نتائج البحث عن (شِرَاك) 16 نتيجة

(الشراك) الطَّرِيقَة من الْكلأ الْأَخْضَر تكون مُنْقَطِعَة عَن غَيرهَا وسير النَّعْل على ظهر الْقدَم (ج) شرك وأشرك
شَرَّاكة
من (ش ر ك) مؤنث شَرَّاك: الكثير الشركة بمعنى أن يكون له مع غيره في أمر ما نصيب منه.
شِرَاكالجذر: ش ر ك

مثال: نصب له شِراكًاالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: حبائل الصيد

الصواب والرتبة: -نصب له شَرَكًا [فصيحة]-نصب له شِرَاكًا [صحيحة] التعليق: جاء في التاج واللسان: «الشَّرَك مُحَرَّكة حبائل الصيد، وكذلك ما ينصب للطَّيْر»، ومنه قول الشاعر:قَطَاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فباتت تجاذبه وقد عَلِقَ الجَنَاحُويمكن تصحيح اللفظ المرفوض على أنه جمع «شَرَك»، ويطرد «فِعال» جمعًا «لفَعَل»، كجبل وجبال، وجمل وجمال.
شَرَاكةالجذر: ش ر ك

مثال: وَقَّعوا عقد الشَّرَاكة بين البلدينالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم.

الصواب والرتبة: -وَقَّعوا عقد الشَّرِكة بين البلدين [فصيحة]-وَقَّعوا عقد الشَّرَاكة بين البلدين [صحيحة] التعليق: جاء في الوسيط: شَرِكَ فلانًا في الأمر شَرِكةً وشِرْكة: كان لكل منهما نصيب منه. ويمكن تصحيح الشَّرَاكة مصدرًا للفعل «شرِك» بعد تحويله إلى وزن «فعُل» اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري ما يُستَحدث من المصادر على وزن الفَعَالة من كل فعل ثلاثي بتحويله إلى باب فَعُل بضم العين إذا احتمل دلالة الثبوت والاستمرار.
6002- أبو شراك
د ع: أبو شراك القرشي الفهري شهد بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين وقيل: اسمه عمرو بن أبي عمرو، قاله الواقدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
: من بني ضبّة بن الحارث بن فهر.
ذكره الواقديّ، وأبو معشر في أهل بدر، وأن اسمه عمرو بن أبي عمرو، وجوّز محمد بن سعد أنه عمرو بن الحارث الّذي تقدم أنّ موسى بن عقبة ذكره. وقال الواقدي:
مات أبو شراك سنة ست وثلاثين.
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْشْرَاكُ: مَصْدَرُ أَشْرَكَ، وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّرِيكِ، يُقَال أَشْرَكَ بِاَللَّهِ: جَعَل لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِهِ، وَالاِسْمُ الشِّرْكُ (1) . قَال اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ لُقْمَانَ: {{يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاَللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}} (2) هَذَا هُوَ الْمَعْنَى الْمُرَادُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ.
كَمَا يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْكُفْرِ الشَّامِل لِجَمِيعِ الْمِلَل غَيْرِ الإِْسْلاَمِ. فَالشِّرْكُ أَخَصُّ مِنَ الْكُفْرِ عَلَى الإِْطْلاَقِ الْعَامِّ، فَكُل شِرْكٍ كُفْرٌ وَلاَ عَكْسَ.
كَمَا يُطْلَقُ الإِْشْرَاكُ عَلَى مُخَالَطَةِ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَال: أَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي الأَْمْرِ أَوِ الْبَيْعِ: جَعَلَهُ لَهُ شَرِيكًا. كَمَا يُقَال: تَشَارَكَ الرَّجُلاَنِ، وَاشْتَرَكَا، وَشَارَكَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ (3) . وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحَيْ (تَوْلِيَةٍ، وَشَرِكَةٍ) .
الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى:
2 - الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى جِنْسٌ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ، وَكُلُّهُ مَذْمُومٌ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ أَكْبَرَ مِنْ بَعْضٍ.
وَالشِّرْكُ لَهُ مَرَاتِبُ، فَمِنْهُ الشِّرْكُ الأَْكْبَرُ، وَمِنْهُ الأَْصْغَرُ، وَهُوَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ.
أ - الشِّرْكُ الأَْكْبَرُ: وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّرِيكِ لِلَّهِ تَعَالَى فِي
أُلُوهِيَّتِهِ أَوْ عِبَادَتِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}} (4) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَال: أَنْ تَجْعَل لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ (5)
ب - الشِّرْكُ الأَْصْغَرُ وَهُوَ الشِّرْكُ الْخَفِيُّ: وَهُوَ مُرَاعَاةُ غَيْرِ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ. مِثْل الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}} (6) قَال ابْنُ حَجَرٍ: نَزَلَتْ فِيمَنْ يَطْلُبُ الْحَمْدَ وَالأَْجْرَ بِعِبَادَاتِهِ وَأَعْمَالِهِ. وَقَوْل رَسُول اللَّهِ: إِنَّ أَدْنَى الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَأَحَبُّ الْعَبِيدِ إِلَى اللَّهِ الأَْتْقِيَاءُ الأَْسْخِيَاءُ الأَْخْفِيَاءُ (7) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (8) : إِنَّ
أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ، أَمَا أَنِّي لَسْتُ أَقُول يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلاَ قَمَرًا وَلاَ وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالاً لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّةً
مَا يَكُونُ بِهِ الشِّرْكُ:
3 - يَكُونُ الشِّرْكُ بِأُمُورٍ يَتَنَوَّعُ اسْمُهُ بِحَسَبِهَا إِلَى مَا يَأْتِي:
أ - شِرْكُ الاِسْتِقْلاَل، وَهُوَ إِثْبَاتُ إِلَهَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ كَشِرْكِ الثَّنَوِيَّةِ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ إِلَهَيْنِ.
ب - شِرْكُ التَّبْعِيضِ، وَهُوَ اعْتِقَادُ أَنَّ الإِْلَهَ مُرَكَّبٌ مِنْ آلِهَةٍ، كَشِرْكِ النَّصَارَى الْقَائِلِينَ بِالأَْقَانِيمِ الثَّلاَثَةِ، وَشِرْكِ الْبَرَاهِمَةِ.
ج - شِرْكُ التَّقْرِيبِ، وَهُوَ عِبَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ؛ لِيُقَرِّبَ إِلَى اللَّهِ زُلْفًى، كَشِرْكِ مُتَقَدِّمِي الْجَاهِلِيَّةِ.
د - شِرْكُ التَّقْلِيدِ، وَهُوَ عِبَادَةُ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَبَعًا لِلْغَيْرِ، كَشِرْكِ مُتَأَخِّرِي الْجَاهِلِيَّةِ.
هـ - الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَل اللَّهُ مَعَ اسْتِحْلاَل ذَلِكَ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}} (9) وَقَدْ وَرَدَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ (10) فَهُمْ لَمْ يَعْبُدُوهُمْ وَلَكِنْ شَرَعُوا لَهُمْ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ.
وَشِرْكُ الأَْغْرَاضِ: وَهُوَ الْعَمَل لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
ز - شِرْكُ الأَْسْبَابِ: وَهُوَ إِسْنَادُ التَّأْثِيرِ لِلأَْسْبَابِ الْعَادِيَّةِ (11) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْكُفْرُ:
4 - الْكُفْرُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى ضُرُوبٍ مِنَ الذُّنُوبِ، مِنْهَا الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَمِنْهَا الْجَحْدُ لِلنُّبُوَّةِ، وَمِنْهَا اسْتِحْلاَل مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَمِنْهَا إِنْكَارُ مَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ. أَمَّا الشِّرْكُ فَهُوَ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ، هُوَ اتِّخَاذُ إِلَهٍ مَعَ اللَّهِ.
وَقَدْ يُطْلَقُ الشِّرْكُ عَلَى كُل كُفْرٍ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَةِ.
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ كُل شِرْكٍ كُفْرًا، وَلاَ يَكُونُ كُل كُفْرٍ شِرْكًا إِلاَّ عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَةِ (12) .
ب - التَّشْرِيكُ:
5 - التَّشْرِيكُ مَصْدَرُ: شَرَّكَ، وَهُوَ جَعْلُكَ الْغَيْرَ لَكَ
شَرِيكًا فِي الأَْمْرِ أَوِ الْبَيْعِ (13) . فَهُوَ بِمَعْنَى الإِْشْرَاكِ. إِلاَّ أَنَّهُ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ الإِْشْرَاكُ إِلَى: اتِّخَاذِ شَرِيكٍ لِلَّهِ، وَالتَّشْرِيكُ: اتِّخَاذُكَ لِلْغَيْرِ شَرِيكًا فِي الْمَال أَوِ الأَْمْرِ.
صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
6 - الإِْشْرَاكُ بِاَللَّهِ تَعَالَى حَرَامٌ. وَحُكْمُ الأَْنْوَاعِ الْخَمْسَةِ الأُْولَى كُفْرُ مُرْتَكِبِهَا بِالإِْجْمَاعِ. وَحُكْمُ السَّادِسِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ غَيْرِ كُفْرٍ بِالإِْجْمَاعِ. وَحُكْمُ السَّابِعِ التَّفْصِيل، فَمَنْ قَال فِي الأَْسْبَابِ الْعَادِيَّةِ: إِنَّهَا تُؤَثِّرُ بِطَبْعِهَا فَقَدْ حُكِيَ الإِْجْمَاعُ عَلَى كُفْرِهِ، وَمَنْ قَال إِنَّهَا مُؤَثِّرَةٌ (عَلَى سَبِيل الاِسْتِقْلاَل) بِقُوَّةٍ أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِيهَا فَهُوَ فَاسِقٌ (&# x662 ;) .
إِسْلاَمُ الْمُشْرِكِ:
7 - يَدْخُل الْمُشْرِكُ كَغَيْرِهِ مِنِ الْكُفَّارِ فِي الإِْسْلاَمِ بِالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ: ﷺ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ. (14)
وَلَمْ تَشْتَرِطِ الْمَذَاهِبُ الأَْرْبَعَةُ إِضَافَةَ شَيْءٍ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ، كَالتَّبَرِّي مِنْ كُل دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الإِْسْلاَمِ (15) ، إِلاَّ فِي بَعْضِ الْحَالاَتِ. وَهُنَاكَ أُمُورٌ
أُخْرَى يَدْخُل بِهَا الْمُشْرِكُ فِي الإِْسْلاَمِ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ كُلُّهُ تَحْتَ عُنْوَانِ (إِسْلاَمٌ) .
نِكَاحُ الْمُشْرِكِ وَالْمُشْرِكَةِ:
8 - أَنْكِحَةُ الْكُفَّارِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا بَيْنَهُمْ الأَْصْل فِيهَا الصِّحَّةُ، وَأَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَيْهَا (16) ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحَا: (نِكَاحٌ، وَكُفْرٌ) .
وَلاَ يَخْتَلِفُ نِكَاحُ الْمُشْرِكِينَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنِ الْكُفَّارِ أَهْل الْكِتَابِ إِلاَّ فِي أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ، وَكَانَتْ زَوْجَتُهُ كِتَابِيَّةً فَلَهُ اسْتِدَامَةُ نِكَاحِهَا، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِنْ كَانَتْ مُشْرِكَةً غَيْرَ كِتَابِيَّةٍ، وَانْظُرِ التَّفْصِيل تَحْتَ عِنْوَانِ (نِكَاحٌ) .
الاِسْتِعَانَةُ بِالْمُشْرِكِينَ فِي الْجِهَادِ:
9 - الْمُرَادُ بِالْمُشْرِكِ هُنَا مَا يَعُمُّ كُل كَافِرٍ، فَيُنْظَرُ: إِنْ خَرَجَ لِلْخِدْمَةِ، كَسَائِقِ سَيَّارَةٍ وَنَحْوِهِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا.
أَمَّا إِذَا خَرَجَ لِلْقِتَال فَهُنَاكَ ثَلاَثَةُ اتِّجَاهَاتٍ:
ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ خُرُوجُهُ بِدَعْوَةٍ أَمْ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَعَانَ بِنَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ فِي حَرْبِهِ (17) ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، فَأَسْهَمَ لَهُ. (18)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى مَنْعِ الاِسْتِعَانَةِ بِالْمُشْرِكِ، لَكِنْ لاَ يُمْنَعُ إِذَا خَرَجَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ.
وَالرَّأْيُ الآْخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ - وَهُوَ اخْتِيَارُ أَصْبَغَ - أَنَّهُ يُمْنَعُ مُطْلَقًا (19) .
أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:
10 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَل مِنْ أَهْل الْكِتَابِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}} (20) وَاتَّفَقُوا كَذَلِكَ عَلَى أَخْذِهَا مِنْ الْمَجُوسِ، لِنَصِّ الْحَدِيثِ سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْل الْكِتَابِ (21) وَلأَِنَّ لَهُمْ شُبْهَةَ كِتَابٍ. وَقَدْ وَضَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْجِزْيَةَ عَلَيْهِمْ.
أَمَّا مَا عَدَا هَؤُلاَءِ فَهُمْ ثَلاَثَةُ أَنْوَاعٍ:
أ - مُرْتَدُّونَ:
وَهَؤُلاَءِ لاَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ بِالإِْجْمَاعِ؛ لأَِنَّ
الْمُرْتَدَّ كَفَرَ بِرَبِّهِ بَعْدَ مَا هُدِيَ لِلإِْسْلاَمِ وَوَقَفَ عَلَى مَحَاسِنِهِ، فَلاَ يُقْبَل مِنْهُ إِلاَّ الإِْسْلاَمُ أَوِ السَّيْفُ.
ب - مُشْرِكُونَ مِنَ الْعَرَبِ:
وَهَؤُلاَءِ لاَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَشَأَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَالْقُرْآنُ نَزَل بِلُغَتِهِمْ، فَالْمُعْجِزَةُ فِي حَقِّهِمْ أَظْهَرُ، وَلِذَلِكَ لاَ يُقْبَل مِنْهُمْ إِلاَّ الإِْسْلاَمُ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُتِلُوا، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
ج - مُشْرِكُونَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ:
وَهَؤُلاَءِ لاَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَظَاهِرِ مَذْهَبِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، وَلاَ يُقْبَل مِنْهُمْ إِلاَّ الإِْسْلاَمُ أَوِ السَّيْفُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}} (22) وَقَوْلُهُ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا (23) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةً عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ، فَيَجُوزُ ضَرْبُ الْجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ (24) .
إِعْطَاءُ الأَْمَانِ لِلْمُشْرِكِ:
11 - أَجَازَ الْعُلَمَاءُ إِعْطَاءَ الأَْمَانِ لِلْمُشْرِكِ؛ لِيَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ
مَأْمَنَهُ}}
(25) قَال الأَْوْزَاعِيُّ: هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. كَمَا أَجَازُوهُ لِلرُّسُل؛ لأَِنَّ الرَّسُول ﷺ كَانَ يُؤَمِّنُ رُسُل الْمُشْرِكِينَ، وَقَال لِرَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ: لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُل لاَ تُقْتَل لَقَتَلْتُكُمَا. (26)
وَيَكُونُ الأَْمَانُ مِنَ الإِْمَامِ، لأَِنَّ وِلاَيَتَهُ عَامَّةٌ، وَمِنَ الأَْمِيرِ لِمَنْ يُوجَدُ بِإِزَائِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَمِنْ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ لِحَدِيثِ الرَّسُول ﷺ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَل مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ. (27) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مُسْتَأْمَنٌ) (28) .
صَيْدُ الْمُشْرِكِ وَذَبِيحَتُهُ:
12 - اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ صَيْدِ الْمَجُوسِيِّ وَذَبِيحَتِهِ إِلاَّ مَا لاَ ذَكَاةَ لَهُ كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ، فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى إِبَاحَتِهِ.
وَحُكْمُ سَائِرِ الْكُفَّارِ مِنْ عَبَدَةِ الأَْوْثَانِ وَالزَّنَادِقَةِ وَغَيْرِهِمْ حُكْمُ الْمَجُوسِ فِي تَحْرِيمِ ذَبَائِحِهِمْ
وَصَيْدِهِمْ إِلاَّ مَا لاَ ذَكَاةَ لَهُ كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ، لِقَوْلِهِ ﷺ أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ: الْحُوتُ وَالْجَرَادُ (29) وَقَال فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِل مَيْتَتُهُ. (30)
كَمَا اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الْمَذَاهِبِ عَلَى حِل صَيْدِ الْكِتَابِيِّ وَذَبِيحَتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}}
(31) قَال الْبُخَارِيُّ: طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَهْل الْعِلْمِ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ الأَْسَدِيِّ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِنَّكُمْ نَزَلْتُمْ بِفَارِسٍ مِنَ النَّبَطِ، فَإِذَا اشْتَرَيْتُمْ لَحْمًا فَإِنْ كَانَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَكُلُوا، وَإِنْ كَانَ ذَبِيحَةَ مَجُوسِيٍّ فَلاَ تَأْكُلُوا (32) وَلِلتَّفْصِيل ر - (صَيْدٌ، ذَبَائِحُ) .
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (شرك) .
(2) سورة لقمان / 13.
(3) شرح الروض مع حاشية الرملي 3 / 163
(4) سورة لقمان / 13.
(5) حديث: " أي الذنب أعظم؟ . . . . . " أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (فتح الباري 8 / 492 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 90 ط عيسى الحلبي) .
(6) سورة الكهف / 110.
(7) حديث: " إن أدنى الرياء شرك. . . . . " أخرجه الحاكم وابن ماجه من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا بلفظ " إن اليسير من الرياء شرك، وإن من عادى ولي الله فقد بارز الله تعالى بالمحاربة، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الذين إن غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وقال الحافظ البوصيري تعليقا على إسناد ابن ماجه: في إسناده عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف (المستدرك 4 / 328 نشر دار الكتاب العربي، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 1320 - 1321 ط عيسى الحلبي) .
(8) حديث: "
إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله. . . . . . " أخرجه ابن ماجه بهذا اللفظ من حديث شداد بن أوس مرفوعا. قال الحافظ البوصيري: في إسناده عامر بن عبد الله، لم أر من تكلم فيه. وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه أحمد والحاكم عن طريق عبد الواحد بن زيد من حديث شداد بن أوس مطولا ضمن قصة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عبد الواحد متروك. علما بأن إسناد ابن ماجه ليس فيه عبد الواحد (سنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 2 / 1406 ومسند أحمد بن حنبل 4 / 124 نشر المكتب الإسلامي، والمستدرك 4 / 330 نشر دار الكتاب العربي، والفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني 19 / 220) .
(9) سورة التوبة / 31.
(10) حديث: "
أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه ". أخرجه أحمد والترمذي وابن جرير وابن سعد، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه والبيهقي في سننه أثرا عن عدي بن حاتم الطائي. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث. قال عبد القادر الأرناؤوط: لكن في الباب عن حذيفة موقوفا أخرجه الطبري (11) وربما يتقوى به (تحفة الأحوذي 8 / 492 - 494، والدر المنثور 3 / 230 - 231 ط المطبعة الإسلامية بطهران، وتفسير الطبري بتحقيق محمود محمد شاكر 14 / 209 - 211 ط دار المعارف بمصر، وجامع الأصول بتحقيق عبد القادر الأرناؤوط 2 / 161 نشر مكتبة الحلواني) .
(12) الكليات لأبي البقاء 3 / 70، وتلخيص كتابة الاستغاثة لابن تيمية ص 147، وشرح العقيدة الطحاوية ص 85 ط المكتب الإسلامي.
(13) الفروق في اللغة لأبي هلال العسكري في مادة: (إلحاد، وشرك) .
(14) المصباح المنير مادة: (شرك) .
(15) الكليات لأبي البقاء 3 / 71.
(16) حديث: "
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. . . . . " أخرجه البخاري ومسلم من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 3 / 262 ط السلفية، وصحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 51، 52 ط عيسى الحلبي) .
(17) حاشية ابن عابدين 1 / 235، 3 / 286، 287، وجواهر الإكليل 1 / 22، وحاشية الدسوقي 1 / 130، 131، والمغني 8 / 142، ونهاية المحتاج 7 / 299.
(18) حاشية ابن عابدين 2 / 386 - 390، وحاشية الدسوقي 2 / 268، وشرح روض الطالب 3 / 163، والمغني 6 / 613، 614.
(19) حديث: "
أن رسول الله ﷺ استعان بناس من اليهود في حربه " أخرجه أبو داود في المراسيل كما في تحفة الأشراف (13 / 379 - ط الدار القيمة) وأعله ابن حجر في التلخيص بالإرسال (4 / 100 - ط الشركة الفنية) .
(20) حديث: "
أن صفوان بن أمية خرج مع النبي ﷺ يوم حنين وهو على شركه فأسهم له ". أخرجه مسلم (2 / 737 - ط الحلبي) .
(21) حاشية ابن عابدين 3 / 235، والمغني 9 / 259 ط القاهرة، والدسوقي 2 / 178، 4 / 217.
(22) سورة التوبة / 29.
(23) حديث: "
سنوا بهم. . . . . " أخرجه مالك عن طريق محمد بن علي من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه مرفوعا. قال ابن عبد البر: هذا منقطع لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، إلا أن معناه متصل من وجوه حسان. وأخرجه الطبراني من حديث السائب بن ومجمع الزوائد 6 / 13 نشر مكتبة القدسي، وفتح الباري 6 / 261 ط السلفية)
(24) سورة التوبة / 9.
(25) حديث: "
أمرت أن أقاتل الناس. . . . . " سبق تخريجه (ف / 7) .
(26) حاشية ابن عابدين 3 / 278، والهداية 2 / 160، وحاشية الدسوقي 2 / 201، ومغني المحتاج 4 / 244، وروضة الطالبين 10 / 305.
(27) سورة التوبة / 9.
(28) حديث: "
لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما " أخرجه أحمد وأبو داود من حديث نعيم بن مسعود الأشجعي بلفظ مقارب، والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري. وقال صاحب الفتح الرباني: سنده جيد (مسند أحمد بن حنبل 3 / 487، 488) نشر المكتب الإسلامي 1398 هـ، وعون المعبود 3 / 38 ط الهند، والفتح الرباني: 14 / 62 الطبعة الأولى 1370 هـ.
(29) حديث: "
ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم. . . . . " أخرجه البخاري من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعا (فتح الباري 6 / 279، 280 ط السلفية) .
(30) ابن عابدين 3 / 227، والمغني 8 / 398، والجمل 5 / 205، 206، 207، وقليوبي 4 / 226، والدسوقي 2 / 184، 185، وجواهر الإكليل 1 / 257، 258، وبدائع الصنائع 9 / 4321 ط الإمام.
(31) حديث: "
أحلت لنا ميتتان الحوت والجراد " أخرجه ابن ماجه واللفظ له وأحمد والشافعي وعبد بن حميد والدارقطني وابن عدي وابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر مرفوعا، وقال ابن حجر: إسناده ضعيف. وأخرجه البيهقي موقوفا على عبد الله بن عمر وقال: هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند، وصوب الدارقطني أيضا وقفه. قال النووي: هو وإن كان الصحيح وقفه في حكم المرفوع، إذ لا يقال من قبل الرأي (سنن ابن ماجه 2 / 1073 ط عيسى الحلب والدارقطني 4 / 271، 272 ط دار المحاسن للطباعة، والسنن الكبرى للبيهقي 1 / 254، 9 / 257 ط دائرة المعارف العثمانية بالهند، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 1 / 212 ط مطبعة الفجالة الجديدة 1384 هـ، وفيض القدير 1 / 200 نشر المكتبة التجارية 1356 هـ.) .
(32) رد المحتار على الدر المختار الشهير بابن عابدين 5 / 189، والكافي 1 / 647 ط المكتب الإسلامي، والمغني 8 / 567، 570، والدسوقي على الشرح الكبير 2 / 103، ونهاية المحتاج 8 / 106 ط المكتب الإسلامي - دمشق. وحديث: "
هو الطهور ماؤه. . . . . " روي من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر، ومن حديث علي بن أبي طالب، ومن حديث أنس، ومن حديث عبد الله بن عمرو، ومن حديث الفراسي، ومن حديث أبي بكر رضي الله عنهم. أما حديث أبي هريرة فقد أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وسنن النسائي 1 / 176 ط المطبعة المصرية بالأزهر، وعون المعبود 1 / 31، 32 ط الهند، وسنن ابن ماجه بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1 / 136 ط عيسى الحلبي، ونصب الراية / 95، 96 ط دار المأمون، والتلخيص الحبير 1 / 9 - 12 ط شركة الطباعة الفنية المتحدة) .

خلع السلطان الصالح حاجي وتولي الظاهر برقوق أول مماليك الشراكسة البرجية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع السلطان الصالح حاجي وتولي الظاهر برقوق أول مماليك الشراكسة البرجية.
784 رمضان - 1382 م
حاول بعض الأمراء القضاء على برقوق وقتله لكنه استطاع أن يقبض عليهم وسجنهم ولكنه استمر بعد مسك هؤلاء في تخوف عظيم، واحترز على نفسه من مماليكه وغيرهم غاية الاحتراز، فأشار عليه بعد ذلك أعيان خشداشيته وأصحابه مثل أيتمش البجاسي، وألطنبغا الجوباني أمير مجلس، وقردم الحسني، وجركس الخليلي ويونس النوروزي الدوادار وغيرهم أن يتسلطن ويحتجب عن الناس ويستريح ويريح من هذا الذي هو فيه من الاحتراز من قيامه وقعوده، فجبن عن الوثوب على السلطنة وخاف عاقبة ذلك، فاستحثه من ذكرناه من الأمراء، فاعتذر بأنه يهاب قدماء الأمراء بالديار المصرية والبلاد الشامية، فركب سودون الفخري الشيخوني حاجب الحجاب ودار على الأمراء سرا حتى استرضاهم، ولازال بهم حتى كلموا برقوقاً في ذلك وهونوا عليه الأمر وضمنوا له أصحابهم من أعيان النواب والأمراء بالبلاد الشامية، وساعدهم في ذلك موت الأمير آقتمر عبد الغني، فإنه كان من أكابر الأمراء، وكان برقوق يجلس في الموكب تحته لقدم هجرته، وكذلك بموت الأمير أيدمر الشمسي، فإنه كان أيضاً من أقران اقتمر عبد الغني فماتا في سنة واحدة فعند ذلك طابت نفسه وأجاب، وصار يقدم رجلاً ويؤخر أخرى، حتى كان يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان من هذه السنة طلع الأمير قطلوبغا الكوكائي أمير سلاح وألطنبغا المعلم رأس نوبة إلى السلطان الملك الصالح أمير حاج فأخذاه من قاعة الدهيشة وأدخلاه إلى أهله بالدور السلطانية، وأخذا منه النمجاة وأحضراها إلى الأتابك برقوق العثماني، وقام بقية الأمراء من أصحابه على الفور وأحضروا الخليفة والقضاة وسلطنوه، على ما سنذكره لاحقا، وخلع الملك الصالح من السلطنة، فكانت مدة سلطنته على الديار المصرية سنة واحدة وسبعة أشهر تنقص أربعة أيام، على أنه لم يكن له في السلطنة من الأمر والنهي لا كثير ولا قليل، أما السلطان الملك الظاهر فهو أبو سعيد سيف الدين برقوق بن آنص العثماني اليلبغاوي الشركسي القائم بدولة الشراكسة بالديار المصرية، وهو السلطان الخامس والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية والثاني من الشراكسة، إن كان الملك المظفر بيبرس الجشنكير شركسيا فقد قيل إن أصله تركي، وعليه فبرقوق هذا هو الأول من ملوك الشراكسة، وهو الأصح، جلس على تخت الملك في وقت الظهر من يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان بعد أن اجتمع الخليفة المتوكل على الله أبو عبد الله محمد والقضاة وشيخ الإسلام سراج الذين عمر البلقيني وخطب الخليفة المتوكل على الله خطبة بليغة، ثم بايعه على السلطنة وقلده أمور المملكة، ثم بايعه من بعده القضاة والأمراء، ثم أفيض على برقوق خلعة السلطنة، وهي سوداء خليفتية على العادة، وأشار السراج البلقيني أن يكون لقبه الملك الظاهر فإنه وقت الظهيرة والظهور، وقد ظهر هذا الأمر بعد أن كان خافياً، فتلقب بالملك الظاهر، وبه يبدأ عهد المماليك البرجية وينتهي عهد المماليك البحرية، ويذكر أن أصله من بلاد الشركس ثم أخذ من بلاده وأبيع بمدينة قرم، فاشتراه خواجا عثمان بن مسافر وجلبه إلى مصر فاشتراه منه الأتابك يلبغا العمري الخاصكي الناصري في حدود سنة أربع وستين وسبعمائة وقبلها بيسير وأعتقه وجعله من جملة مماليكه، واستمر أمره حتى صار أتابك العساكر.

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الفتنة بين أمراء الشراكسة والأمراء الروم واختفاء السلطان الناصر فرج بن برقوق.
808 ربيع الأول - 1405 م
في يوم الثلاثاء سادس ربيع الأول تخبطت الأحوال بين السلطان وبين المماليك، فوقف طائفة من المماليك الجراكسة، وسألوا أن يقبض على الأمير تغري بردي، والأمير دمرداش، والأمير أرغون، من أجل أنهم من جنس الروم، وذلك أن السلطان اختص بهم، وتزوج ابنة تغري بردي، وأعرض عن الجراكسة، وقبض على إينال بيه فخاف الجراكسة من تقدم الروم عليهم، وأرادوا من السلطان إبعادهم، فأبى عليهم، فتحزبوا عليه، واجتمعوا على الأمير الكبير بيبرس، وتأخروا عن الخدمة السلطانية، فتغيب في ليلة الأربعاء الأميران تغري بردي ودمرداش، وأصبح الناس يوم الأربعاء سابعه، وقد ظهر الأمير يشبك الدوادار، والأمير تمراز، والأمير جركس المصارع، والأمير قانباي العلاي، وكانوا مختفين من حين الكسرة، بعد وقعة السعيدية، وذلك أن الأمير بيبرس ركب سحراً إلى السلطان وتلاحى معه طويلاً، وعرفه بمواضع الأمراء المذكورين، فاستقر الأمر على مصالحة السلطان للجراكسة، وإحضار الأمراء المذكورين، والإفراج عن إينال باي وغيره، فانفضوا على ذلك، وصار العسكر حزبين وأظهر الجراكسة الخلاف، ووقفوا تحت القلعة يمنعون من يقصد السلطان، وجلس الأمير الكبير بيبرس في جماعة من الأمراء بداره، وصار السلطان بالقلعة، وعنده عدة أمراء، وتمادى الحال يوم الخميس والجمعة والسبت، والناس في قلق، وبينهم قالة وتشانيع وإرجافات، ونزل السلطان إلى باب السلسلة، واجتمع معه بعض الأمراء ليصلح الأمر، فلم يفد شيئاً، وكثرت الشناعة عليه، وباتوا على ما هم عليه، وأصبحوا يوم الأحد خامس عشرينه وقد كثروا، فطلبوا من السلطان أن يبعث إليهم بالأمير تغري بردي والأمير أرغون، فلما بعثهما قبضوا عليهما، وأخرجوا تغري بردي منفياً في الترسيم إلى القدس، فلما كان عند الظهيرة، فقد السلطان من القلعة، فلم يعرف له خبر، وسبب اختفائه أن النوروز كان في يوم السبت رابع عشرين ربيع الأول هذا، فجلس السلطان مع عدة من خاصكيته لمعاقرة الخمر، ثم ألقى نفسه في بحره ماء وقد ثمل، فتبعه جماعة وألقوا أنفسهم معه في الماء، وسبح بهم في البحرة، وقد ألقى السلطان عنه جلباب الوقار، وساواهم في الدعابة والمجون، فتناوله من بينهم شخص، وغمه في الماء مراراً، كأنه يمازحه ويلاعبه، وإنما يريد أن يأتي على نفسه، مما هو إلا أن فطن به فبادر إليه بعض الجماعة - وكان رومياً - وخلصه من الماء، وقد أشرف على الموت، فلم يبد السلطان شيئاً، وكتم في نفسه، ثم باح بما أسره، لأنه كان لا يستطع كتمان سر، وأخذ يذم الجراكسة - وهم قوم أبيه، وشوكة دولته، وجل عسكره - ويمدح الروم، ويتعصب لهم، وينتمي إليهم، فإن أمه شيرين كانت رومية، فشق ذلك على القوم، وأخذوا حذرهم، وصاروا إلى الأمير الكبير بيبرس ابن أخت الظاهر واستمالوه، فخاف السلطان وهم أن يفر، فبادره الأمير بيبرس وعنفه، وما زال به حتى أحضر الأمراء من الإسكندرية ودمياط، وأظهر الأمراء المختفين كما ذكر، فاجتمع الأضداد، واقترن العدي والأنداد، ثم عادوا إلى ما هم عليه من الخلاف بعد قليل، وأعانهم السلطان على نفسه، بإخراج يشبك بن أزدمر، وأزبك، فأبدوا عند ذلك صفحات وجوههم، وأعلنوا بخلافه، وصاروا إلى أينال باي بن قجماس، ليلة الجمعة، وسعوا فيما هم فيه، ثم دسوا إليه سعد الدين بن غراب كاتب السر، فخيله منهم، حتى امتلأ قلبه خوفاً، فلما علم ابن غراب بما هو فيه من الخوف، حسن له أن يفر، فمال إليه، وقام وقت الظهر من بين حرمه وأولاده، وخرج من ظهر القلعة من باب السر الذي يلي القرافة، ومعه الأمير بيغوت، فركبا فرسين قد أعدهما ابن غراب، وسارا مع بكتمر مملوك ابن غراب، ويوسف بن قطلوبك صهره أيضاً، إلى بركة الحبش، ونزلا وهما معهما في مركب، وتركوا الخيل نحو طرا وغيبوا نهارهم في النيل، حتى دخل الليل، فساروا بالمركب إلى بيت ابن غراب، وكان فيما بين الخليج وبركة الفيل، فلم يجدوه في داره، فمروا على أقدامهم حتى أووا في بيت بالقاهرة لبعض معارف بكتمر مملوك ابن غراب، ثم بعثوا إلى ابن غراب فحول السلطان إليه وأنزله عنده بداره، من غير أن يعلم بذلك أحد.

السلطان فرج بن برقوق يقتل المماليك الشراكسة مماليك أبيه وغيرهم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان فرج بن برقوق يقتل المماليك الشراكسة مماليك أبيه وغيرهم.
814 شعبان - 1411 م
قبض السلطان على جماعة من كبار المماليك الظاهرية - برقوق - وحبسهم بالبرج من القلعة، ثم قتلهم بعد شهر، وكانوا جمعاً كبيراً، ثم في شهر رجب نزل السلطان من القلعة إلى الصيد، فبات ليلة وعزم على مبيت ليلة أخرى سرياقوس، فبلغه أن طائفة من الأمراء والمماليك اتفقوا على قتله، فعاد إلى القاهرة مسرعاً، وأخذ يتتبع ما قيل حتى ظفر بمملوكين عندهما الخبر، فعاقبهما في ثامن عشر شهر رجب المذكور، فأظهرا ورقة فيها خطوط جماعة كبيرة، كبيرهم الأمير جانم وكان جانم المذكور قد سافر قبل تاريخه إلى منية ابن سلسيل، وهي من جملة إقطاعه، فندب السلطان الأمير بكتمر جلق، والأمير طوغان الحسني الدوادار، لإحضار جانم المذكور ومسك السلطان بعد خروجهما جماعةً كبيرةً من الأمراء والمماليك الظاهرية ووسط منهم خمسة، فنفرت القلوب منه، ووجد شيخ ونوروز للوثوب عليه سبيلاً ذبح السلطان في ليلة الأربعاء - مستهل شعبان - عشرين مملوكاً ممن قبض عليهم، ثم وسط من الأمراء في يوم الأربعاء ثامنه عشرة أخر تحت القلعة، وفي ليلة الأربعاء المذكورة قتل السلطان أيضاً بالقلعة من المماليك الظاهرية زيادة على مائة مملوك من الشراكسة من مماليك أبيه، ثم إن السلطان نادى في أول شهر رمضان بالقلعة بالأمان، وأنهم عتقاء شهر رمضان، فظهر منهم جماعة، فأمنوا، وتتابع بقيتهم حتى ظهر قريب من ثلاثين مملوكاً في عدة أيام، فوعدوا بخير، وأن يعطوا الخيل، ورسم لهم بيوم يجتمعون فيه لأخذ خيولهم فاغتروا وحضروا، فقبض عليهم كلهم وحبسوا، وتتبع الممالك السلطانية، وجلس السلطان لتفريق القرقلات برسم الرسم عليهم، فقبض على جماعة كثيرة منهم، وسجنهم، فما انقضى شهر رمضان حتى زادت عدة المسجونين من المماليك السلطانية على أربعمائة رجل ثم ذبح السلطان في ليلة ثالث شوال أزيد من مائة نفس من المماليك السلطانية الظاهرية المحبوسين بالبرج، ثم ألقوا من سور القلعة إلى الأرض، ورموا في جب مما يلي القرافة، واستمر الذبح فيهم.

نشوب موقعة الشراك بين جيش الدرعية وجيش الرياض بقيادة دهام بن دواس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشوب موقعة الشراك بين جيش الدرعية وجيش الرياض بقيادة دهام بن دواس.
1160 - 1747 م
قامت الدرعية بقيادة أميرها محمد بن سعود، بتجهيز جيش قوي للهجوم على الرياض، رداً على هزيمة الدرعية في "وقعة العبيد"، إلا أن أحد أهالي بلدة حريملاء من آل داود ويدعى أبو شيبة، كان قد أفشى للرياض سر المعلومات التي هيأتها الدرعية لمهاجمة الرياض فكانت النتيجة متكافئة بين الجيشين.

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأتراك الشراكسة يفتكون بالبلغار لقمع الثورة هناك فتثور أوروبا لهذه المذابح ويطالب (جلادستون) زعيم المعارضة في البرلمان الإنجليزي بطرد العثمانيين من أوروبا كلها.
1293 - 1876 م
في الوقت الذي قامت فيه الثورة في الجبل الأسود والصرب على الدولة العثمانية قامت ثورة مماثلة لها في الصرب كل ذلك بتحريض من الدول النصرانية الأوربية بقصد إضعاف وتشتيت الدولة العثمانية، وتأسست جمعيات في البلغار لنشر النفوذ الروسي بين النصارى الأرثوذكس والصقالبة، وأمدتهم بالسلاح أيضا، وعندما أنزلت الدولة العثمانية بعض الأسر الشركسية في البلغار احتجوا وقاموا بالمظاهرات وبدؤوا بمهاجمة تلك الأسر فقامت الدولة العثمانية بمساعدة هذه الأسر والدفاع عنهم وقمع الثورة وبدأت الدول الأوربية تثير الشائعات حول المجازر العثمانية بالنصارى البلغار مع أن البلغار هم من ارتكب المجازر في حق تلك الأسر، وثارت بناء على تلك الشائعات الدول الأوربية وطالبت الدولة العثمانية بإعطاء البلغار استقلالها الذاتي وتعيين حاكم نصراني عليها، وطالب البعض مثل جلادستون زعيم المعارضة في البرلمان الإنكليزي بطرد الدولة العثمانية من أوربا بحرب صليبية عامة، كما اقترحت الدول الأوربية تقسيم بلاد البلغار إلى ولايتين ويتم تعيين ولاة نصارى عليها ولا تحتل الدولة العثمانية سوى القلاع وبعض المدن الكبرى وتكون الشرطة كلها من النصارى البلغار، وأن تتنازل عن بعض الأراضي لصالح الصرب والجبل الأسود، ورفضت الدولة العثمانية كل هذه الاقتراحات وعقدت صلحا فقط مع الصرب سحبت جيوشها من الصرب ورفع العلمان العثماني والصربي دليلا على السيادة العثمانية.

هجرة الشراكسة من روسيا بسبب الاضطهاد الديني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هجرة الشراكسة من روسيا بسبب الاضطهاد الديني.
1296 - 1878 م
الشراكسة أو الشركس (أو الجركس) واليونان هم أول من أطلق عليهم هذا الاسم. وهذا الاسم لم يطلقه أي شعب على نفسه، ويُطلق حالياً على أعراق شمال القوقاز مثل الأديغا ويقطنون حالياً في شركيسيا والقبردي والأديغي والسواحل الشمالية الغربية للقوقاز على البحر الأسود، والأبخاز في جمهورية أبخازيا حالياً، والشيشان في جمهوريتي الشيشان وأنغوشيا والمناطق المجاورة، وبعض القبائل القليلة من الداغستان. هاجر الكثير منهم إلى بلاد الشام وباقي أرجاء الدولة العثمانية. هجرة قسرية نتيجة للحرب التي استمرت قرابة المائة وعشرين عاما مع روسيا القيصرية، استقر معظم الشراكسة المهاجرين في تركيا حيث يبلغ عددهم اليوم فيها حوالي ثلاثة ملايين نسمة، بينما استقرت مجموعات منهم في بعض بلاد الشام مثل سوريا والأردن وفلسطين، في سوريا استقر معظم الشراكسة في هضبة الجولان وأنشؤوا قراهم هناك والباقون سكنوا مدينة دمشق، أما في الأردن فاستقر معظمهم في عمان ووادي السير وناعور وصويلح والزرقاء وجرش وقد بنو أول البيوت الطينية في عمّان في المنطقة التي لا تزال حتى الآن تعرف بالمهاجرين نسبة إلى المهاجرين الشركس وشارع الشابسوغ نسبة إلى عشيرة الشابسوغ التي كانت أول من سكن فيه، وفي فلسطين استقر الشراكسة في الشمال حيث أنشؤوا قريتي كفركما والريحانية، وقد حافظ الشركس على مجتمعهم ولغاتهم وتقاليدهم في تركيا وسوريا والأردن وفلسطين، بسبب قلة اختلاطهم بالشعوب الأصلية في تلك المناطق، وبقاء الكثير منهم منعزلا في قراهم التي هاجروا إليها، إلا ما يكون ما اختلاطهم بالناس في التجارة وما إليها.
لغة: جعل الغير شريكا.
واصطلاحا: نقل بعض البيع إلى الغير بمثل الثمن الأول [أي بمثل ثمن البعض بحصته من الثمن كله].
والإشراك بمعنى التشريك، وإذا قيل: أشرك الكافر بالله، فالمراد أنه جعل غير الله شريكا له تعالى الله عن ذلك.
والإشراك مصدر أشرك، وهو اتخاذ الشريك، يقال:
أشرك بالله: جعل له شريكا في ملكه، والاسم: الشرك، قال

الله تعالى حكاية عن لقمان (عليه السلام) : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. [سورة لقمان، الآية 13] هذا هو المعنى المراد عند الإطلاق، كما يطلق أيضا على الكفر الشامل لجميع الملل غير الإسلام، فالشرك أخص من الكفر على الإطلاق العام.
فكل شرك كفر ولا عكس، كما يطلق الإشراك على مخالطة الشريكين، يقال: أشرك غيره في الأمر أو البيع: جعل له شريكا، كما يقال: تشارك الرجلان واشتركا وشارك أحدهما الآخر.
«الموسوعة الفقهية 5/ 6، 12/ 22، 14/ 196».

- بكسر المعجمة وتخفيف الراء-: سير النعل، والجمع:
شرك، وأشرك النعل وشركها: جعل لها شراكا، ولتشريك مثله. ابن بزرج: شركت النعل، شسعت وزمت: إذا انقطع كل ذلك منهما.
«معجم الملابس في لسان العرب ص 76، ونيل الأوطار 7/ 299».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت