|
صهب: الصُّهْبةُ: الشُّقْرة في شعر الرأْس، وهي الصُّهُوبةُ. الأَزهري: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لونُ حُمْرةٍ في شعر الرأْس واللحية، إِذا كان في الظاهر حُمْرةٌ، وفي الباطن اسودادٌ، وكذلك في لون الإِبل؛ بعيرٌ أَصْهَبُ وصُهابيٌّ وناقة صَهْباء وصُهابِـيَّةٌ؛ قال طَرَفة: صُهابِـيَّةُ العُثْنُونِ، مُؤْجَدَةُ القَرَا، * بَعيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ، مَوَّارَةُ اليَدِ الأَصمعي: الأَصْهَبُ: قريبٌ من الأَصْـبَح. والصَّهَبُ والصُّهْبَة: أَن يَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ، وأُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّل إِليك أَنه أَسود. وقيل: هو أَن يَحْمَرَّ الشعر كُـلُّهُ. صَهِبَ صَهَباً واصْهَبَّ واصْهابَّ وهو أَصْهَبُ. وقيل: الأَصْهَبُ من الشَّعر الذي يُخالط بياضَه حمرةٌ. وفي حديث اللِّعانِ: إِن جاءَت به أَصْهَبَ فهو لفلان؛ هو الذي يَعْلُو لونَه صُهْبَةٌ، وهي كالشُّقْرة، قاله الخطابي. والمعروف أَن الصُّهْبة مختصة بالشعر، وهي حُمْرَة يعلوها سواد. والأَصْهَبُ من الإِبل: الذي ليس بشديد البياض. وقال ابن الأَعرابي: العرب تقول: قُريشُ(1) (1 قوله «قريش الإبل إلخ» بـإضافة قريش للإبل كما ضبطه في المحكم ولا يخفى وجهه) . الإِبل صُهْبُها وأُدْمُها؛ يذهبون في ذلك إِلى تشريفها على سائر الإِبل. وقد أَوضحوا ذلك بقولهم: خيرُ الإِبل صُهْبُها وحُمْرُها، فجعلوها خير الإِبل، كما أَن قريشاً خيرُ الناس عندهم. وقيل: الأَصْهَبُ من الإِبل الذي يخالط بياضَه حُمْرةٌ، وهو أَن يَحْمَرَّ أَعلى الوَبَر وتَبْيَضَّ أَجْوافُه. وفي التهذيب: وليستْ أَجوافُه بالشديدةِ البياضِ، وأَقْرابُه ودُفُوفه فيها تَوضِـيحٌ أَي بَياض. قال: والأَصْهَبُ أَقلُّ بياضاً من الآدَم، في أَعاليه كُدْرة، وفي أَسافله بياضٌ. ابن الأَعرابي: الأَصْهَبُ من الإِبل الأَبيضُ. الأَصمعي: الآدَمُ من الإِبل: الأَبيضُ، فإِن خالطته حُمْرة، فهو أَصْهَبُ. قال ابن الأَعرابي: قال حُنَيْفُ الـحَناتِم، وكان آبَلَ الناس: الرَّمْكَاءُ بُهْيَا، والـحَمْراءُ صُبْرَى، والخَوَّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى. قال: والصُّهْبَةُ أَشْهَرُ الأَلوان وأَحسنُها، حين تَنْظُر إِليها؛ ورأَيتُ في حاشيةٍ: البُهْيا تأْنيث البَهِـيَّةِ، وهي الرائعة. وجَمَلٌ صُهابيٌّ أَي أَصْهَبُ اللون، ويقال: هو منسوب إِلى صُهابٍ: اسم فَحل أَو موضع. التهذيب: وإِبل صُهابِـيَّةٌ: منسوبة إِلى فحل اسمه صُهابٌ. قال: وإِذا لم يُضِـيفُوا الصُّهابِـيَّة، فهي من أَولاد صُهابٍ؛ قال ذو الرمة: صُهابِـيَّةٌ غُلْبُ الرِّقابِ، كأَنـَّما * يُناطُ بأَلْحِـيها فَراعِلَةٌ غُثْرُ قيل: نُسبت إِلى فَحْل في شِقِّ اليمن. وفي الحديث: كان يَرْمي الجِمارَ على ناقةٍ له صَهْباء. ويقال للأَعداء: صُهْبُ السِّبالِ، وسُود الأَكباد، وإِن لم يكونوا صُهْبَ السِّبال، فكذلك يقال لهم؛ قال: جاؤوا يَجُرُّونَ الـحَديدَ جَرَّا، * صُهْبَ السِّبالِ يَبْتَغُونَ الشَّـرَّا وإِنما يريد أَنَّ عداوتهم لنا كعداوة الروم. والرومُ صُهْبُ السِّبال والشعور، وإِلاّ فهم عَرَبٌ، وأَلوانهم: الأُدْمَةُ والسُّمْرةُ والسَّوادُ؛ وقال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: فَظِلالُ السُّيوفِ شَيَّبْنَ رأْسِـي، * واعْتِناقي في القَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ ويقال: أَصله للروم، لأَن الصُّهُوبةَ فيهم، وهم أَعداءُ العرب. الأَزهري: ويقال للجَراد صُهابِـيَّةٌ؛ وأَنشد: صُهابِـيَّةٌ زُرْقٌ بعيدٌ مَسيرُها والصَّهْباءُ: الخَمْر؛ سميت بذلك للونها. قيل: هي التي عُصِرَت من عنب أَبيضَ؛ وقيل: هي التي تكون منه ومن غيره، وذلك إِذا ضَرَبَتْ إِلى البَياض؛ قال أَبو حنيفة: الصَّهْباءُ اسم لها كالعَلَم، وقد جاءَ بغير أَلف ولام لأَنها في الأَصل صفة؛ قال الأَعشى: وصَهْباءَ طافَ يَهودِيها، * وأَبْرَزَها، وعليها خَتَمْ ويقال للظَّلِـيم: أَصْهَبُ البَلَدِ أَي جِلْدُه. والموتُ الصُّهابيُّ: الشديد كالموت الأَحمر؛ قال الجَعْدِيُّ: فَجِئْنا إِلى الـمَوتِ الصُّهابيِّ بعدما * تَجَرَّدَ عُرْيانٌ، من الشَّرِّ، أَحدَبُ وأَصْهَبَ الرجلُ: وُلِدَ له أَولادٌ صُهْبٌ. والصُّهابيُّ: كالأَصْهَب؛ وقولُ هِمْيانَ: يُطيرُ عنها الوَبَرَ الصُّهَابِجَا أَراد الصُّهَابيَّ، فخفَّف وأَبدل؛ وقول العجاج: بِشَعْشَعانيٍّ صُهابيٍّ هَدِلْ إِنما عنى به الـمِشْفَرَ وحدَه، وصفه بما توصف به الجملة. وصُهْبى: اسم فرسِ النَّمِر بن تَوْلَب، وإِياها عَنَى بقوله: لقد غَدَوْتُ بصُهْبَـى ، وهي مُلْهِبَةٌ، * إِلْهَابُها كضِرامِ النارِ في الشِّيحِ قال: ولا أَدري أَشْـتَقَّه من الصَّهَبِ، الذي هو اللون، أَم ارْتَجَلَه عَلَماً. والصُّهَابيُّ: الوافر الذي لم يَنْقُصْ. ونَعَمٌ صُهَابيٌّ: لم تُؤْخَذْ صَدَقتُه بل هو بِوَفْرِه. والصُّهَابيُّ من الرجال: الذي لا ديوان له.ورَجُلٌ صَيْهَبٌ: طَويلٌ. التهذيب: جَمَلٌ صَيْهَبٌ، وناقة صَيْهَبَة إِذا كانا شديدين، شُبِّها بالصَّيْهَبِ، الـحِجارةِ؛ قال هِمْيَانُ: حَتَّى إِذا ظَلْماؤُها تَكَشَّفَتْ * عَنِّي، وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ أَي عن ناقةٍ صُلْبَةٍ قد تَحَنَّتْ. وصَخرةٌ صَيْهَبٌ: صُلْبَة. والصَّيْهَبُ الحجارة؛ قال شمر: وقال بعضهم هي الأَرض المستوية؛ قال القُطاميّ: حَدا، في صَحَارَى ذي حماسٍ وعَرْعَرٍ، * لِقاحاً يُغَشِّيها رُؤُوسَ الصَّياهِب(1) (1 « ذي حماس وعرعر» موضعان كما في ياقوت والبيت في التكملة أيضاً.) قال شمر: ويقال الصَّيْهَبُ الموضع الشديد؛ قال كثير: على لاحِبٍ، يَعْلُو الصَّيَاهِبَ، مَهْيَعِ ويومٌ صَيْهَبٌ وصَيْهَدٌ: شَديد الـحَرِّ. والصَّيْهَبُ شِدَّةُ الـحَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي وحده ولم يَحْكِهِ غيرهُ إِلا وَصْفاً. وصُهابُ: موضع جعلوه اسماً للبُقْعة؛ أَنشد الأَصمعي: وأَبي الذي تَرَكَ الـمُلُوكَ وجَمْعَهم، * بصُهابِ هامِدةٍ، كأَمْسِ الدَّابِر وبين البَصْرة والبحرين عينٌ تُعرف بعين الأَصْهَبِ. قال ذو الرمة، فجمعه على الأَصْهَبِـيَّات: دَعاهُنَّ من ثَـأْجٍ، فأَزْمَعْنَ وِرْدَه، * أَو الأَصْهَبِـيَّات، العُيُونُ السَّوائحُ وفي الحديث ذِكْرُ الصَّهْباءِ، وهو موضع على رَوْحةٍ من خَيْبَر. وصُهَيْبُ بنِ سِنانٍ: رجل، وهو الذي أَراده المشركون مع نَفَرٍ معه على ترك الإِسلام، وقتلوا بعض النَّفَرِ الذين كانوا معه، فقال لهم صُهَيْبٌ:أَنا شيخ كبير، إِنْ كنتُ عليكم لم أَضُرَّكُم، وإِن كنتُ معكم لم أَنفعكم، فخَلُّوني وما أَنا عليه، وخُذُوا مالي. فقَبلوا منه، وأَتى المدينةَ فلقيه أَبو بكر الصديقُ، رضي اللّه عنه، فقال له: رَبِحَ البيع يا صُهَيْبُ. فقال له: وأَنتَ رَبِحَ بيعُك يا أَبا بكر. وتلا قوله تعالى: ومن الناسِ من يَشْري نَفْسَه ابتغاءَ مَرْضاةِ اللّه. وفي حاشيةٍ: والـمُصَهَّبُ: صَفِـيفُ الشِّواءِ والوَحْشِ الـمُخْتَلِطُ.
|
|
صهرج: الصِّهْرِيجُ: واحد الصَّهاريج، وهي كالحياض يجتمع فيها الماء؛ وقال العجاج: حتى تَنَاهَى في صَهارِيجِ الصَّفا يقول: حتى وقف هذا الماء في صَهارِيج من حَجَر. ابن سيده: الصِّهْرِيج مَصْنعة يجتمع فيها الماء، وأَصله فارسيّ، وهو الصِّهْرِيّ، على البَدَل، وحكى أَبو زيد في جمعه: صَهاريّ. وصَهْرَجَ الحوضَ: طَلاه، ومنه قول بعض الطُفَيْلِيِّين: وَدِدْتُ أَن الكُوفة بِرْكَة مُصَهرَجَة. وحوض صُهارِج: مَطْلِيٌّ بالصَّارُوج. والصُّهارج، بالضم: مثل الصِّهْرِيج؛ وأَنشد الأَزهري: قَصَبَّحَتْ حابِيَةً صُهَارِجا وقد صَهْرَجُوا صِهْرِيجاً؛ قال ذو الرُّمة: صَوارِي الهامِ، والأَحشاءُ خافِقَة، تُناوِلُ الهِيمَ أَرْشَافَ الصَّهارِيج (* قوله «صواري الهام» هكذا بالأصل وشرح القاموس.)
|
|
صهد: صَهَدَتُه الشمسُ: لغة في صَخَدَتْه. ابن سيده: صَهَدَتْه الشَّمْسُ تَصْهَدُه صَهْداً وصَهَداناً: أَصابَتْه وحَمِيَتْ عليه. والصَّيْهَدُ: شدّة الحَرِّ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: فأَوْرَدَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُو عِ، من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ الشمال وقال أَبو عبيد: الصَّيْهَد هنا السَّرابُ؛ قال ابن سيده: وهو خطأٌ. وفي التهذيب: الصَّيْهَدُ السرابُ الجاري؛ وأَورد بيت أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: من صيهد الصيف برد الشمال قال: وأَنكَرَ شمر الصَّيْهَد السراب، وقال: صَيْهَدُ الحرّ شدّته؛ ويوم صَيْهَدٌ وصَيْهَبٌ وصَيْخُود. وقد صَهَدَهم الحر وصَخَدَهم بمعنى واحد؛ وهاجِرَةٌ صَيْهَدٌ وصَيْهُود: حارَّة. والصَّيْهَدُ: الطويل. والصَّيْهُود: الجَسيم. وفلاة صَيْهَدٌ: لا يُنالُ ماو ها؛ وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلي: إِذا عَرَضَتْ مَجْهُولة صَيْهَدِيَّةٌ، مَخُوفٌ رَدَاها من سَرابٍ ومِغْوَل وما غالَك وأَهْلَكَكَ، فهو مِغْوَل.
|
|
صهر:الصَّهْرُ: القرابة. والصِّهْرُ: حُرْمة الخُتُونة، وخَتَنُ الرجل صِهْرُه، والمتزوَّجُ فيهم أَصْهارُ الخَتَنِ، والأَصْهارُ أَهلُ بيت المرأَة ولا يقال لأَهل بيت الرجل إِلاَّ أَخْتان، وأَهل بيت المرأَة أَصْهار، ومن العرب من يجعل الصَّهْرَ من الأَحماءِ والأَخْتان جميعاً. يقال: صاهَرْتُ القوم إِذا تزوجت فيهم، وأَصْهَرْتُ بهم إِذا اتَّصلت بهم وتحرَّمت بجِوار أَو نسب أَو تزوُّجٍ. وصِهْرُ القوم: خَتَنَهُم، والجمع أَضْهارٌ وصُهَراءُ؛ الأَخيرة نادرة، وقيل: أَهلُ بيتِ المرأَة أَصْهارٌ وأَهل بيت الرجل أَخْتانٌ. وقال ابن الأَعرابي: الصِّهْرُ زوجُ بنتِ الرجل وزوج أُخته. والخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل وأَخو امرأَته، ومن العرب من يجعلهم أَصْهاراً كلهم وصِهْراً، والفعل المُصاهَرَةُ، وقد صاهَرَهُمْ وصاهَرَ فيهم؛ وأَنشد ثعلب: حَرَائِرُ صاهَرْنَ المُلُوكَ، ولم يَزَلْ على النَّاسِ، مِنْ أَبْنائِهِنَّ، أَميرُ وأَصْهَرَ بِهِمْ وإِليهم: صار فيهم صِهْراً؛ وفي التهذيب: أَصْهَرَ بهم الخَتَن. وأَصْهَرَ: مَتَّ بالصِّهْر. الأَصمعي: الأَحْماءُ من قِبَل الزّوج والأَخْتانُ من قِبَل المرأَة والصِّهْرُ يجمعهما، قال: لا يقال غيره. قال ابن سيده: وربما كَنَوْا بالصِّهرِ عن القَبْر لأَنهم كانوا يَئِدُونَ البنات فيدفنو نهن، فيقولون: زوّجناهن من القَبْر، ثم استعمل هذا اللفظ في الإِسلام فقيل: نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ، وقيل: إِنما هذا على المثل أَي الذي يقوم مَقام الصِّهْرِ، قال: وهو الصحيح. أَبو عبيد: يقال فلان مُصْهِرٌ بنا، وهو من القرابة؛ قال زهير: قَوْد الجِيادِ، وإِصْهار المُلُوك، وصَبْـ ـر في مَوَاطِنَ، لو كانوا بها سَئِمُوا وقال الفراء في قوله تعالى: وهو الذي خَلَقَ من الماء بشراً فجعله نَسَباً وصِهْراً؛ فأَما النَّسَبُ فهو النَّسَبُ الذي يَحِلُّ نكاحه كبنات العم والخال وأَشباههن من القرابة التي يحل تزويجها، وقال الزجاج: الأَصْهارُ من النسب لا يجوز لهم التزويج، والنَّسَبُ الذي ليس بِصِهْرٍ من قوله: حُرّمت عليكم أُمهاتكم . . . إِلى قوله: وأَن تجمعوا بين الأُختين؛ قال أَبو منصور: وقد رويْنا عن ابن عباس في تفسير النَّسَبِ والصِّهْرِ خلافَ ما قال الفراءُ جُمْلَةً وخلافَ بعضِ ما قال الزجاج. قال ابن عباس: حرَّم الله من النسب سبعاً ومن الصِّهْرِ سبعاً: حُرّمَتْ عليكم أُمهاتُكم وبناتُكم وأَخواتُكم وعماتُكم وخالاتُكم وبناتُ الأَخِ وبناتُ الأُختِ من النسب، ومن الصهر: وأُمهاتكم اللاتي أَرْضَعْنَكم وأَخواتُكم من الرَّضاعة وأُمهاتُ نسائكم ورَبائِبُكُم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وحلائلُ أَبنائِكم الذين من أَصلابكم ولا تنكحوا ما نكحَ آباؤكم من النساء وأَن تجمعوا بين الأُختين؛ قال أَبو منصور: ونَحْوَ ما رويْنا عن ابن عباس قال الشافعي: حرم الله تعالى سبعاً نَسَباً وسبعاً سَبَباً فجعل السببَ القرابةَ الحادثةَ بسبب المُصاهَرَة والرَّضاع، وهذا هو الصحيح لا ارْتِيابَ فيه. وصَهَرَتَهُ الشمسُ تَصْهَرُه صَهْراً وصَهَدَتْهُ: اشتدَّ وقْعُها عليه وحَرُّها حتى أَلِمَ دِماغهُ وانْصَهَرَ هو؛ قال ابن أَحمر يصف فرخ قطاة:تَرْوِي لَقًى أُلْقِي في صَفْصَفٍ، تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ فَما يَنْصَهِرْ أَي تُذُيبه الشمس فيَصْبر على ذلك. تَرْوي: تسوق إِليه الماء أَي تصير له كالراوِيَةِ. يقال: رَوَيْتُ أَهلي وعليهم رَيّاً أَتيتهم بالماء. والصَّهْرُ: الحارُّ؛ حكاه كراع، وأَنشد: إِذ لا تَزالُِ لَكُمْ مُغَرْغِرَة تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ فعلى هذا يقال: شيء صَهْرٌ حارٌّ. والصَّهْرُ: إِذابَةُ الشَّحْم. وصَهَرَ الشحمَ ونَحْوه يَصْهَرُه صَهْراً: أَذابه فانْصَهَرَ. وفي التنزيل: يُصْهَرُ بِه ما في بطونهم والجلودُ؛ أَي يُذَاب. واصْطَهَرَه: أَذابه وأَكَلَهُ، والصُّهارَةُ: ما أَذبت منه، وقيل: كلُّ قطعة من اللحم، صَغُرَت أَو كَبُرت، صُهارَةٌ. وما بالبعير صُهارَةٌ، بالضم، أَي نِقْيٌ، وهو المُخّ. الأَزهري: الصَّهْر إِذابة الشحْم، والصُّهارَةُ ما ذاب منه، وكذلك الاصْطِهارُ في إِذابته أَو أَكْلِ صُهارَتِهِ؛ وقال العجاج: شَكّ السَفافِيدِ الشَّواءَ المُصْطَهَرْ والصَّهْرُ: المَشْوِي. الأَصمعي: يقال لما أُذيب من الشحم الصُّهارة والجَمِيلُ. وما أُذيب من الأَلْيَة، فهو حَمٌّ، إِذا لم يبق فيه الوَدَكُ. أَبو زيد: صَهَرَ خبزَه إِذا أَدَمَه بالصُّهارَة، فهو خبز مَصْهُورٌ وصَهِيرٌ. وفي الحديث: أَن الأَسْوَد كان يَصْهَر رِجليه بالشحم وهو محرم؛ أَي كان يُذِيبه ويَدْهُنُهما به. ويقال: صَهَرَ بدنه إِذا دهنه بالصَّهِيرِ. وصَهَرَ فلانٌ رأْسَه صَهْراً إِذا دهنه بالصُّهارَة، وهو ما أُذيب من الشحم. واصْطَهَر الحِرْباءُ واصْهارَّ: تَلأْلأَ ظهره من شدة حر الشمس، وقد، صَهَرَه الحرُّ. وقال الله تعالى: يُصْهَرُ به ما في بطونهم حتى يخرج من أَدبارهم؛ أَبو زيد في قوله: يُصْهَرُ به قال: هو الإِحْراق، صَهَرْته بالنار أَنَضَجتْه، أَصْهَرُه. وقولهم: لأَصْهَرَنَّكَ بِيَمِينٍ مُرَّةٍ، كأَنه يريد الإِذابة. أَبو عبيدة: صَهَرْتُ فلاناً بيمينٍ كاذبةٍ توجب له النار. وفي حديث أَهل النار: فَيُسْلَتُ ما في جوفه حتى يَمْرُقَ من قدميه، وهو الصَّهْرُ. يقال: صَهَرْت الشحم إِذا أَذبته. وفي الحديث: أَنه كان يؤسِّسُ مسجدَ قُباءٍ فَيَصْهَرُ الحجرَ العظيمَ إِلى بطنه؛ أَي يُدْنيه إِليه. يقال: صَهَرَه وأَصْهَرَه إِذا قرَّبه وأَدناه. وفي حديث علي، رضي الله عنه: قال له ربيعة بن الحرث: نِلْتَ صِهْرَ محمد فلم نَحْسُدْك عليه؛ الصِّهْرُ حرمة التزويج، والفرق بينه وبين النَّسَب: أَن النسب ما يرجع إِلى ولادة قريبةٍ من جهة الآباء، والصِّهْر ما كان من خُلْطَةٍ تُشبِه القرابةَ يحدثها التزويج. والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبر يُعمل من طين أَو خشب بوضع عليه متاع البيت من صُفْرٍ أَو نحوه؛ قال ابن سيده: وليس بثبت. والصَّاهُورُ: غِلاف القمر، أَعجمي معرب. والصِّهْرِيُّ: لغة في الصِّهْرِيج، وهو كالحوض؛ قال الأَزهري: وذلك أَنهم يأْتون أَسفل الشِّعْبَة من الوادي الذي له مَأْزِمانِ فيبنون بينهما بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ فيشربون به زماناً، قال: ويقال تَصَهْرَجُوا صِهْرِيّاً.
|
|
بو منصور: وقد رويْنا عن ابن عباس في تفسير النَّسَبِ والصِّهْرِ خلافَ ما قال الفراءُ جُمْلَةً وخلافَ بعضِ ما قال الزجاج. قال ابن عباس: حرَّم الله من النسب سبعاً ومن الصِّهْرِ سبعاً: حُرّمَتْ عليكم أُمهاتُكم وبناتُكم وأَخواتُكم وعماتُكم وخالاتُكم وبناتُ الأَخِ وبناتُ الأُختِ من النسب، ومن الصهر: وأُمهاتكم اللاتي أَرْضَعْنَكم وأَخواتُكم من الرَّضاعة وأُمهاتُ نسائكم ورَبائِبُكُم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن وحلائلُ أَبنائِكم الذين من أَصلابكم ولا تنكحوا ما نكحَ آباؤكم من النساء وأَن تجمعوا بين الأُختين؛ قال أَبو منصور: ونَحْوَ ما رويْنا عن ابن عباس قال الشافعي: حرم الله تعالى سبعاً نَسَباً وسبعاً سَبَباً فجعل السببَ القرابةَ الحادثةَ بسبب المُصاهَرَة والرَّضاع، وهذا هو الصحيح لا ارْتِيابَ فيه. وصَهَرَتَهُ الشمسُ تَصْهَرُه صَهْراً وصَهَدَتْهُ: اشتدَّ وقْعُها عليه وحَرُّها حتى أَلِمَ دِماغهُ وانْصَهَرَ هو؛ قال ابن أَحمر يصف فرخ قطاة:تَرْوِي لَقًى أُلْقِي في صَفْصَفٍ، تَصْهَرُهُ الشَّمْسُ فَما يَنْصَهِرْ أَي تُذُيبه الشمس فيَصْبر على ذلك. تَرْوي: تسوق إِليه الماء أَي تصير له كالراوِيَةِ. يقال: رَوَيْتُ أَهلي وعليهم رَيّاً أَتيتهم بالماء. والصَّهْرُ: الحارُّ؛ حكاه كراع، وأَنشد: إِذ لا تَزالُِ لَكُمْ مُغَرْغِرَة تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ فعلى هذا يقال: شيء صَهْرٌ حارٌّ. والصَّهْرُ: إِذابَةُ الشَّحْم. وصَهَرَ الشحمَ ونَحْوه يَصْهَرُه صَهْراً: أَذابه فانْصَهَرَ. وفي التنزيل: يُصْهَرُ بِه ما في بطونهم والجلودُ؛ أَي يُذَاب. واصْطَهَرَه: أَذابه وأَكَلَهُ، والصُّهارَةُ: ما أَذبت منه، وقيل: كلُّ قطعة من اللحم، صَغُرَت أَو كَبُرت، صُهارَةٌ. وما بالبعير صُهارَةٌ، بالضم، أَي نِقْيٌ، وهو المُخّ. الأَزهري: الصَّهْر إِذابة الشحْم، والصُّهارَةُ ما ذاب منه، وكذلك الاصْطِهارُ في إِذابته أَو أَكْلِ صُهارَتِهِ؛ وقال العجاج: شَكّ السَفافِيدِ الشَّواءَ المُصْطَهَرْ والصَّهْرُ: المَشْوِي. الأَصمعي: يقال لما أُذيب من الشحم الصُّهارة والجَمِيلُ. وما أُذيب من الأَلْيَة، فهو حَمٌّ، إِذا لم يبق فيه الوَدَكُ. أَبو زيد: صَهَرَ خبزَه إِذا أَدَمَه بالصُّهارَة، فهو خبز مَصْهُورٌ وصَهِيرٌ. وفي الحديث: أَن الأَسْوَد كان يَصْهَر رِجليه بالشحم وهو محرم؛ أَي كان يُذِيبه ويَدْهُنُهما به. ويقال: صَهَرَ بدنه إِذا دهنه بالصَّهِيرِ. وصَهَرَ فلانٌ رأْسَه صَهْراً إِذا دهنه بالصُّهارَة، وهو ما أُذيب من الشحم. واصْطَهَر الحِرْباءُ واصْهارَّ: تَلأْلأَ ظهره من شدة حر الشمس، وقد، صَهَرَه الحرُّ. وقال الله تعالى: يُصْهَرُ به ما في بطونهم حتى يخرج من أَدبارهم؛ أَبو زيد في قوله: يُصْهَرُ به قال: هو الإِحْراق، صَهَرْته بالنار أَنَضَجتْه، أَصْهَرُه. وقولهم: لأَصْهَرَنَّكَ بِيَمِينٍ مُرَّةٍ، كأَنه يريد الإِذابة. أَبو عبيدة: صَهَرْتُ فلاناً بيمينٍ كاذبةٍ توجب له النار. وفي حديث أَهل النار: فَيُسْلَتُ ما في جوفه حتى يَمْرُقَ من قدميه، وهو الصَّهْرُ. يقال: صَهَرْت الشحم إِذا أَذبته. وفي الحديث: أَنه كان يؤسِّسُ مسجدَ قُباءٍ فَيَصْهَرُ الحجرَ العظيمَ إِلى بطنه؛ أَي يُدْنيه إِليه. يقال: صَهَرَه وأَصْهَرَه إِذا قرَّبه وأَدناه. وفي حديث علي، رضي الله عنه: قال له ربيعة بن الحرث: نِلْتَ صِهْرَ محمد فلم نَحْسُدْك عليه؛ الصِّهْرُ حرمة التزويج، والفرق بينه وبين النَّسَب: أَن النسب ما يرجع إِلى ولادة قريبةٍ من جهة الآباء، والصِّهْر ما كان من خُلْطَةٍ تُشبِه القرابةَ يحدثها التزويج. والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبر يُعمل من طين أَو خشب بوضع عليه متاع البيت من صُفْرٍ أَو نحوه؛ قال ابن سيده: وليس بثبت. والصَّاهُورُ: غِلاف القمر، أَعجمي معرب. والصِّهْرِيُّ: لغة في الصِّهْرِيج، وهو كالحوض؛ قال الأَزهري: وذلك أَنهم يأْتون أَسفل الشِّعْبَة من الوادي الذي له مَأْزِمانِ فيبنون بينهما بالطين والحجارة فيترادُّ الماءُ فيشربون به زماناً، قال: ويقال تَصَهْرَجُوا صِهْرِيّاً.
|
لسان العرب لابن منظور
|
صهصلق: صوت صَهْصَلِقٌ أَي شديد؛ وأَنشد: قد شَيَّبَتْ رأْسِي بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ ورجل صَهْصَلِقُ الصوتِ: شديدُه. وامرأَة صَهصِلقٌ وصَهْصَليقٌ: شديدة الصوت صَخَّابة، ومنهم من قَيّد فقال: الصَّهْصَلِقُ العجوز الصخّابة؛ ومنه قول الشاعر: أُمُّ حوار ضَنْؤُها غيرُ أَمِرْ، صَهْصَلِقُ الصوتِ بعَينَيْهَا الصَّبِرْ سائلة أَصْداغُها لا تَخْتَمِرْ، تَعْدو على الذئب بِعود مُنْكَسِرْ تُبادِرُ الذئبَ بعَدْوٍ مُشْفَتِرْ، يَفِرُّ مَنْ قاتَلها، ولا تَفِرُّ لو نُحِرَتْ في بيتِها عَشْرُ جُزُرْ، لأَصْبَحَتْ منَ لَحمِهنَّ تَعْتَذِرْ قال: وكذلك الصَّهْصَلِيقُ؛ وأَشد للعُلَيكم الكندي: نأْآجَةُ العَدْوةِ شَمْشَلِيقها، شَدِيدة الصَّيْحةِ صَهْصَليقها، تُسامِرُ الضِّفْدَعَ في نَقِيقِها والشَّمْشَلِيقُ: السريعة المشي.
|
|
صهل: الصَّهَلُ: حِدَّةُ الصوت مع بَحَح كالصَّحَل. يقال: في صوته صَهَلٌ وصَحَلٌ، وهو بُحَّة في الصوت، والصَّهِيلُ للخيل. قال الجوهري: الصَّهِيل والصُّهال صوت الفرس مثل النَّهِيق والنُّهاق. وفي حديث أُمِّ زَرْع: فَجَعَلَني في أَهْل صَهِيلٍ وأَطِيطٍ؛ تريد أَنها كانت في أَهل قِلَّة فَنَقَلها إِلى أَهل كَثْرة وثَرْوة، لأَن أَهل الخيل والإِبل أَكثر من أَهل الغَنم. ابن سيده: الصَّهِيل من أَصوات الخيل، صَهَلَ الفرسُ يَصْهَل ويَصْهِلُ صَهِيلاً. وفَرَس صَهَّالٌ: كثير الصَّهِيل. وفي حديث أُمِّ مَعْبَد: في صوته صَهَلٌ؛ حِدَّةٌ وصَلابة من صَهِيلِ الخيل وهو صوتها. ورجُل ذُو صاهِل: شديد الصِّياح والهِياج. والصاهِلُ من الإِبل: الذي يَخْبِط بيده ورجله وتسمع لجَوْفه دَوِيّاً من عِزَّة نفسه. النضر: الصَّاهل من الإِبل الذي يَخْبِط ويَعَضُّ ولا يَرْغُو بواحدة من عِزَّة نفسه. يقال: جَمَلٌ صاهِلٌ وذو صاهِلٍ وناقةٌ ذاتُ صاهل؛ وأَنشد: وذو صاهِلٍ لا يَأْمَن الخَبْطَ قائدُه وجعل ابنُ مُقْبل الذِّبَّانَ صَواهِلَ في العُشْب، يُريد عُنَّةَ طَيرانها وصَوْتَه، فقال: كأَنَّ صَواهِلَ ذِبَّانِه، قُبَيْلَ الصَّباحِ، صَهيلُ الحُصُن وجعل أَبو زُبَيدٍ الطائي أَصواتِ المَساحِي صَواهلَ فقال: لها صَواهِلُ في صُمِّ السِّلام، كما صاح القَسِيَّاتُ في أَيدي الصَّيارِيف والصَّواهِلُ: جمع الصاهِلة، مصدر على فاعِلَة بمعنى الصَّهِيل، وهو الصوت كقولك سَمِعْتُ رواغِيَ الإِبل. وصاهِلَةُ: اسمٌ. وبَنُو صاهِلةَ: بطنٌ.
|
|
صهم: الصَّيْهَمُ: الشديدُ؛ قال: فغَدَا على الرُّكْبانِ، غَيرَ مُهَلِّلٍ بِهِراوةٍ، شَكِسُ الخَلِيقةِ صَيْهَمُ والصِّهْمِيمُ: السيدُ الشريف من الناس، ومن الإبلِ الكريمُ. والصِّهْميمُ: الخالصُ في الخيرِ والشَّرِّ مثلُ الصَّمِيم؛ قال الجوهري: والهاء عندي زائدة؛ وأَنشد أَبو عبيد للمُخَيِّس: إنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْموما مثلَ الصَّفا، لا تَشْتَكي الكُلومَا قَوْماً تَرى واحِدَهم صِهْمِيما، لا راحِمَ الناسِ ولا مَرْحوما قال ابن بري: صوابه أَن يقول وأَنشد أَبو عبيدة للمُخَيِّس الأَعرجيِّ، قال: كذا قال أَبو عبيدة في كتاب المجاز في سورة الفرقان عند قوله عز وجل: وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بالساعةِ سَعيراً؛ فالسعيرُ مُذَكَّر ثم أَنَّثه فقال: إذا رَأتْهُم من مكانٍ بَعيدٍ سَمِعُوا لها؛ وكذلك قوله: إنّ تميماً خُلِقَتْ مَلْموما فجمعَ وهو يريد أَبا الحيّ؛ ثم قال في الآخر: لا راحِمَ الناسِ ولا مَرْحُوما قال: وهذا الرجز في رجز رؤبة أَيضاً؛ قال ابن بري: وهو المشهور. الجوهري: والصِّهْميمُ السَّيِّءُ الخُلُقِ من الإبل. والصِّهْميم: من نَعْت الإِبل في سُوء الخُلُقِ؛ قال رؤبة: وخَبْط صِهْميمِ اليَدَيْنِ عَيْدَه والصِّيَهْمُ: الجملُ الضخمُ. والصِّيَهْمُ: الذي يَرْفع رأْسَه، وقيل: هو العظيمُ الغليظُ، وقيل: هو الجَيِّدُ البَضْعةِ، وقيل: هو القصيرُ، مَثَّلَ به سيبويه وفسره السيرافي، وقال بعضم: الصِّيَهْمُ الشديدُ من الإبل، وكلُّ صُلْبٍ شديدٍ فهو صِيَهْمٌ وصِيَمٌّ وكأَنَّ الصِّهْميمَ منه؛ وقال مُزاحِم: حتى اتَّقَيْتَ صِيَهْماً لا تُوَرِّعُه، مِثْلَ اتِّقاءِ القَعُودِ القَرْمَ بالذَّنَبِ والصِّهْميمُ من الرجال: الشجاعُ الذي يَرْكَبُ رأْسَه لا يَثْنِيه شيء عمَّا يُريد ويَهْوَى. والصِّهْمِيمُ من الإبل: الشديدُ النَّفْس الممتنعُ السِّيءُ الخُلقِ، وقيل: هو الذي لا يَرْغُو، وسئلَ رجل من أَهل البادية عن الصَّهْميمِ فقال: هو الذي يَزُمُّ بأَنْفِه ويَخْبِطُ بيدَيْه ويَرْكُض برجليه؛ قال ابن مُقبِل: وقَرَّبوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبهُ، إذا تَدَاكأَ منه دَفْعُه شَنَفا قال يعقوب: مَناكِبُه نواحيه، وتَداكأ تدافع، وتَدافعُهُ سَيْرُه. ورجل صِيَهْمٌ وامرأَة صِيَهْمةٌ: وهو الضَّخْمُ والضخمةُ. ورجلٌ صِيَهْمٌ: ضخمٌ؛ قال ابن أَحمر: ومَلَّ صِيَهْمٌ ذو كَرادِيس لم يَكُنْ أَلُوفاً، ولا صَبّاً خِلافَ الرَّكائِبِ ابن الأَعرابي: إذا أَعطيت الكاهنَ أُجْرتَه فهو الحُلْوان والصِّهْميمُ.
|
|
صهتم: الأَزهري في الرباعي: ابن السكيت رجل صَهْتمٌ شديدٌ عِسرٌ لا يرتَدُّ وجْهُه، وهو مِثْلُ الصِّهْميم؛ وأَنشد غيره: فعَدا على الرُّكْبانِ، غيرَ مُهَلِّلٍ بِهراوةٍ، سَلِسِ الخَلِيقةِ، صَهْتَمُ (* قوله «فعدا على الركبان إلخ» أنشده في المادة التي قبل هذه: فغدا بالغين المعجمة وشكس بالشين المعجمة والكاف تبعاً للمحكم، وأنشده الأزهري هنا فعدا بالعين المهملة وسلس بسين مهملة فلام، ثم قال: أراد غير مهلل سلس. أ هـ. وأنشده الصاغاني في التكملة كالتهذيب لكن على أن صهتماً اسم رجل). كذا وجدته مضبوطاً في التهذيب.
|
|
صهصه: صَهَّ القَوْمَ وصَهْصَهَ بهم: زَجَرَهُمْ، وقد قالوا صَهْصَيْتُ فأَبدلوا الياء من الهاء، كما قالوا دَهْدَيْتُ في دَهْدَهْتُ. وصَهْ: كلمة زَجْرٍ للسكوت؛ قال: صَهْ لا تَكَلَّمْ لحَمَّادٍ بداهِيةٍ، عَلَيْكَ عَيْنٌ من الأَجْذاعِ والقَصَبِ وصَهْ: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمي به الفعل، ومعناه اسكت، تقول للرجل إِذا سَكَّنْته وأَسْكَتَّهُ صَهْ، فإِن وصلت نونت قلت صَهٍ صَهْ، وكذلك مَهْ، فإِن وصلت قلت مَهٍ مَهْ، وكذلك تقول للشيء، إِذا رضيته بَخْ وبَخٍ بَخْ، ويقال: صَهِ، بالكسر، قال ابن جني: أَما قولهم صَهٍ إِذا نوَّنت فكأَنك قلت سُكوتاً، وإِذا لم تنوّن فكأَنك قلت السكوتَ، فصار التنوين علم التنكير وتركه علم التعريف؛ وأَنشد الليث: إِذا قال حادِينا لتَشْبِيهِ نَبْأَةٍ: صَهٍ لم يَكُنْ إِلاَّ دَوِيُّ المَسامع قال: وكل شيء من موقوفِ الزَّجْر فإِن العرب قد تُنَوِّنُه مخفوضاً، وما كان غيرَ موقوف فعلى حركةٍ صَرْفُه في الوجوه كلها. وتضاعف صَهْ فيقال: صَهْصَهْتُ بالقوم؛ قال المبرد: إِن وصلت فقلت صَهٍ يا رجل بالتنوين فإِنما تريد الفرق بين التعريف والتنكير لأَن التنوين تنكير، قال ابن الأَثير: وقد تَكَرَّرَ ذِكْرُ صَه في الحديث، وهي تكون للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بمعنى اسْكُتْ؛ قال: وهي من أَسماء الأَفعال، وتنوّن ولا تنوّن، فهي للتنكير كأَنك قلت اسكت سكوتاً، وإِذا لم تنوّن فللتعريف أَي اسكت السكوت المعروف منك، والله تعالى أَعلم. (* قوله «مضارب الضبه» الذي في المحكم: فضارب بالفاء).
|
|
صها: صَهْوَةُ كلّ شيءٍ: أَعْلاهُ؛ وأَنشد بيت عارِقٍ: فأَقْسَمْتُ لا أَحْتَلُّ إلا بصَهْوَةٍ حَرامٍ عليَّ رَمْلُه وشَقائِقُهْ (* قوله «حرام علي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: عليك). وهي منَ الفَرَسِ موضِعُ اللِّبْدِ من ظَهْرِه، وقيل: مَقْعَدُ الفارِسِ وقيل: هي ما أَسْهَلَ من سَرَاةِ الفَرَسِ من ناحِيتيْها كِلْتَيْهِما، والصَّهْوَةُ: مُؤَخَّر السَّنامِ، وقيل: هي الرَّادِفة تَراها فوْقَ العَجُزِ؛ قال ذو الرمة يصف ناقة: إلى صَهْوَةٍ تَتْلُو مَحالاً كأَنها صَفاً دَلَّصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيْلِ أَخْلَقُ والجمع صَهَواتٌ وصِهاءٌ. الجوهري: أَعْلى كلِّ جَبلٍ صَهْوَتُهُ. والصِّهاءُ: مَنابِعُ الماءِ، الواحدة صَهْوةٌ؛ وأَنشد ابن بري: تَظَلَّلُ فِيهِنَّ أَبْصارُها، كما ظَلَّل الصَّخْر ماء الصِّهاءْ والصَّهْوةُ: ما يُتَّخَذُ فوقَ الرَّوابي من البُروُج في أَعاليها،والجمعُ صهىً نادِرٌ، وفي التهذيب: والصَّهَواتُ؛ وأَنشد: أَزْنَأَني الحُبُّ في صُهَى تَلَفٍ، ماكنتُ لولا الرَّبابُ أَزْنَؤُها والصَّهْوةُ: مكانٌ مُتَطامِنٌ من الأَرض تأْوي إليه ضَوَالُّ الإبِل: والصَّهَواتُ: أَوْساطُ المَتْنَيْنِ إلى القَطاةِ. وهاصاهُ: كسَرَ صُلْبَه. وصاهاه: رَكِبَ صَهْوَتَه. والصَّهْوة: كالغارِ في الجَبل يكونُ فيه الماءُ، وقد يكونُ فيه ماءُ المَطَر، والجمعُ صِهاءٌ. وصَهَا الجُرْحُ، بالفتح، يَصْهى صَهْياً: نَدِيَ. وقال الخليل: صَهِيَ الجُرْحُ، بالكسر. وأَصْهَى الصَّبيَّ: دَهَنه بالسَّمْنِ ووضَعه في الشمس من مرضٍ يُصِيبهُ. قال ابن سيده: وحَمَلْناهُ على الواوِ لأَنّا لا نَجِدُ هـ ص ي. ابن الأَعرابي: تَيْسٌ ذو صَهَواتٍ إذا كان سميناً؛ وأَنشدذا صَهَواتٍ يَرْتَعِي الأَدْلاسا، كأَنَّ فوقَ ظَهْرِه أَحْلاسا، من شَحْمِه ولَحْمِهِ دِحاسا والدَّلْسُ: أَرضٌ أَنْبَتتْ بعدَما أُكِلَتْ. وصَها إذا كَثُرَ مالهُ. الأَصمعي: إذا أَصابَ الإنسانَ جُرْحٌ فجعَلَ يَنْدَى قيلَ صَها يَصْهى. وصِهْيَوْنُ: هي الرُّوم، وقيل: هي بيتُ المَقْدِس؛ وأَنشد: وإنْ أَجْلَبَتْ صِهْيَوْنُ يوماً عليكُما، فإنَّ رَحى الحَرْبِ الدَّلوك رَحاكُما
|
|
(ص هـ ب)
الصَّهَب والصُّهبَة: أَن تعلو الشّعْر حمرَة وأصوله سود، فَإِذا دهن خيل إِلَيْك انه أسود، وَقيل، هُوَ أَن يحمر الشّعْر كُله، صَهِبَ صهَبا، واصهَبَّ، واصهابَّ، وَهُوَ أصهَبُ. وَقيل: الأصهبُ من الشّعْر: الَّذِي تخلط بياضه حمرَة. والأصهَب من الْإِبِل: الَّذِي لَيْسَ بشديد الْبيَاض، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعَرَب قَول: قُرَيْش الْإِبِل: صُهْبُها وأدمها، يذهبون فِي ذَلِك إِلَى تشريفها على سَائِر الْإِبِل، وَقد أوضحُوا ذَلِك بقَوْلهمْ: خير الْإِبِل صُهُبها وحمرها، فجعلوها خير الْإِبِل، كَمَا أَن قُريْشًا خير النَّاس عِنْدهم. وَيُقَال للأعداء: صُهْبُ السبال وَإِن لم يَكُونُوا كَذَلِك، قَالَ: جَاءُوا يَجرُّون الحديدَ جَرَّا صُهبَ السِّبالِ يَبتغونَ الشَّرَّا وَإِنَّمَا يُرِيد أَن عداوتهم لنا كعداوة الرّوم، وَالروم صُهبُ السبال والشعور، وَإِلَّا فهم عرب، وألوانهم الأدمة والسمرة والسواد. والصَّهباءُ: الْخمر، قيل: هِيَ الَّتِي عصرت من عِنَب بيض، وَقيل: هِيَ تكون مِنْهُ وَمن غَيره، وَذَلِكَ إِذا ضربت إِلَى الْبيَاض، قَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّهباءُ: اسْم لَهَا كَالْعلمِ، وَقد جَاءَ بِغَيْر ألف وَلَام، لِأَنَّهَا فِي الأَصْل صفة. قَالَ الْأَعْشَى:وصَهباءَ طافَ يَهودِيُّها...وأبْرزَها وَعَلَيْهَا خَتَم وأصهَبَ الرجل: ولد لَهُ أَوْلَاد صُهْبٌ. والصُّهابِيُّ كالأصهَبِ، وَقَول هميان: يُطيرُ عَنْهَا الوبَرَ الصُّهابِجا أَرَادَ الصُّهابِيَّ، فَخفف وأبدل، وَقَول العجاج: بِشعْشَعانِيٍّ صُهابِيٍّ هَدلْ إِنَّمَا عَنى بِهِ المشفر وَحده، وَصفه بِمَا تُوصَف بِهِ الْجُمْلَة. وصُهْبَى: اسْم فرس النمر بن تولب، وَإِيَّاهَا عَنى بقوله: لقد غدَوتْ بِصُهْبَي وَهِي مُلهِبةٌ...إلهابُها كضِرامِ النارِ فِي الشِّيحِ وَلَا أَدْرِي أشتقه من الصِّهَب الَّذِي هُوَ اللَّوْن، أم ارتجله علما. والصُّهابِيُّ: الوافر الَّذِي لم ينقص. وَنعم صُهابِيٌّ: لم تُؤْخَذ صدقته، بل هُوَ بوفره. والصُّهابِيُّ من الرِّجَال: الَّذِي لَا ديوَان لَهُ. وَرجل صَيْهَبٌ: طَوِيل. وصخرة صَيْهَبٌ: صلبة. وَيَوْم صَيْهَبٌ: شَدِيد الْحر. والصَّيْهَب: شدَّة الْحر، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَحده، وَلم يحكه غَيره إِلَّا وَصفا. وصُهابُ: مَوضِع: جَعَلُوهُ اسْما للبقعة، وَأنْشد الْأَصْمَعِي: وأَّبِى الَّذِي تركَ الملوكَ وجَمعَهم...بِصُهابَ هامِدُة كأمسِ الدابرِوصُهَيبُ بن سِنَان: رجل، وَهُوَ الَّذِي أَرَادَهُ الْمُشْركُونَ مَعَ نفر مَعَه على ترك الْإِسْلَام وَقتلُوا بعض النَّفر الَّذين كَانُوا مَعَه، فَقَالَ لَهُم صُهَيبٌ: أَنا شيخ كَبِير إِن كنت عَلَيْكُم لم أضركم وَإِن كنت مَعكُمْ لم أنفعكم، فخلوني وَمَا أَنا عَلَيْهِ وخذوا مَالِي، فقبلوا مِنْهُ، وأتى الْمَدِينَة فَلَقِيَهُ أَبُو بكر الصّديق، فَقَالَ لَهُ: ربح البيع يَا صُهَيبُ، فَقَالَ لَهُ: وَأَنت ربح بيعك يَا أَبَا بكر، وتلا قَوْله تَعَالَى: (ومن الناسِ مَن يْشِري نَفسَه ابتِغاءَ مَرضاةِ اللهِ) . |
|
(ص هـ ر)
الصِّهْر: الْقَرَابَة، والصِّهْر: حُرْمَة الختونة، وصِهْرُ الْقَوْم: ختنهم، وَالْجمع أَصْهَار وصُهَراءُ، الْأَخِيرَة نادرة، وَقيل: أهل بَيت الْمَرْأَة: أَصْهَار، وَأهل بَيت الرجل: أختَان، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الصِّهرُ: زوج بنت الرجل وَزوج أُخْته، والختن أَبُو امْرَأَة الرجل وأخو امْرَأَته، وَمن الْعَرَب من يجعلهم أصهارا كلهم، وَقد صاهر فيهم، وصاههم، أنْشد ثَعْلَب: حَرائِرُ صاهَرْنَ المُلوكَ ولمْ يَزَلْ...على النَّاس مِن أبنائهنَّ أميرُ وأصْهَرَ بهم وإليهم: صَار فيهم صِهراً. وأصْهَرَ: مَتَّ بالصِّهرِ. وَرُبمَا كنوا بالصِّهْرِ عَن الْقَبْر، لأَنهم كَانُوا يئدون الْبَنَات فيدفنونهن فَيَقُولُونَ: زوجناهن من الْقَبْر، ثمَّ اسْتعْمل هَذَا اللَّفْظ فِي الْإِسْلَام، فَقيل: نعم الصِّهرُ الْقَبْر، وَقيل: إِنَّمَا هَذَا على الْمثل، أَي الَّذِي يقوم مقَام الصهر، وَهُوَ الصَّحِيح. وصَهَرَتْه الشَّمْس: تَصْهَرُه صَهراً: اشْتَدَّ عَلَيْهِ حرهَا حَتَّى آلم دماغه، وانصَهَر هُوَ، قَالَ ابْن أَحْمَر:تَروِي لَقىً أُلقِىَ فِي صَفصَفٍ...تَصهَرُه الشمسُ فَمَا يَنصَهِرْ تروى: تَسوق إِلَيْهِ المَاء، أَي تصير لَهُ كالراوية، يُقَال: رويت أَهلِي وَعَلَيْهِم ريا: أتيتهم بِالْمَاءِ. والصَّهْرُ: الْحَار: حَكَاهُ كرَاع، وَأنْشد: إِذْ لَا تزالُ لكمْ مُغَرْغِرَة...تَغْلى وأعْلى لَوِنها صَهْرُ فعلى هَذَا يُقَال: شَيْء صَهْرٌ: حَار. وصَهَرَ الشَّحْم وَنَحْوه يَصْهَرُه صَهراً: أذابه. وَفِي التَّنْزِيل: (يُصْهَرُ بِه مَا فِي بُطونهم والجُلودُ) أَي يذاب. واصطَهرَه: أذابه وَأكله. والصُّهارة: مَا أذبت مِنْهُ، وَقيل: كل قِطْعَة من الشَّحْم صغرت أَو عظمت: صُهارَةٌ. وَمَا بالبعير صُهارةٌ، أَي نقى، وَهُوَ المخ. واصطَهَر الحرباء: تلألأ ظَهره من شدَّة حر الشَّمْس. والصَّيْهورُ: شبه مِنْبَر يعْمل من طين أَو خشب يوضع عَلَيْهِ مَتَاع الْبَيْت من صفر أَو نَحوه، وَلَيْسَ بثبت. والصَّاهور: غلاف الْقَمَر، أعجمي مُعرب. |
|
(ص هـ م)
الصَّيْهَم: الشَّديد قَالَ: فَغدا على الرُّكبانِ غيرَ مُهَلَّلٍ...بِهِراوةٍ شَكِسِ الخليقةِ صَيِهَمِ والصَّيْهَم: الْجمل الضخم. والصّيْهَمُ: الَّذِي يرفع رَأسه، وَقيل: هُوَ الْعَظِيم الغليظ، وَقيل: هُوَ الْجيد الْبضْعَة، وَقيل: هُوَ الْقصير، مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي. والصِّهْمِيمُ من الرِّجَال: الشجاع الَّذِي يركب رَأسه لَا يثنيه شَيْء عَمَّا يُرِيد. والصِّهميمُ من الْإِبِل: الشَّديد النَّفس الْمُمْتَنع السَّيئ الْخلق، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يرغو،وَسُئِلَ رجل من أهل الْبَادِيَة عَن الصِّهْميِمِ فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يزم بِأَنْفِهِ، ويخبط بيدَيْهِ، ويركض برجليه قَالَ ابْن مقبل: وقرَّبوا كلَّ صِهْمِيمٍ مناكِبُه...إِذا تَداكأَ مِنْهُ دفعُه شَنَفا وَقَالَ يَعْقُوب: مناكبه: نواحيه: تداكأ: تدافع، وتدافعه: سيره. |
|
ومن خَفِيف هَذَا الْبَاب
صَهْ، وَهِي كلمة زجر للسكوت، قَالَ: صَهْ لَا تَكَلَّمْ لِحَمَّادٍ بِداهِيَةٍ...عَليكَ عَينٌ منَ الأجداعِ والقَصَبِ وَيُقَال: صَهٍ بِالْكَسْرِ، قَالَ ابْن جني: أما قَوْلهم: صَهٍ إِذا نونت فكأنك قلت: سكُوتًا، وَإِذا لم تنون فكأنك قلت: السُّكُوت، فَصَارَ التَّنْوِين علم التنكير، وَتَركه علم التَّعْرِيف. |
|
صهب
: (الصَّهَبُ محركة) : لَوْنُ (حُمْرَةٍ أَو شُقْرَةٍ فِي الشَّعَر (أَي شَعَرِ الرَّأْسِ (كالصُّهْبَة، بالضَّمِّ) (و) هِيَ (الصُّهُوبَةُ) أَيْضاً. (والأَصْهَبُ: بِعِيرٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ البَيَاضِ) . وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرَبُ تَقُولُ: قُرَيْشُ الإِبِلِ صُهْبُهَا وأُدْمُهَا، يَذْهَبُون فِي ذَلِك إِلَى تَشْرِيفها عَلَى سَائِرِ الإِبِلِ. وَقد أَوْضَحُوا ذَلِكَ بِقَوْلهِم: خَيْرُ الإِبِل صُهْبُهَا وحُمْرُهَا فجعَلُوهَا خيْرَ الإِبِل، كَمَا أَنَّ قُرَيْشاًخَيْرُ النَّاسِ عِنْدَهُم. وَقيل: الأَصْهَبُ من الإِبِل: الَّذِي يُعَالِطُ بياضَه حُمْرَةٌ وَهُوَ أَنْ يَحْمَرَّ أَعْلَى الوَبَرِ وتَبْيَضَّ أَجْوَافُه. وَفِي التَّهْذِيبِ: ولَيْسَت أَجْوَافُه بالشَّدِيدَةِ البَيَاضِ، وأَقْرَانبُه ودُفُوفُه فِيهَا تَوْضِيحُ، أَي بَيَاضٌ. قَالَ: والأَصْهَبُ: أَقَلُّ بَيَاضاً من الآدَمِ، فِي أَعَاليه كِدْرَةٌ، وَفِي أَسَافِلِه بَيَاضٌ. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ: الأَصْهَبُ من الإِبِلِ: الأَبْيَضُ. وَعَن الأَصْمعيّ: الآدمُ مِن الإِبِل: الأَبْيَضُ، فإِن خَالَطَتْه حُمْرَةٌ فَهُوَ الارءَصْهَبُ. قَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: قَالَ حُنَيْفُ الحَنَاتِمِ وكَانَ آبَلَ النَّاسِ: الرَّمْكَاءُ بُهْيَا، والحَمْرَاءُ صُبْرَى، والخَوَّارَةُ غُزْرَى، والصَّهْبَاءُ سُرْعَى. قَالَ: والصُّهْبَةُ: أَشْهَرُ الأَلْوَانِ وأَحْسَنُهَا حِينَ تَنْظُر إِلَيْهَا. ورأَيْتُ فِي حَاشِية: البُهْيَا تَأْنِيثُ البَهِة، وَهِي الرائعة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب والمحكم والتَّهْذِيبِ والأَسَاسِ والمِصْبَاحِ. (كالصُّهَابِيّ) بالضَّمِّ. يُقَال: جَمَلٌ صُهَابِيٌّ أَي أَصْهَبُ اللَّوْنِ، وسَيَأْتِي الاخْتِلَافُ فِيه. (و) الأَصْهَبُ: (الأَسَدُ) لِصُهْبَةِ لَوْنِه. (و) الأَصْهَبُ: (عَيْنٌ بالبحْرَيْن) ، هُوَ عَيْنُ الأَصْهَب الَّذِي بَيْنَ البَصْرة واليَحْرَيْنِ على الصَّواب على مَا فِي لِسَانِ الْعَرَب، وَقد جَعَلَه المُصَنِّفُ مَوْضِعَيْن. (و) هُوَ الَّذِي (جَمَعَ ذُو الرُّمَّةِ) فِي شِعْرِه (على الأَصْهَبِيَّات) ، وَهُوَ قَوْلُه: دَعَاهُنَّ مِنْ ثَأْج فأَزْمَعْنَ وِرْدَه أَو الأَصْهَبِيَّات العُيُونُ السَّوَائِحُ وَفِي المُعْجَم: فأَزْمَعَ وِرْدَهُ. والأُصَيْهِبُ بِلَفْظِ تَصْغِيرِ الأَصْهَبِ وَهُوَ الأَشْقَرُ: مَاءٌ قُرْبَ المَرُّوتِ فِي دِيَارِ بَنِي تَمِيمِ، ثمَّ لِبَنِي حِمَّان، أَقْطَعَه النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَم حُصَيْنَ بْنَ مُشَمِّت لَمَّا وَفد عَلَيْه مُسَلِّماً، مَعَ مِيَاهٍ أُخَر. (و) مِنَ المَجَازِ: الأَصْهَبُ: (اليَوْمُ البَارِدُ) . يُقَالٌ: يومٌ أَصْهَبُ: شَدِيدُ البَرْدِ، كَذَا فِي الأَسَاس. (و) قيل الأَصْهَبُ: (شَعَرٌ يُخَالِطُ باضَه حُمْرَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ اللِّعَان: (إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْهَب فَهُوَ لِفُلَانٍ) . هُوَ الَّذِي يَعْلُو لَوْنَه صُهْبَةٌ، وَهِي كالشُّقْرَة، قَالَه الخَطَّابِيّ والمَعْرُوفُ أَن الصّهْب مُخْتَصَّةٌ بالشَّعَرِ، وَهِيَ حُمْرَةٌ يَعْلُوهَا سَوَادٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَصْهَبُ والصُّهْبَةُ: لَوْنُ حُمْرَة فِي شَعَر الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ إِذَا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرَةٌ وَفِي الْبَاطِن. اسْوِدَادٌ. وعَنِ الأَصْمَعِيّ: الأَصْهَبُ قرِيبٌ من الأَصْبَح. والصَّهَبُ أَن تَعْلُوَ الشعرَ حُمْرَةٌ وأُصُولُه سُودٌ، فإِذا دُهِنَ خُيِّلَ إِلَيْكَ أَنَّه أَسْوَدُ، وَقل: هُوَ أَن يَحْمَرَّ الشَّعَرُ كُلُّه. صَهِبَ صَهَباً، واصْهَابَّ، وَهُوَ أَصْهَب، كَذَا فِي المِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرَب. (و) مِنَ المَجَازِ: (الأَعْدَاءُ صُهْبُ السِّبَالِ) وسُودُ الأَكْبَادِ (وإِنْ لَمْ يكونُوا كَذَلِكَ) أَي صُهؤْبَ السِّبَالِ، فكذَلِك يُقَال لَهُم. قَالَ: جَاءُوا يَجُرّونَ الحَدِيدَ جَرَّا صُهْبَ السِّبَال يَبْتَغُونَ الشَّرَّا وإِنَّمَا يُرِيدُون أَنَّ عَدَاوَتَهم لَنَا كَعَدَاوَةِ الرُّومِ، والرُّومُ صُهْبُ السِّبَال والشَّعَرِ، وإِلا فَهُم عَرَبٌ وأَلْوَانُهم الأُدْمَةُ والسُّمْرَةُ والسَّوَادُ. وَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّات: فظِلَالُ السُّيُوفِ شَيَّبْن رَأْسِي واعْتِنَاقِي فِي القَوْم صُهْبَ السِّبَالِ وَيُقَال: أَصْلُه للِرومِ؛ لأَنَّ الصُّهُوبَةَ فِيهِم وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ: (والصَّهْبَاءُ) : الناقَة الصّهَابِيَّةُ. وَفِي الحَدِيثِ: (كَان يَرْمِي الجمَارَ علىناقَةٍ (لَهُ) صَهْبَاء) . (و) الصَّهْبَاءُ: (الخَمْر) ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لِلَوْنِهَا (أَو المَعْصُورَةُ من عِنَبٍ أَبْيَض) . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: الصَّهْبَاءُ: (اسْمٌ لَهَا كالْعَلَم) ، وَقد جَاءَ بِغَيْرِ أَلِفٍ ولَام؛ لأَنَّهَا فِي الأَصْل صُفَةٌ قَالَ الأَعْشَى: وصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودِيُّها وأَبْرَزَهَا وعَلَيْهَا خَتَمْ (و) الصَّهْبَاءُ: (ع قرب خَيْبَر) على مَرْحَلَةٍ أَو مَرْحَلَتينِ، قَالَه شَيْخُنَا. قُلْتُ: وَقد جَاءَ ذكره فِي الحَدِيثِ، وَهُوَ عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ خَيْبَر. (والصهَابِيّ كغُرَابيّ: الوَافِرُ الَّذِي لم يَنْقُص) . (و) الصّهَابِيُّ: (الرجُلُ) الَّذِي (لَا دِيوَانَ لَهُ) . (و) الصُّهَابِيُّ: (النَّعَمُ) الَّذِي (لم تُؤْخَذْ صَدَقَتُه) بَلْ هِيَ مُوَفَّرَةٌ. (و) الصُّهَابِيّ: (الشَّدِيدُ. وَمِنْه) من الْمجَاز قولُهُم: (مَوْتٌ صُهَابِيٌّ) أَي شَدِيدٌ كالمَوْتِ الأَحْمَرِ. قَالَ الجَعْدِيُّ: فجِئنَا إِلَى المَوْتِ الصُّهَابِيِّ بَعْدَمَا تَجَرَّدَ عُرْيَانٌ مِن الشَّرِّ أَحْدَبُ وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقَول هِمْيانَ: يُطِيرُ عَنْهَا الوَبَرَ الصُّهَابِجَا أَراد الصُّهَابِيَّ، فخفَّفَ وأَبْدَلَ. وَقَول العَجَّاج: بشَعْشَعَانِيَ صُهَابِيَ هَدِلْ وإِنما عَنَى بِه المِشْفَرَ وَحْدَه، وَصَفَه بِمَا تُوصَفُ بِهِ الجُمْلَةُ. (والصَّيْهَبُ كَصَيْقَل: شِدَّةُ الحَرِّ) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ وَحده، وَلم يَحْكِه غيرُه إِلا وَصْفا. (و) الصَّيْهَبُ: (اليومُ الحَارُّ) . يَوْم صَهْدٌ وصَيْهَدٌ؛ شَدِيدُ الحَرِّ. (و) الصَّيْهَبُ: (الرَّجُلُ الطوِيلُ) . (و) الصَّيْهَبُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) . قَالَ شَمِر: (و) يُقَالُ: الصَّيْهَبُ: (المَوْضِعُ الشَّدِيدِ) جَمْعُه صَيَاهِبُ. قَالَ كُثَيِّر:تُوَاهِقُ واحْتَثَّ الحُدَاةُ بِطَاءَهَا عَلَى لَا حِبٍ يَعْلُو الصَّيَاهِبَ مَهْيَعِ قَالَ شَمِر: (و) قَالَ بَعْضُهُم: الصَّيْهَبُ (الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ) . قَالَ القُطَامِيُّ: حَدَا فِي صَحَارى ذِي حِمَاسٍ وَعَرْعَرٍ لِقَاحاً يُغَشِّيهَا رُءُوسَ الصَّيَاهِبِ (و) الصَّيْهَبُ: (الحجارَةُ) . وَفِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ صَيْهَبٌ، ونَاقَةٌ صَيْهَبَةٌ إِذا كَانَا شَدِيدَيْن، شُبِّهَا الصَّيْهَبِ: الحِجَارَةِ. قَالَ هِمْيَانُ: حَتَّى إِذَا ظَلْمَاؤُهَا تَكَشَّفَتْ عَنِّي وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ أَي عَن نَاقَةٍ صُلْبَةِ قد تَحَنَّتْ. (وكُلُّ مَوْضِع) من الجَبَل أَوقُفَ أَو حَزْن (تَحْمَى عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى يَنْشَوِيَ اللَّحْمُ عَلَيْه) فَهو صَيْهَبٌ. قَالَ: وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِصَياهِبِ قَالَ الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ بالضَّادِ مُعْجمَة. (و) صُهَابٌ (كَغْرَاب: ع) جَعَلُوهُ اسْما للبُقْعَةِ. أنْشَد الأَصْمَعِيّ: وأَبِي الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهُم بصُهَابَ هَامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ (أَو فَحل) فِي شقّ اليَمَن (يُنْسَبُ إِلَيْه الجَمَلُ الصُّهَابِيّ) . فِي التَهذيب: وإِبِلٌ صُهَابِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل اسْمُه صُهَابٌ. قَالَ: وإِذَا لم يُضِيفُوا الصُّهَابِيَّة فَهِيَ من أَوْلَادِ صهَاب وناقة صَهْبَاءُ وصُهَابِيَّة. قَالَ طرفَة: صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا بَعِيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ وَفِي لِسَان العَرَب فِي آخر المَادة مَا نَصه: (والمُصَهَّبُ) أَي (كَمُعظَّم: صَفِيفُ الشواء) .(والوَحْشُ المُخْتَلِطُ) وَهَكَذَا هُوَ فِي التَّكْمِلَةِ، وقَيّد الوَحْشَ مَجْرُوراً بالإِضَافَة، والمُختَلِط مَرْفُوعاً بالنَّعْتِ. وَفِي الأَسَاسِ: مِنَ المَجَازِ: والمُصَّهَّبُ: لحْمٌ مُخْتَلِط بشَحْم. (وأَصْهَبَ الفَحْلُ) ، هَكَذَا فِي النَّسَخ، وَهُوَ نَصُّ الزَّجَّاجِ. والَّذِي فِي الْمُحكم ولِسَانِ العَرَبِ: وأَصْهَبَ الرَّجُلُ: (وُلِدَ لَهُ الصّهْبُ) من الأَوْلَادِ. (و) يُقَال: (أَصْهَبَ صَاهِبْ: دُعَاءُ للضَّأْنِ عِنْد الحَلْب) ، وهُو اسْمٌ لَهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وَفِي نُسْخَة دُعَاءٌ للفَحْل عِنْدَ الضِّرَابِ. (وعَيْنُ الأَصْهَب: بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَين) ، قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَهُوَ كالمكَرَّرِ مَعَ مَا قَبْلَه، وَلم يُنَبّه على ذَلك شَيْخُنَا على عَادَتِه فِي عَدِّ سَيَّآتِه. وَمِمَّا اسْتَدْرَكَه شَيْخُنا على المُؤَلِّف: صُهَيْبُ بنُ سِنَانٍ مَوْلَى عَبدِ اللْهِ بْنِ جُدْعَان التَّيْمِيّ صَحَابِيٌّ من وَلَد النَّمِر بْنِ قَاسِطٍ، سَبَتْه الرومُ لمَّا غزَتْ فَارِسَ. فَقيل لَهُ الرُّومِيُّ، انْتهى. قلت: وهُو الذِي قَال لَه أَبو بكرٍ الصِّدّيق رَضِي الله عَنهُ: رَبِحَ البَيْعُ يَا صُهَيْب، فَقَال لَهُ: وأَنتَ رَبِح بيعُك يَا أَبَا بَكر، وتلا قولَه: {{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآء مَرْضَاتِ اللَّهِ}} (الْبَقَرَة: 207) . . الْآيَة وَقد ذكره ابنُ مَنْظُورٍ وغَيْرُه. وهُو فِي مُعجَم ابْنِ فَهْد. وأَبُو بَكْر محمدُ بْن نَصْرِ بْنِ صُهَيْب، كَزُبَيْر، مَوْلَى المَهْدِيّ مُحَدِّثٌ، أَورده البنْدَارِيّ فِي الذَّيْل. والأَصهَبُ بنُ يَزِيدَ بْنِ حَلَاوة الذُّعَافر من بني الصَّعْب بن سَعْدِ العَشِيرة، وَهُوَ الجَدُّ الأَعْلَى لعَبْدِ اللهِ بن إِدرِيسَ المُحَدِّث، أَوْرَدَهُ الخَطِيبُ فِي تَارِيخه. وَفِي لِسَان الْعَرَب: يُقَالُ لِلظَّلِيمِ أَصْهَبُ. وصُهْبَى: اسمُ فَرَسِ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَب، وإِيَّاهَا عَنَى بِقَوْلِه:لقد غَدَوْتُ بصُهْبَى وَهْيَ مُلْهِبَةٌ إِلْهَابُهَا كضِرَام النَّارِ فِي الشِّيحِ قَالَ: وَلَا أَدْرى أَمُشْتَقَّةٌ مِن الصَّهَبِ الَّذي هُوَ اللَّوْنُ أَم ارْتَجَلَه عَلَماً. وعَلِيّ بْنُ عَاصِم بنِ صُهَب أَبُو الحَسَن الوَاسِطِيّ مَوْلَى قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْه، توفّي سنة 201 هـ. |
|
صهج
: (الصَّهْيَجُ: الصَّلْهَج) ، وَقد تقدّم مَعْنَاهُ قَرِيبا عَن الأَصمعيّ. (والصَّيْهُوجُ: الأَمْلَسُ. و) قَالَ الأَزهريّ: (بَيْتٌ صَيْهِوجٌ) : أَي (مُملَّسٌ) . وظَهْرٌ صَيْهِوجٌ: أَمْلَسُ. قَالَ جَنْدَلُ: على ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنَافِجِ تَنْهَضُ فيهنّ عُرَى النَّسائجِ صُعْداً إِلى سَناسِنٍ صَياهِجِ |
|
صهرج: (الصِّهْرِيجُ، كقِنْدِيلٍ و) وصُهَارِجٌ مثل (عُلابِطٍ: حَوْضٌ يَجتمع فِيهِ الماءُ) ، جَمعُه صَهَارِيجُ. قَالَ عَجّاج:حَتَّى تَنَاهى فِي صَهَارِيجِ الصَّفَايَقُول: حَتَّى وَقَفَ هاذا الماءُ فِي صَهَارِيجَ مِن حَجَرٍ. وَعَن ابْن سِيده: الصِّهْرِيج: مَصْنَعَةٌ يَجتمع فِيهَا الماءُ، وأَصلُه فارسيّ، وَهُوَ الصِّهْريّ، على البَدَلِ. وَحكى أَبو زيد فِي جمعه صَهَارِيّ.(و) صَهْرَجَ الحَوْضَ: طَلاَه.و (المُصَهْرَجُ: المَعْمُولُ بالصّارُوجِ) : النُّورةِ، وَمِنْه قَول بعض الطَّفَيْليّين: وَدِدْت أَنّ الكوفةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجة.وحَوْضٌ صُهَارِجٌ: مَطْلِيُّ بالصَّارُوجِ وَقد صَهْرَجُوا صِهْرِيجاً. قَالَ ذُو الرُّمَّة:صوادِيَ الهَامِ والأَحْشَاءُ خافِقةٌتَنَاوُلَ الهِيمِ أَرْشَافَ الصَّهارِيجِ(وصَهْرَجْتُ: قَرْيَتَانِ شَمَاليَّ القاهرةِ) ، الصُّغْرَى والكُبْرَى.
|
|
صهد
: (صَهَدَ، كَمَنَع: صَخَدَ) ، يُقَال: صَهَدَتْهُ الشمسُ، أَي صَخَدَتْه. قَالَ ابْن سَيّده: صَهَدَتْه الشَّمْسُ تَصْهَدُهُ صَهْداً، وصَهَدَاناً: أَصَابَتْه، وحَمِيَتْ عَلَيْهِ. (والصَّيْهَدُ) ، كصَقَيْلٍ: (السَّرَابُ الجَارِي) ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وأَورَدَ بَيْتَ أُمَيَّةَ بن أَبي عائذٍ الهُذَليِّ: فأَورَدَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرو عِ من صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ الشِّمالِ(و) قيل: الصَّيْهَدُ هُنَا: (شِدَّةُ الحرِّ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الصَّيْهَدُ هُنَا: السَّرَابُ. قَالَ ابْن سَيّده: وَهُوَ خَطأٌ قَالَ الأَزهريُّ: وأَنكر شَمِرٌ الصَّيْهَدُ: السَّرَاب. وَقَالَ صَيْهَدُ الحَرِّ: شِدَّتُهُ، (كالصَّهَدَانِ، محرّكةً) . وهاجِرَةٌ صَيْهَدٌ، وصَيْهُودٌ: حارَّةٌ. (و) الصَّيْهَدُ: (الطَّوِيلُ) الجَسِيمُ، (كالصَّيْهُودِ) هاكذا وَقَع فِي تهذيبِ الأَزهَرِيّ. قَالَ الصّاغَانيُّ: والصّوابُ: الصَّهْوَدُ. (و) الصَّيْهَدُ: (فَلَاةٌ لَا يُنالُ ماؤُهَا) وأَنشد مُزاحِمٌ العُقَيْليُّ: إِذا عَرَضَتْ مَجهولَةٌ صَيْهَدِيَّةٌ مَخُوفٌ رَدَاها مِن سَرابٍ ومِغْوَلِ (كالصَّيْهود) . (و) الصَّيْهد: (الضَّخْمُ من الأُيُورِ) الطَّوِيلُ، (وَفِي رأْسِهِ مَيَلٌ) . (و) صَيْهودٌ: (ع بَين اليَمَنِ وحَضْرَمَوْتَ) ، هَكَذَا فِي النّسخ. وَالَّذِي فِي التكملة: صَهْيَد: موضِعٌ مَا بينَ اليَمَنِ وحَضْرَمَوْت. (وعِزٌّ صَيْهُود: مَنِيعٌ) ، نَقله الصاغانيُّ. (والصَّهْوَدُ: الجَسِيمُ) ، هاكذا أَوردَه الصاغانيُّ، وصَوَّبه، ووقَعَ فِي نُسخ التَّهْذِيب: الصَّيْهُودُ، بهاذا الْمَعْنى، وَقد تَقدَّمَت الإِشارةُ إِليه. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: فَلَاةٌ صَيْهُودٌ: لَا شيْءَ فِيهَا. عَن الصاغانيِّ. |
|
صهر
: (الصِّهْرُ، بِالْكَسْرِ: القَرَابَةُ) . (و) الصِّهْرُ: (حُرْمَةُ الخُتُونَةِ) . وخَتَنُ الرَّجُلِ: صِهْرُه، والمُتَزَوَّجُ فيهم: أَصْهارُ الخَتَنِ. وَقَالَ الفَرّاءُ: بينَنَا صِهْرٌ فَنحْن نَرْعَاها. فأَنّثها، كَذَا نقلَه الصاغانيّ. (ج: أَصْهَارٌ وصُهَرَاءُ) ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ. وَقيل: أَهْلُ بَيْتِ المرأَةِ أَصْهارٌ، وأَهْلُ بيتِ الرَّجلِ أَخْتانٌ، وَمن العَرَب مَنْ يَجْعَل الصِّهرَ من الأَخْتانِ والأَحْماءِ جَمِيعًا. وحقّقَ بعضُهم أَنَّ أَقارِبَ الزّوْج أَحْمَاءٌ، وأَقاربَ الزَّوجةِ أَخْتانٌ، والصِّهْرُ يَجمَعُهُمَا. نَقله شَيخنَا. قلْتُ: وَهُوَ قَوْل الأَصْمَعِيّ، قَالَ: لَا يُقَال غيرُه. قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) رُبّمَا كَنَوْا بالصِّهْرِ عَن (القَبْرِ) ؛ لأَنهم كَانُوا يَئِدُون البَنَاتِ، فيدْفِنُونَهُنّ، فيقُولُونَ: زَوَّجْنَاهُن من القَبْرِ، ثمّ استُعْمل هاذا اللَّفْظُ فِي الإِسلام، فَقيل نِعْمَ الصِّهْرُ القَبْرُ، وَقيل: إِنّمَا هاذا على المَثَل، أَي الَّذِي يَقُوم مَقَام الصِّهْرِ، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الصِّهْرُ: (زَوْجُ بِنْتِ الرَّجُلِ، وزَوْجُ أُخْتهِ) ، والخَتَنُ: أَبو امرأَةِ الرجلِ وأَخُو امرأَتِه، (والأَخْتَانُ أَصْهَارٌ أَيضاً) ، وَهُوَ قَول بعضِ العَرَبِ، وَقد تقدَّم. والفِعْلُ المُصَاهَرَةُ، (وَقد صاهَرَهُم و) صاهَرَ (فِيهم) ، وأَنشد ثَعْلَب: حَرَائِرُ صَاهَرْنَ المُلُوكَ وَلم يَزَلْ علَى النَّاسِ مِنْ أَبنائِهِنَّ أَمِيرُ(وأَصْهَرَ بِهِمْ، و) أَصْهَرَ (إِليهِم: صارَ فِيهِم صِهْراً) ، وَفِي التّهْذِيب: أَصْهَرَ بهم الخَتَنُ، وأَصْهَرَ: مَتَّ بالصِّهْرِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال: فُلانٌ مُصْهِرٌ بِنا، وَهُوَ من القَرَابَةِ. وَقَالَ الفَرّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً}} (الْفرْقَان: 54) ، فأَمّا النَّسَبُ فَهُوَ النَّسَبُ الَّذِي يَحِلّ نِكاحُه، كبَناتِ العمِّ والخالِ وأَشباهِهِنّ من القرابَة الَّتِي يَحِلّ تَزْويجُها. وَقَالَ الزَّجّاجُ: الأَصْهَارُ من النَّسبِ لَا يَجُوزُ لَهُم التَّزْويج، والنَّسَبُ الَّذِي ليْسَ بِصِهْر من قَوْله: {{حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ}} (النِّسَاء: 23) ، إِلى قَوْله: {{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاْخْتَيْنِ}} . قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقد رَوَيْنَا عَن ابْن عبّاس فِي تَفْسِير النَّسَب والصِّهْر خِلافَ مَا قَالَ الفَرّاءُ جُمْلَةً، وخِلافَ بعْضِ مَا قَالَ الزّجّاجُ، قَالَ ابنُ عبّاس: حرَّمَ الله من النَّسَب سَبْعاً، وَمن الصِّهْرِ سَبْعاً: {{حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الاْخِ وَبَنَاتُ الاْخْتِ}} (النِّسَاء: 23) ، من النّسَب، وَمن الصِّهر: {{12. 031 أُمَّهَاتكُم اللَّاتِي أرضعنكم. . الَّذين من أصلابكم}} (النِّسَاء: 23) ، {{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ مّنَ النّسَآء}} (النِّسَاء: 22) ، {{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاْخْتَيْنِ}} (النِّسَاء: 22) . قَالَ أَبو مَنْصُور: ونَحْو مَا روينَا عَن ابْن عبّاس. قَالَ الشّافِعِيّ: حَرّم اللَّهُ تَعَالَى سَبْعاً نَسَباً، وسَبْعاً سَبَباً، فجعلَ السَّبَبَ القَرابَةَ الحادثَةَ بسَبب المُصَاهرةِ والرَّضاعِ، وهاذا هُوَ الصَّحيح لَا ارتيابَ فِيهِ.قلْت: وَقَالَ بعضُ أَئِمَّة الغَرِيبِ: الفَرْقُ بَين الصِّهْرِ والنَّسَبِ أَنّ النَّسبَ: مَا يَرْجِعُ إِلى وِلادَةٍ قَريبةٍ من جِهَة الآباءِ، والصِّهْر: مَا كَانَ من خُلْطَةٍ تُشْبِه القَرَابَةَ يُحْدِثُها التّزويجُ. (و) من المَجَاز: (صَهَرَتْهُ الشَّمْسُ، كمَنَعَ) ، تَصْهَرُه صَهْراً، صَهَدَتْهُ، و (صَحَرَتْهُ) ، وذالك إِذا اشْتَدَّ وَقْعُهَا عَلَيْهِ وحَرُّها حتّى أَلِمَ دِمَاغُه، وانْصَهَرَ هُوَ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ يَصِف فَرْخَ قَطَاةٍ: تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ فِي صَفْصَفٍ تَصْهَرُه الشَّمْسُ فمَا يَنْصَهِرْ أَي تُذِيبُه الشَّمْسُ فيصْبِرُ على ذالك. (و) صَهَرَ فُلانٌ (رأْسَهُ) صَهْراً: (دَهَنَه بالصُّهارَةِ) ، بالضَّمّ، وَهُوَ مَا أُذِيبَ من الشَّحْم، كَمَا سيأْتي. (و) صَهَرَ (الشَّيْءَ) ، كالشّحْمِ ونَحْوِه، يَصْهَرُه صَهْراً: (أَذابَه، فانْصَهَرَ، فَهُوَ صَهِيرٌ) ، وَفِي التَّنْزِيل: {{يُصْهَرُ بِهِ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ}} (الْحَج: 20) ، أَي يُذَابُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الأَسْوَدَ بنَ يَزيدَ كَانَ يَصْهَرُ رِجْلَيْهِ بالشَّحْمِ وَهُوَ مُحْرِمُ) ، أَي كَانَ يُذِيبُه ويَدهُنُهما بِهِ. (والصَّهْرُ، بالفَتْح: الحَارُّ) ، حَكَاهُ كُراع، وأَنشد: إِذْ لَا تَزالُ لَكُمْ مُغَرْغِرَة تَغْلى وأَعْلَى لَوْنِها صَهْرُ فعَلَى هاذا يُقال: شَيْءٌ صَهْرٌ: حارن. (و) الصَّهْرُ، أَيضاً: (الإِذَابَةُ) ، أَي إِذَابَةُ الشَّحْمِ، (كالاصْطهارِ) ، يُقَال: (صَهَرَ) الشَّحْمَ، (كمَنَعَ) ، واصْطَهَرَه، إِذَا أَذَابَهُ. (و) الصُّهرُ، (بالضَّمّ، جَمْعُ صَهُورٍ) ، كصَبُورٍ، (لشَاوِي اللَّحْمِ، ومُذِيبِ الشَّحْمِ) ، الأَوّل من الصَّهْرِ وَهُوَ الإِحْرَاقُ. يُقَال: صَهَرْتُه بالنَّار، أَي أنْضَجْتُه. (والصُّهَارَةُ، ككُنَاسَةٍ: مَا أُذِيبَ)من الشَّحْمِ ونَحْوِه، (و) قيل: (كُلُّ قِطْعَة من الشَّحْمِ) صَغُرَت أَو كَبِرَت صُهَارَةٌ. (و) الصُّهَارَةُ: (النِّقْيُ) ، يُقَال: مَا بالبَعِيرِ صُهَارَةٌ، أَي نِقْيٌ، (و) هُوَ (المُخّ) ، وَهُوَ مَجَاز. (واصْطَهَرَ) فلانٌ: (أَكَلَهَا) ، أَي الصُّهَارَةَ، فالاصْطِهارُ يُسْتَعْمَل بمعنَى أَكْل الصُّهارَةِ، وبمعنَى إِذابَةِ الشَّحْمِ، قَالَ العَجّاجِ: شَكّ السَّفَافِيدِ الشِّوَاءَ المُصْطَهَرْ وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال لما أُذِيبَ من الشَّحْم: الصُّهَارَةُ والجَمِيلُ. (و) من المَجَاز: اصْطَهَرَ (الحِرْبَاءُ، واصْهارَّ) ، كاحْمارّ: (تَلأْلأَ ظَهْرُه من) شِدَّةِ (حَرِّ الشَّمْس) ، وَقد صَهَرَه الحَرُّ. (والصِّهْرِيُّ) ، بِالْكَسْرِ: لُغَة فِي (الصِّهْرِيج) ، وَهُوَ كالحَوْضِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذالك أَنّهم يَأْتُون أَسفَلَ الشِّعْبَة مِن الوادِي الَّذِي لَهُ مَأْزِمَانِ، فيَبْنُون بَينهما بالطِّينِ والحِجَارَةِ، فيترَادُّ الماءُ، فيَشربون بِهِ زَماناً، قَالَ: ويُقَال: تَصَهَرْجُوا صِهْرِيّاً. (والصَّيْهُورُ: شِبْهُ مِنْبَرٍ) يُعْمَل (مِن طِين) أَو خَشَب (لمَتَاع البَيْتِ) يُوضَع عليهِ، (من صُفْرٍ) أَ (ونَحْوِه) ، قَالَ ابْن سَيّده: ولَيس بثَبتٍ. (والصَّاهُورُ: غِلافُ القَمَر) ، أَعجميٌّ مُعَرّب. (و) من المَجَاز: (أَصْهَرَ الجَيْشُ للجَيْشِ) ، إِذا (دَنَا بَعْضُهُم من بَعْضٍ) نَقله الصّاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الصَّهْرُ: المَشْوِيّ. وَقَالَ أَبو زيد: صَهَرَ خُبْزَه، إِذا أَدَمَهُ بالصُّهَارَةِ، فَهُوَ خُبْزٌ صَهِيرٌ ومَصْهُورٌ. وَيُقَال: صَهَرَ بَدَنَه، إِذا دَهَنَه بالصَّهِيرِ.وَمن المَجَاز: قولُهم: لأَصْهَرَنَّك بيَمِين مُرَّة، كأَنَّه يُرِيد الإِذَابَةَ، قَالَ أَبو عُبَيْدَة: صَهَرْتُ فُلاناً بيمينٍ كاذِبَة تُوجِبُ لَهُ النّارَ، وَقَالَ الزمخشريّ وصَهَرَه باليمينِ صَهْراً: استَحْلَفَه على يَمِين شَدِيدَة، وَهُوَ مَصْهُورٌ باليمِينِ. والصَّهْرُ فِي حديثِ أَهلِ النّارِ: أَن يُسْلَتَ مَا فِي جَوْفِه حتَّى يَمْرُقَ من قدَمَيْه. وصَهَرَه وأَصْهَرَهُ، إِذا قَرَّبَه وأَدْنَاهُ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنه كَانَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فيَصْهَرُ الحَجَرَ العَظِيمَ إِلى بَطْنِه) أَي يُدْنِيهِ إِليه. |
|
صهـصلق
الصّهْصَلِقُ كجَحْمَرِش: وبفتْح اللَّام أَيْضا، أوردَه الجوْهَريّ فِي ص ل ق على أنّ الهاءَ زائِدَة، ووزنه فهْفَعِل: العَجوزُ الصّخّابَةُ الشّديدةُ الصّوت، قَالَ الراجز: رَغْماً وتَعْساً للشّريمِ الصّهْصَلِقْ كانتْ لدَيْنا لَا تَبيتُ ذَا أرَقْ وَلَا تشَكّى خَمَصاً فِي المُرْتَزَقْ وَسَيَأْتِي فِي فهق كالصّهْصَليقِ نقَله الأصمعيُّ، وأنشدَ للعُلَيْكِم الكِنْديّ:بضَرّةٍ تَشُلُّ فِي وَشيقِها نآّجَةِ العَدْوَةِ شمْشَليقِها صَليبَةِ الصّيْحةِ صَهْصَليقِها تُسامِر الضِّفْدَعَ فِي نَقيقِها والصّهْصَلِق من الْأَصْوَات: الشّديد، قَالَ الراجز: قد شيّبَت رَأْسِي بصَوْتٍ صَهْصَلِقْ ورجُلٌ صهْصَلِقُ الصّوْتِ، أَي: شَديدُه، وَكَذَلِكَ الصّقْر. |
|
صهـل
الصَّهَلُ، مُحَرَّكةً: حِدَّةُ الصَّوْتِ مَعَ بَحَحٍ، وليسَ بالشَّدِيدِ، ولكنَّهُ حَسَنٌ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وبهِ فَسَّرَ قَوْلَ أُمِّ مَعْبَدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم: فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ، كالصّهْلِ، بالفَتْحِ، والصَّهْلُ بالفَتْحِ، مِثْلُ الصَّحَل، وَهُوَ البُحَّةُ فِي الصَّوْتِ. وصَهَلَ الفَرَسُ، كضَرَبَ، ومَنَعَ، صَهِيلاً، فَهُوَ صَهَّالٌ، كشَدَّادٍ: صَوَّتَ. والصَّهِيلُ، والصُّهَالُ، كَأَمِيرٍ وغُرَابٍ: صَوْتُهُ، مِثْلُ النَّهِيقِ والنُّهَاقِ للْحِمارِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَفِي حديثِ أُمِّ زَرْعٍ: فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيْطٍ، تُرِيدُ أَنَّها كانَتْ فِي أَهْلِ قِلَّةٍ، فَنَقَلَها إِلى أَهْلِ كَثْرَةٍ وثَرْوَةٍ، لأنَّ أَهْلَ الخَيْلِ والإِبِلِ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الغَنَمِ. ورَجُلٌ ذُو صَاهِلٍ: شَدِيدُ الصِّيالِ والْهِياجِ كَما فِي المُحْكَم، قالَ اللَّيْثُ: والصَّاهِلُ الْبَعِيرُ الَّذِي يَخْبِطُ بِيَدِهِ ورِجْلِهِ زادَ النَّضْرُ: ويَعَضُّ وَلَا يَرْغُ بِوَاحِدَةٍ، مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ، قالَ اللَّيْثُ: ولِجَوْفِهِ دَوِيٌّ مِنْ عِزَّةِ نَفْسِهِ. يُقالُ: جَمَلٌ صَاهِلٌ، وَذُو صاهِلٍ، ونَاقَةٌ ذَاتُ صَاهِلٍ، وَبهَا صَاهِلٌ، قالَ: وذُو صَاهِلٍ لَا يَأمَنُ الْخَبْطَ قائِدُهْ هَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَمْرٍ و. والصَّاهِلَةُ: الصَّهِيلُ، وهوَ الصَّوْتُ، مَصْدَرٌ عَلى فَاعِلَةٍ، ج:الصَّواهِلُ، كقَوْلِكَ: سَمِعْتُ رَواغِي الإِبِلِ، جَمْعُ رَاغِيَةٍ. وجَعَلَ أَبُو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ أَصْوَاتَ الْمَساحِي صَوَاهِلَ، فَقَالَ: (لَها صَواهِلُ فِي صُمِّ السّلاَمِ كَما...صَاحَ الْقَسِيَّاتُ فِي أيدِي الصَّيَارِيفِ) وجَعَلَ تَمِيمُ بنُ أَبَيِّ بنِ مُقْبِلٍ أَصْواتَ الذِّبَّانِ فِي الْعُشْبِ صَوَاهِلَ، كَأَنَّهُ يُرِيدُ غُنَّةَ طَيَرانِها، فقالَ: (كَأَنَّ صَوَاهِلَ ذِبَّانِهِ...قُبضيْلَ الصَّبَاحِ صَهِيلُ الْحُصُنْ) وبَنُو صَاهِلَةَ: حَيٌّ مِنَ العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قلتُ: هُوَ صَاهِلَةُ بنُ كاهِلِ بنِ الحارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، أَخُو بَنِي مازِنِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وإِليهِ يَنْتَهِي ينَسَبُ أبي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ، وَكَذَا نَسَبُ عبد اللهِ بنِ مَسْعُودِ بنِ شَمْخِ بنِ مَخْزُومِ بنِ صاهِلَةَ الصَّحابِيِّ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ. |
|
صهـتم
رَجُلٌ صَهْتَم: شَدِيدٌ عَسِر لَا يرتَدُّ وَجْهُه، ذَكَره الأزهَرِيُّ فِي الرُّباعِيّ عَن اْبنِ السِّكّيت. قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ الصِّهْمِيم، وهكَذَا أَنْشَدِ قَولَ الشَّاعِر: (بِهَراوةٍ سَلِس الخَلِيقَة صَهْتَمِ...) قلت: ووزَنَهُ أَبُو حَيَّان بفَهْعَل وجَعَل الهَاءَ زائِدةً، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي " ص ت م ". |
|
صهصه
: ( {{صَْهٍ، بسكونِ الهاءِ وكسْرِها مُنَوَّنَةً: كَلمَةُ زَجْرٍ للمُتَكلِّمِ أَي اسْكُتْ) . (ذكر المصنِّفُ لُغَتَيْن}} صَهْ {{وصَهٍ، وَفاتَهُ: صَهاً بالفتْحِ مَعَ التّنْوين. ويقالُ: صَهِ بالكسْرِ من غيرِ تَنْوينٍ. وقوْلُه: كلمةُ زَجْرٍ، هَكَذَا هُوَ فِي المُحْكَم، وَالْأولَى اسمُ فعْلٍ مَعْناهُ الأَمْرُ بالسّكوتِ. فَفِي الصِّحاحِ: صَهْ: كلمةٌ بُنِيَتْ على السكُونِ، وَهُوَ اسمٌ سُمِّي بِهِ الفِعْل، ومَعْناه اسْكُتْ، تقولُ للرّجُلِ إِذا أَسْكَتَّه:}} صَهْ، فإنْ وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فقُلْتَ:! صَهٍ صَهْ. وقالَ المبَرِّدُ: فَإِن قُلْتَ: صَهٍ يَا رَجُل، بالتّنْوين، فإنَّما تُريدُ الفَرْقَ بينَ التَّعْريفِ والتَّنْكيرِ لأنَّ التَّنْوينَ تَنْكِيرٌ، انتَهَى. وقالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا قوْلُهم: صَهٍ إِذا نَوَّنْتَ فكأنَّك قُلْتَ سُكوتاً، وَإِذا لم تنوِّنْفكَأَنَّك قُلْتَ: السكوتَ، فصارَ التَّنْوينُ علم التَّنْكِير وتَرْكَه علم التَّعْريفِ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ: إِذا قَالَ حادِينَا لتَشْبِيهِ نَبْأَةٍ صَهٍ لم يَكُنْ إلاَّ دَوِيُّ المَسامِعقالَ: وكلُّ شيءٍ من موقوفِ الزَّجْرِ فإنَّ العَرَبَ قد تُنَوِّنُه مَخْفوضاً، وَمَا كانَ غيرَ مَوْقوفٍ فعلى حركةٍ صَرْفُه فِي الوُجُوهِ كُلّها. وقالَ ابنُ الأثيرِ: صَه تكونُ للواحِدِ وللاثْنَيْن والجَمْعِ والمُذكّرِ والمُؤنَّثِ بمعْنَى اسْكُتْ، وَهِي مِن أَسْماءِ الأفْعالِ، وتنوَّنُ وَلَا تنوَّنُ، فَإِذا نَوَّنْتَ، فَهِيَ للتَّنْكيرِ، كأَنَّك قُلْتَ: اسْكُتْ سُكوتاً، وَإِذا لم تنوِّنْ فللتَّعريفِ أَي اسْكُتْ السّكُوتَ المَعْروفَ مِنْك، انتَهَى؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه فِي اللغةِ الأُولى: صَهْ لَا تَكَلَّمْ لحمَّادٍ بداهِيةٍ عَلَيْكَ عَيْنٌ من الأَجْذاعِ والقَصَبِ ( {{وصَهْصَهَ بِهِمْ: أَسْكَتَهُمْ) ، وَهُوَ مِن تضَاعف}} صَهْ، أَي زَجَرَهُم، (فقالَ لَهُم: صَهْ صَهْ) . (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: {{صَهَّ القَوْمَ: زَجَرَهُم. وَقَالُوا:}} صَهْصَيْتُ فأَبْدلُوا الياءَ مِن الهاءِ كَمَا قَالُوا: دَهْدَيْتُ فِي دَهْدَهْتُ. أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ. |
|
صهو
: (و ( {{الصَّهْوَةُ: مَا أَسْهَلَ من ناحِيَتَيْ سَراةِ الفَرَسِ، أَو مَقْعَدُ الفارِسِ مِنْهُ) ، أَو مَوْضِعُ اللِّبْدِ مِنْهُ. (و) قيلَ: (مُؤَخَّرُ السَّنامِ) . وقيلَ: الرَّادِفَةُ تَراها فَوْقَ العَجُزِ؛. (ج}} صَهَوات، بالتَّحْريكِ، كتَمْرَةٍ وتَمَراتٍ، ( {{وصِهاءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ. (و) الصَّهْوَةُ: (البُرْجُ) يُتَّخَذُ (فِي أَعْلَى الرَّابِيَةِ، ج}} صُهاً) ، بالضمِّ مَقْصورٌ نادِرٌ. قُلْتُ: ونَظِيرُه شَهْوَةٌ وشهاً؛ نقلَهُ أَبُو حيَّان. (و) الصَّهْوَةُ: (المُطْمَئِنُّ) الغامِضُ (من الأَرْضِ تأْوِي إِلَيْهِ ضَوالُّ الإِبِلِ. (و) أَيْضاً: (كالغَارِ فِي الجَبَلِ) يكونُ (فِيهِ ماءٌ) مِن المَطَرِ، (ج {{صِهاءٌ) ، بكسرٍ مَمْدود. وَفِي الصِّحاحِ عَن أَبي عَمْروٍ:}} الصَّهاءُ منابِعُ الماءِ، الواحِدَةُ {{صَهْوَةٌ. وَفِي المُجْمل:}} الصِّهاءُ جَمْعُ {{صهاةٍ}} وصَهْوَةٍ أَيْضاً. ووجدَ بخطِّ الأزْهري {{الصّها منابِعُ الماءِ جَمْعُ}} صَهْوَةٍ. ( {{وأَصْهَى الصَّبِيَّ: دَهَنَهُ بالسَّمْنِ ووَضَعَهُ فِي الشَّمْسِ من مَرَضٍ يُصِيبُه) ؛ كَذَا فِي المُحْكَم، وليسَ فِيهِ يُصِيبُه. (}} وصَاهاهُ) {{مُصاهاةً: (رَكِبَ}} صَهْوَتَه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي، يكونُ فِي الجَبَلِ والحَيَوانِ.( {{وأَصْهَى) الفَرَسَ: (اشْتَكَاها) ، أَي}} الصَّهْوَة. ( {{وصَهَى، كسَعَى: كَثُرَ مالُهُ) ؛ نقلَهُ الأزْهريُّ. (و) أَيْضاً: (أَصابَهُ جَرْحٌ فنَدِيَ) . وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ عَن أَبي عُبيدَةَ:}} صَهَى الجُرْحُ {{يَصْهَى}} صَهْياً: إِذا نَدِيَ، ( {{كصَهِيَ، كرَضِيَ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن الخَليلِ. (}} وصِهْيَوْنُ، كبِرْذَوْنَ: بَيْتُ المَقْدِسِ) ؛ عَن أَبي عَمْروٍ. (أَو: ع بِهِ) وَإِلَيْهِ أُضِيفَ أَحَدُ أَبوابها وَهُوَ مُشْرفٌ على الخَنْدقِ المُسَمَّى بوادِي النارِ؛ (أَو الرُّومُ) ، عَن أَبي عَمْروٍ وأَيْضاً؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى: وإنْ أَحْلَبَتْ {{صِهْيَوْنُ يَوْمًا عليكُما فإنَّ رَحَى الحَرْب الدّكوك رَحاكُما (}} وصُهَيٌّ، كسُمَيَ: فَرَسٌ للنَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ) الشَّاعِرِ الصَّحابي. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَعْلَى كلِّ جَبَلٍ: {{صَهْوَتُه؛ نقلَهُ الجوهريُّ: وأَنْشَدَ لعارِقٍ: فأقْسَمْتُ لَا أَحْتَلُّ إلاَّ}} بصَهْوَةٍ حَرامٍ عليَّ رَمْلُه وشَقائِقُه ْوتيْسٌ ذُو {{صَهَواتٍ: أَي سَمِينٌ، وَهُوَ مجازٌ. }} والصُّهاوِيَةُ، بالضَّمِّ: موضِعٌ مُتَطامِنٌ أحْدَقَتْ بِهِ الجِبالُ؛ نقلَهُ الأَزْهريُّ. {{والصَّهَواتُ: أَوْساط المتنين إِلَى القَطاةِ. }} وصَهَى، كسَعَى: إِذا أَسَنَّ. ! وصَهْوَى، كسَكْرَى: فَرَسُ حاجِزِ بنِ عَوْفٍ الأزْدي. |
|
صهـمم
(الصِّهْميمُ بالكَسْر: السَّيِّد الشَّرِيف) من النَّاسِ، وَمن الإِبِل: الكَرِيمُ، (و) قيل: هُوَ (الجَمَلُ) الَّذِي (لَا يَرْغُو) ، وَقيل: هُوَ الغَلِيظُ الشَّدِيد، (و) قيل: هُوَ الشَّدِيدُ النَّفْس المُمْتَنِعُ (السَّيّئُ الخُلُق مِنْهُ) ، وسُئِل رَجُلٌ من أَهْلِ البَادِية عَن الصِّهْمِيمِ، فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَزُمُّ بِأَنْفِه، وَيَخْبِط بِيَدَيْه، ويَركُض بِرِجْلَيْه. قَالَ اْبنُ مُقْبِل: (وَقَرَّبُوا كُلَّ صِهْمِيم مَناكِبُه...إِذا تَدَاكَأَ مِنْهُ دَفْعُه شَنَفا) (و) الصِّهْمِيمُ: (مَنْ لَا يُثْنَى عَنمُرادِه) ، نَقَله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الشُّجاعُ الَّذِي يَرْكَبُ رَأْسَه لَا يُثْنِيه شَيءٌ عَمَّا يُرِيدُ ويَهْوَى. (و) الصَّهْمِيمُ: الخَالِصُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ) مثل الصَّمِيم. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: والهَاءُ عِنْدِي زَائِدَة. قَالَ: وَأَنْشَد أَبو عُبَيْد فِي الجَيْش. وَفِي نُسْخَة: للجَيْش، وَهُوَ غَلَط. والصَّحِيح للمخَيِّس: (إِنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْمُومَا...مِثْلَ الصَّفَا لَا تَشْتَكِي الكُلُومَا) (قَوماً تَرَى واحِدَهُم صِهْمِيمَا...لَا راحِمَ النَّاسِ وَلَا مَرْحُومَا) قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: صَوابُه أَن يَقُول: وَأَنْشَد أَبُو عُبَيْدة للمخَيّس الأَعْرَجِيّ. قَالَ: كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي كِتابِ المَجازِ فِي سُورَة الفُرْقَانِ عِنْد قَوْلِه تَعالَى: {{وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا}} قَالَ: وهذَا الرَّجَزُ فِي رَجَز رُؤْبة أَيْضا. قَالَ اْبنُ بَرّي: وَهُوَ المَشْهُور أ. هـ. قُلتُ: وَقَالَ أَبُو عُثْمان المَازِنِيّ: سَأَلَني الأصمَعِيُّ عَن قَوْلِ رُؤْبَةَ: (إِن تَميماً خُلِقَت مَلْمُومَا...) قَالَ: خُلِقَت، ثمَّ قَالَ: مَلْمُوماً، فأَنَّثَ وَذَكَّر، فَقُلْتُ: أَرادَ خُلِقَت خَلْقاً مَلْمُوماً، فَقَالَ: أَجدْت. (و) الصِّهْمِيمُ: (حُلْوانُ الكَاهِن) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ. (وتَصَهْمَمَ: عَمِلَ عَمَل الصِّهْمِيم) ، أَي: السَّيِّد. (ورَجُلٌ صِيَهْمٌ كَقِمَطْر وجِرْدَحْل) أَي: (غَلِيظٌ ضَخْمٌ شَدِيدٌ) جَيِّد البَضْعَة، قَالَ اْبنُ أَحْمَر: (وَمَلَّ صِيَهْمٌ ذُو كَرادِيسَ لم يَكُن...أَلُوفاً وَلَا صَبَّا خِلافَ الرَّكائِبِ) (أَو رَفَّاعٌ لِرَأْسِه، وَهِي بِهاء) .[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الصِّهْيَمُ كَدِرْهَمٍ: الشَّدِيدُ، قَالَ: (فَعَدَا على الرُّكْبان غير مُهَلِّلٍ...بِهِرَاوةٍ سَلِسِ الخَلِيقَةِ صِهْيَم) والصِّيَهْمُ كَقِمَطْر: القَصِيرُ، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرافيُّ. وكُلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ صِيَهْمٌ وصِيَمٌّ. وكأَنَّ الصِّهْمِيمَ مِنْهُ. قَالَ مُزاحِم:(حَتَّى اْتَّقَيْتَ صِيَهْماً لَا تُوَرِّعُه...مِثْلَ اتِّقَاءِ القَعُودِ القَرْم بالذَّنَب) |
|
[صهب]الصُهْبَة: الشُقْرَة في شعَر الرأس، وهي الصُهوبة. والرجل أصهبُ. والصهباء: الخمر، سمِّيتْ بذلك للونها. والأصهب من الإبل: الذي يخالط بياضَه حُمرة، وهو أن يحمرّ أعلى الوبر وتبيضَّ أجوافه. وجملٌ صهابى، أي أصهب اللون. ويقال هو منسوب إلى صهاب: اسم فحل أو موضع.وقال الأصمعي: يقال للأعداء: صُهْبُ السِبالِ، وسود الأكباد، وإن لم يكونوا صهب السبال، فكذلك يقال لهم. قال ابن قَيسِ الرُقَيّات: فظِلال السُيوف شَيَّبْنَ رأسي * واعتناقي في القوم صُهْبَ السِبالِ ويقال أصله للروم، لأنَّ الصُهوبة فيهم، وهم أعداء العرب. وصهبى: اسم فرس للنمر . والمصهب: صفيف الشواء، والوحش المختلط .
|
|
[صهر]الأصْهارُ: أهل بيت المرأة، عن الخليل.قال: ومن العرب من يجعل الصهر من الاحماء والأُخْتانِ جميعاً. يقال: صاهرتُ إليهم، إذا تزوَّجْت فيهم، وأَصْهَرْتُ بهم، إذا اتَّصلتَ بهم وتَحَرَّمْتَ بجِوارٍ أو نسبٍ أو تَزَوُّجٍ، عن ابن الأعرابي. وأنشد لزهير: قَوْدُ الجِيادِ وإصْهارُ المُلوكِ وصَب * - رٌ في مَواطِنَ لو كانوا بها سئموا - وصهرت الشئ فانصهر، أي أذبته فذاب، فهو صهير . قال ابن أحمرَ يصف فَرخ القطاة: تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ. * تَصْهَرُهُ الشَمْسُ فما يَنْصَهِرْ. - أي تُذيبه الشمس فيصْبِر على ذلك. وقولهم: لأَصْهَرَنَّكَ بيمينٍ مُرَّةٍ، كأنَّه يريد الإذابة. وقد اصْهارَّ الحِرْباءُ: تلألأ ظهرهُ من شدَّة الحَرِّ. ابن السكيت: يقال ما بالبعير صهارة بالضم، أي طِرْقٌ. والصِهِريُّ: لغة في الصِهْريجِ، وهو كالحوض.
|
|
[صها]الصَهْوَةُ: موضع اللِبْد من ظهر الفرس. وأعلى كلِّ جبل: صَهْوَتُهُ. قال عارِقٌ: فأقسمتُ لا أحْتَلُّ إلاّ بصَهْوَةٍ * حرامٍ عليك رملُهُ وشَقائِقُهُ أبو عمرو: الصِهاءُ: مناقع الماء ، الواحدة صَهْوَةٌ. أبو عبيد: صَها الجرح بالفتح يَصهى صَهْياً، إذا نَدِي وسال. وقال الخليل: صَهِيَ الجرح بالكسر. والصَهْوَةُ: برج يتخذ فوق الرابية.
|
|
باب الهاء والصاد والباء معهما ص هـ ب، هـ ب ص مستعملات فقط
صهب: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لوَن حمرة في شَعَر الرأسِ واللِّحية إذا كان في الظاهر حُمرة وفي الباطن سواد. وبعيرٌ أَصْهب وصُهابيٌّ، وناقةٌ صَهْباءُ وصُهابيَّةٌ. والصُّهابيّة أيضاً نعتٌ للجراد، قال: صُهابيّةٌ زُرقٌ بعيدٌ مَسيرُها ومن الظُّلْمانِ: أَصْهبُ البَلَد، أي: جِلْده. هبص: الهبصُ: من النَّشاطِ والعَجَلة. يقال: هَبِصَ الكلبُ هَبَصاً، إذا حَرَصَ على الصَّيْد، أو الشْيء يأكله فتراه قَلِقاً لذلك، وكذلك الإنسان الهبص. |
|
باب الهاء والصاد والدال معهما ص هـ د مستعمل فقط
صهد: الصَّيْهَدُ: الطّويل، والصَّيْهوُد، الجسيمُ. |
|
باب الهاء والصاد واللام معهما ص هـ ل مستعمل فقط
صهل: الصَّهيل: صَوْتُ الخَيْل. صَهَل يَصْهَل صَهيلا. وفَرَس صهّال: كثير الصَّهيل. |
|
باب الهاء والصاد و (وأ يء) معهما ص هـ و، وهـ ص مستعملان فقط
صهو: الصَّهوةُ: مؤخَّر السَّنام، وهي الرّاِدفةُ تَراها فوقَ العَجُز من مؤخّر السَّنام، قال ذو الرمة: لها صَهْوٌة تتلو مَحالاً كأنّها...[صَفاً دلَّصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيلِ أَخْلَقُ] والصَّهَواتُ ما يتَّخَذُ فوق الرّوابي من البُروج في أعاليها. قال : أَزْنَأَني الحُبُّ في صُها تلف...ما كنت لولا الرَّبابُ أَزنَؤْها وإذا أصاب الإنسان جرح فجعل يَنْدَى قيل: صَهِيَ يَصْهَى. وهص: الوَهْصُ: شِدَّةُ وطءِ القَدَمِ على الأرض شَدَخَه أو لم يشدخْهُ، وكذلك إذا وضع قدمَهُ على شيءٍ فَشَدَخَهُ، تقول: وهَصَهُ. قال : على جِمالٍ تَهِصُ الموَاهصا وفي الحديث: أنّ آدمَ عليه السّلامُ حيثُ أُهْبِطَ من الجنّة وهَصهُ اللهُ إلى الأرض . معناه: كأنّه رُمِيَ رمياً عنيفاً. ورجلٌ مَوْهُوصُ الخَلْق: لازَمَ عِظامُه بعضُها بعضاً. |
|
[صهب]إن جاءت به "أصهب" - أو: أصهيب، مصغرًا - فهو لفلان، هو من يعلو لونه صهبة وهي كالشقرة، والمعروف أنها مختصة بالشعر وهي حمرة يعلوها سواد. ج: هو في الإبل ما يخالط بياضه حمرة وذا بأن يحمر أعلى الوبر ويبيض أجوافه. نه: ومنه: وكان يرمي الجمار على ناقة له "صهباء"، و"الصهباء" موضع على روحة من خيبر.
|
|
[صهر]فيه: كان يؤسس مسجد قباء "فيصهر" الحجر العظيم إلى بطنه، أي يدنيه إليه، من أصهره وصهره إذا قربه. ومنه ول ربيعة بن الحارث لعلي: قلت "صهر" محمد فلم نحسدك، هو حرمة التزويج وهو ما كان من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج. ن: ثم ذكر صهرًا من عبد شمس، هو أبو العاص زوج زينب أسلم قبل الفتح، وهو مطلق على أقارب الزوج وعليه وعلى أقارب المرأة، وجمعه أصهار. ك: هو أهل بيت المرأة، ومن العرب من يجعله في الأحماء والأختان. نه: وفي أهل النار: فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو "الصهر"، أي الإذابة، من صهرت اللحم: أذبته. ومنه: إن الأسود كان "يصهر" رجليه بالشحم وهو محرم، أي يذيبه ويدهنها به، من صهر بدنه إذا دمنه بالصهير.
|