً من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ لشروط التفضيل.

الصواب والرتبة: -هو أبخل من أخيه [فصيحة]-هو أشدّ بخلاً من أخيه [فصيحة] التعليق: (انظر: التَّفْضِيل بالواسطة مع استيفاء الشروط).

التَّفْضِيل بالواسطة مع استيفاء الشروط

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

التَّفْضِيل بالواسطة مع استيفاء الشروطالأمثلة: 1 - الأب أكثر كرمًا من ابنه 2 - العالم أشد حبًّا للعلم من المال 3 - هو أشد بخلاً من أخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال فعل مساعد في التفضيل من فعل مستوفٍ لشروط التفضيل.

الصواب والرتبة:1 - الأب أكثر كرمًا من ابنه [فصيحة]-الأب أكرم من ابنه [فصيحة]2 - العالم أحبّ للعلم من المال [فصيحة]-العالم أشد حُبًّا للعلم من المال [فصيحة]3 - هو أبخل من أخيه [فصيحة]-هو أشدّ بخلاً من أخيه [فصيحة] التعليق: الأصل أن يصاغ أفعل التفضيل مباشرة من الفعل المستوفي للشروط، ولكن استخدام فعل مساعد معه جائز أيضًا، وهو يحقق غرضين، الأول: استخدام أسلوب التمييز الذي يفيد الإيضاح بعد الإبهام، وهو أوقع في النفس. والثاني: المبالغة في الوصف، فكأنه قيل في هذا المثال: اشتد بخل أخيه، وبخله هو أشد، وهذا أدل على فرط البخل وشدته من التفضيل المباشر. وقد ورد نظير ذلك في القرآن الكريم كقوله تعالى: {{فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}} البقرة/74.

إبهاج العين، بحكم الشروط بين المتبايعين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إبهاج العين، بحكم الشروط بين المتبايعين
مختصر.
للشيخ، الشهاب: أحمد بن محمد بن عبد السلام المنوفي، الشافعي.
الذي ولد: سنة سبع وأربعين وثمانمائة.
أوله: (الحمد لله الذي شرع لعباده الأحكام... الخ).
المتوفى: سنة 931.

الارتضاء، في شروط الحكم والقضاء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الارتضاء، في شروط الحكم والقضاء
لأثير الدين: محمد بن عمر الخصوصي، القاهري، الشافعي.
المتوفى: سنة 843.
أرجوزة.
في: ألف بيت.

إرشاد المغفلين من الفقهاء والفقراء، إلى شروط صحبة الأمراء

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرشاد المغفلين من الفقهاء والفقراء، إلى شروط صحبة الأمراء
مجلد.
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد الشعراني.
ثم اختصر: في نحو مائة ورقة.
وجعل قسمين:
الأول: في صحبة العالم (العلماء) مع الأمير.
والثاني: في صحبة الأمير معهم.
وفرغ منه: في رمضان، سنة تسع وسبعين وتسعمائة.

الأمر المحكم المربوط، فيما يلزم أهل طريق الله – تعالى – من الشروط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأمر المحكم المربوط، فيما يلزم أهل طريق الله - تعالى - من الشروط
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي.
المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
وهو رسالة.
أولها: (الحمد لله الذي هدانا... الخ).

تحفة الراغب، في معرفة شروط الإمام الراتب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة الراغب، في معرفة شروط الإمام الراتب
للشهاب: أحمد بن محمد بن عبد السلام الشافعي.
المتوفى: سنة 931.
رسالة.
على: أربعة فصول.
أولها: (أحمد الله سبحانه على ما منح من الفضائل... الخ).

المَشْرُوطةُ الخَاصَّةُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

المَشْرُوطةُ الخَاصَّةُ: مَا يحكم فِيهَا بضرورة ثُبُوت الْمَحْمُول للموضوع، أَو سلبه عَنهُ مَا دَامَ ذَات الْمَوْضُوع مَوْجُودا مُقَيّدا بِقَيْد اللادوام

علم السجلات والشروط

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم السجلات والشروط
وهذا باعتبار اللفظ من فروع علم الإنشاء وباعتبار مدلوله من فروع علم الفقه.
وهو: علم يبحث فيه عن إنشاء الكلمات المتعلقة بالأحكام الشرعية.
وموضوعه ومنفعته ظاهرة.
ومباديه: علم الإنشاء وعلم الفقه.
وله استمداد من العرف.
والكتب في هذا الفن كثيرة يجدها من يطلبها كذا في مدينة العلوم وسيأتي أيضا في باب الشين المعجمة إن شاء الله تعالى.

علم الشروط والسجلات

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم الشروط والسجلات
هو: علم باحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال.
وموضوعه: تلك الأحكام من حيث الكتابة.
وبعض مباديه مأخوذ من الفقه وبعضها من علم الإنشاء وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية.وهو من فروع الفقه من حيث كون ترتيب معانيه موافقا لقوانين الشرع وقد يجعل من فروع الأدب والإنشاء باعتبار تحسين الألفاظ.
وأول من صنف فيه هلال بن يحيى البصري الحنفي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين.
ولأبي زيد أحمد بن زيد الشروطي الحنفي فيه ثلاث كتب كبير وصغير ومتوسط وليحيى بن بكر الحنفي مؤلف ولأبي جعفر أحمد بن محمد الإمام الطحاوي المتوفى سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة مؤلف في أربعين جزءا أوله أما بعد حمد الله عز وجل ولمحمد بن أفلاطون الرومي البرسوي الشهير بأفلاطون المتوفى سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وكان مقدما فيه ذكر الجرجاني في ترجيح مذهب أبي حنيفة أن الشروطي لم يسبقه أحد وأجاب أبو منصور عبد القاهر ابن طاهر البغدادي في رده: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أول من أملى كتب العهود والمواثيق.
منها: عهده لنصارى إبلة بخط علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه واستقصى محمد ابن جرير الطبري الشروط في كتاب على أصول الشافعي وسرق أبو جعفر الطحاوي من كتابه ما أودعه كتابه وأخبرهم أنه من نتيجة أهل الري ثم جاء بعده شيخ الشروط والمواثيق أبو بكر محمد بن عبد الله الصيرفي فصنف في أدب القضاء والشروط والمواثيق وممن صنف في الشروط المزني أملى فيه كتابا جامعا وأبو ثور وكتابه فيها مبسوط وأبو علي الكرابيسي وبين في تأليفه ما وقع في كتب أهل الري من الخلل في شروطهم وداود بن علي الأصبهاني وشرح في كتابه أصول الشافعي وذكر ما عابه الأئمة على يحيى بن أكتم من الشروط وابنه أبو بكر وزاد على أبيه أبوابا وفصولا وقبله أبو عبد الرحمن الشافعي.

علم معرفة شروط المفسر وآدابه

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة شروط المفسر وآدابه 1
ومن شروطه يجب أن يطلب تفصيل المجمل في موضع آخر من القرآن لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وكذا يطلب تفصيل ما اختصر في موضع آخر لأن القرآن يفصل بعضه بعضا وإن أعياه ذلك فليطلب من السنة لأن السنة تفسير القرآن وإن لم يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة لأنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح وإذا تعارضت أقوالهم فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" وإن لم يوجد قول من الصحابي فيعتمد على أقوال التابعين وإلا فيجتهد مراعيا للمدلولات اللغوية والاستعمالات العربية ومراعيا لوجه الإعجاز.
وأما آداب المفسر فصحة الاعتقاد ومتابعة السنة ظاهرا وباطنا ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويجتنب المحدثات والبدعات كلها.

‏شروطه وأسبابه وموانعه

معجم علوم القرآن - الجرمي


سبقت في (الإدغام) ارجع إليه.

وسمي هذا الإدغام كبيرا إما لكثرة وقوعه حيث إن الحركة أكثر من السكون، وإما لكثرة العمل فيه، وذلك أننا نسكن الحرف الأول من المتماثلين ثم ندغمه في الثاني فإن تقاربا أو تجانسا فإسكان وقلب وإبدال.


1 - شرط متفق عليه: ألا يكون أول المثلين حرف مد نحو: اصْبِرُوا وَصابِرُوا [آل عمران: 200] الَّذِي يُوَسْوِسُ [الناس: 5].

فإن سكنت الواو الأولى وانفتح ما قبلها وجب إدغامها في المتحركة نحو:

اتَّقَوْا وَآمَنُوا [المائدة: 93] لأن الواو اللّينيّة بمنزلة الحرف الصحيح.

2 - شرط مختلف فيه: وهو ألا يكون أول المثلين هاء سكت، وهذا في لفظ واحد وهو مالِيَهْ (28) هَلَكَ [الحاقة: 28، 29].

فقال البعض بإدغامه جريا على القاعدة السابقة. وقال البعض الآخر بإظهاره وهو الأرجح والمقدم في الأداء وعليه جمهور العلماء.

وما عدا هذين الشرطين يدغم وجوبا لكل القراء.


أن تسبق الراء كسرة، نحو: (قدر، كفر، الأشر).

* إن حجز بين الحرف المكسور والراء ساكن، فإن لم يكن حرف استعلاء فلا يمنع من الترقيق، نحو:

لِلذَّكَرِ [النساء: 11]، السِّحْرَ [البقرة:102]، حِجْرٌ [الأنعام: 138].

2 - أن تسبق الراء ياء ساكنة سواء أكان حرف مد، نحو: بَصِيرٌ [البقرة:

96]
، خَبِيرٌ [آل عمران: 153] أو حرف لين، نحو: الْخَيْرِ [فصلت:49]، ضَيْرَ [الشعراء: 50].

وهذان الشرطان باتفاق القراء كلهم.



3 - أن يسبق الراء حرف ممال إمالة صغرى أو كبرى عند من يقول بهما، نحو: ذاتِ قَرارٍ [المؤمنون: 50] الْأَشْرارِ [ص: 62] عُقْبَى الدَّارِ [الرعد: 24] كِتابَ الْأَبْرارِ [المطففين:18] ولكن بشرط كسر الراء المتطرفة.

4 - أن تقع بعد راء مرققة فترقق من أجلها وذلك في بِشَرَرٍ [المرسلات:

32]
في رواية ورش عن نافع.



ب- شروط تفخيمها:

1 - أن يسبق الراء فتحة أو ضمة، نحو: الْعُمُرِ [النحل: 70]، الْقَمَرَ [الأنعام: 77].

2 - أن يسبق الراء ألف المد بشرط نصب الراء المتطرفة، نحو: جاهِدِ الْكُفَّارَ [التوبة: 73]، إِنَّ الْأَبْرارَ [الإنسان: 5] أو رفعها، نحو: الْقَهَّارُ [يوسف: 39]، الْقَرارُ [ص: 60].



مسائل في الوقف على الراء المتطرفة:

1 - إذا وقفنا على الراء المتحركة وصلا الساكنة وقفا جاز لنا الوقف بالسكون المجرد أو به مع الإشمام أو الوقف بالروم فيما يجوز فيه ذلك.

2 - إذا وقفنا بالروم على كل راء مجرورة أو مكسورة، نحو: عُقْبَى الدَّارِ [الرعد: 24] إِلَى النُّورِ [البقرة: 257] وَالْفَجْرِ [الفجر: 1] فلا بد من ترقيق الراء، لأن الروم كالوصل، وفي الوصل ترقق الراء بجرها أو كسرها.

3 - فإن وقفنا بالروم على ما هو مرفوع، نحو: وَانْشَقَّ الْقَمَرُ [القمر: 1] وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك: 15] فلا ترقيق لأحد، حتى ولو سبقت بأحد شروط



الترقيق نحو الوقف على: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [القمر: 2].

4 - وإذا وقفنا على الراء بالسكون المحض سواء أكانت الراء مرفوعة، نحو: النُّذُرُ [الأحقاف: 21] أم مجرورة، نحو: وَالْوَتْرِ [الفجر: 3] أم منصوبة، نحو: إِنَّ الْأَبْرارَ [الإنسان:5]، أو وقفنا بالسكون مع الإشمام في المرفوع فالاعتبار إلى ما قبل الراء حينئذ.

5 - إذا حجز بين الراء الموقوف عليها وبين الكسرة ساكن حصين وذلك في مِصْرَ [الزخرف: 51] غير المنون، ولفظ الْقِطْرِ [سبأ: 12]، فمن القراء من فخم بسبب حرف الاستعلاء، ومنهم من رقق ولم يعتد بالحاجز الحصين.

اختار ابن الجزري التفخيم في مِصْرَ والترقيق في الْقِطْرِ نظرا لحركة الراء إذا وصلت.

6 - عشر راءات فيها الترقيق والتفخيم، والترقيق أرجح، وهي:

نَذْرٍ [البقرة: 270] في ستة مواضع من سورة القمر، يَسْرِ [الفجر: 4] أَنْ أَسْرِ [طه: 77] فَأَسْرِ [هود: 81] الْقِطْرِ.

وراء واحدة فيها الوجهان مع ترجيح التفخيم وهي كلمة مِصْرَ غير المنونة.


وجود حروف المد الثلاثة فيه، وهي الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وكذا حرفا اللين الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما.

كلام نفيس في شروط الصبر.
عن أبي ميمون، قال: (إن للصبر شروطا، قلت: - الراوي- ما هي يا أبا ميمون؟ قال: إن من شروط الصبر أن تعرف كيف تصبر؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟ وتحتسب في ذلك وتحسن النية فيه، لعلك أن يخلص لك صبرك، وإلا فإنما أنت بمنزلة البهيمة نزل بها البلاء فاضطربت لذلك، ثم هدأ فهدأت، فلا هي عقلت ما نزل بها فاحتسبت وصبرت ولا هي صبرت، ولا هي عرفت النعمة حين هدأ ما بها فحمدت الله على ذلك وشكرت) (¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الصبر والثواب عليه)) لابن أبي الدنيا (ص53).
شروط العفة.
ذكر الراغب الأصفهاني شروطاً للعفة في كتابه (الذريعة) وهي كالتالي:.
1 - (أن لا يكون تعففه عن الشيء انتظارا لأكثر منه..
2 - أو لأنه لا يوافقه..
3 - أو لجمود شهوته..
4 - أو لاستشعار خوف من عاقبته..
5 - أو لأنه ممنوع من تناوله..
6 - أو لأنه غير عارف به لقصوره..
فإن ذلك كله ليس بعفة بل هو إما اصطياد، أو تطبب، أو مرض، أو خرم، أو عجز، أو جهل، وترك ضبط النفس عن الشهوة أذم من تركها عن الغضب..
فالشهوة مغتالة مخادعة، والغضب مغالب والمتحيز عن قتال المخادع أردأ حالا من المتحيز عن قتال المغالب. ولهذا قيل عبد الشهوة أذل من عبد الرق، وأيضا بالشره قد يجهل عيبه)
(¬1)..
¬_________.
(¬1) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص319) بتصرف.
شروط المروءة.
للمروءة شروط لا تتأتى إلا بها, ولا يحصلها الشخص إلا إذا تتبعها وتقمصها وطبقها في واقعه ومحيطه, وتطبيقها ليس بالسهل الهين الذي يستطيعه كل الناس بل فيها من الشروط ما يحتاج إلى كثير معاناة ومصابرة حتى يتطبع عليه الشخص ويصبح سجية سهلة تأتي بلا كلفة ولا مشقة, يقول الإمام الماوردي رحمه الله: مِن حُقُوقِ المُرُوءَةِ وَشُرُوطِهَا مَا لَا يَتَوَصَّلُ إلَيهِ إلَّا بِالمُعَانَاةِ وَلَا يُوقَفُ عَلَيهِ إلَّا بِالتَّفَقُّدِ وَالمُرَاعَاةِ. فَثَبُتَ أَنَّ مُرَاعَاةَ النَّفسِ عَلَى أَفضَلِ أَحوَالِهَا هِيَ المُرُوءَةُ..
وَإِذَا كَانَت كَذَلِكَ فَلَيسَ يَنقَادُ لَهَا مَعَ ثِقَلِ كُلَفِهَا إلَّا مَن تَسَهَّلَت عَلَيهِ المَشَاقُّ رَغبَةً فِي الحَمدِ، وَهَانَت عَلَيهِ المَلَاذُ حَذَرًا مِن الذَّمِّ (¬1)..
وقد عدد بعض البلغاء بعض شروط المروءة فقال: من شرائط المروءة أن تعف عن الحرام، وتتصلف عن الآثام، وتنصف في الحكم، وتكف عن الظلم، ولا تطمع في ما لا تستحق، ولا تستطيل على من لا تسترق، ولا تعين قوياً على ضعيف، ولا تؤثر دنياً على شريف، ولا تسر ما يعقب الوزر والإثم، ولا تفعل ما يقبح الذكر والاسم (¬2)..
ومن أفضل من تكلم عن شروط المروءة وأحسن في سرد تقاسيمها والإتيان بحقوقها الإمام الماوردي في كتابه أدب الدنيا والدين, وقد فصل فيها تفصيلاً وافياً فأجاد رحمه الله في ذلك, ولعلنا نلخص ونرتب ما ذكره الإمام الماوردي من هذه الشروط:.
1. الأول شروط المروءةِ فِي نفسِ الشخص: وشروطهَا فِي نفسِهِ بعد التِزامِ ما أوجبه الشّرع مِن أحكامِهِ يكون بِثلاثةِ أمورٍ وهِي:.
- العِفّة: وهي نوعان:.
أحدهما العِفّة عن المحارِمِ: وهذه تكون بشيئين اثنين:.
أحدهما ضبط الفرجِ عن الحرامِ..
والثّانِي كفّ اللِّسانِ عن الأعراضِ..
والثَّانِي العِفَّة عن المآثِمِ: وهذه أيضاً لا تكون إلا بشيئين:.
أَحدهما: الكفُّ عن المجاهرةِ بِالظُّلمِ..
والثَّانِي: زجر النَّفسِ عن الإِسرارِ بِخِيانةٍ..
- النَّزاهة: وهي نوعانِ:.
أَحدهما: النَّزاهة عن المطامِعِ الدَّنِيَّةِ..
والثَّانِي النَّزاهة عن مواقِفِ الرِّيبةِ..
- الصِّيانة: وهي نوعانِ:.
أَحدهما: صِيانة النّفسِ بِالتِماسِ كِفايتِها وتقدِيرِ مادَّتِها..
والثَّانِي: صِيانتها عن تحمّلِ المِننِ مِن النَّاسِ والِاستِرسالِ فِي الِاستِعانةِ..
2. والثَّانِي: شروط المروءة في غيرِهِ وتكون بثلاثة أمور وهي:.
- المؤازرة: وهي نوعانِ:.
أَحدهما: الإِسعاف بِالجاهِ..
والثَّانِي الإِسعاف فِي النّوائِبِ..
- والمياسرة وهي نوعانِ:.
أَحدهما: العفو عن الهفواتِ..
والثَّانِي: المسامحة فِي الحقوقِ وهي نوعان:.
المسامحة فِي عقودٍ: بأَن يكون فِيها سهل المناجزةِ، قلِيل المحاجزةِ مأمون الغيبةِ بعِيدًا مِن المكرِ والخدِيعةِ..
المسامحة في حقوقٍ: وتتنوَّع المسامحة فِيها نوعينِ:.
أ - أَحدهما فِي الأَحوالِ: وهو اطراح المنازعةِ فِي الرّتبِ وترك المنافسةِ فِي التّقدُّمِ..
ب - والثَّانِي فِي الأَموالِ: وهي ثلاثة أنواع: وهي مسامحة إسقاطٍ لِعدمٍ، ومسامحة تخفِيفٍ لِعجزٍ، ومسامحة إنكارٍ لِعسرةٍ..
- والإِفضال: وهو نوعانِ:.
إفضال اصطِناعٍ: وهو نوعان:.
أَحدهما: ما أَسداه جودًا فِي شكورٍ.
والثَّانِي: ما تأَلَّف بِهِ نبوة نفورٍ..
وإِفضال استِكفافٍ ودِفاعٍ: وذلك لِأَنَّ ذا الفضلِ لا يعدم حاسِد نِعمةٍ ومعانِد فضِيلةٍ يعترِيهِ الجهل بِإِظهارِ عِنادِهِ، ويبعثه اللُّؤم على البذاءِ بِسفهِهِ فإِن غفل عن استِكفافِ السّفهاءِ، وأَعرَض عن استِدفاعِ أَهلِ البذاءِ، صار عِرضه هدفًا لِلمثالِبِ، وحاله عرضةً لِلنَّوَائِبِ، وإِذَا استكفى السَّفِيه واستدفع البذِيء صان عرضه وحمى نِعمته. ولِاستِكفافِ السُّفهاءِ بِالإِفضالِ شرطانِ:.
أَحدهما: أَن يخفِيه حتَّى لا ينتشِر فِيهِ مطامِع السُّفهاءِ فيتوصَّلون إلى اجتِذابِهِ بِسبِّهِ، وإِلى مالِهِ بِثلبِهِ..
والثَّانِي: أَن يتطلَّب له فِي المجاملةِ وجهًا ويجعله فِي الإِفضالِ عليهِ سببًا؛ لِأَنَّه لا يرى أَنَّه على السَّفهِ واستِدامةِ البذاءِ. (¬3)..
¬_________.
(¬1) ((أدب الدنيا والدين)) (ص326)..
(¬2) ((تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك)) (ص29)..
(¬3) ((أدب الدنيا والدين)) بتصرف (ص329 - 355).

فِي عَمَلِ (إِذَنْ) ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ

الأنشوطة في النحو


1 - أَنْ تَكُونَ فِي أَوَّلِ الجُمْلَةِ.
2 - وَأَنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِالمُضَارِعِ؛ أَوْ وَقَعَ بَعْدَهَا حَرْفُ قَسَمٍ أَوْ (لَا) النَّافِيَةُ.
3 - وَأَنْ يَكُونَ المُضَارِعُ دَالًّا عَلَى المُسْتَقْبَلِ.
مِثَالُهُ: (إِذَنْ أُكْرِمَكَ)؛ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَكَ: (أَزُورُكَ غَدًا).
وَمِثْلُهُ: (إِذَنْ وَاللهِ أُكْرِمَكَ) وَ (إِذَنْ لَا أُقَصِّرَ فِي إِكْرَامِكَ).
وَمِثَالُ (أَوْ) - الَّتِي بِمَعْنَى (حَتَّى) -: (لَا أُكْرِمُكَ أَوْ تُعْطِيَنِي نَصِيبًا).
نَصَبْتُ (تُعْطِيَنِي) بِتَقْدِيرِ: (لَا أُكْرِمُكَ حَتَّى تُعْطِيَنِي نَصِيبًا).

في الفرنسية/ Inconditionne
في الانكليزية/ Uncomditional
اللامشروط ما لا يتوقف وجوده ولا معرفته على شيء آخر، (مج) وهو مرادف للمطلق واللامتناهي.
واللامشروط عند (كانت) هو المبدأ العقلي الذي يوجب أن يكون للمعرفة المشروطة حد لا مشروط، يعمل على توحيدها. وهذا المبدأ، الذي ينقل العقل من مشروط إلىلا مشروط، هو مبدأ تركيبي وأولي.
واللامشروط عند (هاملتون) هو المطلق، واللامدرك، وهو موضوع فلسفة (كوزان)، الا أن (هاملتون) ينكر وجوده، ويجعل فلسفة، وهي فلسفا المشروط مقابلة لفلسفة (كوزان)، أي فلسفة اللامشروط.

شروط المسح على الخفين

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* شروط المسح على الخفين:
أن يكون الملبوس مباحاً، طاهراً، ملبوساً على طهارة، وأن يكون المسح في الحدث الأصغر، وفي المدة للمقيم أو المسافر.
* شروط صحة الأذان:
أن يكون الأذان مرتباً، متوالياً، وأن يكون بعد دخول الوقت، وأن يكون المؤذن مسلماً، ذكراً، أميناً، عاقلاً، عدلاً بالغاً أو مميزاً، وأن يكون الأذان باللغة العربية على حسب ما جاء في السنة، والإقامة كذلك.
* يسن ترتيل الأذان، ورفع الصوت به، وأن يلتفت يميناً عند قوله (حي على الصلاة) وشمالاً عند قوله (حي على الفلاح)، أو يقسم كل جملة من الجملتين على الجهتين.
* يسن للمؤذن أن يكون صيتاً، عالماً بالوقت، مستقبل القبلة، متطهراً، قائماً، واضعاً أصبعيه في أذنيه حال الأذان، وأن يؤذن على مكان مرتفع.
* لا يجزئ الأذان قبل دخول الوقت في جميع الصلوات الخمس، ويسن أن يؤذن قبل الفجر بقدر ما يتسحر الصائم، ليرجع القائم، ويستيقظ النائم، ويختم من يتهجد صلاته بالوتر، فإذا طلع الفجر أذن لصلاة الصبح.
4 - شروط الصلاة
:
1 - أن يكون المسلم طاهراً من الحدث الأصغر والأكبر.
2 - طهارة البدن والثوب ومكان الصلاة من النجاسات.
3 - دخول وقت الصلاة.
4 - اتخاذ الزينة بثياب ساترة للعورة.
5 - استقبال القبلة.
6 - النية. بأن ينوي بقلبه الصلاة التي يصليها قبل تكبيرة الإحرام ولا يتلفظ بها بلسانه.
* يسن للمسلم أن يصلي في ثوب جميل نظيف فالله أحق من تزيّن له، وموضع الإزار إلى أنصاف الساقين والعضلة، فإن أبيت فمن وراء الساق، ولا حق للكعبين في الإزار، ويحرم الإسبال في الثياب وغيرها داخل الصلاة وخارجها.
* عورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة في الصلاة، إلا وجهها، وكفيها، وقدميها، فإن كانت بحضرة رجال أجانب سترت جميع بدنها.
* السنة أن يدخل في صلاة الفجر بغلس، وينصرف بغلس، وأحياناً ينصرف حين يسفر.
* من كانوا في سفر ثم غلبتهم أعينهم فلم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس، فالسنة أن يتحولوا من مكانهم، ثم يتوضؤون، ثم يؤذن أحدهم، ثم يصلون ركعتي الفجر، ثم يقيم، ثم يصلون الفجر.

آداب الصدقة الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* آداب الصدقة:
الصدقة عبادة من العبادات، ولها آداب وشروط أهمها:
1 - أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله عز وجل لا يعتريها ولا يشوبها رياء ولا سمعة.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). متفق عليه (¬1).
2 - أن تكون الصدقة من الكسب الحلال الطيب، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) (البقرة/267).
3 - أن تكون الصدقة من جيد ماله، وأحبه إليه.
قال الله تعالى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (آل عمران/92).
4 - أن لا يستكثر ما تصدق به، ويتجنب الزهو والإعجاب.
قال الله تعالى: (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) (المدثر/6).
5 - أن يحذر مما يبطل الصدقة كالمن والأذى.
قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ) (البقرة/264).
6 - الإسرار بالصدقة، وعدم الجهر بها إلا لمصلحة.
قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (البقرة/271).
7 - أن يعطي الصدقة مبتسماً بوجه بشوش ونفس طيبة.
8 - أن يسارع بصدقته في حال حياته، وأن يدفعها للأحوج، والقريب المحتاج أولى من غيره، وهي عليه صدقة وصلة.
1 - قال الله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنْ الصَّالِحِينَ) (المنافقون/10).
2 - قال الله تعالى: (وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنفال/75).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (1)، واللفظ له، ومسلم برقم (1907).

الباب الأول تعريف الصيام وأركانه وحكمه وفضائله وأقسامه وشروطه وآدابه

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الباب الأول: تعريف الصيام وأركانه وحكمه وفضائله وأقسامه وشروطه وآدابه
• الفصل الأول: تعريف الصيام وأركانه.
• الفصل الثاني: الحكمة من تشريع الصيام.
• الفصل الثالث: فضائل الصيام.
• الفصل الرابع: أقسام الصيام.
• الفصل الخامس: شروط وجوب الصوم، والنية في الصوم.
• الفصل السادس: آداب الصيام.

المبحث الأول شروط وجوب الصوم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

تمهيد
يجب الصوم أداءً على من جمع ستة أوصاف، وهي:
1 - الإسلام.
2 - البلوغ.
3 - العقل.
4 - القدرة.
5 - الإقامة.
6 - عدم الحيض والنفاس.

الفصل الخامس شروط وجوب الصوم، والنية في الصوم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

تمهيد
يجب الصوم أداءً على من جمع ستة أوصاف، وهي:
1 - الإسلام.
2 - البلوغ.
3 - العقل.
4 - القدرة.
5 - الإقامة.
6 - عدم الحيض والنفاس.

الفصل الثالث شروط صحة الاعتكاف

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: الإسلام
يشترط لصحة الاعتكاف: الإسلام، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب:
1 - قوله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه [التوبة: 54]
فكما أنه لا تقبل من الكافر النفقة، فكذلك لا تقبل منه العبادات البدنية.
2 - قوله تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا [الفرقان: 23]
أي قصدنا في ذلك إلى ما كان يعمله المجرمون من عمل برٍّ عند أنفسهم، فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً أي لا يُنتفَعُ به؛ حيث أبطلناه بالكفر (¬5).
ثانياً: من السنة:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). أخرجه البخاري ومسلم (¬6).
فالعبادة لا تؤدى إلا بالنية، والكافر ليس من أهل النية.
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع للكاساني)) (2/ 108)، ((البحر الرائق لابن نجيم)) (2/ 322).
(¬2) ((الشرح الكبير للدردير)) (1/ 541)، ((شرح مختصر خليل للخرشي)) (2/ 267).
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 476)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 454).
(¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 358)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 347).
(¬5) ((تفسيرالقرطبي)) (13/ 21 - 22)، وانظر ((تفسير الطبري)) (19/ 256 - 257). قال ابن كثير: (فعمل الرهبان ومن شابههم – وإن فُرِضَ أنهم مخلصون فيه لله- فإنه لا يتقبل منهم، حتى يكون ذلك متابعًا للرسول محمدٍ صلى الله عليه وسلم المبعوث إليهم وإلى الناس كافةً، وفيهم وأمثالهم قال الله تعالى: وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا *الفرقان: 23* وقال تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا *النور: 39*) ((تفسير ابن كثير)) (1/ 385).
(¬6) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907).

الباب الثاني شروط الحج

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

تمهيد:
تنقسم شروط الحج إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: شروط وجوب، وصحة، وإجزاء (الإسلام، العقل)
القسم الثاني: شروط وجوب، وإجزاء فقط (البلوغ، الحرية)
القسم الثالث: شرط وجوب فقط (الاستطاعة)

الفصل الأول شروط وجوب، وصحة، وإجزاء

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الأول: شروط وجوب، وصحة، وإجزاء
المبحث الأول: الإسلام
المطلب الأول: حكم حج الكافر
لا يصح الحج من الكافر، ولا يجب عليه (¬1)، ولا يجزئ عنه إن وقع منه (¬2).
الأدلة:
أولاً: من الكتاب
1 - قال الله تعالى: وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ [التوبة: 54].
وجه الدلالة:
أنه إذا كانت النفقات لا تقبل منهم لكفرهم مع أن نفعها متعدٍّ، فالعبادات الخاصة أولى ألَّا تقبل منهم، والحج من العبادات الخاصة، فلا يُقبَل من كافر.
2 - وقال تعالى: قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ [الأنفال 38].
ثانياً: من السنة:
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟ وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأن الحج يهدم ما كان قبله؟)) أخرجه مسلم (¬3).
وجه الدلالة:
أن الحديث صحيح صريح في قطع النظر عما قبل الاسلام (¬4).
ثالثاً: الإجماع:
أجمع أهل العلم على أن الحج إنما يتعلق فرضه بالمسلم، نقله ابن حزم (¬5)، وابن قدامة (¬6)، والشربيني (¬7).
المطلب الثاني: من حج الفريضة، ثم ارتد ثم تاب وأسلم فهل يجب عليه الحج من جديد؟
¬_________
(¬1) القول بوجوب الحج على الكافر أو عدم وجوبه مبني على الخلاف الأصولي في مخاطبة الكفار بفروع الشريعة. قال القرافي: (والإسلام يجري على الخلاف بخطاب الكفار بالفروع، وهو المشهور، فلا يكون شرطا في الوجوب). ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 179). وقال ابن قدامة: (أما الكافر فغير مخاطب بفروع الدين خطابا يلزمه أداء، ولا يوجب قضاء). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 214). وقال ابن عثيمين: (إذا قلنا: إنها غير واجبة على الكافر، فلا يعني ذلك أنه لا يعاقب عليها، ولكنه لا يؤمر بها حال كفره، ولا بقضائها بعد إسلامه، فعندنا ثلاثة أشياء: الأول: الأمر بأدائها. الثاني: الأمر بالقضاء. الثالث: الإثم. فالأمر بالأداء لا نوجهه إلى الكافر، والأمر بالقضاء إذا أسلم كذلك لا نوجهه إليه، والإثم ثابت يعاقب على تركها، وعلى سائر فروع الإسلام). ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 8).
(¬2) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 461).
(¬3) رواه مسلم (121).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (7/ 18).
(¬5) قال ابن حزم: (اتفقوا أن الحر المسلم العاقل البالغ الصحيح ... الحج عليه فرض) ((مراتب الإجماع)) (ص: 41).
(¬6) قال ابن قدامة: (جملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، لا نعلم في هذا كله اختلافا). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213).
(¬7) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462).

الفصل الثاني شروط وجوب وإجزاء

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني: شروط وجوب وإجزاء
المبحث الأول: الحرية
المطلب الأول: الحرية شرط وجوب
الحرية شرط في وجوب الحج فلا يجب على العبد، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). وحكى الإجماع على ذلك ابن قدامة (¬5)، والنووي (¬6)، والشربيني (¬7)، والشنقيطي (¬8) (¬9)
الأدلة:
أولاً: من السنة:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة الإسلام)) (¬10).
وجه الدلالة:
أن الحج لو كان واجبا على العبد في حال كونه مملوكا لأجزأه ذلك عن حجة الإسلام، وقد دل الحديث أنه لا يجزئه، وأنه إذا أعتق بعد ذلك لزمته حجة الإسلام (¬11).
ثانياً: أن الحج عبادة تطول مدتها، وتتعلق بقطع مسافة، والعبد مستغرق في خدمة سيده، ومنافعه مستحقة له، فلو وجب الحج عليه لضاعت حقوق سيده المتعلقة به، فلم يجب عليه كالجهاد (¬12).
ثالثاً: أن الاستطاعة شرط في الحج، وهي لا تتحقق إلا بملك الزاد والراحلة، والعبد لا يتملك شيئا (¬13).
المطلب الثاني: الحرية شرط إجزاء
الحرية شرط في الإجزاء عن حج الفريضة، فإذا حج العبد لم يجزئه عن حج الفريضة، ولزمه إذا أعتق، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬14)، والمالكية (¬15)، والشافعية (¬16)، والحنابلة (¬17).
أولاً: من السنة:
¬_________
(¬1) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 477).
(¬2) ((الذخيرة)) للقرافي (3/ 179)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 86).
(¬3) ((المجموع)) للنووي (7/ 43) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462، 463).
(¬4) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 379).
(¬5) قال ابن قدامة: (جملة ذلك أن الحج إنما يجب بخمس شرائط: الإسلام، والعقل، والبلوغ، والحرية، والاستطاعة، لا نعلم في هذا كله اختلافا). ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213).
(¬6) قال النووي: (أجمعت الامة على أن العبد لا يلزمه الحج). ((المجموع)) للنووي (7/ 43).
(¬7) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462).
(¬8) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 304).
(¬9) خالف في ذلك بعض أهل الظاهر، فقالوا بوجوب الحج على العبد كالحر، وقد ناقش ابن حزم صحة الإجماعات المحكية في المسألة. ((المحلى)) لابن حزم (7/ 43رقم 812)، ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 86).
(¬10) رواه بنحوه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3/ 823)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3/ 140) (2731)، والبيهقي (5/ 179) (10134).قال ابن حزم في ((المحلى)) لابن حزم (7/ 44): (رواته ثقات). وقفه أحدهما على ابن عباس وأسنده آخر، وقال البيهقي: (مرفوع، وروي موقوفاً وهو الصواب)، وجوَّد إسناده النووي في ((المجموع)) (7/ 57)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/ 208): (رجاله رجال الصحيح)، وصححه الألباني في ((إرواء الغليل)) (986) ..
(¬11) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 305).
(¬12) ((المجموع)) للنووي (7/ 43)، ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213).
(¬13) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (17/ 28).
(¬14) ((بدائع الصنائع)) (2/ 120)، ((حاشية الطحطاوي)) (ص: 477).
(¬15) ((الكافي في فقه أهل المدينة)) (1/ 413)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (3/ 443).
(¬16) ((المجموع)) للنووي (7/ 56) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 462، 463).
(¬17) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 213)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 379).

المبحث الرابع شروط الاستطاعة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الرابع: شروط الاستطاعة
المطلب الأول: شروط الاستطاعة العامة للرجال والنساء
الشرط الأول: الاستطاعة البدنية: وتشمل صحة البدن، والقدرة على السير والركوب.
الشرط الثاني: الاستطاعة المالية: وتشمل الزاد والراحلة، والنفقة فاضلاً عن دَينه, ونفقته, وحاجاته الأصلية.
الشرط الثالث: الاستطاعة الأمنية: والمراد بها أمن الطريق.
المطلب الثاني: شروط الاستطاعة الخاصة بالنساء
الشرط الأول: المحرم.
الشرط الثاني: عدم العدة.

الفصل الثالث صفة الطواف وشروطه

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الأول: صفة الطواف
صفة الطواف بالبيت هي أن يبتدئ طوافه من الركن الذي فيه الحجر الأسود، فيستقبله، ويستلمه، ويقبله إن لم يؤذ الناس بالمزاحمة، فيحاذي بجميع بدنه جميع الحجر، ثم يبتدئ طوافه جاعلا يساره إلى جهة البيت، ثم يمشي طائفا بالبيت، ثم يمر وراء الحِجْر، ويدور بالبيت، فيمر على الركن اليماني، ثم ينتهي إلى ركن الحجر الأسود، وهو المحل الذي بدأ منه طوافه، فتتم له بهذا طوافة واحدة، ثم يفعل كذلك، حتى يتمم سبعا (¬1).
¬_________
(¬1) ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/ 388) - بتصرف.

المبحث الثاني شروط الطواف

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثاني: شروط الطواف
المطلب الأول: النية
يشترط نية أصل الطواف، وهذا مذهب جمهور الفقهاء (¬1): الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والحنابلة (¬4).
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1. عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنيات)) (¬5).
2. عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل لكم فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير)) (¬6).
وجه الدلالة:
أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الطواف صلاة، والصلاة لا تصح إلا بالنية اتفاقا (¬7).
ثانياً: الطواف عبادة مقصودة؛ ولهذا يتنفل به، فلا بد من اشتراط النية فيه (¬8).
مسألة: هل يشترط تعيين نية الطواف إذا كان في نسك من حج أو عمرة؟
¬_________
(¬1) خالف في هذه المسألة الشافعية إذا كان الطواف في نسك الحج أو العمرة، فالأصح عندهم صحة الطواف في النسك بلا نية بشرط ألا يصرف الطواف إلى غيره كطلب غريم. ((المجموع)) للنووي (8/ 16)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (53/ 211).
(¬2) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 495)، ((حاشية ابن عابدين)) (2/ 523).
(¬3) ((مواهب الجليل)) للحطاب (4/ 119).
(¬4) ((الفروع)) لابن مفلح (6/ 37)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (1/ 573).
(¬5) رواه البخاري (1) واللفظ له، ومسلم (1907)
(¬6) رواه: الترمذي (960)، والدارمي (2/ 66) (1847)، وابن حبان (9/ 143) (3836)، وابن الجارود ((المنتقى)) (1/ 120)، والطبراني (11/ 34) (10955)، والحاكم (2/ 293)، والبيهقي (5/ 85) (9074). قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وقال ابن حجر في ((التلخيص)) (1/ 196): (إسناده صحيح)، ورجح وقفه الترمذي, والنسائي, والبيهقي, وابن الصلاح, والمنذري, والنووي انظر (التلخيص الحبير)) (1/ 359)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (3954)
(¬7) حديث تسمية الطواف صلاة ولفظه: ((الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام)) رواه الطبراني (11/ 40) (10976)، والبيهقي (5/ 85) (9075)، من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. قال البيهقي: (صحيح)، وحسنه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (5347)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (3956).
(¬8) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 65).

الفصل الخامس شروط السعي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الخامس: شروط السعي
الشرط الأول: استيعاب ما بين الصفا والمروة
يشترط في صحة كل شوطٍ من أشواط السعي، قطع جميع المسافة بين الصفا والمروة (¬1)، فإن لم يقطعها كلها لم يصح، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
الأدلة:
أولاً: فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قال: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬6) (¬7).
ثانياً: أن المسافة للسعي محددةٌ من قبل الشرع، والنقص عن الحد مبطل (¬8).
الشرط الثاني: الترتيب بأن يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة
يشترط أن يبدأ سعيه بالصفا، وينتهي بالمروة، حتى يختم سعيه بالمروة، فإن بدأ بالمروة، ألغى هذا الشوط، وهذا باتفاق المذهبة الأربعة: الحنفية (¬9) والمالكية (¬10)، والشافعية (¬11)، والحنابلة (¬12) (¬13).
الأدلة:
¬_________
(¬1) قال النووي: (لو كان راكباً اشترط أن يسير دابته، حتى تضع حافرها على الجبل أو إليه حتى لا يبقى من المسافة شيء، ويجب على الماشي أن يلصق في الابتداء والانتهاء رجله بالجبل، بحيث لا يبقى بينهما فرجة فيلزمه أن يلصق العقب بأصل ما يذهب منه ويلصق رؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه، هذا كله إذا لم يصعد على الصفا وعلى المروة، فإن صعد فهو الأكمل وقد زاد خيرا، وهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكرناه في الأحاديث الصحيحة السابقة، وهكذا عملت الصحابة فمن بعدهم، وليس هذا الصعود شرطاً واجباً، بل هو سنة متأكدة) ((المجموع)) (8/ 69)، وينظر: ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 404).
(¬2) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 133).
(¬3) ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 368)، ((مواهب الجليل)) للحطاب (4/ 118).
(¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 69)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 493).
(¬5) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 487) ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/ 237).
(¬6) رواه مسلم (1297).
(¬7) قال الجصاص: (فرض الحج مجملٌ في كتاب الله ... وهو مجملٌ مفتقرٌ إلى البيان، فمهما ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهو بيانٌ للمراد بالجملة، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم إذا ورد مورد البيان فهو على الوجوب ... ومن جهةٍ أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خذوا عني مناسككم)) وذلك أمرٌ يقتضي إيجاب الاقتداء به في سائر أفعال المناسك) ((أحكام القرآن)) (1/ 119) قال ابن كثير: (قال: ((لتأخذوا مناسككم)) فكل ما فعله في حجته تلك واجبٌ لا بد من فعله في الحج إلا ما خرج بدليل) ((تفسير ابن كثير)) (1/ 471)، وقال الشنقيطي: (يُعرَف حكم فعل النبي صلى الله عليه وسلم من الوجوب أو غيره بالبيان، فإذا بين أمراً واجباً كالصلاة والحج وقطع السارق بالفعل، فهذا الفعل واجبٌ إجماعاً؛ لوقوعه بياناً لواجب إلا ما أخرجه دليلٌ خاص) ((أضواء البيان)) (4/ 397).
(¬8) ((منسك الإمام الشنقيطي)) (1/ 321).
(¬9) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 78)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 134).
(¬10) ((المدونة)) لسحنون (1/ 427)، ((الكافي)) لابن عبدالبر (1/ 368).
(¬11) قال الشافعي: (ولم أعلم مخالفاً أنه إن بدأ بالمروة قبل الصفا، ألغى طوافاً حتى يكون بدؤه بالصفا) ((الأم)) (1/ 45)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 64) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 90).
(¬12) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 487)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/ 238).
(¬13) قال ابن المنذر: (وهذا قول الحسن، ومالك، والشافعي، والأوزاعي، وأصحاب الرأي ... وعن عطاء روايتان) ((الإشراف)) (3/ 290).

الفصل الرابع شروط الوقوف بعرفة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الرابع: شروط الوقوف بعرفة
المبحث الأول: أن يكون الوقوف في أرض عرفات
تمهيد
يشترط أن يكون الوقوف في أرض عرفات لا في غيرها، وعرفة كلها موقف (¬1).
الدليل:
أولا: من السنة:
1 - فعله صلى الله عليه وسلم، وقوله: ((لتأخذوا مناسككم)) (¬2).
2 - حديث جابر وفيه: (( ... وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف)) (¬3).
ثانيا: فعل الصحابة رضي الله عنهم، ولم يثبت أن أحدًا منهم وقف خارج عرفات.
المطلب الأول: ما هي حدود عرفات؟
لعرفات أربعة حدود:
أحدها: ينتهي إلى حافة طريق المشرق.
والثاني: إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات.
والثالث: إلى البساتين التي تلي قرية عرفات، وهذه القرية على يسار مستقبل الكعبة إذا وَقَفَ بأرضِ عرفات.
والرابع: ينتهي إلى وادي عرنة. (¬4).
وقد وُضِعَت الآن علاماتٌ حول أرض عرفة تبين حدودها، ويجب على الحاج أن يتنبه لها؛ لئلا يقع وقوفه خارج عرفة، فيفوته الحج (¬5).
المطلب الثاني: حكم الوقوف بوادي عرنة (¬6).
لا يصح الوقوف بوادي عرنة، ولا المسجد المسمَّى: مسجد إبراهيم (¬7)، ويقال له أيضاً: مسجد عرنة، بل هذه المواضع خارجة عن عرفات، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية: الحنفية (¬8)، والمالكية في المشهور (¬9)، والشافعية (¬10) والحنابلة (¬11) وحكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (¬12)، والقاضي عياض (¬13)، وسند (¬14)، والزيلعي (¬15).
الدليل:
¬_________
(¬1) قال النووي: (يصح الوقوف في أي جزءٍ كان من أرض عرفات بإجماع العلماء) ((المجموع)) (8/ 105).
(¬2) رواه مسلم (1297)
(¬3) رواه مسلم (1218)
(¬4) ((المجموع)) للنووي (8/ 107).
(¬5) ((القاموس المحيط)) للفيروز آبادي (مادة: ع ر ف)، و ((المصباح المنير)) للفيومي (مادة: ع ر ف)، ((المجموع)) للنووي (8/ 105 - 111)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 492) , ((الموسوعة الفقهية الكويتية)) (30/ 61).
(¬6) وادي عرنة: واد بحذاء عرفات بين العلمين اللذين على حد الحرم. ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) (مادة: عرن)، ((لسان العرب)) (مادة: عرن)، ((حاشية العدوي)) (1/ 539).
(¬7) المراد بإبراهيم: ابن محمد العباسي، وقد بُني المسجد في في الدولة العباسية علامة على الموضع الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم عرفة، وقد تم وضع علامات لتحديد ماهو من عرفة وما هو من عرنة. جامع المسائل لابن تيمية - عزير شمس (4/ 160)، وينظر: ((مرقاة المفاتيح)) (5/ 1771).
(¬8) ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 125).
(¬9) قال الحطاب: (فتحصل في بطن عرنة ثلاثة أقوال الصحيح أنه ليس من عرفة ولا من الحرم) ((مواهب الجليل)) (4/ 135، 136)، ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (1/ 539)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 120 - 122).
(¬10) ((المجموع)) للنووي (8/ 107).
(¬11) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 367).
(¬12) قال ابن عبدالبر: (ليس المسجد موضع وقوف؛ لأنه فيما أحسب من بطن عرنة الذي أمر الواقف بعرفة أن يرتفع عنه؛ وهذا كله أمرٌ مجتمعٌ عليه لا موضع للقول فيه) ((التمهيد)) (13/ 158). وقال أيضاً: (أجمع الفقهاء على أن من وقف به لا يجزئه) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 428).
(¬13) قال القاضي عياض: ((اتفق العلماء على أنه لا موقف فيه [يعني بطن عرنة])) ((إكمال المعلم)) (4/ 154).
(¬14) قال الحطاب: (حكى سند الاتفاق على أن بطن عرنة ليس من عرفة ولا يجزئ الوقوف به) ((مواهب الجليل)) (4/ 136)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (8/ 120 - 122).
(¬15) قال الزيلعي: (عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة) ... وعليه إجماع المسلمين فيكون حجةً على مالك في تجويز الوقوف ببطن عرنة وإيجاب الدم عليه) ((تبيين الحقائق)) (2/ 25).

المبحث الخامس شروط الرمي

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الخامس: شروط الرمي
الشرط الأول:
أن يكون المرمي حَجَراً؛ فيجزئ المرمي بكل ما يسمى حصى، وهي الحجارة الصغار، ولا يصح الرمي بالطين، والمعادن، والتراب عند الجمهور من المالكية (¬1) , والشافعية (¬2) والحنابلة (¬3) (¬4).
الأدلة:
1 - ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر يصف رمي جمرة العقبة: ((فرماها بسبع حصيات - يكبر مع كل حصاة منها - مثل حصى الخذف)) (¬5).
2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى وأمر بالرمي بمثل حصى الخذف فلا يتناول غير الحصى، ويتناول جميع أنواعه فلا يجوز تخصيص بغير دليل ولا إلحاق غيره به (¬6).
4 - أنه أحوط.
الشرط الثاني: العدد المخصوص:
أن يكون عدد الحصيات سبعاً لكل جمرة وهو قول المذاهب الأربعة من الحنفية (¬7) والمالكية (¬8) والشافعية (¬9) والحنابلة (¬10).
الأدلة:
1. حديث جابر وفيه: ((ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف، رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى لمنحر)) (¬11)
2. عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات، يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يسهل، فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل، ويقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلا، ويدعو ويرفع يديه، ويقوم طويلا، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله)) (¬12).
مسألة: لو ترك شيئاً من الحصى وفاته أن يتداركها
¬_________
(¬1) ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/ 339) , ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 812).
(¬2) ((الأم)) للشافعي (2/ 234) , ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 179).
(¬3) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 451).
(¬4) قال النووي: (فأمر صلى الله عليه وسلم بالحصى، فلا يجوز العدول عنه، والأحاديث المطلقة محمولة على هذا المعنى) ((المجموع)) للنووي (8/ 186) , وقال الكمال بن الهمام: (إن أكثر المحققين على أنها أمور تعبدية، لا يشتغل بالمعنى فيها - أي بالعلة - والحاصل أنه إما أن يلاحظ مجرد الرمي، أو مع الاستهانة، أو خصوص ما وقع منه عليه الصلاة والسلام، والأول يستلزم الجواز بالجواهر، والثاني بالبعرة والخشبة التي لا قيمة لها، والثالث بالحجر خصوصا، فليكن هذا أولى، لكونه أسلم، ولكونه الأصل في أعمال هذه المواطن، إلا ما قام دليل على عدم تعيينه) ((فتح القدير)) للكمال ابن الهمام (2/ 489).
(¬5) رواه مسلم (1218)
(¬6) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 451).
(¬7) ((العناية شرح الهداية)) للبابرتي (2/ 485).
(¬8) ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 815).
(¬9) ((الأم)) للشافعي (2/ 234) ((الحاوي الكبير)) للماوردي (4/ 196).
(¬10) ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 509 - 510).
(¬11) رواه مسلم (1218).
(¬12) رواه البخاري (1751).

الفصل الثاني شروط طواف الوداع

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثاني شروط طواف الوداع
المبحث الأول: أن يكون من أهل الآفاق
يشترط أن يكون الحاج من أهل الآفاق، فلا يجب على المكي، ومن نوى الإقامة بمكة، وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، لأن الطواف وجب توديعاً للبيت، وهذا المعنى لا يوجد في أهل مكة؛ لأنهم في وطنهم.
المبحث الثاني: الطهارة من الحيض والنفاس
يشترط الطهارة من الحيض والنفاس؛ فلا يجب طواف الوداع على الحائض والنفساء، ولا يجب عليهما دم بتركه وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة (¬5): الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
الأدلة:
1 - عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض)) (¬10).
2 - حديث عائشة: ((أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أحابستنا هي؟ فقلت: إنها قد أفاضت يا رسول الله وطافت بالبيت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فلتنفر)) (¬11).
فرع:
الحكم في النفساء كالحكم في الحائض؛ لأن أحكام النفاس كأحكام الحيض، فيما يوجب ويسقط (¬12).
فرع:
إذا طهرت الحائض أو النفساء بعد أن نفرت وقبل مفارقة بنيان مكة يلزمها الرجوع، أما إذا تجاوزت مكة فلا يلزمها الرجوع (¬13).
الدليل:
عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: ((أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض)) (¬14).
المبحث الثالث وقت طواف الوداع:
وقت طواف الوداع هو بعد فراغ المرء من جميع أموره؛ ليكون آخر عهده بالبيت، وهو قول الجمهور من المالكية (¬15)، والشافعية (¬16)، والحنابلة (¬17).
الدليل:
¬_________
(¬1) الحنفية اشترطوا أن ينوي الإقامة قبل النفر، أما إذا نوى الإقامة بعد النفر فعليه الوداع، انظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 142)، ((حاشية رد المحتار)) لابن عابدين (2/ 523)،
(¬2) ((المدونة الكبرى)) لسحنون (1/ 493).
(¬3) ((المجموع)) للنووي (8/ 254)
(¬4) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 403)، ((الإنصاف)) للماوردي (4/ 39)
(¬5) قال البغوي: (إلا المرأة الحائض أو النفساء يجوز لها أن تنفر، وتترك طواف الوداع، ولا دم عليها، وهو قول عامة أهل العلم من الصحابة، فمن بعدهم، وإليه ذهب مالك والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي) ((شرح السنة)) للبغوي (7/ 235) وقال ابن قدامة: (والمرأة إذا حاضت قبل أن تودع خرجت ولا وداع عليها ولا فدية؛ هذا قول عامة فقهاء الأمصار) ((المغني)) (3/ 406) وقال النووي: (هذا دليل لوجوب طواف الوداع على غير الحائض وسقوطه عنها ولا يلزمها دم بتركه هذا مذهب الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأحمد والعلماء كافة) ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (9/ 79)
(¬6) ((المبسوط)) للسرخسي (4/ 61)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/ 142).
(¬7) ((التمهيد)) لابن عبدالبر (17/ 268)،
(¬8) ((المجموع)) للنووي (8/ 284)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 116).
(¬9) ((الشرح الكبير)) لشمس الدين بن قدامة (3/ 487).
(¬10) رواه البخاري (1755)، ومسلم (1328)
(¬11) رواه البخاري (1757)، ومسلم (1211)
(¬12) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 406).
(¬13) ((المجموع)) للنووي (8/ 255)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 116) ((المغني)) لابن قدامة ((الشرح الكبير)) لشمس الدين ابن قدامة (3/ 489)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 366).
(¬14) رواه البخاري (1755)، ومسلم (1328)
(¬15) ((مواهب الجليل)) لحطاب الرعيني (4/ 158)، ((كفاية الطالب الرباني)) لأبي الحسن المالكي (1/ 687).
(¬16) ((مغني المحتاج)) للشربيني (1/ 509)، ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 116).
(¬17) ((المغني)) لابن قدامة (3/ 403).

الفصل الثالث شروط صحة الأضحية

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل الثالث: شروط صحة الأضحية
المبحث الأول: الشرط الأول: أن تكون من الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم
يشترط أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام؛ وهي الإبل والبقر والغنم.
الأدلة:
أولاً: من القرآن:
قال تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الحج: 28]
ثانياً: من السنة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن النبي صلى الله عليه سلم كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين ويسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما)) (¬1).
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة (¬2) إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) (¬3) ..
ثالثاً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك ابن عبدالبر (¬4)، وابن رشد (¬5)، والنووي (¬6)،والصنعاني (¬7).
المبحث الثاني: الشرط الثاني: أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا
يشترط في الأضحية أن تكون قد بلغت السن المعتبرة شرعا، فلا تجزئ التضحية بما دون الثنية من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن.
الأدلة:
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)) (¬8).
ثانياً: الإجماع:
حكى الإجماع على ذلك: ابن عبدالبر (¬9)،والنووي (¬10)، والشنقيطي (¬11)، وحكاه ابن حزم في إجزاء الثني من المعز (¬12)، والترمذي في إجزاء الضأن من الجذع (¬13).
مطلب: معنى الثني من الإبل والبقر والغنم، والجذع من الضأن
¬_________
(¬1) رواه البخاري (5565)، ومسلم (1966).
(¬2) المسنة: هي الثنية من كل شيء من الإبل والبقر والغنم فما فوقها. ((شرح النووي على مسلم)) (13/ 114)، ((نيل الأوطار)) للشوكاني (5/ 113).
(¬3) رواه مسلم (1963).
(¬4) قال ابن عبدالبر: (والذي يضحى به بإجماع من المسلمين الأزواج الثمانية وهي الضأن والمعز والإبل والبقر) ((التمهيد)) (23/ 188).
(¬5) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على جواز الضحايا من جميع بهيمة الأنعام، واختلفوا في الأفضل من ذلك) ((بداية المجتهد)) (1/ 430).
(¬6) قال النووي: (فشرط المجزئ في الأاضحية أن يكون من الانعام وهي الإبل والبقر والغنم سواء في ذلك جميع أنواع الإبل من البخاتي والعراب وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما) ((المجموع)) للنووي (8/ 393).
(¬7) قال الصنعاني: (أجمع العلماء على جواز التضحية من جميع بهيمة الأنعام) ((سبل السلام)) (4/ 95).
(¬8) رواه مسلم (1963).
(¬9) قال ابن عبدالبر: (لا أعلم خلافا أن الجذع من المعز ومن كل شيء يضحى به غير الضأن لا يجوز وإنما يجوز من ذلك كله الثني فصاعدا ويجوز الجذع من الضأن بالسنة المسنونة) ((التمهيد)) (23/ 188). وقال: (وأما الأضحية بالجذع من الضأن فمجتمع عليها عند جماعة الفقهاء) ((التمهيد)) (23/ 188).
(¬10) قال النووي: (أجمعت الأمة على أنه لا يجزئ من الإبل والبقر والمعز الا الثني ولا من الضأن الا الجذع) ((المجموع)) (8/ 394).
(¬11) قال الشنقيطي: (الأضحية لا تكون إلا بمسنة، وأنها إن تعسرت فجذعة من الضأن، فمن ضحى بمسنة، أو بجذعة من الضأن عند تعسرها فضحيته مجزئة إجماعا) ((أضواء البيان)) (5/ 209).
(¬12) قال ابن حزم: (اتفقوا أن الثني من الضأن فصاعداً إذا كان سليما من كل عيب ونقص مذ سمي للتضحية إلى أن يتم موته بالذبح أنه يجزىء في الأضحية) ((مراتب الإجماع)) (ص 153).
(¬13) قال أبو عيسى الترمذي: (العمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الجذع من الضأن يجزي في الأضحية) (سنن الترمذي) (4/ 87).

الفصل السادس من شروط الذكاة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

الفصل السادس: من شروط الذكاة
المبحث الأول: التسمية
اختلف أهل العلم في اشتراط التسمية في الذكاة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن التسمية شرط، لا تحل الذكاة بدونه، عمدا كان أو نسياناً، وهذا مذهب الظاهرية (¬1)،، وهو رواية عن أحمد (¬2)، وبه قال طائفة من السلف (¬3)، واختاره ابن تيمية (¬4)، وابن عثيمين (¬5)
الأدلة:
أولاً من الكتاب:
قال الله تعاالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام: 121].
وجه الدلالة:
أن النهي يقتضي التحريم لاسيما مع وصف الفسق؛ فإن الذي يسمى فسقا في الشرع لابد أن يكون حراما.
ثانياً: من السنة:
عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكل)) (¬6).
وجه الدلالة:
أنه علق الحل فيه بشرطين: بإنهار الدم، وذكر اسم الله على المذكى.
عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما صدتَ من كلبك المعلم فذكرتَ اسم الله عليه فكل)) (¬7).
وجه الدلالة:
أنه وقف الإذن بالأكل على التسمية.
عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل)) (¬8).
ثالثاً: أنا أمرنا بالتسمية عند الذبح مخالفة للمشركين؛ لأنهم كانوا يسمون آلهتهم عند الذبح، ومخالفتهم واجبة علينا، فالتسمية عند الذبح تكون واجبة أيضا (¬9).
القول الثاني: أنها واجبة مع الذكر وتسقط بالنسيان، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (¬10)، والمالكية (¬11)، والحنابلة (¬12)، واختارته اللجنة الدائمة (¬13).
الأدلة:
أولاً: أدلة الوجوب:
سبق في أدلة القول السابق.
ثانياً: أدلة سقوط الوجوب بالنسيان:
أولاً: من الكتاب:
قال الله تعالى: ((ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق)).
وجه الدلاالة:
أن الناسي لا يسمى فاسقاً.
2 - قوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة: 286].
¬_________
(¬1) ((المحلى)) (7/ 412 رقم 1003)، ((بداية المجتهد)) (1/ 448)، ((المجموع)) للنووي (8/ 411).
(¬2) ((الإنصاف)) (10/ 302).
(¬3) منهم: ابن عمر والشعبي وابن سيرين. ((بداية المجتهد)) (1/ 448).
(¬4) قال ابن تيمية: هذا أظهر الأقوال فإن الكتاب والسنة قد علق الحل بذكر اسم الله في غير موضع كقوله: فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ *المائدة: 4*، وقوله: فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 118*، وقوله: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 119*، وقوله: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 121*، وفي الصحيحين أنه قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا)). ((مجموع الفتاوى)) (35/ 239).
(¬5) قال ابن عثيمين: (الحاصل أنك كلما تأملت هذه المسألة وجدت أن الصواب ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، وأن التسمية لا تسقط لا سهوا، ولا جهلا، كما لا تسقط عمدا). ((الشرح الممتع)) (15/ 86).
(¬6) رواه البخاري (3075)، ومسلم (1968)
(¬7) رواه البخاري (5478)، ومسلم (1930).
(¬8) رواه البخاري (175)، ومسلم (1929).
(¬9) ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 202).
(¬10) ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 202).
(¬11) ((الاستذكار)) (5/ 250)، ((بداية المجتهد)) (1/ 448).
(¬12) ((المغني)) لابن قدامة (9/ 389)، ((الإنصاف)) (10/ 302).
(¬13) ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (22/ 363).
* شروط صحة البيع:
1 - التراضي من البائع والمشتري إلا من أكره بحق.
2 - أن يكون العاقد جائز التصرف بأن يكون كل منهما حراً مكلفاً رشيداً.
3 - أن يكون المبيع مما يباح الانتفاع به مطلقاً، فلا يجوز بيع ما لا نفع فيه كالبعوض والصراصير، ولا ما نفعه محرم كالخمر والخنزير، ولا ما فيه منفعة لا تباح إلا حال الحاجة والاضطرار كالكلب، والميتة، إلا السمك والجراد.
4 - أن يكون المبيع مملوكاً للبائع، أو مأذوناً له في بيعه وقت العقد.
5 - أن يكون المبيع معلوماً للمتعاقدين برؤية أو صفة.
6 - أن يكون الثمن معلوماً.
7 - أن يكون المبيع مقدوراً على تسليمه، فلا يصح بيع السمك في البحر، أو الطير في الهواء ونحوهما؛ لوجود الغرر، وهذه الشروط لدفع الظلم والغرر والربا عن الطرفين.
* شروط صحة السلم:
يشترط له شروط زائدة على شروط البيع لضبطه وهي: العلم بالمسلم به، والعلم بالثمن، وقبضه في مجلس العقد، وأن يكون المسلم فيه في الذمة، وصفه صفة تنفي عنه الجهالة، ذكر أجله ومكان حلوله.
* شروط الإجارة:
1 - أن تكون من جائز التصرف.
2 - معرفة المنفعة كسكنى الدار، أو خدمة الآدمي.
3 - معرفة الأجرة.
4 - أن تكون المنفعة مباحة كدار للسكن، فلا تصح على نفع محرّم كأن يؤجر داراً أو محلاً لبيع الخمر، ودوراً للبغي، وجعل داره كنيسة أو لبيع المحرمات.
* يشترط في العين المؤجرة معرفتها برؤية أو صفة، وأن يعقد على نفعها دون أجزائها، وأن يقدر على تسليمها، وأن تشتمل على المنفعة المباحة، وأن تكون مملوكة للمؤجر أو مأذوناً له فيها.
* يجوز للمستأجر أن ينتفع بالعين المؤجرة بنفسه، وله إجارتها لمن يقوم مقامه بما شاء إن كان مثله أو أقل منه لا بأكثر منه ضرراً.
* إن ركب طائرة أو سيارة أو سفينة، أو أعطى ثوبه خياطاً، أو استأجر حمالاً بلا عقد صح ذلك كله بأجرة العادة.
* تصح إجارة الوقف، فإن مات المؤجر وانتقل إلى من بعده، لم تنفسخ، وللثاني حصته من الأجرة.
* كل ما حرم بيعه حرمت إجارته إلا الوقف، والحر، وأم الولد.
* تجب الأجرة بالعقد، ويجب تسليم الأجرة بعد مضي المدة، وإن تراضيا على التأجيل، أو التعجيل، أو التقسيط جاز، ويستحق الأجير أجرته إذا قضى عمله متقناً تاماً، فيعطى أجرته قبل أن يجف عرقه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره)). أخرجه البخاري (¬1).
* يجوز بيع العين المؤجرة كالدار والسيارة ونحوهما، ويأخذها المشتري بعد استيفاء المستأجر منفعته وانتهاء مدة إجارته.
* لا يضمن الأجير ما تلف بيده، ما لم يفرط أو يتعد، ولا يجوز للمرأة تأجير نفسها لعمل أو رضاع إلا بإذن زوجها.
* يجوز أخذ الأجرة على التعليم، وبناء المساجد ونحوها.
* يجوز أن يأخذ الإمام أو المؤذن أو المعلم للقرآن رزقاً من بيت المال، ومن عمل منهما لله تعالى أثيب، وما يأخذه من بيت المال إعانة على الطاعة لا عوضاً أو أجرة على عمله.
* يجوز أن يستأجر المسلم كافراً عند الضرورة كأن لم يجد مسلماً، ولا يجوز للمسلم خدمة الكافر بإجارة ولا غيرها، فإن كان في غير خدمة نفسه كحداد أو نجار جاز
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (2270).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت