نتائج البحث عن (طبيب) 50 نتيجة

الطبيب الروحاني: هو الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل.
طَبِيبيّ
من (ط ب ب) نسبة إلى طبيب أو نسبة إلى طبيبة: مؤنث طبيب والشقة المستطيلة من الأرض والثوب والسحاب والجلد.
طَبِيبُ الدين
من يهتم بأمر الدين ويجتهد فيه.
طَبِيب
من (ط ب ب) من حرفته علاج المرضى ونحوهم والحاذق الماهر والرفيق اللبق.

الطَّبِيب الروحاني

دستور العلماء للأحمد نكري

الطَّبِيب الروحاني: هُوَ الشَّيْخ الْعَارِف بذلك الطِّبّ الْقَادِر على الْإِرْشَاد والتكميل.

الطّرف بِفَتْح الأول وَسُكُون الثَّانِي تَحْرِيك الْعين الباصرة ومنزل من منَازِل الْقَمَر ونجمان يُقَال لَهما عين الْأسد. وبالفتحتين جُزْء من الشَّيْء ونهايته وَإِن أردْت تَحْقِيق الطّرف الَّذِي فِي بَاب الْجَبْر والمقابلة فَانْظُر فِي الْجَبْر.
الطبيب الروحاني: الشيخ العارف بذلك الطب القادر على الإرشاد والتكميل.
ثمانية من الطبيباتالجذر: ث م ن

مثال: تَمَّ تعيين ثمانية من الطبيباتالرأي: مرفوضةالسبب: لتأنيث العدد «ثمانية» مع أن المعدود مؤنث.

الصواب والرتبة: -تَمَّ تعيين ثمانٍ من الطبيبات [فصيحة]-تَمَّ تعيين ثماني طبيبات [فصيحة]-تَمَّ تعيين ثمانيةٍ من الطبيبات [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري في المعدود المجرور بمن تأنيث الأعداد من (3 - 10) ولو كان المعدود مؤنثًا؛ اعتمادًا على أنه ليس في أقوال النحاة ما يمنع من جواز تأنيث أدنى العدد. (وانظر: جر المعدود بـ «من»).
سِتِّين طبيبٍالجذر: س د س

مثال: شَارَكَت مصر بستين طبيبٍ لمعالجة المصابينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجر التمييز «طبيب»، وهو مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة: -شاركت مصر بستين طبيبًا لمعالجة المصابين [فصيحة] التعليق: توجب القاعدة أن يكون تمييز ألفاظ العقود منصوبًا دائمًا.
فُلاَنَة طَبِيبالجذر: ط ب ب

مثال: فلانة طبيب التخدير بالمستشفىالرأي: مرفوضةالسبب: لأنَّ المؤنث وُصف في المثال بالمذكَّر.

الصواب والرتبة: -فلانة طبيب التخدير بالمستشفى [فصيحة]-فلانة طبيبة التخدير بالمستشفى [فصيحة] التعليق: اختلف الرأي قديمًا وحديثًا حول أسماء الوظائف التي تكثر في الرجال، هل يظل الاسم مذكرًا حتى مع النساء، فيقال مثلاً: فلانة وصيّ أو وكيل فلان، جاء في المغرب للمطرزي (أمم): «والإمام: من يؤتم به ذكرًا كان أو أنثى وقد سمع» إمامة «وترك الهاء هو الصواب؛ لأنه اسم لا وصف»، أو تلحقه التاء حينئذ، وجاء في المصباح (أمم): «وليس بخطأ أن تقول: وصية ووكيلة بالتأنيث؛ لأنها صفة المرأة .. »، ولكل رأي من الرأيين أنصاره وحججه، والأفضل ما انتهى إليه مجمع اللغة المصري من اختيار المطابقة في التذكير والتأنيث في ألقاب المناصب والأعمال، أسماء كانت أو صفات. وإن خان المجمع الصواب حين جعل ذلك واجبًا، فيجوز إلى جانب رأي المجمع إطلاق المذكر على المؤنث إذا كان في الكلام ما يدل على جنس المتحدث عنه وكان اللفظ اسمًا عامًا لوظيفة عامة يشغلها الرجال والنساء على السواء؛ وبذا تتضح فصاحة الاستعمالين.
مُهَنْدسٌ لا طبيبًاالجذر: ل ا

مثال: هَذَا مهندسٌ لا طبيبًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب الاسم الواقع بعد «لا» ظنًّا أنها «لا» العاملة عمل «ليس».

الصواب والرتبة: -هذا مهندسٌ لا طبيبٌ [فصيحة] التعليق: «لا» في المثال حرف عطف يفيد نفي الحكم عن المعطوف بعد ثبوته للمعطوف عليه، ولا يجوز أن تكون العاملة عمل «ليس» مضمرًا فيها الاسم؛ لأن «لا» العاملة عمل ليس لا يجوز إضمار اسمها؛ لأن الحرف لا يضمر فيه وإن شابه الفعل.
واسم الطبيب يزيد بن عمرو بن وعلة «1» بن أنس بن عبد اللَّه بن عبد نهم «2» بن جشم بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم الشّاعر المشهور.
ذكر سيف في «الفتوح» أنه شهد مع المثنى بن حارثة قتال هرمز، وله في ذلك آثار مشهورة. وكان في جيش النعمان بن مقرّن الذين حاربوا الفرس بالمدائن.
قال أبو الفرج: هو مخضرم، وهو شاعر مجيد ليس بالمنكر، وهو القائل في قتال الفرس:
هل حبل خولة بعد الهجر موصول ... أم أنت عنها بعيد الدّار مشغول
[البسيط] يقول فيها:
يقارعون رءوس الفرس ضاحية ... منهم فوارس لا عزل ولا ميل
[البسيط] [وذكر ابن دريد في «الأخبار المنثورة» ، وأبو الفرج الأصبهاني في «الأغاني» ، عنه، عن ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قال: اجتمع الزّبرقان بن بدر والمخبل السعدي وعبدة بن الطبيب وعمرو بن الأهتم، وعلقمة بن عبدة قبل أن يسلموا والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكة قبل أن يبعث، فنحروا جزورا، واشتروا خمرا ببعير، وجعلوا يشوون ويأكلون ويشربون، فقال بعضهم: لو أن قوما طاروا من جودة أشعارهم لطرتم، فتحاكموا إلى أول من يطلع عليهم، فطلع ربيعة بن حذار اليربوعي، فسرّوا به وحكموه، فقال: أخاف أن تغضبوا، فأمنوه من ذلك، فقال لهم: أما عمرو فشعره برود يمنيّة تنشر وتطوى، وأما الزبرقان فكرجل أتى جزورا فأخذ من مطايبها ثم خلطه بعد ذلك. وأما المخبّل فشهب نار يلقيها اللَّه على من يشاء من عباده. وأما علقمة فكمزادة أحكم خرزها فليس يسقط منها شيء] «3» .
وقال المرزبانيّ: كان عبدة أسود من لصوص الرّباب، وهو مخضرم، وهو الّذي رثى قيس بن عاصم المنقري التميمي لما مات بقوله:
عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحّما
تحيّة من أوليته منك نعمة ... إذا زار عن شحط بلادك سلّما
[الطويل] ويقول فيها:
وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما
[الطويل] كان أبو عمرو بن العلاء يقول: هذا البيت أرثى بيت قيل.
وقال ابن الأعرابيّ: هو قائم بنفسه، ما له نظير في الجاهلية ولا الإسلام قال: ولما أسنّ عبدة جمع بنيه وأنشأ قصيدته التي يوصيهم فيها، وهي من القصائد التي يقول فيها:
ولقد علمت بأنّ قصري حفرة ... غبراء يحملني إليها شرجع
فبكت بناتي شجوهنّ وزوجتي ... والأقربون إليّ، ثمّ تصدّعوا
وتركت في غبراء يكره وردها ... تسفي عليّ الرّيح حين أودّع
[الطويل] قوله: قصري، بفتح القاف وسكون المهملة، أي آخر أمري.
قوله: شرجع- بفتح المعجمة وسكون الراء ثم جيم- هو سرير الميت «1» .
وقوله: تصدّعوا، أي تفرقوا.
قوله: تسفي، بمهملة ثم فاء مع فتح أوله، أي تهب بالتراب.
وقال المرزبانيّ: مخضرم، ويروي أن عمر كان يعجب من شعر عبدة. وقيل لخالد ابن صفوان: إن عبدة لا يحسن أن يهجو فقال: لا، بل كان يترفع عن الهجاء.
6407 ز- عبيد اللَّه بن الحر بن عمرو بن خالد بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن عويم بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي:
له إدراك. قال ابن الكلبيّ: كان شاعرا فاتكا. وسيأتي في ترجمة مرثد بن قيس أنّ عبد اللَّه بن الحرّ شهد القادسيّة.
6408
واسم الطبيب يزيد بن عمرو بن وعلة «1» بن أنس بن عبد اللَّه بن عبد نهم «2» بن جشم بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم الشّاعر المشهور.
ذكر سيف في «الفتوح» أنه شهد مع المثنى بن حارثة قتال هرمز، وله في ذلك آثار مشهورة. وكان في جيش النعمان بن مقرّن الذين حاربوا الفرس بالمدائن.
قال أبو الفرج: هو مخضرم، وهو شاعر مجيد ليس بالمنكر، وهو القائل في قتال الفرس:
هل حبل خولة بعد الهجر موصول ... أم أنت عنها بعيد الدّار مشغول
[البسيط] يقول فيها:
يقارعون رءوس الفرس ضاحية ... منهم فوارس لا عزل ولا ميل
[البسيط] [وذكر ابن دريد في «الأخبار المنثورة» ، وأبو الفرج الأصبهاني في «الأغاني» ، عنه، عن ابن أخي الأصمعي، عن عمه، قال: اجتمع الزّبرقان بن بدر والمخبل السعدي وعبدة بن الطبيب وعمرو بن الأهتم، وعلقمة بن عبدة قبل أن يسلموا والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بمكة قبل أن يبعث، فنحروا جزورا، واشتروا خمرا ببعير، وجعلوا يشوون ويأكلون ويشربون، فقال بعضهم: لو أن قوما طاروا من جودة أشعارهم لطرتم، فتحاكموا إلى أول من يطلع عليهم، فطلع ربيعة بن حذار اليربوعي، فسرّوا به وحكموه، فقال: أخاف أن تغضبوا، فأمنوه من ذلك، فقال لهم: أما عمرو فشعره برود يمنيّة تنشر وتطوى، وأما الزبرقان فكرجل أتى جزورا فأخذ من مطايبها ثم خلطه بعد ذلك. وأما المخبّل فشهب نار يلقيها اللَّه على من يشاء من عباده. وأما علقمة فكمزادة أحكم خرزها فليس يسقط منها شيء] «3» .
وقال المرزبانيّ: كان عبدة أسود من لصوص الرّباب، وهو مخضرم، وهو الّذي رثى قيس بن عاصم المنقري التميمي لما مات بقوله:
عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحّما
تحيّة من أوليته منك نعمة ... إذا زار عن شحط بلادك سلّما
[الطويل] ويقول فيها:
وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما
[الطويل] كان أبو عمرو بن العلاء يقول: هذا البيت أرثى بيت قيل.
وقال ابن الأعرابيّ: هو قائم بنفسه، ما له نظير في الجاهلية ولا الإسلام قال: ولما أسنّ عبدة جمع بنيه وأنشأ قصيدته التي يوصيهم فيها، وهي من القصائد التي يقول فيها:
ولقد علمت بأنّ قصري حفرة ... غبراء يحملني إليها شرجع
فبكت بناتي شجوهنّ وزوجتي ... والأقربون إليّ، ثمّ تصدّعوا
وتركت في غبراء يكره وردها ... تسفي عليّ الرّيح حين أودّع
[الطويل] قوله: قصري، بفتح القاف وسكون المهملة، أي آخر أمري.
قوله: شرجع- بفتح المعجمة وسكون الراء ثم جيم- هو سرير الميت «1» .
وقوله: تصدّعوا، أي تفرقوا.
قوله: تسفي، بمهملة ثم فاء مع فتح أوله، أي تهب بالتراب.
وقال المرزبانيّ: مخضرم، ويروي أن عمر كان يعجب من شعر عبدة. وقيل لخالد ابن صفوان: إن عبدة لا يحسن أن يهجو فقال: لا، بل كان يترفع عن الهجاء.
6407 ز- عبيد اللَّه بن الحر بن عمرو بن خالد بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن عويم بن جعفي بن سعد العشيرة الجعفي:
له إدراك. قال ابن الكلبيّ: كان شاعرا فاتكا. وسيأتي في ترجمة مرثد بن قيس أنّ عبد اللَّه بن الحرّ شهد القادسيّة.
6408
التَّعْرِيفُ:
1 - لِلتَّطْبِيبِ فِي اللُّغَةِ مَعَانٍ، مِنْهَا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا: أَنَّهُ الْمُدَاوَاةُ.
يُقَال: طَبَّبَ فُلاَنٌ فُلاَنًا: أَيْ دَاوَاهُ. وَجَاءَ يَسْتَطِبُّ لِوَجَعِهِ: أَيْ يَسْتَوْصِفُ الأَْدْوِيَةَ أَيُّهَا يَصْلُحُ لِدَائِهِ.
وَالطِّبُّ: عِلاَجُ الْجِسْمِ وَالنَّفْسِ، وَرَجُلٌ طَبٌّ وَطَبِيبٌ: عَالِمٌ بِالطِّبِّ.
وَالطَّبُّ. وَالطُّبُّ: لُغَتَانِ فِي الطِّبِّ. وَتَطَبَّبَ لَهُ: سَأَل لَهُ الأَْطِبَّاءَ.
وَالطَّبِيبُ فِي الأَْصْل: الْحَاذِقُ بِالأُْمُورِ الْعَارِفُ بِهَا، وَبِهِ سُمِّيَ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالِجُ الْمَرْضَى وَنَحْوَهُمْ (1)
وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّدَاوِي:
2 - التَّدَاوِي: تَعَاطِي الدَّوَاءِ، وَمِنْهُ الْمُدَاوَاةُ أَيِ
الْمُعَالَجَةُ: يُقَال: فُلاَنٌ يُدَاوَى: أَيْ يُعَالَجُ (2) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّطْبِيبِ وَالتَّدَاوِي: أَنَّ التَّطْبِيبَ تَشْخِيصُ الدَّاءِ وَمُدَاوَاةُ الْمَرِيضِ، وَالتَّدَاوِي تَعَاطِي الدَّوَاءِ.
حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ:
3 - التَّطْبِيبُ تَعَلُّمًا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَوَفَّرَ فِي بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْرِفُ أُصُول حِرْفَةِ الطِّبِّ، وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (احْتِرَافٌ) .
أَمَّا التَّطْبِيبُ مُزَاوَلَةً فَالأَْصْل فِيهِ الإِِْبَاحَةُ. وَقَدْ يَصِيرُ مَنْدُوبًا إِِذَا اقْتَرَنَ بِنِيَّةِ التَّأَسِّي بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي تَوْجِيهِهِ لِتَطْبِيبِ النَّاسِ، أَوْ نَوَى نَفْعَ الْمُسْلِمِينَ لِدُخُولِهِ فِي مِثْل قَوْله تَعَالَى: {{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}} (3) وَحَدِيثُ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ. (4)
إِلاَّ إِِذَا تَعَيَّنَ شَخْصٌ لِعَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِ أَوْ تَعَاقَدَ فَتَكُونُ مُزَاوَلَتُهُ وَاجِبَةً (5) .
وَيَدُل لِذَلِكَ مَا رَوَى رَجُلٌ مِنَ الأَْنْصَارِ قَال: عَادَ رَسُول اللَّهِ ﷺ رَجُلاً بِهِ جُرْحٌ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي فُلاَنٍ. قَال:
فَدَعَوْهُ فَجَاءَ، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئًا؟ فَقَال: سُبْحَانَ اللَّهِ. وَهَل أَنْزَل اللَّهُ مِنْ دَاءٍ فِي الأَْرْضِ إِلاَّ جَعَل لَهُ شِفَاءً. (6)
وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الرُّقَى. فَجَاءَ آل عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ، وَإِِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى. قَال: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ. فَقَال: مَا أَرَى بِهَا بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ. (7)
وَقَال ﷺ: لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا شِرْكٌ. (8)
وَلِمَا ثَبَتَ مِنْ فِعْل النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَدَاوَى، فَقَدْ رَوَى الإِِْمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ عُرْوَةَ كَانَ يَقُول لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا أُمَّتَاهُ، لاَ أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ. أَقُول: زَوْجَةُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. وَلاَ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُول: ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ. وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ، كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ؟ قَال فَضَرَبَتْ
عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَتْ: " أَيْ عُرَيَّةُ؟ إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُل وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الأَْنْعَاتَ، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا، فَمِنْ ثَمَّ ". وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ كَثُرَتْ أَسَقَامُهُ، فَكَانَ يَقْدَمُ عَلَيْهِ أَطِبَّاءُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَيَصِفُونَ لَهُ فَنُعَالِجُهُ. (9)
وَقَال الرَّبِيعُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُول: الْعِلْمُ عِلْمَانِ: عِلْمُ الأَْدْيَانِ وَعِلْمُ الأَْبْدَانِ (10) .
نَظَرُ الطَّبِيبِ إِِلَى الْعَوْرَةِ:
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الطَّبِيبِ إِِلَى الْعَوْرَةِ وَلَمْسِهَا لِلتَّدَاوِي. وَيَكُونُ نَظَرُهُ إِِلَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ. إِذِ الضَّرُورَاتُ تُقَدَّمُ بِقَدْرِهَا. فَلاَ يَكْشِفُ إِلاَّ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ، مَعَ غَضِّ بَصَرِهِ مَا اسْتَطَاعَ إِلاَّ عَنْ مَوْضِعِ الدَّاءِ. وَيَنْبَغِي قَبْل ذَلِكَ أَنْ يُعَلِّمَ امْرَأَةً تَدَاوِي النِّسَاءَ، لأَِنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ إِِلَى الْجِنْسِ أَخَفُّ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى: أَنَّهُ إِِذَا كَانَ الطَّبِيبُ أَجْنَبِيًّا عَنِ الْمَرِيضَةِ فَلاَ بُدَّ مِنْ حُضُورِ مَا يُؤْمَنُ مَعَهُ وُقُوعُ مَحْظُورٍ. لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلاَّ كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ. (11)
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ وُجُودِ امْرَأَةٍ تُحْسِنُ التَّطْبِيبَ إِِذَا كَانَ الْمَرِيضُ امْرَأَةً، وَلَوْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمُدَاوِيَةُ كَافِرَةً، وَعُدِمَ وُجُودُ رَجُلٍ يُحْسِنُ ذَلِكَ إِِذَا كَانَ الْمَرِيضُ رَجُلاً.
كَمَا شَرَطُوا أَنْ لاَ يَكُونَ غَيْرَ أَمِينٍ مَعَ وُجُودِ أَمِينٍ، وَلاَ ذِمِّيًّا مَعَ وُجُودِ مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيَّةً مَعَ وُجُودِ مُسْلِمَةٍ.
قَال الْبُلْقِينِيُّ: يُقَدَّمُ فِي عِلاَجِ الْمَرْأَةِ مُسْلِمَةٌ، فَصَبِيٌّ مُسْلِمٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ، فَمُرَاهِقٌ، فَكَافِرٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ، فَمُرَاهِقٌ، فَامْرَأَةٌ كَافِرَةٌ، فَمَحْرَمٌ مُسْلِمٌ، فَمَحْرَمٌ كَافِرٌ، فَأَجْنَبِيٌّ مُسْلِمٌ، فَكَافِرٌ.
وَاعْتَرَضَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ عَلَى تَقْدِيمِ الْكَافِرَةِ عَلَى الْمَحْرَمِ. وَقَال: وَالَّذِي يُتَّجَهُ تَقْدِيمُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مُطْلَقًا عَلَى كَافِرَةٍ، لِنَظَرِهِ مَا لاَ تَنْظُرُ هِيَ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ كَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيمِ الأَْمْهَرِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَالدِّينِ عَلَى غَيْرِهِ.
وَنَصُّوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ وُجِدَ مَنْ لاَ يَرْضَى إِلاَّ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل فَإِِنَّهُ يَكُونُ كَالْعَدَمِ حِينَئِذٍ حَتَّى لَوْ وُجِدَ كَافِرٌ يَرْضَى بِدُونِهَا وَمُسْلِمٌ لاَ يَرْضَى إِلاَّ بِهَا احْتَمَل أَنَّ الْمُسْلِمَ كَالْعَدَمِ.
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ النَّظَرُ إِِلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ إِلاَّ إِِذَا كَانَ لاَ يُتَوَصَّل إِِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ إِلاَّ بِرُؤْيَتِهِ بِنَفْسِهِ. أَمَّا لَوْ كَانَ الطَّبِيبُ يَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ النِّسَاءِ لِفَرْجِ الْمَرِيضَةِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ. (12)
اسْتِئْجَارُ الطَّبِيبِ لِلْعِلاَجِ:
5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ اسْتِئْجَارِ الطَّبِيبِ لِلْعِلاَجِ؛ لأَِنَّهُ فِعْلٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَمَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا، فَجَازَ الاِسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ كَسَائِرِ الأَْفْعَال الْمُبَاحَةِ. غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ شَرَطُوا لِصِحَّةِ هَذَا الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ الطَّبِيبُ مَاهِرًا، بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ خَطَؤُهُ نَادِرًا، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ عِنْدَهُمْ، وَإِِنْ لَمْ يَكُنْ مَاهِرًا فِي الْعِلْمِ.
وَاسْتِئْجَارُ الطَّبِيبِ يُقَدَّرُ بِالْمُدَّةِ لاَ بِالْبُرْءِ وَالْعَمَل، فَإِِنْ تَمَّتِ الْمُدَّةُ وَبَرِئَ الْمَرِيضُ أَوْ لَمْ يَبْرَأْ فَلَهُ الأُْجْرَةُ كُلُّهَا. وَإِِنْ بَرِئَ قَبْل تَمَامِ الْمُدَّةِ انْفَسَخَتِ الإِِْجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ مَاتَ
الْمَرِيضُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ.
وَقَدْ نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ اشْتِرَاطُ الدَّوَاءِ عَلَى الطَّبِيبِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لِمَا فِيهِ مِنِ اجْتِمَاعِ الْجُعْل وَالْبَيْعِ. وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلٌ آخَرُ بِالْجَوَازِ.
وَالطَّبِيبُ يَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ مَعَ مُضِيِّ زَمَنِ إِمْكَانِ الْمُدَاوَاةِ، فَإِِنْ امْتَنَعَ الْمَرِيضُ مِنَ الْعِلاَجِ مَعَ بَقَاءِ الْمَرَضِ اسْتَحَقَّ الطَّبِيبُ الأَْجْرَ، مَا دَامَ قَدْ سَلَّمَ نَفْسَهُ، وَمَضَى زَمَنُ الْمُدَاوَاةِ؛ لأَِنَّ الإِِْجَارَةَ عَقْدٌ لاَزِمٌ وَقَدْ بَذَل الطَّبِيبُ مَا عَلَيْهِ.
وَأَمَّا إِِذَا سَلَّمَ الطَّبِيبُ نَفْسَهُ وَقَبْل مُضِيِّ زَمَنِ إِمْكَانِ الْمُدَاوَاةِ سَكَنَ الْمَرَضُ، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ) مُتَّفِقُونَ عَلَى انْفِسَاخِ الإِِْجَارَةِ حِينَئِذٍ (13) .
6 - وَلاَ تَجُوزُ مُشَارَطَةُ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ. وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُوسَى الْجَوَازَ، إِذْ قَال: لاَ بَأْسَ بِمُشَارَطَةِ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ، لأَِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَقَى الرَّجُل شَارَطَهُ عَلَى الْبُرْءِ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَكِنْ يَكُونُ جَعَالَةً لاَ إِجَارَةً، فَإِِنَّ الإِِْجَارَةَ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ مُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ
مَعْلُومٍ.
وَأَجَازَ ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ أَيْضًا، فَفِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: لَوْ شَارَطَهُ طَبِيبٌ عَلَى الْبُرْءِ فَلاَ يَسْتَحِقُّ الأُْجْرَةَ إِلاَّ بِحُصُولِهِ. وَسَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِجَارَةٌ) . (14)
وَإِِذَا زَال الأَْلَمُ وَشُفِيَ الْمَرِيضُ قَبْل مُبَاشَرَةِ الطَّبِيبِ كَانَ عُذْرًا تَنْفَسِخُ بِهِ الإِِْجَارَةُ.
يَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: إِِذَا سَكَنَ الضِّرْسُ الَّذِي اسْتُؤْجِرَ الطَّبِيبُ لِخَلْعِهِ، فَهَذَا عُذْرٌ تَنْفَسِخُ بِهِ الإِِْجَارَةُ، وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ، حَتَّى مَنْ لَمْ يَعْتَبِرِ الْعُذْرَ مُوجِبًا لِلْفَسْخِ، فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ مَنِ اسْتَأْجَرَ رَجُلاً لِيَقْلَعَ لَهُ ضِرْسًا فَسَكَنَ الْوَجَعُ، أَوْ لِيُكَحِّل لَهُ عَيْنًا فَبَرِئَتْ قَبْل أَنْ يَقُومَ بِالْعَمَل، انْفَسَخَ الْعَقْدُ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ (15) .
ضَمَانُ الطَّبِيبِ لِمَا يُتْلِفُهُ:
7 - يَضْمَنُ الطَّبِيبُ إِنْ جَهِل قَوَاعِدَ الطِّبِّ أَوْ
كَانَ غَيْرَ حَاذِقٍ فِيهَا، فَدَاوَى مَرِيضًا وَأَتْلَفَهُ بِمُدَاوَاتِهِ، أَوْ أَحْدَثَ بِهِ عَيْبًا. أَوْ عُلِّمَ قَوَاعِدَ التَّطْبِيبِ وَقَصَّرَ فِي تَطْبِيبِهِ، فَسَرَى التَّلَفُ أَوِ التَّعْيِيبُ. أَوْ عُلِّمَ قَوَاعِدَ التَّطْبِيبِ وَلَمْ يُقَصِّرْ وَلَكِنَّهُ طَبَّبَ الْمَرِيضَ بِلاَ إِذْنٍ مِنْهُ. كَمَا لَوْ خَتَنَ صَغِيرًا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ، أَوْ كَبِيرًا قَهْرًا عَنْهُ، أَوْ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ أَطْعَمَ مَرِيضًا دَوَاءً قَهْرًا عَنْهُ فَنَشَأَ عَنْ ذَلِكَ تَلَفٌ وَعَيْبٌ، أَوْ طَبَّبَ بِإِِذْنٍ غَيْرِ مُعْتَبَرٍ لِكَوْنِهِ مِنْ صَبِيٍّ، إِِذَا كَانَ الإِِْذْنُ فِي قَطْعِ يَدٍ مَثَلاً، أَوْ بِعَضُدٍ أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ خِتَانٍ، فَأَدَّى إِِلَى تَلَفٍ أَوْ عَيْبٍ، فَإِِنَّهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَضْمَنُ مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ (16) .
أَمَّا إِِذَا أُذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَكَانَ الإِِْذْنُ مُعْتَبَرًا، وَكَانَ حَاذِقًا، وَلَمْ تَجْنِ يَدُهُ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْ مَا أُذِنَ فِيهِ، وَسَرَى إِلَيْهِ التَّلَفُ فَإِِنَّهُ لاَ يَضْمَنُ؛ لأَِنَّهُ فَعَل فِعْلاً مُبَاحًا مَأْذُونًا فِيهِ (17) . وَلأَِنَّ مَا يَتْلَفُ بِالسِّرَايَةِ إِنْ كَانَ بِسَبَبٍ مَأْذُونٍ فِيهِ - دُونَ جَهْلٍ أَوْ تَقْصِيرٍ - فَلاَ ضَمَانَ. وَعَلَى هَذَا فَلاَ ضَمَانَ عَلَى طَبِيبٍ وَبَزَّاغٍ (جَرَّاحٍ) وَحَجَّامٍ وَخَتَّانٍ مَا دَامَ قَدْ أُذِنَ لَهُمْ بِهَذَا وَلَمْ يُقَصِّرُوا، وَلَمْ يُجَاوِزُوا الْمَوْضِعَ
الْمُعْتَادَ، وَإِِلاَّ لَزِمَ الضَّمَانُ (18) .
يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: إِِذَا فَعَل الْحَجَّامُ وَالْخَتَّانُ وَالْمُطَبِّبُ مَا أُمِرُوا بِهِ، لَمْ يَضْمَنُوا بِشَرْطَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونُوا ذَوِي حِذْقٍ فِي صِنَاعَتِهِمْ، فَإِِذَا لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ كَانَ فِعْلاً مُحَرَّمًا، فَيَضْمَنُ سِرَايَتَهُ.
الثَّانِي: أَلاَّ يَتَجَاوَزَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ، فَإِِنْ كَانَ حَاذِقًا وَتَجَاوَزَ، أَوْ قَطَعَ فِي غَيْرِ مَحَل الْقَطْعِ، أَوْ فِي وَقْتٍ لاَ يَصْلُحُ فِيهِ الْقَطْعُ وَأَشْبَاهِ هَذَا، ضَمِنَ فِيهِ كُلَّهُ؛ لأَِنَّهُ إِتْلاَفٌ لاَ يَخْتَلِفُ ضَمَانُهُ بِالْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، فَأَشْبَهَ إِتْلاَفَ الْمَال.
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْقَاطِعِ فِي الْقِصَاصِ وَقَاطِعِ يَدِ السَّارِقِ. ثُمَّ قَال: لاَ نَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا (19) .
قَال الدُّسُوقِيُّ: إِِذَا خَتَنَ الْخَاتِنُ صَبِيًّا، أَوْ سَقَى الطَّبِيبُ مَرِيضًا دَوَاءً، أَوْ قَطَعَ لَهُ شَيْئًا، أَوْ كَوَاهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لاَ فِي مَالِهِ وَلاَ عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لأَِنَّهُ مِمَّا فِيهِ تَغْرِيرٌ، فَكَأَنَّ صَاحِبَهُ هُوَ الَّذِي عَرَّضَهُ لِمَا أَصَابَهُ. وَهَذَا
إِِذَا كَانَ الْخَاتِنُ أَوِ الطَّبِيبُ مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ، وَلَمْ يُخْطِئْ فِي فِعْلِهِ. فَإِِذَا كَانَ أَخْطَأَ فِي فِعْلِهِ - وَالْحَال أَنَّهُ مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ - فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ.
فَإِِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ عُوقِبَ وَفِي كَوْنِ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ فِي مَالِهِ قَوْلاَنِ:
الأَْوَّل: لاِبْنِ الْقَاسِمِ.
وَالثَّانِي: لِمَالِكٍ. وَهُوَ الرَّاجِحُ لأَِنَّ فِعْلَهُ عَمْدٌ، وَالْعَاقِلَةُ لاَ تَحْمِل الْعَمْدَ (20) .
وَفِي الْقُنْيَةِ: سُئِل مُحَمَّدُ نَجْمُ الدِّينِ عَنْ صَبِيَّةٍ سَقَطَتْ مِنْ سَطْحٍ، فَانْفَتَحَ رَأْسُهَا، فَقَال كَثِيرٌ مِنَ الْجَرَّاحِينَ: إِنْ شَقَقْتُمْ رَأْسَهَا تَمُوتُ. وَقَال وَاحِدٌ مِنْهُمْ: إِنْ لَمْ تَشُقُّوهُ الْيَوْمَ تَمُوتُ، وَأَنَا أَشُقُّهُ وَأُبْرِئُهَا، فَشَقَّهُ فَمَاتَتْ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ. هَل يَضْمَنُ؟ فَتَأَمَّل مَلِيًّا ثُمَّ قَال: لاَ، إِِذَا كَانَ الشَّقُّ بِإِِذْنٍ، وَكَانَ الشَّقُّ مُعْتَادًا، وَلَمْ يَكُنْ فَاحِشًا خَارِجَ الرَّسْمِ (أَيِ الْعَادَةِ) . قِيل لَهُ: فَلَوْ قَال: إِنْ مَاتَتْ فَأَنَا ضَامِنٌ، هَل يَضْمَنُ؟ فَتَأَمَّل مَلِيًّا، ثُمَّ قَال: لاَ. فَلَمْ يُعْتَبَرْ شَرْطُ الضَّمَانِ؛ لأَِنَّ شَرْطَهُ عَلَى الأَْمِينِ بَاطِلٌ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى (21) .
وَفِي مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ: مَنِ اسْتُؤْجِرَ عَلَى عَبْدٍ يَحْجُمُهُ، أَوْ عَلَى دَابَّةٍ يُبَزِّغُهَا، فَفَعَل ذَلِكَ فَعَطِبَا بِفِعْلِهِ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ أَصْل الْعَمَل
كَانَ مَأْذُونًا فِيهِ، فَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ لاَ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ إِلاَّ إِِذَا تَعَدَّى، فَحِينَئِذٍ يَضْمَنُ.
وَكَذَلِكَ إِِذَا كَانَ فِي يَدِهِ أَكِلَةٌ، فَاسْتَأْجَرَ رَجُلاً لِيَقْطَعَ يَدَهُ فَمَاتَ، فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ (22) .
وَمَنِ اسْتُؤْجِرَ لِيَقْلَعَ ضِرْسًا لِمَرِيضٍ، فَأَخْطَأَ، فَقَلَعَ غَيْرَ مَا أُمِرَ بِقَلْعِهِ ضَمِنَهُ؛ لأَِنَّهُ مِنْ جِنَايَتِهِ (23) .
وَإِِنْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ، بِأَنْ سَقَى الْمَرِيضَ دَوَاءً لاَ يُوَافِقُ مَرَضَهُ، أَوْ زَلَّتْ يَدُ الْخَاتِنِ أَوِ الْقَاطِعِ فَتَجَاوَزَ فِي الْقَطْعِ، فَإِِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يَغُرَّ مِنْ نَفْسِهِ فَذَلِكَ خَطَأٌ (أَيْ تَتَحَمَّلُهُ عَاقِلَتُهُ) إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَقَل مِنَ الثُّلُثِ فَفِي مَالِهِ. وَإِِنْ كَانَ لاَ يُحْسِنُ، أَوْ غُرَّ مِنْ نَفْسِهِ فَيُعَاقَبُ (24) . وَمَنْ أَمَرَ خَتَّانًا لِيَخْتِنَ صَبِيًّا، فَفَعَل الْخَتَّانُ ذَلِكَ فَقَطَعَ حَشَفَتَهُ، وَمَاتَ الصَّبِيُّ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلَى عَاقِلَةِ الْخَتَّانِ نِصْفُ دِيَةٍ؛ لأَِنَّ الْمَوْتَ حَصَل بِفِعْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: مَأْذُونٌ فِيهِ، وَهُوَ قَطْعُ الْقُلْفَةِ.
وَالآْخَرُ: غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، وَهُوَ قَطْعُ الْحَشَفَةِ، فَيَجِبُ نِصْفُ الضَّمَانِ.
أَمَّا إِِذَا بَرِئَ، جُعِل قَطْعُ الْجِلْدَةِ - وَهُوَ مَأْذُونٌ فِيهِ - كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَقَطْعُ الْحَشَفَةِ غَيْرُ مَأْذُونٍ فِيهِ، فَوَجَبَ ضَمَانُ الْحَشَفَةِ كَامِلاً، وَهُوَ الدِّيَةُ (25) .
__________
(1) الصحاح ولسان العرب، والمصباح المنير مادة: " طبب ".
(2) لسان العرب، والصحاح مادة: " دوي ".
(3) سورة المائدة / 32.
(4) حديث: " من استطاع منكم أن ينفع. . . . " أخرجه مسلم (3 / 1726 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
(5) الموسوعة الفقهية بالكويت 2 / 72، والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 359 - 360.
(6) حديث: " عاد رسول الله ﷺ رجلا. . . " أخرجه أحمد (5 / 37 - ط الميمنية) وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (المجمع 5 / 84 - ط القدسي) .
(7) حديث: " من استطاع منكم أن ينفع. . . . " تقدم تخريجه ف / 3.
(8) حديث: " لا بأس بالرقى ما لم. . . " أخرجه مسلم (3 / 1727 - ط الحلبي) من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه.
(9) حديث: " إن عروة كان يقول لعائشة. . . " أخرجه أحمد (6 / 67 - ط الميمنية) وقال الهيثمي في المجمع (9 / 242 - ط القدسي) : فيه عبد الله بن معاوية الزبيري، قال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وفيه ضعف.
(10) الفواكه الدواني 2 / 439، وروضة الطالبين 2 / 96، والإقناع للشربيني الخطيب 1 / 193، والمغني لابن قدامة 5 / 539، وزاد المعاد 3 / 66 وما بعدها ط مصطفى الحلبي، والآداب الشرعية 2 / 310 وما بعدها، وتحفة الأحوذي 6 / 190 ط الفجالة الجديدة.
(11) حديث: " ألا لا يخلون. . . " أخرجه الترمذي (4 / 466 - ط الحلبي) والحاكم (1 / 113، 115) وصححه ووافقه الذهبي.
(12) حاشية ابن عابدين 3 / 161، 5 / 237، والفواكه الدواني 2 / 366، 367، وحواشي الشرواني وابن القاسم على تحفة المحتاج 7 / 202، 203، وكشاف القناع 5 / 13.
(13) حاشية ابن عابدين 5 / 50، وحاشية الدسوقي 4 / 30، والفواكه الدواني 2 / 165، وقليوبي وعميرة 3 / 70، 78، وشرح روض الطالب 2 / 413، وكشاف القناع 4 / 14، والمغني 5 / 539، 542، 543.
(14) الموسوعة الفقهية بالكويت 1 / 299.
(15) ابن عابدين 5 / 33، 50، والاختيار شرح المختار 1 / 225، 227 ط مصطفى الحلبي 1335 هـ 1936 م، والفتاوى الهندية 4 / 499، والشرح الصغير 4 / 47، والشرح الكبير 3 / 461، وجواهر الإكليل 2 / 153، ومنهاج الطاليين وحاشية قليوبي عليه 3 / 70، 78، وأسنى المطالب 2 / 413 المكتب الإسلامي، والمهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 406، والمغني لابن قدامة 5 / 539، 541 - 543، وتنظر الموسوعة الفقهية 1 / 300 - 301.
(16) جواهر الإكليل 2 / 296، والشرح الكبير 4 / 355، وأسنى المطالب 2 / 427 المكتبة الإسلامية، والمغني لابن قدامة 5 / 538 م الرياض الحديثة.
(17) منار السبيل في شرح الدليل 1 / 422، ط المكتب الإسلامي، ونيل المآرب بشرح دليل الطالب 1 / 164 م الفلاح.
(18) ابن عابدين 5 / 43، والاختيار شرح المختار 1 / 226 ط مصطفى الحلبي 1936، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 6 / 320، والشرح الصغير 4 / 505، ونهاية المحتاج 7 / 291، وقليوبي وعميرة 4 / 110، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 120.
(19) المغني لابن قدامة 5 / 538 م الرياض الحديثة، والموسوعة الفقهية 1 / 228 (إتلاف) ، 1 / 299 - 300 (إجارة) .
(20) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 28.
(21) ابن عابدين 5 / 364.
(22) مختصر الطحاوي 129.
(23) المغني لابن قدامة 5 / 543 م الرياض الحديثة، ومنهاج الطالبين 3 / 70.
(24) جواهر الإكليل 2 / 191.
(25) ابن عابدين 5 / 400.

وفاة أبي بكر الرازي الطبيب.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي بكر الرازي الطبيب.
313 - 925 م
هو محمد بن زكريا الرازي، أشهر أطباء الإسلام وأكثرهم ابتكارا، كان فيلسوفا، من أهل الري وفيها تعلم ونشأ ثم سافر إلى بغداد، تولى تدبير مارستان الري ثم رئاسة الأطباء في البيمارستان العضدي ببغداد، كان واسع الاطلاع وله مشاركات في الحساب والكيمياء والفلسفة والفلك، وله تصانيف كثيرة أكثرها في الطب أكثرها تمت ترجمته إلى اللاتينية منها كتاب الأسرار في الكيمياء والطب المنصوري والفصول في الطب ومقالة في الحصى والكلى والمثانة وتقسيم العلل والمدخل إلى الطب وأشهرها الحاوي في الطب وكتاب الجدري والحصبة وغيرها كثير، عمي في آخر عمره، توفي في بغداد وقد اختلف كثيرا في سنة وفاته مع شهرته فقيل توفي سنة 313 وقيل 317 وقيل 320 وقيل 360 والله أعلم

وفاة أبي القاسم الزهراوي الطبيب العربي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي القاسم الزهراوي الطبيب العربي.
403 - 1012 م
خلف بن عباس الزهراوي الأندلسي، طبيب وعالم، كان طبيب البلاط في عهد الحكم الثاني الأموي، كان أكبر جراحي زمانه، وهو أول من ألف في الجراحة وأول من استعمل ربط الشريان بخيط الحرير، له اهتمام بجراحة العيون اخترع كثيرا من الأدوات الجراحية وكان له الفضل في معرفة كيفية جراحة كثير من العمليات وصناعة الأدوات المساعدة، وكان بارعا كذلك بصنع العقاقير والأدوية، ترجمت كتبه واقتبس منه أطباء أوربا، وقد استفادوا من علمه كثيرا وخاصة مخترعاته بل إن بعض اختراعاته يستعمل إلى اليوم كما هو وبعضها عدل قليلا بما يلاءم صناعات اليوم، وقد اختلف في موته والراجح موته في هذا العام عن 79 عاما.

وفاة ابن سينا الطبيب الفيلسوف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن سينا الطبيب الفيلسوف.
428 رمضان - 1037 م
الحسين بن عبد الله بن سينا الرئيس، كان بارعا في الطب في زمانه، كان أبوه من أهل بلخ، وانتقل إلى بخارى، واشتغل بها فقرأ القرآن وأتقنه، وهو ابن عشر سنين، وأتقن الحساب والجبر والمقابلة وإقليدس والمجسطى، ثم اشتغل على أبي عبد الله الناتلي الحكيم، فبرع فيه وفاق أهل زمانه في ذلك، وتردد الناس إليه واشتغلوا عليه، وهو ابن ست عشرة سنة، وعالج بعض الملوك السامانية، وهو الأمير نوح بن نصر، فأعطاه جائزة سنية، وحكمه في خزانة كتبه، فرأى فيها من العجائب والمحاسن مالا يوجد في غيرها، فيقال إنه عزا بعض تلك الكتب إلى نفسه، وله في الإلهيات والطبيعيات كتب كثيرة، قال ابن خلكان: له نحو من مائة مصنف، صغار وكبار، منها القانون، والشفا، والنجاة، والإشارات، وسلامان، وإنسان، وحي بن يقظان، وغير ذلك، قال وكان من فلاسفة الإسلام وذكر أنه مات بالقولنج في همذان، وقيل بأصبهان، والأول أصح، يوم الجمعة في شهر رمضان منها، عن ثمان وخمسين سنة، وقد حصر الغزالي كلامه في مقاصد الفلاسفة، ثم رد عليه في تهافت الفلاسفة في عشرين مجلسا له، كفره في ثلاث منها، وهي قوله بقدم العالم، وعدم المعاد الجثماني، وأن الله لا يعلم الجزئيات، وبدعه في البواقي، ويقال إنه تاب عند الموت فالله أعلم.

وفاة الطبيب ابن النفيس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الطبيب ابن النفيس.
687 ذو القعدة - 1288 م
علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي المعروف بابن النفيس الحكيم العلامة في فنه، لم يكن في عصره من يضاهيه في الطب والعلاج والعلم، اشتغل على المهذب حتى برع، وانتهت إليه رياسة فنه في زمانه، وهو صاحب التصانيف المفيدة، منها: الشامل في الطب، والمهذب في الكحل، والموجز، وشرح القانون لابن سينا، درس الطب في البيمارستان النوري في مصر، وإليه ينسب اكتشاف الدورة الدموية الصغرى وقال إن الدم ينقى في الرئتين، ومات في ذي القعدة بعد أن أوقف داره وأملاكه وجميع ما يتعلق به على البيمارستان المنصوري بالقاهرة.

الحكم بالإعدام على ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحكم بالإعدام على ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.
1427 ذو القعدة - 2006 م
صرح القضاء الليبي بالحكم بالإعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وذلك بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز. وصرح أحد محامي الدفاع عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني أن موكليه سيتقدمون بطلب أخير للطعن في الحكم. بينما احتفلت عائلات الضحايا أمام مقر المحكمة في طرابلس بالحكم الذي اعتبروه "عادلا" وحض رئيس البرلمان البلغاري غورغي بيرينسكي ليبيا على "عدم تنفيذ" أحكام الإعدام. وقال: إن بلغاريا "على قناعة راسخة بأن مثل هذه الأحكام لا يمكن ولا يجب أن تنفذ ونوجه نداء ملحاً إلى ليبيا من أجل أن لا تسمح بذلك". ودعا المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني ليبيا إلى العودة عن حكم الإعدام الجديد. وقال لدى خروجه من جلسة استماع في البرلمان الأوروبي في بروكسل "هذا القرار صدمني إنه خيبة أمل كبرى". والممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني متهمون بنقل فيروس الايدز إلى 426 طفلا ليبيا في مستشفى بنغازي مات منهم 52 آخرهم فتاة في التاسعة من العمر توفيت في 24 (تشرين الاول) أكتوبر 2006. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه "صدم" بأحكام الإعدام التي أصدرها القضاء الليبي بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ودعا القضاء الليبي الى "الرأفة". وقال دوست بلازي للصحفيين معلقاً على حكم الإعدام "شعرت بالصدمة لصدور هذا الحكم". وأضاف إن "فرنسا تأسف للحكم وتتلمس رأفة الهيئات الليبية التي سيتم التوجه إليها طبقاً للإجراءات المشروعة المتاحة للمتهمين"!!!.

13 - الحارث بن كلدة، الثقفي الطائفي، طبيب العرب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - الحارث بن كَلَدَة، الثقفي الطائفي، طبيب العرب. [الوفاة: 51 - 60 ه]
سافر في البلاد، وتعلم الطّب بناحية فارس، وتعلم أيضًا ضرب العود بفارس واليمن. وَيُقَالُ: أَنَّهُ بقى إِلَى أيام مُعَاوِيَة، وَهُوَ بعيد، فإن ابنه النضر بن الحارث ابن خالة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسر يَوْم بدر، وقتله عَلِيّ بالصفراء.
وَيُرْوَى أن سعد بن أَبِي وقاص لَمَّا مرض بمكة قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أدعوا لَهُ الحارث بن كلدة ".
11 - تَيَاذُوقُ الطَّبِيبُ [الوفاة: 81 - 90 ه]
كَانَ بَارِعًا فِي الطِّبِّ، ذَكِيًّا عَالِمًا، وَكَانَ عَزِيزًا عِنْدَ الْحَجَّاجِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ -[927]- فِي الْحِكْمَةِ.
تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ، وَقَدْ شَاخَ. صَنَّفَ كُنَاشًا كَبِيرًا، وَكِتَابَ " الأَدْوِيَةِ "، وغير ذلك.
توفي بواسط.

259 - علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي المدني الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - عليّ بن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ المدنيُّ الطبيب. [الوفاة: 181 - 190 ه]
قال أبو حاتم الرّازيّ: سمعتُ داود بن عبد الله الجعفريّ يقول: قال لي عليّ بن عُبَيْد الله بن محمد، وكان أبصرَ النّاس في الطّبّ، وذكر حكاية.

276 - عثمان بن سعيد الكوفي الزيات الطبيب الصائغ الأحول.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

276 - عثمان بن سعيد الكُوفيُّ الزّيّات الطّبيب الصّائغ الأحْول. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: مبارك بن فَضَالَةَ، وأبي مَعْشَر نَجِيح السندي، وذواد بن علبة، والقاسم بن مَعّن المسعوديّ، وعُبَيْد الله بن عَمْرو الرَّقّيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أحمد بن عثمان الأَوْديّ، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة الكِنْديّ، وأبو عبد الله البخاريّ، وعليّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وآخرون. -[631]-
قال أبو حاتم: لا بأس به.

125 - بختيشوع بن جبريل النصراني الطبيب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - بُخْتيشوع بْن جبريل النَّصْرانيّ الطّبيب [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب التّصانيف.
خَدَم المأمون ومن بعده الخلفاء، ونكبه المتوكّلُ مرة، ونفاه، ثم رده إلى المُطْبَق وقُيِّد وغُلَّ بمائة رطل بالبغداديّ.
وله كتاب " التّذكرة " فِي الطّبّ.
وقيل: إنه طَبَّ الرَّشيدّ، وليس بشيء، إنّما طبَّه جدِّه بختيشوع بْن جورجس الَّذِي أقدمه الهادي من جُنْدَيْسابور.
هَلَكَ بختيشوع هذا سنة ستٍّ وخمسين.

199 - الحسن بن أحمد بن الطبيب الصغاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

199 - الحسن بن أحمد بن الطَّبيب الصَّغَانيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ الموطأ من محمد بن عبد الرحيم بن شروس، عن مالك.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو الحَسَن القطان.
مات سنة سبعٍ وثمانين، ورّخه الخليلي.

323 - عمران بن موسى بن حميد. أبو القاسم المصري، ابن الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

323 - عِمران بن موسى بن حُمَيْد. أبو القاسم المِصْريُّ، ابن الطّبيب. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر، وعَمْرو بن خالد، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو سَعِيد بْن يونس، وأبو بَكْر النّقّاش صاحب " التّفسير "، وحمزة الكِنانيّ. توفي في شوال سنة خمس.

40 - محمد بن زكريا الرازي، الطبيب العلامة في علم الأوائل، وصاحب المصنفات المشهورة المنتشرة، أبو بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

40 - محمد بْن زكريّا الرّازيّ، الطبيب العلّامة في علم الأوائل، وصاحب المصنّفات المشهورة المنتشرة، أبو بَكْر. [المتوفى: 311 هـ]
تُوُفّي ببغداد، وكان عَلَى مارستان بغداد في زمن المكتفي. وكان في صباه مغنيًا بالعود، ثمّ أقبل عَلَى قراءة كتب الفلسفة والطّبّ، فبلغ فيه الغاية.
صنَّف " الحاوي " في نحو ثلاثين مجلداً في الطب، و" كتاب الجامع " وهو كبير، و" كتاب الأعصاب "، و" المنصوري "، وغير ذَلِكَ.
وطال عمره، وقيل: إنّه إنّما اشتغل بعد أنّ صار ابن أربعين سنة، وأضَرَّ في آخر عمره، وكان اشتغاله عَلَى أبي الحسن علي بن ربن الطَّبَريّ صاحب التّصانيف الطّبّيّة.

508 - إسحاق بن سليمان، الطبيب المعروف بالإسرائيلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

508 - إِسْحَاق بن سليمان، الطبيب المعروف بالإسرائيليّ. [الوفاة: 311 - 320 هـ]
أستاذ مصنف، مشهور بالحذق والبراعة في الطّبّ، وهو مصريّ سكن القيروان، ولازم إِسْحَاق بْن عِمران البغداديّ نزيل إفريقية الملقَّب بسمّ ساعة، أخذ عَنْهُ وتتلمذ لَهُ، وخدم أبا محمد المهديّ صاحب إفريقية، وكان طبيبه. -[384]-
وطال عمره وأسنّ، ولم يتزوج قطّ، فقال له بعضهم: أيسرك أن لك ولداً؟ قال: أما إذا صار لي كتاب " الحُميّات " فلا.
وقال: لي أربع كُتُب تحيى ذكري، وهي: كتاب " الحُمّيات "، وكتاب " الأغذية والأدوية "، وكتاب " البول "، وكتاب " الأسطقصات "، وللإسرائيلي كُتُب أُخَر في الطّبّ والمنطق.
وتُوُفّي قريباً من سنة عشرين وثلاث مائة.

132 - الحسن بن أحمد بن يعقوب، أبو محمد الهمداني اليمني، المعروف بابن الحائك؛ اللغوي النحوي الإخباري الطبيب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

132 - الحسن بن أحمد بن يعقوب، أبو محمد الهمْدانيّ اليَمَنيُّ، المعروف بابن الحائك؛ اللُّغويُّ النَّحويّ الإخباريُّ الطَّبيبُ، [المتوفى: 334 هـ]
صاحب التَّصانيف. -[678]-
كان نادرة زمانه، وواحد أوانه. وكان جَدُّه يعُرف بذي الدُمينة الحائك. وعند أهل اليمن الشاعر هو الحائك لأنّه يحوكُ الكلام.
ولأبي محمد شعر ومدائح في ملوك اليمن. وله كتاب كبير في عجائب اليمن، وكتاب في الطّبّ، وكتاب " المسالك والممالك ". وشعْرُه سائر. ولمّا دخل الحسين بن خالُوُيْه اليمن جَمَع " ديوان " هذا الرجل.
مات بصنعاء في السجن في هذا السنة.

214 - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الصيدلاني النيسابوري المعدل الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو بكر الصَّيدلانيّ النيسابوريُّ المُعَدَّل الطَّبيب. [المتوفى: 337 هـ]
سَمِعَ: الفضل بن محمد الشعراني، والحسين بن الفضل البَجَليّ، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: أبو أحمد الحافظ، والحسين الماسرجسي، والحاكم ابن البيّع وقال: توفي في رمضان.

419 - أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القيرواني الطبيب المعروف بابن الجزار

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

419 - أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، أبو جعفر القيرواني الطبيب المعروف بابن الجزّار [الوفاة: 351 - 360 هـ]
صاحب التصانيف الطبية.
صحب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، وأخذ عنه بعد الثلاثمائة، وطال عمره، وكان رئيساً مُتَجَمِّلًا متصونًا، خَلّف أموالا طائلة، وكان صديق أبي طالب عمّ المُعِزّ العُبَيْدِي.
وله كتاب " زاد المسافر " في علاج الأمراض، وكتاب في الأدوية المفردة، وكتاب في الأدوية المركّبة يعرف " بالبُغْيَة "، وكتاب " العُدّة " وهو كتاب مُطَوّل في الطّبّ، ورسالة " النّفس وأقوال الأوائل فيها "، وكتاب " طبّ الفقراء "، ورسالة في التحذير من إخراج الدّم لغير حاجة، وكتاب " الأسباب المولدة للوباء في مصر وطريق الحيلة في دفع ذلك "، وكتاب المدخل إلى -[174]- الطّبّ، سمّاه " الوصول إلى الأصول "، وكتاب " أخبار الدولة وظهور المهدي بالمغرب ".
وبقي إلى أيام المُعِزّ بالله، ويجوز أن يكون تُوُفّي قبل الخمسين وثلاثمائة، وله مصنّفات كثيرة.

186 - ثابت بن إبراهيم بن زهرون، أبو الحسن الحراني الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

186 - ثابت بن إبراهيم بن زَهْرون، أبو الحسن الحَرّاني الطَّبيب. [المتوفى: 366 هـ]
من كبار الأطبّاء ببغداد، كان نظير ثابت بن سِنان، وكان أبو الحسن هذا أَسَنّ من ابن سنَان، وله إصابات عجيبة مذكورة في تاريخ الموفق ابن أبي أُصَيْبَعَة.
عاش ثنتين وثمانين سنة.

205 - القاسم بن غانم بن حمويه، أبو محمد الطبيب الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - القاسم بن غانم بن حَمَوَيْه، أبو محمد الطّبيب الصّيْدَلاني. [المتوفى: 366 هـ]
شيخ نَيْسَابُوريّ معْمَر،
سَمِعَ: محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، والحسين بن محمد القبّاني، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحاكم، وقال: لم تعجبني منه رواية " تاريخ " يحيى بن بُكَير عن البُوشنجي، قال: وتُوُفّي في ذي الحجّة، وله مائة -[259]- وخمس سنين، فإنّي لم أزل أسمع أنّ مولده سنة ستيّن ومائتين.

496 - محمد بن عبدون الجيلي العدوي الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

496 - محمد بن عبدون الجيلي العدوي الطبيب. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
دبّر مارستان مصر في دولة الإخشيدية، وأخذ المنطق عن أبي سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السِجِسْتاني. وعبر للأندلس سنة ستّين وثلاث مائة، وخدم المستنصر بالله وابنه المؤَيّد بالله. وكان قليل النّظير في الطّبّ، وله مصنفات.

247 - الحسين بن محمد بن إبراهيم بن شريك، أبو علي الإصبهاني الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن شريك، أَبُو عَلِيّ الْإصبهاني الطبيب. [المتوفى: 387 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن عُمَر الْجُورْجيري، وأَحْمَد بْن محمد اللنباني.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ المعدل، وأبو نعيم.
توفي في المحرم.

429 - سليمان بن حسان، أبو داود بن جلجل الأندلسي الطبيب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

429 - سُلَيْمَان بْن حسان، أَبُو دَاوُد بْن جُلْجُل الْأندلسي الطّبيب، [الوفاة: 381 - 390 هـ]
عالم الْأندلس بالطب.
كَانَ بصيرًا بالمعالجات. خدم المؤَيَّد باللَّه هشام ابن المستنصِر، وكان إمامًا فِي معرفة الْأدوية المُفْرَدَة، لا سيما بكتاب ديسقوريدس العين زربي الَّذِي عُرِّب فِي خلافة المتوكّل، وبقي منه ألفاظ كثيرة يونانية لم تُعَرَّب ولا عُرِفَتْ. -[676]-
قَالَ ابن جُلْجُل: وانتفع النّاس بما عُرِّب منه، فلما كَانَ فِي دولة النّاصر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد صاحب الْأندلس، كاتبه أرمانوس صاحب القسطنطينية قبل الأربعين وثلاثمائة وهاداه بنفائس، فكان منها كتاب ديسقوريدس مصوّر الحشائش بالتصوير العجيب، والكتاب باليوناني، ومنها كتاب هروشيش تاريخ عجيب فِي الْأمم والملوك باللسان اللَّطِيني. وكان بالأندلس من يتكلم بِهِ. ثم كاتبه النّاصر وسأله أن يبعث إِلَيْهِ برجل يتكلم باليوناني واللَّطِيني، ليُعَلِّم لَهُ عبيدًا، حتى يُتَرْجِموا لَهُ، فبعث إِلَيْهِ براهب يُسمى نِقَولا، فوصل قرطبة في سنة أربعين، وفسر من كتاب ديسقوريدس ما كَانَ مجهولا، وكان هناك جماعة من حُذَّاق الْأطباء، فأحكم الكتاب، وقد أدركتهم، وأدركت نِقُولا الرّاهب وصحبتهم، وفي صدر دولته مات نقولا الرّاهب.
ولابن جُلْجُل تاريخ الْأطبّاء والفلاسفة، وله تذييل وزيادات عَلَى كتاب ديسقوريدس مما لم يعرفه ديسقوريدس، صنّفه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. ولم تبلُغْنا وفاته مَتَى كانت.

398 - محمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى بن سعيه، بياء آخر الحروف، المحدث أبو منصور الخيبري الأصبهاني الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

398 - محمد بن عبد العزيز بن محمد بْن موسى بْن سَعْيه، بياء آخر الحروف، المحدث أبو منصور الخيبري الأصبهاني الطبيب. [الوفاة: 401 - 410 هـ]
روى عَنْ أَبِي محمد بْن فارس، وأبي أحمد العسال، والجعابي، وأبي إسحاق بن حمزة، والطبَرانيّ. وعنه أحمد بْن الفضل الباطرقانيّ، ومحمد بن علي الجوزداني، وأبو القاسم وأبو عَمْرو ابنا الحافظ ابن مَنْدَهْ.
قَالَ يحيى بن منده: هو صاحب الكُتب الصحاح، كثير الكتاب، واسع الرواية، متعصب لأهل العلم.

464 - محمد بن الحسن، أبو عبد الله ابن الكتاني، الأندلسي القرطبي الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

464 - محمد بن الحسن، أبو عبد الله ابن الكتاني، الأندلسي القُرطبي الطبيب. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
أخذ عَنْ عمّه محمد بْن الحسين الطّبّ، وخَدَم الوزير المنصور محمد بْن أَبِي عامر وابنه المظفَّر، وانتقل في الفِتْنة إلى سَرَقُسْطَة.
وكان بارعًا في الطّبّ، عارفًا بالمنطق والنّجوم، وكثير مِن دين الأوائل. وكان مِن الأذكياء الموصوفين، أخذ المنطق عَنْ محمد بْن عَبْدُون، وعمر بْن يونس الحّرانيّ، وجماعة.
وتوفي قريبا من سنة عشرين، وله بضعٌ وسبعون سنة. أخذ عنه أبو محمد بن حزم، والمصحفي. وله مصنفات فائقة مشكورة.

104 - سعيد بن محمد بن البغونش الطليطلي الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

104 - سعيد بن محمد بن البغونش الطليطلي الطبيب. [المتوفى: 444 هـ]
أخذ الطب عن سليمان بن جُلْجُل، ومحمد بن عَبْدُون، وأخذ الهندسة والعدد عن مسلمه بن أَحْمَد بقُرْطُبَة، واتّصل بأمير طُلَيِطُلَة الظافر إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن ذي النَّون وحظي عنده، ثم لزِم بيته وأقبل على تلاوة القرآن، وله تصانيف.
تُوُفّي في رجب، وله خمسٌ وسبعون سنة.

94 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو سعد بن أبي بكر النيسابوري الكنجروذي الفقيه الأديب النحوي الطبيب الفارس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو سَعْد بن أبي بكر النَّيْسَابُوريّ الكَنْجَرُوذيّ الفقيه الأديب النَّحويّ الطبيب الفارس. [المتوفى: 453 هـ]-[42]-
شيخ مشهور؛ قال عبد الغافر: له قَدَم في الطب والفروسية وأدب السلاح. وكان بارع وقته لاستجماعه فنون العلم، أدرك الأسانيد العالية في الحديث والَأدب، وأدرك ببغداد أئِمّة النّحو. وحدَّث عن أبي عَمْرو بن حَمْدان، وأبي الحسين أَحْمَد بن محمد البَحْيريّ، وأبي سعيد بن محمد بن بِشر البَصْريّ، وشافع بن محمد الإسفراييني، وأبي بكر محمد بن محمد الطرازي، وأبي بَكْر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن مِهْران، وأحمد بن محمد البالويّ، وأحمد بن الحسين المروانيّ، وأبي أَحْمَد الحاكم، والحسين بن عليّ التميمي حسينك، وأبي الحسين بن دهثم الطّرَسُوسيّ، وأبي سعيد عبد اللَّه بن محمد الرّازيّ، وطبقتهم. وسمع منه الخلق سنين، وختم بموته أكثر هذه الرّوايات، وله شِعرٌ حَسَن.
قلت: روى عنه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ، وأبو عبد اللَّه الفرّاويّ، وهبة اللَّه السّيِّديّ، وتميم بن أبي سعيد الجرجاني، وزاهر بن طاهر، وعبد المنعم ابن القشيري.
قال عبد الغافر بن إسماعيل: وقد أجاز لي جميع مسموعاته وخطَّهُ عندي، وهو مما أعتدُ به وأُعِدُّهُ من الاتفاقات الحسنة.
قلت: تُوُفّي بِنَيْسَابُور في صفر، وقد سمعت جملةً من عواليه بالْإِجازة.

158 - عبد الله بن محمد ابن الذهبي، الأزدي الأندلسي، الطبيب الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - عبد الله بن محمد ابن الذَّهبيّ، الَأَزْديّ الأندلُسيّ، الطّبيب الفيلسوف. [المتوفى: 456 هـ]
كان كلِفا بالكيمياء، مجتهدًا في طلبها، وصنَّفَ مقالةً في أن الماء لا يغذو.
تُوُفّي ببلْنِسية في جُمَادى الآخرة.

214 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكبير الطليطلي، الطبيب ابن وافد، الوزير أبو المطرف اللخمي الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

214 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكبير الطليطلي، الطبيب ابن وافد، الوزير أبو المطرِّف اللَّخْميّ الأندلسي. [المتوفى: 467 هـ]
من كبار العالمين بالطِّب، لا سيما بالأدوية المفردة، فإنه لم يُدرِك شَأْوَه فيها أحدٌ. وألّف كتاباً حافلاً جمع فيه بين قول ديسقوريدس، وقول جالينوس. وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي الْمُعَالَجَة، وسكن طُلَيْطُلَة. وكان له فِي دولة ابن ذي النون ذِكرٌ. وكان حيًّا فِي سنة ستين وأربعمائة. وذكر أنه ولد سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
وهو مشهور بابن وافد - بالفاءِ - وله أيضًا كتاب " الرّشاد " فِي الطِّب، وكتاب " تدقيق النّظر فِي عِلَل حَاسَّةِ الْبَصَرْ "، وكتاب " مجرَّبات الطّبّ ".
تُوُفّي فِي رمضان سنة سبْعٍ وستّين. -[252]-
ورّخه الأبّار وقال: له كتاب " الفلاحة ". أَخَذَ الطبّ عن خلف بْن عَبَّاس الزَّهْراويّ.

343 - إفرائيم بن الزفان، أبو كثير اليهودي المصري، الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

343 - إفرائيم بن الزّفّان، أبو كثير اليهوديّ المصريّ، الطّبيب. [الوفاة: 471 - 480 هـ]
خدم ملوك الباطنية بمصر، ونال دنيا عريضة، واقتنى من الكُتُب شيئًا كثيرًا. وهو أمهرُ تلامذة عليّ بن رضوان المذكور في سنة ثلاثٍ وخمسين. وكان إفرائيم في أيّام الأفضل ابن أمير الجيوش. وخلَّف من الكُتُب ما يزيد على عشرين ألف مجلَّد، ومن الأموال شيئًا كثيراً.

31 - مسعود بن سعيد بن عبد العزيز النيلي، أبو الفضل النيسابوري الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - مسعود بن سعيد بن عبد العزيز النِّيليّ، أبو الفضل النَّيْسابوريّ الطّبيب. [المتوفى: 481 هـ]
قال السّمعاني: ولد سنة أربعٍ وأربعمائة، وتُوُفّي في سنة نيّفٍ وثمانين. يروي عن الحسين بن فنجويه الثقفيّ. حدثنا عنه أبو البركات ابن الفُرَاويّ، وغيره. وعبد الخالق الشّحّاميّ.

158 - يحيى بن عيسى بن جزلة، أبو علي البغدادي الطبيب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - يحيى بْن عيسى بْن جَزْلَة، أبو عليّ البغدادي الطبيب، [المتوفى: 493 هـ]
مصنِّف " المنهاج " في الأدوية والعقاقير.
كَانَ نصرانيًّا فأسلم، وصنَّف رسالة في الرّدّ عَلَى النّصارى وبيان عوار مذهبهم، وكان يقرأ الكلام عَلَى أَبِي عليّ بْن الوليد المعتزلّي، فكان يورد عليه الحجج والدّلائل حتّى أسلم، وبرع أيضًا في الطّبّ، وصنَّف كُتُبًا للإمام المقتدي باللَّه، فمن ذَلِكَ: " تقويم الأبدان " وكتاب " الإشارة "، وأشياء.
تُوُفّي في شَعْبان، وكان إسلامه في سنة ستٍّ وستين وأربعمائة.
ذكره ابن خَلِّكان، وابن النّجّار.

5 - أسعد ابن طبيب خراسان عبد الرحمن بن علي بن أبي صادق، أبو الفضل النيسابوري الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - أسعد ابن طبيب خُراسان عَبْد الرَّحْمَن بْن علي بْن أَبِي صادق، أبو الفَضْلُ النَّيْسابوريّ الطّبيب. [المتوفى: 511 هـ]
كَانَ أبوه جالينوس زمانه. سَمِعَ أسعد مِن: أَبِي عثمان البَحيريّ، وأبي سَعْد الكَنْجَرُوذيّ.
قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: أسمعني منه والدي حضورًا، وعاش نحوًا من ثمانين سنة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت